أثر بعض العوامل الأسرية والاجتماعية والاقتصادية  كمحددات للدافعية للتعلمpdf

لدى تلاميذ مرحلة التعليم المتوسط

 جناد عبد الوهاب

جامعة مستغانم(الجزائر)

 

     انطلقت هذه الدراسة من الإشكالية التالية: ما أثر بعض العوامل الأسرية والاجتماعية والاقتصادية كمحددات للدافعية للتعلم؟ وكانت الفرضية الأساسية كالتالي: يوجد أثر العوامل الأسرية والاجتماعية والاقتصادية على الدافعية للتعلم لدى عينة من تلاميذ مرحلة التعليم المتوسط. أما أهداف البحث الرئيسية كانت كالآتي: إبراز أهم العوامل التي تؤثر على زيادة التحصيل المعرفي والأكاديمي وهو الدافعية للتعلم، والتي تعد من العوامل المحفّزة للتلاميذ على ما سيقومون به من نشاطات مدرسية سواء في القسم أو خارجه. أما عينة البحث فكانت تضم 200 تلميذ وتلميذة من أقسام السنة الثالثة من التعليم المتوسط. واستخدمنا لجمع البيانات مقياس أُعدّ من طرف الباحث في أطروحة الدكتوراه لقياس الدافعية للتعلم. أما فيما يخص الأساليب الإحصائية المستخدمة فهي: المتوسطات الحسابية، الانحرافات المعيارية، الخطأ المعياري، تحليل التباين أحادي الاتجاه. ومن أهم النتائج المحصّل عليها: يوجد أثر المستوى التعليمي للوالدين والمستوى المعيشي (الاقتصادي) وإصرار الوالدين للنجاح على الدافعية للتعلم لدى الأبناء بينما لا يوجد أثر عامل الجنس (تلاميذ ذكور وإناث) والحالة المهنية على الدافعية للتعلم لدى الأبناء.

 

Le présent travail se veut une contribution à la problématique suivant : Quel est l'impactde certains desfacteursde la famille, social et économiqueen tant que déterminantsdela motivation à apprendre? L’hypothèse était de trouverde l'impactdes facteurs familiaux, sociaux et économique en tant que déterminants de la motivation à apprendre. C’est ainsi que les objectifs de la recherche étaient suivants :Souligner les facteursles plusimportants qui influent surl'augmentationdu rendementcognitif et scolaire, une motivation à apprendre, qui est l'undesfacteurs de motivationpour les élèvessurce qu'ils vont fairelesactivitésdel'école, que ce soit dansou en dehorsdu classe.L'échantillonétaitde 200élèvesdes sectionsdela troisième année del'enseignement moyen. Pour cela, on a utilisé une moyen psychométrique qui se résument en des questionnaire intitulé : (motivation à apprendre). En outre les méthodes statistiques utilisées sont : la moyenne arithmétique, l’écart type, l’erreur type, l’analyse de variance unidirectionnelle (One Way Anova). Enfin L'un desprincipaux résultats obtenus: ilest l'impactdu niveaude scolarité des parentset leniveau de vie(économique) et l'insistancedes parentspourla réussite dela motivationpour apprendre àdes enfantsalors qu'il n'y avaitaucun effet de lavariable du sexe et la situation professionnel sur la motivation à apprendre chez les enfants.

 

مقدمة:

تعد الدافعية الإنسانية من العوامل الأساسية التي تحرك سلوك الفرد، وهذا مما جعلها تكتسي أهمية كبيرة في علم النفس فما هو معروف أن الإنسان يعيش يوميا مدفوعاً لتحقيق أهداف معينة، وعليه يمكننا تفسير السلوك الإنساني في ضوء دافعية الفرد، وهذا ما يجعلنا نقول بأن الدافعية تختلف من فرد كمّاً وكيفاً وأمام موقف واحد.

والدافعية بشكلها العام هي "استعداد الفرد لبذل الجهد في سبيل تحقيق عدد من الأهداف التي يمليها تعامله مع مواقف الحياة المختلفة؛ ومن مظاهرها الطموح، الحماس والإصرار على تحقيق الأهداف، والمثابرة والتفاني في العمل والرغبة في تحقيق الذات والتفوق، والرغبة المستمرة في الإنجاز" (حسين، 1988).

يوجد العديد من التفسيرات والتعريفات لمصطلح الدوافع؛فجاء في قاموس ميريام وبستر Merriam-webster ، 2010، ص 810، "أن الدافع هو عامل الرغبة الذي يتسبب في إرادة العمل"، وبعبارات أكثر سيكولوجية "فالدوافع توفر المحرك للسلوك" ( Taylor, 1984&Fiske)باعتباره المحرك الأساسي للسلوك (Forbes, David L. 2011, p.p, 85-98).

وعلى هذا الأساس أولى التربويون أهمية بالغة لموضوع الدافعية لما له من الأثر البالغ على التعلم، كما تنادي كل المنظومات التربوية العالمية بالدافعية في مجال التعليم؛ فاستثارة دافعية التلاميذ وتوجيهها تجعلهم يقبلون على ممارسة النشاط المعرفي، الوجداني والحركي، كما أن الدافعية عنصر فعال في انجاز الأهداف وتحقيق الغايات التربوية الكبرى للمجتمع. كما تمثل الدافعية طاقة أو محركا يمكّن المتعلم من اختيار أهدافه والعمل على تحقيقها؛ وهو "نوع من الدافعية الذاتية التي تعدّ أحد دوافع النشاط والاستثارة الحسية والتي تدفع المتعلم للفهم والسعي نحو الجديد وتحقيق التقدم من أجل إثراء الإمكانات السلوكية، وهذا الدافع يعمل على اتساع دائرة المعرفة لدى الأفراد وبالتالي بناء قاعدة بيانات- معلومات راسخة لديهم"(بني يونس محمد محمود، 2007، ص 58).

وعليه فالدوافع توصف بالمحركات التي تؤدي بالفرد إلى القيام بسلوك معين، وأن الشخص المدفوع يعني أن المتعلم وجد نفسه مع هدف التعليم، بحيث أصبح هدف التعليم هدفه هو، ويقرر شيفيليه 1969م أن أهداف التعليم التي لا يقبلها التلميذ على أنها أهدافه هو، لا يمكن أيضا أن تتحقق. وعلى هذا الأساس تعرف الدافعية للتعلم على أنها قوة تميز التلميذ على اختيار أسهل الطرق للنجاح؛ وعليه تعد الدافعية عنصرا أساسيا في التعليم والتعلم لأنها تتضمن:

-      تيسير تحقيق الأهداف التربوية والتعليمية قوة ومعنى.

-      تطرد الملل وتخفف من درجة الإحساس بالسأم.

-      تحقق للفرد حالة من التوازن بعد حالة التوتر.

وتفسر الدافعية في المدرسة السلوكية، على أساس الحصول على الثواب الخارجي بقانون الأثر. بينما تفسر الدافعية في النظريات المعرفية على أساس مدى إدراك التلميذ للهدف ولطريقة التعلم وفوائد الهدف ذاته(مجدي عزيز ابراهيم، 2009، ص 581،582). كما سنأتي بالتفصيل لاحقا في النظريات المفسرة للدافعية للتعلم.

وإذا كانت الدول المتقدمة قد اهتمت ولا تزال في صدد البحث عن الدافعية للتعلم لدى أبنائها، فإن الدول النامية تبدوا أكثر احتياجا لمثل هذا الاهتمام. فالدول العربية في حاجة ماسة إلى إجراء بحوث تكشف عن السياق الاجتماعي – النفسي الذي يثير دافعية المتعلمين نحو التعلم. فما نود أن نوليه أهمية في دراستنا هذه هو إبراز بعض العوامل الثقافية-الأسرية والاجتماعية التي قد تؤثر على دافعية التلاميذ.

الجانب النظري للدراسة:

الدافعية للتعلم:

كل الكتب والتقارير العلمية لعلماء النفس المتخصصين والباحثين في مجال التعليم انصبت جهودهم على مدى 50 سنة الماضية في دراسة الحافز (الدافع) عند المتعلم، فكانت أهم الأسئلة المطروحة في دراساتهم: ما الذي يمكن القيام به لتحفيز الطلاب الذين لا يهتمون بدراستهم؟ ما الاستراتيجيات الممارسة من طرف المدرسة لتحفيز الغالبية العظمى من المراهقين خاصة نحو التعلم؟ وكيف للمدرسين والآباء والأمهات زيادة تحفيز هؤلاء المتعلمين للتعلم؟

ما يؤكده أغلب الباحثين في دراسات الدافعية للتعلم في مجالي التربية والتعليم أنها أهم أحد مكونات الشخصية عند التلميذ، إلا أنها تختلف نوعا وكما عند التلاميذ.

فالدافعية للتعلم هي حالة داخلية في المتعلم تدفعه إلى الانتباه إلى الموقف التعلّمي والقيام بنشاط موجه والاستمرار في هذا النشاط حتى يتحقق التعلم (طارق عبدالرؤوف، ربيع محمد، 2008، ص.80).

أهمية الدافعية للتعلم في الوسط المدرسي:

تكمن أهمية الدافعية للتعلم باعتبارها من العوامل الرئيسية التي تقف وراء التعلم الإنساني، فهي القوة التي تدفع بالإنسان إلى اكتساب الخبرات والمعارف والمهارات وأنماط السلوك المتعددة على اعتبار أن تعلم مثل هذه الخبرات يساعد على تحقيق أهدافه ويساعده في عمليات التكيف والسيطرة على الخبرات والمواقف التي تحيط به؛ فالدافعية للتعلم تخدم عمليات التعلم والتعليم من حيث تحقيق الفوائد التالية:

1)  تعمل على إطلاق الطاقات الكامنة لدى الفرد واستثارة نشاطه وحفزه على الإقبال على التعلم برغبة واهتمام شديدين، ويتحقق ذلك عندما تتفاعل جميع الدوافع الداخلية والخارجية معا.

2)  تعمل على إثارة وجذب انتباه المتعلمين وتركيزهم على موضوع التعلم مع الحفاظ على هذا الانتباه ريثما يتحقق الهدف أو تعلم الخبرة التي يسعى المتعلمين إليها.

3)   تعمل على زيادة اهتمام المتعلمين بالأنشطة والإجراءات التعليمية والانشغال بها طوال الموقف التعليمي.

4)  تعمل على توجيه سلوك المتعلمين نحو مصادر التعلم المتاحة وزيادة مستوى المثابرة لديهم والبحث والتقصي بغية الحصول على المعرفة وتحقيق الأهداف.

5)   تعمل على توجيه المتعلمين لاختيار الوسائل والإمكانات المادية وغير المادية التي تساعدهم في تحقيق أهداف التعلم.

6)   تعمل على زيادة إقبال المتعلمين على اختيار الأنشطة بما يتلاءم مع ميولهم واهتماماتهم.

7)  تعمل على توفير الظروف المشجعة لحدوث التعلم وضمان استمراريته تفاعل المتعلم مع الموقف التعليمي (عماد عبدالرحيم الزغول، شاكر عقله المحاميد، 2007، ص.98-99).

المدارس والنظريات المفسرة للدافعية للتعلم:

1)   المدرسة البيولوجية- النفسية في تفسير الدافعية للتعلم:

مما يؤثر على التعلم وتحفيزه عاملين رئيسيين، أوّلهما عوامل فردية خاصة بالمتعلم ثم عوامل بيئية خاصة بالمحيط الخارجي للفرد، أو يمكن الإشارة إليهما بعوامل البيئة الذاتية للفرد (أي بيئته الجسمية النفس فسيولوجية)، وعوامل البيئة الخارجية المحيطة به (الأسرة، المدرسة والمجتمع).

أ ـ عوامل الفرد النفس بيوفسيولوجية: وأهم هذه العوامل ما يلي:

أ ـ عامل الوراثة: يتحكم عامل الوراثة في كل خاصية لشخصية الفرد بدءاً من لون العيون والطول والبنية العامة ولون البشرة وانتهاءً بخلايا الدماغ والقدرة على التحمل. حتى إن العديد من الأحاسيس والعواطف الإنسانية والانفعالات بما فيها دوافع الفرد؛ والمشاكل النفسية التي كان العلماء إلى زمن قريب يعزونها إلى البيئة، بدؤوا الآن يرجعونها إلى خلايا محدّدة بالدماغ أو إلى جينات وراثية من نوع معين، فالاكتئاب على سبيل الذي يعتقد الكثيرون بأنه نتيجة لضغوط بيئية أو ليأس من النجاح في التعامل معها، توصل علماء النفس الفسيولوجي حديثاً إلى جينات وراثية خاصة (SIRT) إذا زاد تكرارها لدى الفرد، ارتفع مع ذلك احتمال تعرضه للاكتئاب.

ب ـ عامل النضج أو مرحلة النمو التي يعيشها الفرد: يحدّد هذا العامل نوع وطبيعة التعلم وقدرة الفرد على إحداثه، فالطفل بعمر المولد إلى سنتين يتعلم حركيا، وبعمر 3- 6 سنوات يتعلم حسياً واقعياً، وبعمر 7- 12 سنة يتعلم حسياً منطقياً. أما بعمر 13 سنة فأكثر فيصبح قادراً على تعلم الرمزيات أو العلوم و الخبرات النظرية المجردة. إن نوع النضج أو النمو ودرجته وسرعة حدوثه تختلف من فرد إلى آخر بحسب الاستعداد الوراثي أولا ثم لمدى فعالية البيئة في التعديل أو التسريع أحياناً.

جـ ـ عامل الذكاء: يتحكم الذكاء الذي يعتبر وراثيا في معظمه بنوع وسرعة التعلم، فالعلاقة التي تربط الذكاء بالتعلم في الأحوال العادية للفرد والبيئة هي طردية. ونوع التعلم الذي يستطيعه الفرد أو يمكن أن يبدع فيه يتصل مباشرة بما يسمى الذكاء الخاص أو ذكاء القدرات الخاصة أو الاستعداد The Aptitude، ومهما يكن فإن الذكاء يرتبط بمفهوم نفسي هو الإدراك: قاعدة الذكاء الإنساني وإناء التعلم، والجميع: الإدراك والذكاء والتعلم محكومين

وظيفياً بصحة واكتمال الخلايا والمناطق الدماغية التي تعود في 75% من خصائصها النفس فسيولوجية إلى عامل الوراثة الذي قدمناه.

د ـ إن أقدر أنواع الدوافع لدى التلميذ أثرا في التعلم هي تلك النابعة من داخل الفرد (الذاتية)، والقوية الفاعلة في إثارتها المتواصلة لرغبته في الانتقال من مسؤولية تحصيلية إلى أخرى.

ه ـالتحصيل السابق: التحصيل هو مجموع المعارف والميول والقيم والمهارات التي تنتج من التعلم. والتعلم والتحصيل هما مفهومان توأمان: عندما يحدث الأول يفترض حدوث الآخر تلقائيا؛ ويؤدي التحصيل في الأحوال العادية إلى مخزون إدراكي وعاطفي وسلوكي في الدماغ والحركة الإنسانية، كما تؤدي إلى نجاحه والتفوّق في مهماته اليومية (محمد زياد حمدان، 1997، ص.ص، 9-11).

2) المدرسة التحليلية النفسية في تفسير الدافعية للتعلم:

ترى هذه النظرية بأن وراء كل سلوك دوافع معينة وبأن تصرفات الإنسان كلها حتى اللاإرادية منها تكون دائما من أجل إشباع رغبة أو تحقيق غاية. ويرى فرويد أن لدى الإنسان جهاز كباقي الأجهزة الأخرى الموجودة في الجسم أسماه بـ "الجهاز النفسي" الذي يتكون من (الهو، الأنا، الأنا الأعلى) ويعرف الهو بأنه مظهر الشخصية وهو يولد مع الإنسان ويتضمن الغرائز الجنسية والعدوانية، في حين يقوم الأنا على مبدأ الواقعية فهو يعمل على كبح رغبات الهو بينما يمثل الأنا الأعلى مخزنا للقيم والمعايير الأخلاقية والاجتماعية والمثل العليا.

والمفهوم الرئيسي الآخر في نظرية فرويد هو الدافع اللاشعوري الذي يفسر لماذا لا يستطيع الأفراد فهم ما يسلكون ففي معظم الأحيان يكونون غير قادرين على التعرف على الدوافع الحقيقية التي تكمن وراء سلوكهم بفعل الكبت، فهو بمثابة النشاط العقلي الذي يودع الدوافع أو الأفكار في اللاشعور كميكانيزم دفاعي لتجنب التعامل معها على مستوى الشعور (مولاي بودخيلي محمد، 2004، ص.ص، 38-44).

ومن النظرية التحليلية نجد أن التلميذ في مجال التعلم مدفوع في سلوكه بهدف تحقيق اللذة والسعادة، لذلك فإن مواقف التعلم تثير دافعية المتعلم إذا ما حققت لديهم هذه اللذة والسرور مما يزيد من دافعية المتعلم في تكرار المواقف والأنشطة الصفية سعيا للتفوق النجاح.

3)  المدرسة السلوكية في تفسير الدافعية للتعلم:

    نظريات التعلم السلوكية تحاول تفسير دوافع سلوكيات الأفراد، فهذه النظريات تركز على آثار المكافآت والعقوبات على سلوكيات الطلاب (النظرية البافلوفية الكلاسيكية الإشتراطية، 1928)، حيث ينظر إلى الأفراد أنهم يتصرفون كرد فعل على الإستجابة للمحفزات، ويمكن توطيد العلاقة بين الحافز والاستجابة لها من خلال التعزيز؛ ويوضح سكينر (1938) بأن تعزيز سلوك الطالب وكافاته سوف يعمل على تدعيم هذا السلوك واستمراره، وينظر إلى المكافأة كحافز للسلوك المقبول، على العكس من ذلك إذا تم معاقبة السلوك سوف يدفع بالطالب لتقليل السلوك وانطفائه تدريجيا؛ فعلى سبيل المثال إذا حصل الطالب على الثناء بعد الانتهاء من مسألة في مادة الرياضيات سوف يُقبل الطالب مستقبلاً على مثل هذه المسائل في نفس المادة، ومن ناحية أخرى إذا تم معاقبة الطالب أو توبيخه أثناء حصوله على إجابة خاطئة فإن الطالب سوف تقلّ دافعيته للقيان بهذا العمل. إن الاتجاه السلوكي يحدّ من سلوكيات الأفراد ويفترض أنهم يستجيبون للمحفزات تلقائيا وتهمل خياراتهم الشخصية ونواياهم.

هيمنت النظريات السلوكية في الأدبيات على الدافع في النصف الأول من القرن 20 (Bindra, 1968 ; Hull, 1943 ; Pavlov, 1928 ; Rescola & Solomon, 1967 ; Skinner, 1953 ; Spence, 1960 ; Watson, 1913. غير أنها لم تلاقي الاهتمام الكبير في مجال البحوث التربوية النفسية اليوم، لأن هذه المدرسة المرتبطة بالسلوك الآلي لم تعد محطّ اهتمام الباحثين؛ لكن الصياغة الجديدة لهذا الاتجاه السلوكي ركّز على شأن الصراع المحتمل بين جانبين أساسيين للفرد هما: الدافع للنجاح وضرورة تجنب الفشل (Janelle Marie Hart, 2010). 

4) المدرسة الإنسانية في تفسير الدافعية:

 لقد حاول (ماسلو) صياغة نظرية في الدافعية أسماها "نظرية الحاجات الأساسية"، وهذه الحاجات تتوافق مع الحقائق المعروفة السريرية والملاحظة ففضلاً عن التجريبية، ويرى ماسلو أن نظريته مستوحاة من التراث الوظيفي لـ (جيمس وديوي) لتشكل النظرة الشاملة لـ (فيرتهايمر، غولدستاين، والجشطالت، والطاقة الحركية عند فرويد أدلر)؛ هذه النظرة التركيبية تسمّى نظرية "الحركية-الديناميكية العامة". وأهم الحاجات الإنسانية التي يتطلع على تحقيقها

الفرد هي: الحاجات الفيسيولوجية، حاجات الأمن والسلامة، الحاجة للإنتماء والحب، الحاجة إلى التقدير، حاجة تحقيق الذات، الحاجات الجمالية وأخيرا الحاجة إلى المعرفة والفهم (A.H.Maslow, 1943). 

5)    المدرسة المعرفية للدافعية للتعلم:

تشير النظريات المعرفية إلى أن السلوك يتحدد من خلال تفكيرنا، واعتقاداتنا وأهدافنا وتوقعاتنا وقيمنا، وتفترض هذه النظريات أن لدى الفرد حاجات أساسية لفهم البيئة وللشعور بالكفاءة وللتنظيم الذاتي، وللتعامل النشط مع العالم من حوله، ويتفق هذا الافتراض مع ملاحظات بياجيه حول التوازن الذي يقوم بتنسيق المعلومات الجديدة بشكل يجعلها تتسق مع الأبنية المعرفية لديه، وهو ما يشار إليه بالفهم. وعلى هذا الأساس يعمل (التلميذ) المتعلم بجد ونشاط رغبة في للوصول إلى الفهم ولأنه يستمتع بما يقوم به من عمل، لذا فإن الاتجاه المعرفي في تفسير الدافعية يركز على الدافعية الداخلية. ويقترح فيذر (Feather) أن دافعية المتعلم لأداء مهمة ما تكون مرهونة بأمرين اثنين هما: توقع النجاح في المهمة، وقيمة تحصيل المهمة، ويرى أنه عند توفر هذين الأمرين يطور الفرد الإحساس بالفاعلية الذاتية Self  Efficacy التي تتمثل باعتقاد يحمله الفرد حول مقدرته على النجاح في مهمات محددة، ويرى أنه حتى يشعر الطلبة بالفاعلية الذاتية فإن عليهم أن يعتقدوا أنهم يحملون تطورا فعليا باتجاه الوصول إلى هدف ذي قيمة، وليس فقط أنهم يحاولون بشكل جدي أو أنهم يؤدون المهمة كما يؤديها الآخرون أو بشكل أفضل منهم، أو أنهم يحققون نجاحا على مهمات عادية (محمد بكر نوفل، 2011، ص.ص، 281-282).

بعض نظريات الدافعية للتعلم:

1)   نظرية محددات الذات: تعد هذه النظرية نموذجا للدافعية والشخصية المبنية على مفهوم أكثر دقة للحاجات الإنسانية حيث تناولت ثلاثة أنواع من الحجات النفسية الضرورية وهي الكفاءة والاستقلال والانتماء، وتعتبر العوامل البيئية والشخصية التي تشبع هذه الحاجات تَحفظ وتَدعم الذات وتقويها بينما تلك التي تُحبط إشباع هذه الحاجات فإنها تؤدي إلى المرض والاضطراب (حنان عبدالحميد العناني، 2008، ص.ص، 137-138).

2)    نظرية العزو ودافعية التلاميذ: حين يعزو التلميذ فشله في الدراسة لعوامل غير خاضعة للضبط كالقدرة فإنه قد يشعر باللامبالاة ويعتاد على الفشل ويصبح محبطاً غير مدفوع؛ إن اللامبالاة رد طبيعي على الفشل وعلى اعتقاد التلميذ أن أسباب فشله أسباباً خارجية لا يقدر على تغييرها، أما حين يعزو التلميذ فشله لعوامل خاضعة للضبط فإنه مع بعض التشجيع سوف يشعر بالحاجة للنجاح. وما ذهب إليه سكنر في تجاربه أن الأهمية تكمن في أن يُدرك التلميذ العلاقة بين ما بذله من جهد وما حصل عليه من نتائج، وأن يعرف بأنه إذا بذل مزيدا من الجهد فإنه سيحصل على مزيد من النجاح، ولكي يكون ذلك فعالا ينبغي تقديم أدلة حقيقية تُبرهن على أن جهوده سوف تنتج نجاحاً؛ كما يعد الإدراك من العوامل الرئيسية التي تحدد الدافعية، فإذا اعتقد التلاميذ بأنهم ينقصهم القدرة لاستيعاب الرياضيات على سبيل المثال، فإنهم سيسلكون طريقهم حسب هذا الاعتقاد حتى لو كانت قدراتهم جيدة في هذا المجال (حنان عبد الحميد العناني، المرجع نفسه).

3)    نظرية الأهداف: هي نموذج من دافعية الإنجاز وهي جد مستعملة ومتداولة في مختلف الدراسات المتعلقة بالمجال المدرسي والمجال الرياضي (Covington, 1984 ; Nicholls, 1984 ; Thill, 1993 ; Ames, 1992). ويرى أصحاب هذا المنظور أن الهدف الأساسي للأشخاص في الواقف التي تتطلب الإنجاز هو إظهار ما يملكونه من مؤهلات وقدرات معينة من أجل بلوغ أهداف معينة. فنظرية الأهداف تحاول التأكيد على وجود ارتباط عقلاني بين الأهداف وسلوك الأفراد مثلما تبينه البحوث الحديثة في مجال الدافعية المدرسية؛ وما تبينه نظرية الأهداف أن هناك صنفين من التلاميذ، صنف يتميزون بدافعية داخلية، أي تلاميذ يسعون دوما إلى تحسين مستواهم الدراسي من خلال تطوير معارفهم وقدراتهم؛ أما الصنف الثاني من التلاميذ فيتميزون بدافعية خارجية للحصول على علامات جيدة وتقييم إيجابي قصد إرضاء أوليائهم مثلا أو من اجل الحصول على مكافآت وليس حبا في التعلم واكتساب المعرفة (أحمد دوقة وآخرون، 2011، ص. ص، 39-40). وما جاء في نشر علمي (لكارول فيزو وجينيفييف سيمارد، (Carole Vezeau et Geneviève Simard, 2006 أن "نظرية الأهداف التعليمية" تشكل جزءا من أهم النماذج الأخيرة للدافعية التي صدرت حديثاً على مستوى المدرسة (Midgley ، Kaplan، Middleton، Maehr، Urdan، Anderman، Roeser، 1998)؛ وهذه الأهداف هي سبب انخراط التلاميذ في المهمة (النشاط التعليمي) (Thérèse, B :Carole.vet Genviève, S.pp.359-372)

مشكلة الدراسة:

الدافعية موضوع رئيسي من موضوعات فرع علم النفس التربوي في تخصص علم النفس. يوجد الكثير من المهتمين في مجالي التربية والتعليم. منهم الأساتذة الباحثون والمهتمون بدراسات زيادة الدافعية للتعلم لدى التلاميذ وما هي العوامل الأكثر أساسية التي قد تؤثر عليها. وللدافعية للتعلم عدة مفاهيم مثل: الحاجة، الرغبة، الاهتمام، الدافع، الحافز، النزعة والإرادة؛ وهي كلها سلوكات جزئية تكوّن لنا وتوصل التلميذ إلى دافعيّته للتعلم، فهذا السلوك الدينامي والمتغير يتأثر بمجموعة من المثيرات قد تكون داخلية؛ ويعبر عنها السيكولوجيون في هذا الميدان بالدافعية الداخلية، وهي قيام المتعلم بنشاط ما من أجل المتعة والحصول على المعرفة وأن هذا النشاط يبرر بذاته. أما النوع الثاني وهو مجال هذه الدراسة والتي نعبر عنها بالدافعية الخارجية التي نبرزها في أهم العوامل الثقافية-الأسرية والاجتماعية(الحالة المهنية للأم لما لخروج الام للعمل أو عدم خروجها أثر أو عدمه على الدافعية للتعلم لدى الأبناء) التي تؤثر على الدافعية الدراسية لدى التلاميذ. 

وعليه جاءت هذه الدراسة للتعرف على بعض العوامل الأسرية والاجتماعية والاقتصادية (المستوى التعليمي للأب، المستوى التعليمي للأم، الحالة المهنية لكلا الوالدين، المستوى المعيشي، ومدى إصرار الوالدين على نجاح أبنائهم). وبهذا فإن مشكلة الدراسة الحالية تتحدّد في التساؤلات التالية: هل يوجد أثر المستوى التعليمي للأب من جهة وللأم من جهة أخرى على الدافعية للتعلم لدى أبنائهم التلاميذ؟ هل تؤثر الحالة المهنية للأم على الدافعية للتعلم لدى الأبناء؟ وهل يوجد أثر المستوى المعيشي للأسرة (عالي، متوسط، منخفض) على الدافعية للتعلم؟ وهل يؤثر إصرار الوالدين على نجاح أبنائهم ودافعية التعلم لدى أبنائهم؟ وهل يؤثر جنس التلاميذ (ذكور وإناث) على الدافعية للتعلم؟

فرضيات الدراسة:

1)   يوجد أثر الجنس (تلاميذ ذكور وإناث) على الدافعية للتعلم ولصالح الإناث.

2)   يوجد أثر المستوى التعليمي للأب على الدافعية للتعلم لدى الأبناء.

3)   للحالة المهنية للأم على الدافعية للتعلم لدى الأبناء.

4)   يوجد أثر يوجد أثر المستوى التعليمي للأم على الدافعية للتعلم لدى الأبناء.

5)   هناك أثر المستوى المعيشي للأسرة (عالي، متوسط، منخفض) على الدافعية للتعلم.

6)   يوجد أثر إصرار الوالدين للنجاح على الدافعية للتعلم لدى أبنائهم.

أهداف الدراسة:

تتمثل أهداف الدراسة الحالية فيما يلي:

أ‌)      تأتي هذه الدراسة في إطار الاهتمام بأبرز عوامل زيادة التحصيل المعرفي والأكاديمي وهو الدافعية للتعلم، والتي تعد من العوامل المحفّزة للتلاميذ على ما سيقومون به من نشاطات مدرسية سواء في القسم أو خارجه.

ب‌)   التعرف على أهم العوامل الثقافية-الأسرية كانت أو اجتماعية التي لها الأثر الكبير في زيادة الدافعية للتعلم لدى التلاميذ.

ت‌)   تعمل هذه الدراسة على تبصير الأسرة بالدرجة الأولى بمعرفتها بالعوامل التي يجب أن تركّز عليها لاستثارة دافعية أبنائها لتحصيلهم المعرفي.

ث‌)   تصميمنا لأداة قياس "الدافعية للتعلم" نستطيع استخدامها في الكشف عن درجة الدافعية للتعلم التي يتمتع بها التلميذ؛ ومن ثم عملية التشخيص، وهذا ما يجعلنا نقوم بناء برامج خاصة لزيادة دافعية التعلم للتلاميذ.

أهمية الدراسة:

تلعب الدافعية للتعلم دورا بارزاً ومهما في رفع المستوى المعرفي والتحصيل الدراسي لدى التلاميذ وكذا تحسين النشاطات المدرسية التي يقومون بها. وعلى هذا الأساس أولت غالبية المؤتمرات التربوية والندوات العلمية على ضرورة التكثيف من هذا النوع من الدراسات للحدّ من تدني الدافعية للتعلم. كما نسعى في هذه الدراسة تبيان أهم العوامل الثقافية-الأسرية والاجتماعية في علاقتها ومدى أثرها على الدافعية للتعلم.

تحديد مصطلحات البحث:

أ‌)      الدافعية للتعلم: هي الاستعداد المستمر والدائم للحصول واستقبال المعرفة والدروس قصد الحصول على النجاح وتجنّب الفشل.

ب‌)   العوامل الأسرية-الثقافية: نعرفه في دراستنا بالمستوى التعليمي للأب وكذا الأم.

ت‌)   العوامل الاجتماعية: ونقصد به الحالة المهنية للأم بالخصوص.

ث‌)   العوامل الاقتصادية: وهو المستوى المعيشي الذي يسود الأسرة التي يعيش فيها التلميذ.

الطريقة وإجراءات الدراسة:

1)   منهج الدراسة:

يندرج بحث دراستنا ضمن تصنيفات الدراسات الوصفية، والذي يتلاءم مع طبيعة مشكلة هذه الدراسة في تحديد خصائص الظاهرة ووصف طبيعتها وتحديد العلاقة ومدى أثر متغيراتها مع بعضها البعض.

2)   مجتمع الدراسة:

يتكون مجتمع الدراسة الأصلي من جميع تلاميذ السنة الثالثة متوسط والذين هم مسجلين في قائمة (مديرية التربية بولاية مستغانم) للسنة الدراسية 2011/2012 وممن يتابعون دراستهم بأقسام السنة الثالثة من التعليم الأساسي، والذين بلغ عددهم حسب إحصائيات المديرية (12490) من بينهم (6237) تلميذ، و(6253) تلميذة.

3)   عينة الدراسة:

تكونت عينة الدراسة من قسمين:

أ‌)      العينة الاستطلاعية:

قمنا باختيار عينة استطلاعية تمثلت في 100 تلميذ من تلاميذ بعض المدارس التي تنتمي إلى (أكاديمية التربية بولاية مستغانم)، وهذا لغرض التحقق من صلاحية الاستبيان من حيث الخصائص السيكومترية (الصدق والثبات) باستخدام الأساليب الإحصائية الملائمة.

ب‌)  العينة الدراسة الأساسية الفعلية:

تكونت عينة الدراسة الفعلية من تلاميذ بعض المتوسطات التي ينتمون إليها. حيث تم اختيار نوع "العينة العنقودية" التي تتلاءم وموضوع الدراسة للوصول إلى النتائج السليمة كي يتسنى في الأخير تعميم النتائج على المجتمع الأصل؛ ومن ثم تمّ اختيار 220 تلميذ وتلميذة، والجدول التالي يوضح عدد أفراد عينة الدراسة موزّعين على المتوسطات

جدول رقم (01) يوضح توزيع عدد أفراد التلاميذ (ذكور وإناث) على مستوى المتوسطات

4)   أداة الدراسة: "استبيان الدافعية للتعلم"

يهدف الاستبيان إلى قياس دافعية التعلم لدى تلاميذ السنة الثالثة في التعليم المتوسط، وقد اتبعنا في إنجاز هذه الأداة عدة خطوات بعد إطلاعنا على الجانب النظري والدراسات السابقة للدافعية للتعلم، وقد تكون الاستبيان من 34 فقرة موزعة على أربع أبعاد أساسية وهي: (المثابرة والجدية، قيمة وفائدة التعلم، مسؤولية المتعلم، الكفاءة الذاتية). ونستخدم في هذا الاستبيان للإجابة على فقراته مقياس ليكرت الخماسي والذي إجاباته كالتالي: (موافق جدا، موافق، لا أدري، غير موافق، غير موافق تماما).

وقد قمنا بإعداد الاستبيان ليناسب العمر والمرحلة التي يمر بها تلاميذ السنة الثالثة من التعليم المتوسط، وصمِّم ليلائم البيئة التي يعيش فيها هؤلاء التلاميذ، وعلى هذا الأساس وفي إعدادنا لهذا الاستبيان اتبعنا الخطوات التالية:

وصف الاستبيان في صورته النهائية:

يتألف الاستبيان في صورته النهائية من (32) فقرة منها عبارات موجبة وأخرى سالبة موزعة على أربع أبعاد تقيس "الدافعية للتعلم" لدى تلاميذ السنة الثالثة من التعليم المتوسط؛ وصممت شكل الاستجابات على الاستبيان على أساس طريقة ليكرت، بحيث يجيب المتعلم عن كل عبارة من عبارات الاستبيان بأحد الخيارات الخمس (موافق جداً، موافق، لا أدري، غير موافق، غير موافق تماماً).

5)    الخصائص السيكوميترية لأداة الدراسة:

أ‌)      صدق الاستبيان:

*     صدق الاتساق الداخلي:

1) لحساب هذا الصدق تم استخراج معاملات ارتباط كل فقرة من فقرات الاستبيان مع الدرجة الكلية له مع بيان مستوى الدلالة لكل فقرة، كما هو موضح في الجدول التالي:

جدول رقم (02) يوضح معاملات ارتباط كل فقرة مع الدرجة الكلية للاستبيان:

(**) دالة عند مستوى 0,01  ،      (*) دالة عند مستوى 0,05  ،      (//) غير دالة

يتضح من الجدول السابق أن جميع فقرات استبيان "الدافعية للتعلم" تمتاز بارتباطات قوية مع الدرجة الكلية، باستثناء الفقرات التي تحمل الأرقام التالية (6، 9، 30، 31) حيث كانت ارتباطات هذه الفقرات ضعيفة جدا مع الدرجة الكلية للاستبيان، لذا قمنا بحذف هذه الفقرات، وعليه أصبح مجموع فقرات استبيان "الدافعية للتعلم" في صورته النهائية يتكون من (30) فقرة كما هي موضحة في الملحق رقم ().

2) حساب معامل ارتباط كل فقرة من فقرات للاستبيان مع الدرجة الكلية للبعد الذي تنتمي إليه كل فقرة، والجدول الموالي يوضح ذلك:

جدول رقم (03) يوضح معامل الارتباط بين كل فقرة من فقرات الاستبيان والدرجة الكلية للبعد الذي تنتمي إليه

يتضح من الجدول السابق أن جميع فقرات استبيان "الدافعية للتعلم" تمتاز بارتباطات قوية مع الدرجة الكلية للبعد الذي تنتمي إليه هذه الفقرات، باستثناء الفقرتين (9، 19) حيث كانت ارتباطات هذه الفقرات ضعيفة مع الدرجة الكلية للاستبيان، لذا قمنا بحذف هذه الفقرات، وعليه أصبح مجموع فقرات استبيان "الدافعية للتعلم" في صورته النهائية يتكون من (32) فقرة.

صدق الاتساق الداخلي للأبعاد:

كما انتهينا بحساب درجة ارتباط كل بعد من أبعاد الاستبيان مع الأبعاد الأخرى والدرجة الكلية للاستبيان (مصفوفة ارتباط الأبعاد مع الدرجة الكلية للاستبيان).

جدول رقم (04) يوضح مصفوفة معاملات الارتباط للدرجات على الأبعاد الأربع والدرجة الكلية لاستبيان "الدافعية للتعلم".

(**) دالة عند مستوى (0,01)

يتضح من الجدول السابق أن جميع أبعاد استبيان "الدافعية للتعلم" ترتبط مع بعضها البعض ومع الدرجة الكلية للاستبيان ارتباطاً ذا دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0,01، مما يجعلنا نقرّ ونؤكد أن الاستبيان يتمتع بدرجة عالية من الاتساق الداخلي.

*      الصدق الذاتي:

 هو العلاقة بين الصدق والثبات، وذلك لوجود ارتباط قوي بين صدق الاختبار وثباته وان الاختبار الصادق يكون دائما ثابتا. والصدق الذاتي إحصائيا هو الجذر التربيعي لمعامل الثبات.

    

وثبات استبيان "الدافعية للتعلم" = 0,568

وحسب هذه الطريقة فإن الصدق الذاتي لهذا الاستبيان يساوي (0,753) وهي قيمة تدل على صدق استبيان "الدافعية للتعلم". 

ب‌)  ثبات الاستبيان:

بعد الانتهاء من خطوات تصميم أداة الدراسة "الدافعية للتعلم" والتحقق من صدق الاستبيان باستخدام مجموعة من الأساليب الإحصائية، "ولتحقق الشرط الثاني من شروط سلامة المقياس هو تمتعه بالثبات، والذي غالبا ما يقترن بالصدق، حيث يقول كورتون: "أن الصدق مظهر الثبات، أي بمعنى أن المقياس الصادق يكون ثابتا وليس العكس صحيحا فقد يكون الاختبار ثابتا ولكنه لا يتمتع بالصدق".

*     الثبات بطريقة التجزئة النصفية:

وقد اعتمدنا في بحثنا هذا لحساب ثبات الاستبيان على استخدام طريقة التجزئة النصفية حيث قسمت فقرات الاستبيان (الدافعية للتعلم) إلى نصفين متساويين؛ النصف الأول خاص بالأرقام التي تبدأ من (الفقرة 1 إلى غاية الفقرة 17) وهي الدرجات (س)، والنصف الثاني خاص بالأرقام التي تبدأ من (الفقرة 18 إلى غاية الفقرة 34) وهي الدرجات (ص)؛ كما هي مبينة في الملحق رقم () درجات التلاميذ المتحصل عليها من خلال تطبيق الاستبيان.وبعد تطبيق معادلة بيرسون لحساب قيمة الارتباط بين فقرات نصفي الاستبيان (س وص) المطبق في دراستنا الاستطلاعية كانت النتيجة، ر = 0,568.

وبعد تصحيحه باستخدام معادلة (سبيرمان براون) التي تساوي:

وبعد تطبيق هذه المعادلة أصبح معامل الثبات يساوي: 0,72.

مما يدل على ثبات الاستبيان، كما أنه يتمتع باستقرار في نتائجه؛ وبمعنى آخر هذا الاستبيان يقيس فعلا ما وضع لقياسه.

*     الثبات باستخدام طريقة (معامل ألفا كرونباخ):

وللتأكد من ثبات استبيان "الدافعية للتعلم" قمنا باستخدام معامل ألفا-كرونباخ لكل بعد من الأبعاد الأربع للاستبيان، مع إيجاد المجموع الكلي لأسئلة الاختبار؛ حيث تراوحت قيمة ألفا ما بين 0,614 - 0,713    للأبعاد الأربع للاستبيان كما نوضحه في الجدول الآتي:

 جدول رقم (05) يوضح معاملات ألفا كرومباخ لكل الأبعاد

نلاحظ من هذه النتائج المبينة في الجدول أن قيمة معامل الثبات لـ "ألفا-كرونباخ" = 0,715 وهو معامل ثبات مقبول.

6)  عرض النتائج وتحليلها:

أ‌)      عرض وتحليل نتائج الفرضية الأولى:

كان نص الفرضية الأولى كالآتي: "يوجد أثر الجنس (تلاميذ ذكور، إناث) على الدافعية للتعلم ولصالح الإناث".

وللتحقق من صحة هذه الفرضية تم حساب الدرجة الكلية لاستبيان "الدافعية للتعلم" والذي يضم أربع (04) أبعاد رئيسية (المثابرة والجدية، قيمة وفائدة التعلم، مسؤولية المتعلم، الكفاءة الذاتية) لكل عينة التلاميذ(ذكور وإناث)، ومن ثم التحقق من أثر الجنس على التدريس باستخدام اختبار إحصائي يطقل عليه اسم F نسبة إلى العالم فشر Fisher الذي يستخدم في الكشف عن الفروق بين درجات مجموعتين أو أكثر من الأفراد في حال وجود متغير مستقل والآخر تابع. ونستعرض الآن نتائج هذه الفرضية من خلال الجدول التالي:

يخص استخراج النسبة الفائية F للكشف عن دلالة الفروق بين المجموعتين ومدى تأثير الجنس على "الدافعية للتعلم"، صممنا الجدول التالي:

جدول رقم (07) يوضح اختبار تحليل التباين في اتجاه واحد One Way Anova

ما نلاحظه من خلال الجدول أن قيمة Sig. = 0,671 أكبر من قيمة a = 0,05 لذا سوف نرفض فرض البحث القائل بأنه "يوجد أثر الجنس (ذكور، إناث) على الدافعية للتعلم ولصالح الإناث ونقبل الفرض الصفري الذي ينص على "عدم وجود أثر لمتغير الجنس على الدافعية للتعلم".

ب‌)  عرض وتحليل نتائج الفرضية الثانية:

كان نص الفرضية الثانية كالآتي: "يوجد أثر المستوى التعليمي للأب على الدافعية للتعلم لدى الأبناء و لصالح المستوى الجامعي".

وللتحقق من صحة هذا الفرض تم حساب النسبة الفائية "ف" لإيجاد ما إذا كان هناك أثر للمتغير المستقل (المستوى التعليمي للأب) على المتغير التابع (الدافعية للتعلم)؛ والجداول الآتي يوضح نتائج هذه الفرضية.

جدول رقم (08) يوضح اختبار تحليل التباين في اتجاه واحد One Way Anova

منخلالنتائجالجدولأعلاهنلاحظأنقيمةSig. = 0,000أصغرمنقيمةa = 0,01لذاسوفنقبلفرضالبحثالقائلبأنه " يوجدأثرالمستوىالتعليميللأبعلىالدافعيةللتعلملدىالأبناء" ولصالحالمستوىالتعليميالمتوسط،ونرفضالفرضالصفريالذيينصعلى "عدموجودأثرلمتغيرالمستوىالتعليميعلىالدافعيةللتعلم".

ت‌)  عرضوتحليلنتائجالفرضيةالثالثة:

كان نص الفرضية الثالثة كالآتي: " يوجد أثر المستوى التعليمي للأم على الدافعية للتعلم لدى الأبناء" ولصالح المستوى الجامعي.

وللتحقق من صحة هذا الفرض تم حساب النسبة الفائية "ف" لإيجاد ما إذا كان هناك أثر للمتغير المستقل (المستوى التعليمي للأم) على المتغير التابع (الدافعية للتعلم).

ولحساب النسبة الفائية "ف F" للكشف عن دلالة الفروق بين المجموعات الثلاث (مرتفعوا المستوى التعليمي، متوسطوا المستوى التعليمي ومنخفضوا المستوى التعليمي) ومدى تأثير هذا المتغير المستقل (المستوى التعليمي للأم) على الدافعية للتعلم لدى الأبناء، صممنا هذا الجدول التالي:

جدول رقم (09) يوضح اختبار تحليل التباين في اتجاه واحد One Way Anova

من خلال نتائج الجدول أعلاه نلاحظ أن قيمة Sig. = 0,000 أصغر من قيمة a = 0,01 لذا سوف نقبل فرض البحث القائل بأنه " يوجد أثر المستوى التعليمي للأم على الدافعية للتعلم لدى الأبناء" ولصالح المستوى التعليمي المتوسط، ونرفض الفرض الصفري الذي ينص على "عدم وجود أثر لمتغير المستوى التعليمي للأم على الدافعية للتعلم".

ث‌)  عرض وتحليل نتائج الفرضية الرابعة:

كان نص الفرضية الرابعة كالآتي: " يوجد أثر الحالة المهنية للأم على الدافعية للتعلم لدى الأبناء".

وللتحقق من صحة هذا الفرض تم حساب النسبة الفائية "ف" لإيجاد ما إذا كان هناك أثر للمتغير المستقل (الحالة المهنية للأم) على المتغير التابع (الدافعية للتعلم).

ولحساب النسبة الفائية "ف F" للكشف عن دلالة الفروق بين المجموعتين (الأمهات التي تعملن والأمهات التي لا تعملن) ومدى تأثير هذا المتغير التابع (الدافعية للتعلم لدى الأبناء)، صممنا هذا الجدول التالي:

جدول رقم (10) يوضح اختبار تحليل التباين في اتجاه واحد One Way Anova

من خلال نتائج الجدول أعلاه نلاحظ أن قيمة Sig. = 0,667 أكبر من قيمة a = 0,05 لذا سوف نرفض فرض البحث القائل بأنه " يوجد أثر الحالة المهنية للأم على الدافعية للتعلم لدى الأبناء"، ونرفض الفرض الصفري الذي ينص على "عدم وجود أثر الحالة المهنية للأم على الدافعية للتعلم لدى الأبناء".

ج‌)   عرض وتحليل نتائج الفرضية الخامسة:

كان نص الفرضية الخامسة كالآتي: " يوجد أثر المستوى المعيشي للأسرة (عالي، متوسط، منخفض) على الدافعية للتعلم لدى الأبناء" ولصالح المستوى المعيشي العالي.

وللتحقق من صحة هذا الفرض تم حساب النسبة الفائية "ف" لإيجاد ما إذا كان هناك أثر للمتغير المستقل (المستوى المعيشي للأسرة) على المتغير التابع (الدافعية للتعلم لدى الأبناء).

ولحساب النسبة الفائية "ف F" للكشف عن دلالة الفروق بين المجموعات الثلاث (مرتفعوا المستوى المعيشي، متوسطوا المستوى المعيشي ومنخفضوا المستوى المعيشي) ومدى تأثير هذا المتغير المستقل (المستوى المعيشي للأسرة) على الدافعية للتعلم لدى الأبناء، صممنا هذا الجدول التالي:

جدول رقم (11) يوضح اختبار تحليل التباين في اتجاه واحد One Way Anova

من خلال نتائج الجدول أعلاه نلاحظ أن قيمة Sig. = 0,000 أصغر من قيمة a = 0,01 لذا سوف نقبل فرض البحث القائل بأنه " يوجد أثر المستوى المعيشي للأسرة على الدافعية للتعلم لدى الأبناء" ولصالح المستوى المعيشي المتوسط، ونرفض الفرض الصفري الذي ينص على "عدم وجود أثر لمتغير المستوى المعيشي للأسرة على الدافعية للتعلم".

ح‌)   عرض وتحليل نتائج الفرضية السادسة:

كان نص الفرضية السادسة كالآتي: " يوجد أثر إصرار الوالدين للنجاح (دائما، أحيانا، أبدا) على الدافعية للتعلم لدى أبنائهم".

وللتحقق من صحة هذا الفرض تم حساب النسبة الفائية "ف" لإيجاد ما إذا كان هناك أثر للمتغير المستقل (إصرار الوالدين على النجاح) على المتغير التابع (الدافعية للتعلم لدى الأبناء).

ولحساب النسبة الفائية "ف F" للكشف عن دلالة الفروق بين المجموعات الثلاث (إصرار الوالدين الدائم على نجاح أبنائهم، إصرار الوالدين أحيانا وعدم إصرار الوالدين إطلاقا على نجاح أبنائهم) ومدى تأثير هذا المتغير المستقل على المتغير التابع (الدافعية للتعلم لدى الأبناء)، صممنا هذا الجدول التالي:

جدول رقم (12) يوضح اختبار تحليل التباين في اتجاه واحد One Way Anova

من خلال نتائج الجدول أعلاه نلاحظ أن قيمة Sig. = 0,000 أصغر من قيمة a = 0,01 لذا سوف نقبل فرض البحث القائل بأنه " يوجد أثر إصرار الوالدين للنجاح على الدافعية للتعلم لدى أبنائهم" ولصالح إصرار الوالدين أحيانا، ونرفض الفرض الصفري الذي ينص على "عدم وجود أثر لمتغير إصرار الوالدين لنجاح أبنائهم على الدافعية للتعلم".      

7)  تفسير النتائج ومناقشتها:

من النتائج السابقة يتضح عدم تحقق الفرضية الأولى حيث توصلنا إلى عدم وجود فروق جوهرية بين التلاميذ الذكور والإناث على الدافعية للتعلم وهذا ما دلت عليه بعض الدراسات السابقة فيما يخص دافعية الإنجاز للطلبة فمنها (دراسة مصطفى تركي، 1988؛ فتحي الزيات، 1990؛ سيد الطواب، 1990؛ أحمد عبدالخالق، ومايسة النيال، 1991)

 وفي دراسة قام بها الباحث تحت عنوان "التخصص الأكاديمي والجنس على الدافعية للإنجاز لدى طلبة الجامعة"، 2009؛ حيث أثبتت النتائج أنه لا توجد فروق دالة إحصائيا بين الطلبة الذكور والإناث ولجميع التخصصات (علمي، أدبي، تقني)؛ وعدم وجود هذه الفروق بين الجنسين يرجع إلى عدة عوامل أهمها: ارتقاء الأسرة العربية وتمدنها علميا وثقافيا أثر على مسار أطفالها دراسيا كما أن هذا الترقي في فكر الأسرة حديثا أصبح يحث الإناث على الدراسة تماما مثل الذكور على التفوق في الدراسة، وهذا يعدّ دافعا قويا للتعلم.

 وجاءت هذه الدراسة مخالفة لنتائج دراسة قام بها (Marc Dennery, 2004) حيث توصل إلى أن الدافع للتعلم ليس متساوي في المجتمعات فجانب الحراك الاجتماعي بما فيه العوامل الأسرية والثقافية     والاقتصادية المحيطة بالأسرة يجعل من وجود عدم مساواة في فرص الدافعية للتعلم. كما توصلت نتائج الدراسة إلى أن المستوى التعليمي المتوسط للوالدين يؤثر بشكل إيجابي في الدافعية للتعلم، بينما المستوى التعليمي المنخفض يؤثر بشكل سلبي على دافعية الأبناء.

 وجاءت هذه الدراسة مشابهة لدراسة قام بها (جانو ونصرة، 1976) حيث توصلت نتائجها إلى أن المستوى التعليمي المتوسط يؤثر إيجابا في مستوى تحصيل الأبناء، بينما يؤثر عدم تعليم الأبوين أو التعلم المتدني للآباء سلبا في مستوى تحصيل أبنائهم وفي دراسة أجراها (هندي، 1978) حيث توصل في نتائجها إلى أن مستوى تعليم الوالدين المنخفض يؤثر في انقطاع الأبناء عن المدرسة، ويرجع السبب إلى ضعف اهتمام الآباء بأبنائهم كما نقص وعي الآباء في متابعة أبنائهم وحثهم على الدراسة، وأن الآباء الذين لم يلتحقوا بالتعليم لا يقدرون قيمة التعلم مما يشكل عاملا يدفع الأبناء إلى ترك المدرسة.

وكذلك من جانب آخر وفي ورقة عمل قام بها (Cora Cohen & Azria, 2007) في جزئها "دافعية تعلم العلم" أشار من خلالها إلى نقص الدافعية راجع إلى عدم توفر فرص العمل الحالية في مجال العلوم. ولم يتم تحقق الفرضية الرابعة حيث جاءت تُقرّ بأنه لا يوجد أثر الحالة المهنية للأم على الدافعية لدى الأبناء، فسواء المرأة التي تعمل أو تلك التي لا تعمل ليس له أثر، فالمرأة التي تعمل هي الأخرى أصبحت تعي مسؤولياتها خاصة داخل الأسرة في تنظيم حياتها ووقتها والحفاظ على تعلم أبنائها. بينما في الفرضية الخامسة فجاءت نتائجها تثبت أن المستوى المعيشي المتوسط يؤدي إلى الدافعية للتعلم لدى الأبناء، ومن جانب آخر المستوى المعيشي العالي يؤدي إلى هبوط درجات الدافعية إلى مستويات منخفضة جدا. ونستطيع تفسير هذه النتيجة إلى أن االمتعلمين أصحاب المستويات المعيشية المتوسطة يتطلعون أفضل إلى الدراسة سعيا، يليهم بعد ذلك أصحاب المستوى المعيشي المتدني رغبة في الحصول على شهادات وكسب وظائف، بينما الأبناء مرتفعي المستوى المعيشي لا يتطلعون إلى الدراسة نتيجة وجود الجانب المادي الذي غالبا ما يجعل الأبناء لا يفكرون في الدراسة والعلم وهذا ما نلاحظ في مجتمعنا اليوم.

وفي آخر فرضية في هذا البحث توصلنا إلى أن إصرار الوالدين وبدرجة متوسطة (أحيانا) يؤثر إيجابا على دافعية أبنائهم للتعلم، بينما الإصرار الدائم على النجاح من طرف الأولياء لا يؤدي إلى دافعية عالية، فجاءت كل الدراسات في هذا الشأن تثبت أن توقعات الوالدين المرتفعة جدا قد تطوّر خوفا من الفشل لدى أبنائها كما يسجلون ضعفا في الدافعية؛ أما الآباء الذين لا يصرون أبدا على تعلم أبنائهم فجاء في المستوى الثالث، فالتوقعات المنخفضة جدا لدى الآباء على نجاح أبنائهم فهذا ينقل إليهم مستوى طموح متدن (إبراهيم قشقوش، طلعت منصور، 1979)، والآباء في هذه الحالة لا يشجعون الطفل على التحضير وبذل الجهد والأداء الجيد في الامتحانات. 

8)  التوصيات:

من النتائج السابقة توصي هذه الدراسة إلى:

أ‌)    توفير وتهيئة الوالدين الظروف الملائمة لتدريس أبنائهم في جو يسوده الدافعية والجد والمثابرة على التعلم.

ب‌)متابعة الوالدين أبنائهم في مسارهم الدراسي وعبر كل المراحل خاصة المرحلة المتوسطة لما لها من أثر في انتقال مرحلة التعليم إلى المراحل العمرية اللاحقة.

ت‌)حث الآباء الذين لم يكن لهم الحظ على التعليم الالتحاق بمدارس محو الأمية عبر مراكز دار الثقافة المتوفرة في كل مقاطعة، لما له من أثر على غرس اتجاهات إيجابية وتحفيز الأبناء على التعلم أكثر.

ث‌)تشجيع الأبناء على التعليم وحثّهم على التفوق بأساليب مشوقة عن طريق أساليب التعزيز المختلفة.

ج‌)  إجراء تكوينات خاصة على مستوى المدارس من طرف فئات الإرشاد والتوجيه في زيادة دافعية التلاميذ نحو التعلم.

9)  المصادر والمراجع:

أ‌)      المراجع باللغة العربية:

1)   إبراهيم قشقوش، طلعت منصور. دافعية الإنجاز وقياسها.القاهرة: مكتبة الأنجلو مصرية، ط.1، 1979.

2)   أحمد دوقة وآخرون. سيكولوجية الدافعية للتعلم. الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 2011.

3)   بني يونس محمد محمود. سيكولوجيا الدافعية والانفعالات. عمان: دار المسيرة، ط.1، 2007.

4)    جانو عصام، نصرة جورج. أثر العوامل البيئية والاجتماعية والاقتصادية في مستوى تحصيل الطلبة الدراسي. جامعة تشرين، 1976.

5)    حنان عبد الحميد العناني. علم النفس التربوي. دار صفاء، ط.4، 2008.

6)    مجدي عزيز إبراهيم. معجم مصطلحات ومفاهيم التعليم والتعلم. القاهرة: عالم الكتب، ط.1، 2009.

7)  محمد بكر نوفل. الفروق في دافعية التعلم المستندة إلى نظرية تقرير الذات لدى عينة من طلبة كلية العلوم التربوية في الجامعات الأردنية، مجلة جامعة النجاح للأبحاث (العلوم الإنسانية)، م (25)، ع (2)، 2011.

8)    محمد زياد حمدان. نظريات التعلم: تطبيقات علم نفس التعلم في التربية. عمان: دار التربية الحديثة، 1997.

9)    مولاي بودخيلي محمد. نطق التحفيز المختلفة وعلاقتها بالتحصيل المدرسي. الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 2004.

10)     طارق عبدالرؤوف عامر، ربيع محمد. توظيف أبحاث الدماغ في التعلم. عمان: اليازوري العلمية، 2008.

11)     عماد عبد الرحيم الزغول، شاكر عقله المحاميد. سيكولوجية التدريس الصفي. عمان: دار المسيرة، ط.1، 2007.

12)   هندي، صالح ذياب. أثر العوامل الإقتصادية والاجتماعية والثقافية في تسرب الطلاب في المرحلة الإلزامية في الأردن. رسالة ماجيستير، الأردن، 1978.

ب‌)       المراجع باللغة الأجنبية:

13)   Cora Cohen Azria, Ventrini Patrice ; l’envie d’Apprendre les Sciences : Motivations, Attitudes, rapport aux savoirs scientifique. Revue Française de pédagogie Paris : Ed. Fabert, (2007)

14)   Forbes, David L.(2011). Toward a unified model of human motivation. Review of General psychology. Vol. 15 (2) US: Educational publishing Foundation.

15)   Janelle Marie Hart, Contextualized Motivation Theory (CMT) : Intellectual Passion, Mathematical Need, Social Responsibility, and Personal Agency in Learning Mathematics. Department of Mathematics Education, Brigham young University, April 2010.

16)   Marc Denney, les ou la Raison (s) D’Un Echec ? Distribution électronique Cairn.Info pour l’harmattan, 2004/3 N° 6.

17)   A.H.Maslow, (1943), ATheory of Human Motivation, originally Published in Psychological Review

18)   Thérèse, B ;Carole, V et Geneviève, S. (2006).Motivation pour apprendre à l’école primaire. Département de psychologie, Université du Québec à Montréa.