مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظر المعلمينpdf

 

كمال يونس مخامرة

جامعة الخليل/ فلسطين

هدفت هذه الدراسة التعرف إلىمشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظر المعلمين، وبيان مدى اختلافهذه المشكلات باختلاف متغيرات الدراسة: الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة، والمديرية. وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي، وطوّر استبانه لجمع البيانات، تم التحقق من صدقها وثباتها بالطرق التربوية والإحصائية المناسبة، وبلغت قيمة معامل الثبات، كرونباخ الفا،(0.86). وتكوّن مجتمع الدراسة من جميع معلمي المدارس الثانوية التابعة لمديريات التربية والتعليم بمحافظة الخليل: شمال الخليل، ووسط الخليل، وجنوب الخليل والبالغ عددهم (1860) معلما ومعلمة، تم اختيار عينة عشوائية قوامها (93) معلما ومعلمة بنسبة  5% . وأظهرت نتائج الدراسة أن أسباب مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظر المعلمين جاء بدرجة متوسطة وبمتوسط حسابي ( للدرجة الكلية) مقداره (3.20) وفق مقياس ليكرت الخماسي، كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين تقديرات أفراد عينة الدراسة لأسباب مشكلات الإدارة الصفية تعزى لمتغير الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة، والمديرية.

The study aims at knowing the classroom management problems at Hebron district secondary schools as perceived by teachers. It also tends to trace the variety classroom management problems due to study variables (gender, years of experience, qualification, directorates of education). The researcher adopted the descriptive approach and designed a five Likert scale questionnaire to collect data. Cronbach   Alpha was used to test reliability (0.86), and it was validated in accordance with the educational ways. Population of the study consists of all teachers in the three directorates of education at Hebron districts with a total number of 1860 from both male and female teachers. A 5% percent sample was chosen randomly. Results showed that classroom management problems in the secondary schools were moderate with a mean of 3.20. Results also showed no statistically significant differences in sample’s responses attributed to gender, years of experience, qualification, directorates of education.

المقدمة

تعتبر إدارة الصف بشكل فعال وناجح مصدر اهتمام وقلق الإدارة المدرسية وجميع المعلمين، ويشير بارون (1999) إلى أن إحدى أهم المشكلات التي تواجه المعلم داخل الفصل الدراسي تكمن في كيفية المحافظة على انضباط الطلبة والسيطرة على السلوك غير المقبول الذي يصدر عنهم،  حيث تعد مشكلات الصف احد الهموم الرئيسية التي تؤرق المعلمين، فناك كثير من المعلمين قد تركوا مهنة التدريس لعدم قدرتهم على مجارات ما يحدث في الصف الدراسي بصرف النظر عن سنوات الخبرة في القطاع التعليمي.  وهذا ما يؤكده بروفي Brophy (1988)من أن المشكلة الأولى التي تهدد استمرار المعلم في التعليم أو تسربه منه قضية إدارة الصف وضبطه، ومما يؤكد ذلك ما أشار إليه بريزتودزن (Przychodzin) إلى أن 25% من أسباب فشل المعلم في مهمته التعليمية يعود إلى ضعف الانضباط الصفي (Magoon,1976). لذا يتزايد الاهتمام يوما بعد يوم بأهمية إدارة الصف وضبطه فالمعلمون يشكون من فقدان الانضباط داخل غرف الصف وآثاره السلبية على العملية التعليمية التعلمية. وتنبع أهمية الإدارة الصفية الفاعلة من عوائدها وآثارها على العملية التعليمية، والتي تتمثل فيما يلي: انشغال طرفي العملية التعليمية التعلمية من معلمين ومتعلمين وانهماكهم في الأنشطة والفعاليات الصفية اللازمة لتحقيق الأهداف المخططة، ضبط الصف وحفظ النظام فيه، تعزيز أنماط التواصل الايجابي بين المعلم وطلبته من جهة والطلبة أنفسهم من جهة أخرى، شيوع جو المحبة والطمأنينة والثقة والاحترام في الصف، حسن التعامل مع المشكلات الصفية المتنوعة، وتقديم النصح والإرشاد اللازم لكل حالة.

 لذا حظيت إدارة الصف باهتمام بالغ الأهمية في الآونة الأخيرة، إذ يعدها التربويون من أكثر المهمات التي يجب أن تتقن، والتي تتطلب مزيدا من الجهد والعناية من جميع المعلمين سواء أكانوا جددا أم من ذوي الخبرات أو معلمين للصفوف الأساسية الدنيا أم الثانوية العليا. فعملية إدارة  وضبط الصف باتت مسألة تؤرق كثير من المعلمين وتتسبب في عدم فاعلية البعض منهم. والضبط الصفي يتعلق بالدرجة الأولى بمشكلات النظام كقيام التلاميذ بالإخلال بمستوى الانضباط داخل حجرة الصف مما يتسبب في إرباك العملية التعليمية. لذا فالإدارة الصفية تسعى إلى توفير وتهيئة جميع الأجواء والمتطلبات النفسية والاجتماعية والتربوية اللازمة لتحقيق أهداف العملية التربوية والتعليمية. ( عبود، 2003). وتختلف إدارة الصف عن إدارة أي موقف أخر، لما تتميز به من تعقيد وما يحاط بها من تحديات ولعل ابرز هذه التحديات ما أشار إليها السواعي الوارد في( ابو شعيرة، 2009) فيما يلي:

1.   تنوع الممارسات السلوكية: تمتاز غرفة الصف بأنها مكان مهيئا لكل الممارسات السلوكية للطلبة، إذ أن هناك تلاميذ يمارسون حالة التعلم، وهناك من يعطل، وهناك من يسعى إلى التعاون، وآخرون يسعون إلى التنافس، الأمر الذي يتطلب من المعلم امتلاك مهارات عدة للتعامل الايجابي مع هذه الممارسات.

2.   التزامن: إن الأفعال والممارسات السالفة الذكر مهيأة للحدوث في أي وقت بل في وقت واحد أحيانا، إن تزامن هذه الإحداث يستدعي من المعلم أن يأخذها بعين الاعتبار ويمتلك فن التعامل معها.

3.   عامل التحدي: من المتوقع أن يواجه المعلم استفسارا من احد الطلاب لا يمتلك الإجابة الدقيقة عنه، مثل ما يتوقع أن يتعامل المعلم مع طالب أو أكثر من الطلبة الموهوبين ممن يتجاوز ذكائهم (130) درجة والذين تفوق قدراتهم الذهنية قدرات زملائهم في الصف ولربما قدرات المعلم نفسه.

4.   ضعف الخصوصية: تعد غرفة الصف نظاما مفتوحا للجميع، فسلوك المعلم وكل ما يصدر عنه هو موضع ملاحظة جميع الطلبة، كما أن كفايته العلمية موضع تقييم، والطلبة أيضا يلاحظون مدى إخلاص المعلم في عمله، وعندما يكون عادلا رحيما،  وصاحب رسالة يسعى إلى تحقيقها.

5.   اللقاء الأول: اليوم الدراسي الأول مليئ بالتوقعات والمخاوف،  وربما تزداد بانضمام بعض الطلبة إلى الصف. وهنك دراسات عديدة تؤكد أن الأيام القليلة الأولى من الدراسة تعد حاسمة في تحديد ما يستحقه الطلاب من نجاح في باقي أيام السنة الدراسية.

إن ما تتميز به إدارة الصف من تعقيد وما يحاط بها من تحديات أوجدت كثير من المشكلات التي يمكن أن تواجه المعلم في إدارته لصفه، ولعل من المفيد للمعلم أن يلم بالمصادر التي قد تسهم في إحداث تلك المشكلات، ويعتبر تحديد مصادر مشكلات الإدارة الصفية انجازا في طريق تحديد طبيعة هذه المشكلات والحلول المناسبة لها، ومن أهم مصادر هذه المشكلات ما يلي:

أولا: الطلبة: إن الطلبة يختلفون فيما بينهم في إصدار إحكامهم على الآخرين، وفي تقديرهم لذواتهم، ويختلفون في مستوى النضج، والانضباط الذاتي، وتحمل المسؤولية، مما يولد الرغبة لديهم في إثارة المشاكل. وقد تنتج بعض المشكلات لعدم وعي الطلبة بالقواعد السلوكية داخل غرفة الصف، مما يسبب عدم التواصل بين المعلم وطلابه مما يؤدي إلى حدوث مشكلات سلوكية ( المساعيد، 1998). وهناك بعض التلاميذ الذين يشكون من مشاكل كصعوبة في النطق، ضعف في السمع أو البصر، أو سوء في التغذية وفقر الدم مما يعيق تقدمهم ويجعلهم يشعرون بالدونية، مما يدفعهم إلى إثارة بعض المشكلات.

ثانيا: المعلم: إن المعلم الذي يهمل طلبته ويتجاهل وجودهم بسبب تدني تحصيلهم وعدم مشاركتهم، يدفعهم إلى بعض المشكلات والتصرف بطريقة سيئة وذلك لجذب انتباه المعلم والتلاميذ. وقد تنتج بعض المشكلات بسبب الأسلوب السلطوي الذي يستخدمه المعلم داخل غرفة الصف، أو تقلب قيادة المعلم واستجاباته، أو سوء التخطيط والتحضير لتنفيذ أنشطة الدرس، واستخدام أساليب العقاب بشكل خاطئ   ( خطايبة، 2002). كما أن قلة خبرة المعلم في مجال استراتيجيات تعديل سلوك الطلبة، وتنوع طرق التدريس، وجمود أسلوبه  وخلوه من المثيرات وعناصر التشويق تدفع الطلبة إلى التوتر والإحباط والشعور بالعجز.

ثالثا: المنهاج: إذا كانت المادة الدراسية اقل من مستوى التلاميذ المتفوقين، فان ذلك سيسبب لهم السأم والضجر، أما إذا كان مستواها عاليا، فان ذلك سيسبب الضجر والملل للتلاميذ الذين يتمتعون بقدرات عقلية منخفضة وفي الحالتين سيولد ذلك إثارة بعض المشكلات السلوكية. ويشير القطامي  (1989) إلى أن هذه المشكلات ناتجة عن صعوبة المادة التعليمية وقلة الإثارة والمتعة والتشوق في المنهاج التعليمي، وعدم ملائمة الأنشطة التعليمية لمستوى التلاميذ.

رابعا: الأهل: إن التنشئة الأسرية لها دور كبير في تنمية الطالب وهذا ينعكس داخل المدرسة، فقد تكون بعض السلوكيات مقبولة في البيت، لكنها لا تكون كذلك في المدرسة. فالطلبة الذين يجدون اهتماما من الوالدين يكونون اقل إثارة للمشكلات وأكثر اندماجا في التعليم، كما أن تفضيل الوالدين احد الأبناء على إخوته يثير المشكلات لدى الطلبة. وتلعب ثقافة الأسرة دورا في إثارة المشكلات أو التقليل منها ( خطايبة، 2002).

خامسا: المدرسة: قد تفرض المدرسة قوانين صارمة على الطلبة، مما يدفع الطلبة إلى خلق المشكلات تمردا على القوانين المدرسية وتحديا لها. فالمناخ المدرسي له تأثيرا كبيرا على سلوك الطلبة، فتوفير بيئة مدرسية ايجابية آمنة ذات تجهيزات تربوية يقلل من حدوث المشكلات داخل المدرسة وكذلك داخل غرفة الصف.

مشكلة الدراسة:

تشكل الخصائص النمائية للطلبة احد المدخلات الأساسية في تحديد طبيعة الخبرات المقدمة لهم. وتشكل كذلك معرفة المعلم لهذه الخصائص أساسا في نجاحه في إدارة الصف. كما يتوقع من المعلم أن يأخذ هذه الخصائص بعين الاعتبار للحكم على سلوك صفي معين بأنه طبيعي أو أنه يشكل مشكلة تؤثر سلبا على سير العملية التعليمية وإدارتها. ومن ابرز الخصائص النمائية لمرحلة التعليم الثانوي النمو الفسيولوجي السريع، التمرد على القوانين، العناد، رفض سلطة المجتمع ممثلة بقوانين المدرسة والأسرة وآراء الكبار ومعتقداتهم، وهنا لابد من المعلم من استخدم الحكمة في أسلوبه مع الطلبة حتى يسيروا وفق قواعد المجتمع والمدرسة ولا يعارضوها. ومعرفة المعلم بطبيعة مرحلة التعليم الثانوي ومصادر مشكلاتها تسهل عليه فهم هذه المشكلات والسعي لحلها بأسلم الطرق وأنجحها ومحاولة وقاية الطلبة من مضاعفاتها قبل استفحالها. من هنا جاءت هذه الدراسة التي تسلط الضوء على مصادر مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظر المعلمين.

 وتحديداً فإن الدراسة الحالية تحاول الإجابة عن السؤالين التاليين:

1.   ما مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظر المعلمين ؟

2.   هل تختلف تقديرات أفراد عينة الدراسة لمشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل تبعا لمتغيرات: الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة، والمديرية؟

أهداف الدراسة:

هدفت هذه الدراسة التعرف إلى مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظر المعلمين، وبيان مدى اختلاف هذه المشكلات باختلاف متغيرات الدراسة: الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة، والمرحلة التعليمية.

أهمية الدراسة:

تكمن أهمية هذه الدراسة كونها تسلط الأضواء على المشكلات التي تواجه المعلم في إدارة الصف، لما لذلك من أهمية في فهم سلوك الطلبة، وكيفية التعامل معهم ومساعدتهم لمواجهة هذه المشكلات وحلها للاستفادة من فرص التعلم المتاحة. ونأمل الاستفادة من نتائج هذه الدراسة لوضع مقترحات لتطوير إدارة الصف في المدارس الفلسطينية، وإثراء البحوث التربوية في هذا المجال المهم من العملية التربوية.

حدود الدراسة:

لهذه الدراسة حدود وهي على النحو التالي:

الحد الزماني: أجريت هذه الدراسة في الفصل الثاني من العام الدراسي: 2010 / 2011.

الحد المكاني: أجريت هذه الدراسة  على المدارس الثانوية في محافظة الخليل بمديرياتها الثلاث: شمال الخليل، وسط الخليل، وجنوب الخليل .

الحد البشري: اقتصرت هذه الدراسة على عينه عشوائية من معلمي المدارس الثانوية في محافظة الخليل.

الحد الإجرائي والمنهجي: تتحدد نتائج هذه الدراسة بشمولية الأداة المستخدمة في الدراسة ومدى صدقها وثباتها، ودقة استجابة أفراد العينة من معلمي التربية الرياضية في مدارس مديرية جنوب الخليل.

تعريف المصطلحات:

تبنت الدراسة المصطلحات التالية:

الإدارة الصفية: يعرف ستيرنبيرج ( Sternberg, 2002 )إدارة الصف بأنها مجموعة من الأساليب والمهارات التي تسمح للمعلم بالسيطرة على الطلبة بشكل فعال، من اجل خلق بيئة تعليمية ايجابية لجميع الطلبة، أي أنها عملية يتم من خلالها توفير جميع الظروف الملائمة للتعلم.

مشكلات الإدارة الصفية: تعرفها اليزابيت وروستير (Elizabeth and Roster, 1995) الواردة في حمد الله (2005)  بأنها السلوكيات المزعجة التي تكون ذات طبيعة لا يمكن التغاضي عنها وتتعارض مع قدرة المعلم على الاستمرار في الدرس.

 مشكلات الإدارة الصفية: تعرف إجرائيا بأنها استجابة أفراد عينة الدراسة على الأداة المستخدمة لقياس مشكلات الإدارة الصفية لدى معلمي المدارس الثانوية في محافظة الخليل.

الدراسات السابقة :أجريت عدة دراسات ذات صلة بموضوع الدراسة الحالية ، اختار الباحث مجموعة منها:

أولا: الدراسات العربية

وفي دراسة بقلة (1990) التي هدفت التعرف إلى الاستراتجيات التي يستخدمها المعلمون في التعامل مع المشكلات الصفية ( السلوكية، والأكاديمية)، تكونت عينة الدراسة من (226) معلم ومعلمة من معلمي المدارس الإعدادية لمنطقة عمان الكبرى اختيروا عشوائيا، أشارت نتائج الدراسة أن أكثر الاستراتيجيات شيوعا في التعامل مع المشكلات الصفية ( السلوكية، والأكاديمية) السلوك التدعيمي في الترتيب الأول، تلاها السلوك الضاغط في الترتيب الثاني، في حين أن استخدام بقية الاستراتيجيات كانت في حدود ضيقة  لاسيما إستراتيجية التعزيز.

وقامت صبري (1993) بدراسة هدفت إلى التعرف على استراتيجيات المعلمين في التعامل مع المشكلات الصفية في مرحلة التعليم الأساسي في الصفوف الست الأولى في المدارس التابعة لوكالة الغوث الدولية في منطقة شمال الضفة الغربية. اشتملت عينة الدراسة على (163) معلما ومعلمة اختيروا بطريقة عشوائية، طورت الباحثة استبانه مكونة من جزأين: الجزء الأول من (14) مشكلة صفية سلوكية وأكاديمية) اعتبرت شائعة وهي: ضعف الدافعية، التحصيل دون مستوى القدرة، الغش في الاختبارات، تشتت الانتباه، صعوبات في تعلم القراءة والكتابة والحساب، إهمال الوجبات البيتية، كثرة النظر من الشبابيك، الوشاية بالآخرين والكذب والأنانية ( حب الذات)، النشاط الزائد، ضعف الثقة بالنفس، الاعتداء على الآخرين بالقول والفعل. ويتكون الجزء الثاني من ست استراتيجيات رئيسية يستخدمها المعلم في التعامل مع المشكلات الصفية وهي: إستراتيجية التدعيم، إستراتيجية السلوك الضاغط، إستراتيجية التجاهل أو الإهمال، إستراتيجية التركيز على الفرد،  إستراتيجية الممارسات المهددة والمعاقبة، إستراتيجية ديناميكية الجماعة، وتضم كل إستراتيجية مجموعة من الإجراءات يستخدمها المعلم مع المشكلات الصفية السابقة. وتوصلت الدراسة إلى أن أكثر الاستراتيجيات استخداما في التعامل مع المشكلات الصفية مرتبة حسب الأهمية هي: إستراتيجية التركيز على الفرد جاءت في الترتيب الأول، إستراتيجية التدعيم في الترتيب الثاني، إستراتيجية السلوك الضاغط في الترتيب الثالث، إستراتيجية ديناميكية الجماعة في الترتيب الرابع، إستراتيجية الممارسات المهددة والمعاقبة في الترتيب الخامس، إستراتيجية التجاهل أو الإهمال في الترتيب السادس.

وفي دراسة عويدات وحمدي (1997) التي هدفت إلى بيان المشكلات السلوكية لدى طلاب الصفوف الثامن والتاسع والعاشر الذكور في الأردن والعوامل المرتبطة بها. تكونت عينة الدراسة من (1907) طالبا، اختيروا بطريقة العينة القصدية من المدارس التي تم تحديدها من قبل مديريات التعليم كمدارس عرفة بوجود المشكلات المدرسية والصفية فيها. استخدمت أربعة استبانات لتحديد المشكلات السلوكية تقيس الانحرافات السلوكية، المخالفات السلوكية، عدم الانتظام في الدوام، الإجراءات التأديبية المتخذة بحق الطالب. توصلت الدراسة إلى النتائج التالية: أكثر المشكلات شيوعا تتمثل في المشاجرات الطلابية والسرقة، وان أكثر المخالفات السلوكية كانت في الكتابة على المقاعد، نقل الواجبات عن الغير، الفشل في الامتحان، واقلها الكتابة على الجدران، كما أظهرت النتائج وجود مشكلات التغيب والتسرب سواء كان هذا بعذر أو بدونه. كما أظهرت النتائج أن أكثر أنواع العقاب المستخدمة في تلك المدارس كانت ممارسة العقاب البدني.

وقام الجاني (1997) بدراسة هدفت إلى التعرف إلى المشكلات السلوكية التي يمارسها تلاميذ الصفوف الثلاثة الأولى من المرحلة الأساسية في المدارس الحكومية في الأردن وعلاقة هذه المشكلات بمتغيرات ( الالتحاق بالروضة والجنس والصف). تألفت عينة الدراسة من (405) تلميذا وتلميذة من تلاميذ الصفوف الثلاثة الأساسية الأولى ( الأول، الثاني، الثالث)  الذين يدرسون في المدارس الحكومية في اربد، قام الباحث ببناء استبانه تألفت من (61) فقرة موزعة على ثلاثة مجالات هي: المشكلات السلوكية انفعالية، المشكلات السلوكية الدراسية، المشكلات السلوكية الاجتماعية. توصلت الدراسة إلى النتائج التالية: درجة ممارسة المشكلات السلوكية كانت منخفضة لدى التلاميذ، وعدم وجود أثر ذا دلالة إحصائية في ممارسة المشكلات السلوكية لدى التلاميذ يعزى إلى متغير الالتحاق بالروضة وإلى متغير الصف الدراسي ، وأظهرت كذلك وجود أثر ذا دلالة إحصائية في ممارسة المشكلات السلوكية تعزى لمتغير جنس التلميذ، حيث كان الذكور أكثر ممارسة للمشكلات السلوكية من الإناث.

في حين هدفت دراسة حمشا (2000) إلى التعرف إلى المشكلات الإدارية التي تواجه معلمي الصفوف الثلاثة الأولى المبتدئين في مدارس محافظة اربد، وعلاقة هذه المشكلات بمتغيرات الجنس المؤهل والعلمي. تكون مجتمع الدراسة من جميع معلمي الصفوف الثلاثة الأولى المبتدئين الذين تم تعينهم في مدارس مديريات التربية والتعليم في محافظة اربد للعام الدراسي 1999/2000 وعددهم (133) معلما ومعلمة. قامت الباحثة بتطوير استبانه تكونت من (53) فقرة موزعة على المجالات الخمس التالية: المشكلات التي تتعلق بتخطيط المهام،  المشكلات التي تتعلق بتنظيم الأنشطة التعليمية، المشكلات التي تتعلق بالقيادة والتوجيه، المشكلات التي تتعلق بتنسيق المهام، المشكلات التي تتعلق بمراقبة ومتابعة الإعمال والواجبات. وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية: أن المعلمين المبتدئين للصفوف الأولى يواجهون مشكلات إدارية بدرجة أكبر من المعلمات المبتدءات، وأظهرت كذلك عدم وجود أثر ذا دلالة احصائة لدرجة المشكلات التي تواجه المعلمين المبتدئين تعزى لمتغير المؤهل العلمي.

وهدفت دراسة البرغوثي (2001) إلى معرفة أسباب عدم  انضباط طلبة الصف العاشر داخل غرفة الصف في المدارس الخاصة في منطقة عمان. تم اختيار عينة  عشوائية طبقية مكونة من (260) طالبا من الصف العاشر في المدارس الخاصة، قامت الباحثة بتطوير استبانه تتكون من ثلاثة أقسام خصص القسم الأول لمعرفة الخصائص الذاتية للطلبة، والقسم الثاني خصص الظروف المحيطة للطالب، أما القسم الثالث خصص لمعرفة ممارسات الطلبة ومشاركتهم في السلوك غير المنضبط داخل غرفة الصف. وأهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة هي: ارتباط عكسي بين مستوى التحصيل وعدم الانضباط، كلما ارتفع التحصيل يقل الانضباط. أكثر أسباب عدم الانضباط: الملل، نيل إعجاب زملائهم، وتعريض المعلم إلى السخرية.النمط الإداري للمدرسة والصف وخاصة المتصف بالديمقراطية والاهتمام الشخصي يخفف من احتمال حدوث السلوك غير المنضبط. وأخيرا أن الخلفية الأسرية التي تتصف بالديمقراطية والسماح في المشاركة والاستقلال ترتبط ايجابيا مع السلوك المنضبط.

وأجرت ابو صوي (2003) دراسة حول تقييم إدارة الصف من وجهة نظر المعلمين والمديرين في محافظة القدس، وهدفت إلى تحديد الممارسات المرتبطة بإدارة الصف، والعوامل المساعدة عليها، والعوامل المعيقة لها. تألفت عينة الدراسة (407) فردا منهم (336) معلما و (71) مديرا، اختيروا بطريقة العينة الطبقية العشوائية من مجتمع الدراسة. وتوصلت الدراسة إلى أن أكثر الممارسات المرتبطة بإدارة الصف من وجهة نظر المديرين والمعلمين: تنظيم التفاعل الصفي وتوجيه الأسئلة، ملاحظة الطلاب ومتابعتهم، التدريس والتخطيط قبل بدء الحصة، تنظيم البيئة الصفية للتعلم، توفير المناخ النفسي الاجتماعي، مواجهة حاجات الطلاب وضبط سلوكهم. وتوصلت الدراسة إلى أن أكثر العوامل المساعدة على إدارة الصف تمثلت في: وصول المعلم إلى الصف قبل بدء الحصة، حسن المظهر، استخدام سجل السلوك الصفي، أن يتراوح عدد طلاب الصف بين 15 – 20 طالبا، استخدام الستائر، كبر حجم الغرفة وكبر حجم النافذة. أما بخصوص أكثر العوامل معيقة لإدارة الصف تمثلت في: قرب الصف من الشارع العام، دخول الطلبة متأخرين إلى الصف،  العوامل الجوية ( الحر، البرد)، قرب الصف من الدرج، الإعلانات العامة بواسطة مكبرات الصوت الداخلية أو العامة، القيام بإعمال الصيانة والإصلاحات للمرافق المدرسية أثناء الدوام الرسمي.

وفي دراسة حمد الله (2005) والتي هدفت التعرف إلى المشكلات التي تواجه المعلم في إدارة الصف في المدارس التابعة لوكالة الغوث في الأردن من وجهة نظر معلم الصف، وبيان أثر المتغيرات : الجنس، العمر، المستوى التعليمي، الخبرة، الصف الذي يدرسه المعلم، والدورات التدريبية على تقدير مواجهة المعلم لهذه المشكلات. تكون مجتمع الدراسة من جميع معلمي ومعلمات الصفوف الثلاث الأولى في المدارس التابعة لوكالة الغوث الدولية في الأردن للعام الدراسي 2004/2005، تم اختيار عينة عشوائية قوامها (315) معلما ومعلمة. لتحقيق هدف الدراسة تم تطوير أداتين: استبانه، ونموذج ملاحظة صفية، تكونت الاستبانه من أربعة أجزاء، الجزء الأول معلومات شخصية، والجزء الثاني للتعرف على أسباب المشكلات ويتكون من (34) فقرة والجزء الرابع التعرف على المشكلات السلوكية ويتكون من (10) فقرات. وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية: كانت درجة مواجهة المشكلات عامة عند المعلمين منخفضة، أهم الأسباب التي تساهم في ظهور المشكلات هي : عدد الصف الكبير، انعكاس الظروف الاقتصادية والاجتماعية للطلبة على متابعتهم لعملهم المدرسي،حجم الأسرة الكبير وانعكاسه السلبي على إمكانية  رعاية الوالدين للأبناء، إهمال الأهل لأداء الطالب، المشكلات العائلية التي يعاني منها الطالب. إن أكثر المشكلات السلوكية التي يظهرها الطلبة كانت بالترتيب: الكلام دون استئذان، التباطؤ في بدء العمل وإنهائه، إصدار أصوات غير لفظية، الاعتداء البدني، انعدام الترتيب، الخروج من المقعد بدون سبب، التأخر، الإساءة ألفظية، عدم الطاعة. وكذلك توصلت الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغير الجنس على المشكلات السلوكية لصالح الإناث، وعدم وجود فروق لمتغير الجنس على المشكلات العامة والأسباب، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغير المؤهل العلمي والصف والخبرة للمشكلات العامة وأسباب المشكلات والمشكلات السلوكية.

ثانيا: الدراسات الاجنبية:

وفي دراسة ماكسويل Maxwell (1987) الواردة في حمد الله (2005) والتي هدفت التعرف إلى أنماط السلوك المعطل في المدارس الثانوية في إقليمي دم وجالووي في الريف الاسكتلندي، تكونت عينة الدراسة من معلمي ست مدارس ثانوية تم اختيار هذه المدارس بطريقة قصدية  كونها تقع في أقاليم ريفية، تم توزيع الاستبانه على جميع المعلمين، تكونت الاستبانه من (63) فقرة موزعة على ثلاثة أبعاد حيث يقيس البعد الأول آراء المعلمين حول عدد من القضايا المتعلقة بالسلوك المعطل، والبعد الثاني الأسباب المفترضة من المعلمين للسلوك المعطل، والبعد الثالث سؤال للمعلمين عن تحديد استراتيجيات التدخل التي من الممكن أن تكون فاعلة في تخفيض السلوك المعطل. وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية: أن المعلمين رتبوا الأسباب المقترحة وفق الترتيب التالي في ضوء إسهامها في ظهور السلوك المعطل: عدم وجود انضباط في حياة الطفل في الأسرة، الاضطراب في الحياة الأسرية، قلة التوجيه والإرشاد في المدرسة، ضعف الإدارة الصفية، عدم قدرة الطفل على إدراك النتائج المترتبة على السلوك المرغوب، الخصائص والسمات الشخصية للطلاب، عدم موائمة المنهاج، ضعف نظام الانضباط في المدرسة، تعرض الطفل للعنف، نقص الدعم والتشجيع المقدم للأطفال، شعور الطلبة بالإحباط، ضعف الروح المعنوية.

وفي دراسة قام به ولدال و ميريت Wheldall & Merrett  (1988) لمعرفة أي السلوكيات التي يرى معلمو المرحلة الأساسية بأنها أكثر تعطيلا لسير الحصة، اعد الباحثان استبانه تضمنت قائمة بعشرة أنماط للسلوك المعطل يعرضها الطلبة، كما تضمنت سؤالا مباشرا للمعلمين: هل تعتقد بأنك تقضي وقتا أكثر مما يجب في محاولة فرض النظام في الصف؟ تم اختيار عينة عشوائية من معلمي المدارس الأساسية والحضانة في مقاطعات الوسطى الشرقية في انجلترا والبالغ عددها (32) مدرسة. أشارت نتائج الدراسة إلى أنه: أقر 51% من المعلمين بأنهم يقضون وقتا اكبر مما يجب في فرض النظام والانضباط. قدر المعلون أن (3،4) طلاب اعتبروا مشاغبين في الصف. عند سؤال المعلمين حول أكثر السلوكيات المعطلة تكرارا فان نسبة 47% من المعلمين أشاروا إلى الحديث دون استئذان، 25% أشاروا إلى تعطيل عمل باقي الصف.

وفي دراسة أجراها هارون وأهانلون Haroun and O'Hanlon (1997) والتي هدفت التعرف إلى ملاحظات المعلمين حول الأنماط السلوكية السيئة المتكررة التي تحدث في غرفة الصف، وفحص الأسباب المرتبطة بها كما يعيها المعلمون في غرب عمان (الأردن). تم اختيار بطريقة عشوائية إحدى مدارس الذكور الواقعة غرب العاصمة الأردنية عمان والبالغ عدد طلابها (800) طالبا وتألفت عينة الدراسة من جميع المعلمين في المدرسة والبالغ عددهم (28) معلما. استخدم الباحثان أسلوب المقابلة، وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية: حدد المعلمون بشكل تلقائي أنماط السلوك المعطل، وقد جاء ترتيبها على النحو التالي: التحدث دون استئذان، عدم الانتباه، تدني الدافعية، الخروج من المقعد، المزاح غير الملائم، الإزعاج غير اللفظي، طلب مغادرة الصف، الاستهزاء على الآخرين. عزا المعلمون هذه الأسباب التي تؤدي إلى السلوك المعطل إلى: عناصر تتعلق بالطالب، التنظيم المدرسي، المعلم، النشاطات التعليمية، وعناصر ضمن الإدارة المدرسية والصفية. وقد قدمت الدراسة بعض المعلومات التي بينت  وعي المعلمون لعملهم في المدارس  حيث اظهر المعلمون وعيا في بيان أسباب المشكلات عند الطلاب فقد اقترح المعلمون أن هذه الأسباب تتعلق بالحمل المعرفي الزائد، إعطاء الفرص القليلة للتحدث في الحصة، إعطاء الطلاب فرص قليلة للتحدث فيما بينهم، شعورهم بالملل من مواضيع محددة مثل الرياضيات. عدم مراعاة طرق الطرق التدريس المتبعة لحاجات الطلاب الفردية، وعدم تشجيع الآباء لتحصيلهم الدراسي.

وفي دراسة قام بها إلين Elain (2000) هدفت إلى التعرف على طرق التدخل التي تستخدم من قبل معلمي صفوف المرحلة الابتدائية لضبط الطلاب مع الأخذ بعين الاعتبار مشاكل السلوك في الصف. تكونت العينة من ستة مشاركين من معلمي الصفوف الأساسية، استخدم الباحث منهجية البحث النوعي بأسلوب المقابلة من نوع واحد لواحد حيث تم سؤال المعلمين عن الكيفية التي يشجعون بها الطلاب على التصرف بشكل ايجابي. وقد توصلت الدراسة إلى النتائج التالية: أن المعلمين اظهروا اهتماما للإجراءات الايجابية التي صممت من أجل تشجيع السلوك المقبول من قبل الطلبة وعدم تشجيع السلوك غير المقبول، أن التربية الشخصية هي الإجراء الايجابي الأكثر فاعلية وأن هذا المفهوم يجب أن يعطي اهتمام أكثر ودمجه في المنهاج. وأظهرت الدراسة بعض العوامل المهمة في ضبط سلوك الطلبة  في الغرفة الصفية مثل الجو العام في المدرسة، وأسلوب الإدارة الصفية ومدى التزام الطالب في التعليمات الصفية ودور الوالدين واستخدام الإجراءات  الايجابية وأساليب التدخل الفعال. 

استعراضا لهذه الدراسات تبين أن قسما من هذه الدراسات هدفت التعرف إلى المشكلات التي تعيق إدارة الصف والاستراتجيات التي يستخدمها المعلمون في التعامل مع المشكلات. والقسم الآخر هدف إلى معرفة أسباب مشكلات الإدارة الصفية كما هو الحال في دراسة كل من: ماكسويل Maxwell (1987)، حمد الله (2005)، هارون وأهانلون Haroun and O'Hanlon (1997)، و البرغوثي (2001). وتتميز الدراسة الحالية عن سابقاتها في هذا الموضوع كونها تناولت مصادر هذه المشكلات بشكل تفصيلي وفق المحاور التالية: الطلبة، المعلم، المنهاج، الأهل، والمدرسة. ولا شك أن الدراسة الحالية أفادت من الدراسات السابقة من حيث: المحاور التي ركزت عليها، والإجراءات التي اتبعتها والأدوات التي استخدمتها، كما أفادت منها في مناقشة نتائج الدراسة، ومع ذلك فإن للدراسة الحالية ميزة تجعلها تسد فراغاً في البحث التربوي الفلسطيني عندما تناولت مصادر مشكلات الإدارة الصفيةلدى معلمي المدارس الثانوية الحكومية في محافظة الخليل.

منهج الدراسة: استخدم المنهج الوصفي نظرا لملاءمته لطبيعة الدراسة.

مجتمع الدراسة وعينتها: تكون مجتمع الدراسة من جميع معلمي المدارس الثانوية الحكومية في محافظة الخليل، والبالغ عددهم (1860) معلما ومعلمة، تم اختار عينة عشوائية  قوامها (93) معلما ومعلمة بنسبة  5%  من مجتمع الدراسة، ويوضح جدول رقم (1) توزيع أفراد عينة الدراسة حسب متغيراتها

جدول رقم (1)توزيع أفراد عينة الدراسة حسب المتغيرات

أداة الدراسة: بناؤها وصدقها وثباتها

 لتحقيق أهداف الدراسة أعد الباحث استبانه، تم بناؤها وتطويرها بالاستعانة بالأدب التربوي، والدراسات السابقة المتعلقة بموضوع الدراسة، وكذلك تم الاستفادة من آراء المعلمين، والعاملين في الحقل التربوي. وتكونت الاستبانه في صورتها الأولية من (55) فقرة موزعة على (5) محاور.  وللتحقق من صدقها تم عرضها على  مجموعة من المحكمين، بلغ عددهم(12) محكماً، من ذوي الخبرة والاختصاص ممن يحملون درجة الدكتوراه والماجستير في الإدارة التربوية والإشراف التربوي، وذلك لإبداء ملاحظاتهم وآرائهم حول سلامة اللغة ووضوحها وملائمة العبارات لأغراض الدراسة، من حيث شموليتها وتغطيتها لمحاور الدراسة، وقد تم الأخذ بملاحظات المحكمين، فحذفت (5) عبارات وأعيدت صياغة (8) عبارات. وأصبحت الاستبانه في صورتها النهائية مكونة من (50) فقرة موزعة على خمسة محاور وهي كالآتي:

* مشكلات مصدرها الطلبة: ولها (10) فقرات   * مشكلات مصدرها المعلم: ولها (10) فقرات     

* مشكلات مصدرها المنهاج: ولها (10) فقرات  * مشكلات مصدرها الأهل: ولها (10) فقرات     

*مشكلات مصدرها المدرسة: ولها (10) فقرات.      

وتم التأكد من ثبات الاستبانه بإيجاد معامل الثبات كرونباخ الفا (Cronbach- Alpha)، حيث بلغت قيمته للدرجة الكلية (0.86 ). في حين بلغت قيم معامل الثبات للمجالات الفرعية للاستبانه حسب ما هو موضح في الجدول رقم (2) 

الجدول رقم (2)مصفوفة معاملات الثبات لمجالات الاستبانه حسب معادلة

كرنباخ ألفا

التصميم والمعالجة الإحصائية: تضمنت الدراسة أربع متغيرات مستقلة هي: الجنس وله مستويان (ذكور، إناث)، والمؤهل العلمي وله مستويان (بكالوريوس، أعلى من بكالوريوس)، وسنوات الخبرة وله مستويان (6 سنوات فما دون، أكثر من 6 سنوات)، المديرية: وله ثلاث مستويات(شمال الخليل، وسط الخليل، جنوب الخليل). أما المتغير التابع فهو مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل. ولتصحيح الاستبانه فقد وزعت العلامات من 1-5 على النحو التالي:

-         تعطى القيمة الرقمية (5) للاستجابة (كبيرة جدا).

-         تعطى القيمة الرقمية (4) للاستجابة (كبيرة).

-         تعطى القيمة الرقمية (3) للاستجابة (متوسطة).

-         تعطى القيمة الرقمية (2) للاستجابة (قليلة).

-         تعطى القيمة الرقمية (1) للاستجابة (قليلة جدا).

ولأغراض التحليل الإحصائي، تم استخدام المتوسطات الحسابية والانحراف المعياري، واختبار ( t - test ) وتحليل التباين الأحادي (One way Anova) و معامل الثبات كرونباخ الفا (Cronbach- Alpha وتفسر المتوسطات الحسابية درجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل. حسب المقياس الوزني التالي:

        ·1  -  2.49   مشكلة بدرجة منخفضة.

        ·2.50  -  3.49   مشكلة بدرجة متوسطة.

        ·3.50 -  5        مشكلة بدرجة مرتفعة.

عرضنتائج الدراسة

أولا: نتائج سؤال الدراسة الأولما مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظر المعلمين؟

للإجابة عن سؤال الدراسة الأول، تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابة أفراد عينة الدراسة لكل مجال من مجالاتها، ويوضح الجدول رقم (3) هذه القيم لمجالات أداة الدراسة.

الجدول رقم (3)المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمجالات أداة الدراسة مرتبة تنازليا

يتضح من قيم المتوسطات الحسابية الواردة في الجدول رقم (3) أن هذه القيم قد تراوحت بين     (3.70) و (2.42)، فقد حصل مجال الطلبة على أعلى متوسط حسابي مقداره (3.70)، وهو بدرجة مرتفعة، يليه مجال الأهل، بمتوسط حسابي مقداره (3.59)، وهو بدرجة مرتفعة أيضا، يليه مجال المنهاج، بمتوسط حسابي مقداره (3.85)،وهو بدرجة مرتفعة أيضا، يليه مجال المعلم بمتوسط حسابي مقداره (2.69)، وهو بدرجة متوسطة أما اقل متوسط حسابي فكان لمجال المدرسة، ومقداره (2.42)، وهو بدرجة متوسطة. في حين بلغ المتوسط الحسابي للدرجة الكلية (لجميع المجالات) (3.20)، وهو بدرجة متوسطة.

أما فيما يتعلقبمشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل لكل مجال على حدة فقد استخرجت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لكل مجال من مجالات أداة الدراسة على النحو التالي:

المجال الأول: مشكلات مصدرها الطلبة:

 استخرجت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل لهذا المجال، كما هو موضح في الجدول رقم (4).

الجدول رقم (4)المتوسطات الحسابية والانحرافات المعياريةلمشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل لكل فقرة من فقرات مجالالطلبة مرتبة تنازليا

احتل مجال الطلبة المرتبة الأولى بين مجالات مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل، وتظهر النتائج من خلال الجدول رقم (4) أن المتوسطات الحسابية لمشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل في مجال الطلبة انحصرت بين المتوسطات (4.20_2.91)، وأن المتوسط الحسابي العام لجميع فقرات هذا المجال هو (3.70)، مما يدل على أن درجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل كانت مرتفعة في هذا المجال،

المجال الثاني: مشكلات مصدرها المعلم:

استخرجت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل لهذا المجال، كما هو موضح في الجدول رقم (5).

الجدول رقم (5)المتوسطات الحسابية والانحرافات المعياريةلمشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل لكل فقرة من فقرات مجالالمعلم مرتبة تنازليا

احتل مجال الطلبة المرتبة الأولى بين مجالات مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل، وتظهر النتائج من خلال الجدول رقم (4) أن المتوسطات الحسابية لمشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل في مجال الطلبة انحصرت بين المتوسطات (4.20_2.91)، وأن المتوسط الحسابي العام لجميع فقرات هذا المجال هو (3.70)، مما يدل على أن درجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل كانت مرتفعة في هذا المجال،

المجال الثاني: مشكلات مصدرها المعلم:

استخرجت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل لهذا المجال، كما هو موضح في الجدول رقم (5).

الجدول رقم (5)المتوسطات الحسابية والانحرافات المعياريةلمشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل لكل فقرة من فقرات مجالالمعلم مرتبة تنازليا

احتل مجال المعلم المرتبة الرابعة بين مجالات مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل، وتظهر النتائج من خلال الجدول رقم (5) أن المتوسطات الحسابية لمشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل في مجال المعلم انحصرت بين المتوسطات (2.97_2.69)، وأن المتوسط الحسابي العام لجميع فقرات هذا المجال هو (2.69)، مما يدل على أن درجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل كانت متوسطة في هذا المجال.

المجال الثالث: مشكلات مصدرها المنهاج:

استخرجت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل لهذا المجال، كما هو موضح في الجدول رقم (6).

الجدول رقم (6)المتوسطات الحسابية والانحرافات المعياريةلمشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل لكل فقرة من فقرات مجالالمناهج مرتبة تنازليا

احتل مجال المنهاج المرتبة الثالثة بين مجالات مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل، وتظهر النتائج من خلال الجدول رقم (6) أن المتوسطات الحسابية لمشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل في مجال المناهج انحصرت بين المتوسطات (4.01_2.68)، وأن المتوسط الحسابي العام لجميع فقرات هذا المجال هو (3.58)، مما يدل على أن درجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل كانت مرتفعة في هذا المجال.

المجال الرابع: مشكلات مصدرها الأهل:

استخرجت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية  لمشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل لهذا المجال، كما هو موضح في الجدول رقم (7). 

الجدول رقم (7)المتوسطات الحسابية والانحرافات المعياريةلمشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل لكل فقرة من فقرات مجالالأهل مرتبة تنازليا

احتل مجال الأهل المرتبة الثانية بين مجالات مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل ، وتظهر النتائج من خلال الجدول رقم (7) أن المتوسطات الحسابية لمشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل في مجال الأهل انحصرت بين المتوسطات (4.04_3.01)، وأن المتوسط الحسابي العام لجميع فقرات هذا المجال هو (3.59)، مما يدل على أن درجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل كانت مرتفعة في هذا المجال. 

المجال الخامس: مشكلات مصدرها المدرسة:

استخرجت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل لهذا المجال، كما هو موضح في الجدول رقم (8).

احتل مجال المدرسة المرتبة الخامسة والأخيرة بين مجالات مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل، وتظهر النتائج من خلال الجدول رقم (8) أن المتوسطات الحسابية لمشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل في مجال المدرسة انحصرت بين المتوسطات (2.73_2.19)، وأن المتوسط الحسابي العام لجميع فقرات هذا المجال هو(2.42)، مما يدل على أن درجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل كانت منخفضة في هذا المجال.

 

ثانيا: نتائج سؤال الدراسة الثاني: هل تختلف تقديرات أفراد عينة الدراسة لدرجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظرهم تبعا لمتغيرات: الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة، والمديرية؟

للإجابة عن سؤال الدراسة الثاني، وضع الباحث أربع فرضيات للفروق بين تقديرات أفراد عينة الدراسة لدرجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية من وجهة نظرهم تبعا لمتغيرات: الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة، والمديرية؟

الفرضية الأولى:

لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a=0.05) بين تقديرات أفراد عينة الدراسة لدرجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظرهم تعزى إلى متغير الجنس.

للتحقق من صحة الفرضية الأولى استخدم اختبار ( t - test ) للفروق بين تقديرات أفراد عينة الدراسة لدرجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظرهم تعزى إلى متغير الجنس. وذلك كما هو موضح في الجدول رقم (9) 

الجدول رقم (9)نتائج اختبار ( t - test ) للفروق بين تقديرات أفراد عينة الدراسة لدرجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظرهم تعزى إلى متغير الجنس.

يتبين من الجدول (9) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a=0.05) بين متوسطات تقديرات أفراد عينة الدراسة لدرجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظرهمعلى اختلاف جنسهم. حيث كانت الدلالة الإحصائية أكبر من (0.05).

الفرضية الثانية:

لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a=0.05) بين تقديرات أفراد عينة الدراسة لدرجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظرهم تعزى إلى متغير المؤهل العلمي.

للتحقق من صحة الفرضية الثانية استخدم اختبار ( t - test ) للفروق بين تقديرات أفراد عينة الدراسة لدرجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظرهم تعزى إلى متغير المؤهل العلمي. وذلك كما هو موضح في الجدول رقم (10)

الجدول رقم (10)نتائج اختبار ( t - test ) للفروق بين تقديرات أفراد عينة الدراسة لدرجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظرهم تعزى إلى متغير المؤهل العلمي.

يتبين من الجدول (10) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a=0.05) بين متوسطات تقديرات أفراد عينة الدراسة لدرجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظرهمعلى اختلاف مؤهلاتهم. حيث كانت الدلالة الإحصائية أكبر من (0.05).

الفرضية الثالثة:

لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a=0.05) بين تقديرات أفراد عينة الدراسة لدرجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظرهم تعزى إلى متغير سنوات الخبرة.

للتحقق من صحة الفرضية الثالثة استخدم اختبار ( t - test ) للفروق بين تقديرات أفراد عينة الدراسة لدرجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظرهم تعزى إلى متغير سنوات الخبرة. وذلك كما هو موضح في الجدول رقم (11)

الجدول رقم (11)نتائج اختبار ( t - test ) للفروق بين تقديرات أفراد عينة الدراسة لدرجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظرهم تعزى إلى متغير سنوات الخبرة.

يتبين من الجدول (11) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a=0.05) بين متوسطات تقديرات أفراد عينة الدراسة لدرجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظرهمعلى اختلاف سنوات خبرتهم. حيث كانت الدلالة الإحصائية أكبر من (0.05).

الفرضية الرابعة:

لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a=0.05) بين تقديرات أفراد عينة الدراسة لدرجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظرهم تعزى إلى متغير مديرية التربية.

للتحقق من صحة الفرضية الرابعة تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للفروق بين تقديرات أفراد عينة الدراسة لدرجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظرهم تعزى إلى متغير مديرية التربية، وذلك كما هو موضح في الجدول رقم (12)

الجدول رقم (12)المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للفروق بين تقديرات أفراد عينة الدراسة لدرجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظرهم تعزى إلى متغير مديرية التربية.

ومن خلال ملاحظة قيم المتوسطات الحسابية، تبين أن هناك فروقا بين المتوسطات الحسابية. والتحقق إذا ما كانت هذه الفرق دالة إحصائيا استخدم تحليل التباين الاحادى   one way analasis of variance) ) للفروق بين تقديرات أفراد عينة الدراسة  كما هو موضح في الجدول رقم (13)

الجدول رقم (13)نتائج اختبارone way analasis of variance) ) للفروق بين تقديرات أفراد عينة الدراسة لدرجة  مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظرهم حسب متغير مديرية التربية.

يتبين من الجدول (12) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a=0.05) بين متوسطات تقديرات أفراد عينة الدراسة لدرجة مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظرهم تعزى إلى متغير مديرية التربية.

مناقشة النتائج:

أولا: مناقشة نتائج سؤال الدراسة الأول: ما مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظر المعلمين ؟

يتضح من نتائج السؤال الأول أن مشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل من وجهة نظر المعلمينجاءت بدرجة متوسطة، وأشار الترتيب التنازلي لمصادر المشكلات وفق تقديرات أفراد عينة الدراسة إلى أن مجال الطلبة جاء بدرجة مرتفعة وبالترتيب الأول، وكانت الفقرة "عدد الطلبة الكبير في الصف" قد حصلت على أعلى تقدير بمتوسط حسابي مقداره (4.20) ، وتلتها الفقرة "تدني مستوى الدافعية عند الطلبة بشكل عام" بمتوسط حسابي مقداره (4.13)، ثم الفقرة "اتجاهات الطلبة السلبية نحو المدرسة" بمتوسط حسابي مقداره (4.06). ويمكن تفسير ذلك أن الأعداد الكبيرة في الصف تسهم بشكل مباشر في ظهور المشكلات الصفية، حيث يتراوح عدد الطلاب في الصف الواحد  بين 40 _ 45 طالبا،  والأعداد الكبيرة في الصف الواحد تعود إلى الحالة الاقتصادية السائدة في المجتمع الفلسطيني وعدم قدرة السلطة الوطنية تأمين حاجة وزارة التربية والتعليم الفلسطينية المتزايدة من المدارس فهي تعتمد على الدول المانحة في تأمين ذلك، واتفقت نتيجة هذه الدراسة مع دراسة   ( حمد الله، 2005) التي أشارت إلى  أن عدد الصف الكبير من أهم الأسباب التي تساهم في ظهور المشكلات الصفية. فالأعداد الكبيرة وما تسببه من مشكلات صفية قد تؤثر سلبا على دافعية الطلبة واتجاهاتهم نحو المدرسة وهذا ما أشارت إليه نتائج الدراسة من انعدام دافعية الطلبة  واتجاهم السلبي نحو المدرسة، ولعل السبب في ذلك  يعود إلى عدم وجود فرص عمل للخرجين فاحتمالية التوظيف نادرة بسبب سياسة الحصار والإغلاق الإسرائيلية وعدم قدرة السوق المحلي الفلسطيني في استيعاب الأعداد المتزايدة من الخريجين، كل هذه العوامل أدت إلى انعدام دافعية الطلبة في التعليم الثانوي واتجاههم السلبي نحو المدرسة. وقد اتفقت نتيجة هذه الدراسة مع دراسة (Haroun and O'Hanlon, 1997) التي أشارت إلى أن المعلمين حددوا  بشكل تلقائي أنماط السلوك المعطل، وقد جاء تدني الدافعية من ضمن هذه الأنماط. وكذلك اتفقت مع نتائج دراسة ( صبري،1993) التي أشارت إلى أن مشكلة انعدام الدافعية عند الطلبة جاءت من ضمن  (14) مشكلة صفية سلوكية وأكاديمية اعتبرت شائعة. وكذلك اتفقت مع دراسة ماكسويل Maxwell,1987)(الواردة في (حمد الله ،2005)  والتي أشارت أن المعلمين رتبوا الأسباب المقترحة في ظهور السلوك المعطل والتي وجاء من ضمنها: نقص الدعم والتشجيع المقدم للطلبة، وشعور الطلبة بالإحباط، وضعف الروح المعنوية. أما بخصوص مجال الأهل الذي جاء في الترتيب الثاني من حيث درجة مصادر المشكلات فكانت فقرة "انعكاس الظروف الاقتصادية الصعبة للأهل سلبا على متابعة الطلبة للتعلم قد حصلت على أعلى تقدير بمتوسط حسابي مقداره (4.04) ، وتلتها فقرة "حجم الأسرة الكبير وانعكاسه على إمكانية رعاية الوالدين للأبناء" بمتوسط حسابي مقداره (4.03)، وتلتها فقرة إهمال الأهل لأداء الطلبة بمتوسط حسابي مقداره (4.02)، ويمكن تفسير ذلك أن الفقرات الثلاثة تمثل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة لعائلات معظم الطلبة، التي تحول دون رعاية ومتابعة الأهل لأبنائهم مما يساهم كثيرا في ظهور المشكلات الصفية. وقد اتفقت نتيجة هذه الدراسة مع دراسة (حمد الله، 2005) التي أشارت إلى أن أهم الأسباب التي تساهم في ظهور المشكلات الصفية هي : انعكاس الظروف الاقتصادية والاجتماعية للطلبة على متابعتهم لعملهم المدرسي، وحجم الأسرة الكبير وانعكاسه السلبي على إمكانية  رعاية الوالدين للأبناء، وإهمال الأهل لأداء الطالب. واتفقت هذه النتيجة كذلك مع دراسة (Haroun and O'Hanlon, 1997) التي أشارت أن المعلمون عزوا الأسباب التي تؤدي إلى السلوك المعطل في الصف إلى عدم تشجيع الآباء لتحصيل أبناءهم الدراسي. واتفقت  كذلك مع نتائج دراسة كل من ( المنيع، 1988)، و( اللواتي، 1992)، و( المعمري، 1998) واللاتي أشرن إلى عدم اهتمام الأهل بأبنائهم الطلبة.

وأشارت نتائج الدراسة كذلك أن مجال المنهاج جاء بدرجة مرتفعة وبالترتيب الثالث، وكانت فقرة "يفتقد المنهاج عموما إلى عنصر التشويق" قد حصلت على أعلى تقدير بمتوسط حسابي مقداره (4.01)، وتلتها فقرة "عدم ملاءمة محتوى المناهج للمستوى المعرفي للطلبة" بمتوسط حسابي مقداره (4.00)، ويمكن تفسير ذلك أن انعدام عنصر التشويق وعدم ملاءمة المناهج المدرسية للمستوى المعرفي للطلبة، يؤدي إلى  الضجر والملل للطلبة مما يسبب إثارة بعض المشكلات السلوكية. واتفقت نتيجة هذه الدراسة مع دراسة ماكسويل Maxwell,1987)(الواردة في حمد الله (2005)  والتي أشارت أن المعلمين رتبوا الأسباب المقترحة في ظهور السلوك المعطل والتي وجاء من ضمنها: عدم موائمة المنهاج للطلبة.

 ويلاحظ من خلال تقديرات المعلمين للمشكلات الصفية، أنهم يعزون هذه المشكلات إلى أسباب خارجية غير قابلة لضبط من قبلهم، أما المشكلات المرتبطة بسلوك المعلمين وممارستهم بشكل مباشر ( مجال المعلم) فقد جاءت بدرجة متوسطة. 

ثانيا: مناقشة نتائج سؤال الدراسة الثاني: هل تختلف تقديرات أفراد عينة الدراسة لمشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل تبعا لمتغيرات: الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة، والمديرية؟

أشارت النتائج الفرضيات المنبثقة عن السؤال الثاني إلى عدم وجود فروق دالة إحصائيا في تقديرات أفراد عينة الدراسة لمشكلات الإدارة الصفية في المدارس الثانوية في محافظة الخليل تبعا لمتغيرات: الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة، والمديرية؟

وقد يعود ذلك إلى تشابه الظروف الاقتصادية  والاجتماعية للطلبة في محافظة الخليل. واتفقت نتيجة هذه الدراسة مع نتيجة دراسة ( حمد الله، 2005) التي أشارت إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغير الجنس والمؤهل العلمي، والخبرة في تقديرات المعلمين لأسباب المشكلات الصفية. واختلفت نتيجة هذه الدراسة مع نتيجة دراسة (الجاني، 1997) التي أشارت أن المشكلات السلوكية عند الذكور أكثر من الإناث.

التوصيات

1.   ضرورة أن تقوم وزارة التربية والتعليم الفلسطينية بتخفيض عدد الطلاب في الفصل الدراسي.

2.   ضرورة أن تقوم وزارة التربية والتعليم بتدريب معلمي المدارس على كيفية تحفيز الطلبة وإثارة اهتمامهم للتعليم وخلق اتجاه ايجابي نحو المدرسة.

3.   ضرورة أن تقوم وزارة التربية والتعليم بتدريب معلمي المدارس لتحسين أدائهم في التعامل مع الطلبة وحل مشكلاتهم.

4.   محاولة نشر الوعي في المجتمع حول فاعلية العلاقة بين الأسرة والمدرسية.

5.   محاولة نشر الوعي في الأسرة بضرورة الاهتمام ومتابعة أداء أبنائهم في المدرسة.

6.   أن تعمل وزارة التربية والتعليم على توفير حوافز تساهم في دعم المعلمين.

7.   إجراء مزيد من الدراسات حول طبيعة المشكلات الصفية في المراحل التعليمية المختلفة 

المراجع

1.   ابو شعيرة، خالد، و غباري، ثائر، (2009). إدارة الصف الفاعلة وضبط مشكلات الطلبة، الطبعة الأولى، مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع.

2.   بارون، الينو، (1999) كيف تضبط الفصل الدراسي، استراتيجيات عملية للمدرسين،  ( ترجمة محمد طه على)، الرياض، دار المعرفة للتنمية البشرية.

3.   البرغوثي، دينا، (2001)، انضباط طلبة الصف العاشر داخل غرفة الصف في المدارس الخاصة في منطقة عمان، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الأردنية، عمان، الأردن.

4.   بقلة، مورس، (1990)الاستراتيجيات التي يستخدمها المدرسون في التعامل مع المشكلات الصفية ( السلوكية والأكاديمية) وعلاقتها بجنس المعلم وإدراكه بدوره في التدريس، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الأردنية، عمان، الأردن.

5.   الجاني، صالح، (1997)، المشكلات السلوكية التي يمارسها طلبة الصفوف الثلاثة الاولى من المرحلة الأساسية في ضوء بعض المتغيرات، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة اليرموك ، اربد، الأردن.

6.   حمد الله، نجيب، (2005)، المشكلات التي تواجه المعلم في إدارة الصف في المدارس التابعة لوكالة الغوث في الأردن من وجهة نظر معلم الصف، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الأردنية، عمان، الأردن.

7.   حمشا، سمية، (2000)، المشكلات الإدارية التي تواجه معلمي الصفوف الثلاثة الأولى المبتدئين في مدارس محافظة اربد، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة اليرموك ، اربد، الأردن.

8.   خطايبة، ماجد والسلطاني، عبد حسين والطويسي، احمد، (2002). التفاعل الصفي. (ط1)، عمان: دار الشروق للنشر والتوزيع.

9.   صبري، أنعام، (1993)، استراتيجيات المعلمين في التعامل مع المشكلات الصفية في مدارس المرحلة الأساسية في الصفوف الستة الأولى التابعة لوكالة الغوث الدولية في الضفة الغربية، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.

10.  عبود، عبد الغني، (2003). إدارة المدرسة الابتدائية، ط3، مصر: دار النهضة للنشر.

11.    عويدات، عبد الله وحمدي، نزيه، (1997)، المشكلات السلوكية لدى طلاب الصفوف الثامن والتاسع والعاشر الذكور في الأردن والعوامل المرتبطة بها، دراسات، 24 (2) ص 298_315.

12.  قطامي، يوسف وقطامي، نايفة، (1989)، سيكولوجية التعلم والتعلم الصفي. (ط1)، عمان: دار الشروق للنشر والتوزيع.

13.   اللواتي، محمد. (1192). المشكلات التي تواجهها  الإدارة المدرسية في المدارس الابتدائية بسلطنة عمان، وعلاقتها ببعض المتغيرات، جامعة السلطان قابوس، كلية التربية، رسالة ماجستير غير منشورة،

14.   المساعيد، احمد، (1998)، النظام الصفي والعوامل المؤثرة فيه. رسالة المعلم،40 (1_2) 16_24.

15.  المعمري، سيف. (1998)، المشكلات التي يواجهها مديرو المدارس الثانوية ومساعدوهم في سلطنة عمان، وعلاقتها ببعض المتغيرات، جامعة السلطان قابوس، كلية التربية، رسالة ماجستير غير منشورة،

16.   المنيع، محمود عبد الله، (1988)، بعض المشكلات التي تواجه مديري المدارس في المرحلة الابتدائية في المملكة العربية السعودية، مجلة التربية، المجلد (17)، العدد (1).

17.  Brophy, J. (1988). Educating Teacher about Managing Classroom and Student. Teaching and teacher Education, Vol. 4, No. 1, pp_18.

18.  Haroun, R. and O'Hanlon, CH.,(1997), Teacher's  Perceptions of Discipline Problems in Jordanian Secondary School Jordan, Amman, Jordan.

19.  Magoon. Robert, Karl Carrison, (1976), educational Psychology, (2Ed), Abella Howell co., London.

20.  Pack, Elaine, (2000), Proacative Measures for Elementary Classroom Discipline, Proquest Information and Learning Companey, New York, USA.

21.  Sternberg. J, R. and Williams, M. (2002).Education Psychology, Boston: Allyn and Bacon, USA.

22.  Wheldall, K. and  Merret, F., (1988). Which Classroom Behavior do Primary School Teacher They Find Most Troublesome? Education Review, 40 (1), 13_27.