الرهاب الاجتماعي وعلاقته بإدمان المخدراتpdf

(دراسة مقارنة بين عينة من مدمني المخدرات وغير المدمنين)

د.ابريعم سامية             

جامعة– أم البواقي –  الجزائر

L'objectif de cette étude est la connaissance de la relation entre la phobie sociale et la toxicomanie , aussi connaitre la différence entre les toxicomanes et les non toxicomanes dans le degré de la phobie sociale ,et aussi la différence du degré de la phobie sociale chez les toxicomanes selon l'age,Cette étude constituée d'un échantillon de (216) personnes partagé en deux groupes :

Un groupe de (62) toxicomanes a été choisi comme un échantillon cible dans un Centre Intermédiaire de Soins aux Toxicomanes Boukhadra (Annaba), Et un deuxième groupe de (154) non toxicomanes choisi comme un échantillon cible stradibie dans un Centre National de Formation Professionnelle et de Gestion (Tébessa). la chercheuse a utilisé deux tests, Test de la phobie sociale élaboré par « Majdi Dousouki »(1994) ,Test de la drogue élaboré par « Masri Abdelhamid Hanoura » (1991).Les résultats de l'étude ont permi de trouver :

1- Il y'a une relation de corrélation positive entre le degré de phobie sociale et la toxicomanie .

2 – Il y 'a différences avec indice statistique entre les toxicomanes et les non toxicomanes dans le degré de phobie sociale dans l'intérét des toxicomanes.

3- il n ' y a pas de différence dans le degré de phobie sociale chez les toxicomanes selon la tranche d'age .

تهدف الدراسة الحالية للكشف عن العلاقة القائمة بين الرهاب الاجتماعي وإدمان المخدرات، ومعرفة دلالة الفروق بين مدمني المخدرات وغير المدمنين في درجة الرهاب الاجتماعي، والفروق في درجة الرهاب الاجتماعي لدى مدمني المخدرات نتيجة لاختلاف العمر الزمني، وتكونت عينة الدراسة من (216) فرداً، قسمت إلى مجموعتين : مجموعة من مدمني المخدرات تتكون من (62) فرداً، تم اختيارهم قصديا من المركز الوسيط لعلاج الإدمان بوخضرة – عنابة ، ومجموعة من غير المدمنين تتكون من (154) فرداً ، تم اختيارهم قصديا من المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني للتسيير – تبسة ، ولقد تم تطبيق مقياسي الرهاب الاجتماعي لـ " مجدي الدسوقي" (1994) ، ومقياس المخدرات لـ " مصري عبد الحميد حنورة " (1991) ، وأسفرت الدراسة على النتائج التالية :

-         توجد علاقة ارتباطيه موجبة بين درجة الرهاب الاجتماعي وإدمان المخدرات .

-         توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مدمني المخدرات وغير المدمنين في درجة الرهاب الاجتماعي لصالح مدمني المخدرات .

-         لا تختلف درجة الرهاب الاجتماعي لدى مدمني المخدرات بإختلاف العمر .

 مقدمة:

    خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وأوْدع فيه غريزة الخوف، فالخوف من حيوان مفترس أومن نشوب حريق مفزع يعتبر خوفا طبيعيا يدفع بالإنسان إلى حماية نفسه ، لكن قد يبلغ فرط الإحساس بالخوف لدى البعض إلى حد الرهاب(الخوف المرضي) ، والرهاب أنواع عديدة، حيث تم تصنيف ثلاثمائة نوع وأزيد ،وربما كانت القائمة بلا نهاية، ولكن التصنيفات الحديثة تفيد بأن كل أنواع الرهاب تقع في ثلاث أنواع رئسية نذكر منها : رهاب الأماكن الواسعة ،الرهاب البسيط، الرهاب الاجتماعي (Servat D et Parquetph J, 1997, PP14-16).

   هذا الأخير قد حظي بدراسات كثيرة خاصة في العقد الأخير من القرن الماضي وبداية القرن الحالي،لأنه من الأمراض النفسية التي بدأت في الازدياد والشيوع في السنوات الأخيرة ، خاصة وأن إنسان اليوم يعيش ظروفاً حياتية معقدة يسودها كثير من ضروب التزاحم والمنافسة والتوتر والقلق، والتي ترجع إلى اضطرابات العلاقات الإنسانية، لذلك لجأ البعض كنتيجة طبيعية لهذه الاضطرابات إلى النفور والخوف من الآخرين، بل ومن كافة المواقف الاجتماعية التي تحتم عليه التفاعل ، بهدف حماية أنفسهم من مشكلات عديدة

    ومن ثم يمكن القول بأن الرهاب الاجتماعي يمثل واحداً من المشاكل الجادة نظراً لأنه يعتبر بمثابة نقطة البداية بالنسبة لكثير من المشكلات التي يمكن أن يعانيها ويعايشها الفرد، فلا شك أنه مع مرور سنين من المعاناة والألم النفسي ، فإن المريض بالرهاب الاجتماعي يتعرض لسلسلة من المشكلات والاضطرابات، مما يصح معه تسمية هذا الاضطراب بالإعاقة النفسية ، وسنتناول في بحثنا هذا أحد الاضطرابات التي تنتج عن الرهاب الاجتماعي والمتمثل في الإدمان على المخدرات، حيث أشارت بعض الدراسات إلى أن البعض من مرضى الرهاب الاجتماعي يلجأون إلى المخدرات لتساعدهم على مواجهة المواقف الاجتماعية العادية التي تسبب لهم الخوف والارتباك ، وبعد فترة من الاستعمال تصبح مشكلة تعاطي المخدرات تضاهي بل تفوق مشكلة الرهاب الاجتماعي عندهم، وعليه سنقوم بدراسة العلاقة بين الرهاب الاجتماعي وإدمان المخدرات في دراسة مقارنة بين عينة من المدمنين وأخرى من غير المدمنين باستخدام المنهج الوصفي الارتباطي والمقارن

 1 – إشكالية الدراسة:

      من السمات المميزة للكائن البشري أنه اجتماعي بطبعه، يتعامل مع الآخرين من حوله من خلال العلاقات البشرية التي قد تكون ايجابية أو سلبية في بعض الأحيان . ووجود الجماعة البشرية يعني بالضرورة وجود تفاعل اجتماعي في شتى ميادين الحياة مثل المدرسة، أوالعمل أوالسوق، أوغيرذلك من مواقع المجتمع المحلي.

 ونتيجة لهذه التفاعلات، ونشوء العلاقات الاجتماعـية يتحدد لكل فرد موقع في مجتمعه فمنهم، من يكون موقعه أساسيا، ومنهم من يجد نفسه بشكل أو بآخر في دور هامشي، ولعل هذا مايجعل بعض الناس يشعر بالراحة، والاطمئنان، ويتمتع بالصحة النفسية، وتحقيق الذات من خلال وجوده وتفاعله داخل الجماعة؛ بينما يشعر البعض الأخر بالضيق والاضطراب والقلق والإحباط من هذا الوجود. وهذا التفاعل وبالرغم مما سبق فلابد للفرد من أن يعيش ضمن الجماعة، ويسعى باستمرار إلى التكيف، وذلك لضرورة وجوده داخل الجماعة.حيث تعد حاجة الإنسان إلى الصحبة والانتماء من الحاجات الأساسية للكائن البشري.

 ولقد شبه الإسلام علاقة أبنائه مع بعضهم بالجسد الواحد الذي يؤثر ويتأثر بخلل أعضائه، حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم >> مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى <<. متفق عليه ، ولكن هذا لا يعني خلو المجتمع المسلم من بعض المشكلات التي تنشأ من جراء علاقة أفراد مجتمعه بعضهم ببعض، خاصة إذا كانت هذه العلاقة يسودها بعض الغموض. ومن هذه المشكلات النفسية ضعف توكيد الذات، والشعور بالدونية والرهاب الاجتماعي الذي يصنف ضمن اضطرابات القلق (Karine Martin, 2005, P15)، هذا الأخير الذي يعد من أكثر الأمراض النفسية شيوعا بين بني البشر،

    ويعد الرهاب الاجتماعي أحد الأنواع الرئيسية والشائعة للرهاب، وهو اضطراب يبدأ غالبا في مرحلة المراهقة، ويتمركز حول الخوف من نظرة الآخرين ويؤدي إلى تجنب المواقف الاجتماعية، ويبدو الرهاب الاجتماعي في أعراض نفسية أو سلوكية أو فسيولوجية،وتظهر في مواقف اجتماعية معينة.(محمد إبراهيم عيد،2002، ص 289).

    وهناك نوعان من الرهاب الاجتماعي هما:الرهاب الاجتماعي المعمم، و الرهاب الاجتماعي الخاص،ويقتصر النوع الثاني الخاص على الخوف من موقف واحد وأكثرها انتشارا هو الخوف من التحدث أمام الناس، أما الرهاب الاجتماعي المعمم فيمتد إلى جميع التفاعلات والمواقف الاجتماعية (André Christophe, Patrick Légeron,2000, pp 1-13).

    ويعتبر الرهاب الاجتماعي من بين أحد الاضطرابات الأكثر شيوعا في الطب النفسي حيث تشير البحوث النفسية إلى أن الرهاب الاجتماعي يحتل المرتبة الثالثة بين الاضطرابات النفسية الأكثر انتشارا بعد الاكتئاب والإدمان ، كما أوضحت نتائج المسح الذي قام به " كيسلر        و زملاؤه " أن معدل انتشار الرهاب الاجتماعي يبلغ(,1313%) وخلال العشرين سنة الماضية ارتفعت تقديرات انتشار الرهاب الاجتماعي لدى الجمهور العام من(2% ) إلى أكثر من (%13). (2007/12/19010=http://www.naijahteam.com/showarticle .php?idd)

      ويعد الرهاب الاجتماعي في الدول العربية من أكثرأنواع الاضطراب النفسي شيوعا بين طلاب الجامعات العربية بما فيها مصر وليبيا والكويت والسعودية.(حياة خليل البناء وأحمد محمد عبد الخالق صلاح أحمد مراد، 2006، ص 292) .

        وإذا كان الرهاب الاجتماعي يعكس في الحقيقة خوفاً شديداً وثابتاً وغير منطقي من مواقف اجتماعية أو أدائية قد يحدث فيها الارتباك، ويحاول الفرد تجنب تلك المواقف الاجتماعية خشية التقويم السلبي من الآخرين، فإن من المتوقع أن يرتبط الرهاب الاجتماعي بظهور عدة اضطرابات نذكر منها أحد أهم الاضطرابات التي يعاني منها العالم اليوم سواء العالم الغربي أو العربي والمتمثلة في إدمان المخدرات، حيث يلجأ المصابون باضطراب الرهاب الاجتماعي عادة إلى المخدرات للتغلب على المخاوف الاجتماعية التي يواجهونها ، فتجدهم يبحثون عن دواء شاف للتغلب على أعراض هذا الاضطراب وإعادة الاعتبار لأنفسهم والتقدير لذواتهم في أعين الآخرين، وما يساعد على هذا التعاطي ما يسمى بالتدعيم، و هو أن ذلك المريض عندما يتعاطى لأول مرة ويحس بالزوال المؤقت لتلك الأعراض ينجرف إلى التعاطي ظناً منه أنه اكتشف العلاج السحري لهذا المرض دون أن يعرف بأنه عالج المرض بمرض أشد فتكا (حسان المالح ،1995، ص115) ، حيث وجدت أحد الدراسات التي قام بها " فان">> <<Vanسنة (1991) والتي هدفت إلى التعرف على العلاقة بين الرهاب الاجتماعي والاضطرابات النفسية ، إذ قام الباحث بدراسة (57) مصابا باضطراب الرهاب الاجتماعي، وأعطت الدراسة عدة نتائج من بينها أن نسبة(15%) من أفراد العينة يتعاطون عدة أنواع من المخدرات للتغلب على مظاهر القلق (كتاب بن عقيلان العتيبي،2005، ص108) .

    ومما لاشك فيه أن مشكلة المخدرات أصبحت من أعقد المشكلات، حيث عمت من خلالها البلوى، وهذا ِلمَا لهذه المشكلة من انعكاسات سلبية على حياة الأفراد والمجتمعات، حيث أصبحت معظم الدول والمجتمعات تعاني منها، وتحتل مكان الصدارة بين المشكلات الاجتماعية والصحية والإنسانية، والجزائر من بين الدول التي ازداد فيها انتشار المخدرات بصورة رهيبة وهذا من خلال الإحصائيات المتوفرة مثلا في سنة (2007) تم حجز (678.227) كلغ من القنب و(1375) قرص من الأقراص المهلوسة نظرا لموقعها الجغرافي والسياسي والتطورات المتسارعة التي طرأت على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية نتيجة تأثير العولمة، أيضا بسبب الظروف والمشاكل التي مرت بها الجزائر في سنوات التسعينات هذه الأخيرة التي لازالت تحصد تبعاتها إلى حد اليوم.

 http://www.thkafa.com/modules.php?name=News&file=article&sid=137

 وهذا أدى إلى اهتمام الباحثة بدراسة الرهاب الاجتماعي و علاقته بإدمان المخدرات وخاصة من خلال قلة الدراسات التي اهتمت بدراسة الرهاب الاجتماعي على مستوى البيئة المحلية .

 لذا تسعى الدراسة الحالية للإجابة عن التساؤلات التالية :

 -1 هل توجد علاقة بين درجة الرهاب الاجتماعي وإدمان المخدرات ؟ .

 -2هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجة الرهاب الاجتماعي بين مدمني المخدرات وغير المدمنين ؟

 -3هل تختلف درجة الرهاب الاجتماعي بين المدمنين على المخدرات باختلاف العمر ؟

 2- أهداف الدراسة :

 – التعرف على طبيعة العلاقة بين درجة الرهاب الاجتماعي وإدمان المخدرات .

 – الكشف عن الفروق بين مدمني المخدرات وغير المدمنين في درجة الرهاب الاجتماعي .

 – التعرف على وجه الاختلاف في درجة الرهاب الاجتماعي بين المدمنين على المخدرات باختلاف العمر .

 3 أهمية الدراسة:

 – تتمثل أهمية الدراسة الحالية فيما تسعى إليه من إماطة اللثام عن مفهوم الرهاب الاجتماعي وعلاقته بإدمان المخدرات كمشكلة من المشاكل الاجتماعية، حيث أشارت العديد من المراجع أن مآل الفرد المصاب بالرهاب الاجتماعي هو إدمان المخدرات والمسكرات .

 – تسليط الضوء على اضطراب الرهاب الاجتماعي وطبيعة علاقته بسلوك الإدمان على المخدرات، حيث يشير الكثير من الباحثين إلى أن كثيرا من المرضى بالاضطرابات النفسية خاصة الخوف من مواجهة الآخرين، يلجأون إلى تعاطي المخدرات للتغلب على المخاوف الاجتماعية التي يواجهونها، وهذا في معرض بحثهم عن دواء شاف للتغلب على أعراض هذا الاضطراب وإعادة الاعتبار والاحترام لذواتهم.

 – قلة الدراسات العلمية في المجتمع الجزائري، فيما يتعلق بموضوع هذا البحث حيث أن معظم الدراسات قد ركزت أهدافها على دراسة موضوع إدمان المخدرات وعلاقته بمتغيرات أخرى غير متغير الدراسة الحالية (الرهاب الاجتماعي)، وهذا في حدود علم الباحثة من خلال اطلاعها .

 – كما تتمثل أهمية الدراسة في الجانب الوقائي، فلما كانت مشكلة المخدرات من أكثر المشاكل الاجتماعية المنتشرة فإن الفهم الجيد للعوامل النفسية التي تسهم في انتشارها كالرهاب الاجتماعي، يساعد في التخطيط وإعداد البرامج الوقائية للحد من انتشار هذه الآفة .

 4- حدود الدراسة :

      لقد كانت حدود الدراسة على النحو التالي:

 أ – الحدود البشرية: تمثل مجتمع الدراسة في عينة من مدمني المخدرات، وعينة من غير المدمنين.

 ب – الحدود المكانية: تم إجراء الدراسة الحالية في :المركز الوسيط لعلاج الإدمان بوخضرة – عنابة ، بالنسبة لتواجد عينة المدمنين .كلية علوم الهندسة بالمركز الجامعي الشيخ العربية التبسي – تبسة (لإجراء الدراسة الاستطلاعية). المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني للتسيير – تبسة، بالنسبة لتواجد عينة غيرالمدمنين .

 جـ - الحدود الزمنية: بالنسبة للدراسة الاستطلاعية تم إجراؤها أولا للتعرف على مجتمع الدراسة الأصلي لعينة المدمنين خلال شهر جوان وبداية شهر جويلية ( 2007 )، والتأكد من الخصائص السيكومترية لمقياس الرهاب الاجتماعي في نفس المدة الزمنية، أما التأكد من الخصائص السيكومترية لمقياس المخدرات فتم خلال شهر نوفمبر( 2007 ) أم ابالنسبة للدراسة الأساسية تم إجراؤها خلال الفترة الممتدة من شهر ديسمبر( 2007 ) إلى غاية شهر مارس ( 2008) .

 5 - المصطلحات الأساسية للدراسة:

 أ – الرهاب الاجتماعي : الرهاب الاجتماعي هو خوف من الوضعيات،التي يكون فيها الفرد موضع ملاحظة وانتقاد من طرف الآخرين مثل الخوف من التحدث أمام العديد من الناس،أو التعرض لطرح الأسئلة. (jacques postel , 1998,p342)

 ويعرف الرهاب الاجتماعي إجرائيا في هذه الدراسة بأنه مجموع الدرجات التي يحصل الفرد على مقياس الرهاب الاجتماعي لمجدي الدسوقي .

 ب– الإدمان : هو التعاطي المتكرر لمادة نفسية، لدرجة أن المدمن يكشف عن انشغال شديد بالتعاطي، ورفض للانقطاع، وإذا ما انقطع عن التعاطي، تصبح حياة المدمن تحت سيطرة التعاطي، إلى درجة تصل إلى استبعاد أي نشاط أخر. (نبيل صقر،2006، ص 9) .

 ويعرف الإدمان إجرائيا في هذه الدراسة بأنه مجموع الدرجات التي يتحصل عليها الفرد على مقياس المخدرات لمصري عبد الحميد حنورة .

 ج – المخدرات: تعرف منظمة الصحة العالمية المخدرات بأنها كل المواد التي تستخدم في غير الأغراض الطبية،ويكون من شأن تعاطيها تغيير وظائف الجسم والعقل، ويؤدي الإفراط في تناولها إلى حالة من التعود والإدمان بالإضافة للآثار الجسمية والنفسية والاجتماعية. (عايد على الحميدان،2007، ص 12) .

 وتعرف المخدرات إجرائيا في هذه الدراسة بأنها كل مادة طبيعية وصناعية،إذا استخدمت لغير غرض طبي تؤدي إلى حالة من الإدمان، هذا الأخير الذي يضر بالجسم والعقل والمجتمع .

 د– المدمن : هو الشخص الذي يتعود على تعاطي عقار معين مثل الكحول أو المخدرات، وفي حالة توقف تعاطيه يشعر بحالة من الاضطراب النفسي والجسمي، حتى يتناول جرعة من المادة التي تعود عليها( عبد العزيز عبد الله البرثنين ،2006، ص 17 ) .

ويعرف المدمن إجرائيا في هذه الدراسة بأنه الشخص الذي يستخدم مخدراً معيناً بصفة منتظمة وبشكل قهري، بحيث إذا ماتوقف عن تعاطيه لسبب ما يشعر بأعراض نفسية وجسمية مؤلمة، والذي يتحصل على درجات مرتفعة على مقياس المخدرات لمصري عبد الحميد حنورة، وهو الذي يتابع تكفل علاجي بالمركز الوسيط لمعالجة المدمنين بوخضرة عنابة .

 6- الدراسات السابقة :

      حسب اطلاع الباحثة على الدراسات السابقة التي تناولت الرهاب الاجتماعي وعلاقته بالاضطرابات النفسية، وجدت أن الكثير منها تناول الرهاب الاجتماعي من حيث علاقته بالكحول أكثر شيء، يليه الاكتئاب وتقد ير الذات أما فيما يتعلق بالدراسات حول العلاقة بين الرهاب الاجتماعي وإدمان المخدرات فهي قليلة يمكن تصنيفها ضمن بعض الدراسات الأجنبية،أما الدراسات العربية فلم يقع بين يدي الباحثة إلا دراسة واحدة تتمثل في رسالة ماجستيرمن جامعة نايف للعلوم الأمنية بالرياض وهذا في حدود علم الباحثة .

 1 - الدراسات الأجنبية :

 الدراسة الأولى :

 دراسة (بيزارب واخرون Bisserbe Et al  ، 1996 )* الرهاب الاجتماعي في العناية الأولية مستوى استعمال المخدر  هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على الرهاب الاجتماعي وعلاقته باستخدام المخدرات وتم إجراء هذه الدراسة في باريس، من طرف أطباء الرعاية النفسية الأولية كجزء من دراسة منظمة ا لصحة الأولية المعنونة بـ* مشاكل نفسية في الرعاية الصحية* وقد طبق الباحثون دراستهم على عينة تتكون من (160) فردا يعانون من الرهاب الاجتماعي، و توصلت الدراسة إلى النتائج التالية :

 أ – (53 %) من أفراد العينة يعانون من الرهاب الاجتماعي والاكتئاب معا .

 ب – (61 %) من مرضى الرهاب الاجتماعي أخذوا على الأقل مخدراً واحداً مؤثراً على العقل في الشهر الأخير

 (http://www.ncbi.nlm.nih.gov/sites/entrez?cmd=Retrieve&db=PubMed&list_uids=8923106&dopt=Citation 22/12/2007 ) 

الدراسةالثانية : دراسة لمجموعة من الباحثين بقسم طب الأمراض العقلية والسلوكية بجامعة كارولينا الجنوبية بالولايا ت المتحد ة الأمريكية سنة 1997 :* الرهاب الاجتماعي لدى مدمني الكوكاين * ولقد تم إجراء الدراسة على عينة تتكون من ( 158 ) مدمن للكوكايين، فتم تشخيص الرهاب الاجتماعي لديهم بالاعتماد على المحكات التشخيصية للرهاب الاجتماعي وفق الدليل التشخيصي والإحصائي الثالث للاضطرابات النفسية (DSM-III) الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي، فاستخلص الباحثون من هذه الدراسة وجود علاقة بين الرهاب الاجتماعي والاعتماد على الكوكاين .

(2008/01/05   http://www.ncbi.nlm.nih.gov/sites/entrez?db=pubmed&uid=913407)

 الدراسةالثالثة :
دراسة( جريجوري وآخرون Grégoire et al ، )*انتشار الرهاب الاجتماعي لدى عينة إكلينيكية من مدمنيالمخدرات*.ولقد تم إجراء هذه الدراسة على عينة تتكون من ( 75 ) مدمنًا يتلقون علاجًا داخليا أي يقيمون بالمستشفى ، وعينة تتكون من ( 75 ) مدمن يتلقون علاجًا خارجيًا، ولقد اعتمدوا على محكات الاعتماد على المخدر وفق الدليل التشخيصي والإحصائي الرابع للاضطرابات النفسية ( DSM-IV )الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي كما قاموا باستخدام مقياس القلق<< Liebowitz >> من أجل تشخيص الرهاب الاجتماعي فتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية :

 أ – (20 %) يعانون من الرهاب الاجتماعي المعمم .

 ب –(6%42.) يعانونمنالرهابالاجتماعيالخاص.

 http://www.jad-journal.com/article/PIIS0165032704001788/abstrac 05/01/2008)

 2- الدراسات العربية :

 دراسة ( كتاب بن عقيلان العتيبي ، 2005 ) * الرهاب الاجتماعي لدى مدمني المسكرات والحشيش وعلاقته ببعض المتغيرات الشخصية* وهي عبارة عن بحث مقدم استكمالا لمتطلبات الحصول على شهادة الماجستير بجامعة نايف للعلوم الأمنية بالرياض .

 وتتحدد مشكلة الدراسة في الإجابة عن التساؤل الرئيسي : ما طبيعة الرهاب الاجتماعي لدى المدمنين على الكحول والحشيش ؟

    ويتمثل الهدف الرئيسي لهذه الدراسة في التعرف على الرهاب الاجتماعي لدى مدمني المسكرات والحشيش، كما تهدف الدراسة إلى التعرف على علاقة الرهاب الاجتماعي لدى مدمني المسكرات والحشيش ببعض المتغيرات الشخصية المتمثلة في(العمر والتعليم والحالة الاجتماعية)

    واعتمد الباحث في هذه الدراسة على منهج المسح الاجتماعي .

 ولقد قام الباحث على إجراء دراسته على نزلاء مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض من المدمنين على المسكرات والحشيش والبالغ عددهم (120) مدمناً بواقع(60) مبحوثاً من مدمني المسكرات و(60) مبحوثاً من مدمني الحشيش، ولقد تم اختيارهم بطريقة قصديه ، وللإجابة عن تساؤلات الدراسة قام الباحث بتطبيق مقياس الرهاب الاجتماعي من إعداده ، كما قام بتطبيق مقياس دور الرهاب الاجتماعي في تعاطي الحشيش والمسكرات من إعداد الباحث أيضا ، و توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج تمثلت في الأتي :

 1- وجود درجة مرتفعة من الرهاب الاجتماعي لدى كل من مدمني المسكرات ومدمني الحشيش

 2 – اتضح عدم وجود اختلافات ذات دلالة إحصائية في درجة الرهاب الاجتماعي بين المبحوثين من مدمني المسكرات ومدمني الحشيش، ويعزى ذلك لوحدة البيئة الاجتماعية والثقافية والتشابه الكبير في المتغيرات الشخصية للمجموعتين .

 3- تبين أن الرهاب الاجتماعي لدى كل من مدمني المسكرات ومدمني الحشيش لا يختلف باختلاف المتغيرات الشخصية المتمثلة في (العمر- الحالة الاجتماعية – المؤهل العلمي – مستوى الدخل ) .

 4- اتضح وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين الرهاب الاجتماعي وإدمان المسكرات والحشيش بين المبحوثين .(كتاب بن عقيلان العتيبي،2005، ص ص 5– 6- 120-162-163) .

 التعقيب على الدراسات السابقة :

 بعد استعراض الدراسات السابقة في مجال البحث الحالي وهو العلاقة بين الرهاب الاجتماعي وإدمان المخدرات، ترى الباحثة ما يأتي :

 * بعد مراجعة أدبيات الدراسات وكل ما استطاعت الباحثة أن تصل إليه من معلومات في مجال البحث الحالي،اتضح أن موضوع الرهاب الاجتماعي وعلاقته بإدمان المخدرات، موضوع لم يتم تناوله بشكل موسع، إلا أنه من الموضوعات التي حظيت ببعض الدراسات الغربية التي تم ذكرها، أما على المستوى العربي فلا توجد إلا دراسة عربية واحدة تناولت دراسة الرهاب الاجتماعي لدى مدمني المسكرات والحشيش وعلاقته ببعض المتغيرات الشخصية، وهي دراسة كتاب بن عقيلان العتيبي التي هدفت إلى التعرف على الرهاب الاجتماعي لدى مدمني المسكرات والحشيش وعلاقته ببعض المتغيرات الشخصية ، وهي دراسة طبقت في البيئة السعودية، أما على المستوى المحلي فلا تتوفر دراسات تناولت مثل هذا الموضوع وهذا كما أشارنا سابقا في حدود علم الباحثة .

* أما من ناحية مجتمع الدراسة، فقد استخدمت الدراسة الأجنبية الأولى (160) فردا ممن يعانون من الرهاب الاجتماعي، أما الدراسة الثانية فقد استخدمت (158) مدمناً لمخدر الكوكايين، أما في الدراسة الثالثة قد اعتمدت على عينة من المدمنين منهم من يتلقون علاجا داخليا أي يقيمون في المستشفيات ومنهم من يتلقون علاجا خارجيا، أما الدراسة العربية فقد استخدمت عينة من مدمني المسكرات ومدمني الحشيش المقيمين في مجمع الآمل للصحة النفسية بالرياض .

 ويتراوح حجم العينات المستخدم في الدراسات الأجنبية بين (75- 160 ) فردا أما الدراسة العربية فكان (120) مدمناً بواقع( 60) مدمناً للمسكرات و(60) مدمناً للحشيش * وتتفاوت الدراسات في المقاييس المستخدمة، فبالنسبة للدراسات الأجنبية فقد   استخدمتالدراسةالثالثةمقياسالقلقالاجتماعيلـ <<Liebowitz>>أما الدراسة العربية فقد استخدمت مقياس الرهاب الاجتماعي من إعداد الباحث و مقياس دور الرهاب الاجتماعي في تعاطي الحشيش والمسكرات من إعداد الباحث نفسه أيضا .

 أما الدراسات الأجنبية الأخرى فاعتمدت على المحكات التشخيصية للرهاب الاجتماعي وفقا للدليل التشخيصي والإحصائي الثالث والرابع للاضطرابات النفسية الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي .

 * من خلال استعراض الدراسات السابقة وجدت الباحثة أن هناك اتفاقاً بين الدراستين الأجنبيتين الأولى والثانية والدراسة العربية في أن الرهاب الاجتماعي يؤدي إلى إدمان المخدرات .

 * كما تؤكد الدراسة الأجنبية الثالثة والدراسة العربية أن المدمنين لديهم درجة مرتفعة من الرهاب الاجتماعي .

 جوانب التباين والتلاقي بين هذه الدراسة والدراسات السابقة :

 أ - من ناحية الهدف : هدفت هذه الدراسة إلى توضيح العلاقة بين الرهاب الاجتماعي وعلاقته بإدمان المخدرات لدى عينة من المدمنين، كما حاولت التعرف على دلالة الفروق بين المدمنين وغير المدمنين في درجة الرهاب الاجتماعي، بينما ركزت الدراسات السابقة على إيجاد طبيعة العلاقة دون إجراء مقارنة بين المدمنين وغير المدمنين .

 ب - من حيث المنهج :

 ركزت الدراسة الحالية على استخدام المنهج الوصفي ألارتباطي و المقارن، بينما الدراسات الأخرى ركزت على المنهج الوصفي ألارتباطي لدراسة العلاقة فقط .

 جـ - من ناحية أداة الدراسة :

 استخدمت في الدراسة الحالية أداتين، الأول تتمثل في مقياس الرهاب الاجتماعي لمجدي الدسوقي، والثانية مقياس المخدرات لمصري عبد الحميد حنورة ، أما الدراسات

 السابقة استخدمت مقاييس أخرى، كما اعتمدت على المحكات التشخيصية للرهاب الاجتماعي للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية الطبعة الثالثة ، أما عن تشخيص الإدمان فقد اعتمدوا أيضا على المحكات ولكن الطبعة الرابعة .

 7 - فرضيات الدراسة :

 1–توجد علاقة ارتباطيه بين درجة الرهاب الاجتماعي وإدمان المخدرات .

 2 – توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجة الرهاب الاجتماعي بين مدمني المخدرات وغير المدمنين .

 3 – تختلف درجة الرهاب الاجتماعي بين المدمنين على المخدرات باختلاف العمر.

 8 - إجراءاتالدراسةالميدانية :

    و فيما يلي سوف نتناول في هذا الفصل إجراءات الدراسة الميدانية ابتداء بالدراسة الاستطلاعية ويليه التطرق لإجراءات الدراسة الأساسية موضحينا المنهج المستخدم ومجتمع الدراسة وخصائص العينة المستقاة منه، وتبيان أدوات الدراسة التي تكشف عن أهداف الدراسة وأخير الأساليب الإحصائية المستخدمة والتي تبرهن النتائج المتوصل إليها.وسوف تعرض الباحثة إجراءات الدراسة الميدانية على النحو التالي :

 8 - 1- الدراسة الاستطلاعية :

      أ – أهداف الدراسة الاستطلاعية : أجريت الدراسة الاستطلاعية بهدف تحقيق مايلي :

 – التعرف على خصائص مجتمع الدراسة الأساسية خاصة مجتمع المدمنين ،وباعتبار أن الدراسة الحالية هي دراسة مقارنة بين المدمنين وغير المدمنين، فإن التعرف على هذا الأخير هو أساس تحديد خصائص عينة مجتمع الغير مدمنين .

 – تحديد أهم الخصائص السيكومترية للأدوات المستخدمة في الدراسة ، حتى يتسنى للباحثة القيام بالدراسة الأساسية من خلال أدوات يتوفر فيها القدر الكافي من الصدق والثبات .

 ب - إجراءات الدراسة الاستطلاعية : قامت الباحثة بعد الحصول على الإذن من الجامعة، بتقديم طلبا إلى مستشفى الأمراض العقلية " أبو بكر الرازي " بالسماح لها بإجراء دراسة ميدانية في المركز الوسيط لمعالجة الإدمان بوخضرة –عنابة- ، لأنه تابع لهذا المستشفى من الناحية التنظيمية، وبعد حصولها على الموافقة،استطاعت الباحثة الحصول على المعلومات التي تحتاجها عن خصائص المدمنين، خاصة فيما يخدم أغراض الدراسة، وتطبيق مقياس المخدرات من أجل التحقق من خصائصه السيكومترية.

 وبناء على تلك المعلومات توجهت الباحثة إلى كلية علوم الهندسة بالمركز الجامعي الشيخ العربي التبسي –تبسة- ، وهذا لتطبيق مقياس الرهاب الاجتماعي على عينة من الطلاب والموظفين العاملين بها، من أجل التحقق من خصائصه السيكومترية .

 جـ – عينة الدراسة الاستطلاعية : تتكون عينة الدراسة الاستطلاعية من (110) فردا موزعة على عينتين كالتالي :

 - عينة مدمني المخدرات : تتكون من(30) فردا كلهم ذكورا تراوحت أعمارهم بين (20-50 سنة)، بمتوسط عمري مقداره(30.10) سنة، وانحراف معياري مقداره (7.98) سنة، تم اختيارهم بطريقة قصديه من المركز الوسيط لمعالجة الإدمان بوخضرة – عنابة أثناء ترددهم للعلاج فيه .

 – عينة غير المدمنين: تتكون من(80) فردا كلهم ذكورا تراوحت أعمارهم بين (20-50 سنة)، بمتوسط عمري مقداره(31.81) سنة، وانحراف معياري مقداره (9.03) سنة، تم اختيارهم بطريقة عرضية من كلية علوم الهندسة بالمركز الجامعي الشيخ العربي التبسي –تبسة.

 د – الأدوات المستخدمة في الدراسة الاستطلاعية : استخدمت الباحثة في الدراسة الاستطلاعية الأداتين التاليتين :

 -مقياس الرهاب الاجتماعي الذي أعده " مجدي محمد الدسوقي " المخصص لقياس درجة الرهاب الاجتماعي لدى المفحوص.

 -مقياس المخدرات الذي أعده " مصري عبد الحميد حنورة " المخصص لقياس درجة الإدمان وهو مقياس فرعي مشتق من اختبار وصف الشخصية (PAI ) .

 هـ – نتائج الدراسة الاستطلاعية :

 -من خلال الإطلاع على الإحصائيات المتوفرة بخصوص المدمنين المترددين على العلاج في المركز الوسيط لعلاج الإدمان اتضح للباحثة أن كل المدمنين المترددين على

 المركز هم من جنس الذكور، وأن أعمارهم تتراوح بين (20 – 50 سنة)، وللإشارة فإن المدمنين لا يقيمون في المركز لأن طبيعة العلاج تقوم على مبدأ العلاج في الوسط البيئي، وأن المركز يستقبل المدمنين للعلاج يومين في الأسبوع ( السبت / الاثنين) .

 8 – 2 -الدراسة الأساسية :

 أ – منهج الدراسة : اقتضت طبيعة هذه الدراسة استخدام المنهج الوصفي بنمطيه الارتباطي والمقارن، إذ تسعى الباحثة إلى تحديد ما إذا كانت هناك علاقة ارتباطية بين درجة الرهاب الاجتماعي وإدمان المخدرات،وتقارن بين المدمنين وغير المدمنين في درجة الرهاب الاجتماعي

    ويُعرف المنهج الوصفي الارتباطي > بأنه البحث الذي يدرس العلاقة بين المتغيرات، أو يتنبأ بحدوث متغيرات من متغيرات أخرى مستخدم في ذلك أساليب إحصائية متطورة <.( رجاء محمود أبو علام، 2006، ص 239).

    أما المنهج الوصفي المقارن يُعرف > بأنه البحث الذي يحاول الباحث فيه التعرف على الأسباب التي تقف وراء الفروق التي تظهر في سلوكيات المجموعات المختلفة من الأفراد أوفي الأوضاع القائمة في حالتهم < (سامي محمد ملحم ،2006،ص 416).

 ب – مجتمع الدراسة :    تناولت هذه الدراسة مجتمعان تم تطبيق البحث عليهما كالتالي :

 * – المجتمع الأول يتمثل في مدمني المخدرات المترددين على العلاج في المركز الوسيط لعلاج الإدمان بوخضرة - عنابة .

 * – المجتمع الثاني يتمثل في غير المدمنين من الموظفين والطلاب من المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني والتسيير– تبسة، وقد بلغ عددهم(526) فرداً، موزعين على النحو التالي :

 -(47 ) موظفاً ، و(223) طالباً .

 -(14) موظفة ، (242) طالبة .

 جـ – عينة الدراسة :

    تتكون عينة الدراسة الأساسية من (216) فرداً موزعة على عينتين كالتالي :

 – عينة مدمني المخدرات : تتكون من(62) فرداً من مدمني المخدرات المترددين على العلاج بالمركز الوسيط بوخضرة- عنابة ، واعتمدت الباحثة في اختيار أفرادها بأسلوب غير عشوائي وبطريقة العينة القصدية بناء على التشخيص الطبي الموجود في الملفات الطبية للمدمنين في المركز الذي يثبت بأنهم يعانون من إدمان المخدرات.

 وقد تم استخدام هذا النوع من العينات نظرا لصغر حجم مجتمع الدراسة من المدمنين المترددين على العلاج في هذا المركز.

 – عينة غير المدمنين :  اعتمدت الباحثة في اختيار أفراد هذه العينة على طريقة العينة القصدية وفق الخطوات التالية :

 -ضبط العدد الإجمالي لمجتمع الدراسة والمتمثل في الموظفين والطلاب في المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني والتسيير – تبسة.

 -التركيز على مجموعة من الخصائص المسبقة منها العمر والذي يترواح مابين 20-50 سنة ، والجنس كلهم ذكور .

 -وبعد تطبيق مقياس الرهاب الاجتماعي على مجتمع الدراسة من جنس الذكور والبالغ عدده (270) يمثل نسبة (51.33) من مجتمع الدراسة ككل ، استقر العدد الكلي لأفراد العينة على (154) فرداً ، نظرا لاستبعاد المقياس غير مكتمل الاستجابة وكذلك وجود فئة من الطلاب لم تبدي رغبتها في الاستجابة للمقياس، كذلك وجود فئة من الطلاب دون العشرين سنة، وفئة من الموظفين فوق الخمسين سنة .

 -خصائص العينة : لقد روعي في اختيار العينتين، حسب ما يخدم أغراض الدراسة عنصر التجانس من حيث متغير الجنس فأفراد العينتين كلهم كانوا ذكور وهذا لأن عينة المدمنين كلهم ذكورا كما وضحنا سابقا في الدراسة الاستطلاعية، كذلك من حيث العمر إذ تتراوح أعمار أفراد العينتين مابين (20- 50 سنة) .

    وفيما يلي عرض لأهم خصائص عينة الدراسة الأساسية الدراسة :

 حسب متغير العمر:   تم تقسيم أعمار عينة الدراسة إلى ثلاث فئات عمرية، والجدول التالي يوضح ذلك .

 جدول رقم(01): يوضح خصائص أفراد عينة الدراسة حسب العمر.

العمر

مدمني المخدرات

غير المدمنين

العدد

النسبة

العدد

النسبة

20 - 30

41

%66.13

102

66.23%

31 - 40

14

22.58%

35

22.73%

41 - 50

7

11.29%

17

11.04%

المجموع

62

100%

154

100%

   يتبين من الجدول رقم(01) فيما يتعلق بتوزيع عينة مدمني المخدرات وفقا لمتغير العمر أن نسبة (66.13%) من أفراد العينة في الفئة العمرية من (20-30) سنة،وأن نسبة (22.58(% في الفئة العمرية من (31-40) سنة،ونسبة (11.29(% في الفئة العمرية من (41-50) سنة

   أما فيما يتعلق بتوزيع عينة غير المدمنين وفقا لمتغير العمر فيشير الجدول السابق إلى أن نسبة (66.23%) في الفئة العمرية من (20-30) سنة، ونسبة (%22.73) في الفئة العمرية من (31-40) سنة، ونسبة (11.04(% في الفئة العمرية من (41-50) سنة .  

 د– أدوات الدراسة :

 لدراسة أي ظاهرة لابد من أداة قياس مناسبة لتحقيق الأهداف المراد الوصول إليها وفي الدراسة الحالية قامت الباحثة باستخدام المقاييس التالية :

 مقياس الرهاب الاجتماعي لـ " مجدي محمد الدسوقي" ، و مقياس المخدرات لـ" مصري عبد الحميد حنورة " وفيما يلي عرض تفصيلي لكل منهما :


 أ – مقياس الرهاب الاجتماعي : أعد هذا المقياس " رولين ووى « Roulin wee » " سنة (1994)  وذلك لقيا سالرهاب الاجتماعي والقصور في العلاقات ويتكون المقياس من ( 36 ) عبارة، ويوجد أمام كل عبارة عن اختياران هما " نعم" و"لا " ويطلب من المفحوص أو المفحوصة أن يختار واحدة منهما والتي تتفق مع مشاعره وتصرفاته في مواقف الحياة المختلفة ويصلح هذا المقياس للتطبيق على الأفراد بدءا من عمر( 12 ) عاما،ولقد قام بترجمته إلي اللغة العربيةمجدي محمد الدسوقي.(أنظر الملحق رقم 02 ) ، و ضع للمقياس تعليمات بسيط ة تتضم ن أن يجي ب المفحو ص أو المفحوصة علي كل بند بإجابة واحدة من بين إختيا رين هما " نعم" ، "لا " ويعطى للمفحوص أو المفحوص ة درجة واحدة إذا كانت الإجابة " نعم" وصفرا إذا كان ت الإجابة "لا" م ع ملاحظة أن العبارات التي تحمل أرقام (3،7،14،16،17،27،28،33) تصحح في الاتجاه العكسي،ويستخدم الجمع الجبري في حساب الدرجة الكلي ة التي يحصل عليها المفحوص أو المفحوصة علي المقياس والدرجة المرتفعة تشير إلى أن الفرد يعاني من الرهاب الاجتماعي والعكس صحيح ، قام معد المقياس بالتحقق من الخصائص السيكومترية للمقياس ، حيث قام بحساب الصدق التلازمي وتوصل إلى معامل ارتباط قدره ( 0.735 ) وهو دال إحصائيا عند مستوى ( 0.01 ) مما يشير إلى صدق تلازمي مرتفع للمقياس، كما تم حساب صدق المقياس باستخدام طريقة إعادة الإجراء فتوصل إلى معامل ارتباط قدره ( 0.873 ) ، كما تم حساب معامل الارتباط ألفا كرونباخ فتوصل إلى معامل ثبات قدره ( 0.922 ) مما يشير إلى أن المقياس يتمتع بقدرمن الثبات ( مجدي محمد الدسوقي ،2004 ،ص ص 25-33 ).

 الخصائص السيكومترية للمقياس في الدراسةالحالية :

أما في الدراسة الحالية للتأكد من مدى ملائمة مقياس الرهاب الاجتماعي ل " مجدي محمد الدسوقي " مع البيئة المحلية، قامت الباحثة بتطبيقه على عينة تتكون من ( 80 ) فردًا كما وضحنا سابقا في عينة الدراسة الاستطلاعية،وقد تم حساب صدق وثبات المقياس كالتالي:

– صدق المقياس :
تم حساب صدق المقياس عن طريق حساب الصدق التمييزي (المقارنة الطرفية) حيث قامت الباحثة بأخذ (27%) من أعلى درجات المقياس و( 27 %) من أدنى درجات المقياس لعينة من( 80 ) فردًا وهذا بعد ترتيب هذه الدرجات)، ومنه نأخذ ( 22 ) فردًا من = 0.27x تصاعديا فتصبح مجموعتان تتكون كل منها من ( 22 ) فردًا لان( 80 تصاعديا فتصبح مجموعتان تتكون كل منها من ( 22 ) فردًا لان ومنه نأخذ ( 22 ) فردًا من المجموعة العليا و( 22 ) فردًا من المجموعة الدنيا، ثم نستعمل أسلوبا إحصائيا ملائما وهو اختبا ر "ت" لدلال ة الفر ق بينهما وهذا باستخدام نظام (13.0 spss )( أنظر الملحق رقم 03 ) . وكانت النتائج كما هي مبينة في الجدول التالي :

 جدول رقم (02) : يبين قيمة "ت" لدلالة الفرق بين المجموعة الدنيا والمجموعة العلي افي مقياس الرهاب الاجتماعي.

مقياس الرهاب الاجتماعي

المجموعات

ن

م

ع

" ت "

مستوى الدلالة

المجموعة الدنيا

22

3.77

1.41

14.09

0.01

دال

المجموعة العليا

22

18.54

7.40

 يتبين من الجدول رقم(02) أن قيمة "ت" دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (0.01) ممايعني أن المقياس يتوفرعلى القدرةا لتمييزية بين المجموعتين الدنيا والعليا ومنه فالمقياس يعتبرصادقا فيما يقيسه .

 بثبات المقياس :

      لمعرفة ذلك قامت الباحثة بحساب ثبات مقياس الرهاب الاجتماعي باستخدام معامل ثبات ألفا لكرونباخ " Alpha Coefficient " حيث ُطبق مقياس المخدرات على العينة السابقة الذكر، وباستخدامنظامspss 13.0)) ، وتم التوصل إلى معامل ثبات قدره(0.724) وهذا المعامل دال إحصائيا عند مستوى الدلالة ((0.01 مما يشير إلى أن المقياس يتمتع بقدر عالي من الثبات .

 2– مقياس المخدرات :

    وهومن بين أحد المقاييس الكلية التي يتكون منها اختبار وصف الشخصيةPAI والذ ي أعد ه " ليزل ي مورا ي " « Morey » سنة ( 1991 )،ويستخدم لتحديد درجة الإدمان لدى المفحوص ومن ثمة تحديد الأفرا د الأكث ر والأق لانخراطا في سلوك تعاطي المخدرات، ويتكون المقياس من ( 12 ) عبارة ، ولقد قام مصري عبد الحميد حنورة بتعريبه، و تتم الإجابة على المقياس في ضوء أربعة بدائل كالتالي :

(لا ينطبق إطلاقا ، ينطبق قليلا ، ينطبق غالبا ، ينطبق تماما)، ويعطى المفحوص درجة معينة حسب فئة الإجابة . كالتالي :لاينطبق إطلاقا = 0 ، ينطبق قليلا = 1 ، ينطبق غالبا = 2 ، ينطبق تما ما = 3

مع العلم أنه يتم تصحيح البنود التي تحمل أرقام ( 342،142،103،63 ) بقلب تقدير إجابات البنود . ثم بعد ذلك يتم جمع الدرجات التي منحت لجميع البنود ليحصل المفحوص على درجته في مقياس المخدرات.
ولقد اكتفى مترجم الاختبار بالإشارة إلى صدقه وثباته، ولم يصرح بالقيم التي حصل عليهاوفيما يلي إشارة إلى الطرق التي اعتمد عليها في حساب الصدق والثبات (مصري عبد الحميد حنورة ، 2005 ، ص ص9-25).

 الخصائص السيكومترية للمقياس في الدراسة الحالية : أما في الدراسة الحالية للتأكد من مدى ملائمة مقياس المخدرات" لمصري عبد الحميد حنورة"، قامت الباحثة بتطبيقه على عينة تتكون من 30 فرداً من مدمني المخدرات كما تم ذكره سابقا في عينة الدراسة الاستطلاعية، وقد تم حساب صدق وثبات المقياس كالتالي:
 أ – صدق المقياس : تم حساب صدق المقياس عن طريق حساب الصدق التمييزي (المقارنة الطرفية) : حيث قامت الباحثة بأخذ ( 27 %) من أعلى درجات المقياس و( 27 %) من أدنى درجات المقياس للعينة التي تتكون من( 30 ) فردًا ،  وهذا بعد ترتيب هذه الدرجات تصاعديا فتصبح مجموعتان تتكون كل منها من( 08 ) فردًا لان ( 0.27X 30=  08 )ومنه نأخذ ( 08 ) أفراد من المجموعة العليا( 08 ) أفراد من المجموعة الدنيا،ثم نستعمل أسلوبا إحصائيا ملائما وهو اختبار "ت" لدلالة الفرق بينهما وهذا باستخدام نظام  ( 13.0 spss ) ،وكانت النتائج كما هي مبينة في الجدول التالي:

 جدول رقم (03) : يبين قيمة"ت" لدلالة الفرق بين المجموعة الدنيا والمجموعة العليا

مقيا س المخدرات

المجموعات

ن

م

ع

" ت"

مستوى الدلالة

المجموعة الد نيا

8

13.37

3.11

8.08

0.01

دال

المجموعة العليا

8

23.50

1.69

 

يتبين من الجدول رقم(03)أن قيمة "ت" دالة إحصائياعند مستوى الدلالة (0.01) ممايعني أن المقياس يتوفرعلى القدرة التمييزية بين المجموعتين الدنيا والعليا ومنه فالمقياس يعتبرصادقا فيما يقيسه .

 بثباتالمقياس : لمعرفة ذلك قامت الباحثة بحساب ثبات مقياس المخدرات باستخدام معا مل ثبات ألفا لكرونباخ " Alpha Coefficient " حيث ُطبق مقياس المخدرات على العينة السابقة الذكر،وباستخدامنظامspss13.0)) ، تم التوصل إلى معامل ثبات قدره(10.58) وهذا المعامل دال إحصائيا عند مستوى الدلالة ((0.01 مما يشير إلى أن المقياس يتمتع بقدر من الثبات .

 هـ- الأساليب الإحصائية المستخدمة في الدراسة : من أجل حساب صدق وثبات الأدوات المستخدمة في الدراسة، والإجابة على تساؤلات الدراسة الحالية، استخدمت الباحثة نظام spss 13.0))، وذلك بالاعتماد على العمليات الإحصائية التالية :

 – من أجل حساب صدق وثبات المقياسين المستخدمين في الدراسة تم استخدام العمليات الإحصائية التالية :

 -المتوسط الحسابي، الانحراف المعياري.

 -اختبار " ت " لدلالة الفرق بين عينتين مستقلتين ومتساويتين ومتجانستين وهذا للتوصل للفروق بين درجات المجموعات الدنيا والمجموعات العليا لإفراد عينة الدراسة الاستطلاعية أثناء حساب الصدق التمييزي، للتأكد من صدق المقياسين المستخدمين في الدراسة

 -تم استخدام معامل ثبات ألفا كرونباخ للتأكد من ثبات المقياسين المستخدمين في الدراسة.

 – من أجل الإجابة على تساؤلات الدراسة الحالية تم استخدام العمليات الإحصائية التالية :

 -للإجابة على التساؤل الأول من تساؤلات الدراسة تم استخدام معامل الارتباط بيرسون لدراسة العلاقة بين درجة الرهاب الاجتماعي وإدمان المخدرات

 - على التساؤل الثاني تم استخدام اختبار " ت " لدلالة الفرق بين عينتين مستقلتين غير متساويتين ومتجانستين. وهذا لحساب دلالة الفروق بين المتوسطات لإيجاد الفروق بين مدمني المخدرات وغير المدمنين في درجة الرهاب الاجتماعي .

 -للإجابة على التساؤل الثالث تم استخدام تحليل التباين أحادي الاتجاه لمعرفة مدى اختلاف درجة الرهاب الاجتماعي لدى مدمني المخدرات باختلاف متغير العمر .

 و - عرض النتائج ومناقشتها :

     - عرض النتائج المتعلقة بالفرضية الأولى :

 نص الفرضية :" توجد علاقة ارتباطيه بين درجة الرهاب الاجتماعي وإدمان المخدرات ".

      وللتحقق من صحة هذه الفرضية تم استخدام معامل الارتباط " بيرسون " بين الدرجات التي تحصل عليها أفراد عينة مدمني المخدرات على مقياس الرهاب الاجتماعي وبين الدرجات التي تحصلوا عليها على مقياس المخدرات ، وبعد المعالجة الإحصائية بنظام SPSS ، تحصلنا على النتائج الموضحة في الجدول التالي

 جدول رقم (04) : يوضح معامل الارتباط بين درجة الرهاب الاجتماعي و إدمان المخدرات لدى مدمني المخدرات

المتغيرات

معامل الارتباط

مستوى الدلالة

الرهاب الاجتماعي – إدمان المخدرات

0.448

0.01

دال

 يتضح من الجدول رقم (04) أن قيمة معامل الارتباط بين درجة الرهاب الاجتماعي وإدمان المخدرات لدى مدمني المخدرات والمساوية لـ (0.448) دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (0.01)، وهذه العلاقة الارتباطية هي علاقة موجبة وتعني أنه كلما زادت درجة الرهاب الاجتماعي زاد إدمان المخدرات ، وكلما قلت درجة الرهاب الاجتماعي قل إدمان المخدرات

 – عرض النتائج المتعلقة بالفرضية الثانية :

 نص الفرضية الثانية :" توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجة الرهاب الاجتماعي بين مدمني المخدرات وغير المدمنين " .

    وللتحقق من صحة هذه الفرضية تم استخدام اختبار " ت " لدلالة الفروق بين متوسطات درجات أفراد العينتين من مدمني المخدرات وغير المدمنين على مقياس الرهاب الاجتماعي، وبعد المعالجة الإحصائية بنظام SPSS تحصلنا على النتائج الموضحة في الجدول التالي :

 جدول رقم (05) : يوضح نتائج اختبار" ت" لدلالة الفروق بين متوسط درجات مدمني المخدرات ومتوسط درجات غير المدمنين على مقياس الرهاب الاجتماعي.

نوع العينة

ن

م

ع

د.ح

" ت "

مستوى الدلالة

مدمني المخدرات

62

20.88

5.20

214

14.58

دال 0.01

غير المدمنين

154

10.57

4.48

 يتضح من الجدول رقم (05) المتعلق باختبار" ت " لإيجاد الفروق بين مدمني المخدرات وغير المدمنين في درجة الرهاب الاجتماعي أن قيمة " ت " المحسوبة تساوي ( 14.58) وهي قيمة دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (0.01) ، مما يشير بوضوح إلى وجود فروق في درجة الرهاب الاجتماعي بين المبحوثين من مدمني المخدرات وغير المدمنين .

      كما يتضح من نفس الجدول أن المتوسط الحسابي لدرجات أفراد عينة مدمني المخدرات على مقياس الرهاب الاجتماعي قد بلغ (20.88) بانحراف معياري قدره(5.20)، وهو أكبر من المتوسط الحسابي لدرجات أفراد عينة غير المدمنين على نفس المقياس والذي بلغت قيمته (10.57) بانحراف معياري قدره (4.48) مما يدل على أن الفروق الموجودة بين درجات المبحوثين من مدمني المخدرات وغير المدمنين لصالح المدمنين، أي أنهم لديهم درجة مرتفعة من الرهاب الاجتماعي .

 I- 3 – عرض النتائج المتعلقة بالفرضية الثالثة :

 نص الفرضية الثالثة :" تختلف درجة الرهاب الاجتماعي لدى مدمني المخدرات باختلاف العمر

 للتحقق من صحة هذه الفرضية تم حساب قيمة " ف " باستخدام تحليل التباين أحاديالاتجاه لتحديد الفروق في درجة الرهاب الاجتماعي لدى مدمني المخدرات طبقا لاختلاف العمر، وبعد المعالجة الإحصائية بنظام SPSS (أنظر الملحق رقم 10) تحصلنا على النتائج الموضحة في الجدول التالي :

 جدول رقم (06) : يوضح نتائج تحليل التباين الأحادي الاتجاه لتحديد الفروق في درجة الرهاب الاجتماعي بين الأعمار المختلفة لأفراد عينة مدمني المخدرات

المتغير

مصدر التباين

مجموع المربعات

متوسط المربعات

د.ح

قيمة

" ف"

الدلالة

مستوى الدلالة

العمر

بين المجموعات

23.506

11.753

2

0.426

0.6

غير دال 0.05

داخل المجموعات

1628.704

27.605

59

المجموع

1652.210

 

61

 يتضح من الجدول رقم (06)، أن قيمة " ف " (0.426) في حين بلغت قيمة الدلالة الإحصائية (0.655 ) وهي قيمة أكبر من مستوى الدلالة (0.05) ، مما يعني أن درجة الرهاب الاجتماعي لا تختلف لدى مدمني المخدرات باختلاف العمر.

 مناقشة وتفسير النتائج :

      – مناقشة وتفسير النتائج المتعلقة بالفرضية الأولى :

      إن البيانات المتحصل عليها من عرض النتائج الخاصة بالفرضية الأولى باستخدام معامل الارتباط " بيرسون " والموضحة في الجدول رقم (04) ، والتي تبين معامل الارتباط بين درجات أفراد عينة مدمني المخدرات على مقياس الرهاب الاجتماعي ودرجاتهم على مقياس المخدرات، تظهر أن قيمة الارتباط موجبة وذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.01)، مما يشير إلى وجود علاقة طردية بين درجات أفراد العينة في مقياس الرهاب الاجتماعي ودرجاتهم في مقياس المخدرات ، وترجع الباحثة هذه النتيجة إلى أن الكثير من المصابين بالاضطرابات النفسية يلجأون إلى علاج أعراضهم المرضية بطرق غير سوية، خاصة المصابين باضطراب الرهاب الاجتماعي فتجدهم قد يلجأون إلى المخدرات للتغلب على تلك الأعراض التي تنتابهم في المواقف الاجتماعية ، وتتفق هذه النتيجة مع نتائج الدراسات السابقة ، فقد كشفت نتائج دراسة "بيزارب وآخرون"«Bisserbe Et al ,1996»  بأن المصابين باضطراب الرهاب الاجتماعي يتعاطون على الأقل واحد من المخدرات، كما أشارت دراسة قام بها مجموعة من الباحثين بقسم طب الأمراض العقلية والسلوكية بجامعة كارولينا بالولايات المتحدة الأمريكية سنة (1997) إلى وجود علاقة بين الرهاب الاجتماعي والاعتماد على الكوكايين ، كذلك كشفت دراسة " جريجوري و آخرون " »,2004et alGrégoire « على انتشار الرهاب الاجتماعي لدى مدمني المخدرات بنوعيه، حيث توصلت الدراسة إلى أن (20(% من أفراد العينة والبالغ عددهم (150) يعانون من الرهاب الاجتماعي المعمم، و(42.6%) يعانون من الرهاب الاجتماعي الخاص ، وتؤكد دراسة (كتاب بن عقيلان،2005) على وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين الرهاب الاجتماعي وإدمان المسكرات والحشيش بين المبحوثين، حيث أن هناك دور للرهاب الاجتماعي في الدفع نحو تعاطي الحشيش والمسكرات .

      كذلك هناك دراسة " فان و آخرون " »Van et al,1991« هدفت إلى التعرف على العلاقة بين الرهاب الاجتماعي والاضطرابات الأخرى، حيث قام الباحثون بدراسة (57) مصابا باضطراب الرهاب الاجتماعي للتعرف على الاضطرابات الأخرى الملازمة له، ولقد توصلت هذه الدراسة إلى أن نسبة (15%) من أفراد العينة يتعاطون المخدرات المتنوعة للتغلب على مظاهر الخوف، إضافة إلى انتشار اضطرابات أخرى كالاكتئاب وتعاطي الكحول.(كتاب بن عقيلان،2005،ص108) .

 من خلال استعراض هذه الدراسات نلاحظ بشكل عام العلاقة الارتباطية بين الرهاب الاجتماعي وإدمان المخدرات على مختلف أنواعها ، كما أن هذه النتيجة التي وصلت إليها الباحثة تتسق مع ما أشار إليه" حسان المالح " بأن الأشخاص اللذين يعانون من الرهاب الاجتماعي يستعملون الكحول أو المواد المخدرة، كي يستطيعوا مواجهة المواقف الاجتماعية العادية التي تسبب لهم الخوف والارتباك، أيضا مع ما ذكر في الإطار النظري بأن للرهاب الاجتماعي عدة مضاعفات وأثار سلبية منها إدمان المخدرات، حيث أن المصابين باضطراب الرهاب الاجتماعي يلجأون إلى تعاطي المخدرات في معرض بحثهم عن دواء شاف للتغلب على أعراض هذا الاضطراب، وإعادة الاعتبار لذواتهم .

 – مناقشة وتفسير النتائج المتعلقة بالفرضية الثانية :

    إن البيانات المتحصل عليها من خلال عرض النتائج الخاصة بالفرضية الثانية باستخدام اختبار" ت" لدلالة الفروق بين متوسطات درجات أفراد العينتين من مدمني المخدرات وغير المدمنين على مقياس الرهاب الاجتماعي والموضحة في الجدول رقم (05) تظهر وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة الرهاب الاجتماعي بين المبحوثين من مدمني المخدرات وغير المدمنين، حيث كانت قيمة "ت" الخاصة بالمقارنة

 بين متوسطات درجات الرهاب الاجتماعي لدى العينتين تبلغ (14.58) وهي قيمة دالة إحصائيا عند مستوى (0.01) وجاء هذا الفرق لصالح أفراد عينة مدمني المخدرات ، وتعني هذه النتيجة أن مدمني المخدرات يعانون من الرهاب الاجتماعي بدرجة أكبر من غير المدمنين، وترجع الباحثة هذه النتيجة إلى أن المدمنين ينتمون إلى أسر غالبا ما تكون مضطربة أو متصدعة يقوم فيها أسلوب التنشئة الاجتماعية على أساس خاطئا لا يوفر النمو النفسي السليم مما يؤدي إلى اضطراب علاقاتهم الاجتماعية فيما بعد، أيضا بالرجوع إلى النظرية الاجتماعية نجد أن من بين تفسيراتها لظاهرة إدمان المخدرات هو أن هذا الشخص المدمن هو شخص يعيش وسط مجتمع لا تتضح فيه الرؤية ، ويكثر فيه الإحباط الجماعي لقدراته لذلك فمن المنطقي أن ترتفع عنده درجة الرهاب الاجتماعي مقارنة بغيره أي غير المدمن، وبالرجوع إلى النظرية النفسية الاجتماعية نجد بأن من بين الفرضيات التي ترتكز عليها في تفسير إدمان المخدرات، هو أنها تعتبر بأن الإدمان قد يكون ناتجا عن اضطراب في العلاقة بين الأهداف الشخصية والحاجات الاجتماعية هذه الأخيرة تجعلنا نتأكد من منطقية النتيجة التي تم التوصل إليها.

      وفي الحقيقة لم يقع بين يدي الباحثة دراسات سابقة في هذا الشأن يمكن من خلالها مقارنة هذه النتائج، إلا أنه يمكن استغلال دراسة " كتاب بن عقيلان العتيبي،2005 " حيث قام بدراسة الفروق في درجة الرهاب الاجتماعي بين مدمني المسكرات ومدمني الحشيش، وتوصل إلى أنه لا توجد فروق بين العينتين في درجة الرهاب الاجتماعي ، وهذا دليل واضح نستطيع الاستناد عليه من أجل التأكد من النتيجة التي تم التوصل إليها فدرجة الرهاب الاجتماعي لم تختلف في هذه الدراسة،لأن المقارنة تمت بين عينتين تعاني من اضطرابات الإدمان (المسكرات،الحشيش)، فمن الطبيعي أن تكون درجة الرهاب الاجتماعي متقاربة بشكل كبيراً لدى أفراد العينتين، نظراً للأسباب المشتركة التي جعلتهم يقعون في دائرة الإدمان، وهذا ما أكده الباحث .

    كما أن هذه النتيجة تعتبر دلالة أخرى على أن درجة الرهاب الاجتماعي لها علاقة بالوقوع في اضطراب إدمان المخدرات،لأن درجات أفراد عينة المدمنين في الرهاب الاجتماعي أكبر من درجات أفراد عينة غير المدمنين، وهذا ما يؤكد النتائج التي توصلت إليها الفرضية الأولى التي برهنت على وجود علاقة ارتباطيه موجبة بين درجة الرهاب الاجتماعي وإدمان المخدرات .

 3 - مناقشة وتفسير النتائج المتعلقة بالفرضية الثالثة :

      إن البيانات المتحصل عليها من خلال عرض النتائج الخاصة بالفرضية الثالثة باستخدام تحليل التباين أحادي الاتجاه، والموضحة في الجدول رقم (06) المتعلق بالتعرف على مدى اختلاف درجة الرهاب الاجتماعي لدى مدمني المخدرات باختلاف العمر، تهرأن القيمة الفائية غير دالة إحصائيا مما يشير بوضوح إلى أن درجة الرهاب الاجتماعي لا تختلف لدى مدمني المخدرات باختلاف العمر، أي أن العمر لا يؤثر أو يميز أفراد العينة في درجة الرهاب الاجتماعي عن بعضهم .

      وبالرجوع إلى الدراسات السابقة التي تم الإشارة إليها نجد أن هناك دراسة واحدة اهتمت بدراسة الفروق بين درجة الرهاب الاجتماعي والتي تعزى إلى اختلاف العمر، هذه الأخيرة المتمثلة في دراسة " كتاب بن عقيلان ،2005 " والتي توصلت إلى أن درجة الرهاب الاجتماعي لا تختلف باختلاف العمر، وبالتالي نتائج هذه الدراسة تتسق مع نتائج الدراسة الحالية، وعلى العموم ترى الباحثة بأنها نتيجة طبيعية ومنطقية، وهذا بالاعتماد على أدبيات الدراسة، فالرهاب الاجتماعي اضطراب نفسي شأنه شأن الكثير من الاضطرابات النفسية والبدنية التي لا يمكن أن نعزوها إلى متغير شخصي معين ، فهو اضطراب عادة يبدأ في أواخر مرحلة الطفولة وبداية مرحلة المراهقة، وبالرجوع إلى خصائص عينة الدراسة الحالية يتضح أن من أعمارهم أنهم قد تجاوزوا المرحلة العمرية التي من الممكن أن تحدث فيها الإصابة. ولقد حاول العديد من العلماء كشف أغوار هذا الاضطراب ومعرفة مسبباته، والحقيقة تختلف أسباب الرهاب الاجتماعي باختلاف مدراس علم النفس، فنجد أن التفسير البيولوجي أرجعه إلى عوامل وراثية، والتفسير الفسيولوجي أرجعه إلى اختلال في نشاط بعض المواد الكيمائية ، أما بالنسبة للتحليلين فعزوه إلى صراعات داخلية وعقد نفسية، ورغبات مكبوتة في مرحلة الطفولة ،وعزاه البعض الأخر إلى الإشراط والتعلم الخاطئ كما عند السلوكيين أو إلى تقليد الجماعات المرجعية كما هو الحال عند أصحاب نظرية التعلم الاجتماعي، وإلى طريقة تفكير الفرد وتفسيره الخاطئ للأحداث، وإلى العوامل الأسرية والتنشئة الاجتماعية، وإلى الأمور التربوية والعوامل الثقافية السلبية كما عند علماء الاجتماع، وبعد هذا العرض الموجز للأسباب التي تساهم في ظهور الرهاب الاجتماعي يتضح أنه لا يوجد عامل واحد، ففي كل حالة ربما يجتمع العديد من العوامل، وهذا ما يتسق مع النتيجة المتوصل إليها أي أن العمر لا يؤثر أو يميز أفراد العينة في درجة الرهاب الاجتماعي عن بعضهم .

    إلا أن الباحثة في هذا المقام ترجح طرح نظرية العوامل الأسرية من أن السبب الرئيسي لهذا الاضطراب يعود إلى الأسلوب الخاطئ في التنشئة الاجتماعية والأساليب التربوية الغير ملائمة التي يتبعها الوالدين في التربية مثل إطلاق الصفات وإلصاق النعوت بالطفل، كذلك كثرة الأوامر والنواهي والممنوعات، خاصة وأن المجتمع الجزائري يعاني من هذه المعضلة الخطيرة التي تتعلق بعدم احترام الأطفال والمراهقين، وطردهم من مجالس الكبار بطريقة قاسية ، كذلك شدة العقاب والتحقير أمام الآخرين مما يزيد من الشعور بالضعف ومن مراقبة النفس وتضعف القدرة لديهم على التعبير التلقائي، مما يزيد في تجنبه للمواقف الاجتماعية، وبالتالي فبالنسبة لعينة مدمني المخدرات في الدراسة الحالية فربما يعود الاختلاف في درجة الرهاب الاجتماعي عندهم إلى عوامل أسرية.

 - خاتمة :

      لعل من الأشياء اللافتة للنظر، وكما ذكرت العديد من الدراسات الاجتماعية هو زيادة انتشار اضطراب الرهاب الاجتماعي، هذا الأخير الذي ينتشر بين كافة طبقات المجتمع وكافة الأعمار والمستويات الاجتماعية والاقتصادية ، ويؤثر الرهاب الاجتماعي بصورة مباشرة على الصحة النفسية للأفراد، ومن ثمة ينعكس على المجتمع ، فمن بين المشاكل الاجتماعية التي تتمخض عن هذا الاضطراب نذكر مشكلة تعاطي المخدرات والإدمان عليها، فازداد ظهورها في كل دول العالم قاطبة إلا أنها برزت كمشكلة تؤرق المجتمع الجزائري في العقد التاسع عشر من القرن الماضي، بالرغم أنها كانت معروفة من قبل لدى الفرد الجزائري، و لا يخفى على أحد أنها أصبحت من القضايا الملحة التي يجب أن تتعاون كافة العلوم والهيئات إلى وضع حلول علمية وعملية لها ، ومن هنا هدفت الدراسة الحالية إلى معرفة العلاقة بين درجة الرهاب الاجتماعي وإدمان المخدرات لدى عينة من مدمني المخدرات، في دراسة مقارنة بين المدمنين وغيرا لمدمنين.

    وأسفرت النتائج عن وجود علاقة ارتباطية موجبة بين درجة الرهاب الاجتماعي وإدمان المخدرات، كما دلت النتائج على وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة الرهاب الاجتماعي بين مدمني المخدرات وغير المدمنين، وتوصلت إلى أن درجة الرهاب الاجتماعي لدى مدمني لا تختلف باختلاف العمر.

 ومن هنا وبناءاً على ما توصلت إليه الدراسة من نتائج ، فإنه يمكننا القول بأن اضطراب الرهاب الاجتماعي له علاقة بالوقوع في دائرة الإدمان على المخدرات . فضلا عن كون هذه الدراسة تفتح مجالا للاهتمام بالاضطرابات النفسية كاضطراب الرهاب الاجتماعي المؤدي إلى إدمان المخدرات، من أجل المزيد من الفهم للعوامل النفسية الدافعة للإدمان ، من أجل وضع سياسة للوقاية تضمن الحدّ من انتشار هذه الظاهرة .

 وفي الأخير نريد أن نشير بأن هذه الدراسة مجرد محاولة للتعرف على طبيعة العلاقة بين الرهاب الاجتماعي وإدمان المخدرات ، فنتائجها غير نهائية تبقى بحاجة إلى مزيد من التقصي والدراسة، من أجل التحكم أكثر في الظروف المحيطة بالبحث بغية التأكد أكثر من النتائج للاستفادة منها .

 المراجع :

 أولا – المصادر :

 -        الأحاديث النبوية الشريفة .

 ثانيا– المراجع العربية :

 1- حسان المالح، الخوف الاجتماعي (الخجل) ، الطبعة الثانية ، دمشق، دار الإشرافات ، 1995 .

 2– رجاء محمود أبو علام، مناهج البحث في العلوم النفسية و التربوية ،الطبعة الخامسة، القاهرة ، دار النشر للجامعات ، 2006 .

 3– سامي محمد ملحم، مناهج البحث في التربية وعلم النفس، الطبعة الرابعة، عمان، دار المسيرة للنشر والتوزيع ، 2006 .

 4- عادل عبد الله محمد، العلاج المعرفي السلوكي أسس وتطبيقات، القاهرة، دار الرشاد،2000.

 5- عايد علي الحميدان، أثر الحروب في انتشار المخدرات، الرياض، مركز الدراسات والبحوث في جامعة نايف للعلوم الأمنية،2007 .

 6- عبد العزيز بن عبد الله البرثين، الخدمة الاجتماعية في مجال المخدرات، الرياض، مركز الدراسات والبحوث في جامعة نايف للعلوم الأمنية،2002 .

 7 - كتاب بن عقيلا ن العتيبي ، الرهاب الاجتماعي لدى مدمني المسكرات والحشيش وعلاقته ببعض المتغيرات الشخصية ، رسالة ماجستير غير منشورة، قسم العلوم الاجتماعية ،جامعة نايف للعلوم الأمنية، السعودية، 2005 .

 8 - مجدي محمد الدسوقي، مقياس الرهـاب الاجتمـاعي،القـاهرة، مكتبـة الأنجلو المصرية ، 2004 .

 9 - محمد إبراهيم عيد، الهوية القلق والإبداع، القاهرة، دار القاهرة، 2002

 10 - مصري عبد الحميد حنورة ، فروق الجنس والجنسية في اضطرابات الشخصية لدى متعاطي المخدرات (دراسة حضارية مقارنة على عينتين من مصر والكويت)، مجلة علم النفس العربي المعاصر، القاهرة ،(المجلد الأول، العدد الثاني) ،ابريل / يونيه 2005.

 11 - نبيل صقر، جرائم المخدرات في التشريع الجزائري،عين مليلة، دار الهدى للطباعة والنشر، 2006 .

 حياة خليل البناء وأحمد محمد عبد الخالق وصلاح أحمد مراد، القلق الاجتماعي وعلاقته بالتفكير السلبي التلقائي لدى طلاب من جامعة الكويت، دورية دراسات نفسية،القاهرة،( المجلد السادس عشر،العدد الثاني)، ابريل ، 2006 .

 ثالثا – المراجع الأجنبية :

 1/ André C . Légeron P ,la peur des autres –trac-timidité et phobie sociale,paris ,Odile Jacob,2000.

 2/Servant D et Parquetph J ,les phobies sociales médecine et psychothérapie ,paris, Masson, 1997 .

 3/Jacques Postel, Dictionnaire de psychiatrie et de psychopathologie clinique, Paris , Larousse Bordas , 1998

4/Karine Martin, phobie social et comportements d'alcoolisation : conduite a tenir en médecine générale a partir d'une étude de cas , Thèse de doctorat , Département de médecine , Université D'angers.2005.

 رابعا – المواقع الإلكترونية:

 1/http://www.thkafa.com/modules.php?name=News&file=article&sid=1379

 17/10/2007

 2/ http://www.najahteqm.com/showarticle.php?idd=190   10/12/2007

 3/http://www.ncbi.nlm.nih.gov/sites/entrez?cmd=Retrieve&db=PubMed&list uids=8923106&dopt=Citation     22/12/2007

 4/http:www.ncbi.nlm.nih.gov/sites/entrez?db=pubmed&uid=9134070 05/01/2008

 5/ http://www.jad-journal.com/article/phs0165032704001788/abstrac

 05/01/2008