بعض العوامل المؤثرة على صعوبة الكتابة لدى تلاميذ السنة الرابعة ابتدائي بمدارس مدينة ورقلة (الجزائر)pdf

 

أ فوزية محمدي

جامعة قاصدي مرباح ورقلة(الجزائر)

 أ د نادية مصطفى الزقاي

جامعة السانيا وهران (الجزائر)

 

تهدف الدراسة إلى البحث عن مدى ارتباط بعض المتغيرات والمتمثلة في (اضطراب الإدراك البصري  واضطراب الذاكرة البصرية,واضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه) بظهور صعوبة الكتابة لدى عينة من تلاميذ السنة الرابعة ابتدائي بورقلة . استخدمت الدراسة الحالية ثلاث أدوات مصممة لهذا الغرض والمتمثلة في(اختبار اضطراب الإدراك البصري  واختبار اضطراب الذاكرة البصرية , وشبكة ملاحظة اضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه ) وبعد التأكد من صدق وثبات هذه الاختبارات , تم تطبيق الدراسة الأساسية والتي تضمنت 120 تلميذ وتلميذة كعينة مقصودة بمتغيرات الدراسة

وتوصلت الدراسة إلى  عدم وجود علاقة ارتباطية دالة إحصائيا بين متغيرات الدراسة (اضطراب الإدراك البصري  واضطراب الذاكرة البصرية , واضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه ) وصعوبة الكتابة , وتم تفسير النتيجة المتوصل إليها بعوامل أخرى لها علاقة بصعوبة الكتابة لدى العينة التي ترجع إلى اضطراب الضبط الحركي للتلاميذ عينة الدراسة  و نقص الدافعية و طرق التدريس الخاطئة الخاصة بتعليم الكتابة و أسلوب التدريس الجماعي الذي لا يراعي قدرات وميول التلميذ الخاصة

Cette étude a pour objectif de vérifier la relation entre quelques variables indépendants :( troubles de la perception visuel , trouble de la mémoire visuel , et trouble de la l'hyperactivité associé à des trouble de l'attention) , et une variable dépendante ( difficulté de l'écriture ) "dysgraphie" chez un échantillon d'élèves de quatrième année primaire à Ouargla .

Pour effectuer cette recherche ,on a utilisé trois techniques d'investigation différentes 

-teste de troubles de la perception visuel (auto conception)

-teste de trouble de la mémoire visuel (figure de rey)

-grille d'observation de l'hyperactivité associé à des trouble de l'attention(auto conception) Dont la validité et la stabilité sont prouvées

L'étude essentielle a porté sur 120 élèves de sexe différent ,et de 09 ans d'âge .

Les résultats obtenus indiquent l'absence de relation significative entre ces variables indépendants et la variable dépendante , qui à été interprété par d'autres facteurs tels que : dyspraxie ,manque de motivation ,et les méthodes d'apprentissage  de l'écriture , qui ne prennent pas en considération les aptitudes et les tendances spécifiques de l'élève .         

 مقدمة

إن من أبرز المشكلات المدرسية صعوبات التعلم لدى التلاميذ والتي تشمل مجموعة كبيرة من التلاميذ الذين لا يدخلون ضمن فئات الأطفال المعاقين ولكنهم بلا ريب بحاجة إلى مساعدة لاكتساب المهارات المدرسية.

   وقد أخد تعريف مصطلح صعوبات التعلم تطورا وتغيرا , فقد عرفه نبيل عبد الفتاح حافظ " عبارة عن اضطراب في العمليات العقلية أو النفسية الأساسية التي تشمل الانتباه والإدراك والتذكر وحل المشكلة ويظهر كل هذا في عدم القدرة على تعلم القراءة والكتابة والحساب وما يترتب عليه سواء في المدرسة الابتدائية أولا، أو فيما بعد من قصور في التعلم المواد الدراسية المختلفة  (نبيل عبد الفتاح حافظ ، 2000 ، ص 3)      

وقد وضعت اللجنة الاستشارية الوطنية للمعاقين في المكتب الأمريكي للتربية تعريفاً لصعوبات التعلم بأنه عجز في واحدة أو أكثر من العمليات الأساسية والتي تدخل في فهم استخراج اللغة المنطوقة أو المكتوبة  وقد تظهر هذه في اضطرابات التفكير والاستماع والكلام والقراءة والكتابة والتهجي والعمليات الحسابية وتشمل الحالات التي يتم تحويلها على أنها إعاقات إدراكية أو إصابات مخية أو خلل وظيفي مخي بسيط أو عسر القراءة و لا تتضمن مشكلات التعلم الناتجة عن إعاقة بصرية أو سمعية أو حركية أو تخلف عقلي أو عيوب النطق أو اضطراب انفعالي  أو حرمان بيئي أو عوامل ثقافية . (محمد علي كامل , 2003, ص90)

ومن العوامل المرتبطة بصعوبة الكتابة ما أشارت إليه بعض الدراسات العربية والأجنبية   التي ركزت على " ضعف المهارات الحركية والإدراك البصري الخاطئ للحروف والكلمات وضعف الذاكرة البصرية " (Gerard 1974 p 18) , كما توصلت دراسة عبد الناصر أنيس 1992  الخاصة بأبعاد المجال المعرفي التي تميز التلاميذ ذوي صعوبات التعلم عن أقرانهم العاديين إلى وجود فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات التلاميذ ذوي صعوبات التعلم (القراءة , الكتابة , الحساب والمجالات الثلاثة معا ) ومتوسط درجات العاديين لصالح العاديين في أبعاد الدراسة , أما جو نسون فقد ذكر أن الطفل الذي يعاني من  صعوبة الكتابة لا يستطيع أن يفرق ويميز بصريا بين الأشكال  والحروف والكلمات والأعداد ...الخ  فالأطفال الذين يعانون من صعوبات في تمييز الحروف والكلمات بصريا يعانون أيضا من صعوبات في إعادتها              أو إعادة إنتاجها أو نسخها بدقة  , ويؤكد هذا الرأي ما توصل إليه هارسون من خلال دراسته للأطفال ذوي صعوبات الكتابة الناتج عن تلف المخ , حيث يذكر أن اضطرابات الكتابة التي تظهر لدى هؤلاء الأطفال يمكن إرجاعها  إلى  مشكلات في الإدراك البصري

(معرفة الأشياء و الصور) والتمييز البصري والمتمثلة أساساً في مشكلات في إدراك العلاقات المكانية - البصرية وتتضمن إدراك الوضع في الفراغ، وتجميع الأجزاء الكل  اضطرابات القدرة الحركية البصرية ، وهي القدرة على معالجة العلاقات المكانية   اضطرابات التناسق الحركي البصري ، مثل رسم وإنتاج ما تم معرفته وإدراكه. ( محمد علي كامل،2005 , ص51) ,كما أثبتت التجارب التي قام بها "هيلدرت Hildrethe " 1998 أن أسباب صعوبة الكتابة تعود إلى الإدراك البصري المكاني أو العجز في الإدراك البصري المكاني أو العجز في الذاكرة البصرية , وقد  ذكر "جبسون ومايكلبست 1980" في دراسته أن ذوي صعوبات التعلم عامة وذوي صعوبات الكتابة خاصة يفتقرون إلى القدرات النوعية الخاصة التي ترتبط بالكتابة كالذاكرة البصرية (صلاح عميرةعلي ،2005:ص73) .

 وتشير دراسة كافانو وزملاؤه Cavanaugh  et al 1997 حول العلاقة بين صعوبات التعلم واضطراب الانتباه لدى الأطفال , أن هناك علاقة موجبة بين صعوبات التعلم واضطراب الانتباه , وأظهرت النتائج أيضا أن صعوبات التعلم تنتشر بين 30 % من الأطفال الذين يعانون من اضطراب تشتت الانتباه . (السيد علي سيد أحمد و فائقة محمد بدر , 1999 ص74). ويرجع السبب في ذلك أن  كتابة الطفل المصاب باضطراب الانتباه مليئة بالأخطاء اللغوية حتى لو كان الطفل يقوم بالنقل من كتاب أمامه , فمثلا عندما يقوم هذا الطفل بإعادة كتابة بعض الصفحات من كتاب القراءة أو نقل درس من على السبورة نجد أن الصفحة الواحدة مما كتبه مليئة بالأخطاء اللغوية رغم أن الطفل يرى أمامه الكلمات التي يكتبها فضلا عن ذلك فإن الصفحة التي كتبها تكون مليئة بالمحو والشطب , مما يجعل الشكل العام لها رديئاً ولذلك فإنه دائما يخفي دفاتره عن المعلم حتى لا يرى ما بها من أخطاء ومحو وشطب . (السيد علي سيد أحمد و فائقة محمد بدر 1999, ص78)

 ومما سبق ذكره فقد ارتبط اضطراب فرط النشاط مع قصور الانتباه وصعوبات التعلم إلى حد أن العديد من الدراسات تنظر إليهما كوجهين لعملة واحدة , وتشير الدراسات الحديثة في مجال العلاقة بين صعوبات التعلم واضطراب فرط النشاط وقصور الانتباه إلى أن 30% على الأقل من ذوي صعوبات التعلم لديهم فرط النشاط  مع قصور الانتباه(فتحي مصطفى الزيات , 1998, ص256) ,  مما سبق ذكره نطرح التساؤلات الآتية :

1.   هل يوجد علاقة بين اضطراب الإدراك البصري وصعوبة الكتابة لدى تلاميذ السنة الرابعة ابتدائي بورقلة ؟

2.   هل يوجد علاقة بين اضطراب الذاكرة البصرية وصعوبة الكتابة لدى تلاميذ السنة الرابعة ابتدائي بورقلة ؟

3.   هل يوجد علاقة بين اضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه وصعوبة الكتابة لدى تلاميذ السنة الرابعة ابتدائي بورقلة؟

 2-فرضيات الدراسة :

1.     يوجد علاقة بين اضطراب الإدراك البصري وصعوبة الكتابة لدى تلاميذ السنة الرابعة ابتدائي بورقلة

2.    يوجد علاقة بين اضطراب الذاكرة البصرية وصعوبة الكتابة لدى تلاميذ السنة الرابعة ابتدائي بورقلة

3.      يوجد علاقة بين اضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه وصعوبة الكتابة لدى تلاميذ السنة الرابعة ابتدائي بورقلة

 3-أهداف الدراسة وأهميتها :

الإجابة على تساؤلات الدراسة التي تبحث عن علاقة بعض المتغيرات ذات الصلة بصعوبة الكتابة ومنها اضطراب الإدراك البصري, اضطراب الذاكرة البصرية  النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه, والتحقق من صحة فرضيات البحث في وجود ارتباط بين متغيرات الدراسة , كما تبرز أهمية هذه الدراسة من  خلال العينة المستهدفة والمرحلة العمرية والمستوى التعليمي الذي تتوجه إليه الدراسة  وتبرز أهمية الدراسة من خلال التطرق لاضطراب صعوبة الكتابة كأحد أنواع صعوبات التعلم البارزة في المرحلة الابتدائية وأكثرها شيوعا لدى أغلب التلاميذ وهذا ما يرصد من خلال ملاحظات وشكاوي المعلمين المتكررة أثناء  قراءة الواجبات المدرسية وإجابات التلاميذ أثناء الامتحانات, وما تحدثه من مشكلات مستقبلا قد تعوق التعلم الصحيح .

4-حدود الدراسة : طبقت الدراسة على تلاميذ السنة الرابعة ابتدائي ذكور وإناث الذين لم يعيدوا السنة متوسط سنهم ( 9 سنوات ), بالمدارس ابتدائية بمدينة ورقلة, للسنة الجامعية 2009 _2010   .

إن الكتابة هي نقطة البداية في العملية التعليمية , بل هي القاسم المشترك بين تعليم كل المواد الدراسية , فبداية العملية التعليمية تكون بكتابة الدرس في دفتر تحضير المدرس , ثم كتابة عناصره أو أمثلته على السبورة أو أي وسيلة مساعدة , ثم كتابة ذلك في كراس المتعلم  وبعد ذلك يستخدمها المتعلم ما تعلمه في مراجعته وفي فهمه أو حتى حفظه , ولن يستغني عن الكتابة في إجابته عن الامتحانات فالتعبير الكتابي والكتابة عامة هي أساس التعليم والتعلم والتفكير المنطقي  والملاحظة السليمة , والعجز عن مهارة الكتابة تؤدي إلى إخفاق المتعلمين مما يترتب عليه فقدان الثقة بالنفس والتأخر . (فايزة عوض , 2002 ص 26)

كما تعرف الكتابة "هي عبارة عن رسم الحروف والحركات والرموز البصرية و اللمسية الدالة على الأصوات بحسب مرورها بالأذهان وهذه الرموز  تعبر عن المعاني، والأفكار التي يراد نقلها إلى الغير."   (غافر مصطفى،2005,ص164)                                                                                                                                                                                                                             

وتتم مراحل تعليم الكتابة كما  ذكرها وليام جراي أن برنامج تعليم الكتابة للأطفال يتضمن ثلاث مراحل هي : مرحلة الاستعداد لتعلم الكتابة _مرحلة تعليم الكتابة _ مرحلة السيطرة على أسلوب ناضج في الكتابة .

ومن الشروط الواجب مراعاتها لتهيئة الأطفال وإعدادهم للكتابة:

* مراعاة الفروق الفردية في استعداد الطفل للتعلم.

* مراعاة عدد التلاميذ في الصف.

* مراعاة نوعية الأدوات المستخدمة في تعلم الكتابة (أقلام، ورق، طباشير) والتي لها تأثير كبير على تعلم الأطفال المبتدئـين.

* مراعاة النضج الحركي للأطفال وضبطهم وسيطرتهم على توزيعهم الجسمي والحركي ، قبل البدء في تعلم الكتابة.

* مراعاة تفهم الآباء للطرقة المتبعة لتعليم الأطفال الكتابة، ومساعدتهم لصغارهم في المنزل في شأنه أن يزيد من استعداد أطفالهم للتعلم. (هشـام الحسن، 2000,ص102)

 5-تعريف مصطلحات الدراسة

أ-تعريف صعوبة الكتابة : لقد تعددت التعاريف الخاصة بمفهوم صعوبة الكتابة ومن هذه التعاريف , فعلى سبيل المثال يرى نبيل عبد الحافظ  "أن صعوبة الكتابة هي عبارة عن مستوى من الكتابة اليدويةبالغ السوء  أو عدم القدرة على أداء الحركات اللازمة للكتابة  وهي حالة ترتبط باضطراب في وظائف المخ " (نبيل عبد الحافظ , 2000, ص 110)

أما حورية باي فتعتبر أن  " صعوبة الكتابة عبارة عن اضطراب في التمثيل الخطي لأشكال الحروف واتجاهاتها في حيزها المكاني والتنسيق بينها , فالطفل يرسم الحروف ولا يكتبها فهو يرسمها دون معرفة أساس ومبدأ كل حرف من حيث التوجيه المكاني " (حورية باي,2002 ص 86)

و يصف كريمان بدير " صعوبة الكتابة بأنها عبارة عن تشوه في شكل الحروف أو تباعد حجمها وتباعد المسافات بين الكلمات, مع تمايل السطور, وتباعد درجات ضغط القلم أثناء الكتابة.  " (كريمان بدير, 2006, ص 164)

و من العوامل المساهمة في ظهور صعوبة الكتابة : إن المتفحص لهذا العنصر, ومن خلال تطرق العديد من الباحثين والدارسين للعديد من العوامل المساهمة في ظهور صعوبة الكتابة يجدها تنقسم إلى شقين هما : عوامل خاصة بالطفل أي عوامل داخلية , وعوامل أخرى خاصة بالبيئة الأسرية والمدرسية وفيما يلي عرض لهذه العوامل :

-عوامل مرتبطة بالطفل : مثل اضطراب الإدراك البصري ولقدأشار عدنان غالب راشد 2002  ومحمود  عوض الله سالم وآخرون  " أن تعلم الطفل الكتابة يتطلب منه أن يميز بصرياً بين الأشكال والحروف والكلمات , والاتجاهات " يمين , يسار " , والتمييز بين الخط الأفقي  والرأسي , وأيضا مطابقة الأشكال , الحروف , الكلمات , على نماذجها كل هذا إن لم يتعلمه الطفل يؤدي إلى صعوبة الكتابة . " (محمود عوض الله سالم وآخرون , 2003, ص 165)

لكن قد تواجه الفرد بعض الصعوبات التي تجعل عملية الإدراك غير سليمة ومن أبرز مظاهرها صعوبة الإدراك أو التمييز البصري : وتعني التعامل مع مثيرات حجم الأشياء وأشكالها والمسافات القائمة بينها وإدراك العمق مما يؤدي إلى مشكلات في إدراك واستخدام الحروف و الأعداد  والكلمات والأشكال        و يعوق هذا عمليات القراءة والكتابة والرسم .

فضلا عما سبق ذكره يشير التعريف الآتي إلى أن اضطراب الإدراك البصري " هو عدم قدرة الطفل علي التميز بين الأشكال والحروف

والكلمات والأعداد ومن مظاهره تميز اليسار من اليمين أو كتمييز الخط الرئيسي من الخط الأفقي وصعوبة مطابقة الأشكال والحروف والأعداد والكلمات علي نماذجها ورسم الخرائط أو استخدامها وكل هذا يؤدي إلي صعوبة القراءة والكتابة) . ( نبيل عبد الفتاح حافظ ، 2000, ص 111 )

كما يعرف كذلك "هو صعوبة في التميز بين الأشكال والحروف والأعداد وهذا ما يؤثر تأثير كبير في استنتاج الحروف ومعرفة العلاقات المكانية البصرية كصعوبة في التميز اليمين من اليسار والأعلى والأسفل".  ( قحطان أحمد الظاهر، 2004  ص 244 )

-صعوبة التميز البصري : ويقصد به عدم قدرة الطفل على التميز بين مجموعة من الأشكال من حيث أوجه الشبه والاختلاف وألوانها وأحجامها وكذا عمقها ومساحتها وموقعها التي تساعده على تعلم الكتابة والقراءة ففي الحروف يساعده علي التفريق بين الحروف المتشابهة مثل ( ب – ت – ن ) ( ع – غ ) والأعداد ( 4 – 5 )  ( 9 – 6 )وترتبط هذه القدرة باختبارات إدراك التفاعل الدقيقة وتقاس هذه القدرة باختبارات إدراك الشكل المختلف من بين مجموعة من الأشكال المتماثلة مثل إعطاء للطفل مجموعة من الحروف ويطلب منه أن يستخرج حرف ص من بين المجموعة  ( ض ، ر ، ز ، ص ، ط ، ف ، ق ، ت ، ث ، ع ، غ  )  ( أسامة محمد البطانية ، 2005 ص 113 ) ومن إستراتيجيات علاج اضطراب الإدراك البصري تعليم الطفل التمييز بين أوجه الشبه والاختلاف بين الأشكال والحروف والأعداد والكتابة بغية  تحسين التميز

البصري ويتم بمنح فرصة للتلاميذ دوي صعوبات في التميز البصري لكي يتعلموا أوجه الشبه والاختلاف في الأحجام والأشكال والحروف والكلمات والأعداد وغيرها من المثيرات فالطفل من خلال هذه التمرينات يبدأ بتحسن تدريجيا ويميز بين المتشابهات والمختلفات.(محمد عوض سالم وآخرون،2003, ص 179 )

-اضطراب الذاكرة البصرية : من العوامل المساهمة في ظهور صعوبة الكتابة لدى الطفل هو صعوبة تذكر أشكال الحروف والكلمات والتعرف عليها بصرياً رغم أن بصره سليم , ويسمى هذا باضطراب الذاكرة البصرية هذا الأخير الذي يؤدي بدوره إلى صعوبة تشكيل وكتابة الحروف والأعداد والأشكال . (نبيل عبد الحافظ 2000, ص 111) ويعرف اضطراب الذاكرة البصريةبصعوبة في استدعاء أو إعادة إنتاج الحروف والكلمات من الذاكرة والذي يمكن ملاحظته عندما يحاول الطفل تشكيل وسلسلة الحروف التي يتم تذكرها فعدم قدرة الطفل معرفة الأشياء بالرغم من سلامة الحاسة البصرية يدعي بفقدان الذاكرة البصرية "  ( أسامة محمد البطانية ، 2005 ص 159 ) كما تعرف كذلك بأنها " عبارة عن قصور أو ضعف في القدرة علي تذكر مستوي بصري أو عدم تذكر الكلمات والأرقام."( عدنان غائب راشد، 2002 ص 67) وتعرف كذلك " بأنها صعوبة تذكر الطفل الأشكال والحروف والكلمات والتعرف عليها بصريا رغم أن بصره سليم ورغم أنه يستطيع تذكرها بالتتبع عن طريق اللمس ويسمى هذا بفقدان الذاكرة البصر."( نبيل عبد الفتاح حافظ 2000 ص 111 )" وهي عدم قدرة الأطفال علي التذكير الأشكال والحروف والكلمات بصريا."( محمد عوض الله سالم وآخرون، 2003 )

 ب-النشاط الزائد : تطور مفهوم النشاط الزائد منذ 1970 حيث كان يسمى Hyperkinesias وهي أصل الكلمة اللاتينية Super active , وفي عام 1980 سمي اضطراب قصور الانتباه  وهذا المصطلح لم يحتوي على مظاهر النشاط الزائد , وحاليا تغير المفهوم رسميا وأصبح اضطراب النشاط الزائد وقصور الانتباه طبقا لتعريف الجمعية النفسية الأمريكية في الدليل التشخيصي الإحصائي الرابع للاضطرابات العقلية 1994 DSM 4 , وعلى الرغم من هذا التغيير إلا أن بعض المختصين مازالوا يسمونه اضطراب قصور الانتباه ADD . (مشيرة عبد الحميد 2005, ص 17)

ومن العوامل التي تفترضها الدراسة كعوامل مؤثرة على صعوبة الكتابة هو اضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه , وفيما يلي عرض لتعريف هذا الاضطراب .

-و يعرف النشاط الزائد طبيا بأنه  : " اضطراب النشاط الزائد وقصور الانتباه هو اضطراب جيني المصدر ينتقل بالوراثة في كثير من حالاته , وينتج عنه عدم توازن كيميائي أو عجز في الوصلات العصبية الموصلة بجزء من المخ     و المسؤولة عن الخواص الكيميائية التي تساعد المخ على تنظيم السلوك . ويعرفه تشرنومازوفا CHernomozova 1996 " هو قصور في وظائف المخ التي يصعب قياسها بالاختبارات النفسية " ويعرفه المعهد القومي للصحة النفسية مصر 2000 " اضطراب في المراكز العصبية التي تسبب مشاكل في وظائف المخ مثل التفكير , التعلم , الذاكرة , السلوك . (مشيرة عبد الحميد , 2005, ص 18)

 -التعريف السلوكي للنشاط الزائد : يعرفه باركلي Barkley 1990 " هو اضطراب في منع الاستجابة للوظائف التنفيذية , وقد يؤدي إلى قصور في تنظيم الذات , وعجز في القدرة على تنظيم السلوك تجاه الأهداف الحاضرة والمستقبلية , مع عدم ملاءمة السلوك بيئيا".بينما يعرفه برجن Breggin 1991 " الأطفال ذوي النشاط الزائد وقصور الانتباه هم أطفال لم يحصلوا على اهتمام من الوالدين فحدث لهم هذا الاضطراب السلوكي"  (مشيرة عبد الحميد  2005, ص18)

-نسبة الانتشار : يعد اضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه من الاضطرابات الشائعة بين الأطفال إذ يتراوح معدل انتشاره ما بين 4 إلى 20 % من أطفال المدارس الابتدائية في سن 6  إلى 12 سنة , كما أوضح الدليل التشخيصي الإحصائي الرابع أن الاضطراب أكثر شيوعا عند الذكور منه عند الإناث (وليد السيد خليفة , 2008 , ص 99)  كما تشير الدراسات المتعلقة بالنشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه لدى الأطفال أن انتشار بين المجتمعات تختلف باختلاف معايير التشخيص المستخدمة بناءا على الإحصائيات والنسب المئوية

-الأعراض : أبرز الأعراض للأطفال الذين يعانون من النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه لقد أشار دليل التشخيص الإحصائي الرابع للاضطرابات العقلية(DSM-IV.1994)  الأعراض الرئيسية التي يتم على أساسها تشخيص اضطراب الانتباه لدى الأطفال ولكنه أكد على أن هذه الأعراض يجب أن تظهر على الطفل قبل التشخيص بستة أشهر متتالية على الأقل , كما أنها يجب أن تظهر قبل سبع سنوات على أن يكون ظهورها في كل من البيئة الأسرية والمدرسية معًا وهذه الأعراض كما يلي

-أعراض تشتت الانتباه: ويتم التعرف عليه من خلال الأعراض :

1.     يجد الطفل صعوبة في الانتباه لشكل المنبه و مكوناته , ولذلك فإنه يخطئ كثيراً في واجباته الدراسية والأعمال التي يقوم بها والأنشطة التي يمارسها.

2.    لا يستطيع الطفل تركيز انتباهه لمدة زمنية طويلة على منبه واحد

3.      يجد الطفل صعوبة في عملية الإنصات, ولذلك فإنه يبدو عند الحديث إليه و كأنه لا يسمع.

4.      لا يستطيع الطفل متابعة التعليمات ولذلك فإنه يفشل في إنهاء الأعمال التي بدأها

5.      أعماله دائما تخلو  من النظام والترتيب

6.      يبتعد الطفل عن المشاركة في الأعمال التي تتطلب منه مجهود عقليا سواء كانت تتعلق بالأنشطة التي يمارسها أو المواد الدراسية

7.    دائما ينسى الأشياء الضرورية التي يحتاجها سواء كانت خاصة بالناحية الدراسية مثل الكتب والأقلام والواجبات المنزلية ...

8.    يتشتت انتباهه بسهولة للمنبهات الدخيلة حتى لو كانت قوة تنبيهها ضعيفة

9.     دائما ينسى الأعمال اليومية المتكررة والمعتادة التي يقوم بها (السيد علي سيد أحمد وفائقة محمد بدر , 1999, ص 57)

 -النشاط الزائد: ويتم التعرف عليه من الأعراض التالية :

1-دائما يتململ الطفل في مقعده ويتلوى بيديه ورجليه

2-يظل يمشي ذهابًا و إياباً في المكان الذي يوجد فيه وذلك بدون سبب أو هدف

3-دائما يجعل المكان الذي يوجد فيه مبعثراً وغير منظم

4-دائما يحدث صخب وضوضاء, ولا يستطيع ممارسة عمله أو نشاطه بهدوء

5-دائما يتحدث بكثرة

 -أعراض الاندفاعية :  ويتم التعرف عليها من الأعراض التالية :

1.      يقوم الطفل بالإجابة عن الأسئلة قبل استكمالها

2.      لا يستطيع الانتظار في دوره

3.      دائما يقاطع حديث الآخرين, ويتدخل في أنشطتهم وأعمالهم. (السيد علي سيد أحمد وفائقة محمد بدر , 1999, ص58)

 ج-العوامل المؤثرة في صعوبة الكتابة والمرتبطة بالبيئة الأسرية والمدرسية:

يرى المتخصصون في صعوبات التعلم أن صعوبة الكتابة لا تتناول بمعزل عن العوامل الأسرية والمدرسية والتي تتمثل في الآتي:

-اختفاء دور الأسرة في متابعة الطفل : حيث أن الكتابة مهارة تتطلب التدريب المستمر والمتابعة الدائمة ولا شك أن وقت الحصة الدراسية لا يكفي للتدريب على الكتابة الصحيحة , لذا وجب استكماله بدور الأسرة المتمثل في متابعة نمو قدرة الإتقان لدى الطفل , لذلك فإن تحسين الكتابة اليدوية أو الفشل والإهمال غالبا ما يؤدي إلى صعوبة الكتابة . (محمود عوض الله سالم وآخرون , 2003, ص 170)

-طرق التدريس الخاطئة : ومن بين هذه الطرق الانتقال من أسلوب لأخر في تعليم الكتابة " حروف منفصلة , حروف متصلة " دون مبرر بعد أن يعتاد التلميذ على نوع واحد , والاقتصار على متابعة التلميذ في حصص الخط , دون الحصص الأخرى (الإملاء , التعبير , التطبيق) , وغياب الحوافز للتلميذ لزيادة الرغبة في تعليم مهارات الكتابة , هذا بالإضافة إلى التدريس الجماعي الذي لا يراعي قدرات وميول التلميذ الخاصة .(نبيل عبد الفتاح حافظ , 2000, ص 112)

-مظاهر صعوبة الكتابة : تظهر صعوبة الكتابة لدى الطفل في طريقة جلوسه ومسكه للقلم , ومن خلال كراسته  تتجلى بوضوح في طريقة كتابته و تشير آن Anne 1991 ,أن صعوبة الكتابة تظهر عند الطفل من خلال إمساك القلم بطريقة غير صحيحة لا تحقق المرونة أثناء الكتابة, وتكون الأصابع تقترب بشدة من القلم, وضع الورقة بطريقة غير مناسبة , والجلوس بطريقة غير مريحة, مع الاقتراب أو الابتعاد كثيرا بالرأس عن الورقة , الضغط على القلم بقوة أو بوهن شديد  (عبد الناصر أنيس عبد الوهاب , 2003, ص120) , وتكون عيونهم تكون قريبة جداً من الصفحة عند الكتابة ومسك القلم بطريقة غير صحيحة (أسامة محمد البطاينة  2005 , ص 168)

-أما فيما يخص أخطاء الكتابة : أشار كل من عبد الناصر أنيس عبد الوهاب 2003 و محمد الظاهر قحطان 2004إلى المظاهر الآتية : تشويه أشكال الحروف , عدم تناسب أحجام الحروف , عدم انتظام المسافات بين الحروف والكلمات , ميل الكتابة على السطور , حذف النقاط أو وضعها في أماكن غير صحيحة , إضافة بعض الحروف مما يغير شكل أو معنى الكلمة , (عبد الناصر أنيس عبد الوهاب , 2003, ص120) , و تكون الجمل المكتوبة من قبل الطفل تحتوي على أخطاء إملائية كثيرة وعدم تنظيم في الفقرات , نقل الكلمات بصورة خاطئة من السبورة عكس الأرقام والحروف عند الكتابة , يجد صعوبة في التعرف على اليسار واليمين(محمد علي كامل  2003, ص 57) , من جانب أخر تشير رجينا 1999 أن مظاهر صعوبة الكتابة عند الطفل تتمثل في المسافات غير مناسبة بين الكلمات , عكس ترتيب الأحرف أو إبدالها وإهمالها أحجام غير مناسبة للأحرف , وسوء استخدام الأسطر والهوامش انخفاض سرعة الكتابة , والإفراط في استخدام الممحاة (محمد علي كامل  2003, ص 57)  الخلط بين الكلمات والحروف المتشابهة في الكتابة بسبب عدم قدرته على التفريق بينها , كتابة الأحرف والكلمات حسب نطقها لا حسب ما تم تعلمه  اضطراب في تحديد الاتجاه أي صعوبة في التمييز بين اليمين واليسار , وراقهم الدراسية ودفاترهم متخمة بالعديد من الأخطاء التهجي والإملاء والتراكيب اللغوية وسوء استخدام علامات الترقيم , كتاباتهم غير واضحة وغير منظمة وتفتقر إلى التنظيم والضبط , (محمد علي كامل , 2003 ص 57) , أثناء الكتابة كتاباتهم تفتقر إلى التنظيم والضبط وحذف بعض حروف الكلمات في بداية أو نهاية الكلمة  إضافة بعض الحروف التي لا ترتبط بالكلمات موضوع الكتابة (فتحي مصطفى الزيات  1998, ص 492)

5-منهج الدراسة : من أبرز أهداف الدراسة الحالية هو كشف العلاقة بين صعوبة الكتابة ومتغيرات الدراسة والمتمثلة في اضطراب الإدراك البصري , واضطراب الذاكرة البصرية النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه لذلك وبغية التوصل إلى إثبات أو نفي هذه العلاقة ارتأت الدراسة إتباع المنهج الوصفي الإرتباطي الملائم لهذا الغرض .

  6-وصف أدوات الدراسة :

أ-شبكة الملاحظة للنشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه :

-التعريف بشبكة الملاحظة : تتمثل شبكة الملاحظة المصممة من قبل الدراسة الحالية في مجموعة من الفقرات التي تهدف إلى تشخيص اضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه لدى تلاميذ السنة الرابعة ابتدائي بورقلة  وتحتوي شبكة الملاحظة على ثلاثة أبعاد أساسية هي : النشاط الزائد غير الهادف , تشتت الانتباه والتركيز  كثرة الاندفاعية , أما بدائل الأجوبة فهي على التوالي : دائما , نوعا ما , أبدا على الإطلاق ,وتتكون شبكة الملاحظة المصممة من قبل الدراسة الحالية من 40 فقرة في اتجاه وجود اضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه , وقد جاءت صياغة الفقرات بطريقة تقريرية .

-طريقة تطبيق شبكة الملاحظة : يتم تطبيق شبكة الملاحظة الخاصة بتشخيص اضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه من قبل الباحثة وذلك أثناء الحصة الدراسية في وجود التلميذ الحالة التي تم تعيينه وإحالته من قبل المعلم ويتم ملاحظته في وقت 45 دقيقة .

-طريقة تصحيح شبكة الملاحظة : يتم تقديم الدرجات وفق بدائل الأجوبة الدرجة 01 للبديل الأول دائما , الدرجة 02 للبديل الثاني نوعا ما , الدرجة 03 للبديل الثالث أبدا على الإطلاق.

 ب-اختبار صعوبة الكتابة : يحتوي اختبار صعوبة الكتابة على نص تم انتقائه من كتاب القراءة الخاصة بمستوى السنة الرابعة ابتدائي المقرر من قبل وزارة التربية الوطنية  بالضبط درس " البرتقال غذاء ودواء " ص 68 ,  وتم تحديد ثلاث الأسطر الأولى من النص .

يهدف اختبار صعوبة الكتابة إلى تشخيص صعوبة الكتابة لدى تلاميذ السنة الرابعة ابتدائي الذين تم إحالتهم من قبل المعلم , وملاحظة كراساتهم كعينة تعاني من صعوبة الكتابة  .

-محتوى ومضمون اختبار صعوبة الكتابة : تم انتقاء النص لأنه مقرر في كتاب القراءة ويتناسب مع المستوى التعليمي للتلاميذ فهو يحتوي على كلمات مألوفة وسهلة وبسيطة للتلميذ تخلو من كل غموض .

-طريقة تطبيق اختبار صعوبة الكتابة : يتم تطبيق الاختبار من خلال إعادة التلميذ نسخ النص على ورقة مخططة  من خلال النموذج المدون على ورقة بالقرب منه ويتم كتابة النص بطريقة واضحة وتم استبعاد كتابة الباحثة للنص على السبورة تفاديا لعدم وضوحه أو رؤيته خاصة من التلاميذ الذين يجلسون في أخر الصفوف .

ويتم تطبيق الاختبار بطريقة جماعية من قبل الباحثة , وذلك بعد تحضير الأدوات اللازمة للكتابة وتوزيع الأوراق المزدوجة الخاصة بالكتابة والنص المطبوع على ورقة بيضاء , يتم تقديم تعليمة الاختبار الآتية " أعد كتابة النص الموجود أمامك في الورقة المزدوجة بخط واضح وجيد "ويترك الوقت الكافي الكل تلميذ لكي ينهي كتابة النص كاملا , لتجمع في الأخير أوراق التلاميذ .

-مؤشرات تصحيح اختبار صعوبة الكتابة: إن المؤشرات التي يتم وفقها تصحيح الاختبار وتقدير استجابات التلاميذ عشرة مؤشرات : (حذف حرف, حذف كلمة, إضافة حرف  إضافة كلمة  إبدال حرف تقسيم الكلمة ,انحراف عن سطر الكتابة ,عدم احترام الهامش,عدم احترام علامات الترقيم , تشويه الحرف)

 ج_ اختبار الإدراك البصري : الهدف الأساسي من اختبار الإدراك البصري :

يشتمل اختبار الإدراك البصري على مجموعة من الفقرات التي تهدف إلى تشخيص اضطراب الإدراك البصري ويتم ذلك من خلال قدرة التلميذ التمييز بين التشابه والاختلاف في الحروف, الكلمات الأرقام, الأشكال الهندسية.

-محتوى ومضمون اختبار الإدراك البصري: إن الأبعاد الأساسية للاختبار تتمثل في ثلاث أبعاد رئيسية كما يلي :

بعد تعرف التلميذ على التشابه والاختلاف بين الحروف

بعد تعرف التلميذ على التشابه والاختلاف بين الكلمات

بعد تعرف التلميذ على التشابه والاختلاف بين الأرقام

بعد تعرف التلميذ على التشابه والاختلاف بين الأشكال الهندسية

 د-اختبار الذاكرة البصرية لأندري راي Andry Ray :

-التعريف بالاختبار : الشكل المعقد لراي (Figure complexe de Rey , 1959)(النموذج أ)  هو اختبار نفسي يستعمل في علم النفس العيادي , علم النفس المدرسي , علم النفس العصبي , يقوم على نقل شكل هندسي معقد بعد تقديمه بصريا , ثم إعادة إنتاجه من الذاكرة  ويقيس كل من الذاكرة طويلة المدى , وذاكرة العمل (قصيرة المدى) , كما يسمح لنا حسب بورتالي (Portaliers, 2005) بأخذ نظرة حول استعمال المكتسبات الجديدة , كما يسمح هذا الاستخدام من الترميز , التخزين  إعادة المعلومات ,أما فيما يخص الفئة العمرية التي يطبق عليها الاختبار فهي من 6 سنوات إلى سن الرشد .

  -طريقة تطبيق الاختبار :يطبق الاختبار النموذج أ بصفة فردية ولا يمكن تطبيقه جماعيا  ويتطلب مراقبة الفاحص لكل التفاصيل التي يقوم بها المفحوص, كما يجب عليه تسجيل الوقت  ويحتوي على مرحلتين المرحلة الأولى وهي النسخ المباشر والتي تهدف إلى التعرف على مشاكل الذاكرة البصرية القصيرة المدى , وتتم هذه المرحلة بواسطة تقديم ورقة بيضاء ومجموعة من الأقلام الملونة للتلميذ , ووضع المعين الصغير جهة اليمين والجهة الحادة منه نحو الأسفل من خلال التعليمة الآتية : " هذا رسم ستقوم بنقله على هذه الورقة ,ويجب أن تنبه إلى تفاصيل ولا تنسى شيء ليس من الضروري أن تسرع أبدأ بهذا القلم " ونعطي القلم الأول للمفحوص ونسجل زمن بداية الانطلاق , وهكذا نتركه يستخدم كل الأقلام الملونة من 5 إلى 6 أقلام , أما المرحلة الثانية من تطبيق هذا الاختبار تتمثل في إعادة الإنتاج من الذاكرة والذي يكون بعد مرور حوالي 3 دقائق من المرحلة الأولى , وتهدف المرحلة الثانية إلى التعرف على اضطراب الذاكرة البصرية طويلة المدى , يتم تقديم ورقة بيضاء وقلم رصاص للتلميذ من خلال التعليمة الآتية : " الآن سأنزع الشكل من أمامك , وعليك أن ترسمه دون أن تراه " ويتم رصد الزمن المستغرق في الرسم . (Rey.A ,1959,P5)

 7-الخصائص السيكومترية لأدوات القياس :

بعد عرض أدوات البحث المصممة اختبار الإدراك البصري , شبكة ملاحظة النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه , اختبار صعوبة الكتابة  إلى جملة من المحكمين لم ترد أي معارضة حول مضمون أدوات البحث , وبغية الاطمئنان حول الخصائص السيكومترية لأدوات البحث تم تطبيق أدوات البحث على عينة استطلاعية قوامها 30 تلميذ وتلميذة سنة رابعة ابتدائي لديهم اضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه , وصعوبة الكتابة حيث بعد حساب الصدق التمييزي لاختبار الإدراك البصري قدر بـ 3,76 وهذه القيمة دالة عند مستوى 0,01  , أما شبكة ملاحظة اضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه فقد تم ملاحظة عينة استطلاعية قوامها20  تلميذ ورصد درجاتها, وبعد حساب الصدق التمييزي  قدرت قيمة "ت " بـ  1,22 وهي دالة عند 0,01 , أما الصدق التمييزي لاختبار صعوبة الكتابة فقدر قدر بـ 5,44 وهي دالة أيضا عند 0,01 , وبالتالي يمكن الاطمئنان حول الخصائص السيكومترية للأدوات المصممة ويمكن تطبيقها في الدراسة الأساسية .

أ-الصدق التمييزي للأدوات المقننة : حيث قدر الصدق التمييزي لاختبار اضطراب الذاكرة البصرية بقيمة ـ المقدرة بـ 4,47 وهي دالة عند 0,01 .

  الجدول رقم (01) يوضح نتائج الصدق الذاتي لأدوات الدراسة :

 

الأداة

اختبار الإدراك البصري

(مصمم للدراسة الحالية)

اختبار الذاكرة البصرية لأندري راي

شبكة ملاحظة النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه (مصممة للدراسة الحالية)

صعوبة الكتابة(مصمم

 للدراسة الحالية)

قيمة

الثبات

0,95

0,86

0,89

0,91

قيمة الصدق الذاتي

0,97

0,92

0,94

0,95

 ب-الثبات :

-ثبات إعادة الاختبار : بعد تطبيق أدوات البحث على عينة استطلاعية تقدر بـ 30 تلميذ وتلميذة قدر ثبات إعادة الإجراء لاختبار اضطراب الإدراك البصري بـ 0,95 وتعد قيمة الثبات مرتفعة , أما قيمة ثبات شبكة ملاحظة  اضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه فتقدر بـ 0,89  , أما اختبار صعوبة الكتابة فقدر قدر الثبات ب 0,91 وبما أن قيم الثبات لأدوات البحث مرتفعة يمكن تطبيقها في الدراسة الأساسية.

أما ثبات إعادة الإجراء للأدوات المقننة :  فقد قدر ثبات اختبار الذاكرة البصرية بـآ0,86 .

 8-عينة الدراسة : لقد تم اختيار عينة الدراسة الأساسية بطريقة مقصودة, ومبرر ذلك هو  البحث عن عينة تتوفر فيها خصائص بطريقة مقصودة تخدم أهداف الدراسة خاصة المستوى التعليمي السنة الرابعة ابتدائي , السن , وأهم خاصية أن يلاحظ على كتابة التلميذ وجود صعوبة كتابة , وأن يلاحظ على سلوك التلميذ النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه , ومن أجل تطبيق اختبارات الدراسة والتأكد من صحة الفرضيات تم اختيار عينة قصدية يقدر حجمها  بـ120 تلميذ يعانون من صعوبة الكتابة وتم ملاحظة سلوك النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه لـ 30 تلميذ من تلاميذ السنة الرابعة ابتدائي

مقسمة حسب الجدول الموالي:

الجدول رقم ( 02) يوضح حجم عينة الدراسة الأساسية .

 

اسم الابتدائية

عدد أقسام السنة الرابعة في الابتدائية

حجم عينة صعوبة الكتابة

حجم عينة النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه

ابتدائية طارق بن زياد

02 أقسام

10

10

ابتدائية عبد القادر الصفراني

03 أقسام

25

08

ابتدائية أول نوفمبر

 

03 أقسام

12

14

25

09

ابتدائية شنين مرجان

04 أقسام نظام الدوامين

09

03

ابتدائية 19 مارس 1962 حي النصر

02 أقسام

25

 

         المجموع

14 قسم

120

30

 خصائص العينة : المستوى التعليمي :  السنة الرابعة ابتدائي السن : 9 سنوات

الجنس :  ذكور و إناث

 الجدول رقم (03 ) يوضح توزيع عدد الذكور والإناث

في الدراسة الأساسية

الجنس

عدد تلاميذ الذين

يعانون من صعوبة الكتابة

عدد التلاميذ الذين يعانون من اضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه

الإناث

36 تلميذة

05 تلميذات

الذكور

84 تلميذ

25 تلميذ

المجموع

120

30

 

9-عرض نتائج الدراسة المتوصل إليها :

أ-عرض نتائج الفرضية الأولى" يوجد علاقة بين اضطراب الإدراك البصري وصعوبة الكتابة "

الجدول رقم (04) يوضح نتائج الفرضية الأولى

العينة

قيمة الارتباط ر المحسوبة

د. ح

قيمة الارتباط رالمجدولة

الدلالة

الاحضاية

120

_0,31

118

0,05

0,01

غير دالة

0,19

0,24

 من خلال الجدول رقم ( 04) أعلاه يتبين أن حجم العينة يقدر بـ120 وبحساب معامل الارتباط بيرسون بين متغيري الدراسة قدرت قيمة  " ر" المحسوبة بـ_0,31 وبما أن درجة الحرية تقدر بـ118 , وبالرجوع إلى  قيمة " ر " المجدولة عند مستوى الدلالة 0,05 تقدر بـ0,19   أما قيمتها عند مستوى الدلالة 0,01 تقدر بـ 0,24  وبمقارنة قيمة  " ر" المحسوبة  بـ " ر " المجدولة نلاحظ أن قيمة" ر" المحسوبة  أقل من قيمة "ر" المجدولة وبالتالي فإن قيمة  ر  غير دالة وتصبح الفرضية على النحو التالي " لا يوجد علاقة بين اضطراب الإدراك البصري وصعوبة الكتابة "

 ب-عـرض نتائج الفرضية الثانية "يوجد علاقة بين اضطراب الذاكرة البصرية  وصعوبة الكتابة

الجدول رقم (05) يوضح نتائج الفرضية الثانية

العينة

قيمة الارتباط ر المحسوبة

د.ح

قيمة الارتباط رالمجدولة

القرار الإحصائي

120

_0,11

118

0,05

0,01

غير دالة

0,19

0,24

 من خلال الجدول رقم (05) أعلاه يتبين أن حجم العينة يقدر بـ120  وبحساب معامل الارتباط بيرسون بين متغيري الدراسة قدرت قيمة  " ر" المحسوبة بـ_0,11     وبما أن درجة الحرية تقدر بـ118 , وبالرجوع إلى  قيمة " ر " المجدولة عند مستوى الدلالة 0,05 تقدر بـ0,19   أما قيمتها عند مستوى الدلالة 0,01 تقدر بـ0,24   وبمقارنة قيمة  " ر" المحسوبة  بـ " ر " المجدولة نلاحظ أن قيمة" ر" المحسوبة نجدها  أقل من قيمة "ر" المجدولة وبالتالي فإن قيمة  ر غير دالة وتصبح الفرضية على النحو التالي " " لا يوجد علاقة بين اضطراب الذاكرة البصرية  وصعوبة الكتابة "

 ج-عــرض نتــائج الفرضية الثالثة" يوجد علاقة بين اضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه وصعوبة الكتابة

الجدول رقم (06) يوضح نتائج الفرضية الثالثة

العينة

قيمة الارتباط ر المحسوبة

 

د. ح

قيمة الارتباط ر

المجدولة

القرار الإحصائي

30

_0,03

28

0,05

0,01

غير دالة

0,36

0,46

 من خلال الجدول رقم ( 06) أعلاه يتبين أن حجم العينة يقدر بـ30  وبحساب معامل الارتباط بيرسون بين متغيري الدراسة قدرت قيمة  " ر" المحسوبة بـ_ 0,03  وبما أن درجة الحرية تقدر بـ28 , وبالرجوع إلى  قيمة " ر " المجدولة عند مستوى الدلالة 0,05 تقدر بـ0,36   أما قيمتها عند مستوى الدلالة 0,01 تقدر بـ0,46   وبمقارنة قيمة  " ر" المحسوبة  بـ " ر " المجدولة نلاحظ أن قيمة" ر" المحسوبة نجدها  أقل  من قيمة "ر" المجدولة وبالتالي فإن قيمة  ر غير دالة وتصبح الفرضية على النحو التالي " لا يوجد علاقة بين اضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه وصعوبة الكتابة

 10-مناقشة نتائج الفرضيات 

من خلال عرض نتائج فرضيات الدراسة الأولى , والفرضية الثانية والفرضية الثالثة تم التوصل إلى ارتباط سالب بين اضطراب الإدراك البصري وصعوبة الكتابة , كما تم التوصل من خلال الفرضية الثانية على أنه لا يوجد علاقة بين اضطراب الذاكرة البصرية وصعوبة الكتابة , وتم الحصول على ارتباط سالب بين اضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه وصعوبة الكتابة .

إن صعوبة الكتابة لا تتأثر باضطراب الإدراك البصري , ولا ترتبط باضطراب الذاكرة البصرية , كما لا علاقة بينها وبين اضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه هذه العوامل الثلاث التي افترضتها الدراسة , فمادام نتيجة الفرضية الأولى عدم وجود علاقة اضطراب الإدراك البصري وصعوبة الكتابة، فمن المنطقي أن تكون الفرضية الثانية غير دالة أيضا والتي أسفرت عن عدم وجود ارتباط دال بين اضطراب الذاكرة البصرية وصعوبة الكتابة          و قد يعود للعلاقة المنطقية بين الأبعاد المعرفية للإدراك البصري والذاكرة البصرية.

كما يمكن إرجاع نتيجة البحث إلى طبيعة كل اضطراب، حيث أن اضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه اضطراب في الأساس سلوكي نمائي؛أما صعوبة الكتابة فتعد من بين صعوبات التعلم الأكاديمية التي تتأثر بالظروف التعليمية التي تفرزها طريقة تعليم الكتابة.

والمتفحص لأعراض النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه حسب الدليل التشخيصي للأمراض العقلية 1994، لم يَرِد ارتباطه بصعوبة الكتابة  أو مظاهر تعليمية أخرى , بل أبرز الأعراض المذكورة تركز على الجانب النشاط الجسمي والسلوكي وقلة الانتباه .

كما أن اضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه لا علاقة له بصعوبة الكتابة، بل يؤثر على التوافق الاجتماعي للتلميذ؛ وذلك كما أشارت نتائج البحوث النظرية إلى صعوبة توافق الطفل ذي النشاط الزائد مع الآخرين المحيطين به. فقد دللت على ذلك الدراسة التي قام بها والين Whalen 1987  والذي هدف من خلالها إلى معرفة أثر النشاط الزائد في السلوك الاجتماعي لدى 275 طفلا من المرحلة الابتدائية والذين يعانون من النشاط الزائد،  إذ أشارت النتائج إلى أن هؤلاء الأطفال يعانون من نقص المهارات الاجتماعية واضطراب العلاقات الشخصية مع زملائهم .وقد أشار أيضاً (Hinshaw 1994)أن اضطراب النشاط الزائد، هو شكل من أشكال اضطراب السلوك الاجتماعي لدى الطفل بوصفه يتمثل ببعض الصفات مثل التسرع، والاندفاع في إصدار الاستجابات،  مع عدم قدرة على تركيز الانتباه فترة طويلة إلى جانب، الحركة المستمرة والمفرطة ؛ لأمر الذي يجعل الطفل لا يستطيع إقامة علاقات طيبة مع أقرانه في المدرسة لما يحدثه من شغب وفوضى .

إذن نتيجة الدراسة تؤكد على أن اضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه لا يرتبط بصعوبة الكتابة، وذلك لطبيعة أسباب ظهور كل منهما , فالأول أساسه عصبي , والثاني سببه تعليمي فأعراض كل منهما منفصل عن الأخر , وطريقة تشخيصهما تختلف عن الأخر .

فصعوبة الكتابة تتأثر بعدة عوامل يمكن اعتبارها السبب المباشر في النتيجة المتوصل إليها من فرضيات الدراسة , فبالرغم من اختيار عينة قصدية تعاني من صعوبة الكتابة واضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه، إلا أنه لم تَرِد علاقة دالة إحصائيا، ويعود ذلك إلى اضطراب الضبط الحركي للتلاميذ عينة الدراسة.  أوضح كل من مايكل بست 1965 وأسامة محمد البطاينة ونبيل عبد الفتاح حافظ  " أن العجز في ضبط وضع الجسم والتحكم في وضع الرأس والذراعين واليدين والأصابع , مما يؤثر سلبا في تعلم أداء الأنشطة الحركية اللازمة لنسخ الحروف والكلمات وكتابتها وتتبعها , كل ذلك ناتج عن تلف في وظائف المخ المسؤولة عن الحركة خاصة الحاسة اللمسية لدرجة أن الطفل قد يستطيع التعرف على الكلمة أو الحرف وقراءته، إلا أنه لا يستطيع كتابته"  (نبيل عبد الحافظ , 2000, ص 111)

ويمكن إرجاع النتيجة المتوصل إليها إلى نقص الدافعيةحيثتؤثر الدافعية بشكل عام في الجوانب الأكاديمية، ومن بينها الكتابة؛ وقد يكون راجع لسبب ذاتي متعلق بالفرد ناتج عن عوامل وراثية , وقد يكون نتيجة عوامل خارجية تؤدي إلى تدني دافعية الطفل من بينها الأساليب الوالدية في التربية . (قحطان محمد الظاهر , 2004 , ص 245) .

ويمكن تفسير العلاقة الارتباطية السالبة بين اضطراب الإدراك البصري  واضطراب الذاكرة البصرية واضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه , في أن صعوبة الكتابة لدى عينة الدراسة الحالية ترجع في الأساس إلى طرق التدريس الخاطئة الخاصة بتعليم الكتابة في السنوات السابقة خاصة منها ،ما يعتمد على  الانتقال من أسلوب لأخر في تعليم الكتابة  من" حروف منفصلة , حروف متصلة " دون مبرر بعد أن يعتاد التلميذ على نوع واحد؛  وكذلك الاقتصار على متابعة التلميذ في حصص الخط , دون الحصص الأخرى (الإملاء , التعبير  التطبيقات).  وغياب الحوافز للتلميذ لزيادة الرغبة في تعليم مهارات الكتابة , قد يكون سببه استخدام أسلوب التدريس الجماعي الذي لا يراعي قدرات وميول التلميذ الخاصة .(نبيل عبد الفتاح حافظ  2000, ص 112).  وتشير آن Anne 1991، أن صعوبة الكتابة تظهر عند الطفل من خلال إمساك القلم بطريقة غير صحيحة لا تحقق المرونة أثناء الكتابة , بحيث تكون الأصابع مقتربة بشدة من القلم , ووضع الورقة بطريقة غير مناسبة , والجلوس بطريقة غير مريحة  مع الاقتراب أو الابتعاد كثيرا بالرأس عن الورقة , الضغط على القلم بقوة أو بوهن شديد.(عبد الناصر أنيس عبد الوهاب, 2003, ص120) . ولقد عرض هوفميستر Hofmeister 1981 قائمة بست أخطاء تعليمية يعتقد أن تجنبها يسهم في تنمية مهارات الكتابة وهذه الأخطاء هي : ممارسة الكتابة بدون إشراف في الوقت الذي يتم فيه تشكيل المهارات , نقص التغذية الراجعة الفورية لتصحيح الأخطاء , عدم التركيز على تحليل أخطاء التلميذ الكتابية  التدريب المتكرر على كتابة الحروف الصحيحة التي يتم كتابتها , الإخفاق في تقديم نماذج للشكل الصحيح للحروف   (عبد الناصر أنيس عبد الوهاب , 2003ص119) .

إن نتيجة فرضيات الدراسة مرتبطة بإجراءات الدراسة الحالية وعينة الدراسة، وبالرغم مما سبق ذكره، إلا أن يوجد بعض الدراسات تنفي ما تم التوصل إليه من خلال نتائج فرضيات الدراسة , وتؤكد على وجود علاقة إرتباطية بين اضطراب الإدراك البصري وصعوبة الكتابة. فلقد أشار هاردمان وآخرون Hardman et al  أن اضطرابات الإدراك البصري تظهر عندما يرى الطفل المدركات البصرية غير مترابطة في نمط متكامل فلا يستطيع تحديد الحروف الأبجدية، لأنه يدرك الحروف على أنها خطوط غير مترابطة ولا يدرك الكلمة بشكل كلي . Hardman, et al ; 1993 p 182_183)). وقد اعتبرت صعوبة الكتابة ناشئة من ضعف المهارات الحركية والإدراك البصري الخاطئ للحروف والكلمات وضعف الذاكرة البصريةGerard 1974 p 18 , وقد توصلت دراسة عبد الناصر أنيس 1992 بعنوان "أبعاد المجال المعرفي التي تميز التلاميذ ذوي صعوبات التعلم عن أقرانهم العاديين وحددت الدراسة أبعاد المجال المعرفي في قدرات الإدراك السمعي والإدراك البصري , وتكونت الدراسة من 914 تلميذ وتلميذة بالصف الرابع ابتدائي منهم 384 ذكور و530 إناث، وبعد تطبيق أدوات التشخيص تم تحديد 164 تلميذ كحالات لديها صعوبات التعلم وزعوا حسب حالات الصعوبة كالتالي:  30 تلميذ لديه صعوبة قراءة، و 34 تلميذ لديه صعوبة الكتابة، و21 لديه صعوبة حساب  , و31 تلميذ ذوي صعوبات تعلم في المجالات الثلاثة معا , و38 تلميذ من العاديين . و طبق على أفراد العينة اختبار الإدراك السمعي واختبار الإدراك البصري؛  توصلت الدراسة إلى  وجود فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات التلاميذ ذوي صعوبات التعلم (القراءة , الكتابة , الحساب والمجالات الثلاثة معا )، ومتوسط درجات العاديين لصالح العاديين في أبعاد الدراسة. وفضلا عن الدراسات سالفة الذكر  فقد أكدت دراسة "moran 1981"على تلاميذ الصفوف الثالث الأولى إلى أن درجات الأطفال ذوي صعوبات التعلم، كانت أقل عن أقرانهم العاديين في معظم مهام التعبير الكتابي، و التهجئة وعلامات الترقيم، والنقط والفواصل، وفي استخدام الكلمات. ( فتحي مصطفي الزيات, 1998 ص488 ). وما يدعم الرأي السابقما أشار إليه "VELLUTINE 1979"في دراسته للمظاهر أو الصعوبات الإدراكية، أنها تقف خلف العديد من الصعوبات الأكاديمية والمهارية، ومنها القراءة ، والكتابة والحساب، وأنشطة الوثب، والركل، والمسك والرسم، من ناحية أخرى؛ ويرى أنها نتيجة للاضطرابات، أو خلل في الجهاز العصبي المركزي( فتحي مصطفي الزيات،1998, ص347 ),

ويؤكد " هارسون " من خلال دراسته للأطفال ذوي صعوبات الكتابة الناتج عن تلف المخ، يذكر أن اضطرابات الكتابة التي تظهر لدى هؤلاء الأطفال يمكن تصنيفها إلى مشكلات في الإدراك البصري  ( معرفة الأشياء و الصور ) والتمييز البصري , مشكلات في إدراك العلاقات المكانية – البصرية، وتتضمن إدراك الوضع في الفراغ، وتجميع الأجزاء الكل  اضطرابات القدرة الحركية البصرية،  وهي القدرة على معالجة العلاقات المكانية , اضطرابات التناسق الحركي البصري،  مثل رسم وإنتاج ما تم معرفته وإدراكه.( محمد علي كامل،2005  ص51). يضاف إلى ما سبق ما أكدته دراسة لاسين وهاميل Larsen &Hammil 1975حول العلاقة بين التحصيل الأكاديمي والتمييز البصري والعلاقات المكانية والذاكرة والتكامل السمعي البصري , قد أسفرت الدراسة على وجود علاقة دالة بين التمييز البصري والعلاقات المكانية والتحصيل في القراءة والكتابة والتهجي .

ومن الدراسات التي تؤكد علاقة بين اضطراب الذاكرة البصرية وصعوبة الكتابة , ما تم التوصل إليه من خلال دراسة  "جبسون ومايكلبست 1980" في أن ذوي صعوبات التعلم عامة وذوي صعوبات الكتابة خاصة يفتقرون إلى القدرات النوعية الخاصة التي ترتبط بالكتابة كالذاكرة البصرية (صلاح عميرةعلي ،2005:ص73).

و قد أشار أيضا في هذا المضمار "سبرنج1976و جون-1990 أن ذوي صعوبات التعلم يعانون من قصور واضح في الذاكرة قصيرة المدى ،أو التذكر الحر أو ذاكرة لتتابع للمثيرات السمعية بالمقارنة بالأطفال العاديين(فتحي مصطفى الزيات،1998, ص54)

وقد سبق وأن أشار  "مايكل بست": 1905أن الطفل ذو صعوبة الكتابة الناتجة عن الخلل الوظيفي البسيط بالمخ، يكون غير قادر على تذكر التسلسل الحركي لكتابة الحروف، والكلمات وهو يعرف الكلمة التي يرغب في كتابتها ويستطيع نطقها، وكذلك يستطيع تحديدها عند مشاهدته، ولكنه مع ذلك غير قادر على تنظيم وإنتاج الأنشطة الحركية اللازمة لنسخ أو كتابة الكلمة من الذاكرة.

  أما " جو نسونفقد ذكر أن ذوي صعوبة الكتابة لا يستطيع أن يفرق ويميز بصريا بين الأشكال  والحروف والكلمات والأعداد ...الخ  ، فالأطفال الذين يعانون من صعوبات في تمييز الحروف والكلمات بصريا، يعانون أيضا من صعوبات في إعادتها أو إعادة إنتاجها .

وما يؤيد وجود علاقة بين اضطراب الذاكرة البصرية وصعوبة الكتابة، ما قدمته حورية بآي في تعريف صعوبة الكتابة، في أنها عبارة عن خلل وظيفي بسيط في المخ حيث يكون الطفل غير قادر علي تذكر التسلسل لكتابة الحروف الكلمات، فالطفل يعرف الكلمة التي يرغب في كتابتها ويستطيع نطقها وتحديد ها عند مشاهدته لها، ولكنه مع دالك غير قادر علي تنظيم وإنتاج الأنشطة المركبة اللازمة لنسخ أو كتابة الكلمة من الذاكرة " . (حورية بآي.2002 ص86 ). فالأطفال الذين لا يستطيعون تذكر الأشكال الحروف والكلمات بصريا، قد تكون لديهم صعوبات في تعلم الكتابة، وتسمى هذه العملية بفقدان الذاكرة البصرية . أما " نبيل عبد الفتاح حافظيذكر أن من جملة العوامل المؤثرة على صعوبة الكتابة اضطراب الضبط الحركي, اضطراب الإدراك البصري, اضطراب الذاكرة البصرية. (عدنان غائب راشد،2002،ص66) .وقد توصلت لندهار حروف بوتيت" 1998 أن ضعف استخدام الذاكرة البصرية يمكن أن يعيق استرجاع بعض الكلمات اللازمة، كما أن صعوبة الكتابة ترجع إلى الجانب البصري الحركي، الذي يؤدي إلى صعوبة نسخ الحروف ،                أو الكلمات على الرغم من قدرة التلاميذ . ويرى أسامة البطاينةأن الأطفال ذوي صعوبات الذاكرة البصرية، يواجهون صعوبات في التعرف على الكلمات مما يدفعهم إلى البطء في تعلم الكتابة والقراءة، كما يجدون صعوبة في تذكر قواعد الإملاء، فتظهر على كتابتهم التهجئة الصوتية للكلمات،  كما يرافق ذلك صعوبة في تكوين صور الأشياء في أذهانهم .

 ويذكر " Hel derth" أن أسباب الصعوبة في الكتابة، تعود إلى عجز في الذاكرة البصرية . وهذا ما أكدته أيضا دراسة" Johonson and Mykelrst" 1965 أن الطفل ذوي صعوبة الكتابة غير قادر على تذكر التسلسل الحركي لكتابة الحروف والكلمات وهو يعرف الكلمة التي يرغب في كتابتها ويستطيع نطقها وتحديدها، ولكنه غير قادر على تنظيم وإنتاج الأنشطة الحركية اللازمة لنسخ أو كتابة الكلمة من الذاكرة (فتحي مصطفى الزيات ، 1998 ص51). كما أثبتت التجارب التي قام بها "هيلدرت Hildrethe " 1998أن أسباب صعوبة الكتابة تعود إلى الإدراك البصري المكاني، أو العجز في الإدراك البصري المكاني، أو العجز في الذاكرة البصرية. كما أشار "ستراوس" 1974 أن الأطفال ذوي تلف في المخ، لديهم اضطراب في الإدراك البصري لا يتعلمون كتابة الأحرف المنفصلة، وذلك بسبب أنهم يميلون لترك الفراغات غير مناسبة بين الحروف والكلمات.

ومن الدراسات التي تنفي ما توصلت إليه نتيجة الفرضية الثالثة في عدم وجود علاقة بين اضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه وصعوبة الكتابة، دراسة عادل غنايم 2000 التي تشير إلى أن الأطفال ذوي النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه، غالبا ما يكونوا سلبيين ولا يجدون متعة في عملية التعلم وعدم وجود حماسة اللازمة للمشاركة في النشاط التعليمي، خاصة داخل الفصل الدراسي, الأمر الذي يؤدي إلى سرعة قابليتهم لشرود الذهن وتشتت انتباههم أثناء الاستماع، أو المشاهدة لشرح الدرس (وليد السيد خليفة , 2008, ص 101) .لأن عملية التعلم تتطلب من المتعلم أن تتوفر لديه بعض القدرات والوظائف العقلية مثل القدرة على الإدراك , الفهم والاستيعاب , التذكر , والقدرة على القراءة والكتابة والنشاط الحركي،  وقد تكون هذه الوظائف ضعيفة أو معطلة لسبب وظيفي عصبي، كما هو الحال لدى الطفل الذي يعاني من النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه (فيصل محمد خير الزراد  2002, ص 40) .وفي دراسة  سينتيا وجورج Cynthia & George 1993  التي استهدفت فحص العلاقة بين اضطراب اللغة وصعوبات التعلم لدى الأطفال الذين يعانون من اضطراب الانتباه ، وقد أوضحت نتائج الدراسة أن اضطراب اللغة يرتبط بعلاقة موجبة مع صعوبات التعلم لدى هؤلاء الأطفال , حيث أن اضطراب اللغة يجعلهم يعجزون عن تقديم الاستجابة الصحيحة التي تدور بمخيلتهم . (السيد علي سيد أحمد و فائقة محمد بدر, 1999 ص 71).

 كما قام كافانو وزملاؤه Cavanaugh  et al 1997 بدراسة العلاقة بين صعوبات التعلم واضطراب الانتباه لدى الأطفال , وقد بينت نتائج دراستهم أن هناك علاقة موجبة بين صعوبات التعلم واضطراب الانتباه , وأظهرت النتائج أيضا أن صعوبات التعلم تنتشر بين 30 % من الأطفال الذين يعانون من اضطراب تشتت الانتباه . (السيد علي سيد أحمد و فائقة محمد بدر, 1999, ص74). وأن هناك علاقة إرتباطية موجبة بين اضطراب النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه وصعوبات التعلم الأكاديمية.  ذلك لأن كتابة الطفل المصاب باضطراب الانتباه مليئة بالأخطاء اللغوية، حتى لو كان الطفل يقوم بالنقل من كتاب أمامه،  فمثلا عندما يقوم هذا الطفل بإعادة كتابة بعض الصفحات من كتاب القراءة، أو نقل درس من على السبورة نجد أن الصفحة الواحدة مما كتبه مليئة بالأخطاء اللغوية، رغم أن الطفل يرى أمامه الكلمات التي يكتبها , فضلا عن ذلك فإن الصفحة التي كتبها تكون مليئة بالمحو والشطب , مما يجعل الشكل العام لها رديئاً، ولذلك فإنه دائما يخفي دفاتره عن المعلم حتى لا يرى ما فيها من أخطاء ومحو وشطب . (السيد علي سيد أحمد و فائقة محمد بدر , 1999 ص78).

 إن ارتباط اضطراب فرط النشاط مع قصور الانتباه مع صعوبات التعلم جعل العديد من الدراسات تنظر إليهما كوجهين لعملة واحدة. و تشير الدراسات الحديثة في مجال العلاقة بين صعوبات التعلم واضطراب فرط النشاط وقصور الانتباه، إلى أن 30% على الأقل من ذوي صعوبات التعلم لديهم فرط النشاط مع قصور الانتباه(فتحي مصطفى الزيات, 1998 ص256).كما توصلت دراسة سحر أحمد الخشرميالمعنونة بالعلاقة بين اضطراب ضعف الانتباه والنشاط الزائد وصعوبات التعلم، والتي كانت تهدف إلى تقديم تصور واضح حول المظاهر التعليمية لاضطراب فرط الحركة المصحوب بتشتت الانتباه، وعلاقته بصعوبات التعلم الأكاديمية و النمائية، وقد ركزت الدراسة على  تحديد الخصائص التعليمية بصورها المختلفة. وقد توصلت هذه الدراسة إلى أن الصعوبات التعليمية للطلاب الذين لديهم أعراض ضعف الانتباه وفرط الحركة، ترتكز على جوانب رئيسية مرتبطة بالقراءة والكتابة ومشكلات مادة الرياضيات، وقد حثت هذه الدراسة على عدة استراتيجيات مناسبة لتعليم هؤلاء التلاميذ تخص فئة المعلمين بصفة خاصة.

   

خلاصة الدراسة :

مما سبق ذكره نستخلص أن صعوبة الكتابة تتأثر بجملة من العوامل العقلية , والنفسية وحتى اجتماعية , كما تعد البيئة الأسرية والمدرسية , لها دور كبير في استفحال هذه الصعوبة لدى التلاميذ, خاصة في المرحلة الابتدائية, التي تعتبر بمثابة القاعدة الأساسية للتلميذ لاكتساب الكتابة بشكلها الصحيح , وبعد أن عرجنا في دراستنا الحالية عن بعض العوامل غير المؤثرة في صعوبة الكتابة كما أسفرت عليه نتيجة البحث , تقترح الدراسة ضرورة تعديل صعوبة الكتابة ببرامج تدريبية لاستدراك بعض النقائص فيما يخص طرق تعليم واكتساب الكتابة يراعى في عملية التعديل مستوى وسن التلاميذ وبعض فنيات تعديل السلوك لتعزيز طرق صحيحة للكتابة.

 قائمة المراجع :

المراجع باللغة العربية :

1-أسامة محمد البطاينة وآخرون، 2005، صعوبات التعلم ( النظرية والممارسة) ط1، دار المسيرة للنشر والتوزيع ,عمان الأردن .

2-   حورية باي،2002، علاج اضطرابات اللغة المنطوقة والمكتوبة في  المدارس العادية  ط1، دار القلم للنشر والتوزيع، الكويت.

3-   السيد علي السيد وفائقة محمد بدر,1999, اضطراب  الانتباه لدى الأطفال أسبابه وتشخيصه وعلاجه ط1, مكتبة النهضة المصرية , القاهرة مصر .

4-    صلاح عميرة علي، 2005، صعوبات التعلم للقراءة والكتابة ( التشخيص والعلاج ) ط1 مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع، عمان الأردن.

5-    عبد الناصر أنيس عبد الوهاب2003 ، الصعوبات الخاصة في التعلم الأسس النظرية والتشخيصية،(ب ط )، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر ، الاسكندرية مصر.

6-عدنان غالب راشد، 2002 ، سيكولوجية الأطفال ذوي الصعوبات التعليمية( بطيئو التعلم) ط1  دار وائل للنشر والتوزيع، عمان الأردن .

7-غافر مصطفي ،2005، طرق تعليم القراءة والكتابة للمبتدئين ومهارات التعليم، (دط) ، دار السلام للنشر والتوزيع، الاردن.

8-  فتحي مصطفى الزيات ، 1998، صعوبات التعلم ( الأسس النظرية التشخيصية ) ط1 ، دار النشر والتوزيع للجامعات ، مصر.

9-    فيصل محمد خير الزراد و غالب خليل الخلايلي 2002،اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه و الاندفاع بالسلوك لدى الأطفال ،(ب ط )،منشورات مدينة الشارقة للخدمات الانسانية، الأردن .

10-   قحطان أحمد الظاهر، 2004، صعوبات التعلم،  ط1، دار النشر والتوزيع، عمان الاردن .

11-كريمان بدير، 2006 ، التعلم الايجابي وصعوبات التعلم – رؤية تربوية ونفسية معاصرة  ط1، عالم الكتب، بالقاهرة، القاهرة.

12-        محمد علي كامل، 2005 ، صعوبات التعلم الأكاديمية بين الفهم والمواجهة (دط)  مركز الاسكندرية للكتاب الازارطية.

13-        محمد عوض سالم وآخرون ، 2003 صعوبات التعلم الأكاديمية (التشخيص والعلاج ) ط1 دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع , عمان الاردن

14-              -مشيرة عبد الحميد أحمد اليوسفي 2005، النشاط الزائد لدى الأطفال، (ط2) ،المركز الجامعي الحديث ، مصر.

15-        نبيل عبد الفتاح حافظ ، 2000 ، صعوبات التعلم والتعليم العلاجي ،ط1 مكتبة زهراء الشرق، عمان الاردن .

16-        هشام الحسن ، 2000، طرق تعليم الأطفال القراءة والكتابة ، ط1 ، الدار العلمية للنشر والتوزيع، عمان الاردن .

17-         وليد السيد خليفة , 2008, كيف يتعلم المخ ذو النشاط الزائد المصحوب بتشتت الانتباه

  المراجع باللغة الأجنبية :

1-Henry Hecan ,1972 , introduction A la neuro psychologie , LAROUSSE paris .

2-REY.A. 1959 "MANULLE .TEXTE DE COPIE ET DE REPRODUCTION DE MÉMOIRE DE FIGURES GEOMETRIQUE COMPLEXE E" DU CENTRE DE PSYCHOLOGIE APPLIQUÉE , PARIS