أثر استخدام الحاسوب التعليمي على تحصيل تلاميذ الثالثةpdf

ثانوي علمي في مادة العلوم الطبيعية

وليد بخوش

جامعة العربي بن مهيدي- أم البواقي (الجزائر)

عمر حمداوي

جامعة قاصدي مرباح- ورقلة(الجزائر)  


هدفت هذه الدّراسة إلى معرفة أثر استخدام الحاسوب في التّحصيل الدراسي لتلاميذ السنّة الثالثة ثانوي علمي في مادة العلوم الطبيعية في المستويات المعرفية الدنيا (الحفظ ، التذكر) والمتوسطة (التحليل، التركيب التصنيف) والعليا ( التوليد، التكامل) ولتحقيق هذا الهدف تمّ اعتماد المنهج التجريبي لتصميم التجربة القائمة على مجموعتين، تتكوّن كل منهما من ثمانية
وعشرين تلميذا، تمّ تدريس الأولى مادة العلوم الطبيعية باستخدام الحاسوب والثانية درست بالطريقة التقليدية.خضعت المجموعتان لاختبار قبلي وآخر بعدي وقد دلّت نتائج تحليل الاختبار القبلي على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائيّة مما يدل على تكافؤ المجموعتين، أمّا نتائج تحليل الاختبار البعدي فقد دلّت على ما يلي:

1- توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تحصيل مادة العلوم الطّبيعية بين المجموعتين لصالح المجموعة التجريبية.

1-1- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في المستوى المعرفي الأدنى ( الحفظ، التذكر) بين المجموعتين التجريبية والضابطة.

1-2- توجد فروق ذات دلالة إحصائيّة في المستوى المعرفي المتوسّط (التحليل، التركيب ، التطبيق ) بين المجموعة التجريبية والضابطة لصالح المجموعة التجريبية.

1-3- توجد فروق ذات دلالة إحصائية في المستوى المعرفي الأعلى ( التوليد، التكامل) بين المجموعة التجريبيّة والضابطة لصالح المجموعة التّجريبية

The purpose of this study is to discover the effects of computer use in the scientific acquisition in school by students of the third  secondary year in the Natural Sciences Subject; at the basic knowledge level (learning, memorizing), as well as the medium (analyzing, synthesis, classification) and the highest level (creation and complementarily).

To achieve this aim, an experimental method was followed to test an experiment, in which two groups of 28-student were tested. One of each group was taught natural sciences by computer, and the second was taught by the traditional method. The two groups were submitted to two tests: one preceding and the other following the experience. Results of the pre-experience test indicated that there were no significant statistical differences between students, and it found equality between the two groups. However, the post-experience results came as follows:

1- There were significant statistical differences in the acquisition of the natural sciences subject between the two groups, in favour of the experimental group

1-1- There were no significant statistical differences at the basic knowledge level (learning, memorizing) between the two groups; 1-2- There were significant statistical differences between the experimental group and controlled group at themedium level.

1-3- There were significant statistical differences between the experimental and controlled groups at the highest level, in favour of the first one.

 مقدمة

مع إطلالة القرن الحادي والعشرين أصبح من الصعوبة على الأفراد والمؤسسات التعليمية وغيرها الاستغناء عن أجهزة الحاسوب في مواكبة التطوُّرات الحديثة في جميع المجالات، فلا يوجد مجال من مجالات الحياة إلاّ ودخله الحاسوب من أوسع أبوابه ، منها المجال التربوي، حيث أصبح  لا يمكن تصوّر مدرسة أوجامعة في المستقبل القريب دون تعليم الكتروني، وبذلك احتلّ التّخطيط لدمج التقنية في التعليم أولوية كبرى في الدول المتقدّمة والتي منها الخطة الوطنية للمعلوماتيةالأمريكية (Michigan département of éducation,2000) الهادفة إلى تحقيق أربع ركائز " The four pillars " (إبراهيم،2004،ص69).

 كما سارع العديد من المؤسسات التعليمية في الدّول النامية إلى إجراء البحوث والدّراسات حول استخدام الوسائل التّعليمية وتقنيات التّعليم كالحاسوب ، ثم دراسة الأثر المعرفي والتحصيلي في استخدامهابغية التّعرف على جوانبها الإيجابية والسّلبية. وفي هذا المجال يؤكّدJean François (1995) على التّخطيط العلمي والشّامل كمفتاح لنجاح استخدامات الحاسوب التعليمي. وتعود بدايات تطبيقاته في تدريس المواد العلمية، ففي مجال العلوم الطبيعيّة يرى بعض التربويين أهمية الحاسوب- كوسيلة تعليمية تلعب دورًا مهمًا- في استثارة اهتمام الطلاب وزيادة خبرتهم العلمية، وبناء المفاهيم العلمية السليمة، وإشباع حاجاتهم العملية؛ وقد أكد المناعي (1992) أن للحاسوب دورًا مهمًا في استخدام المواقف التعليمية المختلفة مثل التدريب والممارسة والشروح العملية وحلّ المشكلات ووضع المتعلّم في بيئة تعليمية جديدة عوضًا عن الطُّرق التقليدية التي ترتكز على الكتاب المدرسي.

 وأثبت  Payne (1999) في دراسته أنّ المتعلمين الذين يتلقون تعلّمًا ذاتيًا يتوافق مع ميولهم وقدراتهم العقلية، قد حقّقوا تعلّمًا أفضل، ونتائج عالية، واتجاهات إيجابية نحو المادة التي يدرسونها، والتي دعّمتها دراسةJoy (2000)، إلى جانب ذلك فإن الحاسوب التعليمي يمد المتعلم بعناصر التكرار، والدافعية، والتغذية الراجعة، ويوفر له بيئة تعليمية مناسبة للتعلّم المتتابع، يؤدي إلى زيادة التركيز، والانتباه والانضباط وتحمّل المسؤولية و التي دعّمتها دراسة  2000) Changzai).

وتوصّلت دراسةالشرهان(2000) إلى أنّ استخدام الحاسوب في تدريس منهاج الفيزياء لطلاّب السنة الأولى ثانوي أدى إلى تحسن في المستويات المعرفية (التذكر والفهم والتطبيق) حسب تصنيف بلوم.

 كما توصلتالكثيرمن الدراساتوالبحوث إلىأن تعليم مواددراسيةمعينةبواسطة استخدام برمجيات الحاسوب يوفّر نسبة كبيرة من الوقت ، ومن بينها دراسة الشايع (Al-shaya)التي أنجزت في عام(2003)، وتوصلت إلى أن المختبر الالكتروني يوفر (50-70%) من زمن تنفيذ التجارب مقارنة بالمختبر التقليدي. وتوصلت دراسة (Avradinis,et.al2001) التي استخدمت برنامج المحاكاة ثلاثي الأبعاد في تدريس الفيزياء إلى تحقيق نسبة 50% من النّمو المعرفي مقارنة بالمجموعة التي درست بالطريقة التقليدية.

وأثبت الدّريوش (2004) في دراسته أنّ استخدام تكنولوجيا الوسائط المتعدّدة يؤدّي إلى تنمية المستويات المعرفية ( الفهم والتّذكر والتطبيق) مقارنة بالطريقة التّقليدية، إلى جانب أنّ استخدام الحاسوب في عمليتي التّعليم والتّعلم يحسن من فرص العمل المستقبلية، وذلك بتهيئة التلاميذ لعالم يتمحور حول تكنولوجيا التّعليم(لين أولسون،2000،ص30)، كما أنّه يسمح لهم بأن يسايروا معالجة المعلومات ويقيسوا في آن واحد إمكانات الحاسوب وحدوده، كما أنّ استخدام الحاسوب من شأنه تحسين نوعية التعليم ،حيث أكدّ إبراهيم الفار في دراسته (2002) بعض هذه الجوانب.

      أما في الجزائر فقد أقرت وزارة التربية الوطنية وفي إصلاحها الجديد للمنظومة التربوية الشروع في نشر الوعي المعلوماتي في المؤسسات التعليمية، والوصول بالمدرسة الجزائرية إلى أعلى المستويات(إبراهيم،2005،ص1) والعمل على تنفيذ توصيات مؤتمرات وزراء التربية والتعليم العرب، ومنها المؤتمر الثالث"المنظومة التربوية وتقنية المعلومات" المنعقد في الجزائر سنة2002؛ حيث أكّد السيد عبد العزيز بوتفليقة (رئيس الجمهورية الجزائرية) أن لا مناص للعالم العربي من امتلاك التقنيات الحديثة في مجال الاتصال والتواصل والتحكّم في أسباب المعرفة، ووسائل العصر لمواجهة التحديات المستقبلية، وإن المدرسة هي الفضاء الأنجع لتأسيس مستقبل أجيالنا (www. Conf3 Ministres Educ Arabes.doc).

 وعرفت الجزائر أول خطوة عملية على أرض الواقع لتعميم تدريس الإعلام الآلي في التعليم الثانوي في المستويات الثلاث بالتّدرج، بدءا من الموسم الدراسي 2005- 2006 (www.onefd.edu.dz/scolaire) في انتظار امتداده في المستقبل القريب إلى التعليم المتوسط وتوازيا مع تدريس الإعلام الآلي كمادة، سوف يدخل بالتّدرج استعمال الكمبيوتر كأداة بيداغوجية في تدريس مختلف المواد الأخرى. وترمي هذه الجهود إلى إحداث تحولات جوهرية في أساليب التعليم والتعلم ليتحول النموذج التربوي من بيئة تعليم مغلقة تعتمد على المنهج التقليدي، والكتاب، والمعلم كمصادر وحيدة للمعرفة إلى بيئات تعلم مفتوحة تعتمد على التقنية والتكنولوجيا (صالح،2004،ص75).

وقد جاءت هذه الدّراسة لتحاول- باستخدام المنهج التجريبي- دراسة أثر إحدى برمجيات الحاسوب في مادة العلوم الطبيعية على تحصيل  تلاميذ الثالثة  ثانوي علوم الطبيعة والحياة، ومدى مساهمته في تحسّن المستويات المعرفية الثلاثة(الدنيا والمتوسطة والعليا).

I-مشكلة الدراسة وتساؤلاتها

على الرّغم من تأكيد المدرِّسين والتّربويين على أهمية اكتساب الطّلبة للمهارات المعرفية، إلاّ أنّه تمّ تسجيل قصور ظاهر في اكتسابها، إذ لا يزال هناك ضعف في اكتساب المهارات المعرفية العليا وفي مقدّمتها التّوليد والتّكامل لدى تلاميذ الصفّوف النّهائية في المرحلة الثّانوية، ممّا يسهم في تشكيل النّظرة السّلبية لدى الطّلبة نحو المواد العلمية، إضافة إلى طريقة بناء وتنظيم المنهاج وطرق التّقويم التي تقيس الحفظ والوسائل المستخدمة(المختبر العلمي) التي لا تتّفق مع النّظرة الحديثة لتدريس هذه المواد والتي لا تشجّع المشاركة والتّفاعل مع المحتوى التعليمي، ولا تثير دافعيّة المتعلمين لمتابعة الدّراسة.

 وإيمانا منا بأن تكنولوجيا المعلومات أصبحت وسيلة بقاء وأداة لا يمكن الاستغناء عنها في عالم مفتوح يعتمد القدرة التنافسية معيارا للتقدم والازدهار(الغانم،2006،ص2)، إزاء ذلك جاءت هذه الدّراسة لتبيّن مدى فعالية استخدام الحاسوب في تدريس مادة العلوم الطبيعية وفي تحسين تحصيل تلاميذ السنة الثالثة من التعليم الثانوي شعبة علوم الطبيعة والحياة ولقد صيغت المشكلة في السؤال الآتي:

هل تعليم مادة العلوم الطبيعية باستخدام الحاسوب له أثر في تحسين التحصيل الدراسي لتلاميذ السّنة الثالثة ثانوي علوم الطبيعة والحياة ؟.

IIفرضيات الدراسة

اهتمت الدّراسة باختبار الفرضيات الآتية :

1 - توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α 0.01)في تحصيل مادة العلوم الطبيعية بين المجموعة التجريبية والضابطة.

2      – تدريس مادة العلوم الطّبيعية بالحاسوب يحسن المستويات المعرفية لتلاميذ السّنة الثالثة ثانوي علوم الطّبيعة والحياة :

 2-1- توجد فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى (α 0.01) في المستوى المعرفي الأدنى في مادة العلوم الطّبيعية بين المجموعة التجريبية والضّابطة.

2-2-  توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α 0.01) في المستوى المعرفي المتوسط في مادة العلوم الطّبيعية بين المجموعة التجريبية والضّابطة.

2-3-  توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α 0.01) في المستوى المعرفي الأعلى في مادة العلوم الطّبيعية بين المجموعة التّجريبية والضّابطة.

III- هدف الدراسة:

سعت الدراسة إلى معرفة الفروق في تحصيل تلاميذ الثالثة ثانوي علوم الطبيعة والحياة الذين استخدموا برنامج الحاسوب في مقرر مادة العلوم الطبيعية من خلال برمجيات الحاسوب المعروضة في الأسواق (وتسمى المجموعة التجريبية) وبين الطلاب الذين درسـوا بالطرق التقليدية (المعلم المختبر) وتسمى المجموعة الضابطــة وكذا الفروق في المستويات المعرفية.

IV- أهمية الدراسة:

تكتسب الدراسة الحالية أهميتها من وجوه عدة منها:

1 – قد تسهم هذه الدراسة في تحسين طرق تدريس المواد العلمية في المؤسسات التربوية.

2 – قد تسهم هذه الدّراسة في لفت انتباه الباحثين للقيام بالمزيد من الدّراسات والأبحاث في مجال التّعليم والتّدريس بالحاسوب ليشمل جميع المواد الدّراسية.

3– قد تُسهم هذه الدراسة في تأسيس قاعدة معرفية حول جدوى إدخال الحاسوب في التّعليم بشكل عام ، وفي المرحلة الثّانوية بشكل خاص.

V- حدود الدراسة

تقتصر هذه الدراسة على ما يأتي :

1-       دراسة أثر استخدام برمجة الحاسوب على تحصيل التلاميذ في المستويات المعرفية الثلاثة الدنيا والمتوسطة والعليا.

2-     تلاميذ الثّالثة ثانوي شعبة علوم الطّبيعة والحياة بثانوية قنطري الصدّيق بابار– خنشلة-.

3-     إجراء الدّراسة على مادة العلوم الطبيعية في الثّلاثي الدراسي الثاني (2007).

4-       البرمجة المستخدمة في هذه الدّراسة من إعداد شركة صوت الحكمة للبرمجيات – الجزائر-.

VI- التّعاريف الإجرائية للدّراسة

- التّعليم بالحاسوب ( الحاسوب التّعليمي):

    يعرّف الباحث الحاسوب التعليمي على أنّه :نوع من التعليم الذّاتي يتمّ بواسطة الحاسوب حيث تصمّم المادة التعليمية ( الوحدات الدراسية التي اختارها الباحث من مقرر المواد العلمية) في برنامج حاسوبي، وذلك بعد تقسيمها إلى أجزاء صغيرة ، ومن ثم ترتيبها وتنظيمها بشكل يتدرّج من السهل إلى الصّعب ثم تقدّم إلى المتعلّم (التلميذ) في خطوات متتالية على هيئة إطارات ( (frames وتنتهي كل خطوة (إطار) بأسئلة تقييمية، يُطلب فيها تقديم إجابة ليتلقى على إثرها تعزيزا فوريا، إمّا يسمح له بالانتقال إلى الإطار التالي من البرنامج (هذا عندما يقدّم المتعلّم إجابة صحيحة) وإمّا يتوقّف ويطلب منه إعادة الإطار الذّي لم ينجح فيه المتعلم، ويتمّ التّعلم في هذا البرنامج الإلكتروني حسب قدرة وسرعة كل متعلم،والبرنامج من إنتاج شركة صوت الحكمة ".

– مادة العلوم الطّبيعية: هي  أحد المواد الدّراسية الأساسية للأقسام النهائيّة من التّعليم الثّانوي شعبة علوم الطّبيعة والحياة، والمحدّدة وفقا لرزنامة وزارة التربية الوطنيّة الجزائريّة والمتمثلة في ثلاثة مواد هي مادة العلوم الطبيعية ومعاملها خمسة ، ومادة العلوم الفيزيائية والرياضيات ومعاملهما أربعة  ويقصد بها في الدّراسة الحالية المحور الثاني والمعنون بوحدة الكائنات الحيّة والّذي يحتوي على وحدتين وفقا للكتاب المدرسي الموجّه لتلاميذ السّنة الثّالثة ثانوي شعبة علوم الطّبيعة والحياة".

VII- منهج الدراسة:

استخدم الباحث المنهج التّجريبي لدراسة أثر المتغيّر المستقل (برنامج الحاسوب لمادة العلوم الطّبيعية) علي المتغيّر التّابع والمتمثل في التّحصيل المعرفي للمستويات المعرفية الثّلاثة (الدّنيا المتوسطة، العليا)، وتمّت المقارنة بين المجموعة التجريبية والتي دُرِّست بواسطة استخدام برنامج حاسوبي مع وجود أستاذ المادة والمجموعة الثّانية وهي الضّابطة التي دُرست بواسطة الطريقة التّقليدية (الأستاذ واستخدام مختبر العلوم).

VIII- عيّنة الدراسة:

تكوّنت عيّنة الدراسةمن ستة وخمسين تلميذا من تلاميذ السنة الثالثة ثانوي شعبة علوم الطبيعة والحياة بثانوية قنطري الصديق بولاية خنشلة – الجزائر- ، تمّ اختيارهم بطريقة عشوائية مستخدما طريقة الإناء (حيث تم كتابة أسماء التلاميذ على قصاصات ورقية ثم وضعت في إناء وبعدها جرت عملية الخلط والتقليب بشكل جيد ثم شرع الباحث في عملية السحب،فعند سحب الورقة الأولى تعاد مرة أخرى في الإناء حتى نحافظ على عدد احتمالات ظهور كل فرد) ثم تم توزيعهم على مجموعتين إحداهما المجموعة التجريبية وعددها ثمانية وعشرون تلميذا ، والأخرى المجموعة الضابطة وعددها ثمانية وعشرون تلميذا، وقد قام الباحث بحساب مدى تكافؤ المجموعتين من حيث العمر والتّحصيل الدراسي في مادة العلوم الطبيعية والتّحصيل الدراسي العام وخضعت المجموعتان لاختبار تحصيلي قبلي وبعدي .

IX-أداة الدراسة:

·      بناء الاختبار التحصيلي في مادة العلوم الطبيعية:

     تمّ بناء اختبار تحصيلي في مادة العلوم الطبيعية ، وقد اختار الباحث المحور الثاني المعنون بالكائنات الحيّة والّذي يحتوى على وحدتين: الأولى بنية الخلية والثّانية  بنية  ، معتمدا في ذلك على الكتاب المدرسي لمادة العلوم الطبيعية الموجّه لتلاميذ السنة الثالثة من التّعليم الثّانوي ( الرحبي،2002)، ولقد تمّ اختيار المحور الثاني كونه مبرمجا في الثلاثي الثاني حيث قام الباحث بإجراء الدراسة الاستطلاعية والقياس القبلي خلال الثلاثي الدراسي الأول، وتمّ بناء الاختبار التحصيلي وفق الخطوات الآتية:

·      تحديد الهدف من الاختبار: يهدف هذا الاختبار إلى:

ü  قيّاس الفارق بين تحصيل تلاميذ المجموعة التّجريبية (تدرس بالحاسوب) وتلاميذ المجموعة الضّابطة ( تدرس بالطريقة التقليدية) في مادة العلوم الطبيعية وكذا الفروق في المستويات المعرفية.

·       صياغة بنود الاختبار

تمّ اختيار نمط الاختبار من متعدد حيث يعتبر هذا النّمط  من أكثر الأنماط الاختبارية موضوعية في التّصحيح، وقد صيغت بنود الاختبار بحيث تكون:

ü    ملائمةً للأهداف السلوكية المراد قياسها.

ü    سلامة الأسئلة من النّاحية اللّغوية والعلمية.

ü    محددة وواضحة ولا يكتنفها غموض حتى لا تؤدّي إلى التّشتت.

ü    تتماشى وخصائص المرحلة العمرية لتلاميذ السّنة الثالثة من التعليم الثانوي.

ü    تساير محتوى المجال التعليمي.

ü    تنتهج الطّريقة العشوائية في توزيع بنود الاختبار.

ü    تخصص لكلِّ بند (سؤال) أربع إجابات، حيث يتضمّن إجابة واحدة صحيحة فقط.

ü         تساير مهارات التفكير العلمي والإبداعي ولا تعتمد على الحفظ الآلي.

- الصورة الأوّلية للاختيار:

    تكوّن الاختبار في صورته الأولية من أربعين (40) بندا أو سؤالا ، لكل سؤال أربعة بدائل واحد منها فقط صحيح، وبعد عمليّة كتابة الاختبار وطبعه تم توزيعه على مجموعة من المحكّمين من ذوي الاختصاص في القياس النّفسي وبناء الاختبارات ومن ذوي الاختصاص في المناهج وطرائق التدريس، وكذلك على المختصين في تدريس مادة العلوم الطبيعية لأخذ آرائهم في بنود الاختبار، ومدى صلاحيتها لقياس الأهداف المرجو تحقيقها، وهذا بهدف تعديل أو استبعاد بعض الفقرات غير المناسبة.

تجريب الاختبار على عيّنة استطلاعية:

    بعد الانتهاء من عملية الإعداد والتعديل للاختبار تم تطبيقه على عيّنة استطلاعية بلغ عدد أفرادها ثلاثين (30) تلميذا من تلاميذ السّنة الثالثة من التعليم الثانوي شعبة علوم الطبيعة    

 و الحياة، حيث اختيروا من خارج عيّنة الدراسة. وتمثل الهدف من تجريب الاختبار في:

ü    حساب معاملات صعوبة و سهولة الاختبار.

ü    تحديد الزّمن المستغرق للإجابة على الاختبار.

ü    حساب كل من  صدق الاختبار وثباته.

·       تحليل بنود الاختبار:

ü  معاملات السّهولة: تم حذف الفقرات التي تقلّ درجة سهولتها عن 20 % أو تزيد عن 80%، ولقد قدّر متوسط معامل سهولة الاختبار ككل بـ (0.52) بعد حذف أربعة بنود.

ü  معامل التمييز: ولحساب معامل تمييز  كل فقرة من فقرات الاختبار تمّ تقسيم التلاميذ إلى مجموعتين، الأولى تمثّل المجموعة العليا حيث ضمّت 27% من مجموع التلاميذ وهم الّذين حصلوا على أعلى الدرجات في الاختبار والثانية تمثل المجموعة الدنيا وضمت 27% من مجموع التّلاميذ الّذين حصلوا على أدنى الدّرجات في الاختبار، بعد عملية حساب معامل تمييز كل فقرة من فقرات الاختبار قام الباحث بحساب متوسّط معاملات التّمييز الكلّي للاختبار وقدّر بـ( 0.40) وهو معامل مقبول.

*  حساب صدق الاختبار وثباته

- صدق الاختبار:

يقصد بصدق الاختبار مدى قدرته على قيّاس ما وضع لقياسه وقد تمّ حسابه بالطّرق التالية:

ü  صدق المحتوى: ويقصد به معرفة مدى تمثيل فقرات الاختبار للموضوع المراد دراسته، وقد تحقّق هذا النّوع من الصّدق من خلال الإجراءات  التّي اتّبعت في بناء وإعداد الاختبار ومدى تمثيله للمحتوى المراد قياسه وللأهداف التعلمية التعليمية كما تمّ التأكّد من ذلك باتفاق المحكّمين.

ü    صدق الاتّساق الداخلي: ويقصد به قوّة الارتباط الداخلي بين درجات كل مستوى من مستويات الأهداف ودرجة الاختبار الكلّية، وكذلك درجة ارتباط كل فقرة من فقرات الاختبار بمستوى الهدف الكلّي الّذي تنتمي إليه، والجدول أدناه يوضّح ذلك.

جدول(01): معاملات الارتباط بين كل مستوى من المستويات المعرفية

والدّرجة الكلّية من الاختبار

 وبعد التّطبيق قدر الصّدق الكّلي للاختبار (0.74)

- ثبات الاختبار:

    ويقصد به أن يعطي الاختبار النتائج نفسها تقريبا إذا أعيد تطبيقه على نفس أفراد عينة الدّراسة مرة ثانية ولقد تمّ حساب معامل الثبات بطريقتين هما:

طريقة التّجزئة النّصفية:

      تمّ تقسيم الاختبار إلى نصفين ( فقرات فردية وفقرات زوجية ) حيث تمّ حساب الارتباط بين درجات تلاميذ العيّنة الاستطلاعية على الفقرات الفردية والزّوجية باستخدام معادلة بيرسون ((Pearson فكان معامل الثبات يساوي (R= 0.86) ثم جرى تعديل الطول باستخدام معادلة سبيرمان- براون (Spearman Brown) فبلغ معامل الثّبات الكلي (R= 0.92) وهذه القيمة تبيّن وتؤكد بأنّ الاختبار يتميّز بثبات مرتفع. 

*      طريقة التحليل عبر الأفراد:

     تمّ حساب ثبات الاختبار التّحصيلي في مادة العلوم الطبيعية من خلال ثبات التّحليل عبر الأفراد حيث قيّم الباحث التلاميذ بنفسه ثم طلب من زميل له إعادة التّقييم لنفس التلاميذ – مستخدما الاختبار التّحصيلي- وبعدها تمّ حساب نسب الاتفاق بين النّتائج ومقارنتها بالتّقييمين السّابقين باستخدام معادلة هولستي (holsti) فكانت قيمة الثّبات الكلّي تساوي (0.72) وهي قيمة مرتفعة ، وعليه فإنّ معامل الاتفاق جيّد وهذا يؤكّد ثبات الاختبار. ونستنتج مما سبق أن الصّدق والثّبات قد تحققا بدرجة عالية مما يبعث على الاطمئنان ويسمح بتطبيق الاختبار على عينة الدراسة.

 الصورة النّهائية للاختبار:

     بعد التأكّد من صدق الاختبار التحصيلي وكذلك التأكّد من قدراته على التمييز أصبح يتكون في صورته النهائية من ست وثلاثين(36) فقرة موزّعة على ثلاثة مستويات معرفية وهي موضّحة في الجدول التالي:

جدول ( 02): توزيع فقرات الاختبار التحصيلي على مستويات التعلم المعرفي

X- المعالجة الإحصائية المستخدمة في الدّراسة:

استخدم الباحث في دراسته المعالجة الإحصائية التالية:

1     – كأي تربيع ( K2) لحساب دلالة الفروق بين المتغيرات.

2     - حساب المتوسط الحسابي.

3- حساب الانحراف المعياري.

4 -اختبار (ت - T-test) لاختبار الفروق بين أداء المجموعتين التّجريبية والضابطـة.

XI- عرض نتائج الدراسة ومناقشتها:

1-الاختبار القبلي:

تمّ إجراء الاختبار القبلي على المجموعتين التجريبية والضابطة قبل بدء التّجربة بأسبوع والهدف منه هو التأكّد من تكافؤ أفراد عينة الدّراسة بعد توزيعهم على مجموعتين ضابطة وتجريبية وكانت نتائج التّحليل تؤكد عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائيّة في التّحصيل الدّراسي لكلتا المجموعتين (انظر الجدول رقم 3)، كما لم يجد الباحث فروقًا في متوسّطات العمر والتحصيل في مادة العلوم الطبيعية والتّحصيل الدّراسي في الثّلاثي الأوّل بين المجموعتين مما يدلّ على تكافؤ المجموعتين.

الجدول رقم ( 03 ): نتائج الاختبار القبلي للمجموعتين التّجريبية والضّابطة

(قبل بدء التجربة)

"ت" الجدولية عند درجة حرّية ( 60) وعند مستوى الدلالة (0.01) تساوي ( 2.39

 يتّضح من خلال الجدول أعلاه أنّه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعة التّجريبية والمجموعة الضّابطة في متغيّر التّحصيل العام خلال الثّلاثي الأوّل للعام الدراسي 2006-2007 حيث قدّرت قيمة "ت" المحسوبة بـ( 0.15 ) أي أنّها أقل من قيمة "ت" الجدولية ، وعليه فإن المجموعتين متكافئتان في التحصيل.

جدول (04 ): نتائج اختبار "ت" لأفراد المجموعتين في المستويات المعرفية للاختبار

التحصيلي في العلوم الطبيعية قبل بدء التجريب

"ت" الجدولية عند درجة حريّة (60) و عند مستوى الدّلالة (0.01) تساوي (2.39)

يتضّح لنا من خلال استقراء الجدول أعلاه (رقم 4) أنّه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.01=α) بين المجموعتين التجريبية والضابطة في أبعاد الاختبار والدرجة الكلية ، وعليه نستنتج أنّ المجموعتين متكافئتان في الاختبار.

2-نتائج القياس البعدي:

بعد الانتهاء من تطبيق التّجربة قام الباحث بإجراء الاختبار البعدي ثم تحليل نتائج الدّراسة للتأكّد من صحة فرضياتها، وجاءت النّتائج على النّحو الآتـي:

1 – نتائج الفرضية الأولى:

 تنصّ الفرضية الأولى على أنّه " توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α 0.01)في تحصيل مادة العلوم الطّبيعية بين المجموعة التّجريبية والضّابطة. "

وللتّحقق من صحة الفرضية تمّ حساب اختبار (ت) لمعرفة الدّلالة في الفروق بين المجموعتين التّجريبية والضّابطة في تحصيلهما لمادة العلوم الطّبيعية، وكانت النّتائج على النّحو الآتي:

الجدول رقم (05): نتائج الاختبار البعدي على المجموعتين التّجريبية والضّابطة

"ت" الجدولية عند درجة حرية ( 60) وعند مستوى الدّلالة (0.01) تساوي ( 2.39)

يتضح من خلال الجدول أعلاه أنّه توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضّابطة في تحصيل مادة العلوم الطّبيعية حيث قدّرت قيمة "ت" المحسوبة بـ(2.90) أي أنها أكبر من قيمة "ت" الجدولية وهذا لصالح المجموعة التّجريبية والّتي حقّقت نسبة نمو قدرت بـ 17.23   % مقابل 8.89  % حقّقتها المجموعة الضّابطة فمن خلال هذه النّتيجة يتأكّد لنا مدى فاعلية استخدام الحاسوب في التّدريس بصفة عامة، وتدعمت هذه النتيجة بالنّتائج  التي حقّقتها بعض الدراسات ومنها دراسة (Changzai, 2000 ) وSiegle and Foster,2001)) ،(Joy, 2000) ودراسة بادي (جودت والسرطاوي 2003) ، (خليل،2001) و(مصعب،2000) و(العمر،2001) وتختلف مع عدد من الدّراسات منها (نجاة،2000) التي توصلت إلى عدم وجود فروق ذات دلالة بين التلميذات، خاصة التلميذات متوسطات ومنخفضات التحصيل.

2– نتائج الفرضيّة الثانية :

2- 1 – نتائج الفرضية الجزئية الأولى:

 تنصّ الفرضية على أنّه: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α 0.01) في المستوى المعرفي الأدنى في مادة العلوم الطبيعية بين المجموعة التّجريبية والضّابطة.

وللتّحقق من صحّة الفرضيّة تمّ حساب المتوسطات الحسابية لقياس هذا المحور في الاختبار التحصيلي البعدي بين المجموعتين وجاءت النتيجة كالآتي :

   الجدول رقم (06): نتائج اختبار "ت" للمقارنة بين المجموعتين التّجريبية والضابطة

في تحصيلهما للمستوى المعرفي الأدنى

يتضح من الجدول السابق رقم (6) أن قيمة ت (2.33) غير دالة إحصائيًا عند مستوىالدّلالة (0.01)والّذي يساوي (2.39)، ويعتقد الباحث أنّ عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في المستوى المعرفي الأدنى قد يعود إلى الطّريقة التي صُمّم بها البرنامج الالكتروني ،أو إلى فعالية كل من الطريقة التقليدية والحاسوب التّعليمي لأنّ المتعلم يبذل مجهودا ذاتيا لأجل الحفظ والاسترجاع والّذي يعتبر في الحقيقة أدنى مهارة تعليمية، وتتّفق هذه النّتيجة مع بعض الدّراسات ومنها دراسة (المطيري ،1998)، (الجريوي، 1999)، (Audrey C. Rule, 2002)  وتختلف مع عدد من الدّراسات منها: (العمـر،2001).

2 -2 -  نتائج الفرضية الجزئية الثّانية:

      وتنصّ الفرضية على أنّه: " توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α 0.01) في المستوى المعرفي المتوسّط في مادة العلوم الطبيعية بين المجموعة التّجريبية والضّابطة".

وللتّحقق من صحة الفرضية تمّ حساب اختبار (ت) لمعرفة الدّلالة في الفروق بين المجموعتين عند المستوى المعرفي المتوسّط، وكانت النّتائج على النّحو الآتي:

الجدول رقم (07): نتائج اختبار "ت" للمقارنة بين المجموعتين التّجريبية والضّابطة

في المستوى المعرفي المتوسط

من الجدول السّابق رقم (07) يتّضح أنّ قيمة ت (4.57) غير دالّة إحصائيًا عند مستوى الدلالة (0.01) وهذا يعني قبول الفرضية الثّانية، وأنّه توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين التّجريبية والضّابطة لصالح المجموعة التجريبية عند المستوى المعرفي المتوسّط والّذي يضمّ كل من مهارة التّحليل والتّركيب والتّصنيف، ويعتقد الباحث أنّ الفروق عائدة إلى كون البرنامج عرض بأسلوب مشوّق ومختلف نوعًا ما عن الكتاب المدرسي المدرس، أي عن الطّريقة التّقليدية في عرض الدّرس، وتتفق هذه النتيجة مع عدة دراسات منها: (محمد، فايز، 1994) و (الشرهان،2000) (المطيري،1998)،و (Audrey C. Rule, 2002)، و (الدريوش 2004) ،و(خليل،2001).

2 -3 - نتائج الفرضية الجزئية الثّالثة:

    تنصّ الفرضية على أنّه: " توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α 0.01) في المستوى المعرفي الأعلى في مادة العلوم الطّبيعية بين المجموعة التّجريبية والضّابطة ".

وللتّحقق من صحة الفرضية تم تطبيق اختبـار "ت" لمعرفة الدّلالة في الفروق بين المجموعتين عنـد المستوى المعرفي الأعلى، وكانت النّتائج على النحو الآتي:

الجدول رقم (08): نتائج اختبار "ت" للمقارنة بين المجموعتين التّجريبية والضّابطة في المستوى المعرفي الأعلى

من خلال نتائج الجدول أعلاه يتّضح أن قيمة ت المحسوبة (2.81)  أكبر من الجدولية  وعليه فإنها دالة إحصائيًا عند مستوى (0.01) وهذا يعني قبول الفرضية الثالثة، وأنّه توجد فروق دالة إحصائيًا بين المجموعتين التجريبية والضابطة لصالح المجموعة التجريبية عند المستوى المعرفي الأعلى والذي ضمّ كل من مهارة التّكامل والتوليد، وترجع في نظر الباحث بالدّرجة الأولى إلى أن البرنامج تم تصميمه بطريقة يراعي فيها جميع المستويات المعرفية والـتي منـــها ( التّذكر، الفهم، التّحليل، التّركيب، التّكامل التوليد) مستفيدا من تكنولوجيا الوسائط المتعدّدة التي تسمح للمتعلّم أن يستخدم كل حواسه في العملية التعليمية . وقد اتفقت نتائج هذه الدّراسة مع بعض الدراسات والّتي منها: ((Audrey,C. Rule, 2002            و (الدريوش،2004) و (محمد فايز،1994)، و (Lee and Homer,2006).

يعتقد الباحث أن قبول الفرضيتين الأولى والثانية من خلال استقراء نتائج الدراسة يؤكد وجود فروق ذات دلالة إحصائية لصالح المجموعة التّجريبية عند المسـتوي المعرفي المتوسط والأعلى ربما يعود  إلى طريقة تصميم البرنامج  الالكتروني وإلى أثر العامل التجريبي وهو التّدريس باستخدام الحاسوب مقارنة بالطريقة التّقليدية في عرض المادة الدراسية ( مادة العلوم الطبيعية) وعلى أية حال فالحاسوب له دور مهم في كونه يتيح الفرصة للمتعلم لإعادة عرض المادة العلمية مرة أخرى في حالة عدم فهمه للجزئيات الخاصة بالدرس بينما، قد لا تتاح له الفرصة في إعادة الشرح من قبل المعلم في الطريقة التقليدية، بالإضافة إلى أن استخدام البرمجيات الحاسوبية تتيح للتّلميذ الرّجوع إلى موضوع الدّرس عدة مرات وفقًا لاحتياجاته و لقدراته وسرعته الذاتية للتّغلب على المشكلة التي تواجهه في مادة الدّرس من خلال حلّ التمارين، وتلقّي التّغذية الراجعة وإعادة المحاولة في حالة الاستجابة الخاطئة.

 نستخلص مما سبق ذكره مدى أهمّية إدراج الحاسوب في العملية التّعليمية بصفة عامة وفي تحسين التحصيل الدّراسي وتنمية المستويات المعرفية للمتعلمين في مادة العلوم الطبيعية لتلاميذ المرحلة الثانوية بصفة خاصة

 قائمة المراجع

المراجـع العربيــة

1-إبراهيم، عباسي وآخرون(2005) كلمة العدد، مجلة المربي الجزائرية، عدد خاص بإصلاح المنظومة التربوية، المركز الوطني للوثائق التربوية بحسين داي، الجزائر.

2-إبراهيم، يوسف العبد لله (2004) الإصلاحات التربوية لمواجهة متطلبات العصر وتحديات المستقبل،الطبعة الأولى، شركة المطبوعات للتوزيع والنشر(ب،م) .

3-خليل، إبراهيم الشبر(2001) اثر استخدام الحاسوب في تعلم مفهوم المول،مجلة العلوم النفسية والتربوية بجامعة البحرين، المجلد4، العدد2، الصادرة في جوان2003.

4-الجريوي، عبد المجيد عبد العزيز(1999) أثر الوسائط المتعددة على تحصيل طلبة الصف الأول الثانوي في مادة الرياضيات بمدينة الرياض، المملكة العربية السعودية.

5-الدريوش، أحمد بن عبد الله بن إبراهيم (2004) اثر استخدام الوسائط المتعددة على تحصيل طلاب الصف الثاني المتوسط في مادة العلوم بمدينة الرياض (مذكرة ماجستير غير منشورة) جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية.

6-الرحبي، محمود سامي (2005) العلوم الطبيعية 3 ثانوي، دار القصبة للنشر حيدرة، الجزائر.

7الشرهان، جمال بن عبد العزيز (2000) أثر استخدام الحاسوب على تحصيل الطلاب الصف الأولى الثانوي في مقرر الفيزياء، ( مذكرة ماجستير غير منشورة) ،جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية.

8-الصالح، بدر بن عبد الله(2004) نعم للمنهج الرقمي ولكن،مجلة المناهج، العدد1،الرياض المملكة العربية السعودية.

9-العمر،محمدأمينحسين(2001) أثراستخدامالحاسوبالتعليميفيالتحصيلالمباشروالمؤجللطلبةالصفالأولالثانويالعلميفيالكيمياء (رسالةماجستيرغيرمنشورة )جامعة اليرموك ،الأردن.

10–الغانم، غانم بن سعيد (2006) الكلمة الافتتاحية، مجلة المعلوماتية، المجلد السابع، العدد15 الرياض، المملكة العربية السعودية.

11-الفار،إبراهيم عبد الوكيل( 2002م) استخدام الحاسوب في التعليم ،ط1، دار الفكر عمان،الأردن.

12-المطيري، سلطان (1998) أثر استخدام إحدى برمجيات الحاسوب في مادة العلوم على تحصيل طلاب الصف السادس الابتدائي ( رسالة ماجستير غير منشورة) جامعة الملك سعود الرياض، المملكة العربية السعودية.

13-جودت ،أحمد سعادة  وعادل، فايز السرطاوي (2003)استخدام الحاسوب و الانترنت في ميادين التربية و التعليم، الطبعة الأولى ، دار الشروق عمان ، الأردن.

14-لين ،أولسون (2000) ثورة في التعليم من المدرسة إلى العمل ( ترجمة شكري،عبد المنعم مجاهد) الجمعية المصرية لنشر الثقافة العالمية، جمهورية مصر العربية.

15-محمد، فايز(1994) فاعلية برنامج لتدريس التفاضل باستخدام الكمبيوتر في تنمية المستويات المعرفية و انتقال التعلم لدى طلاب التعليم الثانوي العام (رسالة دكتوراه غير منشورة) جامعة القاهرة، جمهورية مصر العربة.

16-مصعب، محمد جمال محسن عبوشي (2002) أثر استخدام الحاسوب التعليمي على تحصيل طلبة الصف العشر الأساسي في الهندسة الفضائية واتجاهاتهم نحوه ( رسالة ماجستير غير منشورة)  جامعة النجاح، فلسطين.

17-نجاة،محمد الهرميسي الهاجري(2000) فعالية برنامج تعليمي لتدريب والمران بالحاسوب في تحصيل وحدة الكسور لدى تلميذات الصف الابتدائي،مجلة العلوم النفسية والتربوية بجامعة البحرين، المجلد4، العدد1، الصادر في مارس 2003.

المراجع الأجنبيــة:

18 -Alshaya, Fahad (2003)The Effect of Microcomputer-Based Laboratory on Students' Learning of Capacitor Experiment in Introductory college Physics Courses in Saudi Arabia  Unpublished doctoral dissertation, University of Pittsburg

19- Avradinis, Nikosa and Spyros Vosinakis, Themes Panayiotopoulos (2001): Using Virtual Reality Techniques for the Simulation of Physics Experiments Dept. of Informatics, University of Piraeus, Knowledge Engineering Laboratory Piraeus, Greece.

20- Siegle,Del and Foster Theresa(2001) Laptop Computers and Multimedia and Presentation Software:Their Effects on Student Achievement in Anatomy and Physiology,Journal of Research on Technology in Education, V34,N1.     

21 - Changzai Y. (2000). Teaching Upper Secondary School Mathematics on Real Number System Through Re-medial Computer Assisted Instruction.  Florida University, USA.

22- Joy F.(2000). Integrating Technology into Instruction in an Inclusive Classroom for Diverse Learners. Rowan University. U.S.A.

23- Lévy,  jean François (1995) pour une utilisation raisonnée de l’ordinateur dans l’enseignement secondaire, inrp et epi, France.

24- Lee, Hyunjeong and Homer,Bruce(2006) Optimizing Cognitive Load For learning From Computer-Based Science Simulation,Journal of Educationnel Psycholog,V4,N98.

25- Payne, S (1999) :  Microcomputers In Education , the Harvester press, Britain .

قائمة المواقع على شبكة الإنترنت:

26- المؤتمر الثالث لوزراء التربية والتعليم العرب "المنظومة التربوية وتقانة المعلومات" (الجزائر: 8-10 صفر 1423هـ/ 12-23 إبريل 2002م)، www. Conf3 Ministres Educ Arabes.doc))

27- وزارة التربية الوطنية – الجزائر- (2005)  مناهج الإعلام الآلي السنة الأولى من التعليم الثانوي،(www.onefd.edu.dz/scolaire).