pdf   شبكة الراوي"Narrateur" الافتراضية في العمل الروائي

 

 

أ/ حمزة قريرة

جامعة ورقلة ( الجزائر )

 ملخّص:

يعتبر الراوي أحد الشخصيات المتخيّلة داخل العمل الروائي، وهو من ينوب عن الكاتب في سرد الأحداث، فيظهر باعتباره صورته داخل النص الروائي، ويتحوّل إلى قناع من أقنعته يقدم من خلاله عمله للمتلقي، هذا الأخير يتمكّن - بكل يسر - من ملاحظة مَنْ يروي داخل العمل الروائي، لكنه يجد صعوبة في تحديد طبيعة سرده وعلاقته مقارنة بالكاتب/ الروائي من جهة وبالشخصيات الحكائية الأخرى من جهة ثانية، لهذا يتحتّم على الدارس للراوي في الرواية أن يبحث عن طبيعة حضوره مقارنة بالشخصيات ومن ناحية الضمير الذي يتكلّم به ومن جهة رؤيته كذلك، ووفق هذه المستويات تنشأ شبكة متعالقة يمكن من خلالها قراءة حضور الراوي في أي رواية، وهذا ما سأحاول البحث فيه خلال هذه المقالة، فأتتبع الراوي وفق مستويات حضوره الثلاثة؛ من ناحية الضمير والرؤية ومشاركته في الأحداث، وبعد ذلك أقوم بربط المستويات الثلاثة في شبكة متداخلة للوصول إلى كل الاحتمالات الممكنة لحضور الراوي في أي رواية. 

مدخل:

يعد الراوي المكلّف بسرد الأحداث داخل نص الرواية، ويتم ذلك وفق التتابع الزمني لها(01)، ومن جهة أخرى يعد الراوي شخصية متخيّلة مثله مثل بقية الشخصيات داخل العمل الروائي، حيث ينوب الكاتب في السرد(02)، فيظهر على أنه صورته داخل النص، أو مفوّض منه، فيقوم بالحكي بدلا عنه، بذلك "يختبئ الكاتب خلف الراوي"(03)، الذي يتحوّل إلى قناع من أقنعة الروائي يقدم من خلاله عملهللمتلقي، وعليه يعتبر "الراوي هو الوسيط الدائم بين المبدع والمتلقي"(04). ولنتمكّن من التعرّف على طبيعة هذه الوساطة، ودوره فيها، نعرض لموقعه داخل الفعل التواصلي الذي تقوم به الرواية لكونها نصا موجّها، ونمثّل لذلك بالشكل التالي(05):

 
 

الشكل رقم (01)

شكل يوضّح علاقة الراوي بالمروي له – المتلقي الخارجي - عبر الرواية وتمثل دورة التخاطب في الرواية

 

 

 

 

 

         

  لا تختلف الخطاطة المقدّمة عن خطاطة "رومان جاكوبسونR.JAKOBSON-"* التي رسّمها لتمثيل دورة التخاطب، حيث اُعتبر نموذجه فعّالا في تحليل النصوص على اختلافها(06)، أما في هذا المقام فدورها يكمن في توضيح موقع الراوي ودوره في إيصال الرواية، وتبيان أشكال القنوات التي يستخدمها لذلك. وقبل التعرّف على تجليات الراوي داخل الرواية، نشير إلى دوره في عملية بناء الرواية وتقديم الأحداث، فهو" الفاعل في كل عملية بناء"(07)، حيث ينتقي وينظم الأحداث عبر القطع والاختيار حسب خطة ووجهة نظر يزوّده بها الروائي، لهذا فالراوي " يقوم في "سرده" بعمليتين اثنتين بارزتين تلازمان أي عمل روائي، هما القطع والاختيار، أو الحذف والإثبات، فليس من المعقول أن يثبت الكاتب كل ما يحدث في الحياة، بل يختار من الأحداث ويقتطع منها ما ينسجم مع تفصيلات القصّة، والمرامي المُتَوخَّاة من سيرورتها وصيرورتها."(08) بهذا نلاحظ وجود خطّة وإستراتيجية مسبقة لدى الراوي في ما يريد أن يرويه، فيختار المناسب من وجهته، وفي الآن ذاته يحاول خلق مسافة فنية "لاستقلالية العمل، ولاستقلالية الشخصيات"(09)، يضمن بها واقعيّة العمل، ومقبوليّته لدى المتلقي. ومن أجل الوصول إلى تحديد أشكال الراوي وكيفيات السرد وطرائقه، قُدّمت دراسات كثيرة**، نختار منها ما قدّمه(جان بويون)"Jean-Pouillon"***في كتابه "الزمن والرواية"(10)، الذي ربط فيه بين رؤية الراوي داخل الرواية بعلم النفس، ثم قسّم أشكال الراوي حسب مدى إدراكه وعلمه بالأحداث مقارنة بالشخصيات الموجودة داخل الرواية(11) إلى:الرؤية مع، الرؤية من الخلف، الرؤية من الخارج.

 وقد استعاد تودوروف"T.TODOROV" هذا التقسيم الثلاثي(12) ليقدّمه مع بعض التعديلات كالتالي:

1ـ الراوي أكبر من الشخصية الحكائية: في هذه الحالة يعلم الراوي أكثر من الشخصية، فرؤيته من وراء -خلف- الشخصية، فتكون الرؤية من الخارج كما يدعوها بويون(13)، والسرد في هذه الحالة موضوعي، كما حدّده من قبل توماتشيفسكي- "Boris Tomashevsky(14). وقد فضّلت الباحثة يمنى العيد **** تسمية الراوي الأكبر من الشخصية، وهو العارف بكل شيء اسم "الكاتب" وذلك لحضور الأخير في الراوي العارف، ولا يستخدم أي تقنية فنية ليختفي ويبرر علمه بالأحداث(15)، لهذا اعتبرت " الراوي الذي يعرف كلَّ شيء هو راوٍ يكشف الكاتب"(16)، وهذا قد يضعف من فنية العمل الروائي.

2ـ الراوي مساوٍ للشخصية في علمها بالأحداث: في هذه الحالة لا يعلم الراوي إلا ما تعلمه الشخصية ولا يزيد، فرؤيته (مع) الشخصية -حسب بويون-(17)،ويكون سرده ذاتيا حسب تصنيف توماتشيفسكي(18). حيث يقدّم لنا الراوي الشخصيات بضمير المتكلّم، فيدعها حرّة تخبرنا عن ذاتها والأحداث، ليبدو مساو في علمه لها.

3ـ الراوي أصغر من الشخصية في علمها بالأحداث: رؤيته في هذه الحالة من الخارج، حيث يعتمد على الوصف الخارجي، كالحركة والأصوات، ولا يعرف ما يدور بخلد الأبطال(19)، فلا يعلم عن الشخصيات غير ما يصفه لنا عن مظهرها الخارجي، ليترك المتلقي – وحده- يرسم صورة عنها وعن الأحداث.

نلاحظ مما تقدّم أن الراوي يؤدي دوره بأشكال مختلفة حسب طبيعة الرواية ورغبة الروائي، ففي الرواية التقليدية – مثلا- نجد حضورا مكثّفا للشكل الأول حيث الراوي عالم بكل الأحداث حتى بما يجول في خاطر الشخصيات، أما في الرواية الحديثة فالراوي قد يتساوى في علمه مع الشخصية أو تفوقه. لهذا بدأ صوت الراوي في الروايات الحديثة يَخْفُتُ ويحل محله صوت الشخصية(20).

أما إذا نظرنا للراوي من زاوية حضوره في السرد فنجد نوعين من الرواة:

- راو خارج عن نطاق الحكي: أي يروي من خارج القصة.

- راو داخلي: أي يروي من داخل القصة، ويكون إما مشاركا في أحداثها كالبطل مثلا، أو مجرد شاهد عليها، يروي ولا يتدخل فيها(21). ففي الحالة الأولى التي يكون فيها مشاركا، كالشخصية البطلة مثلا، التي تتحوّل لراو يروي بضمير الـ "أنا" حيث تتكسّر مسافة التحوّل بينهما، فالراوي الذي يروي بضمير الـ أنا يكون في الزمن الحاضر أما الشخصية البطلة – المروي عنها- زمنها ماض، وعبر اتحاد الراوي بها تصبح هي من يروي عن ذاتها في الماضي، بما يوهم أنها تؤدي سيرة ذاتية، ولكن في هذه الحالة الراوي استخدم تقنية ضمير المتكلّم ولا يريد تقديم سيرة ذاتية، وهذا يؤدي لخلق وظيفة أخرى لاتحاد الراوي بالشخصية، حيث تحقّق هذه الوظيفة رغبة الراوي في اختزال المسافة بينه وبين الشخصية، ليتسنى له الحضور والتدخّل والتحليل داخل العمل الروائي مما يولّد إيهاما بالإقناع(22)، وكأنّ الشخصية تحيى أمامنا وتقوم بدورها في الواقع.

أما في الحالة الثانية التي يكون فيها الراوي الداخلي مجرّد شاهد على الأحداث، فنراه "حاضر(ا) لكنه لا يتدخّل، لا يحلل، إنه يروي من خارج، عن مسافة بينه وبين ما، أو من، يروي عنه"(23)، وعبر هذه المسافة يعطي الحرية للشخصيات لتعبّر عن ذاتها، ويترك المتلقي يدرك ثم يحكم، على سيرورة الأحداث من منظاره.

أما إذا أراد الراوي - على اختلافه - التدخّل في سياق السرد، فيجب أن يراعي طبيعة موقعه من السرد، فلا يجوز تدخله بتعليقات إن كان خارجيا؛ أي غير ممثّل في الحكي، وذلك ليضمن تماسك البناء الخيالي الذي أقامه، ويجعل القارئ يصدّق أن الأبطال لديهم الحريّة في التصرّف(24)، فلا يملي عليهم ما يقولون ولا يأمرهم بما يفعلون.

مما تقدّم نلاحظ أن تقسيمات الراوي مختلفة حسب الدراسات السردية فبعضها مرتبط بعلاقة الراوي بالشخصية ومدى علمه مقارنة بها، وبعض التصنيفات تركّز على مشاركة الراوي من عدمها في الحدث، وبعضها يعتمد على الضمائر التي يظهر من خلالها الراوي، وقد يلاحظ الدارس إمكانية الجمع بين هذه التصنيفات على أنها تحديدات لذات الشيء والاختلاف في التسمية فقط، فمثلا الراوي الداخلي المشارك يكون هو ذاته صاحب الرؤية مع وفي العادة يرافقه الضمير (أنا) وهذا بشكل عام ووفق رؤية سطحية للراوي. لكن عبر التتبّع الدقيق والمفهومي لمختلف هذه التصنيفات والأنماط من التقسيمات المتباينة نجدها لا تتوافق مع بعضها على أنها نفس التصنيفات ذات أسماء مختلفة، فلكل منها خصوصية قد تتداخل مع التصنيفات والأنماط الأخرى أو تختلف، وعليه فكل تصنيف قدّمه الدارسون يعتبر مستوى مختلف عن الآخر وإن اشترك وتداخل معه في بعض النقاط، فمثلا تقسيم بويون- Jean-Pouillon وفق الرؤية (مع-من الخلف-من الخارج) يُعتبر مستوى للتصنيف، يختلف عن مستوى تصنيف الراوي انطلاقا من كونه داخلي أو خارجي الذي يختلف بدوره عن تصنيف الراوي تبعا للضمير (أنا-هو-أنت) الذي يعد مستوى ثالث من التصنيفات، بهذا فنحن بصدد مستويات مختلفة من التصنيفات تتعالق فيما بينها مقدّمة لنا شبكة تترابط أطرافها وفق مسارات مختلفة بشكل معقّد، فمثلا نجد تعالق مستوى نمط الراوي من حيث هو داخلي (مشارك في الأحداث أم غير مشارك) أو خارجي مع مستوى التصنيف وفق الضمائر (أنا – هو - أنت) كما يتعالق المستويين من جهة أخرى مع مستوى التصنيف وفق الرؤية، فإنْ كانت الرؤية مع - مثلا - قد ترتبط بالضمير أنا للمتكلم، الذي يرتبط من جهة أخرى بالرؤية من الخلف من نفس المستوى، كما قد ترتبط هذه الرؤية بضمير الغائب هو، بهذا يظهر التداخل الذي نلمسه مع كل الحالات وبين مختلف المستويات المتعلقة بالراوي التي يمكن أن نحدّدها في ثلاث مستويات لكل منها تصنيف خاص للراوي وعلاقات محددة مع بعضها:

1-المستوى الأول من متعلقات الراوي التي تصادفنا، هي "الرؤية - Focalisation"، وهي أقواها وأعمّها حضورا، حيث تظهر بأشكالها الثلاثة التي حدّدناها سابقا (الرؤية مع/ الرؤية من الخلف/ الرؤية من الخارج) وهي ذاتها التي نعبّر عنها بـ(الراوي مساو للشخصية/ الراوي أكبر من الشخصية/ الراوي أصغر من الشخصية) على الترتيب، ويرتبط كل منها بشكل معين من أشكال الراوي في المستوى الثاني.

2- المستوى الثاني من متعلقات الراوي يكون متعلقا بطبيعة الراوي من حيث هو داخلي مشارك أو غير مشارك أو خارجي، وكل منها يرتبط بالمستوى الأول السابق، كما يتعالق مع المستوى الثالث اللاحق.

3-المستوى الثالث من متعلقات الراوي خاص بالضمائر المختلفة وعلى رأسها ضمير المتكلّم أنا والغائب هو وأحيانا ضمير المخاطب أنت (هذا الضمير إما متحوّل من الضميرين السابقين للراوي ذاته لا للشخصيات، أو يظهر بشكل مباشر)، وترتبط هذه الضمائر بالمستويين السابقين في شبكة واحدة.

من خلال المستويات الثلاثة لمتعلّقات الراوي يظهر التداخل والتعقيد في رسمها لملامحه العامة في الرواية، ومن أجل تخطي التعقيد في تعالق هذه المستويات نؤسس شبكة نطلق عليها شبكة الراوي وهي شبكة افتراضية يمكن أن تُطبّق على مختلف الروايات، حيث تقوم بتسجيل وإحصاء كل الاحتمالات الممكنة التي قد تجمع المستويات الثلاثة للراوي في الوقت ذاته، ثم تقوم بحياكة خيوطها من متعلّقات الراوي ذات المستويات الثلاثة، لتقدّم حضوره بشكل دقيق وغير ضبابي.

مما تقدّم نلاحظ أنه عبر ربط المستويات الثلاثة السابقة تظهر شبكة من العلاقات بين متعلقات الراوي، حيث نحاول من خلالها اقتحام الرواية. وفي ما يلي نقدّم تشكيلا يمثّل هذه الشبكة ويُفصّل في متعلقاتها، وكيف يمكنها أن تكشف لنا عن الراوي بشكل دقيق:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل رقم (02)

شكل يوضّح شبكة الراوي الافتراضية في الرواية

 

 

 

 

 

 

 

انطلاقا من الشكل (02) تظهر شبكة الراوي الافتراضية بمختلف علاقاتها الممكنة، حيث نجد أربعة عشر رابطا تشكّل الخيوط الافتراضية لمسار الراوي عبر المستويات الثلاثة انطلاقا من الرؤية وصولا للضمائر، وهذا يبيّن مدى تشعّب هذا المكوّن وارتباطاته الكثيرة، فلو أردنا قراءة الشكل عبر مختلف روابطه الأربعة عشر، سنبدأ بآخر مستوى في الشبكة؛ أي من الضمائر صعودا للمستوى الأول المتعلّق بالرؤية، مرورا بشكل ونمط الراوي؛ من داخلي مشارك وغير مشارك وخارجي، لهذا ستقابلنا ثلاثة مخارج للقراءة حسب الضمير، تبدأ بضمير المتكلّم أنا ثم الغائب هو وأخيرا المخاطب أنت، ومن كل ضمير تنطلق خيوط الشبكة مشكّلة حالات الراوي وطبيعة تكوينه، ومن أجل الوصول إلى حقيقة هذه الروابط جميعا علينا تتبّعها بالترتيب كالتالي:

1- إذا اخترنا الانطلاقة من ضمير المتكلّم "أنا" في الشكل السابق لوجدناه متعلقا في المستوى الثاني؛ إما بالراوي الداخلي المشارك في الأحداث أو الراوي الداخلي غير المشارك، ولا يتعالق أبدا مع الراوي الخارجي، لأنه لا يمكن أن يكون خارجيا ويروي بضمير المتكلّم أنا الدال على المشاركة في الحدث.

أما ارتباطه بالراوي الداخلي بنوعيه فيفتحه على المستوى الأعلى الخاص بالرؤية، حيث يرتبط في حالة الراوي الداخلي المشارك إما بالرؤية مع أو الرؤية من الخلف، أما مع الراوي الداخلي غير المشارك فيرتبط بكل الرؤى (الرؤية مع ومن الخلف والرؤية من الخارج)، ومن خلال حساب عدد المَمَرَّات - صعودا - من المستوى الثالث الخاص بالضمائر إلى الأول الخاص بالرؤية، نلاحظ أن الضمير "أنا" يرتبط بخمس طرق وصولا للرؤية في المستوى الأول، ومع كل طريق يظهر الضمير بشكل مختلف ويؤدي دورا متميّزا عن غيره، بغضّ النظر عن صفة الراوي وشخصه المختلف من ضمير أنا إلى آخر داخل الرواية، وهذا ما يجعلنا نميّز طبيعة حضور ودور ذات الضمير في أماكن مختلفة من الرواية حسب الطريق الذي يسلكه، والأمر ذاته مع مختلف الضمائر- كما سنرى- حيث يتخذ كل منها عددا من الطرق وصولا للرؤية، ويمكن تمثيل هذه الطرق حسب مثالنا عن ضمير المتكلّم (أنا) بالشكل التالي:

 
 

الشكل رقم (03)

شكل يُمثل شبكة الراوي بضمير المتكلّم أنا

 

 

 

 

  من خلال الشكل(03) تظهر شبكة العلاقات التي تربط الضمير أنا بمختلف أنماط الرواة التي تقدّم ذاتها بضمير المتكلّم أنا، مهما اختلفت في أصلها؛ من شخصيات وراوي خارجي وغيرها، حيث تجتمع كلّها في اتخاذ هذا الضمير المعبّر عن حضورها في النص، ويمكن تلخيص طرق الراوي في الشبكة والمتعلّقة بالضمير أنا حسب الشكل أعلاه، في خمس نقاط نُسجّلها ونحفظها بأرقامها لتكون الأنموذج الذي سنحلل من خلاله حضور الراوي بضمير أنا في رواية السماء الثامنة:

1) الضمير أنا والراوي داخلي مشارك والرؤية مع فالراوي مساو للشخصية الحكائية.

2) الضمير أنا والراوي داخلي مشارك والرؤية من الخلف فالراوي أكبر من الشخصية الحكائية.

3) الضمير أنا والراوي داخلي وغير مشارك والرؤية مع فالراوي مساو للشخصية الحكائية.

4) الضمير أنا والراوي داخلي وغير مشارك والرؤية من الخلف فالراوي أكبر من الشخصية الحكائية.

5) الضمير أنا والراوي داخلي وغير مشارك والرؤية من الخارج فالراوي أصغر من الشخصية الحكائية.

 

الشكل رقم (04)

شكل يُمثل شبكة الراوي بضمير الغائب هو

 

2- أما إذا انطلقنا من ضمير الغائب "هو"، فنجده يرتبط في المستوى الثاني بمختلف أشكال الراوي من الداخلي المشارك لغير المشارك إلى الخارجي، وكل شكل من أشكال الراوي يرتبط بدوره بنمط من الرؤية في المستوى الأول، بهذا تتشابك كل الطرق انطلاقا من الضمير هو وصولا للرؤية، ويمكن تمييز سبعة طرق مختلفة في هذه الشبكة يمكن تمثيلها تباعا حسب الشكل السابق للشبكة الكلية للراوي، على أننا سنستخدم الترقيم لهذه المرحلة منطلقين مما توقّفنا عنده مع الضمير أنا في المرحلة السابقة؛ أي سنبدأ الترقيم من الرقم (06) ليكون هذا الشكل مواصلة للأنموذج للسابق، فيكون الشكل كالتالي: