مواصفات أساتذة الجامعة من وجهة نظر الطلبةpdf

- دراسة ميدانية بجامعة مستغانم -

احمد فلوح

المركز الجامعي غليزان(الجزائر)

      هدفت الدراسة إلى التعرف على مواصفات أساتذة التعليم الجامعي من وجهة نظر الطلبة  وللوصول إلى تحقيق هذا الهدف استخدم الباحث مقياس التقدير لقياس المواصفات المعرفية والمهنية والشخصية والاجتماعية والتقويمية لأساتذة الجامعة، طبقها على عينة قوامها 97 طالب وطالبة  من جامعة مستغانم.

           وبعد تحليل النتائج باستخدام التكرارات والمتوسط الحسابي والانحراف عن المتوسط توصل إلى انهيوجد نقص في المواصفات المعرفية و المهنية والشخصية  و الاجتماعية و التقويمية لدى أساتذة الجامعة حسب وجهة نظر الطلبة.

L'étude visait àidentifier les spécificationsdes professeursdel'enseignement supérieurdu point de vuedes étudiants, etpour atteindrecet objectif, lechercheur a utiliséle questionnaire pourmesurer les spécificationsde la connaissance,professionnelles et personnelles, sociales et évaluationdes professeurs d'université, appliqués sur un échantillon de97étudiants de l'Universitéde Mostaganem. Après avoir analyséles résultats en utilisantlesfréquences, la moyenne arithmétiquel'écart par rapportà la moyennepour y parvenirétaitun manque de caractéristiques de connaissances,professionnelles et personnelles, sociales, et évaluationdes professeurs d'université, selon le pointde vue des étudiants.

مقدمـــة:

       إن علامة أو مؤشر تطور المجتمع و نماءه و حضارته هي مستوى مهنة التعليم، فهي مهنة من أجل المهن و أعظمها مكانة، فهي مهنة الأنبياء و السابقين من الصالحين        و العلماء،و مهنة التعليم تكتسي أهمية بالغة نظرا للأدوار و الوظائف المناط بها، و يعتبر المعلم القائم و المسئول على تحقيق تلك الأدوار والوظائف، وعليه يعتبر المعلم مقياسا نقيس به مستوى التعليم،والتعليم بدوره مقياسا لمستوى تطور المجتمع.

        و رغم التطور التكنولوجي الهائل الذي يشهده التعليم في إدخال تقنيات جديدة و ظهور نظريات تعليمية حديثة إلا انه لم يؤثر في مكانة المعلم كقطب أساسي في أدوار التعليم و لم ينقص من قيمة دوره كمسئول عن التبليغ و التثقيف و دوره كرائد و قائد و مرشد و موجه اجتماعي و دوره كقدوة و مثال و نموذج للطلبة في الأخلاق و السلوك.(فلوح، 2007: 1)

فالمناهج مهما كانت حديثة و بناء ة لن يكون لها معنى إلا بالأستاذ، بما يملك من معرفة       و ثقافة و بما يتحلى به من صفات أخلاقية و اجتماعية و بمدى إيمانه بوظيفته و مهنته       و التزامه بآدابها و أخلاقياتها.ونجاح الأستاذ الجامعي في وظائفه متوقف على مدى  ما يملك من خصائص و صفات معرفية وأكاديمية ومهنية وشخصية واجتماعية، فكلما توفرت فيه الصفات اللازمة نجح الأستاذ في تحقيق الفعالية التعليمية واستطاع إحداث التأثير الايجابي في طلابه ، وبهذا فقط يصلح التعليم ويستقيم حال الجامعة والمجتمع .و يعتمد نجاح العملية التعليمية في أي نظام تعليمي على مدى فعالية مدخلات هذا النظـام وتمثل مواصفات المعلم أهم تلك المدخلات باعتباره العنصر المنشط للعملية التعليمية والمتغير الرئيسي لها والذي يتوقف على نشاطه وفعاليته نجاح العملية التعليمية بأكملها وبلوغ أهدافها. ويشير عزيز حنا   ( 1985) إلى إن نجاح عملية التعليم ترجع إلى دور المعلم بما يماثل 60 بالمائة في حين إن ما تمثله العناصر الأخرى من أركان عملية التعليم كالمناهج المدرسية والإدارة لا يتجاوز ما نسبته40 بالمائة .(عبد الرحمان صالح الأزرق : 2006 ، 2).

لذا كان اهتمام الباحث بموضوع و قضية الأستاذ لأنها قضية التعليم ولأنها قضية المجتمع      و الأمة اجمع. والبحث في قضية الأستاذ في رأي الباحث ينحصر بالأساس في محورين  أساسين: محور متطلبات مهنة التعليم و ما يجب أن يتصف به المعلم من مواصفات تؤهله لأداء رسالة التعليم بنجاح، و محور الظروف الاجتماعية و الاقتصادية التي يعمل فيها المعلم و التي تحدد مكانته الاجتماعية و التي تؤثر في أداء عمله.

 واختار الباحث البحث في المحور الأول محور المواصفات اللازمة لأداء وظيفة التربية     و التعليم، من باب تسبيق أداء الواجبات قبل المطالبة بالحقوق هذا من جهة، ومن جهة أخرى نظرا للانتقادات التي توجه لأساتذة الجامعة من مختلف الإطراف، طلبة، أولياء، مسئولين، مما اثر سلبا على  صورة الأساتذة. وهذا هو السبب الرئيسي الذي دفع الباحث للبحث في موضوع مواصفات أساتذة الجامعة.

الإشكالية :

  الأستاذ الجامعي في السنوات الأخيرة، خاصة مع بداية التسعينات بالخصوص أصبح يشهد انتقادات جمة و إنتقاصات معيبة من طرف مختلف الأطراف طلبة، أولياء، إدارة التعليم و مسئولي المجتمع، و كثرت الشكاوى بخصوص دوره المعرفي و الأخلاقي      و الاجتماعي و الثقافي  و بمعنى أدق و أكثر وضوح أصبحت صورة الأستاذ مشوهة في الواقع بسبب ما يتصف به من مواصفات في مختلف الجوانب، فالانتقادات توجه للمعرفة التي يمتلكها الأستاذ و طريقة تبليغ المعارف و إيصالها، و توجه الانتقادات لأسلوب أداء عمله و للصفات الأخلاقية و السلوكية التي يتميز بها و للصفات الاجتماعية التي يتحلى بها باعتباره قائدا و مرشدا و موجها  و الانتقاد يوجه أيضا لمستوى الثقافة التي يحملها       و درجة التأثير الثقافي و مستوى التثقيف الذي يقدمه لأجيال الطلبة.وهذا ما أثبتته بعض الدراسات المحلية والعربية والأجنبية مثل دراسات:منصوري عبد الحق(1996) عبد العزيز (1997)، سكران(2001) ، هويشل و خطايبة( 2002 )،وليام ميلي (2003)،ماحي ومعمرية (2003) سهيل رزق ذياب(2006 )، اشرف السعيد (2007) التي توصلت إلى تأكيد النظرة السلبية التي يحملها الطلبة عن الأستاذ و بينت الهوة الموجودة  بين الصورة التي يرغب الطلبة أن  يكون عيها الأستاذ و بين الصورة التي هو عليها في الواقع.

  و حتى يقوم الأستاذ بأدوار المختلفة بنجاح لابد أن يتصف بمواصفات معرفية ومهنية وسلوكية و اجتماعية و ثقافية  تؤهله للنجاح في مهامه.

   فهل الأستاذ الجامعي في الجزائر يملك هذه المواصفات يا ترى...؟               

ومنه حددت إشكالية بحثنا كالتالي:

ما مدى توافر أساتذة الجامعة على المواصفات المعرفية والمهنية والشخصية والاجتماعية والتقويمية اللازمة لأداء رسالة التعليم ؟

- فرضية البحث:

 هناك نظرة سلبية نحو المواصفات المعرفية والمهنية والشخصية والاجتماعية والتقويمية لدى أساتذة الجامعة من وجهة نظر الطلبة.

- أهداف البحث:

يسعى الباحث إلى تحقيق الأهداف التالية:   

 - التعرف على المواصفات الحالية التي يتميز بها أساتذة  الجامعة من وجهة نظر الطلاب.

 - التعرف على درجة ومستوى النقص في المواصفات لدى الأساتذة من وجهة نظر الطلاب.

- المساهمة بمقترحات لتحسين الوضع وتطوير الايجابيات والتقليل من السلبيات.

- أهمية البحث:

 تتضح أهمية البحث في كل نقطة من النقاط التالية:

- أهمية موضوع البحث، فالأستاذ الجامعي هو الركيزة الأساسية في المنظومة الجامعية، فهو القائم على تنفيذ وتحقيق وظائف الجامعة والمجتمع أيضا.

- أهمية المقوم وهم طلبة الجامعة وهم محور العملية التعليمية، وقيمة رأيهم ونظرتهم باعتبارهم الأقرب إلى أساتذة الجامعة والمستفيدين المباشرين منهم والمتعاملين الدائمين معهم.

- أهمية الجوانب المعالجة في البحث والتي تمثل مختلف المواصفات المتعلقة بالأستاذ الجامعي، حاولنا أن ندرسها بنوع من الشمولية والدقة لضمان اكبر قدر من الصدق والموضوعية في وصف الواقع و الحكم عليه.

-الدراسات السابقة :

 هناك الكثير من الدراسات التي بحثت في خصائص الأستاذ الجامعي سنكتفي بعرض احدث تلك الدراسات ونصفها في صنفين هما:

أولا: الصنف الأول من الدراسات يكشف عن واقع ادوار وصفات الأستاذ الجامعي ومنها:

- دراسة (سكران،2001) ، التي هدفت إلى الكشف عن صورة أستاذ الجامعة من وجهة نظر الطلاب قبل دخولهم الجامعة، وبعد التحاقهم بالجامعة، والصورة التي ينبغي أن يكون عليها الأستاذ الجامعي .تكونت عينة الدراسة من 500 طالبًا وطالبةً من طلاب السنوات النهائية في قسم العلوم الطبيعية، والرياضيات، والعلوم الاجتماعية والإنسانية. ولتحقيق أهداف الدراسة أعد الباحث استبانه تتكون من ثلاث أسئلة مفتوحة.وتوصلت الدراسة إلى:

1-صورة أستاذ الجامعة من وجهة نظر الطلاب قبل دخولهم الجامعة:صورة ايجابية  في عمومها حملت الصفات الحسنة التالية ة :ذو شخصية-متعمق في تخصصه متمكن من مادته –حازم وجاد –اجتماعي-ذو هيبة ووقار-مصدر إشعاع فكري-متفهم لطلابه ومتفاعل معهم-ديمقراطي يسهل الحوار معه ،وهذه الصورة تتضمن صفات معرفية وشخصية واجتماعية . أما الصفات غير المرغوبة وجميعها صفات شخصية مثل :ديكتاتوري،قاسيي تعامله ،غير موضوعي،بعيد عن طلابه،مادي،لا يهتم بطلابه ولا يناقشهم.

2-صورة أستاذ الجامعة من وجهة نظر الطلاب بعد دخولهم الجامعة:صورة سلبية في عمومها، .حملت صفات غير مرغوبة واغلبها يدور حول الصفات الشخصية والاجتماعية والأخلاقية والتفاعل وعملية التدريس وتوصيل المعلومات  وتقييم الطلاب وهي كالتالي : مقصر في أعماله ولا يهتم بتدريسه، مادي ديكتاتوري وقاسي في تعامله ، لا يراعي مشاعر الطلاب، غي ملتزم في أقواله وأفعاله ، غير قادر على توصيل المعلومات ل، لا يراعي الفروق الفردية ،يغتاب زملائه أمام طلابه،لا يتفاعل ولا يتعامل مع الطلاب ،غير موضوعي في أحكامه مع الطلاب،المظهرية والشكلية،يقيد حرية المناقشة ،غير متعمق وغير مسيطر على مادته،يميز بين الطلاب، يتفوه بألفاظ غير لائقة ،ضعيف الشخصية. أما الصفات الايجابية فتعلقت بالجانب العلمي الأكاديمي وهي:غزارة العلم وسعة الاطلاع، مصدر المعرفة، متمكن ومتعمق في مادته،علاقات التفاعل والتعامل مع الطلاب.

3- صورة أستاذ الجامعة كما ينبغي أن يكون من وجهة نظر الطلاب:الصفات المعرفية : غزير العلم واسع الاطلاع –الأمانة العلمية-يربط العلم بالمجتمع-متمكن ومتعمق في مادته.يناقش القضايا العامة في المجتمع،ذو كفاءة علمية عالية،صاحب فكر أصيل،الموضوعية في أحكامه مع الطلاب،قادر على توصيل المعلومات لطلابه.الصفات الشخصية والاجتماعي:التواضع في المعاملة ،الاتصال والتفاعل والمرونة مع الطلاب ،قدوة للطلاب،غير مادي،قوي الشخصية،صادق القول والعمل،اجتماعي لين الحديث،يغرس الانتماء القومي.والنتيجة النهائية أن صورة الأستاذ الجامعي المثالية تحددها صفات علمية ومهنية واجتماعية وطرق التقويم والتدريس وصفات معرفية وأكاديمية .وان كان ميل الطلاب للصات غير المعرفية والأكاديمية ظاهر. وفي الأخير أن هناك تفوت كبير بين المثال والواقع لصورة أستاذ الجامعة في نظر الطلاب. وفي رأي سكران(2001) أن الأسباب التي جعلت الأستاذ الجامعي يمارس ما يعمل على اهتزاز صورته علميا وأخلاقيا ويوجد تلك الفجوة بينه وبين طلابه هي:

1- غياب العديد من الشروط التي تتصل بالجوانب والأخلاقية والاكتفاء بالشروط العلمية .

2-الضغوط والتحديات التي يواجهها أستاذ الجامعة في الوقت الحاضر جعلته يمارس العديد من الممارسات التي وضعت وظيفة الأستاذية لا تحسد عليه ،وألقى بضلاله على صورة أستاذ الجامعة.

3-إن استمرار هذا الوضع له تأثيره الخطير على الممارسات الأكاديمية والعلمية لأستاذ الجامعة ، لقد أصبح مشغولا بتحسين مستقبله الاقتصادي عن القيام بالبحث العلمي،وعن القيام بالتدريس كما ينبغي ، وفي هذه الظروف يكثر الضحايا : البحث العلمي ،التقاليد العلمية ،الطلاب وإعدادهم ،المجتمع وتطوره،المعرفة وإثراءها ،الأستاذ الجامعي وكرامته. (سكران2001، 161-179 ).

-دراسة( هويشل الشعيل وعبد الله محمد خطايبة، 2002 )هدفت التعرف على ممارسة أعضاء هيئة التدريس للمهارات التدريسية الأساسية بجامعة السلطان قابوس  وحاجتهم لتطويرها من وجهة نظر طلبة الدراسات العليا ،وتم استخدام مقاس ليكرت خماسي التدريج ،وتكونت العينة من 130طابا وطالبة وأسفرت النتائج :وجود انخفاض في تقديرات الطلبة لأداء الأساتذة خاصة في مجال التقويم .ولقد جاء مجال الاتصال بالمتعلمين في المرتبة الأولى ب71.57بالمائة ،عرض المادة التعليمية واستخدام طرق تعليمية مختلفة 68.56، تنظيم المادة التعليمية والوقت والمكان 65.16 ،التخطيط 64.43 ،التقويم 62.32 بالمائة وهذه النسب اقل من العلامة أو النسبة المحك 80.00. (هويشل وخطايبة، 2002 : 7-31).

-دراسة أريج عوني يعقوب طوفان( 2002) هدفت التعرف على واقع تقويم الطلبة لادوار الأستاذ الجامعي بجامعة النجاح محافظة نابلس فلسطين .تكونت العينة من 500 طالبا وطالبة طبقت عليهم استمارة متكونة من 68 فقرة موزعة على الأبعاد التالية: إدارة البيئة التعليمية و التخطيط للتدريس –التخصص الأكاديمي والثقافة العامة –الصفات الشخصية والعلاقات الإنسانية –التقويم .وكانت النتائج : أن درجة تقويم الأساتذة من قبل الطلبة كانت كبيرة في جميع المجالات المذكورة أنفا. مع وجود فروق تعزى للجنس والتخصص. أريج عوني يعقوب طوفان( 2002).

دراسة وليام ميلي( 2003) استطلع فيها رأي 874 طالبا من طلاب ثلاث جامعات من الولايات المتحدة الأمريكية لتحديد العادات المزعجة التي يلاحظها الطلاب في أساتذتهم ، وأظهرت النتائج أن عدم تنظيم عملية التدريس والتحدث بالسرعة أثناء الشرح واعتماد أسلوب الإلقاء والتقديم بصوت منخفض وخفض درجات الطلاب من العادات المزعجة التي يمارسه الأساتذة. (منى حسن الأسمر، 2005، 145).

-دراسة إبراهيم ماحي وبشير معمرية (2003) هدفت التعرف على خصائص الأستاذ الجامعي من وجهة نظر الطلاب .وتكونت العينة من 356 طالبا وطالبة من كليات جامعة باتنة طبقت استبان متكونة  41 سؤالا موزعة على أربعة أبعاد ،وكانت النتائج ،حصول الخصائص الشخصية البيداغوجية والمهنية على الرتب العشر الأولى و تراوحت نسبها المئوية  بين (71.00 و 46.00) وحصول الخصائص الأكاديمية على الرتب الأخيرة بنسب مئوية اقل من( 26.00 ).(  ماحي و معمرية،2003: 112-150).

-دراسة إبراهيم الغزيرات( 2005 )التعرف على اتجاهات الطلبة نحو الكفايات التدريسية للأستاذ الجامعي بجامعة الإمارات العربية المتحدة.وتكونت العينة من 216 طالبا وطالبة .وطبقت الاستبانة متكونة كأداة بحث وتوصلت الدراسة إلى عدم رضي الطلبة على استخدام طرق التقويم واستخدامهم الطرق التقليدية في التدريس والتعامل غير الإنساني والتعصب للرأي. (إبراهيم الغزيرات، 2005).

-دراسة منى حسن الأسمر (2005) هدفت التعرف على مدى ممارسة هيئة التدريس

لكفايات الأداء بجامعة أم القرى ،من وجهة نظر 735 طالبا وطالبة من جامعة أم القرى ، طبق عليهم مقياس متدرج متكون من 62 فقرة موزعة على أربعة : محاور : الشخصية ، التدريسية، إدارة الصف، التقويم. وتوصلت إلى أن عضوات هيئة التدريس يمارسن كفايات الأداء بمحاورها الأربعة بدرجة متوسطة ،وان هناك اختلاف بين طلاب الكليات في تقديراتهم الأداء الأساتذة. (منى حسن الأسمر، 2005، 131).

- دراسة نهى إبراهيم الشتات ( 2006 )هدفت التعرف على آراء الطلبة للخصائص المهنية لأستاذ الجامعي بمحافظات غزة .وتكونت العينة من 400 طالبا وطالبة .طبق عليهم استبيان متكون من 40سؤالا موزع على المقومات المهنية التالية : التدريسية –الشخصية –التفاعل الاجتماعي .وأسفرت النتائج علة التالي: المقومات التدريسية حازت على أعلى الدرجات وهي على التالي : يتسم سلوكه بالقيم الإسلامية مع الطلبة 87.00 و يمتلك القدرة العلمية الكافية لتوصيل المعلومات 83.00 .تتكامل فيه المعرفة التخصصية بالمعرفة الثقافية .المقومات الشخصية : يتمتع بظهر لائق ومنسق 86.00.يمتلك الشخصية الجذابة والفعالة للطلبة 83.00.وحصلت صفة يمتلك الدافعية والحماس وكذلك صفة التقليد والجمود على اقل الدرجات.المقومات الاجتماعية : حصلت فقرات يتمسك بالقيم الاجتماعية والثقافية –يتصف بالعلاقات الإنسانية –يراعي ظروف الطلبة-يربط موضوع المحاضرة بالإحداث الجارية –يتصف بالديمقراطية في التعامل –التواضع وعدم التكبر والغرور على الطلبة على أعلى النسب مابين 80-85 بالمائة. (نهى إبراهيم الشتات، 2005: 82-92).

-دراسة سهيل رزق ذياب( 2006 )وهدفت التعرف علة مكانة المدرس الجامعي والعوامل التي قد تؤثر على مكانته سلبا آو إيجابا وكذلك الخصائص التي ينبغي أن يتمتع بها .واستخدم الأداة متكونة من 75 عبارة .طبق على 100عضو هيئة التدريس وتوصلت الدراسة إلى : أن أهم الخصائص العلمية المهنية التي حظيت بالأولية التمكن من المادة العلمية والقدرة على توصيل المادة العلمية لطلابه وإعداده والتزامه وانتمائه لمهنته بالإضافة إلى اتزانه وعدالته وموضوعيته في التقويم وفي تعامله وعلاقاته الإنسانية الطيبة مع زملائه وطلابه .وعن العوامل المؤثرة على مكانة المدرس الجامعي كانت النتائج : عوامل مهنية ،الإلمام بالمادة الأكاديمية في مجال تخصصه وتمكنه منها –الإلمام بطرق

التدريس وأساليبه وقدرته على توصيل المادة –الرضا الوظيفي للأستاذ الجامعي –الإعداد الجيد والتخطيط المسبق لعمله حيث حصلت على أعلى النسب .العوامل الشخصية :سلامة الحواس –قوة الشخصية –ثقة المدرس الجامعي في نفسه وبقدراته –السلوك الشخصي وتمتعه بالوازع الديني والاستقامة.عوامل أخرى :الراتب الشهري ومدى كفايته وتغطيته لظروف المعيشة –امتهان المدرس لمهنة أخرى –الآمن الوظيفي والاستقرار النفسي .وعن واقع ممارسة الأدوار المختلفة فتبين أن الدور التعليمي يأتي في مقدمة الأدوار التي يحرص الأستاذ على أدائها من خلال إكساب الطلاب المعارف والمعلومات والمهارات المتعددة وتقديم التوجيهات اللازمة مع تقصير في تشجيع الطلبة على التأمل والبحث والتفكير.ويأتي الدور التربوي في المرتبة الثانية من خلال حرص الأستاذ الجامعي أن يكون مثلا أعلى لطلابه والإسهام في تحقيق الضوابط الأخلاقية والسعي لتطوير ذاته.وفي المرتبة الثالثة يأتي الدور الإداري للأستاذ الجامعي .آما الدور الاجتماعي فيأتي في المرتبة الأخيرة في الترتيب ولكن بنسب مقبولة .وخلاصة نتائج الدراسة أن  المدرس الجامعي يؤدي أدواره التعليمية والتربوية والإدارية أكثر من تركيزه على الدور الاجتماعي . (سهيل رزق ذياب 2006: 14- 24).

دراسة (محمد حسن العمايرة 2006: 119) هدفت الدراسة التعرف على درجة تقدير أداء الأساتذة بجامعة الإسراء التعليمية التعليمية المناطة بهم من وجهة نظرهم و من وجهة نظر طلابهم .تكونت العينة من 59 أستاذا و271 طالبا وطالبة  طبقت عليهم أداة متكونة من 67 فقرة موزعة على أربعة مجالات هي : التخطيط –التنفيذ - التقويم – العلاقات الإنسانية ، وكانت النتائج أن درجة تقدير الأساتذة لأدائهم للمهام التعليمية  المناطة بهم كان مرتفعا على جميع المجالات .وجود فروق لصالح الأساتذة في تقدير أداء الأساتذة ماعدا في مجال التخطيط الذي تساوى فيه تقديرات الأساتذة مع الطلبة .وجود قصور في أداء الأساتذة في مجالي التنفيذ والتقويم .( محمد حسن العمايرة 2006: 119).

دراسة اشرف السعيد احمد محمد( 2007 )هدفت التعرف على واقع الجودة في كليات التربية  من وجهة نظر الطلبة.وتكونت العينة من طلبة البكالوريوس والليسانس 1272 من جامعات مصر .طبقت عليهم استبيان  فقرة .وكانت النتائج وجود مستوى منخفض على الأداء التعليمي للأساتذة بشكل عام و خاصة في  أسلوب التعامل الطلبة ،وقدرتهم على

ربط الجوانب النظرية والتطبيقية للمقرر –مراعاة الفروق الفردية ، قدرتهم على توظيف واستخدام الوسائل التكنولوجية ، تشجيعهم الطلاب على التعلم ، قدرتهم على استخدام الوقت بفعالية ، التعاون والتوجيه الذي يقدمونه للطلبة .ببنما حصلت الفقرات الانتظام في حضور المحاضرات ومستوى التمكن من المادة العلمية ومستوى الإعداد والتنظيم وتقبلهم المناقشة والحوار على نسب مقبولة . والنتيجة الثانية وجود مستوى منخفض من الرضا لدى الطلبة عن نظم الامتحانات وإجراءات التقويم خاصة في مدى كفاءة أساليب ووسائل تقييم الطلاب .( اشرف السعيد، 2007: 288).

ثانيا: الدراسات التي بحث في الصفات التي يجب أن يتصف بها الأستاذ الجامعي، نذكر دراستين:

-دراسة ( شمسان، 2001 ) ، التي من بينها أهدافها التعرف على آراء الطلبة في الأداء التدريسي لأعضاء هيئة التدريس في كليات جامعة صنعاء.  تكونت عينة الدراسة من 144 عضواً من أعضاء هيئة التدريس الذين لا يشغلون مناصب إدارية ، و 1440 طالباً . ولتحقيق أهداف الدراسة تم استخدام عدة أدوات هي : طريقة تحليل ظـواهر العمل ، وطـريقة هـوزبرج ( طريقة القصة ) بإجراء مقابلات مع المسئولين ، وطريقة الاستقصاءات بإعداد استبانة لتقويم الأداء التدريسي بالجامعة ، وتوصلت الدراسة إلى عدد من النتائج منها: إن التدريس الفعال يقوم على عدد من الخصائص منها : التنظيم الجيد للمادة التعليمية والمقرر ، الاتصال الفعال ، الحماس وعمق المعرفة للمادة التي يتم تدريسها ، الاتجاهات الإيجابية نحو الطلبة ، العدالة في الاختبارات وإعطاء الدرجات ، والمرونة في أساليب التدريس ، لائحة نواتج التعلم مع الأهداف المعلنة . تبني نظام فعال لتقويم كفاءة الأداء الأكاديمي لأعضاء هيئة التدريس من خلال التقويم الذاتي لأعضاء هيئة التدريس من قبل الطلبة.

- دراسة إبراهيم الحسن الحكمي( 2003 )هدفت إعداد معيار للكفاءات المهنية المتطلبة للأستاذ الجامعي و معرفة أكثر الكفاءات المهنية تفضيلاً لدى الأستاذ الجامعي من وجهة نظر الطلاب بجامعة أم القرى فرع الطائف كما هدفت إلى الكشف عن المتغيرات التي يمكن أن يكون لها تأثير في الأحكام الصادرة من الطلاب على الكفاءة المهنية المتطلبة

لمعلمهم.تكونت عينة الدراسة من (210) طلاب من طلاب كليتي التربية والعلوم بجامعة أم القرى فرع الطائف بالمستوى الأول والمستوى الأخير. واستخدمت في الدراسة  قائمة الكفاءات المهنية والمشتملة على (6) كفاءات رئيسة و(75) كفاءة فرعية (من إعداد الباحث). وباستخدام (كا2) واختبار (ت) تم التوصل إلى النتائج التالية:

1- تتمحور الكفاءات المهنية المتطلبة للأستاذ الجامعي من وجهة نظر الطلاب حول ست كفاءات رئيسية هي ( الشخصية، والإعداد للمحاضرة وتنفيذها، والعلاقات الإنسانية، والأنشطة والتقويم، والتمكن العلمي والنمو المهني، وأساليب الحفز والتعزيز).

2- توجد فروق في درجات تفضيل طلاب الجامعة للكفاءات المهنية المتطلبة للأستاذ الجامعي، وتميل جميعها إلى ضرورة توافر متطلبات قائمة الكفاءات للأستاذ الجامعي.

3- توجد فروق بين طلاب الكليات النظرية والكليات العملية في متوسطات درجات تفضيل الكفاءات المهنية (الإعداد للمحاضرة وتنفيذها، وأساليب الحفز والتعزيز) لصالح الكليات العملية، أما بقية الكفاءات موضع الدراسة فلم توجد فيها فروق بين نوعي الكليات.

4- لا توجد فروق بين وجهات نظر طلاب المستوى الأول والأخير بالجامعة في درجة تفضيل الكفاءات المهنية للأستاذ الجامعي.

خلاصة الدراسات السابقة :

1-أن اغلب الدراسات أثبتت نقص في أداء الأستاذ الجامعي لأدواره،ونقص في صفاته.

2-أن صورة الأستاذ الجامعي بعيدة عن الصورة المرغوبة من طرف الطلبة.

 

إجراءات الدراسة الميدانية الثانية

1- منهج الدراسة :

     استخدم الباحث منهج وصفي ميداني تحليلي يسعى للكشف عن مواصفات أساتذة الجامعة من حيث المواصفات التي يتميزون بها من مصدر له القدرة على وصف هذا الواقع بكل صدق ودقة وشمولية وهم طلبة الجامعة.

 2– العينـــة:

ا– اختيارها : اختيرت العينة بطريقة عشوائية من  من 6 أقسام يمثلون 4 كليات .         

ب - حجمها و مواصفاتها: عينة الدراسة الاستطلاعية تكونت من 97 طالبا وطالبة  من جامعة مستغانم موزعين حسب المواصفات التالية:

الجدول رقم (1): مواصفات عينة الدراسة

3- أداة القياس:

أولا: مصادر بناء الأداة :

    اعتمد الباحث على جميع المصادر التي تستخدم في إعداد وانجاز مقاييس التقدير والاستمارات واستطلاعات الرأي ، وكانت المصادر التي اعتمدها لانجاز أداة الدراسة المتمثل في مقياس التقدير لمواصفات أساتذة الجامعة كالتالي :

1- الاطلاع على خصائص المعلم الناجح والفعال بصفة عامة وبصفة خاصة الصفات النموذجية المطلوبة والمرغوبة في الأستاذ الجامعي.

2- تحليل مفاهيم ووظائف وادوار ومهام ومسئوليات الأستاذ الجامعي في الفلسفات والنظريات والقوانين واللوائح العربية والغربية ، المحلية والأجنبية.

3- الدراسات السابقة النظرية والميدانية ، المحلية و العربية والغربية عن الأستاذ الجامعي.

4- إجراء الباحث استطلاعا للرأي لمعرفة صفات الأساتذة من وجهة نظر الطلبة.

5- استفادة الباحث من خبرته الميدانية وملاحظاته اليومية واحتكاكه المتواصل بالأساتذة والطلبة.

ثانيا- وصف أداة البحث:

1-  كتابة مفردات مقياس التقدير: مرت بمراحل كثير واعتمدت فيها على مصادر متنوعة، وتعرضت لإعادة النظر والمراجعة والتغيير والتطوير وإعادة بناءها وإعادة صياغتها لمرات عديدة قبل أن تكون كما هي عليه. العدد الإجمالي للفقرات: 96 فقرة مصاغة كلها صياغة موجبة موزعة على خــمس محاور هي:- الخصائص المعرفية( 26 فقرة  ) - الخصائص المهنية ( 18 فقرة  )- الخصائــص الشخصية(26 فقرة  ) - الخصائص لاجتماعية( 16 فقرة  )- خصائص التقويم10 فقرات.

2 – كيفية الإجابة على الاستمارة:  للإجابة على مفردات الاستمارة تم اقتراح سلم رباعي متدرج الفئات ( الكل – اغلب – البعض –قليل جدا ) حيث يضع المستجوب علامة (x) أمام فئات الإجابة التي تتوافق مع رأيه و وجهة نظره.

3- حساب الدرجـــات: تعطى الدرجات حسب نوع ( طبيعة ) الجواب واتجاه السؤال بحيث: 

 - الكل : (4) نقاط   - اغلب : (3) نقاط - البعض: نقطتين (2)– قليل جدا: نقطة واحدة (1) .

ثالثا–القياس السيكومتري:

ا- قياس الصدق:استخدم عدة أنواع من الصدق :

 1- الصدق الظاهري وصدق المحتوى : وهذان النوعان من الصدق يتم حسابهما بأخذ رأي المحكمين من الأساتذة المتخصصين وحساب نسبة الاتفاق بين المحكمين على كل فقرة من فقرات المقياس بما يسمى بصدق المحكمين كأسلوب لقياس صدق الأداة وذلك لان هذا الأسلوب من الصدق هو الأكثر استعمالا في مثل هذه الدراسات. ولقد تم توزيع الاستمارة على 20 أستاذ جامعي متخصص في علم النفس،  تم استرجاع 13استمارة من 13 أستاذ يمثلون قسم علم النفس وعلوم التربية بجامعة وهران، يتوزعون على الرتب والدرجات التالية:رتبة أستاذ التعليم العالي :2 - رتبة أستاذ محاضر :10 - رتبة أستاذ مساعد :1.

و تحصلت كل الفقرات على نسبة اتفاق بين المحكمين تفوق (85.50 % ) مع وجود ملاحظات.

2 – صدق البناء والمفهوم : وهو صدق التكوين والبناء لمفردات المقياس التي تقيس السمات المراد قياسها والذي يتم التعرف عليه بالتحليل المنطقي للمفهوم أو السمة وبحساب معامل الاتساق الداخلي الذي تم حسابه بمعادلة الاتساق الداخلي لكيودر 0.99– ريتشاردسون ومعامل الفا كرونباخ : 0.76   

ب - قياس الثبات: تم استخدام طريقتين لحساب ثبات أداة القياس: طرقة التجزئة النصفية وطريق تحليل التباين أو الاتساق الداخلي :

1- طريقة التجزئة النصفية: ولقد تم تجزئة الاستمارة إلى جزأين: الجزء الأول ضم العبارات المرقمة فرديا وعددها 48 فقرة.الجزء الثاني ضم العبارات المرقمة زوجيا وعددها 48 فقرة.

وتم حساب معامل ثبات التجزئة النصفية بتطبيق واستخدام عدة طرق : معامل ارتباط بيرسون و معامل ثبات التجزئة النصفية  وتصحيحهما بمعادلة سبيرمان- براون ،و معادلة رولون ، معادلة جثمان فلانجان وتحصل بمختلف الطرق المستخدمة على معامل ثبات يساوي (0.98 ) .ومن هذا فان معامل الثبات المحصل عليه بكل الطرق يدل على أن أداة القياس تتميز بقدر عالي جدا من الثبات والاستقرار في نتائجها.

2- طريق تحليل التباين أو الاتساق الداخلي : وهي الطريقة الثاني المستخدمة في حساب معامل ثبات أداة القياس وطريقة تحليل التباين تكشف لنا درجة الاتساق بين مكونات أداة القياس وتم استخدام معادلتين في حساب معامل الاتساق الداخلي :

 - معادلة الاتساق الداخلي لكيودر– ريتشاردسون وكانت نتيجة معامل الثبات :0.9         

 - معادلة الاتساق الداخلي لكرونباخ أو معامل الفا وكانت نتيجة معامل الثبات:  0.76     

ومن هذا فان معامل الاتساق الداخلي المحصل عليه يكشف على أن أداة القياس تتميز بقدر عالي من الانسجام والاتساق مما يثبت أن أداة القياس تتميز بقدر عالي من الثبات والاستقرار في نتائجها.

4 - الأدوات الإحصائية المستخدمة:

( Spss) اجري التحليل الإحصائي بواسطة الحاسوب ضمن الحزم الإحصائية للعلوم الإنسانية

النسخة: 10.00. وذلك للتحقق من الفرضيات ، وتم استخدام الأساليب الإحصائية التالية:

- في حساب الصدق والثبات : استخدمت الأساليب الإحصائية التالية:

-  معامل ارتباط بيرسون – معامل التجزئة النصفية - معادلة سبيرمان- براون

- معادلة    فلانجان – معادلة رولون. -   معامل ألفا كرونباخ –لحساب الثبات والصدق

- التكرارات والنسبة المئوية: لحساب عدد ونسبة استجابات أفراد العينة على فقرات المقياس.

- المتوسط الحسابي : لحساب متوسط إجابات أفراد العينة على المقياس.

نتائج الدراســة

سنعرض الجداول التي توضح لنا بالتفصيل وتعطينا إجابة عن فرضية الدراسة:

 الجداولتحمل مقارنة بين التكرار التجريبي والتكرار النظري وبين المتوسط التجريبي والمتوسط النظري على مستوى الإبعاد الخمس التالية:

الخصائص المعرفية( 26 فقرة )             - الخصائص المهنيـة ( 18 فقرة ).

الخصائــص الشخصية(26 فقرة  )         - الخصائص لاجتماعية( 16 فقرة ).

خصائص التقويم(10 فقرات).

الجدول رقم (2) : يبين المقارنة بين التكرار التجريبي

والتكرار النظري  وبين المتوسط التجريبي والمتوسط النظري- البعد المعرفي-

 

التعليق:

يتضح من الجدول رقم(2) أن أربع فقرات فقط من 26 فقرة تمثل البعد المعرفي حصلت على تكرار تجريبي ومتوسط حسابي يفوق قليلا التكرار والمتوسط التجريبيين والنظريين.وهي الفقرات التالية :

- يقدمون محاضراتهم بنوع من التحضير والإعداد الجيد- قادرون على توضيح الأفكار الصعبة وتبسيطها- مطلعون على مجال التخصص- يستخدمون أسلوب المناقشة في عرض الدروس.

الجدول رقم (3) : يبين المقارنة بين التكرار التجريبي

والتكرار النظري  وبين المتوسط التجريبي والمتوسط النظري- البعد المهني-

 

التعليق:

   يتضح من الجدول رقم(3) أن خمس فقرات فقط من 18 فقرة تمثل البعد المهني حصلت على تكرار تجريبي ومتوسط حسابي يفوق قليلا التكرار والمتوسط التجريبيين والنظريين.و الفقرات هي:

- يبدون استعدادهم للتدريس

- يبدون متحمسين لموادهم

- يفتخرون بمهنتهم ، ويعتزون بها

- مخلصون في عملهم

- يؤدون حصصهم بترتيب وتخطيط وتنظيم.

 الجدول رقم (4) : يبين المقارنة بين التكرار التجريبيوالتكرار النظري وبين المتوسط التجريبي والمتوسط النظري-البعد الشخص

التعليق:

يتضح من الجدول رقم(4) أن خمس فقرات فقط من 26 فقرة تمثل البعد الشخصي حصلت على تكرار تجريبي ومتوسط حسابي يفوق قليلا التكرار والمتوسط التجريبيين والنظريين.و الفقرات هي:

- يتجنبون إحراج أو جرح مشاعر الطلاب

- يظهرون استقامة

- يتميزون بالتسامح 

الجدول رقم (5) : يبين المقارنة بين التكرار التجريبي

والتكرار النظري  وبين المتوسط التجريبي والمتوسط النظري-البعد الاجتماعي-

                

التعليق:

يتضح من الجدول رقم(5) أن خمس فقرات فقط من 16 فقرة تمثل البعد الاجتماعي حصلت على تكرار تجريبي ومتوسط حسابي يفوق قليلا التكرار والمتوسط التجريبيين والنظريين.    و الفقرات هي:

-يساهمون في إرشاد الطلبة وتوجيههم

-يمثلون نماذج اجتماعية صالحة في المجتمع

الجدول رقم (6) : يبين المقارنة بين التكرار التجريبيوالتكرار النظري  وبين المتوسط التجريبي والمتوسط النظري-بعد التقويم-

التعليق:

يتضح من الجدول رقم(6) أن جميع  فقرات بعد التقويم حصلت على تكرار تجريبي ومتوسط حسابي اقل من التكرار والمتوسط التجريبيين والنظريين.

خلاصة  الجداول :

- يظهر من خلال الجداول السابقة (2-3-4-5-6) مايلي :

- أن 82 صفة من مجموع 96 صفة تضمنتها الأداة حصلت على نسبة مئوية من التكرارات تقل عن متوسط نسبة التكرارات المتوقعة( النظرية أو الافتراضية).وعلى متوسطات حسابية اقل من المتوسط المتوقع (النظري أو الافتراضي).

- وان 14 فقرة أو صفة من 96 فقرة أو صفة حصلت على تكرار ومتوسط يفوق التكرار والمتوسط الافتراضيين أو النظريين.

  يستخلص بصفة عامة  من النتائج الموضحة في الجداول السابقة أن عدد الفقرات التي يقل تكرارها ومتوسطها الحسابي عن التكرار والمتوسط النظريين هو 82 فقرة بنسبة 85.42 وان عدد الفقرات التي تتساوى أو تفوق تكرارها ومتوسطها عن التكرار والمتوسط النظريين هو 14 فقرة بنسبة 14.58 . مما يجعلنا نقول انه يوجد نقص كبير حسب رأي الطلبة لدى أساتذة الجامعة في مختلف الخصائص المعرفية والمهنية والاجتماعية والشخصية والتقويمية.

النتيجة النهائية : يوجد نقص عن حد المتوسط في اغلب الصفات التي يتميز بها أساتذة الجامعة مما يؤشر لوجود نظرة سلبية من طرف طلبـــــة الجامعة اتجــاه أساتذة الجامعة.

 

الجدول رقم (7) : يبين العبارات التي حصلت على تكرارات ومتوسطات ضعيفة

التعليق:

كما يتضح من الجدول فان 37 فقرة من بين 96 فقرة مكونة لمقياس التقدير حصلت على تكرارات ومتوسطات ضعيفة تتوزع كالتالي :

- 10 فقرات تنتمي للبعد المعرفي.-2 فقرتين تنتمي للبعد المهني

-11 فقرة تنتمي للبعد الشخصي.- 4 فقرات تنتمي للبعد الاجتماعي

- 10 فقرات تنتمي لبعد التقويم.

النتيجة : يوجد 82 فقرة حصلت على تكرار اقل من التكرار المتوقع بنسبة 85.42 من مجموع 96  فقرة . إلا انه يوجد تفاوت كبير بين الفقرات في درجات تكراراتها وتعتبر الفقرات المسجلة في الجدول رقم (7) وعددها 37 فقرة أكثر الفقرات التي حصلت على تكرارات ضعيفة وهي تنتمي لمختلف أبعاد مقياس التقدير، حيث بنسبة100.00  من فقرات بعد التقويم جاءت تكراراتها كلها ضعيفة.ثم تليه فقرات البعد الشخصي والبعد المعرفي وبنسبة متقاربة حوالي 50.00 جاءت نتائجها ضعيفة ثم يليهما وبدرجة اقل في ضعف درجات التكرارات على التوالي البعد المهني ثم البعد الاجتماعي.

والنتيجة المستخلصة: انه يوجد نقص في حوالي 85.00 من صفات أساتذة الجامعة، وان هناك نقص كبير في حوالي 40.00 من الصفات المختلفة لدى أساتذة الجامعة حسب رأي الطلبة .

 مناقشة و خلاصة نتائج الدراسة  

    لقد بينت نتائج الدراسة وجود نقص جوهري في المواصفات المعرفية والمهنية والشخصية والاجتماعية و التقويمية لدى أساتذة الجامعة ، مما يعني نقص في الكفايات اللازمة لأداء وظيفة التعليم ، وهذه النتيجة تؤكد ما  كشفت عنه بعض الدراسات المحلية ،فقد توصلت دراسة  منصوري عبد الحق(1996) إلى النظرة السلبية التي يحملها التلاميذ على المعلم في مختلف مراحل التعليم بما فيه أساتذة الجامعة، و بينت الهوة الموجودة  بين الصورة التي يرغب التلاميذ والطلبة أن  يكون عيها المعلم والأستاذ، و بين الصورة التي هو عليها في الواقع.وبينت دراسة ماحي إبراهيم وبشير معمرية(2003)، وجود نقص في الخصائص الشخصية لدى أساتذة الجامعة ،وكشفت دراسة سعيد عواشرية(2003)، انخفاض مستوى تحكم أساتذة الجامعة في الكفايات التدريسية، وأكدت دراسة قريشي وعبد الفتاح(2003)، وجود خلل في عملية التقييم وعدم رضي الطلبة وإحساسهم بالظلم في عملية التقويم التي يقوم بها الأساتذة. وتوافق نتائج دراسات عربية مثل دراسة غنيم واليحيوي (2004) التي توصلت إلى أن أداء أستاذ الجامعة يؤدي دوره بدرجة متوسطة.ودراسة حمدان الغامدي(1995 )التي توصلت إلى أن أداء عضو هيئة التدريس اقل من المستوى المطلوب.وتوافق ما توصلت إليه دراسة كل من العريض( 1414هـ) وزيتون( 1995) والخثيلة والسبييعي    (2006 )إلى أن طريقة التدريس الأساسية في الجامعات هي طريقة المحاضرة والمناقشة وان الطرائق الأخرى اقل استخداما.وتقترب من دراسة بن سعود البابطين(2008 ) ودراسة غسان الحلو 2006(2006) التي توصلتا إلى  أن درجة ممارسة الأستاذ الجامعي للعلاقات الإنسانية مع طلابه وممارساته الديمقراطية متوسطة.

وتتعارض نتائج الدراسة مما يجب أن يكون عليه الأستاذ الجامعي وما ينتظر منه حيث بينت نتائج دراسة السبيعي( 2006) إلى أن أكثر العوامل المؤدية إلى فاعلية استخدام الأساليب التدريسية في الجامعة هي :المهارات التدريسية، تمكن عضو التدريس من مادته العلمية و إلمامه بالموضوع والمقرر الذي يدرسه ،القدرة على التعامل مع الطلاب باحترام مع الالتزام بالموضوعية والصدق والعدل مع الطلاب.وتتعارض مع  الخصائص التي يحبذ الطلبة وجودها في الأستاذ إذ توصلت دراسة رزق ذياب(2006 )أن من أهم الخصائص التي حظيت بالا ولولية التمكن من المادة العلمية والقدرة على توصيل المادة لطلابه وإعداده والتزامه وانتماءه لمهنته واتزانه وعدالته وموضوعيته في التعامل وعلاقاته الإنسانية الطيبة مع زملائه ومع طلابه.

وهكذا يتضح أن النتائج التي توصلت إليها الدراسة تقترب من نتائج دراسات عربية ومحلية إلا أن نتائج الدراسة كانت نتائجها منخفضة عن باقي النتائج .

وهكذا إذا تأكد من خلال نتائج البحث وجود نقص لدى أساتذة التعليم الجامعي في مختلف المواصفات المعرفية و المهنية والسلوكية والاجتماعية والتقويمية عن حد المتوسط. وهذا النقص في المواصفات اللازمة لأداء رسالة التربية و التعليم يدل بكل وضوح على أن الأساتذة بعيدون على النموذج المطلوب والمرغوب من طرف الطلبة  وأن الهوة تزداد  بين النموذج الواقعي للأستاذ والنموذج المثالي بمرور السنوات .

وهذا ينعكس سلبا على علاقة الأستاذ بالطلبة وعلى أدائهم المهني وعلى فعاليته التربوية والتعليمية ككل، ويلحق ضررا وتأثير سلبي على تحصيل الطلبة وعلى نفسيتهم وسلوكياتهم واتجاهاتهم نحو أنفسهم، ونحو المادة، ونحو الأستاذ، ونحو الجامعة، ونحو المجتمع عامة.

ويقف وراء هذه الوضعية التي يوجد فيها أساتذة الجامعة عوامل عدة أكاديمية ومهنية وذاتية واجتماعية وغيرها شكلت هذه الصورة عن الأستاذ الجامعي،التي لها أبعاد سلبية على أداءه لدوره التعليمي والتكويني للطلبة،وعلى مكانته في منظومة التعليم الجامعي وعلى مكانته في المجتمع.

  وفي الأخير أن النتائج المتوصل إليها، تستدعي أخذها مأخذ جد وحملها محمل صدق، لأنها تمثل مؤشر على مكانة و فعالية الأستاذ و فعالية العملية التعليمية والتكوينية في الجامعة.

توصيات البحث.

1- الاهتمام بالإعداد المسبق للأساتذة خلال مراحل التعليم خاصة مرحلة التعليم الثانوي والجامعي.

2- تحديد المواصفات اللازم توفرها في  الأستاذ الجامعي.

3- وضع نظام لتقييم الأستاذ في كافة الجوانب العلمية والسلوكية والمهنية.

4- الأخذ برأي الأساتذة  وإشراكهم في اتخاذ القرارات في جميع القضايا وخاصة ما تعلق بالقضايا  البيداغوجية والتعليمية والاجتماعية.

5- تحسين ظروف العمل وتحسين مرتبات الأساتذة وحل مشكلة السكن، لان هاتين المشكلتين تتصدران قائمة مطالب الأساتذة، ولها تأثير سلبي على مرد ودية الأساتذة.

المراجع

1.اشرف السعيد احمد محمد (2007).الجودة الشاملة والمؤشرات في التعليم الجامعي .مصر جامعة المنصورة .دار الجامعة الجديدة..

2.بن هويشل الشعيل.(2002).المهارات التدريسية لأعضاء هيئة التدريس بكلية التربية بجامعة السلطان قابوس وحاجاتهم للتدرب عليها من وجهة نظر طلبة الدراسات العليا .مجلة العلوم الإنسانية.جامعة منتوري، قسنطينة ،الجزائر . العدد 18.ص (7- 31).

3.حسن الأسمر ،منى.(2005).كفايات أداء عضوات هيئة التدريس بجامعة أم القرى من وجهة نظر الطالبات.مجلة العلوم التربوية،كلية التربية،جامعة قطر،العدد7..ص 131-173.

4.الحكمي ،إبراهيم حسن.(2003).الكفاءات المهنية المتطلبة للأستاذ الجامعي من وجهة نظر طلابه وعلاقتها ببعض المتغيرات بكليتي التربية والعلوم بجامعة أم القرى ،الطائف السعودية .مجلة رسالة الخليج العربي، العدد 90.

5.حمدان أحمد الغامدي.(2003).الاحتياجات التدريبية التربوية لأعضاء هيئة التدريس في كليات المعلمين بالمملكة العربية السعودية. رسالة التربية وعلم النفس، العدد (20)، ص117.

6.رزق دياب سهيل.(2000) : المدرس الجامعي الذي نريد- مكانته وخصائصه وأدواره .جامعة القدس المفتوحة – منطقة غزة التعليمية .غزة .فلسطين .

7.السبيعي خالد بن صالح المزرم.(2006). الأساليب التدريسية التي يمارسها أعضاء هيئة التدريس في جامعة الملك سعود ووسائل تفعيله . قسم الإدارة التربوية ،كلية التربية ، جامعة الملك سعود ،الرياض،المملكة العربية السعودية.

8.سكران محمد.(2001).الطالب والأستاذ الجامعي .القاهرة، دار الثقافة.

9.     صالح الأزرق .(ب.س).علم النفس التربوي للمعلمين .بيروت :دار الفكر العربي، مكتبة طرابلس العالمية.

10.صالح شمسان .(2001).اثر الرضاء الوظيفي على كفاءة اداء أعضاء هيئة التدريس بالتطبيق عل جامعة صنعاء .مركز دراسات واستشارات الإدارة العامة .اليمن .

11.طوقان، أريج عوني يعقوب.(2002).تقويم أداء أعضاء هيئة التدريس من قبل الطلبة وبيان مدى تأثير المتغيرات الديمغرافية فيها في جامعة النجاح الوطنية في محافظة نابلس فلسطين.رسالة ماجستير للحصول على درجة الماجستير بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية .نابلس،فلسطين.

12.عبد العزيز، محمد.(1997). مقاربة تحليلية لصورتي المعلم التلميذ و تفاعلهما. رسالة لنيل شهادة الماجستير في علم النفس و علوم التربية. جامعة وهران، الجزائر.

13.عواشرية ،سعيد.(2003).تقويم مستوى تحكم الأستاذ الجامعي في بعض الكفايات التدريسية –في ظل العلاقة التفاعلية بينه وبين الطالب،دراسة ميدانية. فعاليات الملتقي الوطني للتقويم التربوي في المنظومة الجامعية : واقعه  وسبل تطويره .الاغواط : قسم علم النفس و علوم التربية، جامعة الاغواط، الجزائر .أيام 7 و8 ديسمبر.2003. ص150- 177.

14.الغزيرات، محمد إبراهيم.(2005).تقويم الكفايات التدريسية لدى أعضاء هيئة التدريس في كلية العلوم التربوية بجامعة مؤتة من وجهة نظر طلبة الدراسات الاجتماعية .جامعة الإمارات.

15.غنيم، احمد علي واليحيوي، صبرية مسلم.(2004).تقويم الأداء الأكاديمي لعضو هيئة التدريس في جامعة الملك عبد العزيز من وجهة نظر الطلاب والطالبات.منشور في مركز بحوث كلية التربية، جامعة الملك سعود، الرياض.العد224.

16.فلوح أحمد.(2007).مواصفات أساتذة التعليم الثانوي من وجهة نظر التلاميذ:دارسة ميدانية  مقارنـة، رسالة لنيل شهادة الماجستير في علم النفس وعلوم التربية، جامعة وهران.

17.قريشي،عبد الكريم و عبد الفتاح أبي مولود.(2003).تقييم الطالب للمدرس ،دراسة نظرية وميدانية. فعاليات الملتقي الوطني للتقويم التربوي في المنظومة الجامعية : واقعه  وسبل تطويره .الاغواط : قسم علم النفس و علوم التربية ، جامعة الاغواط ، الجزائر .أيام 7 و8 ديسمبر.ص187- 205.

18.    ماحي إبراهيم و بشير معمرية.(2003). خصائص الأستاذ الجامعي كما يدركه طلابه : دراسة ميدانية على طلاب جامعة باتنة. فعاليات الملتقي الوطني للتقويم التربوي في المنظومة الجامعية : واقعه  وسبل تطويره .المرجع السابق.

19.   منصوري عبد الحق.(2006). سلوك المعلم و إنجاز المتعلم (دراسة مقارنة بين مرحل التعليم ) أطروحة مقدسة لنيل شهادة دكتوراه في علم النفس و علوم التربية ،جامعة وهران