درجة رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسيpdf

 د.إبراهيم سليمان المصري

جامعة الخليل

الملخص:

هدفت الدراسة إلى معرفة درجة رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي، وتحديد اثر كل من متغيرات الجنس، المؤهل العلمي، الخبرة، مستوى المدرسة، ولتحقيق أغراض الدراسة قام الباحث بإعداد أداة تمثلت في استبيانه تقيس مستوى رضاء مدراء المدارس في دور المرشد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي،وقام الباحث باختيار عينة عشوائية طبقية والبالغ عددها(53) مدير ومديرة، وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج

Abstract:

This study aims at studying the degree of the satisfaction among school principals in the Directorate of Southern Hebron about the role of psychology counseling in education attainment. In addition, it aims to define the effect of gender variables, qualifications, experience & the school level. To achieve this, the researcher designed a questionnaire that measures this satisfaction level among the principals about the role of the psychology counselors in education attainment. The researcher selected 53 Subjects (males and females) at random. Many results were concluded

 المقدمة:

نعيش في هذه الأيام في ثورة علمية وتكنولوجية كبيرة، حيث شهدت السنواتالأخيرة تطورات في مناحي الحياة من حولنا. وهذه التطورات والتغيرات التي نتجت عن التقدم العلمي والثورة المعرفية وضعت العملية التربوية أمام تحديات كبرى، ويعني ذلك إن التربية مطالبة ألان أكثر من أي وقت مضى بمواجهة هذه التحديات.

رغم ما يبذل من جهود كبيرة لتحسين العملية التعليمية التي تمثل عنصرا أساسيا في إعداد جيل المستقبل، إلا أنها تصطحب العديد من المشاكل التي تتطلب استمرارية المتابعة والاهتمام بهدف المحافظة على النواحي الايجابية منها، واكتشاف المعوقات التي تؤثر على العملية التعليمية ومحاولة معالجتها بقدر الإمكان.

ولقد حظي مفهوم التحصيل الدراسي باهتمام كبير منذ بدايات التربية وحتى الآن وذلك في كل أنظمة التعليم وأنواعه ومستوياته، حتى عند أصحاب التربية الحديثة، التي ترى إن التحصيل مجرد احد جوانب العملية التربوية.

وقد حاول علماء النفس دراسة العلاقة بين التحصيل الدراسي والخصائص الوجدانية ومن هؤلاء  ( agan and Mss 1960) حيث أشار إلى أن الاستقلال والثقة بالنفس يلعبان دورا كبيرا في انجاز التلميذ تحصيلياً وتتفق هذه الدراسة مع دراسة هاريسون ( Harrison, 1968) حيث وجد أن الطلاب ذوي مستوى التحصيل المرتفع لديهم قدرة على فهم ذواتهم، وقدرة على ضبط أنفسهم.

وعملية الإرشاد النفسي جزء مكمل لدور المعلم لزياد التحصيل العلمي من جهة وفهمه لبيئته من جهة أخرى، ويقصد بذلك أن عملية الإرشاد تهدف إلى مساعدة المسترشد ليساعد نفسه، وذلك بفهم نفسه، وتنمية شخصيته، لتحقيق التوافق مع بيئته، ويستغل إمكاناته على خير وجه بحيث يصبح أكثر نضجاً وأكثر قدرة على التوافق النفسي، وتستخدم فيه طرق نفسية لحل المشكلات، وعلاج الاضطرابات السلوكية التي يعني منها المسترشد( زهران، 200).

تعتبر خدمات الإرشاد النفسي العمود الفقري لبرنامج الإرشاد المدرسي وتتكون من الإرشاد الشخصي، والإرشاد التربوي الأكاديمي، والإرشاد المهني، مما يحقق صحة الطالب النفسية التي تؤدي إلى رفع كفاءة إنتاجيته لتحقيق أهدافه الخاصة، حيث لا يخفى أن الصحة النفسية تتأثر بحالته الصحية والعقلية وميوله واتجاهاته، كما تتأثر بالعادات والتقاليد الاجتماعية  والاتجاهات الثقافية وما يفرضه المجتمع على الفرد من مسؤوليات والتزامات وواجبات، كما يتأثر تكيف الطالب في المدرسة بعدة عوامل أهمها الحالة الصحية، وأسرة التلميذ والمحيط الخارجي والعوامل المدرسية     ( الخالدي، العلمي، 2002).

للإرشاد النفسي دورٌ فعالٌ في الوقت الحاضر باعتباره من العوامل الهامة التي تساعد الطلاب على حل مشاكلهم، حيث أن المدرسة هي المؤسسة التربوية الرسمية التي تقوم بعملية التربية، ونقل الثقافة المتطورة، وتوفير الظروف المناسبة للنمو الجسمي والعقلي والانفعالي والاجتماعي، أي أنها مسئولة عن النمو النفسي السوي، وهي من المؤسسات المسئولة عن الإرشاد النفسي  ( زهران، 1980).

وهكذا يرى( ArbuckleK,1965) أن على المرشد عندما يفكر في أهداف العملية الإرشادية أن يفكر فيها من جانب رضاء المسترشد وليس رضاء المرشد، ومما تجدر الإشارة إليه في هذا الموقف ضرورة العمل لما فيه مصلحة المسترشد فالمرشد الذي يستدعي مجموعة من الطلاب لإقناع إدارة المدرسة بأنه يعمل مع انه في الحقيقة لا يقدم شيئاً، أو من يستغل وظيفته بطريقة غير مقبولة فهو مرشد سيئ في استخدام مهنته.

على هذا الأساس يمكن وصف عملية الإرشاد النفسي بأنها عملية عصرية وسمة من سمات النظم التربوية المعاصرة، التي يراد من خلالها مساعدة الطلبة على التكيف مع المحيط المدرسي والبيئة التي يعشون فيها، ومن ثم توصيلهم نحو الدراسة والمهنة التي تتفق مع قدراتهم وإمكانياتهم الحقيقية ومع رغباتهم ومستوى طموحاته    ( المصري،2010).

1-أهمية الدراسة:

تتمحور أهمية الدراسة في طبيعة البحث الذي تبحث فيه حيث أن التحصيل الدراسي من أهم نتائج العملية التربوية، والتي تسعى من خلالها أدارة المدرسة من ( مدير ومعلم ومرشد) العمل على تحقيقها، وأصبح ينظر إليه على أنه معيار أساسي يمكن في ضوئه تحديد المستوى الأكاديمي للطلاب والحكم على النتائج الكمية والكيفية للعملية التربوية هذا من جهة وليكتمل بذلك دور المرشد التربوي في ترك أثر واضح على هذه النتائج وفي تكوين وتشكيل شخصية التلاميذ من جهة أخرى.

ويقوم الإرشاد خلال العملية التربوية على أساس أن التربية عملية حياة يتعلم منها الفرد عن طريق نشاطه وبتوجيه وإرشاد من المربي، والتربية عملية هامة توجه وتعد الإنسان الصالح المتوافق نفسياً كهدف هام ضمن أهدافها. وهناك تشابه بين العملية التربوية وعملية الإرشاد النفسي هدفا ووظيفة وإستراتجية ومنهجاً.

وهناك الحاجة إلى إدخال برامج الإرشاد النفسي الوقائي إلى جميع المدارس ولجميع التلاميذ وهناك أمور هامة تحتاج إلى خدمات الإرشاد في المدرسة مثل  مشكلات التعليم وغيرها   ( زهران، 1996).

وهكذا يعد التحصيل الدراسي من أهم المشكلات التي يوليها العاملون في ميدان التربية وعلم النفس اهتماماَ كبيراً. ونتيجة لهذا لابد من تدخل برامج الإرشاد لإنقاذ الموقف، وتقديم الخدمات النفسية والأكاديمية اللازمة للطلبة لرفع مستوى التحصيل.

2-أهداف الدراسة:

عندما ننظر إلى عملية التحصيل نظرة تحليلية نجد أن هناك عدة عوامل تؤثر فيها وترتبط بها، وبمعرفة هذه العوامل وأثارها على التحصيل الدراسي للطلبة يمكن معرفة ما يعوق العملية التربوية. وبالتالي يمكننا دراسة الطرق المناسبة والأساليب الصحيحة لتفادي المعوقات والوصول بالتحصيل الدراسي إلى أقصى حد ممكن، ولهذا جاءت هذه الدراسة كخطوة لتوجيه دور الإرشاد النفسي كأسلوب صحيح لمعالجة الضعف الدراسي للطلبة ومن أهداف هذه الدراسة:

.1إدراك المرشد النفسي لأهمية العمل في مجال الإرشاد النفسي،وتأثيره على رفع مستوى تحصيل الطلبة.

.2إلقاء مزيد من الضوء على أهمية دور المرشد النفسي،ودرجة رضاء المدير عن دور المرشد في رفع التحصيل، حيث يعد الاهتمام بتقديم الخدمات النفسية في المدارس دليلاً على الاهتمام بالطلاب، ومساعدتهم على حل مشكلاتهم وتنمية قدراتهم.

3-مشكلة الدراسة وتساؤلاتها:

تعتبر الاتجاهات الحديثة في التربية المعاصرة أمرا معقداً، لأنها تتضمن مجموعة من الأفكار والاتجاهات والميول والآراء والاهتمامات وغيرها من العوامل المادية والبشرية والطبيعية تتداخل معظمها أو كلها مع بعضها في تحديد صيغة العمليات التربوية الديناميكية لنمو وتقدم المجتمع الإنساني ، وحيث أن النظرة التي تبنتها العملية التربوية تشير إلى أهمية التركيز على الطالب بدرجة اكبر من التركيز على المنهج الدراسي ،مما أتاحت الفرصة أمام نظريات الإرشاد التربوي للإسهام بفاعلية في رفع المستوى التعليمي للطالب نتيجة توافقه الدراسي والاجتماعي والنفسي، وبالتالي أصبح لبرامج الإرشاد التربوي مكانة هامة في العملية التربوية من اجل بناء الشخصية المتكاملة والمتزنة في مختلف جوانبها

على الرغم من هذا الدور المهم للإرشاد النفسي والتربوي، هناك العديد من الدراسات تؤكد فاعلية الإرشاد في المدارس وبعضها يؤكد على عدم وجود دور فاعل للخدمات الإرشادية، لذلك جاءت هذه الدراسة للوقوف على الدور الحقيقي للخدمات الإرشادية المقدمة في المدارس وتأثيرها على تحصيل الطلبة في المدارس.

وتتمحور أسئلة الدراسة فيما يلي :

.1ما درجة رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي؟

.2ما أهم أبعاد رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي؟

.3هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى α)0.05) في متوسطات درجة رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي تبعا لمتغيرات (الجنس، والمؤهل العلمي، والخبرة الإدارية، ومستوى المدرسة)؟

4-محددات الدراسة:

تتحد أهمية الدراسة الحالية وإمكانية تعميم نتائجها في ضوء المحددات الآتية:

.1تقتصر هذه الدراسة على مدراء المدارس الحكومية في مديرية التربية والتعليم جنوب  الخليل.

.2أجريت هذه الدراسة في الفصل الدراسي الثاني من العام 2009/2010م

5-مصطلحات الدراسة:

الإرشاد النفسي: عملية بناءة تهدف إلى مساعدة الفرد لكي يفهم ذاته ويعرف خبراته ويحدد مشكلاته، وينمي إمكاناته، ويحل مشكلاته في ضوء معرفته ورغبته وتعليمه وتدريبه لكي يصل إلى أهدافه وصحته النفسية والتوافق شخصياً وتربوياً ومهنياً. ( زهران، 1982).

وعرفه (عمر، 1992) بأنه " عملية تعليمية تساعد الفرد على أن يفهم نفسه، بالتعرف على الجوانب الكلية للمشكلة لشخصيته حتى يتمكن من اتخاذ قراراته بنفسه وحل مشكلاته بموضوعية.

التحصيل الدراسي:  درجة الاكتساب التي يحققها الفرد، أو مستوى النجاح الذي يحرزه أو يصل إليه في مادة دراسية أو مجال تعليمي(علام،000 2).

لإرشاد النفسي: مجموعة الخدمات التي يقدمها مرشد مؤهل ومدرب في مجال الإرشاد النفسي لمسترشد يحتاج إلى خدمة معينة.

التحصيل الدراسي (إجرائياً): المعدل التراكمي الذي يحصل عليه الطالب في مادة معينة أو مجموعة مواد ضمن المنهاج.

6-الدراسات السابقة:

أجرت أبو عيطة (1984) دراسة بعنوان "مدى حاجة المدرسة الابتدائية لخدمات الإرشاد التربوي" ،وهدفت هذه الدراسة إلى التعرف على حاجة تلاميذ المدرسة الابتدائية بدولة الكويت من خدمات الإرشاد التربوي ، وقد صممت الباحثة أداة للتعرف على دور المرشد التربوي والمشكلات التي يتعرض لها تلميذ هذه المرحلة ، وتكونت العينة من (213)مدرسا ومدرسة موزعين على أربع مناطق تعليمية بالكويت ، وكانت الأنشطة الخمس الأكثر أهمية فيما يتعلق بدور المرشد التربوي هو مساعدة الأطفال للتغلب على مشكلات التوافق الاجتماعي ، مساعدة الأطفال على التقدم الأكاديمي ، مساعدة الأطفال على تكوين علاقات اجتماعية ، مساعدة الأطفال على تكوين اتجاهات سليمة نحو العمل ، تقديم إرشاد جماعي للآباء والأبناء .

وقد أظهرت الدراسة بان هناك فروق ذوات دلالة إحصائية فيما يتعلق بالحاجة إلى خدمات الإرشاد التربوي في الأنشطة التالية تعزى إلى الجنس:

 1- مساعدة الأطفال على تكوين علاقات اجتماعية

 2-مساعدة الأطفال للتغلب على التناقض في سلوكهم

 3-مساعدة الأطفال على التقدم الأكاديمي

 4-مساعدة الأطفال على ضبط انفعالاتهم

 5-مساعدة الأطفال على تقبل قدراتهم الجسمية

ولم تكن هناك فروق ذوات دلالة إحصائية فيما يتعلق بالحاجة للمرشد التربوي في التغلب على المشكلات التحصيلية ، والتغلب على مشكلات التشتت الذهني ، والتغلب على المشكلات الأسرية .

دراسة أبو عيطة والرفاعي (1988) التي هدفت إلى استقصاء دور المرشد التربوي، في تحقيق أهداف العملية التعليمية في المرحلة الثانوية، وأشارت النتائج إلى أن 90% من مديري مدارس والمرشدين التربويين أكدوا أن المدرسة بحاجة إلى خدمات المرشد التربوي، والتي من خلال العملية الإرشادية تتحقق الأهداف المتعلقة بالنشاطات التي تسهل نمو طلبة هذه المرحلة (الثانوية) ضمن المنهج الوقائي وكذلك ضمن المنهج العلاجي

أما بروز وآخرون (1988) Brozir & et al. فقد اجروا دراسة حول " فاعلية الخدمات الإرشادية في بعض المدارس في ولاية( تنسي الأمريكية ) ، وقد هدفت الدراسة إلى بيان أهمية الإرشاد التربوي في المدارس الابتدائية من وجهة نظر الطلبة والمدرسين والمجتمع المحلي ، كذلك في ضوء الإقبال المتزايد على التعليم وكثافة الفصول الدراسية في المدارس .وقد بلغت عينة الدراسة (11663) طالب وطالبة ،(1075) أسرة لها ابن أو ابنة على الأقل في المدارس ،و(1320) مدرسا ومدرسة وإداريا وإدارية .وحاولت الدراسة الإجابة على السؤال الرئيسي الذي يتمثل في :

*إلى أي مدى يمكن أن تؤثر زيادة الطلبة لكل مرشد على فعالية الخدمات الإرشادية التي يقدمها المرشد التربوي ؟

وللإجابة عن السؤال الرئيسي استخدم الباحث ثلاثة استبيانات وجهت إلى الطلبة والإداريين والمجتمع المحلي،وأظهرت الدراسة انه كلما زادت نسبة الطلبة (أعدادهم) المخصصة لكل مرشد ، زادت الأعباء والواجبات عليه وأدى بذلك إلى ضعف فعالية الخدمات الإرشادية وقلة تأثيرها .

وقام حكيم (1990) بإجراء دراسة بعنوان "دور الإرشاد التربوي في تحقيق أهداف التعليم الأساسي " وسعت هذه الدراسة لاستطلاع ما مجموعه (316) من مدراء ومديرات ومعلمي ومعلمات مدارس الحلقة الثانية في مرحلة التعليم الأساسي بمحافظة سوهاج بجمهورية مصر العربية ، حول أهمية الإرشاد التربوي والدور الذي ينبغي أن يقوم به المرشد . وقد اتفق أفراد العينة في استجاباتهم على أهمية وجود خدمات إرشادية في هذه المرحلة المهمة في التعليم، وذلك لما لها من دور في تحقيق أمور أهمها مساعدة التلميذ على تحقيق أهداف هذه المرحلة والمساهمة في إيجاد حلول للكثير من المشكلات مثل الغياب المتكرر عن الدوام المدرسي ، والتأخر الدراسي ، والرسوب ، بالإضافة إلى المشكلات المتعلقة بالعلاقات بين الطلاب والمدرسين وبقية العاملين في المدرسة .كما اتفق أفراد العينة على أن الإرشاد التربوي يمكن أن يؤدي وظائف من أهمها : مساعدة التلميذ على فهم نفسه وفهم البيئة التي يعيش ومساعدته على تقبل ذاته على حقيقتها ، ومعاونته في التوصل إلى حلول لمشكلاته الدراسية والاجتماعية والاقتصادية وتوجيه من يعانون من مشكلات خاصة إلى الجهات المتخصصة .

وخلصت الدراسة على بعض التوصيات والتي من أهمها ، إجراء المزيد من الدراسات التي تتناول الأبعاد المختلفة للإرشاد التربوي بمدارس مرحلة التعليم الأساسي واختيار وإعداد وتدريب المرشد التربوي الملائم لتلك المرحلة الأساسية في التعليم وتحديد الخصائص التي ينبغي أن يتحلى بها المرشد التربوي.

دراسة الأقرع (1992م) بعنوان " توقعات المرشدين والمديرين والمعلمين لدور المرشد في مديرية عمان الأولى " هدفت الدراسة إلى التعرف على توقعات المرشدين والمعلمين والمديرين لدور المرشد في المدرسة، ومعرفة الفروق في توقعات المرشدين والمديرين والمعلمين التي تعزى إلى الجنس والتخصص والخبرة والمستوى التعليمي.حيث تألفت عينة الدراسة من جميع المرشدين والمرشدات وعددهم (114) وجميع المديرين وعددهم (122)، و10% من المعلمين وعددهم 325، في مدارس مديرية عمان الأولى والتي يوجد فيها مراكز إرشاد، واستخدم الباحث قائمة توقعات دور المرشد، والتي احتوت على 69 فقرة تصف أعمالاً تقع ضمن دور المرشد وأخرى لا تقع ضمن دوره.وتمثلت مشكلة الدراسة في عدم وضوح دور المرشد بالنسبة لكل من المعلمين والمرشدين والمديرين ، وشملت الدراسة الأسئلة التالية:

-ما توقعات كل من مرشدي ومديري ومعلمي مديرية تربية عمان الأولى لدور المرشد التربوي النفسي في المدرسة ؟

-هل هناك فروق في توقعات كل من المرشدين والمعلمين والمديرين لدور المرشد تعزى إلى الخبرة والجنس أو المؤهل العلمي أو التخصص ؟

-هل هناك فروق بين توقعات كل من المرشدين والمديرين والمعلمين لدور المرشد في المدرسة.

 أظهرت نتائج الدراسة أن 75% أو أكثر من المعلمين والمرشدين والمديرين، أجابوا على نحو ينسجم مع ما جاء في القائمة (23فقرة بالنسبة للمعلمين،58فقرة بالنسبة للمرشدين ، 55 فقرة بالنسبة للمديرين ) .

وبينت الدراسة أيضاً أن هناك فرقا ذا دلالة إحصائية بين توقعات المعلمين والمرشدين على جميع فقرات المقياس فيما عدا 7 فقرات ، في حين دلت النتائج أن هناك فروقا ذات دلالة إحصائية في توقعات المديرين والمرشدين على 42 فقرة من أصل 69 فقرة ، وتشير النتائج أيضاً إلى أن هناك فروقا ذات دلالة إحصائية بين توقعات المعلمين والمديرين تعزى إلى الجنس والمستوى العلمي والخبرة.

دراسةHasting & Sharon(1997 ) بعنوان " وجهات نظر المرشد والمدير حول أدوار المرشد في كولورادو ".هدفت هذه الدراسة إلى تفحص أدوار المرشد المدرسي من وجهة نظر المرشدين ومدراء المدارس ودرجة الفروق بين وجهات النظر هذه ، وإلى أي مدى يؤدي المرشدون فعلاً أدوارهم.

شارك في الدراسة (212) مرشداً و(130) مديراً وطور الباحثان استبيانا يحدد 26 فعالية حددتها رابطة المرشد المدرسي الأمريكية ، وكانت أسئلة الدراسة قد تمثلت في السؤال التالي:

*ما الفرق بين وجهات نظر المرشدين والمديرين في أدوار ومهمات المرشد والتي تعزى إلى الجنس وسنوات الخبرة وعدد الطلاب ؟

 توصلت الدراسة إلى النتائج التالية :

-لا توجد فروق ذات دلالة بين وجهات نظر المرشدين والمديرين حول أدوار المرشد تعزى إلى جنس المرشد والمدير .

-لا توجد فروق دالة إحصائيا بين وجهات نظر المديرين والمرشدين حول أدوار المرشد الفعالة تعزى إلى الخبرة وحجم المدرسة.

وأجرى نجانو شيرل (1999 ،Nigano Sherl ) دراسة بعنوان "دور المرشدين التربويين في المدارس الثانوية من وجهة نظر الطلبة " وهدفت الدراسة إلى بناء مقياس في ضوء تعليمات جمعية المرشدين الأمريكية وتوجهات قسم التربية بجامعة هاواي .

بلغت عينة الدراسة التي طبق عليها المقياس (31) طالبا وطالبة من طلبة كلية التربية بجامعة (هاواي) وتوصل الباحث إلى بناء مقياس مكون من أربعة أبعاد هي :

1-خدمات الاستشارة والتنسيق

2- الإرشاد المباشر والخدمات النفسية

3- خدمات التوجيه والإشراف

4- خدمات الإرشاد المهني

واستخدم الباحث اختبار "ت" وتحليل التباين لدراسة الفروق بين استجابات الطلبة في متغيرات المستوى الدراسي والأصل العرقي والمعدل التراكمي ومعدل زيارة الطالب للمرشد التربوي خلال العام الدراسي بالإضافة إلى الجنس.وأظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية على كل المتغيرات ما عدا المستوى الدراسي ، كما أظهرت نتائج الدراسة وجود فروق دالة إحصائيا لعدد مرات زيارة المرشد خلال العام الدراسي بالإضافة إلى الجنس ، كما بينت الدراسة وجود فروق دالة إحصائيا بين تصور الطلبة للدور المثالي للمرشد وبين الدور الفعلي الذي يقوم به .

دراسة الشيباني(2000) بعنوان "اتجاهات الهيئة التعليمية بدولة الكويت نحو مهنة الإرشاد النفسي المدرسي " هدفت الدراسة إلى الكشف عن الفروق في اتجاهات الهيئة التعليمية نحو مهنة الإرشاد المدرسي في مدارس التعليم العام التي تتوافر بها خدمات نفسية في دولة الكويت .

اقتصرت هذه الدراسة على مدارس المرحلتين المتوسطة والثانوية التابعة لوزارة التربية لدولة الكويت ، وقد مثلت عينة الدراسة جميع المناطق التعليمية في دولة الكويت ، بواقع مدرستين لكل منطقة تعليمية ، ومن المدارس التي تتواجد فيها خدمة إرشادية ، حيث تكونت العينة من ( 502) مدرس منهم (241) ذكوراً و ( 262) إناثاً .

تم بناء أداة تكونت من 40بندا تدور حول خمسة محاور ويتكون كل محور من ثمانية بنود وذلك من خلال: الاتصال بالعاملين بتلك المهنة في مدارس الكويت، والاستطلاع المبدئي لأداء عدد من المدرسين.

وكان السؤال الرئيس للدراسة هو : هل تختلف اتجاهات الهيئة التدريسية نحو مهنة الإرشاد النفسي المدرسي طبقاً لاختلاف كل من الجنس والمرحلة التعليمية والمنطقة التعليمية ؟ وتتفرع عن السؤال الرئيس أسئلة فرعية هي:

- لا توجد فروق بين الذكور والإناث في اتجاهات أعضاء الهيئة التدريسية نحو مهنة الإرشاد النفسي المدرسي ؟.

-هل يوجد فروق بين المناطق التعليمية في الاتجاهات نحو مهنة الإرشاد النفسي؟

-هل توجد فروق بين المراحل التعليمية في الاتجاهات نحو مهنة الإرشاد ؟.

أظهرت نتائج الدراسة أن هناك اتجاهاً إيجابيا نحو مهنة الإرشاد المدرسي ، وقد ظهر أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية تعزى إلى الجنس ، إذ تبين أن اتجاهات الإناث أقل من اتجاهات الذكور وكذلك ظهرت فروق ذات دلالات إحصائية بالنسبة للمنطقة التعليمية ومن هنا فان نتائج الدراسة تتطلب اتخاذ إجراءات مناسبة يمكن أن تسهم بدرجة أو بأخرى في تفعيل دور المرشد المدرسي ، وفي جذب انتباه واهتمام وتعاون الهيئة التدريسية والإدارية معه في تقديم الرعاية النفسية المناسبة للطلاب ، وكذلك توفير الأطر المعرفية لمهمة المرشد النفسي المدرسي والعاملين معه.

أجرت (رسمية عبد القادر،2007) دراسة هدفت الدراسة إلى التعرف على الصورة الذهنية عن المرشد التربوي فيالمدارس الحكومية في محافظات شمال فلسطين كما يدركها المديرون والمديرات فيها، كماهدفت التعرف إلى دور متغيرات الدراسة (الجنس، ومكان العمل، والعمر، وسنوات الخبرة،والحالة الاجتماعية، والمؤهل العلمي) على هذه الصورة. تكون مجتمع الدراسة من (642) مديراً ومديرة في محافظات شمال فلسطين (نابلس، وقلقيلية، وسلفيت، وقباطيه، وجنين،وطولكرم)، أما عينة الدراسة فقد تكونت من (134) مديراً ومديرة، والتي تم اختيارهابالطريقة الطبقية العشوائية وقد شكلت ما نسبته (20.9%) من مجتمع الدراسة. وتوصلتالدراسة إلى أن الصورة الذهنية للمرشد التربوي كما يدركها المديرون والمديرات كانتايجابية بدرجة عالية، إذ حصلت على متوسط حسابي (3.89) ونسبة مئوية (77.8%). وأظهرتالنتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في متغير مكان العمل ولصالح المدينة علىالقرية، و متغير سنوات الخبرة، ولصالح أصحاب الخبرة (أكثر من 20 سنة) على أصحابالخبرة (6-20 سنة)، بينما لم تكن الفروق دالة إحصائياً تبعاً لمتغيرات الجنس،والمؤهل العلمي، والحالة الاجتماعية، والعمر.

7-تعقيب على الدراسات السابقة:

1.يلاحظ من خلال الدراسات السابقة بأنها لم تبحث في دور المرشد التربوي لرفع مستوى التحصيل العملي بل ربما ركزت على دوره في متابعة الطلبة.

2.رغم اتفاق معظم الدراسات حول واقع التعليم الالكتروني إلا أنها لم تتناول متغيرات مستقلة أخرى مثل ( الجنس، والسنة الدراسية والتخصص، والمعدل التراكمي) وربما الدراسة الحالية أعطت تميزاً لهذه المتغيرات لتوضيح مدى تأثيرها.

3.أوصت جميع الدراسات بل وأكدت على أهمية التعليم الالكتروني وتأتي الدراسة الحالية لتؤكد ذلك من خلال المتغيرات المستقلة لتتيح الفرصة للباحثين والمهتمين لتناول متغيرات أخرى في أبحاث جديدة.

4.فيما يتعلق بمنهج الدراسة لوحظ أن معظم الدراسات السابقة استخدمت المنهج التجريبي وربما هذه الدراسة انفردت في استخدام المنهج الوصفي لمناسبته وطبيعة الدراسة.

8-منهج الدراسة:

استخدم الباحث المنهج الوصفي لمناسبته لطبيعة هذه الدراسة، حيث تم استقصاء آراء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم - جنوب الخليل، حول دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي.

9-مجتمع الدراسة:  

تكون مجتمع الدراسة من جميع مدراء المدارس الذين لديهم مرشد تربوي في مدارسهم  في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل، والبالغ عددهم (67) مديرا ومديرة .

10-عينة الدراسة:

تكونت عينة الدراسة من (53) مديرا ومديرة من مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل، أي ما يعادل (80%) من مجتمع الدراسة. حيث تم توزيع الإستبانات على أفراد مجتمع الدراسة بالكامل، وتم جمع (55)  استبانه، وقد ألغيت إجابة اثنين من المبحوثين لإخلالهم بشروط التطبيق، وعدم استكمال البيانات المطلوبة، ويبين الجدول (1) توزيع أفراد العينة حسب الجنس، والمؤهل العلمي، والخبرة الإدارية، ومستوى المدرسة.

جدول(1)يبين توزيع أفراد العينة حسب الجنس، والمؤهل العلمي، والخبرة الإدارية، ومستوى المدرسة.

11-أداة الدراسة:

قام الباحث ببناء استبانه درجة رضاء مدراء المدارس عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي من خلال القيام بمراجعة الأدب التربوي والدراسات السابقة. والإطلاع على العديد من المقاييس والأدوات ودراستها،وتحليلها. وأصبحت الاستبانة في صورتها النهائية تتكون من (40) فقرة.

12-تصحيح الاستبانة:

استخدم الباحث مقياس خماسي(موافق بشدة، موافق،  معارض، معارض بشدة، لا رأي) وقد أعطيت الإجابة(موافق بشدة (5 درجات)، موافق(4 درجات)،  معارض(درجتين)، معارض بشدة(درجة واحدة)، لا رأي(3 درجات)،  وقد طبق هذا السلم الخماسي على جميع الفقرات باعتبارها فقرات ايجابية.

وللتعرف إلى تقديرات أفراد العينة وتحديد درجة رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي، وفق قيمة المتوسط الحسابي تم اعتماد المقياس التالي:

1.   درجة مرتفعة: إذا كانت قيمة المتوسط الحسابي للدرجة الكلية تتراوح من (3.50- 5).

2.   درجة متوسطة: إذا كانت قيمة المتوسط الحسابي محصورة بين(2.50- 3.49).

3.   درجة منخفضة: إذا كانت قيمة المتوسط الحسابي تتراوح بين (1-2.49).

13-صدق الأداة:

تم التأكد من صدق الأداة في الدراسة الحالية بعرضها على عدد من المحكمين من المختصين في التربية وعلم النفس، وكان هناك اتفاق بينهم على صلاحية الاستبانة ومقروئيتها، في ضوء الإطار النظري الذي بنيت الأداة على أساسه.

ثبات الأداة: تم التحقق من ثبات الأداة بفحص الاتساق الداخلي لفقرات الأداة بحساب معامل كرونباخ ألفا(Cronbach Alpha ) علي عينة الدراسة الكلية حيث بلغت قيمة الثبات (94%) وبذلك تتمتع الأداة بدرجة عالية جداً من الثبات.

14-إجراءات تطبيق الدراسة:

تم إتباع الإجراءات التالية من أجل تنفيذ الدراسة:

·  القيام بحصر مجتمع الدراسة والمتمثل في مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل

·  بناء أداة الدراسة بعد اطلاع الباحث على مجموعة من الأدوات المستخدمة في مثل هذه الدراسة.

·  تم التأكد من صدق أداة الدراسة من خلال عرضها على مجموعة من المحكمين. 

·  توزيع أداة الدراسة على المجتمع الهدف، في الفصل الثاني للعام الدراسي (2010) باليد وأجاب المدراء على الإستبانات بوجود الباحث.

·  تم إِعطاء الإستبانات الصالحة أَرقاماً متسلسلة وإعدادها لإِدخالها للحاسوب.

·  استخدم البرنامج الإحصائي SPSS لتحليل البيانات واستخراج النتائج.

15-المعالجة الإحصائية:

تمت المعالجة الإحصائية اللازمة للبيانات، وتم استخدام الإحصاء الوصفي باستخراج الأعداد، والنسب المئوية، والمتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية لدى أفراد العينة واستجاباتهم على الاستبانة(الإرشاد النفسي وعلاقته بالتحصيل الدراسي)، وقد فحصت فرضيات الدراسة عن طريق الاختبارات الإحصائية التحليلية التالية: اختبار (ت) (t-test)، وتحليل التباين الأحادي (one – way ANOVA) واستخدم معامل الثبات كرونباخ ألفا لحساب ثبات الأداة، وذلك باستخدام الحاسوب باستخدام برنامج الرزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS)

16-نتائج الدراسة ومناقشتها:

1.16-نتائج التساؤلات

أ-نتائج السؤال الأول:

ما درجة رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي؟

للإجابة عن هذا السؤال استخرجت الأعداد، والمتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجة رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي على الدرجة الكلية للإستبانة، وذلك كما هو واضح في الجدول(2).

جدول (2)الأعداد، والمتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجة رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي.

يتضح من الجدول(2) أن درجة رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي كانت مرتفعة، حيث بلغ المتوسط الحسابي لهذه الدرجة على الدرجة الكلية للإستبانة (3.95) مع انحراف معياري (0.58)، تتفق نتائج هذه الدراسة مع، دراسة (الأقرع،1992) ودراسة( أبو عيطة والرفاعي1988) ودراسة( Brozir & et al1988). وربما يفسر الباحث هذه النتيجة لطبيعة اهتمام التربية والتعليم بدور المرشد كجزء مهم في العملية التربوية خصوصاً في السنوات الأخيرة، بعد أن قامت التربية بعدة إجراءات لتسهيل مهمة المرشد التربوي في المدارس منها على سبيل المثال إعطاء دورات لمدراء ومعلمي المدارس وإيجاد غرف مستقل لممارسة العملية الإرشادية، ومما زاد هذه الدرجة من الرضاء وجود عدد كبير من المرشدين هم من حملة الدراسات العليا في المديرية وربما هذا عامل مهم.  

ب-نتائج السؤال الثاني:

ما أهم أبعاد رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي؟

للإجابة عن سؤال الدراسة الثاني تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي، وكان من أهم أبعاد رضاء مدراء المدارس عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي تمثلت في (أرى أن دور المرشد هام في العملية التعليمية) بمتوسط حسابي (4.47)، وجاء في المقام الثاني الفقرتين (تسود علاقة ود واحترام بين المرشد والمعلمين) و(يناقش المرشد أولياء أمور الطلبة مشاكل أبنائهم التعليمية.) بمتوسط حسابي (4.35)، ثم (أحب عمل المرشد لأنه يساعد في تعديل سلوك الطلبة) بمتوسط حسابي قدره (4.28).بينما كان اقل أهم أبعاد رضاء مدراء المدارس عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي شيوعا(يقدم المرشد توضيحا للمعلمين حول السبل للتعلم على الفروق الفردية) بمتوسط حسابي قدره (3.41)، و( يتابع المرشد المعلمين للحصول على تغذية راجعة) ، بمتوسط حسابي قدره(3.49)، ثم (يساعد المرشد المعلمين على تبصيرهم بطرق التعامل مع الطلبة بطئي التعلم) بمتوسط حسابي (3.50).

من الملاحظ في التحليل السابق بأن هناكاهتمام من قبل المرشد بالدور الذي يقوم به وخاصة أن هذا الدور أصبح جزءا من المنظومة التربوية، ويهتم المرشد ضمن عمله مع الأهل باعتبارهم الجزء المحرك لتحصيل الطالب، فيركز في علاقته مع الأهل على تحصيل الطالب؛ ربما تتفق هذه الدراسة مع دراسة(  1988  Brozir & et al ) ، والتي أكدت بأهمية علاقة الأهل برفع مستوى التحصيل؛ فكلما زادت هذه العلاقة زاد تحصيل الطلبة وأصبح بمقدورهم التعلم والاستفادة أكثر.

ج-نتائج السؤال الثالث:

هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى α)0.05) في متوسطات درجة رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي تبعا لمتغيرات (الجنس، والمؤهل العلمي، والخبرة الإدارية، ومستوى المدرسة)؟

وانبثق عن هذا السؤال فرضيات صفرية وفيما يلي نتائج فحصها:

2.16-نتائج الفرضيات

أ- نتائج الفرضية الأولى: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى α)0.05) في متوسطات درجة رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي تبعا لمتغير الجنس.

للتحقق من صحة الفرضية الأولى استخدم اختبار ت (t-test)، كما هو واضح في الجدول رقم (3).

جدول (3)نتائج اختبار ت (t-test) للفروق في المتوسطات الحسابية الكلية لدرجة رضاء مدراء المدارس عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي تبعا للجنس

يتضح من الجدول (4) وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى α)0.05) في متوسطات درجة رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي تبعا لمتغير الجنس.وقد كانت الفروق لصالح الإناث، حيث بلغ المتوسط الحسابي للذكور(3.71)، في حين بلغ المتوسط الحسابي للإناث (4.19). وتبعا لذلك تم رفض الفرضية الصفرية الأولى.

تتفق هذه الدراسة مع دراسة (الأقرع،1992) ودراسة (1999 ،Nigano Sherl ) ودراسة (الشيباني، 2000)، وتختلف مع دراسة(Hasting & Sharon،1997) ودراسة    (عبد القادر،2007).

 ويرى الباحث بأن النتيجة الحالية لها معطيات كثيرة منها أن فكرة  قبول مهنة الإرشاد لدى المديرات موجودة بشكل أفضل، وأيضا تعامل المديرة مع المرشدة في العادة يكون أقوى منه لدى المدراء الذكور، لذا يجب أن يسعى المرشد إلى تغير نمط التعامل مع المدير بصورة أفضل، كذلك المدير يجب أن يتعامل مع المدير مع المرشد بطريقة ملائمة.

ب-نتائج الفرضية الثانية:لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى  α)0.05) في متوسطات درجة رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي تبعا لمتغير المؤهل العلمي.

للتحقق من صحة الفرضية الثانية تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجة رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسيتبعا لمتغير المؤهل العلمي، وذلك كما هو واضح في الجدول (4).

 جدول رقم (4)جدول الأعداد، والمتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية لدرجة رضاء مدراء المدارس عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي تبعا لمتغير المؤهل العلمي

يتضح من الجدول (5) وجود تقارب بين متوسطات درجة رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي تبعا لمتغير المؤهل العلمي، ولفحص الفرضية تم استخراج نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي كما هو وارد في الجدول (5).

جدول (5)نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي (One - Way Analysis of Variance)  للفروق في درجة رضاء مدراء المدارس عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي تبعا لمتغير المؤهل العلمي.

يتضح من الجدول (5) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى α)0.05) في متوسطات درجة رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي تبعا لمتغير المؤهل العلمي، وتبعا لذلك تم قبول الفرضية الصفرية الثانية. فق هذه الدراسة مع دراسة (الأقرع، 1992) والتي أكدت بعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية للمؤهل العلمي، بينما تختلف هذه الدراسة مع دراسة( عبد القادر،2007)، ويتفق الباحث مع هذه النتيجة كون المؤهل العلمي ليحدد طبيعة التعامل مع المرشد أو لقياس درجة رضاء عن أداء المرشد في عمله الإرشادي الذي يقوم به في المدرسة.

ج-نتائج الفرضية الثالثة:

لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى α)0.05) في متوسطات درجة رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي تبعا لمتغير الخبرة الإدارية.

للتحقق من صحة الفرضية الثانية تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجة رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسيتبعا لمتغير الخبرة الإدارية، وذلك كما هو واضح في الجدول (6).

جدول(6) الأعداد، والمتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية لدرجة رضاء مدراء المدارس عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي تبعا لمتغير الخبرة الإدارية.

يتضح من الجدول (6.4) وجود تقارب بين متوسطات درجة رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي تبعا لمتغير الخبرة الإدارية، ولفحص الفرضية تم استخراج نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي كما هو وارد في الجدول (7).

جدول (7) نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي (One - Way Analysis of Variance)  للفروق في درجة رضاء مدراء المدارس عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي تبعا لمتغير

الخبرة الإدارية.

يتضح من الجدول (7) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى α)0.05) في متوسطات درجة رضى مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي تبعا لمتغير الخبرة الإدارية، وتبعا لذلك تم قبول الفرضية الصفرية الثالثة، تختلف هذه الدراسة مع دراسة ( الأقرع، 1992) والتي أكدت بأن للخبرة الإدارية دور في درجة الرضا عن أداء المرشد التربوي، وكذلك مع دراسة ( عبد القادر، 2007) ، وتتفق هذه الدراسة مع( Hasting & Sharon1997 )، والتي أشارت إلى  ويرى الباحث بأن للخبرة الإدارية دور هام في تحديد مستوى أداء المرشد التربوي، كون للإرشاد فترة غير بسيطة في الميدان التربوي، وكان من الأفضل بان يستطيع المدير ذو الخبرة الأكثر. تحد درجة أفضل لعمل المرشد التربوي.

د-نتائج الفرضية الرابعة:

لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى α)0.05) في متوسطات درجة رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي تبعا لمتغير مستوى المدرسة.

للتحقق من صحة الفرضية الأولى استخدم اختبار ت (t-test)، كما هو واضح في الجدول رقم (8).

جدول (8)نتائج اختبار ت (t-test) للفروق في المتوسطات الحسابية الكلية لدرجة رضاء مدراء المدارس عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي تبعا لمستوى المدرسة.

يتضح من الجدول (8) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى α)0.05) في متوسطات درجة رضاء مدراء المدارس في مديرية تربية وتعليم جنوب الخليل عن دور الإرشاد النفسي في زيادة التحصيل الدراسي تبعا لمتغير مستوى المدرسة، فقد كانت الفروق متقاربة، حيث بلغ المتوسط الحسابي للمدراء الذين مستوى مدارسهم أساسي(4.04) في حين بلغ المتوسط الحسابي للمدراء الذين مستوى مدارسهم ثانوي (3.74). وتبعا لذلك تم قبول الفرضية الصفرية الرابعة.

دور المرشد لرفع مستوى تحصيل الطلبة من وجهة نظر الإرشاد

تسهم التربية بدور هام في بناء المجتمع وتنميته، من خلال بناء الإنسان الذي هو محور التطور والتقدم لأي مجتمع، وتشكيل شخصيته وإكسابه القيم والمبادئ والاتجاهات، وتعد العملية الإرشادية من أهم الخدمات التي تتضمنها التربية، وتساهم في تحقيق أهدافها، وحتى يسهم المرشدون في هذا الدور الحيوي والهام، فإنه لابد أن تتوافر لديهم المواصفات والشروط ألازمة لتحقيق النجاح المطلوب، ومن هذه الشروط ، الاتجاهات الايجابية نحوى العمل الإرشادي، إذ تلعب الاتجاهات دوراً كبيراً في أوجه مظاهر حياتهم، وتؤثر في سلوكياتهم اليومية، فينعكس هذا التأثير في النشاطات الإرشادية التي يمارسونها، وفي علاقاتهم الاجتماعية مع المسترشدين، ومع الأفراد ذوي العلاقة بالعملية الإرشادية (زهران،2000).

أن معرفة اتجاهات المرشدين نحوى عملهم الإرشادي ذو أهمية بالغة في حياتهم المهنية والشخصية، إذا تساعدهم في التوافق الاجتماعي والمهني والأسري والنفسي، وفي تطوير ذواتهم، والتعبير عن قيمهم، وفهم البيئة التي تحيط بهم، فضلاً أن معرفة الاتجاهات تساعده أيضا في تفسير المواقف والخبرات التي يمرون بها، وفي أعطاء هذه المواقف المعاني والدلالات.

وهذا ما أثبتته دراسة ( Dadfar and friedaand.1982) التي هدفت إلى كشف الاتجاهات التي يحملها المرشدون التربويون نحو طبيعة عملهم، أن اتجاهات المرشدين نحوى عملهم الإرشادي ايجابية، والاتجاهات التي يحملها الآخرون نحو عمل المرشدين هي سلبية، بمعنى هنالك تصورات خاطئة في أذهان الآخرين نحو خدمات الإرشاد النفسي.

وللعلم لا توجد حتى الآن برامج للإرشاد المدرسي بمفهومها الشامل. وكل ما يوجد هو عبارة عن بعض الجهود والخدمات التي تقدمها وزارات التربية والتعليم بطريقة ينقصها الإعداد الجدي والتخطيط المبني على تقيم شامل لحاجات الطلاب التربوية في المستويات المختلفة، وإذ نتمنى على وزارة التربية والتعليم أن تضع برامج إرشادية شاملة. 

المراجع:

1.أبو عيطة، سهام والرفاعي، بتول( 1988) دور المرشد التربوي في تحقيق أهداف العملية التربوية والأكاديمية والمهنية والنفسية في المرحلة الثانوية، المجلة التربوية، جامعة الكويت، العدد(15) المجلد(4) ص 305- 341.

2.الأقرع ، عائشة عبد القادر (1992) . توقعات المرشدين والمديرين والمعلمين لدور المرشد في مديرية عمان الأولى ، رسالة ماجستير غير منشورة ، الجامعة الأردنية ، عمان ، الأردن

3.ألخالدي، عطا الله فؤاد، العلمي، دلال سعد الدنبك.(2008). الإرشاد المدرسي والجامعي، النظرية والتخطيط. دار صفاء، للنشر والتوزيع، عمان.

4.التويجري، محمد بن عبد المحسن(2001).اتجاهات المعلمين نحو برنامج التوجيه والإرشاد الطلابي ودور المرشدين الطلابيين في المدرسة السعودية، مجلة علم النفس،يوليو.

5.رجب، وسميه( 1977)، مدى تقبل طلبة المرحلة الثانوية في الأردن للعملية الإرشادية، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الأردنية، عمان،الأردن.

6.زهرا، حامد عبد السلام(2000). الصحة النفسية والإرشاد النفسي.عالم الكتب ، القاهرة.

7.زهران، حامد عبد السلام زهران( 1980). التوجيه والإرشاد النفسي، القاهرة، عالم الكتب، القاهرة.

8.زهران، حامد عبد السلام(1982). التوجيه والإرشاد النفسي، عالم الكتب، القاهرة، مصر.

9.زهران، حامد عبد السلام(1996). الدورة التأسيسية للأخصائي النفسي المدرسي، كلية الآداب ، جامعة القاهرة.

10.  السفاسفة، محمد إبراهيم (2005) إدراك المرشدين التربويين لأهمية العمل في مجالات الإرشاد (ألنمائي الوقائي والعلاجي)، مجلة جامع دمشق ـ مجاد 21 العدد(2).

11.  السلامة، ناصر رفيق توفيق (2003) أداء المرشد التربوي في المدارس الحكومية الثانوية في مدارس محافظة جنين من وجهة نظر كل من الإداريين والمعلمين، رسالة ماجستير غير منشورة.

12.  الشيباني، بدر( 2000). تباين اتجاهات الهيئة التعليمية بدولة الكويت نحو مهنة الإرشاد النفسي المدرسي، جامعة الكويت، كلية التربية، قسم علم النفس، إدارة الأبحاث.

13.  عبد الجواد، أحمد سيد عبد الفتاح (2006). فعالية الذات الإرشادية لدى الأخصائي النفسي المدرسي وعلاقتها ببعض عوامل المناخ المدرسي، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة الفيوم، مصر.

14.  عبد القادر،رسمية(2007) الصورة الذهنية عن المرشد التربوي في المدارسالحكومية في محافظات شمال فلسطين كما يدركها المديرون والمديرات فيها. جامعة النجاح، فلسطين.

15.  علام، صلاح الدين(2000).القياس والتقويم التربوي والنفسي، أساسياته وتطبيقاته وتوجهاته المعاصرة. القاهرة: دار الفكر العربي.

16.  عمر، محمد ماهر محمود(1992). المقابلة في الإرشاد والعلاج النفسي، دار المعرفة الجامعية الإسكندرية.

17.  المصري، إبراهيم سليمان (2009). فاعلية برنامج إرشادي لتنمية مهارات المرشد النفسي في الضفة الغربية، رسالة دكتوراه، غير منشورة.

18.  المصري، إبراهيم سليمان (2010) الإرشاد النفسي أسسه وتطبيقاته، عالم الكتب الحديث، الأردن، اربد.

المراجع الأجنبية:                                                            

1.Arbucle,D.(1965).Counseling Philosophy Theory and Practice. Boston: Allyn and Banconm, inc.

2. Dadfar,s. and Fried land. M( 1982). Differential Attitudes international Students Towards Seeking Professional Psychdogical Help. Journal Of Counseling Psychology (29).(3) PP.335 – 338.

3.Harrison.f.l . Relationship Between Home, Back round, school success and Adolescent Attitudes. Journal of psychology.1968.14, 331-334.

4. Hastings M. & Sharon, A. (1997)Counsellors and principal perception of middle School counsellors inColorado. Degree of doctor, University of Yernth Colorado

5. Hill, A. L. (1999) Counsellor educators' perception and practices related to ethicseducation. University ofKent