النماذج المعرفية لتفسير الرهاب الاجتماعيpdf

تضـارب أم تكامـل

بلحسيني وردة

جامعة قاصدي مرباح- ورقلة(الجزائر)

ملخص

  يعتبر الرهاب الاجتماعي استجابة انفعالية ومعرفية وسلوكية لموقف اجتماعي، يدرك على أنه يتضمن تهديدا للذات، حيث يشعر الفرد بالانزعاج والخوف من التقييم السلبي. ويؤدي هذا الاضطراب  إلى تأثيرات مخلة بالوظائف المختلفة المهنية والأكاديمية والاجتماعية للفرد.

  ونعرض في هذا المقال أربع نماذج معرفية لتفسير الرهاب الاجتماعي ونوضح إسهاماتها العلمية في تناول عناصر الاضطراب وتمييز العلاقة المعقدة بين مكوناته، وتحديد إطار نظري يحمل في طياته تصورا دقيقا للرهاب الاجتماعي يمكن أن يلهم الباحثين والمعالجين على حد سواء.

Résumé:

La phobie sociale est considérée comme une réaction émotionnel, cognitive et comportementale face à une situation sociale. Elle est conçue comme une menace à le soi, dans lequel l’individu peur d’être évaluer négativement. Ce trouble conduit à des perturbation des différentes fonctions de l’individu  professionnelle, académique et sociales.

Dans cet article, nous présentons quatre modèles cognitifs pour bien expliquer la phobie sociale et pour éclairer ses contributions scientifiques dans le traitement des éléments et dans la distinction de la relation compliquée entre ses composantes, ainsi que la détermination d’un cadre théorique contenant une représentation précise de la phobie sociale. Cette approche théorique peut inspirer aussi bien les chercheurs que les psychothérapeutes

 

 مقدمة

لقد أصبح الرهاب الاجتماعي موضع اهتمام الباحثين منذ إدراجه كفئة تشخيصية مستقلة ضمن الطبعة الثالثة من دليل الاضطرابات النفسية التشخيصي والإحصائي،الصادر سنة (1980) عن رابطة الطب النفسي الأمريكية.

وقد تم تمييـزه بوضوح عن باقي اضطرابات القلـق واضطراب الشخصية التجنبي، فالشخص الذي يعاني الرهاب الاجتماعي يخاف من أن يظهر بشكل غريب غير مركز وهو يراقب باستمرار ردود فعل الآخرين تجاهه، إنه يتميز بضعف التقييم الذاتي، وخوف شديد من الفشل (First M.B & coll,  1999 ,157).

فالرهاب الاجتماعي استجابة انفعالية ومعرفية لموقف أهم ما يميزه حضور الآخر، أو توقع حضوره، فهو  مفهوم يدل على ظاهرة خاصة بالعلاقات بين الأفراد تؤدي إلى تأثيرات سلبية في سير عمليات التفاعل الاجتماعي(Leary & Meadow,1991,250).

وغالبا ما يكون لدى الأفراد ذوي الرهاب الاجتماعي نقصا كبيرا في العلاقات، ويقل احتمال أن يقدموا على الزواج، وفي الحالات الأكثر شدة قد يتركون المدرسة أويهجرون عملهم، ويعانون من البطالة، ولا يبحثون عن عمل لصعوبة أن يجتازوا المقابلات المطلوبة للالتحاق بالعمل، ولا يكون لهم أصدقاء أو قد يتشبثون بعلاقات غير ناضجة (الرشيدي وآخرون،2001، 25). 

وقد أظهرت الدراسات الإحصائية نسبة عالية لانتشار الرهاب الاجتماعي والتي تصل إلى (10%) عند مجموع أفراد المجتمع، و أن أكثر من (20%) من عدد السكان قد يشعرون أو يعانون من مخاوف غير مبررة من المواقف الاجتماعية، كما أن بداية ظهوره تكون في مرحلة المراهقة المتأخرة  (15- 25 سنة) (Rachman S ., 1998,139).

وعليه فإن الرهاب الاجتماعي حالة مرضية مزمنة، تشكل فيها سلوكيات التجنب للمواقف الاجتماعية النمط العام لسلوك الفرد، مما يؤثر على أدائه وتوافقه، ويقيد مجاله الحيوي، ويؤثر على جودة حياته.

ومن هنا تبرز أهمية هذا المقال في تسليط الضوء على النماذج المعرفية المفسرة لاضطراب الرهاب الاجتماعي، والتي رغم تباينها تركز على التحيزات المعرفية الانتقائية نحو مثيرات التهديد، ودورها في ظهور واستمرار الاضطراب. مما يتيح الفهم الدقيق للمحددات المعرفية لمفهوم الرهاب الاجتماعي من زوايا مختلفة، ويزيح الغموض عن الكثير من جوانبه، وهو ما يسمح للباحثين بتحديد الخطط العلاجية، والبرامج الأكثر ملاءمة و فعالية.

1-مفهوم الرهاب الاجتماعي:                                       

يشير محمد عيد (2000) إلى أن مصطلح الرهاب الاجتماعي مرادف لمعنى اضطراب القلق الاجتماعي، وأن المفهومين وجهان لخوف واحد من مواقف اجتماعية بعينها، وتشكل هذه المواقف مصدر تهديد، تصاحبها تغيرات فيزيولوجية حادة (محمد عيد، 2000، 259).

ويرى أحمد عكاشة (2003) أن الرهاب الاجتماعي هو خوف من الوقوع محل ملاحظة من الآخرين، مما يؤدي إلى تجنب المواقف الاجتماعية، وعادة ما يصاحب المخاوف الاجتماعية العامة تقييم ذاتي منخفض، وخوف من النقد، وقد يظهر على شكل شكوى من احتقان الوجه أو رعشة باليد، أو غثيان، أو رغبة شديدة في التبول(أحمد عكاشة، 2003، 161)

وقد أورد جالفي وآخرون (Guelfi J.D. et coll 2003) تعريف الجمعية الأمريكية للطب النفسي  للرهاب الاجتماعي على أنه خوف دائم وغير منطقي من المواقف الاجتماعية، حيث تظهر مشاعر الإحراج واستجابات القلق، مما يؤدي إلى تجنب لتلك المواقف أو احتمالها مع كرب واضح ومعاناة داخلية (A  P A,2003 ,518).

أما هيلين كنرلي(Kennerley H,2008)  فقد اعتبرت الرهاب الاجتماعي خوف يعتري الشخص بحيث يشعر في كل الوضعيات التي تحتمل تقييما، كالحديث أمام الجمهور أنه سيكون موضع النقد، ثم أن هذا الخوف بدوره يقوض مهارات الشخص وينشط دورة القلق لديه (Kennerley H,2008 ,48)

وعليه يمكن أن نستلخص مما ورد في التعاريف السابقة للرهاب الاجتماعي أنه حالة مرتبطة بالمواقف الاجتماعية تتضمن خوف الشخص من الظهور بمظهر مخزي، مما يتولد لديه وعي مفرط بالذات وانشغال زائد بتقييمات الآخرين مع توقع يغلب عليه الطابع السلبي، وهو ما يؤدي بدوره إلى سلوكيات التجنب للمواقف المثيرة للخوف الاجتماعي.

2-تفسير النظرية المعرفية للرهاب الاجتماعي:

ترى المدرسة المعرفية أن الناس يكتسبون مخزونا كبيرا من المعلومات والمفاهيم والصيغ للتعامل مع ظروف حياتهم، وتستخدم هذه المعرفة من خلال الملاحظة وتنمية واختبار الفرض وإجراء الأحكام والتصرف بشكل أقرب ما يكون إلى العالم الواقعي.

وعلى هذا فالمعارف لدى الفرد تؤثر في انفعالاته وسلوكه بطريقتين وهما من خلال محتوى المعارف، ومن خلال معالجة المعارف، فمحتوى المعارف يؤثر في الانفعالات والسلوك، والجوانب الفيسيولوجية للفرد، وذلك من خلال تقديرات الفرد لذاته وللآخرين وللعالم من حوله، وتفسيرات الفرد للأحداث فمثلا لو اعتقد الفرد أنه شخص فاشل فإنه يشعر بالاكتئاب، أما معالجة المعارف (العمليات المعرفية) فهي تؤثر في خبرات الفرد عن العالم، وذلك من خلال درجة المرونة التي تكون لديه في التغيير بين أساليب المعالجة المختلفة (طه حسين،2007،173).

وعندما يقوم الفرد بالقراءة الذاتية للمواقف الحياتية من خلال العمليات الذهنية التي يتمكن بها من إدراك العالم الداخلي والخارجي، قد يعتريها أو يعتري جزء منها خلل أو تحريف، يؤدي إلى بلورة أفكار وتصورات مشوهة عن النفس أو عن الآخر أو عن العالم المحيط، وتكون سببا في نشأة العديد من المشاكل النفسية وصعوبات التوافق، و الواقع أن مظاهر التشويه والتحريف اليومية راجعة بالأساس إلى القراءات والتأويلات الخاطئة وسوء فهم الرموز والعلامات الخارجية والسلوكات الصادرة عن الآخرين، وهذا ما قد يؤدي إلى إشراطات وتعلمات مشوهة، يقوم الفرد بإسقاطها على مواقف وسياقات جديدة (إسماعيل علوي، بنعيسى زغبوش،2009،49).

وعلى هذا فإن النموذج المعرفي يفترض أن الحالات المرضية المختلفة تتميز بمخططات معرفية محددة، فمثلا الاكتئاب يرتبط بالمخطط السلبي للفشل والضياع والفراغ، أما القلق فيتميز بالتهديد والتوجس والغضب، وتتميز البرانويا بموضوعات تتعلق بالريبة والخوف من السيطرة ومؤامرات الآخرين (روبرت ليهي،2006،28). 

وتعتبر الاضطرابات مثل القلق و الرهابات والاكتئاب أساسا كاضطرابات في التفكير، تنتج حينما يركز الفرد على نواح سلبية من المواقف في حين يتجاهل أو يهمل ملامح بارزة أخرى. وبهذه الطريقة يفقد الفرد الموضوعية، ويشوه الحقيقة. ونتيجة لهذه التشوهات تضعف قدرة الفرد على تضمين استجابات سلوكية متوافقة (حسين فايد،2008،95).

وعليه فإن إدراك الشخص لحادث ما أنه مهدد للمجال الشخصي سيؤدي إلى ظهور استجابة انفعالية شديدة أو مرضية في حالة ما إذا كان ذلك الإدراك خاطئا أو مشوها أو مبالغا فيه، إذ يمكن مثلا أن تصبح المواقف الاجتماعية المقرونة بتوقعات سلبية عن تقييمات الآخرين، مواقف تهديد يستجيب لها الفرد استجابة خوف مرضية. ووفقا لهذا التوجه المعرفي ظهرت عدة نماذج لتفسير الرهاب الاجتماعي منها:

قدم كل من ليري وشلينكر نظريتهما المسماة تقديم الذات والتي فسرا من خلالها القلق الاجتماعي، معتبرين أنه مفهوم يصف مجموعة من الخبرات المعرفية والوجدانية التي تنتج عن توقع تقييم الآخر الفعلي أو المتخيل في المواقف الاجتماعية، ويرتبط به ردود أفعال متنوعة متضمنة الانسحاب(المادي أو المعرفي) ومشاعر الدونية والتمركز حول الذات ونقص في ضبط النفس.

ويظهر القلق الاجتماعي عندما يندفع الفرد لتشكيل انطباع مفضل لدى الآخرين، لكنه يشك في قدرته على ذلك، ويتوقع منهم ردود فعل تقييمية غير مرضية، حيث يرغب الفرد في حضور الآخر أن يقيم ذاته في أفضل صورة (أمين، جذاب، قوي...)، رد فعل الآخر يزود بتغذية راجعة حول إن كان الفرد أدى الانطباع المرغوب أم لا، ويعمل كمعيار لتقييم مدى نجاحه في تحقيق هدف تقييم الذات(فاطمة الكتاني،2004،301).

ويؤكد هذا النموذج أن ثمة عوامل متعددة تعمل كمنشط لتوليد الشك لدى الفرد في قدرته على إعطاء صورة مرضية عن ذاته، جزء من هذه العوامل يتعلق بصفات الفرد، وصفات الطرف الآخر، وجزء يتعلق بصفات الموقف والظروف المحيطة به، ونذكر هذه العوامل فيما يلي:(أمجد أبو جدي،2004،29).

- الشعور الدائم بعدم القدرة على تشكيل الانطباع المرغوب.

- إدراك الفرد لاستنكار الآخر أو ما يمس هويته.

- إدراك العجز أو عدم القدرة على التنبؤ والضبط للوصول إلى نتائج مرغوبة.

 - صفات الآخر (قوته وثقته بنفسه ومركزه الاجتماعي..)، و سياق الموقف، والمجال المحيط ,وعدد المستمعين جميعها تتفاعل مع خصائص الفرد في ذلك الموقف، وتؤثر في مدى شعوره بالقلق.

- مدى أهمية الصور التي يرغب الفرد في إظهارها عن ذاته بالنسبة إليه.

- شدة الوعي بالذات العامة.

- حاجة الفرد لتوجيه الآخر، أو دافعه العالي لأن يكون مقبولا من الآخرين.

-الخوف من التقييم السلبي يزيد من شك الفرد في قدرته على تشكيل الانطباع المفضل لدى الآخر.

- عدم معرفة الصفات التي يرغبها الآخرون.

- إدراك التباين بين أداء الفرد والمعايير المتعلقة بالسلوك المناسب.

-غموض الموقف، أو جدته يؤدي إلى عدم معرفة القواعد المطلوبة في الموقف الاجتماعي، وتجعل من الصعب عمل خطة معينة للسلوك. وهنا تظهر الفروق الفردية بين الأفراد في مدى إدراكهم للغموض.

- نقص في اعتبار الذات.

- ازدياد أهمية الهدف أو المعيار.

وطبقا لتطوير ليري(1988) لهذا النموذج ربما ينشط هؤلاء الأفراد بشكل زائد عن الحد من أجل خلق انطباع شخصي خاص بسبب حاجته الشديدة لاستحسان الآخرين له ولفت نظرهم إليه واحترامهم إياه.ومن ناحية ثانية ,يمكن أن تؤثر عوامل عديدة أخرى على توقعات الشخص حول مواجهة أهداف إدارة هذا الانطباع وتطويره، وتتضمن هذه العوامل اضطرابات مدركة أو اضطرابات حقيقية في المهارة الاجتماعية، وتقدير متدني للذات، وآمال متواضعة في النتائج المرتقبة (دبرا أ، همبرغ ر،2002،249).

ويمكن القول أن أول ملمح مميز لهذا النموذج هو أن القلق الاجتماعي يبدو أن له وظيفة معرفية هامة تتمثل في تحذير وتنبيه الشخص عندما تكون علاقاته مع الآخرين في خطر وشيك إلى التهديدات التي قد تحدث في علاقاته الاجتماعية، كما يؤكد لاري على أهمية تقدير الذات بوصفه يعمل كمراقب يكشف عن مدى مقبولية ومرغوبية الفرد في الجماعة. وأن انخفاض تقدير الذات يعمل كإشارة تنبيه وتحذير للفرد من النبذ الاجتماعي (طه حسين،2009،157).

2-2- نموذج بيك وإمري (Beck et emery1985):

تقوم نظرية بيك وإمري (1985) على مفهوم أساسي هو المخطط حيث تعرف المخططات بأنها الجزء  الأكثر عمقا في المتغيرات المعرفية :وهي تمثل مجموعة المعتقدات الخاصة بالفرد والتي يعالج بها المعلومات المتعلقة به وبالعالم من حوله.إنها تمثل قواعد الحياة، التي تستثير قراءة موجهة للموقف، وتدخل تشوها في أصل المعرفيات أي أن فكرة الفرد عن موقف ما لا تحدد بخصائص موضوعية للموقف نفسه بل بالخلفية المعرفية عنه( André C ,2005 ,20)

وبالنسبة لمرضى القلق فإنهم يملكون مخططات متعلقة بالخطر، تعمل بشكل آلي، وبعيدا عن الوعي ومستقرة في الذاكرة طويلة الأمد، تقوم بتصفية المعلومات، حيث تبقى فقط على المظاهر السلبية للتجربة المعاشة وتحذف كل مظهر إيجابي لها.وبشكل خاص فإن مرضى الرهاب الاجتماعي يركزون على أفكارهم السلبية الخاصة وليس على ردود فعل الآخرين. حيث ينتقون ويعالجون بسهولة المؤشرات التي تحمل في طياتها تهديدا اجتماعيا أكثر من المؤشرات المحايدة أو التي تمثل تهديدا جسميا(Cottraux J ,2001 ,116)

وعليه فإن الهاديات الإيجابية المحايدة أو المعتدلة يساء تفسيرها وبشكل سلبي، بينما يتم تجاهل أو إهمال الهاديات الإيجابية أو الآمنة المطمئنة، كما يبخس تقدير ذكريات النجاحات السابقة ومصادر الثقة بالنفس ومصادر التعايش المتاحة أو يتم تجاهلها، ولذلك فإن المخططات تنعكس بذاتها في شكل أخطاء منطقية في التفكير الذي يصبح مرئيا بوضوح عندما يعرض المريض لأفكاره التي تدور حول المنبهات المثيرة لقلقه (دبرا أ، همبرغ ر،2002،247). ونتيجة لذلك فإنهم يشوهون أحداث الموقف الاجتماعي لكي تتوافق مع وجهة نظرهم القائلة أنهم غير أكفاء. و يظهر ذلك التشويه من خلال تكريس كميات هائلة من قدرتهم على معالجة معلومات متوافقة مع مخططاتهم الذاتية و يستخدمون نفس الخطة في الجو الاجتماعي من أجل إظهار مؤشرات تتناسب مع مخططاتهم الذاتية. فعلى سبيل المثال ارتكاب خطأ أو خطأين والتلعثم أثناء إلقاء كلمة يكون أفضل بكثير من التكلم بطلاقة لمدة خمس دقائق لأن عسر الطلاقة يكون متوافقا مع المخططات الذاتية للقلق الاجتماعي (إيمان بنجابي،2008،35).  

وبهذا تظهر السمة المميزة للرهاب الاجتماعي هي الخوف المتأصل أو الواضح جدا للتقييم السلبي حيث ينشغل الأفراد الذين يعانون من هذا الاضطراب بالصورة التي يظهرون بها أمام الآخرين وهذا الانشغال الزائد عن الحد يجعلهم متيقظين لأي إشارة بسيطة للنقد أو الاستهجان أو الرفض من قبل الآخرين، كما أن الحساسية المفرطة تدفعهم إلى أن يستنتجوا للنقد حتى ولو كان الآخرون لا يقصدون ذلك، ويقومون بعمل افتراضات ليس لها مبرر بشأن ما قد يفكر فيه الناس الآخرون (قراءة الذهن). وتزيد الأفكار السلبية من حدة الضيق الانفعالي الذي ينشأ أثناء المواقف الاجتماعية، ما يجعلهم ينزعجون من الأحكام التي يصدرها الآخرون عن أدائهم  ويتخيلون أن قلقهم يتضح فورا للآخرين من خلال العلامات التي تتمثل في التهتهة في الكلام والرعشة والاحمرار خجلا(Barlow,1988,34).

ويلخص بيك المظاهر المعرفية للقلق الاجتماعي كما يلي(Beck A ,emery,g,1985 ,150):

- ملاحظة استنكار ورفض الآخرين بالإضافة إلى توقع استنكار الآخرين، وانتقاء التغذية الراجعة بسلبية لتعزز هذه التوقعات .

- الحساسية والخوف من أن يكون ملاحظا و مراقبا.

- يتميز المصاب بالقلق الاجتماعي بأنه ذو خيال سلبي.

- الشعور بعدم الأهمية وانخفاض التقدير الذاتي.

- وجود أفكار متحجرة لاعقلانية حول السلوك المرغوب وعدم امتلاك القدرة على إبداء السلوك الذي  يتناسب مع المواقف الاجتماعية المختلفة.

- التفسير المضخم للتغذية الراجعة الحسية المتصل بالانتباه لمظاهر الارتباك

ويمكن القول أن هذا النموذج ركز على انشغال ذوي القلق الاجتماعي بأفكار تتعلق بإمكانية تقييمهم من قبل الآخرين وعلى نحو سلبي ومعتقدات جامدة عن السلوك الاجتماعي المناسب والمبالغة بشأن نتائج الفشل الاجتماعي، ونتيجة لذلك فإنهم يدركون المواقف الاجتماعية على أنها تمثل مصدر خطر وتهديد لهم، مما يحثهم على الانسحاب وتجنب هذه المواقف.

 

2-3-نموذج كلارك وويلز(Clarck et wells , 1995):

لقد طور كل من كلارك وويلز (1995) و كلارك (2001) نموذجا لتفسير الفوبيا الاجتماعية يرتكز على فكرة مراقبة الذات وتركيز الانتباه عليها أثناء المواقف الاجتماعية واعتبار أن ذلك يمثل منشأ تتدفق من خلاله تصورات المريض السلبية عن نفسه، وعن ما يعتقده الآخرون عنه.

وقد كان الافتراض الأساسي لهذا النموذج أن مريض الرهاب الاجتماعي يشعر بالقلق في المواقف الاجتماعية خوفا من الظهور بالمظهر المخزي أمام الآخرين فيعمد إلى تركيز انتباهه على نفسه مدققا في كل التفاصيل، وبشكل ذاتي تماما يقوم بوصف سلبي للصورة التي يبدو عليها مهملا بذلك الإطار العام للموقف، وأي تفاصيل لما يحدث حوله، ويؤدي الانتباه المركز على الذات إلى الحصول على معلومات ذاتية تحمل في طياتها استنتاجات مشوهة و محرفة عن الذات وعن الموقف(Clarck D.M., wells A, 1995,69).

وبناء عليه فإنالأفراد ذوي الرهاب الاجتماعي تتكون لديهم صور عقلية محرفة، وسلبية عن الذات تترك بصماتها على كل من إدراكهم وأدائهم الاجتماعي، وهو ما يشار إليه بالانتباه المتمركز على الذات أي مراقبة الذات وتوليد صور عقلية داخلية تعزز توقعاتهم عن التقييم السلبي من الآخرين، الأمر الذي يعيق إمكانية التقييم الموضوعي لسلوك الآخرين واقعيا، أي منع أي تغذية راجعة إيجابية.  

و يشير هذا النموذج إلى أن الأفراد ذوي القلق الاجتماعي يميلون إلى استخدام المعلومات الداخلية مثل أفكارهم ومشاعرهم الشخصية والإحساسات الجسمية في بناء وتكوين انطباع عن الطريقة التي يظهرون بها للآخرين مثل (أنا أعرف أن كل واحد منهم كان ينظر إلي)، وأن هذا الانطباع يمكن أن يحدث في شكل صور عقلية بصرية تتشكل من المنظور الخارجي أو منظور الملاحظ (الناس الآخرين)، وهذه الصور العقلية عادة ما تكون سلبية، وهذا ما يؤدي إلى استمرار القلق الاجتماعي لديهم وجعلهم يسلكون بطريقة غير مقبولة اجتماعيا ومربكة ومخزية تؤدي بهم إلى نتائج خطيرة مثل الخزي والنبذ، وهذه الاعتقادات هي التي تسبب القلق لديهم (طه حسين،2009،129).

وهكذا فإن الفرد القلق اجتماعيا يميل إلى الانحياز السلبي في تحليله للمعلومات الاجتماعية، وبطريقة سيئة التكيف ومتناقضة، وبسبب انشغاله بذاته (فرط الانتباه للذات) في المواقف الاجتماعية، يضعف انتباهه للآخرين، وتقل قدرته على المشاركة بنجاح في التفاعل(Véra L,Mirabel-sarron C ,2002,75).

ويشير فيل (veal D ,2003) أن الأبحاث الحديثة تتفق مع أبحاث كلارك (2003) في اعتبار أن الفرد عندما يتعرض لموقف اجتماعي فإن ذلك ينشط افتراضاته فيما يخص التقييم السلبي من الآخرين، وهو ما يمثل الخطر الاجتماعي المدرك، والفرد تبعا لذلك يركز انتباهه على ذاته مراقبا إياها كموضوع اجتماعي، مما يولد لديه صورا عقلية ومشاعر جسمية سلبية تسهم بدورها في استمرار القلق الاجتماعي لديه. والشكل الموالي يوضح نموذج القلق الاجتماعي عند كلارك وويلز:

  

نموذج القلق الاجتماعي عند كلارك وويلز نقلا عن(veal D ,2003,260)

وقد اقترح هذا النموذج أربع عمليات تمنع مرضى الرهاب الاجتماعي من دحض معتقداتهم السلبية عن التهديد المدرك خلال المواقف الاجتماعية، والتي تساعد في دعم بقاء اضطراب القلق الاجتماعي، وهي (طاهر عمار، 2006،144):

(1) تركيز الانتباه على الذات، فعندما يفكر أفراد الرهاب الاجتماعي أنهم عرضة للتقييم السلبي، فإنهم يحولون انتباههم إلى الملاحظة والمراقبة التفصيلية لأنفسهم، مما يزيد الوعي باستجابات القلق المخيفة.

(2) سلوكيات التأمين وتتضمن مدى واسعا من السلوكيات التي يقوم بها مريض الرهاب الاجتماعي والتي تهدف إلى خفض خطر التعرض للتقييم السلبي، فمثلا  ترديد الحديث والتحدث بسرعة، السكوت، ووضع اليد على الوجه...

(3) قلق الفرد خلال الموقف الاجتماعي، والذي يرجع إلى المبالغة في تقييم الآخرين السلبي له وعواقب هذا التقييم، والذي يؤدي إلى قصور في أداء الفرد وانشغاله بمراقبة أدائه وانشغاله بسلوكيات التأمين، والذي يجعله يتصرف بطريقة تبدو أقل ودا.

 (4) معالجة ما قبل وبعد الحدث، وتتضمن قلق التوقع قبل الموقف،و الاجترارات التي تتم بعد الموقف

وبناءا على هذا التفسير المعرفي للرهاب الاجتماعي تم تشكيل تصور شبه متكامل للعوامل المعرفية السلوكية التي تعمل على تطور واستمرار الرهاب الاجتماعي والتي تتشكل على هذا النحو:

1-الأفكار والسلوكيات التي تسبق الدخول في الموقف الاجتماعي: حيث يتكون لدى مريض الخواف الاجتماعي، من خلال خبراته المبكرة عدد من الافتراضات السلبية التي توجه سلوكياته تجاه المواقف الاجتماعية.

2-ما يحدث داخل الموقف الاجتماعي: إن الافتراضات التي تم تشكيلها قبل الموقف هي من ينشط أثناء الموقف برنامج القلق الذي يشمل الأعراض الجسمية ( احمرار الوجه، تزايد دقات القلب،...).

ويستخدم المريض سلوكيات تأمينية لتجنب الاحتكاك البصري محاولة منه لتأمين نفسه من التهديد. 

3- ما يحدث بعد تفادي أو الدخول في الموقف الاجتماعي: يقوم بمراجعة ما حدث خلال التفاعل الاجتماعي وتبرز خلال هذه المراجعة مشاعر القلق والإدراك السلبي للذات ويبدو له الموقف الاجتماعي سلبيا أكثر مما هو عليه في حقيقة الأمر ولعل ذلك ما يفسر استمرار شعور المريض بالهوان حتى بعد زوال القلق (ناصر المحارب،2000 ،322).

2-4-نموذج بارلو (Barlow 2000):

قدم بارلو في البداية (1988-1991) نموذجا يفترض أن العمليات الأساسية المحددة لاضطراب القلق العام، هي ذاتها العمليات التي تمثل جوهر كل أنواع اضطرابات القلق الأخرى، وقد أطلق عليها اسم الفهم أو الإدراك القلق الذي يعتبر" حالة مزاجية موجهة مستقبليا، يصبح الشخص وفقا لها مستعدا لمواجهة أية أحداث سلبية، ويرتبط الإدراك القلق بحالة انفعالية سيئة شديدة وبحالة الاستثارة المزمنة والمرتفعة، وبحالة الشعور بالعجز عن الضبط والتحكم، وبتركيز الانتباه على المنبهات المهددة.

وفي حين ينظر إلى عملية الإدراك القلق، على أنها موجودة في كل اضطرابات القلق، إلا أن مضمونها يختلف من اضطراب إلى آخر (مثال ذلك القلق المصاحب لنوبات الهلع من المستقبل كما يظهر في اضطرابات الهلع، أو القلق المصاحب للتقويم الاجتماعي السلبي للتفاعل الاجتماعي، كما يظهر في المخاوف الاجتماعية).

ولقد افترض بارلو في موضع آخر أن هذه العمليات (من قبيل الشد والتوتر، والتيقظ، والشعور بالعجز عن الضبط والتحكم، ربما تنتج عن خبرات الحياة المبكرة، وربما تقوم مقام العوامل المهيئة للمعاناة من مدى واسع من الاضطرابات الانفعالية أو الوجدانية في المراحل التالية.(تيموثي أ، وآخرون، 2002،340).

وقد اعتبر هيبر (Huber .,1993) أن نموذج بارلو لتفسير القلق الاجتماعي يقوم على دراسة العوامل التطورية البيولوجية وتاريخ الفرد في المواقف الاجتماعية، وحسب هذا التصور فإن الفرد الذي يعاني من الرهاب الاجتماعي يستجيب للمواقف الاجتماعية وفق أحاسيس و أفكار سلبية، التي توجه انتباهه على ذاته بدلا من التركيز على الأداء المطلوب في الوضعية الاجتماعية.

ويبقى الفرد يتساءل عن إمكانية التحكم في الوضعية، وهل سيكون قلقا؟ وهل سيلاحظ الآخرون فيه ذلك؟ وما هي نتائج سلوكه أو أداءه...، كل هذا بدلا من التركيز على ما يفعله (مثل الاستماع، تقييم ما يسمع، إعطاء استجابة)، وهذا يؤدي إلى تصاعد القلق وتنشيط النظام المستقل، وهو الأمر الذي يدركه المرض مما يؤدي إلى تزايد الضغط عليه فيعيق إمكانياته على الأداء أثناء الموقف. وعندا يواجه الشخص وضعيات مماثلة فإنه يستجيب وفق نفس النمط ويميل إلى التجنب أو يتحمل الموقف بعناء وكرب شديد (Huber .W,1993,84).

ولقد طور بارلو نموذجه المسمى قابلية التعرض الثلاثية سنة (2000) حيث يتضمن النوع الأول وهو قابلية التعرض البيولوجي العامة (الوراثية) للقلق، وتعني وجود استعداد بيولوجي لدى الفرد في أن يكون منكفا اجتماعيا، وهي عبارة عن سمة وراثية شأنها في ذلك العصابية والكف السلوكي، والنوع الثاني وهو قابلية التعرض النفسي العامة للقلق، وهي مكتسبة من خلال خبرات الحياة المبكرة، حيث ينمو الفرد ويتكون لديه اعتقاد أن العالم من حوله مكان خطر، وأنه لا يستطيع التحكم، وأنه غير قادر على التحكم في المواقف والأحداث في البيئة.

أما النوع الثالث فيتمثل في قابلية التعرض النفسي النوعية أو المحددة، وتنتج من خبرات التعلم المبكرة والتي تؤدي بالفرد إلى معايشة القلق في مواقف معينة يراها تمثل تهديدا وخطرا له، مثل التشريط الاستجابي والتشريط البديلي، فالفرد يتعلم استجابة القلق النوعية من خلال النمذجة مثلا لو كان الوالد يخاف من التقييم الاجتماعي بطريقة سلبية من الآخرين، فإن الطفل يتعلم ذلك ويصبح يعاني القلق الاجتماعي (طه حسين،2009،150).

وعليه فإن الأفراد الذين تعرضوا لخبرات مبكرة مؤلمة في الأسرة تشير إلى أن المواقف الاجتماعية خطرة ومهددة لهم سيعانون القلق الاجتماعي، ليس في هذا الموقف فحسب بل يظهر القلق لديهم في مواقف أخرى يمكن أن يتعرضوا لها في المستقبل. والشكل التالي يوضح ظهور القلق الاجتماعي كما حدده نموذج بارلو: 

 

القلق الاجتماعي حسب نموذج بارلو نقلا عن:( طه حسين، 2009،153 )

3-مناقشة:

إن المتمعن في النماذج المذكورة سالفا يلحظ المحاولات الحثيثة في الإحاطة باضطراب القلق الاجتماعي، وما يتعلق به من خصائص. فقد أمدنا نموذج ليري وشلينكر بإطار نظري هام للتنبؤ بالمواقف الاجتماعية التي يمكن أن يخبر فيها الفرد الرهاب الاجتماعي، ووضح العلاقة بين شك الفرد في الحصول على استحسان الآخرين والخوف من التقييم السلبي وضعف المهارات الاجتماعية لديه.

في حين أمدنا نموذج بيك وإمري بفهم متناسق لمعتقدات مرضى الرهاب الاجتماعي المختلة وظيفيا، والتي تتضمن معارف سلبية وخاطئة وانهزامية للذات، تؤدي إلى الشعور بعدم الكفاءة لمواجهة المواقف الاجتماعية وتنشيط اعتقادات متعلقة بها كمصدر للتهديد الاجتماعي.

أما نموذج نموذج كلارك وويلز فقد وضَح كيف ينشط مرضى الرهاب الاجتماعي افتراضات عن المواقف الاجتماعية بصفتها تحمل تهديدا وخطرا يؤدي إلى معالجة الذات كموضوع اجتماعي من منظور الملاحظ وليس من منظور المجال، وذلك على مستوى الذاكرة والخيال، كما يؤدي إلى استثارة الأعراض الجسمية، ويدفع الفرد إلى استخدام سلوكيات تأمينية تلعب دورا في الإبقاء على المعتقدات السلبية للمريض.

وفي ذات الوقت وضَح هذا النموذج دور كل من الاستباقات و الاجترارات للمعارف والمشاعر والصور العقلية عن فشل الذات الاجتماعي مما يسهم في توقع الأسوأ في المواقف المقبلة، وبالتالي استمرار الرهاب الاجتماعي.

وفي سياق ممتد بيَن نموذج بارلو جزء مهما يتعلق بدور الميل الفطري والاستعداد لتركيز القلق على مواقف التقييم السلبي، وعلى رصيد الفرد من الخبرات الاجتماعية المؤلمة في تطور الرهاب الاجتماعي، وهو ما لخصه في ثلاثية القابلية للتعرض والتي تتضمن قابلية التعرض البيولوجي العام، وقابلية التعرض النفسي العام، وقابلية التعرض النفسي النوعي.

ويتبين لنا مما سبق أن هذه النماذج زودتنا بتحليل ثري عن كيفية نشوء الرهاب الاجتماعي، وما يتضمنه من عناصر، وبالرغم من التباين الظاهر الذي يرجع إلى أسلوب كل منها، إلا أن تلك النماذج تتكامل معطياتها بشكل عميق، فقد تلاقت في توضيح أن الرهاب الاجتماعي يصف خوف الفرد من الآخر غير المألوف، أو بالأحرى الخوف من انتقاداته ورفضه، الأمر الذي يضفي على المواقف الاجتماعية صفة الخطر والتهديد، مما ينشط افتراضات الفرد المختلة وظيفيا، والتي تلعب دورا رئيسيا في ظهور واستمرار الرهاب الاجتماعي.

حيث يشير مدخل معالجة المعلومات إلى أن التحيزات التي تحدث في الانتباه والتفسير والذاكرة مسؤولة عن استمرار الرهاب الاجتماعي، وهو ما أكده بيك وأمري في اعتبار أن الأفراد ذوي المخاوف الاجتماعية ينحازون في معالجة المعلومات الواردة إليهم إلى التركيز على هاديات التهديد الاجتماعي حيث يبدون حذرا ويقظة زائدة لهذه المثيرات، ويؤكد نموذج كلارك وويلز على القصور في معالجة المعلومات حيث تتم المعالجة بشكل سلبي بما يتناسب مع أفكار الفرد الخاطئة عن ذاته، التي يتم معالجتها كموضوع اجتماعي  من منظور الملاحظ، ويعتبر بارلو أن الأفراد من ذوي قابلية التعرض للقلق عندما يواجهون موقفا اجتماعيا معينا فإنهم يكونون صورا عقلية سلبية عن كيفية سلوكهم الاجتماعي، وهذه الصور العقلية تتشكل من خلال المعلومات المسترجعة من الذاكرة طويلة المدى بطريقة إنتقائية والتي تكون ارتبطت بخبرات اجتماعية مؤلمة في الطفولة، وقد ربط ليري وشلينكر بين الرهاب الاجتماعي والتحريفات المعرفية مثل المبالغة في إدراك الخطر المرتبط بالذات، والتقليل من مهارات الذات على المواجهة، وهكذا فإنه بسبب هذه التحيزات في معالجة المعلومات يعجز الفرد أن يسلك بطريقة توافقية في المواقف الاجتماعية.

وعليه فإن إحاطة النماذج المعرفية بجوانب الرهاب الاجتماعي المختلفة  رفع من قدرة التوجه المعرفي في تفسير هذا الاضطراب وأمد الباحثين والمعالجين برؤية أوضح، وأدق تسمح باستخدام باقة متناسقة وأكثر شمولية من التدخلات العلاجية لاضطراب طالما أربك الباحثين في رحلة سبر أغواره.

المراجع:

1 -أحمد عكاشة (2003): الطب النفسي المعاصر، الأنجلو مصرية، القاهرة.

2-إسماعيل علوي، بنعيسى زغبوش (2009):العلاج النفسي المعرفي، عالم الكتب الحديث،إربد.

3-الرشيدي بشير، وآخرون (2001): اضطراب القلق، سلسلة تشخيص الاضطرابات النفسية، المجلد التاسع، مكتب الإنماء الاجتماعي، الكويت.

4-أمجد أبو جدي(2004):اثر القلق الاجتماعي والشعور بالوحدة وكشف الذات في إدمان الأنترنات،    رسالة دكتوراه غير منشورة، الجامعة الأردنية، عمان.

5-إيمان بنجابي (2008): الرهاب الاجتماعي وعلاقته ببعض المتغيرات النفسية لدى المراهقات السعوديات ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، جامعة عين شمس، القاهرة .

6-تيموثي أ. بروان، تريسي أ. أوليري، ديفيد هـ. بارلو (2002): اضطراب القلق العام، في ديفيد بارلو (محرر) مرجع إكلينيكي في الاضطرابات النفسية،ترجمة صفوت فرج، مكتبة الأنجلو مصرية، القاهرة.

7- حسين فايد (2008): العلاج النفسي أصوله أخلاقياته تطبيقاته، مؤسسة طيبة، القاهرة.

8- دبرا أ.همبورغ ر.(2002): اضطراب الرهاب الاجتماعي، في ديفيد بارلو (محرر) مرجع إكلينيكي في الاضطرابات النفسية،ترجمة صفوت فرج، مكتبة الأنجلو مصرية، القاهرة.

9- روبرت ليهي (2006):العلاج النفسي المعرفي في الاضطرابات النفسية، ترجمة جمعة يوسف، محمد نجيب الصبوة، دار إتراك، القاهرة.

10- طاهر عمار (2006): فاعلية بعض فنيات العلاج المعرفي السلوكي في علاج الفوبيا الاجتماعية لدى عينة من الشباب، رسالة ماجستير غير منشورة،جامعة عين شمس، القاهرة.

11- طه حسين(2009): استراتيجيات إدارة الخجل والقلق الاجتماعي، دار الفكر، ط1، عمان.

12--طه حسين(2007): العلاج النفسي المعرفي، ط1، دار الوفاء، الإسكندرية.

13-فاطمة الكتاني (2004):القلق الاجتماعي والعدوانية لدى الأطفال، دار وحي القلم,ط1بيروت.

14-محمد عيد (2000):دراسة المظاهر الأساسية للقلق الاجتماعي وعلاقته بمتغيري الجنس والتخصص لدى عينة من الشباب، مجلة كلية التربية، جامعة عين شمس، العدد 24، جزء 4.

15- ناصر المحارب (2000): المرشد في العلاج الاستعرافي السلوكي، دار الزهراء  ، الرياض.

 المراجع الأجنبية:

16-A P A .,Traduction J .D Guelfi et coll(2003),DSM IV-TR,Masson ,Paris .

17-Andre C.,(2005):les therapies cognitives,ed Bernet-Danilo, Meschers.

18-Barlow .D.H(1988): Anxiety and its disorders:The nature and treatment of anxiety and panic .Guilford Press, New York.

19-Beck A.T., Emery G. (1985):­ Anxiety Disorders and Phobias: a cognitive perspective.

20-Clarck,D .M . ;& Wells,A.(1995)A cognitive model of social phobia .(IN) R.G.Basic Books, New York.

  21-Cottraux J.,(2001) : Les thérapies comportementales et cognitives, Masson, Paris.

22-First M.B., Frances A., Princus H., (1999):DSM-IV Diagnostics differentials, Masson,Paris.

23-Heimbeg,M.Liebowitz,D .A.Hope &F.R.Schneier (Eds),Social Phobia:Diagnosis,Assessment,an Treatment.New York: Guilford. 

24- Huber .W,(1993) :les psychothérapies, quelle thérapie pour quelle patient ? Ed Nathan, paris.

25- KennerleyH.,(2008) :Peurs, Ansciete et Phobies, édition Dunod, Paris.

26-Leary,M,R.& Meadows,S.(1991):Predictors,Elicitors, and Concomitants of Social Bluching   Journal of Personality and Social Psychology,60,245-262. 

 27 -Rachman S .,(1998) :Anxiety psychology,Press LTD , London.

 28-Véra L. et  Mirabel-sarron C.,(2002) :Psychothérapie des phobies , Dunold, Paris.