التوافق الزواجي لدى عينة من العاملين في قطاعي الصحة والتعليم في سلطنة عمانpdf

 

احمد عبد المجيد الصمادي 

هلال حمدان الجهوري

 

 

هدفت الدراسة التعرف على مستوى التوافق الزواجي للعاملين في قطاعي الصحة والتعليم في سلطنة عُمان ومعرفة تأثر مستوى التوافق الزواجي ببعض المتغيرات، كما يقيسها مقياس التوافق الزواجي.

تكون مجتمع الدراسة من (492) فرداً (152 زوجاً موظفاً و 340 زوجة موظفة) يعملون في قطاعي الصحة و التعليم، ولتحقيق هدف الدراسة قام الباحثان ببناء مقياس التوافق الزواجي مكون من (36) فقرة موزعة على خمسة مجالات فرعية هي: الاجتماعي، والأسري، والاقتصادي، والفكري، والنفسي العاطفي. وقد بلغ معامل الثبات للمقياس ككل بطريقة الاختبار- وإعادة الاختبار Test-Retest(79و.) كما بلغ معامل الاتساق الداخلي عند استخدام معادلة كرونباخ- ألفا ((Cronbach- Alpha(92و.) وتم التأكد من صدق المحتوى عن طريق مجموعة من المحكمين.أجريت التحليلات الإحصائية للبيانات باستخدام المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وتحليل التباين واختبار توكي(Tukey) للمقارنات الثنائيةالبعدية.

 

education sectors The study purpose was to investigate marital adjustment level among workers in health and in light of some variables (gender, age, education, partner's education, age at marriage, number of sons, residence, monthly income, how the partners met and kinship degree).

The study population consisted of 492 employees (152 husbands, 340 wives). To achieve the study purposes, the researcher constructed a questionnaire to measure marital adjustment level among the study sample. Validity and reliability of the instrument were ensured. To answer the study questions, means, standard deviations, ANOVA's, and Post-Hoccomparisons were applied.

 

 

المقدمة

يعد التوافق الزواجي أحد أهم مجالات التوافق الاجتماعي عامة والتوافق داخل الأسرة خاصة، بالرغم من أهميته إلا أن الاهتمام به جاء حديثاً. حيث تعود بدايات ظهوره في الدراسات الاجتماعية العالمية إلى أواخر العشرينات من القرن الماضي، كنتيجة للتغيرات والتحولات  التي طرأت على المجتمعات المعاصرة التي أخذت بأسباب  التنمية والتحديث، وما صاحبها من مشكلات وسوء توافق. وبعد بضع سنين ظهرت دراسات واسعة اهتمت بتحديد العوامل الشخصية المرتبطة بالتوافق الزواجي، والتنبؤ بالنجاح الزواجي  (الخولي، 1985).

وترى عبد المجيد(2002) إلى أننا بحاجة إلى التوافق في مجال الحياة الزوجية بشكل خاص؛ ذلك أن التوافق في مجال الحياة الزوجية يتيح الفرصة لقيام أسرة سعيدة، ويتيح لأبنائها مناخاً صالحاً لنموهم نمواً سليماً من الناحيتين الجسدية والنفسية، حتى يتسنى لهم فيما بعد أن يؤدوا أدوارهم في الحياة على أكمل وجه، وأن يقيموا أسراً تنعم بالتوافق، وتنجب أجيالاً من الأبناء السعداء المتمتعين بالصحة البدنية والنفسية. لذا يعد التوافق بين الزوجين من المسائل المهمة في تحقيق التكامل الأسري، وإنشاء علاقات زوجية حميمة مبنية على الحب والتفاهم.

يرى الصمادي ومخادمة (2004) أن التوافق الزواجي مفهوم عام وشامل يتضمن الاتفاق النسبي بين طرفي العلاقة الزوجية، ويشمل مجموعة من السلوكيات اللفظية وغير اللفظية، لتحقيق أعلى درجة من إشباع الحاجات والاستقرار النفسي والاجتماعي، والتعاون في مواجهة الأزمات. لهذا فإن التوافق الزواجي يتضمن التوفيق في اختيار الفرد المناسب للزواج، والاستعداد للحياة الزوجية والدخول فيها، والحب المتبادل بين الزوجين، والإشباع الجنسي، وتحمل مسؤوليات الحياة الزوجية، والقدرة على حل مشكلاتها، والاستقرار الزواجي، والرضا والسعادة الزوجية، إضافة إلى تصميم كلا الزوجين على مواجهة كل المشاكل المادية، والاجتماعية والصحية، والعمل على تحقيق الانسجام والمحبة المتبادلة (عبد المعطي، 1993).

والمفهوم العام للتوافق الزواجي يضمن التحرر النسبي من الصراع إلى جانب الاتفاق النسبي بين الزوج والزوجة على الأمور الحيوية المتعلقة بحياتهما المشتركة، والمشاركة في أعمال وأنشطة مشتركة وتبادل العواطف (الخولي، 1985).

فمن خلال المعايشة بين الزوجين، يكون هناك مدى للتوافق وعدم التوافق وبين التوافق شبه التام. ولهذا فإن التوافق الزواجي يتطلب من الزوجين استعداداً وتضحية وتنازلاً متبادلاًوتقديراً للذات؛ فالعناد من أحد الطرفين أو كلاهما بالتمسك بما يحب أو يكره، وبالقناعات الشخصية، وبالأنا الفردية، تجر وبشكل عفوي إلى مزيد من التنافر والتنافس والتباعد، ومن ثم إنهاء الحياة الزوجية أو تفككها.

وترى المالكي (2005) أن التوافق الزواجي يتحدد بعدد من القوى، تتلحص في الآتي:

1-  الزوج من جهة والزوجة من جهة أخرى: حيث يظهر التوافق الزواجي بينهما من خلال سلوكياتهما وتفاعلهما مع بعضهما البعض، علاوة على ما يكناه في نفسيهما من مشاعر وأحاسيس واستيعابهما وتقبلهما لبعضهما.

2-  الزواج ذاته: فالزواج مسؤولية مشتركة بين الزوجين وفق قيم المجتمع والمعايير الدينية والأخلاقية.

في حين يرى دريفس Drefus,1997))أن من العوامل التي تساعد في تحسين عملية التوافق بين الزوجين هي:

1-  الواقعية، بمعنى ألا يتطلع الفرد إلى ما هو خيالي في حياته الزوجية.

2-  عدم استخفاف أحد طرفي العلاقة الزوجية بالآخر.

3-  اللقاء المنظم، كأن يخصصا يوما على الأقل في الأسبوع بغرض الاتصال العاطفي، والنزهة وقضاء وقت الفراغ للمحافظة على الرومانسية باستمرار.

4-  ولقد حدد فينل (Fenll,1993)مجموعة من الخصائص المسئولة عن الزواج الناجح ورتبها من الأكثر أهمية للأقل أهمية وهي: الالتزام الزمني بالزواج، الإخلاص لشريك الحياة،القيم الأخلاقية القوية، احترام شريك الحياة كصديق،الالتزام بالعلاقة الجنسية،الرغبة في أن يكون الأزواج أهل صالحين، الإيمان بالله والالتزام الروحي الديني،الرغبة في دعم الشريك، الرفقة الجيدة للشريك،الرغبة في التسامح والمسامحة بالمقابل.

وتضيف باري (Barry,2006) بعض الطرق التي تساهم في تحقيق التوافق الزواجي ولخصتها في أن يضع الشريك نفسه مكان الطرف الآخر، وأن يتعرف على آرائه ومشاكله، وأن يتعاون ايجابيا مع العائلة، وأن يفكر بجميع صفات الشريك الإيجابية وحبه فقط، والتفكير بالأوقات السعيدة السابقة أثناء الخلافات مع الشريك الأخر، واللجوء لمساعدة المختصين أو الأصدقاء عند حدوث المشاكل الزوجية، وعدم مقارنة الشريك بالآخرين، أي يكون قانعا بما يملك،ومحاورة الشريك.

 

عوامل التوافق الزواجي

تتعدد أنماط التوافق الاجتماعية لاسيما وأن التوافق الزواجي أحد أبرز أنماطها، وهو بعبارة أخرى محصلة التفاعل الإيجابي بين قطبي العلاقة الزوجية (الزوج /الزوجة) لاستقرار الحياة الزوجية واستمراريتها، ونجاحه ليس محدداً بعوامل متعددة كالعوامل الانفعالية، والاقتصادية، وعوامل دينية، وبيئية، وشخصية، وغيرها( الصمادي و آل حسين، 1995). وهناك عوامل عديدة للتوافق الزواجي نذكر منها ما يأتي:

1-  الشخصية: تحمل كل شخصية ثقافة المجتمع أو الجماعة التي تربى فيها، مما قد يوجد اختلافاً فيما بينهما، وقد يوجد نوعاً من الصراع والتوتر حيال المواقف والأحداث التي تمر عليها (جبارة، 1986).

وسرعة الغضب إلى جانب عدم الاتزان الانفعالي، من السمات المميزة لغير المتوافقين زواجياً.

2-  الأطفال: يمثل الإنجاب أحد العوامل التي تحقق التقارب بين الزوجين وثبات حياتهم الزوجية. فمجيءطفل بالنسبة للزوجين له أثر بالغ في علاقتهما الزوجية، وعلى توافقهما النفسي والزواجي.

3- الجنس:لا يوجد بين توافقات الإنسان ما هو أكثر عفوية وعشوائية من التوافق الجنسي، مع أن هذا المجال من أصعب مجالات التوافق وأدقها، لتداخل العوامل البيولوجية والاجتماعية والنفسية. يمثل القاسم المشترك بين الحب والإشباع، أو النفور والإحباط (صمادي ومخادمه، 2004) إضافة إلى أن الجوانب الجنسية تُشعر الشركاء أن هناك عاطفة في العلاقة الزوجية، وهي تخلق لدى الشريك شعوراً بأنه لا يزال محبوباً (Gordon & Jane, 1999;Atwater,1987). .

4- العاطفة: بمعنى أن يحس كل منهما نحو الآخر بشعور الحب، والمودة، والتقدير، والاحترام، والارتباط النفسي والعاطفي، كي تؤدي العلاقات الزوجية والأسرية دورها في حياتهما المشتركة.فوجود قدر من العلاقات العاطفية المتبادلة تسمح بتوافر الراحة والطمأنينة بين طرفي الحياة الزوجية، وتدفعها نحو البذل والعطاء، وتساعدها على تحقيق استقرارها الأسري والاستمرار في حياتها الزوجية(سليمان، 2005).

5- التدين والعقيدة: إن التدين والعقيدة يعد عاملاً مهماً في التوافق الزواجي لأن وجود عامل مشترك بين الزوجين بدرجة متشابهة من الالتزام الديني يعد عاملاً إيجابياً في التوافق الزواجي (جباري، 2003).

6- التكامل: أن التوازن بين نشاطات الحياة العائلية بحيث تتضمن قضاء الزوجين لأوقات فراغهما معاً، وفي إنجاز الأعمال المنزلية، وممارسة الهوايات المشتركة يلعب دوراً مهماً في الوصول إلى الرضا الزواجي (Yamaguchi,2005).

7- النضج الانفعالي: يرى علماء النفس أن الشرط الرئيس لإيجاد التوافق بين الأزواج في علاقتهم الزوجية مرده النضج الانفعالي للزوجين؛ فالناضج انفعالياً لديه نظرة خاصة للحياة قائمة على التوازن ومعرفة جيدة بالحياة الاجتماعية. وبذلك يعد مؤشراً لمستوى تطور إدراكه لذاته وإدراك من حوله بموضوعية، وقادراً على التمييز بين الحقيقة والخداع (العيسوي، 1998).

 

أسباب عدم التوافق الزواجي:

تعد سعادة الأسرة وتماسكها هدفاً يسعى إليه الباحثون في المجالات المختلفة، ويعتبر التوافق الزواجي من الأمور التي تعرض مجرى حياة كل من الزوجين مما يؤثر بالتالي على شخصية أبنائهم، وعلى تكوينهم النفسي والاجتماعي. لذا فقد اهتم الباحثون بدراسة الأسباب الكامنة وراء عدم التوافق الزواجي بين الأزواج ،وهذه الأسباب عديدة وتتباين من مجتمع لآخر تبعاً لتباين الثقافات والمفاهيم السائدة، وتبعاً لتقدير مكانة الأسرة. ومن أسباب عدم التوافق الزواجي ما يأتي:

1- توقعات الدور: يظهر هذا الجانب عندما لا تتفق توقعات الزوج أو الزوجة في أداء الدور داخل الأسرة ، فتنشأ حالة عدم رضا نتيجة التعارض بين التوقعات وما يحدث في الواقع، وربما يكون هذا التعارض مصدراً للإحباط أو الصراع في العلاقة الزوجية (الخولي،1985؛ Henslin,1980).

2- الوضع المالي والاقتصادي: إن أحد العوامل الأساسية المؤثرة في التوافق الزواجي، هو عدم القدرة على تلبية المتطلبات الاقتصادية الأساسية، وبالتالي فإن مثل هذا العامل غالباً ما يكون سبباً في تفكك الأسرة في حين أنه من الطبيعي أن يكون الدخل العالي وثبات الوظيفة من أسباب نجاح الزواج؛ فالأزواج ذوي الدخل المرتفع يستمر زواجهم فترة زمنية طويلة ذلك لأنهم لا يواجهون مشكلات في إنفاق المال إذا كان قليل (Ansari, 2003).

3- الزواج غير الناضج (الزواج المبكر): حيث يتصف الواقعون في هذا الزواج بمحاولة إثبات ذواتهم، والتمسك بآرائهم، إضافة إلى عدم خبرتهم بأمور الحياة. مما يزيد في اتساع هوة الخلاف بين الزوجين نظراً لعدم إدراك مسؤولية الزواج والحقوق الزوجية، إلى جانب الدور الزوجي والوالدي.

4 -الخلفية الأسرية غير السعيدة: إن لنشأة فردية الطفل وتطورها في الوسط الأسري الذي صدر عنه، تأثيراً كبيراً في إمكانات تكيفه مع وسطه الاجتماعي عامة ومع قرينته في الزواج خاصة (كتابي، 1997).

5- الخروج بالخلافات الزوجية عن إطار العلاقة الزوجية: كالآباء والأمهات والأهل والجيران أومن هم في سواهم، مما يسمح بتدخل الآراء الخارجية في الحياة الزوجية. ولا يعني حدوث هذا الأمر في جميع الأحوال. فقد تكون العلاقة بين الزوجين والأهل على درجة من النضج والرقي يتخللها الاحترام المتبادل والمشاعر الطيبة، ويكون فيها الأهل عوناً لأبنائهم في تقوية روابط المحبة بين الزوجين (جبارة، 1986؛ الصمادي و مخادمة، 2004). 6- الاختيار الزواجي الخاطئ: يبدو أن هذا العامل من سوء التوافق يظهر في نقص المعرفة الكافية بالقرين، نتيجة الاستعجال والتسرع في الاختيار، أو الوقوع تحت تأثير العاطفة،أو على أساس الجاذبية الجنسية أو الجمالية. وقد لا يخلو هذا الزواج من اغتنام فرصة قد لا تعوض (زهران، 1978).

7-الجوانب الثقافية والاجتماعية: إن العلاقة الزوجية تتأثر بخبرات الزوجين السابقة وبالقيم والعادات الثقافية للمجتمع الذي ترعرعا فيه،فالزواج من فرد مختلف من حيث الطبقة الاجتماعية ،أو من حيث العقيدة، أو من أسر فيها طلاق أو خلافات، قد يواجه مخاطرة أكبر بحيث يمكن التنبؤ بمولد صراع بين الزوجين إذا كان أحدهم ينتمي إلى بيئة حضرية متطورة تحكمها أفكار متحررة وعادات وآراء طليقة، والآخر ينتمي إلى بيئة ريفية تحكمها القيم الدينية والاتجاهات المحافظة. فالتشابه في الخلفية الثقافية التي يحملها كل من الزوج والزوجة من الممكن أن تنقل إلى الحياة الزوجية، وقد تؤدي إلى التوافق والتجانس، أو تؤدي إلى الصراعات والخلافات(مؤمن، 2004).

 

الدراسات السابقة

يلقى موضوع التوافق الزواجي اهتماماً من قبل الباحثين، كونه يتعلق بالأسرة، حيث تناولت العديد من الدراسات هذا الموضوعحيثقام الصمادي والطاهات (2005) بدراسة هدفت التعرف على مستوى التوافق الزواجي لدى عينة مكونة من 320 امرأة من العاملات في بعض المهن كالسكريتاريا والتعليم والتمريض في شمال الأردن، وكشفت النتائج عن أن أفراد عينة الدراسة قد تمتعن بمستوى متوسط من التوافق الزواجي، كما كشفت النتائج عن عدم تأثر مستوى التوافق بالدخل الاقتصادي. في حين أظهرت وجود فروق جوهرية في مستوى التوافق تعزى للمهنة وذلك لصالح مهنة التعليم،ووجود فروق جوهرية لصالح ساكنات القرى.

 كما قام الصمادي و مخادمة (2004) بدراسة بعنوان التوافق الزواجي لدى عينة من الرجال المتزوجين في ضوء بعض المتغيرات بهدف التعرف على درجة التوافق الزواجي على عينة من الرجال المتزوجين وقدرة بعض المتغيرات الديمغرافية كـ(المهنة، مكان السكن، السكن بالنسبة للأسرة الزوج، الدخل، المستوى التعليمي، عمر الزواج ) في التنبؤ بالدرجة الكلية على مقياس التوافق الزواجي. تكوّن مجتمع الدراسة من الرجال المتزوجين في لواء الرمثا، وتم اختيار عينة طبقية تألفت من (650) رجلاً، واستخدم الباحث مقياس التوافق الزواجي أعده بنفسه تكوّن من (35) فقرة وموزعة على خمس مجالات فرعية هي الاجتماعي، والأسري، والفكري، والنفسي، والاقتصادي، والعاطفي. وتوصل الباحث إلى أن درجة التوافق الزواجي الكلي لدى أفراد العينة كانت مرتفعة وحصل المجال النفسي العاطفي على أعلى درجة توافق

وأجرى الشريفين (2003) دراسة بعنوان التوافق الزواجي في ضوء بعض المتغيرات الاجتماعية بهدف التعرّف على أثر أسلوب اختيار شريك الحياة، ونوع الزواج، والتقارب في المستوى التعليمي، وعدد مرات الزواج، وفترة الخطوبة في مستويات التوافق الزواجي بصورته الكلية ومجالاته الفرعية، على عينة مكوّنة من (291) فرداً و(136) ذكراً و(155) أنثى، جميعهم من العاملين في القطاع الصحي في مديرية صحة إربد وفقاً للطريقة العشوائية الطبقية، وبحساب الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية. واستخدم مقياس التوافق الزواجي، وأظهرت نتائج الدراسة: أن درجة التوافق الزواجي لدى أفراد العينة على الأداة الكلية كبيرة وكانت أعلى درجة للتوافق في المجال العاطفي. وجود فروق ذات دلالة إحصائية(a = 0.05) في مستوى التوافق الزواجي بصورته الكلية تعزى لفترة الخطوبة، وفي مجال التوافق الفكري تعزى لأسلوب اختيار شريك الحياة واختلاف فترة الخطوبة. أما في مجال التوافق الاجتماعي والأسري فقد وجدت فروق ذات دلالة إحصائية تعزى للتقارب العمري واختلاف فترة الخطوبة. وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى التوافق الزواجي بصورته الكلية تعزى إلى أسلوب الحياة، ونوع الزواج، والتقارب العمري والتعليمي.

في حين قام سمور (1997) بدراسة تنبؤية لقياس درجة التوافق الزواجي في ضوء بعض المتغيرات هدفت إلى التنبؤ بدرجة التوافق الزواجي  على عينة مكوّنة من (81) زوجاً من المعلمين. واستخدم الباحث مقياس التوافق الزواجي، وأظهرت نتائج الدراسة أن التوافق الزواجي ارتبط ارتباطاً إيجابياً مع الزواج السعيد لوالدي الزوج، وحل الخلافات بالنقاش والحوار المتزن، ووجود اتفاق بين الزوجين حول تربية الأولاد. كما أظهرت النتائج أن التوافق الزواجي للزوجات ارتبط ارتباطاً دالاً إحصائياً مع علاقة الزوجة مع أهل الزوج، كما أظهرت عدم وجود معاملات ارتباط بين التوافق الزواجي وكل من المتغيرات التالية (وجود سكن مستقل، المستوى التعليمي للزوج والزوجة، مكان السكن).

وكذلك أجرى ريتو وثيند وجاسوال (Ritu , Thind & Jaswal, 2006) دراسةفي الهند بعنوان تقييم التوافق الزواجي عند الأزواج مع الأخذ بالاعتبار مستوى المرأة التعليمي والحالة الوظيفية. هدفت الدراسة إلى تقييم ومقارنة التوافق الزواجي عند الأسر التي فيها نساء عاملات وغير عاملات بمستويات علمية مختلفة. تكونت عينة الدراسة من (300) عائله من السيخ، وقد استخدم الباحثين في هذه الدراسة استبانة سكانية،اجتماعية، واستبانه التوافق الزواجي لتقييم التوافق الزواجي للزوج والزوجة. وأظهرت النتائج أن النساء العاملات ذوات التعليم العالي وأزواجهن قادرين على التأقلم الاجتماعي أكثر من نظرائهم، وأنه لا يوجد اختلافات مهمة في التوافق الزواجي عند الأسر التي تكون فيها الزوجة عاملة أو غير عاملة.

وأجرى هاشمي وآخرون (Hashimi, et al, 2006)دراسة بعنوان التوافق الزواجي والضغط والاكتئاب عند النساء العاملات وغير العاملات في باكستان. وهدفت هذه الدراسة  البحث عن علاقة التوافق الزواجي والضغط والاكتئاب. تكونت عينة الدراسة من (75) امرأة عاملة و(75) امرأة غير عاملة تراوحت أعمارهن بين (18-50) سنة من ذوي الحالات الاجتماعية المتوسطة والعالية، وبمستوى تعليمي الابتدائية وما فوقها. وأظهرت النتائج وجود علاقة قوية بين التوافق الزواجي والضغط والاكتئاب. وقد استخدم الباحثين مقياس أوردو المترجم حول التوافق بين الأزواج واستبانة بيك(Beck ) للاكتئاب ومقياس التدرج للضغط النفسي. وقد دلت النتائج  إلي وجود علاقة  قوية دالة إحصائيا بين التوافق الزواجي وبين الضغط والاكتئاب. كما أشارت إلى أن الزوجات العاملات يواجهن مشاكل أكثر في حياتهم الزوجية مقارنة مع الزوجات الغير عاملات. كما دلت النتائج أن النساء العاملات من ذوي المستوى التعليمي المرتفع والنساء الغير عاملات يظهرن أداء أفضل في حياتهم الزوجية، وأنهن يسجلن مستويات أقل من الضغط والاكتئاب .

أما أولا وتورا (Ulla & Toru, 2004) فقد قاما بدراسة بعنوان الضغوط الاقتصادية والتوافق الزواجي بين الأزواج العاملين في القطاع الحكومي، وقد هدفت هذه الدراسة تحديد أثر الضغوط الاقتصادية في التوافق الزواجي بين الأزواج العاملين  في فنلنده. تكونت عينة الدراسة من (608) من الأزواج تتراوح أعمارهم بين (25-64)، وقد استخدم الباحثان استبانة التوافق الزواجي. وأشارت نتائج هذه الدراسة إلى أن هناك أثر واضح للظروف الاقتصادية على التوافق الزواجي. وأن الاضطرابات النفسية تتوسط الضغوطات الاقتصادية والتوافق الزواجي. وأشارت إلى وجود علاقة سلبية بين الاضطرابات النفسية للزوجة وبين التوافق الزواجي للزوج والعكس صحيح، ووجود اختلاف ذو دلالة إحصائية بين الرجال والنساء في متغير الدخل الشهري والضغط الاقتصادي والإحباط والتوافق الزواجي. وأن عدم الحصول على عمل لدى الرجال كان مرتبطاً بشكل مباشر مع التوافق الزواجي لدى الزوجات.

وفي دراسة أجرتها أنصاري (Ansari,2003) في باكستان بعنوان الخصائص الشخصية والوضع الاجتماعي والاقتصادي كمتنبئات في التوافق الزواجي للنساء العاملات في باكستان. تكونت عينة الدراسة من(150) امرأة عاملة متزوجة، وتم تقسيمهن إلى ثلاثة مجموعات تكونت كل مجموعة من (50) امرأة من ذوي الوضع الاجتماعي المتدني والمتوسط والعالي. واستخدمت الباحثة استبانة نيو خماسية العوامل، واستبانة التوافق الزواجي كما استخدمت معامل بيرسون من أجل تقييم نماذج العلاقات ضمن المتغيرات العصابية الانفتاحية، والإدراك، والوعي مع التوافق الزواجي. وأظهرت النتائج وجود علاقة ايجابية ذات دلالة إحصائية بين متغيرات مستوى توتر الزوج ( العصبية)، ومستوى الود، والتوافق الزواجي. كما أظهرت وجود علاقة سلبية دالة إحصائيا بين عصبية الزوج والزوجة والتوافق الزواجي. كما بينت وجود علاقة غير دالة إحصائيا بين انفتاحية الزوج والزوجة وبين التوافق الزواجي كما أشارت إلى عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين المجموعات الاقتصادية والاجتماعية.

في حين قام ستيفنز وريلي (Stevens & Riley, 2001) دراسة بعنوان العمل بجدية: العمالة المحلية والرضا الزواجي عند الأزواج العاملين. هدفت الدراسة التعرف على أثر متغير العمالة المحلية على مستوى التوافق الزواجي عند الأزواج العاملين، ومدى التوافق في تقسيم الواجبات المنزلية، ومدى الرضا عن مستوى الدعم العاطفي المقدم من الشريك.تكونت عينة الدراسة من (148) زوجا وزوجة تم اختيارهم بناءً على البيانات الصادرة عن الدراسة المسحية الخاصة بالعمل والعائلة في جبال روكي. وبعد استخدام تحليل الانحدار وحساب معاملات الارتباط أظهرت النتائج وجود أثر مباشر لعدد الأطفال على مستوى التوافق الزواجي، ووجود أثر غير مباشر لعدد ساعات العمل على مستوى التوافق الزواجي بالإضافة إلى انه كلما زاد مستوى الدعم الاجتماعي لعمل الشريك يزداد مستوى التوافق الزواجي، كما أن هناك ارتباطاً سالباً بين المستوى العاطفي المقدم من الشريك ومستوى التوافق الزواجي، في حين أن  هناك ارتباطاً موجباً بين تقسيم الواجبات المنزلية والتوافق الزواجي .

 

مشكلة الدراسة وأسئلتها:

شهد المجتمع العماني خلال العقود القليلة الماضية تحولات اقتصادية واجتماعية وثقافية نتيجة عوائد النفط، وقد صاحب ذلك ظهور العديد من المشكلات النفسية والأسرية، التي لم تكن مألوفة قبل اكتشاف النفط ولاسيما انتشار التعليم، وزيادة الاختلاط بين الجنسين وخروج

التوافق الزواجي لدى مجتمع الدراسة العاملين في قطاع الصحة  باختلاف

متغيرات (الجنس، المهنة، المستوي التعليمي ،مستوى تعليم شريك الحياة،عمر المرأة للعمل، وطريقة الاختيار الزواجي، وتقسيم الأدوار التي يقوم بها الزوج والزوجة داخل الأسرة مما ساهم بشكل أو بآخر في التأثير في نمط العلاقات الزوجية والتوافق الزواجي عند الأزواج سلبًا وإيجاباً.وفي غياب الدراسات العلمية حول مستوى التوافق الزواجي لدى المجتمع العماني عامة والعاملين والعاملات في مهنتي التعليم والصحة خاصة وجد الباحثان المبرر القوي لإجراء دراسة علمية تكشف عن مستويات التوافق الزواجي للعاملين والعاملات في قطاعي الصحة والتعليم، ودراسة تأثير بعض المتغيرات الهامة في هذه المستويات من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية:

1-  ما مستوى التوافق الزواجي لدى مجتمع العاملين في قطاع الصحة في سلطنة عُمان؟

2-  ما مستوى التوافق الزواجي لدى مجتمع العاملين في قطاع التعليم في سلطنة عُمان؟

3-  هل يختلف مستوى التوافق الزواجي لدي مجتمع الدراسة العاملين في قطاعي الصحة والتعليم  باختلاف متغير" مجال العمل" ؟

4-  هل يختلف مستوى الزواج، عدد الأبناء، مكان إقامة الأسرة،أسلوب التعرف بشريك الحياة، صلة القرابة بين الشريكين) ؟

5-  هل يختلف مستوى التوافق الزواجي لدى العاملين في قطاع التعليم باختلاف متغيرات (الجنس، المهنة، المستوى التعليمي ،مستوى تعليم شريك الحياة،عمر الزواج، عدد الأبناء، مكان إقامة الأسرة ،أسلوب التعرف بشريك الحياة، صلة القرابة بين الشريكين)؟

 

أهمية الدراسة:

تنطلق أهمية الدراسة من أن الأسرة محدد أساسي للصحة النفسية للفرد والمجتمع، ومن ثم فإن تضمينها كمتغير أساسي في عمليات التشخيص والإرشاد والعلاج النفسي يعد شرطا رئيسا لفاعلية تلك العمليات. وليس من شك أن الصحة النفسية للأسرة تتحدد في المقام الأول بمدى نجاح الزواج والسعادة في الحياة الزوجية. فقد جاءت هذه الدراسة لتدرس موضوع التوافق الزواجي في سلطنة عُمان لأول مرة، حيث لم ينل هذا  الموضوع أي اهتمام من الباحثين في عُمان. فقد وجد الباحثان موضوع التوافق الزواجي من الموضوعات التي يجب أن تحظى باهتمام كافٍ كي توضح للأزواج ماهية التوافق الزواجي وما هي عوامله وعوامل سوء التوافق الزواجي وانعكاساته على الأسرة والمجتمع، كما ستفتح هذه الدراسة بالمقياس الذي تحتويه (مقياس التوافق الزواجي) المجال لدراسات مستقبلية جديدة في سلطنة عُمان. بالإضافة إلى أن الدراسة ستساعد العاملين في مجالات علم النفس والتربية والمهتمين بالأسرة والإرشاد الأسري، بالمعرفة النظرية اللازمة لإدراك أهمية العلاقات بين الأزواج وخاصة الأفراد المقبلين على الزواج. كما تمهد لتوفير قاعدة بيانات أساسية لرسم السياسات وتصميم البرامج لخدمة المتزوجين والمتزوجات في قطاعي الصحة والتعليم في سلطنة عُمان.

  

الطريقة والإجراءات

أفراد الدراسة:

شارك في الدراسة 492 فرداً من العاملين في قطاعي التربية والتعليم ووزارة الصحة في منطقة الباطنة، تم اختيارهم بالطريقة المتيسرة. الجدول(1) يوضح توزيع أفراد العينة حسب متغيرات الدراسة:

الجدول (1) : توزيع أفراد مجتمع الدراسة حسب متغيرات الدراسة

أداة الدراسة:

لتحقيق هدف الدراسة قام الباحثان بإعداد مقياس التوافق الزواجي بعد مراجعة الأدب التربوي والدراسات السابقة المتعلقة وعلى عدد من المقاييس ذات الصلة بها كمقياس صمادي و مخادمة(2002)، ومقياس الشريفيين(2003)، ومقياس عبد المجيد(2002) .حدد الباحثان مجالات المقياس، ثم قاما بصياغة الفقرات المناسبة لكل مجال وقد تم بناء إستبانة من قسمين:

القسم الأول: يشتمل على بيانات ديمغرافية طلب فيه من المستجيب تحديد الجنس، مجال العمل، العمر، مستوى التعليم، مستوى تعليم شريك الحياة، الدخل الشهري بالريال، عمر الزواج، عدد الأبناء، مكان إقامة الأسرة، أسلوب التعرف بشريك الحياة، صلة القرابة بين الشريكين.

القسم الثاني: مقياس التوافق الزواجي المكون من(5) مجالات تتضمن (36) فقرة موزعة على المجالات التالية: هي المجال الاجتماعي، الأسري، الاقتصادي، الفكري، والنفس العاطفي.

(1)المجال الاجتماعي: العلاقات التي تربط الشريك بالمحيط الاجتماعي للآخر ويتضمن السعادة مع الآخرين والاتصال الاجتماعي، وسهولة الاندماج معهم ويتكون من (5) فقرة تحمل الأرقام 2، 3، 4، 5).

(2)المجال الأسري: ويعني اتفاق الزوجين على موضوعات مختلفة تتعلق  بالأسرة ومنها المسؤولية البيتية والاهتمام والعناية بالأبناء، ويتكون من (7) فقرة تحمل الأرقام  (6 ،7، 8، 9، 10 ،11، 12).

 (3) المجال الاقتصادي: يقصد بهالأسلوب الذي ينتهجه الزوجان في تسيير الأمور المالية للأسرة وإدارتها. ويتكون من(7) فقرة تتضمن الأرقام (13، 14،15،16،17،18،19).

 (4) المجال الفكري: ويعني به تقارب الفارق الثقافي والعقلي بين الشريكين على أساس التفهم وتقبل الحوار و الرأي الآخر ويتكون من(7) فقرة تتضمن الأرقام (20، 21، 22، 23، 24، 25، 26).

(5) المجال النفسي العاطفي: يقصد به مشاعر الود والحب والتآلف التي تظهر الثبات العاطفي للزوجين اتجاه بعضهما ويتكون من(10) فقرة وتتضمن الأرقام (27، 28، 29، 30، 31، 32، 33، 34، 35، 36).وتم تحديد مستوى التوافق على الفقرات الايجابية للمقياس كالآتي (موافق بشدة (5)،موافق (4)،محايد (3)،غير موافق(2)،غير موافق بشدة(1). أما الفقرات السلبية فقد تمت الإجابة عنها كالأتي: (غير موافق بشدة(5)، غير موافق (4) ،محايد(3)، موافق(2)، موافق بشدة(1).

صدق المقياس وثباته:

تأكد الباحثان من صدق المحتوى للمقياس من خلال عرضه على عدد من المحكمين من ذوي الاختصاص في ميدان الإرشاد، وعلم النفس التربوي، وعلم الاجتماع، والقياس والتقويم لإبداء آرائهم في مدى ملائمة الفقرات وانتمائها للمقياس ولكل مجال، ومدى وضوح الفقرة وسلامة صياغتها اللغوية، وبعد الأخذ بملاحظات المحكمين تم حذف(4) فقرات، وتعديل صياغة بعض الفقرات ونقل بعض الفقرات من مجال لآخر، حيث أصبح عدد فقرات المقياس(36) بعد أن كانت (40) فقرة. كما تم التأكد من صدق البناء للأداة من خلال حساب معاملات ارتباط الفقرات بالدرجة الكلية للمفياس باستخدام الدرجات على الاختبار القبلي لعينة الثبات (ن= 33)، تبين من التحليل أن جميع فقرات الأداة قد تجاوزت معاملات ارتباطاتها22و.. أما بالنسبة لثبات الأداة فقد قام الباحثان بتطبيق مقياس التوافق الزواجي على عينة تكونت من  (33) فردا متزوجاً موظفاً وموظفة يعملون في مهنة (مدير/مديرة مدرسة ، أخصائي /أخصائية اجتماعية ،ممرض/ ممرضة) من خارج مجتمع الدراسة الأصلي عن طريق تطبيق الاختبار وإعادة الاختبار(Test-Retest  )  بفاصل زمني مقداره (17) يوماًً بين مرتي التطبيق، كما حسب معامل الاتساق الداخلي للأداة والجدول(2) يتضمن النتائج.

 

جدول (2) : معامل الثبات لمقياس التوافق الزواجي ومجالاته محسوبة عن طريق الإعادة والاتساق الداخلي

إجراءات الدراسة:

بعد الانتهاء من إعداد أداة الدراسة قام الباحثان بتحديد أفراد الدراسة بالتعاون مع مديرية الخدمات الصحية بمنطقة الباطنة ومديرية التربية والتعليم في المنطقة نفسها .

بالنسبة لقطاع التعليم: نظرا لصعوبة الالتقاء بجميع أفراد الدراسة لتباعد مراكز عملهم ، قام أحد الباحثين (الأول)  بالالتقاء بأعضاء قسم التدريب بمديرية التربية والتعليم بمنطقة الباطنة شمال والتحدث معهم عن طبيعة الدراسة وأهميتها وهدفها، وتم تسليمهم (222) استبانة توزع على الفئة التي استهدفتهم الدراسة ( مدراء ومديرات مدارس،أخصائيين وأخصائيات اجتماعيات) المتزوجين ، وتم وضع كل أداة (مقياس التوافق الزواجي) ضمن ظرف به لاصق لضمان السرية إلي جانب تم إرفاق كتاب رسمي متضمن تعليمات و يوضح للمستجيب كيفية الإجابة والهدف من الدراسة و تحديد مكان وزمان إرجاع الأداة بعد الإجابة بالنسبة لقطاع الصحة: قام أحد الباحثين(الأول) بالالتقاء بإدارات المؤسسات الصحية والتحدث معهم على كيفية التعامل مع أداة الدراسة من حيث طريقة توزيعها واسترجاعها من الفئة المستهدفة للدراسة، وكيفية الإجابة عنها، وتوضيح الهدف من الدراسة للمستجيب، قام الباحث بتسليم  إدارات المؤسسات الصحية (884) استبانة (مقياس التوافق الزواجي)  لتوزيعها على المرضين و الممرضات المتزوجين فقط ، تم وضع كل أداة ضمن ظرف به لاصق لضمان السرية، تم توزيع (1106) إستبانة، بلغ عدد الاستبانات المسترجعة (492) التي تم تحليلها ومعالجتها إحصائيا بعد استثناء الاستبانات غير المكتملة وذات الإجابات النمطية التي لا تخدم أهداف الدراسة.

النتائج والمناقشة

أولاً: النتائج المتعلقة بالسؤال الأول: ما مستوى التوافق الزواجي لدى العاملين في قطاع الصحة في سلطنة عُمان؟

للإجابة عن هذا السؤال؛ تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمستوى التوافق الزواجي للمقياس ومجالاته لدى العاملين في قطاع الصحة، بالإضافة إلى حساب قيم(t) المحسوبة بين المتوسطات الحسابية سابقة الذكر، وبين نقطة الحياد الخاصة بكل من مقياس التوافق الزواجي وحالاته، مع مراعاة إعادة ترتيب المجالات ترتيباً تنازلياً وفقاً لمتوسطاتها الحسابية، كما هو موضح في الجدول3.

يبين الجدول(  3  ) أن النتائج الخاصة به صنفت ضمن مستويي التوافق الزواجي، وذلك على النحو الآتي:

أ‌-    ضمن مستوى توافق زواجي (موافق بشدة): جاء المجال النفسي العاطفي في المرتبة الأولى بنسبة مئوية مقدارها ( % 61.6 )، والأسري في المرتبة الثانية بنسبة مئوية مقدارها  ( % 61.6 ). مع الأخذ بعين الاعتبار أن متوسطيهما قد اختلفا اختلافاً جوهرياً بدلالة إحصائية عن نقطة الحياد الخاصة لكل منها.

ب‌-      ضمن نقطة التوافق الزواجي (موافق): جاء المجال الفكري في المرتبة الثالثة بنسبة مئوية مقدارها ( % 35.6 )، والاجتماعي في المرتبة الرابعة بنسبة مئوية مقدارها  (% 44.2)، ثم الاقتصادي في المرتبة الخامسة بنسبة مئوية مقدارها (% 39.4)، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المتوسطات الحسابية الخاصة لكل منها قد اختلفا اختلافاً جوهرياً بدلالة إحصائية عن نقطة الحياد. وأخيراً جاء التوافق الزواجي الكلي على مستوى المقياس ضمن مستوى (موافق) بنسبة مئوية مقدارها (% 35.4)، ويختلف اختلافاً جوهرياً عن نقطة الحياد الخاصة به.أظهرت نتائج الجدول(  3  ) مجيء مجال التوافق النفسي والعاطفي في المرتبة الأولى، والتوافق الأسري في المرتبة الثانية ضمن مستوى توافق موافق بشدة، حيث جاء مجال التوافق النفسي العاطفي في المرتبة الأولى، ومجال التوافق الأسري في المرتبة الثانية. ويعزو الباحثان هذه النتيجة فيما يخص التوافق النفسي العاطفي إلى أن المستجيبين من أفراد القطاع الصحي لديهم درجة كبيرة من التقارب العاطفي مع شركاء حياتهم، ووجود مشاعر المودة والاهتمام المتبادل والتقدير، التقارب النفسي من خلال مساندة كل منهما الآخر في الظروف الصعبة والأزمات التي يتعرضا لها، إضافةً إلى تبادل الحب، واتجاه كلا منهما نحو الأخر بمشاعر صادقة، ويسعيا أن تبقى العلاقة التي تجمعهما في نمو مستمر وقائمة على أساس من الارتياح والاطمئنان لتجنب كل ما يعكر صفو الحياة الزوجية واستقرارها.

كما جاءت فقرات مجال التوافق الأسري ضمن مستويي موافق وموافق بشدة. ويعني ذلك أن العلاقات الأسرية لها أهمية في التوافق الزواجي، كما يعزو الباحثان ذلك إلى أن الحياة الزوجية للشريكين تسير بشكل طبيعي، كذلك يوجد اتفاق في توزيع الأدوار المنزلية بين الشريكين خاصة المتعلقة بالأعمال المنزلية، والمساعدة في تربية الأبناء لاسيما أن غالبية المستجوبين هم من فئة الإناث، وبالتالي يغلب على هذا النوع الطابع العاطفي، والإحساس، والحنان، والتسامح. إضافة إلى إيمان طرفي العلاقة الزوجية بأهمية العاطفة في تنمية وتقوية الروابط الزوجية، والتفاعل بين الزوجين مما يدفعهما إلى التكامل والتفاهم، ويجعل كلاً منهما يتحمل شريكه الآخر، ويتجاوز أخطاءه، وبالتالي فهم يجدون التعاطف والتراحم من الجوانب الأساسية للاستمرار حياتهم الزوجية.

بالنظر إلى المتوسطات الحسابية لمستوى التوافق الزواجي عامة وبأبعاده الفرعية تحديداً، يظهر الجدول أن العاملين والعاملات في قطاع الصحة يتمتعون بمستويات عالية من التوافق الزواجي. وتتفق مع النتائج التي توصلت إليها دراسة الصمادي ومخادمة( 2004). التي أظهرت أن درجة التوافق الزواجي الكلي لدى إفراد العينة كانت مرتفعة وحصل المجال النفسي العاطفي على أعلى درجة توافق. كما تتفق هذه النتيجة مع دراسة الشريفين (2003) التي أظهرت أن درجة التوافق الزواجي لدى أفراد العينة على الأداة الكلية كانت كبيرة وأن أعلى درجة للتوافق في المجال العاطفي.

من جانب آخر أتاح المستوى التعليمي لأولئك الأفراد القدرة على النقاش والتحدث والتواصل مع شركائهم حول الأفكار والمفاهيم التي يتبناها كل منهما، مما عزز الجانب الوجداني وزاده ثراءً. كما أن انفتاح بعض الأزواج على الثقافات الأجنبية سواء عبر وسائل الإعلام، أو السفر أو الاختلاط بهم في العمل قد كسر جزءاً كبيراً من ثقافة العيب والروتينية  في العلاقة الزوجية التي كانت سائدة في المجتمع العُماني التقليدي، وإلى وقتٍ قريب. 

ثانياً: النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني: ما مستوى التوافق الزواجي لدى أفراد الدراسة العاملين في قطاع التعليم في السلطنة ؟

للإجابة عن هذا السؤال؛ تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية الخاصة بمستوى التوافق الزواجي، لمقياس التوافق الزواجي ومجالاته لدى أفراد الدراسة العاملين في قطاع التعليم في سلطنة عُمان. بالإضافة إلى حساب قيمة (t) المحسوبة بين المتوسطات الحسابية سابقة الذكر  ونقطة الحياد الخاصة بالمقياس ومجالاته، مع مراعاة إعادة ترتيب مجالات مقياس التوافق الزواجي ترتيباً تنازلياً وفقاً لمتوسطاتها الحسابية، كما هو موضح في الجدول(  4 ).

الجدول ( 4   ): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيمة (t) المحسوبة لها مع نقطة الحياد مرتبةً تنازلياً وفقاً للمتوسطات في قطاع التعليم

النسبة المئوية للمستجيبين ضمن كل تدريج:

                                                                                                              

يبين الجدول(  4  ) أن النتائج الخاصة به جاءت ضمن مستويي التوافق الزواجي على النحو الآتي:

أ‌-    ضمن مستوى توافق زواجي (موافق بشدة): جاء التوافق الأسري في المرتبة الأولى بنسبة مئوية مقدارها (% 62.8)، والتوافق الفكري في المرتبة الثانية بنسبة مئوية مقدارها (% 61.9). وقد تبين وجود اختلاف جوهري بدلالة إحصائية عند نقطة الحياد الخاصة بها.

ب‌-    ضمن مستوى توافق زواجي (موافق): جاء التوافق النفسي العاطفي في المرتبة الثالثة بنسبة مئوية مقدارها (% 33.5)، والتوافق الاجتماعي في المرتبة الرابعة بنسبة مئوية مقدارها (% 36.9)، ثم التوافق الاقتصادي في المرتبة الخامسة بنسبة مئوية مقدارها (% 39.9). وتبين وجود اختلافاً جوهرياً بدلالة إحصائية عن نقطة الحياد الخاصة لكل منها. مع العلم أن مستوى التوافق الزواجي لدى أفراد مجتمع الدراسة من العاملين بقطاع التعليم بسلطنة عُمان، جاء ضمن مستوى (موافق) بنسبة مئوية مقدارها (% 34.9)، و بفارق جوهري دال إحصائياً عند نقطة الحياد الخاصة بالمقياس. كما أظهرت التحليلات الإحصائية مجيء التوافق الأسري في المرتبة الأولى،  والمجال الفكري في المرتبة الثانية، حيث ظهرا بمستوى موافق بشدة، ويعزو الباحثان هذه النتيجة إلى أن العلاقات الأسرية تمثل جانباً مهماً في التوافق الزواجي، وتتجلى في ترتيب الحياة الأسرية وفق تخطيط منسجم بين الشريكين، إذ يسعى الطرفان نحو حياة مستقرة يسودها الترابط والانسجام وترتيب شؤون الحياة الزوجية والأسرية باستقلالية.

وكذلك أدى امتلاك طرفي العلاقة الزوجية لنضج فكري مرتفع  إلى زيادة التوافق الزواجي. كما يتضح من المتوسطات الحسابية في الجدول أن العاملين في قطاع التعليم يتمتعون بمستويات مرتفعة من التوافق الزواجي على المقياس ككل وعلى الأبعاد المكونة للمقياس تحديداً. تتفق هذه النتيجة جزئياً مع دراسة الشريفين ( 2003)، ودراسة سمور(1997) .  كما أن التفاعلات في العلاقة الزوجية عند المستجوبين تكشف حرص هؤلاء على إبقاء علاقتهم الزوجية دون إحداث اضطرابات فيها، كما تكشف الطابع التوافقي لديهم وهذا يدلل على أن الحياة الزوجية بين الزوجين تتسم بطابع صحي (طبيعي) وتكشف عن مرحلة متقدمة من الوعي.

 

ثالثاً: النتائج المتعلقة بالسؤال الثالث: هل يختلف مستوى التوافق الزواجي باختلاف متغير مجال العمل؟

للإجابة عن هذا السؤال؛ تم تجزئة النتائج الخاصة بالسؤال إلى جزأين نظراً لاشتماله على جانبين، أحدهما يتناول مستوى التوافق الزواجي عامة، والأخر يتناول المجالات (الاجتماعي، الأسري، الاقتصادي، الفكري، النفسي العاطفي)،وذلك على النحو الآتي:

فيما يتعلق بمقياس التوافق الزواجي حسب متغير مجال العمل: تم حساب المتوسطين الحسابيين الخاصين بمستوى التوافق الزواجي للمقياس، تبعاً لاختلاف مجال العمل (قطاع التعليم، قطاع الصحة)، وتم استخدام اختبار(t) للعينات المستقلة، كما هو موضح في الجدول(5).

الجدول(  5   ): نتائج اختبار tبين المتوسطين الحسابيين الخاصين بمقياس التوافق الزواجي حسب متغير مجال العمل

 

يبين الجدول ( 5 ) عدم وجود فرق جوهري دال إحصائياً عند مستوى الدلالة (0.05=α) بين المتوسطين الحسابيين الخاصين بمستوى التوافق الزواجي على الدرجة الكلية للمقياس.

أما فيما يخص المتوسطات الحسابية لدرجاتهم على مجالات المقياس(الاجتماعي، الأسري، الاقتصادي، الفكري، النفسي العاطفي) تبعاً لاختلاف مستوى متغير العمل، فالجدول( 6 ) يوضح ذلك.

الجدول (  6 ): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية الخاصة بمجالات مقياس التوافق الزواجي حسب متغير مجال العمل

 

 

 

 

 

قائمة المراجع

المراجع العربية:

1- جبارة عطية جبارة، (1986). المشكلات الاجتماعية والتربوية (التشخيص، علاج، وقاية)، مصر، الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية.

2- بلقيس محمود جباري،  (2003). التوافق الزواجي وعلاقته بأساليب المعاملة  الو الدية والصحة النفسية للأبناء، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة صنعاء، اليمن.

3- سناء الخولي، (1985). الزواج والعلاقات الأسرية. مصر، الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية.

4- حامد عبد السلام زهران،  (1978). الصحة النفسية والعلاج النفسي. مصر،القاهرة:دار المعرفة القاهرة.

5-، سناء(2005). التوافق الزواجي واستقرار الأسرة من منظور إسلامي ونفسي واجتماعي، سلسلة ثقافية سيكولوجية للجميع. مصر،القاهرة: دار عالم الكتب.

6- قاسم سمور، (1997). دراسة تنبؤية لقياس درجة التوافق الزواجي في ضوء عدد من المتغيرات. أبحاث اليرموك، العلوم الإنسانية، 2(13)، ص 75- 9

7- أحمد الشريفين، (2003). التوافق الزواجي في ضوء بعض المتغيرات الاجتماعية: دراسة ميدانية للقطاع الصحي في محافظة اربد. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة اليرموك، اربد، الأردن.

8- أحمد الصمادي، و لينا الطاهات، (2005). التوافق الزواجي من وجهة نظر النساء العاملات في ضوء بعض المتغيرات. شؤون اجتماعية،مجلد22، عدد 85، ص ص.39-57.

9- أحمد الصمادي، ؛ وعبد الكريم مخادمة.(2004). التوافق الزواجي لدي عينة من الرجال المتزوجين في ضوء بعض المتغيرات،أبحاث اليرموك،العلوم الإنسانية. ((3A ص، 1323–1303.

9- احمد الصمادي،، و ، عبد القادر آل حسين (1995).المشكلات النفسية التي يفرزها نظام الأسرة العربية. مجلةالإرشاد النفسي، عدد5، ص ص.89 -119.

10- حنان ثابت عبد المجيد، (2002). التوافق الزواجي بين الوالدين كما يدركها الأبناء وعلاقته ببعض سمات الشخصية لديهم. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة عين شمس، مصر.

11- حسن مصطفى عبد المعطي(2004). الأسرة عبد المعطي، ومشكلات الأبناء.مصر،القاهرة:السحاب للنشر و التوزيع.

12- عبد الرحمن محمد العيسوي (1998). دراسات في الصحة النفسية. علاقة النضج الانفعالي بالتوافق الزواجي. (ج1).مصر،القاهرة: دار قباء للطباعة والنشر.

13- محمد عزت كتابي،  (1997). اتجاهات طلبة جامعة دمشق نحو مسائل الزواج وتنظيم الأسرة. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة دمشق، كلية التربية،

14- موزة عبد الله المالكي،. (2005). الإرشاد الزواجي والأسري واتجاهات المواطنين القطريين نحوه. جامعة قطر، كلية التربية،152  ص 174208.

15- شيخة سعد المزروعي،  . (1990). التوافق الزواجي وعلاقته بسمات شخصية الأبناء. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة عين شمس، كلية الآداب، القاهرة.

16- داليا مؤمن،  (2004).الأسرة والعلاج الأسري. مصر، القاهرة: دار السحاب للطباعة والنشر.

المراجع الأجنبية:

 

-1Ansari, K (2003). Personality traits and Socioeconomic Status as Predictors of Marital Adjustment in Working Women. Doctoral Dissertation, University of Karachi. Retrieved on 10/06/2007 available at http:// eprints,hec.gov.pm/1270/1/984.htm.

-2Atwater, E (1987). Psychology of Adjustment Personal Growth in a Changing World. Prentice Hall Inc, Englewood Cliffs, N.J. 0763.  

-3Barry, C.(2006).Adjustment. Retrieved on 20/12/2006 available at www.yahoo.com /adj /htm /

-4Drefus, A (1997).Making Your Marriage Works. Part-Self Help, and Psychology Magazine. Retrieved September 13, 2007,from the word wide web :http ://cyber towers. com/self help- articles/ 

-5Fenll,  D. (1993) Characteristics of Long-term First Marriages. Journal of Mental Health Counseling, 15. 446-460.

-6Gordon, J. & Jane R.(1999) Improving   your   Marital  Satisfaction.  University of North Carolina. Retrieved on 25/ 7/ 2007 available at  http:// F \Improving you   Marital Satisfaction.htm.

-7Hashmi, H, A .Khurshid, M. & Hassan, I . (2006).Marital adjustment, Stress andDepression Among Working and Non Working Married Women. Internet Journal of Medical Update, 2(1). Retrieved on 10/06/2007 available at http://www.geocities.com/ognihotrimed/papero2-ian-jun2007.

-8Hensling, J. M. (1980) Marriage and Family in Changing Society, A Division of Macmillan Publishing Co., Inc. New York. .

Ishfaq, Sana (2007).Marital Satisfaction .retrieved on 10/ 6/ 2007 available at http://F:/ marital satisfaction.htm.

-9Martin، G & Osborne، G. (1993). Psychology، Adjustment and Every day Living. 2ed- Englewood Cliffs: Hall، Inc..

-10Pdhazur, K. & Jelazar (1982).Multiple Regression in Behavioral Research. New York University pp751-756.

-11Ritu. S, Thind. S& Sushma, J. (2006). Assessment of Marital Adjustment among Couples with Respect to Women's Educational Level and Employment Status.. Department of Human Development and Sociology, Punjab Agricultural University, India141004,Punjab, India).anthropologist,8(4):pp 259_266.

-12Stevens, k & Riley, J. (2001). Working Hard Hardly working; Domestic Labor and Marital Satisfaction Dual-Earner Couples. Journal & Marriage &Family, (63) 2, pp514-527.

-13Ulla, K &Toru, F.  (2004). Economic Stress and Marital Adjustment among Couples: Analysis at the Dyadic Level. European. Society. Psychology. 34. 519-532.

-14Yamaguchi, K. (2005) True Relationship between Family Labor Force Participation and Total Fertility Rate. RIETE Discussion paper 05- J-036., December 2005 retrieved on 3/5/2007Avauilable at .http:// us.f5119.marital.yahoo.comlym/ show letter? Msld=7213