Revues.Univ-Ouargla

أهمية جودة الخدمات في تحقيق ولاء المستهلكpdf

- دراسة حالة خدمات الهاتف النّقال للوطنية للاتصالات الجزائر -

مولود حواس

كلية العلوم الاقتصادية، التجارية وعلوم التسيير

جامعة البويرة، الجزائر

رابح حمودي

كلية العلوم الاقتصادية، التجارية وعلوم التسيير

جامعة الشلف، الجزائر

ملخص:                  

تهدف هذه الدراسة إلى البحث في أهمية جودة الخدمات الّتي تقدمها مؤسسة الوطنية للاتصالات الجزائر (WTA)لخدمات الهاتف النقال في تحقيق ولاء زبائنها في ولاية البويرة، حيث استندت الدراسة إلى نموذج قياس الأداء الفعلي "Servperf" لقياس مستوى الجودة المدركة، وإتباع أسلوب الاستقصاء في قياس مستوى الولاء، وقد تم جمع بيانات الدراسة باستخدام الاستبيان الّذي صمم حسب متطلبات الدراسة ليشكل أربعة أجزاء، وتم توزيع 400 قائمة استبيان على مشتركي خدمات (WTA) في ولاية البويرة، وقد أمكن جمع 343 استبيان صالحة للتحليل الإحصائي، بما يعادل نسبة استجابة قدرت بـ 85,75%.

الكلمات المفتاحية: المستهلك، الجودة المدركة، الخدمات، الولاء.

Abstract: 

The objective of this study is to look at the importance of the quality of services provided by the Foundation Wataniya Telecom Algeria (WTA) for mobile services to achieve the loyalty of its customers in the Bouira province, where the study was based on model measuring actual performance "Servperf" to measure the level of perceived quality, and follow the method of the survey to measurethe level of loyalty. Survey data has been collecting using the questionnaire which was designed according to the requirements of the study to form four parts. 400 list of questionnaire were distributed to subscribers Services (WTA) in Bouira province. 343 questionnaire valid for statistical analysis have been collected equivalent response rate was estimated at 85,75%.

Keywords: Consumer, perceived quality, service, loyalty.

مقدمـة:

شهدت العقود الأَخيرة تَطورًا مهمًا في مجال الخدمات واهتماما متزايدا بها، حيث أَصبحتْ تشكل أَهمية كبيرة في اقتصاديات الدُول، بعدما كان الاهتمام منصبًا على قطاع الإنتاج السلعي، كما كانت النظرة إلى المؤسسات الخدمية على أَسَاس أَنَّها مؤسسات هامشية، وقد تجلى هذا التّغير في الاهتمام من خلال تغيُر موازين الإنفاق لدى المستهلك الّذي أَصبح ينفق نصيبا أوفر من دخله للاستمتاع بالخدمات على حساب السلع المادية الأخرى.

إنَّ ما يميّز الحقبة الزمنية الّتي تعيشها المُؤسسَات حاليا هو الاستحواذ على السوق الّتي أصبحت تشُوبها الكثير من الصعوبات، وبات من غير الممكن فرضُ المنتَج على المستهلِك كما كان يجري سابقا، وهذا نتيجة لتَحَّوُل السوق من سوق البائعين إلى سوق المشترين، الأمر الّذي رفع من سلطة وقوة التفاوض لدى الزبائن، وهذا تبعا لانفتاح السوق وشدة المزاحمة على خدمة هذا الأخير، إذ أضحى التعامل معه مبنيا على أسس الاتجاه الحديث لمفهوم التسويق، وهو التركيز أكثر على المستهلك باعتباره نقطة الانطلاق الأساسية لجميع أنشطة المؤسسة.

وبالنظر إلى ما تتصف به الخدمات وما يميّزها عن السلعة وأساليب تقديمها، فقد كان لزاماً على إدارات المؤسسات الخدمية أن تبحث عن الوسائل والأساليب الكفيلة الّتي تستطيع من خلالها التنافس والحصول على النتائج الأفضل الّتي تتمثل في جلب أكبر عدد ممّكن من الزبائن بتلبية حاجاتهم ورغباتهم من أجل المحافظة عليهم.

لذا فإنّ استمرارية المؤسسات الخدمية في أداء نشاطها بشكل جيّد، وضمان نموها وتطورها في السوق مرهون بمدى قدرتها على جلب عدد أكبر من المستهلكين. وفي خضم هذه الظروف تنشُط مؤسسة الوطنية للاتصالات الجزائر "WTA"* تحت اسم العلامة التجارية "Nedjma" في سوق الهاتف النّقال، حيث أدى دخولها إلى السوق الجزائرية إلى الرفع من وتيرة المنافسة بينها وبين المُتعاملين الآخرين "Djezzy" و"Mobilis"، ممّا يجعل من "الوطنية للاتصالات الجزائر" تسعى جاهدة لإيجاد السبل الّتي تتمكّن من خلالها من جذب زبائن جدد والمحافظة عليهم، من أجل كسب الرهان في السوق الجزائرية، ومن بين أهم هذه السبل الّتي تسعى المؤسسات لتفعيلها بشكل إستراتيجي في نشاطاتها التسويقية، مفهوم الجودة في ما تقدمه للمستهلك.

ويعد بناء الولاء لدى المستهلك للمؤسسات والعلامات التجارية هدفًا إستراتيجيًا تسعى إليه المؤسسات لما يحققه من نمو واستمرارية لنشاطها ولاسيّما على المدى الطويل.

من هذا المنطلق، وعلى ضوء ما سبق، يمكن طرح الإشكالية التالية: 

"ما مدى تأثير أبعاد جودة الخدمة المقدمة لمشتركي خدمات الهاتف النّقال للوطنية للاتصالات الجزائر (WTA)على درجة ولائهم ؟"

وفي سبيل إجلاء الغموض عن عناصر هذا الموضوع وإبراز أهم مسائله، تمّ تقسيم هذا العمل إلى المحاور التالية:

-        الإطارالنظري؛

-        الإطارالمنهجيللدراسة؛

-        وصف خصائص العيّنة المدروسة؛

-        تقييم جودة خدمات مؤسسة الوطنية للاتصالات الجزائر "نجمة" من قبل المستهلك؛

-        قياس درجات الولاء لدى مشتركي خدمات "نجمة"؛

-        اختبار فرضيات الدراسة.

أوّلا- الإطار النظري:

يناقش هذا المحور الاطار النظري للدراسة، فيتناول مفهوم الجودة، جودة الخدمة وولاء المستهلك للخدمة على الترتيب.  

  1. مفهوم الجودة:

تعرّف الجودة على أنّها: "التحرر من العيوب أو الخطأ وأوجه القصور الّتي تتطلب القيام بأعمال أكثر من مرة واحدة، وتؤدي إلى الفشلالميدانيالّذييسبباستياءالمستهلك،وهذاالمعنى موجه لتخفيض التكاليف، أي جودة أعلى، خطأ أقل، رضا أكبر وتكلفة أقل"[1].

وتعرفها الجمعية الأمريكية لمراقبة الجودة بأنّها: "مجمل السمات والخصائص لمنتَج أو خدمة تحمل القدرة على تلبية احتياجات العميل المعلنة أو الضمنية"[2]. كما يعرّفها "David Hoyle" على أنّها: "درجة من التميّز تلازمها مجموعة من الخصائص الّتي تفي بحاجة متوقعة ولها معاني أخرى كثيرة سطرها في النقاط التالية[3]:

-   وجود درجة من التميّز؛

-   المطابقة مع المتطلبات؛

-   مجمل الخصائص الّتي لها القدرة على تلبية الإحتياجات المعلنة والضمنية للعميل؛

-   سهولة الاستخدام؛

-   التحرر من العيوب؛

-   إسعادها الزبائن.

وما تجدر الاشارة إليه، أنّ مفهوم الجودة يرتكز على مجموعة من الدعائم الّتي بدونها لا يمكن أن تتحقق الجودة، وهي كمايلي:

  1. جودة التصميم: تشير جودة التصميم إلى الخصائص المحددة للمنتج أو العملية بتكلفة معيّنة ولقطاع سوقي معيّن، وهي مقياس لحسن ملائمة التصميم للمتطلبات المنفق عليها، وتعود مسؤولية تحقيقها إلى كل العاملين في المؤسسة[4].
  2. جودة التنفيذ: يقصد بها تلك الطريقة الّتي تؤدي إلى إنتاج المنتَج وفق المواصفات الّتي يحددها التصميم، وتعبِّر جودة التنفيذ عن مدى مطابقة المنتجات للمواصفات المحددة مسبقا[5].
  3. جودة الأداء: وترتبط بشكل مباشر بقدرة السلعة أو الخدمة على القيام بالوظيفة المتوقعة منها، وهو ما إصطلح على تسميته بدرجة الإعتمادية أو الجدارة، كذلك درجة سهولة عملية الصيانة والإصلاح للسلعة عند الحاجة إلى ذلك، ويمكن رفع مستوى جودة الأداء عن طريق بعض السياسات، مثل سياسة ضمان السلعة فيما يتعلق بالأجزاء خلال فترة زمنية معيّنة وتقديم إرشادات عن طريق الاستعمال[6].

كما يمكن ترتيب هذه الدعائم وفق الشكل أدناه حتى تتحقق الجودة فيما تقدمه المؤسسة:

 E030801

يتضح من خلال الشكل أعلاه، أنّ التصميم الجيّد يتطلب استطلاعات رغبات واحتياجات المستهلكين الّتي تحدد وفقها المتطلبات والمواصفات الّتي لا تكون مطابقة لما يتوقعه المستهلك إلاّ بالتنفيذ الجيّد لها من قبل الجهات المعنية والمسؤولة في المؤسسة.

  1. جودة الخدمة:

عرفت "الجمعية الأمريكية للتسويق" الخدمات على أنّها: "النشاطات أو المنافع الّتي تعرض للبيع أو الّتي تعرض لارتباطها بسلعة معينة"[7]. كما عرفها كل "Kotler & Armstrong" على أنّها: "نشاط أو منفعة يمكن أن يقدمها أحد الأطراف لطرف أخر لا تكون ملموسة بالضرورة، ولا ينتج عنها ملكية أي شيء"[8].

ويقصد بجودة الخدمة: "جودة الخدمات المقدمة سواء كانت المتوقعة أو المدركة، أي الّتي يتوقعها الزبائن أو الّتي يدركونها في الواقع العملي، وهي المحدد الرئيسي لرضا المستهلك أو عدم رضاه وتعتبر في الوقت نفسه من الأولويات الرئيسية للمؤسسات الّتي تريد تعزيز مستوى النوعية في خدماتها"[9].

يشير هذا التعريف إلى ثلاث نقاط رئيسية هي:

  1. ترتب مستويات جودة المنتج الخدمي إلى ثلاث مراتب، هي:

-        جودةالخدمة المتوقعة، وتعرف على أنها: "تمثل توقعات المستهلك لمستوى جودة الخدمة المقدمة، وتعتمد على احتياجات المستهلك وخبراته وتجاربه السابقة وثقافته واتصاله بالآخرين"[10]؛

-        جودة الخدمة الفعلية، وتتمثل في المستوى الفعلي لأداء الخدمة، فهي الجودة الّتي يشعر بها المستهلك أثناء تجربة حصوله الفعلي على الخدمة؛

-        جودة الخدمة المدركة، وهي الجودة الّتي يدركها المستهلك عند قيامه بالمقارنة بين الجودة المتوقعة والجودة المدركة.

  1. تعتبر جودة الخدمة المقدمة من أهم العوامل المؤثرة على درجة رضا المستهلك؛
  2. تعد جودة الخدمة المقدمة مؤشرا تنافسيا مهما تعتمد عليه المنظمات في تدعيم مركزها التنافسي.

كما ينظر الباحثون إلى جودة الخدمات من وجهة نظر داخلية بأنها تعبر عن موقف الإدارة، وأخرى خارجية تعبر عن موقف الزبائن، وتقوم وجهة النظر الداخلية على أساس الالتزام بالمواصفات التي تكون الخدمة قد حققت على أساسها (الجودة المطابقة)، أما وجهة النظر الخارجية فتركز على الجودة المدركة من قبل الزبون.

ويمكن دمج أهم الأبعاد الّتي تتحد من خلالها جودة الخدمات في خمسة نقاط، والّتي اعتمد عليها الباحثان في دراستهما الميدانية، وهي كالتالي:

 

 E030802

يمكن الاعتماد على هذه العناصر كدلالات للبحث في مستوى جودة الخدمات المقدمة للزبون:

  1. الملموسية: التسهيلات المادية، المعدات، ظهور الأشخاص في الوحدة الواحدة؛
  2. الاعتمادية: القدرة على إنجاز الخدمة المطلوبة بأداء صحيح، ودقة وثبات؛
  3. الاستجابة: القدرة على تقديم الخدمة بسرعة، ومساعدة المستهلكين باستمرار عند الطلب؛
  4. الموثوقية: القدرة على كسب ثقة المستهلك وجعله يشعر بالأمان؛
  5. التعاطف: الاتصال الجيد مع المستهلك، وتفهمه والعناية به.

III.ولاء المستهلك للخدمة:

يعرف ولاء المستهلك بأنه: "إلتزام المستهلك في الاستمرار كزبون للمؤسسة من خلال العمل المتكرر مع المؤسسة على الرغم من التأثيرات والجهود التسويقية للمؤسسات التي قد تتسبب في انتقال الزبائن الآخرين"[11]،كما يعرّف على أنّه: "تعبير عن العملية الّتي يقوم فيها المستهلك بتكرار عمليات الشراء والتعامل مع المؤسسة، ويعبّر فيها عن رضاه عن المنتَج والخدمة المقدمة له"[12].

وفقا للإطار المفاهيمي الّذي قدمه "جريملو وبراون" فإنّ الولاء للخدمة يعرّف على أنّه: "رغبة المستهلك لإعادة تفضيل نفس مقدم الخدمة بشكل متسق، حيث يكون هذا التفضيل أوّل اختيار له من بين البدائل، وذلك بصرف النظر عن المؤثرات الموقفية والجهود التسويقية التي تهدف إلى تحويل السلوك"[13].

يتضح جليا أن الجودة من أهم العناصر الّتي تحقق القيمة في الاستمتاع بالخدمات، إذ أنّ المستهلك سيظل على ولائه لمقدم الخدمة في حالة ما إذا كانت قيمة ما يحصل عليه فعليا أوالجودة التي سيدركها أكبر نسبيا ممّا يتوقعه حسب الصورة الذهنية لديه وحسب ما يمكن أن يحصل عليه من المنافسة، وهذه الصورة الذهنية تعبر عن المواصفات والخصائص الكفيلة بإشباع حاجاته ورغباته، وهذا ما يجعل المستهلك يفضل دائما الخدمات ذات الجودة العالية، وذلك ما يدفعه إلى معاودة وتكرار التعامل في نفس الخدمة، وذلك ينمي فيه الشعور الإيجابي تجاهها، الشيء الّذي يحفزه على النصح ونقل الكلمة الطيبة عنها من الفم إلى الأذن، وبالتالي تؤدي الجودة إلى بناء ولاء الزبائن للمؤسسة الخدمية.

ثانيا- الإطارالمنهجي للدراسة:

نناقش فيما يلي الإطار المنهجي للدراسة، فنتطرق على الترتيب إلىأهداف وأهمية الدراسة، فرضياتها، عيّنة وحدود الدراسة، منهجية الدراسة ومتغيّراتها، صدق وثبات الأداة، وكذا جمع البيانات اللازمة وتجهيزها ومعالجتها إحصائيا.

  1. أهداف الدراسة:

يتمثل الهدف الرئيسي للدراسة في تحديد الأهمية الّتي تتولاها جودة الخدمة في تحقيق ولاء المستهلك، وذلك من خلال البحث في الآثار الإيجابية الّتي تنتجها كل من أبعاد الجودة في تحقيق أو تدعيم وتعزيز سلوك الولاء لدى زبائن مقدمو الخدمات.

وتهدف هذه الدراسة إلى ربط المَوضوع بالواقع الميداني، والّتي سنحاول فيها تحديد الأهمية الّتي يوليها المستهلك الجزائري لجودة الخدمات المقدمة من قبل مؤسسات الخدمات، وكنموذج للدراسة اتخذنا عيّنة من المشتركين في خدمات مؤسسة الوطنية للاتصالات الجزائر "WTA"، كما تهدف هذه الدراسة في هذا الجانب لقياس مدى تأثير هذه الجودة على ولاء المستهلك الجزائري للمؤسسة الخدماتية.

II. أهمية الدراسة:

تبرز أهمية الدراسة في كونها:

-        تتناول متغيّرين هامين وجوهريين في مجال نشاط المؤسسات الحديثة، وهما الجودة الّتي تعد من مرتكزات التنافس والأداء الحسن في السوق -باعتبارها متغيّر مستقل في دراستنا-، ومتغيّر الولاء الّذي يعد هو الآخر ركيزة استمرار وبقاء المؤسسة في السوق - باعتباره متغير تابع-؛

-        يعد الولاء من الموضوعات الّتي تشغل حيّزًا كبيرًا من اهتمام الباحثين والمسوّقين على حد سواء، لذلك يمكن لهذه الدراسة أن تقدم أفكارا جديدة وإضافية حول هذا الموضوع في مجال خدمات الهاتف النقال؛

-        الدور القيّم لجودة الخدمات في رفع ولاء المستهلك، وضمان استمرارية نشاط المؤسسة بذلك.

  1. فرضيات الدراسة:

كإجابة أوّلية على إشكالية الدراسة تمت صياغة الفرضيات التالية:

  1. تختلفالمعاييرالّتييعتمدعليهامشتركوخدماتالهاتفالنقال في أهميتها النسبية عند تقييمهم لجودة خدمات مؤسسة "WTA
  2. تختلف درجات الاهتمام بأبعاد الجودة لدى مشتركي خدمات الهاتف النقال للوطنية للاتصالات الجزائر(WTA)؛
  3. هناك علاقة تأثير إيجابية لجودة الخدمات في تحقيق ولاء مشتركي خط"نجمة"،توليها الأهمية في ذلك.
  4. عيّنة الدراسة:

نظرا لصعوبة واستحالة دراسة جميع مفردات مجتمع البحث موضوع الاهتمام، وذلك لضخامة حجمه وانتشاره الجغرافي، إلى جانب القيود الخاصة بالوقت والتكلفة، كان لزاماً علينا الاعتماد على أسلوب العيّنات لجمع البيانات الأوّلية المطلوبة.

.1.IV تحديد وتعريف مجتمع الدراسة:

قبلاختيارالعيّنةوحجمهايتوجّبتحديدوتعريف مجتمع الدراسة. هذا الأخير هو: "جميع المفردات الّتي تمثل الظاهرة موضوع البحث، وتشترك في صفة معيّنة أو أكثر، والّتي مطلوب جمع البيانات حولها"[14]. أي أنّه: "مجموعة وحدات احصائية تشترك في خاصية           أو عدّة خصائص"[15].

وبالتالي،فإنّمجتمعالدراسةفيبحثنا هذا، يتمثلفي: "جميعمشتركي خدمات الهاتف النقال المقدمة من قبل الوطنية للاتصالات الجزائر(WTA)في ولاية البويرة".

ويعتبر"الفردالمشتركفيخدماتالهاتفالنّقالالمقدمة من قبل الوطنية للاتصالات الجزائر(WTA)في ولاية البويرة" هو وحدة الدراسـة*.

.2.IV اختيار نوع العيّنة:

لقد تم الاعتماد في هذه الدراسة على"العيّنات الاحتمالية" (Les échantillons aléatoires)، وذلك لما تتميّز به من دقة أكبر في هذا النوع من البحوث، ولما تسمـح به من تقدير الخطأ العشوائـي واختبار الفـروض. ففي ظل هذا النوع من العيّنات، فإنّ مفردات مجتمع البحث تتوفر لها فرص معروفة ومتساوية لاختيارها في العيّنة.

.3.IV اختيار حجم العيّنة:

يمكن تحديدحجمالعيّنةفيحالةماإذاكانتالقيّممحلالقياسأوالدراسةعبارةعننسبة، من خلال العلاقة التالية[16]:

E030803 

حيث أنّ:

n: حجمالعيّنة؛

ʓ: قيمة جدولية مرتبطة بدرجة الثقة (الخطأ المعياري بالنسبة المئوية)؛

P: نسبةمفرداتمجتمعالدراسةالّتيتتوافرفيهاالخاصية المدروسة؛

z: الخطأالعشوائي المقبول.

وفي ظل عدم معرفة نسبة مشتركي خدمات "نجمة" في المجتمع (P)، نفرض - أسوء الأحوال- أنّ المجتمع مقسم إلى قسمين متساويين (قسم تتوافر فيه الخصائص المطلوبة - مشترك في خدمات "نجمة"-، وقسم آخر لا تتوافر فيه الخصائص المطلوبة – ليس مشترك في خدمات "نجمة"-)، أي نعتبــــــر: P =

50%

وعليه، فإنّ حجم العيّنة يصبح مرتبط فقط بالخطأ العشوائي الّذي يقبله الباحث. وبالتالي فإنّ حجم العينة عند درجة ثقة 95%

يعطي بالعلاقة التالية[17]:

E030804 

وعليه، عند خطأ عشوائي 5%، يصبح حجم العيّنة يقدّر بـ 400 مفردة.

V. حدود الدراسة:

يمكنحصروتحديدأهمحدودهذهالدراسةفيمايلي:

-        الحدود المكانية: تتحدد دراستنا مكانيا بولاية البويرة - وسط شمال الجزائر-؛

-        الحدود الزمنية: يقتصر مجال بحثنا زمنيا على الفترة الممتدة من 15/04/2012م إلى غاية 17/05/2012م؛

-        الحدود البشرية: تتمثل في مجتمع الدراسة، وهم مشتركو خدمات الهاتف النقال للوطنية للاتصالات الجزائر (WTA)على مستوى ولاية البويرة.

  1. منهجية الدراسة ومتغيّراتها:

لكي تحقق الدراسة أهدافها تمّ استخدام الاستبيان كأداة لجمع البيانات، إذ قام الباحثان بتصميم استمارة بحث موجّهة إلى مشتركي خدمات "نجمة" في ولاية البويرة، وهذا ضمن متطلبات أسلوب الاستقصاء في جمع البيانات، قصد الإحاطة بمتغيّرات الدراسة والتعرّف على مدى إدراك المشتركين لجودة خدمات الوطنية للاتصالات الجزائر، وأثر ذلك في تحقيق ولائهم لها، وما مدى الأهمية الّتي يولونها لجودة الخدمات المقدمة إليهم.

وهذا وفقا لنموذج الأداء الفعلي لقياس مستوى الجودة، الّذي يركز على الأداء الفعلي للخدمة المقدمة باعتبار أنّ جودة هذه الخدمة يمكن الحكم عليها مباشرة من خلال متلقي الخدمة، وأنّه يمكن التعبير عن ذلك بالمعادلة )جودة الخدمة=الأداء الفعلي([18]، وتم الاعتماد على هذا النموذج للاعتبارت التالية[19]:

-        يعتبر نموذج الأداء الفعلي سهل الاستخدام من الناحية التطبيقية مقارنة بنموذج الفجوات، إذ يعتمد في تقييمه لجودة الخدمة على إعداد وتقديم قائمة واحدة لمتلقي الخدمة، يركّز فيها على تحديد إدراكات المشتركين لجودة الخدمات المقدمة فعلاً من قبل مؤسسة "نجمة". أمّا نموذج الفجوات، فيستلزم إعداد قائمتين، إحداهما تستخدم لتحديد إدراكات متلقي الخدمة لمستوى الأداء الفعلي لخدمات "نجمة" المقدمة إليه، والأخرى تعطى بصيغة التوقّع لمعرفة توقعات المشتركين لمستوى الخدمة، وهذا يتطلب مدة من الزمن لملء الاستمارة؛

-        بساطته من حيث القياس والتحليل؛

-        درجة مصداقيته وواقعيته الكبيرة، فهو يستبعد عمليات الطرح بين توقعات الزبائن وإدراكاتهم.

وتمّ قياس متغيّرات الدراسة من خلال استبيان تضمن أربعةمحاور رئيسة، تتمثلفي:

-        الجزء الأوّل - معلومات عن الاشتراك في خدمات "نجمة": والّتي تتعلق بصيغة الاشتراك ونوع العرض المستفاد منه، مدة الاشتراك ومبررات اختيار المتعامل "نجمة"؛

-        الجزء الثاني-الجودة المدركة: تضمن هذا الجزء سبعة وعشرين عبارة (4 إلى 30)، تعكس مدى إدراك الزبائن لجودة خدمات "نجمة"؛

-        الجزء الثالث-خاص بولاء المستهلك: تضمن هذا الجزء مجموعة من العبارات والأسئلة تتعلّق بقياس ولاء المشترك لمؤسسة "نجمة" (مثلتها العبارات من 31 إلى 39

-        الجزء الرابع: المعلومات الشخصية عن المشترك.

وبعد صياغة الاستبيان ووضع الأسئلة، تم القيام بدراسة استطلاعية (Pilot study)على بعض الأسر الجزائرية، وهذا باختبار قائمة الاستبيان في ظروف مشابهة تماماً لظروف جمع البيانات من عيّنة الدراسة، وذلك من خلال عيّنة اختبارية قدرها 40 مفردة (رب أسرة). وفي هذا ظل الاختبار قام الباحث بمقابلة شخصية مع المفردات المختارة، حيث طلب منهم الإجابة على الأسئلة الّتي تحتويها القائمة، مع إبلاغهم مسبقاً بأنّ الهدف من ذلك هو اختبار قائمة الاستقصاء. ولقد مكّن هذا الاختبار من معرفة ردود أفعال المستقصى منهم حول الجوانب التالية:

-        التأكّد من أنّ الأسئلة مفهومة وتسير في الاتجاه المرغوب للحصول على إجابات مقبولة و بدون لبس؛

-        تحسين صياغة الأسئلة؛

-        التأكّد من أنّ الاستبيان لا يجري في ترتيب يضل أو يحيّر المستجوب ويثير مخاوفه؛

-        تقدير الوقت الّذي يحتمل أن يستغرقه الاستبيان، والوقوف على أسباب رفض المستجوب التعاون مع الباحث في إعطائه البيانات المطلوبة؛

-        الحصول على انتقادات مفيدة تتعلق بالقائمة وترتيب الأسئلة، ...إلخ.

  1. صدق الأداة:

تمّالحصول علىصدقالاستبيانعن طرق عرضه على مجموعة من المحكمين المتخصصين في المجال للتأكّد من سلامة صياغة العبارات من ناحية، ومدى مناسبتها للمجال المراد من ناحية أخرى.

  1. ثبات الأداة:

من أجل التأكّد من أنّ الاستبيان يقيس العوامل المراد قياسها، والتأكد من صدقه، تم القيام باختبار مدى الاتساق الداخلي لفقرات المقياس، حث تم اختبار مدى الاعتمادية على أداة جمع البيانات باستخدام "كرونباخ ألفا"(Cronbach Alpha)، وقد بلغت درجة اعتمادية الاستبيان حسب هذا المعامل 90,84%، وهي نسبة ممتازة لاعتماد نتائج الدراسة، كونها أعلى من النسبة المقبولة لتعميم نتائج هذه الدراسات هي60%.

  1. جمع البيانات اللازمة للدراسة وتجهيزها:

تمّ جمع بيانات الاستبيان عن طريق المقابلة الشخصية الموجّهة، وبعد الانتهاء من جمع القوائم، قمنا بإعداد وتجهيز هذه الأخيرة كخطوة تمهيدية قبل القيام بالتحليل المطلوب لها باستخدام الأساليب الإحصائية المناسبة، وذلك من خلال إتباع الخطوات التالية:

-        مراجعةقوائمالاستقصاء (تم استرداد ما يقدر بـ 376 قائمة، منها 33 قائمة ملغاة، وبهذا فإنّ عدد القوائم الصالحة للتحليل تقدّر بـ 343 قائمة. وعليه، نسبة الاستجابة تقدر بـ 85,75%

-        ترميز وإدخال البيانات إلى الحاسوب؛ فبعد الانتهاء من مراجعة قوائم الاستبيان، قمنا بترميز البيانات، لتسهيل عملية إدخالها في الحاسوب، وتنفيذ خطة التحليل المطلوبة.

  1. المعالجة الإحصائية للبيانات:

للقيام بعمليات التحليل الإحصائي ومعالجة بيانات هذه الدراسة استعان الباحثان بالبرنامج الإحصائي"SPSS"*، وذلك باستخدام الأدوات الإحصائية التالية:

-        التوزيعات التكرارية، والنسب المئوية؛

-        المتوسطات الحسابية؛

-        اختبار الانحدار والارتباط؛

-        الأهمية النسبية لوحدات القياس على سلم "ليكرت" ذو خمس درجات، والّتي تم تحديدها وفق القياس التالي:

 

E030805

أي يكون:

-      المستوى منخفض من 1 إلى2,33 ؛

-      المستوى متوسط من 2,34 إلى 3,66؛

-      المستوى مرتفع من 3,67 فما فوق.

ثالثا- وصف خصائص العيّنة المدروسة:

من خلال بيانات الجزء الرابع من الاستبيان، يمكن التعرّف على الخصائص الديموغرافية لأفراد عيّنة الدراسة، والّتي يمكن عرضها في الجدول التالي:                           جدول رقم (01): خصائص عيّنة الدراسة

النسبة المئوية

التكرارات

الخصائص

%58,3

200

ذكر

الجنس

%41,7

143

أنثى

%100

343

المجموع

%42,0

144

La star

نوع الاشتراك

%52,2

179

Nedjma plus

%2,6

9

ONE

%2,0

7

N'ternet

%1,2

4

BINATNA

%100

343

المجموع

%42,9

147

أقل من سنة

مدة الاشتراك

%35,3

121

ما بين سنة و3سنوات

%18,9

65

ما بين 4-6سنوات

%2,9

10

أكثر من 6 سنوات

%100

343

المجموع

المصدر: من إعداد الباحثين اعتمادا على نتائج الاستبيان.

يتضح من الجدول أعلاه، أنّ فئات الجنس، نوع ومدة الاشتراك متباينة، فقد شكل الذكور ما نسبته 58,3% من أفراد العيّنة، وشكلت الاناث النسبة المتبقية (41,7%). وشكّل الّذين يمتلكون شريحة "La Star" ما نسبته 42%،والّذينيمتلكونشريحة"Nedjma plus" نسبة 52,2%؛ وشكّل أفراد العيّنة الّذين يملكون شريحة "ONE" ما نسبته 2,6%، في حين شكّل ذوي الشرائح "N'ternet" و"Binatna" ما نسبته 2 %و1,2% على الترتيب. وعليه، نستنتج أنّ ما نسبته 94,2%من أفراد العيّنة من مشتركي صيغة الدفع المسبق المتمثلة في العرضين: "La Star" و"Nedjma plus"، والباقي من أفراد العيّنة من مشتركي صيغة الدفع البعدي من خلال العروض: "ONE"، "Binatna"، و"N'ternet".

أمّا فيما يخص مدة الاشتراك (مدة امتلاك الخط)، فيتبيّن أنّ ما نسبته 42,9%من أفراد عيّنة الدراسة تقل مدة امتلاكهم لخط "نجمة" عن سنة، و35,3% تتراوح مدة امتلاكهم للخط ما بين سنة و3 سنوات، في حين ما نسبته 18,9% من أفراد العيّنة يمتلكون خط "نجمة" منذ مدة تتراوح ما بين 4 و6 سنوات، و2,9% تتجاوز مدة إمتلاكهم للخط 6 سنوات.

أمّا فيما يخص توزيع أفراد العيّنة حسب معيار سبب اختيار المشترك المتعامل "نجمة"، فيمكن تلخيصها في الجدول الموالي:

جدول رقم (02): وصف العيّنة حسب أسباب اختيارالمتعامل "نجمة"

الفئة

التكرارات

النسبة المئوية

جودة الخدمة المقدمة

92

%26,8

السعر المناسب

75

%21,9

الإعلان الجذاب

36

%10,5

تقديم امتيازات تنافسية

96

%28,0

مشاكل مع متعامل آخر

25

%7,3

أخرى

19

%5,5

المجموع

343

%100

المصدر: من إعداد الباحثين اعتمادا على نتائج الاستبيان.

يتضح من الجدول أعلاه، أنّ 26,8% من أفراد العيّنة اختاروا "نجمة" لجودة خدماتها، و21,9% اختاروها لمناسبة السعر بالنسبة لهم، بينما 10,5%من أفراد العيّنة اختاروا التعامل في خدمات "نجمة" لتأثرهم بإعلاناتها، وما نسبته 28% من أفراد العينة يرجعون سبب اختيارهم هذا للامتيازات التنافسية الّتي تقدمها، في حين 7,3% من أفراد العيّنة كان سبب اختيارهم لـ "نجمة" هو وجود مشاكل مع متعامل آخر، و5,5% كانت لهم أسباب أخرى في ذلك، منها: مجانية الحصول على شريحة خط الهاتف النقال، أو التغطية الجيّدة في منطقة إقامته، أو إمتلاك الزملاء لخط "نجمة" ...إلخ.

رابعا- تقييم جودة خدمات مؤسسة الوطنية للاتصالات الجزائر "نجمة" من قبل المستهلك:

لتحديد مستوى جودة الخدمات المقدمة في مؤسسة "الوطنية للاتصالات الجزائر"، استعان الباحثان بتقييم العبارات المتعلقة بمختلف أبعاد الجودة، وذلك من خلال حساب المتوسطات الحسابية للإجابات، والانحرافات المعيارية، وأهمية الفقرة، من خلال جوانب الجودة في الخدمات المقدمة، والّتي تضمنها الجزء الثاني من الاستبيان:

  1. تقييم بعد الملموسية:

يتم تقييم مستوى هذا البعد من خلال العبارات الثلاثة )04 ،05، 06(، وهذا ما يوضحه الجدول الموالي:

جدول رقم (03): تقييم مستوى الجودة المدركة لخدمات "مؤسسة الوطنيةللاتصالات الجزائر" من خلال بعد الملموسية

رقم العبارة

العبارة

المتوسط الحسابي

الإنحراف المعياري

الأهمية النسبية

الرتبة

04

المظهر الداخلي والخارجي لوكالة "نجمة" الّذي أتعامل معه جذاب وملائم

3,56

0,99

متوسطة

06

05

القاعة واسعة ومكيّفة وتحتوي على أحدث الأجهزة لتقديم الخدمات

3,29

1,14

متوسطة

12

06

يعتني مقدمو الخدمة بمظهرهم الخارجي

3,64

1,08

متوسطة

05

المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لبعد الملموسية

3,50

1,07

متوسطة

/

المصدر: من إعداد الباحثين اعتمادا على نتائج الاستبيان.

يتضح من الجدول أعلاه، أنّ مستوى جودة بعد الملموسية في خدمات "نجمة" متوسطة، بمتوسط حسابي قدر بـ 3,5، حيث تراوحت المتوسطات الحسابية للعبارات الواردة فيها ما بين 3,29 و3,64، إذ جاءت العبارتين رقم (04) و(06) في مرتبتين متقاربتين )05-06(، لكن العبارة رقم (05) وقعت في المرتبة رقم )12(.

II.تقييم بعد الاعتمادية:

يتم تقييم مستوى هذا البعد من خلال العبارات الثلاثة )07، 08، 09(، وهذا ما يوضحه الجدول الموالي:

جدول رقم (04): تقييم مستوى الجودة المدركة لخدمات "مؤسسة الوطنيةللاتصالات الجزائر" من خلال بعد الاعتمادية

رقم العبارة

العبارة

المتوسط الحسابي

الإنحراف المعياري

الأهمية النسبية

الرتبة

07

تتوافق الخدمات الّتي تقدمها "نجمة" مع إحتياجاتي ورغباتي

3,38

1,22

متوسطة

11

08

تغطي شبكة "نجمة" كل مناطق الوطن بشكل جيّد (Réseaux)

3,29

1,34

متوسطة

13

09

حينما تواجهني مشكلة فإنّ "نجمة" تظهر الاهتمام الصادق بحل المشكلة

3,28

1,19

متوسطة

14

المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لبعد الاعتمادية

3,32

1,25

متوسطة

/

المصدر: من إعداد الباحثين اعتمادا على نتائج الاستبيان.

تشير معطيات الجدول أعلاه، إلى أنّ مستوى الجودة المدركة لبعد الاعتمادية في خدمات "نجمة" متوسطة، بمتوسط حسابي قدِّر بـ 3,32 وانحراف معياري 1,25، حيث كانت رتب والمتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية متقاربة فيما بينها.

  1. تقييم بعد الاستجابة:

يتم تقييم مستوى هذا البعد من خلال العبارات الثلاثة )10، 11، 12(، وهذا ما يوضحه الجدول الموالي:

جدول رقم (05): تقييم مستوى الجودة المدركة لخدمات "مؤسسة الوطنية للاتصالات الجزائر" من خلال بعد الاستجابة

رقم العبارة

العبارة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الأهمية النسبية

الرتبة

10

الاستعداد الدائم لتقديم الخدمة من قبل مؤسسة "نجمة"

3,45

1,01

متوسطة

09

11

الدقة في تحديد وقت إنجاز الخدمة

3,2

1,1

متوسطة

15

12

موظفو نجمة لا يتأخرون أبداً عن تلبية طلبك

3,18

1,18

متوسطة

16

المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لبعد الاستجابة

3,28

1,10

متوسطة

/

المصدر: من إعداد الباحثين اعتمادا على نتائج الاستبيان.

تشير معطيات الجدول أعلاه، أنّ مستوى الجودة المدركة لبعد الاعتمادية في خدمات "نجمة" متوسطة، إذ قدِّر المتوسط الحسابي بـ 3,28 والانحراف المعياري بـ 1,10.

  1. تقييم بعد الموثوقية:

يتم تقييم مستوى هذا البعد من خلال العبارات الثلاثة )13، 14، 15(، وهذا ما يوضحه الجدول الموالي:

جدول رقم (06): تقييم مستوى الجودة المدركة لخدمات "مؤسسة الوطنية للاتصالات الجزائر" من خلال بعد الموثوقية

رقم العبارة

العبارة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الأهمية النسبية

الرتبة

13

أشعر بالأمان في تعاملي مع مؤسسة "نجمة"

3,71

1,02

مرتفعة

03

14

يتسم موظفو مؤسسة "نجمة" بالأدب و التهذيب

3,86

0,95

مرتفعة

02

15

هناك معرفة جيدة لدى الموظفين عن تساؤلاتي المطروحة

3,65

1,03

مرتفعة

04

المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لبعد الموثوقية

3,74

1,00

مرتفعة

/

المصدر: من إعداد الباحثين اعتمادا على نتائج الاستبيان.

تشير معطيات الجدول أعلاه، أنّ مستوى جودة بعد الموثوقية في خدمات "نجمة" مرتفعة، بمتوسط حسابي 3,74، وانحراف معياري 1,00، فقد جاء ترتيب العبارات الثلاثة في المقياس متقارب جداً، وهذا يدل على أهمية هذا البعد في جودة خدمات "نجمة".

V.تقييم بعد التعاطف:

يتم تقييم مستوى هذا البعد من خلال العبارات الثلاثة )16، 17، 18(، وهذا ما يوضحه الجدول الموالي:

جدول رقم (07): تقييم مستوى الجودة المدركة لخدمات "مؤسسة الوطنية للاتصالات الجزائر" من خلال بعد التعاطف

رقم العبارة

العبارة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الأهمية النسبية

الرتبة

16

أشعر أن موظفو مؤسسة "نجمة" يبدون الاهتمام بي في تعاملهم معي

3,49

1,00

متوسطة

08

17

أشعر أن خدمات "نجمة" تخدم إحتياجاتي الشخصية

3,43

1,07

متوسطة

10

18

أشعر أن تعاملي مع مؤسسة نجمة يولد أفضل اهتمام

3,28

1,06

متوسطة

14

المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لبعد التعاطف

3,40

1,04

متوسطة

/

المصدر: من إعداد الباحثين اعتمادا على نتائج الاستبيان.

يتضح من الجدول أعلاه، أنّ مستوى جودة بعد التعاطف في خدمات "نجمة" متوسطة، بمتوسط حسابي قدّر بـ 3,40، وانحراف معياري 1,04، حيث تراوحت المتوسطات الحسابية للعبارات الواردة فيها ما بين 3,28 و3,49.

  1. تقييم ما يقدم من قبل "نجمة" (جوهر الخدمة):

يتم تقييم مستوى هذا البعد من خلال العبارات (19 إلى 23)، وهذا ما يوضحه الجدول الموالي:

جدول رقم (08): تقييممستوىالجودةالمدركةلخدمات"مؤسسةالوطنيةللاتصالاتالجزائر"منخلالما تقدمه من خدمات

رقم العبارة

العبارة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الأهمية النسبية

الرتبة

19

أسعار المكالمات

2,92

1,03

متوسطة

17

20

خدمات تعبئة وتحويل الرصيد

3,52

0,98

متوسطة

07

21

خدمات رسائل SMS

3,37

1,2

متوسطة

12

22

خدمة معاينة الرصيد

3,86

0,95

مرتفعة

02

23

خدمة إظهار وإخفاء الرقم

4,14

0,96

مرتفعة

01

المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لجودة الخدمات المقدمة

3,56

1,02

متوسطة

/

المصدر: من إعداد الباحثين اعتمادا على نتائج الاستبيان.

تشير معطيات الجدول أعلاه، أنّ مستوى الجودة المدركة من قبل المستهلكين لما تقدمه مؤسسة "نجمة" من خدمات متوسطة، بمتوسط حسابي قدِّر بـ 3,56 وانحراف معياري 1,02، وكما تدلي المتوسطات الحسابية ورتب الفقرات الضمنية لهذا المقياس أنّ العبارة "أسعار المكالمات" هي آخر عبارة من حيث الترتيب في جودة خدمات "نجمة" بمتوسط حسابي 2,92، وانحراف معياري 1,03.

وعليه، وممّا سبق يمكن تلخيص المستوى العام لجودة خدمات مؤسسة "الوطنية للاتصالات الجزائر" حسب إدراكات المستهلك من خلال الجدول التالي:

جدول رقم (09): المستوى العام لجودة خدمات"مؤسسة الوطنية للاتصالات الجزائر" حسب إدراكات المستهلك

المقياس

المتوسط الحسابي

الإنحراف المعياري

الأهمية النسبية

الرتبة

  • جانب الملموسية

3,50

1,07

متوسطة

03

  • جانب الاعتمادية

3,32

1,25

متوسطة

05

  • جانب الاستجابة

3,28

1,10

متوسطة

06

  • جانب الموثوقية

3,74

1,00

مرتفعة

01

  • جانب التعاطف

3,40

1,04

متوسطة

04

  • الخدمات المقدمة

3,56

1,02

متوسطة

02

المستوى العام لجودة خدمات مؤسسة "نجمة"

3,45

1,08

متوسطة

/

المصدر: من إعداد الباحثين اعتمادا على نتائج الاستبيان.

تشير معطيات الجدول أعلاه، إلى أنّ مستوى جودة الخدمات بشكل عام في مؤسسة "نجمة" بولاية البويرة "متوسطة"، حيث تراوحت متوسطاتها الحسابية ما بين 3,28 و3,74، فقد جاء المقياس الثالث الخاص بجانب "الموثوقية" في المرتبة الأولى بدرجة أهمية مرتفعة، وذلك بمتوسط حسابي قدّر بـ 3,74 وانحراف معياري 1,00، وقد يعود ذلك إلى الجهود الّتي تبذلها مؤسسة الوطنية للاتصالات الجزائر "نجمة"، وذلك يتضح بشكل واسع في الحملات الترويجية من خلال الإعلانات والعلاقات العامة، وتمويل الفرق الرياضية وبعض البرامج التلفزيونية. فيما حصل المقياس السادس على المرتبة الثانية في مستوى الجودة المتعلق بجوهر خدمات "نجمة"، بمتوسط حسابي )3,56( وانحراف معياري بلغ )1,02(، أمّا المقياس الّذي جاء في المرتبة الثالثة من حيث مستوى الجودة هو جانب "الملموسية" بدرجة أهمية متوسطة، وذلك بمتوسط حسابي )3,50(، أمّا المراتب المتبقية فهي للمقاييس الثلاثة الباقية على التوالي: "جانب التعاطف"، "الاعتمادية"، "الاستجابة" بمتوسطات حسابية مقابلة لها )3,4، 3,32، 3,28(.

خامسا- قياس درجات الولاء لدى مشتركي خدمات "نجمة":

لتحديد مستوى الولاء لدى المشتركين في الخدمات المقدمة من قبل مؤسسة "الوطنية للاتصالات الجزائر" استعان الباحثان بتقييم العبارات المتعلقة ولاء المستهلك، وذلك من خلال حساب المتوسطات الحسابية للإجابات، والانحرافات المعيارية، وأهمية الفقرة، والّتي تضمنها الجزء الثالث من الاستبيان:

جدول رقم (10): تقييم مستوى الولاء في مؤسسة الوطنية للاتصالات الجزائر (WTA)

رقم العبارة

العبارة

المتوسط الحسابي

الإنحراف المعياري

الأهمية النسبية

الرتبة

31

تتمتع مؤسسة "نجمة" بالمصداقية بالنسبة لي

3,52

1,06

متوسطة

04

32

أشعر بالارتياح عندما أتعامل مع مؤسسة "نجمة"

3,67

0,95

مرتفعة

01

33

أرغب في البقاء كزبون دائم لمؤسسة "نجمة" لارتياحي لنوعية الخدمات الّتي تقدمها

3,62

1,16

متوسطة

03

34

أوجه أصدقائي وأقاربي لخدمات "نجمة" الّتي تلبي احتياجاتهم

3,46

1,25

متوسطة

05

35

أدافع عن مؤسسة "نجمة" عندما ينتقدها البعض بشكل خاطئ أو ظالم

3,32

1,27

متوسطة

07

36

عند الحديث عن خدمات "نجمة" أشعر بانتمائي لهاوبكل فخر

3,33

1,18

متوسطة

06

37

أشعر بالارتياح والطمأنينة عند التعامل مع موظفي مؤسسة "نجمة"

3,64

1,05

متوسطة

02

المتوسط الحسابي والانحراف المعياري الكليين لمقياس الولاء

3,51

1,13

متوسطة

/

المصدر: من إعداد الباحثين اعتمادا على نتائج الاستبيان.

تشيربياناتالجدولأعلاه،أنّمستوىولاءالمشتركين في خدمات الهاتف النقال للوطنية للإتصالات الجزائر (WTA)"متوسط" بولايةالبويرة،حيثتراوحتالمتوسطاتالحسابيةلعباراتجانبالولاءمابين)3,32 و3,67(، وبمتوسط عام )3,51(، وبإنحراف معيارييقدربـ) 1,13(.فقدجاءتالفقرة الّتي تنص على "الشعور بالإرتياح عن التعامل مع مؤسسة "نجمة"" في المرتبة الأولى بأهمية مرتفعة،وبمتوسطحسابي)3,67(وانحراف معياري )0,95(، والعبارة رقم )37(المتعلقة بالارتياح هي الأخرى تحصلت على المرتبة الثانية بمتوسط حسابي )3,64(، وتحصلت على الرتبة الثالثة العبارة الّتي تنص على "أرغب في البقاء كزبون دائم لمؤسسة "نجمة" لارتياحي لنوعية الخدمات الّتي تقدمها" بمتوسط حسابي )3,62(، ومنه نلتمس أنّ كل العبارات الثلاثة الأولى تعبر عن الارتياح عند المستهلك، أمّا المرتبتين الأخير تين فكانتا للفقرتين )36( و)35( المتعلقة بالانتماء للمؤسسة والدفاع عنها.

أمّا فيما يخص السؤال رقم )38( الّذي ينص بالتصريح المباشر بالولاء من عدمه، من خلال الصيغة: "هل تفكر في تغيير خطك الحالي والتعامل مع مؤسسة أخرى؟"، فقد كانت نتائجه على النحو التالي:

جدول رقم (11): تصريحات أفراد العيّنة بتغيير خط "نجمة" من عدمه

العبارة

التكرارات

النسبة المئوية

هل تفكر في تغيير خطك الحالي والتعامل مع مؤسسة أخرى ؟

نعم

77

22,4%

لا

266

77,6%

المجموع

343

100%

المصدر: من إعداد الباحثين اعتمادا على نتائج الاستبيان.

يتضح من الجدول أعلاه، أنّ 77,6% من أفراد العيّنة يفضلون البقاء مع المتعامل "نجمة" على تغيير خطهم (الزبائن الأوفياء)، فيحينلاتتعدىنسبةالزبائنالّذينيفكرونبتغييرخطهمإلىآخرمنافس22,4%.ويرجع هؤلاءسببذلك(تغييرالخط)إلىمايلي:

جدول رقم (12): الأسباب الّتي دعت بعض أفراد العيّنة إلى تغيير الخط "نجمة"

الأسباب

التكرارات

النسبة المئوية

  • السعر غير الملائم

18

23,38%

  • الوعود الكاذبة

36

46,75%

  • امتلاك الأصدقاء والأقارب والعائلة لشرائح أخرى

13

16,88%

  • أخرى

10

12,99%

المجموع

77

100%

المصدر: من إعداد الباحثين اعتمادا على نتائج الاستبيان.

كما يمكن نسب حالات التصريح بمواصلة التعامل إلى مستوى الولاء لدى المشتركين، وهذا من خلال الجدول الموالي:

جدول رقم (13): أثر مستوى الولاء على التصريح المباشر به

رقم العبارة

التصريح المباشر بالولاء

عبارات قياس مستوى الولاء

هل تفكر في تغيير خطك الحالي والتعامل مع مؤسسة أخرى ؟

نعم

لا

المتوسط الحسابي

الانحراف

المعياري

الأهمية النسبية

المتوسط الحسابي

الانحراف

المعياري

الأهمية النسبية

31

تتمتع مؤسسة "نجمة" بالمصداقية بالنسبة لي

2,88

1,22

متوسط

3,70

0,94

مرتفع

32

أشعر بالارتياح عندما أتعامل مع مؤسسة "نجمة"

3,12

1,12

متوسط

3,83

0,82

مرتفع

33

أرغب في البقاء كزبون دائم لمؤسسة "نجمة" لارتياحي لنوعية الخدمات المقدمة

2,66

1,30

متوسط

3,90

0,95

مرتفع

34

أوجه أصدقائي وأقاربي لخدمات "نجمة" الّتي تلبي احتياجاتهم

2,62

1,31

متوسط

3,70

1,12

مرتفع

35

أدافع عن مؤسسة "نجمة" عندما ينتقدها البعض بشكل خاطئ أو ظالم

2,62

1,26

متوسط

3,52

1,21

متوسط

36

عند الحديث عن خدمات "نجمة" أشعر بانتمائي لهاوبكل فخر

2,60

1,18

متوسط

3,54

1,10

متوسط

37

أشعر بالارتياح والطمأنينة عند التعامل مع موظفي مؤسسة "نجمة"

3,25

1,20

متوسط

3,76

0,94

مرتفع

المتوسط الحسابي والانحراف المعياري الكليين

2,82

1,23

متوسط

3,71

1,01

مرتفع

المصدر: من إعداد الباحثين اعتمادا على نتائج الاستبيان.

من خلال الجدول أعلاه، يتبيّن أنّ ولاء المشتركين الّذين يفكرون في تغيير الخط ذو مستوى "متوسط"، بمتوسط حسابي يقدّر بـ (2,82) وانحرافمعياري (1,23)، أي بمتوسطات حسابية لمستويات الولاء تراوحت بين )2,60 و3,25(. أمّا الأفراد الّذين لا يفكرون في تغيير الخط فهم ذو مستوى ولاء "مرتفع"، بمتوسط حسابي (3,71) وانحراف معياري (1,01)، وبمتوسطات حسابية تراوحت بين )3,52 و3,90(، أي أنّ ليس كل العبارات ترتقي إلى الأهمية النسبية المرتفعة فقد كانت أهمية العبارتين )35( و)36( متوسطة.

وعليه، يمكن القول أنّ ولاء مشتركي خدمات الهاتف النقال للوطنية للإتصالات الجزائر (WTA) "نجمة" مرتفع لدى 77,6% من مشتركيها على مستوى ولاية البويرة، لكن لم يرتقي إلى مستوى الدفاع عن المؤسسة خلال الحديث عنها؛ وما نسبتهم 22,4% يعدون ذو ولاء بأهمية نسبية متوسطة.

سادسا- اختبارفرضيات الدراسة:

سنحاول من خلال هذا المحور تأكيدصحةالفرضياتإثباتاً أونفياً.

  1. الفرضية الأولى: "تختلف المعايير الّتي يعتمد عليها مشتركي خدمات الهاتف النقال في أهميتها النسبية عند تقييمهم لجودة خدمات مؤسسةنجمة"

يتضح من خلال الجدول رقم) 09(، الّذي يوضح المستوى العام لجودة خدمات الوطنية للاتصالات الجزائر (WTA) حسب إدراكات المستهلك، أنّ المتوسطات الحسابية لأبعاد الجودة تختلف فيما بينها بترتيب متباين تراوحت بين )3,28 و3,74(وبمتوسط عام بلغ (3,45)، وبانحرافات معيارية تراوحت بين )1,00 و1,25(؛ ممّا يعني أنّ المعايير الّتي يعتمد عليها مشتركو خدمات الهاتف النقال للوطنية للاتصالات الجزائر (WTA)تختلف فيما بينها، وتختلف من فرد لآخر. وعليه يتأكد قبول الفرضية الأولى.

II. الفرضية الثانية: "تختلف درجات الاهتمام بأبعاد الجودة لدى مشتركي خدمات الهاتف النقال"

أعتمد الباحثان في اختبار هذه الفرضية على تخصيص العبارات )من 25 إلى 30(، والّتي كانت نتائجها كما هي مبينة في الجدول التالي:

جدول رقم (14): درجات الاهتمام بأبعاد الجودة لدى مشتركي خدمات الهاتف النقال "نجمة"

رقم العبارة

العبارة

بعد العبارة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الأهمية النسبية

الرتبة

25

المظهر الجمالي بشكل عام من الخارج والداخل ومظهر الموظفين

الملموسية

3,33

1,01

متوسطة

6

26

قدرة المؤسسة على الإلتزام بالمواعيد وبالشكل الصحيح

الاعتمادية

3,45

1,03

متوسطة

5

27

رغبة المؤسسة في مساعدة زبائنها وتوفير الخدمة الفورية

الاستجابة

3,58

1,03

متوسطة

4

28

سلوك الموظف ذو أدب وتهذيب وتمتعه بالمعرفة الجيّدة بالخدمة

الموثوقية

3,75

1,08

مرتفعة

2

29

الإهتمام الكافي والشخصي للزبون من قبل الموظف

التعاطف

3,61

1,01

متوسطة

3

30

جودة ما يتم تقديمه من قبل "نجمة".

جوهر الخدمة

4,01

0,90

مرتفعة

1

المصدر: من إعداد الباحثين اعتمادا على نتائج الاستبيان.

يتضح من خلال الجدول أعلاه، أنّ المتوسطات الحسابية لمختلف الأبعاد متباينة، وهذا يعني أنّ درجة الإهتمام بأبعاد جودة الخدمات لدى مشتركي خدمات الهاتف النقال تختلف، والبُعد الّذي يحظى بأكبر اهتمام هو جوهر الخدمة، أي ما يقدم من قبل المؤسسة لإشباع الحاجة، بمتوسط حسابي بلغ (4,1)، وانحراف معياري (0,9)، وهذا يعبِّر عن إهتمام مرتفع نسبيا، لِيَلِيهِ بُعد الموثوقية بمتوسط حسابي (3,75)، وانحراف معياري (1,08) بمقدار اهتمام مرتفع هو الآخر، ليأتي في المرتبة الأخيرة أبعاد )التعاطف، الاستجابة، الاعتمادية، والملموسية( بمتوسطات حسابية تراوحت بين )3,33 و3,61(، وبانحرافات معيارية تتراوح بين )1,01 و1,03(؛ أي أنّ أهميتها النسبية متوسطة. ويرجع ذلك إلى ما تتسم به خدمات الهاتف النقال الّتي يحصل عليها المشترك دون أن يكون حاضرا في نقاط بيع ووكات "نجمة"، كما أنّه لا يمكن للمشترك إدراك التكنولوجيا المستعملة في تقديم الخدمات لعدم ظاهريتها له، ويبقى تعامله مبني على جوهر الخدمة والموثوقية بدرجة عالية. وعليه يتأكد قبول الفرضية الثانية.

  1. الفرضية الثالثة:"هناكعلاقةتأثيرإيجابيةلجودة الخدمات في تحقيق ولاء مشتركي خطنجمة، توليها الأهمية في ذلك"

لاختبار مدى صحة الفرضية تمّ الاعتماد على تحليل الانحدار المتعدد، عن طريق اختبار المعلمات مجتمعة، باعتبار ولاء المستهلك )المتغيّر التابع(، وأبعاد جودة الخدمات )متغيّرات مستقلة(، وكانت نتائج الاختبار كما هو مبين في الجدول الموالي:

جدول رقم (15): نتائج اختبار أثر جودة الخدمة على ولاء مشتركي خدمات الهاتف النقال "نجمة"

المتغير التابع

r

معامل الارتباط

R2

معامل التحديد

F

اختبار فيشر

df

درجات الحرية

Sig

درجة المعنوية

معامل الانحدار

معلمات النموذج

الخطأ المعياري

ولاء المستهلك

0,608*

0,370

32,827

6

0,000**

B0

0,620

0,255

درجة التأثير (B)

الملموسية

0,070

0,049

الاعتمادية

0,180

0,048

336

الاستجابة

0,037

0,024

الموثوقية

0,133

0,061

التعاطف

0,384

0,059

جوهر الخدمة

0,103

0,066

المصدر: من إعداد الباحثين اعتمادا على نتائج الاستبيان.

يوضح الجدول أعلاه، أثر جودة الخدمة على ولاء مشتركي خدمات الهاتف النقال للوطنية للاتصالات الجزائر (WTA)، إذ أظهرت نتائج التحليل الإحصائي وجود أثر ذو دلالة إحصائية لجودة الخدمة بمكوناتها على ولاء مشتركي خدمات الهاتف النقال للوطنية للاتصالاتالجزائر، وذلك عند درجة معنوية (Sig=0,000) أصغر من مستوى الدلالة (α≤0,05)، إذ بلغ معامل الارتباط (r=0,608)، أمّا معامل التحديد (R2=0,370)، أي أنّ ما قيمته (0,608) من التغيّرات في مستوى الولاء لدى مشتركي خدمات الهاتف النقال للوطنية للاتصالات الجزائر ناتج عن التغيّر في مستوى الجودة بوحدة واحدة؛ وأنّ متغيّر جودة الخدمة يوضح 37% من الاختلافات في قيّم متغيّر ولاء المشتركين، كما بلغت درجة التأثير "B" (0,070) للملموسية، (0,180) للاعتمادية و(0,037) للاستجابة، و(0,133) للموثوقية، و(0,384) لجانب التعاطف، و(0,103) لجوهر الخدمة؛ بمعنى أنّ الزيادة بدرجة واحدة في مستوى جودة الخدمة المقدمة يؤدي إلى الزيادة في مستوى ولاء مشتركي خدمات الهاتف النقال (WTA)بقيمة: (0,070) للملموسية، (0,180) للاعتمادية و(0,037) للاستجابة، (0,133) للموثوقية، (0,384) لجانب التعاطف، و(0,103) لجوهر الخدمة. وتؤكد النتائج معنوية هذا الأثر (حيث أنّ: (***Fc=32,827)<Ft=2,14) ****().

على هذا يمكن كتابة نموذج الانحدار الخطي لولاء مشتركي خدمات الهاتف النقال تبعاً للمتغير المستقل جودة الخدمة، كما يلي:

وعليه، يتأكد قبول الفرضية الثالثة الّتي تنص على: "هناك علاقة تأثير إيجابية لجودة الخدمات في تحقيق ولاء مشتركي خط نجمة، توليها الأهمية في ذلك".

خلاصة:

إنّ نجاح المؤسسات في تدعيم والحفاظ على الحصة السوقية من منطلق الجودة في خدماتها، يُعد مرتكزًا أساسيا تسعى لبلوغه في ظروف اقتصاد السوق وتزايد الضغوط التنافسية، وتعتمدُ في هذا السعي التعرّف على مدى إدراك المستهلك لمستوى جودة الخدمات المقدمة له من أجل تشخيصها، ورفع مستواها بما يلبي رغباته ويشبع حاجاته ويفوق توقعاته، على ذلك استهدفت هذه الدراسة تسليط الضوء على إدراك جودة خدمات الوطنية للاتصالات الجزائر(WTA)في ولاية البويرة من وجهة نظر مشتركيها وقياس درجة ولائهم لها للكشف عن مدى تأثير مستوى جودة الخدمة المقدمة على ولاء مشتركي خدمات الهاتف النقال، من أجل التمَيُّزْ فِي تقديم خدمات فردية تبقي في ذهن المستهلك، وبالتالي ضمان البقاء والاستمرارية في وسط المحيط الّذي تنشط فيه المؤسسة.

وفيما يلي نستعرض أهم النتائج الّتي توصلنا إليها من خلال الدراسة واقتراح بعض التوصيات بهذا الشأن:

-        جودة الخدمات تتحدّد من خلال قياس أبعاد الجودة الخمسة الأساسية (الملموسية،الاعتمادية، الاستجابة،الموثوقية التعاطف(، بالإضافة إلى بعد جوهر الخدمة، والّتي يمكن قياسها من خلال نموذج الفجوات أو نموذج قياس الأداء الفعلي؛

-    إنّ تفهم توقعات المستهلك، يعتبر مطلبا أساسيا لتقديم الخدمة الأفضل، كما أنّ عملية القياس لإدراكات المستهلك للخدمات المقدمة إليه تعد المدخل الرئيس لتطوير جودة الخدمات؛

-        إنّ مستوى جودة خدمات الهاتف النقال الّتي تقدمها الوطنية للاتصالات الجزائر (WTA)كانت متوسطة بشكل عام من وجهة نظر زبائنها، غير أنّه كان لجانب الموثوقية أعلى درجات القياس بمستوى أهمية مرتفع، ويمكن الاستنتاج من ذلك أنّ اهتمام مؤسسة "نجمة" يتركز بدرجة أولى على جانب بناء الثقة في تعاملاتها، ويعزى ذلك إلى كون المشترك في خدمات الهاتف النقال يستفيد من الخدمة دون أن يكون حاضرًا؛

-        مصداقية نموذج الأداء الفعلي وإمكانية الاعتماد عليهفي تقييم جودة خدمات الاتصالات، إذ تعد هذه الدراسة محاولة إضافية للتحقق من ثبات ومصداقية نموذج الأداء الفعلي بالتطبيق في قطاع أخر من قطاع الخدمات، ألاّ وهو قطاع خدمات الهاتف النقال؛

-        تختلف المعايير الّتي يعتمدها مشتركو خدمات الهاتف النقال في تقييمهم لمستوى جودة خدمات الوطنية للاتصالات الجزائر (WTA)، حيث جاءت الموثوقية في المرتبة الأولى من مستوى الإدراك، وفي المرتبة الثانية جانب الخدمات المقدمة المتمثلة في جوهر الخدمة، يليه بعد الملموسية، ثم بعد التعاطف، ثم بعد الاعتمادية، وأخيرا بعد الاستجابة، ومن هذا اتضح أنّ الإدراكات تختلف في تقييم الجودة نظرا لاختلاف المعايير المعتمدة في تقييمها من قبل مشتركي خدمات الهاتف النقال؛

-        تختلف درجات اهتمام المستهلك بأبعاد الجودة، إذ أشارت النتائج إلى أنّ مشتركي خدمات الهاتف النقال يولون الأهمية الكبرى بجوهر الخدمة، ليليها في المرتبة الثانية بعد الموثوقية، ومن ثم على التوالي بعد التعاطف، الاستجابة، الاعتمادية، وفي المرتبة الأخيرة بعد الملموسية؛

-        إنّ مستوى ولاء مشتركي خدمات مؤسسة الوطنية للاتصالات الجزائر (WTA) "متوسط" بشكل عام؛

-        أشارتنتائجالانحدارالمتعددإلىوجودعلاقةذاتدلالةإحصائيةمعنويةبينأبعادجودةخدماتالهاتفالنقال)الملموسية،الاعتمادية، الاستجابة،الموثوقية،التعاطف،جوهرالخدمة المقدمة( وولاء مشتركي خدمات الوطنية للاتصالات الجزائر (WTA)، حيث أوضحت النتائج أنّ أبعاد جودة الخدمة لها أثر إيجابي يفسر ما نسبته 37%من التغيّرات في ولاء الزبائن، كما أوضحت النتائج أيضا عدم مساهمة العناصر المختلفة لأبعاد جودة خدمات الهاتف النقال بشكل متساوي في تحقيق ولاء الزبائن، حيث يأتي التعاطف في المرتبة الأولى، ويليه على الترتيب جانب الاعتمادية الموثوقية، جوهر الخدمة المقدمة، والملموسية وفي المرتبة الأخيرة جانب الاستجابة؛

-        أهمية تقديم خدمات تلبي رغبات المستهلك وتتجاوز توقعاته من خلال التحسين المستمر في مستوى تلك الخدمات وذلك من خلال ترسيخ ثقافة الجودة في المؤسسات الخدمية واستخدامها حسب الأهمية الّتي يوليها المستهلك لأبعادها وذلك بما يعزز ولائه للمؤسسة.

بناءاً على نتائج الدراسة، يمكن إعطاء بعض الاقتراحات والتوصيات لمؤسسة الوطنية للاتصالات الجزائر "WTA" بشكل خاص ومؤسسات الاتصالات اللاسلكية بوجه عام كما يلي:

-        ضرورةتبنيإدارةمؤسسةالاتصالاتالوطنيةالجزائرية"WTA"جودةالخدمةكإستراتيجيةللتميّزوالمنافسةللعمل على تطوير وتحسين الخدمات الّتي تقدمها المؤسسة، وضرورة وضع سياسات جديدة تنسجم مع التوجه الجديد نحو جودة الخدمة؛

-        مواكبة التطوّر التكنولوجي، خاصة فيما يتعلق بأجهزة تقديم الخدمة، وإدخال خدمات الجيل الثالث للهاتف النقال؛

-    تفعيلإدارةالتسويقمنخلالجمعالمعلوماتعنشكاوى ومقترحات المستهلكين باستخدام أساليب مختلفة، مثل صناديق الشكاوى والاقتراحات في مراكز الخدمات المنتشرة في كافة ولايات الوطن، أو المقابلات الشخصية، أو عمل منتدى إلكتروني من خلالموقعالمؤسسة الخاص أو حسابها في "Facebook"، والعمل على دراسة وتحليل هذه الشكاوى والاقتراحاتووضع حلول لها، أو تبني الاقتراحات من خلال إيجاد خدمات جديدة، من أجل التطوير والتحسين المستمر للخدمات المقدمة؛

-    الأخذ بعين الاعتبار ترتيب الأبعاد الخمسة للخدمة، بالإضافة إلى جوهر هذه الخدمة، كما يوليها المشتركين عند القيام بعملية تطوير وتحسين جودة الخدمات الهاتف النقال؛

-        وضع برامج خاصة بولاء المستهلك لتعزيز الثقة أكثر في نفوس المشتركين.

الهوامش والمراجع المعتمدة:


تحصلت "الوطنية للاتصالات الكويتية" على رخصة استغلال الهاتف النقال في الجزائر في 02 ديسمبر 2003، وهذا بعد عرضها المالي المقدر بـ:421 مليون دولار، وفي 25 أوت 2004 تم الانطلاق التجاري الأوّل لعلامتها المسماة "نجمة Nedjma"، لتدخل كثالث مشتغل لخدمات الهاتف النقال في الجزائر كما مثلت "نجمة" أول متعامل يدخل معايير جديدة لعالم الإتصالات في الجزائر بتقديم خدمات اتصال صوتية وخدمات نقل البيانات وخدمات الوسائط المتعددة السمعية البصرية المتميزة من خلال شبكة متوافقة مع النظام EDGE، الّتي توفر سرعة عالية في تبادل البيانات وتحميلها. وكانت "كيوتل" القطرية استحوذت العام 2007 على 51% من أسهم "الوطنية للاتصالات" ما سمح لها الحصول على 80% من أسهم "نجمة".

Joseph M. Juran, A. Blanton Godfrey, "Juran's quality handbook", 5th edition, McGraw Hill, USA, 1999, P22.

Philip Kotler et al., "Marketing Management", 13ème édition, Pearson Education, Paris, 2009, P 129.

David Hoyle, "Quality Management Essentials", Library of Elsevier limited, USA, 2007, P 10.

عبد الله الطائي، عيسى قداد، "إدارة الجودة الشاملة"، دار اليازوري للنشر والتوزيع، عمان، 2008، ص 33.

قاسم نايف علوان، "إدارة الجودة الشاملة ومتطلبات الإيزو 2000.9001"، ط1، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2005، ص 37.

محمد توفيق ماضي، "إدارة الجودة: مدخل النظام المتكامل"، دار المعارف، جمهورية مصر العربية، 1995، ص 34.

هاني حامد الضمور، "تسويق الخدمات"، ط3، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان، 2005، ص18.

فليب كوتلر وجاري أرمسترونج، "أساسيات التسويق"، ترجمة سرور علي إبراهيم سرور، دار المريخ للنشر، الرياض، 2007، ص456.

مأمون سليمان الدراركة، "إدارة الجودة الشاملة وخدمة العملاء"، ط1، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان، 2008، ص181.

عبد القادر بريش، "جودة الخدمات المصرفية كمدخل لزيادة القدرة التنافسية للبنوك"، في مجلة اقتصاديات شمال إفريقيا، العدد الثالث، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، ديسمبر 2005، ص 258.

كيفن هيدو وآخرون، "تسويق التأمين"، ترجمة مركز رويال، ألبسون أيرز وآمي ستلي، البحرين، 2010، ص 171.

Jean-Marc Lehu, "Stratégie de fidélisation", 2ème édition, Editions d’Organisation, Paris, 2003, P21.

علاء عباس علي، "ولاء المستهلك كيفية تحقيقه والحفاظ عليه"، الدار الجامعية، الاسكندرية، 2009، ص 37.

ثابت عبد الرحمن أدريس، "بحوث التسويق: أساليب القياس والتحليل واختبار الفروض"، الدار الجامعية، الإسكندرية، 2002/2003، ص438.

Syntec Emo, "Etudes marketing et opinion : Fiabilité des méthodes et bonne pratiques", Dunod, Paris, 2008, P 117.

وحدة المعاينة هي الوحدة الأساسية الّتي تحتوي على عناصر المجتمع، والّتي سوف يتم جمع البيانات المطلوبة منها، والّتي تتوافر لديها هذه البيانات.

رمضان محمود عبد السلام، "بحوث التسويق: المنهجية والتطبيق"، المكتبة الجامعية، جمهورية مصر العربية، 2006، ص251.

Yves Fournis , "Les études de marché", 3ème édition, Dunod, Paris, 1995, P 44.

صليحة رقاد، "تقييم جودة الخدمة من وجهة نظر الزبون - دراسة حالة مؤسسة البريد والمواصلات –"، مذكرة ماجستير غير منشورة، تخصص: إدارة الأعمال، جامعة الحاج لخضر، الجزائر، 2008، ص65.

قاسم نايف علوان، "إدارة الجودة الشاملة ومتطلبات الإيزو 2000.9001"، ط1، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2005، ص104.

SPSS : Statistical Package for Social Sciences (الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية).

معامل ارتباط المتغيّر التابع بالمتغيرات المستقلة مجتمعة.

**Fc= قيمة اختبار تحليل التباين لخط الانحدار المحسوبة عند مستوى الدلالة (α≤0,05).

Ft= قيمة اختبار تحليل التباين لخط الانحدار المجدولة عند مستوى الدلالة (α≤0,05)، ودرجات حرية 6 و336.

سياسة الانفتاح التجاري ودورها في تحسين الإنتاجية في المؤسسات الجزائرية كمؤشر تنافسيةpdf

مع التركيز على مؤشر إنتاجية العامل

 

عبد العزيز عبدوس

كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير

             جــــامعة بشار،الجزائر

ملخص:              

تحاول هذه الدراسة بيان الدور الذي تمارسه سياسة الانفتاح التجاري المتبعة في الجزائر ، والمتمثلة أساسا في رفع وتطويرتنافسية مؤسساتها، و آثار هذه السياسة تتمثل في تعظيم وتحسين إنتاجية المؤسسات وبالأخص إنتاجية العمل بما يمكن الوصول بمؤسساتنا إلى احتلال مواقع جيدة في الأسواق العالمية، وبما أن الصناعات الاستخراجية الموجهة نحو التصدير تمثل نسبة كبيرة من إجمالي الصادرات الجزائرية ، فهل كان لتلك الصناعات دور في تحسين إنتاجية المؤسسات الجزائرية وبالأخص إنتاجية العمالة في هدا القطاع ، ومن ثم على موقعها التنافسي.

الكلمات المفتاحية: سياسة الانفتاح التجاري ، إنتاجية العمل ،التنافسية ،مؤشر الإنتاجية.

Résumé :

Cette étude essaie de montrer le rôle joué par la politique de l'ouverture commerciale suivie en l’Algérie, notamment d’améliorer et de développer sa compétitivité de ses entreprises , et les effets de cette politiquese figurant de maximiser et d'améliorer la productivité des entreprises, en particulier la productivité du travail, qui permet à nos entreprises d'occuper des bonnes positions sur ​​les marchés internationaux, et puisque les industries extractives orientés vers l’exportation représentent une part importante du total des exportations algériennes, donc , est se que ses   industries avaient ils un rôle dans l'amélioration de la productivité des entreprises algériennes, notamment celle du travail dans ce secteur, puis sur sa position concurrentielle.

Mots clés : politique d'ouverture commerciale, la productivité du travail, la compétitivité, l'indice de la productivité.

مقدمة :

لقد حقق الاقتصاد الجزائريبين سنوات 2000-2010 الكثير من النتائج الإيجابية في العديد من المؤشرات الاقتصادية الكلية، لكن وبالرغم من نجاح الجزائر في تحقيق معدلات متقدمة في تلك المؤشرات ، إلا أنه على المستوى الجزئي، تظهر المؤسسات الجزائرية أقل تنافسية مقارنة مع مثيلاتها من الدول النامية ،خاصة الدول العربية كتونس والمغرب ومصر، فالمنتجات الصناعية الجزائرية تتصف بأنها صناعات تحويلية بسيطة ذات قيمة معرفية متدنية ، ترتكز على كثافة العمالة في الصناعات القائمة من جهة ، و منتجات نمطية غير منافسة من حيث الجودة وذات جودة متوسطة.

و انطلاقا من النتائج التي توصلت إليها بعض الدراسات النظرية والنماذج القياسية في هذا الشأن و أهمية معدلات الانفتاح في الجزائر، يتبادر إلينا أن توجه الاقتصاد الجزائري نحو تبني سياسة الانفتاح التجاري من شأنها رفع وتحسين إنتاجية مؤسساتها ، وبالتالي رفع قدرتها التنافسية واحتلال مراتب متقدمة في تقارير التنافسية الدولية ، هذا و يعتبر مؤشر الإنتاجية من احد أهم مؤشرات التنافسية الهيكلية ، اد يظهر العلاقة الموجبة بين الميزة التنافسية وبين مستويات الإنتاجية لما للإنتاجية من أهمية ودور فعال في تفسير درجات التنافسية في الأسواق المحلية والعالمية ، وهدا ما أكده بورتر في كتابه الشهير المزايا التنافسية بورتر أن نوعية وإنتاجية عناصر الإنتاج وليس وفرتها هي المحدد الرئيسي للميزة التنافسية ، وأوضح أيضا أن سياسة الانفتاح التجاري المنتهجة في البلدان بواسطة استحواذ البلد من حصص معتبرة من الصادرات العامية يكون له تأثير ملموس على مستويات المعيشة ، إذا كانت الصادرات متولدة من صناعات ذات مستويات مرتفعة من الإنتاجية.

وبناءا على ما تقدم يمكن صياغة إشكالية الدراسة على النحو التالي : وفي إطار هذا السياق تتمحور إشكالية بحثنا ، والتي تتمثل في :

ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه سياسة الانفتاح التجاري في رفع وتحسين إنتاجية المؤسسات الجزائرية باعتبار أن الإنتاجية مؤشر جيد لقياس تنافسية المؤسسات؟

أولا: المقاربة الاقتصادية الإنتاجية

  1. التعريف بمؤشر الإنتاجية كمؤشر تنافسية

   لقد اهتمالكثيرمنالباحثين بخصوصالعلاقةبينالتنافسيةوالأداء،حيثيبينمعظمهمأنالحصولعلى الميزةالتنافسيةيرتبطبالدرجةالأولىبالأداءالفعال ، فمنهممنأكدأنالجمعبينميزةتدنية التكاليفوميزةالتميزتؤديإلىأعلىأداءفيالقطاع ،كماهناكدراساتأخرىقدبينتأنه يمكنالجمعبينإستراتيجيةالسيطرةعلىالتكلفةوإستراتيجيةالتميز،لأنالمؤسسةتبحثدائما لسنواتعدةعلىإحداهماكونأنهاتركزجهودهاعلىتدعيموتقويةإحداهما ، وبالتاليفقداستنتج معظمالباحثينأنالإستراتيجياتالناجحةهيالتيتسمحللمؤسسةمنخلقميزاتتنافسيةعديدة رغمتطبيقإحدىالإستراتيجياتالتنافسية،فعلىسبيلالمثالتطبيقميزتيالسيطرةعلىالتكاليف وتقديمأعلىجودة،والسيطرةعلىالتكاليفوتقديممجموعةكبيرةمنالمنتج        والسيطرة علىالتكاليفوميزةسرعةالتنفيذ ...الخ ، ولهذانستطيعالقولأنخلقعدةميزاتتنافسيةأو ميزةتنافسيةواحدةتعتبرالمصدرالرئيسيللمستوىالعاليللمردودية والأداءفيالصناعة.

I.1. تعريف مؤشر الإنتاجية

   لطالماظلالمعنىالدقيقلمصطلح "الإنتاجية" محيرًا،والسببيعود،فيجزءمنه إلىتباينحقولالبحث المتعلقةبهذاالموضوع،ومنها علمالاقتصاد والهندسة والإدارة ، وهناكتوافقعامفيالآراءحولأنالإنتاجيةتعنيضمنًاالقدرةعلىإنتاج أوالأهليةلصناعةالسلع أوالمنتجات أوالمحاصيلالزراعية أوأيبضاعةمعينة علىنحوفعال ، وفيالأنشطةالصناعيةتعتبرفعاليةالإنتاجمؤشرًاحاسمًاللقدرةعلىالمنافسة[1].

يوجد عدة تعاريفللإنتاجية أهمها :[2]

-        الإنتاجيةهيكفاءةاستخدامالموارد.

-        الإنتاجيةهينسبةالمخرجاتإلىالمدخلات.

-        الإنتاجيةتشملالكفاءةوالفاعلية.

الإنتاجيةهيكفاءةاستخدامتشيرإلىالتعريفالسابقللكفاءةالذييستخدمالكفاءة الإنتاجية ،للتدليلعلىمدىالنجاحفياستخدامعناصرالإنتاجالمختلفةمجتمعة،كمايعرفها" MALE "بأنهاقياسمدىجودةتجميعالمواردفيالمؤسساتواستغلالهالتحقيقمجموعةمنالنتائج ،وهيتسعىللوصولإلىأعلىمستوىللأداءبأقلقدرمنإنفاقالموارد ، كمايؤكدالكثير منالباحثينعلىأنالإنتاجيةتعنيفيمضمونهاالاستخدامالأمثللعناصرالإنتاجمنالعمل ،و بأنهاالإستغلالالكفءللمواردمنقوىبشريـةو رأسالمال منمعدات وموادخام ،وهيتتضمنالحصولعلىأعظموأفضلمخرجاتمن هذهالمدخلات.

   وقديشيرالمصطلحإلىأيعاملمعروفمن عواملالإنتاجعلىحدة(الإنتاجيةالجزئية )،أوإلىكلعناصرالإنتاجمجتمعة(إنتاجيةمجموععواملالإنتاجأو الإنتاجيةالمتعددةالعوامل )داخلمؤسسةما أوقطاع أوالاقتصادككل.

وفيمايليتعاريفالقياساتالمختلفة للإنتاجية[3]:

-        إنتاجيةالعامل : تقاسعادةبالإنتاجلكلعاملأوالناتجالإجماليلكلعاملفيالساعة ، ويؤديالنمو فيإنتاجيةالعاملإلىزيادةكميةالسلعوالخدماتالمتاحةللاستهلاكمندونحدوثزيادةمعادلةفيعددساعات العمل ،ويعتبرهذاالنمومساويًالمتوسطإنتاجالعامل ، ولابدمنتسليطالضوءعلىميزةحاسمةهيأنالناتج يمكنقياسهبمقاييسمادية ،أيبوحداتالإنتاجأوالسعر ،وتمثلإنتاجيةالعاملالمؤشرالأكثرشيوعًالمجمل الإنتاجيةالوطنية ،وأصبحمنالمألوف فيالآونةالأخيرة مقارنةالمستوياتالتيحصلتعليهاأفرادالبلدانأو المناطق بتلكالتيسجلهااقتصادالولاياتالمتحدةالأمريكية.

-        إنتاجيةالأرض:وخصوصًا للمحاصيلالزراعية،تعرفعادةبأنهاعائدالمحصولالزراعيلكل

-        هكتار،وهويقاسعادةبالأطنانلكلهكتار ، وقدأصبحتإنتاجيةالأرضمؤشرًامعياريًاللكفاءةفيالقطاعالزراعي.

-        إنتاجيةرأسالمال:يقصدبهاعمومًاالنسبةالإجماليةللناتجإلىرأسالمال، وهيتقاسبالناتجلكل وحدةمنرأسالمالالعينيالمستخدمفيعمليةالإنتاج ،الذييقصدبهعادةرأسالمالمنالخدماتأوالمرافق ، وهكذاتكونإنتاجيةرأسالمالعكسنسبةرأسالمالإلىالناتج.

I.2. أهمية الإنتاجية كمحدد في مؤشرات التنافسية الدولية

       منذ بداية التسعينات بدأت كل من الدول النامية تسعى إلى محاولة اقتناص نصيب أكبر من التجارة الدولية وتدفقات رأس المال ورفع نوعية مواردها البشرية وبنيتها التكنولوجية، لخلق بيئة محلية من التنافس الخارجي وتساعد على الابتكار، ومن ثم زيادة الإنتاجية وقد أولى الاقتصاديون اهتماما بالغا بموضوع الإنتاجية والبحث عن المزايا التنافسية التي تمكن الدول ومؤسستها من النفاذ إلى الأسواق الدولية ، فجاء الحديث عن الجودة ومزايا المكان وعنصر السرعة في توصيل السلعة ، إلى جانب الثقة والمصداقية التي يمكن اعتبارها إحدى آليات المنافسة.

I.3. مؤشر الإنتاجية كمؤشر لقياس تنافسية المؤسسات:

تبين الأدبيات الاقتصادية أن مستوى متوسط الإنتاجية في الاقتصاد يعتمد على هيكل الإنتاج، ، و أن معدل نمو الإنتاجية يعتمد على معدل نمو الإنتاجية في كل قطاع حسب وزنه في الاقتصاد، وعلى التغيرات في هيكل العمالة القطاعية ، لذلك فإن الإنتاجية ترتفع حينما يتبدل هيكل الإنتاج نحو القطاعات ذات الإنتاجية العالية، وحيث أيضًا تتحول أساليب الإنتاج إلى تلك الأعلى كفاءة ، هذا من الناحية النظرية ، ولكن الواقع يشير إلى أن تبديل هيكل الإنتاج هو عملية بطيئة ، وبما أن مساهمة كل قطاع في معدل النمو الإجمالي يعتمد على مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، فإن التحول نحو القطاعات الأكثر حركية (ديناميكية) سوف يؤدي إلى فرق ضئيل في البداية في إجمالي النمو[4] .

يشير التحليل أعلاه إلى الفوارق المنتظمة بين مستويات الإنتاجية وإمكانيات نموها في القطاعات المختلفة ، وبما أن نمو دخل البلدان في المدى الطويل يعتمد على إنتاج القطاعات التي تختار التخصص فيها، فإن مستويات المعيشة لن ترتفع طالما كان الإنتاج مركزًا في القطاعات ذات الإنتاجية المنخفضة والتي لا تتسم بإمكانيات النمو.

في ضوء هذه العلاقات يمكن فهم دوافع البلدان المنتجة للسلع الأولية للتحول نحو التصنيع، وكذلك تحول البلدان حديثة التصنيع نحو صناعات تحويلية معقدة ، وفي ضوء ما تم بيانه وجب التأكيد على أن الجهود المبذولة لتطوير قطاعات ذات إنتاجية عالية وكذلك إمكانيات نمو مرتفعة لا يجب أن تهمل الميزة النسبية المتوفرة، بل لا بد من إعادة تقييم مجالات التخصص بشكل منتظم بهدف "خلق" ميزة نسبية في القطاعات التي تتسم بمرونة طلب عالية بالنسبة للدخل[5] .

وبما أن التنافسية الدولية تهدف إلى زيادة نصيب الفرد من الدخل الإجمالي ، فإننمومتوسطدخلالفرد في المدى الطويل يتحددبنموالإنتاجية،هذهالمقولةمدعومةبدراساتتجريبيةخصوصًافيالبلدان الصناعية،وبالرغممننقصالبياناتذاتالعلاقةبالنسبةللبلدانالنامية،فإن العلاقةبينالإنتاجيةفيالصناعاتالتحويليةونمومتوسطدخلالفردوجدت وثيقة، والسؤالالذييثارهو : ماهيمحدداتالإنتاجيةوماعلاقتهابالمنافسةالدولية ؟

  1. استخدم مؤشر الإنتاجية كمؤشر لقياس تنافسية المؤسسات يسمى ب"مؤشرالإنتاجية الكلية للعوامل ( Productivité Totale des Facteurs)[6] مؤشر لقياس فاعلية تحويل عوامل الإنتاج الخاصة للمؤسسة إلى منتجات، إلا أن هذا المؤشر لا يوضح مزايا ومساوئ تكلفة عناصر الإنتاج، كما أن قياس الإنتاج بالوحدات مثل الأطنان،الكيلوغرامات...لا يوضح الإنتاجية الإجمالية للعوامل و لا يظهر مدى جاذبية المنتجات المعروضة من قبل المؤسسة في السوق.

و لكن من الممكن مقارنة الإنتاجية الكلية للعوامل، أو نموها لعدة مؤشرات محلية بمشروعات أجنبية، و يمكن بالتالي إرجاع النمو إلى التقنية أو إلى وفرات الحجم، كما يتأثر دليل ( PTF) بالفرو قات في الأسعار المستندة إلى التكلفة الحدية، و يمكن ربط ضعف الإنتاجية بعدم فعالية الإدارة أو عدم فعالية الاستثمار أو بالعاملين معا.

  1. استخدم أيضا مؤشر الإنتاجية كمؤشر لقياس التنافسية على مستوى القطاع والدولة معا يسمى ب"مؤشر الإنتاجية لعناصر الإنتاج" ، ووفقا لهذا المؤشر يكون القطاع قادرا على التنافس دوليا إذا كانت الإنتاجية الكلية لعناصر الإنتاج مرتفعة بالمقارنة مع القطاعات المنافسة في دول أخرى ، وبعبارة أخرى يكون فرع النشاط تنافسياً إذا كانت الإنتاجية الكلية للعوامل (PTF) فيه مساوية أو أعلى منها لدى المشروعات الأجنبية المزاحمة أو كان مستوى تكاليف الوحدة بالمتوسط يساوي أو يقل عن تكاليف الوحدة للمزاحمين الأجانب.

   وغالباً ما يتم لذلك إجراء المقارنات الدولية حول إنتاجية اليد العاملة أو التكلفة الوحدوية لليد العاملة[7]CUMO، ومن الممكن تعريف دليل تنافسية تكلفة اليد العاملة لفرع النشاط i في البلد j في الفترة t بواسطة المعادلة التالية :

E030901

حيث أن :

Wijt :تمثل معدل أجر الساعة في فرع النشاط i والبلد j في خلال الفترة t.

Rjt :تمثل معدل سعر الصرف للدولار الأمريكي بعملة البلد j في خلال الفترة t.

:     E030902   تمثل الإنتاج الساعي في فرع النشاط i والبلد j في خلال الفترة t.

ويصبح من الممكن التعبير من خلال المعادلة التالية عن " التكلفة الوحدوية لليد العاملة النسبية" مع البلد K

E030903

ويمكن أن ترتفع CUMO للبلد j بالنسبة إلى مثيلاتها للبلدان الأجنبية لسبب أو أكثر مما يلي :

-        أن يرتفع معدل الأجور والرواتب بشكل أسرع مما يجري في الخارج.

-        أن ترتفع إنتاجية اليد العاملة بسرعة أقل من الخارج.

-        ارتفاع قيمة العملة المحلية بالقياس لعملات البلدان الأخرى.

ويعيب على هذا المؤشر صعوبة الحصول على بيانات لعناصر الإنتاج الأخرى مثل رأس المال بين الدول بشكل يساعد على القيام بالمقارنات الدولية ، وذلك بسبب تباين أسعار الفائدة بين الدول ، فضلا عن اختلاف الأنظمة الضريبية بين الدول المختلفة، وما يعاب عليه أيضا صعوبة تطبيقه في الدول النامية ، وذلك بسبب صعوبة قياس إنتاجية عناصر الإنتاج (العمل، رأس المال، الأرض...) ، ولهذا يكتفي الاقتصاديون بدراسة مؤشر الإنتاجية المتوسطة لعنصر العمل ومؤشر تكلفة وحدة العمل.

   خلاصة القول أن بعض الكتابات أكدت على أن التنافسية ماهي إلا مرادف للإنتاجية[8]، فهي تعكس بشكل جيد أثر التقدم التكنولوجي في العملية الإنتاجية من ناحية ، وارتفاع مستوى المعيشة من ناحية أخرى ، وهذا ماذهب إليه الاقتصادي الشهير KRUGMAN 1994 ، وكذلك فان العديد من الدراسات الحكومية التي تناولت قضية التنافسية أكدت على الدور الحيوي للإنتاجية في تحقيق الميزة التنافسية للدول.

I.4. مساهمة بورتر في تفسير العلاقة إنتاجية - تنافسية

   اعتمد بورتر في سنة 1990 لتفسير أسباب قيام التجارة ع الخارجية على نموذج مفهوم الميزة التنافسية من خلال الانتقال من النظرة الساكنة إلى النظرة الديناميكية للقدرة التنافسية[9].

   وقد أرجع بورتر أن المنشآت تكتسب المزايا التنافسية من خلال التحسين والتطوير الذي يتطلب استثمارا مستمرا ومتراكما ، فعنصر البحث والتطوير يعتبر عنصر هام في العملية الإنتاجية ، من خلال الميزة التنافسية الديناميكية ، وقد أرجع العوامل التي تحدد نجاح المؤسسات في اكتساب مزايا تنافسية إلى أربعة عوامل ، والتي أسماها محددات الميزة التنافسية[10] ، والتي قسمها إلى أربع مجموعات : ظروف عناصر الإنتاج ، ظروف الطلب ، وجود الصناعات المغذية ، إستراتيجية المنشاة وطبيعة المنافسة.

   وفي واقع الأمر أنه بالرغم من أن بورتر لم يشرح صراحة في نموذجه إلى إدخال عنصر الإنتاجية كمحدد للتنافسية ، إلا أنه إذا تأملنا أن المحدد الأول ، فانه يمكن استنباط الدور الذي تلعبه الإنتاجية في تعزيز التنافسية ، فظروف عناصر الإنتاج هي العناصر اللازمة للعملية الإنتاجية (العمل، رأس المال ، الأرض ، والبنية الأساسية )، تلعب هذه العناصر دورا مهما في تحقيق الميزة التنافسية للمنشآت ، فقد اهتم بورتر بوجهة نظر الكلاسيكية الخاصة بالدور الذي تلعبه عناصر الإنتاج المتوافرة نسبيا لدى الدولة في تحقيق ميزتها التنافسية ، ولكن مع ملاحظة أن ثروات الدولة من عناصر الإنتاج تلعب دورا جزئيا وليس كليا في تحديد الميزة التنافسية للدولة ، كذلك نلاحظ أن الثروات الطبيعية يجب أن تتسم بالديناميكية ، بحيث يمكن خلقها وتطويرها وتخطيطها وعدم الاقتصار على كونها موروثة فقط[11].

ويرى بورتر أن تقسيم عناصر الإنتاج إلى عمل وأرض ورأس المال هو تقسيم واسع جدا لعناصر الإنتاج ، ويفضل تقسيمها إلى عدد من المجموعات : الموارد البشرية ، الموارد المالية ، الموارد المعرفية ، والموارد الرأسمالية والبنية الأساسية[12].

ثانيا : المبررات الاقتصادية للعلاقة السببية بين سياسة الانفتاح التجاري ومؤشر الإنتاجية

I.الدراسات النظرية:

   من المسلم به أن الإنتاجية المرتفعة هي أساس زيادة المداخيل الحقيقية والرفاهية الاقتصادية للشعوب ، فقد وجدت العديد من الدراسات التي تهتم بالعوامل التي تؤثر على الإنتاجية ، فمثلا التطورات الأخيرة التي حصلت في نظريات النمو الاقتصادي ، أبرزت أهمية دور الانفتاح التجاري، رأس المال البشري ، البحث والتطوير، والاستثمار الأجنبي المباشر ، وغيرها من العوامل التي يمكن أن تعزز النمو والإنتاجية في الأجل الطويل.

   في واقع الأمر، فإن العلاقة بين الانفتاح والإنتاجية في البلدان النامية موجودة بقوة في صلب المناقشات العلمية حول السياسة الاقتصادية في السنوات الأخيرة ، فالأعمال التجريبية التي تتعلق بهذه الإشكالية يمكن تقسيمها إلى قسمين :

-        القسم الأول من الدراسات أجري على مستوى الدول وخاصة قطاع الصناعات كدراسة Krueger Tuncer (1982); Nishimizu  ، دراسة Robinson (1984) Nishimizu ، دراسة Page (1990); Kim ، دراسة [13] Kwon (1977) ، لكن هذه الدراسات لم تثبت على وجود أدلة علمية تؤكد حصول ارتباط إيجابي بين الانفتاح التجاري و مكاسب الإنتاجية.

-        القسم الثاني منها أجريت على مستوى المؤسسات كدراسة Tybout (1992); Haddad (1992); Harrison (1992); Dutz (1991); Fecher et Perelman (1989); Robert et Tybout (1991); Handoussa, Nishimizu et Page (1986); Liu (1991); Backinezos (1991).

هذه الدراسات أثبتت وجود علاقة سببية بين الانفتاح التجاري والأداء (الإنتاجية ) من خلال ما يلي:

-        إن الانفتاح التجاري له تأثير مباشر على إنتاجية الشركات.

-        إن الشركات المصدرة تتميز بخصائص مختلفة عن الشركات غير التصديرية، كون الشركات المصدرة تتمتع بأحجام كبيرة، وأكثر كفاءة، وتدفع أجور مرتفعة لعمالها...الخ.

-        الاتصالات مع المنافسين الأجانب تجبر الشركات المحلية على اعتماد تغيرات تكنولوجية سريعة من أجل الحد من أوجه القصور في التقنيات المستخدمة وتحسين جودة المنتج.

-         مكاسب الإنتاجية تنجم عن التجارة ، وذلك بسبب إعادة تخصيص الموارد بين مختلف المستويات مع الشركات الإنتاجية.

     هدا وتؤكد أحدث الأعمال أن العلاقة بين تحرير التجارة والإنتاجية تكمن في أن الآليات الحمائية المباشرة وغير المباشرة على السلع عند دخولها التجارة الدولية سواءالصادرات منها أو الواردات والممثلة في الآليات المباشرة كالتعريفة الجمركية، حصصالواردات والصادرات التي تفرضها ، يمكن أن تكون آثارها على إنتاجية الشركات غامضة ، وهناك من يرى غير ذلك ، حيث أن الحماية يمكن أن تؤدي إلى تحسين كفاءة الشركات ، فالحماية تعني غياب المنافسة ، خاصة منافسة المنتجات المستوردة ، مما يدفع الشركات إلى العمل في جو خال من المنافسة ، لكن هذه الأخيرة يعتقد البعض أن حماية المنتجات المحلية من المنافسة الأجنبية قد تكون لها آثار غير فعالة ، وهذا ما ذهب إليه كل من Corden, 1980; Rodrik, 1992، Bergsman (1970)[14]

في حين يرى Rodrik (1992) أن الحجة القائلة بأن الحماية تقلل من الإنتاجية ، يفترض أن المنافسة المحلية ليست قوية بما يكفي لتشجيع رجال الأعمال لتحسين الإنتاجية.

   إن العديد من الدراسات دلت إلى أن انفتاح الاقتصاد يرتبط ارتباطا إيجابيا بوفرات الحجم Caves,) 1980; Pack, 1984; Pitt et Lee, 1981) ، فوجود وفورات الحجم الكبير يعني أن الوصول إلى الأسواق الكبرى عن طريق تحرير التجارة سيؤدي إلى تخفيض التكاليف ، وزيادة الإنتاج من أجل تلبية الطلب المتزايد، في حين أن تحرير التجارة يؤدي إلى زيادة المخرجات المتوسطة لشركات الصناعات مع الزيادة في العوائد ، و بالتالي زيادة الإنتاجية.

لكن وفرات الحجم ليست مفيدة في كل الأحوال وقد تكون لها آثار وخيمة ، ففي الدول النامية التي تتبع إستراتيجية إحلال الواردات والتي تتميز بعضها بوفرات الحجم قد لا يضمن تحرير تجارتها زيادة إنتاجها وتحسين إنتاجيتها(Rodrik, 1988).

     وهناك افتراض آخر أن تحرير التجارة يؤدي إلى زيادة في إنتاج الشركة و إنتاجيتها ، لأن التحرير سيؤثر على الأسعار والإنتاج في هذه الصناعة وأحجام وتكاليف الشركة من خلال انتقال منحنى الطلب.

  1. الدراسات التطبيقية:

01-        دراسة منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي خلال الفترة 1961- 1983

فقد توصلت أحدث الدراسات[15] – من خلال دلائل قياسية ل15 دولة تنتمي إلى منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي خلال الفترة 1961- 1983- إلى أن الدول الأكثر انفتاحا وذات المعدلات التصديرية المرتفعة صاحبها معدلات إنتاجية مرتفعة، وبالأخص معدلات تكلفة وحدة العمل النسبية ، وهذه العلاقة الايجابية غير المتوقعة بين الانفتاح التجاري والإنتاجية أمكن إرجاعها إلى الأثر المهم للقدرات التكنولوجية على تفسير الأداء التصديري للدول ، وأيضا أوضحت الدراسة أن تنافسية السعر والتكلفة أظهرت تأثيرا أقل من تفسير الأنصبة السوقية للدول.

02-        دراسة Feeder 1983 : الانفتاح التجاري محفز للإنتاجية

   يركز هذا النموذج على التوصل إلى نتيجة مفادها أن سياسة الانفتاح التجاري تؤثر بشكل ايجابي على معدلات النمو الاقتصادي ومن ثم ترتفع الإنتاجية.[16]حيث يفترض النموذج أن اقتصاد ما يتكون من قطاعين ، القطاع الأول ينتج سلع بغرض التصدير موجهة للسوق الدولية ، والقطاع الآخر ينتج سلع موجه نحو السوق المحلية.

والفرضية الرئيسية للنموذج هو أن القطاع الثاني (قطاع محمي) سيتحصل على معدلات مرتفعة من الإنتاجية بالرغم من وجود انفتاح تجاري في ذاك البلد ، لأنه يتمتع بميزات تكنولوجية كبيرة تعادل التكنولوجيات المستخدمة في القطاع الأول التصديري.

يتخذ النموذج الصيغة التالية         :[17]

E030904

حيث أن:

N و X: تمثلان السلعتين المحلية والمصدرة على التوالي.

K و L: تمثلان عوامل الإنتاج ، رأس المال والعمل على التوالي.

     يرى Feeder (1983) أنه توجد علاقة تكامل بين الانفتاح التجاري والتعليم ، التي تسمح بفهم مدى تأثير الانفتاح التجاري على النمو الاقتصادي ، انطلاقا من آراء كل من(1997) LevinRaut, اللذان توصلا إلى أنه توجد علاقة تكاملية بين حصة الصادرات في الناتج الداخلي الخام والتعليم ، وكانت حجتهما أن تحسين الإنتاجية من خلال الانفتاح التجاري مهم جدا إذا كان الاقتصاد يتمتع بمستويات كبيرة من رأس المال البشري الذي يعتبر من الشروط الضرورية لتحسين مستوى التنافسية ، بالإضافة إلى ذلك فان العمالة في القطاع التصديري تعتبر عمالة مؤهلة ، وقادرة على التكيف والتحكم في التكنولوجيات الأساسية ، وهذا كله يرفع من تنافسية القطاع ، وبالتالي فان مكاسب الإنتاجية سترتفع من خلال زيادة درجة الانفتاح التجاري.

توصل (1997) Levin, Raut, إلى تعريف الإنتاجية الكلية للعوامل بالشكل التالي[18] :

 E030911

حيث أن:

H : يمثل مستوى رأس المال المقدم في الاقتصاد

X : تمثل الصادرات

X/Y : حصة الصادرات من الناتج الداخلي الخام.

ثالثا: تطور الإنتاجية في ظل سياسة الانفتاح التجاري

     تأتي أهمية الارتقاء بمستوى الإنتاجية في مختلف الدول لكونها عاملاً رئيسياً في حسن استثمار وحماية الموارد الوطنية المادية والبشرية وزيادة الدخل الوطني، لأنها تعمل على تعظيم فائدة استخدام العمل، وعنصر من عناصر الإنتاج، إضافة إلى تأثيرها على تخفيض تكاليف إنتاج السلع والخدمات، وزيادة مردود استخدام العمالة، وتأمين أجور حقيقية عالية، وبالتالي المساهمة في حل مشكلة البطالة، وتحسين مستوى المعيشة بشكل عام ، وتلعب الإنتاجية دوراً في تحديد قدرة السلع والخدمات على المنافسة دولياً، ويؤدي تدنيها إلى تراجع الصادرات أو بطء نموها ، ولهذا فإن تحسين الإنتاجية يؤدي إلى الاستغلال الأمثل للموارد الاقتصادية وزيادة مردودها المباشر على حجم الناتج المحلي والدخل القومي.

     تعتبر القوى العاملة أكثر العناصر أهمية في مجال زيادة الإنتاجية، وأوسعها تأثيراً، ولذلك يرتبط لارتقاء بإنتاجيتها طردياً مع الارتقاء بمستوى التعليم والتدريب والصحة للعاملين، إضافة إلى توفير أنظمة عمل مرنة، وغيرها من العوامل الأخرى ، ولرفع إنتاجية العمل يتطلب الأمر توفير المزيج الأنسب من عناصر الإنتاج من رأس المال، والمهارات، والإدارة والتنظيم، والتقانة.

لكن موضوعالإنتاجيةاختفىبصورةعامةمنالأدبياتالاقتصاديةفيالسبعينات،وهوظاهرةأثارتها أولصدمةنفطية ،لأنهكانيعتقدأنارتفاعالأسعارالدوليةهوالمسببالرئيسيلضعفالأداءالاقتصاديفي الاقتصادياتالصناعية،خصوصًافيالولاياتالمتحدةالأمريكيةوأوروباالغربية ، وكنتيجةمباشرة،فإنقضاياقريبة الأمدمثلارتفاعمعدلاتالتضخموالبطالةأدتإلىفترةمنالركودالتضخميالشديدفيالعالمالمتقدماستمرتحتى الثمانينات ،وأحدثذلك،تباعًا،جدلاأكاديميًاحادًابينمدرستيالفكرالرئيسيتينالمتنافستينفيذلكالوقت،أيالنزعة الكينزيةوالنزعةالمتعلقةبالنقدية،بشأنالطريقةالتيينبغيلصانعيالسياساتاستخدامهالمعالجةمثلهذهالمسائل الجوهريةعلىنحوملائم[19].

   وبناءا عليه أصبحت الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج مقياسا مهما لتقييم الإنتاجية والعلاقة بين كثافة التكنولوجيا والأداء الاقتصادي، واستنادا لهذا المقياس يمكن أن تصنف القطاعات وفقا لتقديرات معدلات النمو في المدى الطويل في الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج في الدول المتقدمة الكبيرة[20].

يوضح الجدول التالي نمو إنتاجية العامل في الصناعات التصديرية (الصناعات الكيماوية) لبعض الدول النامية ما بين 1995- 2006:

جدول رقم (01): نمو متوسط إنتاجية العامل في الصناعات الكيماوية مجتمعة (1995- 2006)

الدولة

القيمة المضافة(مليون$)

عدد العمال( ألف عامل)

إنتاجية العامل( ألف $)

الصين

35922

7131

05

الهند

12733

1208

11

الجزائر

276

22

13

مصر

2733

197

14

الأردن

307

18

17

المغرب

1011

49

21

تونس

1398

23

62

البرازيل

37406

447

84

السعودية

2883

142

107

تركيا

1276

109

117

كوريا الشمالية

34104

286

119

المصدر: ليلى احمد خواجة ، القدرات التنافسية للاقتصاد المصري : الواقع وسبل تحقيق الطموحات ، مكتبة الشروق الدولية ، القاهرة ،2007 ، ص 221.

     يوضح الجدول أن الصين سجلت أدنى مستوى للإنتاجية المتوسطة للعامل مقارنة بغالبية الدول، بينما حققت كل من كوريا الشمالية وتركيا والسعودية والبرازيل أعلى مستوى لمتوسط إنتاجية العامل.

   تعاني معظم الدول النامية من ضعف إنتاجية العمل، وتعزى أهم الأسباب وراء ضعف نمو الإنتاجية إلى الاعتماد الكبير على القطاع العام في التوظيف والإنتاج في بعض الدول النامية ، فقد شكل هذا القطاع النمطالسائدفيالاقتصادياتالنامية،واتصف "بكثافةالعمالةوانخفاضالإنتاجية "،وهومايختلفعنالأنماطالسائدة فيأقاليمأخرى ، أماأنمنالأسبابالهامةوراءضعفالإنتاجيةركودالديناميكيةالاقتصاديةللقطاعالخاص ومحدودية دورهفيالاقتصادوعجزهعنسدالثغرةالتيخلفهاانحساردورالقطاعالعام،رغمالفرصالتيأتيحتله منخلالنظمالحمايةالتجارية،ومنحالائتمان،وتطبيقسياساتالتخصيص ،أماضعفإنتاجيةالقطاعالخاصفيرتبط بمجموعةمنالمعوقاتمنهاعدممواكبةالمؤسساتالخاصةللتطوراتالتكنولوجيةالحديثةفيفنونالإنتاجوالإدارة، ونقصتأهيلوتدريبالعاملين،إضافةإلىاختلالات فيالاقتصادالكليوبيئةالأعمالغيرالجاذبةالتيتلعبدوراكبيرا فيضعفالإنتاجية.

   على غرار الدول المتقدمة فان نمو الإنتاجية يزداد في القطاعات التي تستخدم تكنولوجيات عالية، ولاشك أن التقنيات العالية تستخدم في القطاعات الصناعية الموجهة للتصدير

يوضح الشكل التالي كيف تؤثر الصادرات الصناعية في نمو الإنتاجية في دولة كالولايات المتحدة الأمريكية :

شكل رقم (01): نمو الإنتاجية في قطاع الصناعة التصديري وقطاع الأعمال في الو. م .أ خلال 1959- 1995

E030905

المصدر : جاري بيرتلس وآخرون ، جنون العولمة تفنيد المخاوف من التجارة المفتوحة ، دار الأهرام ، القاهرة ، 2001، ص 73

   يبين الشكل أنه ما بعد الحرب العالمية الثانية أن نمو الإنتاجية في قطاع الأعمال قد زاد بنفس الوتيرة التي نمت بها الإنتاجية في قطاع الصناعة ، لكن منذ 1973 تناقص نمو الإنتاجية في قطاع الصناعة التصديري ، وانخفض بدرجة أكبر في القطاع الآخر، وربما يرجع السبب في أن نمو الإنتاجية السريع يقترن بالنمو البطيء في الطلب على منتجات الصناعة (الصلب خاصة)، وهذا يعني اختفاء الكثير من الوظائف في قطاع الصناعات ، وعلى العكس من ذلك فان النمو البطيء في الإنتاجية يقترن بالنمو السريع في الطلب على هذه المنتجات.

رابعا: الموقع التنافسي للجزائر وفقا لمؤشرات سوق العمل

  1. الوضعية التنافسية في الجزائري

يقدم المنتدى الاقتصادي العالمي الذي مقره دافوس بسويسرا تقريرين مهمين الذي يهدف من خلالهما إلى قياس القدرة التنافسية للدول من خلال تفحص نقاط القوة و الضعف في بيئة الأعمال، كما يهدف إلى تصنيف و مقارنة اقتصاديات الدول المشاركة في إعداد هذين التقريرين، كما أنه يعتبر أداة لتوجيه السياسات الاقتصادية لبلدانهم على المستوى الكلي و الجزئي بغية النهوض بتنافسية اقتصادياتهم، خاصة في ظل التحديات و التحولات و الأزمات المتعددة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، و يشارك في صياغة هذين التقريرين أكثر من 100 هيئة و جامعة متخصصة من مختلف الدول من بينها هيئة "غالوب الدولية، و البروفيسور الرائد في هذا الميدان M. Porter مدير المعهد الاستراتيجي للمنافسة بهارفارد، إضافة إلى العديد من الهيئات الأوروبية المتخصصة.

جدول رقم (02) : ترتيب الجزائر لسنوات 2003-2010 بالنسبة لـ GCI عالميا

مؤشر تنافسية النمو

المؤشرات

المؤشر الكي

البيئة الاقتصادية الكلية

فعالية مؤسسات الدولة

القدرة التكنولوجية

2003

74

51

66

96

2004

71

40

67

98

2005

78

44

81

114

مؤشر التنافسية العالمية

المؤشرات

المؤشر الكي

المتطلبات الأساسية

عوامل تعزيز الفعالية

عوامل الابتكار والتقدم العلمي

2006-2007

76

44

92

92

2008-2009

99

61

113

126

2009-2010

83

61

117

122

                 

Source:Executive summary of the competitiveness report from the world Economic forum: 2003-2004-2005-2006-2007-2008-2009-2010

   نلاحظ أن الجزائر احتلت المرتبة 74 من بين 102 دولة شملتها التقرير في 2003 ثم تقدمت إلى الرتبة 71 من أصل 104 مشمولة سنة 2004[21]،وإن كان ذلك لا يعكس تقدم فعلي أو تحسنا في تنافسية الجزائر، فبالنسبة لمكونات هذه المؤشرات عرفت الجزائر تأخرا في مكوني فعالية مؤسسات الدولة والقدرة التكنولوجية كما نرى في الجدول ، وكل ما في الأمر أنها تحسنت في مكون الاقتصاد الكلي والذي يعود أساسا إلى تحسين احتياطي الصرف والذي يعود تحسينه بدوره إلى ارتفاع أسعار البترول ،كما أن كل ما يتعلق بالمتغيرات الاقتصادية الكبرى كانت تحت مراقبة FMI منذ 1994.

-       أما بالنسبة إلى نتائج الجزائر حسب تقرير التنافسية الدولية 2006-2010، فقد أشار إلى تراجع مرتبة الجزائر التنافسية إلى (99) من أصل (133) دولة في مؤشر التنافسية العالمي مقارنةً مع المرتبة (76) من أصل (134) دولة (2006-2007) ، كما أشار التقرير إلى أن مرتبة الجزائر التنافسية تراجعت في كل المؤشرات الفرعية :

-        وقد أشار التقرير إلى أن مرتبة الجزائر شهدت تراجعاً في محفزات الكفاءة (Efficiency Enhancers) ، اذ احتلت المرتبة 61 سنة 2008 -2009 والمرتبة 117 سنة 2009 -2010 في مؤشر تعزيز الفعالية[22] ،ويعود هذا بشكل أساسي إلى التراجع الكبير في مرتبة الجزائر في محور فعالية سوق العمل (Labor Market Efficiency). ويمكن تفسير ذلك أن الجزائر أصبح اقتصاداً تعتمد تنافسيته على الكفاءة والفعالية في استخدام الموارد وليس على مدى توافر الموارد الطبيعية والبنية التحتية الجيدة ،أدى ذلك إلى تسليط الضوء على الجوانب التي يجب على الجزائر أن يعالجها ليتمكن من تحقيق التطور المرجو ضمن هذه المجموعة، فإن المؤشرات الفرعية المكونة لمحور كفاءة و فعالية سوق العمل والتي شهدت تراجعاً هذا العام تعتبر نقاط ضعف يجب معالجتها.

-        وبالرغم من زيادة التركيز والاهتمام للقطاعات المعرفية،إلا أن مرتبة الجزائر في جاهزية التكنولوجية تراجعت، ونتج عن بعض نقاط ضعفٍ مثل مؤشر تدني كفاءة القوانين المتعلقة بقطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ومدى توفير أحدث التكنولوجيا ، ومن ناحية أخرى أن قدرة استيعاب الشركات للتكنولوجيا عالية (24) مما يؤهل الجزائر إلى سهولة التحول إلى الاقتصاد المعرفي.

-        ومن الجدير بالذكر أن محور عوامل الابتكار يخفي وراءه ضعفاً في قدرة الجزائر على الابتكار والاختراع وتدني كفاءة مؤسسات البحث العلمي في الجزائر ، بالإضافة إلى الضعف الكبير ليس فحسب في الإنفاق على البحث والتطوير لدى الشركات، وإنما كذلك في علاقة التعاون بين الجامعات والصناعات في مجال البحث والتطوير.

   من خلال الجدول تتضح المراتب الأخيرة التي احتلتها الجزائر ، حيث تدل هذه الأرقام أن مناخ الأعمال في الجزائر غير ملائم وغير مستقر، وقد احتلت الجزائر المرتبة 74 من أصل 102 دولة مشاركة في هذا التقرير ، ومن أهم المآخذ المسجلة على بيئة الأعمال الجزائرية انتشار الرشوة ، حيث احتلت المرتبة 72 بنتيجة تقدر ب 3.97 درجة ضمن سلم يحتوي على 7 درجات، وصعوبة الوصول إلى مصادر التمويل بسبب التعقيدات التي يتصف بها الجهاز المصرفي ( المرتبة 68/102 ).

وعند إجراء مقارنة بسيطة بين مجموعة الدول العربية المعنية بتقرير التنافسية الدولية وهي (الجزائر ، تونس ، مصر ، المغرب ، الأردن ) نجد أن الجزائر تحتل ذيل الترتيب في كل المؤشرات الجزئية ، ماعدا مؤشر الاقتصاد الكلي ، التي تتفوق فيه على جميع الدول العربية ، بل وتحتل المرتبة الخامسة من بين 102 دولة وهو مؤشر إيجابي ، وهذا ما تم تفسيره عند التطرق لوضعية الاقتصاد الجزائري ، لكن رغم هذا المؤشر الهام الإيجابي فإنه لم يساعد على تحسين وضعية الجزائر التنافسية بسبب تدهور أوضاعها في بقية الميادين الأخرى .

  1. الترتيب وفق مؤشر كفاءة سوق العمل

   يميلمستوىالأداءالاقتصادي،واستحداثالوظائف،ونموالناتجالمحلي الإجماليللازدهارفيالأسواقالتيتكونفيهاقوانينالعملأقلتقييداً.

لاتتوافربياناتالمقارنةالتيتخص السنواتالماضية، وفيظلغيابالبياناتعنالأعوام الماضية،يصعبالوقوفعلىأداءالجزائر فيمايتعلقبالمؤشراتالأخرى،إلاأنأسوأ المراتبالنسبيةكانتفيمجالمرونة الأجور،و مشاركة المرأة في سوق العمل.

يوضح الجدول التالي ترتيب الجزائر التنافسي وفق مؤشرات سوق العمل

جدول رقم (03) : ترتيب الجزائر التنافسي وفق مؤشرات سوق العمل

السنة/المؤشر

درجة مرونة الأجور

تكلفة الاستغناء عن العمالة

مشاركة المرأة في القوى العاملة

2006-2007

132

29

119

2008-2009

125

28

117

2009-2010

117

28

116

Source: The Global Competitiveness Report 2006-2007,2008-2009, 2009–2010 , World Economic Forum

   يتميزسوقالعملفي الجزائربمرونة ضعيفة، فما زالت الجزائر تعمل على تحديد الحد الأدنىللأجور،و لكنها تسمح للمؤسسات الجزائريةبالاستغناءعنالعمالة الفائضةبسهولة،فضلاًعنوجودقيودعلىطولمدةأسبوع العمل،وفترةالعملخارجوقتالوقتالرسمي، إنمنشأنهذه السياسات غيرالمرنةالتيتنتجهاسوقالعملهوتمكينالمؤسساتمن تعديلأوقاتالعملبصعوبةوفقاًلتغيرحاجاتأعمالها.

   بالنسبة لمؤشر مرونة الأجور،تحتلالجزائرحالياًالمرتبة117منأصل133دولةوفقاًلمؤشر درجة تحديد مرونة سوق العمل لسنة 2009-2010 بتحسن طفيف من السنة الماضية (المرتبة 125 من أصل 134) وفقا لتقرير التنافسية العالمي الخاصبمؤشر كفاءة السوق ،حيثيتعينعلى المؤسساتوالحكومة والنقابة ( اجتماع الثلاثية) الاجتماع كل مرة والتفاوض على الحد الأدنى للأجور )بمافيذلكالأجورالحقيقية أحيانا(.

   أما مؤشرتكلفةالاستغناءعنالعمالة التيتحدمنمستوىمرونةسوقالعمل ، تحتلالجزائرحالياًالمرتبة28منأصل 175 دولةوفقاًلتقرير التنافسية العالمي 2009-2010،حيث لايتعينعلى المؤسساتدفعأجور 52أسبوعاً )بمافيذلكأجورفترةالإنذار،وتعويضات الفصل ( لمدة الخدمة التي تتراوحثلاثينعاماً. تنتمي الجزائر إلى فئة الدول التي تكونفيهاتكلفةالاستغناءعنالعمالةمنخفضةتميلدائماًلتطبيقنظم إعاناتبطالةيتمتمويلهابواسطةمساهماتالموظفينوالشركات، فمثل هذهالبرامجتمكنالشركاتمنتوزيعالتكلفةعلىمدىزمني،ومنثمتقليل تأثيرتسريحالعمالةخلالفتراتالانكماشالاقتصادي.

يخضعمقياسالقبولفيالتعليمالأساسيللوزنالترجيحيالأكبر، مقارنةبالمقاييسالأخرىلمؤشرالتنافسيةالشامل،فضلاًعنكونه يمثلأكبرمجالاتالضعففيالجزار. إنالتعليمالأساسيالجيد هوالأساسلبناءاقتصادتنافسي،وتنميةقوىبشريةتتسمبالمرونة والمهاراتالفائقةقادرةعلىتطويرالمهاراتالعملية،وتطبيقالمواهب علىالقنواتالملائمة،وأعمالالفكرلابتكارمنتجاتوخدماتجديدةذات قيمةمضافةعالية.

   يمكنتصنيف الجزائرحسبمؤشر التعليم ،ضمن المراتب العشرين الأخيرةمنالدول،وكذلكالتدريب الذي يعتبرعلىرأس العمل يساهمإسهاماًفاعلاًفيتنميةقوىعاملةتتميزبالمرونةوالمهارات العاليةالجودة،وتعدبمثابةالقاعدةالأساسيةلاقتصادالابتكار.تقدر الدراساتالمختلفةوثيقةالصلةإسهامالتعليمالعاليفينموإنتاجية العملبحوالي 13 - 30 % منالزيادةالكليةفيالإنتاجية،ويمكنملاحظة ترتيب الجزائر التنافسي وفق لمؤشر التعليم والتدريب :

جدول رقم (04) : ترتيب الجزائر التنافسي وفق مؤشر التعليم والتدريب

السنة /المؤشر

التعليم الابتدائي

التعليم العالي والتدريب

2006-2007

46

86

2008-2009

76

102

2009-2010

77

102

Source: The Global Competitiveness Report 2006-2007,

2008-2009, 2009–2010, World Economic Forum.

خامسا :سياسة الانفتاح التجاري و تأثيرها على إنتاجية العامل في الجزائر

يرميهذاالفرعإلىبيانأهميةتطويرالمهاراتمنأجلالحفاظ على نموالإنتاجيةوالعمالةفيالجزائروتطويرالمهاراتمهمفيمكافحةالفقروفيالحفاظ علىالقدرةعلىالمنافسةوالقابليةللاستخدام،ويعززالتعليموالتدريبوالتعلمالمتواصلحلقةحميدةتشمل زيادةالإنتاجيةوالعمالةالجيدةوالدخلوالنمووالتنمية.

  1. قياس درجة الانفتاح التجاري في الجزائري :

تبرز أهمية مؤشر الانفتاح التجاري على الخارج [23]في أنه يدلنا على مدى مساهمة التجارة الخارجية بشقيها (الاستيراد والتصدير) في تكوين الناتج المحلي الإجمالي الجزائري، وبتعبير آخر فإنه يوضح مدى اعتماد النشاط الاقتصادي للبلد على الظروف السائدة في أسواق التصدير والاستيراد لهذه الدولة[24].

   وبالرجوع إلى أحدث البيانات ، فإنه يتضح أن ملامح الانفتاح في الجزائر ما زالت مرتفعة ، حيث أنه تبين من تلك البيانات المعطاة في الشكل أسفله ، أن درجة الانفتاح التجاري مرتفعة في الجزائر ، إذ أن نسبة التجارة الخارجية (صادرات + واردات) إلى إجمالي الناتج المحلي بلغت نحو 70% في عام 2009 ، وارتفعت الى 72.8% سنة 20111

ولا ريب أن ارتفاع هذا المؤشر يؤكد أن الجزائر أكثر انفتاحا تجاريا، مما يجعل ذلك الاقتصاد أكثر تأثراً بالأحوال التي تسود الاقتصاد العالمي لاسيما الاقتصاد الرأسمالي.

E030906

  1.  واقع التشغيل في القطاعات التصديرية :

   تقدرالعمالةفيقطاعالصناعةعام 2009بنحو1.19مليونعاملفيكافةالنشاطاتالصناعية ، أي ما يعادل 12.6 %،مقارنةمع قطاع التجارة والخدمات الذي بلغ 5.31 مليون عاما[25]،ممايعنيتدنيمعدلنموالعمالةالصناعيةبشكلعام،وهيظاهرةتكررتخلالالسنوات الماضية،ويعزى ذلكإلىاهتمام الحكومة الجزائريةبإقامة الصناعاتذاتالكثافةالرأسمالية،بدلاًمنالكثافةالعمالية،وتراجعتوسعالقطاعالعاموانخفاضمستوىالتوظيففيه دونأنيقابلذلكتوسعملائمفيالاستثماراتوالمشاريعالصناعيةالخاصة . وتجدرالإشارةإلىأنحجمالعمالةفي بعضالدولالعربيةالمصدرةللنفطتخرجعنإطارهذهالقاعدة،إذتنموفيهاالعمالةنتيجةلزيادةإيراداتهاالنفطية واستثمارجزءمنهافيتطويرالقطاعالصناعي،وفيقطاعالإنشاءات،الأمرالذييؤديبدورهإلىزيادةالعمالةفي صناعات أخرى غير نفطية.

وإذا أردنا الكلام عن حجم العمالة في القطاعات التصديرية (الصادرات الاستخراجية) ، يتبن أن مساهمة هذا الأخير ضعيفة جدا نظرا لضعف مساهمة القطاع الصناعي في القوى العاملة عامة ،

يوضح الشكل التالي حصة العمالة من القطاعات الصناعية الموجهة نحو التصدير:

 
E030907
 
 

   تعتبرالصادرات الصناعية الموجهة نحو التصديرمنالصناعاتكثيفةالاستخدامللتقنية، لكنهاشحيحةفيتوليدفرصالعملالمباشرة إذ نلاحظ من خلال الشكل البياني أن نسبة العمالة في هذه القطاعات لم تتجاوز 100 ألف عامل أي بمعدل 05% من إجمالي العمالة في القطاع الصناعي[26] ، ويرجع السبب في انخفاض مستوى العمالة في قطاعات التصدير في الجزائر بالدرجة الأولى إلى أن هذا النوع من هذه الصناعات يتميز بميزة نسبية كثيفة رأس المال ونادرة من حيث العمالة ، و تتطلبهذه الصناعاتمثلصناعةاستخراجالنفطوالغازواستخراجالخاماتالمعدنية،خبراتمهنية وهندسيةوكوادرخدميةذاتتأهيلمتخصص، وعليه نجد نسبة كبيرة في الشركات المتخصصة في التصدير مثل شركة سونطراك ونفطال[27].

   وفي المقابل تشكل الصناعة التحويلية غير الموجهة للتصدير أهم فروع القطاع الصناعي من حيث مساهمتها في استيعاب الأيدي العاملة ،حيث بلغت مساهمة الصناعة التحويلية في التشغيل لعام 2000 نحو 85% من إجمالي حجم العاملين في القطاع الصناعي ، ومن المهم الإشارة هنا إلى أن زيادة مساهمة الصناعة التحويلية في التشغيل في السنوات الأخيرة السابقة ترجع إلى الزيادة في أعداد المؤسسات العاملة في هذا المجال، إذ سجلت هذه المؤسسات زيادات مستمرة بنسبة 4.9% ، وقد بقيت مساهمة الصناعة التحويلية في التشغيل في هذا المدى خلال الأعوام 2000 و2008 لتساهم بنسبة في المتوسط قدرها 85% .

  1. سياسة الانفتاح التجاري و نوعية العمالة في الجزائر

   إذا تمعنا في هيكل سوق العمل الجزائري نجد أن قطاعات الإنتاج تساهم بصفة متفاوتة  في إحداث مواطن الشغل، من ذلك أن استأثر قطاع الخدمات بأكثر من خمسين بالمائة من جملة إحداث الشغل طوال سنوات الدراسة كما يوضحه الجدول جدول (31-04).

يتسم وضع التشغيل في الجزائر بمفارقة تتمثل في أن أكثر القطاعات إحداثا لمواطن العمل هي الأقل تشغيلا لليد العاملة المهرة ، فقطاعات الفلاحة والبناء والأشغال العمومية والتجارة والخدمات، ولئن مثلت أكثر القطاعات إحداثا لمواطن الشغل، فهي أكثر القطاعات اعتمادا على اليد العاملة الرخيصة وغير المتخصصة وأقلها تشغيلا لليد العاملة المهرة[28].

   وبالمقابل يتميز قطاع الصناعات المعملية وقطاع المحروقات بتحقيق نسبة متدنية من احداثات الشغل وبتشغيل اليد العاملة المهرة في ذات الحين، ومن أهم هذه القطاعات المشغلة لليد العاملة المهرة نذكر قطاع الصناعات الكهربائية والميكانيكية وقطاع النقل والاتصالات.

أما الفلاحة والخدمات، فلئن أسهمتا بأكثر من سبعين بالمائة من إحداث الشغل خلال فترة الدراسة (2000-2009) فأنهما تعدان من القطاعات التقليدية التي تسجل أضعف نسبة من إنتاجية العمل(والحال كذلك بالنسبة لقطاع البناء)، ويتعرض هذان القطاعان إلى ضغط مضاعف يتمثل الأول في ضرورة السيطرة على عجز ميزانية الدولة، والتي تمثل الأجور وخدمة الدين الخارجي أهم نسبة من نفقاته وما ينجر عن ذلك من ضغط على الانتداب  في الإدارة ، أما الثاني فيتمثل في ضرورة الاستثمار في القطاعات عالية الإنتاجية لكسب رهان المنافسة والتصدير على حساب إحداث مواطن الشغل في قطاع الفلاحة.

- من ناحية نوعية العمالة في القطاعات المصنعة الموجهة للتصدير التي لا تتجاوز نسبتها 3.5% من إجمالي الصادرات ، فيمكن القول أن الجزائر ما زالت تصدر منتجات كثيفة الموارد و العمالة ، معتمدة بشكل كبير على ما يتوفر لديها من عمالة رخيصة وقليلة المهارة في المنافسة إذا قورنت مع بعض الدول المصدرة لنفس المنتجات ، ولا يبدو أن الجزائر قادرة على تقييم علاقة ديناميكية بين الصادرات النفطية ونمو الدخل، بما يسمح لها من أن تسد الفجوة بين الدخل مع الدول المنافسة ، ورغم أن الجزائر تحقق توسعا كبيرا في التجارة ، فإنها في الحقيقة لا تحصل على دخل يكافئ هذا التوسع، وإذا أخذنا بمبدأ التقسيم العملي وفقا لنموذج السببية الذي يقوم بتقسيم السلع الصناعية محل التجارة حسب قيمتها الاسمية ، فيتبن لنا أن مساهمتها في القيمة المضافة تحدد بتكلفة العامل الأقل قدرة والأضعف خاصة عنصر العمل غير المؤهل ، بينما يحصل الأجانب المالكون لرأس المال والإدارة والمعرفة العوائد التي تحصل عليها هذه العناصر النادرة، ومن ثم فان ما يتم تصديره هو العمل نفسه وليس منتج العمل.

يبين الشكل أدناهوجودارتباطوثيقبصفةخاصةبينالصادراتالصناعيةومستوياتالتعليم(بمتوسط

سنواتدراسةالأشخاصالذينجاوزوا 15 سنة ) في البلدان النامية عامة وفي الجزائر خاصة:

E030908

   يصنف الشكل أعلاه البلدان النامية بحسبأدائهافيالتعليموفيتصديرالسلعالمصنّعة ، وتوجدفيأفريقياأدنى تكاليفالعملفيالساعةفيالعالم ، كما أن متوسطمستوياتالتعليمهوالأدنىأيضا ، فلمتشاركمعظمالبلدان الأفريقيةفيالنموالعالميللصادراتالصناعيةوتنويعمواقعالإنتاج. وتصنّفهذهالبلدانفيأدنىالجهة اليسرىمنالشكل.

أما في الجزائر التي تظهر في الشكل من الجهة اليمنى، أننسبةالصادراتالصناعيةفيها منخفضة جدا لا تكاد تمثل 02% ،بصرفالنظرعن متوسطمستوىالتحصيلالتعليمي ، ويفهممنفقدانهذهالعلاقةأنالتعليموتطويرالمهاراتفيالجزائرلايساهمان كما يجبفيتنميةالقدراتالاجتماعيةاللازمةلتنويعالصادراتوالقدرةعلى المنافسةعلىالصعيدالدولي.

-         من ناحية نوعية العمالة في قطاع الصناعة الاستخراجية الموجهة نحو التصدير، فان الشركات المتخصصة في هذا المجال وعلى رأسها شركة سونطراك ، ووفقا للمنافسة الكبيرة التي يشهدها القطاع ، احتل التكوين والتعليم مكانة رئيسية في نشاطها ، حيث عملت الشركة على إجراء دورات تدريبية لعمالها الأقل مهرة الدائمين ، وتربصات علمية عالية المستوى في الخارج لكوادرها ، كما تركزت برامج التكوين والتعليم على المحاور والأهداف التالية[29] :

-        تأهيل وتكييف الكفاءات على مستويات التنافسية والانفتاح.

-        تنفيذ برامج التكوين حسب احتياجات أنشطة القطاع.

وعلى سبيل المثال تم تكوين حوالي 50000 عامل أي ما يقارب 30% من إجمالي العمال سنة 2006، وقد كلف هذا المشروع 2.5 مليار دينار جزائري، كما عملت وزارة المناجم والطاقة على عقد اتفاقيات مع العديد من الجامعات ومراكز البحث بغرض تكوين عمالها وإطاراتها .

عموما يمكن القول أنه بالرغم من أن الجزائر حققت اندماجا قويا في نظام التجارة العالمي، إلا أن صادرتها ما زالت ترتكز على استغلال الموارد الطبيعية والعمالة غير الماهرة ( في القطاعات الصناعية غير الطاقوية) ، وتفتقد هذه المنتجات إلى الديناميكية في الأسواق العالمية ، وتشير البيانات في الجداول السابقة إلى التوسع الكبير في صادرات الجزائر من السلع كثيفة الموارد قليلة العمالة غير الماهرة وذات القيمة المتواضعة ، لذا فان التوسع في الانفتاح لم تضاهيه زيادة في القيمة المضافة ولا في المداخيل ، بمعنى آخر أن الانفتاح التجاري في الجزائر حقق توسع كبير من تجارة السلع الصناعية كثيفة المهارة والتكنولوجيا بشكل كبير من التجارة في السلع كثيفة العمالة.

  1. الأداء التصديري و إنتاجية العمل في الجزائر

   نظريا، نموالإنتاجيةيمكنأنيزيدالدخلويحدمنالفقر ،ويخفضنموالإنتاجيةتكاليف الإنتاجويزيدعائداتالاستثمار،التييتحوّلبعضهاإلىدخللأصحابالمشاريعوالمستثمرينوبعضهاالآخر إلىأجورأعلى، ويمكنأنتنخفضالأسعاروينموالاستهلاكوالعمالةويتخلصالناسمنالفقر، وعلىالمدىالطويل،تشكلالإنتاجيةالمحددالرئيسيلنموالدخل،إذتزيدمكاسبالإنتاجيةالدخل الحقيقيفيالاقتصاد،الذييمكنتوزيعهمنخلالزيادةالأجور،والإستراتيجياتالإنمائيةالقائمةعلى انخفاضالأجوروالمهارات       و الإستراتيجياتغيرمستدامةعلىالمدىالطويلومتعارضةمعالحدّمنالفقر.

فالاستثمارفيالتعليموالمهاراتيساعدعلىتوجيهالاقتصادنحوأنشطةذاتقيمةمضافةأعلىوقطاعات ذاتنمودينامكي[30].

مفهومإنتاجيةالعملهو المفهومالأكثرشيوعاللإنتاجيةباعتبارأنعنصر العملهوالممثللكلعواملالإنتاج الأخرى. وأنأيتغييرفيهيصاحبهتغييرمماثلوفيالاتجاهنفسهفيعوامل الإنتاج الأخرى.[31]

        في مجال الصناعات التحويلية ، حيث ينخفض متوسط إنتاجية العامل الجزائري إلى أقل من 27 ألف دولار سنويا سنة [32]2006في الجزائر ينتظر أن تكون إنتاجية العامل في القطا ع التصديري مرتفعة نسبيا بسبب الطابع الذي يغلب على هذه الصناعات ( كثيفة رأس المال) ، فباستطلاع مؤشرات الشكل التالي الذي يعكس اختلاف متوسطات إنتاجية العامل في قطاع الصناعة التصديرية    ( خاصة النفط والغاز) نكتشف مايلي :

E030909

-         هناكتحسناواضحاًفيإنتاجيةالعاملالصناعيفيالصناعاتالتصديرية ،ولأنحجمالعمالة في هذا القطاع قدزاد من عام 2000 إلى عام 2009 ، وارتفعتفيالوقتنفسهقيمهالناتجالصناعيبمعدلمتوسطوتحسنتإنتاجيةالعاملالصناعيبنسبةقدرها 15% سنة 2008،وذلكبسببارتفاعأسعارالنفط . وينعكسهذاالارتفاعفيالإنتاجيةعلىنصيبالفردالجزائريمن ناتج القطاعالصناعي،[34]ا مع العلم أن إنتاجية العامل الصناعي خارج المحروقات كانت سلبية بين سنتي 1997-2001 تقدر بـ             (-6.3%)[35].

-         اذا قارنا إنتاجية العامل الجزائري مع إنتاجية العامل في البلدان النامية ، يمكن القول أن العامل الجزائري حقق إنتاجية متوسطة حيث بلغ هذا المؤشر14.2% سنة 2008 بعدما كان لا يتجاوز 2.5% سنة 2000.

-         سجلت الجزائر مؤخراً زيادة في الإنتاجية لكنها لم تسجل نموا في العمالة ، وهو ما يفسّر ذلك الانتقال من التخطيط المركزي إلى اقتصاديات السوق، وتحرير الأسواق المحلية وتخفيض العوائق أمام التجارة الدولية وتدفقات رؤوس الأموال.

- لمتؤديمكاسبإنتاجيةالعاملالناشئةعنالتكنولوجياتالمدخرةلليدالعاملة، إلىخلقوظائف،إلاإذااستطاعتالشركات التصديرية الجزائريةكسبحصةأكبرمنالسوق،أوإذااستطاعالاقتصادالتنويع فيمنتجاتأوأسواقجديدة .وتولد تضغوطاتالمنافسةالاستثماروالابتكاروالارتقاءبالمهاراتوعواملأخرىفيعمليةالتنميةالعامة ،. بيدأنهحتىعندمايؤديارتفاعالإنتاجيةإلىنموالاقتصادوتزدهرالعمالة إجمالا،تفضيالتحولاتالتكنولوجيةالمدخرةلليدالعاملةإلىجانبماتشهدهقطاعاتمحدّدةمننمووتراجع نسبيين،إلىخسائرفيالوظائففيبعضالأماكنوالقطاعاتبالنسبةإلىالعمّالوالمنشآتوالمجتمعات المحلية[36].

-         ترجع إحدى الدراسات العربية [37]أن نسبة انخفاض الإنتاجية في المصانع العربية ومنها الجزائرية إلى ضعف الإدارة الصناعية، وانخفاض قدرات العاملين ومهاراتهم، إضافة إلى قلة الوعيبأهمية الإنتاجية، وعدم توفر البرامج والخطط اللازمة لقياس الإنتاجية وتحسينها.

خلاصة :

   كخاتمة لهده الدراسة يمكن القول أن العلاقة بين الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج وبالأخص إنتاجية العمل و سياسة الانفتاح التجاري علاقة طردية ، فقد رأينا أن الإنتاجية تتحسن كلما ازداد قطاع الصادرات وزيادة الواردات من السلع الوسيطة و الآلات ، بمعنى أن الانفتاح على التصدير يعزز الكفاءة التقنية للشركات ، كما أن التقدم التقني يعزز الواردات من جهة ، ومن جهة أخرى فان التواجد الأجنبي في البلاد يمكن أن يؤدي إلى الزيادة في القطاعات الإنتاجية ، أو أن المشاركة الأجنبية تعتبر كعامل من عوامل تعزيز الإنتاجية.

فعلىالرغممنالاهتمامالمتزايدبتحسينإنتاجيةالعمالةخلالالسنوات العشر الأخيرةوالتي استهدفتزيادةالإنتاجية خاصة في القطاعات التصديريةمنخلالتسخيرعناصرإنتاجإضافيةوإدخالهافيالعمليات الإنتاجيةالمختلفة،فضلاعنتنميةالمهاراتالفنيةوالمعرفيةوتوفيرفرصالتعليموالتدريب الفنيالموجهللعمالةوتشجيعتطبيقالأساليبوالتطوراتالتقنيةالمتقدمةفيالعملية الإنتاجية،إلاأنإنتاجيةالعاملنمتبمعدلاتضئيلة، الأمر الذي يؤكد أن الأداء التصديري للمنتجات الجزائرية يعتمد بالدرجة الأولى على المزايا النسيبة الموفرة محليا ، وليس على العناصر التنافسية الهيكلية التي تعتبر محددات أساسية لبناء القدرات التنافسية المتقدمة.

إلا أنه وفي سبيل رفع مستوى مهارة العمالة، وتحسين إنتاجيتها في القطاع الصناعي والقطاع التصديري على وجه الخصوص، لا بد من تبني بعض التوجهات العامة من أهمها :

-        تنسيق أهداف التعليموالتدريب وهيكلة مؤسساتهما مع أهداف خطط التنمية، وذلك عن طريق التخطيط والتعاون بالشراكة بين القطاعين العام والخاص؛

-        مساهمة القطاعالخاص في تخطيط وتمويل النظم التعليمية والتدريبية الفنية، وتطوير مناهجالتأهيل؛

-        إشراف مؤسسات الاعتماد الفني التي تؤكد الالتزام بالجودةعلى قطاع التعليم والتدريب الصناعي، ووضع إستراتيجية للتدريب الصناعي تشمل تحديدالقطاعات الصناعية المحورية في الاقتصاديات المحلية؛

-        زيادة نسبة مخصصات البحوث العلمية والتطبيقية، والاهتمام بمراكز البحوث والبيوت الاستشارية وتطويرها؛

-        ربط معاهد ومراكز البحوثفي الجامعات بالمشروعات الاقتصادية؛

-        اعتماد استراتيجيات إنتاج قادرة على المنافسة، والاستمرار في التطوير المستدام.


الهوامش و المراجع المعتمدة

- تحليل الأداء الاقتصادي وتقييم النمو والإنتاجية في منطقة الإسكوا ، العدد الخامس ،اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا ( ، الأمم المتحدة، 2007 ، ص 20.

- علي عبد الله، ،"أثر البيئة على أداء المؤسسات العمومية الاقتصادية-حالة الجزائر"، أطروحة دكتوراه ، جامعة الجزائر ، 1999 ، ص 05

- تحليل الأداء الاقتصادي وتقييم النمو والإنتاجية في منطقة الإسكوا ، مرجع سابق ، ص 20.

- علي توفيق الصادق ، "علي توفيق الصادق ،القدرات التنافسية للاقتصاديات العربية في الأسواق العالمية"، معهد السياسات الاقتصادية ، صندوق النقد العربي ، أبو ظبي ، 1999، ص55.

- علي توفيق الصادق ، مرجع سابق ، ص56.

- Donald g,. Mcfedridge, " La competitive :notions et mesures", industrie canada, 1995, p 09.

-Donald G. McFetridge, op cit, P13

- ليلى احمد خواجة ، القدرات التنافسية للاقتصاد المصري : الواقع وسبل تحقيق الطموحات ، مكتبة الشروق الدولية ، القاهرة ،2007 ، ص 220

-  M. Porter, " l’avantage concurrentiel" , Paris, dunond,2000, p 8-20

- M. PORTER op cit, p 27.

- ليلى احمد الخواجة ، مرجع سابق ، ص108.

- هناء خير الدين ، "تطور الميزة التنافسية للصادرات وفقا لنظريات التجارة الدولية الحديثة" ، مرجع سابق ، ص 44.

- Makhloufi Sihem , "Les Effets De La Libéralisation Commerciale Sur La Productivité Des Firmes Tunisiennes", Lmc- Fseg Tunis, p 01

- MAKHLOUFI Sihem , op cit , p02

- ليلى احمد الخواجة ، مرجع سابق ، ص 219.

Sans Nom, "l’intégration ouverture économique- capital humain dans le processus de croissance", colloque internationale sur l’ouverture économique et le croissance économique, université de Tunis, 2000, p194

- l’intégration ouverture économique- capital humain dans le processus de croissance, op cit , p195.

- l’intégration ouverture économique- capital humain dans le processus de croissance, op cit , p196.

- تحليل الأداء الاقتصادي وتقييم النمو والإنتاجية في منطقة الإسكوا ، مرجع سابق ، ص 13.

- يلماظ اكيوز ،"الدول النامية والتجارة العالمية :الأداء والاتفاق المستقبلية"، دار المريخ للنشر، الرياض ، 2008، ص 68

- تقرير التنافسية العربية 2005، المعهد العربي للتخطيط ، الكويت ،2005، ص 11.

- The Global Competitiveness Report, 2009–2010 , World Economic Forum,p 68

24- يبين مؤشر درجة الانفتاح الاقتصادي الأهمية النسبية للتجارة الخارجية (مجموع الصادرات الوطنية والواردات الوطنية منسوبا إلى الناتج الداخلي الخام ) ، و يسمى هذا المؤشر بمعامل التجارة الخارجية الاقتصاد الوطني() ، ويبين أيضا درجة انكشاف الاقتصاد على العالم الخارجي ومدى ارتباطه به ، أو درجة

                         انفتاحه عليه، والذي بعبر عنه رياضيا كما يلي :

E030910

25- الأمانة العامة لاتحاد الغرف العربية الخليجية، التجارة الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي للفترة 1971 - 1982م، ص9 .

- Emploi & Chômage Au 4eme Trimestre 2009, ONS , 2009

- نظرا لعدم توفر بيانات حول حجم العمالة في النشاطات التصديرية في الجزائر سواء على مستوى المصادر المحلية أو الدولية ، ارتأيت أن استشهد بحجم العمالة في شركتي سونطراك ونفطال باعتبارهما عمودا التصدير في الجزائر ، وحيث أن نسبة العمالة فيهما تمثل حوالي 90% من حجم العمالة في قطاع التصدير ، إما بقية القطاعات الأخرى لا تكاد تزيد عن 05% من حجم العمالة في قطاع التصدير.

- Mohamed Saïb Musette,Mohamed Arezki Isli ,Nacer Eddine Hammouda, op cit, P3

-Heba Handoussa, Jean-Louis Reiffers, Deuxième Rapport Femise Sur Le Partenariat Euro-méditerranéen, France,2000,29

- Rapport Annuel 2008, Ministère D’énergie Et Mines , p 17

33- مهارات من أجل تحسين الإنتاجية ونمو العمالة والتنمية ، مؤتمر العمل الدولي، الدورة 2008 ، مكتب العمل الدولي، جنيف ، 2008 ، ص 02.

- التقرير العربي الثاني حول التشغيل والبطالة في الدول العربية ( قضايا ملحة )، منظمة العمل العربية ، 2010، ص 201.

- التقرير العربي الثاني حول التشغيل والبطالة في الدول العربية ( قضايا ملحة )، مرجع سابق ، ص 210.

- تم حساب إنتاجية العمالة في القطاع التصديري بقسمة القيمة المضافة لقطاع الصناعة التصديري على إجمالي عدد العمل في القطاع الصناعي.

-Le Rapport Sur Le Developpement Humain En Algerie, Algerie 2006, Conseil National Economique Et Social(Cnes), 2006,P30

- Patrick Plane, "Performances Productives Et Climat De L’investissement Dans Quatre Pays De L’espace Mena : Algérie, Egypte, Maroc, Liban", Femise, France,2008-2009,p99

- التقرير العربي الثاني حـــول التشغيل والبطالة في الدول العربية ( قضايا ملحة )، منظمة العمل العربية، 2010، ص 202.

La difficulté de financer les PME dans un contexte de forte asymétrie d’information :pdf

 cas des PME algériennes

Karim SI LEKHAL

CEMOTEV

Université de Versailles Saint Quentin en Yvelines –Paris-France

Résumé :

L’objectif de cet article est d’approfondir l’analyse du problème informationnel posé par les Petites et Moyennes Entreprises, d’apporter les multiples causes du rationnement du crédit, auquel sont confrontées les PME algériennes, qui évoluent dans un environnement de transition économique, caractérisé par une forte asymétrie d’information, entre prêteurs et emprunteurs et d’essayer enfin, de présenter des solutions susceptibles d’améliorer les conditions de financement de ces entreprises productrices de richesses et créatrices d’emplois.

Mots clés : banque, financement, PME, asymétrie d’information, risque du crédit.

Codes JEL : G20, D45, D80.

Introduction :

En Algérie, la loi d’orientation et de promotion de la PME du 12 décembre 2001 a fait de la Petite et Moyenne Entreprise une composante clé de la politique du développement économique du pays. Elle autorise de nombreuses  aides à la création des entreprises. Depuis, ces dernières sont bénéficiaires de toute une panoplie de dispositifs d’appuis, engagés par les autorités publiques ; et leur place ne cesse de croître dans l’économie nationale, en termes de production de la valeur ajoutée et de création d’emplois. Pourtant, nombreux sont les obstacles qui continuent à freiner leur décollage effectif. Leur croissance est encore aujourd’hui bloquée par une difficulté sérieuse à trouver des financements adaptés. Si l’accès aux ressources financières pour les PME ne constitue plus un sujet d’actualité dans les cercles des économies avancées, en Algérie les problèmes de financement sont considérés comme les principales difficultés actuelles que rencontrent les entreprises privées. Tous les entrepreneurs sont d'accord pour affirmer que le système bancaire actuel ne sert pas les PME. Il a été conçu pour fournir en fonds les grandes entreprises publiques, et les réformes bancaires adoptées sont timides et ne l'ont pas encore transformé en un système bancaire efficace (Bouyacoub, A. 1996). Le discours sur la transition vers une économie de marché est officiellement adopté, des lois dans le sens de l’ouverture économique ont été promulguées, mais sur le terrain, les pratiques du socialisme des années 70 et 80 persistent et pèsent encore sur l’émergence d’un tissu national d’entrepreneurs jeunes, actifs, instruits, en capacité de porter la promesse d’un secteur industriel plus dynamique à l’avenir.

La difficulté de financer l’activité économique par le biais des circuits bancaires officiels est donc réelle, et les exigences de bancabilité ne sont pas remplies par la plupart des petits entrepreneurs. Conséquences, la majorité de ces nouveaux porteurs de projets d’investissements se tournent vers des financements informels : les entrepreneurs financent souvent leurs démarrages avec leurs propres épargnes ou l'épargne familiale (capital amical). Cependant, l’apport de ces modes de financements traditionnels restent souvent réduits, s’ils permettent d’amorcer des petites activités, ils ne suffisent pas pour réaliser le montage financier d’une entreprise productive et encore moins de son expansion (HANNI. A, 1996). Nos PME sont ainsi prises au piège des pratiques informelles et demeurent de petits ateliers artisanaux.

L’appréciation de la situation des PME dans toute économie suscite toujours un large débat : contraintes à accéder aux crédits, une fiscalité inadaptée et une complexité administrative … Il est davantage lorsqu’il s’agit d’une économie en mutation, caractérisée par la coexistence de mécanismes économiques et de gestion contradictoires, appartenant à la fois aux règles de l'économie administrée et à celles de l'économie de marché (Bouyacoub, A. 1997), une situation de transition instable qui contribuerai à l’apparition et l’accentuation des phénomènes d’asymétries d’informations entre agents économiques et bailleurs de fonds.

Faute d’une bonne visibilité et de connaissance approfondie des entrepreneurs, un comportement naturel des banquiers peut être celui de sélectionner avec plus de rigueur les projets. Dès lors, une asymétrie d’information ex-ante peut être à l’origine des phénomènes d’anti-section et/ou d’aléa moral (sélection adverse et/ou incitation adverse). Nos admettons aussi qu’un partage d’information sur les caractéristiques des emprunteurs se traduit, sur le terrain, par des effets significatifs sur l’activité de crédit : il permet de réduire les risques du système bancaire et d’accroitre la masse des crédits octroyés. Ce sont là des notions de la théorie du rationnement du crédit, qui forment le socle de la conception du modèle de rationnement développé par Stiglitz et  Adrew Weiss en 1981 et la base des travaux qui y ont  suivi depuis.

$1I.              L’information et le financement des PME

Avant d’analyser toute relation entre la disponibilité de l’information financière et économique et l’accès des PME aux financements externes, il convient de définir quelques concepts de la littérature bancaire, qui constituent les fondements du rationnement du crédit, et du  modèle de rationnement de Stiglitz et Weiss (1981), considéré comme une référence dans la théorie financière moderne (Joseph. A, 2003).

Le mot information signifie « donner une forme, une signification ». Elle décrit et diffuse les connaissances produites par le travail intellectuel. Elle est une description écrite, visuelle ou sonore de connaissances tacites ou codifiées (El Mouhoub et Plihon, 2009).

Le fondement des théories de l’asymétrie d’information dans le domaine du financement bancaire des entreprises repose sur le fait que, l’emprunteur dispose davantage d’informations pertinentes que le prêteur, sur la qualité et les chances de réussite de son projet, ses risques réels et sa rentabilité anticipée. Le prêteur éprouve en effet, des difficultés à évaluer avec exactitude la qualité du projet concerné et à connaitre les comportements futurs de son éventuel client (aléa moral).

Rappelons, aussi que selon Stiglitz et Weiss (1981) dans leur modèle, une entreprise n’est considérée en situation de rationnement de crédit que si les banques rejettent ses demandes de crédit, alors même qu’elle est disposée à supporter le taux d’intérêt en vigueur et à satisfaire aux autres conditions (garanties), pour des prêts équivalents accordés à d’autres clients de la même qualité (Wagenvoort. R, 2005).

$11.             L’opacité informationnelle des PME

La littérature académique s’accorde, qu’une déficience d’information limite l’accès aux financements externes pour les entreprises, et admis que le système d’information des PME souffre de nombreuses déficiences, il est en effet réputé plus opaque que celui des grandes firmes (Ang. JS, 1991). Conséquences directes, ces entreprises de petite dimension, sont souvent moins bien desservies par les circuits de financements classiques, et si bien que les banquiers peuvent avoir des comportements de rationnement envers ces unités.

L’approche du banquier pour le risque est une approche économique et financière, qui ne se résume pas à la constitution des sûretés réelles, il lui faut tout un travail de collecte et de traitement d’informations sur le projet et l’entreprise. Des renseignements qui lui permettront de se faire une idée pertinente sur  la viabilité économique et financière de l’investissement en question. C’est donc sur une bonne connaissance de l’entreprise et de son secteur d’activité et d’un examen approfondi des documents comptables et financiers que le prêteur fonde sa décision de crédit,- du moins en principe -. Or, pour les petits entrepreneurs qui viennent juste de lancer leurs projets, les actifs sont principalement immatériels et souvent inobservables de l’extérieur : capacité et détermination de l’entrepreneur, projet industriel porteur, promesses de marchés et de commandes … etc. Ces entreprises naissantes de taille réduite, qui sont dans une large mesure la propriété personnelle de entrepreneur ou des membres sa famille, souvent non cotées en bourse, échappent donc à toute obligation de produire de l’information, dès lors, elle est réduite à son niveau minimum. Ce manque d’information chez les PME, - contrairement aux grandes entreprises -, auquel il faut ajouter, la faiblesse des garanties qu’elles fournissent les surexposent au rationnement sur la marché du crédit.

L’absence d’informations fiables sur la situation objective de ces entreprises et la qualité souvent jugée insuffisante des états financiers qu’elles présentent, conjuguées avec le manque de transparence, aussi bien dans les transactions économiques que dans les échanges d’informations entre banques et entreprises, et un faible partage d’informations entre prêteurs, constituent autant d’éléments qui peuvent laisser les banquiers distants par rapport ces entreprises, pourtant capables de créer de la richesse et de générer des postes d’emplois. Faute de bien pouvoir distinguer les bons projets des mauvais, les banquiers sélectionnent donc avec plus de vigueur, une attitude susceptible d’induire une sélection adverse sur le marché du crédit, et  la possibilité d’un rationnement des PME devient dès lors un fait. Akerlof (1970) soutien que l’opacité informationnelle rend le risque difficile à estimer avec pertinence, et par conséquent, elle explique le de rationnement du crédit auquel font face ces petites entreprises, car celle-ci rend le prix inopérant sur le marché du crédit. Réduire l’incertitude de nos banquiers exige une démarche d’information en qualité et en quantité suffisante (Melbouci. L, 2008). Abaisser l’asymétrie d’information dans le processus de leur prise de décision permettra sûrement une meilleure analyse du risque à supporter et améliorer alors la quantité des crédits allouée à l’économie nationale et aux PME en particulier.

$12.    L’asymétrie d’information et le rationnement du crédit des PME

En Algérie, contrairement aux financements des grandes sociétés publiques, financer les entreprises privées, est considéré comme plus risqué, que dans le reste des économies avancées. Souvent, on associer aux nouveaux entrepreneurs, sans expérience, un risque démesuré. Ils se retrouvent dès lors exclus du marché du crédit, tenu jusqu’au là par les banques publiques, loin de toute concurrence sérieuse, seule capable d’augmenter la quantité des prêts alloués, à l’économie nationale et aux PME notamment, dans des conditions meilleures et avec de moindres coûts. Le rationnement des PME algériennes sur le marché du crédit peut être démontré simplement par la mobilisation de deux modèles théoriques de rationnement du crédit d’équilibre, qui constituent la référence, en matière de la littérature bancaire (Cieply et Garondin, 2005), à savoir :Le modèle développé par  Stiglitz et Weiss (1981), et dont le fondement est l’existence d’asymétrie d’information « ex ante » ; et le modèle de Williamson (1986-87) pour lequel, l’existence d’asymétrie d’information est  « ex post » par rapport au projet concerné.

Avant la construction du modèle de Stiglitz et Weiss (1981), les causes avancées par les économistes pour expliquer le phénomène de rationnement du crédit ne reposaient pas vraiment sur l’existence de l’asymétrie d’information, mais elles tenaient plutôt à des contraintes institutionnelles : à l’influence qu’un taux d’intérêt élevé et/ ou qu’un montant de prêt considérable est susceptible de peser sur le risque d’une éventuelle faillite (Tuan-Anh. P, 2009). Il faudra toutefois attendre les années 70, voir 80, pour comprendre le rôle des motivations des bailleurs de fonds dans la distribution des crédits. Les travaux de ces deux chercheurs s’inscrivent essentiellement dans cette période, et soutiennent que les décisions des institutions de crédit sont marquées par l’imperfection et l’asymétrie d’information, relatives à la qualité des projets des futurs entrepreneurs-emprunteurs (Levratto. N, 2003).

Théoriquement,  le phénomène de rationnement du crédit peut être expliqué par de multiples causes, à savoir : (1) la présence d’une asymétrie d’information ; (2) le manque de sécurisation des crédits ; (3) une concurrence insuffisante entre les banques ; (4) un droit de faillite défavorable aux créanciers ; (4) l’existence d’un taux d’intérêt réglementaire de l’usure…

Nous nous focalisons, ici, principalement sur la contrainte liée à l’existence d’une forte asymétrie d’information entre les prêteurs et les emprunteurs, qui caractérise, en général, les économies en développement. Les emprunteurs possèdent plus d’informations que les prêteurs, sur les caractéristiques et les chances de réussite de leurs projets. À cette raison, à laquelle, il convient de rajouter le manque de fiabilité des documents comptables, les banques sont parfois incapables d’évaluer la probabilité de défaut des projets concernés, et elles refusent d’allouer les ressources pour lesquelles elles sont sollicitées (Caprio et Honohan, 1991). Les PME forment ainsi un milieu difficilement appréhendable par les banques commerciales traditionnelles. En dépit de leurs surliquidités ces dernières demeurent distantes de ces entreprises fortes capables d’innover, de créer des richesses et des emplois.

En somme, en raison des lacunes de l’information disponible (manque d’information et méfiance des entrepreneurs à la communiquée) et la vulnérabilité de ces petites entreprises (PME naissantes, structures financières fragiles, accès limités aux marchés…) les institutions de crédit leur associent systématiquement un risque plus élevé. Leur accorder des crédits entrainera donc plus de coûts. En d’autres mots, faute d’une bonne connaissance de ces entrepreneurs, le risque qui leur est attribué est souvent surévalué, et dans cette condition, ils se retrouvent discriminés et rationnés sur le marché du crédit. Ainsi, l’immense majorité des PME  algériennes n’ont pas accès au crédit bancaire, du moins aisément. La problématique de leur financement demeure  encore un obstacle majeur à leur survie et croissance (Madoui et Boukrif, 2009). 

$1II.           Le financement des PME en Algérie

Les résultats empiriques de l’économiste algérien Bouyacoub (1996) relèvent que les problèmes de financement sont considérés comme les principales difficultés actuelles par 14 des entrepreneurs enquêtés sur les 17 qui ont répondu à son étude. Dès lors, la pratique du crédit interentreprises et le recours aux circuits de financements informels  s’imposent comme une réponse, qui permet aux entreprises d'échapper à l'emprise des banques publiques. Les conditions d’obtention d’un financement bancaire sont défavorables à tout prétendant, et sont plus pénalisantes pour les PME particulièrement, car elles sont plus dépendantes des crédits bancaires.  Elles sont d’une fragilité financière relativement importante par rapport aux grandes firmes et ressentent plus les variations des taux d’intérêts, qui influent directement sur leurs trésoreries et forment ainsi un frein majeur à leur développement.

La volonté affichée des autorités et les nombreuses réformes engagées, n’ont pas réussi à moderniser l’économie nationale. La conception socialiste de l’économie subsiste et la gestion centralisée des affaires est encore une pratique répandue. L’initiative privée demeure suspecte, donc lui accorder un prêt implique, pour les banquiers, prendre un risque élevé. Et maîtriser ce risque surestimé des PME, exige une démarche de recherche d’information coûteuse et souvent très lente : Sélectionner avec rigueur les demandes de crédits et exclure ces petites unités du marché du crédit peut être alors un comportement naturel des banquiers, dont le rôle est de maximiser le profit de leur institution avec un risque moindre à supporter.

Au total, nous adhérons à l’analyse que les PME algériennes éprouvent encore de sérieuses difficultés pour obtenir les financements dont elles ont besoin. L’examen des programmes d’appui à la création et à la promotion de ces entreprises, nous permettra de mieux cerner la problématique de leur financement.

$11.      L’appui à la création et au développement des PME en Algérie

Dans un environnement de transition d’une économie socialiste vers une économie de marché, la PME s’impose comme une entité économique qui pourra compenser le déficit récurrent de la grande entreprise nationale, par sa diversité, sa flexibilité et sa capacité à créer des emplois. Pour promouvoir ce secteur privé, jusqu’au là marginalisé, au profit du public, les pouvoirs publics ont créé toute une série d’organismes chargés de développer les entreprises privés (Ministère de la PME, Fonds de garantie …). Une batterie de programmes et de mesures incitatives, pour encourager leur essor, a été engagé dans le cadre d’une politique globale de promotion de la PME algérienne, entamée depuis la fin des années 90.

Les organismes existants en Algérie pouvant avoir un rôle d’appui auprès des PME, sont des structures d’aides, sous formes d’agences nationales, chargées de l’exécution des politiques publiques d’assistance et de soutien à la création et au développement des entreprises (Boutaleb. K, 2006). Mis en place dans les années 2000, dans le cadre d’une nouvelle approche de développement économique, basée  principalement sur l’initiative privée, contrairement aux stratégies de développement de l’époque du socialisme, des années 70 et 80 : des industries industrialisantes et des grandes sociétés nationales.  Parmi ces agences on peut en citer :

L’Agence Nationale de Développement des Investissements (ANDI) créée en 2001 ; l’Agence Nationale pour le soutien à l’Emploi des Jeunes (ANSEJ) mise en place en 1997 ; la Caisse Nationale d’Allocation Chômage (CNAC) à partir de 2004 ;  l’Agence Nationale de Gestion du Microcrédit (ANGEM) créée en 2004.

A coté de ces quatre organismes nationaux, on trouve aussi de nombreuses structures et instruments, dont la finalité est toujours l’instauration d’un climat favorable à la création d’entreprises privées et au développement des investissements, ont peut citer : Le Fonds de Garantie des Crédits aux PME créé en 2004 ; l’Agence Nationale de Développement de la PME, créée à l’initiative des pouvoirs publics en 2005 ; la Caisse de Garantie des crédits à l’investissement des PME créée en 2004…etc.

L’ensemble de ces organisations constitue un soutien à la création et au développement des entreprises privées, en leur facilitant, notamment, l’accès au financement. Elles sont encore jeunes, leurs bilans et l’impact de leurs garanties demeurent modestes, mais elles présentent des perspectives d'essor intéressantes pour les PME, quand on connaît les contraintes que rencontre la garantie financière pour s'introniser dans le paysage bancaire algérien, à condition, bien sûr, d’assurer une coordination entre les différentes structures impliquées, une bonne diffusion de l’information économique, commerciale et financière, mais surtout d’instaurer de bons mécanismes de contrôle, afin de maximiser l’efficacité de leurs programmes d’appuis et d’éviter tout dépassement, que peuvent induire le clientélisme et la corruption.

Quelle que soit la mesure retenue, sur la portée réelle de ces programmes d’appuis, engagés par les autorités publiques, il apparaît que les conditions d’accès au financement bancaire pour les PME-TPE algériennes se sont effectivement améliorées ces dernières années, une amélioration qui résulte de plusieurs facteurs : l’embellie des finances publiques (205,2 milliards de dollar de réserves en 2012), une surliquidité des banques nationales (1100 milliards Dinars)… En complémentarité avec les actions et les orientations des pouvoirs publics, ces établissements d’aides aux PME en partenariat avec les banques, doivent renforcer leur efforts de transparence, de coordination et de contrôle, car en dépit de tous les moyens structuraux, financiers et humains engagés, la difficulté d’accès aux crédits bancaires demeure et pèse encore sur toutes créations ou expansions de Petites et Moyennes Entreprises. Les résultats empiriques de l’économiste Sultana Daoud, après enquête (2009), attestent cette contrainte. Ils exposent clairement les limites des stratégies d’intervention de l’Etat pour développer ces unités : sur celles relatives à l’accès aux crédits, les entrepreneurs interviewés, rencontrent les mêmes difficultés qu’auparavant en matière de financement et de relations avec les banques ; celles concernant l’information, les entrepreneurs se plaignent davantage de l’accès à l’information ; l’accès au foncier demeure complexe … etc. Conséquences directes, des milliers de projets en attentes : les experts estiment à plus de 40 000 le nombre de projets d’entreprises et d’investissements divers en attente d’agréments, soit plus de deux points supplémentaires du PIB, 300 000 nouveaux emplois (Grim. N, 2012).

En dépit des efforts fournis, les stratégies d’intervention de l’Etat, ces deux dernières décennies, n’ont pas parvenu à dynamiser le secteur des PME, faute de manque d’efficacité des programmes d’appui et d’un retard considérable enregistré dans la réforme du secteur bancaire. Le contraste entre le nombre relativement grandissant des PME et leur faible participation à la création de la richesse et à la croissance économique, laisse apparaitre les manquements et la fragilité des stratégies d’intervention publique. Ces entreprises n’ont pas bénéficié d’une politique globale de développement, dans la mesure où les aides qui leur sont dédiées n’intègrent pas le souci de les développer et de les rendre plus compétitives, et ne sont pas articulées dans une politique de développement à long terme. La majorité des dispositifs de soutien mis en place portent dans leur véritable dimension, une prépondérance aux objectifs quantitatifs, visant le renforcement du nombre d’unités, alors que les aspects qualitatifs qui porteraient sur la pérennité des entreprises déjà en exercice et leur extension sont à nuancer[1]. Ils constituent des outils ayant pour objectif premier de lutter contre le chômage grandissant – pour garantir la paix sociale -, par l’encouragement à la création de son propre emploi, que celui de soutenir l’activité de production et d’investissement.

En ligne avec les orientations des pouvoirs publics, les établissements de crédit doivent pour leur part, renforcer leur effort de financement du secteur privé, seul capable de pallier aux déficits récurrents du secteur public et de porter la promesse d’un secteur industriel plus dynamique à l’avenir. Aussi, l’efficacité des actions publiques pour promouvoir les PME reste à améliorer.

Malgré la difficulté d’obtenir des montants précis relatifs à la part des prêts accordés à ce secteur des PME, les statistiques nous permettent d’observer une tendance globale à la hausse des crédits qui leur sont octroyés, pour dépasser les quelques 1 412 milliards de DA en 2008, soit 54% du total des crédits distribués à l’économie nationale et une augmentation de plus de 240 % sur les 5 dernières années (Bouzar. C, 2010). Certes, ces efforts ont permis de desserrer relativement les conditions d’accès aux financements pour les PME, mais ils demeurent insuffisants, en comparaison avec les besoins grandissants en financement, que le secteur privé en croissance continue, est en légitimité d’attendre, pour lui permettre de réussir l’enjeu de promouvoir l’investissement industriel et les exportations. Aujourd’hui, encore, tous les observateurs de la scène économique du pays : experts, universitaires, journalistes… considèrent, à raison, comme difficile et décisif d’obtenir un financement pour les PME. Elles sont encore rationnées sur le marché bancaire national.

$12.      Le rationnement des PME sur le marché bancaire algérien

Des études récentes de conjonctures économiques estiment, que les PME algériennes connaissent encore des contraintes de financement importantes. La difficulté d’accéder à un prêt bancaire en Algérie constitue toujours un sujet d’actualité, qui préoccupe nos petits entrepreneurs, contrairement à ceux des pays développés. Cette difficulté résulte, dans une large mesure, d’un manque flagrant en moyens financiers que les banques nationales réservent à ces PME, dont le nombre n’a pas cessé de croitre depuis la moitié des années 90, pour atteindre un peu plus de 460 000 unités en 2011. Les montants des crédits qui leurs sont alloués restent encore insuffisants et loin d’égaler les sommes des ressources dont elles ont besoin.

Ce constat de resserrement des conditions d’accès aux crédits bancaires pour les PME, se conçoit aisément si l’on observe de près la forte réticence de nos banquiers à s’impliquer sérieusement dans le financement de l’activité productive du pays, et des PME en particulier. Ce qui nous emmène à nous interroger : Pourquoi les banques nationales, et en dépit de leurs grandes ressources, ne s’impliquent pas davantage dans le financement des petits et moyens entrepreneurs ?

La modestie des résultats des soutiens publics pour les entreprises privées en Algérie s’explique essentiellement par la frilosité des banques publiques, partenaires des programmes d’appuis aux PME : de leur décision de financement  dépend la réalisation ou non de tout projet préalablement validé par les différents services de l’ANSEJ, ANDI, ANGEM … etc. Cette hésitation des banquiers à financer des projets viables économiquement peut avoir plusieurs causes, ce sont les causes du rationnement du crédit des PME, et elles sont multiples : L’une des explications du resserrement des conditions d’obtention du crédit, qui caractérise le paysage bancaire algérien est celle liée à l’existence d’une certaine culture comportementale de méfiance envers l’entreprise privée. Un état d’esprit légué par les pratiques de gestion centralisée des années de l’économie dirigiste. Les banques publiques n’étaient alors qu’une sorte de guichets mis au service des entreprises publiques par le pouvoir central. Par ailleurs, les valeurs égalitaires qui ont imprégné la société algérienne depuis la guerre de la libération nationale subsistent encore dans l’imaginaire collectif, une mentalité qui ne favorise nullement l’émergence de l’initiative privée. Une réalité sociale que les réformes de libéralisation économique, engagées depuis plus de deux décennies, - qui restent tout de même loin d’être achevée -, n’ont pas pu faire évoluer et que seule la diffusion de la culture de l’entreprise privée et de l’esprit d’entreprendre, auprès de la société peut faire transformer en rationalité économique, basée sur la création, l’innovation et la recherche du profit.

La faiblesse des montants engagés par nos banques auprès de cette catégorie d’entreprises, - l’offre des crédits ne couvre toujours pas suffisamment les demandes exprimées, non seulement pour les nouvelles créations mais aussi pour les extensions et le développement des unités déjà en exercice-, peut trouver aussi sa raison, dans la difficulté que rencontre la garantie financière à s’introniser dans le système bancaire national. Les PME désirant obtenir des financements auprès des banques en vue de leur expansion sont confrontées à une vraie contrainte. À titre d’exemple, en souscrivant au Fonds de garantie des PME, beaucoup d’entrepreneurs ont reçu l’assurance d’être couverts, or, les banques continuent de préférer aux garanties du fonds (FGAR), des garanties plus drastiques comme les hypothèques, quand on connais la difficulté que rencontrent ces petites unités à construire des garanties réelles, souvent jugées exagérées. Une condition défavorable à l’éclosion d’un secteur privé, qui interpelle sur les limites et l’inefficacité des actions des organismes de garanties financières en Algérie.

Aussi, l’hésitation des banques à soutenir les PME se manifeste clairement dans leurs critères de sélection et d’accessibilité au crédit. Une exigence dans l’éligibilité des demandes de crédits, jugée exagérée par la plupart des porteurs de projets, qui éprouvent de sérieuses difficultés à satisfaire ces critères de sélection. Des difficultés qui découlent principalement de la fragilité financière de leurs petites entreprises, caractérisées par la prédominance du financement interne (familial). Conséquences, la majorité des entrepreneurs n’a pas eu accès à un prêt bancaire. Pour justifier leur attitude de distance, les banques invoquent alors, les raisons classiques d’insolvabilité, du manque de rentabilité des prêts de faibles montants, au regard des coûts de transaction élevés, le manque de garantie (Botzung. G, 1995). Des raisons auxquelles il convient de rajouter, de la part des PME,  le manque d’information et la méfiance de la communiquée. Pour y remédier, les dirigeants de ces entreprises doivent fournir aux banquiers une information continue et rédigée selon certaines normes, sur l’évolution de leurs activités, leurs décisions et les résultats financiers réels de leurs entreprises (ST-PIERRE. J, 2008). Mais pour une grande part, le blocage de financement de ces unités procède des banques elles- mêmes. Elles sont,- comme dans tous les pays en développement-, dans l’incapacité de cerner correctement le risque et les performances des PME. Une difficulté à distinguer les bons projets des moins bons, qui relève essentiellement d’une méthodologie d’analyse financière, inspirée largement des pratiques des pays développés, souvent inadaptée aux réalités des entreprises locales, mais aussi de l’existence d’un environnement de forte asymétrie d’information, entre les bailleurs de fonds et leurs emprunteurs, caractéristique surtout, des économies en transition. Un défaut d’information de qualité, actualisée et pertinente, auquel s’ajoute l’absence de normes comptables propres à l’activité économique informelle grandissante, et l’insuffisance des cabinets comptables indépendants, compétents et crédibles. Ce manque de professionnalisme des cabinets comptables et des consultants ne peut qu’abîmer la qualité du peu d’information financière, lorsqu’il est communiqué aux banquiers. Un déficit informationnel que l’introduction de la garantie financière, - qu’il faut renforcer -, dans l’espace bancaire national ne pourra pas compenser, à elle seule, et réduire ainsi les risques encourus par nos banquiers (FMI, 2006). La réduction de l’incertitude de ces derniers est fonction d’une bonne démarche d’information en qualité et en quantité suffisante, seule capable de créer la « confiance », maître mot de la  réalisation des transactions financières et des affaires. Faute de quoi, les  prêteurs éprouveront, en effet, des difficultés à évaluer avec exactitude la qualité des projets et à connaitre les comportements futurs de leurs emprunteurs. Dès lors, Ils seront mettre en œuvre des mécanismes de contrôle qui auront pour but de réduire cette asymétrie d’information qui subsiste. Une sorte de filtres pour distinguer la qualité des projets présentés, qui induiront à leur tour des coûts supplémentaires pour la banque. Afin de réduire ces coûts d’agence et les tarifications, un comportement naturel du banquier peut être alors celui de filtrer avec rigueur les demandes de crédits, et les projets les moins bons sont dès lors exclus et l’équilibre du marché bancaire passe par un rationnement du crédit, des PME en particulier.

Au total, la fragilité des garanties proposées par les PME et la complexité des démarches pour les enregistrer, font que la prise des sûretés n’a pas réussi à atténuer la frilosité de nos banques envers ces entreprises. Le dysfonctionnement des procédures de recouvrement, en cas de défaut de paiement, est aussi de nature à motiver sérieusement cette distance entre les banques et les PME. Dans ces conditions, le recours aux documents comptables pour atténuer le phénomène d’asymétrie d’information, n’est sûrement pas chose acquise, quand on connaît la difficulté d’attribuer à chaque dossier de crédit la probabilité de défaut, en se référant seulement à des critères financiers objectifs (Rivaud-Danset, 1995). Le principe d’une banque relationnelle, ayant pour fondement la confiance réciproque dans la durée, entre banquiers et entrepreneurs s’impose alors. Une relation de clientèle profonde qui permettra aux premiers d’obtenir davantage d’informations sur les projets concernés et les caractéristiques de leurs clients et de leurs comportements futurs, en les évaluant sur des éléments subjectifs, basés sur la capacité à gérer, l’expérience, la loyauté, la motivation … Dans ce sens, il faut évoluer le dialogue entre les entrepreneurs et les banquiers algériens, qu’il y ait une forme de protocole entre eux : l’emprunteur s’engage non seulement à fournir les informations nécessaires mais aussi sur leur exactitude ; la banque entreprendra de son côté un travail de proximité avec ces petits entrepreneurs, notamment, avec un suivi régulier de l’évolution de leurs projets, par une gestion continue de leurs comptes courants et de leurs trésoreries. Autrement, il faut créer une complicité entre les deux entités, les banque et les PME : les banques en dispensant une assistance technique, des conseils en gestion et de l’ingénierie financière aux PME,  et en développant des unités de crédit spécialisées dans le financement des entreprises de petite dimension dans leurs agences, créent une certaine proximité, qui leur permettrai, par la suite, une meilleure connaissance de ces dernières et des caractéristiques de leurs projets, donc de mieux cerner leurs risques et mieux évaluer leurs revenus futurs espérés. 

Aujourd’hui, les banques ont, certes, développé un savoir spécifique pour mieux connaitre leurs emprunteurs et maîtriser leurs risques, et donc réduire les asymétries d’informations existantes : grâce à leur activité de scoring et par l’intermédiaire des autres fonctions qu’elles assurent et des services qu’elles fournissent aux entreprises (suivi des comptes, de la trésorerie…). Elles peuvent réduire l’asymétrie d’information qui pèse sur leur décision d’accorder un crédit ou non. Une autre piste sérieuse pour réduire le poids des asymétries d’informations qui complique l’analyse de tout chargé d’études des demandes de crédits, est celle qui consiste à partager des informations entre les banques sur les caractéristiques de leurs emprunteurs. Quand on sait que la plupart des  pays en développement, ne dispose pas de centrales d’incidents de paiements ou sont très récentes, comme en Algérie.

$1III.        Le partage d’information de crédit en Algérie

L’un des aspects important pour le bon fonctionnement de toute économie de marché, au quelle l’Algérie aspirait depuis plus de deux décennies, est la disponibilité et la pertinence de l’information financière. L’accessibilité, la pertinence et l’exhaustivité de cette information sont donc très importantes pour réussir la mutation de l’économie algérienne vers une économie moderne. L’information financière assure la traçabilité des réalités des flux économiques et des transactions financières entre les agents économiques, elle répond aux besoins de visibilité et d’évaluation par les partenaires externes et les investisseurs nationaux et internationaux.

Aujourd’hui, dans toutes les économies développées, il est unanimement admis que le partage de l’information sur les caractéristiques des emprunteurs entre prêteurs, permet de mieux cerner le risque de défaut et favorise l’accès des entreprises aux  financements externes. Qu’en est-il du partage de l’information sur le crédit en Algérie ?

Cette section se propose d’évaluer les réalités de l’information financière et le financement des entreprises en Algérie, qui s’est engagée dans un long processus de construction d’une économie de marché. Il est évident que les incitations pour l’adoption de mécanismes de partage d’informations et d’outils et techniques d’informations crédibles restent à développer. Pour mieux cerner les réalités de l’information financière en Algérie, une démarche de comparaison avec d’autres économies de mêmes revenus (PIB) nous semble d’un grand apport ici.

$11.    Absence de structures de partage d’information en Algérie

La supériorité des bureaux privés d’information dans le soutien des transactions de crédit et l’accès aux financements, dont les PME ont besoins, est justifiée par de nombreux travaux de recherches. Aujourd’hui, l’utilité de ces organismes est vérifiée, sur le terrain, dans toutes les économies industrialisées. Pourtant, en Algérie, force est de constater l’absence de ces structures de partage et de diffusion d’informations, il n’y a ni registre public, ni bureau privé de partage d’informations sur le crédit[2]. À titre d’exemple, la Tunisie et le Maroc en disposent de registres publics.

Tableau 01 : Indice d’information sur le crédit

      Pays

Couverture du registre  public (emprunteur/1000 adultes)

Couverture du registre privé (emprunteurs/1000 adultes)

Indice de l’Information du crédit

Portugal

637 (couverture la plus élevée)

79

5

Les Etats Unis

0

1000 (couverture la plus élevée)

6

Espagne

394

 65

6

Egypte

102

0

3

Tunisie

93

0

2

France

17

0

3

Maroc

    6

     0

     2

Jordanie

5

0

3

Mauritanie

2

0

1

Algérie

0

0

0

                                                                              Source : Doing Business, 2005, Rapport de la Banque Mondiale.

À la lecture de ce tableau, ressort clairement le retard accumulé par l’Algérie en termes de partage d’informations sur le crédit, son indice de l’information du crédit est de 0 sur une échelle de 6. Absence totale de toute couverture de registre. Ces indicateurs n’ont pas changé entre 2005 et 2011. L’indice de couverture par le registre public quand à lui est de 0,3 sur 6 en cette dernière année. La Tunisie reste le pays du Maghreb qui a l’indice de la profondeur de l’information relative au crédit le plus élevé, il est de 2 sur 6, avec un score de couverture du registre public de 93 points en 2005. Le Maroc quand à lui, a enregistré un score de 2 sur 6 en 2005, avec une couverture du registre public de 6 points. À noter que l’indice de l’information sur le crédit en Tunisie est passé à 5 points sur 6 en 2011, loin devant ses deux voisins, l’Algérie et le Maroc.

Pour remédier à ce déficit et pour mieux mesurer et gérer le risque des défauts de paiements, les banques publiques algériennes s’appuient sur des outils et des techniques d’analyse financière, et un savoir qu’elles constituent grâce à leur relation clientèle. C’est ainsi qu’elles se donnent les  moyens de calculer les revenus de leurs clients, pour en mesurer leur niveau de solvabilité. Quelques banques nationales, telle  la banque Al- Baraka Algérie, disposent aussi de Centrale des risques interne pour vérifier le niveau d’endettement de leurs clients, au niveau de la banque.

Malgré les différentes réformes bancaires, dites « de première génération », engagées par les pouvoirs publics depuis plus de deux décennies, ce gros déficit en termes d’information économique et financière et de son partage entre bailleurs de fonds, demeure et pèse lourdement sur la politique de la distribution du crédit à l’économie nationale, et sur le financement des investissements, à moyen et long termes surtout.

La transparence dans la gestion des affaires préservera les gestionnaires dans les banques publiques, grâce notamment à une gestion normalisée du crédit et des procédures claires dans la décision. Les responsables du crédit attendent toujours avec impatience l'opérationnalité effective de la centrale des risques, - en simplifiant la démarche de consultation de ses fichiers -, et la mise en place de la centrale des bilans, promise par la banque centrale. Comme on l’a déjà noté, l’échange d’information sur le crédit bancaire (partage d’informations positives et négatives sur les emprunteurs entre prêteurs) influence positivement la distribution des crédits à l’économie et améliore le financement des PME, - qui éprouvent souvent des difficultés pour obtenir un prêt auprès des canaux de crédit classiques -, grâce au fait, qu’il offre une possibilité pour les banquiers de choisir le meilleur projet (bonne connaissance), et un éventuel effet disciplinant du prétendant au prêt (l’entrepreneur), sous la contrainte de révéler ses antécédents de défauts de paiements et de remettre en cause ainsi de sa réputation. Sur cet Indice de Partage d’Information du crédit, retenu par les institutions internationales, comme la Manque Mondiale, l’Algérie obtient le score minimum qui est de 0, c’est dire l’importance du retard accumulé et des efforts qui restent à fournir dans ce domaine !

Ce déficit récurrent d’information sur le crédit complique davantage l’analyse des demandes de crédits et la sélection des projets par les chargés d’études, il ne leur facilite aucunement les décisions, en matière de crédit et de l’investissement,  en l’occurrence, quand il s’agit des PME qui n’ont pas les moyens de faire appel à des analystes et consultants externes.

A cette faiblesse d’élaboration de l’information sur le crédit, qui complique le financement des petits entrepreneurs, il faut répondre par la mise en fonction « urgemment » d’une forte centrale de bilans, qui centralisera toutes les transactions de crédits sur l’échelle nationale, pour en permettre ensuite aux banques de consulter ses fichiers avec facilité, en utilisant les nouvelles technologies de l’information et de communication. Il y a lieu ici, de signaler que les PME algériennes souffrent encore d’une marginalisation en termes d’utilisation des TIC, seul 20% des PME ont accès à internet par exemple. Pour faire connaitre ce secteur de PME-PMI aux différents partenaires économiques et sociaux, les enjeux de sa promotion et pour susciter l’intérêt qu’il présente pour le développement économique du pays, les autorités publiques doivent aussi engager une sérieuse opération nationale de communication et de diffusion des statistiques, qui s’inscrirait dans la durée, sur ces entreprises privées. Cela permettra sûrement de mieux appréhender leurs difficultés, pour pouvoir en proposer, par la suite, des solutions appropriées, et jeter les jalons d’une coordination entre les différents organismes impliqués dans la promotion de ces PME, qui constituent une source principale de la création, d’innovation, de dynamisme et de flexibilité économique. Elles sont génératrices de 60 à 70% des créations d’emplois dans les économies de l’OCDE (Synthèses OCDE, 2007).

L’Etat algérien et ses institutions doivent construire un système d’élaboration et de partage d’informations sur le crédit, notamment, avec le renforcement de l’efficacité de la centrale des risques existante, et la mise en œuvre de la centrale des bilans, qui seront alimentées essentiellement par les bases de données des banques nationales – par la force de la loi - et dont les fichiers d’emprunteurs seront tenus et actualisés d’une manière permanente et continue par la Banque d’Algérie, et mis à dispositions de ces dernières. La mise en place d’un observatoire national de PME et s’assurer de son opérationnalité effective sera aussi d’un grand apport pour plus de visibilité sur l’évolution de ces unités et leurs difficultés, et donc pour plus opportunités d’investissements dans l’avenir. Ces actions constituent des priorités pour les autorités et un préalable au décollage économique effectif du secteur des PME, et du pays en entier. La théorie économique explique l’échec du communisme, - comme le rappelle bien Joseph E. Stiglitz (prix Nobel d’économie en 2001), par le fait, que la planification centralisée avait échoué, parce qu’aucune institution d’Etat n’était en mesure de collecter et de traiter efficacement l’information pertinente, requise pour qu’une économie de marché fonctionne bien. Sans une propriété privée et la motivation du profit, il n’y a pas d’encouragement de l’initiative privée et des entrepreneurs créateurs.

En somme, l’amélioration des conditions d’accès aux crédits pour les PME en Algérie passera par la configuration d’un système national de partage d’informations sur les caractéristiques des emprunteurs. Dans les économies de marché parvenues, les cadres juridiques et réglementaires ont été construits pendant plus d’un siècle, et souvent en réaction aux problèmes suscités par l’économie ouverte sans entraves. L’Algérie, - comme les pays en voie de développement -, qui veut construire une économie de marché forte, peut apprendre de l’expérience des autres pays industrialisés. Avant d’ouvrir une bourse il faut s’assurer que de fortes réglementations sont en place. Un système bancaire capable de financer efficacement l’économie nationale a besoin d’une vraie réglementation, qui le stabilise et le protège dans sa gestion, mais surtout qui lui permet une efficacité dans l’orientation de l’épargne vers les priorités, à savoir l’investissement productif et l’innovation.

En guise de conclusion : des actions publiques

Certes, les résultats des différents organismes de soutien aux PME, ne se valent pas, mais la modicité de leurs résultats est constatée, même s’ils présentent des perspectives encourageantes dans l’avenir. Leur contribution à desserrer les conditions d’obtention des ressources financières peut être améliorée, avec notamment, plus de coordination et de coopération entre les différentes entités impliquées et, plus  de contrôle pour réduire les gaspillages existants et éviter tout dépassement. L’essor effectif du secteur privé en Algérie dépend surtout de la réussite d’une  stratégie globale de développement des PME, bien articulée avec des visions à long termes.

Faute d’une information suffisante sur les mesures et les procédures, la plupart des entrepreneurs renoncent à recourir aux différentes aides publiques qui existent. L’urgence pour les autorités est la configuration d’un système national de collecte, de traitement et de partage d’informations entre les banques nationales, sur leurs emprunteurs. Car la diffusion d’informations sur les caractéristiques des entrepreneurs, permettra une bonne connaissance des prétendants aux crédits et  induira aussi un effet disciplinant sur les clients (réputation). Le partage d’information réduira l’asymétrie d’information entre les banques et les PME, et atténuera donc le rationnement du crédit de ces dernières.

Le mode d’intervention publique le plus approprié pour lutter contre le rationnement du crédit bancaire, consiste à garantir par l’Etat une partie des crédits accordés, notamment, de ceux octroyés aux PME. La priorité aujourd’hui, est donc de renforcer la capacité du fonds de Garantie (FGAR) existant et d’en créer d’autres. Aussi, il faut simplifier les procédures d’enregistrement des garanties proposées par les petits emprunteurs. Car en théorie, les garanties entrainent une baisse de la probabilité de défaut, liée au risque d’aléa moral de l’emprunteur, c'est-à-dire ce dernier fournira les efforts nécessaires pour rembourser son prêt afin de ne pas perdre la garantie fournie (Joseph. A, 2000).  L’amélioration des conditions de financement des PME algériennes, - et l’expérience des pays industriels avancés, en fourni la preuve -,  passe aussi par le développement des nouveaux segments du marché financier : le microcrédit et le capital risque. Les expériences du microcrédit ont une incidence réelle sur l’activité économique, et les bénéficiaires ont réussi à retrouver un travail, à développer une activité, voire à créer une petite affaire. Outre, que le microcrédit constitue un moteur de croissance, il peut être une réponse à la difficulté que rencontrent les promoteurs-chômeurs à constituer l’apport personnel en fonds propres que réclament l’ANSEJ et les banques. Aussi, les institutions de micro-finance, avec leur pratique du microcrédit, et ayant a priori une meilleure connaissance des petits entrepreneurs et une grande expérience de travail de proximité peuvent être d’un grand bénéfice pour nos banques. En partenariat avec eux, elles leur permettront non seulement de réduire l’asymétrie d’information, mais aussi de baisser les frais de transactions pour les micro-entrepreneurs (Adair et Hamed, 2004), avec des crédits de proximité, en simplifiant la complexité des demandes de crédit et leurs suivis, tout en tentant de réduire au mieux les probabilités de hasard moral et de sélection adverse.  Un autre outil de financement adapté aux besoins financiers des PME est le capital risque, qui a du mal à s’introniser dans le paysage financier national, et qu’il faut promouvoir. Il est susceptible non seulement, de renforcer les fonds propres de nos PME, mais aussi de leur apporter un soutien en termes de conseil et de formation… Il revient donc aux autorités et au législateur algérien de mettre en place un cadre juridique propice, à son développement. C’est un autre instrument financier complémentaire au crédit bancaire classique.

La création de départements spécialisés en « financement de PME » aux siens des banques nationales peut aussi constituer une piste susceptible de réduire la distance entre les banquiers et les porteurs de projets. Cette spécialisation favorisera le développement d’une relation clientèle, et supposera que l’évaluation des ces PME, soit faite à partir de leurs réalités de terrain et non uniquement sur la base des données comptables, - quand elles sont disponibles-, reflétant plus ou moins fidèlement la réalité (Bloy, E, 1995). Les chargés d’études de crédit doivent donc être au contact étroit des entrepreneurs.

Références bibliographiques :



[1] L’Algérie connaît beaucoup de TPE (96,15% des PME). A l’inverse,  elle  a un véritable déficit d’entreprises de taille moyenne. Il faut se soucier des nouvelles créations d’entreprises mais aussi de leur devenir.

[2] Très récemment les banques algériennes ont bénéficié de la mise en place, par la Banque d’Algérie, d’une centrale nationale des risques. Elle est encore très jeune, la développer et enrichir ses fichiers par les différentes banques nationales constitue une priorité, pour son bon fonctionnement.

ADAIR. P et HAMAD. Y, « Le microcrédit : une solution au financement de la micro entreprise au Maghreb », communication présentée aux 6éme journées scientifiques du réseau «  Analyse économique et développement », Marrakech 4 – 5 Mars 2004.

ADDI. L : « Réformes économiques et obstacles politiques », Article paru dans le Quotidien d’Oran le 24, 26 et 27 Juin 2004.

AUBIER. M et CHERBONNIER. F : « L’accès des entreprises au crédit bancaire », in revue Economie et Prévision, Paris, 2007/1 n° 177, p.121-128.

AUDOYER. JP : « L’économie autrement : Le libéralisme à bout de souffle ? », édition Peuples Libres, Valence, Avril 2011.

BOTZUNG. M : « Dispositifs d’appui et financement de la petite entreprise », in revue Tiers Monde, n°145, Paris, Janvier-Mars 1996.

BOUTALEB. K : « La problématique de la création d’entreprises face aux contraintes socioéconomiques de l’environnement local en Algérie », communication au Colloque International sur la création d’entreprises et territoires, Tamanrasset, 03 et 04 décembre 2006.

BOUYAKOUB. F : «  L’entreprise & le financement bancaire », édition Casbah,  Alger, 2003.

Bouzar. C : « Systèmes financiers : mutations financières et bancaires et crise », édition El Amel, Alger, 2010.

CEIPLY. S & GRONDIN. M : « Spécificité des banques dans l’expertise et le contrôle des risques PME : Résultats d’une enquête exploratrice », Communication à la 17ème Journées Internationales d’Economie Monétaire et Bancaire, Lisbonne, le 7 8 et 9 Juin 2000.

Chelil, A et Ayad, S : « PME en Algérie : réalités et perspectives », in revue Economie et management, n°09, Tlemcen, Octobre 2009.

CHERTOK G, MALLERA P & POULLETTY P : « le financement des PME », rapport, Documentation française, Paris, 2009.

Daoud. S : « Les nouvelles stratégies d’intervention vis-à-vis de la PME au Maghreb : cas de l’Algérie », Communication présentée aux 11es Journées scientifiques du Réseau Entrepreneuriat, INRPME-AUF-AIREPME, Canada, du 27 au 29 mai 2009.

JOSEPHE. A : « le rationnement du crédit dans les pays en développement : le cas du Cameroun et de Madagascar », édition Harmattan, Paris, 2000.

LEFILEUR. J : « Financer les PME dans un contexte de forte asymétrie d’information », in revue Secteur Privé & Développement, n°01 : Le financement des PME en Afrique subsaharienne, Paris, Mai 2009.

LEVRATTO. N : « Les PME : Définition, rôle économique et politiques publiques », Edition DE Boeck, Bruxelles, 2009.

MADOUI. M & BOUKRIF. M : « De l’économie administrée à l’économie de marché. Les PME à   l’épreuve de la mise à niveau des entreprises en Algérie », communication au colloque international « La vulnérabilité des TPE et des PME dans un environnement mondialisé », INRPME –AUF- AIREPME, Canada, Mai 2009.

MATTRAY. L : «  Les aides à la création d’entreprises », in Revue Economie Financière, n° 54, Paris, 1999.

SADOUDI. M : « La problématique du financement de la PME en Algérie », Communication présentée lors du Colloque International, sous le thème des «  exigences de la mise à niveau des PME dans les pays arabes », Université de Chlef, le 17 et 18 Avril 2006.

SI LEKHAL. K : « La place de la PME dans l’économie algérienne : réalités et perspectives de développement », Communication au colloque international « Entrepreneuriat et développement local », Rabat, le 29 & 30 avril 2011.

SI LEKHAL. K : « Le financement des PME en Algérie : difficultés et perspectives », in revue des Recherches Economiques et Managériales, n°12, Université de Biskra 2013.

SI LEKHAL. K : « Le financement des Petites et Moyennes Entreprises en Algérie : réalités et perspectives », Thèse de Doctorat en Sciences Economiques en cours à l’Université de Versailles Saint Quentin en Yvelines (France).

YUNUS. M : « Vers un nouveau capitalisme », édition JC LATTES, Paris, 2008.

Rapport de la Banque Mondiale, «  Algérie : Le droit des Affaires et Développement du secteur privé en Algérie », n°b32945-DZ, 27 Avril, 2005.

Informations supplémentaires