الضغوط النفسية و استراتيجيات مواجهتها لدى معلمي نظام الفصل بمملكة البحرين  pdf

محمد مقداد      

قسم علم النفس، جامعة البحرين 

فاضل عباس خليفة

مدرسة شهركان الإبتدائية للبنين

 

هدفت هذه الدراسة إلى تحديد مظاهر ومصادر الضغوط النفسية التي يتعرض لها معلمو نظام الفصل، وتحديد أنواع الاستراتيجيات التي يستخدمونها لمواجهة هذه الضغوط. وتم اختيار هذه الفئة من المعلمين لما لها من دور أساسي في نجاح وفشل العملية التربوية. اختيرت عينة الدراسة بطريقة طبقية عشوائية، وبلغ عدد أفرادها (146) معلمًا ومعلمةً منها (25) معلمًا، و(121) معلمةً من معلمي نظام الفصل المسجلين بمدارس وزارة التربية والتعليم للعام الدراسي 2004/2005م، تم بناء استبانة ضمت ثلاثة أبعاد رئيسة هي مظاهر الضغوط النفسية، ومصادرها، واستراتيجيات مواجهتها، وقد ضم كل بعد من الأبعاد عددًا من الفقرات شكلت في مجموعها (149) فقرة. بعد التأكد من ثبات الاستبانة وصدقها، وزعت على أفراد العينة.

    بينت نتائج الدراسة أن معلمي نظام الفصل يبدون مظاهر متعددة للضغوط النفسية أهمها هي المظاهر الانفعالية، كترك مهنة التدريس، والشعور باليأس والملل، وتفضيل العمل في مهنة أخرى غير التدريس. كما بينت النتائج أن معلمي نظام الفصل يتعرضون لمصادر متنوعة من الضغوط النفسية أهمها هي الضغوط المتعلقة بأولياء أمور التلاميذ. وتبين أيضا أن معلمي نظام الفصل يستخدمون استراتيجيات متنوعة لمواجهة الضغوط النفسية التي يتعرضون لها وأهمها الاستراتيجيات المعرفية. وفيما يخص المتغيرات الديمغرافية، تبين –في مجال الضغوط النفسية- أن الفرق بين فئتي متغيري الجنس (ذكور/ إناث) وجنس التلاميذ (معلمات تدرسن الذكور/ معلمات تدرسن الإناث) فقط كان ذو دلالة إحصائية. وفي مجال مصادر مظاهر الضغوط النفسية، تبين أن الفرق بين فئتي متغير جنس التلاميذ فقط كان ذو دلالة إحصائية. وفي مجال أساليب مواجهة الضغوط النفسية، تبين أن الفرق بين فئتي الحالة الاجتماعية (متزوجون/ عزاب) وفئات الخبرة المهنية (أقل من 5 سنوات، من 5 إلى 10 سنوات، من 11 إلى 15 سنة، أكثر من 15 سنة) فقط، كان ذو دلالة إحصائية. وما عدا هذا، فقد كان الفرق فرقا غير معنوي.

 

This study aimed at defining sources, symptoms of stress and coping strategies used by classroom teachers in Bahrain. A sample of 146 primary classroom teachers (25 males and 121 females) was chosen. In addition, a stress measurement questionnaire was built and used. Both validity and reliability of questionnaire were calculated.

Results have shown that primary classroom teachers show various stress symptoms. Most of which were turnover, despair and boredom. In addition, results show that majority of primary classroom teachers express various stress sources. The most expressed were pupils' parents who do not cooperate with school. Furthermore, results indicated that classroom teachers use various coping strategies to curb stress. The most widely used ones were cognitive strategies. As to the demographic variables, it has been found that- in the stress symptoms area- differences between sex variable groups (males/ females) and pupils sex groups (teachers teaching boys/ teachers teaching girls) only, was statistically significant. Also, in the area of stress sources, it was found that differences between pupils sex groups (teachers teaching boys/ teachers teaching girls) only, was significant. As to the area of coping strategies, it was found that differences between marital status groups (married/ single) and working experience groups (less than 5 years, between 5 and 10, between 11 and 15, above 15 years) only, was statistically significant. Other differences ,however, were not significant.

 

المقدمة:

         تشكل الضغوط جزء كبيرا من حياة الإنسان، سواء الاجتماعية أو المهنية، وتؤثر عليه جسديا وذهنيا وانفعاليا وسلوكيا. والإنسان كل متكامل ولا يمكن أن يحيا بمنأى عن الضغوط. وكما أشار سالي فإن الإنسان في كل الأزمنة وفي كل الأوقات يعايش الضغط، وإن كان بدرجات متفاوتة، وأن الخلو من الضغط يعني الموت(Selye, 1976). والمهن التي يقوم بها الإنسان مثقلة بالضغوط، وإن كانت بدرجات متفاوتة.

تعتبر مهنة التدريس أو التعليم من المهن التي يعايش أفرادها الضغوط بصورة متكررة ومستمرة.وقد يكون المعلمون أكثر تعرضًا للضغوط النفسية من العاملين في أي مهنة أخرى. لقد بين المشعان أن 79% من المعلمـين قرروا أن مهنة التعليم هي المصدر الأسـاسي للضغـوط النفسية فيحياتهم ((Main source of stress life . كما أشار إلى أن هناك ما يربو على ثلث المعلمين يرون أن مهنة التعلـيم مهنة ضــاغطة (المشعان،  2000: 205).بالإضافة إلى هذا، فقدأكدت بعض الدراسات وجود نسبة عالية من الضغوط في مجال مهنة التعليم، حيث توصل مورفي (Murphy)   إلى أن حوالي 83% من أفراد العينة التي درسها يشعرون بمستويات متوسطة إلى مرتفعة من الضغط النفسي. كما أوضح شين  (Chen) أن 49.4% من المعلمين يرغبون في ترك مهنة التعليم نتيجة للضغوط الواقعة عليهم، كما أكد بعض الباحثين على انتشار ظاهرة الإنهاك النفسي بين المعلمين بنسب مرتفعة تتراوح بين 77% و80%.(أنظر المشعان، 205:2000)

ولقد أصبحت الضغوط النفسية على المعلم خطرًا يهدد مهنة التدريس بسبب ما ينشأ عنها من تأثيرات سلبية تتمثل في عدم الرضا المهني، وضعف مستوى الأداء، وضعف الدافعية للعمل، وانخفاض مستوى تحصيل الطلاب الأمر الذي يؤدي إلى شعور المعلم بالانهاك النفسي الذي يؤثر بدوره في كل من القدرة على العمل والرغبة في العمل.(المشعان، 1998: 75)

تنتمي مهنة التدريس إلى فئة المهن المعروفة بـالمهن المعـاونة (Helping Professions) وهي مهن أكثر إثقالاً بالضغوط، والواقع أن التعليم قد صار في الوقت الراهن مهنة معقدة تتطلب مستويات عالية من المعارف والكفاءات والمهارات، واستمرارية في تنميتها، وهي لذلك تزخر بالعديد من الأعباء والمطالب والمسئوليات وبشكل متزايد ومستمر. كما أنها قد تتسم بغموض الدور المهني، وصراع الدور، ونقص المكانة الاجتمـاعية، والعزلة الاجتماعية، ونقص التقدير المـادي، وغير ذلك مما صـار يؤلف اهتمـاما علميـا لدى بعض البـاحثين يعـرف بالضغـوط النفسـية للمعلمـين ((Teacher Stress (منصور، والببلاوي1989: 8). والضغوط النفسية تؤثر تأثيرًا مباشرًا على أداء المعلم، وعلى الاستقرار النفسي له. والمعلم هو المحرك لعملية التعليم والتعلم، وهو الذي يعتمد عليه المجتمع لبناء جيل المستقبل، وقد تنعكس الآثار السلبية للضغوط النفسية بطريقة غير مباشرة على التحصيل الطلابي. إلى جانب هذا، فإن للضغوط النفسية جانبا إيجابياإذ أنها قد تساعد في القيام بالعمل، ولكن إذا تجاوز الضغط النفسي حدودا معينة، وتحول إلى مصدر قلق وتوتر وضيق وعدم رضا يصبح مشكلة حقيقية يجب التصدي لها. (المفيدي، 2000: 9)

مشكلة الدراسة وأسئلتها:

    وعلى الرغم من أن الاهتمام قد ازداد في السنوات الأخيرة بالضغوط النفسية وقد أجريت العديد من الدراسات النظرية والتجريبية للفهم العميق لهذه الظاهرة (الضغوط النفسية) وكيفية التعامل معها، إلا أن الغموض مازال يكتنفها وهي لما تزال في حاجة إلى دراسات أخرى(الشمالي، 2001: 23).

فعلا، لقد قام الباحثون بدراسات كثيرة في مجال الضغـوط النفسـية للمعلمـين. وقد تم الحصول على معلومات حول الضغـوط النفسـية لمعلمـي المرحلة الابتدائية (Cockburn 1996)، ومعلمي المرحلة المتوسطة (المشعان، 2000)، ومعلمي المرحلة الثانوية (العارضة، 1998)، وأساتذة الجامعات (Dua, 1994)، ومعلمي التربية الخاصة (سالم، 2003)، ومعلمي التربية الرياضية (آل خليفة، 1999)، ومعلمي اللغة العربية (عيسى، 1996). إذا كان الباحثون قد درسوا أصنافا عديدة من المعلمين، فإن بحث التراث الأدبي يبين أن ثمة نقصا واضحا في دراسة الضغـوط النفسـية لمعلمـي الفصل. وعلى الرغم من أهمية هذا الصنف من المعلمين وكثرة عددهم، إلا أنهم تركوا بدون دراسة. لهذا، جاءت هذه الدراسة لتسلط الضوء على ما يمكن أن يتعرض له معلمو نظام الفصل بالمدارس الحكومية بمملكة البحرين من ضغوط نفسية. وهي تحاول أن تجيب عن الأسئلة الآتية:

1- ما هي مظاهر الضغوط النفسية التي يعاني منها معلمو نظامالفصل؟ 

2- ما هي مصادر الضغوط النفسية التي يعاني منها معلمو نظام الفصل؟

3- ما هي الاستراتيجيات التي يستخدمها معلمو نظام الفصل لمواجهة الضغوط النفسية؟

4- هل لشعور المعلمين بالضغوط النفسية علاقة بمتغير جنس المعلم، وجنس التلاميذ بالنسبة للمعلمات، والمؤهل العلمي، والحالة الاجتماعية، وسنوات الخبرة؟

5- هل لتعرض المعلمين لمصادر متعددة من الضغوط النفسية علاقة بمتغير جنس المعلم، وجنس التلاميذ بالنسبة للمعلمات، والمؤهل العلمي، والحالة الاجتماعية، وسنوات الخبرة؟

6-هل لاستخدام معلمي نظام الفصل لاستراتيجيات متنوعة لمواجهة الضغوط النفسية علاقة بمتغير جنس المعلم، وجنس التلاميذ بالنسبة للمعلمات، والمؤهل العلمي، والحالة الاجتماعية، وسنوات الخبرة؟

فرضيات الدراسة:

كما تسعى الدراسة إلى الإجابة عن الأسئلة سالفة الذكر، فإنها أيضا تسعى إلى فحص الفرضيات الآتية:

الفرضية الرئيسة الأولى (1): يبدي المعلمون مظاهر متعددة للضغوط النفسية.

الفرضيات الفرعية التابعة للفرضية الرئيسة الأولى:

1.1) لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مظاهر الضغوط النفسية التي يعانيها معلمو نظام الفصـل تعـزى إلى جنس المعلم.

2.1) لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مظاهر الضغوط النفسية التي يعانيها معلمو نظام الفصـلتعزى إلى جنس التلاميذ.

3.1) لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مظاهر الضغوط النفسية التي يعانيها معلمو نظام الفصـلتعزى إلى المؤهل العلمي.

4.1) لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مظاهر الضغوط النفسية التي يعانيها معلمو نظام الفصـل تعزى إلى الحالة الاجتماعية.

5.1) لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مظاهر الضغوط النفسية التي يعانيها معلمو نظام الفصـل تعزى إلى الخبرة.

الفرضية الرئيسة الثانية (2): مصادر الضغوط التي يتعرض لها معلمو نظام الفصل متنوعة.

الفرضيات الفرعية التابعة للفرضية الرئيسة الثانية:

1.2) لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في أنوع مصادر الضغوط النفسية لدى معلمي نظام الفصل تعزى إلى جنس المعلم.

2.2) لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في أنوع مصادر الضغوط النفسية لدى معلمي نظام الفصل تعزى إلى جنس التلاميذ.

3.2) لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في أنوع مصادر الضغوط النفسية لدى معلمي نظام الفصل تعزى إلى المؤهل العلمي.

4.2) لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في أنوع مصادر الضغوط النفسية لدى معلمي نظام الفصل تعزى إلى الحالة الاجتماعية للمعلم.

5.2) لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في أنوع مصادر الضغوط النفسية لدى معلمي نظام الفصل تعزى إلى الخبرة.

الفرضية الرئيسة الثالثة (3): يستخدم معلمو نظام الفصل استراتيجيات متنوعة لمواجهة الضغوط النفسية التي يتعرضون لها.

الفرضيات الفرعية التابعة للفرضية الرئيسة الثالثة:

1.3) لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استخدام معلمي نظام الفصل لأنواع استراتيجيات مواجهة الضغوط النفسية تُعزى إلى جنس المعلم.

2.3) لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استخدام معلمات نظام الفصل لأنوع استراتيجيات مواجهة الضغوط النفسية تعزى إلى جنس التلاميذ.

(3.3) لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استخدام معلمات نظام الفصل لأنوع استراتيجيات مواجهة الضغوط النفسية تعزى إلى المؤهل العلمي.

4.3) لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استخدام معلمي نظام الفصل لأنوع استراتيجيات مواجهة الضغوط النفسية تعزى إلى الحالة الاجتماعية.

5.3) لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استخدام معلمي نظام الفصل لأنوع استراتيجيات مواجهة الضغوط النفسية تعزى إلى الخبرة.

أهمية الدراسة:  تتجلى أهمية الدراسة في:

1.  أنها تتناول مشكلة الضغوط النفسية لمعلم الفصل. "وقد وصفت بأنها أكثر المشكلات انتشارًا وخاصة في مجال مهنة التعليم، بل هي سبب ترك المعلمين لمهنة التعليم في كثير من الأحيان"(المفيدي، 2000: 10)

2.    هذه الدراسة تعتبر من الدراسات الأولى في مملكة البحرين التي تبحث في موضوع الضغوط النفسية التي يتعرض لها معلمو نظام الفصل.

3.  تعتبر هذه الدراسة مهمة للمسئولين في كلية التربية وبرنامج إعداد معلمي نظام الفصل؛ للوقوف على جوانب القصور في برامج الإعداد، ومن ثم تعديلها وتطويرها.

4.    كما يمكن أن يستفيد من نتائج هذه الدراسة المسئولون في وزارة التربية والتعليم، وذلك من أجل العمل على الحد من مسببات الضغوط النفسية.

5.  تسـاعد هذه الدراسة إدارة تدريب المعلميـن التـابعة للوزارة في التخطيط للدورات التدريبيةوورش العمل التي يحتاجها المعلم والتي تنمي قدرته على مقاومة الضغوط النفسية وعلى كيفية التصرف والتعامل مع هذه الضغوط، وبالتالي العمل على تحسين أدائه وتعامله مع الطلبة فيدفع العلمية التربوية نحو الأفضل.

6.  لا شك أن الضغوط النفسية المتعلقة بالمهنة تؤدي إلى انشغال المعلم بمواجهتها من خلال قدرات تكيفية، أو أساليب دفاعية تستهلك جزء كبيراً من طاقاته، أو تدفع به إلى التقاعد قبل الأوان أو الرغبة في تغيير المهنة مما يشكل هدراً تربوياً واقتصادياً يمكن الحد منه.

7.  تعتبر مرحلة نظام الفصل المرحلة الأولى في العملية التعليمية وهي الأساس للمراحل التالية الأخرى؛ لذلك يجب الحرص على إعداد التلاميذ الإعداد الجيد من خلال الاهتمام بالمشكلات الضاغطة لدى معلم نظام الفصل وإيجادالحلولِ المناسبة لها.

تعريف المصطلحات:

ورد في هذه الدراسة عدد من المصطلحات، وفيما يلي تعريف إجرائي لكل منها:

1- الضغوط النفسية: يشير هذا المفهوم إلى وجود عوامل خارجية ضاغطة على الفرد سواء بصورة كلية أو على جزء منه، وبدرجة توجد لديه إحساسا بالتوتر. وحينما تزداد هذه الضغوط فإن ذلك قد يفقد الفرد قدرته على التوازن، ويغير نمط سلوكه عما هو عليه إلى نمط جديد. والضغط النفسي حالة يعانيها الفرد حين يواجه بمطلب مُلح فوق حدود استطاعته،    أو حين يقع في موقف صراع حاد. ( طه وآخرون، 256)

 2- الضغوط النفسية للمعلم: هي مثيرات ضاغطة في بيئة العمل وتكون الاستجابة لها إما معرفية، أو فسيولوجية، أو سلوكية. وتشير إلى المواقف المعلمية الضاغطة، ومتاعب العمل الزائدة (Work over load) ، وصراع الدور (Role conflict) ، وغموض الدور (Role ambiguity) ، والتي تحدث قلقاً، أو ضغطاً مزمنًا على المعلم عند محاولته لتحقيق متطلبات عمله، وقد يشعر بالإحباط نتيجة عدم تحقيق أهدافه. ( آل خليفة، 1999: 6 و اليوسفي، 1990: 274)

3-  مظاهر الضغوط النفسية للمعلم:مظاهر الضغـوط النفسية للمعلم تأخذ ردود الأفعال تجاه المواقف الضاغطة صورًا عديدة، فقد تكون جسمية مثل: فقدان الشهية وأمراض أو نوبات قلبية، وقرحة المعدة، واضطرابات الجلد، أو تكون نفسية كالاكتئاب والقلق، أو سلوكية مثل تدهور الأداء، والعلاقات الشخصية والشعور بالملل من العمل. (السمادوني، 1993: 61)

4-  مصادر الضغوط النفسية للمعلم:يرى (المفيدي، 2000: 11) أن مصادر الضغوط النفسيةهي كل الظروف، والعوامل التي تكون سببًا لمضايقة المعلم، وغضبه وضجره، وعدم رضاه واستثارته، وقلقه، وعدم ارتياحه في البيئة المدرسية. ويرى جربر أن الضغط الذي نعاني منه يأتي من مصدرين، فهو إما أن يأتي من داخل أجسامنا، أو من عقولنا (الضغط الداخلي)، وإما أن يأتي من خارج أجسامنا وعقولنا (الضغط الخارجي)(جربر، 1999: 3). ويرى (عسكر، 2000: 38) أن هناك مصادر متعددة تتواجد في مناحي الحياة المختلفة: في العمل، والعلاقات الاجتماعية، والحياة المالية، والظروف العامة للمجتمع، والأحداث العالمية، والعادات السلوكية، كلها تسبب الضيق، والقلق للفرد.

5- استراتيجيات مواجهة الضغوط النفسية: يشير مصطلح الاستراتيجيات(Coping strategies)  كما ورد في(العارضة، 1998: 7) إلى مجموعة من السياسات، والمبادئ، والإجراءات التي يستخدمها المعلمون في حل مشكلة ما في معترك الحياة الواقعية.  كما يعرفها (مقداد، والمطوع 2004: 257) بأنها الاستجابات التي يظهرها الفرد، أو الجماعة نحو موقف ما تكون له آثار مزعجة، ومؤلمة.

6- نظام معلم الفصل:يشير هذا المصطلح إلى النظام التربوي الذي يعتمد معلمًا واحدًا للقيام بتربية أطفال صف من الصفوف الثلاثة الأولى من المرحلة الابتدائية تربيةً شاملة قائمة على التكـامل في الخبرات، وجعل الطـفـل محـور العملية التربـوية. كما جـاء فـي(السواح، 1993: 24).

7- معلم الفصل: هو معلم يكلف أساسا وبالدرجة الأولى بتدريس وتربية أطفال السنوات الثلاث الأولى من المرحلة الابتدائية تربية شاملة حيث يدرسهم مواد السنة كلها باعتبار أن منهج الوحدات الدراسية المتكاملة هو أهم سمات نظام معلم الفصل(السواح، 1993: 24).

الطريقة والإجراءات

منهج الدراسة:

    استخدم الباحثان في هذه الدراسة المنهج الوصفي باعتباره المنهج المناسب الذي يمكن من تحقيق أهدافها المختلفة، وخاصة أنها تتناول مشكلة الضغوط النفسية لمعلم الفصل.  

مجتمع الدراسة:

    تألف مجتمع الدراسة من جميع المعلمين والمعلمات والمعلمين الأوائل لنظام معلم الفصل بالمدارس الحكومية بمملكة البحرين للعام الدراسي 2004/2005م. وقد بلغ عدد أفراد المجتمع 1459 معلمًا ومعلمةً. (إدارة شئون الموظفين، 2004).

الجدول (1) يمثل توزيع أفراد مجتمع الدراسة تبعًا لمتغير جنس المعلم

وجنس التلاميذ بالنسبة للمعلمات.

 عينة الدراسة:

    تم اختيار عينة الدراسة من المعلمين بطريقة عشوائية طبقية بنسبة 16% من المدارس التي يطبق فيها نظام معلم الفصل، فبلغ عدد المدارس المختارة 20 مدرسة من أصل 123 مدرسة يطبق فيها نظام معلم الفصل، موزعة على محافظات مملكة البحرين الخمس بصورة نسبية تبعًا لعدد المدارس في كل محافظة. بلغ عدد أفراد عينة البحث (146) معلمـًا ومعلمةً، بنسبة 10% من أفراد المجتمـع منها 25معلمًا ذكرا و121 معلمة أنثى، تنقسم إلى77 معلمة تدرسن للبنات، و44 معلمة تدرسن للأولاد من معلمي نظـام الفصل المسجلـين بمدارس وزارة التربية والتعلـيم للعـام الدراسي 2004/ 2005م. والجدول (2) يقدم ملخصا لصفات عينة الدراسة. 

أداة الدراسة:

    تم إعداد مقياس الضغوط النفسية لمعلمي نظام الفصل بالاستعانة بالمقاييس والدراسات السابقة والأدب التربوي؛ كي يستخدم لقياس الضغوط النفسية، والكشف عن مصادرها واستراتيجيات مواجهتها لدى معلمي نظام الفصل.

أولاً: خطوات بناء المقياس:

     تم إتباع عددًا من الخطوات من أجل بناء هذا المقياس وتطبيقه كالتالي:

 أ) تمت مطالعة ما تم الحصول عليه حول ظاهرة الضغوط النفسية في التراث النفسي والتربوي. وقد لوحظ عدم وجود أي مقياس لقياس الضغوط النفسية لمعلمي نظام الفصل.

ب) تمت مطالعة مجموعة من المقاييس العربية، والأجنبية الخاصة بالضغوط النفسية ومصادرها واستراتيجيات مواجهتها لدى المعلمين بصورة عامة.

ج) تم إجراء مقابلة مع عدد من معلمي ومعلمات نظام الفصل، وبعض المدراء، والمدراء المساعدين، والمعلمين الأوائل لنظام الفصل في المدارس الابتدائية. تضمنت المقابلة استطلاع آرائهم حول أهم مظاهر الضغوط النفسية ومصادرها لدى معلمي نظام الفصل والاستراتيجيات المتبعة لمواجهة هذه الضغوط.

د) تم تحديد الأبعاد الرئيسة لكل مجال من مجالات المقياس الثلاثة (مظاهر الضغوط النفسية ومصادرها واستراتيجيات مواجهتها). كما تمت صياغة مفردات كل بعد من أبعاد المقياس.

تشكل كل مفردة جملة تقريرية، يكون على المفحوص أن يحدد موافقته عليها، والتي تتراوح بين الموافقة التامة والرفض التام، بحيث تقدر الدرجة المتحصل عليها بتقديرات من (1 إلى 5) على التوالي على مقياس مظاهر الضغوط، ومقياس مصادر الضغوط النفسية، بينما تتراوح التقديرات بين (1 و 4) على التوالي على مقياس استراتيجيات مواجهة الضغوط النفسية.

هـ) تم عرض المقياس في صورته الأولية على مجموعة من المحكمين المتخصصين في مجال علم النفس، والصحة النفسية، والتربية، وعدد من معلمي نظام الفصل.

و) مرحلة وضع المقياس في صورته النهائية. وقد تكون من ثلاثة أجزاء هي:

أولاً: جزء التعريف بالمقياس، وقد ضم الجهة المعدة له وتعليمات المجيبين.

ثانيًا: جزء البيانات الشخصية: وقد ضم الجنس، ونوع المعلمة للبنين أو للبنات، والحالة الاجتماعية، والمؤهل التعليمي، وعدد سنوات الخبرة.

ثالثًا: جزء الأسئلة (المفردات)، وقد بلغ عدد مفردات المقياس 149 مفردة، موزعة على ثلاثة مجالات رئيسة وهي:

  1- المجال الأول: مظاهر الضغوط النفسية لمعلمي نظام الفصل، ويتكون من أربعة أبعاد هي:

أ- البعد الأول: المظاهر الانفعالية للضغوط النفسية، ويحتوي على 6 مفردات.

ب- البعد الثاني: المظاهر الفسيولوجية للضغوط النفسية، ويحتوي على 8 مفردات.

ج- البعد الثالث: المظاهر الذهنية للضغوط النفسية، ويحتوي على 5 مفردات.

د- البعد الرابع: المظاهر السلوكية للضغوط النفسية، ويحتوي على 6مفردات.

2- المجال الثاني: مصادر الضغوط النفسية لمعلمي نظام الفصل، ويتكون من تسعة أبعاد هي:

  أ- البعد الأول: الضغوط الإدارية والأنظمة المعلمية، ويحتوي على 8 مفردات.

 ب- البعد الثاني: الضغوط المتعلقة بالطلاب، ويحتوي على 9 مفردات.

 ج- البعد الثالث: الضغوط المتعلقة بأولياء الأمور، ويحتوي على 7 مفردات.

 د- البعد الرابع: الضغوط المتعلقة بالعلاقة مع الزملاء في العمل، ويحتوي على 8 مفردات.

 هـ- البعد الخامس: الضغوط المتعلقة بالإشراف التربوي، ويحتوي على 9 مفردات.

   و- البعد السادس: الضغوط المتعلقة باحتياجات المعلم، ويحتوي على 9 مفردات.

   ز- البعد السابع: الضغوط المتعلقة ببعد الوقت، ويحتوي على 8 مفردات.

  ح- البعد الثامن: الضغوط المتعلقة بالمادة الأكاديمية، ويحتوي على 8 مفردات.

   ط- البعد التاسع: الضغوط المتعلقة بالمحيط الخارجي، ويحتوي على 10 مفردات.

3- المجال الثالث: استراتيجيات مواجهة الضغوط النفسية لدى معلمي نظام الفصل، ويحتوي على 8 أبعاد هي:

   أ- البعد الأول: الاستراتيجيات الدينية، ويحتوي على 7 مفردات.

  ب- البعد الثاني: الاستراتيجيات الاجتماعية، ويحتوي على 6 مفردات.

  ج- البعد الثالث: الاستراتيجيات السلوكية، ويحتوي على 9 مفردات.

  د- البعد الرابع: الاستراتيجيات المعرفية، ويحتوي على 7 مفردات.

    هـ- البعد الخامس: الاستراتيجيات الدفاعية، ويحتوي على 5 مفردات.

    و- البعد السادس: الاستراتيجيات الرياضية، ويحتوي على 4 مفردات.

    ز- البعد السابع: استراتيجيات الانسحاب والانعزال، ويحتوي على 6 مفردات.

    ح- البعد الثامن:استراتيجية الضبط الذاتي، ويحتوي على 4 مفردات.

ثانيًا- مرحلة تقنين المقياس:

أ- صدق المقياس:

  تحقق الباحثان من صدق المقياس باستخدام طريقتين هما:

أولاً: صدق المحكمين: تم عرض المقياس في صورته الأولية: على مجموعة من المحكمين من أساتذة الجامعة المتخصصين في مجال علم النفس، والصحة النفسية، والتربية، وعدد من معلمي نظام الفصل طلب منهم الحكم على مدى صلاحية وملاءمة كل بعد من الأبعاد المحددة لكل مجال من مجالات المقياس، والحكم على مدى صلاحية كل مفردة من حيث: صياغتها اللغوية، ومدى ملاءمتها لقياس ما وضعت لقياسه بالسلب أو الإيجاب، وارتباطها بالبند الذي تندرج تحته. لحساب نسبة الاتفاق بين المحكمين، تم استخدام معادلة كوبر فيAlberto, and Troutman 1982)).

وكانت النتائج كالتالي:

أولاً: نسبة الاتفاق بالنسبة لمجال مظاهر الضغوط =    83%

ثانيًا: نسبة الاتفاق بالنسبة لمجال مصادر الضغوط =    83%

ثالثًا: نسبة الاتفاق بالنسبة لمجال استراتيجيات مواجهة الضغوط = 66%

وكما هو واضح، فإن نسب الاتفاق عالية ومقبولة.

ثانيًا: حساب الصدق الذاتي الذي اقترحه فؤاد البهي السيد:( فؤاد البهي السيد 1979). وقد كانت النتائج كالآتي:

1- مجال مظاهر الضغوط = 0.92

2- مجال مصادر الضغوط =  0.94

3- مجال استراتيجيات مواجهة الضغوط = 0.89

ب- ثبات المقياس:

من أجل تحديد ثبات المقياس، تم اتباع طريقتين هما:

الأولى: طريقة تطبيق الاختبار و إعادة تطبيقه (MethodTest-Retest):حيث اختيرت عينة عشوائية من معلمي نظام الفصل بالمدارس الحكومية بمملكة البحرين، قوامها (40) معلمًا ومعلمة، منها 20معلمًا و20معلمةً طبق عليهم المقياس، ثم أعيد تطبيق المقياس على نفس العينة للمرة الثانية بفارق زمني قدره 15 يومًا، بعدها تم حساب معامل الارتباط للمجالات الثلاثة بين التطبيق الأول والتطبيق الثاني باستخدام معادلة بيرسون في برنامج التحليل الإحصائي (,(SPSSوكان كالتالي:

1-    مجال مظاهر الضغوط النفسية= 0.85

2-    مجال مصادر الضغوط النفسية= 0.88

3-    مجال استراتيجيات مواجهة الضغوط النفسية= 0.78

ويعتبر الثبات مقبولا، ومناسبا ويمكن الاعتماد عليه. 

الطريقة الثانية: طريقة معامل ألفا (لكرونباخ):

   حيث تم حساب معامل الثبات بطريقة معامل ألفا لحساب الاتساق الداخلي بين كل بعد من أبعاد المقياس وباقي الأبعاد لمجالات المقياس الثلاثة وكانت النتائج كالتالي:

1-    مجال مظاهر الضغوط النفسية= 0.92

2-    مجال مصادر الضغوط النفسية= 0.93    

3-    مجال استراتيجيات مواجهة الضغوط النفسية= 0.87

ويعتبر الثبات عاليًا ومقبولاً في الدراسات التربوية والنفسية.  

  تطبيق أداة الدراسة:                               

    بعد تقنين أداة الدراسة بحساب الصدق والثبات، تم توزيع المقياس على أفراد العينة بمساعدة بعض المعلمين والمعلمات في كل مدرسة بعد أن شرح لهم هدف الدراسة، وبنود المقياس، وفقراته. وقد نفذت عملية التطبيق والجمع في الفترة بين نوفمبر2004م وفبراير2005م.وقد تم توزيع 175 نسخة . تم استلام 155 نسخة، وذلك بنسبة رد بلغت 89% وهي عالية ومشجعة، كما تم استبعاد بعض النسخ لنقص المعلومات فيها.  

   المعالجات الإحصائية:

    بعد عملية فرز الاستبانات وتبويبها وجدولتها، تم إدخالها إلى الحاسوب الإلكتروني لمعالجتها إحصائيًا باستخدام برنامج التحليل الإحصائي للعلوم الاجتماعية النسخة العاشرة (SPSS). وقد استخدم الباحثان النسب المئوية، والمتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية. كما استخدما اختبار (T-test) لعينتين مستقلتين، وتحليل التباين الأحادي لأكثر من عينتين (One-Way ANOVA).

نتائج الدراسة ومناقشتها:

  أ) مناقشة نتائج الدراسة المتعلقة بمظاهر الضغوط النفسية لدى معلمي الفصل:

أولاً: مناقشة نتائج الفرضية الرئيسة الأولى رقم(1): (يبدي المعلمون مظاهر متعددة للضغوط النفسية).

جدول(2) يبين المتوسط الحسابي والنسبة المئوية لكل بعد من أبعاد مجال

مظاهرالضغوط النفسية مع ترتيبها تنازلياً لجميع أفراد العينة(ن = 146).

ترتيب الأبعاد تنازليًا

رقم االبعد

اسم البعد

المتوسط الحسابي[1]

النسبة المئوية

1

1

المظاهر الانفعالية للضغوط النفسية

19

63 %

2

3

المظاهر الذهنية للضغوط النفسية

14.8

59 %

3

2

المظاهر الفسيولوجية للضغوط النفسية

21

54 %

4

4

المظاهر السلوكية للضغوط النفسية

16

53 %

مجال مظاهر الضغوط النفسية

18

57 %

 

تبين نتائج الجدول (3) أن المعلمين يبدون مظاهر متعددة للضغوط النفسية بنسبة 57% من أفراد العينة. وبصورة أكثر تفصيلا، فإن 63% من الأفراد عانوا معظم الوقت المظاهر الانفعالية، و59% المظاهر الذهنية، و54% المظاهر الفسيولوجية، و53% المظاهر السلوكية. تعتبر النتيجة منطقية؛ لأن التعرض لمصادر الضغوط المختلفة يؤدي إلى ظهور الأعراض المتنوعة على الإنسان، التي قد تأخذ شكل اضطرابات جسمية أو انفعالية أو ذهنية أو سلوكية. تؤيد هذه النتيجة ما تم التوصل إليه في الدراسات السابقة مثل: دراسة (المشعان، 1998) التي أكدت على وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين الضغوط المهنية والاضطرابات السيكوسوماتية.كما قد تم تقسيم أعراض ومظاهر الضغوط النفسية في دراسة (أردن، 21:2004) إلى أعراض جسدية، وأعراض انفعالية، وأعراض ذهنية. وقد وردت أيضا أعراض الضغوط في دراسة جربر(36:1999)، أما كوبر (Cooper) فيوضح مظاهر الضغوط النفسية بالتفصيل(أنظر الرشيدي، 1999: 23)، ويوضحها أيضاً نموذج مارشال وكوبر للضغط النفسي (أنظر عوض، 1995: 45 ). أخيرا، السؤال الواجب طرحه الآن هو لماذا يعاني أغلب المعلمين المظاهر الانفعالية؟ من الممكن القول أن التعبير الانفعالي هو أبسط أنواع التعابير التي من الممكن للإنسان إظهارها في مواقف الضغوط والاحباط والتعب. وهي تعابير لا تحتاج إلى الكثير من التعلم، لكنها تعابير فطرية أو شبه فطرية. أما أنواع التعابير الأخرى وخاصة الذهنية، لكي يستخدمها الفرد في مثل هذه المواقف، لا بد أن يتعلمها ويتعلم كيفية استخدامها. إذا كان الفرد في العالم العربي، لا يتعلم مثل هذه الأساليب، ولا يتعلم كيفية استخدامها، فكيف يمكن أن يستخدمها؟

   ثانيًا: مناقشة النتائج المتعلقة بالفرضيات الفرعية المنبثقة عن الفرضية الرئيسة الأولى:

1-مناقشة نتائج الفرضية الفرعية رقم (1.1): (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مظاهر الضغوط النفسية التي يعانيها معلمو نظام الفصـل تعـزى إلى جنس المعلم).

جدول(3) نتائج اختبار (ت) ( t-test) لدلالة الفروق بين جنس

 المعلم ومظاهر الضغوط النفسية.

 

- أظهرت نتائج الدراسة أن هناك اختلافا جوهريا بين مظاهر الضغوط النفسية التي يعانيها معلمو نظام الفصل الذكور والإناث. وإذا كان الذكور أكثر إظهارا للمظاهر الذهنية والسلوكية للضغوط النفسية، فإن الإناث أكثر إظهارا للمظاهر النفسية والجسدية. وبالتالي، فإن الفرضية مرفوضة. قد ترجع الفروق بين المعلمين والمعلمات في مظاهر الضغوط النفسية أساسا إلى الاختلاف البيولوجي الموجود بين الجنسين، كما قد تعود أيضاً إلى أساليب التنشئة الاجتماعية التي ينشأ تحتها كل جنس. ففي العالم العربي بالذات، تختلف أساليب التنشئة الاجتماعية التي ينشأ تحتها الذكور والإناث وإن كانوا تحت سقف واحد. تربى الأنثى على التعبير الواضح عن عواطفها، بينما يربى الذكر على كبت العواطف والانفعالات، وعدم إبرازها. وقد سميت هذه الظاهرة في تراث علم النفس الاتصال "متلازمة راعي البقر" (Cowboy Syndrome) (أنظر Devito 1997).تؤيد هذه النتيجة ما تم التوصل إليه في الدراسات التالية:

   (السمادوني، 1993: 246) إذ أكدت وجود فروقا ذات دلالة إحصائية بين معلمي ومعلمات التربية الخاصة في الشعور بمظاهر الضغوط النفسية لصالح الإناث، حيث كن أكثر إظهارا لمظاهر الضغوط النفسية.

   (المشعان، 1998: 99) أكدت نتائج دراسته وجود فروقا ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث لصاح الإناث من حيث ارتفاع مستوى الضغوط النفسية.

        (المشعان، 2000: 203) أكدت نتائج دراسته وجود فروقا ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث وإن الإناث أكثر تعرضاً للضغوط النفسية.

   (Pithers, 1995)كشفت نتائج دراسته وجود فروقا بين الذكور والإناث من حيث الشعور بالضغوط كما كشفت أن المعلمين الذكور أكثر معاناة من الضغوط والمسئولية ، بينما حصلت المعلمات الإناث على نسبة أعلى في الضغوط البدنية والفسيولوجية لمظاهر الضغوط والمساندة الاجتماعية مما حصل عليه الذكور من الذكور.

   (Darwish, 2002)أكدت نتائج دراسته بين معلمي ومعلمات العلوم في المرحلة الثانوية بالبحرين وجود فروقا بين الجنسين إذ أبدت المعلمات نسبة أعلى من الذكور من أعراض الضغوط.

2- مناقشة نتائج الفرضية الفرعية رقم (2.1): (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مظاهر الضغوط النفسية التي يعانيها معلمو نظام الفصـل تعزى إلى جنس التلاميذ) 

جدول(4) نتائج اختبار (ت) ( t-test ) لدلالة الفروق بين جنس التلميذ

ومظاهر الضغوط النفسية لمعلمات نظام الفصل.

 - تبين النتائج أن هناك اختلافا جوهريا بين مظاهر الضغوط النفسية التي تعانيها معلمات نظام الفصل اللائي يدرسن التلاميذ الذكور واللائي يدرسن التلميذات. تبدي المعلمات اللائي يدرسن التلاميذ الذكور مظاهر ضغوط نفسية أكثر مما تبدي المعلمات اللائي يدرسن التلميذات.قد تكون لهذه النتائج علاقة بما هو مكرس في الثقافة العربية التي يقال بأنها ثقافة ذكورية أكثر مما هي ثقافة أنثوية تكون الغلبة فيها في الكثير من الأحيان للذكور(Kedia and Bhagat 1988 and Hofstede. 1980). وكما هو معروف، فإن في مثل هذه الثقافة، لا تكون أساليب التنشئة الاجتماعية واحدة مع الجنسين: الذكور والإناث. وإذا كانت التنشئة الاجتماعية تميل إلى أن تغرس في الذكر القوة والخشونة والعنف، فإنها تميل إلى أن تغرس في الأنثى اللين والنعومة والهدوء. تؤدي مثل هذه الممارسات إلى أن تصبح إدارة الصف المدرسي الذي يحتوي على التلاميذ الذكور في حاجة إلى أساليب ملائمة تختلف عن الأساليب التي تحتاجها إدارة الصف الذي يحتوي على التلميذات. كما قد تصبح السيطرة على سلوك التلاميذ الذكور أصعب من السيطرة على سلوك التلميذات الإناث.

3- مناقشة نتائج الفرضية الفرعية رقم (3.1): (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في شعور معلمي نظام الفصل بالضغوط النفسية تعزى إلى المؤهل العلمي).

جدول(5) نتائج اختبار (ت) ( t-test ) لدلالة الفروق بين المؤهل العلمي

 ومظاهر الضغوط النفسية.

- تبين النتائج أن مظاهر الضغوط النفسية التي يعانيها معلمو الفصل حاملو الدبلوم العالي لا تختلف جوهريا عن مظاهر الضغوط النفسية التي يعانيها معلمو الفصل حاملو البكالوريوس. وبالتالي، فهي تؤكد صحة الفرضية. كنا نتوقع أن تختلف مظاهر الضغوط النفسية بين نوعي المعلمين، باعتبار أن حاملي البكالوريوس يكونون أكثر امتلاكا لمهارات التدريس والتعامل مع الأطفال، وبالتالي يبدون مظاهر الضغوط النفسية أقل مما يبدي المعلمون الحاملون للدبلوم العالي لأنهم لا يمتلكون من المهارات ما يمتلك أقرانهم حملة البكالوريوس. لكن النتيجة الحالية تبين أن الاختلاف بين نوعي المعلمين غير جوهري. إذن، فلم تعود هذه النتيجة؟ عند البحث في تركيب أفردا العينتين، نجد أن تركيبهما الجنسي (النوعي) يكاد يكون متشابها. فنسبة الذكور إلى الإناث تكاد تكون واحدة في العينتين. يبلغ عدد الذكور والإناث في مجموعة حاملي الدبلوم العالي 4 و13 على التوالي، ويبلغ عدد الذكور والإناث في مجموعة حاملي شهادة البكالوريوس 21 و108 على التوالي. قد يكون التركيب النوعي المتشابه تقريبا في العينتين هو العامل شديد الأهمية وراء الفروق غير الجوهرية بين المجموعتين سالفتي الذكر. تعارض هذه النتيجة ما توصل إليه (خليفات، والزغول، 2003) في دراستهما التي أظهرت وجود فروقًا ذات دلالة إحصائية بين المعلمين في التعرض للإجهاد النفسي تُعزى للمؤهل العلمي لصالح حملة الماجستير.

 4- مناقشة نتائج الفرضية الفرعية رقم (4.1): (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في شعور معلمي نظام الفصل بالضغوط النفسية تعزى إلى الحالة الاجتماعية).

جدول(6)نتائج اختبار (ت) ( t-test ) لدلالة الفروق بين الحالة

 الاجتماعية ومظاهر الضغوط النفسية.

 

- تظهر نتائج الدراسة أن الفروق بين العينتين في مظاهر الضغوط النفسية غير جوهرية. وهذا معناه أن المجموعتين تبديان نفس مظاهر الضغوط النفسية تقريبا. إذا كان هذا هو الأمر، لم تعود هذه النتيجة؟ قد يتوقع المرء لأول وهلة أن المتزوجين بحكم إكمالهم نصف دينهم،  يكونون أكثر استقرارا نفسيا، وبالتالي، أقل إظهارا لمظاهر الضغوط النفسية، غير أن النتائج الحالية تكشف عن شيئا آخر، وهو أن المتزوجين والعزاب يبدون مظاهر ضغوط نفسية متشابهة نسبيا. يمكن تفسير هذه النتيجة بالفكرة القائلة أنلكل مرحلة من مراحل الحياة ضغوطها الخاصة بها، فمرحلة العزوبية فترة قلق وترقب وانتظار، ومرحلة الزواج فترة زيادة الأدوار وتعددها، حيث يصبح الرجل زوجا وأبا وقد يكون طالبا أو موظفا وتصبح المرأة زوجة وأما وقد تكون طالبة أو موظفة. وفي كل حال من الأحوال، فإن الضغوط تزداد، كما تزداد مظاهرها أيضا. تعارض هذه النتيجة ما توصلت له دراسة (منيرة اليوسفي 300:1990)، إذ أكدت نتائج دراستها وجود فروقاً ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات مظاهر الضغوط النفسية للمعلمين المتزوجين وغير المتزوجين، إذ أن مظاهر الضغوط النفسية أقل لدى المتزوجين.

4-  مناقشة نتائج الفرضية الفرعية رقم (5.1): (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في شعـور معلمي نظام الفصل بالضغوط النفسية تعزى إلى الخبرة).

جدول ( 7 ) تحليل التباين الأحادي لمعرفة دلالة الفروق بين الخبرة وتعرض

معلمي نظام الفصل لمظاهر الضغوط النفسية.

- تبين النتائج أن الفروق في مظاهر الضغوط النفسية بين فئات الخبرة المختلفة (أقل من 5 سنوات، من 5 إلى 10 سنوات، من 11 إلى 15 سنة، أكثر من 15 سنة) غير جوهرية، وهذا معناه أن فئات الخبرة سالفة الذكر تعاني مظاهر الضغوط النفسية بصورة متشابهة تقريبا. كنا نتوقع أن تكون مظاهر الضغوط النفسية لدى كثيري الخبرة أقل مما لدى قليلي الخبرة، بحكم التعود واكتساب المهارات المختلفة التي تقلل من آثار الإجهاد، لكن العكس هو الذي حدث. لقد اشتكى الكثير من ذوي الخبرة من معلمي الفصل من عدد من القضايا مثل بطء عمليات الترقية، وانحسار فرص التدريب المهني، وعدم اهتمام المتعلمين، وغير ذلك. وقد تكون هذه الأمور من وراء هذه النتيجة. فشعور المعلمين ذوي الخبرة الطويلة بالإحباط نتيجة وجود مثل تلك القضايا يولد لهم ضغطًا نفسيًا أكبر.

  تعارضت نتيجة الفرضية مع ما جاء في دراسة(اليوسفي، 1990: 269) إذ تشير إلى وجود فروقاً دالة بين متوسط درجات المعلمين ذوي الخبرة وحديثي التخرج، إذ أظهر ذوو الخبرة مظاهر الضغوط النفسية أقل مما يظهر حديثو الخبرة.كما تشير (السمادوني، 248:1993) إلى وجود فروقاً ذات دلالة إحصائية بين المعلمين في مظاهر الضغوط النفسية تبعاً لسنوات الخبرة. كما وجد (خليفات، والزغول، 2003: 61) فروقاً ذات دلالة إحصائية بين المعلمين في مظاهر الضغوط النفسية تعزى إلى الخبرة.

ب) مناقشة نتائج الدراسة المتعلقة بمصادر الضغوط النفسية لدى معلمي نظام الفصل:

أولاً: مناقشة نتائج الفرضية الرئيسة الثانية رقم (2): (مصادر الضغوط التي يتعرض لها معلمو نظام الفصل متنوعة).

جدول (8) يبين المتوسط الحسابي و النسبة المئوية لكل بعد من أبعاد مجال مصادر الضغوط النفسية مع ترتيبها تنازليًا لجميع أفراد العينة (ن = 146).

تؤكد النتائج في الجدول (9):أن 72% من أفراد عينة معلمي نظام الفصل يتعرضون لمصادر ضغوط متنوعة بصورة عامة، وهي نتائج تؤيد الفرضية سالفة الذكر. وبصورة مفصلة، فإن 87% من أفراد العينة يتعرضون إلى الضغوط المتعلقة بأولياء أمور التلاميذ، وأن 79 % يتعرضون إلى الضغوط المتعلقة باحتياجات المعلم، و75% للضغوط المتعلقة بالمادة الأكاديمية، و75% أيضاً للضغوط المتعلقة بضيق الوقت، و69% للضغوط الإدارية والأنظمة المعلمية، و68% للضغوط المتعلقة بالمحيط الخارجي. يمكن القول أن هذه النتيجة منطقية ومقبولة. فمهنة التعليم مهنة كثيرة التحديات، لهذا تكون فيها مصادر الضغوط النفسية متعددة بغض النظر عن الكيفية التي ينظر بها المجتمع أو المجتمعات إليها.

تتفق هذه النتيجة مع ما تم التوصل إليه في دراسات سابقة حول أنواع المعلمين الأخرى. فقد أكد (عيسى، 1996) في دراسته حول مصادر التأزم النفسي لدى معلمي اللغة العربية بالمرحلة الابتدائية بدولة الكويت، أن المصادر المسببة للضغوط لدى المعلمين هي: ظروف العمل، والتعامل مع الزملاء، وطبيعة المهنة، وسوء سلوك التلاميذ. كما أكدت دراسة (محمد، 1999) أن المعلمين يتعرضون لضغوط متنوعة يأتي في مقدمتها الضغوط الطلابية ثم الضغوط الناشئة عن العلاقات مع الزملاء.كما توصل (المفيدي، 2000)

إلى أن مصادر الضغوط متنوعة وهي:ضغوط الوقت وهو أهم مصدر بنسبة 59 %، تليها الضغوط الإدارية والأنظمة المدرسية بنسبة 22%، يليها السلوك الإشرافي، ثم سلوك أولياء الأمور، واحتياجات المعلم، وسلوك التلاميذ، علاقة المعلم بزملائه.وأكد (Darwish, 2002)  .أن معظم مصادر الضغوط النفسية للمعلم تتمركز حول مصادر ضغوط الوقت، وضغوط الطلبة، وقلة التشجيع، وافتقار شروط العمل، والحكومة والمنظمات.والآن، لماذا احتلت الضغوط المتعلقة بأولياء الأمور المرتبة الأولى واعتبرها كثير من معلمي الفصل مصدرا شديدا للإجهاد؟ على الرغم من الأهمية الكبرى لأولياء ألأمور في إنجاح العملية التربوية، وعلى الرغم من الدراسات العلمية الكثيرة التي بينت أن العلاقة القوية بين أولياء الأمور والمدرسة ضرورية للتحصيل الأكاديمي العالي والتعلم السليم والنمو السليم للأطفال (أنظر مثلا Lawson 2003)، إلا أننا نرى في العالم العربي ضعفا واضحا لهذه المؤسسات وعدم قيامها بدورها الكامل في العملية التربوية.

ثانيًا: مناقشة النتائج المتعلقة بالأسئلة الفرعية المنبثقة عن نتائج الفرضية الرئيسة الثانية:

1-مناقشة نتائج الفرضية الفرعية رقم (1.2): (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في أنوع مصادر الضغوط النفسية لدى معلمي نظام الفصل تعزى إلى جنس المعلم).

جدول(9)نتائج اختبار (ت) (t-test) لدلالة الفروق بين جنس المعلم

وأنواع مصادر الضغوط النفسية.

 

تبين نتائج الجدول أعلاه، أن لا اختلاف جوهري بين مصادر الضغوط النفسية لدى عينة الذكور وعينة الإناث. فمعلمو الفصل بغض النظر عن جنسهم (نوعهم) يتعرضون إلى ضغوط نفسية يكاد يكون مصدرها متشابها. فغالبية المعلمين يشكون من أولياء الأمور وعدم تعاونهم، ومن عدم إشباع حاجاتهم المختلفة، إلى غير ذلك. يمكن رد مثل هذه النتائج إلى كون أن المعلمين وبغض النظر عن جنسهم، قد تلقوا إعدادا تربويا متشابها، وهم يعملون بنفس المهنة وتحت نفس الظروف المهنية تقريبا.

لهذا، فهم قد يعانون من نفس مصادر الضغوط رغم الاختلاف البسيط في ترتيب أهمية هذه المصادر بين المعلمين الذكور والإناث.اختلفت نتيجة هذه الفرضية مع ما توصل إليه كل من:(محمد، 1999: 212)الذي أكد وجود فروقًا ذات دلالة إحصائية بين المعلمين الذكور والإناث في أنواع الضغوط التي يتعرضون لها. و(المشعان، 2000: 231) الذي أكد أنه توجد فروقًُ بين المعلمين والمعلمات في مصادر ضغوط العمل، حيث أن المعلمات أكثر شعوراً بالضغوط من المعلمين. و(خليفات، والزغول، 1999: 80)اللذين أكدا على أنه توجد فروقًُ دالة إحصائيًا بين المعلمين والمعلمات في مصادر ضغوط العمل، حيث أن المعلمين الذكور أكثر تعرضًا لمصادر الضغوط النفسية من المعلمات.

2-مناقشة نتائج الفرضية الفرعية رقم (2.2): (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في أنوع مصادر الضغوط النفسية لدى معلمي نظام الفصل تعزى إلى جنس التلاميذ).

جدول(10)نتائج اختبار (ت) ( t-test ) لدلالة الفروق بين جنس

التلاميذ وأنواع مصادر الضغوط النفسية.

أوضحت النتائج أن مصادر الضغوط النفسية لدى معلمات الفصل اللائي يدرسن التلاميذ الذكور أكثر من مصادر الضغوط النفسية لدى معلمات الفصل اللائي يدرسن التلميذات. تدعم هذه النتيجة، النتيجة التي تم الحصول عليها سابقا والمتعلقة بمظاهر الضغوط النفسية. لقد تبين أن معلمات الفصل اللائي يدرسن التلاميذ الذكور يظهرن مظاهر الضغوط النفسية كثيرة مقارنة بالمعلمات اللائي يدرسن التلميذات. وقد تمت الإشارة من قبل إلى صعوبة السيطرة على التلاميذ الذكور من طرف المعلمات (الإناث). 

3- مناقشة نتائج الفرضية الفرعية رقم (3.2): (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في أنوع مصادر الضغوط النفسية لدى معلمي نظام الفصل تعزى إلى المؤهل العلمي).

جدول(11) نتائج اختبار (ت) ( t-test ) لدلالة الفروق بين المؤهل

 العلمي للمعلم وأنواع مصادر الضغوط النفسية.

 

أظهرت نتائج الدراسة أنه لا توجد فروق جوهرية في مصادر الضغوط النفسية بين المعلمين من حملة الدبلوم العالي وحملة شهادة البكالوريوس. ربما تعود مثل هذه النتيجة إلى اقتراب المستوى العلمي والثقافي لحاملي الشهادتين. ولو كانت إحدى الشهادتين أعلى كأن تكون ماجستير أو دكتوراه، لربما كان الفرق جوهريا. فكلما ازدادت شهادة الفرد، كلما ازدادت معارفه وخبراته، وبالتالي، طريقة تعامله مع الضغوط النفسية.

إلى جانب هذا، فإن المعلمين من حملة الشهادتين يعملون في مهنة واحدة. وهذا قد يساهم في جعل مصادر الضغوط النفسية للمعلمين متشابهة أو ربما واحدة. تؤيد نتيجة هذه الفرضيةدراسة (المشعان، 2000: 232) إذ أكد على أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المعلمين تعزى إلى المؤهل العلمي. وتعارض نتيجة الفرضية ما توصل إليه(خليفات، والزغول، 1999: 80) إذأكدا على أنه توجد فروقً دالة إحصائيًافي تعرض المعلمين لمصادر الضغوط النفسية تعزى إلى المؤهل العلمي وكانت لصالح حملة الماجستير.

3-مناقشة نتائج الفرضية الفرعية رقم (4.2): (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في أنوع مصادر الضغوط النفسية لدى معلمي نظام الفصل تعزى إلى الحالة الاجتماعية للمعلم).

جدول(12) نتائج اختبار (ت) ( t-test ) لدلالة الفروق بين الحالة

الاجتماعية للمعلم وأنواع مصادر الضغوط النفسية.

تظهر النتائج أن الفرق بين المتزوجين والعزاب من معلمي نظام الفصل في مصادر الضغوط النفسية غير جوهري. وهذا معناه أن مصادر الضغوط النفسية للمجموعتين متشابهة أو متقاربة. يمكن رد مثل هذه النتيجة إلى تشابه ظروف العمل وخبراته ومؤثراته. إن تشابه ظروف العمل قد تعمل على توحيد مصادر الضغوط النفسية للأفراد العاملين فيها. لهذا، فقد ورد في تراث الضغوط النفسية أم من بين طرائق التغلب على الضغوط النفسية والتخلص منها هو تغيير البيئة. وقد بين شين (Chen) كما سبق ذكره، أن حوالي 50 % من العاملين الذين درسهم يرغبون في تغيير بيئة عملهم وترك مهنة التعليم كلية للتخلص من مصادر الضغوط النفسية المختلفة. تؤيد هذه النتيجة ما تم التوصل إليه في دراسة (خليفات، والزغول، 1999: 80 ) إذأكدا على أنه لا توجد فروقًُا دالة إحصائيًافي تعرض المعلمين لمصادر الضغوط النفسية تعزى إلى الحالة الاجتماعية للمعلم.

5- مناقشة نتائج الفرضية الفرعية(5.2): (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في أنوع مصادر الضغوط النفسية لدى معلمي نظام الفصل تعزى إلى الخبرة).

جدول (13) تحليل التباين الأحادي لمعرفة دلالة الفروق بين الخبرة وتعرض

معلمي نظام الفصل لمصادر الضغوط النفسية.

- تبين النتائج أن لا يوجد اختلاف في مصادر الضغوط النفسية بين فئات الخبرة في العمل المختلفة (أقل من 5 سنوات، من 5 إلى 10 سنوات، من 11 إلى 15 سنة، أكثر من 15 سنة). على الرغم من الاعتقاد السائد وهو أن مصادر الضغوط النفسية تقل مع ذوي الخبرة المهنية الطويلة بحكم أنهم يكتسبون من الأساليب ما يمكنهم من مواجهة الضغوط النفسية بفعالية. فمصادر الضغط النفسي تكاد تكون متشابهة للجميع. تؤيد هذه النتيجة ما تم التوصل إليه في دراسة (المشعان، 2000: 233) لا توجد فروق دالة إحصائياً في مصادر ضغوط المعلم من حيث الفئة العمرية وفئات الخبرة. وتعارض هذه النتيجة ما تم التوصل إليه في دراسة (خليفات، والزغول، 2003: 81)، إذ أظهرت نتائج دراستهما وجود فروقًا دالة إحصائياً في أنواع مصادر الضغوط التي يتعرض لها المعلمون تعزى للخبرة، وكانت لصالح المعلمين ذوي الخبرة الأطول.

ج) مناقشة نتائج الدراسة المتعلقة بالاستراتيجيات المستخدمة لمواجهة الضغوط النفسية لدى معلمي نظام الفصل:

أولاً: مناقشة نتائج الفرضية الرئيسة الثالثة رقم (3): (يستخدم معلمو نظام الفصل استراتيجيات متنوعة لمواجهة الضغوط النفسية التي يتعرضون لها).

 

جدول (14) يبين المتوسط الحسابي النسبة المئوية لكل بعد من أبعاد مجال استراتيجيات مواجهة الضغوط النفسية لدى معلمي الفصل مع ترتيبها تنازليًا لجميع أفراد العينة ن = 146.

تظهر نتائج الدراسة الموضحة في جدول (15)أن 66% من عينة معلمي نظام الفصل يستخدمون استراتيجيات متنوعة لمواجهة الضغوط النفسية التي يتعرضون لها.كما تبين النتائج أن أكثر الاستراتيجيات استخداماً من قبل معلمي نظام الفصل كانت الاستراتيجيات المعرفية بنسبة 84%، وتليها في المرتبة الثانية استراتيجية الضبط الذاتي بنسبة 78%، ثم الاستراتيجيات الدفاعية بنسبة 73%، ثم الاستراتيجيات الدينية بنسبة 68%، واستراتيجيات الانسحاب والانعزال بنسبة 62%، والاستراتيجيات السلوكية بنسبة 57%، والاستراتيجيات الاجتماعية بنسبة 53%، وفي الأخير الاستراتيجيات الرياضية بنسبة 53%.

تعتبر هذه النتائج منطقية لأن الاستجابة الطبيعية للتعرض للضغوط والتي ثبت وجودها لدى المعلمين هي أنهم يستخدمون استراتيجيات مختلفة لمواجهة هذه الضغوط النفسية، وقد يكون استخدام المعلمين لاستراتيجيات متعددة ناتج عن تعدد مصادر الضغوط النفسية، واستمراريتها مما يدعوهم لتجريب واستخدام استراتيجيات متعددة لمقاومة الضغوط النفسية. ومن جهة أخرى، فإن استخدام معلمي نظام الفصل للاستراتيجيات المعرفية في مواجهة الضغوط النفسية يعتبر اختيارا سليما، وممارسة صحية، لما ثبت لمثل هذه الاستراتيجيات من فعالية لا في مواجهة الضغوط النفسية فحسب، ولكن في علاج الأمراض النفسية كذلك (أنظرBeck and Freeman (1990) and Beck (1995)). وعليه، فإن دل استخدام هذه الاستراتيجية على شيء، فإنما يدل على إدراك المعلمين لما يجب استخدامه من أساليب لمواجهة الضغوط النفسية.

وتؤكد هذه النتيجة ما تم التوصل إليه في دراسة(العارضه، 1998: 52) بأن درجة استخدام المعلمين لاستراتيجيات التكيف مع الضغوط النفسية تتراوح بين 39%، و79%، بمتوسط بلغ 57%، وهو مقارب لما تم التوصل إليه في هذه الدراسة (66%).كما نجد تشابهًا في ترتيب أهمية الاستراتيجيات المستخدمة، إذ تؤيد نتائج هذه الفرضية ما تم التوصل إليه في الدراسات التالية:

·   دراسة (العارضة، 1998) أن استراتيجية أسلوب حل المشكلات تأتي في المرتبة الأولى وهي أحد الاستراتيجيات المعرفية، و كذلك توافق على أهمية استراتيجية الضبط الذاتي إذ أنها تأتي في الأهمية الثانية كما جاء في نتائج هذه الدراسة.

·   دراسة(الشايب، 1994) الذي توصلإلى أن استراتيجية التعامل مع المشكلات احتلت المرتبة الأولى من حيث استخدامها. وأثبتت نتائج الدراسة استخدام المعلمين لاستراتيجيات متنوعة لمواجهة الضغوط النفسية منها (استراتيجية الدعم الاجتماعي، وسائل الدفاع، والتمارين الرياضية والترفيه).

·   دراسة(مقداد، والمطوع، 2004)اللذين توصلا إلى أن أهم الاستراتيجيات التي تستخدمها طالبات الجامعة المتزوجات لمواجهة الضغوط النفسية كانت الاستراتيجيات الدينية والاستراتيجيات المعرفية.

ثانيا: النتائج المتعلقة بالفرضيات الفرعية المنبثقة عن نتائج الفرضية الرئيسة الثالثة:

مناقشة نتائج الفرضية الفرعية رقم (1.3): ( لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استخدام معلمي نظام الفصل لأنواع استراتيجيات مواجهة الضغوط النفسية تُعزى إلى جنس المعلم).

جدول(15) نتائج اختبار (ت) ( t-test ) لدلالة الفروق بين جنس المعلم

وأنواع الاستراتيجيات التي يستخدمونها لمواجهة الضغوط.

تبين النتائج أن الاختلاف في أساليب مواجهة الضغوط النفسية التي يستخدمها معلمو ومعلمات نظام الفصل غير جوهري، وهذا يفيد أن كلا الجنسين يستخدمون استراتيجيات متشابهة. كلاهما يعتمد أساسا على الأساليب المعرفية لمواجهة الضغوط النفسية التي تعرفوا على أهميتها وفعاليتها أثناء عملية التكوين. تتفق هذه النتائج مع ما تم التوصل إليه في دراسة (العارضه، 1998: 68)، إذ أنه أكد عدم وجود فروقًا دالة إحصائياً في مدى استخدام المعلمين لاستراتيجيات التكيف مع الضغوط النفسية تعزى إلى الجنس. كما تتعارض هذه النتيجة مع ما تم التوصل إليه في دراسة (الشايب، 1994) بأن هناك تأثيرًا في استخدام استراتيجيات التكيف مع الضغوط النفسية تعزى للجنس.

2- مناقشة نتائج الفرضية الفرعية رقم (2.3): (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استخدام معلمات نظام الفصل لأنوع استراتيجيات مواجهة الضغوط النفسية تعزى إلى جنس التلاميذ).

جدول(16) نتائج اختبار (ت) ( t-test ) لدلالة الفروق بين جنس التلاميذ

وأنواع الاستراتيجيات التي تستخدمها معلمات نظام الفصل لمواجهة الضغوط.

تظهر النتائج أن الفرق بين عينتي الذكور والإناث فرق غير معنوي إحصائيا. وقد يدل على أن ثمة اشتراكا في الاستراتيجيات التي يستخدمها معلمو نظام الفصل من الجنسين في مواجهة الضغوط النفسية. يمكن القول أن هذه النتيجة منطقية، فالمعلمون الذي ينشأون تحت سقف ثقافة واحدة، وينشأون تنشئة واحدة، ويعملون في ظروف تتشابه فيها كل العوامل ماعدا جنس التلاميذ، من الممكن جدا أن يشتركوا في نفس استراتيجيات مواجهة الضغوط النفسية.

4-مناقشة نتائج الفرضية الفرعية رقم (3.3): (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استخدام معلمات نظام الفصل لأنوع استراتيجيات مواجهة الضغوط النفسية تعزى إلى المؤهل العلمي).

جدول(17) نتائج اختبار (ت) ( t-test ) لدلالة الفروق بين المؤهل العلمي

وأنواع الاستراتيجيات التي يستخدمها معلمو نظام الفصل لمواجهة الضغوط.

  أظهرت النتائج صحة الفرضية التي تتنبأ أن معلمي نظام الفصل وبغض النظر عن المؤهل الذي يحملونه، يشتركون في أساليب مواجهة الضغوط النفسية. لقد تبين أن المعلمين من حملةالدبلوم العالي أو البكالوريوس يستخدمون نفس الاستراتيجيات تقريبا (الاستراتيجيات المعرفية) في مواجهة الضغوط النفسية مما يدل على أن هذه الاستراتيجيات شائعة عند معظم المعلمين بصرف النظر عن المؤهل العلمي. تؤيد هذه النتيجة ما توصل إليه (العـارضه، 1998: 70 ) في دراسته بأنه لا توجد فروق دالة إحصائياً بين المعلمين في استخدام الاستراتيجيات تعزى للمؤهل العلمي.

5-مناقشة نتائج الفرضية الفرعية رقم (4.3): (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استخدام معلمي نظام الفصل لأنوع استراتيجيات مواجهة الضغوط النفسية تعزى إلى الحالة الاجتماعية).

جدول(18) نتائج اختبار (ت) ( t-test ) لدلالة الفروق بين الحالة الاجتماعية

 وأنواع الاستراتيجيات التي يستخدمها معلمو نظام الفصل لمواجهة الضغوط.

تبين النتائج أن الفرق بين معلمي الفصل المتزوجين وغير المتزوجين في استخدام أساليب مواجهة الضغوط النفسية فرق جوهري.وهو يدل على أن المتزوجين أكثر استخداما لأساليب مواجهة الضغوط النفسية. ومما يمكن لهؤلاء المعلمين استخدامه، والذي قد لا يكون بإمكان غير المتزوجين استخدامه هو الدعم الاجتماعي من الأزواج والأولاد. وقد بينت كثير من الدراسات أن هذا الدعم فعال في مواجهة آثار الإجهاد (أنظر مثلا. (Sarason et al 1994

 

5- مناقشة نتائج الفرضية الفرعية رقم (5.3): (لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استخدام معلمي نظام الفصل لأنوع استراتيجيات مواجهة الضغوط النفسية تعزى للخبرة ).

جدول (19) تحليل التباين الأحادي لمعرفة دلالة الفروق بين الخبرة واستراتيجيات

مواجهة للضغوط النفسية لدى معلمي نظام الفصل.

تبين النتائج أن الاختلاف بين فئات الخبرة المهنية المختلفة (أقل من 5 سنوات، من 5 إلى 10 سنوات، من 11 إلى 15 سنة، أكثر من 15 سنة) فرق جوهري. وقد أكد اختبار شيفي (Scheffe) البعدي وجود فروقًا جوهرية لصالح فئة المعلمين ذوي الخبرة أكثر من 15سنة. وهو يدل على أن أفراد فئات الخبرة لا يستخدمون استراتيجيات واحدة لمواجهة الضغوط النفسية. إذا كان أفراد فئة أكثر من 15سنة أكثر استخداما لأساليب المواجهة، فذلك أمر يكاد يكون طبيعيا. إن من بين عناصر الخبرة المهنية التي يكتسبها الفرد في العمل هو اكتساب كثرة أساليب مواجهة الضغوط النفسية، وأكثرها فعالية مقارنة بقليل الخبرة الذي قد لا تتاح له الفرصة ليكتسب مثل هذه المكاسب. علاوة على الخبرة المهنية، فإنتقدم الإنسان في العمر عادة ما يكون بتراكم الخبرات والتجارب، مما يكسبه مهارات وفنيات وأساليبا وطرقا أكثر وأفضل لمواجهة الضغوط التي يتعرض لها. تتفق هذه النتيجة مع ما تم التوصل إليه في دراسة (العارضة، 71:1998) إذا أكد على أن للخبرة دورًا في تحديد نوع الاستراتيجيات المستخدمة لمقاومة الضغوط النفسية.

الخاتمة في نهاية البحث، يمكن طرح السؤال الآتي: هل يتعرض معلمو نظام الفصل إلى الضغوط النفسية التي يتعرض لها باقي المعلمين؟ لقد بين البحث أن معلمي نظام الفصل يتعرضون للضغوط النفسية ويظهرون استجابات مختلفة. أما مصادر تلك الضغوط النفسية فمتعددة ويأتي على رأسها أولياء أمور التلاميذ الذين لا يتفاعلون بإيجابية مع المعلمة ولا مع المعلمين. وقد اتضح أن معلمي نظام الفصل يستخدمون لمواجهة الضغوط النفسية استراتيجيات متنوعة يأتي على رأسها الاستراتيجيات المعرفية (عدم التفكير في الضغوط النفسية، اللجوء إلى التفكير في النتائج المحتملة، اللجوء إلى تقييم الخطوات التي تمارس في حل المشكلة). في الأخير، يمكن القول أن معلمي نظام الفصل على الأقل في البحرين، مثلهم مثل باقي معلمي المراحل الأخرى (متوسطة، ثانوية، تعليم عالي) يتعرضون إلى مستويات عالية من الضغط النفسي. وبناء على هذا، تأتي الدراسة لتؤكد أن مهمة التعليم مهمة ضاغطة فعلا.

التوصيات:

 1) التوصيات والمقترحات الخاصة بمعلم نظام الفصل:

  أ- على معلمي نظام الفصل الاهتمام باستغلال عطلة نهاية الأسبوع بالترفيه عن النفس وذلك لخفض مستوى الضغوط النفسية.

ب- على معلمي نظام الفصل وبالخصوص الإناث منهم الاهتمام بممارسة الأنشطة الرياضية؛ وذلك لفعاليتها في تخفيف الضغوط عن المعلم.

ج- على معلمي نظام الفصلممارسة أسلوب إدارةالصف الذي يشيع جو الألفة والودويبتعد عن الشدة والكبت؛ وذلك لماله من أثر إيجابي على أداء التلاميذ وشعورهم بالرضا والسعادة.

د- على معلمي نظام الفصلالمساهمة في توعية أولياء أمور التلاميذ، ومد يد العون لهم ومساعدتهم؛ وذلك لأن العلاقة المتوترة مع أولياء أمور التلاميذ تكون مصدرا من المصادر المهمة للإجهاد النفسي.  

هـ- على معلمي نظام الفصل التعرف على أنواع الاستراتيجيات المختلفة لمقاومة الضغوط النفسية واختيار الأنسب والأفضل منها لكل موقف ضاغط.

و- على معلمي نظام الفصل الالتزام الديني لماله من أثر نفسي على شخصية المعلم ومقاومته للضغوط النفسية التي تواجهه.

2)التوصيات والمقترحات الخاصة بالجهات المسئولة عن المعلم:

  أ- على المسئولين في برنامج إعداد معلم الفصل في جامعة البحرين مراجعة البرامج وإثراؤها ليتم التركيز على إكساب معلم الفصل الأساليب الفعالة لمواجهة الضغوط النفسية.

ب- الاهتمام ببث اتجاهات إيجابية لدى أولياء الأمور وإبراز دورهم في بناء التحصيل الدراسي لأبنائهم وتحسين عملية الاتصال بين المعلمين والمنزل؛ وذلك لماله من أثر إيجابي على العلمية التعليمية وعلى نفسية المعلمين.

ج- ضرورة إيجاد برنامج إرشاد طلابي يهتم ويركز على تعزيز الجانب الإيجابي للطلاب نحو التعلم، وأثره الإيجابي على تحصيل وسلوك الطلاب.

د- ضرورة تخفيض أعداد التلاميذ في صفوف نظام الفصل إلى أقل ما يمكن(مثلا 25 تلميذًا في الفصل)؛ لما له من أثر إيجابي في زيادة التحصيل الدراسي والحد من الإجهاد النفسي للمعلم.

هـ- ضرورة الاهتمام بالإرشاد النفسي والتربوي والمهني لمعلمي نظام الفصل من خلال إنشاء مكاتب للإرشاد النفسي للمعلمين في المدارس.

و- ضرورة توفير الخدمات والمرافق والمباني والوسائل التي من شأنها أن تمكن المعلمين من القيام بأدوارهم على أتم وجه.

ز- زيادة الاهتمام بمكانة المعلم الاجتماعية وإبراز دوره المهني من خلال وسائل الإعلام؛ لما له من أثر إيجابي على الحالة النفسية للمعلم وشعوره بالرضا الوظيفي.

ط- العمل على تحسين أوضاع المعلمين المعيشية من خلال إعادة النظر في الدخل الشهري ونظام الحوافز والمكافآت.

ي- تفعيل دور مجالس الآباء والتعاون بين البيت والمدرسة؛ لماله من أثر إيجابي في زيادة تحصيل التلاميذ، و تحسين الحالة النفسية للمعلم.

قائمة المراجع

المراجع العربية:

1.    إدارة شئون الموظفين.(2004). إحصائية بعدد معلمي نظلم الفصل، وزارة التربية والتعليم، البحرين.

2.  أردن، جون بي.  (2004).التعايش مع ضغوط العمل كيف تتغلب على ضغوط العمل اليومية. الطبعة الأولى، مكتبة جرير، السعودية (ترجمة مكتبة جرير).

3.  آل خليفة، شمة محمد. (1999). بناء مقياس الضغوط النفسية والمهنية لدى معلمي ومعلمات التربية الرياضية في الحلقة الثالثة من التعليم الأساسي والثانوي بدولة البحرين. رسالة دكتوراه (غير منشورة)، قسم علم النفس الرياضي، كلية التربية الرياضية، جامعة حلوان، مصر.

4.    جربر، سارا زيف ( 1999). إدارة الضغوط من أجل النجاح. الجمعية الأمريكية للإدارة، مكتبة جرير ، السعودية. (ترجمة مكتبة جرير).

5.  خليفات، عبد الفتاح و الزغول، عماد. (2003).مصادر الضغوط النفسية لدى معلمي مديرية تربية محافظة الكرك وعلاقتها ببعض المتغيرات. مجلة العلوم التربية، جامعة قطر، 3، 61- 80.

6.    الرشيدي، هارون توفيق. (1999). الضغوط النفسية، طبيعتها- نظرياتها برنامج لمساعدة الذات في علاجها. مكتبة ا لأنجلو المصرية، القاهرة.

7.  سالم، سماح أحمد أنور (2003). برنامج إرشادي لتخفيف الضغوط النفسية لدى معلمي التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة بالمرحلة الابتدائية. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة المنوفية، شبين الكوم (مصر).

8.  السمادوني، شوقية إبراهيم (1993). الضغوط النفسية لدى معلمي ومعلمات التربية الخاصة وعلاقتها بتقدير الذات.رسـالة مـاجستير (غير منشورة)، قسم الصحة النفسية، كلية التربية، جامعة الزقازيق، مصر.

9.  السواح، هالة محمد (1993). مدى فاعلية نظام معلم الفصل في تحصيل تلاميذ الحلقة الأولى مهارات اللغة العربية مقارنا بالنظام العادي. رسالة ماجستير (غير منشورة)، كلية التربية، جامعة البحرين.

10.السيد، فؤاد البهي (1979). علم النفس الإحصائي وقياس العقل البشري. القاهرة: دار الفكر العربي.

11.الشايب، معروف عبدالرحيم (1994). الاستراتيجيات التي يستخدمها المرشدون في المدارس الثانوية للتعامل مع الضغوط النفسية لديهم. رسالة ماجستير(غير منشورة)، الجامعة الأردنية – عمان.

12.الشمالي، سعيدة أمان (2001). أساليب مواجهة الضغوط ودور شبكات الدعم الاجتماعي دراسة مقارنة بين أمهات التلميذات المتخلفات عقليًا والعاديات في المجتمع القطري. رسالة ماجستير (غير منشورة)، برنامج التخلف العقلي وصعوبات التعلم، كلية الدراسات العليا، جامعة الخليج العربي، مملكة البحرين.

13.طه، فرج عبد القادروآخرون (بدون تاريخ). معجم علم النفس والتحليل النفسي.  دار النهضة العربية للطباعة والنشر،بيروت ، لبنان.

14.العارضة، معاذ محمد عبد الرزاق (1998). استراتيجيات تكيف المعلمين مع الضغوط النفسية التي تواجههم في المدارس الثانوية الحكومية في محافظة نابلس. رسالة ماجستير(غير منشورة)، قسم الإدارة التربوية، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية،فلسطين المحتلة.

15.عسكر، علي (2000).ضغوط الحياة وأساليب مواجهتها، الصحة النفسية والبدنية في عصر التوتر والقلق. دار الكتاب الحديث، القاهرة.

16.عوض، كريمة محمود حسن (1995). الضغوط النفسية وبعض سمات الشخصية لدى المعلمات العاملات وعلاقتها بتحصيل تلاميذهن. رسالة دكتوراه غير منشورة، قسم علم النفس التعليمي، كلية التربية، جامعة المنوفية (مصر).

17.عيسى، محمد رفقي (1996). مصادر التأزم النفسي لدى معلمي اللغة العربية بالمرحلة الابتدائية بالكويت وعلاقتها ببعض متغيرات الشخصية. مجلة الإرشاد النفسي،  مركز الإرشاد النفسي، جامعة عين شمس، مصر، 5، 147-192.

18.محمد، يوسف عبد الفتاح (1999).الضغوط النفسي لدى المعلمين وحاجاتهم الإرشادية. مجلة مركز البحوث التربوية، جامعة قطر، السنة الثامنة، 15، 195 – 227.

19.المشعان، عويد سلطان ( 2000).مصادر الضغوط النفسية في العمل لدى المعلمين الكويتيين وغير الكويتيين في المرحلة المتوسطة. مجلة جامعة دمشق ،16 (1)، 203– 241.

20.المشعان، عويد سلطان (1998).مصادر الضغوط النفسية لدى المعلمين في المرحلة الثانوية بدولة الكويت وعلاقتها بالإضطرابات السيكوسوماتية. المؤتمر الدولي الخامس لمركز الإرشاد النفسي. جامعة عين شمس، 1-3 ديسمبر 1998، 75 – 111.

21.المفيدي، الحسن محمد (2000). ظاهرة الإجهاد النفسي لدى المعلمين والمعلمات في منطقة أبها التعليمية بالمنطقة الجنوبية من المملكة العربية السعودية. مجلة كلية التربية، جامعة عين شمس، 3 (24)، 9-43.

22.مقداد، محمد و المطوع، محمد حسن (2004). الإجهاد النفسي واستراتيجيات المواجهة والصحة النفسية لدى عينة من طالبات جامعة البحرين. مجلة العلوم التربوية والنفسية، كلية التربية، جامعة البحرين، 5 (2)، 253 – 280.

23.منصور، طلعت والببلاوي، فيولا (1989). قائمة الضغوط النفسية للمعلمين، دليل الصحة النفسية. كراسة التعليمات، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة.

24.اليوسفي، منيرة (1990).ضغوط الحياة الموجبة والسالبة وضغوط عمل المعلم كمنبيء للتوافق. مجلة البحث في التربية وعلم النفس، كلية التربية، جامعة المنيا، مصر، 3(4)، 277-316.

25. 

المراجع الاجنبية:

1.      Alberto, P. and Troutman, A.(1982). Applied Behavior Analysis for teachers. Ohio: Charles, I. Publishers.

2.      Beck, A.T. and Freeman, A. (1990). Cognitive Therapy of Personality Disorders. New York: Guilford.

3.      Beck, J. S. (1995). Cognitive Therapy: Basics and Beyond. New York: Guilford.

4.      Cockburn, D. A. (1996). Primary teachers knowledge and acquisition of stress relieving strategies. British Journal of Educational psychology, 66, 399- 410.

5.      Darwish, Jassim Isa. (2002).Teacher Stress, Its Sources and Ways of Coping With It Among Secondary Science Teachers( males and females)  in Ten Bahraini Secondary Government Schools. Unpublished paper for the M.ed, University of Sheffield, Great Britain.

6.      Devito, J.A. (1997). Human communication. New York: Longman.

7.      Dua, J.K. (1994). Job stressors and their effects on physical health and job satisfaction in a university. Journal of Educational Administration, 32 (1), 59-78.

8.      Hofstede, G. (1980). Culture's Consequences: International Differences in Work-related Values. Beverly Hills, CA.: Sage.

9.      Kedia, B.L. and Bhagat, R.S. (1988). Cultural constraints on transfer of technology across nations. Academy of Management Review, 13 (4), 559-571.

10.     Lawson, M. A. (2003). School-Family Relations In Context:Parent and Teacher Perceptions of ParentInvolvement. Urban Education, 38 (1), 77-133

11.  Pithers, R. T. Foagarty, G. J. (1995). Symposium on teacher stress, Occupational stress among Vocational teachers. British Journal of Educational Psychology, 65, 1-14.

12. Sarason, I. G., Sarason, B. R. and Pierce, G. R. (1994). Social support: global and relationship-based levels of analysis. Journal of Social and Personal Relationships, 11, 295-312.

13.Selye, H. (1976). The stress of life. New York: Mc Graw Hill.

 



 [1]   تم حساب النسبة المئوية في هذا الجدول وباقي الجداول الأخرى بقسمة المتوسط الحسابي على القيمة العظمى لكل بعد. مع العلم أن القيمة العظمى لكل بعد تتحدد بعدد العبارات في ذلك البعد.