العجز المكتسب لدى البطالين ذوي مركز التحكم الداخلي والخارجيpdf

-دراسة مقارنة بين الذكور والإناث-

مزغيش سمية

جامعة الجزائر(الجزائر)

 تعد ظاهرة البطالة أحد مظاهر هذا العصر الذي تعاني منه مختلف الدول متقدمة كانت أو متخلفة . وهدفت دراستنا إلى معرفة الاختلاف بين البطالين في مركز التحكم  بنوعيه الداخلي والخارجي والذي هو سمة شخصية في الفرد وبين  العجز المكتسب الذي يتولد عن تكرار الفشل في حياة الفرد . وعليه قمنا بدراسة مقارنة بين الذكور والإناث  الذين يعايشون البطالة.واستعملنا لأجل ذلك استبيان للخصائص الشخصية للبطالين من كلا الجنسين متطرقين في ذلك إلى السن، الجنس، المستوى التعليمي ، مدة البطالة ، عدد مرات العمل ، الرغبة في الخروج إلى خارج الوطن . كما استعملنا مقياس مركز التحكمLOC  ، واستبيان أنماط العزو ASQ. فكانت النتائج التي توصلنا إليها هي  عدم وجود اختلاف بين البطالين من كلا الجنسين ذوي التحكم الداخلي والخارجي في العجز المكتسب.كما توصلنا إلى وجود الاختلاف بين الجنسين في العجز المكتسب

The phenomenon of unemployment is one of the manifestations of this age, they suffers from it a various of advanced and undeveloped countries. Our study aimed to know the differences between the locus of control both internal and external of unemployment, which is a feature of individual personality and the learned helplessness, which is generated from the recurrence of failures in the life of the individual. Thus we have a comparative study between unemployment males and females. And for that we used a questionnaire of the personal characteristics for the both sex unemployment considerate the age, sex, educational level, duration of unemployment, the number of times of work, a desire to break out of the country. Used as a measure to locus of control LOC, and attributional scale questionnaire ASQ. findings indicate that there is no difference between the unemployment of both sexes with internal and external control in the learned helplessness. Whereas there is difference between the sexes in the learned helplessness .

  

مقدمة

 يقترن اسم الدول عادة بما ينجزه، وما يخلّفه أبناؤها من رقي علمي وصناعي. ومع التّقدم المهول الذي يشهده القرن الأخير، يشكل الاقتصاد أحد أهم المحكّات التي يرتكز عليها في ضبط النمو الصناعي والاستقرار الاجتماعي. وقد أكّد الإبراهيم (1996)، أنّ العمل يرتبط برفاهة الإنسان ومعيشته وبالاستقرار السياسي   و الاجتماعي للمجتمعات.

ورغم ما توصّلت إليه الدول المتقدمة من نماءٍ و تطور، تبقى مشكلة البطالة تقض مضجع الاقتصاديين والسياسيين، ناهيك عن باقي أفراد المجتمع. كما أنّ هذه الظاهرة لم تقتصر عليها فقط، بل وحتى الدول المتخلفة منها؛ والتي طالما وجِّه إليها الاتهام بسوء التسيير والتخلف والجهل، وبهذا تتساوى الدول الغنية والفقيرة في اجتياح هذه الظاهرة لها. فقد ننسب أسبابها إلى التّخلف كما ننسبها إلى التقدم والتكنولوجيا الحضارية.  

  تعد البطالة مظهر من مظاهر هذا العصر ، وأحد إفرازات التقدم الصناعي المهول، الذي لم تشهده حقبة من أحقاب هذا الزمن.

ولم تقتصر هذه الظاهرة على دولة دون أخرى ، أو مجتمع دون آخر . فأصبحت بذلك رديفا للأفراد و المجتمعات على حد سواء. فلم تخل دولة غنية كانت أو فقيرة، متقدمة كانت أو متخلفة، إلا ولديها نسبة من هذه الظاهرة. لتصبح بذلك مؤشرا، ومعيارا لنجاح وفشل الحكومات و السياسات الاقتصادية.

تعدّدت وجهات النظر في تناول مفهوم البطالة،  فيرى الحاج (1998) بأنها ظاهرة اجتماعية، ذات صفةٍ عالمية؛ تتضمن العاطلين عن العمل.  والعاطلون هم الأشخاص الذين كانوا يعملون في السابق، ولكنهم توقفوا عنه وقت الإحصاء، أو هم الأفراد الذين ينتظرون فرص عمل مناسبة مثل خريجي الجامعات والمعاهد،  أو هم الأفراد الذين يرغبون في العمل ولا يجدون الفرصة المناسبة، أو الأشخاص القادرين على العمل ، لكنهم لا يجدونه أو الأفراد  الذين  تنقصهم الخبرات  والقدرات ، ولا يمكنهم  القيام بالعمل المطلوب. ويعرف  فريتز(2000)Fritz، البطالة بأنها اللاتوازن بين العرض  و الطلب .وقد أكد لعميري (1999) Lamiri، بأنها تشكل مظهرا أساسيا لفشل السياسة الاقتصادية. فتعجز هذه الأخيرة ، على توفير مناصب عمل لأفرادها . وبتعبير أدق ، تعجز على أن تقدم لأفرادها ، ما يمكنهم من العيش الكريم . من توفير للمأكل والملبس و المسكن ولاستشفاء .

وبهذا تلقي البطالة بظلالها على الأفراد، مما ينعكس سلبا على صحتهم النفسية والعقلية و المادية. فقد توصلت دراسة كسلر و آخرين (1988) Kessleret al ، أن عدم القدرة على توفير مستلزمات الحياة اليومية كالمأكل و الملبس يؤثر سلبا على الصحة النفسية. كما أكدت دراسة دولي وآخرين (1994), Dooley et al أن البطالة ولدت لدى البعض عرضية ذهانية واضحة . وتوصلت دراسة هاري و تيجمان (1992Harry  & Tiggemann إلى العلاقة الوثيقة بين البطالة والاكتئاب.( كريد وآخرين (1998 ,Creed et al )

 ورغم ما تجمع عليه الدراسات السابقة الذكر، ودراسات نفسية أخرى، على الانعكاسات السلبية لهذه الظاهرة. إلا أن منها من حمل البطال بحد ذاته مسؤولية بطالته  وأرجعها إلى خصائص شخصية تتعلق بذات الفرد. ففي دراسة لـ بروكنر(1988) Brockner, توصل فيها إلى أن البطالين ذوي تقدير الذات المنخفض ، أقل استجابة لتأثيرات المحيط مقارنة مع البطالين ذوي تقدير الذات المرتفع . (كريد  وآخرين(1998),et alCreed). وبهذا يختلف البطالين فيما بينهم، في استجاباتهم لتأثيرات المحيط  وفق خصائصهم الشخصية . وعلى هذا الأساس ، أكدت دراسة بندورا و وود ( 1989),Bandura & Wood   أن الأفراد الذين يعتقدون أنهم يتحكمون في  المحيط الذي يعيشون فيه ، هم أكثر دافعية لممارسة فعاليتهم إزاءه .وقد اعتبر روتر (1966) Rotter  هذا الصنف من الأفراد ذوو التحكم الداخلي ؛ بينما الأفراد الذين يعتقدون في أن الأحداث خارجة عن نطاق تحكمهم ( الحظ ،الصدفة ) فيعتبرهم ذوو تحكم خارجي .

لذا توصلت دراسة جولان (1995) Joulain،   أن البطالين ذوي التحكم الداخلي أكثر حيوية في البحث عن عمل ، من ذوي التحكم الخارجي . (ألافيليب وآخرين 1997Alaphilippe et al, ).   وأكدت دراسة مان (1997Main,  أن ذوي التحكم الداخلي أكثر توافقا وتحملا للمواقف الاجتماعية الضاغطة من ذوي التحكم الخارجي . و في دراسة لـ بارسن شنايدر (1974),Parsons & Schneider ، أن النساء يملن إلى التحكم الخارجي أكثر من الذكور. (أغاثون صالحي(1982), Agathon & Salhi). وتوصل ألافيليب وآخرين(1997) Alaphilippe et al,   أنّ النساء البطالات ذوات التحكم الخارجي لهن تقدير ذات منخفض.

 من جهة أخرى نجد أنّ عملية البحث عن عمل تستدعي شروطا يجب توفرها في الفرد . فقد أكدت دراسة دراسة كابلان وآخرين (1989) ,Kaplan et a، أنّ  فعالية الذات والقدرة على التّحكم في المحيط تشكل محددات مهمة للثّبات في سلوك البحث عن عمل والحصول عليه.(فينوكيور آخرين، (1995)Vinokur et al,  ). كما أن كاسكا(1998Caska,  تؤكد أن سلوك البحث عن عمل ، يتعلق بدرجة الالتزام بتصرف خاص ، ووتيرة خاصة . كما أن دافعية الأداء في سلوك البحث عن عمل ، تتعلق بمدى اعتقاد الفرد بنجاح أدائه للسلوك المؤدي للنتيجة.

ورغم المساعي التي يبذلها البطال للحصول على وظيفة، ومع الفشل المتكرر الناجم عن تدهور الأوضاع ، وقلة توفير مناصب العمل الضرورية للأفراد تتلاشى فكرة الوظيفة . إن لم نقل فكرة البحث عنها أصلا. وفي هذا السياق تشير نويسر(1994Nuisser,  بأن تكرار الفشل يؤدي إلى التخلي عن بذل الجهد مما يولد العجز المكتسب . وقد أكد شيلدز ( 1997Shields, في دراسته  أنّ الكفاءة و الثقة بالنفس تنخفض في حالة العجز المكتسب. كما أثبتت دراسة بترسن  وآخرين  (1988) Peterson et al,  أنّ العجز المكتسب يظهر من فشل الفرد في التكيف .فأمام الظروف الاقتصادية الصعبة .

 وأمام التمايز في الخصائص الجنسية والشخصية للبطالين نتساءل :

-هل يوجد اختلاف بين البطالين ذوي التحكم الداخلي و البطالين ذوي التحكم الخارجي في العجز المكتسب ؟

- هل يوجد اختلاف بين البطالين الذكور والإناث في العجز المكتسب ؟ 

فرضيات البحث :

1 ـ يوجد اختلاف بين البطّالات ذوات التحكم الداخلي وذوات التحكم الخارجي في العجز المكتسب  .

2 ـ يوجد اختلاف بين البطالين الذكور ذوو التحكم الداخلي وذوو التحكم الخارجي في العجز المكتسب .

3 ـ يوجد اختلاف بين الجنسين من ذوي التحكم الداخلي في العجز المكتسب.

4- يوجد اختلاف بين الجنسين من ذوي التحكم الخارجي في العجز المكتسب

الدراسة  الميدانية

ـ نوعية الدراسة : تدخل دراستنا ضمن المنهج الوصفي، ويشر إليه سابوران  (1988) ,Sabourinأن من خصوصيات هذا المنهج القدرة على تكوين صورة واضحة للظاهرة أو للموقف . وباعتبار أننا نبحث في الاختلاف بين مجموعتين فإن دراستنا تندرج ضمن الدراسة الوصفية المقارنة، التي أكد هذا الأخير أنها تهدف إلى تحليل العلاقات بين مختلف الظواهر ومقارنتها.

-العينة وطريقة اختيارها : لم نتمكن من تحديد عينة البحث بالطريقة العشوائية، لا لشيء إلا لأنّ البطال يتواجد في كل مكان إلا في جهات رسمية ومحددة (مراكز أو جمعيات ) لذا اعتمدنا على عينة المتطوعين "Voluntary Samples" و يستعمل هذا النوع من العينات في مجالات علم النفس،العلوم الطبية، و العلوم الاجتماعية . كما يستعمل في المجالات التي يصعب فيها استجواب الأفراد لأسباب ثقافية أو تحريمية أو يكون الاستجواب محرجا             أو مؤذيا أو حتى خطيرا غوتييه(1997) Gauthier، تقتصر عينة بحثنا على فئة الشباب من كلا الجنسين ، إذ تمثل هذه الفئة الأغلبية الساحقة في المجتمع وتقدر بـ 80% للذين هم دون سن الثلاثين. صبح (2000) Sobh , ، اختيرت العينة التي قدر عددها بـ 51 ذكرا و54 أنثى  من أحياء متفرقة من الجزائر العاصمة.

ـ أدوات البحث : للتحقق من فرضيات البحث اعتمدنا على استبيان الخصائص السوسيو بيوغرافية لأفراد عينة البحث الذي يحوي ثلاث عشرة (13) سؤالا مغلقا توزعت على محاور .

ـ مقياس مركز التحكم :

طبقنا مقياس مركز التحكم لروتر(1966) Rotter,الذي يصنف الأفراد إلى ذوي تحكم داخلي أو خارجي، وقام علاء الدين كفافي، (1983)، بتكييفه على البيئة العربية (طبق في مصر والأردن) ووجد سيد عبد الله، (2000)، أنّ معامل ثباته بطريقة إعادة الاختبار قدرت بـ0,83 لدى الإناث و0,87 لدى الذكور. ويتكون المقياس من 29 بندا بحيث تلغى البنود الحيادية الستة التي وضعت خصيصا للتمويه حتى لايكتشف الهدف من المقياس. تعطى الدرجة (1) للعبارات(أ)للفقرات التالية :2-6-7-9-16-17-18-20-21-23-25-29 تعطى الدرجة (1) للعبارة (ب) الواردة في الفقرات التالية :3-4-5-10-11-12-13-15-22-26-28 .إذا كان مجموع الدرجات  الكلية للمقياس منخفضة دل ذلك على مركز تحكم داخلي، وإن كانت مرتفعة دل على مركز تحكم خارجي

ـ إستبيان أنماط العزو:

صمم استبيان أنماط العزو أبرامسون  سمال  فون باير  (1979) AbramssonSemellVonbayer, وقام سليجمان Seligman بمراجعته في (1984) .( هول وآخرين (2000) Hall et al  ).

قدر ثبات الاختبار بطريقة التجزئة النصفية بـ0,78 وثباته عن طريق معامل ألفا قدرت بـ 0,74.يشمل الاستبيان اثنا عشرة موقفا افتراضيا ، به ستة (6) مواقف إيجابيةCopos  وستة (6) سلبية Coneg، يحوي الموقف الواحد على أربعة بنود، واقتصرنا في هذه الدراسة لى المواقف السلبية فقط لأن سليجمان(1984) Seligman أكد بأن الأنماط التفسيرية للمواقف الإيجابية ليست موجهة حقيقة للعجز المكتسب .(بترسن و سليجمان( 1988)  Peterson, Seligman).

تتراوح درجات البنود بين درجة 1 والدرجة 7 بشكل متدرج تمثل أدنى درجة يمكن أن يحصل عليها المفحوص في المقياس وهي 42 وتدل على وجود عجز مكتسب ضعيف وأعلاها 294 درجة وتدل على وجود عجز مكتسب شديد

ـ خصائص العينة :

جدول رقم(1) توزع الخصائص الفردية لأفراد العينة حسب السن

 

يتبين من الجدول أعلاه أن سن أفراد عينة الذكور يتراوح بين 20و35 سنة، إلا أن نسبة 97% منهم يتراوح سنهم بين 20 و27 سنة.توزعوا على فئتين، شكلت نسبة 43,13% للذين يتراوح سنهم بين  20و23  سنة . و33,33% تراوح سنهم بين  24و27 سنة قدرت بـ 17,64%  للذين يتراوح سنهم بين 28 و31 سنة بنسبة 5,88% للذين يتراوح سنهم بين  32و35  سنة . بلغ متوسط أعمار أفراد عينة الذكور  25 سنة. بينما نسبة 88,88% من الإناث يتراوح سنهن بين 19و28 سنة .بينما نسبة 14,81% سنهن يتراوح بين       29و  33سنة. قدر متوسط السن لدى الإناث بـ 24 سنة .

جدول رقم(2) توزع الخصائص الفردية لأفراد العينة حسب المستوى الدراسي

 

قدرت نسبة 45,09%  من الذكور  ونسبة 51,85%  من الإناث من ذوي مستوى الدراسي الثانوي ، بينما شكلت نسبة 33,33%   من الذكور ونسبة 40,74% من الإناث بمستوى المتوسط ثم بنسبة أقل للمستوى الجامعي فقدرت بـ  15,68%  للذكور ونسبة 5,55% للإناث أما المستوى الابتدائي فقدر بـ5,88%  للذكور ونسبة 1,85%للإناث.

جدول رقم(3) توزع الخصائص الفردية لأفراد العينة حسب الحالة المدنية

 

نسبة المتزوجين من أفراد العينة لكلا الجنسين قدرت بـ 1,96% بينما للإناث فقدرت بـ100% .وبهذا تطغى صفة العزوبية على كلا الجنسين.

جدول رقم(4) توزع الخصائص الفردية لأفراد العينة حسب المستوى الاقتصادي

 

يتضح من الجدول أعلاه أنّ نسبة 62,74% من فئة الذكور ترى أن المستوى الاقتصادي للأسرة ضعيف ، بينما نسبة 31,37% ترى أنه متوسط .وبنسبة أقل قدرت بـ5,88%  فترى أنه جيد.أما فئة الإناث فترى أن المستوى الاقتصادي للأسرة متوسط وذلك بنسبة85,15% بينما نسبة 11,11% ترى أنه جيد ونسبة 3,70% ترى أنه ضعيف .

جدول رقم(5) توزع الخصائص الفردية لأفراد العينة حسب إجراء التربص

من الجدول أعلاه نجد أن نسبة الذكور الذين التحقوا بمراكز التكوين المهني وأجروا تربصا قدرت بـ 45,09%  تقابلها نسبة 11,11% بالنسبة للإناث. بينما نسبة 54,90% للذكور الذين  لم يجروا أي تربص ونسبة 88,88% للإناث.

جدول رقم(6) توزع الخصائص الفردية لأفراد العينة حسب عدد مرات العمل

 

يتضح من الجدول أن نسبة الذكور الذين لم يعملوا مطلقا قدرت بـ 19,60% بينما تقابلها نسبة الإناث بـ75,92% أما الذين عملوا لمرة واحدة أو مرتين خلال مسار حياتهم فقدرت بـ37,27% أما الإناث فقدرت بـ  18,51% أما الذين تراوحت محاولاتهم بين ثلاث أو أربع مرات فقدرت بـ 5,55%بالنسبة للإناث و 43,13%  للذكور.

جدول رقم(7) توزع الخصائص الفردية لأفراد العينة حسب مدة البطالة

 

من الجدول أعلاه يتبين أن نسبة 74,50% من الذكور تراوحت مدة بطالتهم من سنة إلى أربع سنوات بينما الإناث فقد قدر بـ 37,03%  بينما من تفوق مدة بطالتهم من خمس سنوات فأكثر فقد قدرت نسبتهم بـ 15,72% بالنسبة للذكور بينما الإناث فقدرت بـ 51,84%

جدول رقم(8) توزع الخصائص الفردية لأفراد العينة حسبالرغبة في الهجرة

 

أبدى الذكور بنسبة 68, 62% في رغبتهم بالهجرة وأنها حل لمشكلة بطالتهم، أما الإناث فقدرت نسبتهن بـ 14, 81% مقابل نسبة 58,18% ممن يرين عكس ذلك ، ونسبة 31,37%  من الذكور لايرغبون في الهجرة ولا يرون أنها حل لمشكل بطالتهم. 

ـ تحليل النتائج:

ـ الفرضية الأولى:

يوجد اختلاف بين الإناث ذوات التحكم الداخلي والإناث ذوات التحكم الخارجي في العجز المكتسب .وأسفر اختبار هذه الفرضية على الجدول التالي :

 

جدول رقم (9) : نتيجة اختبار " ت" لذوات التحكم الداخلي وذوات التحكم الخارجي في العجز المكتسب

 

تبين النتائج المحصل عليها أن الفرق في متوسط درجات البطالات ذوات التحكم الداخلي و البطالات ذوات التحكم الخارجي في العجز المكتسب قدر بـ -1,22  وهو فرق ضئيل . بينما نتيجة اختبار " ت" قدرت بـ -1,57 الأخيرة غير دالة إحصائيا . لذا يمكن القول أنهلا فرق بين البطالات ذوات التحكم الداخليوالبطالات ذوات التحكمالخارجي في العجز المكتسب. بالتاليالفرضية الأولى لم تتحقق

ـ الفرضية الثانية :

ومفادها أن هناك اختلافا بين الذكور ذوي التحكم الداخلي و الذكور ذوي التحكم الخارجي في العجز المكتسب.وأسفر اختبار هذه الفرضية على الجدول التالي :

جدول رقم (10) : نتيجة اختبار "ت " للبطالين ذوي التحكم الداخلي وذوي التحكم الخارجي في العجز المكتسب

 

يتأكد من الجدول أن فرق المتوسطات للبطالين ذوي التحكم الداخلي والبطالين ذوي التحكم الخارجي في العجز المكتسب قدر بـ (-1,02  ) بينما قدرتبـ (-1,02  ) بينما قدرت قيمة"ت" بـ (- 1,28 ) وهذه النتيجة غيردالة إحصائيا.ومن هنا يثبت لدينا ، أنه لا فرق بين البطالين ذوي التحكمالداخلي والبطالين ذوي التحكم

الخارجي في العجز المكتسب .

 

-الفرضية الثالثة:

و تنص على وجود الاختلاف بين الجنسين من ذوي التحكم الداخلي في العجز المكتسب.و حصلنا على الجدول التالي بعد اختبارها .

جدول رقم (11): نتيجة اختبار "ت" للذكور والإناث ذوي التحكم الداخلي في العجز المكتسب

 

من الجدول يتضح أن فرق المتوسط للعجز المكتسب للبطالين الذكور والإناث قدر بـ (2,39) . بينما قيمة " ت" فقد قدرت بـ (2, 50 ) وهي دالة إحصائيا. عند مستوى دلالة  (0,0016)  . وبهذا يتحقق الاختلاف بين الذكور والإناث ذوي التحكم الداخلي في العجز المكتسب بالتالي تتحقق الفرضية الثالثة.

ـ الفرضية الرابعة:

وتؤكد على وجود الاختلاف بين البطالين الذكور والإناث ذوي مركز التحكم الخارجي في العجز المكتسب . وأسفر اختبار هذه الفرضية على النتائج التالية:

جدول رقم (12) : نتيجة اختبار " ت" للبطالين الذكور والإناث ذوي التحكم الخارجي في العجز المكتسب

 

يتضح من الجدول أن فرق المتوسط للذكور والإناث في العجز المكتسب قدر بـ (-2,10 ) بينما قيمة "ت" قدرت بـ  (3,14) . وهذه النتيجة دالة إحصائيا عند مستوى دلالة  (0,003) . وعليه ، فإنه يمكننا التأكيد على وجود الاختلاف بين الذكور والإناث ذوو التحكم الخارجي في العجز المكتسب. وبهذا تتحقق الفرضية الرابعة  . من خلال ما سبق ، وبعد اختبار الفرضيات الأربعة؛ توصلنا إلى نفي الفرضيتين الأولى والثانية ، وتأكيد الفرضيتين الثالثة والرابعة.

ـ مناقشة النتائج :

أسفر التحليل الإحصائي، للفرضيات الأربع لإثبات ما يلي:

-نفي الاختلاف بين البطالين ذوي مركز التحكم الداخلي و الخارجي من نفس الجنس في العجز المكتسب .

-إثبات الاختلاف بين البطالين الذكور والإناث من نفس سمة مركز التحكم . وعلى هذا الأساس سيتم مناقشتنا لهذه النتائج .

نفي الاختلاف : أكدت الفرضيتين الأولى و الثانية ، على عدم وجود الاختلاف بين البطالين ذوي مركز التحكم الداخلي و البطالين ذوي مركز التحكم الخارجي في العجز المكتسب ، باختلاف جنسهم .

  فرغم ما أكدته معظم الدراسات العربية و الأجنبية حول الاختلاف القائم بين ذوي التحكم الداخلي وذوي التحكم الخارجي في مجالات متعددة. فقد أكدت دراسة قوميز (1998) Gomez, أن ذوي التحكم الخارجي يستعملون استراتيجية التجنب ، عندما يتعرضون لمشكل . وهذا لاعتقادهم أن أحداث الحياة خارجة عن نطاق تحكمهم . كما توصل ماك كلاي(1972Mc Clay,  أنّ ذوي التحكم الخارجي ، لديهم شعور جماعي أقل مما هو لدى ذوي التحكم الخارجي . نقلا عن ستيفيك والآخرين (1980)  Stevick et al , .

وأكدت دراسة بون (1999), Boone أن السجناء ذوو التحكم الخارجي يبدون تعاونا أقل. ووجد جونس(1998) ,Jones  أن العمال ذوو التحكم الخارجي أكثر شعورا بالضغط ، إضافة إلى انخفاض أدائهم. يمكننا القول أن الدراسات التي أشرنا إليها لا تخلو من الأفراد ذوي التحكم الداخلي، إذ أنّ هذه الفئة تبدي إيجابية أكبر مما يبديها ذوو التحكم الخارجي –بناءا على مجال الدراسة التي تم إجراؤها فيها – ونحن في تحليلنا هذا. نحاول أن نؤكد ما أكدته الدراسات ، وهو أن ذوي التحكم الخارجي أقل إيجابية. بينما ذوي التحكم الداخلي يكونون عكس ذلك .

وقد توصلنا في نتائج بحثنا، أن ذوي التحكم الخارجي أكثر عجزا من ذوي التحكم الداخلي –بناءا على المتوسط الحسابي – لدى كلا الجنسين رغم أن الفروق غير دالة إحصائيا. وبهذا يتأكد عدم الإيجابية المطلقة لذوي التحكم الداخلي.

فقد أكدت دراسة  ستيكر وكروس (1984 ) Styker & Krause,  أنّ ذوي التحكم الداخلي الشديد . يعانون من العجز في مواقف غير متحكم فيها . (هورنر (1996) Horner,  ). وفي نفس السياق أثبت فارس (1976) Pharesأنّ الأفراد الأكثر شدة في مركز التحكم الداخلي ، هم أكثر عرضة للمواقف غير المتحكم فيها ، هذا لأنّ جهد المقاومة لديهم سيصبح غير فعال ، جراء تحميل ذواتهم المسؤولية المطلقة و المنجرة عن الموقف .( هورنر (1996) Horner,) . ومن جهة أخرى،  أكد نيوكمب و  هارلو (1986) Newcomb & Harlow أنّ الأحداث السلبية الضاغطة التي لا يمكن تجنبها، تؤدي بالفرد إلى فقدان التحكم فيها فيتولد عنها عدم الفعالية و العجز .

كما أكد بوجيانو، (1998) Boggiano,  في دراسته ، أنه بعد التّعرض لحوادث غير متحكم فيها . فإنّ الفرد يتنبأ بأنه لا علاقة للجهد بالنتائج المرغوب فيها .

إضافة إلى هذا توصل لاتروب ،(1998)  Lathrop,  في دراسته  أنه لا علاقة لمركز التحكم بسلوك المساعدة ، سواء كان الأفراد تحكمهم داخلي          أو خارجي.  ولقد وجدنا في دراستنا أن نسبة الإناث ذوات التحكم الخارجي قدرت بـ 66,66%، و الذكور قدرت بـ54,90% من مجموع أفراد العينتين. اما النسب المتبقية فكانت لذوي التحكم الداخلي لكلا الجنسين. وبهذا يميل مجموع أفراد العينة إلى التحكم الخارجي،  أكثر مما يميلون إلى التحكم الداخلي. وقد أشار ألافيليب وشاسني، (1993) Allaphillippe Chasseigne، أنه كلما كانت مدة البطالة قصيرة كلما كان البطال ذو تحكم داخلي أكثر . إلا أنّ أفراد عينة بحثنا، تراوحت مدة بطالتهم بين السنة               و الثلاث سنوات بالنسبة للإناث بنسبة 37,03% . أما الذكور الذين تراوحت مدة بطالتهم بين السنة والأربع سنوات فكانوا بنسبة 74,50% . وقد أكد نلسن وهاملتن(1986) & Hamilton,Nelson  أن البطالة إذا ما تعدت السنة تصبح مشكلا خطيرا .

وبعد أن توصلنا إلى عدم الاختلاف بين ذوي التحكم الخارجي وبين ذوي التحكم الداخلي في العجز المكتسب، وبعد أن بينا أنّ ذوي التحكم الخارجي يبدون إيجابية أقل مما يبديها ذوو التحكم الداخلي، وأمام اشتراك كلا الصنفين في نفس الظروف المعيشية المحيطة بهم، فإن ذوي التحكم الداخلي لم يبدو الإيجابية المتوقعة منهم. لذا فإننا نرى أن ذلك مرده إلى ما يلي :

فبعد أن أشرنا سابقا – الجانب النظري- أن ذوي التحكم الداخلي يمتازون بالخصوصيات ثلاث وهي:

1-قدرة التحكم في الأحداث .

2- السبب ذاتي وحاضر.

3- إدراك العلاقة بين السلوك و النتيجة .

وبناءا على أنّ قدرة الفرد محدودة ونسبية في التحكم. فهذا يعني أن إمكانية الفشل واردة . بالتالي الحدث أو الموقف خارج عن نطاق تحكمه. وبهذا يدرك أنه لا علاقة للسلوك بالنتيجة. ومن ثمّ ، إدراك عدم فاعلية الاستجابة، مما يولد لديه العجز .ونلخص ذلك كله في الجدول التالي:

  جدول رقم (13) يوضح العلاقة بين الفرد والأحداث الحياتية السلبية

 

    *إدراك الفرد للعلاقة بين سلوكه و النتيجة التي يتوقع حدوثها.

وهكذا تؤثر الظروف الحياتية السلبية ، بما فيها البطالة  سلبا على البطال سواء كان داخلي أو خارجي التحكم . ومن هنا يتأكد لنا أن بعدي الخصوصية الشخصية، والمتمثلة في مركز التحكم، لم نجد اختلافا فيها من حيث العجز المكتسب .

إثبات الاختلاف: أكدت الفرضيتين الثالثة و الرابعة، وجود الاختلاف بين الذكور والإناث من نفس سمة مركز التحكم في العجز المكتسب. وبعد اختبارهما،  وجدنا الفروق دالة .

وقد توافقت هذه النتيجة مع دراسة لوشال (1983) Lochel, التي أكدت أنّ الإناث غالبا ما يحملن أنفسهن مسؤولية الفشل بعكس الذكور . وفي سياق آخر، وجد دويك و ريبوسي، (1973) Dweck & Reppucci,  أنّ الذكور يعزون فشلهم إلى قلة جهدهم.(روس وتايلور،(1998) Taylor, & Ross).

هذا و اكدت دراسة فندرزي وآخرين(1997)Vanderzee et al,  ان الاختلاف بين الذكور والإناث يكمن في السند الاجتماعي ، باختلاف طبيعة مركز التحكم. ووجد مقابلة و يعقوب ، (1994)، الاختلاف بين الذكور والإناث في مركز التحكم ودرجات مفهوم الذات بين الذكور والإناث . بينما وجدته الأحمد،(2001)،  في التحصيل الدراسي .

وتوصل  روس و تايلور( 1998)  Taylor & Ross إلى أنّ الإناث يتحملن مسؤولية النجاح ولا يتقبلن فشلهن . وفي دراسة لـ دوسك وفلاهرتي، (1981DuceckFlaherty &  بينت وجود الفروق الدالة بين الذكور والإناث في بعض أبعادمفهوم الذات.( مقابلة ويعقوب، (1994)). هذا يتفق مع نتائج الدراسة الحالية. بدا الذكور أكثر عجزا من الإناث –بناءا على المتوسط الحسابي لكلا الجنسين،  وبهذا تلقي الظروف المحيطة بظلالها على البطال  وتنحو به المنحى السلبي . وفي هذا الصدد  يشير  وور ،(1987)warr, في دراسته على أن البطالة تولد انخفاضا في كفاءة الفرد ، وإلى شعوره بعدم الأمن من المستقبل مع فقدانه لاحترامه لذاته .

من جهة أخرى يؤكد   ألوي وآخرين، (1999)  Alloy et al,أنّ الاستدلال السلبي غالبًا ما يتبع الأحداث السلبية  . ويظهر هذا الأخير نتيجة التّحطم الرئيسي أو انعدام قيمة وسائل الحياة لدى الأفراد . فالطرد المبكر من المدرسة، الذي وجدنا غالبية أفراد العينة قد حظيت به، قدرت نسبة الذكور الذي لا يتعدى مستواهم الدراسي المتوسط أو الثانوي نسبة84,3 %،  ولدى الإناث بنسبة 94,44%، مع العلم أن متوسط سن الذكور بلغ 25 سنة والإناث 24 سنة . وبهذا يكون الشارع قد تلقفهم في سن المراهقة حاملين مسؤولية تقرير مصيرهم بأيديهم .فيبقى الخيار أمامهم بالبحث عن عمل ،          أو إجراء التربصات في مراكز التكوين المهني ، يمكنه من الاندماج في الحياة الاجتماعية .

غير أننا وجدنا نسبة 54,90%من الذكور مقابل 88,88% من الإناث لم يجروا أي تربص . إذ أن القيام بهذا الأخير يعني العودة إلى الحياة الأكاديمية من جديد ، أن استفحال شيوع فكرة العمل عن طريق الوسطاء باتت هي المحك الوحيد للحصول على وظيفة. فيجد البطال ذو المستوى الدراسي الأدنى نفسه جنبًا إلى جنب مع البطال الحامل للشهادة الجامعية .فتصبح الدراسة أو التربص  لا معنى لهما ،   بل وأصبحا من أهم الدّلائلِ على مضيعة الوقت  لدى البطالين. ويعود هذا الأمر حسب سلاطنية، (1998) ، إلى أنّ منظومة التكوين في الجزائر لا تستجيب لطلب الاقتصاد الوطني بتكوين شباب مؤهل يستجيب لمقتضيات سوق العمل الجديدة .

فيبقى الشاب العاطل عن العمل عرضة للفراغ ، وعرضة لما يحويه الشارع من  نماذج سلبية من المنحرفين  في سنٍ تعد من أكثر السنين حساسية و خطورة،  ألا وهي سن المراهقة . وتشير دراسة شنغ و إلياس (1996)Elias & Chung إلى أنّ الأحداث الحياتية الضاغطة،   تعتبر مؤشرًا تنبؤيًا للسلوك المشكل ( التعاطي ، الجنوح ) لدى المراهقين  .

من جهة أخرى نجد عدم استقلاله المادي إذ أكد 54,89% من الذكور حصولهم على المال من أهليهم (أحد الوالدين أو الأخوة) ، بينما الإناث فكانت نسبتهن 92,59%  مع تأكيدهن بأن المستوى الاقتصادي للأسرة متوسط ودخل الأب ضعيف، وغير كاف لتلبية حاجياتها. وأمام حساسية دور الذكر في المجتمع العربي عامة، والجزائر خاصة، فإنه يبقى ملزما بأن يجد وظيفة تمكنه من أن يؤسس بيتا يتكفل بمستلزماته ، أو يلبي حاجياته الشخصية و الضرورية.

وأمام صعوبة الحصول على وظيفة ، قد يلجأ البطال إلى وسائل الربح السريع كالتجارة في المخدرات أو تعاطيها أو السرقة –ليس بالضرورة-في هذا السياق يؤكددعبس، (1998) ، على أنّ الإحصائيات الجنائية تشير إلى وجود تناسب عكسي بين انخفاض الدخل الفردي و جرائم السرقة . أو أن يتاجر في أشياء بسيطة ، كبيع مواد التجميل أو السجائر على قارعة الطرقات ، والتي لا تدر المال الذي يؤهله للعيش في أدنى الشروط . ناهيك عن الحصول على سكن أو الزواج .

 فيصبح من المستحيل الحصول على عمل يحقق للشاب هدفا كهذا ؛ إذ أن الأوضاع و الأزمات التي تعيشها البلاد ، تؤكد تأكيدًا قطعيًا على استحالة تحسن الظروف  على الأقل في الوقت الراهن . ويصبح المنفذ الوحيد للشاب هو الهجرة  كمحاولة أخيرة تفتح له الباب لأن يحسن من أوضاعه. وقد وجدنا نسبة 68,62% من أفراد العينة يرون أنّ الهجرة لخارج البلاد هي الحل الوحيد لهذه المعضلة . بينما نسبة 85,18% من الإناث يرين عكس ذلك. وبهذا يختلف الذكر عن الأنثى بداية من احتواء الأسرة له إلى غاية استقلاله عنها . فرغم المحاولات المتكررة للبطالين الذكور للعمل طيلة مدة بطالتهم  وجدنا 75,92% من الإناث لم يعملن مطلقا . لذا نجد أن دراسة قرين وآخرين(1998) Green, et al   أكدت على أنّ التصورات التي يحملها  البطالين عن العمل مختلفة وتتمايز فيما بينها بين الإيجاب و السلب .

وبين حضانة الأسرة للأنثى وتكفلها بمستلزماتها ، وبين دفع الذكر إلى تحمل واجباته تجاه نفسه أولا ، وتجاه ما يطلبه منه المجتمع ثانيا ، وأمام المشكلات التي يتخبط فيها المجتمع ، والإحصائيات المهولة للبطالة والبطالين ، يبقى البطال عاجزا في أن يجد لنفسه مخرجا . وفي هذا الصدد يؤكد إيوموتو (1986) Uomoto, أنّ العجز يتولد من عدم تمكن الفرد من توليد السلوك اللازم ، أو استراتيجيات بديلة عنه . الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض في الأداء وفي تقدير الذات وظهور القلق . و هذا ما توصلت اليه الدراسة الحالية، حيث تبين ان الذكور أكثر عجزا من الإناث. إذ أن متوسط درجات المركب السلبي (Coneg) الدال على العجز المكتسب للذكور قدر بـ 14,13 وللإناث قدر بـ 12,19 .

الخاتمة

وفي الأخير نؤكد على أن ظاهرة البطالة لا تمس الجانب المادي للبطال فقط، بل لها تأثيراتها النفسية والاجتماعية عليه. إنّ هذا البحث يفتح آفاقًا جديدة للباحثين، وزاوية جديدة للإطلاع وإطلاع المهتمين بالدراسات النفسية على هذه الفئة من المجتمع. لذا فإننا نقترح جملة من المواضيع يمكن للمهتمين أن يتناولوها بالدراسة بناءًا على ما وجدناه في بحثنا الحالي. وبناءًا على ما تطرقنا إليه في الجانب النظري .

تتمثل مقترحاتنا فيما يلي :

  1 -دراسة الاكتئاب واليأس لدى البطالين.

2- دراسة مفهوم الذات وتقدير الذات لدى البطال هذا لأن الدراسات الأجنبية أثبتت أن البطال يحمل مفهوم ذات سلبي وتقدير ذات منخفض

3- تناول انعكاسات ظاهرة البطالة على البطال ، كالانحراف بجميع أشكاله وسلوك التعاطي (المخدرات ، التدخين ) .

المراجع باللغة العربية :

1. الإبراهيم  يوسف (1996) . إتجاهات سوق العمل في الاقتصاد الكويتي مجلة العلوم الإجتماعية  مجلد 24، عدد 4 ،ص ص 30-55

2.الحاج ، طارق . (1998) . علم الاقتصاد و نظرياته، دار الصفاء للنشر والتوزيع، الجزائر. 2  

3 .الأحمد أمل .(2001) . مركز الضبط وعلاقته بمتغيري الجنس والتخصص العلمي دراسة ميدانية لطلبة جامعة دمشق ." في " بحوث ودراسات في علم النفس ص ص 209-235  - مؤسسة الرسالة . لبنان

4 .بلقاسم سلاطنية . (1998) . الرهان على التكوين المهني كحل مستقبلي على البطالة في الوسط الشباني في الجزائر . عروض الأيام الوطنية الثالثة . لعلم النفس وعلوم التربية - الجزء الثاني ،منشورات جامعةالجزائر .ص ص 561-578

5 .دعبس يسرى . (1998) . البلطجة ( الإرهاب الاجتماعي ) . الملتقى المصري للإبداع و التنمية. مقابلة نصر يوسف و يعقوب إبراهيم . (1994) . أثر الجنس ومركز التحكم على مفهوم الذات . المجلة العربية للتربية .  لمجلد 14 ،العدد 2، ص ص 24- 49 .

المراجع باللغة الأجنبية :

6-. Agathon, M., Salhi, I. (1982). "Rôle des facteurs familiaux et sociaux dans les antécédents du lieu decontrôle.   Intérêt de ce concept pour les  thérapies". Revue de Psychologie Appliquée. 32:63- 79

7-.Allaphilippe , D . , Bernard, C., Otton, S. (1997). "Estime de soi, Locus de contrôle et exclusion".  Bulletin de  Psychologie. Tome. L. 429 :321-338.

8-.Allaphillippe, D., Chasseigne  , G , . (1993)." Construction d’une échelle de représentation du contrôle chez les  Personnes âgée". L’année Psychologique . 2: 269-282

9-.Alloy, L, B., Riskind, J, H., Rholes, A., Brannon,M  . (1999) " Depressogenic cognitive style : Predictive validity Information processing and personality characteristics and developmental  origins" .Behavior Research and   Therapy. 37:503- 531

10- .Bandura, A., Wood, R. (1989). "Effect of perceived controllability performance standards on self regulation of    Complex decision making".  Journal Personality and Social Psychology. 56 : 805- 814

11- .Boggiano , A , k . (1998). "Maladaptive achievement patterns: A test of diathesis Stress analysis of helplessness".Journal of Personality and Social Psychology .74: 1681- 169

12- .Boone , C . , Brabander, B., Witteloostuijn, A, V. (1999)."Locus of control and strategic behavior in a prisoner’s   dilemma game" . Personality and Individual Differences.  27: 695-706

13- .Brief , A , P . ,Argell, A., Gustafson,, R . (1997) ." Feeling economically dependent one’s job : It’s origins and functions with regard to worker well being" .Journal of Applied Social Psychology . 27:1303- 1315

14- .Caska , B , A , ( 1998) . "The search for employment: Motivation to engage in coping behavior". Journal of Applied  Social Psychology. 26: 206- 224 .

15- .Chung , H . , Elias , M  ( 1996) ." Patterns of adolescent involvement in problem  behaviors : Relationship to self –efficacy  social competence ,and life events". American Journal of Community Psychology. 24: 771 – 783

16- .Cread , P ,A .  Hicks, R, E . ,Machin , M , A .( 1998) " Behavioral plasticity and mental health outcomes for long-term unemployed attending occupational training programmes". Journal of Occupational and Organizational Psychology.  71:171-191

17- .Dooley , D . , Corwell, J , M, . Dunlap , W, P . (1994) . "Depression and unemployment : Panel findings from  the  epidemiologic catchments area study" . Journal of Community  Psychologie,  22: 745- 766

18-. Gauthier, B. (1997). " Recherche Sociale de la Problématique à la collecte"  des données . Presse de l’université du  quebec.

19-.Frits, W. (2000)." unemployment – causes and solutions" . New Horizon Press.

20 -.Gomez, R.  (1998). Locus of control and avoidant coping: Direct international and mediational effects on   maladjustment in adolescents . Journal of Personality and Individual Differences. 23:325-334 .

21-. Hall, H, C., Smith, B , P . (2000). Explanatory style of secondary vocational and technical educators. Journal of  Vocational and Technical Education. 15: 58- 72

22- .Jones, E . (1999)." The effect of organizational restructing on government employee locus of control". Journal of  Business and Administrative studies. 67:134-140

23- Lamiri , A . (1999). "Crise de l’économie Algérienne" . Les Presses d’Alger

24- .Lathrop, T, M . (1998) . "The effect of locus of control on helping behavior and  the bystander interventioneffect" .  Journal of Psychology. 60:  144-148

25-Nelson, P, T., Hamilton, S, F. (1986). "Teen employment". Journal of Extension, 24 : 58- 64  .

26- .Newcomb, M, D., Harlow l, l.  (1986)." Life events and substance use among adolescents: mediating effects ofperceived    loss of control and meaninglessness in life".  Journal of personality and social psychology. 51:564- 577

27- .Peterson , C . Seligman , M , E , P  . , Viallant , G , E  (1988)." Pessimistic   explanatory style is a risk factor forphysical   illness". Journal of   Personality and Social Psychology. 55:23-27 .

28-Ross, M , W . , Taylor , M , C . (1998). "The relationship between locus of control and academic level and sex secondary  school students" . Journal of Educational Psychology. 33: 66-70.

29-.Rotter , J , B . (1966) . "Generalized expectancies for internal versus external control of reinforcement. Psychological Monographs". General and Applied Psychology .80:1-28

30-.Sabourin, M. (1988). "Méthodes d’acquisition des connaissances « in »  Fondement et Etapes de la Recherche    Scientifique en Psychologie" .3eme édition. Edisem –  quebec

31-.Shields, K . (1997) . "The conflicts of learned helplessness in motivation".  Journal of Psychology .30 : 28 –36

32-. Sobh,S. (2000).Algerieun avenire joué à la roulette Russe .Archive N°159 PP28-33. 

33- .Stevick, R , A . ,Windle , R, C, Windle, M . (1980) . "Locus of control and behavioral versus self –Response measures of   social interest". Journal of individual Psychology. 36:183-190.

34- .Vanderzee , K , I .  (1997)." Social support, locus of control and psychological well being". Journal of Applied Social     Psychology.  27: 1842-1859 .

35- .Vinokur, A , D . , Hart, P., Williamson,J  . (1995). "Impact of the jobs intervention on unemployed   workers varying in   risk fordepression".  American Journal of Community Psychology. 23: 39-84  .

36-Warr, P.  (1987).  Douze questions sur le chômage et la santé .Bulletin de Psychologie. Tome XLI 383: 173-188