علاقة تقدير الذات بالنشاط المعرفي ( سلبية التفكير) لدى عينة من الفتيات المتأخرات عن الزواجpdf

دراسة ميدانية بمدينة ورقلة

نوار شهرزاد

المؤسسة العمومية الاستشفائية

محمد بوضياف –ورقلة

تهدف الدراسة إلى البحث عن العلاقة بين تقدير الذات والنشاط المعرفي المتمثل في سلبية التفكير لدى عينة من الفتيات العازبات المتأخرات عن الزواج لدى عينة مكونة من 157 فتاة عاملة وغير عاملة ومن مستويات عمرية و دراسية مختلفة .وقد توصلت الدراسة إلى :

* وجود علاقة ارتباطيه دالة بين تقدير الذات والنشاط المعرفي المتمثل في سلبية التفكير .

* وجود فروق دالة في تقدير الذات بين الفتيات العازبات العاملات والفتيات العازبات غير العاملات وذلك لصالح الفتيات العاملات، وكذا بين الفتيات العازبات ذوات المستوى الدراسي المرتفع والفتيات العازبات  ذوات المستوى الدراسي المنخفض وذلك لصلح الفتيات العوانس ذوات المستوى الدراسي المرتفع.

* عدم وجود فروق دالة في النشاط المعرفي (سلبية التفكير) بين الفتيات العازبات العاملات والفتيات العازبات  غير العاملات وكذا  بين الفتيات العازبات  ذوات المستوىالدراسي المرتفع والفتيات العازبات ذوات المستوى الدراسي المنخفض ..

* عدم وجود فروق دالة في تقدير الذات والنشاط المعرفي (سلبية التفكير) بين الفتيات  المتقدمات في سن العزوبة والفتيات غير المتقدمات في سن العزوبة

      Ce mémoire a pour but l’étude de la relation significative entre l’estime de soi et l’activité cognitive (négativité des idées) chez un échantillon de 157 filles célibataires âgées entre 35 et 50 ans et de niveaux scolaires différents, en utilisant le test de l’estime de soi de Rosenberg et l’échelle de l’activité intellectuelle de miers et Rolin.

L’étude a abouti :

l’existence d’une relation significative entre l’estime de soi et l’activité  cognitive (raisonnement négatif) chez la fille célibataire.

l’existence de différences significatives pour l’estime de soi entre les filles travailleuses et non-travailleuses, et les filles célibataires de niveaux scolaires élevés et de niveaux scolaires bas.

l’inexistence de différences significatives pour le raisonnement négatif entre les filles travailleuses et non-travailleuses.

l’inexistence de différences significatives pour l’estime de soi  et l’activité  cognitive (raisonnement négatif)  entre les filles celibataires selon le variable d’âge, et le variable de niveaux scolaires.

 عرض الإشكـالية :

استفادت الأسرة العربية من التحولات الكبيرة التي عرفها العالم في مختلف المجالات الثقافية  و الاجتماعية و الاقتصادية ، و لعل المرأة كانت أكثر حظا فقد سمح لها التغير الاجتماعي بالمشاركة الفعالة من خلال الوصول إلى أعلى المراتب الدراسية و الدخول إلى مجال العمل و بذلك تحقيق نوع من الاستقلالية المادية و المساهمة في اقتصاد الأسرة . لكن بالمقابل كان لهذا التحوًل انعكاسات على حياة الفتاة الاجتماعية، وأدى ذلك إلى تأخير فكرة الزواج و الإنجاب و تكوين أسرة تسمح لها بتحقيق ذاتها ، و نتج عن هذا الوضع الجديد ظاهرة تأخر بعض الفتيات عن الزواج .

    وتشير مختلف الإحصائيات إلى ارتفاع نسبة غير المتزوجين من الإناث و الذكور عبر الدول العربية من سنة إلى أخرى ، فقد أوضح الجهاز المركزي للتعبئة العامة و الإحصاء المصري أنً" مصر بها 9 ملايين شاب و فتاة تجاوزوا سن الخامسة و الثلاثين سنة دون زواج من تعداد السكان البالغ عددهم 64 مليون نسمة ، ووصل  عدد الإناث فيها 3 ملايين و 773 ألف فتاة " , و يضيف التقرير أن 55 % من حاملات الشهادات العليا (ماجستير - دكتوراه) في مصر عوانس" (عبد المنعم عثمان عبد الله ، 2005 ، ص71) .

  و بلغت نسبة العزوبة في تونس" حسب تقرير وكالة الأنباء التونسية 38% في نهاية عام 2004 ليرتفع عدد العازبات إلى مليون و 300 ألف فتاة من مجموع أربعة ملايين و 900 ألف فتاة مقارنة ب 990 ألف فتاة سنة 1994 " (سعيد شش ، 2007 ، ص 54) .

    و أشارت وزارة التخطيط السعودية أن ظاهرة العزوبة شملت ثلث الفتيات السعوديات حسب إحصائيات نهاية 1999 ، " كما وصلت نسبة العزوبة في الإمارات العربية المتحدة وقطر و الكويت الى 30% حسب إحصائيات سنة 2003 ، وكشفت الأرقام الرسمية في سوريا لسنة 2000 أنً "نسبة الفتيات اللآتي تخطين سن الرابعة و الثلاثين دون زواج قد بلغت 37.2 % مقارنة ب 21.3 % للفتيات اللاتي تجاوزن التاسعة   و الثلاثين سنة دون زواج "(عبد المنعم عثمان عبد الله ، 2005 ، ص71).

    ما يلاحظ هو تباين الأرقام بالنسبة لمختلف الدول العربية و تسجيل ارتفاع سن الزواج مقارنة بالسنوات الماضية ، وتشير الاحصائيات الرسمية في الجزائر التي أعلنها الديوان الوطني للإحصائيات الى وجود أربعة ملايين فتاة دون زواج رغم تجاوزهن الرابعة و الثلاثين (34) سنة في ظل تراجع الشباب عن الزواج و خاصة أنه يمثل نسبة 60% من تعداد السكان (الديوان الوطني للإحصائيات ، 2002 ، ص 16) ، كما أن الشباب الجزائري يعاني العديد من المشكلات النفسية والاجتماعية بسبب الصعوبات المادية والاقتصادية التي واجهها اقتصاد الجزائر خاصة بعد عام 1991 مما نتج عنه زيادة البطالة وهجرة الشباب للخارج للبحث عن العمل .

ورغم التغير الاقتصادي والاجتماعي الذي شهده المجتمع الجزائري إلا أن الأسرة الجزائرية مازالت تعطي قدرا واعتبارا كبيرين لزواج بناتها ، وبقي هذا الأخير يشكل قيما عالية في المجتمع ، فعزوبة الفتاة وتأخر سن زواجها لا يعد من عادات الأسرة الجزائرية التي تعبر عنه بالرفض والإحراج وتبقى مكانة الفتاة غامضة ما لم تنجب وتتزوج . ولعل هذه الظاهرة تستدعي التوقف والتفكير لما قد تسببه من مشاكل على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي للأسرة دون إهمال الجانب النفسي للفتاة المتأخرة عن الزواج ، وتشير عفاف عويس (2000) " أنً غير المتزوجة هي أكثر عرضة للاكتئاب لما تشعر به من التوتر و الوحدة و الدونية و الإحساس بالنقص لعدم القدرة على مسايرة النظام السائد في المجتمع مما قد يدفع بعض الفتيات إلى الانتحار أو الاتجاه إلى العلاقات غير الشرعية ( علم النفس، عدد 4، جوان 2002 www.arabpsynet.com (

وحسب دراسة مصطفى بوتفنوشت (1980) وراضية طوالبي (1984) " فإن الزواج المبكر يرفع من مكانة المرأة الاجتماعية بالإضافة إلى إعلاء شأن أسرتها، وبالمقابل يدفع تأخر الفتاة عن الزواج إلى الارتياب والقلق على مستقبلها" (Radhia toualbi,1984,p 56) ، وبينت دراسة عائشة دنبري (1983) أن الفتاة العازبة الجزائرية تعاني من القلق الشديد الذي يظهر من خلال الأحلام المزعجة ، الحزن ، نوبات البكاء ومحاولات الانتحار وتترجم هذه الأعراض نقص الثقة بالذات ، فيما ورد في دراسة نصيرة عمور (1987) أن المجتمع الجزائري ينظر إلى الفتاة المتأخر زواجها نظرة متدنية تتمثل في النقد والاستهجان والسخرية وجرح مشاعرها والشك في أخلاقها ، كما توصلت الدراسة إلى وجود علاقة بين تأخر الفتاة المتعلمة والعاملة والقلق والعزلة والألم النفسي .

وذكرت دليلة كواش (2005) في دراستها أن العزوبة لها تأثير سيئ على الأسرة الجزائرية والشعور بالإحباط لدى الفتاة قد يؤدي بها إلى الانحراف والخروج عن العرف الاجتماعي .

    وتوصلت بعض الدراسات العربية والغربية إلى نتائج مماثلة في تأثير العزوبة على المعاش النفسي للفتاة منها دراسة سامية الساعاتي (2003) التي أجريت في البيئة المصرية والتي توصلت إلى أن تأخر زواج الفتاة يقلل من شأنها وقيمتها مما يؤثر عليها نفسيا كما يسيطر عليها القلق واليأس والخوف.

 وتؤكده دراسة سليمان خوالدي (2004) التي توصًل من خلالها أن من انعكاسات العزوبة على الفتاة هو نظرة العائلة إليها كعالة وأن 69 % من الفتيات يعشن صعوبات ومشاكل نفسية كالتوتر والقلق والكآبة والشعور بالنقص www.swmsa.net/forum/archives)).

وتضيف دراسة سالم اليحيائي (2005) التي أجريت في الخليج العربي " أن الفتاة المتأخرة عن الزواج في المجتمع الإسلامي تشعر بجرح شديد و تخوًف من الواقع ، كما يعاني العوانس من النساء و الرجال القلق والاكتئاب والشعور بالنقص والعزلة ونظرة سلبية نحو الذات"

     وتوصلت دراسة جيوفانيني J.Jiovaninnie (1980)  التي أجراها حول المجتمع الإيطاليأن المرأة المتزوجة هي رمز العائلة وهي الوحيدة القادرة على تحقيق الاحتياجات المادية و العاطفية لأفرادها و أي فتاة خارج إطار الزواج تفقد المكانة و الدور الاجتماعي، مما يجعلها تدخل في دوامة الحياء                و الإحباط و الاكتئاب" (Jiovaninnie, 1980, P, 426). كما أجرت كرمياني S.CARMIANI (2003)  دراسة حول نفس المجتمع شملت عينة من الفتيات العازبات تراوح سنُهن بين 35 و60 سنة، توصلت من خلالها إلى " أن عدم قدرة الفتاة على بناء عائلة يجعلها عرضة للإحباط و الشعور بالدونية  و اعتبارها عالة على عائلتها" (www.ETHNOGRAPHIQUE.ORG,2003)  .

    إن هذه الأعراض تعني إدراك الفتاة العازبة لعدم تقبل المجتمع لها فينعكس ذلك على إدراكها لذاتها وتعرف مشكلا سلوكيا في التكيف داخل جماعتها ، وهذا ما يعتبره هاي Hay (2000) مؤشرا نفسيا واجتماعيا رئيسيا لتقدير الذات المنخفض .

وقد تدرك الفتاة العازبة الضغوطات والمواقف المحبطة المتكررة التي تتعرض لها أنها مهددة لكيانها وصورتها عن الذات وقد تشوه من نشاطها المعرفي وتفكيرها ومفهومها عن الواقع، لذلك توصلت العديد من الدراسات إلى توضيح العلاقة بين اختلال النشاط المعرفي و سلبية التفكيرو ظهور بعض المشكلات النفسية ومشكلات تقدير الذات التي يمكن أن نذكر منها دراسة ستيلاين وتوكر Stilane, Toker (1988) التي توصلت إلى وجود علاقة موجبة دالة بين التفكير اللامنطقي و ظهور القلق لدى عينة الدراسة، و قام إليسEllis  بدراسة شملت 100 رجل و امرأة توصُل من خلالها أن" أفراد العينة يتبنون معتقدا لامنطقيا ارتبط بمشاعر الإحباط الذاتي و الشعور بالنقص وعدم الراحة والدونية و العدوانية و حب الانتقام" (يوسف جمعة ، 2001 ، ص117).

      وانطلاقا من الدراسات المذكورة تسعى هذه الدراسة إلى محاولة الكشف عن العلاقة  بين تقدير الذات و النشاط المعرفي المتمثل في سلبية التفكير لدى عينة من الفتيات العازبات المتأخرات عن الزواج من خلال طرحها للإشكالية الآتية :

1.1- هل توجد علاقة بين تقدير الذات و النشاط المعرفي (سلبية التفكير) لدى الفتيات العازبات المتأخرات عن الزواج؟ وما طبيعة هذه العلاقة ؟

و على ضوء هذا التساؤل العام تندرج تساؤلات فرعية والمتمثلة في :

1.1.1- هل توجد فروق في تقدير الذات والنشاط المعرفي (سلبية التفكير)بين الفتيات المتأخرات عن الزواج حسب متغير العمل ؟

2.1.1- هل توجد فروق في تقدير الذات والنشاط المعرفي(سلبية التفكير) بين الفتيات المتأخرات عن الزواج حسب متغير سن العزوبة؟

3.1.1- هل توجد فروق في تقدير الذات و النشاط المعرفي(سلبية التفكير) بين الفتيات المتأخرات عن الزواج حسب متغير المستوى الدراسي؟

و تحاول الدراسة الإجابة على هذه الأسئلة .

 2-    فرضيات الدراسة :

1. الفرضية العامة :

  توجد علاقة ارتباطيه  بين تقدير الذات و النشاط المعرفي (سلبية التفكير) لدى الفتيات العازبات المتأخرات عن الزواج.

2. الفرضيات الجزئية :

2-1. توجد فروق في تقدير الذات بين الفتيات المتأخرات عن الزواج حسب متغير العمل.

2-2 . توجد فروق  في النشاط المعرفي (سلبية التفكير) بين الفتيات المتأخرات عن الزواج حسب متغير العمل.

2-3. توجد فروق في تقدير الذات بين الفتيات المتأخرات عن الزواج حسب متغير سن العزوبة.

2-4. توجد فروق في النشاط المعرفي (سلبية التفكير) بين الفتيات المتأخرات عن الزواج حسب متغير سن العزوبة.

2-5. توجد فروق في تقدير الذات بين الفتيات المتأخرات عن الزواج حسب متغير المستوى الدراسي.

2-6. توجد فروق في النشاط المعرفي (سلبية التفكير) بين الفتيات المتأخرات عن الزواج حسب متغير المستوى الدراسي.

 3-أهمية الدراسة : 

   من الملاحظ أن معظم البحوث والدراسات السوسيولوجية المتعلقة بالمرأة تركز على أدوارها كزوجة و أم وربة بيت لذلك تكمن أهمية الدراسة في قلة البحوث و الدراسات التي تطرقت للبحث في العزوبة و خاصة في جانب تقدير الذات أو النشاط المعرفي .

كما أن الدراسة قد تساهم في فهم سيكولوجية المرأة خاصة غير المتزوجة والتعرف على نمط تفكيرها للتمكن من إرشادها وتوجيه المساعدة لها قصد إيجاد استراتيجيات للتخفيف من الضغوط العائلية و الاجتماعية و التوتر الذي قد تعيشه ، وتحقيق التوافق الذاتي الذي قد يساعدها على تحسين أفكارها عن واقعها ومستقبلها.

كما تفتح الدراسة المجال أيضا أمام الباحثين و الدراسين للبحث في موضوع العزوبة ولمعرفة مدى تأثير تقدير الذات في الجوانب المعرفية .

 4- اهداف  الدراسة : تهدف الدراسة الى :

-    دراسة العلاقة  الارتباطية بين النشاط المعرفي و تقدير الذات لدى الفتاة المتأخرة عن الزواج و عوامل الارتباط.

-     التعرف على الفروق في النشاط المعرفي (سلبية التفكير) وتقدير الذات بين الفتاة العازية المتأخرة عن الزواج العاملة وغير العاملة.

-   التعرف على الفروق في تقدير الذات و النشاط المعرفي (سلبية التفكير) بين الفتاة المتأخرة عن الزواج ذات المستوى الدراسي المرتفع وذات المستوى الدراسي المنخفض .

-     دراسة بعض المتغيرات مثل النشاط المعرفي، سلبية التفكير و تقدير الذات

5- منهج الدراسة : 

      تحدد طبيعة الدراسة المنهج المستخدم ،و بما أن هذه الدراسة تبحث عن العلاقة القائمة بين تقدير الذات و النشاط المعرفي (سلبية التفكير) لدى الفتاة  المتأخرة عن الزواج فإن المنهج الوصفي يعتبر المنهج الملائم لها و الذي ينصب على دراسة الظواهر وتحليلها و إيجاد العلاقة القائمة بينهما.

6-وصف مجتمع الدراسة :

     يتكون مجتمع الدراسة من الفتيات العازبات المتأخرات عن الزواج على مستوى مدينة ورقلة وضواحيها ، واختيرت عينة الدراسة من الفتيات العازبات وذلك لأن الفتاة كلما تقدم بها العمر كلما قلت خصوبتها مما يزيد من توترها بسبب عدم نمكنها من تحقيق دورها الاجتماعي المتمثل في الزواج والإنجاب.

كما اختيرت مدينة ورقلة لإنجاز الدراسة وذلك للاعتبارات التالية :

- تعتبر مدينة ورقلة منطقة صناعية واقتصادية كبرى وملتقى لمختلف الثقافات الجزائرية ودفعت التغيرات الاقتصادية إلى تغير تركيبة المجتمع مما أدى إلى ارتفاع نسبة الفتيات المتمدرسات ثم خروجهن إلى ميدان العمل في مختلف مجالاته ،وأصبحت المرأة في المنطقة مشاركا فعالا في الحياة الاقتصادية .

- أعتبر في وقت ماضي خروج المرأة للعمل  خطأ كبيرا،  فكان الأب  أو الزوج أو الأخ يرفض عملها إلا في حالات قليلة ، لكن تغير الأمر في العشرية الأخيرة و أصبحت العديد من الفتيات يفضلن العمل على المكوث في البيت حتى و إن كان مستواهن التعليمي غير عالي  .

- قلة الدراسات في المنطقة التى تطرقت لموضوع عزوبة الفتاة على اعتبار أن مدينة ورقلة مدينة محافظة ذات مجتمع بسيط و متكاثف ، لذلك  كانت حالات تأخر الزواج قليلة جدا نظرا  لانتشار ظاهرة الزواج المبكر و الزواج الجماعي كما أن تكاليف الزواج كانت بسيطة و غير مكلفة كما هي حاليا ، ورغم التحول الثقافي الذي عرفته المنطقة إلا أن الزواج مازال يحظى بأهمية بالغة و يعتبر لذلك تأخر زواج الفتاة مشكلة لكل العائلة .

وصف عينة الدراسة : تتكون عينة الدراسة الأساسية من مئة و سبع  و خمسون فتاة (157) متواجدة بمدينة ورقلة وضواحيها ( منطقة ورقلة سبعون(70) فتاة  ، منطقة أنقوسه عشرون (20) فتاة  ، منطقة تقرت عشرون (20) فتاة، منطقة سيدي خويلد ثمان وعشرون (28) فتاة ، منطقة عين البيضاء تسع عشر(19) فتاة ) مقسمات على ست و تسعين(96) فتاة عاملة وواحد وستون (61) فتاة غير عاملة ،تتراوح أعمارهن بين خمس و ثلاثين (35) و خمسين (50) سنة ، وقد توزعت العينة حسب متغيرات الدراسة الوسيطية المتمثلة في السن ، العمل و المستوى الدراسي كما يلي :

السن  : لقد أظهرت مختلف الإحصائيات أن سن الزواج في تصاعد مستمر و تحاول الدراسة معرفة الفروق الموجودة في تقدير الذات و النشاط المعرفي (سلبية التفكير) بين الفتيات العازبات المتقدمات في السن (43 - 50 سنة ) و الفتيات ذوات السن المنخفض ( 35- 42 سنة)*.

وتتوزع عينة الدراسة حسب متغير السن كما هو موضح في الجدول التالي :

جدول (1): توزيع عينة الدراسة حسب متغير السن.

 

35 - 38

39 - 42

43 - 46

47 - 50

عدد أفراد العينة ن= 157

85

54.14%

34

21.65%

21

13.37%

17

10.82%

العمل : تعتبر الفتاة انشغالها بالدراسة و العمل مكسبا شخصيا يعوضها عن الزواج مقارنة بالفتاة الماكثة بالبيت وتتوزع العينة حسب متغير العمل كما هو موضح في الجدول التالي :

 جدول (2) : توزيع عينة الدراسة حسب متغير العمل

               عاملات

         غير عاملات

96

61.14 %

61

38.86%

عدد أفراد العينة ن = 157                                   100%

 المستوى الدراسي:أعتبر المستوى الدراسي عملا قد يؤثر في تأخر الفتاة عن الزواج ، كما أن الفتاة التي تمكنت من إتمام دراستها قد حققت بعض المكاسب الاجتماعية مما قد يجعلها أكثر تحملا للضغوط من الفتاة التي تمتاز بمستوى دراسي منخفض .و يمثل الجدول التالي توزيع عينة الدراسة حسب متغير المستوى الدراسي :

 جدول (3) : توزيع عينة الدراسة حسب متغير المستوى الدراسي.

 

بدون مستوى

ابتدائي

متوسط

ثانوي

جامعي                   

    

  المجموع          

ن=157

النسبة المؤوية

08

 

5.09

25

 

15.94

36

 

22.92

62

 

39.49

26

 

16.56

157

 

 100%

7-أدوات البحث :

     اعتمدت الطالبة الباحثة في دراسة العلاقة بين تقدير الذات والنشاط المعرفي( سلبية التفكير ) لدى الفتيات المتأخرات عن الزواج على أدوات البحث المتمثلة في :

* مقياس تقدير الذات لروزنبيرغ Rosenberg   1965 .

*  سلم اختلال النشاط المعرفي لمايرس و رولين   Miers et Rolin 1985

* استمارة معلومات من إعداد الطالبة الباحثة .

أ. مقياس روزنبيرغ  (1965) M. Rosenberg لتقديرالذات :

 يقيس مقياس روزنبيرغ  Rosenberg (1965)  لتقدير الذات شعور  الفرد نحو ذاته  و شعوره مقارنة بالآخرين ، و اختارت الطالبة الباحثة تطبيقه لميزته باعتباره أداة مناسبة للدراسات النفسو- اجتماعية  و باعتباره أداة قصيرة و سهلة الاستعمال ، كما أن بنوده مفهومة وبسيطة و تتماشى مع كل المستويات الثقافية .   

 يتكون مقياس روزنبيرغRosenberg  (1965) من عشرة بنود  تقيس خمسة بنود الشعور الايجابي والمتبقية الشعور السلبي يختار منها المفحوص البنود التي تناسبه ، و تكون الإجابة بأربع نقاط من أوافق تماما الى لا أوافق تماما حيث يحصل المفحوص في المحاور : 1- 3 - 4- 5- 9 على أربع نقاط في أوافق تماما- ثلاث نقاط لأوافق – نقطتين لا أوافق – نقطة واحد لا أوافق تماما، بينما يكون التنقيط عكسي في المحاور : 2- 6 –7-8 - 10 حيث تمنح المفحوص نقطة واحدة إذا اجاب  بأوافق تماما - نقطتين لأوافق – ثلاث نقاط إذا أجاب المفحوص لا أوافق – أربع نقاط للا أوافق تماما.

     تتراوح الدرجة الكلية للمقياس بين عشرة نقاط و أربعون نقطة ( 10 نقاط هي أقل درجة يمكن أن يحصل عليها المفحوص و40 نقطة هي أعلى درجة) و يتم التقييم  كالتالي :

من 10  إلى 16 نقطة تقدير ذات منخفض .

من 17 إلى 33 نقطة تقدير ذات معتدل .

من 33 إلى 40 نقطة تقدير ذات عالي .

 (André et Lilord, 1998, pp 52 -297).

ب. سلم اختلال النشاط المعرفي (سلبية التفكير) لمايرس و رولين( Miers et Rolin ) :

  هو سلم صمم من طرف س مايرس و مايكل لويس رولين سنة 1985.يتكون السلم من خمس وثلاثين (35) بندا صمم لقياس اختلال النشاط المعرفي، وهو شكل من أشكال التشويه المعرفي وسلبية التفكير الذي يعتبر من محددات نمط الشخصية الفصامية .

 إن الخلل المعرفي قد يكون ظاهرا في مجالات متعددة كالهلاوس، الهذيانات، عدم الترابط اللفظي، الغرابة في التفكير، كما يمكن تعميمه لتحديد اضطراب واختلال النشاط المعرفي لدى أفراد عينات أخرى .

    طور السلم حسب مجموعتين لدراسة عينة مكونة من 690 ذكر و 516 أنثى متمدرسين بالجامعة تراوح متوسط نتائج الذكور 7.8 و متوسط  نتائج الإناث 9.3 .

 ج- استمارة المعلومات : أعدت الطالبة الباحثة استمارة معلمات مكملة للأداتين تحوي توضيحات عن الغرض من الدراسة وأهدافها وتشرح طريقة وكيفية التطبيق للمفحوصات.

 8-الدراسة الاستطلاعية:

تهدف الدراسة الاستطلاعية إلى التأكد من الفهم اللغوي للمقياسين ودراسة صدقهما وثباتهما ، ولتحقيق الغرض أجريت دراسة استطلاعية طبق من خلالها مقياس تقدير الذات وسلم اختلال النشاط المعرفي (سلبية التفكير) على عينة مكونة من 30 فتاة لهن نفس مواصفات العينة الأصلية وتراوحت أعمارهن بين 35 و 50 سنة حيث تمت قراءة بنود المقياس من طرف الطالبة مع منح الوقت الكافي للإجابة لضمان دراسة المفحوصات لكل محتوى عبارات المقياسين.

1. مقياس تقدير الذات :

أ- الثبات :

    تم حساب ثبات مقياس تقدير الذات لروزنبيرغ ( (Rosenbergحسب معامل ألفا كرومباخ " و تعتمد هذه الطريقة على الاتساق في أداء الفرد من فقرة إلى أخرى ، و تستند إلى الانحراف المعياري للاختبار والانحرافات المعيارية للفقرات المفردة " (سامي ملحم ، 2000 ، ص 75) فوصل معامل الثبات ألفا في عينة الدراسة الاستطلاعية إلى 0.55 و هو دال عند مستوى دلالة 0.01 .

ب- الصدق: تم حساب صدق المقياس بطريقتين و هما:

- الصدق التمييزي :يجرى الصدق التمييزي" للمقارنة بين عينتين لمعرفة مدى قدرة الأداة على التمييز بين عينتن و مدى التوافق و الاختلاف الموجود بينهما " (سامي ملحم ،2000 ، ص92)، و لحساب الصدق التمييزي لمقياس تقدير الذات تمت المقارنة بين عينة من الفتيات المتأخرات عن الزواج وأخرى من النساء المتزوجات في تقديرهن للذات حيث يبلغ أفراد كل عينة ثلاثون (30) فردا .

وافترضنا أنه توجد فروق بين متوسطي درجات المتزوجات و العازبات في تقدير الذات أي U1= U2    وبعد التطبيق تم التوصل إلى أن قيمة ف (F) المحسوبة المقدرة ب (0.85) أكبر من قيمة ف (F)المجدولة المساوية ل (0.36) مما يعني أن العينتين غير متجانستين. وخلال مقارنة قيمة (ت) المحسوبة التي وصلت إلى 0.68 بقيمة (ت) المجدولة و المقدرة ب 0.5 عند درجة حرية (56) و مستوى دلالة 0.01 و بذلك تحقق الفرض البديل الذي يقر أنه توجد فروق دالة إحصائيا وعليه فمقياس تقدير الذات لروزنبيرغ Rosenberg قادر على التمييز بين العازبات و المتزوجات في تقديرهن لذاتهن لصالح النساء المتزوجات

   - الصدق الذاتي :  بالإضافة إلى الصدق التمييزي تم الاعتماد على الصدق الذاتي الذي يعتمد على معامل الثبات ، و بذلك معامل الصدق الذاتي يساوي 0.73 وهي قيمة قوية و دالة عند مستوى 0.01 .

    يتبين من خلال معاملات الصدق والثبات التي تم استخراجها لمقياس تقدير الذات سواءا في مختلف الدراسات الأجنبية أو على عينة الدراسة الحالية ، أن هذه المعاملات كانت مرتفعة ودالة إحصائيا.

2 - مقياس اختلال النشاط المعرفي ( سلبية التفكير ) :                                                   

أ- دراسة ثبات المقياس:

حساب معامل الثبات عن طريق التجزئة النصفية  :

     تعتمد طريقة التجزئة النصفية على تصنيف المقياس إلى بنود فردية             و بنود زوجية ثم يحسب معامل الارتباط بيرسون بين نصفي درجات المقياس وتستخدم معادلة سبيرمان براون التصحيحية للحصول على معامل الثبات الكلي للمقياس من خلال معامل الارتباط وذلك بعد تطبيقه على نفس العينة الاستطلاعية السابقة ( ن= 30) . ويوضح الجدول التالي معامل ثبات الاختبار:

        جدول رقم 04 : يوضح ثبات سلم اختلال النشاط المعرفي

 

  معامل الارتباط

  معامل الثبات

   مستوى الدلالة

 مقياس النشاط المعرفي

0.716 

0.95 

0.001

     يلاحظ من خلال الجدول أن قيمة معامل الارتباط تراوحت 0.716 ووصلت قيمة معامل الثبات 0.95  وهي قيمة ذات دلالة عند مستوى 0.001 مما يبين صلاحية الأداة للإست خدام  .

 - ثانيا/ حساب معامل الثبات بمعامل ألفا كرونباخ   Alpha de cronbach:              

    بالإضافة إلى طريقة التجزئة النصفية تم الاعتماد أيضا على قانون ألفا كرونباخ لحساب معامل الثبات وكانت نتيجة معامل الثبات ألفا 0.713 وهي نتيجة قوية ودالة عند مستوى 0.001 .

 ب- دراسة صدق المقياس:

      استخدمت لدراسة صدق المقياس عدة طرق تمثلتفي:

1- طريقة صدق المحكمين:

     بعد أن قامت الطالبة الباحثة بترجمة فقرات سلم اختلال النشاط المعرفي (سلبية التفكير) إلى اللغة العربية وزع المقياس على مجموعة من أساتذة علم النفس بلغ عددهم 05 أساتذة وطلب منهم دراسة الصدق الظاهري للمقياس.

واتفق معظم الأساتذة في إجابتهم أن اسم المقياس مناسب للموضوع الذي وضع لأجله و أن التعليمة واضحة  كما أن مفردات المقياس ملائمة لما يقيسه عدا بعضها التي أشاروا أنه من المستحسن حذفها لأنها غير متلائمة مع الموضوع و عددها عشرة (10) بنود , كما أنهم أشاروا الى ضرورة تعديل بعض المصطلحات من السلم حتى تصبح أكثر فهما وتوافقا مع البيئة الجزائرية. وبعد التعديل السالف الذكر أصبح المقياس في صورته النهائية يضم 25 عبارة .

2- الصدق الذاتي:

    بما أن قيمة معامل الثبات مساوية ل 0.713 فقد تم التوصل إلى أن معامل الصدق الذاتي يساوي 0.97  وهي قيمة قوية ودالة عند مستوى دلالة 0.01 .

3- حساب صدق المقياس عن طريقة الاتساق الداخلي :

  توصلت النتائج إلى أن قيم معاملات الارتباط تراوحت بين 0.07 لأقل درجة و0.68 لأعلى درجة بين درجة كل عبارة والمقياس ككل منها سبعة عشر عبارة دالة عند مستوى 0.01 وثماني عبارات دالة عند 0.05 ، بينما عشر عبارات ليست ذات دلالة .      

  يتبين من خلال معاملات الصدق و الثبات التي تم استخراجها المقياس تقدير الذات أو سلم اختلال النشاط المعرفي أن هذه المعاملات كانت مرتفعة و دالة إحصائيا و التي من خلالها يمكن الاطمئنان على صدق وثبات الأداتين فيما تقيسهما ويمكن استخدامهما في الدراسة الأساسية .

 9- إجراءات تطبيق الدراسة الأساسية :

     شرعت الطالبة الباحثة بعد التأكد من صلاحية أدوات القياس و الاطمئنان على ثباتها وصدقها في تطبيق الدراسة الأساسية خلال شهري أفريل و ماي من الموسم الجامعي 2006- 2007 ، و كان تطبيق أدوات البحث في وقت واحد شمل مقياس تقدير الذات لروزنبيرغ (Rosenberg)وسلم اختلال النشاط المعرفي لمايرس ورولين) (Miers et Rolinو استمارة المعلومات.

      و أجري التطبيق بمساعدة أخصائيات نفسيات بمستشفى محمد بوضياف بمدينة ورقلة و عددهن خمسة (05) و اللواتي اخترن توزيع القياس على أفراد العينة من المقابلات التي  أجرينهاأو من محيطهن ، وذلك بعد أن شرحت لهن الباحثة طريقة التطبيق ، وبعد الاتفاق معهن على مواصفات العينة مع التأكيد على الشروط الواجب توفرها من حيث العدد و السن و المستوى الدراسي  تم توزيع 200  تم الاجابة على 157 استمارة ،و كانت الاستجابة بشكل فردي أو جماعي وذلك بإتباع  الإجراءات التالية:

* تقدم الفاحصة نفسها و الغرض العلمي من هذه الدراسة .

* شرح طريقة الإجابة و ذلك من خلال تقديم مثال توضيحي عن كيفية الإجابة .

* التأكد من فهم المفحوصات لطريقة الإجابة .

* يطلب من المفحوصات الإجابة بأول فكرة تتردد على ذهنهن و عدم ترك أي سؤال دون إجابة .

* يطلب من المفحوصات مراجعة أوراق الإجابة للتأكد من تسجيل جميع البيانات المطلوبة و للتأكد من الإجابة على كل الفقرات.

* شكر المفحوصات على مشاركتهن و تعاونهن في إنجاز هذه الدراسة

  ويتم التصحيح بعد ذلك بناءا على مفتاح التصحيح الموضح سالفا .

10-عرض نتائج فرضيات الدراسة :

1.  الفرضية العامة  :

    توجد علاقة ارتباطيه بين تقدير الذات و النشاط المعرفي (سلبية التفكير) لدى الفتيات العازبات المتأخرات عن الزواج .

و للتحقق من هذه الفرضية تم حساب معامل الارتباط بيرسون بين تقدير الذات و النشاط المعرفي ( سلبية التفكير ) لدى عينة الدراسة البالغ عددها 157 و يوضح الجدول التالي النتائج المحصل عليها :

 جدول رقم (05)  يوضح العلاقة الإرتباطية بين تقدير الذات و النشاط المعرفي (سلبية التفكير)

 

المتغيرات

لمؤشرات االإحصائية

 

معامل الارتباط

 

مستوى الدلالة

تقدير الذات

  - 0.354

    دال عند 0.01

النشاط المعرفي

 

     يتضح من خلال الجدول أن معامل الارتباط المحسوب بين تقدير الذات   و النشاط المعرفي ( سلبية التفكير) يقدر ب (- 0.354) و هي قيمة دالة عند مستوى دلالة (0.01) .

و منه نستنتج وجود علاقة ارتباطيه بين تقدير الذات و النشاط المعرفي أي أنه كلما ارتفع تقدير الذات كلما كان هنالك انخفاض في النشاط المعرفي أي في سلبية التفكير ، و يدفعنا ذلك إلى قبول فرضية الدراسة التي تنص على وجود علاقة ارتباطيه بين تقدير الذات و النشاط المعرفي (سلبية التفكير)  لدى الفتاة العازبة المتأخرة عن الزواج.

 ا -2لفرضياتالجزئية  :

أ-الفرضية الجزئية الأولى :

     توجد فروق في تقدير الذات بين الفتيات المتأخرات عن الزواج العاملات و غير العاملات .

و للتحقق من هذه الفرضية تم الاعتماد على اختبار دلالة الفروق (ت) لدراسة الفروق بين الفتيات العوانس العاملات والفتيات العوانس غير العاملات من حيث تقدير الذات، ويوضح الجدول التالي النتائج المحصل عليها :

 

 

 

 

 

 

 

جدول رقم (06) يوضح الفروق في تقدير الذات بين الفتيات المتأخرات عن الزواج العاملات و غير العاملا

 

 

 

 

 

عدد أفراد العينة

ن= 157

م

ع

القيمة الفائية

ت

د.ح

مستوى الدلالة

الفتيات المتأخرات عن الزواج العاملات

96

26.15

4.89

3.69

 

 

1.90

155

دالة عند 0.05

الفتيات المتأخرات عن الزواج  غير العاملات

 

61

24.65

4.67

 

    يلاحظأن قيمة المتوسط الحسابي للفتيات العازبات العاملات المقدرة ب (26.15) وتنحرف عنه القيم بدرجة (4.89) أكبر من قيمة المتوسط الحسابي للفتيات العازبات غير العاملات المقدرة ب (24.65) والذي تنحرف عنه القيم بدرجة (4.67) ، بينما بلغت قيمة اختبار (ت) المحسوبة (t=1.90 ) عند درجة حرية (155) وهي قيمة دالة عند مستوى (0.05) على وجود فروق في تقدير الذات بين الفتيات المتأخرات عن الزواج العاملات و غير العاملات ، و عليه تأكد فرض الدراسة الذي ينص على وجود فروق بين الفتيات العازبات العاملات و غير العاملات في تقدير الذات و ذلك لصالح الفتيات المتأخرات عن الزواج العاملات .

ب- الفرضية الجزئية الثانية :

       توجد فروق في النشاط المعرفي ( سلبية التفكير ) بين الفتيات العازبات العاملات و الفتيات العازبات غير العاملات .

و للتحقق من هذه الفرضية تم الاعتماد على اختبار (ت) لدلالة الفروق، ويمثل الجدول التالي النتائج المحصل عليها :

 جدول رقم (07) الفروق في النشاط المعرفي (سلبية التفكير) بين الفتيات المتأخرات عن الزواج العاملات و غير العاملات

 

المتغيرلت

 

المؤشرات الإحصائية

عد أفراد العينة

ن = 157

م

ع

القيمة الفائية

 ت

د.ح

مستوى الدلالة

الفتيات المتأخرات عن الزواج  العاملات

96

11.47

3.84

0.65

- 1.62

155

غير دالة عند 0.05

الفتيات المتأخرات عن الزواج  غيرالعاملات

61

12.51

3.96

 

     إن قيمة المتوسط الحسابي للفتيات العازبات غير العاملات المقدرة ب (12.51) وتنحرف القيم بدرجة (3.96) أكبر من قيمة المتوسط الحسابي للفتيات العاملات المقدرة ب (11.47) و التي تنحرف عنه القيم بدرجة (3.84) ، و بلغت قيمة اختبار دلالة الفروق المحسوبة لدلالة الفروق ( = 1.62) عند درجة حرية (155) وهي قيمة غير دالة عند مستوى (0.05) على وجود فروق في النشاط المعرفي ( سلبية التفكير ) بين الفتيات المتأخرات عن الزواج العاملات غير العاملات مما يدفعنا إلى رفض فرضية الدراسة.

ج- الفرضية الجزئية الثالثة :

     توجد فروق في تقدير الذات بين الفتيات العازبات المتقدمات في سن العزوبة و الفتيات العازبات غير المتقدمات في السن ، ويوضح الجدول التالي النتائج المتحصل عليها :

     جدول رقم (08) يوضح الفروق في تقدير الذات بين الفتيات العازبات  المتقدمات في السن و غير المتقدمات في سن العزوبة .

 

المتغيرلت

 

المؤشرات الإحصائية

عد أفراد العينة

ن = 157

م

ع

القيمة الفائية

ت

د.ح

مستوى الدلالة

 

الفتيات العازبات  المتقدمات في السن

43

24.71

4.68

2.94

- 1.63

155

غير دالة عند 0.05

الفتيات العازبات غير

المتقدمات في السن

114

26.13

4.83

  

 يتضح أن المتوسط الحسابي للفتيات العازبات ذوات السن المرتفع قد بلغ (24.71) و تنحرف عنه القيم بدرجة (4.68) بينما بلغت قيمة المتوسط الحسابي للفتيات العازبات غير المتقدمات في السن (26.13) وتنحرف عنه القيم بدرجة (4.83) ، و بلغت قيمة اختبار (ت) المحسوبة (t = 1.63) عند درجة حرية (155) وهي قيمة غير دالة على وجود فروق بين الفتيات العازبات المتقدمات في السن و الفتيات العازبات غير المتقدمات في السن فيما يخص تقدير الذات وبذلك ترفض فرضية الدراسة .

د-الفرضية الجزئية الرابعة :

      توجد فروق في النشاط المعرفي (سلبية التفكير) بين الفتيات العازبات المتقدمات في السن والفتيات العازبات الغير متقدمات في السن. ويوضح الجدول التالي النتائج المتحصل عليها :

 جدول رقم (09) يوضح الفروق في النشاط المعرفي(سلبية التفكير) بين الفتيات العازبات  المتقدمات في  سن العزوبة  وغير المتقدمات

 

المتغيرلت

المؤشرات الإحصائية

عد أفراد العينة

ن = 157

م

ع

القيمة الفائية

ت

د.ح

مستوى الدلالة

الفتيات العازبات  المتقدمات في السن

43

11.83

3.88

0.15

1.11

155

غير دالة عند 0.05

الفتيات العازبات غير المتقدمات في السن

114

13.38

3.90

        إن المتوسط الحسابي للفتيات العازبات ذوات لسن غير المرتفع المقدر ب (12.61) و الذي تنحرف عنه القيم بدرجة (3.9) أكبر من المتوسط الحسابي للفتيات  العازبات ذات السن المرتفع المقدر ب (11.83) والذي تنحرف عنه القيم بدرجة (3.88) .

     و اعتمادا على نتائج التحليل الإحصائي لاختبار (ت) لدلالة الفروق يتضح أن قيمة (ت) المحسوبة المقدرة ب (1.11) وتنحرف عنها القيم بدرجة (155) و مستوى دلالة 0.05 غير دالة إحصائيا على وجود فروق بين الفتيات لعازبات  المتقدمات في السن و الفتيات العازبات غير المتقدمات في السن فيما يخص النشاط المعرفي ( سلبية التفكير ) .

 

ه-الفرضية الجزئية الخامسة :

     توجد فروق في تقدير الذات بين الفتيات العازبات ذوات المستوى الدراسي المرتفع والفتيات العازبات ذوات المستوى الدراسي المنخفض .

يوضح الجدول رقم (17) قيمتي المتوسط الحسابي والانحراف المعياري وقيمة (ت) لدلالة الفروق في تقدير الذات بين الفتيات العازبات حسب متغير المستوى الدراسي وقيمة مستوى الدلالة :

 

جدول رقم (10) يوضح الفروق بين الفتيات العازبات  ذوات المستوى الدراسي المرتفع والفتيات العازبات ذوات المستوى الدراسي المنخفض في تقدير الذات

 

المتغيرات

 

المؤشرات الإحصائية

عد أفراد العينة

ن = 157

م

ع

القيمة الفائية

ت

د.ح

مستوى الدلالة

 

الفتيات المتأخرات عن الزواج ذوات المستوى الدراسي المرتفع

104

26.26

4.94

1.76

1.67

155

دالة عند مستوى 0.05

الفتيات المتأخرات عن الزواج  ذوات المستوى الدراسي المنخفض

53

24.86

4.88

 

  يتبين من خلال نتائج الجدول أن القيمة الفائية بلغت قيمتها (1.76) وهي قيمة غير دالة إحصائيا مما يعني تجانس العينتين.

 كما يلاحظ أن قيمة المتوسط الحسابي للفتيات العازبات اللواتي يتميزن بمستوى دراسي مرتفع قد بلغت (26.26) بانحراف قيمي مساوي ل (4.94) بينما وصلت قيمة المتوسط الحسابي للفتيات العازبات ذوات المستوى الدراسي المنخفض (24.86) و تنحرف عنه القيم بدرجة (4.88) ، و بلغت قيمة اختبار دلالة الفروق ت (t = 1.67 ) عند درجة حرية (155) وهي قيمة دالة عند مستوى (0.05) على وجود فروق  في تقدير الذات بين الفتيات العوانس اللواتي يتميزن بمستوى دراسي مرتفع والفتيات العازبات اللواتي يتميزن بمستوى دراسي منخفض لصالح الفتيات العازبات  اللواتي يتميزن بمستوى دراسي مرتفع و بذلك تقبل فرضية الدراسة .

 

و-الفرضية الجزئية السادسة :

    توجد فروق في النشاط المعرفي (سلبية التفكير) بين الفتيات المتأخرات عن الزواج حسب متغير المستوى الدراسي.

وللتحقق من الفرضية تم الاعتماد دوما على اختبار (ت) لدلالة الفروق، والنتائج المحصل عليها مسجلة في الجدول التالي :

 

جدول رقم (11) يبين الفروق في النشاط المعرفي وسلبية التفكير بين الفتيات العوانس ذوات المستوى الدراسي المرتفع والفتيات العوانس ذوات المستوى الدراسي المنخفض

المتغيرلت

 

المؤشرات الإحصائية

ن = 157

 

م

 

ع

 

القيمة الفائية

 

ت

 

د.ح

 

مستوى الدلالة

الفتيات المتأخرات عن الزواج ذوات المستوى الدراسي المرتفع

104

11.31

3.94

2.73

- 2.18

155

غير دالة عند 0.05

الفتيات المتأخرات عن الزواج ذوات المستوى الدراسي المنخفض

53

12.74

3.58

 

 

 

 

 

 بلغت قيمة اختبار (ت) لدلالة الفروق ( t = 2.18 ) عند درجة حرية قيمتها (155) وهي قيمة غير دالة على وجود فروق في النشاط المعرفي (سلبية التفكير) بين الفتيات المتأخرات عن الزواج ذوات المستوى الدراسي المرتفع          و الفتيات المتأخرات عن الزواج ذوات المستوى الدراسي المنخفض عند مستوى (0.05) و بذلك ترفض فرضية الدراسة.

 

11-مناقشة و تفسير نتائج الدراسة :

1- مناقشة وتفسير نتائج الفرضية العامة :

    تشير نتائج الدراسة الحالية إلى وجود علاقة ارتباطيه بين تقدير الذات و النشاط المعرفي المتمثل في سلبية التفكير لدى الفتاة العازبة المتأخرة عن الزواج، وتأتي هذه النتيجة مدعمة لدراسة عائشة الدميري (1983)  التي توصلت فيها أن الفتاة الجزائرية التي تأخر زواجها يتملكها نقص في تقدير الذات يترجم بالقلق الشديد وتتعرض لأوجاع الرأس واضطرابات النوم ، كما تعاني من الأفكار السوداوية التي قد تدفع بها إلى المحاولات الانتحارية .

وفي نفس السياق توصلت دراسة مصطفى بوتفنوشت و راضية طوالبي  (1980) أن الفتاة العازبة المتأخرة عن الزواج تكون عرضة للتوتر  و القلق في المناطق الحضرية أكثر  من الفتاة الريفية وذلك لما يفرضه  التغير الاجتماعي من ضغوط على الفتاة في المدينة .

كما تتفق الدراسة مع بعض الدراسات التي أجريت في البيئة العربية كدراسة سامية حسن الساعاتي (1981) وفوزية دياب (1981) وسليمان خوالدي (2005) وسالم اليحيائي (2006) التي توصلت إلى أن تأخر الفتاة عن الزواج في المجتمع العربي يقلل من شأنها مما ينعكس على نظرتها لذاتها وتعيش صعوبات ومشاكل نفسية تتمثل في القلق و الخوف والإحباط و اليأس والشعور بالنقص . 

وتذكر عفاف عويس (2000) أن الفتاة غير المتزوجة في المجتمع العربي تكون أكثر عرضة للتوتر والوحدة و الدونية و الإحساس بالنقص لعدم القدرة على مسايرة النظام السائد في المجتمع مما يدفع بعض الفتيات ذات الشخصيات الضعيفة إلى المحاولات الانتحارية أو الاتجاه إلى العلاقات غير الشرعية.

إن هذه الأعراض تعني إدراك الفتاة العانس لمشكلتها وعدم تقبل المجتمع لها فينعكس ذلك على إدراكها لذاتها وتعرف مشكلا سلوكيا للتكيف داخل جماعتها، وهذا ما يعتبره هاي (2000) مؤشرا نفسيا – اجتماعيا لتقدير الذات المنخفض.

  وتفسر النتائج المتوصل إليها أيضا التي يحظى بها الزواج في الوسط العربي و الجزائري الذي تعيش فيه الفتاة ، فقد قاد التغير الاجتماعي والاقتصادي منذ الاستقلال إلى مشاركة الفتاة في الحياة الاجتماعية  و الاقتصادية وفرض ذاتها في الوسط الذي تعيش فيه فلم تعد تهيئ فقط للحياة المنزلية  وتربية الأطفال ، لكن بالمقابل وجدت نفسها أمام إشكالية احترامها للقيم والمعايير الاجتماعية التي تمثل معالم شخصيتها ، فالزواج يعتبر سمة من سماة الثقافة العربية والجزائرية و التنشئة الاجتماعية التي تربى عليها الفتاة وفق محدداتها ومعاييرها و نماذج ثقافتها ، كما يعتبر أيضا استكمالا للشكل الاجتماعي ، والزواج من شأنه أن يعزز مكانة الفتاة بالإضافة إلى أعلاء شأن الأسرة التي تنتني إليها، ويسبب لها أي خروج عن هذا المعيار الحرج والشعور بالنقص بمعنى أدق فإن الفتاة العانس تفقد مكانتها وهيبتها الاجتماعية ، وتوضح ناديا كاشا (1979) بهذا الصدد أن الفتاة الجزائرية بعملها وتعلمها أصبحت أكثر انفتاحا على العالم الخارجي مما جعلها أكثر مرونة في تغيير أفكارها ومعتقداتها و ساعدها ذلك على إبراز معالم شخصيتها  ورغم تخلصها من العديد من الضغوط الاجتماعية إلا أنه قاد ذلك بالمقابل إلى مشكلة أخرى وهي تأخر زواجها.

ونستدل على وجود هذه العلاقة بين المتغيرين بأن النشاط المعرفي وسلبية التفكير يتأثر بمستوى تقدير الفرد لذاته، فتقدير الذات كما ذكر مصطفى فهيم اتجاه يعبر عن إدراك الفرد لنفسه وقدرته نحو كل ما يقوم به من إعمال ، والذي يتكون في إطار الحاجات وخاصة الحاجة إلى الاستقلال والحرية والتفوق.

ويذكر عبد الرحمن بخيت أن الفرد يستدعي اتجاهاته ومعتقداته عندما يواجه العالم المحيط ويستجيب من خلالها طبقا لتوقعات النجاح أو الفشل ، ويؤكد روجرس وروزنبيرغ أن الفرد يتعلم تقدير ذاته من خلال الحاجة إلى الإعتبارالإيجابي الذي يتلقاه من الآخرين .

وتأتي هذه النتائج مدعمة لما توصل إليه ستيلان وتوكرStilane et Toker (1988) إلى وجود علاقة موجبة دالة بين التفكير اللامنطقي وظهور بعض المشكلات النفسية لدى الأفراد كالقلق و انخفاض تقدير الذات، وتوصل إليس  (1999) éllis إلى أن الأفراد الذين يفكرون بشكل لامنطقي ارتبط لديهم ذلك بالشعور بالنقص و بمشاعر الإحباط الذاتي وعدم الراحة ، و أجرى إبراهيم السيد (1994) دراسة للكشف عن الأفكار اللامنطقية و علاقتها بتقدير الذات    و توصل إلى وجود علاقة ارتباطيه بينهما .

    وتتفق الباحثة مع ما ذكره في هذا الصدد عبد الرحمن العيسوي في أن تقدير الذات مرتبط بالنظرة الإيجابية التي تتمتع بها المرأة المتزوجة في البيئة العربية مقارنة بالفتاة المتأخر زواجها " فالزواج يحقق للمرأة قدرا كبيرا من الاستقرار و الحماية و الدعم الإقتصادي و الإشباع العاطفي"(عبد الرحمن العيسوي ، 2004 ، ص 44).

  وتوصلت بعض الدراسات التي أجريت في بعض المجتمعات الغربية كدراسة جيوفانيني Jiovannini   (1981) وكرمنيانيCarmiani  (2003)  إلى أن الفتاة التي تأخر زواجها تعاني شعورا بالنقص و الدونية.

    ويبقى  الاختلاف جوهري بين المجتمعات العربية و المجتمعات الغربية ذلك أن الفتاة في المجتمع الغربي لا تعاني أية ضغوطات اجتماعية تفرض عليها و بذلك يمكنها أن تعيش حياتها الخاصة بعيدا عن العائلة والمجتمع وذلك بسبب النظرة المتسامحة للعلاقات الجنسية الإباحية مقابل اعتبار ذلك من أكبر الممنوعات الدينية و الاجتماعية في المجتمع العربي  فالفتاة لا يمكنها أن تعيش حياة خاصة لأن المجتمع ينظر إلى علاقات المرأة و الرجل خارج حدود الزوجية بأنها مسألة لا أخلاقية ويعتبر الزواج النموذج الوحيد المقبول اجتماعيا ودينيا لإشباع دوافع موروثة ومكتسبة وتحقيق رغبات معينة ( جنسية، عاطفية، اقتصادية....) ، كما أنة الفتاة تفرض عليها في بعض الأحيان بعض السلطة الو الدية قصد حمايتها  .

 

2- مناقشة وتفسير نتائج الفرضيتين الجزئيتين الأولى والثانية :    

    افترضت الدراسة الحالية كذلك أن متغير العمل يؤثر في المعاش النفسي للفتاة العازبة المتأخرة عن الزواج حيث تكون درجات تقدير الذات لدى الفتيات المتأخرات عن الزواج العاملات أكبر منه عند غير العاملات، وتؤكد النتائج وجود فروق دالة إحصائيا في في تقدير الذات لصالح الفتيات العوانس العاملات، وهذا ما أشارت إليه دراسة نصيرة عمور (1987) ، رغم الاختلاف في المتغيرات المدروسة ، التي توصلت إلى وجود علاقة بين تأخر زواج الفتاة العاملة و المتعلمة ومتغير القلق النفسي ، كما تعاني من مشاعر اليأس و العزلة

وتوصل بوسبسي (1978) من خلال الاستطلاع الذي أجراه حول الاضطرابات و المشكلات النفسية للمرأة الجزائرية أن 51 % من حالات العينة غير متزوجات ومن العاملات اللواتي يفوق سنهن الخامسة والعشرون (25) سنة فالعمل اعتبر مؤشر للاختلال وخاصة وان الفتيات لم يتمكن من التكيف الإيجابي مع الوسط المهني ، وبالمقابل اعتبر العمل مؤشرا ايجابيا وفعالا للتوازن والصحة النفسية مجموعة من الفتيات المتأخرات عن الزواج لأنه سمح لهن بإيجاد بديل لتأكيد الذات .                    

 ويمكن تفسير النتائج المحصل عليها أن العمل يعطي للفتاة القدرة على إبراز معالم شخصيتها   ويسمح لها بإيجاد بعض التعويض المادي و المعنوي من خلال المدخول الذي تحصل عليه ويعطيها الإحساس بالأهمية و القيمة الاجتماعية  ، وما يلاحظ كذلك أن الفتاة في المجتمع الجزائري تشارك بفعالية في تحسين الوضع الإقتصادي لأسرتها مما يعطيها مكانة ايجابية وسطها .                                                                                                                                                                         

       وتوصلت الدراسة إلى عدم وجود فروق دالة في النشاط المعرفي المتمثل في سلبية التفكير ، و يمكن تفسير النتائج المحصل عليها أن العزوبة تعتبر عاملا مؤثرا في النشاط المعرفي ( سلبية التفكير) لدى الفتاة بغض النظر عن عملها أو عدمه ، فالفرد مجبر على التماشي مع معايير مجتمعه ، و يشير في هذا الصدد حامد عبد السلام زهران أن " التفكير غير العقلاني أو السلبي ينبع من الوالدين أو الثقافة المحيطة بالفرد ، فتفكير الإنسان هو الذي يلون المدركات و يجعلها حسنة أو رديئة ، نافعة أو ضارة ، مطمئنة أو مهددة "            ( حامد عبد السلام زهران ، 197 ، ص 366 ) .و يضيف بيك  (Beck) أن ما يحمله الفرد من أفكار عن ذاته يتغذى من المحيط الذي يعيش فيه ،

فرغم ان العمل قد يعطي للفتاة العاملة بعض الحرية الشخصية و الاستقلالية المادية و المكانة الاجتماعية إلا أن المجتمع لا يعترف بمكاسبها المادية فقط عندما تصل إلى سن معينة بل يتطلب منها تحقيق الدور الرئيسي المتمثل في الزواج و الإنجاب  وهذا ما يؤدي إلى حدوث التصادم بين الفتاة و وواقعها            ( سعيد شش ، 2007 ، ص 54 ).  

                                     

3-مناقشة وتفسير نتائج الفرضيتين الجزئيتين الثالثة والرابعة

       افترضت الدراسة أن متغير السن يؤثر في تقدير الفتاة العازبة المتاخرة عن الزواج لذاتها وفي سلبية تفكيرها ، لكن النتائج أثبثت عكس ذلك ، ففي الفرضية الجزئية الثالثة توصلت النتائج إلى عدم وجود فروق في درجات تقدير الذات بين الفتيات المتأخرات عن الزواج المتقدمات في السن و الفتيات المتأخرات عن الزواج  غير المتقدمات في السن  ، وأشارت دراسة بوسبسي (1978) أن وصول الفتاة في المجتمع الجزائري إلى سن الخامسة و العشرين دون زواج هو مؤشر سيئ للاندماج الاجتماعي والعائلي مما يسبب لها بعض المشكلات النفسية.

إذن عامل السن لا يؤثر في المشكلات النفسية أي أن الفتاة سواء كانت متقدمة أو غير متقدمة في سن العنوسة فإنها تعاني نفس الضغوط النفسية و الاجتماعية وذلك بسبب غياب التعزيز والسند والدعامة الاجتماعية .

وتوصلت نتائج الدراسة إلى عدم وجود فروق دالة إحصائيا في النشاط المعرفي وسلبية التفكير بين الفتيات المتأخرات عن الزواج المتقدمات في السن والفتيات العوانس غير المتقدمات في السن.

   ويذكر عبد الحمن العيسوي أن" سن الثلاثين هو السن الذي ترى فيه الفتاة أنه مطلوب منها أن تحقق قدرا من الاستقرار المرتبط بالزواج كما يطلب منها القيام ببعض الأدوار الاجتماعية "

 وأثبتت الدراسات أن الفتاة في هذه السن تكون قد وصلت إلى درجة كبيرة من النضج الاجتماعي والعاطفي اللذان يسمحان لها بتحمل مسؤولية الزوج                  و الأولاد و عندما تتعدى الفتاة هذه السن فإن بعض الضغوط الاجتماعية قد تؤثر في نمط تفكيرها وفي نشاطها المعرفي.   

     

4-مناقشة وتفسير نتائج الفرضيتين الجزئيتين الخامسة والسادسة:

      افترضت الدراسة في الفرضية أن متغير المستوى الدراسي يؤثر في تقدير الفتاة المتأخرة عن الزواج لذاتها حيث أن درجات تقدير الذات لدى الفتيات ذوات المستوى الدراسي المرتفع أكبر من درجات الفتيات ذوات المستوى الدراسي المنخفض، وتؤكد النتائج وجود فروق دالة إحصائيا في تقدير الذات عند الفتيات المتأخرات عن الزواج اللواتي يتميزن بمستوى دراسي مرتفع أكبر منه لدى الفتيات المتأخرات عن الزواج اللواتي يتميزن بمستوى دراسي منخفض .

  وتختلف النتائج المتوصل إليها مع دراسة نصيرة عمور التي توصلت إلى وجود علاقة بين تأخر زواج الفتاة المتعلمة والشعور بالدونية والعزلة و الألم النفسي ويرتبط ذلك بنظرة المجتمع المتدنية والنقد والاستهجان والسخرية التي تقابل بهم .

ويذكر سبنسر Spenser(1940)أن المرأة العازبة العاملة والمتعلمة تكون أقل اهتماما بالزواج والإنجاب لأن اهتمامات الدراسة والعمل أولى ،و على اعتبار أن الفتاة الحاصلة على تعليم وثقافة عاليين تعوض ما لم تتمكن من تحقيقه من خلال الزواج والإنجاب .  

 ويضيف عبد الحكيم أسابع (2006) أن تفوق الفتاة المتأخر زواجها في العمل والدراسة أعطى لها نوع من الشعور بالافتخار والاعتزاز بالنفس مقارنة بمثيلاتها المتزوجات .

وتبين هذه النتائجأن التعليم يعطي للفتاة بعض الحرية للتخلص من القيود الاجتماعية و يساعد ذلك في رفع تقديرها لذاتها من خلال بعض الأدوار الإيجابية التي تقوم بها

      وتفترض الدراسة كذلك وجود فروق في النشاط المعرفي (سلبية التفكير) حسب متغير المستوى الدراسي ، وتؤكد النتائج المتوصل إليها عدم وجود فروق دالة إحصائيا في في النشاط المعرفي بين الفتيات المتأخرات عن الزواج ذوات المستوى الدراسي المرتفع و الفتيات المتأخرات عن الزواج ذوات المستوى الدراسي المنخفض أي أن المستوى الدراسي لا يؤثر في نمط التفكير، وقد أشارت عزة كريم (2003) في أن التفكير اللامنطقي الذي يعتقد صاحبه بالحظ والصدفة لا يقتصر على ذوي المستوى التعليمي المحدود فقط بل يشمل أيضا ذوي الدرجة الثقافية العالية  .

و يمكن تفسير نتائج الفرضية الحالية أن الفتاة مهما بلغ مستواها الدراسي إلا أن المجتمع لا يعترف بذلك بل يطلب القيام بدورها الطبيعي المتمثل في دورها كربة  أسرة ، و تذكر في هذا الصدد عائشة التائب (2000) أن الفتاة أيا كان مستواها الدراسي إلا أنها مجبرة على التماشي مع المعايير  الاجتماعية للمجتمع الذي تعيش فيه ، فغالبا ما تجد الفتاة المتعلمة نفسها بعد وصولها إلى مستويات عالية من الدراسة و قد ابتعدت عن المعيار الذي سطره و يفرضه عليها المجتمع .

و يذكر سعيد شش (2007) أن الفتاة كلما تقدمت في الدرجة العلمية كلما ابتعدت عن الدائرة الاجتماعية التي تعيشها و كلما تصعب عملية زواجها ، لأن المجتمع يلومها على خياراتها ، لتتساءل إذا ما كانت اختياراتها سليمة وما إذا كان الخطأ منها أو من المعايير الاجتماعية السائدة " ( سعيد شش ، 2007 ،   ص57 ) .

و توصلت دراسة باسمة كيال (2003) أن الحياة الخالية من العاطفة هي حياة ناقصة مهما كانت الإنجازات التي تحققها المرأة في شتى ميادين النشاط ، فالعاطفة هي في حد ذاتها تحقيق للذات الذي يؤدي إلى البلورة الصحيحة لتفكير الفتاة ، لذلك تدفع الرغبة في الحماية دوما المرأة لأن تطلب حماية الرجل و لا يتحقق لها ذلك إلا بالزواج ( باسمة كيال ، 2003 ، ص 23،).

وتقوم نظرية بيك على الفكرة القائلة أن ما يفكر فيه الناس ويقولونه حول أنفسهم واتجاهاتهم وآراءهم ومثلهم إنما هي أمور هامة وذات صلة وثيقة بالسلوك الصحيح واللاتكيفي .

    ويرى بيك Beck أن تبني هذه الاعتقادات يؤدي إلى تشويه إدراك الواقع بشكل سلبي ، فردود الفعل الانفعالية ليست استجابات مباشرة أو تلقائية بالنسبة للمثير الخارجي التي يجري تحليلها وتفسيرها من خلال النظام المعرفي الداخلي، وينتج عن عدم الاتفاق بين النظام الداخلي والمثيرات الخارجية عدم التكيف النفسي الذي يفسره بيك بأن الفرد عندما يحاول تفسير الأحداث التي تواجهه ويعيد صياغتها وفق معتقداته وأساليب تفكيره وإدراكه للموقف أو الحدث وعندما يدرك أن هذا الموقف ينطوي على الخسارة أو الهزيمة يشعر بالحزن .ويضيف بيك أن سلبية التفكير ما هي إلا استجابات لاتكيفية وتتم كنتيجة منطقية لمجموعة التصورات والإدراك السلبية للذات أو الموقف الخارجي أو المستقبل أو للعناصر الثلاثة مجتمعة.

 

الاستنتاج العام:

       يتبين من خلال نتائج الفرضية العامة التي توقعنا فيها وجود علاقة ارتباطيه بين تقدير الذات والنشاط المعرفي (سلبية التفكير) لدى الفتيات العازبات المتأخرات عن الزواج ، وتؤكد هذه النتيجة وجود تأثير لتقدير الذات على نمط تفكير الفرد و نشاطه المعرفي أي أنه كلما اختلف تقدير الذات كلما اختلف تبعا له مستوى التفكير (بالسلب أو الإيجاب) .

      ونستنتج من خلال ما سبق أن السلوك الاجتماعي هو نتيجة الخبرة تعيشها الفتاة و لتعزيز ذاتي أساسه الدافعية لتقليد النماذج الاجتماعية التي تتحول إلى هوية ذاتية و تصورات مستقبلية .

     إن البيئة الاجتماعية تعتبر مصدرا أساسيا ترجع إليه الفتاة وفق المعايير و القيم الاجتماعية و الثقافية للمجتمع لذلك يعتبر الزواج ثقافة مهمة في حياة الفتاة قديما أو حديثا و التي تنشأ خلالها منذ طفولتها ،  وقد لاحظنا من خلال النتائج المتوصل إليها في الدراسة استمرارية تأثير في الثقافة العربية عامة و الثقافة الجزائرية خاصة فرغم التغير الاجتماعي و الحرية التي كانت تدعو إليها مختلف الجهات إلا أن المجتمع العربي عامة والجزائري خاصة مازال متمسكا بمبادئه بضرورة المحافظة الأخلاقية للمجتمع وتواصل الأجيال ولا يتحقق ذلك إلا بالزواج الذي يمثل حماية للفتاة في الوقت ذاته من المحيط لذي تعيشه و يتحقق لها قدر من الاستقرار النفسي و الاجتماعي و البيولوجي و تحقيقها لأمومتها والذي يمثل في الوقت ذاته لهويتها الذاتية .

    إن ما كان يميز النسق العائلي للأسرة التقليدية هو بساطة الحياة التي يعيشها الأفراد لذلك كان يتميز الزواج بالبساطة و تجدر الإشارة إلى أنه رغم التحول الاقتصادي وحداثة الأسر الذي عرفه الجنوب إلا أنه مازال متمسكا بقوة مبادئه و قيمه و معاييره الاجتماعية و الذي يعتبر الزواج فيها أحد أهم هذه المعايير .

لذلك اعتبرت العزوبة والتأخر عن الزواج لدى الفتاة مشكلة لكل العائلة ، فقد يكون للدعم و المساندة النفسية و الاجتماعية التي تتلقاها الفتاة من طرف الوالدين و خاصة الأم تعزيز مفهوم الذات الإيجابي و الذي يعد من عوامل الوقاية و الحماية الهامة في حياة الفتاة .

و ما يلاحظ من خلال الدراسة أن متغير العمل و المتغير الدراسي كان لهما أكثر فعالية من متغير السن وذلك من خلال الفروق المتوصل إليها.

 

الخاتمة  :

      تكتسي الدراسة أهمية بالغة كونها تتطرق إلى موضوع بات يحتل مكانة هامة في النسيج الاجتماعي العربي و المتمثل في تأخر الفتاة عن الزواج .

من خلال موضوع الدراسة تم التعرض و الكشف عن أحد أهم محددات الشخصية المتمثل في تقدير الذات وعلاقتها بإحدى العمليات العقلية الهامة والمتمثل في التفكير الذي يميز الإنسان عن بقية الكائنات الحية الأخرى كما أنه يشمل كل أنواع النشاط العقلي و السلوك المعرفي يقوم على معالجة الأحداث عن طريق الكلمات و المفاهيم و الصور ، و يعتمد التفكير على الخبرات السابقة التي تعلمها الإنسان و يتم تنظيمها بطريقة جيدة .

و فضلا عن ذلك يمكن أن يكون التفكير غير واقعي أو سلبي بسبب أنه مشتق من مقدمات خاطئة يبنيها الفرد نحو محيطه و مواقفه و أوضاعه الحالية و كذلك الاحتمالات المستقبلية .

و من هذا المنطلق ظهرت الحاجة إلى أهمية دراسة علاقة تقدير الذات بسلبية التفكير باعتباره نشاطا معرفيا ذو أهمية كبيرة في حياة الفتاة المتأخرة عن الزواج، و لتحقيق الهدف المسطر تم الشروع في ضبط الإطار النظري للدراسة المتمثل في مشكلة الدراسة و أهميتها و تعريف أهم متغيرات الدراسة.

و تم في الجانب التطبيقي بعد تحديد منهج و عينة الدراسة و أدواتها ،معالجة  و تحليل نتائج الدراسة وذلك بالاستعانة بالأساليب الإحصائية و اختبار الفرضيات و تفسيرها .

إن النتائج المتوصل إليها حققت الفرضية العامة التي تنص على وجود علاقة إرتباطية بين تقدير الذات و النشاط المعرفي أي سلبية التفكير لدى الفتاة العازبة المتأخرة عن الازواج راجعة إلى عدم تقبل وضعيتها في المجتمع وإلى بعض الضغوط المتكررة التي تتعرض لها من طرف العائلة .

واعتمادا على هذه النتائج التي تبقي محدودة بمنهج الدراسة و حالاتها نقترح:

-        توسيع الدراسة لتشمل عينات أكبر في مناطق مختلفة و لمعرفة الفروق بين الفتاة العانس في المناطق الريفية و المناطق الحضرية.

-        دراسة متغيرات أخرى لها علاقة بالموضوع كالاكتئاب و الإحباط             و المحاولات الانتحارية .

-        إجراء دراسات لمعرفة تأثير المساندة الاجتماعية و خاصة الو الدية في تقدير الذات و نمط التفكير وخاصة في المنطق الجنوبية .

-    دراسة عزوبة الذكور في الوطن العربي والتي بينت مختلف الدراسات زيادتها من سنة إلى أخرى وكذا دراسة الفروق و أوجه الاختلاف بينها              و بين عزوبة الإناث.

-        تزويد الفتاة باستراتيجيات تسمح لها بالتكيف الإيجابي مع واقعها                و مستقبلها إن تأخر زواجها .

-        إنشاء نوادي خاصة بالفتيات المتأخرات عن الزواج للتعارف و تبادل الخبرات والقيام بنشاطات ثقافية و اجتماعية  .

-        تنمية كل العلوم والميادين المرتبطة بتأخر الزواج لدى الفتاة.

-        انجاز برامج وقائية ونماذج تفاعلية صحية بهدف التخفيف من ظاهرة العزوبة والتأخر عن الزواج .

 

  قائمة المراجع

*الكتب :

1.       إبراهيم أبو زيد (1987) : سيكولوجية الذات والتوافق ، دار المعارف، مصر .

2.أحمد محمد شلبي (2001) : مقدمة في علم النفس المعرفي ، دار غريب     للطباعة والنشر والتوزيع ، الطبعة الأولى ، القاهرة.

3.أنور محمد الشرقاوي (1992): علم النفس المعرفي المعاصر ، مكتبة الأنجلو مصرية ، القاهرة .

4.باسمة كيال (1993) : سيكولوجية المرأة ، مؤسسة عز الدين للطباعة والنشر ، ط1 ، بيروت ، لبنان .

5.بولاين د.أ ترجمة كريمان بدير (1993) : علم النفس المعرفي  الصراع ، الإثارة ، حب الاستطلاع ، عالم الكتب ، القاهرة.

6.جليل وديع شكور (1989) : أبحاث في علم النفس الاجتماعي و دينامكية الجماعة ، دار الشمال للطباعة و النشر و التوزيع ،  الطبعة الأولى، لبنان.

7.     حامد عبد السلام زهران ( 1997) : الصحة النفسية و العلاج النفسي  عالم الكتب ، الطبعة الثالثة .

8.    حسن الساعاتي و لطفي عبد الحميد (1962): دراسات في علم السكان  دار الجبل للطباعة ، الإسكندر

9.    حسين عبد الحميد رشوان (2003) : الأسرة والمجتمع دراسة في علم اجتماع الأسرة ، مؤسسة شباب الجامعة ، الإسكندرية .

10.حلمي المليجي (2004) : علم النفس المعرفي ، دار النهضة العربية، بيروت ، لبنان .

11.راضي الوقفي (1998) : مقدمة في علم النفس ، الشروق للدعاية والإعلان والتسويق ، ط3 .

12.رانجيت س. مالهي ، روبرت د. ريزنر (2005) : تعزيز تقدير الذات ، مكتبة جرير، ط1 ، الرياض .

13.سامي ملحم (2000) : مناهج البحث في علم النفس ، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة ، ط1 ، القاهرة

14.سامية حسن الساعاتي (1988) : الاختيار للزواج والتغير الاجتماعي، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بيروت .

15.سامية حسن الساعاتي (2003) : علم اجتماع المرأة رؤية معاصرة لأهم قضاياها ، الأعمال الفكرية جمعية الرعاية المتكاملة ، القاهرة.

16.سمير عبده (1980) : المرأة العربية بين التخلف والتحرر ، دار الآفاق الجديدة ، القاهرة .

17.سهير كامل أحمد (1998) : دراسات في سيكولوجية المرأة ، مركز الإسكندرية للكتاب ،ج3 ، القاهرة .

18.شكوه نوابي نزاد ، ترجمة زهراء جكوري يكانة (2001) : علم نفس المرأة ، دار الهادي للطباعة والنشر والتوزيع ، ط1 ، بيروت.

19.طوني هو ، بول هوك ، تعريب سمير شيخا ني (1998) : سيكولوجيا التقييم الذاتي ، دار الجيل ، ط2 ، بيروت .

20.عائدة أحمد الواجبة (بدون سنة) : سيكولوجية التنشئة الاجتماعية ، دار المسيرة ، عمان .

21.عبد الحكيم أسابع (2006) : العنوسة تهد الأسر العربية الأسباب... الآثار...الحلول ، دار الهدى للطباعة والنشر والتوزيع ، ط1 ، بيروت

22.عبد الرحمن محمد العيسوي (1998) : سيكولوجية النمو دراسة في نمو الطفل والمراهق ، دار النهضة العربية للطباعة والنشر ، بيروت

23.عبد الرحمن محمد العيسوي (2004) : سيكولوجية النساء ، منشورات الحلبي الحقوقية ، ط1 ، بيروت ن لبنان .

24.عبد الرحمن الوافي (1997) : في سيكولوجية المرأة ، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع ، الجزائر .

25.عبد الفتاح دويدار (1992) : سيكولوجية العلاقة بين مفهوم الذات والاتجاهات ، دار النهضة العربية للطباعة والنشر ، بيروت.

26.عبد المنعم عثمان عبد الله (2005) :العنوسة أسبابها.آثارها.علاجها، دار الآفاق العربية ، ط1 ، القاهرة.

27.عدنان يوسف العتوم (2004) : علم النفس المعرفي النظرية والتطبيق  دار المسيرة للنشر والتوزيع ن ط1 عمان ن الأردن.

28.فاروق عبد الفتاح ، محمد أحمد الدسوقي (1981) : كراسة تعليمات اختبارات تقدير الذات للصغار والكبار ، دا ر الثقاقة للطباعة والنشر ، جامعة الزقازيق ن مصر .

29.فتحي مصطفى الزيات (1995) : الأسس المعرفية للتكوين العقلي وتجهيز المعلومات سلسلة علم النفس

30.المعرفي 1 ، دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع ، ط1 ، القاهرة.

31.فتحي مصطفى الزيات (1998) : الأسس البيولوجية والنفسية للنشاط العقلي المعرفي سلسلة علم النفس المعرفي 3 ، دار النشر للجامعات ، ط1 ، مصر .

32.فتحي مصطفى الزيات (2001) : علم النفس المعرفي : دراسات وبحوث، دار النشر للجامعات ، ج1 ط1، مصر.

33.فتحي مصطفى الزيات (2001) : علم النفس المعرفي : مداخل ونماذج ونظريات ، دار النشر للجامعات ، ج2 ، ط1 ، مصر .

34.فهيم مصطفى (2002) : مهارات التفكير في مراحل التعليم العام ، دار الفكر العربي ، ط1 ، القاهرة .

35.قحطان أحمد الظاهر (2004) : مفهوم الذات بين النظرية والتطبيق ، دار وائل للنشر ، ط1 ، عمان ، الأردن.

36.كاميليا إبراهيم عبد الفتاح (1984) : سيكولوجية المرأة العاملة ، دار النهضة العربية للطباعة والنشر ، بيروت.

37.ليلى عبد الحميد (1985) : مقياس تقدير الذات للصغار والكبار ، دار النهضة العربية ، القاهرة.

38.مايسة أحمد النيبال (2002) : في سيكولوجية المرأة ، دا ر المعرفة الجامعية ، القاهرة.

39.محمد بلال الزعبي ، عباس الطلافحة (2003) : النظام الإحصائي فهم وتحليل البيانات الإحصائية ، دار وائل للنشر والتوزيع ، ط2 ، عمان ، الأردن .

40.محمود عبد الحليم منسي ، سيد محمود طواب (2003) : علم النفس النمو للأطفال ، مؤسسة نور للطباعة والكمبيوتر ، القاهرة .

41.محمود عبد الحليم هني (1986) : قياس مفهوم الذات عند طلاب الجامعة ، مركز النشر العلمي ، مطبعة

42.جامعة الملك عبد العزيز ، السعودية.

43.مريم سليم (2003) : تقدير الذات والثقة بالنفس ، دار النهضة العربية  ط1 ، بيروت .

44.مصطفى الخشاب (1981) : دراسات في علم النفس العائلي ، دار النهضة العربية للطباعة والنشر ، القاهرة .

45.مصطفى عشوي (1994) : مدخل على علم النفس المعاصر ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر.

46.مصطفى فهمي (1974) : سيكولوجية الطفولة والمراهقة ، دار مصر للطباعة ، القاهرة .

47.منصور الرفاعي عبيد (2000) : العنوسة رؤية إسلامية لحل مشكلة الفتاة العانس ، دار الفكر العربي ، القاهرة.

48.والسن دابلين- بيرت جرين ، ترجمة فوزي بهلول ، مراجعة وإشراف د سيد خير الله (1981) : علم النفس الاجتماعي أسسه وتطبيقاته ، دار النهضة العربية للطباعة والنشر ، بيروت ، لبنان .

* المقالات والتقارير:

1-   سعيد شش (2007) : هل يؤدي التحرر والمساواة إلى العنوسة ? مجلة زهرة الخليج ، محرم 1428- يناير 2007  ،السنة 28 ، العدد 1452، ص ص 54-57 ، مطابع الشركة المتحدة للطباعة والنشر ، أبو ظبي  الإمارات العربية المتحدة

2-      الديوان الوطني للإحصائيات (2003) : النتائج الأولية للمسح الجزائري لصحة الأسرة 2002 ، جوان 2003 ، ص ص 05-20 ، الجزائر . 

* الرسائل الجامعية :

3-   طاهر بوشلوش (2006) : التحولات الاجتماعية والثقافية وأثرها على القيم في المجتمع الجزائري (1967-1999) دراسة ميدانية تحليلية لعينة من الشباب الجزائري ، رسالة دكتوراه دولة في علم الاجتماع غير منشورة، السنة الجامعية 2005-2006، جامعة الجزائر

4-   دليلة كواش : العوامل الاجتماعية والاقتصادية للعزوبة دراسة ميداني لوسط الجزائر و ما جاورها ، رسالة ماجستير غير منشورة في علم الاجتماع ، السنة الجامعية 2005-2006 ، جامعة الجزائر

 

Bibliographie :

-50Andé.c, Lélord.F (2002) :  L’estime de soi , s’aimer pour bien vivre avec les autres, audile Jacob , Paris.

51- Boucebci .M (1978) : Psychiatrie, société et développement , édition s.n.e.d , 2e édition , Alger, Algérie .

52- Boutefnouchet.M (1980) : La famille Algérienne , édition s.n.e.d , Alger.

53- Cadet .B (1998) : Psychologie cognitive , la collection psycho, in presse édition , France.

54- Monbourquette.J (2002) : De l’estime de soi a l’estime de soi , de la psychologie a la spiritualité, Novalis, Bayard.

55- Chanchard.D (1971) : La maîtrise de soi , Dessard et margada , 7e édition , Bruxelles.

56- L’ écuyer (1978) : Le concept de soi , p.u.f ,Paris.

58- Piolat . M, Churting. Mc, Pichiven.F (192): Le soi recherche dans le champ de la cognition sociale, edition delachaexet niestlé, Paris.

59- Robert.M (1988) : Fondement et étape de la recherche scientifique en psychologie, édition méloine , Paris, édissem,Quebec, 3e édition .

60- Toualbi.R (2002) : Le mariage des filles en Algérie de l’imaginaire de l’imaginaire au reel, édition ounoutha, 1e édition, Alger.

 

* les dictionnaires

61- Mc-Mahon.s. (1997) : Le psy de poche, édition Marabout, France.

62Rauchelin.M (2005) : grand dictionnaire de la psychologie, , édition Larousse, Paris, p 346.

63- Sillamy.n (1999) : dictionnaire de psychologie, édition Larousse, France.

                  

* Revues et Magazines :

64- Bondura, Albert (1999) : human agency in social cognitive theory, American psychologist ,44, N 9, pp 1175- 1184.

65- Heine, Steven and all (1999) : « Is there a universal need for positive self- regard?  Psychological review , N 106/4 , pp 766-794.

66- A measure of quality of life in early old age , the theory development and properties of a needs satisfaction model, A ging and mental health, volume 7, N3, May 2003, London, uk, pp 186- 194 .

67- Jiovannini , Maureen j (1980) : women: a dominant symbol within the cultural system of a Sicilian town, man (n.s) pp 408-428.

68- Patterson.ch, gass.d (2001) : Canadian consensus conference on dementia 2001, Canadian journal of neurological science, vol 28, pp 542-551.

69- Rosenberg.M, perlin (1978) : social class and self esteem among children and adults, American journal of sociology, N= 84, pp 53-77.

70- Miers t.c, Rolin m.L (1985) : The development of a scale to measure cognitive slippage ,paper presented at psychological association convention , Boston

 *sites d’internet :

 71-  www.ethnographique.org, consulté le 10-10-2006.

 72-  www.arabpsynet.com/jac.vol 4,n 11-juin 2002, consulté le 20-02-2007.

 73-www.swmsa.net/forum/archives/index.php-8052,consulté le 20-9-2007

منتدى مجلة العلوم الاجتماعية،دراسة ميدانية حول ظاهرة العنوسة،سليمان خوالدي،2004