الذكاء الانفعالي وإستراتيجيات مواجهة الصراع التنظيمي لدي القادة التربويين بمؤسسات التعليم المتوسطpdf

 

د.غربي صبرينة

أ. بن عامر ربحة

جامعة قاصدى مرباح - ورقلة

       The aim of this study was to investigate the relationship between emotional intelligence and management strategies, organizational conflict have managers educators and the possibility to predict the level of conflict, depending on the level of emotional intelligence of the individual, also aims to test this relationship variables of individual, organizational, and in order to do this studyا descriptive approach as being the most suitable approaches to research topic , and to measure variables of the study we used tools and represented in a questionnaire to measure emotional intelligence, and a questionnaire to measure organizational conflict, has represented a sample search managers education institutions Mediterranean, where as much as the total number of respondents (b 73) / The study found the following results:
- The level of the study sample in emotional intelligence was between two middle-and high and the majority of the sample was level average, and skills most readily available to managers is a skill management agitation, organization emotions, social skills and skill of empathy and knowledge emotional, but the strategy most commonly used by managers averages is a strategy of cooperation, conciliation, appeasement, then competition avoidance.
- There is a relationship between the level of emotional intelligence and organizational conflict management strategies in the two strategic cooperation and conciliation, as united that it can predict by the level of emotional intelligence of managers in all of the strategy of cooperation and conciliation.

    تهدف هذه الدراسة إلى معرفة العلاقة بين الذكاء الانفعالي واستراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي لدي المدراء التربويين ومدي إمكانية التنبوء   بمستوي الصراع تبعا لمستوى الذكاء الانفعالي للفرد، كما تهدف إلى اختبار هذه العلاقة بالمتغيرات الفردية والتنظيمية، ومن أجل القيام بهذه الدراسة انتهجنا المنهج الوصفي كونه أنسب المناهج للموضوع البحث، ولقياس متغيرات الدراسة استخدمنا أداتين وتتمثل في استبيان لقياس الذكاء الانفعالي ،واستبيان لقياس الصراع التنظيمي ، وقد تمثلت عينة البحث في مدراء مؤسسات التعليم المتوسط حيث قدر العدد الإجمالي لأفراد العينة ب (73) / وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية:

- مستوى عينة الدراسة في الذكاء الانفعالي كان بين فئتين المتوسط والمرتفع و أغلبية أفراد العينة كان مستواها متوسطا ، وأن المهارات الأكثر توافرا لدى المدراء هي مهارة إدارة الانفعالات ، تنظيم الانفعالات، المهارات الاجتماعية و مهارة التعاطف والمعرفة الانفعالية ، أما الإستراتيجية الأكثر استخداما من طرف مدراء المتوسطات هي إستراتيجية التعاون ،التوفيق ، الاسترضاء، المنافسة ثم التجنب.

- هناك علاقة بين مستوى الذكاء الانفعالي واستراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي في إستراتيجيتين هما التعاون و التوفيق ،كما وحد أنه يمكن أن نتنبأ من خلال مستوى الذكاء الانفعالي لدى المدراء بكل من إستراتيجية التعاون و التوفيق

مقدمة :               

يشهد مجتمعنا المعاصر تزايدا مضطردا في عدد وحجم المنظمات التي توفر الخدمات الضرورية للمواطنين كالتعليم والصحة وغيرها من المنظمات التي تتعامل مع المشكلات الاجتماعية والنفسية والصحية على اختلاف أنواعها، وتعتمد هذه المنظمات في تحقيق أهدافها على العنصر البشري المؤهل والمدرب، الذي يستطيع القيام بوظائفه بصورة تتسم بالفعالية.

تعد الإدارة المدرسية جزءا من الإدارة التعليمية وصورة مصغرة لتنظيماتها والإدارة المدرسية الواعية تهدف إلى تحسين العملية التعليمية والارتقاء بمستوى الأداء من خلال تبصير العاملين في المدرسة بمسؤولياتهم وتوجيههم التوجيه السلي؛ ومن هنا يبرز النظام التعليمي كأهم محرك لإحداث تغيير فوري، وثورة حقيقية في نمط التفكير ،حيثتعتبر العناصر البشرية وخاصة المديرين والقادة اللبنة الأساسية للقيام بمهامها وتحسين أدائها و دورها في المجتمع وتحقيق أهدافها بشكل عام.

وفي الآونة الأخيرة بدأ يدرك القادة والمديرون أهمية الذكاء الانفعالي للموظفين وخاصة ممن يتبوءون المناصب في أعلى الهرم التنظيمي لمنظماتهم, وما يحققه لهم الذكاء الانفعالي من تحسين الأداء والمساهمة في تحسين نوعية القرارات وسلامتها .

ويعتبر الذكاء الانفعالي من المفاهيم النفسية في الأساس والتي سعى الباحثون في المجال الإداري إلى البحث عن كيفية الاستفادة منها في تنمية الموارد البشرية المتاحة لدى المنظمة ، من خلال زيادة القدرة على إدراك وفهم مشاعر وانفعالات الآخرين والعمل على إدارتها بالشكل الذي يقلل من فرص حدوث صراع أو صدام بين الفرد وذاته من ناحية ، وبينه وبين المحيطين به في نطاق العمل من ناحية أخرى.

   ويعد مدير التعليم المتوسط قائدا تربويا ، له دور مهم في نجاح العملية التربوية في المدرسة التي يتولى إدارتها وذلك من خلال إرساء علاقات ايجابية مع المدرسين والتلاميذ ، وهذا من أجل تحفيزهم والرفع من دافعيتهم نحو تحقيق أهدافهم وأهداف المؤسسة. ولهذا يجب أن يتوفر في مدير المؤسسة مجموعة من المهارات والقدرات لكي ينجح في عمله.

ومن بين هذه المهارات الذكاء الانفعالي ،والذي يشكل أحد المتغيرات الأساسية والتي أخذت في البروز كأحد الصفات الجوهرية للقيادة الإدارية الفعالة. ويوصف الذكاء الانفعالي بأنة مجموعة من القدرات التي تتعلق بكيفية قدرة الفرد على التعامل ذاتياً مع مشاعره وعواطفه والقدرة كذلك على التعامل مع مشاعر الآخرين،وفى موضوع القيادة. فالقدرة في التعامل مع العواطف والمشاعر يمكن أن تساهم في كيفية التعامل مع احتياجات الأفراد وكيفية تحفيزهم بفاعلية،وكيفية التعامل مع الصراعات التي تنشأ بين الموظفين. فالقائد الذي يتمتع بذكاء انفعالي يعتقد بأنه أكثر ولاء والتزام للمنظمة التي يعمل بها وأكثر سعادة في عمله (Abraham,2000)،ويؤكد (Goleman,1998)،بأنه لدية القدرة في استخدم الذكاء الذي يتمتع به للتحسين والرفع من مستوى اتخاذ القرار، وقادر على إدخال السعادة والبهجة والثقة والتعاون بين موظفيه من خلال علاقته الشخصية (George,2000).

إن المفاتيح الأساسية للقيادة الناجحة هي التعاطف و إدراك الذات و الحزم والانضباط الذاتي والحدس، أيضا تشترك تلك المفاتيح الأساسية مع معدلات عالية من الذكاء الانفعالي الودية، وهي القدرة على الشعور مع الآخرين والتواصل معهم إلى جانب القدرة على قراءة مابين السطور و تحليل إيقاع علاقة أو وضع ما ، بالإضافة إلى القدرة على التركيز على الجانب الإيجابي والابتعاد عن التصرفات السلبية والمحطمة للذات. فجميع العناصر التي ذكرت سابقا كلها عناصر من عناصر الذكاء الانفعالي الذي يساهم في نجاح القيادة.

مشكلة الدراسة:

   وتشير الدراسات النفسية والاجتماعية إلى أن تركيبة القدرات المتعلقة بالذكاء الانفعالي هي التي تشكل الإدراك وترشد سلوك وقرارات القائد وتحدد أولوياته وأنماط تعاملاته مع البيئة.ولهذا اهتم العديدمن الباحثي بدراسة مفهوم الذكاء الانفعالي في مجالات العمل والتربية والتعليم ؛وأكدواعلى أن له دور كبير في مجالات الحياة المتعددة والنجاح فيها؛ومن بين هؤلاء العلماء   ( دانيال جولمان)الذي قال أن الذكاء الانفعالي يسهم بنسبة(80%) من نجاح الفرد في الحياة و(20%) للذكاء العام، وهذا ما تؤكده دراسة قام بها (Gerry1997) عن عدد من الخصائص السلوكية لمديري المدارس مرتفعي الذكاء الانفعالي، تتمثل في استخدام المعرفة للحفاظ على الهدوء و التحكم في الانفعالات والتفاؤل والتحكم في الاستجابات السلبية ، حل الصراعات بهدوء وترو، فهم انفعالات الآخرين يمنع تصعيد الصراعات ، تطوير وبناء الصراع وإدارته بحكمة وفاعلية. (سعادة رشيد،2005،ص:09)

   ولقد أصبحت إدارة الصراع أحد المهام الرئيسية للإدارة التربوية الحديثة ،بحيث أشارت دراسة قامت بها الجمعية الأمريكية أن المديرين يقضون ما يقارب (24%) من وقتهم في معالجة الصراعات التي تنشأ في مؤسساتهم ،وهذا ما جعل إدارة الصراع التنظيمي أمرا ملحا في السنوات الأخيرة. (أحمد بطاح، 2006 ص:131) .وحيثما وجد إنسان مع إنسان فلابد من اختلاف الآراء والتطلعات والأفكار والمصالح، بل إن الإنسان الفرد مع ذاته يعيش بعض الاختلافات أو التناقضات.

إن إلمام القائد التربوي مدير المؤسسة بمهارات إدارة الصراع التنظيمي الذي لابد أن يواجهوه في محيط عملهم لهو أمر هام يمكنهم من تحقيق أهداف مؤسساتهم التربوية بصورة أفضل مجنبًا إياهم كثيرًا من العثرات التي طالما أعاقت كثيرًا من المؤسسات والإدارات التي لم تستطع أن تتعامل بحنكة وإيجابية مع مثل هذه الظواهر الإنسانية الطبيعية والمتكررة على الدوام. وأن اختيار نوع الإستراتيجية المستعملة في حل الصراع مهم جدا ، لما لها من تأثير على أداء ورضا العمال ورفع من روحهم المعنوية ولهذا تعددت الدراسات التي تناولت استراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي وربطه بهذه المتغيرات مثل الدراسة(Stanley &Algert ,2007) والتي هدفت إلىالتعرف على''أسالي بإدارة الصراع في مركزللبحوث للجامعة،وكيف يوثرذلك على التطويرالوظيفي''قد بينت نتائج الدراسة أنالصراع متأصل في الحياة الجامعية، وأنالقادة يقضون أكثرمن(%40) من وقتهم في إدارة الصراع ،وأن رؤساءالأقسام يواجهون صراعاًمع المرؤوسين، ومع الرؤساء الذين يقدمون لهم التقارير مثل العميد. ( عطاف أبوغالي،نادرة بسيسو،2009،ص:436)

   إن الصراع التنظيمي ليس ظاهرة سلبية يجب القضاء عليها بل يمكن استثماره الاستفادة منه وهذا ما أثبتته دراسة( (Pace,2008بعنوان''صراعالعملوكيفيمكنللإدارة تسخيره لتحقيق النجاح ''وقد هدفت الدراسة إلى رصد اتجاهاتهم حول الصراع، فدلت النتائج المتوصل إليها على أن(%85) م نالمستخدمين واجهوا أنواعا من الصراع وبدرجات مختلفة،كما كشفت الدراسةأن اتجاهات(%76) منعينة الدراسة دلت على أن للصراع نتائج إيجابية على العمل. (محمد أحمد الحراحشة،2010،ص:264-265) ، ورغم أهمية هذا الموضوع إلا أننا نجد نقص في الدراسات التي تناولت الذكاء الانفعالي و استراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي في العالم العربي والبيئة الجزائرية لدى القادة والمديرين بشكل خاص في مستوى مهارات الذكاء الانفعالي التي قد تؤثر على النجاح في العمل وتحسين القرارات المتخذة من قبل المديرين, فانخفاض مستوى الذكاء الانفعالي قد يؤدي إلى انخفاض قدرات المديرين على اتخاذ قرارات صحيحة وبالتالي انخفاض مستوى أدائهم وعليه قد يؤدي هذا إلى فصلهم أو عزلهم، فغالبية المنظمات التي تختار أفرادها على أساس قدراتهم العقلية فقط تنتهي بطردهم على أساس مشكلات يمكن تصنيفها بأنها عجز في الذكاء الانفعالي ، وهذا ما لاحظه "جولمان" (1998) و"ليزلي وفلسور" (1996) من أن أكثر أسباب التسريح أو الفصل أو الإرغام على الاستقالة ترجع لمشكلات يمكن تصنيفها بأنها عجز في الذكاء الانفعالي ، والتعامل الفظ مع الآخرين، وعدم القدرة على ضبط النفس، والأحلام غير الواقعية، وضعف المهارات الاجتماعية والفشل في بناء شبكة اجتماعية. (الخضر2006 ص: 21)، ولأهمية دور القادة والمديرين في نجاح المنظمات وتحفيز العاملين لديهم لتحقيق مستوى من الأداء العالي وباعتبارهم اللبنة الأساسية في نجاح المنظمة فقد تم اختيارهم واستهدافهم لإجراء البحث عليهم, ومن هذا المنطلق جاءت الدراسة الحالية لتتناول العلاقة بين الذكاء الانفعالي وإستراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي لدى المدراء .

تساؤلات الدراسة:

1/ هل هناك علاقة بين الذكاء الانفعالي واستراتيجيات مواجهة الصراع التنظيمي ؟

2/ هل يمكن التنبؤ من خلال مستوى الذكاء الانفعالي بإستراتيجيات مواجهة الصراع التنظيمي؟

فرضيات الدراسة:

1/هناك علاقة بين الذكاء الانفعالي واستراتيجيات مواجهة الصراع التنظيمي.

2/ يمكن التنبؤ من خلال مستوى الذكاء الانفعالي بإستراتيجيات مواجهة الصراع التنظيمي.

أهمية الدراسة :

تمكن أهمية الدراسة في أهمية الموضوع الذي تتناوله، حيث أنها تسعى لدراسة الذكاء الانفعالي وعلاقته باستراتيجيات مواجهة الصراع لدى عينة من مدارس التعليم الثانوي بمدينة ورقلة ،ولا شك أن هذا الموضوع ينطوي على أهمية كبيرة سواء من الناحية النظرية أم التطبيقية.

1/تكمن أهمية في أنه يتناول أحد الموضوعات الحديثة التي تثري الفكر النفسي،وهو الذكاء الانفعالي و إن تناولته الدراسات الأجنبية بالبحث والتجريب إلا أنه في البيئة العربية مازال في طور النمو والبحث ،واختلاف نتائج الدراسات التي تناولت هذا المفهوم وهذا ما يؤكد أن المفهوم مازال بحاجة إلى المزيد من الدراسات النظرية والتطبيقية التي تعمل من التحقق من أصالة المفهوم ،والتأصيل النظري له ومدى تباينه عن المفاهيم الأخرى وعلاقته بها

2 -كما ترجع أهمية الدراسة كذلك لتناولها استراتيجيات مواجهة الصراع لما لها من أهمية حيث تعد عاملا هاما ومؤثرا في حسن سير عمل المنظمة وكذلك توافق العامل مع عمله.

3-كما تتضح أهمية الدراسة في تناولها لفئة عمالية ألا وهي المدراء وما تحتاجه هذه الفئة من العمال إلى مهارات الذكاء الانفعالي لمواجهة المطالب والتحديات اليومية الموجودة في العمل، وكذلك التعرف على الأساليب الفعالة في حل الصراع .

أهداف الدراسة:

1/تهدف الدراسة إلى الكشف عن مستوى الذكاء الانفعالي عند مدراء المؤسسات المتوسطات في مدينة ورقلة وعلاقته باستراتيجيات مواجهة الصراع .

2/معرفة الاستراتيجيات الأكثر استعمالا من طرف المدراء.

3/التوصل إلى تصورمقترح حول الاستراتيجيات المناسبة لإدارة الصراع التنظيمي في المدارس

مصطلحات الدراسة :

1-الذكاءالعاطفي:" يعرف كل من عثمان ورزق الذكاء الانفعالي بأنّه: القدرة على الانتباه، والإدراك الجيد للانفعالات ، والمشاعر الذاتية ، وفهمها ، وصياغتها بوضوح ، وتنظيمها ؛ وفقاً لمراقبة وإدراك دقيق لانفعالات الآخرين ومشاعرهم ؛ للدخول معهم في علاقات انفعالية واجتماعية إيجابية تساعد الفرد على الرقي العقلي والانفعالي والمهني , وتعلم المزيد من المهارات الإيجابية للحياة. وتوصل الباحثان إلى أن الذكاء الانفعالي يتكون من خمسة أبعاد هي:

1-    إدارة الانفعالات: القدرة على التحكم في الانفعالات السلبية، وكسب الوقت للتحكم فيها وتحويلها إلى انفعالات إيجابية، وممارسة

2-    مهارات الحياة الاجتماعية والمهنية بفاعلية.

2- التعاطف: القدرة على إدراك انفعالات الآخرين، والتوحد معهم انفعالياًُ، وفهم مشاعرهم وانفعالاتهم، والتناغم معهم.

3- تنظيم الانفعالات: القدرة على تنظيم الانفعالات والمشاعر، وتوجيهها إلى تحقيق الإنجاز والتفوق، واستعمال المشاعر والانفعالات في صنع أفضل القرارات، وفهم كيف يتفاعل الآخرون بانفعالات مختلفة ، وكيف تتحول الانفعالات من مرحلة إلى أخرى.

4- المعرفة الانفعالية: القدرة على الانتباه والإدراك الجيد للانفعالات والمشاعر الذاتية، وحسن التمييز بينها، والوعي بالعلاقة بين الأفكار والمشاعر الذاتية والأحداث الخارجية.

5- التواصل الاجتماعي:التأثير الإيجابي القوي في الآخرين، عن طريق إدراك انفعالاتهم ومشاعرهم، ومعرفة متى تقود الآخرين ومتى تتبعهم وتساندهم والتصرف معهم بطريقة لائقة.                                      

6- للذكاء الانفعالي:هي الدرجة الخام أو الكلية التي يتحصل عليها مديري المدارس المتوسطة على أبعاد مقياس الذكاء الانفعالي المستخدم في هذه الدراسة.

7-الصراع التنظيمي:عرفه السويلم (1421) بأنه " هو الخلاف المدرك الذي ينشأ بين طرفين على الأقل في المنظمات الإدارية ،على أمور تتصل بالمهام والحقوق و الواجبات،و الأهداف،أو تتعلق بتباين القيم الشخصية.

8- للصراع التنظيمي:يمكن تعريف الصراع التنظيمي بأنه حالة من التعارض في المصالح وعدم التوافق في وجهات النظر سواء بين الأفراد أو الإدارات التي تحدث داخل الاكماليات بولاية ورقلة.

9- لاستراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي :هو الدرجة الكلية التي يتحصل عليها مديري المدارس المتوسطة من خلال الإجابات على كل فقرة من فقرات الاستبيان الخاص بأساليب إدارة الصراع التنظيمي والمتضمنة خمسة أساليب وهي:

1/ الأسلوب التنافسي.

2/ الأسلوب التجنبي.

3/ الأسلوب التوفيقي .

4/ الأسلوب التشاركي .

5/ الأسلوب التعاوني.

الإطار النظري والدراسات السابقة للموضوع :

تنوعت وجهات نظر الباحثين في تحديدهم لمفهوم الذكاء الانفعالي ومضامينه الوجدانية والاجتماعية ، حيث يعرفه (Mayer& Salovey1990)" بأنه نوع من الذكاء الاجتماعي الذي يستلزم القدرة على مراقبة مشاعروانفعالات المرء والآخرين والتمييز بينهما، واستخدام هذه المعلومات لتوجيه تفكير المرء وأفعاله" (عبد الحكيم الخزامي، 2006،ص21) ،في حين يرى الأعسر والكافي 2000 "بأنه بناء الخبرة لدى الملتقى التي ينغمس فيها فيتخللها وتتخلله ، ليخرج منها خبرة جديدة ، تعدل خبراته ورؤيته ، كما يعدل فيها ويتبع في ذلك منهجا واضحا ، وينشأ من ذلك ما هو الذكاء الانفعالي". (سوسن رشاد نور الهي ، 2009ص8) .

يرى فاروق عثمان، محمد السيد عبد السميع (2001) أن الذكاء الانفعالي عبارة عن القدرة على الانتباه والإدراك الجيد للانفعالات والمشاعر الذاتية وفهمها وصياغتها بوضوح وتنظيمها وفقاً لمراقبة وإدراك دقيق لانفعالات الآخرين،ومشاعرهم للدخول معهم في علاقات انفعالية اجتماعية إيجابية تساعد الفرد على الرقى العقلي والانفعالي والمهني وتعلم المزيد من المهارات الإيجابية للحياة ،في حين يرى كواسه(2002)بأنه'' قدرة الفرد على التعبير عن المشاعر الايجابية والسلبية في سياق العلاقات بين الأفراد كما يعني القدرة على الوعي والانتباه الجيد للانفعالات الخاصة به وفهمها وصياغتها بوضوح وتنظيمها وفقا لمراقبته وإدراكه الدقيق لانفعالات الآخرين ومشاعرهم للدخول في علاقات اجتماعية ايجابية تساعد الفرد على التواصل والنجاح في الحياة''  (سوسن رشاد نور الهي ، 2009ص8).

يرى جولمان أن كلا من الذكاء العقلي والذكاء الوجداني غير متعارضتين ولكنهما منفصلان، وكل فرد لديه مقدار معين من كليهما،ولكنه يرى أنه من النادر أن نجد شخصا لديه درجة عالية في أحدهما، ومنخفضة في الآخر ويرى كذلك أن الذكاء لتقليديٍ(IQ) يساهم بنسبة (20%) من العوامل التي تحدد النجاح في الحياة في حين يترك (80%)لعوامل أخرى من بينها الذكاءالوجداني(EQ)، لكن جولمان يرى أن معامل الذكاء التقليدي يوضح مدى مقدرة على النجاح ،لكن الذكاء الوجداني يحدد كيفية النجاح في مجالات الحياة كافة ،مقابل ذلك يرى ماير وسالوفي(Mayer&Salovey1993)أن الذكاء الوجداني يرتبط بالذكاء العام في كونه نوعا من القدرات ،ولكن يختلف عنه من ناحية المهارات التي تندرج تحته وطرق استخدامها وهذه المهارات تتضمن المزيد من المرونة اللغوية في التعبيرات الشفوية وكذلك القدرة على تحويل المشاعر إلى سلوك في الظروف المختلفة.

     وفي دراسة جونز و داي(Jonse &Day1997)العلاقة بين الذكاء العام والذكاء الوجداني،حيث توضح أن الذكاء العام يختص بإضافة حلول للمشكلات التي تقابلنا،بينما الذكاء الوجداني يعمل على تنظيم وتوضيح لمشاعرنا ومشاعر الآخرين،واستخدامها في حل المشكلات، ولكن يوجد هناك فريق آخر من العلماء يرى انه هناك تشابها بين الذكاء العام والذكاء الوجداني و قد أجريت الدراسات والبحوث لتوضيح العلاقة بين الذكاء الوجداني والذكاء التقليدي ففي دراسة كل قام بها Davies&Stankov1998)(حول العلاقة بين الذكاء الوجداني،والاختبارات التقليدية للقدرات المعرفية والسيمات الشخصية، والذكاء الاجتماعي، وتوصلت نتائج نتائجه إلى عدم وجود فروق بين اختبارات الذكاء الوجداني ،واختبارات القدرات العقلية ،واختبارات الشخصية، في المقابل يوجد العديد من الباحثين الذين أقروا بأن الذكاء العام جزء من أجزاء الذكاء الوجداني أمثال (George,2000) و(Mayer,2001).

       كما أوضحت دراسة (منى سعيد 2002) أنه توجد علاقة ارتباطيه بين الذكاء العام وأحد مهارات الذكاء الوجداني (مهارة التعاطف) على اعتبار أن مهارة التعاطف تحتاج إلى مجموعة من القدرات ، ومنها قدرة الفرد على تعرف مشاعر الآخرين ، وقدرته على وضع نفسه مكان الشخص الآخر،مما يدعم قدرته على إقامة علاقة تناغم وانسجام مع الآخرين. (علا عبد الرحمن محمد،2009،ص42-45)

نماذج الذكاء الانفعالي:

هناك نوعان من نماذج الذكاء الانفعالي وهما نماذج القدرات ونماذج المختلطة. وتركز نماذج القدرات العقلية على قدرة على إدراك وتنظيم الوجدان(الانفعالات)والتفكير فيها ،ومن أهم مؤيديها هما: ماير وسالوفي (Mayer & Salovey) والدر (Edler, L) أما نماذج القدرات المختلطة فهي تجمع بين سيمات الشخصية والانفعالات في سياقها الاجتماعي من خلال النشاط الاجتماعي والتفاعل مع الآخرين، ومن أهم مؤيديها وروادها جولمانGoleman،و بار-أونBar-On (علا عبد الرحمان محمد ،2009،ص30 )

النموذج المختلط للذكاء الانفعالي :

أولا نموذج جولمان(Goleman1996) للذكاء العاطفي : ويحدد مهارات الذكاء الانفعالي وفق النموذج الآتي:

المعرفة الانفعالية: ويتمثل في الوعي بالذات والتعرف على الشعور وقت حدوث ورصد المشاعروالانفعالات وفهمها ويعتبر الوعي بالذات هو البعد الأساسي في الذكاء الانفعالي.

إدارة الانفعالات: و تشمل على القدرة على التعامل مع الانفعالات وإدارتها ملائم وتهدئة النفس والتخلص من القلق والمشاعر السلبية.

تحفيز الذات:أي توجيه الانفعالات لتحقيق هدف معين للفرد، وأن يكون الفرد مصدر الدافعية لذاته. ·

إدارة انفعالات الآخرين: وتتضمن القدرة على التعاطف مع الآخرين ومعرفة انفعالاتهم والقدرة على التقاط الإشارات الانفعالية للآخرين وتبني هذه المقدرة على أساس الوعي بالانفعالات وتعتبر مهارة إنسانية ضرورية في الأعمال القيادية.

إدارة العلاقات الاجتماعية:وهذا المجال يتطلب الكفاية الاجتماعية ويتطلب المهارات التأثيرية لإدارة انفعالات ·

الآخرين وضبطها،و يعتبر هذا البعد متطلبا هاما في القيادات العليا والأعمال التي تتطلب اتصالات مع المجتمع بشكل مكثف.

ثانيا:نموذج (بار-أون) للذكاء العاطفي: حدد (بارون 1997 )مكونات الذكاء الانفعالي بالاعتماد على نظرية ومفهومه للذكاء الانفعالي وأشار إلى أن الذكاء الانفعالي يتكون من ( 15 ) كفاية موزعة على خمسة مكونات بين الجوانب الشخصية والانفعالية والاجتماعية وهي:

 المكونات الشخصية الداخلية:وتتكون من مجموعة من الكفايات الفتي تساعد الفرد على التعامل مع نفسه بنجاح وهي: الوعي الذاتي وتوكيدها و تقدير الذات وتقدير الذات والاستقلالية.
مكونات العلاقات بين الأشخاص:
وهي عبارة عن مجموعة من الكفاءات الاجتماعية التي تساعد الفرد على إقامة علاقات ناجحة وذات تأثير إيجابي على الآخرين, مثل: التعاطف والمسئولية الاجتماعية والعلاقة بين الأشخاص.
مكونات التكيفية:
وهي مجموعة من الكفاءات اللامعرفية الفرعية التي تساعد الفرد على التكيف الناجح مع واقع الحياة ومتطلبات البيئة المحيطة,مثل: حل المشكلات واختبار الواقع والمرونة.
مكونات إدارة التوتر :
وهي مجموعة من الكفاءات اللامعرفية الفرعية أو القدرات التي تساعد الفرد على إدارة الضغوط ومقاومة الاندفاع وضبط الذات, مثل: تحمل الضغوط والتوتر وضبط الاندفاع.
مكونات المزاج العام:
وهي مجموعة من الكفاءات اللامعرفية الفرعية أو القدرات التي تساعد الفرد على إدراك حالته المزاجية وتغييرها بشكل إيجابي, مثل: السعادة والتفاؤل.

 ثالثا نموذج (Caruso, 1999Mayer&Salovey,)للذكاء العاطفي:

حدد ماير وكارروسو و سالوفي النموذج التالي للذكاء الانفعالي ويتكون من مجموعة من القدرات الرئيسة التي تم تصنيفها إلى أربعة مجالات و هي:

القدرة على الوعي الانفعالي:و تتضمن القدرة على إدراك الانفعالات بدقة و التعبير عنها و تتضمن كذلك التقييم الدقيق للانفعالات الذاتية و انفعالات الآخرين.

القدرة على استخدام الانفعالات:و تتضمن القدرة على استخدام الانفعالات لتقوية و تسهيل التفكير و تتضمن كذلك ·

القدرة على الربط الدقيق بين الانفعالات و بعض الأحاسيس

القدرة على فهم الانفعالات و دلالاتها:و تتضمن القدرة على تحليل الانفعالات إلى أجزاء و فهم الانفعالات،و كذلك ·

القدرة على فهم المشاعر المتداخلة و المعقدة في المواقف الاجتماعية.

القدرة على إدارة الانفعالات: وتتضمن القدرة على إدارة المشاعر الذاتية و مشاعر الآخرين وضبط المشاعر السلبية و تغيير الحالة المزاجية. (سعاد جبر سعيد، 2008 ،ص 15)

 رابعا: نموذج وايزنجر:(2004Weisinger)استند في بناء هذا النموذج على نظرية سالوفي وماير في الذكاء الانفعالي ، حيث يتضمن هذا النموذج على ثلاث كفايات متصلة بالبعد الشخصي Interpersonnel ويحتوي البعد الشخصي للذكاء الانفعالي على الكفايات الآتية:

 الوعي بالذات:وهو مراقبة الفرد لنفسه من خلال أفعاله ومحاولة التأثير بنتائج أفعاله لتصبح أكثر فعالية.

  • إدارة الانفعالات:وهو فهم الانفعالات الذاتية والسيطرة على هذه الانفعالات واستخدام ذلك في التعامل مع الأمور بشكل منتج.

  • الدافعية الذاتية:ويقصد بها تمييز واستخدام المصادر المتاحة للدافعية(الداخلية والخارجية)لاستغلال الفرص بفاعلية، وهذه الكفاية تتضمن الحديث الذاتي و تدريب الذات أما الكفايتان المتصلتان بالبعد بين الشخصي فهمها:

 الاتصال الجيد:وهو تطوير مهارات اتصال فاعلة، والانخراط في ممارسات الاتصال الفاعل في بناء العلاقات.

  1. مراقبة الانفعالات:وهي مساعدة الآخرين في إدارة انفعالاتهم واستغلال قدراتهم بأقصى درجة ممكنة

بالرغم من اختلاف مفاهيم الذكاء العاطفي إلا أنها مكملة لبعضها الآخر، وذلك لأن كل النماذج تهدف إلى فهم أسلوب ومهارة كل فرد في إدراك المشاعر وفهمها وإدارتها والاستفادة منها في محاولة للتنبؤ والتركيز على فعالية الفرد الوظيفية والاجتماعية. تشير الدراسات المختلفة إلى أن الذكاء العام وحده لا يضمن تحقيق نجاح الفرد في المجالات العملية ، وإنما يحتاج الفرد إلى مزيج من التعقل والتفكر والتأمل والتحسس بحيث يؤدي هذا المزيج ''و الذي نطلق عليه بالذكاء الانفعالي'' إلى تحقيق النجاح في مجالات الحياة المختلفة

مفهوم الصراع التنظيمي:

   ينظر الباحثون إلى الصراع على أنه أمر ضروري لا مفر منه في مختلف جوانب حياة المنظمة سواء ما تعلق بالأفراد أو الجماعات أو المنظمة ككل،فالصراع هو أحد تفاعلات الاجتماعية التي يمارسها الفرد بشكل علني أو ضمني بغية تحقيق هدف معينو لذلك فإنه لا بد أن تقوم إدارة المنظمة بمواجهة الصراع بسبل قادرة على تكييفه لمصلحة المنظمة وهي تسعى إلى تحقيق أهدافها. ( الشماع خليل محمد و خضير كاظم محمود،2005ص295)

ينظر للصراع من و جهة نظر المدرسة التقليدية على انه مرض يمكن أن يحدث في التنظيم ومن هنا فالمرض بحكم التعريف السلبي يجب علاجه، والعلاج هنا هو التخلص من مسببيه الذين هم في أغلب الأحيان الطرف الآخر المقابل للإدارة.

أما أصحاب المدرسة الحديثة فيرون الصراع ليس سلبيا في المنظمات فقط ،بل وأن له جوانب ايجابية ذات فائدة للتنظيم ومن ثم فإنه ليس من صالح التنظيم أن يقظى نهائيا على الصراعات فيه ومن هذا المنطلق فإن الإدارة تتدخل في إحدى الحالتين التاليتين:

أ/ إذا زاد مستوى الصراع على مستوى المحدد ومرغوب فيه من واجبات الإدارة التدخل لتخفيض الصراع إلى المستوى المرغوب.

ب/ في حالة انخفاض مستوى الصراع عما هو مطلوب فإنه من واجب الإدارة تنشيط الصراع والارتقاء به إلى أن يصل به على المستوى المطلوب. (كامل محمدالمغربي،2004،ص310)

مكونات نشوء الصراع التنظيمي:

هناك مكونات رئيسية لنشأة ظاهرة الصراع التنظيمي هي المثير و الاستجابة و التفاعل.

-فالمثير:هي تلك العوامل التي تقتضي إلى إثارة الصراع سواء كانت عوامل من البيئة أو المنظمة أو الفرد.

-الاستجابة: فتتضمن ردود فعل نفسية وجسمية أو السلوكية تجاه الصراع.

-التفاعل: ويتم بين العوامل المثيرة للصراع والمستجيب لهذه العوامل وينشأ من هنا الصراع.                                     

خصائص الصراع التنظيمي:

تتمثل خصائص الصراع التنظيمي فيما يلي:

1/ينطوي الصراع على وجود أهداف أولية غير متكافئة لدى أطرافه

2/ التوتر يعتبر بعدا أساسيا في الصراع وهو ما ينطوي في ثناياه إمكانية دخول الأطراف المعنية في نشاط عدائي ضد بعضها لإجبار واحد أو أكثر من الأطراف على قبول بعض الحلول التي لا يرضى بها.

3/يمثل الصراع وضعا مؤقتا،رغم وجود الكثير من الصراعات المزمنة.

4/يفرض الصراع أعباء على جسم الصراع ،أما بالطرق السلمية أو بالقوة)(أحمد يوسف أحمد اللوح ،2008،ص13)

جوانب الصراع:

للصراع جانبان أحدهما وظيفي بناء تؤثر إيجابا في تحقيق أهداف الجماعات والمنظمات، ولآخر غير وظيفي وغير بناء يؤدي إلى الخلل الوظيفي:

أ-الصراع الوظيفي:

       يقع بين الجماعات داخل المنظمة، ويتعلق بجوهر العمل،ويعمل على إثارة الإبداع و الإنتاجية ويقود إلى النمو المطرد للمنظمة ويرتقي بأداء الأفراد والجماعات ويعطي الدافع للبحث عن سبل جديد للأداء وقد يكون متطلبا ضروريا للأفراد والجماعات لتوضيح مكانتهم في المنظمة، فضلا عن أنه يعمل على جلب المشكلات المهنية إلى السطح فتصبح واضحة لجميع أطراف الصراع، وتكون سببا في دقة اتخاذ القرارات،وقد عد من الضروري للإداري الناجح أن يقوم بالعمل على استثارة الصراع البناء في المواقف التي بحاجة إلى التغير والتجديد والتحسين.

ب-الصراع غير وظيفي:

فإنه يؤدي إلى الانخفاض في الأداء الوظيفي للجماعة أو المنظمة وبذلك يكون تأثيره في مخرجات أداء الجماعة بشكل أكبر من تأثيره في الأفراد أنفسهم ،كما يؤدي إلى الصراع الوجداني بين الأفراد وترسيخ المشاعر السلبية و إظهار التنافر المتبادر بين الأفراد وتدني مستوى ا لرضا الوظيفي ،ازدياد التغيب عن العمل وانخفاض الإنتاجية مما يعيق تحقيق الأهداف، لذا ينبغي أن يتنبه الإداري إلى هذا النوع من الصراع و أن يبادر فورا للعمل على إزالة الضرر الناتج و منع الظلم أو التقليل من حدته للوصول به إلى الح (أحمد يوسف أحمد اللوح ،2008،ص14)

مراحل تكوين الصـراع:

   يعتبر الصراع التنظيمي عملية ديناميكية ، ينشأ ويتطور عبر مراحل أو سلاسل متعاقبـة، يطلق عليها ''دورة حياة الصراع'' وليس هناك اتفاق محدد بين الباحثين حول عدد هذه المراحل أو طبيعتها ،إلا أن هناك نماذج متعددة تبين تصورهم لهذه المراحل ومن بين تلك النماذج .

نموذج pondy: يرى pondy أن الصراع يمر بخمس مراحل وهي:

1 مرحلة الصراع الضمني: و تتضمن هذه المرحلة الشروط أو الظروف المتسببة لنشوء الصراع، والتي غالبا ما تتعلق بالتنافس على الموارد و التباين في الأهداف، أو الاعتمادية بين الأفراد أو الجماعات أو غير ذلك من الأسباب التي تسهم في ميلاد الصراع بشكل ضمني (خضير كاظم حمود الفريحات و آخرون،2009،ص316)

2-مرحلة الصراع المدرك: في هذه المرحلة يبدو أن أطراف الصراع في إدراك أو ملاحظة وجود صراع فيما بينها، وفي هذه المرحلة تلعب المعلومات دورا هاما في تغذية صوره مدركاته.(واصل جميل المومني،2006،ص49)

3-مرحلة الشعور بالصراع : وتمثل هذه المرحلة في بدايات تصاعد الصراع وتنطوي بالإضافة إلى جانب الإدراك على جانب المشاعري أو العاطفي ،حيث يتم الشعور أو الإحساس بالصراع في شكل القلق أو التوتر أو الضعف أو الروح العدائية، ونظرا لأن هذه المشاعر تعتبر مصدرا لعدم الراحة فإن الفرق موضع الصراع قد يتم حثها أو تشجيعها على الحد من المشاعر السلبية،وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى وجود محاولات ايجابية أو سلبية للتعامل مع الصراع (جمال الدين محمد مرسي و ثابت عبد الرحمان ادريس،2004،ص486)

4-مرحلة الصراع العلني: في هذه المرحلة يلجأ الفرد أو الجماعة إلى انتهاج الأسلوب العلني الصريح للتعبير ضد الطرف أو الأطراف الأخرى ، ويتم التعبير عن هذا الصراع بطرق مختلفة مثل العدوان والمشاحنات العلنية ، وقد يأخذ الصراع صورا أخرى مثل الانسحاب ، واللامبالاة ، أو أي وسائل دفاعية أخرى (خضير كاظم حمود الفريحات وآخرون،2009،ص316-317)

5-مرحلة ما بعد الصراع العلني: في هذه المرحلة تبدأ عملية إدارة الصراع ، وعلى إدارة المنظمة أن تواجه الموقف بشجاعة ومحاولة التعرف على جذور المشكلة وحلها ، وإذا ما تم ذلك فإنه قد يؤدي إلى زيادة التعاون الوظيفي بين الأفراد أو الجماعات أما إذا حاولت الإدارة خنق الصراع وكبته أو لجأت إلى وضع حلول توفيقية غير شاملة ، فإن هذا البديل سوف يزيد من حدة الصراع ، الذي قد يختفي عن السطح مؤقتا ولكن ما يلبث أن يعود إلى مرحلته الأولى وهكذا دواليك.                                      

أنواع الصراع:

هناك أنواع متعددة من الصراعات في المنظمات يمكن تصنيفها على أساس المستويات التنظيمية كما يلي:

1-الصراع على مستوى الفرد: هذا النوع من الصراع يحدث بين الفرد وذاته وينعكس تأثيره على سلوك الفرد و علاقاته في العمل وتحقيقه لأهداف المنظمة الذي هو عضو فيها ،وغالبا ما يحدث هذا الصراع عندما يجد الفرد نفسه محل جذب لعوامل عدة تحتم عليه أن يختار أحدهما بحيث لا يمكن تحقيقهما معا ، ويتضمن هذا النوع من الصراع كلا من صراع الدور والهدف. ( محمود سلمان العميان ،2008،ص367)

2-الصراع علي مستوى الأفراد:وهو صراع الذي يقع بين الفرد ورؤسائه وزملائه ومرؤوسيه داخل المنظمة ، وتلعب المتغيرات المعرفية و الإدراكية دورا كبيرا في الصراع بين الأفراد داخل المنظمة حيث تحدد وعي الأطراف بالصراع القائم بينهم كما تحدد مشاعرهم وفق هذا الصراع .( محمود سلمان العميان ،2008،ص370)

أسباب الصراع :

هناك مجموعتان أساسيتان من أسباب الصراع.

1-العوامل المتعلقة بالعلاقات بين الأفراد.

  • إن الصراع عادة ينتج عن عوامل شخصية كالعلاقات بين الأفراد.
  • التفسيرات الخاطئة لتصرفات الآخرين،فالفرد عادة ما يهتم بماذا يتصرف الآخرين هكذا؟
  • الخطأ في الاتصال بمعنى أن النقد الموجه للفرد أحيانا ما يكون هداما وليس بناء، فيكون رد فعل الفرد اتجاه هذا النقد رد فعل سلبي مما يؤدي إلى كثير من الخلافات و الصراعات.
  • من الأسباب الشخصية للصراع أيضا عدم الثقة ،فإذا تواجد الخوف أو عدم الثقة نشبت الخلافات والصراعات.
  • السمات الشخصية فهناك بعض الأشخاص لديهم ميل طبيعي للصراع( محمد سعيد أنور سلطان،2003،ص321 )

2-الأسباب التنظيمية للصراع:

نجد أن هناك أسبابا عديدة للصراع داخل المنظمة من الصعب حصرها و يقترح (Hodage &Anthony) الأسباب التالية للصراع:

  • التعارض أو التغيير في الأدوار ويحدث هذا بسبب وجود مجموعتين أو أكثر من الضغوط يعاني منها الفرد في الوقت نفسه، و بالاستجابة إلى مجموعة واحدة من الضغوط فإن الشخص يجد من الصعوبة الاستجابة غلى واحدة أو أكثر من مجموعة ضغوط الأخرى.
  • التغير في صلاحيات التي يتمتع بها الفرد أو الجماعة، فزيادة الصلاحيات أو نقصانها يمكن أن تسبب صراعا للفرد والجماعة.
  • التغير في المركز الوظيفي. قد يسبب التغير في المركز الذي يشغله الفرد في المنظمة صراعا للفرد و اضطرابا في الهيكل التنظيمي المنفق عليه.
  • حدوث ازدواجية أو تداخل في العمل، ويقع ذلك عندما يطلب من شخص أو أكثر أن يقوما أو يقوموا بنفس العمل.
  • التنافس على المورد، قد يحدث نوعا من المنافسة بين أفراد المنظمة الواحدة أو بين الإدارات على نفس الموارد المتاحة.
  • الاختلاف في الثقافة '' تعرف الثقافة على بأنها مجموعة القيم والمعتقدات والافتراضات و المعاني والتوقعات التي يحملها الفرد في منظمة معينة أو جماعة معينة ويكون لها تأثير واضح في سلوكه في تلك المنظمة أو تلك الجماعة''ويحمل الأفراد في المنظمة عادة ثقافات متباينة التي غالبا ما تقود إلى صراع بين الأفراد أو الجماعات.

استراتيجيات لإدارةالصراع:

واقترح توماس وكيلمان ( Thomas&Kilmann) نموذج بخمس استراتيجيات لإدارة الصراع وهي:                                                                                  

1-إستراتيجية المنافسة   ( Compétitive ) إنها إستراتيجية تتصف بالذاتية بدرجة عالية وغيرتعاونية، وتتميز هذه الإستراتيجية بتوجه المكسب والخسارة أو بالسلوك القسرى لتحقيق مكاسب شخصية ، إن المدير الذي يستخدم هذه الإستراتيجية يسلك جميع الطرق لتحقيق أهدافه، لذلك فهو في الغالب ما يتجاهل حاجات و توقعات الطرف الآخر.

2- إستراتيجية الاسترضاء Accommodative: تتصف هذه الإستراتيجية باهتمام متدن بالنفس واهتمام كبير بالآخرين ، في هذه الإستراتيجية يضحى المدير باهتماماته وحاجاته في سبيل إرضاء الآخرين وتحقيق رغباتهم.
3- إستراتيجية التجنب Avoinant : تتصف هذه الإستراتيجية بالذاتية والتعاون بدرجة متدنية

ولهذه الإستراتيجية ارتباط بالانسحاب والهروب من مواجهة الصراع، وهذا لا يعنى غياب الصراع وإنما يبقى كامنًاوقد يظهر بصورة أشد خطورة.

 4-إستراتيجية التوفيق Compromise: إنها إستراتيجية تتصف بالوسطية بين الذاتية والتعاون،وتتضمن هذهالإستراتيجية مبدأ الأخذ والعطاء حيث يتخلى كل من الطرفين عن شيء أو مكاسب معينة للوصول إلى حل وسط يرضى الطرفين.
5إستراتيجية التعاونتتميز هذه الإستراتيجية بالذاتية والتعاون بدرجة عالية وتقود إلى مجهودات ترضى الطرفين المتصارعين من خلال حل مشترك فهذه الإستراتيجية مرتبطة بأسلوب حل المشكلات الذي يؤدى إلىحلول خلاقة (قطيشات، 2006 ،ص 82

الدراسات السابقة :

هناك العديد من الدراسات السابقة التي تناولت موضوع البحث من بينها:

1) دراسة (Tammy&Condren)بجامعة ميسوري كولومبيا،هدفت الدراسة إلى اختبار العلاقة بين الذكاء الانفعالي للمديرين وفاعليتهم القيادية حسب إدراك المديرين،حيث شملت الدراسة على (32) مديرا و(160) مدرسا،كما طبق أداتين لجمع المعلومات هما( مقياس الذكاء الانفعالي لـ (Jerabek) وجه للمديرين وقائمة الممارسات القيادية وجهت للمدرسين) وتوصل الباحثان إلى ووجد علاقة ارتباطيه بين أبعاد الذكاء الانفعالي والجوانب الخاصة بالقيادة(سعادة رشيد،2005،ص09)

2/دراسة (Resolito Amarillento Garcia) بجامعة(Mindanao)وهدفت إلى معرفة العلاقة بين الذكاء الانفعالي والكفاءة القيادية وذلك على عينة تتكون من(54) مسؤولا في الجامعة مستعملا المنهج الوصفي الإرتباطي ومعتمدا على استبيان لجمع المعلومات حيث توصل إلى النتائج التالية ووجد علاقة ارتباطيه موجبة بين الذكاء الانفعالي والكفاءة القيادية.

3/دراسة دافيد وجوزيف (David Rosette & Joseph Ciarrotch ,2005 )بعنوان "الذكاء العاطفي وعلاقته بفعالیة القیادة ونتائج الأداء في محیط العمل"هدفت هذه الدراسة للتعرف على العلاقة بين كل من الذكاء العاطفي والشخصية والذكاء المعرفي وكذلك فعالية القيادة، أجريت هذه الدراسة على مجموعة من المدراء التنفيذيين في كبرى الشركات الاسترالية العاملة في قطاع الخدمات العامة وقد بلغ عدد المدراء التنفيذيين المشاركين في هذه الدراسة (41)مديرًا تنفيذيا منهم (24)ذكور و(17) إناث وتراوحت أعمارهم من(24 إلى25) سنة بمتوسط (42 . 24 )قد تم استخدام ثلاثة مقاييس في هذه الدراسة وهي مقياس (MSCEIT) للذكاء العاطفي ومقياس (16PF5)للشخصية ومقياس (WASI) للذكاء المعرفي وهي مقاييس مشهورة ومعروفة.ومن نتائج الدراسة ووجود ارتباط قوي بين أصحاب الذكاء العاطفي العالي وفعالية القيادة.

4/ دراسة رجاء البرعي ( 2004 ه) بعنوان "أبعاد الذكاء العاطفي على السلوك القيادي'' دراسة طبقت على عينة من المشرفات التربويات والإداريات بمكتب التوجيه التربوي بمحافظة جدة .والتي هدفت إلى التعرف على مستوى الذكاء العاطفي لعينة الدراسة، وأثر الذكاء العاطفي على السلوك القيادي، والعلاقة بين نسبة الذكاء العاطفي وأثره على السلوك القيادي. وقد استخدمت الباحثة استبانه خارطة الذكاء العاطفي من إعداد كوبر و الصواف، وهي تحتوي على إحدى وعشرون ( 21 ) معيا  را، تم تقسيمها إلى خمسة أقسام رئيسة، وقد قامت الباحثة بتعريبه وتقسيمه إلى قسمين.وكانت نتائج الدراسة على النحو التالي:
لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في السلوك القيادي لعينة الدراسة الناتج عن أحداث الحياة.

عدم وجود تأثير لعناصر الذكاء العاطفي على أحداث الحياة، الإدراك العاطفي الذاتي، التعبيرات العاطفية، الإدراك  العاطفي للآخرين، أعراض الصحة العامة، الحنو، المستقبل المتوقع،البديهة،مدى الثقة،قوة الشخصية،الكمال. (عمربن عبد الله مصطفى مغربي، 2009 ،ص 71) 
5/دراسة سليمان والشيخ( 2007 ) هذه الدراسة بعنوان " الذكاء العاطفي في میدان العمل ارتباطات الصراع والإبداع" الهدف من هذه الدراسة هو استكشاف دور الذكاء العاطفي وأثره على مخرجات العمل في العالم العربي، عينة الدراسة مكونة من 500 موظف في 19 شركة في دولة الإمارات العربية المتحدة من ثلاث إمارات هي أبو ظبي ودبي والشارقة، والعينة التي تم اختيارها مثلت المستويات الإدارية العليا والوسطى والدنيا، وقد اقتصرت الدراسة على القطاع المالي و الخدمات فقط.ومن أهم نتائج هذه الدراسة:
-أ أن هناك فروق معنوية بين إدراك الموظفين للذكاء العاطفي والصراع واستعدادهم للابتكار والإبداع.
-ب هناك ارتباط معنوي بين التعليم والعمل والمستوى الوظيفي والذكاء العاطفي والصراع، فأصحاب التعليم العالي أظهروا وجود مستويات أقل في صراع العمل وكذلك الإحباط و تضارب الأهداف من أولئك أصحاب التعليم الأقل درجة، وأصحاب الدرجات العلمية العليا أبدوا قدرة على الإبداع والابتكار أكثر من أصحاب التعليم الأقل درجة، كما أن مستوى ذكائهم العاطفي كان أعلى من مستوى الذكاء العاطفي عند أصحاب الدرجات العلمية الأقل.ومن أهم توصيات هذه الدراسة:

-ج المدراء بحاجة إلى أن يفهموا أن نتائج عمل موظفيهم من المرجح أن تتأثر بذكائهم العاطفي والذي بدوره يؤثر على تفاعلهم مع مدرائهم أي الموظفين وزملائهم. ( عزمي محمد بظاظو، 2010 ص 71
6/دراسة سعادة رشيد( 2005 )بعنوان" الذكاء الانفعالي وعلاقته بالقيادة التربوية " الهدف من هذه الدراسة هو التعرف على مستوى الذكاء العاطفي لعينة الدراسة، وأثر الذكاء العاطفي على السلوك القيادي، والعلاقة بين نسبة الذكاء العاطفي وأثره على السلوك القيادي، طبقت على عينة مكونة من ( 72 ) مديرا لمدارس الاكمالية و الثانوية بولاية ورقلة ،أظهرت
النتائج التالية:
أن هناك علاقة ارتباطيه موجبة ذات دلالة إحصائية بين مستوى الذكاء الانفعالي ومستوى القدرة على القيادة التربوية
يعنوان أساليب إدارة الصراع التي يمارسها مديرو المدارس :(Welt,لدى أفراد العينة. 7/دراسة ولت ( 2000
الشاملة والمدارس المتوسطة'' وتكونت عينة الدراسة من ( 34 ) مدير مدرسة شاملة و ( 39 )مدير مدرسة متوسطة.وقد أظهرت نتائج الدراسة أن مديري المدارس المتوسطة يمارسون إستراتيجية التوفيق في إدارتهم للصراع أكثر من مديري المدارس الشاملة، بينما لا توجد فروق بين مديري المدارس الثانوية الشاملة والمتوسطة في إستراتيجية التعاون ،الاسترضاء، التجنب، والمنافسة. ( عطاف أبوغالي،نادرة بسيسو، 2009 ،ص 4

7/دراسة الكسندر( 1995 ) بعنوان '' أساليب إدارة الصراع للمديرين في مدارس الصم و إدراك المعلمين للرضا الوظيفي''هدفت الدراسة إلى استكشاف العلاقة بين ممارسة أو تطبيق أساليب إدارة الصراع التي يستخدمها المشرفون التربويون والمديرون في مدارس الصم ودرجاتهم الحالية، وخبراتهم السابقة ،وتدربيهم على إدارة الصراع. وكان من
أهم نتائج تلك الدراسة:
هناك علاقة بين استخدام الرؤساء، المديرين ، المشرفين التربويين . لأساليب إدارة الصراع عبر المواقف المختلفة توصلت الدراسة إلى أساليب إدارة الصراع التي سجلها الرؤساء ذاتيًا وأساليب إدارة الصراع التي نسبها إليهم المعلمون.

توصلت الدراسة إلى استخدام الرؤساء) المديرين والمشرفين التربويين مجموعة محددة من أساليب إدارة الصراع تحقق( لهم رضاهم عن عملهم ووظائفهم بشكل عام.(المرجع السابق،ص 69)
8/دراسة سكوت(Scott,1993)بعنوان'' إدارة الصراع كما يتصورها المديرون والمديرات والمرؤوسون''هدفت الدراسة إلى الوقوف على أساليب إدارة الصراع كما يتصوره 54 مديرًا 55 مديرة ومرؤوسيهم. وقد توصلت تلكالدراسة إلى النتائج التالية:
9/دراسة قطيشات ( 2006 ) بعنوان" الكفايات المهنية لدى مديري ومديرات المدارس الثانوية وعلاقتها باستراتيجيات إدارة الصراع التي يستخدمونها ".وتكونت عينة الدراسة من ( 450 ) مديرًا ومديرة و ( 360 ) معلمًا ومعلمة.وقد أظهرت نتائج الدراسة أن استراتيجيات إدارة الصراع التي يستخدمها مديرو المدارس الثانوية العامة في الأردن على التوالي : إستراتيجية التوفيق ،المنافسة ، التعاون ،التجنب ،والاسترضاء.كما بينت نتائج الدراسة وجود علاقة ارتباط عالية بين درجة توافر الكفايات المهنية لدى مديري ومديرات المدارس ودرجة استخدامهم لاستراتيجيات إدارة الصراع .كما أشارت نتائج الدراسة عدم وجود فروق دالة في استراتيجيات إدارة الصراع تعزى إلى جنس المدير. ( عطاف أبوغالي،نادرة بسيسو، 2009 ،ص 436)

/دراسة عويس( 2002 ) هدفت الدراسة إلى الكشف عن’‘ العلاقة بين الأنماط القيادية لدى مديري المدارس الحكومية والخاصة في محافظة عجلون واستراتيجيات إدارة الصراع المستخدمة من قبلهم ’‘ وتكونت عينة الدراسة من جميع مديري ومديرات المدارس الأساسية والثانوية، والبالغ عددهم ( 118 ) مديرًا ومديرة. وقد أظهرت نتائج الدراسة أنه لا توجد علاقة دالة إحصائيا بين النمط القيادي واستراتيجيات الصراع المتبعة من قبل مديري المدارس الحكومية والخاصة.أما أكثر الاستراتيجيات شيوعًا في إدارة الصراع فهي(التسوية والمشاركة ) عطاف (348- أبوغالي،نادرة بسيسو 2009 ،ص 43)

تعقيب على الدراسات:
يتضح من خلال استعراض الدراسات السابقة أن موضوع الذكاء الانفعالي حظي بكثير من الاهتمام والدراسة من قبل العلماء والذي يبرر هذا القول هو تعدد هذه الدراسات وطرق تناولها للذكاء الانفعالي وكذلك تعدد حقول العمل والبيئات التي أجريت عليها وفيها الدراسة، فمث ً لا في حقل العمل الحكومي كانت دراسة أبراهام كارميلي، وفي حقل العمل الشرطي والأمني كانت دراسة ميشيل برنيتت، كذلك في مجال المبيعات والخدمات والاتصالات و مطاعم والتعليم ، أما على صعيد البيئات فنرى اهتمام محدود في البيئة العربية في هذا الموضوع ،واهتمام واسع في البيئة الأجنبية.
كما ورد في دراسة علماء البحث والتطوير في الصين،ودراسة ديانا راجيندران في محيط العمل الهندي، ودراسة برت هايوارد في جنوب إفريقيا،ودراسة مالكلوم هيجز في يريطانيا. أماالدراسات العربية التي تم التطرق لها جلها ركزت على علاقة الذكاء الانفعالي بنواحي أخرى غير استراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي مثل العلاقة بالجوانب التربوية والنفسية وهذا دليل على شح الدراسات العربية التي تناولت الذكاء الانفعالي في ميدان العمل ،وعدم وجود أي دراسة تتناول الذكاء الانفعالي مع استراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي، وقد يعود هذا الأمر لطبيعة حداثة الموضوع في حقل العمل الإداري وفي البيئة العربية على وجه الخصوص .

المنهج المستخدم في الدراسة:

إن طبيعة الموضوع هي التي تحدد المنهج المتبع في الدراسة و قد تم استخدام المنهج الوصفي الإرتباطي لملائمته لموضوع الدراسة. 2)مجتمعالدراسة :يتكون المجتمع الأصلي للدراسة من مديري ومديرات المرحلةالمتوسطة الذين يقومون بإدارة العاملين بها التابعة لمديرية التربية والتعليم لولاية ورقلة والبالغ عددهم (100) مدير ومديرة.

عينةالدراسة:

تكونتعينةالدراسةمن (73) مديرا ومديرةمنالذينيديرونالمتوسطات بولاية ورقلة وممنكانتإجاباتهمكاملةعلىأسئلةأداتيالدراسة،،وبما أن حجم المجتمع الأصلي صغيرا (100) تم اختيار طريقة الحصر الشامل وهي طريقة يتم تطبيق أدوات البحث فيها على كل أفراد مجتمع البحث فقدتم توزيع أدوات جمع البيانات على كامل أفراد مجتمع الدراسة وعند استرجاع أدوات البحث وجدتا ّأن عدد المجيبين هو(73) مديرا من أصل (100) مدير وهم بالتالي يمثلون أفراد عينة الدراسة الأساسية بنسبة(%73)إلى المجتمع الدراسة .

أدوات جمع البيانات:

للكشف عن العلاقة بين الذكاء الانفعالي و استراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي في المدارس المتوسطة في ولاية ورقلة من وجهة نظر المديرين،قمنا ببناء استبيانان لجمع البيانات وهما.

1- استبيانالذكاءالانفعالي.

2- استبيان استراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي.

أولا/مقياسالذكاءالانفعالي:يحتوي الاستبيان على (5) أبعاد و يتكون كل بعد من مجموعة من البنود وتتمثل هذه الأبعاد فيما يلي:

1- المعرفة الانفعالية إجرائيا: تعني قدرة المدير على الانتباه والإدراك الجيد للانفعالات والمشاعر الذاتية، وحسن التمييز بينها، ومعرفة العلاقة بين الأفكار والمشاعر الذاتية والأحداث الخارجية(26،40، 33، 43،17،13، 37، 10، 36 ،16).

2- إدارة الانفعالات إجرائيا: تعني قدرة المدير على إدراك ومعرفة السبب الذي يكون وراء هذه المشاعر وكيفية معالجة القلق والخوف ،أي لديه القدرة على الوعي بمشاعره وفهمها الوعي بأفكاره لكونه لدية القدرة على الانتباه إلى المشاعر وبالتالي السيطرة و التحكم فيها ، وكسب الوقت للتحكم فيها وتحويلها إلى انفعالات إيجابية، وممارسة مهارات الحياة الاجتماعية والمهنية بكل فاعلية(51،20، 44، 8،38،50، 52، 6،34،19، 30، 42).

3- تنظيم الانفعالات إجرائيا: هي مقدرة المدير على تنظيم الانفعالات والمشاعر الشخصية ، وتوجيهها إلى تحقيق الإنجاز والتفوق، واستعمال المشاعر والانفعالات في صنع أفضل القرارات، وفهم كيف يتفاعل الآخرون بانفعالات مختلفة ، وكيف تتحول الانفعالات من مرحلة إلى أخرى(35، 27، 2، 25، 29، 9، 21، 47، 32، 11،46،5).

4- التعاطف إجرائيا: وتعني قدرة المدير على إدراك انفعالات الآخرين، والتوحد معهم انفعالياًُ، وفهم مشاعرهم وانفعالاتهم، وتفهم وضعهم وإدراك الاختلافات الموجودة بين الناس في التعبير عن مشاعرهم(3، 18، 4، 7،39، 31، 41 ،45، 15،14، 12 ).

5- التواصل الاجتماعي: وتعني قدرة المدير على إدارة انفعالاته مع الآخرين والتعامل بكل سهولة مع الآخرين وتحقيق النسيج الاجتماعي السليم الذي يحقق له الصحة النفسية(1،24، 28،49، 53، 48، 22، 23).

ثانيا/استبيان استراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي:

و يتكون الاستبيان من خمسة استراتيجيات وفق نموذج توماس وكلمان وتحتوي كل إستراتيجية على 10بنود وهذه الاستراتيجيات تتمثل فيما يلي:

1/تعريفإستراتيجية الاسترضاء إجرائيا: وتعني اتصاف المدير بدرجة من الاهتمام متدن بالنفس واهتمام عالي بالآخرين،إذ يهتم بإرضاء اهتمامات الطرف الآخر على حساب تحقيقه لاهتماماته الذاتية في محاولته لحل مشكلة الصراع(50،24،15،39،18،47،9،38،45، 20).

2/تعريف إستراتيجية التعاون إجرائيا:

يتميز المدير في هذه الإستراتيجية بالذاتية والتعاون بدرجة عالية، فيها يحاول أن يعمل مع الطرف الآخر من أجل إيجاد حل مقبول ويلبي حاجات أطراف الصراع(36، 4، 42، 5،14، 46، 31، 44، 23، 3).

3/تعريف إستراتيجية التوفيق إجرائيا: وهي اتصاف المدير بالوسطية في حل الصراع بين الذاتية والتعاون وفيها يحاول إيجاد حل وسط يرضي الطرفين ويشبع اهتماماتهما بشكل جزئي(21، 28، 16، 10، 29، 6، 32، 41،19، 34).

4/تعريف إستراتيجية التجنب إجرائيا:هي اتصاف المدير بدرجة متدنية بالذاتية والتعاون في التعامل وكذلك الانسحاب والهروب من مواجهة الصراع التنظيمي(49،30،48، 13، 40، 12، 8، 25، 7، 22 ).

5/تعريف إستراتيجية المنافسة إجرائيا: وهي تعني اتصاف المدير بدرجة عالية من الاهتمام بالنفس على حساب اهتمامات الآخرين أي تحقيق أهدافه على حساب الآخرين(37،11، 17، 26، 27، 1، 33، 35، 43، 2).

4)الدراسة السيكومترية للأداتين:

أولا/ استبيان الذكاء الانفعالي:

تم إعداد المقياس وفقا لنموذج عثمان وعبد السميع( 2001 ) لقياس الذكاء الانفعالي من خلال مكوناته الخمسة،وهي :

المعرفةالانفعالية،وإدارةالانفعالات،وتنظيمها،والتعاطف،والتواصلالاجتماعي، واخترنا هذا النموذج لأنه أعد في بيئة عربية و خاص كذلك بفئة من العمال وهم   ( المعلمين)،بعد التعديل تم بناء الاستبيان حيث بلغت عدد بنوده 53 بندا مقسمة على الأبعاد الخمسة وهي ( المعرفة الانفعالية- إدارة الانفعالات- تنظيم الانفعالات– التعاطف-التواصل الاجتماعي) ويصحح المقياس بإعطاء وزن لكل بند ما بين(5-1)والبدائل هي(دائما، غالبا، أحيانا،نادرا،أبدا) أدنى علامة في المقياس هي 53 و أكبر قيمة هي 265.

ثانيا/استبيان استراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي:

تم إعداد مقياس هذه الدراسة وفق نموذج توماس وكيلمان وهو يحتوي على خمس استراتيجيات لإدارة الصراع التنظيميوهي(الاسترضاء،التجنب ،المنافسة، التعاون ،التوفيق) و بعد التعديل تم بناء الاستبيان حيث بلغت عدد بنوده 50 بندا مقسمة على الاستراتيجيات الخمسة بالتساوي10بنود في كل إستراتيجية ويصحح المقياس بإعطاء وزن لكل بند ما بين (5-1)والبدائل هي دائما، غالبا، أحيانا،نادرا،أبدا، أدنى علامة في المقياس هي 50 و أكبر قيمة هي 250.

الخصائص السيكومترية للأداتين :

أ-استبيان الذكاء الانفعالي:

1)الثبات: تم التحقق من ثبات المقياس من خلال حساب معاملات الثبات بطريقة ألفاكرونباخ ، وبعد الحساب تحصلنا على قيمة (0.79) وعليه فإن الاختبار على قدر عال من الثبات.                                                                    

2)الصدق : ومن بين أنواع الصدق المعتمد عليها في هذه الدراسة هي:صدق المحكمين، صدق المقارنة الطرفية، وبعد حساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لكل مجموعة ثم تطبيق قانون (ت) للدرجات وقد قدرت (ت) المحسوبة بـ(9.45) وعند مقارنتها ب (ت) المجدولة والتي تقدر ب(2.52) عند مستوى الدلالة(0.01)ودرجة الحرية 2(ن-1)=2(11-1)=20 وجد أن قيمة(ت) المحسوبة أكبر من قيمة(ت)المجدولة ومنه فإن مقياس الذكاء الانفعالي يتمنع بدرجة عالية من الصدق.

ب-استراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي:

1)الثبات:: ولحساب الثبات تم استخدام طريقة الفاكومباخ وبعد الحساب تحصلنا على قيمة(0.69)،كما تم حسابه بطريقة التجزئة النصفية:والتي تعتمد على تقسيم بنود الاستبيان إلى نصفين ومن ثم حساب معامل الارتباط الجزئي بيرسون وحصلنا على معامل الارتباط يساوي (0.73) و بعد تصحيحه معامل الارتباط سبيرمان براون وجدنا أم معامل الثبات يساوي (0.99) وهذه القيمة دالة عند مقارنتها بـ( ر) المجدولة و التي تساوي (0.36) عند درجة حرية (27) و مستوى دلالة (0.01) .وهذا يدل على أن المقياس يتمتع بدرجة عالية من الثبات.

2) الصدق :

تم عرض استبيان استراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي على مجموعة من المحكمين من ذوي الخبرة ووجد أن معامل الصدق يقدر ب79 ، كما تم الحساب بطريقة الاتساق الداخلي 0،68 ، ومنه فإن مقياس استراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي يتمنع بدرجة عالية من الصدق.

عرض ومناقشة نتائج الدراسة:

مهارات الذكاء الانفعالي المتوفرة لدى المدراء: ولقياس مهارات الذكاء الانفعالي قمنا بحساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمهارات الذكاء الانفعالي الفعلية و المتوسطات المقياس لأن عدد البنود غير متساوي في كل المهارات و كانت النتائج كما يلي:

الجدول رقم(1)يوضح المتوسطات الحسابية و الانحرافات المعيارية

لمهارات الذكاء الانفعالي

المهارات

م الفعلي

م. للمقياس

الفرق بين م1.م2

ع

إدارة الانفعالات

47.82

27.5

20.32

7.29

تنظيم الانفعالات

45.60

27.5

18.1

7.01

التواصل الاجتماعي

42.36

17.5

24.86

6.86

المعرفة الانفعالية

30.84

22.5

8.34

4.95

التعاطف

30.84

25

5.84

5.05

مجموع المهارات

197.46

120

79.96

31.16

من خلال الجدول رقم (01) والذي يوضح لنا متوسطات المقياس والمتوسطات الفعلية والانحرافات المعيارية لكل مهارة من مهارات الذكاء الانفعالي ، جاء ترتيب المهارات على النحو التالي مهارة التواصل الاجتماعي و التي قدر متوسطها الحسابي الفعلي بـ(42.63) و بانجراف معياري قدر بـ(6.86) و كان متوسطها الحسابي للمهارة في المقياس (17.5) و قدر الفرق بين المقياسين هو (24.25) و بالتالي فهي أكثر المهارات توافر لدى المدراء.و تلتها مهارة إدارة الانفعالات و التي قدر متوسطها الحسابي الفعلي بـ(47.82) و بانحراف معياري قدر بـ(7.29) و كان متوسطها الحسابي للمهارة إدارة الانفعالات في المقياس (27.5) و قدر الفرق بين المقياسين هو (20.32).

و جاءت في المرتبة الثالثة مهارة تنظيم الانفعالات و التي قدر متوسطها الحسابي الفعلي بـ(45.60) و بانحراف معياري قدر بـ(7.01) و كان متوسطها الحسابي للمهارة في المقياس (27.5) و قدر الفرق بين المقياسين بـ (18.1)

و جاءت في المرتبة الرابعة مهارة المعرفة الانفعالية و التي قدر متوسطها الحسابي الفعلي بـ(30.84) و بانحراف معياري قدر بـ(4.95) و كان متوسطها الحسابي للمهارة في المقياس (22.5) و قدر الفرق بين المقياسين بـ (8.34)

وفي الأخير مهارة التعاطف والتي قدر متوسطها الحسابي الفعلي بـ(30.84) و بانحراف معياري قدر بـ(5.05) و كان متوسطها الحسابي للمهارة في المقياس (25) و قدر الفرق بين المقياسين بـ (5.84) والشكل البياني التالي يوضح ذلك.

المناقشة:

لقد أشارات نتائج المتعلقة بالتساؤل الثاني أن أكثر المهارات توافرا لدى مدراء المتوسطات هي مهارة التواصل الاجتماعي ، وتلتها في المرتبة الثانية مهارة إدارة الانفعالات ، وجاءت في المرتبة الثالثة مهارة تنظيم الانفعالات ،وجاءت قي المرتبة الرابعة مهارة معرفة الانفعالات وفي المرتبة الخامسة و الأخيرة مهارة التعاطف ، ونلاحظ أن هذا الترتيب منطقي لأن توافر مهارة التواصل الاجتماعي لدى المدراء مهمة جدا لأن طبيعة العمل تفرض ذلك وبما أنه قائد يجب عليه الاتصال المستمر بالموظفين، وكذلك أولياء الأمور أي هو في تواصل مستمر بفئات ومستويات متعددة، وبالتالي توفر هذه المهارة للمدراء سهولة إيصال المعلومات إلى الموظفين، واكتساب ثقة المرؤوسين ، إن هذه المهارة تجعله حساسا ومتفهما لمشاعر الآخرين وتساعده   هذه المهارة في حالة وجود أي مشكل في المؤسسة على معالجه بسرعة لما له من تأثير ايجابي على الآخرين.وهذا ما تؤكده الدراسة التي قام بها أبراهام Abraham ,2000))،ومن بين النتائج التي خلص إليها هي أنالمهاراتالاجتماعيةكمكونمنمكوناتالذكاءالوجدانيلهادورفعالفيبناءشبكة قويةمنالعلاقاتداخلمجموعةالعمل .

أن تتوفر مهارة إدارة الانفعالات عند المدراء مهم جدا لأنها تعطيهم القدرة على إدارة انفعالاتهم الشخصية والقدرة على السيطرة والتحكم في الانفعالات السلبية كالقلق والتوتر و ضغوطات العمل التي يتعرض لها باستمرار نظرا لطبيعة العمل والتحديات الموجودة فيه و بالتالي تعطيه القدرة على حل أي مشكل يحدث بينه وبين الموظفين أو بين الموظفين أنفسهم.

إن توافر مهارة تنظيم الانفعالات بدرجة كبيرة لدى المدراء تعطيهم القدرة على تنظيم انفعالاته المختلفة التي تمنعه من الوقوع في المشكلات ،وتعطيه القدرة على التحدي أثناء انجاز الأعمال التي يتطلب انجازها وقت محدود، ولا يترك انفعالاته تؤثر على أعماله وتجعله لا يدخل في أي مناقشات أو جدال مع العمال عندما يكون مزاجه سيئا .

إن مهارة المعرفة الانفعالية مهمة جدا بالنسبة للمدراء فالقدرة على الانتباه تجعله دائما يقظا وفي حالة حدوث أي مشكل فإنه يتعرف عليه منذ البداية نشوئه بالتالي فلا يتركه يتفاقم ويكبر حتى يصعب السيطرة عليه، وكذلك تكسبه هذه المهارة القدرة على معرفة الانفعالات التي تثير قلقه وتسبب له التوتر و تؤثر على أدائه في العمل وبالتالي فإن هذه المعرفة المسبقة تجعله يتفادى مسبباتها والمواقف التي تؤدي إليها ، مثلا انجاز أعماله في وقتها المحدد وعدم تأجيلها لكي لا يسبب له التأخر في انجازها القلق والتوتر و بالتالي عدم إتقانها.

إن تحلي المدراء بمهارة التعاطف يكسبهم ثقة مرؤوسيهم وذلك من خلال تفهم و مراعاة مشاعرهم حتى و إن لم يفصح عنها بالتالي لا يجد المرؤوسين صعوبة في التكلم عن مشاكلهم وانشغالاتهم مع المدير.

وتتفق دراستنا هذه مع دراسة (GREY,1997)التي توصل من خلالها إلى عدد من الخصائص السلوكية لمديري المدارس مرتفعي الذكاء الانفعالي، تتمثل في استخدام المعرفة للحفاظ على الهدوء و التحكم في الانفعالات والتفاؤل والتحكم في الاستجابات السلبية ، حل الصراعات بهدوء وترو،فهم انفعالات الآخرين يمنع تصعيد الصراعات ، تطوير وبناء الصراع وإدارته بحكمة وفاعلية.

ونستنتج من كل هذا أن توافر مهارات الذكاء الانفعالي لدى المدراء تساهم بشكل كبير في أداء مهامهم على أكمل وجه ممكن.

2) استراتيجيات التعامل مع الصراع التنظيمي المستعملة من طرف أفراد عينة الدراسة:

ولمعرفه الإستراتيجيات المستعملة قمنا بحساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمعرفة إستراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي المستخدمة من طرف مدراء المتوسطات من وجهت نظرهم و كانت النتائج كما يلي:

الجدول رقم (2)يوضح المتوسطات الحسابية و الانحرافات المعيارية لإستراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي مرتبة تنازليا.

استراتيجيات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

التعاون

37.89

6.34

التوفيق

32.49

5.78

الاسترضاء

31.41

5.56

المنافسة

31.23

5.49

التجنب

27. 29

6.52

المجموع

162.29

29.69

ينضح من خلال الجدول رقم (02) أن الإستراتيجية الأكثر استخداما من طرف مدراء المتوسطات بولاية ورقلة هي إستراتيجية التعاون بمتوسط حسابي يقدر بـ (37.89) وانحراف معياري يقدر بـ (6.34).

أما الإستراتيجية الثانية من حيث درجة الاستخدام هي إستراتيجية التوفيق بمتوسط حسابي يقدر بـ (32.49) وانحراف معياري يقدر بـ(5.78). وجاءت في المرتبة الثالثة إستراتيجية الاسترضاء بمتوسط حسابي يقدر بـ(31.41) وانحراف معياري يقدر بـ (5.56). وفي المرتبة الرابعة إستراتيجية المنافسة بمتوسط حسابي يقدر بـ(31.23) وانحراف معياري يقدر بـ(5.49). وفي المرتبة الخامسة إستراتيجية التجنب بمتوسط حسابي يقدر بـ(29.27) و انحراف معياري يقدر بـ(6.52)، والشكل البياني التالي يوضح ذلك.

بالنظر إلى الجدول رقم (13) يتضح أن إستراتيجية التعاون هي الأكثر استخداما من طرف المدراء بوسط حسابي (37.89) و انحراف معياري (6.34) مما يدل على أن أغلبية المدراء يتبعون هذه الإستراتيجية في إدارة الصراع الذي يحدث داخل مؤسساتهم،و يمتاز هذا الأسلوب بدرجة عالية من الاهتمام بالنفس والاهتمام بالآخرين و يوصف كذلك بأنه جازم ومتعاون ، وهذا الاتجاه يقود إلى بذل جهد يرضي جميع الأطراف من خلال إيجاد حل مشترك للمشكل وذلك عن طريق تبادل المعلومات ووجهات النظر و مواجهة أي اختلافات تحدث وبالتالي التوصل إلى حلول إبداعية و إحداث نمو وتطوير في العلاقات الإنسانية داخل المؤسسة.و قد يرجع السبب أيضا إلى اطلاع المدراء على أساليب القيادية الحديثة و التي تتطلب من المدير أن يكون متفاعلا و ملتزما بالعمل المنتج فضلا عم اهتمامه بالبعدين الإنساني والإنتاجي كما ونوعا لتلتقي أهداف الموظفين في خط واحد مع أهداف المؤسسة.

وقد يعزى إتباع المدراء لهذا الإستراتيجية إلى ازدياد معرفتهم بالعاملين معهم و بالتالي التعاون معهم من أجل حل المشكلة مما يعزز لديهم الشعور الإيجابي عند أطراف الصراع من جهة والاندفاع نحو تحقيق مصالح المؤسسة التربوية التي وجدت من أجلها.

و يمكن أيضا تفسير هذه النتيجة أي إتباع المدراء استراتيجيه التعاون نظرا لطبيعة المهام التي يتطلب انجازها تعاون جميع الأطراف وبالتالي رسخت لديهم فكرة التعاون حتى عند حدوث صراع يتبعون هذه الإستراتيجية.  

وجاءت في المرتبة الثانية إستراتيجية التوفيق بمتوسط حسابي(32.49)وانحراف معياري(5.78) وهذه إستراتيجية تتصف بالوسطية بين الذاتية والتعاون وفيها يحاول الفرد إيجاد حل وسط يرضي الطرفين ويشبع اهتماماتهما بشكل جزئي، .مما يشير إلى أن المدراء يلجئون إلى استخدام هذه الإستراتيجية لحل المشكلات بدافع الوسطية في اختيار الحلول لأن المديرين عند استخدامهم لهذه الإستراتيجية إنما يبتعدون عن التزمت في تحقيق مصلحة المؤسسة على حساب الطرف الآخر أو الاتجاه نحو إرضاء الطرفين عن طريق إشباع رغباتهم و بطريقة متساوية ، وكذلك يمكن إرجاع السبب في استخدام هذه الإستراتيجية إلى كثرة الأعباء الملقاة عليهم و بالتالي الاتجاه إلى عدم التعمق في المشكلة ويجاد حل النهائي لها   و ربما يشعر المديرين أن استخدامهم لهذه الإستراتيجية تحميهم من تجاوزات الطرف الآخر أو طرفي الصراع و بالتالي الاتجاه نحو الحل الوسط للمشكلة، وقد يكون السبب أيضا في الاهتمام المعتدل والمتوازن لدي المدراء بين بعدي العمل والإنتاج للوصول إلى حل وسط يرضى جميع الأطراف، وكذلك ثقة المدراء من تعاون أطراف الصراع في حل المشكل.

وجاءت في المرتبة الثالثة إستراتيجية الاسترضاءبمتوسط حسابي(31.41) وانحراف معياري(5.56) وتمتاز هذه إستراتيجية باهتمام متدن بالنفس واهتمام عالي بالآخرين،إذ يهتم الفرد بإرضاء اهتمامات الطرف الآخر على حساب تحقيقه لاهتماماته الذاتية في محاولته لحل مشكلة الصراع بحيث يلبي طلبات طرف على حساب اهتماماته و هو غير حازم لكن متعاون، وربما يلجأ المدراء إلى هذه الإستراتيجية لأنهم يشعرون بالحرج عند مواجهة أية مشكلة مع الطرف الآخر أو بين طرفين في المؤسسة وبالتالي فإنهم يعتقدون أن استخدام هذا الإستراتيجية.

يؤدي إلى إيجاد حلول للمشكلة حتى ولو على حساب اهتماماته ، و من ثم منع حدوث المشكل مرة أخرى. يؤدي إلى إيجاد حلول للمشكلة حتى ولو على حساب اهتماماته ، و من ثم منع حدوث المشكل مرة أخرى.

وجاءت في المرتبة الرابعة إستراتيجية المنافسة بمتوسط حسابي(31.23) وبانحراف معياري(5.49) وتتصف هذه الإستراتيجية باهتمام عال بالنفس على حساب اهتمامات الآخرين،وهي تمثل أعلى درجات منحنى الذاتية ويعني(عالي التأكيد على الذات و غير تعاون).

وتمتاز هذه الإستراتيجية أيضا بتمحور السلطة و القوة لدى المدير و المتابعة الصارمة لاهتماماته واستخدام كافة الوسائل من أجل تحقيقها، وربما يعود استخدام أسلوب التنافس في المتوسطات كآخر حل بديل في حل المشكلات التي تواجههم،و أن استخدام المدير إستراتيجية المنافسة قد يؤدي إلى إظهار المقاومة من طرف بعض الأشخاص وبالتالي حدوث المشاكل والصراعات داخل المؤسسة و من ثم عرقلة تحقيق أهداف التي وجدت من أجلها المؤسسة.

أو نظرا لاعتقاد هذا النوع من المدراء أن استخدامهم سلطتهم القانونية والصلاحيات المخولة لهم يمكنهم من السيطرة على الوضع ، أو وجود ضعف في شخصية المدير وبالتالي يلجأ إلى هذه الإستراتيجية من أجل تغطية هذا الضعف.

وجاءت في المرتبة الخامسة إستراتيجية التجنب بمتوسط حسابي يقدر بـ(29.27) و انحراف معياري يقدر بـ(6.52) تتصف هذه الإستراتيجية بدرجة منخفضة من الاهتمام بالنفس و بدرجة منخفضة من الاهتمام بالآخرين ، إن لجوء المدراء إلى هذه الإستراتيجية إما بسبب جهلهم بأضرار الناجمة عن هذه الإستراتيجية ،أو لضعف قدرتهم على التفاوض والإقناع؛ بالتالي يحاولون تفادي أي مشكل قد يؤدي إلى حدوث صراع.

ولكونها في المرتبة الأخيرة هذا يدل على أن المدراء لا يلجئن إلى استخدام هذه الإستراتيجية في حل الصراع ،وهذا يدل كذلك على أن المشكلات التي تحدث في المتوسطات لا يمكن تجاهلها و تجنبها إلى أن يسوى الأمر تلقائيا.  

إن شيوع إستراتيجية التعاون والتوفيق لدى المدراء دليل على وجود روح التعاون و المودة بين المدراء والموظفين من أجل تحقيق أهداف المؤسسة، والتوصل إلى حلول ترضي جميع أطراف الصراع.

وتفق نتائج دراستنا مع دراسة واصل جميل المومني(2006) والتي أوضحت نتائجها أن الاستراتيجيات الأكثر استخداما من طرف مدراء المدارس الثانوية بالأردن هي( التعاون والتشارك والتوفيق والمنافسة والتجنب). و تتفق نتائج هذه الدراسة مع العديد من الدراسات الأخرى في كون أن الإستراتيجية الأكثر استخداما من طرف المدراء هي إستراتيجية التعاون مثل دراسة بوجمعة نقبيل(2009) بعنوان'' المناخ التنظيمي وعلاقته بأسلوب إدارة الصراع التنظيمي في المدارس الثانوية الجزائرية العامة''دراسة ميدانية بثانويات ولاية ميلة،هدفت الدراسة الكشف عن العلاقة بين المناخ التنظيمي و أسلوب إدارة الصراع في المدارس الثانوية الجزائرية العامة ،وقد خلص إلى أن الأسلوب التعاوني هو أكثر الأساليب استخداما و أن المديرين يستخدمون جميع الأساليب.ومع دراسة فاطمة بنت عليان السفياني(2009) بعنوان ''الاتصال التنظيمي وعلاقته بأسلوب إدارة الصراع كما يدركها منتسب إدارة التربية والتعليم للبنات بمحافظة جدة'' ومن بين النتائج التي توصلت إليها هي: أن درجة ممارسة أساليب إدارة الصراع لدى القيادة في إدارة التربية التعليم للبنات بمحافظة جدة من وجهة نظرهم كالتالي: أسلوب التجنب بدرجة متوسط و أسلوب التنافس بدرجة منخفضة و أسلوب التعاون بدرجة كبيرة جدا. وكذلك دراسة أحمدبنمحمدبنمهديالخالدي (2008) بعنوان ''أساليب إدارة الصراع التنظيمي لدي مديري المدارس الثانوية الحكومية بمدينة مكة المكرمة و علاقتها بالروح المعنوية للعاملين من وجه نظرهم'' وخلصت إلى أن جميع أساليب إدارة الصراع التنظيمي لدى مديري المدارس الثانوية بمدينة مكة المكرمة من وجهة نظر المعلمين جاءت بدرجة متفاوتة.حيث كانت مرتبة على النحو التالي أسلوب التعاون أكثر الأساليب ممارسة لدى مديري المدارس الثانوية بمدينة مكة المكرمة من وجهة نظر المعلمين.

ومع دراسة محمد حميد (2006بعنوان "استراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي وعلاقتها بالرضا الوظيفي لدي أعضاء هيئة التدريس بجامعة صنعاء" وقد خرجت هذه الدراسة بجملة من  النتائج نذكر منها أن أكثر الاستراتيجيات استخداماً لإدارة الصراع التنظيمي في كليات جامعة صنعاء هي إستراتيجية التعاون، وأقلهن استخداماً هي إستراتيجية التنافس.

وتتفق أيضا مع دراسة العتیبي ( 2006 ) بعنوان '' الصراعات التنظيمية وأساليب التعامل معها''وقد توصلت الدراسة إلى العديد من النتائج من بينها أن أهم أساليب التعامل مع الصراع التنظيمي المستخدمة في المديرية العامة للجوازات بحسب ترتيبها تنازليًا جاءت على النحو التالي

-1 التعاون،

2 -التجنب،

3 -التنافس.

ومع دراسة الحازمي ( 2005 ) بعنوان'' استراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي وتأثيرها على نتائج الصراع في مدارس المرحلة المتوسطة في مدينة مكة المكرمة'' و لقد خلصت إلى أن أبرز الاستراتيجيات المتبعة في إدارة الصراعات التنظيمية من قبل مديري ومديرات المرحلة المتوسطة في مدينة مكة المكرمة من وجهة نظر المعلمين والمعلمات هي

إستراتيجية التعاون.

و مع دراسة حريم ( 2003 ) بعنوان ''إدارة الصراع التنظيمي'' وقد دلت نتائج الدراسة على أن أفراد العينة يميلون إلى استخدام أساليب إدارة الصراع التالية على التوالي :التعاون، المساومة، الإجبار، التجنب ثم التنازل، وتتفق أيضا مع دراسة قطن ( 2001 ) بعنوان'' أساليب إدارة الصراع التنظيمي لدى مديري المدارس الثانوية في سلطنة عمان'' وقد جاء ترتيب أساليب إدارة الصراع التي تناولتها الدراسة من حيث استخدامها من الأكثر أهمية كما يلي : أسلوب التعاون ، أسلوب حل الوسط ، أسلوب المجاملة، أسلوب استخدام السلطة أسلوب الرفع لمستوى إداري أعلى ، أسلوب التجنب.

ومع دراسة الزهراني ( 1999 ) بعنوان '' إدارة الصراع التنظيمي في المدارس الثانوية بمدينة الطائف '' ومن بين النتائج التي توصلت إليها هي أن أبرز الاستراتيجيات المتبعة في إدارة الصراعات التنظيمية من قبل مديري المدارس الثانوية بمدينة الطائف ،من وجهة نظر المديرين والمعلمين،هي استراتيجيات التعاون ، وتليها إستراتيجية التجنب ، ثم

إستراتيجية التنافس .

وكذالك مع دراسة الجندي ( 1998 ) وعنوانها '' استراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي ودورها في إحداث عملية التطوير والتغيير التربوي داخل النظام المدرسي. '' وكانت من بين نتائج الدراسة هي أن أكثر الاستراتيجيات استخداما هي إستراتيجية التعاون،و تليها إستراتيجية التجنب ثم إستراتيجية التنافس. و مع دراسة الشریف ( 1997 ) وعنوانها '' الصراع التنظيمي في المؤسسات الأكاديمية السعودية وذلك بالتطبيق على جامعة الملك عبد العزيز'' و من بين النتائج التي توصل إليها هي أن أسلوب التعاون هو أكثر الأساليب التي يستخدمها رئيس القسم في التعامل مع الصراع داخل القسم.و مع دراسة باشمیل ( 1997 ) وعنوانها '' استراتيجيات إدارة الخلافات المتبعة من قبل المديرين الأكاديميين قي جامعة أم القرى'' ومن أبرز نتائج هذه الدراسة هو أن أكثر الاستراتيجيات استخداما في إدارة الخلافات في جامعة أم القرى هي إستراتيجية التعاون. ومع دراسة فیاض( 1991 ) بعنوان ''النزاعات التنظيمية بين العاملين كما يراها المديرون في الوزارات في الأردن''و من بن النتائج التي توصل إليها هي أساليب التعامل مع الصراعات مرتبة على النحو التالي التعاون المساومة ، التجاهل ، التنافس ، التنازل. واختلفت مع دراسة خضور ( 1996 ) وعنوانها'' أنماط إدارة الصراع لدى مديري المدارس الأساسية في محافظة المفرق في ضوء متغيرات الخبرة والجنس والمؤهل العلمي''وقد تم التوصل إلى عدد من من بينها أن الأنماط المستخدمة كانت على التوالي التسوية، التعاون، التجنب، المجاملة، المنافسة.

عرض النتائج الفرضية العامة:

تنص الفرضية العامة على أنه:توجد علاقة ارتباطيه ذات دلالة إحصائية بين الذكاء الانفعالي و استراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي لدى مدراء المتوسطات.والجدول التالي يوضح نتائج الفرضية العامة:

جدول رقم ( 03 ) يوضح العلاقة بين الذكاء الانفعالي و استراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي لدى أفراد عينة الدراسة.  

الأساليب الإحصائية

المتغيرات

ن

ر المحسوبة

ر المجدولة

د.ر

مستوى الدلالة

مستوى الدلالة

مدى

الدلالة

0.05

0.01

SPSS

الذكاء الانفعالي

73

0.221

0.22

71

/

/

0.06

غير دالة

إستراتيجية الاسترضاء

الذكاء الانفعالي

73

0.21

0.22

71

/

/

0.066

غير دالة

إستراتيجية التجنب

الذكاء الانفعالي

73

0.15

0.22

71

/

/

0.17

غير دالة

إستراتيجية المنافسة

الذكاء الانفعالي

73

0.31

0.22

71

0.05

0.01

0.006

دالة عند0.01

إستراتيجية التعاون

الذكاء الانفعالي

73

0.27

0.22

71

0.05

/

0.017

دالةعند0.05

إستراتيجية التوفيق

يتضح لنا من خلال الجدول رقم (03) أن قيمة (ر) المحسوبة بالنسبة لعلاقة الذكاء الانفعالي وإستراتيجية الاسترضاء المساوية لـ(0.221) وهي أقل من(ر) المجدولة المساوية (0.224)   ودرجة الحرية (71) مما يعني أنه لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين الذكاء الانفعالي وإستراتيجية الاسترضاء لدى أفراد عينة الدراسة.

كما يتضح لنا من خلال نفس الجدول:أن قيمة (ر) المحسوبة بالنسبة لعلاقة الذكاء الانفعالي وإستراتيجية التجنب مساوية لـ (0.21) وهي أقل من(ر)المجدولة المساوية   (0.22) درجة الحرية (71) مما يعني أنه لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين الذكاء الانفعالي و إستراتيجية التجنب لدى أفراد عينة الدراسة.

نلاحظ أيضا أن قيمة (ر) المحسوبة بالنسبة لعلاقة الذكاء الانفعالي وإستراتيجية المنافسة مساوية لـ(0.15) وهي أقل من (ر) المجدولة المساوية (0.22) و درجة الحرية (71) وهي غير دالة مما يعني أنه لا توجد علاقة بين الذكاء الانفعالي و إستراتيجية المنافسة لدى أفراد عينة الدراسة.

و من خلال نفس الجدول يتضح لنا أن قيمة (ر) المحسوبة بالنسبة لعلاقة الذكاء الانفعالي وإستراتيجية التعاون مساوية لـ(0.31) وهي أكبر من(ر) المجدولة المساوية(0.22) ودرجة الحرية (71) وهي أكبر قيمة بالنسبة لكل الإستراتيجيات، وهي دالة عند مستوى الدلالة (0.01) أي بنسبة ثقة (99%)ونسبة شك (1%)، وهي أيضا دالة عند مستوى الدلالة (0.05)،أما مدى الدلالة في البرنامج الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية(SPSS-17) مساوية لـ (0.006)،مما يعني أنه توجد علاقة ارتباطيه موجبة بين الذكاء الانفعالي وإستراتيجية التعاون لدى أفراد عينة الدراسة.

ونلاحظ من خلال الجدول نفسه أن قيمة(ر) المحسوبة بالنسبة لعلاقة الذكاء الانفعالي وإستراتيجية التوفيق مساوية لـ(0.27) وهي أكبر من(ر) المجدولة المساوية (0.22) و درجة الحرية (71)، وهي دالة عند مستوى الدلالة (0.05) أي بنسبة ثقة (95%)ونسبة شك (5%) ، وبمدى دلالة في البرنامج الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS-17) مساوية لـ(0.017)، مما يعني أنه توجد علاقة ارتباطيه موجبة بين الذكاء الانفعالي وإستراتيجية التوفيق لدى أفراد عينة الدراسة.

المناقشة:

من خلال عرض نتائج الجدول رقم(03) نلاحظ وجود علاقة ارتباطيه قوية بين الذكاء الانفعالي و استراتيجيات الخمسة لإدارة الصراع التنظيمي وجاء ترتيبها على النحو التالي

1) توجد علاقة ارتباطيه قوية بين الذكاء الانفعالي وإستراتيجية التعاون حيث بلغت قيمة معامل الارتباط ر= (0.31) و هي اكبر من القيمة (ر) المجدولة والمساوية لـ(0.22) وهذا يدل على أن المدراء الذين يستعملون هذه الإستراتيجية في حل الصراع التنظيمي داخل المؤسسة يتميزون بذكاء انفعالي مرتفع وهذا لأن أصحاب الذكاء الانفعالي المرتفع يمتازون بقدرة عالية على الفهم و الوعي بمشاعرهم و أفكارهم و السيطرة عليها وكذلك لديهم القدرة العالية على التأثير في الآخرين وكذلك القدرة على الإقناع ومن ثم اختيار الإستراتيجية المناسبة لكل موقف.

2) توجد علاقة ارتباطيه قوية بين الذكاء الانفعالي و إستراتيجية التوفيق حيث بلغت قيمة معامل الارتباط (ر) تساوي(0.27) و هي اكبر من القيمة (ر) المجدولة والمساوية لـ(0.22) وهذا يدل على أن المدراء ذوي الذكاء الانفعالي المرتفع لديهم قدرة عالية على التأثير في الآخرين ويمتازون بمهارات اجتماعية عالية يستعملونها بين الأطراف المتصارعة للتوفيق بينهم في حل الصراع.

3) لا توجد علاقة بين الذكاء الانفعالي وإستراتيجية الاسترضاء حيث بلغت قيمة معامل الارتباط(ر) تساوي (0.221) و هي اقل من القيمة (ر) المجدولة والمساوية لـ (0.22) وهذا يدل على أن المدراء ذوي الذكاء الانفعالي المرتفع من أجل حل الصراع الموجود .

4)لا توجد علاقة بين الذكاء الانفعالي وإستراتيجية المنافسة حيث بلغت قيمة معامل الارتباط ر= (0.15) و هي أقل من القيمة (ر) المجدولة والمساوية لـ (0.22) وهذا يدل على أن المدراء ذوي الذكاء الانفعالي المرتفع

5)لا توجد علاقة بين الذكاء الانفعالي وإستراتيجية التجنب حيث بلغت قيمة معامل الارتباط ر (0.21) وهي اقل من القيمة (ر) المجدولة والمساوية لـ (0.22) وهذا يدل على أن المدراء ذوي الذكاء الانفعالي المرتفع.

وتكشف هذه النتيجة أن المدراء ذوي الذكاء المرتفع يتبنون إستراتيجية التعاون والتوفيق للتعامل مع الصراع التنظيمي أي أن مستواهم في الذكاء الانفعالي يمكنهم من مساعدة الآخرين وهم يؤمنون بالجهود المشتركة في العمل ، إن المدير الذي يتمتع بمستوى عالي من الذكاء الانفعالي يكون قادرا على حل الصراعات بطرق ابتكاريه واضعا في ذهنه اهتماماته واهتمامات الآخرين في نفس الوقت. أن المدراء ذو الذكاء المرتفع لا يتبنون إستراتيجية المنافسة لأن هذه الإستراتجية تتميز بالأنانية و الذاتية العالية وهذا عكس ما جاء في إحدى مكونات الذكاء الانفعالي( مهارة التعاطف التي تؤكد على التعاون وعدم الأنانية في التعامل مع الآخرين).

في حين أن استراتيجية الاسترضاء تتميز باهتمام متدني بالنفس و اهتمام عالي بالآخرين و هذا عكس خصائص الأذكياء انفعاليا الذين و يوازنون بين اهتماماتهم الشخصية واهتمامات الآخرين لأنهم لديهم القدرة على معرفة اهتماماتهم ومتطلباتهم الشخصية.بينما إستراتيجية التجنب تتميز بدرجة متدنية بالذاتية والتعاون وبالهروب من حل الصراعات و هذا دليل على أنه ليست لديه القدرة على معرفة وإدارة انفعالاته وتنظيمها و كذلك التواصل مع الآخرين وهذا عكس لكل مكونات الذكاء الانفعالي، والذين يتميزون بعدم الهروب من مواجهة أي موقف كان.

وتتفف نتيجة الدراسة الحالية مع دراسة أجرتها (Regena Roberta) بجامعة دلهي والتي توصلت من خلالها إلى أنه توجد علاقة ارتباطيه موجبة بين الذكاء الانفعالي وإستراتيجية التعاون والسلامة و لا توجد علاقة بين الذكاء الانفعالي واستراتيجيات القهر و الحلول الوسط والتجنب.

عرض نتائج الفرضية الثانية:

تنص الفرضية على ما يلي : يمكن التنبؤ من خلال مستوى الذكاء الانفعالي باستراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي وللإجابة على السؤال تم حساب التباين الأحادي ، والجدول التالي يوضح ذلك:

جدول رقم ( 04) يوضح معاملات الانحدار بين الذكاء الانفعالي و استراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي لدى أفراد عينة الدراسة.

الذكاء

الانفعالي

المتغير التابع

الانحدار

قيمة r2

قيمة (BETA)

F  

مستوى الدلالة Sig

القرار الإحصائي

إستراتيجية الاسترضاء    

0,22

0.04

1.05

3.66

0.06

غير دالة

إستراتيجية التجنب

0.21

0.04

0.87

3,49

0.06

غير دالة

إستراتيجية المنافسة

0.15

0.02

0.76

1.84

0.17

غير دالة

إستراتيجية التعاون

0.31

0.10

1.32

7.95

0.006

دالة

إستراتيجية التوافق

0.27

0.07

1.27

5.95

0,017

دالة

من خلال الجدول رقم (04) نلاحظ أنه هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين الذكاء الانفعالي وإستراتيجيتان من استراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي ، حيث قدرت قيمة (ف) بالنسبة لإستراتيجية التعاون بـ(7.98) عند مدى الدلالة (0.006) وهي أعلى قيمة وتليها إستراتيجية التوفيق حيث قدرت قيمة (ف)بـ(5.95) و بمدى دلالة قدر بـ (0.017)، في حين لم تكن هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين الذكاء الانفعالي وإستراتيجية الاسترضاء حيث قدرت قيمة (ف) بـ(3.66) وبمدى دلالة قدر بـ(0.06)، ولا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين الذكاء الانفعالي وإستراتيجية التجنب حيث قدرت قيمة (ف)بـ(3.49) وبمدى دلالة قدر بـ(0.06)،وأيضا لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين الذكاء الانفعالي وإستراتيجية المنافسة حيث قدرت قيمة (ف)بـ(1.84) وبمدى دلالة قدر بـ(0.17).

المناقشة:

من خلال النتائج نستنتج انه يمكننا أن نتنبأ من خلال مستوى الذكاء الانفعالي بإستراتيجيتين لإدارة الصراعالتنظيمي و هما التعاون والتوفيق .

و يمكننا أن نفسر هذه النتيجة بالرجوع إلى نتيجة الفرضية العامة و التي وجدنا فيها أنه توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين الذكاء الانفعالي و إستراتيجية التعاون،حيث قدر معامل الارتباط برسون بـ(0.31) عند مستوى الدلالة (0.01) وقدرت قيمه(ر) بالنسبة لإستراتيجية التوفيق بـ(0.27) عند مستوى الدلالة (0.05).

يمكن تفسير هذه النتيجة في كون أن إستراتيجية التعاون تتصف بالمرونة في التعامل و استعمال مهارات معينة من أجل حل الصراع و لأنها في تعاون مع أطراف أخرى و هذا ما يتفق مع مهارة التواصل الاجتماعي الموجودة في الذكاء الانفعالي.

و يمكننا تفسير هذه النتيجة انطلاقا من الجانب النظري أيضا وما تناولنا فيه من تعاريف للذكاء الانفعالي ومكوناته بحيث نستنتج أن الشخص الذكي انفعاليا قادر على إدراك انفعالاته الشخصية و تنظيمها و كذلك معرفة أوجه القصور فيها و يتخذ من مهارة المعرفة الانفعالية كأساس ومنطلق لسلوكه وتفكيره بحيث يفكر بكل الاحتمالات والبدائل الممكنة لتجاوز هذه الانفعالات وبالتالي يلجأ إلى الاستراتيجيات التي تحقق له أكبر فائدة و مكسب له و للآخرين وهما استراتيجيات التعاون و التوفيق في حل الصراع وهذا ما جاء في دراسة(Greey,1997)أن الأذكياء انفعاليا يتوقعون الفراغات و الأزمات و يواجهونها بكل فاعلية.أما الاستراتيجيات غير دالة فجاءت كذلك تأكيدا لفرضية العامة التي و جدنا من خلالها عدم وجود علاقة ذات دالة إحصائية بين الذكاء الانفعالي و استراتيجيات التجنب والمنافسة والاسترضاء.ومنه يمكن التنبؤ من خلال مستوى الذكاء الانفعالي بإستراتيجيات إدارة الصراع التنظيمي التالية:إستراتيجية التعاون و إستراتيجية التوفيق لدى مدراء المتوسطات.

المراجع:

-جمال الدين محمد مرسي و ثابت عبد الرحمان إدريس، السلوك التنظيمي نظريات ونماذج وتطبيق عملي لإدارة السلوك في المنظمة،الدار الجامعية ،ط1،2004،الإسكندرية.

2-خضير كاظم حمود الفريحات و موسى سلامة اللوزي و أنعام الشهابي،السلوك التنظيمي مفاهيم معاصرة،المكتبة الجامعية وإثراء للنشر والتوزيع،ط1،2009.

3-داليب سينغ ،ترجمة عبد الحكيم أحمد الخزامي"الذكاء الانفعالي في العمل"دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع،ط1،2006 القاهرة.

4-دانيال جولمان ،الذكاء العاطفي ،ترجمة ليلى جبالي ،مراجعة محمد يونس،سلسلة عالم المعرفة ،ط1 ،2000 الكويت.

5-رشيد زرواني، منهجية البحث العلمي في العلوم الاجتماعية،دار الكتاب الحديث دط،200

6-سامر بطرس جلد،السلوك التنظيمي والنظريات الإدارية الحديثة،دار أسامة للنشر والتوزيع، ط1،2009 عمان.

7-سعادة جبر سعيد ،الذكاء الانفعالي سيكولوجية الطاقة اللامحدودة،عالم الكتب الحديث،جدارا للكتاب العالمي ،ط1،2008 ،عمان.

8-سلامة عبد العظيم حسين ،طه عبد العظيم حسين، الذكاء الوجداني للقيادة التربوية، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر،ط1، 2006، الإسكندرية.

9-السيد عثمان ، القلق و إدارة الضغوط النفسية،دار الفكر العربي ،القاهرة،ط 1،2001،القاهرة

10-الشماع خليل محمد و خضير كاظم،نظرية المنظمة،دار المسير للنشروالتوزيع،ط1،2005،عمان.

11-صفاء الأعسر وعلاء الدين الكافي ،الذكاء الوجداني ، دار قباء للنشر والتوزيع ، ط1سنة 2000 القاهرة. عامر عوض ،السلوك التنظيمي الإداري،دار أسامة للنشر والتوزيع،ط1، 2007،عمان.

12-عبد المنعم أحمد الدردير ،دراسات في علم النفس المعرفي،عالم الكتاب للنشر والتوزيع،ط1،2004 ،القاهرة.

13-عبيدات ذوقان وآخرون،البحث العلمي _مفهومه_ادواته_أساليبه،دار أسامة للنشر والتوزيع،ب ط،2000،الرياض.

/المجلات العلمية:

1-أصلان صبح المساعيد ، الذكاء الانفعالي وعلاقته بكل من التحصيل الأكاديمي ودافع الانجاز لدى طلبة الجامعة في ضوء بعض المتغيرات،مجلة الشارقة للعلوم الإنسانية والاجتماعية،المجلد (06) العدد (02)، ص(111-137)،2009،الإمارات العربية المتحدة.

2-آمال جودة ،الذكاء الانفعالي وعلاقته بالسعادة والثقة بالنفس لدى طلبة جامعة الأقصى، مجلة جامعة النجاح للأبحاث (العلوم الإنسانية ) المجلد(21)،العدد(03) ،ص (697-738)،يونيو2007، جامعة الأقصى ،غزة،فلسطين.

3- سالم علي سالم الغرايبه ،الذكاء العاطفي لدى الموهوبين والعاديين من طلبة المرحلة المتوسطة في منطقة القصيم،مجلة الجامعةالإسلامية سلسلة الدراسات الإنسانية،المجلد(19)،العدد(01)، ص( 567- 596 يناير2011.المملكة العربية السعودية.

4-ناصف، محمد يحيى، نحو تأصيل نظري لمفهوم الذكاء الوجداني. مجلة البحث التربوي, مج (2), ع (2), ص( 287 323)،2003.

5-عبد العظيم سليمان المصدر ،الذكاء الانفعالي و علاقته ببعض المتغيرات الانفعالية لدى طلبةالجامعة،مجلةالجامعةالإسلاميةسلسلةالدراسات الإنسانية،المجلد(16)،العدد(01)،ص(587-632) ،يناير 2008، جامعةالأزهر - غزةفلسطين.