عملية الإتصال بين الرئيس المتسلط و مرؤوسيه و ردود أفعالهم السلوكيةpdf

مجمع سونطراك الوطني (GL4/Z) دراسة تحليلية في مركب تمييع الغاز بأرزيو

كمال بن موسى

جامعة وهران(الجزائر)

يُعتبر الاتصال عصب الحياة داخل التنظيم خاصة بين الرئيس و مرؤوسيه وما تُثيره  هذه العلاقة من ردود أفعال داخل التنظيم،   و في هذه الدراسة يتطرق الباحث إلى معرفة و تحليل نوعِية الاتصال بين الرئيس المُتسلط و مرؤوسيه و آثار ذلك على الجو النفسي - الاجتماعي و الوظيفي داخل التنظيم،وللوصول إلى الهدف طبقت ثلاثة مقاييس نفسية وهي وصف سلوك القائد لجامعة أوهايو لمعرفة ٳتجاه الرئيس المُتسلط داخل المركب، مقياس الاتصال داخل التنظيم،      و مقياس ردود الأفعال السلوكية للعمال نحو رئيسهم، علـى مجموعة بحث قوامها 200 عاملا ً من مركب تمييع الغاز بارزيو، و للتعامل مع نتائج الدراسة ٳستعمل الباحث مجموعة من الأساليب الإحصائية منها معامل الارتباط  بيرسون و التي كشفت عن:

- وجود علاقة إرتباطية طردية دالة إحصائيا بين الاتجاه داخل مركب تمييع الغاز بارزيو

- وجود علاقة إرتباطية طردية دالة إحصائيا بين الرئيس ذو الاتجاه التسلطي و ردود الأفعال السلوكية للمرؤوسين .

- وجود علاقة إرتباطية طردية بين الرئيس ذو الاتجاه التسلطي و بين عدم رضا المرؤوسين عن عملهـم .

- وجود علاقة إرتباطية طردية بين الرئيس ذو الاتجاه التسلطي و بين ضغط العمل عند المرؤوسين

- وجود علاقة إرتباطية طردية بين الرئيس ذو الاتجاه التسلطي و بين المواجهة العنيفــة للمرؤوسين.

 

la communication et Leadership dans l’entreprise et les réactions des employées cas pratique : Société Aval Sonatrach complexe GL4/Z Arzew.

Cette recherche est basée sur les pratiques des relations humaines dans l’entreprise algérienne comme le climat socio-professionnel (insatisfaction, turn over, Conflits …etc.), et les comportements humaines (stress, affrontement, inhibition de toute innovation intelligents …etc.)  qui détermine

les réseaux interactifs dans l’organisme, qui pivot de pôles de développement socio – économiquede l’entreprise durable et adéquate à toutes les attentes et les objectifs de ces acteurs, cadre dirigeant, travailleurs de  nature cadre intermédiaire et maitrise, par une réflexion thématique théorique, et une recherche pratique empirique – analytique, déterminé par l’application de trois mesures de recherche de la psychologie au sein de  la société AvalSonatrach complexe GL4/Z Arzew - Oran.

 

مقـدمة

تُعتبر المؤسسة منظومة نسقية حيوية تؤثر و تتأثر بكل ما يحيط بها من ظروف و أحداث، لذا فهي بحاجة إلى تطوير قدراتها و كفاءاتها لمواجهة التحديات و التغيرات الحاصلة في ظل العولمة ، مما يتطلب عليها تفعيـل و تنشيـط تلك القدرات بتقوية و تدعيم قنوات الاتصال باعتبارها سيرورة متواصلة تجسد التفاعل بين مختلف الفاعلين ، ومن هنا لا يُمكن الفصل بين الاتصال والتسيير ، فالفعل التسييري لا يُمكن تصوره كمجموعة من الإجراءات التنظيمية و القرارات الرسمية....الـخ. و إنما باعتبارها عملية تفاعل التي بفضلها يتم ضبط و تحديد شبكة العلاقات الاجتماعية ما بين أعضاء التنظيم والتي بموجبها تنشط و تفعل عمليات التخطيط و التنظيم و التوجيه و المراقبة للأداء ، و التي تتطلب فاعلية و نجاعة تلك العلاقات داخل المؤسسة ( بوطمين : 2004 ، ص: 24 ). و لتفعيل العلاقة داخل المؤسسة لتحقيق الأهداف الشخصية و التنظيمية يتطلب أن يقضي الرئيس ما بين 75 ٪ إلى90 ٪ من الوقت اللازم لأداء نفعي و فعال و للنجاح في تحقيق الغايات المنشـودة داخل التنظيم ( حنفي: 2005 ، ص: 49 ). و قد أثبتت دراسة نشرتها مجلة الشرق الأوسط عام2007 أن نجاح 90 ٪ من المؤسسات العالمية كانت بفضل الانفتاح على لغة الصراحة و الحوار. و عليه يلقي هذا البحث الضوء على عملية الاتصال بين الرئيس و مرؤوسيه و ما ينتج عنها من ردود أفعال سلوكية للمرؤوسين.    

1- تحديد الإشكالية:

حُرٌ، تَشهد مؤسستنا الوطنية تحوٌلات و تغيٌرات في بنياتها الاقتصادية من اقتصاد مُوجـه إلى اقتصاد و هذا ما يُغيٌر في وسائل و طرق التعامُل و العلاقات بين أعضاء التنظيم خاصة بين الرئيس و مرؤوسيه بحيثوُجِب تفعيل الكفاءات ليتطور التنظيم ، كما وُجِب تَغيٌر في مُحتوى و أسلوب التواصل خاصة لدى الرئيس ، مما يُفرض عليه تنمية مهارات الإنصات والإصغاء التعاضُدي و التركيز و العقل الراجع لتحديد أطُر العلاقات الاجتماعية لبلوغ الأهداف الشخصية و التنظيمية التي تتمثل في التفاعل و روح المُبادرة و المشاركة و الثقـة داخل التنظيم و تنمية القدرات والكفاءات الشخصية و تحقيق الذات و الوجُود و تكريس مبدأ روح الانتماء و الولاء للتنظيم، و تحقيقالتوافق النفسي - الاجتماعي و الصحي و المهني، لكن إذا لم يتطور العُنصر البشري و لم يستفد من التكوين داخل أو خارج المؤسسة، ستبقى عقلية التسيير كما هي، و يكون من نتائجها بقاء المشاكل التنظيمية كما هي عليه بل ستتفاقم، 

و ذلك لإهمال الجانب الإنساني – العلائقـي لبروز الفروق الفردية بين الرئيس و مرؤوسيه حتى و إن بدت للغير أنها تغيٌرت، و من هذه المشاكل مُعوٌقات الاتصال ما بين أعضاء التنظيم ، و يَنتُج عن هاته المُعوٌقات ردود أفعال سلوكية للعمال تنعكس سلبًا على التنظيم ككل  بحيث لا تتحقق الأهداف المخطط لها من طرف الإدارة العليا ، و لا يكُون بمقدُورها الاستجابة للحاجات و اهتمامات كل أعضاء التنظيم، و لا تستطيع التكيف مع مختلف المُتطلبات و الظروف المُحيطة داخل و خارج التنظيم بسبب هذا الجو العلائقي المُضطرب بين الرئيس المُتسلطو مرؤوسيه، و هذا ما توصلت إليه العديد من الدراسات لباحثينو مراكز أبحاث اهتمت بدراسة موضوع الاتصال في المؤسسة من أمثال قراري و بلحاجي في الجزائر؛و باستيرناك و فان نوي في الو.م. أ و مخابر البحث؛ وهيمن بلجيكا؛ (Maurice)  من كندا؛ و موريس (Chalvin ) و كالفينفي كندا. و دراسات منشورة في مجلة                   )Arthrite) في فرنسا؛ و مخبر(Cirs)بأوروبا مقرها في فرنسا؛ مركز البحث (Cubiks) تسيير الموارد البشرية الكندية (2006)؛ و دراسات إنجليزية - نيوزيلندية نشرت في دورية الطب السيكولوجي (2007) حولارتباط ضغوط العمل و الاكتئاب بنوعية تعامل الإدارة العليا مع العمال؛ و نحو63 دراسة نشرتها مجلة جمعية علم النفسفي عدد سبتمبر (2006) تدرس العلاقات الإنسانية - السلوكية بين الرئيس و مرؤوسيه داخل المؤسسات؛ (APA) الأمريكية و دراسات جزائرية منشورة في مجلة إنسانيات لمركز البحث الانتربولوجي الثقافي بوهران (2005)، و على ضوء مختلف المعارف و الدراسات السابقة التي تناولت هذا الموضوع تطرح التساؤلات التالية: 

1-كيف تكون عملية الاتصال بين الرئيس المُتسلط و مرؤوسيه داخل مركب GL4/Z؟

2-هل هناك علاقة بين الاتجاه التسلطي للرئيس و مُعوٌقات الاتصال( ضمن الفروق الفردية) حسب طبيعة العينة المدروسة ؟

3- ماهي مُعوٌقات الاتصال داخل المركب ؟ و هل هذه المُعوٌقات ناتجة عن الاتجاه التسلطي للرئيس في علاقاتـه مع مرؤوسيه ؟ 

4- ما هي ردود أفعال المرؤوسين الناتجة عن عملية الاتصال بينهم و بين رئيسهم المُتسلط ؟

5- هل علاقة الرئيس المُتسلط بمرؤوسيه ينتج عنها عدم رضاهم عن عملهم داخل المركب ؟

6- هل علاقة الرئيس المُتسلط بمرؤوسيه ينتج عنها ضغطهم المهني  ( عن العمل ) ؟  

7- هل علاقة الرئيس المُتسلط بمرؤوسيه ينتج عنها مواجهتهم العنيفة مع رئيسهم داخل العمل؟ 

2- صياغة الفرضيات:

بعد طرح مجموعة من التساؤلات، و بناءًا على نتائج الدراسة الأولية و ما ٳستخلصه الباحث بعد دراستِه الاستطلاعية تمت صياغة الفرضيات التالية: 

الفرضية الرئيسية الأولى:   

1- تُوجد علاقة إرتباطية طردية بين الاتجاه التسلطي للرئيس و مُعوٌقات الاتصال.

الفرضية الرئيسية الثانية:

2- تُوجد علاقة إرتباطية طردية بين الرئيس ذو الاتجاه التسلطي و ردود الأفعال السلوكية للمرؤوسين.

الفرضية الفرعية الأولى:

2أ- تُوجد علاقة إرتباطية طردية بين الرئيس ذو الاتجاه التسلطي و بين عدم رضا المرؤوسين عن عملهـم.

الفرضية الفرعية الثانية:

2ب - تُوجد علاقة إرتباطية طردية بين الرئيس ذو الاتجاه التسلطي و بين ضغط العمل عند المرؤوسين.

الفرضية الفرعية الثالثة: 

2ج- تُوجد علاقة إرتباطية طردية بين الرئيس ذو الاتجاه التسلطي و بين المواجهة العنيفة للمرؤوسين.

3- أهداف  الدراسة:

تهدف هذه دراسة إلى معرفة سبب المُشكلة و نتيجتها عبر وسائل علمية منهجية و إحصائية و تحليلية، و عليه، تشمل هذه الدراسة على الأهداف التالية:

 بُغية معرفة (GL4/Z) 1- التعرف عن واقع الاتصال في مؤسساتنا الوطنية، و بالأخص بمجمع سونطراك، وفي مركب درجة الوعي عند الرؤساء و المرؤوسين حول قيمة الاتصال كاستثمار يخدُم أهداف المركب و ما يلعبُه من دور هام في تفعيل القدرات وتطوير الكفاءات المهنية و تهيئة جو من الاستقرار التنظيمي، و معرفة المُعوٌقات التي تُعيق السير الحسن لعملية الاتصال بين الرئيس و مرؤوسيه، كيف تكُون هذه العملية، و أين حـُدودها العلائقية داخل التنظيم. 

2- معرفة ردود أفعال العمال نحو الاتجاه التسلطي للرئيس كعائق للاتصال ما بين أعضاء التنظيم و انعكاس تلك الاستجابات على الجو النفسي - الاجتماعي و المهني و الصحي للعمال ( المرؤوسين) داخل التنظيم.

3- الكشف عن حقيقة تلك العلاقة بين ردود الأفعال السلوكية من عدم الرضا الوظيفي،و ضغط العمل، و المواجهة العنيفة للمرؤوسين كانعكاس لعلاقتهم مع رئيسهم المُتسلط خاصة من حيث  دلالتها الإحصائية.

4- المفاهيم الإجرائية  للدراسة:

1- الاتصال: هو فعل و رد فعل سلوكي يـهدف إلى تبادل الآراء والاتجاهات والمشاعر بالكلمات أو الرموز بالقول أو الفعل أو بالكتابة لبناء العلاقات التفاعلية ما بين الرئيس        و مرؤوسيه و العمال فيما بينهم داخـل التنظيم، و هو ما عبرٌ عنه العمال من خلال تقديراتهم الذاتية للاستبيان الاتصال مع رئيسهم المُوجه إليهم.

1أ- مُعوٌقات الاتصال: هـي مجموعة من المُعوقات التي تُؤثر على عملية الاتصال داخل التنظيم و تكمُن في التباين و الاختلاف ما بين الرئيس و مرؤوسيه من حيث اتجاهاتهم       و إدراكهم للمحيط و اهتماماتهم و طموحاتهم و رؤيتهم للبنيةالتنظيمية و اختلافهم الثقافي         و التعليمي.

2- الاتجاه النفسي: هو ذلك الاستعداد النفسي و العصبي للرئيس الذي يُثير ردود أفعال سلوكية لمرؤوسيه فيستجيبونلمختلف المواقف والوضعيات، و الأخذ بعين الاعتبار عوامل الخبرة  والقدرات العقلية و النفسية داخل محيط العمل

2أ- الاتجاه المُتسلط: هو أسلوب عدواني يمارسه الرئيس المُتسلط بحيث يُلغي كفاءات مرؤوسيه و يُحبط ذواتهم، و أفكارهم الإبداعية. و هو ما يقيسه مقياس وصف سلوك الرئيس لجامعة أوهايو المُطبق في دراستنا هذه .

 3- الرئيس: هو المسؤول عن إدارته لعملية الاتصال و ضمان تشكيل شبكة من التفاعلات، بتحفيز مرؤوسيه و حشد طاقاتهم بتقدير كفاءاتهم و تقييم أدائهم بموضوعية، و يُحدد الأدوار   و المكانة داخل التنظيم، و بهذا يُقدم صورة تعكس واقعو يطلق (Chef Service) التنظيم. مع العلم أن رئيس المصلحة في نظام العمل العادي يُسمى داخل مركب تمييع الغاز بأرزيو؛           و السُلم أو الرتبة الهرمية - الوظيفية لرئيس المصلحة ما بين (23-29)  (Chef de Quart) عليه في نظام ورديات العمل و ذلك لتحقيق أهداف كل من العاملين والمنظمة في نفس الوقت و تهيئة جو من التوافق النفسي - الاجتماعي و الصحي.

4- عدم الرضا الوظيفي: هي حالة نفسية تعبر سلوكيا عن درجة إحساس العامل بعدم ارتياحه في عمله نتيجة علاقاته مع رئيسه، و التي تكون ناتجة عن الفرق بين ما يُقدمه العامل حسب الطُموحات و الحاجات التي يرغب في تحقيقها و بين ما جلبته له وظيفتـه، و هو ما عبرٌ عنه العاملون من خلال تقديراتهم الذاتية للاستبيان الرضا المهني المُوجه إليهم؛ و هو مقياس جامعة منيسوتا حول الرضا المهني.

5- ضغط العمل: هي إدراك العامل لعدم قدرته على التكيف مع متطلبات وأعباء العمل بسبب ضعف التواصل مع الرئيس، الو.م.أ (Hargreaves) و هو ما يقيسه مقياس ضغوط العمل المُطبق في دراستنا هذه، و هو مقياس هارقريفز؛

6- المواجهة العنيفة: هو رد فعل و إستراتيجية دفاعية يستخدمها العامل ليُحقق أهدافـه على حساب أهدافالآخرين،  فأساس علاقاته في التنظيم مبنيـة على الصراع و المواجهة العنيفة و المجابهة مع الرئيس، و هي كندا. (Chalvin)، و هو مقياس كالفين؛ استجابات يقيسها مقياس المواجهة العنيفة  المُطبق في دراستنا هذه.

5- المنهج و الإجراءات للدراسة: 

أولا- العينة:      

 تم اختياراها (GL4/Z) أجريت هذه الدراسة على مجموعة البحث  قوامها 200 عاملا ًمن مركب تمييع الغاز بارزيو عشوائيا من مختلف مصالح المركب، و تم تناول بعض المؤشرات الإحصائية لخصائص هذه العينة  الكمية و الوصفية من حيث السن و الجنس و السلم الوظيفي و الأقدمية المهنية و طبيعة العمل من نظام ورديات العمل و النظام العادي.  

ثانيا- أدوات الدراسة:   

و للوصول إلى الهدف طبق الباحث ثلاثة مقاييس نفسية وهي مقياس الاتصال داخل التنظيم، و مقياس وصف سلوك القائد لمعرفة ٳتجاه الرئيس المُتسلط داخل المركب، و مقياس ردود الأفعال السلوكية للعمال نحو رئيسهم، و تمقياس الخصائص السيكومترية لمعاملي الصدق         و الثبات الدراسة، بحيث تم اختيار صدق المحكمين لمعرفة صدق المضمون و عرضت الصورة الأولى لمقاييس الدراسة على سبعة (07) أساتذة من جامعة وهران قسم علم النفس        و كانت نسبة القبولالكلي للفقرات ما بين 61.11 ٪ و 88.57 ٪، أما الصدق الذاتي فتراوح ما بين 0.933 و 0.998، و بحكم نتائج صدق المحكمين و الصدق الذات فإن مقاييس الدراسة المُطبقة صادقة وتقيس فعلاً ما وضعت لقياسه. و فيما يخص معامل ثبات الدراسة، إستعمل معامل ثبات التجزئة النصفية بيرسون و تصحيحها بسبيرمان براون فوجدتتساوي ما بين 0.871 و 0.997. و بالنظر إلى معاملي الصدق و الثبات، يمكن الاعتماد على المقاييس الثلاثة (03) في دراستنا الميدانية.

6- عرض و تفسير النتائج:

أولا - عرض و تفسير نتائج الدراسة الخاصة بالفرضية الرئيسية الأولى التي تقول:   

1- تُوجد علاقة إرتباطية بين الاتجاه التسلطي للرئيسو مُعوٌقات الاتصال داخل مركب تمييع الغاز بأرزيو.

- بناءًا على النتائج الجزئية فإن معايير وصف سلوك الرئيس نحو مرؤوسيه للكشف عن اتجاهه داخل المركب يتميز بما يلي:

أ- عدم الاهتمام ببُعد الاعتبارات الإنسانية:

يَكمُن عدم اهتمام الرئيس بمـرؤوسيه داخل مركب تمييع الغاز بأرزيو في المؤشرات التالية :

- عدم تلبية حاجات المرؤوسين و عدم تشجيعهم بمساعدتهم في إتمام مهامهم. 

- عدم تهيئة جوٌ من التفاعل و التفاهم مع المرؤوسين. 

- انتقادات جارحة التي يُصدرها الرئيس بحق مرؤوسيه و عدم الأخذ بعين الاعتبار لأفكارهم. 

- مُطالبة الرئيس لمرؤوسيه بذل جهود فوق طاقاتهم و قدراتهملأنه يراهم مُنفذين لا مُشاركين.   

ب- الاهتمام ببُعد تنظيم العمل: يكمُن الاهتمام الشديد الذي يبديه الرئيس للمهام ( تنظيم العمل ) في المؤشرات التالية:

- المُراقبة الصارمة لكل القرارات التي يتٌخذها المرؤوسين وعدم ترك الحرية لمرؤوسيه في أداء مهامهم.

- الإلحاح على المرؤوسين التضحية لتحقيق أهداف المركب دون اهتمام الرئيس لنوعية العمل. و هذا ما يُؤكد أن سلوك الرئيس ( اتجاهه ) يتصف بالتسلط و ذلك لاهتمامه الكبير ببُعد تنظيم العمل على حساب بُعد الاعتبارات الإنسانية، و بهذا  فإن أسلوبه في الإشراف لم يكن فعالاً لعدم تحقيق و تجسيد البُعدين معًا و لبروز تلك الفروق الفردية التي تعكس الفجوات بين الرئيس و مرؤوسيه، و يُعتبر الاتجاه التسلطي للرئيس أحد أهم مُعوٌقات التواصل         و التفاعل. بأرزيو(GL4/Z) بينه و بين مرؤوسيه داخل مركب في حين أنه نادرًا ما وجد الباحث من رؤساء المصالح داخل المركب من يتميٌز سلوكه بالانفتاح مع مرؤوسيه أي أقل تسلطًا بحيث يُحقق البُعدين معٌا، و بهذا يسمح بتنمية و تطوير التفاعل البناء بين الرئيس و مرؤوسيه. 

- بعد هذا التفسير يُمكن الاستنتاج بأن هذه الدراسة كشفت عن وجود علاقة إرتباطية دالة إحصائيا بين ضُعف عملية الاتصال و سلوك الرئيس التسلطي المُرتكز على بُعد تنظيم العمل على حساب بُعد الاعتبارات الإنسانية.

و بهذا فإننا نقبل فرضية البحث و نقر بوجود علاقة إرتباطية دالة إحصائيا بين اتجاه الرئيس التسلطي نحو مرؤوسيه و بين مُعوٌقات الاتصال - ضعف التواصل – داخل مركب تمييع الغاز بأرزيو.

ثانيا-عرض و تفـسير نتائج الدراسة الخاصة بالفرضية الرئيسية الثانية التـي تقول:

-توجد علاقة إرتباطية طردية بين الرئيس ذو الاتجاه التسلطي و ردود الأفعال السلوكية للمرؤوسين.

الفرضية الفرعية الأولى: 

- توجد علاقة إرتباطية طردية بين الرئيس ذو الاتجاه التسلطي و بين عدم رضا المرؤوسين عن عملهم. 

- يتبيٌن من خلال مصفوفة الارتباطات بوجود علاقة إرتباطية دالة إحصائيا قدرت بـ 0.260  عند مستوى الدلالة 0.01 بين عدم الرضا الوظيفي عند المرؤوس و سوء العلاقة مع الرئيس المُتسلط .

- و بناءًا على النتائج الجزئية يُمكن توضيح العلاقة بين عملية الاتصال بين الرئيس المُتسلط و مرؤوسيه و ما ينتج عنها من عدم الرضا الوظيفي كرد فعل سلوكي داخل المركب،         و قد وجد الباحث أن هناك عنصرين هامين يُحددان الرضا الوظيفي من عدمه هما: عامل الاعتراف للكفاءات و عامل عبء العمل.

أ- عامل الاعتراف: الذي يتمثل في تقدير الكفاءة بالنقطة الممنوحة و التي غالبًا ما كانت سلبية، و هذا يُبين على أن التغذية رجعية سلبية أو أنها لا تتم أصلاً، لعدم توافر المعلومة    و قلة تبادلها خاصة بين رئيس المصلحة و مرؤوسيه، و حتى أن الرئيس يُصنف مرؤوسيه حسب ميولاته و توجهاته، من يعتبرهم مُوالين له، و من يراهم أعدائه، فالمرؤوسين المُوالين له يستفيدون من الترقيات و العلاوات، في حين من يعتبرهم مُنافسيه يُقصيهم من أي حافز أو علاوة أو ترقية أو حتى كلمة شكر و تقدير.

 ب- عامل عبء العمل: يفرض الرئيس على غالبية مرؤوسيه بذل جهد كمٌي و نوعي يفوق قدراتهم و طاقاتهم و في وقت قياسي لا يستطيعون إتمامه على أحسن وجه، بالإضافة أن المناصب التي يشغلونها لا تتوافق مع مستواهم المعرفي و الحسي - حركي، و هذا ما يُحدث صراع الدور الشخصي الذي له انعكاسات على المركب بحيث تظهر ردود أفعال سلبية من أهمها: الاستياء وعدم الارتياح، و يعُود السبب وراء هذا الاستياء في سلوك الرئيس التسلطي الذي أصبح غامضًا في علاقاته مع مرؤوسيه، و بهذا يُصبح الجوٌ التنظيمي مضطرب يسُوده تزايد شكاوي العمال و الصراعات بين الرئيس و مرؤوسيه، وهي مؤشرات تبيٌن حالة من عدم الارتياح الوظيفي التي لها علاقة إرتباطية بضغط العمل كرد فعل نفسي   و بدورها ترتبط باستجابات سلوكية كالمواجهة العنيفة عند عمال مركب تمييع الغاز بأرزيو (GL4/Z).

- بعد تفسير النتائج الجزئية، يُمكن قبول الفرضية التي تقول بوجود علاقة إرتباطية دالة إحصائيا بين الرئيس  ذو الاتجاهالتسلطي و بين عدم رضا المرؤوسين عن عملهم .

الفرضية الفرعية الثانية:

- وجود علاقة إرتباطية طردية بين الرئيس ذو الاتجاه التسلطي و بين ضغط العمل عند المرؤوسين.

- يتبيٌن من خلال مصفوفة الارتباطات بوجود علاقة إرتباطية دالة إحصائيا قدرت بـ 0.410 عنـد مستوى الدلالة 0.01 بين ضغط العمل عند المرؤوس و سوء العلاقة مع الرئيس ذو الاتجاه المُتسلط .

- و بناءًا على النتائج الجزئية، أنه بتحديد نوعية العلاقة بين الرئيس و مرؤوسيه داخل المركب يُمكن معرفة مستوى الضغط كرد فعل سلوكي عند المرؤوس ومن أهم مصادر الضغط التي ترتبط بالعلاقة التفاعلية مع الرئيس المُتسلط نـُدرج ما يلي :

- صراع الدور: و الذي يتمثل في تضارب بين الأهداف و التوجهات بين الرئيس           و مرؤوسيه، و عدم التنبؤ  بما سيحصل في المركب مُستقبلاً، و عدم كفاية الوقت لأداء المهام الرسمية و ذلك لعدم انسياب المعلومات اللازمة، و عدم التشاور و المشاركة في اتخاذ القرارات بين الرئيس و مرؤوسيه، و كل هذه العوامل تعتبر مصدرًا هامًا للضغط كاستجابة نفسية و سلوكية  للمرؤوسين داخل المركب.

- بالإضافة إلى أن الضغط النفسي يُعتبر عاملاً هامًا في عدم توافق المرؤوس بين حياته المهنية و الشخصية بحيث أصبح يشعر بقصد أو عن غير قصد بتوتر العلاقة بينه و بين رئيسه و التي أثرت بشكل كبير على معاشه النفسي و المهني، وأصبح يُعاني من اختلال توازنه النفسي و الصحي و تكيفه الاجتماعي.

- عدم الرضا الوظيفي : يتبيٌن من خلال استجابات عينة الدراسة وجود علاقة إرتباطية بين ضغط العمل و عدم الرضا الوظيفي، و يُعتبر عدم التقدم و التطور الوظيفي المصدر الرئيسي وراء عدم الارتياح الوظيفي لغالبية المرؤوسين داخل المركب، و يُعتبر عدم الرضا الوظيفي أحد أهم مصادر الضغط عند العمال.

- و بعد تفسير النتائج الجزئية، نقبل فرضية البحث الجزئية التي تقول بوجود علاقة إرتباطية بين الرئيس ذو الاتجاه التسلطيو بين ضغط العمل عند المرؤوسين.  

 الفرضية الفرعية الثالثة:

- وجود علاقة إرتباطية طردية بين الرئيس ذو الاتجاه التسلطي و بين المواجهة العنيفة للمرؤوسين.

- يتبيٌن من خلال مصفوفة الارتباطات بوجود علاقة إرتباطية دالة إحصائيا قدرت بــ 0.168-  عند مستوى الدلالة 0.05بين المواجهة العنيفة للعمال و سوء العلاقة مع رئيس المصلحة المُتسلط .

- و بناءًا على النتائج الجزئية، يمكن استنتاج أن سلوك المواجهة العنيفة هو الغالب داخل المركب و ذلك حسب استجاباتعينة الدراسة، و من الأسباب التي بيٌنت هذه النتيجة:

- عدم المشاركة و التشاور بين الرئيس و مرؤوسيه: لعدم تهيئة وضعيات الحوار المناسبة من اجتماعاتو مقابلات بين الرئيس و مرؤوسيه و ذلك لإثارة الأفكار و طرح البدائل         و الاختيارات المناسبة و مناقشتها و بهذا يتم إرساء فكرة المُبادرة البناءة و الهادفة و تفعيل دور و قيمة كل عضو داخل المركب.

- انعدام الثقة بين الرئيس و مرؤوسيه : ذلك لعدم مصداقية مصدر الرسالة - الرئيس - لأنه لا يمتلك الكفاءة العالية للإنصات و فـهم حاجات و اهتمامات مرؤوسيه داخل المركب.

- عدم الارتياح و الأمان الوظيفي عند المرؤوسين من حيث ازدياد الشكاوي و طلبات التحويل و الحراك الداخلي أو الخارجي و التي لها علاقة إرتباطية مع السلوك العدواني للمرؤوسين و التي قدرت بـ 0.418 عند مستوى الدلالة0.01؛ و قد ظهرت ملامح                 و خصائص تبيٌن سلوكات عدوانية عند المرؤوسين و هي : 

- الجرأة غير المشروعة في مواجهة الرئيس، و رفض المرؤوس للأوامر الرئيس المفروضة عليه.  

- ازدياد عدد الشكاوي و المنازعات إلى مكتب المدير العام و انتقالها إلى الإدارة العليا لشركة سونطراك. 

- الحراك الوظيفي الداخلي أو الخارجي بمعنى هجرة الكفاءات خاصة الإطارات التقنية التي استفادت من التكوين و التأهيل المهني من مجمع شركة سونطراك، و ذلك لتحقيق مطامحهم  و أهدافهم الشخصية. 

- و بناءًا على تفسير تلك النتائج الجزئية، يُمكن قُبول الفرضية و التي تقول بوجود علاقة إرتباطية بين الرئيس ذو الاتجاهالتسلطي و بين المواجهة العنيفة للمرؤوسين. 

- بعد هذا التفسير يمكن قُبول الفرضية الرئيسية التي تقول بوجود علاقة إرتباطية طردية دالة إحصائيا بين الرئيس ذو الاتجاه التسلطي و ردود الأفعال السلوكية السلبية للمرؤوسين داخل مركب تمييع الغاز بأرزيو.

الخلاصة العامة:

لقد أصبح موضوع الاتصال داخل المؤسسة محل اهتمام الكثير من الباحثين، و مراكز و مخابر البحث الوطنية و الدولية و هذا ما جعل الباحث يهتم بدراسة هذا الموضوع، و بعد تحليل نتائج الدراسة فقد تمٌ التوصل إلى:

1-  ضُعف التواصل و انعدام التفاعل بين الرئيس و مرؤوسيه داخل المركب، و ذلك لعدم إدارة تقنيات عملية الاتصال و يرجع السبب الرئيسي لضُعف التواصل بين الرئيس           و مرؤوسيه إلى المواصفات الشخصية للرئيس التي عكست الاختلاف و التباين في اتجاهه      و مستوى طموحه بينه و بين مرؤوسيه و هذا يُعتبر من أهم مُعوٌقات عملية الاتصال ببُروز ذلك الاتجاه التسلطي عند الرئيس نحو مرؤوسيه و أتضح ذلك في عدم اهتمامه لبُعد الاعتبارات الإنسانية ، و هذا ما كشفت عنه العلاقة الإرتباطية الدالة إحصائيا التي قدرت بـ 0.460 بين ضُعف عملية الاتصال و عدم الاهتمام ببُعد الاعتبارات الإنسانية و من أهم المُؤشرات التي تُبيٌن عدم اهتمام الرئيس المـُتسلط بمرؤوسيه يُوضح الباحث ما يلي :

2-  عدم تلبية حاجات مرؤوسيه و عدم تشجيعهم بمد يد العون لهم، بالإضافة لعدم تهيئة جو من الألفة و التفاهم معهم و عدم الأخذ بعين الاعتبار لأفكارهم، و توجيهه انتقادات جارحة نحوهم لأنه يراهم مُنفذين لا مُشاركين، و مطالبته لمرؤوسيه بذل جهود فوق طاقاتهم         و قدراتهم، بل العكس تمامًا بحيث اهتمامه بالمهام الرسمية - ببُعد تنظيم العمل - ، و هذا ما أكدته العلاقة الإرتباطية الدالة إحصائيا التي قدرت بـ 0.185- بين ضُعف عملية الاتصال       و الاهتمام ببُعد تنظيم العمل، و من أهم المعطيات التي بيٌنت ذلك مراقبة كل القرارات التي يتخذها مرؤوسيه، و إلحاحه عليهم التضحية من أجل بلوغ أهداف توجيههم،  و ذلك لعدم اهتمامه لنوعية العمل و هذا ما يُؤكد أن سلوك الرئيس ( اتجاهه ) يتصف بالتٌسلط و ذلك لاهتمامه الكبير ببُعد تنظيم العمل على حساب بُعد الاعتبارات الإنسانية، و بهذا فإن أسلوبه في الإشراف لم يكن فعالاً لعدم تحقيق و تجسيد البُعدين معًا ، و لبروز تلك الفروق الفردية التي

تعكس الفجوات بين الرئيس و مرؤوسيه ، و يُعتبر هذا هو السبب الحقيقي و القوي وراء ضعف التفاعل و التواصل بينهم داخل. و نادرًا ما وجد الباحث من رؤساء المصالح داخل المركب من يتميٌز سلوكه بالانفتاح (GL4/Z) مركب تمييع الغاز بأرزيوعلى مرؤوسيه أي أقل تسلطًا بمعنى أنه يُحقق البُعدين معٌا، و بهذا يسمح بتنمية و تطوير التفاعل البناء داخل المركب . 

2- نتائج عملية الإتصال بين الرئيس و مرؤوسيه داخل المركب : تتمثل أهم نتائج ضُعف التواصل بين الرئيسو مرؤوسيه في تلك الاستجابات السلوكية، في ما يلي:

أ- عدم الرضا الوظيفي : كرد فعل سلوكي قــوي عنــد المرؤوسين داخل المركب،     و يرجع السبب إلى: 

- عدم اعتراف الرئيس بكفاءات مرؤوسيه: و يُلاحظ ذلك في نقطة تقدير الكفاءة الممنوحة   و التي غالبًا ما كانت سلبيةأي تغذية رجعية سلبية أو أنها لا تتم أصلاً، و ذلك لعدم توافر المعلومة و قلة تبادلها خاصة بين رئيس المصلحة و مرؤوسيه، و حتى أن الرئيس يُصنف مرؤوسيه حسب ميولاته و توجهاته من مواليه، و من يراهم أعدائه ، فالمرؤوسينالموالين له يستفيدُون من الترقيات و العلاوات ، في حين من يعتبرهم مُنافسيه يُقصيهم من أي حافز أو علاوة أو ترقيةأو حتى كلمة شكر و تقدير .   

- عامل عبء العمل : بحيث يفرض الرئيس على غالبية مرؤوسيه بذل جهد كمٌي و نوعي يفوق قدراتهم و طاقاتهم، و في وقت قياسي لا يقدرون على إنجازه و إتمامه بشكل جيد، بالإضافة أن المناصب التي  يشغلونها لا تتوافق مع مستواهم المعرفي و الحسي – حركي،   و هذا ما يُحدث صراع الدور الشخصي الذي له انعكاسات على التنظيم بحيث تظهر ردود أفعال سلبية من أهمها: الإستياء و عدم الارتياح، و يعُود السبب من وراء هذا الإستياء في سلوك الرئيس التسلطي الذي أصبح غامضًا في علاقاتـه مع مرؤوسيه، و بهذا يُصبح الجو التنظيمي مضطرب يسوده تزايد شكاوي العمال و الصراعات بين الرئيس و مرؤوسيه ، وهي مُؤشرات تبيـن حالة من عدم الرضا الوظيفي التي لها علاقة إرتباطية بضغط العمل كرد فعل سلوكي و التي قدرت بـ 0.219 عند مستوى الدلالة 0.01؛ و يرتبط عدم الرضا  باستجابات سلوكية كالمواجهةالعنيفة و التي قدرت بـ 0.532  عنـد مستوى الدلالة 0.01.

ب- ضغط العمل كرد فعل سلوكي عند المرؤوسين داخل المركب ، و يـرجع السبب وراء هذا السلوك إلى: 

- صراع الدور: و الذي يتمثل في تضارب بين الأهداف و التوجُهات بين الرئيس           و مرؤوسيه، وعدم التنبؤ بما سيحصل في المركب مُستقبلاً، و عدم كفاية الوقت لأداء المهام الرسمية ، و ذلك لعدم انسياب المعلومات اللاٌزمة ، و عدم التشاور و المشاركة في اتخاذ القرارات بين الرئيس و مرؤوسيه، و كل هذه العوامل تُعتبرمصدرًا هامًا للضغط كاستجابة نفسيـة للمرؤوسين داخل المركب .

- الرضا الوظيفي : يتبيٌن من خلال استجابات عينة الدراسة وجود علاقة إرتباطية عكسية بين ضغط العمل و الرضا الوظيفي و التي قدرت بـ 0.219- عند مستوى الدلالة 0.01،           و يُعتبر عدم التقدم و التطور الوظيفي المصدر الرئيسي وراءعدم الارتياح الوظيفي لغالبية المرؤوسين داخل المركب .

بالإضافة إلى أن الضغط النفسي يُعتبر عاملاً هامًا في عدم توافق المرؤوس بين حياته المهنية و الشخصية بحيث أصبح المرؤوس يشعر بقصد أو عن غير قصد بفتور العلاقة بينه و بين رئيسه و التي تؤثر  بشكل كبير على معاشه النفسي و المهني، و أصبح يعاني من اختلال توازنه النفسي و الصحي و تكيفه الاجتماعي.

ج- المواجهة العنيفة: كرد فعل سلوكي عند المرؤوسين داخل المركب و من الأسباب التي كانت وراء بروز هذا السلوك ما يلي:   

- عدم المُشاركة و التشاور بين الرئيس و مرؤوسيه: لعدم تهيئة وضعيات مناسبة من اجتماعات و مقابلات بين الرئيس و مرؤوسيه، و ذلك لإثارة الأفكار و طرح البدائل         و الاختيارات المناسبة و مناقشتها، و بهذا يتم إرساء مفهوم المبادرة البناءة.

- انعدام الثقة بين الرئيس و مرؤوسيه: و ذلك لعدم مصداقية مصدر الرسالة ( الرئيس ) لأنه لا يمتلك الكفاءة العالية لفهم حاجات و اهتمامات مرؤوسيه داخل المركب .

- عدم الارتياح و الأمان الوظيفي عند المرؤوسين: بحيث ازدياد الشكاوي و طلبات التحويل و الحراك الداخلي أو الخارجي، و قد أثبتت الدراسة بوجود علاقة إرتباطية موجبة قدرت بـ 0.532 بين عدم الرضا الوظيفي و بين السلوك العدوانيعند المرؤوسين عنـد مستوى الدلالة 0.01 و من مظاهر السلوك العدواني السلبي للمرؤوسين داخل المركب يتٌضح ما يلي:

- الجرأة غير المشروعة في مواجهة الرئيس: وذلك  لرفض المرؤوس للأوامر الرئيس المفروضة عليه.

- ازدياد عدد الشكاوي و المنازعات إلى مكتب المدير العام و انتقالها إلى الإدارة العليا لشركة سونطراك.

  الحراك الوظيفي الداخلي أو الخارجي: يتمثل هذا الحراك في هجرة الكفاءات خاصة الإطارات التقنيةالتي استفادت من التكوين و الخبرة المهنية من مجمع شركة سونطراك،     و ذلك لتحقيق أهدافهم الشخصية .

قائمة المراجع:

المراجع باللغة العربية

1- إبراهيم العيد (2000): علم النفس الاجتماعي، مكتبة الزهراء، الطبعة الأولى جامعة عين الشمس، القاهرة – مصر

2-  إبراهيم عباس نتو و د. هنر .ه . البرز (1981) : المفاهيم الأساسية في علم الإدارة، جامعة الظهران للبترولو المعادن، العربية السعودية، ديوان المطبوعات الجزائرية.  

 3-  إبراهيم وهبي فهد و كنبو عبود كنبو(1999) : العلاقات العامة و إدارتها ( مدخل وظيفي )، مؤسسة الوراق للنشر، عمان - الأردن.

4- أحمد سيد مصطفى ( 2005 ): إدارة السلوك التنظيمي ( نظرة معاصرة لسلوك الناس في العمل )الناشر أحمد سيد مصطفى، ص. ب : 14 المعادي الجديدة – القاهرة – مصر .

5- ٲحمد ماهر (2003): السلوك التنظيمي مدخل بناء المهارات، الدار الجامعية للنشر-الإسكندرية - مصر.

6- الصباغ زهير ( 1981) : ضغط العمل ، المجلة العربية للإدارة ، الرياض ، المجلد الخامس ، العدد الأولو الثاني ، حزيران ، ص 28-40 .

7- العديلي ناصر محمد ( 1995) : السلوك الإنساني و التنظيمي ، منظور كلي مقارن ، الإدارة العامة للبحوث ، الرياض .

8- الرشيدي هارون توفيق (1991) : الضغوط النفسية، طبيعتها ، نظرياتها، برنامج لمساعدة الذات في علاجها ،مكتبة الانجلو مصرية ، القاهرة .

9- ٲندرو دي سيزلاقي ومارك جي والاس ترجمة جعفر أبو القاسم ٲحمد. راجع الترجمة علي محمد عبد الوهاب (1991): السلوك التنظيمي و الأداء، دار النشر الإدارة العامة للبحوث، المملكة العربية السعودية.

10- خليل محمد حسن الشماع (2002): مبادئ الإدارة مع التركيز على إدارة الأعمال، دار المسيرة للنشر و التوزيع و الطباعة، عمان – الأردن .

11- صلاح الدين محمد عبد الباقي (2006): السلوك الإنساني في المنظمات، الدار الجامعية للنشر الإسكندرية– مصر.

ثانيا - المراجع باللغة الأجنبية

12- Albou . P, (1982) : Besoins et motivations économiques, paris, Ed, PUF.

13– ALTRAD . Mohed, (1994) : Ecouter Harmoniser, diriger un certain Art duManagement édition office des Publications Universitaires, Algérie.

14- Aubert . N., J.P. Gruère, J. Jabes, H. Laroche, S. Michel, (1991(Management Aspects humaines et organisationnels, édition PUF , Paris , France .

  15- Barmeyer, Christoph Immanuel, (1995) : Comprendre et conjuguer les différences  culturelles, le management entre Québécois et Allemands, Gouvernement du Québecet Gouvernement de la Bavière.

16- Bechr,T . A, et Newman .J.D (1978) : Employer health and organizationaleffectiveness : a facet analysis , model and literature review , personal psychology winter 

17. Benmoussa Samir (2008) : communication et leadership dans l’entreprise cas pratique : Société mère Aval Sonatrach complexe GL4/Z Arzew – Oran. Magister, département depsychologie, dirigé par le docteur Mansouri Moustafa, université Oran.

18- Bergman  Alexander et Uwamungu Bernard, (1999) : Encadrement et Comportementédition ESKA , paris .

19- Beaudichon . Janin, (1999) : la Communication Processus, Formes et applicationsÉdition Armand colin, Paris , France .

20- Bernoux, ph (1985) : Sociologie des organisations , Paris , Ed, seuil .

21- Bromberg , M. (1999) : Cours de psychologie, cours 8, communication, 3 èditionEdition DUNOD, Paris, France.

22- Sous la direction de Bonardi Cristine , Nicolas Gregori , Jean . Yvs Menard, Nicolas Roussiau, (2004) : Psychologie sociale appliquée (Emploi, Travail, RessourcesHumaines) In Press éditions, paris - France.

23- coordonne par layachi Anser (2005) : Management des compétences , communication , etLeadership dans l’entreprise, édition CRASC N 12 Page 9-15 , Oran , Algérie .

 

المــلاحــق:

  الجدول رقم (01) يُبيٌن استجابات عينة الدراسة على فقـرات مقياس الإتصال داخل مركب (GL4/Z):

ملاحظة: الفقرات التي أمامها * هي الفقرات التي في عكس اتجاه الخاصية ( سوء العلاقة مع الرئيس)

الجدول رقم (02): يُبيٌن ٳاستجابات المرؤوسين في وصف سلوك رئيسهم - اتجاهه -  التسلطي:

الجدول رقم (03) يُبيٌن ردود أفعال السلوكية للعمال الناتجة عن العلاقة مع رئيس المصلحة المتسلط:

 ملاحظة : الفقرات التي أمامها * هي الفقرات التي في عكس اتجاه الخاصيات ( عدم الرضا وضغط العمل ) 

ملاحظـة: الفقرات التي أمامها * هي الفقرات التي فـي عكس اتجاه الخاصية ( مواجهة عنيفة).