واقع المعرفة المسبقة بأساليب التقويم في ضوء الدافعية للإنجاز لدى الطلبة الجامعيينpdf

قوارح محمد 

جامعة قاصدي مرباح ورقلة(الجوائر)

الملخص:

يعـد التقويـم التربوي، أحـد الإشكاليات الهامة في المنظومة التعليمية، ومما لا شك فيه أن التقدم والتطور في ميدان التربية والتعليم لا يتم إلا بالرجوع إلى هذا الأخير الذي يعتبر جد هام، ولا يمكن لأي منظومة تربوية الاستغناء عنه، حيث يعتبر الوسيلة التي تعمل على تطوير وتحسين عملية التعلم، كما يساعد التقويم في تحديد مدى النجاح أو الفشل العملية التعليمية، وذلك تمهيدا لتخطي العقبات والتغلب على المشكلات، ويمكن القول بأن عملية التقويم التربوي تؤدي إلى تحسين أداء المعلم والتلميذ في أن واحد؛ وذلك لأنها تجعل من العملية التربوية عملية دينامكية يشارك فيها كل من المعلم والتلميذ معا، ونظرا لأهميته البالغة أصبح التقويم الركيزة الأساسية لكل منظومة تربوية حديثة وأصبح واجبا على الباحثين إعادة النظر في الطرائق المعتمدة في أسلوب التقويم الحالي وهذا في جميع مراحل التعليم

Résumé:

L’article se propose d’analyser la question de «l’évaluation» dans la sphère éducative qui sert à améliorer et perfectionner le niveau de l’enseignement et estimer sa valeur, notamment connaître les chances de réussite et les risques d’échec, pour aboutir à des solutions plausibles pour toute éventuel obstacle dans le cadre de l’enseignement.

En effet, il n’est nullement possible de réaliser les objectifs du système éducatif en ignorant le processus de l’évaluation car la réussite de l’enseignement réside dans l’efficacité de l’évaluation.

   Nous pensons qu’il est indispensable de prendre en considération l’amélioration des techniques de l’évaluation et instaurer des stratégies meilleures, dans le but de rendre l’enseignement plus efficace.

  المقـدمة:

يعد التقويم التربوي من بين العناصر الهامة والأساسية المكونة للمنهج الدراسي والتربوي، ذلك انه الأداة العلمية التي تستعمل في تقديرمدى تحقق الأهداف التربوية المنشودة في كل مادة دراسية وتقدير المردود التربويبصفة عامة من خلال الاختبارات، الامتحانات، الملاحظات، المقابلات، ( السجلاتوغيرها) وعليه يعتمد في استكشاف القدرات الدراسية والمعرفية للمتعلمينلمعرفة مدى التقدم والتأخر الحاصل لديهم من أجل تدعيم جوانب القوة وتدارك النقائصوسد الثغرات الملاحظة لدى كل واحد منهم، ومن ثم فإن التقويم التربوي يعتبر عاملا هاما من العوامل المساعدة على تطوير المنهج الدراسي وكذا تطوير العملية التعليمية بما يعود بالفائدة على المعلم والمتعلم في آن واحد.

ونظرا للأهمية التي يكتسبها التقويم التربوي في المجال التعليمي والتربوي، حيث كان ولا يزال موضوع اهتمام ودراسة من قبل الباحثين في مجال التربية والتعليم، ومن بين القضايا التي شغلت الباحثين والمختصين في مجال التقويم التربوي نجد قضية الأساليب المعتمدة في عملية التقويم التربوي.

1-إشكالية الدراسة:

يقاس تقدم الأمم بقوة النظام التربوي بها، والتي تكون مخرجاته على درجة عالية من الجودة، حيث يعد أفراد مؤهلين ذوي كفاءة وقادرين على تطوير المجتمع ولديهم مرونة عالية على تطوير أنفسهم ومواكبة التغيرات ومستجدات العصر، ويعتمد ذلك على جودة وسائل القياس وأساليب التقويم التي تساعد في اتخاذ قرارات بناءة  وباعتبار التقويم التربوي عضو من النسيج التعليمي، فقد توالت العديد من الدراسات لكشف بعض الجوانب الخفية له ومن بين هذه الدراسات ما يؤكد على أن التقويم التربوي يقتصر في المؤسسات التربوية والتعليمية على الامتحانات باعتبارها أحد الأساليب الأساسية وإن لم تكن الوحيدة، والتي يعتمد عليها في قياس مستوى تحصيل الطلبة وإصدار القرارات والأحكام التربوية بشأنهم وهذا ما توصلت إليه دراسة أمينة كاظم (1986) التي خلصت إلى أن الأساليب التقويمية وأدوات التقويم المطبقة في الدول العربية (دول الخليج ومصر) تتجسد فقط في الامتحانـات التحريرية والمقاليـة والموضوعية بأنماطها المختلفة وبنسب متفاوتة (أمينة كاظم وآخرون 1986، ص: 43).

وأخذا بعين الاعتبار عملية التقويم في الوسط الجامعي الذي يمثل قمة الهرم التعليمي وأهم المراحل التعليمية بالنسبة للطالب، وعليه فإننا نجد هذا الأخير يواجه حياة دراسية غير التي كان يعيشها في السابق، جراء انتقاله من مرحلة التعليم الثانوي إلى مرحلة التعليم الجامعي، أين يجد نفسه أمام أساليب تعلم مختلفة ومغايرة تماما عن تلك الأساليب التي كان يتبعها في السابق، هذا وقد لاحظ أحمد عمر غوني )1992( عن بعض المقررات الدراسية في المرحلة الجامعية، بأنها تحتاج إلى الحفظ والاستظهار للقوانين والمبادئ ونوع ثالث يحتاج من الطالب القيام بقراءة سريعة (أحمد عمر غوني، 1992، ص: 70).

وهذا ما يؤكد على مدى أهمية عملية التقويم التربوي بالنسبة للطالب في مرحلة التعليم الجامعي، ويدفع الطلبة إلى السعي نحو التعرف والإطلاع على أساليب التقويم المطبقة في الجامعة وذلك قبل إجرائها، وبحكم أن الطلبة واعون بما يسند لعملية التقويم التربوي من أدوار تعلوها تحديد درجات تحصيلهم، فإنهم قبيل إجراء كل امتحان يتهافتون محاولين معرفة نوعية الأسئلة التي ستوجه إليهم (موضوعية، مقالية)، ثم معرفة نموذج الإجابة عنها (شفوية، كتابية)، وعلى أي أساس تقبل الصحيحة منها، ثم معرفة كيفية وضع سلم التنقيط، فيظهر الطلبة توترا قد لا ينخفض إلا بمعرفتهم وامتلاكهم لتلك المطالب، وإيمانا منا بصعوبة عملية التقويم التربوي وتشابك أطرافها وما يمليه علينا البحث فيها من فوائد وانطلاقا من إدراكنا بأن إصلاح التقويم التربوي يؤدي إلى إصلاح التعليم، وبالتالي زيادة الدافعية والرغبة لدى الطلبة في السعي وراء النجاح في الدراسة، فإننا أردنا البحث في هذا الموضوع وذلك بغية الكشف عن العلاقة الممكنة بين المعرفة المسبقة بأساليب التقويم والدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعين في ضوء متغيرات الجنس، التخصص، المستوى الدراسي وبعبارة أخرى فهدفنا من هذه الدراسة هو الإجابة على التساؤلات التالية:

1- هل توجد علاقة بين المعرفة المسبقة بأساليب التقويم والدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعيين؟

2- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة باختلاف الجنس؟

3- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة باختلاف الجنس؟

4- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة باختلاف التخصص؟

5- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة باختلاف التخصص؟

6- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة باختلاف المستوى الدراسي؟

7- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة باختلاف المستوى الدراسي؟

2-  فرضيات الدراسة:

1- لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين المعرفة المسبقة بأساليب التقويم والدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعين.

2- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة باختلاف الجنس.

3- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة باختلاف الجنس.

4- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة باختلاف التخصص.

5- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة باختلاف التخصص.

6- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة باختلاف المستوى الدراسي.

7- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة باختلاف المستوى الدراسي.

3- المفاهيم الإجرائية للدراسة:

 3-1- المفهوم الإجرائي للمعرفة المسبقة بأساليب التقويم:

هي مدى امتلاك الطالب للمعلومات حول عملية التقويم والأساليب والأدوات المعتمدة خلال هذه العملية في الوسط الجامعي، من حيث نوعية الأسئلة (موضوعية، مقالية) وكيفية الإجابة عنها (شفوية، كتابية) وكذا سلم التنقيط المتبع في التصحيح (مصرح به، غير مصرح به)، و يتم الكشف عن مدى امتلاك الطالب للمعرفة المسبقة بأساليب التقويم من خلال الدرجة الكلية التي يحصل عليها المفحوص.

3-2-المفهوم الإجرائي للدافع للإنجاز:

 يعد الدافع للإنجاز استعدادا دائما في شخصية الطالب، يدفعه إلى السعي وراء النجاح وتجاوز الوضعيات التي يكون فيها الإنجاز قابلا للتقدير وفق معايير معينة، ويتم الكشف عن الدافع للإنجاز لدى الطالب من خلال الدرجة الكلية التي يحصل عليها المفحوص في اختبار الدافع للإنجاز للأطفال والراشدين لـ  Hirmens(1970).

4- أهمية الدراسة:

لعملية التقويم التربوي أهمية كبيرة في الميدان التربوي عموما والميدان التعليمي خصوصا، ولهذا فإن البحثالحالي يكتسي أهمية بالغة كونه يتعرض لأحد العناصر الأساسية من العملية التعليمية، هذا الأخير الذي يعد المدخل الأساسي لتطوير المنهج وتحسينه فالتقويم التربوي بمفهومه الجديد لا يرتبط بما تحصل عليه الطالب من معارف وخبرات فقط وإنما هو أشمل من ذلك، فهو بمثابة الجسر لعبور المسافات بين الواقع المعاش والأهداف التي يتطلع إليها، وعليه يمكن إبراز أهمية هذا البحث في النقاط التالية:

4-1- بالنسبة للأستاذ:              

- تعمل على تزويد الأساتذة بمعلومات مفصلة بخصوص طرق وأساليب عملية يمكن تطبيقها لتحليل نتائج الطلبة.

- تحديد أنجع الطرق والأساليب التي تؤدي إلى إدخال تحسينات في مجال التعليم.

- تزويد الأساتذة بأهمية المعرفة المسبقة بأساليب التقويم التربوي في المسار الدراسي للطالب الجامعي وعلاقة ذلك بالدافع للإنجاز لديهم.

4-2- بالنسبة للطالب:

- تزويدهم بمدى أهمية امتلاكهم لمعارف ومعلومات حول أساليب التقويم المتبعة من طرف الأستاذ في الوسط الجامعي.

- تقدم هذه الدراسة للطلبة معلومات نظرية حول عملية التقويم التربوي ومدى تطابق ذلك مع واقع التعليم الحالي.

- تزويد الطلبة بفكرة عن مختلف الأساليب التقويم التي يعتمدها الأستاذ للكشف عن مستوياتهم الدراسية.

5- الهدف من الدراسة:

كغيرها من الدراسات فإن هذه الأخيرة تهدف إلى مجموعة من النقاط يمكن إدراجها على النحو التالي:

- التعرف على أهم الفروفات في الدافعية للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة في ضوء متغير الجنس، التخصص، المستوى الدراسي.

- التعرف على أهم الفروفات في الدافعية للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة في ضوء متغير الجنس، التخصص، المستوى الدراسي.

- الكشف من العلاقة الممكنة بين المعرفة المسبقة بأساليب التقويم والدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعيين.

6- منهج الدراسة:

تفرض طبيعة الموضوع على إتباع منهج معين دون آخر، وذالك حسب الأهداف المتوخاة من البحث، وبما أن الدراسة الحالية تهدف إلى الكشف عن العلاقة الممكنة بينا المعرفة المسبقة بأساليب التقويم والدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعيين، وذلك باستخدام الجنس والتخصص والمستوى الدراسي كمتغيرات وسيطة للدراسة، وعليه فقد تبين أنه من المناسب استخدام المنهج الوصفي الذي يتلاءم مع طبيعة الدراسة حيث أنه يمثل " كل استقصاء ينصب على ظاهرة من الظواهر التعليمية أو النفسية أو الاجتماعية " (تركي رابح، 1984، ص: 129).

 ومن هنا تتبين لنا أهمية هذا النوع من المناهج في دراسة الظواهر السلوكية التي نسعى للتعرف عليها كما هي موجودة في الواقع، ولكن هذا لا يعني أن البحث الوصفي يعنى بجمع المعلومات والبيانات في عملية أشبه بالتكديس منها إلى البحث العلمي،" إذ أنه لا يتوقف  عند مرحلة جمع المعطيات بل يتعداها إلى توضيح العلاقة بين مختلف الظواهر المدروسة وتحليلها وتفسيرها " (إبراهيم محمود ومحمود حامد منسي، 1987، ص: 113 ).

وبما أن الدراسة الحالية تهدف إلى الكشف عن العلاقة الممكنة بين المعرفة المسبقة بأساليب التقويم والدافع للإنجاز في ضوء إجراء مقارنات وفقا لمتغيرات الجنس والتخصص والمستوى الدراسي، فان المنهج الوصفي المقارن هو احد أنواع المنهج الوصفي الذي" ينصب على إجراء بعض المقارنات بين الظواهر المختلفة لاكتشاف العوامل التي تصاحب حدثا معين وتفسيرها من أجل فهم تلك الظواهر والأحداث والبحث الجاد عن أسباب حدوثها "(سامي ملحم، 2000، ص: 353).

7- عينة الدراسة وكيفية اختيارها:

تتكون عينة البحث من الطلبة الجامعيين الذين يزاولون دراستهم بالسنة الثانية والثالثة جامعي تخصص علم النفس وعلوم التربية، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية قسم علم النفس وعلوم التربية والأرطوفونيا بجامعة قاصدي مرباح بورقلة (الجزائر)، ويرجع سبب اختيار هذا القسم أساسا للتسهيلات الميدانية والتي تتضمن سهولة الإجراءات الميدانية والتطبيقية، وقد بلغ تعداد طلبة السنة الثانية والسنة الثالثة جامعي بقسم علم النفس وعلوم التربية والأرطفونيا 355 طالب وطالبة وذلك حسب إحصائيات الموسم الدراسي 2006/2007 والتي تم الحصول عليها من إدارة القسم .

7-1- كيفية اختيار عينة الدراسة:

في البحث العلمي يمكن للباحث أن يقوم بالاستقراء التام للمجتمع(الحصر الشامل) وان تعذر عليه ذلك يمكنه اللجوء إلى الاستقراء الناقص(العينة)، وحسب ما أشار إليه موريس أنجرس(2004) فانه" في المجتمع الذي لا يقل عدد أفراده عن 100عنصر فالأحسن الاستعلام لدى كل واحد منهم أو لدى 50%على الأقل من مجموع 100عنصر"(موريس أنجرس، ترجمة بوزيد صحراوي وآخرون،2004،ص: 319)

وعلى هذا الأساس فقد تم الاعتماد في هذه الدراسة على عملية الاستقراء التام (الحصر الشامل) لطلبة السنة الثانية وطلبة السنة الثالثة جامعي بقسم علم النفس وعلوم التربية والأرطوفونيا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة قاصدي مرباح بورقلة (الجزائر).

7-2- توزيع عينة البحث حسب متغيرات الدراسة:

الجدول رقم (01) يوضح توزيع العينة حسب متغيرات الدراسة.

نلاحظ من خلال الجدول رقم (01) أن عدد الطلبة الذكور في عينة الدراسة قد بلغ 54 طالب أي ما يعادل نسبة 15.21% من المجتمع الأصلي للدراسة في حين بلغ تعداد الطالبات 301 طالبة من عينة الدراسة أي ما يعادل نسبة 84.78% من المجتمع الأصلي للدراسة، كما نلاحظ من خلال الجدول أن تعداد الطلبة الذين يدرسون بتخصص علم النفس قد بلغ 211 طالب أي ما يعادل نسبة 59.43% من عينة الدراسة في حين بلغ تعداد الطلبة الذين يزاولون دراستهم في تخصص علوم التربية 144 طالب أي ما يعادل نسبة 40.56% من المجموع الكلي لعينة الدراسة، ونلاحظ أيضا من خلال الجدول أن مجموع الطلبة اللذين يزاولون دراستهم بالسنة الثانية يقدر بـ135 من عينة الدراسة أي ما يعادل نسبة 38.02% من المجتمع الأصلي للدراسة، وقد بلغ تعداد طلبة السنة الثانية 220 طالب أي ما يعادل نسبة 61.97% من العدد الكلي لمجتمع الدراسة.

8-الأدوات المستعملة في الدراسة :

8-1- استبيان قياس المعرفة المسبقة بأساليب التقويم:

نظرا لعدم وجود مقاييس جزائرية – في حدود علم الباحث – تقيس المعرفة المسبقة بأساليب التقويم لدى الطلبة الجامعيين، تم الاعتماد على بناء استبيان لقياس المعرفة المسبقة بأساليب التقويم لدى الطلبة الجامعيين.

8-1-1وصف استبيان قياس المعرفة المسبقة بأساليب التقويم:بغية الحصول على المعلومات اللازمة من عينة الدراسة فيما يخص درجات المعرفة المسبقة بأساليب التقويم، فقد تم الاعتماد على استبيان أعد خصيصا لهذا الغرض، وقد تمت صياغته بناءا على ما أسفرت عليه نتائج الدراسات السابقة والإطار النظري للدراسة، كما تمت الاستعانة ببعض الأساتذة ذوي الخبرة في الاختصاص، وقد تكون هذا الاستبيان في صورته الأولية من ثلاثة03 أبعاد يحتوي كل بعد على 14فقرة.

8-1-2 حساب درجات استبيان المعرفة المسبقة بأساليب التقويم: يعطى المفحوص درجة على كل استجابة لديه، بحيث تقدر هذه الدرجة بـ03 في حالة استجابة المفحوص بـ غالبا وتقدر بـ02 في حالة استجابة المفحوص بـ أحيانا وتقدر بـ01 في حالة استجابة المفحوص بـ أبدا، وعليه فإن أعلى درجة يمكن أن يحصل عليها المفحوص هي 126، وأقل درجة يمكن أن يحصل عليها المفحوص هي 42، والدرجة المتوسطة التي يمكن أن يحصل عليها المفحوص هي 84.

8-2- مقياس الدافع للإنجاز للأطفال والراشدين:

8-2-1- وصف مقياس الدافع للإنجاز للأطفال والراشدين: قام بإعداد هـذا الاختبارفـي الأصلJ.M . Hermans.H(1970) من جامعة نيجمرجن Nijmergen بهولندا بعد جملة من الدراسات المكثفة، وقد قام باقتباسه وتعريبه فاروق عبد الفتاح موسى سنة(1981) (الشناوي زيدان، 1995، ص : 115).

ويذكر Hermans أنه عند إعداد فقرات هذا الاختبار استخدمت الصفات العشر التي تميز ذوي الدافعية للإنجاز المرتفعة عن ذوي الدافعية للإنجاز المنخفضة، وذلك بعد أن انتقى المظاهر المتعلقة بهذا المفهوم والأكثر شيوعا على أساس ما أكدته الدراسات والبحوث السابقة وهي: مستوى الطموح، السلوك المرتبط بالمخاطرة، الحراك الاجتماعي، المثابرة توتر العمل، إدراك الزمن، التوجه نحو المستقبل، اختيار الرفيق، سلوك التعرف، سلوك الإنجاز( رشاد موسى، دون سنة، ص: 195 ).    

يتكون الاختبار الدافع للإنجاز للأطفال والراشدين من (28) فقرة اختيار من متعددتتكون كل فقرة من جملة ناقصة يليها خمس عبارات تقابلها الرموز(أ.ب.ج.د.ه) أو أربع عبارات تقابلها الرموز (أ.ب.ج.د)على المفحوص وهو يستجيب لأي فقرة أن يختار العبارة التي يرى أنها تكمل الفقرة، ثم يضع علامة (×) بين القوسين الموجودين أمام هذه العبارة.

ليس للاختبار زمن محدد للتطبيق، لكن وجد أن الأفراد العاديين يستطيعون الإجابة عنه في مدة تمتد من35 إلى45 دقيقة بعد إلقاء التعليمات(الشناوي زيدان،1995، ص: 115).

8-2-2- حساب درجات مقياس الدافع للإنجاز للأطفال والراشدين: يعطى المفحوص درجة على استجابته تمتد من1 إلى5 في الفقرات ذات الاختيارات الخمسة، وتمتد من1 إلى4 في الفقرات ذات الاختيارات الأربعة وعليه فإن أقل درجة يمكن الحصول عليها هي28 وأعلاها هي130 والدرجة المتوسطة هي79. (الشناوي زيدان، المرجع السابق، ص:115).

9- الدراسة الاستطلاعية:تهدف الدراسة الاستطلاعية إلى:

* التأكد من الفهم اللغوي للمقاييس. 

* دراسة صدق المقاييس.   

* دراسة ثبات المقاييس.

لتحقيق الهدف الأول من الدراسة الاستطلاعية طبق استبيان المعرفة المسبقة بأساليب التقويم على عينة من طلبة السنة الثانية والثالثة من التعليم الجامعي، حيث ثم استغلال أوقات فراغ الطلبة من أجل تطبيق المقياس، وقدبلغ أفراد عينة الدراسة الاستطلاعية 40 طالب

9-1- الخصائص السيكومترية للاستبيان المعرفة المسبقة بأساليب التقويم:

أ- دراسة ثبات الاستبيان: قمنا في هذه الدراسة بحساب معامل الثبات عن طريق التجزئة النصفية التي تقوم بتصنيف المقياس إلى بنود فردية وبنود زوجية، ثم يحسب معامل الارتباط بيرسون بين نصفي دراجات المقياس وتستعمل معادلة سبيرمان براون التصحيحية للحصول على معامل الثبات الكلي للمقياس وذلك بعد تطبيقه على نفس العينة الاستطلاعية السابقة، والجدول الموالي يوضح معامل ثبات الاختبار:

الجدول رقم (04) يوضح ثبات استبيان المعرفة المسبقة بأساليب التقويم.

يلاحظ من خلال الجدول رقم (04) أن معامل الثبات قدر بـ0.88 وهو دال عند مستوى 0.01 و بالتالي يمكن الحكم بثبات استبيان المعرفة المسبقة بأساليب التقويم.

 ب- دراسة صدق الاستبيان:

1- الطريقة الأولى: باعتبار صدق المحكمين "من أكثر أنواع الصدق استخداما وانتشارا خصوصا في الاختبارات التي يراد منها معرفة صدق المضمون أو المحتوى ومفاد هذه الطريقة، هو أن يعرض الاستبيان على مجموعة من المحكمين ممن لهم سابق الخبرة والمعرفة بالمجال الذي وضع فيه المقياس وتؤخذ آرائهم حول المقياس" (أحمد محمد الطيب، 1999، ص:212). 

 وعليه فقد تم عرض الاستبيان في صورته الأولية على مجموعة من أساتذة قسم علم النفس وعلوم التربية والأرطوفونيا ذوي خبرة في الاختصاص.

وقد طلب منهم إبداء آرائهم حول النقاط التالية:

- مدى ملائمة المعلومات الشخصية.     

- مدى ملائمة بدائل الأجوبة.

- مدى ملائمة ووضوح محتوى الفقرات. 

- مدى قياس الفقرات للسمة التي وضعت من أجلها.

2 -الطريقة الثانية: وللتأكد من صدق هذا المقياس قمنا بتطبيق طريقة صدق المقارنة الطرفية على نفس العينة الاستطلاعية والمساوية 40 طالب(20 طالب و20 طالبة)، وذلك بتطبيق اختبار(ت) لدلالة الفروق، حيث تم ترتيب الدراجات تنازليا واعتماد نسبة 25% التي تمثل 13 فردا من القيم العليا و13 فردا من القيم الدنيا، والجدول الموالي يوضح النتائج المحصل عليها:

الجدول رقم (06) يوضح صدق استبيان المعرفة المسبقة بأساليب التقويم.

من خلال الجدول رقم(06) يتضح لنا أن قيمة(ت) المحسوبة لاستبيان المعرفة المسبقة بأساليب التقويم والمساوية 12.06 أكبر من القيمة(ت) المجدولة والمساوية1.65 عند مستوى دلالة 0.01 أي أنالاختبار يتمتع بالقدرة على التمييز بين المجموعات القوية و المجموعات الضعيفة وعليه فالاختبار صادق.

يتبين من خلال معاملات الثبات والصدق التي تم استخراجها لهذا الاستبيان، أن هذه المعاملات كانت مرتفعة ودالة إحصائيا عند مستوى دلالة 0.01، وهذا ما يجعل هذا الاستبيان صالحا للاستخدام في هذه الدراسة بكل ثقة واطمئنان.

9-2- الخصائص السيكومترية لمقياس الدافع للإنجاز:

أ- دراسة ثبات مقياس الدافع للإنجاز: قمنا في هذه الدراسة بحساب معامل الثبات عن طريق التجزئة النصفية التي تقوم بتصنيف المقياس إلى بنود فردية وبنود زوجية، ثم يحسب معامل الارتباط بيرسون بين نصفي دراجات المقياس وتستعمل معادلة سبيرمان براون التصحيحية للحصول على معامل الثبات الكلي للمقياس وذلك بعد تطبيقه على نفس العينة الاستطلاعية السابقة والجدول الموالي يوضح معامل ثبات الاختبار.

الجدول رقم (07) يوضح ثبات مقياس الدافع للإنجاز

يلاحظ من خلال الجدول رقم(07) أن معامل الثبات قدر بـ0.75 وهو دال عند مستوى 0.01 وبالتالي يمكن الحكم بثبات مقياس الدافع للإنجاز.

ب- دراسة صدق مقياس الدافع للإنجاز: قمنا بحساب معامل الصدق بطريقة الاتساق الداخلي وهي إحدى طرق حساب صدق التكوين  حيث تم حساب معامل الارتباط بطريقة بيرسون من الدرجات الخام بين درجة كل عبارة والدرجة الكلية للمقياس على نفس العينة السابقة، والنتائج المحصل عليها مدونة في الجداول التالية:

الجدول رقم (09) يبين معاملات الارتباط بين كل عبارة من العبارات المقياس والدرجة الكلية للمقياس لدى العينة الكلية.

الجدول رقم (10) يبين معاملات الارتباط بين كل عبارة من العبارات المقياس والدرجة الكلية للمقياس لدى العينة الإناث.

يتبين من معاملات الثبات والصدق التي تم استخراجها لهذا المقياس سواء في البيئة لأمريكية التي تم فيها إعداد المقياس وتقنينه لأول مرة أو في البيئة العربية التي تم فيها ترجمته وإعداده بالعربية وتقنينه، أو في البيئة الجزائرية أو على عينة الدراسة الحالية، أن هذه المعاملات كانت مرتفعة ودالة إحصائيا، وهذا ما يجعل هذا المقياس صالحا لاستخدام في هذه الدراسة بكل ثقة واطمئنان.

10-إجراءات تطبيق الدراسةالأساسية:

تم إجراء الدراسة الأساسية خلال شهر ماي من الموسم الدراسي 2006/2007، وقد تمت الاستعانة بأساتذة قسم علم النفس وعلوم التربية والأرطوفونيا، وذلك لما يتمتعون به من خبرة في مجال تطبيق الاختبارات النفسية والشخصية من جهة، وكونهم يمثلون لطلبة شخصية معروفة مما يسهم في جعل استجابتهم أكثر طبيعية من جهة ثانية، لذلك تم الاتفاق معهم على تطبيق التعليمات التالية:

* تهيئة الطالب للإجابة، وذلك بشرح الهدف العلمي من الاختبار.

* التأكيد على أن نتائج البحث لن تستغل إلا لغرض البحث العلمي.

* شرح كيفية الإجابة وذلك بتقديم مثال.

*الإطلاع على ورقة كل طالب بعد تسليمها وذلك لتأكد من أنه أجاب عن كل الأسئلة.

* شكر الطلبة على مساعدتهم في إنجاز هذا البحث.

11-الأساليب الإحصائية:    

*معامل الارتباط بيرسون لدراسة العلاقة بين المعرفة المسبقة بأساليب التقويم والدافع للإنجازلدى الطلبة الجامعيين.

* معادلة ألفا كورنباخ * إختبار (ت) لقياس الفروق بين المتوسطات.

* نظام الإعلام الآلي SPSS.

12- عرض نتائج فرضيات الدراسة.

1.12-عرض نتائج الفرضية الأولى: وتنص على

- لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين المعرفة المسبقة بأساليب التقويم والدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعيين.

وقصد التحقق من هذه الفرضية تم حساب معامل الارتباط بيرسون بين درجات المعرفة المسبقة بأساليب التقويم ودرجات الدافع للإنجاز لدى عينة البحث والمقدرة بـ338 طالب والجدول الموالي يوضح النتائج المحصل عليها.

الجدول رقم (11) يوضح العلاقة بين المعرفة المسبقة بأساليب التقويم والدافع للإنجاز

  نلاحظ من خلال الجدول رقم(11) أن معامل الارتباط المحسوب بين المعرفة المسبق بأساليب التقويم والدافع للإنجاز يقدر بـ0.052 وهي قيمة غير دالة عند مستوى دلالة0.01 ومنه نستنتج أنه لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين المعرفة المسبقة بأساليب التقويم والدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعين، ومنه نقبل الفرضية الصفرية التي تنفي وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين المعرفة المسبقة بأساليب التقويم والدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعين ونرفض الفرضية البديلة.  

 2.12- عرض نتائج الفرضية الثانية: وتنص على

- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة باختلاف الجنس، وقصد التحقق من هذه الفرضية تم الاعتماد على اختبار(ت) لدراسة الفروق بين الجنسين ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة، والجدول الموالي يوضح نتائج الاختبار المحصل عليها.

الجدول رقم (12) يوضح العلاقة بين الجنسين ذوي المعرفة المسبقة المرتفعة في الدافع للإنجاز

 نلاحظ من خلال الجدول رقم (12) أن المتوسط الحسابي عند الذكور والمقدر بـ108.33 اكبر من المتوسط الحسابي عند الإناث والمقدر ب 104.86 ومن خلال التحليل الإحصائي نجد أن قيمة( ف) مساوية لـ0.52 وهي قيمة غير دالة إحصائيا مما يعني أن هناك تجانس بين المجموعتين، واعتمادا على نتائج التحليل الإحصائي للاختبار(ت) توصلنا إلى أن قيمة( ت) المحسوبة والمقدرة بـ1.28 عند درجة حرية 83 ومستوى دلالة 0.05 غير دالة إحصائيا، ومنه نستنتج بأنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة باختلاف الجنس، وعليه نقبل الفرضية الصفرية التي تنفي وجود الفروق ونرفض الفرضية البديلة.

3.12-عرض نتائج الفرضية الثالثة: وتنص على

- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة باختلاف الجنس، وقصد التحقق من هذه الفرضية تم الاعتماد على اختبار( ت) لدراسة الفروق بين الجنسين ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة، والجدول الموالي يوضح نتائج الاختبار المحصل عليها.

الجدول رقم (13) يوضح العلاقة بين الجنسين ذوي المعرفة المسبقة المنخفضة في الدافعللإنجاز

نلاحظ من خلال الجدول رقم(13) أن المتوسط الحسابي عند الإناث والمقدر بـ103.87 اكبر من المتوسط الحسابي عند الذكور والمقدر بـ103.05 ومن خلال التحليل الإحصائي نجد أن قيمة(ف) مساوية لـ5.95 وهي قيمة دالة إحصائيا مما يعني أنه ليس هناك تجانس بين المجموعتين، واعتمادا على نتائج التحليل الإحصائي للاختبار(ت) توصلنا إلى أن قيمة( ت) المحسوبة والمقدرة بـ0.37 عند درجة حرية 47.47 ومستوى دلالة 0.05 غير دالة إحصائيا، ومنه نستنتج بأنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة باختلاف الجنس، وعليه نقبل الفرضية الصفرية التي تنفي وجود الفروق ونرفض الفرضية البديلة.

4.12-عرض نتائج الفرضية الرابعة: وتنص على

- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة باختلاف التخصص، وقصد التحقق من هذه الفرضية تم الاعتماد على اختبار(ت) لدراسة الفروق بين التخصصين ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة، والجدول الموالي يوضح نتائج الاختبار المحصل عليها.

الجدول رقم (14) يوضح العلاقة بين طلبة التخصصين ذوي المعرفة المسبقة المرتفعة في الدافع للإنجاز

نلاحظ من خلال الجدول رقم (14) أن المتوسط الحسابي عند طلبة علوم التربية والمقدر بـ105.57 اكبر من المتوسط الحسابي عند طلبة علم النفس والمقدر بـ104.21 ومن خلال التحليل الإحصائي نجد أن قيمة( ف) مساوية لـ 0.08 وهي قيمة غير دالة إحصائيا مما يعني أن هناك تجانس بين المجموعتين، واعتمادا على نتائج التحليل الإحصائي للاختبار( ت) توصلنا إلى أن قيمة

(ت) المحسوبة والمقدرة بـ0.39 عند درجة حرية 85 ومستوى دلالة 0.05 غير دالة إحصائيا، ومنه نستنتج بأنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة باختلاف التخصص، وعليه نقبل الفرضية الصفرية التي تنفي وجود الفروق ونرفض الفرضية البديلة.

5.12-عرض نتائج الفرضية الخامسة: وتنص على

- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة باختلاف التخصص، وقصد التحقق من هذه الفرضية تم الاعتماد على اختبار(ت) لدراسة الفروق بين الجنسين ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة والجدول الموالي يوضح نتائج الاختبار المحصل عليها.

الجدول رقم (15) يوضح العلاقة بين طلبة التخصصين ذوي المعرفة المسبقة المنخفضة في الدافع للإنجاز

نلاحظ من خلال الجدول رقم(15) أن المتوسط الحسابي عند طلبة تخصص علم النفس والمقدر بـ104.29 اكبر من المتوسط الحسابي عند طلبة علوم التربية والمقدر بـ101.72 ومن خلال التحليل الإحصائي نجد أن قيمة(ف) مساوية لـ0.95 وهي قيمة غير دالة إحصائيا مما يعني أن هناك تجانس بين المجموعتين، واعتمادا على نتائج التحليل الإحصائي للاختبار(ت) توصلنا إلى أن قيمة( ت) المحسوبة والمقدرة بـ1.60 عند درجة حرية 249 ومستوى دلالة 0.05 غير دالة إحصائيا، ومنه نستنتج بأنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة باختلاف التخصص، وعليه نقبل الفرضية الصفرية التي تنفي وجود الفروق ونرفض الفرضية البديلة.

6.12-عرض نتائج الفرضية السادسة: وتنص على

- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة باختلاف المستوى الدراسي، وقصد التحقق من هذه الفرضية تم الاعتماد على اختبار(ت) لدراسة الفروق بين طلبة المستويين ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة، والجدول الموالي يوضح نتائج الاختبار المحصل عليها.

الجدول رقم (16) يوضح العلاقة بين المستويين ذوي المعرفة المسبقة المرتفعة في الدافع للإنجاز

نلاحظ من خلال الجدول رقم(16) أن المتوسط الحسابي عند طلبة السنة الثانية والمقدر بـ103.90 اكبر من المتوسط الحسابي عند طلبة السنة الثالثة والمقدر بـ103.19 ومن خلال التحليل الإحصائي نجد أن قيمة(ف) مساوية لـ1.62 وهي قيمة غير دالة إحصائيا مما يعني أن هناك تجانس بين المجموعتين، واعتمادا على نتائج التحليل الإحصائي للاختبار(ت) توصلنا إلى أن قيمة( ت) المحسوبة والمقدرة بـ0.23 عند درجة حرية 78 ومستوى دلالة 0.05 غير دالة إحصائيا، ومنه نستنتج بأنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة باختلاف المستوى الدراسي، وعليه نقبل الفرضية الصفرية التي تنفي وجود الفروق ونرفض الفرضية البديلة.

7.12-عرض نتائج الفرضية السابعة: وتنص على

- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة باختلاف المستوى الدراسي، وقصد التحقق من هذه الفرضية تم الاعتماد على اختبار(ت) لدراسة الفروق بين طلبة المستويين ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة، والجدول الموالي يوضح نتائج الاختبار المحصل عليها.

الجدول رقم (17) يوضح العلاقة بين المستويين ذوي المعرفة المسبقة المنخفضة في الدافع للإنجاز

نلاحظ من خلال الجدول رقم (17)أن المتوسط الحسابي عند طلبة السنة الثانية والمقدر بـ116.68 اكبر من المتوسط الحسابي عند طلبة السنة الثالثة والمقدر بـ108.06 ومن خلال التحليل الإحصائي نجد أن قيمة(ف) مساوية لـ1.59 وهي قيمة غير دالة إحصائيا مما يعني أن هناك تجانس بين المجموعتين، واعتمادا على نتائج التحليل الإحصائي للاختبار(ت) توصلنا إلى أن قيمة(ت) المحسوبة والمقدرة بـ0.74 عند درجة حرية 256 ومستوى دلالة 0.05غير دالة إحصائيا، ومنه نستنتج بأنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة باختلاف المستوى الدراسي، وعليه نقبل الفرضية الصفرية التي تنفي وجود الفروق ونرفض الفرضية البديلة.

13-  التحليل العام للنتائج :

1- الفرضية الأولى: ومن خلال النتائج التي تم التوصل إليها وعرضها في الجدول رقم(15)، يتضح لنا أن معامل الارتباط المحسوب بين درجات المعرفة المسبقة بأساليب التقويم ودرجات الدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعين، يقدر بـ0.052، وهي قيمة ضعيفة وغير دالة إحصائيا عند مستوى دلالة 0.01 مما يدل على عدم وجود علاقة إرتباطية بين درجات المعرفة المسبقة بأساليب التقويم ودرجات الدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعيين.

وتتماشى النتائج المتوصل إليها في هذه الفرضية مع ما توصل إليه كل من عبد المعطي وعبد الرحمان (1989) في دراستهما، والتي دارت حول بعض المتغيرات الشخصية للمتفوقين والمتأخرين دراسيا وعلاقتها بدرجة الدافع لديهم، وقد أكدا من خلال هذه الدراسة عدم وجود علاقة بين درجات مجموعات الدراسة في كل من القدرة المكانية، القدرة العددية العلاقات الشخصية ودرجات الدافع للإنجاز(عبد المعطي حسن مصطفى وعبد الرحمان محمد السيد، 1989، ص ص : 416-426).

كما تتفق النتائج المتوصل إليها في هذه الفرضية، مع نتائج الدراسة التي أجراها محمد نبيل الفحل (2004)، والتي هدفت إلى المقارنة بين المتفوقين والعاديين دراسيا من الجنسين في الدافع للإنجاز على عينة من الطلبة الجامعيين، وقد توصل محمد نبيل الفحل(2004) إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الطلاب والطالبات في مستوى الدافع للإنجاز لديهم (محمد نبيل الفحل، 2004، ص ص : 32-34).

في حين تختلف النتائج المتوصل إليها في هذه الفرضية مع ما توصلت إليه دراسة أمية الجندي (1987)، في دراستها حول علاقة الدافع للإنجاز بالتحصيل الدراسي، والتي أكدت من خلالها وجود ارتباط موجب ودال إحصائيا بين درجات التحصيل الدراسي ودرجات الدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعيين(أمية الجندي، 1987، ص:281).

كما تختلف النتائج المتوصل إليها في فرضية هذه الدراسة مع نتائج دراسة سليمان الطريري(1988)، والتي استهدفت الكشف عن العلاقة بين الدافع للإنجاز وبعض المتغيرات الأكاديمية والديمقراطية، وقد أكدت نتائج هذه الدراسة وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين الدافع للإنجاز والمتغيرات الأكاديمية والديمقراطية لدى الطلبة الجامعين(عبد الرحمان سليمان الطريري، 1988، ص ص: 553-569 )

فمن خلال النتائج المتوصل إليها في فرضية هذه الدراسة الحاليةوالنتائج التي تم التوصل إليها في الدراسات السابقة، والتي تمت في بيئات مختلفة وفي دول عربية مختلفة إلى أن معظم النتائج كانت تشير في منحى سياق نتائج فرضية الدراسة، مما يؤكد عدم وجود علاقة إرتباطية بين المعرفة المسبقة بأساليب التقويم والدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعيين.

ويمكن أن نفسر عدم وجود العلاقة بين المعرفة المسبقة بأساليب التقويم والدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعيين، بعدة عوامل نذكر منها ظروف وعملية التنشئة الاجتماعية ولابد هنا من الإشارة إلى دور الكبير الذي يلعبه الأولياء والآباء في غرس الأفكار الإيجابية أو السلبية في حياة الطالب لما لهذه الفترة التي يعيشها هذا الأخير من أهمية كبيرة في بناء شخصيته ومستقبله كما يمكن أن نفسر عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين المعرفة المسبقة بأساليب التقويم والدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعين بقلة خبرة الطلبة بالحياة الدراسية الجامعية والتي من شئنها أن تجعل الطالب غير قادر على التجاوب معها، كما يمكن تفسير عدم وجود علاقة ارتباطيه بين المعرفة المسبقة بأساليب التقويم والدافع للإنجاز، بذلك التغير الذي قد حدث في حياة الطالب الجامعي جراء انتقاله من مرحلة التعليم الثانوي إلى مرحلة التعليم الجامعي، وهذا ماقد أشار إليه احمد عمر غوني(1990) في درسته التي سعى من خلالها إلى كيفية إصدار حكم موضوعي على درجات الطلاب باستخدام أساليب تقويم مختلفة والتعرف على أفضلها علاقة بالتقدير النهائي للطلاب (احمد عمر غوني، 1990، ص:53 ).

  2- الفرضية الثانية: وبعد التحليل الإحصائي الذيتوصلنا إليه وعرضناه في الجدول رقم(16)، يتضح لنا أن متوسط الحسابي للذكور والمقدر بـ108.33أكبر من المتوسط الحسابي للإناث والمقدر بـ104.86، وبناءا على نتائج التحليل الإحصائي لاختبار(ت)، والذي توصلنا من خلاله إلى أن قيمة (ت) المحسوبة والمقدرة بـ1.28عند درجة حرية 83ومستوى دلالة 0.05غير دالة إحصائيا، وبذلك تكون الفرضية قد تحققت على مستوى عينة الدراسة، بمعنى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة باختلاف الجنس.

وتتفق النتائج المتوصل إليها في هذه فرضية هذه الدراسة مع النتائج التي توصل إليها كل من  Harnish and Ryan (1983)، والتي استهدفت المقارنة بين درجات الطلاب الأمريكيين ودرجات الطلاب اليابانيين في الدافع للإنجاز وقد أكدت نتائج هذه الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز بين الذكور والإناث في درجة الدافع للإنجاز (Harnish and Ryan, 1983, p: 235).

كما تتماشى النتائج المتوصل إليها في فرضية هذه الدراسة، مع ما توصلت إليه دراسة كل من رشاد عبد العزيز موسى وصلاح الدين أبوناهية (1988)، والتي سعى من خلالها إلى دراسة الفروق بين الجنسين في الدافع للإنجاز، وقد أكدت النتائج المتوصل إليها على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز بين الجنسين، حيث أشارت هذه النتائج إلى تشابه كبير بين متوسطات درجات الذكور ومتوسطات درجات الإناث(رشاد عبد العزيز موسى وصلاح الدين أبوناهية، 1988، ص ص: 88-91).

في حين تختلف النتائج المتوصل إليها في فرضية الدراسة مع ما توصلت إليه نتائج دراسة محمد المري (1984)، والتي سعى من خلالها إلى التعرف على مستوى الدافع للإنجاز بين الجنسين على عينة من الطلاب والطالبات بجمهورية مصر العربية، وقد أكد محمد المري (1984) من خلال دراسته على وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث في درجة الدافع للإنجاز (محمد المري، 1984، ص: 30).

كذلك نجد من بين الدراسات التي جاءت نتائجها مخالفة لنتائج المتوصل إليها في فرضية الدراسة، تلك الدراسة التي قام بها رشاد عبد العزيز موسى (1990)، والتي استهدفت دراسة اثر بعض المحددات السلوكية على الدافع للإنجاز لدى مجموعة من الطلبة  بجامعة الأزهر، وقد أكدت نتائج هذه الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات الذكور ودرجات الإناث في الدافع للإنجاز (رشاد عبد العزيز موسى، 1990، ص ص: 60-80).

ويمكن أن نرجع سبب عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة باختلاف الجنس، إلى أن الأسرة الجزائرية الحديثة تعمل على حث الإناث وتشجعهن تماما مثل الذكور على التفوق والنجاح في الدراسة والعمل، ولذلك أصبحت الإناث ترغبن في التفوق والإنجاز تماما مثل الذكور.

كما أننا نجد أن الفرص التعليمية والمهنية أصبحت الآن متاحة لكل من الجنسين على حد السواء، وتضاءلت تلك النظرة الوالدية التي تميز بين الذكور والإناث فكلاهما اليوم أصبح يلقى نفس المعاملة الوالدية والرعاية والاهتمام في غرس مفاهيم الاستقلال والاعتماد على النفس.

وربما يرجع إصرار الأنثى على التفوق والنجاح والتحمل والمثابرة إلى ميكانيزمات دفاعية عما لاقته من المجتمع من خفض في مكانتها الاجتماعية، لذا فهي تحاول أن تتفوق وتكون جنبا إلى جنب مع الرجل في جميع مجالات الحياة.

وانطلاقا مما سبق يمكن أن نفسر النتائج المتوصل إليها في فرضية الدراسة والتي تؤكد عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعين ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة. 

3- الفرضية الثالثة: وبعد التحليل الإحصائي الذي توصلنا إليه عرضناه في الجدول رقم(17)، يتضح لنا أن متوسط الحسابي للإناث والمقدر بـ103.87 أكبر من المتوسط الحسابي الذكور والمقدر بـ103.05، وبناءا على نتائج التحليل الإحصائي لاختبار (ت)، والذي توصلنا فيه إلى أن قيمة (ت) المحسوبة والمقدرة بـ0.37 عند درجة حرية 47.47 ومستوى دلالة 0.05 غير دالة إحصائيا، وبذلك تكون الفرضية قد تحققت على مستوى عينة الدراسة، بمعنى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة باختلاف الجنس.

وتتماشى النتائج المتوصل إليها في فرضية هذه الدراسة مع ما توصل إليه عبد الكريم (1994) في دراسته التي سعى من خلالها إلى مقارنة الدافع للإنجاز لدى الطلبة الكويتيين قبل الغزو وبعده على عينة من الطلبة والطالبات الجامعيين، وقد أكدت النتائج المتوصل إليها في هذه الدراسة على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الطلاب والطالبات في الدافع للإنجاز(عبد الكريم وآخرون، 1994، ص ص: 32-34).

كما تتماشى النتائج المتوصل إليها في فرضية هذه الدراسة مع ما توصل إليه محمد نبيل الفحل (2004) في دراسته التي سعى من خلالها للمقارنة بين العاديين والمتفوقين دراسيا من الجنسين في الدافع للإنجاز، وذلك لدى عينة من الطلبة الجامعيين بجمهورية مصر العربية، حيث أكدت نتائج هذه الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز بين درجات الطلاب والطالبات المتفوقين والعاديين دراسيا(محمد نبيل الفحل 2004، ص ص: 32-34).

رغم الدراسات التي جاءت مؤيدة إلىالنتائج المتوصل إليها في هذه الفرضية إلى أن هناك من النتائج التي توصلت إليها بعض الدراسات، ما يعارض ويخالف نتائج هذه الفرضية، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر تلك التي توصل إليها Castenell (1983) من خلال دراسته التي استهدفت معرفة الفروق الموجودة بين الجنسين في الدافع للإنجاز لدىمجموعة من الطلبة الجامعيين، والتي أكد فيها على وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات الطلبة في الدافع للإنجاز تعود إلى متغير الجنس(Castenell , 1983, p : 503).

كما تختلف نتائج هذه الفرضية مع ما توصلت نتائج دراسة الشناوي عبد المنعم زيدان(1989) التي خصت العلاقة بين الدافع للإنجاز والاتجاه نحو مادة الرياضيات لدى طلاب وطالبات الفرق الأولى من المدارس الثانوية، وقد أكدت نتائج هذه الدراسة على وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث في درجة الدافع للإنجاز(الشناوي عبد المنعم زيدان، 1989، ص ص: 38-46).

ويمكن تفسير الاختلاف الموجود بين نتائج فرضية الدراسة والنتائج المتوصل إليها في دراسة الشناوي عبد المنعم (1989) باختلاف طبيعة الأدوات المستعملة في الدراسة، أو بسبب الاختلاف الموجود بين المجتمعات، حيث نجد هناك من المجتمعات التي تغيرت نظرتهم إلى الفتاة إذ يلاحظ أن الأولياء لا يمنعون الفتاة من مزاولة دراستها إلا في الإخفاق أو الطرد من مقاعد الدراسة وهذا ما جعل الفتاة تسعى بكل الوسائل إلى ضمان المسـتقبل مما يساعدها على إثبات ذاتها والحصول على مكانة لائقة في المجتمع، في حين لا تزال مجتمعات أخرى تهيئ الفتاة إلى أن تكون ربة بيت وأم لأطفال.

كما يمكن تفسير عدم وجود فروق بين الجنسين في الدافع للإنجاز إلى طبيعة التغيرات الحاصلة للطلبة في هذه المرحلة ومالها من تأثيرات سلبية أو ايجابية على مستوى الدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعيين.

إضافة إلى ذلك نجد أن حاجات واهتمامات الطلبة الجامعيين من كلا الجنسين تنصب في منحى واحد مما يدعم فكرة عدم وجود فروق بين الجنسين في درجة الدافع للإنجاز.

4- الفرضية الرابعة: وبعد التحليل الإحصائي المتوصل إليه والذي عرضناه في الجدول رقم(18)، يتضح لنا أن متوسط الحسابي لطلبة تخصص علوم التربية والمقدر بـ105.57 أكبر من المتوسط الحسابي لطلبة علم النفس والمقدر بـ104.21، وبناءا على نتائج التحليل الإحصائي لاختبار(ت)، والذي توصلنا فيه إلى أن قيمة(ت) المحسوبة والمقدرة بـ0.39 عند درجة حرية ومستوى دلالة 0.05 غير دالة إحصائيا، وبذلك تكون الفرضية قد تحققت على مستوى عينة الدراسة، بمعنى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة باختلاف التخصص الدراسي.

وتتماشى نتائج فرضية هذه الدراسة مع ما توصلت إليه نتائج دراسة سولاف مشري (2002) والتي سعت إلى اكتشاف الفروق في الميل الأدبي بين الطلبة الذين اختاروا تخصص العلوم والطلبة الذين اختاروا تخصص الآداب، وقد أكدت نتائج هذه الدراسة على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الميل الأدبي بين الطلبة الذين اختاروا تخصص العلوم والطلبة الذين اختاروا تخصص الآداب.

ويبدو هذا متوافقا مع ما جاء به Super حيث أكد من خلال نظريته حول مراحل صياغة الاختبار المهني بأن طلبة السنة الأولى من التعليم الثانوي لا يزالون في مرحلة الاختبارات المحاولتية أو المؤقتة وتمتد هذه المرحلة بين سن 10 و17 سنة، حيث تنموا خصائص الفرد في هذه المدة بسرعة، ويزداد إدراك الفرد لذاته وللعالم الخارجي من حوله كما أن شغل مهنة ما يصبح لديه معنى معين عند الفرد، نتيجة اكتسابه للمنظور الزمني لكن رغم هذا الارتقاء تبقى الاختبارات غير مستقرة ومؤقتة(علية مولاي، 2003، ص: 12).

وتختلف النتائج المتوصل إليها في فرضية هذه الدراسة مع تلك التي جاء بها سليمان الطريري (1988) في دراسته التي سعى من خلالها إلى الكشف عن الفروق الموجودة في الدافع للإنجاز باختلاف بعض المتغيرات الأكاديمية والديمقراطية، وقد أكدت نتائج هذه الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى تلك المتغيرات والتي من بينها التخصص الدراسي(عبد الرحمان سليمان الطريري، 1988، ص ص: 553-562).

وحسب رئينا فإن الأم لا يعود إلى تخصص دراسي معين، فجميع التخصصات الدراسية الموجودة في قسم علم النفس تحظى بشعبية عالية خاصة عند الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة، وعليه فإن هذه الفئة من الطلبة ينظر إليها على أنها الفئة الأكثر حظا، وقد تلحق بها صفات  أخرى كذكاء المرتفع والمواظبة المرتفعة، وقد يعود هذا إلى ما يشاع عن تخصص علم النفس بجميع فروعه بأن الفئة التي توجه إليه في الغالب هي الفئة من الطلبة ذات المعدل المقبول (أسماء خويلد، 2005، ص: 107).

مما سبق يمكن القول بأن عملية إعطاء الطلبة معرفة مسبقة بأساليب التقويم مرتفعة قد لا يؤثر على بالإيجاب على مستوى الدافع للإنجاز لديهم. 

5- الفرضية الخامسة: وبعد التحليل الإحصائي المتوصل إليه والذي عرضناه في الجدول رقم(19)، يتضح لنا أن متوسط الحسابي لطلبة تخصص علم النفس والمقدر بـ104.29 أكبر من المتوسط الحسابي لطلبة تخصص علوم التربية والمقدر بـ101.72، وبناءا على نتائج التحليل الإحصائي لاختبار(ت)، والذي توصلنا فيه إلى أن قيمة(ت) المحسوبة والمقدرة بـ1.60 عند درجة حرية 249 ومستوى دلالة 0.05 غير دالة إحصائيا، وبذلك تكون الفرضية قد تحققت على مستوى عينة الدراسة، بمعنى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة باختلاف التخصص الدراسي.

يمكننا فهم هذه النتيجة انطلاقا من النتائج المتوصل إليها في الفرضية السابقة من الدراسة، فوفقا لنتائج هذه الأخيرة فإننا عندما نتحدث عن الطلبة الجامعيين ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة باختلاف التخصص الدراسي، فإننا في الواقع بصدد التحدث عن الفئتين مع بعض، أي أن الفئة من الطلبة الذين يمتلكون معرفة مسبقة بأساليب التقويم مرتفعة والفئة ذات المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة لا يختلفان في درجة الدافع للإنجاز.

وهذا ما قد أشار إليه Atkinson حين أشار إلى أن أهداف الأفراد عادة ما تكون محددة على خبرات النجاح أو الفشل، فالفرد يقوم بخفض مستوى أهدفه عندما يفشل في تحقيق ما يصبوا إليه، وذلك لأن الفرد يريد أن يعيش حلاوة النجاح ويريد أن يحمي نفسه من مواقف الإحباط (أسماء خويلد، مرجع سابق، ص ص: 117-118).

وإذا عدنا إلى الإسهامات التي قدمها Vroom (1964) في تفسير قيمة الدافع للإنجاز حول قيمة العوائد المرتفعة فإن اختيار الطلبة لتخصص دراسي معين من التعليم تسبقه عملية مفاضلة حول القيام بالفعل أو عدمه وعلى هذا الأساس فإن التلميذ يقرر مسبقا أنماط الجهد المختلفة التي يمكن أن يقوم بها وذلك على أساس قيمة العوائد المتوقعة من هذه البدائل.

وفقا لهذا المنطلق الذي يفكر به طلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة في تخصص علم النفس وطلبة تخصص علوم التربية على حد السواء، وعليه فإننا لا نجد فروقا ذات دلالة بين الفئتين في مستوى الدافع للإنجاز.

6- الفرضية السادسة:وبعد التحليل الإحصائي المتوصل إليه والذي عرضناه في الجدول رقم(20)، يتضح لناأن متوسط الحسابي لطلبة السنة الثانية والمقدر بـ103.90 أكبر من المتوسط الحسابي لطلبة السنة الثالثة والمقدر بـ103.19، وبناءا على النتائج المتوصل إليها في التحليل الإحصائي لاختبار(ت)، والذي توصلنا فيه إلى أن قيمة(ت) المحسوبة والمقدرة بـ0.23 عند درجة حرية 78 ومستوى دلالة 0.05 غير دالة إحصائيا، وبذلك تكون الفرضية قد تحققت على مستوى عينة الدراسة، بمعنى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة باختلاف المستوى الدراسي.

وتتماشى نتائج فرضية الدراسة مع ما توصلت إليه ربيعة الرندي (1995) في دراستها، والتي سعت من خلالها إلى معرفة العلاقة بين الدافع للإنجاز والتحصيل الدراسي لدى طلبة المرحلة الثانوية بدولة الكويت، حيث أكدت الباحثة من خلال نتائج دراستها على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز تبعا لمتغير المستوى التعليمي (كريمة تشوافت، 2001، ص: 75).

كما تتفق نتائج فرضية هذه الدراسة مع تلك النتائج التي توصل إليها محمد نبيل الفحل(2004) في دراسته التي سعى من خلالها إلى معرفة الفروق في الدافع للإنجاز بين الطلبة المتفوقين دراسيا والطلبة العاديين دراسيا، وقد أكدت نتائج هذه الدراسة على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة(محمد نيل الفحل، 2004، ص ص: 32-34).

في حين تختلف النتائج المتوصل إليها في هذه الفرضية مع ما توصل إليه سليمان الطريري (1988) في دراسته التي استهدفت الكشف عن العلاقة بين الدافع للإنجاز وبعض التخصصات الأكاديمية والديمقراطية، والتي من بينها المستوى الدراسي، وقد أكدت نتائج هذه الدراسة على وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعيين باختلاف المستوى التعليمي (عبد الرحمان سليمان الطريري، 1988، ص ص: 559-569).

ويمكن أن نفسر عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعيين ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة باختلاف المستوى الدراسي إلى الظروف الاقتصادية، الاجتماعية والبيئة المشتركة لدى الطلبة في مرحلة التعليم الجامعي وهذا ماله أثر فعال في تنمية القدرات وأشكال التفكير لديهم، كما أكدت العديد من الدراسات والأبحاث حول تحديد أحسن الظروف الأسرية والبيئية والمدرسية كمؤثرات ومتغيرات على ظهور أنماط التفكير وتحديدها.

7- الفرضية السابعة:وبعد التحليل الإحصائي الذي توصلنا إليه وعرضناه في الجدول رقم(21)، يتضح أن متوسط الحسابي لطلبة السنةالثانية والمقدر بـ116.68 أكبر من المتوسط الحسابي لطلبة السنة الثالثة والمقدر بـ104.86، وبناءا على نتائج المتوصل إليها في التحليل الإحصائي لاختبار(ت)، والذي توصلنا فيه إلى أن قيمة(ت) المحسوبة والمقدرة بـ0.74 عند درجة حرية 256 ومستوى دلالة 0.05 غير دالة إحصائيا، وبذلك تكون الفرضية قد تحققت على مستوى عينة الدراسة، بمعنى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة باختلاف المستوى الدراسي.

وتختلف النتائج المتوصل إليها في هذه الدراسة مع ما توصل إليه الطريري (1988) في دراسته التي سعى من خلالها للكشف عن العلاقة بين الدافع للإنجاز وبعض المتغيرات الأكاديمية والديمقراطية والمتمثلة في العمر والحالة الإجتماعية والحالة الإقتصادية والمستوى الدراسي والتخصص الدراسي لطلاب الجامعة، وقد أكدت نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى كل من متغيرات الحالة الإجتماعية والجنس والتخصص الدراسي والمستوى الدراسي وكذلك المعدل التراكمي(عبد الرحمان سليمان الطريري،1988، ص ص: 553-569).

ويمكن تفسير سبب عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعيين ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة باختلاف المستوى الدراسي  إلى أن المستوى الدراسي لا يؤثر في درجة الدفع للإنجاز لدى الطلبة الجامعيين، ويتضح لنا من خلال الفرضية السادسة والسابعة أن المعرفة المسبقة بأساليب التقويم سواء كانت مرتفعة أو منخفضة فهي لا تؤثر على الدافع للإنجاز بين المستويات الدراسية، كما أن عدم الاختلاف قد يرجع إلى الظروف المشتركة بين الطلبة في مختلف المستويات الدراسية بمرحلة التعليم الجامعي، مما كان له الأثر الفعال على تنمية القدرات وأشكال المعرفة لديهم وذلك ما حددته العديد من الدراسات والأبحاث حول تحديد أحسن  الظروف الأسرية والبيئية والمدرسية كمؤثرات ومتغيرات على ظهور أنماط المعرفة وتحديدها.

الاستنتاج العام:

من خلال الدراسات السابقة ونتيجة الدراسة الحالية يتضح لنا انه، وبغض النظر عن الاختلافات الثقافية والمستويات الاجتماعية والاقتصادية وغير ذلك من العوامل البيئية فإنه لا يوجد للمعرفة المسبقة بأساليب التقويم التربوي علاقة بدرجة الدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعين، سواء كانت هذه المعرفة المسبقة بأساليب التقويم مرتفعة أو منخفضة، وهذا ما توصلنا إليه في من خلال نتائج فرضيات الدراسة والتي أكدت في مجملها على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعيين ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم سواء كانت مرتفعة أو منخفضة وباختلاف متغيرات الجنس، التخصص المستوى الدراسي لدى طلبة الجامعة.

فقد توصلنا في نتائج الفرضية الأولى من هذه الدراسة إلى عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين المعرفة المسبقة بأساليب التقويم والدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعين، وقد تم تفسير عدم وجود هذه العلاقة بعدة عوامل نذكر منها، ظروف وعمليات التنشئة الاجتماعية وتجدر الإشارة هنا إلى دور الكبير الذي يلعبه الأولياء في غرس الأفكار الإيجابية أو السلبية في نفوس أبنائهم الطلبة لما لهذه الفترة التي يعيشها هؤلاء من أهمية كبيرة في بناء مستقبلهم، كما يمكن أن نفسر عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين المعرفة المسبقة بأساليب التقويم والدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعيين إلى قلة خبرة لطلبة بالحياة الجامعية والدراسية. 

 كما تأكد لنا من خلال نتائج المتوصل إليها في الفرضية الثانية عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعين ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة باختلاف الجنس، وقد يكون ذلك راجع أساسا إلى أن الأسرة الحديثة تعمل على حث الإناث وتشجعهن تماما مثل الذكور على التفوق والنجاح في الدراسة والعمل، ولهذا أصبحت الإناث ترغب في الإنجاز تماما مثل الذكور مما أدى إلى تشابه كبير في مستوى الدافع للإنجاز لديهم، كما أننا نجد أن الفرص التعليمية والمهنية أصبحت متاحة لكلمن الجنسين على حد السواء وتضاءلت تلك النظرة الوالدية التي كانت تفرق وتميز بين الذكور والإناث في المعاملة فكلاهما أصبح يلقى نفس المعاملة والرعاية والاهتمام في غرس مفاهيم الاستقلال والاعتماد على النفس.

كما اتضح لنا من خلال الفرضية الثالثة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعيين ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة باختلاف الجنس.

وقد تم تفسير عدم وجود الفروق استنادا إلى طبيعة التغيرات الحاصلة في حياة الطالب في هذه الفترة ولما لها من تأثير بالسلب أو الإيجاب على مستوى الدافع للإنجاز لدى الطالب الجامعي سواء كان ذكر أو أنثى، إضافة إلى ذلك نجد أن حاجات واهتمامات الطلبة الجامعين من كلا الجنسين تنصب في منحى واحد مما يدعم فكرة عدم وجود الفروق ذات دلالة إحصائية بين الجنسين في الدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعين ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة.

كما اتضح لنا من خلال نتائج الفرضية الرابعة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعيين ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة باختلاف التخصص الدراسي.

وقد تم تفسير ذلك إلى طبيعة تخصصات علم النفس، حيث أنها تسير في سياق واحد ومتقاربة نوعا ما، وحسب رئينا فإن الأمر لا يعود إلى تخصص معين، فجميع التخصصات تحظى بإقبال واسع في وسط الطلبة.

كما اتضح لنا من خلال نتائج الفرضية الخامسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعيين ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة باختلاف التخصص الدراسي.

ويمكن أن نفسر ذلك انطلاقا من نتائج الفرضية السابقة، فوفقا لنتائج هذه الأخيرة فإننا عندما نتحدث عن الطلبة الجامعيين ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم، فأننا في الواقع بصدد الحديث عن الفئتين معا  ونقصد بذلك الطلبة ذوي المعرفة ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة والمنخفضة، وهذا ما ذهب إليه Atkinsonحين أشار إلى أن أهدف الفرد عادة ما تكون محددة بناءا على خبرات النجاح أو الفشل.

كما اتضح لنا من خلال نتائج الفرضية السادسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعيين ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المرتفعة باختلاف المستوى الدراسي.

وقد تم تفسير ذلك بالظروف البيئية والاقتصادية والاجتماعية المشتركة التي يعيشها الطالب مما كان له الأثر الفعال على تنمية القدرات وأشكال التفكير لديهم، وهذا ما أكدته العديد من الدراسات والأبحاث حول تحديد أحسن الظروف الأسرية والبيئية والمدرسية كمؤثرات ومتغيرات على ظهور أنماط التفكير. 

كما اتضح لنا من خلال نتائج الفرضية الرابعة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعيين ذوي المعرفة المسبقة بأساليب التقويم المنخفضة باختلاف المستوى الدراسي.

نرجع سبب عدم وجود الفروق في الدافع للإنجاز إلى أن مستوى الدراسي لا يؤثر على درجة الطلاب في الدافع للإنجاز، وهذا راجع لعدة اعتبارات نذكر منها تقارب المستويات الدراسية وتشابهها في الجامعة.

خاتمة: عالجنا في هذه الدراسة إشكالية المعرفة المسبقة بأساليب التقويمالتربوي وعلاقتها بالدافع للإنجاز لدى الطلبة الجامعين في ضوء بعض المتغيرات(الجنس، التخصص، المستوى الدراسي)، وقد توصلنا من خلال هذه الدراسة وبعد التحليل الإحصائي إلى النتائج التي تم إبرزاها في الاستنتاج العام، وما يمكن استخلاصه من خلال هذه النتائج إلى أنه يجب على القائمين بعملية التقويم التربوي الإهتمام بالمعرفة المسبقة بأساليب التقويم المطبقة من طرف الأستاذ في الوسط الجامعي وتلقينها إلى الطلبة، كما نعتقد أن البحث في مثل هذه المواضيع لا يتوقف عند هذا الحد بل يتعدى ذلك إلى ضرورة دراسة مواضيع أخرى تكمل وتثري هذا الموضوع مثل:

- إجراء دراسات مماثلة للدراسة الحالية في مراحل تعليمية أخرى، كمرحلة التعليم الأساسي ومرحلة التعليم الثانوي.

- إجراء دراسات مماثلة للدراسة الحالية تتناول المعرفة المسبقة بالأهداف السلوكية.

- إجراء دراسات مماثلة للدراسة الحالية حول المعرفة المسبقة بأساليب التقويم التربوي وعلاقتها بالتحصيل الدراسي.

- إجراء دراسات مماثلة للدراسة الحالية بإستخدام المنهج التجربي.

قائمة المراجــع

1- المراجــع العربيـــة

-1إبراهيم وجيه محمود ومحمود حامد منس(1987):البحوث النفسية والتربوية، دون طبعة، دار المعارف، القاهرة،

-2أحمد محمد الطيب(1999): التقويم والقياس النفسي والتربوي، الطبعة الأولى، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، مصر.

-3أمية الجندي (1987): دراسة لبعض العوامل غير المعرفية المسهمة في التحصيل الدراسي لطلاب المدارس الثانوية الفنية، كلية التربية الإسكندرية، مصر.

-4تركي رابح(1984): مناهج البحث في علم النفس وعلوم التربية، دون طبعة، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر.

-5سامي محمد ملحم(2000): مناهج البحث في التربية وعلم النفس، الطبعة الثانية، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان.

-6عبد الرحمن سليمان الطريري(1988): العلاقة بين الدافع للإنجاز وبعض المتغيرات الأكاديمية والديموغرافية، حولية كلية التربية، السنة السادسة، العدد السادس، قطر.

-7عبد الكريم غريب وآخرون (1994): مصطلحات البيداغوجيا والديداكتيك، الطبعة الأولى معجم علوم التربية، سلسة 9-10، بدون دار نشر.

-8محمد المري محمد إسماعيل(1984): علاقة الدافع للاستطلاع ببعض المتغيرات الشخصية والمعرفية،   كلية التربية، جامعة الزقازيق، مصر.

-9محمد نبيل الفحل(2004): بحوث في الدراسات النفسية، دون طبعة، دار قباء للطباعة والنشر، القاهرة، مصر.

-10موريس أنجرس(2004): منهجية البحث العلمي، ترجمة بوزيد صحراوي وآخرون، دون طبعة، دار القصبة للنشر، الجزائر.

2-المجـــلات والدوريـــات:

11-احمد عمر غوني(1990): كيفية إصدار حكم موضوعي على درجات الطلاب باستخدام أساليب تقويم مختلفة والتعرف على أفضلها علاقة بالتقدير النهائي للطلاب، المجلة العربية للتربية، العدد02،المجلد12، الأردن.

12- أحمد محمد عبد الخالق ومايسة أحمد الـنيال(1992): الدافـعيـة للإنـجـاز وعلاقتها ببعض متغيرات الشخصية لدى عينة من تلاميذ المدارس الابتدائية وتلميذاتها بدولـة قـطر، مجلة مركز البحوث التربوية بـجـامـعـة قطر السنة الأولى، العدد الثاني قطر.

13- أمينة كاظم وآخرون(1986): المشروع العربي التقويم المقارن لمستويات التحصيل في التعليم العام(المرحلة الأولى)، مجلة علم النفس، العدد39، السنة العاشرة، القاهرة، مصر.

14-بدر عمر العمر(1986): أهمية الدافعية للإنجاز فـي الإرشـاد الـتـربوي، المجلة التربوية جامعة الكويت، المجلد الثالث، العدد التاسع، الكويت.

15- علية مولاي(2003): أساليب تقويم نشاطات اللغة العربية في الطور الثاني من التعليم الأساسي، رسالة ماجستير غير منشورة، مودعة بقسم علم النفس وعلوم التربية والأرطوفونيا، جامعة الجزائر.

16- رشاد عبد العزيز موسى، دون سنة: الدافعية للإنجاز في ضوء بعض مستويات الذكورة المختلفة، مجلة علم النفس، الهيئة المصرية العامة للكتاب، مصر.

17-رشاد عبد العزيز موسى، صلاح الدين أبو ناهية، دون سنة: الفروق بين الجنسين في الدافع للإنجاز، مجلة علم النفس، الهيئة المصرية العامة للكتاب.

18-الشناوي عبد المنعم الشناوي زيدان(1997): علاقة موقع الضبط بالدافع للإنجاز لدى طلبة وطالبات الجامعة، المجلة التربوية، المجلد الحادي عشر، العدد الثاني والأربعون الكويت.

19-الشناوي عبد المنعم الشناوي زيدان(1995): إدراك الطالب للقبول الوالدي وعلاقته بدافعية الإنجاز لدى طلاب كلية المعلمين بالجوف، المجلة التربوية، المجلد العاشر، العدد السابع والثلاثون، الكويت.

3- الرسائـــل والأطروحـــات:

20- أسماء خويلد (2005): الدافعية للإنجاز في ظل التوجيه المدرسي بالجزائر، رسالة ماجستير غير منشورة، مودعة بقسم علم النفس وعلوم التربية والأرطوفونيا،  جامعة ورقلة.

21-كريمة تشوافت (2001): الدافعية للإنجاز بين التحكم الداخلي والخارجي، رسالة ماجستير غير منشورة، مودعة بقسم علم النفس وعلوم التربية  و لأرطوفونيا، جامعة الجزائر.

4- المراجـــع الأجنبيـــة:

19- Castenell :( 1983), L.A. Achievement motivation: An investigation of adolescents, Achievement battern, American Education Research journal vol, 20, No 04.

20- Harnich delwyn and Ryan. K (1983), An investigation of the relationship of achievement motivation with achievement in Mathematics for students in the united state and Gabo