طريقة قواعد التصحيح ( SCORING RUBRICS) في تقييم الأداء وأثرها في تحصيل واتجاهات طلاب الصف الأول الثانوينحو مادة الرياضيات.pdf

 

أحمد علي خلف أبو عبيد

جامعة الشقراء- السعودية

هدفت هذه الدراسة إلى استقصاء أثر استخدام قواعد التصحيح لتقييم الأداء في تحصيل واتجاهات طلاب الصف الأول الثانوي في مادة الرياضيات، ولتحقيق هذا الهدف تم تطوير مقياسين لقاعدتي تصحيح إحداهما كلية والأخرى تحليلية، وقد تكونت عينة الدراسة من 128 طالباً، وزعوا على ثلاث مجموعات:  تجريبية أولى تعرضت للتقويم باستخدام قواعد التصحيح التحليلية وتجريبية ثانية تعرضت للتقويم باستخدام قواعد التصحيح الكلية وضابطة تعرضت للتقويم بالطريقة التقليدية، وبعد الانتهاء من تطبيق الدراسة تم تطبيق اختبار التحصيل ومقياس الاتجاهات نحو الرياضيات، وقد تم استخدام تحليل التباين الأحادي للإجابة عن أسئلة الدراسة أظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لتطبيق طريقة التقويم لصالح طلاب المجموعة التجريبية الأولى وطلاب المجموعة التجريبية الثانية مقارنة بطلاب المجموعة الضابطة، وذلك على كل من اختبار التحصيل ومقياس الاتجاهات نحو الرياضيات، فيما لم توجد فروق ذات دلالة بين طلاب المجموعتين التجريبيتين الأولى والثانية.

الكلمات المفتاحية:  قواعد التصحيح ، تقييم الأداء، التحصيل، الاتجاهات.

 

         This study aimed at investigating the effect of using Scoring Rubrics in Performance Assessment on the mathematical achievement and attitudes of the First secondary graders. To achieve this object , two Scoring Rubrics  Scales were developed , The sample of the study consisted of 128 students divided into three groups : 1st experimental group which evaluated by the Analytic Scoring Rubrics , 2nd experimental group which evaluated by the Holistic Scoring Rubrics , and  control group which evaluated by the traditional method . After the completion of the study application , an achievement test and attitudes Scale were applied and 1-way ANOVA was used to answer the study questions .

        The study results revealed that there were a statistically significant differences between the three groups in favor of the 1st experimental group and the 2nd experimental group in comparison with the control group in the achievement test and the attitudes toward mathematics Scale , meanwhile there were no significant differences between 1st and 2nd experimental groups.

Key Words: Scoring Rubrics, PerformanceAssessment, Achievement, Attitudes.

 شهدت السنوات القليلة الماضية تطوراً كبيراً، وإعطاء أهمية كبرى لعملية التقويم من قبل التربويين ، بهدف الإصلاح التربوي ، فقد طرح رئيس المنظمة العالمية للقياس والتقويم توماس كالفان ( Thomas Kalvan ) في المؤتمر السابع والعشرين للمنظمة العالمية للقياس والتقويم، قضية الإصلاح التربوي من خلال عمليات التقويم ( علي عسيري ، 2001 )، حيث أكد أن معظم عمليات الإصلاح في الماضي كانت تركز على المدخلات التربوية، أما في العشرين سنة الأخيرة فقد ظهر توجه يركز على المخرجات التربوية، أي ما يكتسبه الطالب من معارف ومهارات وسلوكيات واتجاهات.

والتقويم كما ورد في وثيقة المجلس الوطني لمعلمي الرياضيات (NCTM, 1995 ) يمثل عملية جمع الأدلة عن معرفة الطالب وقدرته على استخدام المعرفة الرياضية واتجاهاته نحو الرياضيات، واستخلاص الأحكام من هذه الأدلة لأغراض متنوعة.

 ويجب أن لا تجري عملية تقويم الطلبة بهدف التقويم فقط، بل من أجل الطلبة لتوجيه وتدعيم التعلم لديهم ( NCTM , 2000 ) من خلال توفير المعلومات للطلبة عن أنماط المعرفة والأداء المطلوبين، كما أن عملية التقويم مصدر رئيسي للأدلة التي تبنى عليها استنتاجات المعلمين حول ما يعرفه الطلبة أو ما يحتاجون تعلمه.

وتعتبر اختبارات الأداء دليلاً على إنجاز الطالب، حيث يغطي التقويم المعتمد على الأداء مجالاً واسعاً من الأغراض ( Baron & Wolf, 1996 )، ويقود إلى تحسينات جوهرية في العملية التعليمية التعلمية من خلال إتاحة الفرصة للطالب القيام بالتجارب والأنشطة واستخدام الأدوات ( فريد أبو زينة ، 1998 ، ص189).

ومن الطرق الشائعة في تقييم أداء الطالب استخدام قواعد التصحيح( Scoring Rubrics) والتي تعرف بأنها خطط يطورها المتخصصون أو المعلمون كمرشد لهم في تحليل مهمات الأداء التي ينجزها الطلبة ( راشد الدوسري ، 2004 ، ص94) ، ويتعلق تحليل مهمات الأداء بكل من العملية   ( Process ) والناتج ( Product ). وقد عرف ( Moscal , 2003 ) قواعد التصحيح بأنها طريقة يمكن أن تستخدم لتقييم استجابات الطلبة على التقييمات المبنية على الأداء.

ويمكن اعتبار قواعد التصحيح ( Scoring Rubrics ) بأنها حقائق لمعتقدات تعتمد على أن التقييم الجيد يبدأ بتفكير حريص حول ماذا يجب أن يعرف الطالب المفحوص، وحول كيفيجب أن تقيم المعرفة ( Linda , 1999 )، كما يمكن اعتبارها محكات منشورة تتضمن قواعد ومبادئ وتوضيحات، تستخدم في إعطاء درجات للاستجابات على كل بند بمفرده وعلى جميع البنود التي يتكون منها مقياس مهمة الأداء( AERA / APA / NCME , 1999 )

وخلافاً للأنماط التقليدية في التقويم والتي عادة ما تتضمن طرقاً أكثر موضوعية في إعطاء الدرجات على المهمات، فإن التقويم البديل واستخداماته المرافقة لقواعد التصحيح تتضمن أحكاماً ذاتية، تعمل تحدياً أكبر لنشر الثقة والتوافق في إعطاء الدرجات لمهمات الأداء( Cohen , 1994 )، حيث أن الاستخدام المتكرر لقواعد التصحيح بشكل أكبر والشعور بالراحة في تنفيذ هذه العملية يعمل على توفير الثقة بدرجة كبيرة في إعطاء درجات حقيقية وصادقة للطلبة.

وقد اكتسبت قواعد التصحيح ( Scoring Rubrics ) أهمية كبرى في السنوات القليلة الماضية بسبب التأكيد المتزايد على التقييم المعتمد على الأداء، حيث تعمل قواعد التصحيح على توفير مؤشر لنوعية الأداء في مهمة محددة، فالصعوبة التي كانت تواجه استخدام تقييمات الأداء هي تحديد كيفية تدريج استجابات الطلبة ووضع التقديرات لهم، لكن قواعد التصحيح تعمل على توفير آلية لتدريج استجابات الطلبة لعدة أنواع من تقييمات الأداء.

وتستخدم قواعد التصحيح ( Scoring Rubrics ) عندما يكون الحكم على جودة أداء الطالب مهماً، ونظراً لعدم وجود مفتاح للإجابات في مهمات الأداء كما هو الحال في فقرات الاختيار من متعدد، فإن تصحيح مهمة الأداء وتقدير مستوى أداء الطالب يتطلب حكماً ذاتياً حول جودة ذلك الأداء ( الدوسري ، 2004، ص94 )، وتعمل قواعد التصحيح على جعل الأحكام الذاتية أكثر موضوعية وواقعية وأكثر بعداً عن التحيز عند تقدير مستوى أداء الطالب. وهناك أربعة أنواع لقواعد التصحيح ( Hart, 1994 )، هي ( الكلية، التحليلية، ذات السمة الرئيسة، متعددة السمات ) وفيما يلي تفصيل لمفهوم كل نوع واستخداماته:

 1) قواعد التصحيح الكلية ( Holistic Rubrics ) :

وهي التي تنظر إلى أداء الطالب بصورة شمولية وكلية، وتعمل على تقدير مستواه ككل، حيث يمثل كل تقدير في المقياس انطباعاً عاماً، ويعطى الطالب علامة واحدة متكاملة حول أدائه. ولا يعتبر هذا النوع مناسباً لاستخدام غرفة الصف لأنه يهتم بالكفاءة الكلية ولا يصمم ليقابل الأهداف المنهجية أو الأهداف التعليمية الصفية.

2) قواعد التصحيح التحليلية ( Analytic Rubrics):

وهي التي يتم تقسيم التدريج فيها إلى تصنيفات منفصلة، تمثل أبعاداً مختلفة للأداء، ويقاس كل بعد بشكل منفصل ثم تجمع نتائج الأبعاد لتحديد نتيجة كلية. ويعطي تعدد الأبعاد الفرصة للمعلم لقياس مجالات متعددة قد يختلف كل منها في درجته الكلية حسب الأهمية، كما توفر قواعد التصحيح التحليلية معلومات أكثر للطلبة حول نقاط قوتهم ونقاط ضعفهم في المجالات المتعددة لأدائهم.

3) قواعد التصحيح ذات السمة الرئيسة ( Primary Trait Rubrics ):

وتتضمن التحديد المسبق للمحك الرئيسي للأداء الناجح للمهمة المراد قياسها، ويتم تحديد السمة الرئيسة من قبل المعلم بالاعتماد على طبيعة المهمة، وهذا يتضمن تضييق المحك للحكم على الأداء في المهمة إلى تصنيف أو بعد رئيسي واحد، وهذا يساعد المعلمين والطلبة على التركيز على بعد واحد في الأداء.

4) قواعد التصحيح متعددة السمات ( Multi-trait Rubrics ):

وهي تشبه قواعد التصحيح ذات السمة الواحدة، لكنها تسمح لتقدير الأداء من خلال عدة أبعاد    ( عادة ما تكون ثلاثة أو أربعة ) أكثر من التأكيد على بعد واحد. وبالرغم من تشابهها مع قواعد التصحيح التحليلية في قياس عدة مجالات بشكل فردي إلا أن قواعد التصحيح متعددة السمات تختلف في طبيعة الأبعاد أو السمات التي تشكل مقياس التقدير.   

ولتوضيح الفرق بين قواعد التصحيح الكلية والتحليلية فإنقواعد التصحيح الكلية تقدر عمل الطالب ككل وتعطي علامة فردية ( Mertler , 2001 )، وهذه الطريقة تكون مفضلة عندما نحتاج إلى حكم سريع ومتوافق، وكذلك عندما تكون المهارات المراد تقييمها معقدة ومترابطة داخلياً، وغالباً ما تستخدم الاختبارات المعيارية هذا النوع من قواعد التصحيح.

 أما قواعد التصحيح التحليلية فتحكم على كل بعد في فقرات الأداء أو المهمة بشكل مستقل وتعطي تدريجاً لكل بعد وتدريجاً كلياً للأبعاد جميعها، فهي توفر معلومات أكثر تفصيلاً لكنها تأخذ وقتاً أطول من قواعد التصحيح الكلية( Nitko , 2001 )، وغالباً ما تستخدم الاختبارات التشخيصية هذا النوع من قواعد التصحيح.

 وفيما يلي مثالاً لقواعد تصحيح كلية وتحليلية يمكن استخدامها لتقييم أداء الطالب على المهمة التالية في الهندسةBush & Greer, 1999, p. 94))

كل دائرة في المستطيل المرسوم لها قطر طوله 6 سم، ما هي مساحة المنطقة المظللة في الرسم ؟ وضح الحل بالتفصيل.

    

1)    قاعدة تصحيح كلية: تم وضع خمسة تقديرات لوصف المستويات المختلفة لأداء الطالب على المهمة، وفيما يلي وصفاً لكل مستوى مع التقدير المناسب لكل وصف:                           قاعدة تصحيح كلية

2)   قاعدة تصحيح تحليلية: تم تحليل المهمة إلى ثلاثة أبعاد وتجزئة كل بعد إلى ثلاثة مستويات، وقد أعطي كل مستوى تقديراً مناسباً لكل وصف:

قاعدة تصحيح تحليلية

وكمثال على قواعد التصحيح ذات السمة الواحدة وقواعد التصحيح متعددة السمات نسوق المثال التالي:  طلب المعلم من الطلبة عمل مشروع نهاية الوحدة وتقديمه وعرضه أمام الطلبة، وعند العرض أراد المعلم تقييم أداء طلبته، فإذا ركز المعلم في تقييم الأداء على       ( نوعية الوصف ) فقط فإنه يكون قد استخدم قاعدة تصحيح ذات بعد واحد، أما إذا ركز في تقييم أداء الطالب على: ( نوعية الوصف ، الطلاقة ، التحكم باللغة ) فإنه يكون قد استخدم قاعدة تصحيح متعددة الأبعاد. 

وإذا نظرنا إلى قواعد التصحيح كمجموعة من القواعد لتقييم قدرة الطلبة على إتقان المعرفة والمهارات، فإن لقواعد التصحيح ثلاث وظائف رئيسة للمعلمين ومطوري الاختبارات وصانعي القرارات والطلبة، وهذه الوظائف هي: ( Westat, 2001 )

1)   توفير محك موحد موضوعي للحكم على فقرة تقييم الأداء، حيث كلما كان المحك واضحاً فإنه يعمل على تطوير التوافق بين المقدرين ويقلل التحيز.

2)   توفير توقعات موثوقة للمعلمين والطلبة تساعد على تحديد العلاقات عبر عمليات التعليم والتعلم والتقويم، حيث تعطي قواعد التصحيح الطلبة فكرة عن المعرفة والمهارات التي سوف تقاس وكيف سيتم تقييمهم، وهذه الممارسات تقلل القلق وتعمل على توفير قياس أكثر واقعية.

3)   توفير معايير أداء لعمل الطالب ودعم التركيز على المعرفة الأكثر قيمة، حيث تساعد قواعد التصحيح المعلمين على التركيز على المهارات والمعرفة الأكثر أهمية التي يجب تعلمها.

وتحتاج قواعد التصحيح إلى عدة عناصر تبدأ بتحديد بعد واحد أو أكثر كأساس للحكم على استجابة الطالب، ثم وضع تعريفات وأمثلة لتوضيح معنى كل بعد وتحديد مداه، كما يتم وضع  مقياس يشمل على التصنيفات النوعية أو الكمية التي سيتم تدريج كل بعد عليها، وأخيراً يتم وضع معايير النجاح لكل مستوى أداء ( Herman ,et al. , 1992).

وقد وضع ( Moscal, 2003 )مجموعة من التوصيات لتطوير قواعد التصحيح، منها:

1)   يجب أن يكون المحك الموضوع لقواعد التصحيح متصلاً بوضوح مع متطلبات المهمة والأهداف الموضوعة.

2)   يجب أن يقدم المحك الموضوع لقواعد التصحيح على شكل سلوكات ملاحظة أو خصائص منتجة، فالمعلم مثلاً لا يستطيع تقييم عملية التبرير لدى الطلبة دون فحص تبريرات وتوضيحات الطلاب أنفسهم كتابياً أو شفهياً.

3)   يجب كتابة قواعد التصحيح بلغة واضحة ومحددة يفهمها الطلاب، حيث إن استخدام لغة معقدة يضيع الفائدة المرجوة من قواعد التصحيح وهي أنها توفر للطلاب وصفاً واضحاً لما هو متوقع.

4)   يجب أن يكون توزيع العلامات في قواعد التصحيح ذا معنى، حيث يجب أن تعكس كل علامة قيمة النشاط المطلوب أداؤه.

5)   يجب أن يكون الفصل بين مستويات التدريج واضحاً، حيث يجب أن يعكس المقياس المستخدم في قواعد التصحيح الاختلافات بين مستويات التحصيل بوضوح.

6)   يجب أن تكون الجملة المستخدمة في المحكات واضحة وخالية من التحيز، فمثلاً يجب أن تكتب بشكل يأخذ بعين الاعتبار الجنس أو العرق.

   

أهمية الدراسة :

تكمن أهمية الدراسة في استخدام أساليب وطرق لتقييم أداء الطلبة في مادة الرياضيات استناداً إلى التقويم البديل الذي يتطلب البحث عن مصادر عدة لجمع الأدلة وبناء الاستنتاجات والحكم على ما يعرفه الطلاب للوصول إلى التقييم الواقعي ( Authentic Assessment )، ويعتبر استخدام قواعد التصحيح جزءاً من تلك الأدلة التي تعطي صورة كاملة عن أداء الطالب، كما أن عدم وجود دليل لتصحيح مهمات الأداء كما هو الحال في الاختبارات التقليدية، فإن الحاجة تدعو لاستخدام قواعد التصحيح التي تعمل على تقييم أداء الطالب بدرجة عالية من الموضوعية والواقعية.

  ويعتبر استخدام قواعد التصحيح ذا فائدة على كل من المعلمين والطلبة والقائمين على المناهج، فالمعلم يستخدم قواعد التصحيح كمرشد له في تحليل مهمات الأداء وتقييمها، وهذا يجعل من تقييمه ذا مصداقية أكبر في الحكم على الأداء الحقيقي للطالب، كما إن استخدامقواعد التصحيح يبين للمعلم نقاط القوة لدى الطلبة فيركز عليها، ونقاط الضعف لدى الطلبة فيعمل على تلافيها.

أما بالنسبة لفائدة استخدام قواعد التصحيح على الطلبة فإنها تعطي الطالب الفرصة في الحصول على تغذية راجعة حقيقية مبنية على تقييم واقعي للأداء، وبالنسبة للقائمين على المناهج فإنه من خلال نتائج هذه الدراسة ودراسات أخرى في نفس المجال، يمكن للقائمين على المناهج إدخال قواعد التصحيح كوسيلة لتقييم أداء الطلبة في مادة الرياضيات. 

  وتعتبر هذه الدراسة من الدراسات النادرة في الوطن العربي التي تتصدى لاستخدام قواعد التصحيح ( Scoring Rubrics ) في تقييم الأداء ومعرفة أثرها في تحصيل واتجاهات الطلاب نحو الرياضيات مقارنة بالطرق التقليدية السائدة في تقييم أداء الطلاب في الرياضيات.  

مشكلة الدراسة:

 تتحدد مشكلة الدراسة بالسؤال الرئيس التالي:

ما أثر استخدام قواعد التصحيح ( Scoring Rubrics ) لتقييم الأداء في تحصيل واتجاهات طلاب الصف الأول الثانوي في مادة الرياضيات ؟

ويتفرع عنه الأسئلة التالية:

1-  هل توجد فروق بين متوسطات درجات الطلاب في المجموعات الثلاث على اختبار التحصيل في الرياضيات تعزى لطريقة تقييم الأداء ( قواعد التصحيح التحليلية، قواعد التصحيح الكلية، الطريقة التقليدية ) ؟

2-  هل توجد فروق بين متوسطات درجات الطلاب في المجموعات الثلاث على مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات تعزى لطريقة تقييم الأداء ( قواعد التصحيح التحليلية، قواعد التصحيح الكلية، الطريقة التقليدية ) ؟

فرضيات الدراسة :

تسعى هذه الدراسة إلى اختبار الفرضيات الصفرية التالية:

1-  لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية على مستوى الدلالة ( α = 0.05 ) بين متوسطات درجات الطلبة في المجموعات الثلاث على اختبار التحصيلفي الرياضيات تعزى لطريقة تقييم الأداء( قواعد التصحيح التحليلية، قواعد التصحيح الكلية، الطريقة التقليدية ).

2-  لا توجد روق ذات دلالة إحصائية على مستوى الدلالة( α = 0.05 ) بين متوسطات درجات الطلبة في المجموعات الثلاث على مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات تعزى لطريقة تقييم الأداء (قواعد التصحيح التحليلية، قواعد التصحيح الكلية، الطريقة التقليدية ).

التعريفات الإجرائية:

قواعد التصحيح : طريقة لتقييم أداء الطالب والحكم على مستوى أدائه في المهمات المختلفة ، من خلال تحديد محكات تمثل سلوكات ملاحظة وواضحة وذات معنى، بحيث تعكس النشاط المطلوب أداؤه من الطالب.  

وقواعد التصحيح المستخدمة في هذه الدراسة هي:

1)   قواعد التصحيح التحليلية: وهي محكات تصنف أداء الطالب في المهمة إلى عدة مستويات، ويقاس كل مستوى بشكل منفصل، ثم تجمع نتائج المستويات لتكوين نتيجة كلية للأداء.

2)   قواعد التصحيح الكلية: وهي محكات تنظر إلى أداء الطالب في مهمة ما نظرة شمولية،  وتعمل على تقدير مستواه بشكل عام.

النظام التقليدي في التصحيح : النظام الذي يتبعه المعلمون بشكل اعتيادي في تقييم أداء الطلبة على المهمات التي تطلب منهم، دون الاستناد إلى محكات تمثل سلوك الطالب وتعكس النشاط المطلوب أداؤه بطرقة واضحة.

تقييم الأداء: عملية منظمة يتم بواسطتها إصدار حكم على أداء الطالب على مهمة ما، ويمكن أن تكون هذه المهمة على شكل عملية أو على شكل ناتج أو الاثنين معاً.

ويتم تقييم الأداء في هذه الدراسة بثلاث طرق: طريقة قواعد التصحيح الكلية، طريقة قواعد التصحيح التحليلية، الطريقة التقليدية.  

التحصيل في الرياضيات: المعرفة والفهم والمهارات التي اكتسبها المتعلم نتيجة مروره بخبرات تربوية محددة. ويقاس التحصيل بعلامة الطالب على الاختبار التحصيلي البعدي الذي أعده الباحث لأغراض الدراسة.

الاتجاهات نحو الرياضيات: نزعات تؤهل الفرد للاستجابة بأنماط سلوكية محددة، نحو الأمور التي يحبها أو التي لا يحبها في الرياضيات .

وتقاس اتجاهات الطلبة نحو الرياضيات بالعلامة على مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات.

محددات الدراسة:

-أدوات الدراسة هي أدوات ومقاييس تم تطويرها لأغراض الدراسة، لذا فإن تفسير النتائج يعتمد بشكل كبير على درجة صدق الأدوات وعلى درجة ثباتها، علماً بأنه تم التحقق من صدق وثبات أدوات الدراسة.

-اقتصار الدراسة على طلاب الصف الأول الثانوي في مادة الرياضيات، وهذا يحد من تعميم نتائج الدراسة على طلبة الصفوف الأخرى .

-مستوى جودة تطبيق طريقة قواعد التصحيح لتقييم الأداء يحد من تعميم النتائج خارج مجتمع الدراسة، علماً بأنه تم تدريب المعلمين على تلك الطريقة، كما تمت متابعة تطبيقها.

الدراسات السابقة:

قام الباحث بإجراء مسح للدراسات السابقة من خلال مراجعة الدوريات العربية والأجنبية التي تناولت أثر استخدام قواعد التصحيح في تطوير تعلم الطلبة، وجاءت تلك الدراسات على النحو التالي:

أجرى ( McBride & Carifio , 1995 ) دراسة حول فوائد استخدام قواعد التصحيح التحليلية لتقييم أداء الطلبة في عمل البراهين الهندسية ، حيث تم استخدام محك خماسي لتقييم الأداء في البراهين الهندسية ، وقد تكونت عينة الدراسة من 241 طالباً وقد تمت مقارنة نتائج الطلبة في ضوء التدريج المعتمد على قواعد التصحيح ذات التدريج الثلاثي بنتائج الطلبة على اختبارات أخرى هدفت لقياس قدرة الطلبة على عمل البراهين، كما تم استخدام القياسات المتكررة لتحديد الثبات لكل تدريج وكانت نتائج الثبات عالية، كما تم استخدام طريقة كرونباخ ألفا لتقدير التوافق الداخلي لدرجات الاختبار الناتجة عن طريقة التصحيح الجديدة وكانتعالية جداً، وقد أظهرت نتائج الدراسة أن استخدام قواعد التصحيح التحليلية أعطى نتائج أفضل مقارنة بالطرق التقليدية.

كما قام ( Suzuki , 1997 ) بدراسة حول قياس الأبنية المعرفية في مسائل كلامية في الجبر والمقارنة بين استجابة الطلبة على كل من الاختبارات المبنية على الأداء واختبارات الاختيار من متعدد في التبرير الرياضي، وقد تكونت عينة الدراسة من 290 طالباً من طلبة المدارس العليا تم تقييم استجاباتهم ووضع علامات لهم بثلاث طرق:

1) الإجابة ( صح / خطأ ) وكانت العلامة إما صفر أو واحد.

2) قواعد تصحيح كلية متدرجة من صفر إلى أربعة.

3) قواعد تصحيح تحليلية لمستويات التبرير الرياضي، وتتدرج من صفر إلى أربعة.

وقد أظهرت نتائج الدراسة أن الأبنية المعرفية المتكونة من الاختبارات المبنية على الأداء تختلف عن الأبنية التي تتكون من اختبارات الاختيار من متعدد، كما أظهرت نتائج الدراسة أن علامات الطلبة باستخدام طريقة الإجابة ( صح / خطأ ) لم تميز بين المستويات المختلفة للتبرير الرياضي، أما استخدام قواعد التصحيح الكلية والتحليلية فقد أعطى نتائج مفيدة في التمييز بين مستويات التبرير الرياضي.

وفي دراسة ( Taylor , 1997 ) حول استقصاء أثر طرق التدريج في التقييمات المبنية على الأداء في الرياضيات ، حيث تم استخدام ثلاث طرق تدرج في الرياضيات ضمن برنامج تقييمي واسع النطاق وهي: 1) التدريج فقرة – فقرة   2) التدريج الكلي   3) تدريج السمة وقد تمت دراسة أثر كل طريقة من الطرق الثلاث على ثلاثة تقييمات مبنية على الأداء في الرياضيات، وقد أظهرت نتائج الدراسة أن التقييم الكلي والتدريج فقرة – فقرة يعطيان معلومات متشابهة حول مستويات أداء الطالب ، أما تدريج السمة للفهم والتواصل الرياضي فيعطي مجالات مختلفة ومتنوعة لأداء الطالب.

وفي دراسة ( Bryk , et al. , 2000 ) حول مدى مصداقية الواجبات التي تعطيها المدارس لطلبتها في عمل تحدي عند الطلبة، حيث أظهرت الدراسات السابقة في مدارس شيكاغو أن معظم الواجبات في الرياضيات لا تعمل تحدياً لقدرات الطلبة وغالباً ما تكون معتدلة المستوى، وفي هذه الدراسة فقد تم اختيار مجموعة مدارس مشاركة في برنامج تشكيل التحدي، وقد تم تحليل 349 واجباً من واجبات 74 معلماً عام 1997، و953 واجباً من واجبات 116 معلماً عام 1998 و715 واجباً من واجبات 87 معلماً عام 1999، وقد تم تشكيل فريق من 14 – 20 معلماً كل صيف في نهاية السنة من مدارس أخرى تطبق قواعد التصحيح في شيكاغو، وذلك لتقييم مصداقية العمل العقلي المطلوب في هذه الواجبات بعد إعطاء درجة لكل واجب باستخدام قواعد التصحيح، وقد أظهرت نتائج الدراسة تحسن نوعية الواجبات في مدارس التحدي بين عامي 1997 و1999 من خلال نتائج علامات الطلبة على الواجبات باستخدام قواعد التصحيح، كما أظهرت نتائج الدراسة ارتفاع مستوى المصداقية في تلك الواجبات بشكل واضح خلال تلك الفترة.

ومن الدراسات التي تناولت أثر معرفة المعلمين لقواعد التصحيح في تحصيل الطلبة، دراسة  (Shafer et al. , 2001 ) حيث تم اختيار 46 زوجاً من المعلمين الذين يدرسون الجبر والبيولوجيا واللغة والاقتصاد، وقد تم اختيار معلم من كل زوج عشوائياً للمجموعة التجريبية والمعلم الآخر للمجموعة الضابطة، وقد تلقت المجموعة التجريبية تدريباً على قواعد التصحيح بينما لم تتدرب المجموعة الضابطة، وبعد فترة التدريب قام جميع المعلمين بتطبيق اختبارات اشتملت على نوعين من الأسئلة : فقرات الاختيار من متعدد وفقرات تتطلب بناء استجابة، وقد تم عمل 8 مقارنات بين المجموعتين التجريبية والضابطة حيث تمت مقارنة أداء الطلبة على نوعي الأسئلة وذلك لكل موضوع من الموضوعات الأربعة، وقد أظهرت نتائج الدراسة أن نتائج الطلبة الذين تم تدريب معلميهم كانت أفضل من نتائج الطلبة الذين لم يتم تدريب معلميهم وذلك في ثلاث مقارنات من أصل ثمانية، حيث أظهرت النتائج في موضوع الجبر أن الطلبة الذين تم تدريب معلميهم على قواعد التصحيح أفضل من الطلبة الذين لم يتم تدريب معلميهم وذلك على نوعي الأسئلة، كما أن طلبة البيولوجيا كانوا أفضل من نظرائهم على الفقرات التي تتطلب بناء استجابة.

وأجرى ( Lumley & Yan , 2001 ) دراسة حول أثر سياسات التقويم واسع النطاق في طرق التعليم ومنهجية التدريس التي يتبعها المعلمون في بنسلفانيا، وقد حاولت الدراسة تحديد العوامل التي تؤثر في معتقدات واستخدامات المعلمين لسياسات التقويم، حيث اشتملت أداة الدراسة على استبانة مكونة من 60 فقرة، وقد تكونت عينة الدراسة من 168 معلماً ومعلمة ينتمون إلى 20 مدرسة، وكان 56.9% من أفراد عينة الدراسة يعلمون في مدارس ابتدائية، وقد أظهرت نتائج الدراسة المتعلقة بقواعد التصحيح أن المعلمين يعرفون أهمية وقيمة قواعد التصحيح كما هي في دليل سياسات التقويم لكنهم يقاومون استخدامها، وقد عزوا سبب ذلكإلى أنهم يطورون قواعد تصحيح خاصة بهم، كما أن المعلمين يتمسكون بالطرق التقليدية ولا يتبنون طرقاً مطورة في التقويم.        

من خلال استعراض الدراسات السابقة يتبين أن معظم الدراسات أكدت على أهمية استخدام قواعد التصحيح ( Scoring Rubrics ) في تقييم أداء الطالب في الرياضيات، حيث استخدم بعضها قواعد التصحيح التحليلية ( McBride & Carifio , 1995 )، واستخدم البعض الآخر قواعد التصحيح التحليلية والكلية( Suzuki , 1997 )، فيما استخدمت دراسة          ( Taylor , 1997 ) قواعد التصحيح ذات السمة الواحدة، فيما استخدمت دراسات كل من            ( Shafer etal , 2001 ) ،( Bryk , et al. , 2000) قواعد التصحيح بشكل عام. 

 فيما أظهرت بعض الدراسات عدم اهتمام المعلمين بتطبيق قواعد التصحيح في تقييم أداء الطلبة ( Lumley & Yan , 2001 ) بالرغم من معرفتهم بقواعد التصحيح وأهميتها.

وتأتي هذه الدراسة لدعم الدراسات السابقة التي نادت بأهمية استخدام قواعد التصحيح في تقييم أداء الطلبة في الرياضيات، وتتميز هذه الدراسة عن الدراسات السابقة بأنها دراسة تتبع المنهج التجريبي في دراسة المتغيرات في محاولة لمعرفة أثر استخدام قواعد التصحيح لتقييم الأداء في تحصيل واتجاهات طلبة الصف العاشر في مادة الرياضيات.

ولعل هذه الدراسة تضيف نتائج علمية حول أدبيات البحث في مجال التقويم بشكل عام والتقويم البديل المتمثل في استخدام قواعد التصحيح بشكل خاص. 

الطريقة والإجراءات :

أفراد الدراسة : يتكون مجتمع الدراسة من جميع طلاب الصف الأول الثانوي في محافظة القويعية  غرب مدينة الرياض- للفصل الدراسي الأول للعام 1431- 1432هـ .

وقد تم اختيار عينة عنقودية قصدية من مجتمع الدراسة لتمثل عينة الدراسة، وذلك لتسهيل القيام بعملية جمع البيانات وتنفيذ الدراسة.

وقد تمت طريقة اختيار العينة حسب الإجراءات التالية:

-تم اختيار مدرسة من مدارس الذكور في محافظة القويعية.

-تم اختيار ثلاث شعب من شعب طلبة الصف الأول الثانوي وعددها (4 شعب) في المدرسة، حيث تم اختيار إحدى الشعب عشوائياً كمجموعة تجريبية أولى يتم تقييم أداء طلبتها باستخدام قواعد التصحيح التحليلية، كما تم اختيار الشعبة الثانية عشوائياً كمجموعة تجريبية ثانية يتم تقييم أداء طلبتها باستخدام قواعد التصحيح الكلية، واختيرت الشعبة الثالثة كمجموعة ضابطة يتم تقييم أداء طلبتها بالطريقة التقليدية.  

 ويبين الجدول (1) توزيع عينة الدراسة حسب المجموعة:

الجدول ( 1)

توزيع عينة الدراسة حسب المجموعة

وللتحقق من تكافؤ المجموعات الثلاث قبل إجراء التجربة، تم اعتماد علامات الطلاب في مادة الرياضيات للفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي (1430 /1431 هـ) لطلبة المجموعات الثلاث واستخدام تحليل التباين الأحادي وحساب قيمة (ف) للمقارنة بين المتوسطات الحسابية لعلامات الطلاب، ويبين الجدول (2) نتائج تحليل التباين الأحادي:

الجدول ( 2)

نتائج تحليل التباين الأحادي للتحقق من تكافؤ المجموعات الثلاث قبل إجراء التجربة

( العلامة من 200 )

يظهر من الجدول ( 2 ) أن قيمة( ف) تساوي 0.584 ومستوى الدلالة يساوي 0.55 وهي قيمة غير دالة إحصائياً، مما يعني تكافؤ المجموعات الثلاث، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية (a = 0.05 ) بين المتوسطات الحسابية لعلامات طلاب المجموعات الثلاث.

أدوات الدراسة :

لقد تم الاعتماد على وحدة " أنظمة المعادلات " في تنفيذ التجربة، من منهاج الرياضيات للصف الأول الثانوي وتتضمن أربعة موضوعات رئيسة هي:

1-حل معادلة بمتغير واحد من الدرجة الرابعة على الأكثر.

2-  حل نظام من ثلاث معادلات خطية.

3-  حل نظام مكون من معادلة خطية ومعادلة تربيعية.

4-  حل نظام مكون من معادلتين تربيعيتين.

وتشتمل الدراسة على ثلاث أدوات هي:

1) قواعد التصحيح: وتتضمن استخدام نوعين من أنواع قواعد التصحيح وهي قواعد التصحيح الكلية وقواعد التصحيح التحليلية، وفيما يلي مقياس التقدير لكل نوع من أنواع قواعد التصحيح:

أولاً : مقياس التقدير لقواعد التصحيح الكلية لحل المسألة الرياضية :

ثانياً : مقياس التقدير لقواعد التصحيح التحليلية لحل المسألة الرياضية :

 2) اختبار التحصيل في الرياضيات : ويهدف إلى قياس مستوى تحصيل الطلبة في موضوع" أنظمة المعادلات "، ويغلب على هذه الوحدة الجانب المعرفي كونها ترتبط بموضوع الجبر، كما أنها موجهة لطلبة الصف الأول الثانوي، ويتكون الاختبار من (20) فقرة، وقد تم الاستناد في بناء الاختبار على المفاهيم والمهارات الواردة في وحدة " أنظمة المعادلات " التي تقع في الفصل الثاني من كتاب الرياضيات للصف الأول حسب منهاج وزارة التربية والتعليم في السعودية.

 وقد تم بناء الاختبار وفق جدول المواصفات ، حيث اعتمد الباحث في تصنيف المعرفة الرياضية على الدراسة الدولية في الرياضيات عام 1991 ، حيث صنفت المعرفة إلى: معرفة إجرائية (6 فقرات ) ومعرفة مفاهيمية (8 فقرات ) وحل المسألة ( 6 فقرات ).

أهداف الاختبار:

1- أن يحل الطالب المعادلة من الدرجة الرابعة على الأكثر بمتغير واحد.

2- أن يستنتج الطالب أن عدد الجذور الحقيقية للمعادلة بمتغير واحد أصغر من درجتها أو يساويها

3- أن يحل الطالب نظاماً من ثلاث معادلات خطية بالحذف.

4- أن يحل الطالب نظاماً من معادلة خطية ومعادلة تربيعية.

5- أن يحل الطالب نظاماً من معادلتين تربيعيتين.   

وفيما يلي جدول المواصفات للاختبار التحصيلي:

وفيما يلي مثالاً لفقرة من فقرات الاختبار التحصيلي على كل من نواتج التعلم الثلاث:

* معرفة إجرائية:

إحدى المعادلات التالية خطية بثلاث متغيرات :

أ ) س + ص + ع = 5    ب) س + ص ع = 5     ج) س ص + ع = 5    د) س ص ع = 5

* معرفة مفاهيمية:

إذا كان العدد 3 أحد جذري المعادلة س2 + 2س – 15 = 0، فإن الجذر الثاني هو :

أ ) 1          ب) - 1                 ج) 5                     د)  - 5

* حل مسألة :

عددان صحيحان يقل أحدهما عن مثلي الآخر بمقدار 3 وحاصل ضربهما يساوي 5، فإن العددين هما:

أ ) ( - 1 ، 5 )    ب) ( - 1 ، - 5 )   ج) ( 1 ، - 5 )     د) ( 1 ، 5 )

وللتحقق من صدق اختبار التحصيل فقد تم عرضه على مجموعة من المحكمين ممن يحملون شهادة الدكتوراه في مناهج وطرق تدريس الرياضيات وفي القياس والتقويم، حيث طلب منهم تحكيم فقرات الاختبار من حيث تصنيف المعرفة والسلامة اللغوية والإخراج ، وفي ضوء ملاحظات واقتراحات المحكمين فقد تم إجراء التعديلات اللازمة.

وللتحقق من ثبات اختبار التحصيل فقد تم تطبيقه على مجموعة من مجتمع الدراسة من خارج عينة الدراسة عددهم ( 41 ) طالباً ، وقد تم استخدام معادلة كودر ريتشاردسون KR(20)  لحساب معامل الثبات ، حيث بلغ معامل الثبات لاختبار التحصيل ( 0.82 ) وهي قيمة مقبولة لأغراض الدراسة .

  كما تم حساب معامل الصعوبة ومعامل التمييز لكل فقرة من فقرات اختبار التحصيل وكانت النتائج كالتالي:

-      معاملات الصعوبة لفقرات اختبار التحصيل تتراوح قيمتها بين ( 0.27– 0.89 ) .

-      معاملات التمييز لفقرات اختبار التحصيل تتراوح قيمتها بين ( 0.32 – 0.84 ) .

3) مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات

لقد تم تطبيق مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات، والذي طوره  محمد العبسي ( 2005 )، ويتضمن المقياس بعض الفقرات المتعلقة باتجاهات الطلبة نحو عملية التقويم في الرياضيات، ويتكون المقياس من(30 ) فقرة ، ويبين الملحق ( 1 ) مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات .  

 وقد تم التحقق من صدق مقياس الاتجاهات من خلال تطبيقه على نفس المنطقة التعليمية التي طبق الباحث فيها دراسته، حيث تم عرضه على مجموعة من المحكمين ، كما تم تطبيق المقياس على عينة من 60 طالباً وحساب معامل الارتباط بين علامة الطالب على كل فقرة وبين العلامة على المقياس الكلي، وقد أظهرت النتائج وجود ارتباط ذي دلالة إحصائية بين علامة كل فقرة والعلامة على المقياس الكلي، ويبين الملحق (2) قيم الارتباط بين درجة الفقرة والدرجة الكلية للمقياس.

كما تم التحقق من ثبات مقياس الاتجاهات باستخدام التجزئة النصفية من خلال حساب معامل الارتباط بين نصفي الاختبار وتصحيحه بمعادلة سبيرمان - براون، وكانت قيمة معامل الثبات (0.90) وهي قيمة مقبولة لأغراض الدراسة

إجراءات الدراسة:

-      تم تطوير مقاييس التقدير لقواعد التصحيح الكلية والتحليلية ليتم تطبيقها خلال فترة إجراء التجربة .

-تم تحديد عينة الدراسة واختيار ثلاث شعب من مدرسة للذكور من ضمن أربع شعب يدرسها معلم واحد، وقد تم توزيع الشعب الثلاثة عشوائياً إلى مجموعة تجريبية أولى ومجموعة تجريبية ثانية ومجموعة ضابطة.

-تم التحقق من تكافؤ المجموعات الثلاثة قبل إجراء التجربة من خلال الاعتماد على علامات الطلبة في مادة الرياضيات للفصل الدراسي السابق للفصل الذي تم تطبيق الدراسة فيه.

-تم تدريب المعلم الذي يدرس الشعب الثلاث ( التجريبيتين والضابطة ) على استخدام مقاييس التقدير لقواعد التصحيح الكلية والتحليلية وطريقة تنفيذها خلال فترة إجراء التجربة ، حيث تم تكليف المعلم بتدريس الموضوعات التي تشملها وحدة " حل المعادلات " بالطريقة التقليدية للشعب الثلاثة ، وعند تقييم أداء الطلبة للمهارات والمسائل الرياضية الواردة في الوحدة يقوم المعلم باستخدام قواعد التصحيح التحليلية لطلبة المجموعة التجريبية الأولى والتحليلية لطلبة المجموعة التجريبية الثانية أما طلبة المجموعة الضابطة فقد كان يتم تقييم أدائهم على المهارات والمسائل الواردة في نفس الوحدة بالطريقة التقليدية دون استخدام محكات قواعد التصحيح.

-تم عرض مقاييس التقدير لقواعد التصحيح الكلية والتحليلية على طلبة المجموعتين التجريبيتين وتم توضيح كل مقياس من حيث مفهومه وطريقة تنفيذه ومحكات تقييمه .

-استغرقت مدة التطبيق أربعة أسابيع.

-تمت متابعة المعلم وتوجيهه أثناء تنفيذ الدراسة.

-بعد الانتهاء من تنفيذ الدراسة تم تطبيق اختبار التحصيل في الرياضيات في وحدة " حل المعادلات " ومقياس الاتجاهات نحو الرياضيات على عينة الدراسة كقياس بعدي، وتصحيح الاختبار وتفريغ نتائج المقياس لتحليل البيانات والإجابة عن أسئلة الدراسة.

 

متغيرات الدراسة :

تتضمن هذه الدراسة المتغيرات التالية :

1-المتغير المستقل:

طريقة التقييم: ولها ثلاثة مستويات ( قواعد التصحيح التحليلية، قواعد التصحيح الكلية، الطريقة التقليدية ).

2-المتغيرات التابعة:

 أ ) التحصيل في الرياضيات: ويقاس بعلامة الطالب على اختبار التحصيل في الرياضيات في وحدة " حل المعادلات " والذي تم إعداده لأغراض الدراسة.

ب) الاتجاهات نحو الرياضيات: وتقاس بعلامة الطالب على مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات والذي تم تطبيقه لأغراض الدراسة.

المعالجة الإحصائية

للإجابة عن أسئلة الدراسة تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لعلامات طلبة المجموعات الثلاث على الاختبار التحصيلي وعلى مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات ، كما تم استخدام تحليل التباين الأحادي لتحديد وجود فروق بين متوسطات علامات طلبة المجموعات الثلاث حسب طريقة التقييم وذلك لكل من الاختبار التحصيلي ومقياس الاتجاهات نحو الرياضيات ، كما تم استخدام اختبار شيفيه للمقارنات البعدية.

نتائج الدراسة :

أولاً: النتائج المتعلقة بالسؤال الأول: هل توجد فروق بين متوسطات درجات الطلبة في المجموعات الثلاث على اختبار التحصيل في الرياضيات تعزى لطريقة تقييم الأداء ( قواعد التصحيح التحليلية، قواعد التصحيح الكلية، الطريقة التقليدية ) ؟

أ ) الوصف الإحصائي:

 كانت أعلى علامة على اختبار التحصيل في الرياضيات ( 18 ) من ( 20 ) لدى كل من طلبة المجموعة التجريبية الأولى وطلبة المجموعة التجريبية الثانية، أما أدنى علامة فكانت لدى طلبة المجموعة التجريبية الأولى ( 5 ) من ( 20 ).

ويبين الجدول ( 3 ) الوسط الحسابي والانحراف المعياري لعلامات طلبة المجموعات الثلاث على اختبار التحصيل:

الوسط الحسابي والانحراف المعياري لعلامات طلبة المجموعات الثلاث على اختبار التحصيل (العلامة من 20)

يظهر من الجدول (3) أن أعلى متوسط كان لطلبة المجموعة التجريبية الأولى ( 13.55) بانحراف معياري ( 3.34)، أما أدنى متوسط فكان لطلبة المجموعة الضابطة ( 11.44) بانحراف معياري (3.65 ).

ب) التحليل الإحصائي:

نصت الفرضية الأولى على:

لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية على مستوى الدلالة ( α = 0.05 ) بين متوسطات درجات الطلبة في المجموعات الثلاث على اختبار التحصيل في الرياضيات تعزى لطريقة تقييم الأداء ( قواعد التصحيح التحليلية، قواعد التصحيح الكلية، الطريقة التقليدية)

لاختبار هذه الفرضية تم استخدام تحليل التباين الأحادي لتحديد وجود فروق بين متوسطات علامات طلبة المجموعات الثلاث على اختبار التحصيل حسب طريقة التقييم.

 ويبين الجدول (4) نتائج تحليل التباين الأحادي للمقارنة بين متوسطات علامات طلبة المجموعات الثلاث على اختبار التحصيل:

 

الجدول (4) نتائج تحليل التباين الأحادي للمقارنة بين متوسطات علامات طلبة المجموعات الثلاث على اختبار التحصيل

* : توجد فروق ذات دلالة على مستوى الدلالة ( a = 0.05 )

يظهر من النتائج الواردة في الجدول ( 4 ) وجود فروق ذات دلالة على مستوى الدلالة ( a = 0.05 ) بين متوسطات علامات طلبة المجموعات الثلاث على اختبار التحصيل تعزى لطريقة التقييم، حيث كانت قيمة ( ف ) تساوي ( 4.797 ) بمستوى دلالة ( 0.010 ) .

وقد تم استخدام اختبار شيفيه لإجراء المقارنات البعدية بين المتوسطات الحسابية لعلامات طلبة المجموعات الثلاث على اختبار التحصيل ، ويبين الجدول (5) نتائج اختبار شيفيه للمقارنات البعدية: 

الجدول (5) نتائج اختبار شيفيه للمقارنات البعدية بين المجموعات الثلاث على اختبار التحصيل

* : توجد فروق ذات دلالة على مستوى الدلالة ( a = 0.05 )

يظهر من النتائج الواردة في الجدول ( 5 ) وجود فروق بين الأوساط الحسابية لعلامات طلبة المجموعة التجريبية الأولى وطلبة المجموعة الضابطة لصالح طلبة المجموعة التجريبية الأولى ، وكذلك وجود فروق بين الأوساط الحسابية لعلامات طلبة المجموعة التجريبية الثانية وطلبة المجموعة الضابطة لصالح طلبة المجموعة التجريبية الثانية ، فيما لم تظهر فروق بين الأوساط الحسابية لعلامات طلبة المجموعتين التجريبيتين الأولى والثانية.

ثانياً: النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني: هل توجد فروق بين متوسطات درجات الطلبة في المجموعات الثلاث على مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات تعزى لطريقة تقييم الأداء ( قواعد التصحيح التحليلية، قواعد التصحيح الكلية، الطريقة التقليدية )؟

أ) الوصف الإحصائي: كانت أعلى علامة على مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات ( 136 ) من ( 150 ) لدى طلبة المجموعة التجريبية الأولى، أما أدنى علامة فكانت لدى طلبة المجموعة الضابطة ( 88 ) من ( 150 ).

ويبين الجدول (6) الوسط الحسابي والانحراف المعياري لعلامات طلبة المجموعات الثلاث على مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات: 

الجدول (6) الوسط الحسابي والانحراف المعياري لعلامات طلبة المجموعات الثلاث على مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات ( العلامة على 150)

يظهر من الجدول (6) أن أعلى متوسط كان لطلبة المجموعة التجريبية الأولى (118.05) بانحراف معياري (11.78)، أما أدنى متوسط فكان لطلبة المجموعة الضابطة ( 111.14) بانحراف معياري (11.79) .

ب) التحليل الإحصائي:

نصت الفرضية الثانية على:

لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية على مستوى الدلالة ( α = 0.05 ) بين متوسطات درجات الطلبة في المجموعات الثلاث على مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات تعزى لطريقة تقييم الأداء (قواعد التصحيح التحليلية،قواعد التصحيح الكلية، الطريقة التقليدية ).  

لاختبار هذه الفرضية تم استخدام تحليل التباين الأحادي لتحديد وجود فروق بين متوسطات علامات طلبة المجموعات الثلاث على مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات حسب طريقة التقييم.

ويبين الجدول (7) نتائج تحليل التباين الأحادي للمقارنة بين متوسطات علامات طلبة المجموعات الثلاث على مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات: 

 الجدول (7) نتائج تحليل التباين الأحادي للمقارنة بين متوسطات علامات طلبة المجموعات الثلاث على مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات

* : توجد فروق ذات دلالة على مستوى الدلالة ( a = 0.05 )

يظهر من النتائج الواردة في الجدول (7) وجود فروق ذات دلالة على مستوى الدلالة ( a = 0.05 ) بين متوسطات علامات طلبة المجموعات الثلاث على مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات تعزى لطريقة التقييم، حيث كانت قيمة ( ف) تساوي( 4.482 ) بمستوى دلالة   ( 0.013 ).

وقد تم استخدام اختبار شيفيه لإجراء المقارنات البعدية بين المتوسطات الحسابية لعلامات طلبة المجموعات الثلاث على اختبار التحصيل، ويبين الجدول ( 8 ) نتائج اختبار شيفيه للمقارنات البعدية :

 

االجدول ( 8 ) نتائج اختبار شيفيه للمقارنات البعدية بين المجموعات الثلاث على مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات

* : توجد فروق ذات دلالة على مستوى الدلالة ( a = 0.05 )

  يظهر من النتائج الواردة في الجدول ( 8 ) وجود فروق بين الأوساط الحسابية لعلامات طلبة المجموعة التجريبية الأولى وطلبة المجموعة الضابطة لصالح طلبة المجموعة التجريبية الأولى ، وكذلك وجود فروق بين الأوساط الحسابية لعلامات طلبة المجموعة التجريبية الثانية وطلبة المجموعة الضابطة لصالح طلبة المجموعة التجريبية الثانية ، فيما لم تظهر فروق بين الأوساط الحسابية لعلامات طلبة المجموعتين التجريبيتين الأولى والثانية .

مناقشة النتائج:

مناقشة نتائج السؤال الأول: هل توجد فروق بين متوسطات درجات الطلبة في المجموعات الثلاث على اختبار التحصيل في الرياضيات تعزى لطريقة تقييم الأداء ( قواعد التصحيح التحليلية، قواعد التصحيح الكلية، الطريقة التقليدية) ؟

أظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات طلبة المجموعات الثلاث على اختبار التحصيل تعزى لطريقة التقييم، وذلك لصالح طلبة المجموعة التجريبية الأولى الذين تم تقييم أدائهم باستخدام قواعد التصحيح التحليلية، وطلبة المجموعة التجريبية الثانية الذين تم تقييم أدائهم باستخدام قواعد التصحيح الكلية، وذلك مقارنة بطلبة المجموعة الضابطة الذين تم تقييم أدائهم بالطريقة التقليدية.

وهذه النتيجة تتفق مع ما سعى استخدام قواعد التصحيح لتقييم الأداء إلى تحقيقه، من خلال نظرته إلى التقويم أنه جزء لا يتجزأ من العملية التعليمية يساهم بشكل واضح في تعلمالطلبةللرياضيات وتحسين تحصيلهم ، من خلال توفير فرص للطلبة تساعدهم في الحصول على معلومات حول أدائهم ، وهذا ينعكس بشكل إيجابي على تحصيل الطلبة في الرياضيات.  

وقد يعزى سبب تفوق طلبة المجموعتين التجريبيتين الذين تم تقييم أدائهم باستخدام قواعد التصحيح الكلية والتحليلية إلى أن التعلم المستند إلى تقييم الأداء يكون موجهاً بشكل أكبر نحو الطالب حيث أن اختبارات الأداء تعمل على مساعدة الطلبة على فهم نقاط قوتهم للتأكيد عليها، وتحديد نقاط الضعف لمعالجتها، كما أنها تعمل على تقييم العمليات والنواتج للتعلم ، مما يعطي تقييماً دقيقاً للأداء الفعلي للطالب.

كما أن استخدام قواعد التصحيح يهدف إلى التعرف على مستوى أداء الطالب كفرد، لذا فإنه يجب أن يشعر الطالب أنه لكي يصل إلى مستوى التميز ، يجب عليه أن يكون مجداً ومثابراً، وهذا يؤثر بشكل إيجابي في تحصيل الطالب .

يتضح مما سبق أن استخدام قواعد التصحيح لتقييم أداء الطالب يعمل على التكامل بين عملية التعلم وعملية التقويم، وهذا ينعكس بشكل إيجابي على تحصيل الطلبة من خلال اكتسابهم للمعرفة والفهم والمهارات مستخدمين أنماطاً متعددة وطرقاً مختلفة للوصول إلى تلك المعرفة مروراً بتقييم متعدد الأبعاد لأدائهم.  

وتتفق نتائج هذه الدراسة مع دراسات كل من: ( McBride & Carifio, 1995 )،               ( Suzuki, 1997 )، ( Shafer etal , 2001 ).

مناقشة نتائج السؤال الثاني: هل توجد فروق بين متوسطات درجات الطلبة في المجموعات الثلاث على مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات تعزى لطريقة تقييم الأداء ( قواعد التصحيح التحليلية، قواعد التصحيح الكلية، الطريقة التقليدية) ؟

أظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات طلبة المجموعات الثلاث على مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات تعزى لطريقة التقييم ، وذلك لصالح طلبة المجموعة التجريبية الأولى الذين تم تقييم أدائهم باستخدام قواعد التصحيح التحليلية ، وطلبة المجموعة التجريبية الثانية الذين تم تقييم أدائهم باستخدام قواعد التصحيح الكلية ، وذلك مقارنة بطلبة المجموعة الضابطة الذين تم تقييم أدائهم بالطريقة التقليدية.

وتتفق هذه النتيجة مع ما يسعى إليه التقويم الحديث من خلال دعوته إلى إبراز الرياضيات التي يستطيع الطلبة معرفتها والقيام بها ، وإعطاء الفرصة لكل طالب لإظهار قدرتهالرياضية حسب إمكاناته ، مما ينعكس بشكل إيجابي على اتجاهات الطلبة نحو الرياضيات.

كما أن تعريف الطالب بطريقة التقييم والمحكات التي سيتم من خلالها الحكم على أدائه ، يمكن أن يكون له أثر إيجابي في إزالة عوامل القلق لدى الطلبة، وهذا بدوره ينعكس على اتجاهاتهم نحو الرياضيات.

 التوصيات:

في ضوء نتائج الدراسة التي أظهرت فاعلية استخدام قواعد التصحيح لتقييم الأداء في تطوير وتحسين تحصيل واتجاهات الطلبة نحو الرياضيات فإن الدراسة توصي بما يلي:

1-  إدخال قواعد التصحيح كوسيلة لتقييم أداء وتحصيل الطلبة في مادة الرياضيات.

2-  تدريب معلمي الرياضيات على استخدام طرق التقييم البديل بشكل عام وقواعد التصحيح بشكل خاص في تقييم أداء الطلبة في الرياضيات.

3-  إجراء دراسات أخرى تتناول أشكالاً مختلفة من طرق التقويم البديل أو نماذج مختلفة لقواعد التصحيح.

4-  إجراء دراسات مماثلة لهذه الدراسة على عينات من صفوف ومجتمعات دراسية أخرى . 

المراجع العربية:

-فريد أبو زينة ( 1998 ). أساسيات القياس والتقويم .(ط 2)، الكويت: مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع.

-راشد الدوسري ( 2004 ).القياس والتقويم التربوي الحديث : مبادئ وتطبيقات وقضايا معاصرة. (ط 1)، الأردن، عمان: دار الفكر.

-محمد العبسي ( 2005 ) . تطوير نموذج تقييمي ( مستند إلى معايير المجلس الوطني لمعلمي الرياضيات ) وقياس أثره في التحصيل والتفكير والاتجاهات لدى طلبة المرحلة الأساسية. رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة عمان العربية ، عمان، الأردن.

-علي عسيري ( 2001 ). مستقبل وتحديات التقويم التربوي في القرن الحادي والعشرينتقرير عنمؤتمر المنظمة العالمية للقياس والتقويم التربوي، البرازيل.

مأخوذمن :

http:// www.u.edu.sa/majalat/humanities/vol14/f28.html   

 

المراجع الأجنبية :   

-       American Educational Research Association , American Psychological Association , and National Council on Measurement in Education ( 1999 )  Standards for Educational and Psychological Testing . Washington , DC : Auther.

-       Baron , J.& Wolf ,D. ( 1996 ) . Performance – Based Student Assessment .   Challenges  and  Possibilities . The National  Society for The Study of   

Education , U .S .A .

-       Bryk , A . , Nagaoka , J . & Newmann , F . ( 2000 ) . Chicago Classroom Demand for Authentic intellectual work : Trends from 1997-1999 . ERIC Document Reproduction , No. ED 470295 .

-       Bush , W. & Greer , A. ( 1999 ) .Mathematics Assessment : A Practical Handbook for Grades 9 – 12 . Va. : National Council of Teachers of  Ma- 

thematics . 

-       Cohen , A . ( 1994 ) . Assessing Language Ability in the Classroom.2nd ed. Boston, MA : Heinle & Heinle .

Hart , D . ( 1994 ) . Authentic Assessment : A Handbook for Educators . Reading, MA: Addison Wesley Publishing Company .

-       Herman , J . , Aschbacher , P . & Winters , L . ( 1992 ) . A Practical Guide to Alternative Assessment. Alexandria , VA : Association for Supervision and Curriculum Development .

-       Linda , M . ( 1999 ) . Writing to the rubrics . Phi Delta Kappan , 80 ( 9 ) , 673 .

-       Lumely , d . & Yan , W . ( 2001 ) . The Impact of state Mandated , Large – Scale Writing Assessment in Pennsylvania . ERIC Document Reproduction No. ED 453220 .

-       McBride , B . & Carifio , J . ( 1995 ) . Empirical Results of using an Analytic versus Holistic Scoring Method to Score Geometric Proofs . ERIC Document Reproduction No. ED 401307 .

-       Mertler,C . ( 2001 ). Designing Scoring Rubrics for your Classroom . Practical Assessment , Research & Evaluation,7( 25 ) .

-       Moscal , B . ( 2003 ) . Recommendations for developing classroom performance assessments and scoring rubrics . Practical Assessment , Research & Evaluation , 8 ( 14 ) . 

-       NCTM ( 1995 ). Assessment Standards For School Mathematics TheNational Council of Teachers of Mathematics, Inc.                                                                                                            

-       NCTM (2000). Principles And Standards Of School Mathematics .The  National Council of Teachers of Mathematics, Inc.  

-       Nitko , A . ( 2001 ) . Educational assessment of students . 3rd ed. Upper Saddle River , NJ : Merrill . 

-       Shafer , W . Swanson, G, Bene , N . & Newberry, G. (2001)  Effects of Teacher Knowledge of Rubrics on Student Achievement in Four Content Areas . Applied Measurement in Education , 14 ( 2 ) , 151 – 170 .

-       Suzuki, K. (1997). Cognitive Constructs Measured in Word Problems : A Comparison of students Responses in Performance – Based Tasks and Multiple – Choice Tasks for Reasoning .  ERIC Document Reproduction No. ED 435625.

-       Taylor, C. (1997). An Investigation of Scoring Methods for Mathematics Performance – Based Assessments .ERICDocument Reproduction No. ED 410113.

-       Westat (2001). ABC on Scoring Rubrics Development for Large Scale Performance Assessment in Mathematics and Science . Papers series addressing issues of concern in doing outcome evaluation.

                                                                                                       

الملحق (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات

 

عزيزي الطالب : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هدفي من هذا المقياس هو جمع المعلومات التي تمكنني من تحليل اتجاهات الطلبة نحو الرياضيات ، لذا فإنني أعلق أهمية كبيرة على إجاباتك الصريحة والموضوعية على فقرات المقياس .

وإنني لواثق من تعاونك معي ، أؤكد لك أن إجابتك لن تستخدم إلا لأغراض الدراسة والبحث ، لذا فلا داعي لذكر الاسم إن شئت.

                                                وشكراً                           الباحث

بيانات أولية :

الاسم :         

الصف :                                 

المدرسة :

الجنس :                

أرجو الإجابة على فقرات الاستبانة بدقة وموضوعية بوضع إشارة (x) مقابل كل فقرة تحت درجة الحكم التي تعبر عن رأيك كما في المثال التالي : 

 

ملحق (2)

قيمة الارتباط بين درجة الفقرة والدرجة الكلية على مقياس الاتجاهات نحو الرياضيات

 

·      دال على مستوى الدلالة (  α= 0.05 )