مدى وعي طلبة الجامعات الأردنية الرسميةللمهارات الحياتية pdf

في ضوء الاقتصاد المعرفي

 د.جمال فواز  العمري

جامعة البلقاء التطبيقية

The study aimed to identify the extent of awareness of the official Jordanian university students life skills they need in the light of the principles of the knowledge economy, where the sample consisted of (797) students from the university students in the academic year 2010/2011, was obtained through the use of data from the questionnaire formed a private from (40) items distributed on six areas represent some of the skills of life in the light of the principles of the knowledge economy, skills(communication skills of interpersonal, negotiation skills / rejection, empathy (understanding of others and sympathy with him) cooperation and team work, decision-making skills and solve problems, critical thinking skills interpersonal skills and self-management, emotion management skills, management skills to deal with the pressure to increase the skills of the center of the internal control, was the use of averages, percentages, and t-test to answer the questions of the study results showed the following:

1 - Teamwork skills came in first place and came out of the skills under study.

2 - The results revealed statistically significant differences in the responses of students depending on the variable-level academic results revealed more than fourth year students in the degree of their awareness of life-skills knowledge economy on the students who are studying courses that include skills, knowledge economy and, finally, the study recommends the integration of life skills knowledge economy universities courses university.

Keywords: consciousness, life-skills knowledge economy, students, the official Jordanian universities.

    هدفت الدراسة التعرف إلى مدى وعي طلبة الجامعات الأردنية الرسميةللمهارات الحياتية التي يحتاجونها في ضوء  مبادئ الاقتصاد المعرفي، حيث تكونت عينة الدراسة من (797) طالب وطالبة من طلبة الجامعات الأردنية من العام الدراسي 2010/2011 ، وللحصول على البيانات جرى  استخدام  استبانة خاصة تكونت من (40) فقرة موزعة على ست مجالات تمثل بعض  للمهارات الحياتية في ضوء  مبادئ الاقتصاد المعرفي وهي مهارات: (مهارات التواصل الخاصة بالعلاقات بين الأشخاص، مهارات التفاوض/الرفض،التقمُّص العاطفي (تفهُّم الغير والتعاطف معه)التعاون وعمل الفريق، مهارات صنع القرار وحل المشكلات مهارات التفكير الناقد مهارات التعامل وإدارة الذات،مهارات إدارة المشاعر،مهارات إدارة التعامل مع الضغوط مهارات لزيادة المركز الباطني للسيطرة، وجرى  استخدام المتوسطات والنسب المئوية واختبار (ت) للإجابة عن أسئلة الدراسة وقد أظهرت النتائج ما يلي:

 1- جاءت مهارات العمل الجماعي في المرتبة الأولى من بين المهارات قيد الدراسة.

2- أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائيا في استجابات الطلبة تبعا لمتغير المستوى الدراسي فأظهرت النتائج تفوق طلبة السنة الرابعة في درجة وعيهم للمهارات الحياتية الاقتصاد المعرفي على الطلبة الذين لا يدرسون المساقات التي تتضمن مهارات الاقتصاد المعرفي، وأخيرا توصي الدراسة بدمج لمهارات الحياتية الأقتصاد المعرفي جمعيع المساقات الجامعية

الكلمات المفتاحية: الوعي، المهارات الحياتية الاقتصاد المعرفي، الطلبة، الجامعات الأردنية الرسمية.

 مقدمة:

تسعى الأنظمة التربوية إلى توظيف التكنولوجيا في التعليم، وتهيئة جيل من المتعلمين القادرين على التعامل مع متطلباتهم، وحاجاتهم الحاضرة، والمستقبلية بوعي وإدراك، والسعي لجعل الطلبة في محور العملية التعلمية التعليمية، ولتحقيق ذلك تواصل هذه الأنظمة رسالتها وهي تدرك أن إكساب الطلبة المهارات علاوة على المعارف الأكاديمية بات ضرورة ملحة، و لعل من أبرز القواعد لمواجهة هذه التوجهات الاهتمام بتنمية قدرة المتعلم على التعلم الذاتي، والتعاون مع الآخرين من أجل الوصول إلى المعرفة، وتوليدها، وبنائها وليس حفظها، وتخزينها. 

منذ أكثر من قرنيين، والاقتصاد التقليدي يرتكز على عاملين في الإنتاج هما: رأس المال، والعمالة الرخيصة. وكان ينظر إلى المعرفة، والتعليم، ورأس المال الفكري، كعوامل ثانوية. ومع نهاية القرن العشرين، وبداية القرن الحادي والعشرين، وحدوث الثورة المعلوماتية والتكنولوجية التي شهدها العالم وما زالت، اختلفت بعض المعايير؛ حيث أدّى ذلك إلى تغييرات عميقة في الهيكل الاقتصادي انعكست على أداء الاقتصاد ونموه، إذ، أصبحت المعلومات والتكنولوجيا هي المفتاح لتشغيل الإنتاج، وباتت المعرفة موردا أساسيا من الموارد الاقتصادية، في حين تشكل تكنولوجيا المعلومات العامل الأساس في النمو الاقتصادي، وفي ظلّ هذا التطور، ظهر في الآونة الأخيرة مفهوم جديد هو "الاقتصاد المعرفي " الذي شاع استخدامه في العالم (موسى، 2006).

ويشير(Galbreath (1999 إلى أن الاقتصاد الذي يسود في القرن الحادي والعشرين هو الاقتصاد المعرفي (Knowledge Economy)، وأن تقييم الفرد في المستقبل سيعتمد على مقدار ما يستطيع أن يتعلم، وعلى ما يمتلك من مهارات وليس على مقدار ما يعرف، وهذه ستكون السمة المميزة للقوى العاملة المعرفية  (KnowledgeWorker ).

فمتطلبات العصر ترتبط بشكل كبير بمجموعة المهارات التي يتطلبها العمل الذي يعد له المتعلم، وذلك في إطار من المرونة التي تسمح له بالتكيف مع المتغيرات حتى لا يعجز عن تغيير عمله إذا اقتضت تطورت الحياة ذلك، وفي مقدمتها مهارات التعامل مع المستقبل. 

وتؤكد الدراسات في عصر الاقتصاد المعرفي (القرن الحادي والعشرين)، على أهمية وجود منظومة أوسع وأشمل من المهارات الفنية المتخصصة والعامة، التي لا بد أن يمتلكها المتعلمون؛ لتسهيل إمكانية توظيفها في المستقبل، وهذه المهارات العامة تناسب مجموعة من الوظائف وليس وظيفة محددة بعينها مما يمكنهم من الانتقال أو التحول من وظيفة إلى أخرى مع التكيف والمرونة في الانتقال بين مواقع العمل المختلفة، وزيادة قابلية توظيفها في سوق العمل، وديمومة تشكيل المهارات المستقبلية لديهم. كما ويدعم الاقتصاد المعرفي إقامة مشاريع اقتصادية بإدارة وإشراف ذاتي. والكفايات المطلوبة للعمل بنجاح في مكان عمل عالي الأداء: هي مهارات تأسيسية عامة، تشكل معرفة نظرية مفاهيمية متفرقة، ومهارات أدائية، ومهارات التفكير، وتشمل: صنع القرار، وحل المشكلات، والتفكير الإبداعي، والتعلم من أجل التعلم. وصفات شخصية، تشمل: تحمل المسؤولية، وتقدير الذات وإدارتها، والأمانة، والعمل الجماعي بروح الفريق، والتعاون، والاستقلالية، واستمرارية التعلم مدى الحياة، وتطوير مهارات حياتية للمستقبل (Cairney,2000). 

وتتضاعف الحاجة لتعلم هذه المهارات في ظل المتغيرات المستجدة والحادثة على بيئة الطلاب بشكل عام وفي الأردن بشكل خاص ومنها.(السيد،2007)

-      إتاحة فرصة الابتعاث والاحتكاك بالمجتمعات الأخرى للطلاب بعد المرحلة الثانوية.

-      تغير متطلبات سوق العمل وحاجته إلى أفراد مؤهلين بالعديد من المهارات والقدرات وهو ما يتفق مع توجه المهارات المتعددة للفرد الواحد.

-      سهولة التواصل مع العالم والأفكار الأخرى عبر القنوات الفضائية وشبكة الإنترنت وغيرها.

-      الاستهداف القيمي وهي الصورة الجديدة للاستعمار الفكري والغزو الثقافي.

-      زيادة التأكيد على المتعة والترفيه - على حساب الإنجاز والانضباط الذاتي - كأحد الانعكاسات الخطرة للعولمة.( دليل تدريب المهارات الحياتية،2010)

المهارات الحياتية:

إن الإنسان في بداية لا يستطيع أن يعيش في عزلة عن الآخرين عن أهلهوأصدقائه وزملائه، وهو لا يستطيع أيضاً ان يعيش دون تعامل مع كافة الجهات، وهذايؤكد أن حياة الفرد باعتباره عضوا في جماعة أكبر في حاجه إلى التكيف إلى تطويرالمجتمع، وهذا لا يتوافر له إلا من خلال امتلاكه لمهارات حياتيه تجعله يتواصل معالآخرين ويتفاعل معهم .

وترى كوثر كوجك ضرورة الاهتمام بالمهارات الحياتية،وتزويد كل متعلم بها، كي يستطيع أن يواجهه المتغيرات والتحديات العصرية التى يتسمبها هذا العصر، وكذلك أداء الأعمال المطلوبة منه على أكمل وجه، فهذه المهاراتتحقق له التعايش الناجح والتكيف والمرونة والنجاح في حياته العملية والشخصية،وتتعدد هذه المهارات وتتنوع إذ تشمل جميع مجالات الحياة.والمهارات الحياتيةتكتسب أهميتها بالنسبة للطالب الجامعي من خلال النقاط التالية.

1.   تساعد المهاراتالحياتية الفرد على مواجهة مواقف الحياة المختلفة ، والقدرة على التغلبعلىالمشكلات الحياتية والتعامل معها بحكمة.

2.   ممارسة المهارات الحياتية في مختلفالمواقف تشعر الفرد بالفخر والاعتزاز بالنفس ، فعندما يطلب منه أن يؤدي عملا منالأعمال ويتقن ما يطلب منه ، فإنه يشعر الآخرين بالثقة ،يعطيه هو المزيد من الثقةبالنفس.

3.   المهارات الحياتية كثيرة ومتنوعة ويحتاجها الفرد في شتي مجالاتحياته سواء في الروضة أو الآسرة أو في علاقاته بالآخرين ، ومن ثم فإن امتلاك هذهالمهارات هو السبيل لسعادتهوتقبله للآخرين والحياة معهم ، وكذلك حب الآخرين لهوتقديرهم له.

4.   يتوقف نجاح الفرد في حياته بقدر كبير على ما يمتلكه من مهاراتوخبرات حياتية، ومن ثم فالمهارات مهمة لكي يحقق الفرد نجاحه في حياته.

5.   لاتقتصر أهمية المهارات الحياتية على أمور الحياة المادية، بل إنها ذات أهمية كبريفي الأمور لعاطفية، إذ تمكن هذه المهارات الفرد من التعامل مع الآخرين وإقامةعلاقات طيبة قائمة على الحب والمودة معهم .

6.   تساعد المهارات الحياتية علىالربط بين الدراسة النظرية والتطبيق للطالب وذلك لكشف الواقع الحياتي.

7.   تضمينالمهارات الحياتية فيما يتعلمه الفرد يساعد بصورة أو بأخرى في زيادة دافعيه وحافزالطالب للتعلم .

8.   المهارات الحياتية تساعد الأطفال في التعرف على ذواتهمواكتشاف علاقاتهم بالآخرين.

 مما سبق يتضح أن المهارات الحياتية مهمة بالنسبةللطالب فهي تحقق له التكيف مع الآخرين، والنجاح في الحياة، وبدونها يعجز عنالتواصل والتفاعل مع الآخرين، كما أن هذه المهارات ينبغي ان يتعلمها الطالب، وخيرتعلم لها يكون في مواقف مثيرة ومشوقة للأطفال مثل الأغاني والأناشيد فيدرك الأطفالمن خلالها قيمة وأهمية هذه المهارات ودورها في الحياة. ww.unicef.org/arabic/lifeskills/lifeskills_25521.html

إن ما يحدث في العالم، يضعنا في تحدي حقيقي، يتطلب منا ضرورة الإسراع في تقليل الفجوة التي تفصل بيننا وبين العالم المتحضر في مجال استخدام وتوظيف تكنولوجية المعلومات، حيث يقع على عاتق المؤسسات التعليمية التي تعد من أهم عوامل التنمية البشرية، الدور الأكبر في إعداد الأفراد لمجتمع المعرفة، من خلال الارتقاء بمستوى مهارات الطلبة لتصبح مواكبة لمتطلبات القرن الحادي والعشرين (الاقتصاد المعرفي) وتحدياته، لتشمل المهارات التي حددتها المنظمات الدولية والتي تتضمن مجموعة من المهارات الحياتية (التواصل، اتخاذ القرار، حل المشكلات، التفكير الناقد والتفكير الابداعي، العمل الجماعي،تحمل المسؤولية الشخصية، الوعي الذاتي) وغيرها من المهارات  التي تعد الوسيلة الأهم للتغيير والارتقاء بأي مجتمع، ولأن امتلاكها يعتبر المساهم الأكبر في إعداد الأفراد المؤهلين القادرين على إنتاج المعرفة المتجددة والمتطورة وتحويلها إلى خدمات وسلع اقتصادية منافسة في عصر الاقتصاد المعرفي.(السيد، 2007،ص23) 

أهداف تعليم المهارات الحياتية:

يعد تعليمُ المهاراتِ الحياتية وسيلةً لتحقيق الغايات الأبعد للمتعلمين، والقصدُ من ذلك أنَّ تعليمَ المهارة ليس هو الهدف في حدِّ ذاته، وإنَّما الهدفُ هو كيف يستفيد المتعلِّمُ من خلال اكتسابِ المهارة في حياتِه العامة والخاصة؛ ولأنَّ إعداد الطالبِ للحياة يعتمد في الغالبِ على مراحلِ التعليم العامِّ التي يمرُّ بها؛ لما لها من الخصائص المختلفة التي تجعله قابلاً ومستعدًّا للتعلُّم عن بقية المراحل العمريَّة المتقدِّمة؛ لذلك كان للتعليمِ المبنيِّ على المهاراتِ الحياتية خصوصًا في هذه المراحل- أهدافٌ تناولها العديدُ من التربويِّين والباحثين، منها: تحسينُ الحياة النفسيَّة والاجتماعيَّة بالنسبة لطُلاب المرحلتَيْن المتوسطة والثانوية، وتنميةُ الخصائص الشَّخصيةِ للمتعلِّم، مثل الاتصال والتعاون مع الآخرين، وممارسةُ العمل ضمن الفريق الواحد، وتزويدُه بالمعلومات والخبرات المتعلِّقة بإدارة المواقفِ الحياتية اليومية، وإطلاعُه على التقنيات الحديثة، وتوجيهُه للاستخدامِ الأمْثلِ لها، والقدرة على استخدامِ المراجع العلمية في البحثِ عن المعلومات، ومِن ثَمَّ الاستفادة منها وتفعيلها، والتجريبُ المستمر لتنمية مهاراتِ التعليم الذاتي، وإكسابُ اتجاهاتٍ ومهاراتٍ عملية إيجابية عن طريق إقامةِ علاقاتٍ أُسريَّة واجتماعيَّة طيِّبة، تنعكسُ إيجابًا على التلاحم بين فئاتِ المجتمع المختلفة، وتنميةُ الملاحظةِ الواعية وتوجيهُها كمنطلقٍ لتكوينِ التفكير العلمي بأنواعِه المختلفة حسبَ الحاجة التي يحدِّدها الموقفُ، من مهاراتٍ للتفكير الإبداعي، إلى مهاراتِ النَّقدِ، والوقوفُ على مهاراتِ وطرقِ حلِّ المشكلات، وتحديد أفضل الحلول الممكنة؛ ليتمَّ الاختيارُ الأمثل بينها، وكذلك تنميةُ مهاراتِ اتخاذ القرارِ وضوابطه السَّليمة، وتنميةُ الاتجاهات الإيجابية نحو الاهتمام بالمشتركات العامَّة للنَّاس، كترشيدِ الاستهلاك في مجالاتِ الحياة المختلفة، والاهتمامِ بمنابع الطَّاقة والحفاظ عليها، كما تهدف المهارات الحياتية إلى تشجيعِ المتعلِّمين على ممارسةِ بعضِ المناشط الضرورية لتوفيرِ الأمن والسَّلامة في بيئتِه.

 (www.unicef.org/arabic/lifeskills/lifeskills_25521.html

ويمكن تلخيصُ محاور أهدافِ تعليم المهارات الحياتية في أربعة محاور رئيسيَّة:

1- تنمية ثقافةِ المتعلِّم بقدرتِه على التعاملِ بنجاحٍ مع متغيراتِ الحياة المختلفة.

2- تنمية قدرةِ المتعلِّم على حلِّ المشْكلات الحياتية، من مهاراتٍ بيئيَّة - محليَّة وعالميَّة.

3- تنمية قدرة المتعلم على التفاعُل الاجتماعي، والتواصُل مع الآخَر.

4- تنمية قدرةِ المتعلِّم على الاستدلال المنْطقي، و التَّفكير العلمي.

تصنيف المهارات الحياتية:

ليس هناك تصنيفٌ موحَّدٌ للمهاراتِ الحياتية، وإنَّما يتمُّ تحديد هذه المهارات من خلالِ معرفةِ حاجات الطُّلاب وتطلعاتِهم، وكذلك بحسب المشكلاتِ التي تنجمُ عندما لا يحقِّقُ الطُّلاب السُّلوكياتِ المتوقَّعة منهم، وكذلك من خلال الرجوعِ إلى القوائم والنَّماذج التي افترضَها المتخصِّصون كمهاراتٍ للحياة.

و نظراً لعدم وجود قائمة محددة لمهارات الحياة متفق عليها بين الباحثين والدارسين فهي تشتمل على المهارات النفسية الاجتماعية ومهارات العلاقات بين الأشخاص التي تعتبر مهمة بشكل عام. وسوف يتباين اختيار المهارات المختلفة، والتركيز عليها، وفقاً للموضوع وللظروف المحلية (على سبيل المثال، فإن مهارة صُنع القرار يُحتمل أن تبرُز بقوة في موضوع الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/إيدز، في حين أن مهارة إدارة النزاعات يُمكن أن تكون أكثر بروزاً في برنامج لثقافة السلام)، ومع أن القائمة توحي بأن هذه الفئات متميِّزة بعضها عن الآخر، فإن العديد من المهارات يُستخدم في آنٍ واحدٍ معاً أثناء التطبيق العملي. على سبيل المثال، فإن مهارة صنع القرار غالباً ما تتضمن مهارة التفكير الناقد ("ما هي خياراتي؟") ومهارة توضيح القيم ("ما هو الشيء المهم بالنسبة لي؟"). وفي نهاية المطاف، فإن التفاعل بين المهارات هو الذي يُنتج المُخرجات السلوكية القوية، ولا سيما عندما يكون هذا النهج مدعوماً باستراتيجيات أُخرى مثل وسائل الإعلام، والسياسات والخدمات الصحية.www.unicef.org/arabic/lifeskills/lifeskills_25521.html

كما أنَّ تصنيفَ المهارات الحياتية لمجتمعٍ ما يتمُّ في ضوء طبيعة العلاقة التبادُلية بين أفرادِه، ممَّا يؤدِّي إلى التشابه في نوعيةِ بعض المهارات الحياتية اللازمة للإنسانِ في العديدِ من المجتمعاتِ، كَمَا تختلفُ عن بعضِها تبعًا لاختلافِ طَبِيعة وخصائصِ المجتمع، ومن ذلك:

"تصنيفُ المنظمات العالمية كمنظمة "اليونسيف"(2005م)"

فقد صنَّفت المهاراتِ الحياتية إلى:

• (مهارات التواصُل والعلاقات بين الأشخاص)، وتضمُّ: التواصلَ اللفظي وغير اللفظي، والإصغاءَ الجيِّد، والتعبيرَ عن المشاعرِ، وإبداء الملاحظات.

• (مهارات التَّفاوض والرَّفض)، وتضمُّ: مهاراتِ التفاوض وإدارة النِّزاع، ومهاراتِ توكيد الذَّات، ومهاراتِ الرَّفض.

• (مهارات التقمُّصِ العاطفي) - تفهُّم الغير والتعاطف معه - وتضمُّ: القدرةَ على الاستماع لاحتياجاتِ الآخر وظروفِه، وتفهمها والتعبير عن هذا التفهُّم.

• (مهاراتِ التعاون وعمل الفريقِ) وتضمُّ: مهاراتِ التعبير عن الاحترام، ومهارات تقييمِ الشَّخص لقدراتِه، وإسهامه في المجموعة.

• (مهارات الدَّعوة لكسبِ التأييد)، وتضمُّ: مهارات الإقناع، ومهارات الحفزِ، ومهاراتِ صُنع القرار، والتفكير النَّاقِدِ.

• (مهارات جمع المعلومات)، وتضمُّ: مهاراتِ تقْييمِ النَّتائجِ المستقبلية، وتحديد الحلول البديلةِ للمُشْكلات، ومهارات التَّحليل المتعلِّقة بتأثيرِ القيم والتوجُّهات الذَّاتية، وتوجهات الآخرين عند وجود الحافز المؤثِّر.

• (مهارات التَّفكير النَّاقد)، وتضمُّ: مهاراتِ تحليلِ تأْثير الأقران ووسائلِ الإعلام، ومهاراتِ تحليلِ التوجُّهات والقِيم والأعراف والمعتقدات الاجتماعيَّة، ومهاراتِ تحديدِ المعلومات ومصادرِ المعلومات، ومهارات التَّعامُلِ وإدارة الذَّات.

• (مهارات لزيادة تركيزِ العقل الباطني للسَّيْطرةِ)، وتضمُّ: مهاراتِ تقدير الذَّات، ومهاراتِ الوعي الذَّاتي، ومهارات تحديد الأهداف، ومهارات تقييم الذَّات.

• (مهارات إدارة المشَاعرِ)، وتضمُّ: مهاراتِ إدارةِ امتصاص الغَضَب، ومهاراتِ التَّعامل مع الْحُزنِ والقَلق، ومهاراتِ التعامل مع الخسارةِ والصَّدمةِ والإساءة.

• (مهارات إدارةِ التَّعامل مع الضُّغوط)، وتضمُّ: مهاراتِ إدارة الوقت، ومهاراتِ التَّفكير الإيجابي، ومهاراتِ تقنيات الاسترخاء.

"تصنيف منظمة الصحة العالمية(1993م) على موقعها الإلكتروني"

ويشتمل على عشر مهاراتٍ أساسية، تعدُّ من أهمِّ مهاراتِ الحياة بالنسبةِ للفردِ، وهي: مهارة اتخاذِ القرار، ومهارة حلِّ المشكلات، ومهارة التَّفكيرِ الإبداعي، ومهارة التَّفكيرِ النَّاقِدِ، ومهارة الاتِّصالِ الفعَّال، ومهارة العَلاقاتِ الشَّخْصية، ومهارة الوَعْي بالذَّات، ومهارة التَّعاطُف، ومهارة التَّعايُش مع الانفعالات، ومهارة التَّعايش مع الضُّغوط.  ومن خلال اقتناعِ الكثيرِ من الدُّول بتبني التعليم المبني على المهارات الحياتية، سعتِ العديدُ من المؤسَّسات التعليمية المختلفة في تلك الدول إلى تصنيفِ المهارات الحياتية تصنيفاتٍ متعدِّدة، ومنها:

"تصنيف مركز تطوير المناهج والمواد التعليمية التَّابع لوزارةِ التربية والتعليم في مصر"http://www.omanls.cnetفقد صنَّفت المهارات الحياتية إلى:

1-المهارات انفعالية، وتشملُ: ضبطَ المشاعر، و المرونة، والقدرة على التكيُّف، و مراعاة مشاعرِ الآخرين ومواكبةِ التَّطور، وسعة الصَّدرِ، والتَّسامح، وتحمُّل الضُّغوط.

2-المهاراتٍ اجتماعية: وتشملُ: تحمُّل المسؤولية، والمشاركة في الأعمالِ الاجتماعية، و اتخاذ القراراتِ السَّليمة، والقُدرة على تكوينِ العَلاقَات، واحترام الذَّات، والقدرة على التَّفاوض.

3- المهارات عقلية، وتشمل: القُدرةَ على التَّفكير النَّاقد، والقدرةَ على التَّخطيط السَّليم، و القدرةَ على الابتكار، والقدرةَ على التَّجديد، والقدرةَ على البحث، والقدرةَ على التَّجريب، و إدراك العلاقات. وقد صنَّفت المهارات الحياتية إلى مهاراتٍ متعدِّدة، منها:مهاراتٌ مرتبطةٌ بالخصائص الشَّخصية؛ مثل الاتصال، والتعاون مع الآخرين، وتوجيه المتعلِّمين إلى ترشيدِ الاستهلاك، واكتساب المتعلِّمين مجموعةً من المهاراتِ العِلْمية؛ كإدارةِ الوقت، وإكسابِ المتعلِّمين القدرةَ على التَّواصل، ومتطلبات الأمن والسَّلامة.

تصنيفاتٍ أخرى للمهاراتِ الحياتية

تبنَّى العديدُ من الباحثين في دراساتِهم العلميةِ للمهاراتِ الحياتية تصنيفاتٍ أخرى متعدِّدة تبعًا لأغراضِ واتجاهات تلك الدراسات، ومنها:"تصنيف "كوفاليك" (kovalik 2000م) للمهاراتِ الحياتية" إلى:مهارات (التنظيمِ وحلِّ المشكلات، والتأملِ، والمبادأةِ، والمرونةِ، والْمُثابرةِ، وتحمُّل المسؤولية، والتَّعاون، وإدراكِ الذَّات، واكتسابِ المعرفة).  و"تصنيف عمران وآخرين (2001م) للمهارات الحياتية" باعتبارِها مهاراتٍ أساسيةً لا غنَى لفردٍ عنها في تفاعُلِه مع مواقف حياته اليومية إلى قسمين:

الأول: (مهارات ذهنية)، ومن أمثلتِها: صناعةُ القَرار، وحلُّ المشكلات، والتخطيطُ لأداء الأعمال، وإدارةُ الوقت والجهد، وضبطُ النَّفسِ، وإدارةُ مواقفِ الصِّراع، وإجراء عمليات التفاوض، وإدارةُ مواقفِ الأزمات والكوارث، وممارسةُ التَّفكير النَّاقد، وممارسةُ التَّفكير الْمُبدع.

الثَّاني: (مهارات عملية)، ومن أمثلتها: العنايةُ الشَّخصية بالجسمِ، والعنايةُ بالملبس، واستخدامُ الأدوات والأجهزة المنزلية، والعنايةُ بالأدواتِ الشَّخصية، واختيارُ المسْكنِ، والعنايةُ بالمسكنِ والأثاثِ المنزلي، وإجراءُ بعضِ الإسعافات الأولية، وحسنُ استخدامِ مواردِ البيئة، وترشيدِ الاستخدام.

"تصنيف اللقاني، وزميله (2001م) للمهارات الحياتية" إلى:

(مهاراتٍ عقلية): كالتفكيرِ، والابتكارِ، وحبِّ الاستطلاع، وحلِّ المشْكلات.

و(مهارات يدوية): كاستخدامِ التكنولوجيا و(الكُمبيوتر).

و(مهارات اجتماعية): كالتَّعامُلِ مع الآخرين، واتخاذِ القرار، والحوارِ، وإدارةِ الوقتِ، وتقبُّلِ الآخر وتحمُّلِ المسؤولية، والتَّفاوض.

ويلاحظ على هذه التصنيفات اتفاقُها في كثيرٍ من المهارات، سواء المهارات الأساسية أو الفرعية، بينما تباينتْ وجهاتُ النَّظرِ في الأهمِّ منها، فنجد منظمةَ الصِّحة العالمية على سبيل المثال تحدِّدُ أهمَّ المهاراتِ الحياتية في عشرِ مهارات، كما تباينَ التَّصنيفُ تبعًا للحواس، فنجدُ في تصنيف عمران أنَّ المهاراتِ الحياتية، إمَّا مهاراتٌ ذهنية، وإمَّا مهاراتٌ عملية، بينما نجد اللقاني يضيفُ قسمًا ثالثًا، وهو المهارات اليدوية، وفي المقابل نرى أنَّ حجازيًّا صنَّفَ المهاراتِ الحياتية تبعًا للوظيفةِ المرْجُوَّةِ منها، فيرى أنَّ المهاراتِ الحياتية إمَّا مهاراتُ إبقاء، أو مهاراتُ إنماء. http://www.alukah.net/Social/0/32841/#ixzz1hRjxRHEe

الدراسات السابقة

وقد أكدت معظم الدراسات والبحوث العلمية على أهمية تعلم المهارات الحياتية وفيما يلي عرضاً لأهم هذه الدراسات:

  دراسة الجديبي(2010) بعنوان تنمية المهارات الحياتية لدى طلبة المرحلة الثانوية، بينت نتائجها أن تعلم المهارات الحياتية أصبح مطلبا مهماً تنادي به المنظمات العالمية وتفرضه متطلبات الحياة اليومية، وأن المرحلة الثانوية تفتقر إلى أنشطة علمية عملية تعنى بتعليم وتنمية المهارات الحياتية لدى الطلبة.

دراسة وافي(2010) بعنوان:معرفة مستوى المهارات الحياتية وعلاقتها بالذكاءات المتعددة في المرحلة الثانوية ، أشارت نتائجها إلى مجال التواصل في المرتبة الأولى،ثم المهارات الأكاديمية في المرتبة الثانية، وحل المشكلات واتخاذ القرارات في المرتبة الثالثة، وكذلك عدم وجود فروق إحصائية تعزى للجنس ومستوى تعلم الوالدين في درجة امتلاك المهارات الحياتية.

دراسة الغدران(2009) بعنوان أثر برنامج إرشاد جمعي قائم على المهارات الحياتية لتمنية مفهوم الذات وإدارة الذات لدى أعضاء المراكز الشبابية،حيث أظهرت الدراسة وجود أثر لبرنامج الإرشاد الجمعي القائم على المهارات الحياتية تنمية مفهوم الذات وتعديل مركز الذات لدى الشباب الذين خضعوا للبرنامج.

وفي دراسة السيد(2007) حول حاجات طلبة جامعة الإسراء إلى المهارات الحياتية، فقد بينت دراسة هولت و آخرون(Holt and others)(2008) هدفت إلى استقصاء كيفية تعلم الشباب لمهارات الحياة  في الولايات المتحدة، أشارا نتائجها إلى أن فلسفة المدرب تضمنت بناء العلاقات بين أعضاء الفريق، وأشركت الشباب في اتخاذ القرار.

دراسة فوكس(Fox)2006:هدفت إلى تقويم المهارات الحياتية لدى الطلبة الخريجين الذين خضعوا لبرنامج(4-H) لاكتساب المهارات الحياتية في الولايات المتحدة، بينت نتائجها أن البرنامج أثر على تنمية المهارات الحياتية لدى الطلبة ووسيلة ناجحة لتعاون الشباب في الدول النامية لتصبح قادرة على مواجهة التحديات.

وفي دراسة الصلال(2012) الموسومة ب مدى توافر المهارات الحياتية اللازمة لسوق العمل

لدى المعلمة خريجة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلا مية من وجهة نظر المشرفات التربويات، بينت نتائجها-

1- هنالك  قائمة بالمهارات الحياتية اللازمة للمعلمة الخريجة والتي يتطلبها سوق العمل تشمل خمس مجالات( المواطنة والعقلية والوظيفية والاجتماعية والتقنية) وبلغ عدد المهارات الكلي ( 73) مهارة.   

2- تواجه خريجة الجامعة العديد من التحديات في ضوء متغيرات العصر والتي تلزم الجهات المعنية بتعليم وتدريب المعلمة خريجة الجامعة بتسليحها بالمهارات الحياتية لتتمكن من مواجهة تلك التحديات. 

3- الغالبية العظمى من عينة البحث أفادت بأن مدى توافر بعض المهارات الحياتية على المحاور الخمسة للاستبيان متوفرة (بدرجة متوسطة ) ومهارات لم تتوفر لدى المعلمة الخريجة. وهذا لا يتناسب مع متطلبات سوق العمل في مجال التعليم حيث المنافسة العالمية تحتم على المعلمة أن تتوفر لديها مهارات حياتية بدرجة تمكنها من ممارستها بجدارة مما يمكنها من إكسابها للطالبات

مشكلة الدراسة :

لم تعد متطلبات عالم الأمس القريب هي نفسها متطلبات عالم اليوم ولا يتوقع أن تكون هي متطلبات عالم الغد وذلك للتسارع العجيب والشديد في النمو المعرفي والتقني و القيمي.

و أضحى أمر مواكبة تحديات العصر وتلبية احتياجاته وتحقيق تناغم إيجابي معه يستدعي مزيدًا من الجهود المنظمة والمركزة للقيام بذلك, وهو ما ضاعف بدوره العبء على المؤسسات التربوية والتعليمة التي تتطلع إلى مواكبة التغير وقيادته أن تسعى لتزويد طلابها وتمكينهم من المهارات التي ترقى بهم ليعيشوا أصحاء إيجابيين في القرن الحادي والعشرين مجتمع المعرفة قادرين  على المشاركة البناءة والمؤثرة فيه.

وفي هذه الدراسة يسعى الباحث إلى التعرف على مدى وعي طلبة الجامعات الأردنية الرسميةللمهارات الحياتية التي يحتاجونها في ضوء الاقتصاد المعرفي (القرن الحادي والعشرين) ، وتحديدا تسعى هذه الدراسة للإجابة عن الأسئلة الآتية :

السؤال الأول: ما مدى وعي طلبة الجامعات الأردنية الرسميةللمهارات الحياتية التي يحتاجونها في ضوء الاقتصاد المعرفي؟

السؤال الثاني: هل توجد فروق في  مدى وعي طلبة الجامعات الأردنية الرسميةللمهارات الحياتية التي يحتاجونها في ضوء الاقتصاد المعرفي تعزى لمتغير المستوى الدراسي والجنس؟

أهداف الدارسة:  تهدف هذه الدراسة في أنها تسعى للتعرف على مدى وعي طلبة جامعات الأردنية لمهارات الحياتية.

أهمية الدراسة:

تكمن أهمية الدراسة في جانبين:

 أولهما : الجانب النظري :

1ـتعد الدراسة محاولة جادة للكشف عن مدى وعي طلبة الجامعات الأردنية الرسميةللمهارات الحياتية التي يحتاجونها في ضوء الاقتصاد المعرفي.

2-ستوفر هذه الدراسة إستراتيجية تدريسية  حتى يستطيع أعضاء الهيئة التدريسية استخدامها في التدريس الجامعي.

ثانيهما :الجانب التطبيقي :

3 - يُمكَنُ استخدام نتائج هذه الدراسة و توظيفها في مجال تدريب أعضاء الهيئة التدريسية في مجال تنمية المهارات الحياتية للطلبة وخصوصا في المرحلة العمرية الهامة من حياتهم.

4- تعد هذه الدراسة مدخلاٌ لإجراء دراسات مستقبلية في مجال تعلم طلبة الجامعات الأردنية الرسميةللمهارات الحياتية التي يحتاجونها في ضوء الاقتصاد المعرفي.

محددات الدراسة :

 تقتصر الدراسة على المحددات التالية :

الحدود البشرية : ستقتصر هذه الدراسة على عينة من الطلبة السنة الأولى والرابعة في الجامعات الأردنية الرسمية .

الحدود  الزمانية :  جرى تطبيق الدراسة خلال فترة الزمنية من  العام  الدراسي  2009/2010 في الفصلين الدراسي الثاني و الصيفي.

الحدود المكانية : ستقتصر هذه الدراسة  على الطلبة الدارسين في الجامعات الأردنية الرسمية التالية: البلقاء التطبيقية،مؤتة،اليرموك في الأردن , وهذا يحد من تعميم نتائج الدراسة على فئات أخرى من الطلبة. 

التعريفات الإجرائية لمصطلحات الدراسة:

الاقتصاد المعرفي: هو الاقتصاد الذي يدور حول الحصول على المعرفة والمشاركة فيها واستخدامها وتوظيفها وابتكارها و انتاجها، بهدف تحسين نوعية الحياة بمجالاتها المختلفة ، وتوظيف العقل البشري كرأس مال ثمين لذلك وتوظيف البحث العلمي لاحداث التغيير ليواكب التقدم والعولمة(http://www.inteltao.gov.jo/forum/viewtopic.php?f=13&t=262)    

المهارات الحياتية :المهارات التي  تساعدالتلاميذ على التكيف مع المجتمع الذي يعيشون فيه، وتركز على النمو اللغوي، الطعام، ارتداء الملابس، القدرة على تحمل المسئولية، التوجيه الذاتي، المهاراتالمنزلية، الأنشطة الاقتصادية والتفاعل الاجتماعي. 

منهجية الدراسة وإجراءاتها:

1-منهج الدراسة :  استخدم الباحث  المنهج الوصفي من خلل أسلوب المسح الميداني نظراً لمناسبته لأهداف هذه الدراسة وتساؤلاتها.

2-مجتمع الدراسة وعينتها:تكون مجتمع الدراسة من طلبة الجامعات الحكومية من السنة الأولى وحتى السنة الرابعة المسجلين للعام الجامعي 2009 /2010، والبالغ عددهم (77493) طالبا وطالبة حسب إحصائية وزارة التعليم العالي، كما قام الباحث بتطبيق أداة الدراسة على عينة عشوائية طبقية من طلبة الجامعات الأردنية الحكومية حيث تكونت عينة الدراسة من (797) طالبا وطالبة في العام الدراسي 2010/2011، منهم (449) طالبا و(348) طالبة وكما هو مبين في الجدول رقم (1)

جدول رقم (1)يبين توزيع أفراد مجتمع الدراسة حسب متغيري الجنس والسنة الدراسية

أداة الدراسة:

قام الباحث بتطوير استبانه من اجل الكشف عن مدى وعي طلبة الجامعات الأردنية الرسميةللمهارات الحياتية التي يحتاجونها في ضوء الاقتصاد المعرفي, حيث تم مراجعة  العديد من والأبحاث والدراسات  المتخصصة بموضوع الدراسة، ومنها (السوطري: 2007، الحايك والبطاينة: 2007، الواصل وآخرون: 2009) بعد ذلك تم بناء استبانة مكونة من جزئيين، الجزء الأول: يتكون من مجموعة من البيانات الشخصية (الجنس، والسنة الدراسية). والجزء الثاني: يتكون من (40) فقرة، تببين المهارات الحياتية  التي  يحاتجها الطلبة في القرن الحادي والعشرين (الاقتصاد المعرفي). وتوزعت درجات سلم الاستجابة على الاستبانة من  ( 1-5 ) درجات وفق تدرج ليكرت (Likert) الخماسي وعلى النحو التالي: 1.أبدا. 2. نادرا  3. أحيانا  4. غالبا 5. دائما. حيث توزعت فقرات الاستبانة على ستة محاور، هذه المحاور هي :

المجال الأول: مهارات التواصل والعلاقات بين الأشخاص: ويتكون من 11 فقرة.

المجال الثاني: التعاون وعمل الفريق: ويتكون من ست فقرات.

المجال الثالث: حل المشكلات والتفكير: ويتكون من ست فقرات.

المجال الرابع: مهارات صنع القرار والتفكير الناقد: ويتكون من تسع فقرات.

المجال الخامس: مهارات إدارة التعامل مع الضغوط: ويتكون من ست فقرات.

المجال السادس: مهارات إدارة الذات وزيادة المركز الباطني للسيطرة: ويتكون من ست فقرات.

وتم توزيع الفقرات عشوائيا في الاستبانة التي تم توزيعها على الطلبة أفراد عينة الدراسة.

صدق الأداة:

جرى التحقق من صدق المحتوى: للاستبانة من خلال عرضها على عدد من المحكمين من حملة درجة الدكتوراه في التربية والقياس والتقويم التربوي لإبداء ملاحظاتهم حول مدى مناسبة وشمولية فقرات الاستبانة في القياس ما وضعت من اجله, وكذلك اقتراح ما يرونه مناسباً من فقرات وأفكار جديدة. وفي ضوء ردود المحكمين تم الإبقاء على الفقرات التي اتفق عليها بنسبة 85%، وحذف الفقرات التي لم يتم الاتفاق عليها، كما تم إجراء التعديلات والاقتراحات الأخرى المناسبة ليصبح عدد فقرات الاستبانة بصورتها النهائية (40) فقرة.

ثبات الأداة:

تم إيجاد ثبات المقياس بطريقة إعادة الاختبار Test-Retest)) على عينة مكونة من (40) طالبا وطالبة من طلبة السنة الأولى وطلبة من الرابعة، ومن غير أفراد عينة الدراسة. ومن ثم اعادة تطبيق الاختبار مرة ثانية على العينة نفسها بعد اسبوعين من التطبيق الأول، وتم إيجاد معامل الارتباط بيرسون بين درجات المقياس في التطبيقين والذي يظهره الجدول رقم (2).

الجدول (2)يبين معامل الارتباط لحساب ثبات المقياس ككل ومحاوره الستة

يشير الجدول (2) أن المقياس ومحاوره الستة يتمتع بدرجة مرتفعة من الثبات وبالتالي فانه من المقاييس المناسبة لتحقيق أهداف الدراسة.

تصميم الدراسة والمعالجة الإحصائية:اشتملت هذه الدراسة على المتغيرات الآتية:

أولا: المتغيرات المستقلة: الجنس (طلبة الجامعات الأردنية)

ثانيا: المتغير التابع: استجابات الطلبة على اداة الدراسة .

المعالجات الإحصائية: جر استخدام المتوسط الحسابي (م)، الانحراف المعياري (ح)، T-test. تم استخدام  برنامج (SPSS) لتحليل ومعالجة البيانات إحصائياً.

عرض النتائج ومناقشتها:

وفي ما يلي عرضاً للنتائج وفقاً لأسئلتها:

السؤال الأول:ما مدى وعي طلبة الجامعات الأردنية الرسميةلمهارات الاقتصاد المعرفي من وجهة نظرهم؟

وللإجابة على هذا السؤال، قام الباحثون باستخدام المتوسطات الحسابية، والإنحراف المعياري، والنسب المئوية، لكل مهارة من مهارات القرن الحادي والعشرون (عصر الاقتصاد المعرفي)، والجداول ( 3، 4، 5، 6، 7، 8) توضح ذلك.

جدول 3: المتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، والنسبة المئوية، لكل مهارة من مهارات محور مهارات التواصل والعلاقات بين الأشخاص حسب الأهمية من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية

يبين الجدول رقم (3) قيم المتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، والأهمية النسبية، وترتيب كل مهارة من مهارات محور التواصل  حسب الأهمية من وجهة نظر طلبة الجامعة الأردنية، ومن خلال ملاحظة القيم الواردة في الجدول، نجد أن المهارة (6) والتي تنص على (أتواصل مع الآخرين بشكل واثق) قد احتلت المرتبة الأولى من بين مهارات التواصل بمتوسط حسابي بلغ (4.26)، وانحراف معياري بلغ (0.79)، وبأهمية نسبية بلغت (85.1%). بينما احتلت المهارة (2) المرتبة الأخيرة وهي تنص على، (أحافظ على تركيزي طول فترة الإصغاء) بمتوسط حسابي بلغ (3.89)، وانحراف معياري بلغ (0.76)، وبأهمية نسبية بلغت (77.8%).

كما بلغ المتوسط الحسابي لمحور التواصل ككل، بلغ (4.07) والانحراف المعياري بلغ (0.53)، وبأهمية نسبية بلغت (81.35%).

جدول 4. المتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، والنسبة المئوية، لكل مهارة من مهارات محور اتخاذ القرار(مهارات صنع القرار والتفكير الناقد )

حسب الأهمية من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية

يبين الجدول رقم (4) قيم المتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، والأهمية النسبية، وترتيب كل مهارة من مهارات محور التواصل  حسب الأهمية من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية، ومن خلال ملاحظة القيم الواردة في الجدول، نجد أن المهارة (6) والتي تنص على (أتواصل مع الآخرين بشكل واثق) قد احتلت المرتبة الأولى من بين مهارات التواصل بمتوسط حسابي بلغ (4.26)، وانحراف معياري بلغ (0.79)، وبأهمية نسبية بلغت (85.1%). بينما احتلت المهارة (2) المرتبة الأخيرة وهي تنص على، (أحافظ على تركيزي طول فترة الإصغاء) بمتوسط حسابي بلغ (3.89)، وانحراف معياري بلغ (0.76)، وبأهمية نسبية بلغت (77.8%).

كما بلغ المتوسط الحسابي لمحور التواصل ككل، بلغ (4.07) والانحراف المعياري بلغ (0.53)، وبأهمية نسبية بلغت (81.35%). 

جدول 5. المتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، والنسبة المئوية، لكل مهارة من مهارات محور حل المشكلات حسب الأهمية من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية

يبين الجدول رقم (5) قيم المتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، والأهمية النسبية، وترتيب كل مهارة من مهارات محور حل المشكلات  حسب الأهمية من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية، ومن خلال ملاحظة القيم الواردة في الجدول، نجد أن المهارة (5) والتي تنص على (لدي القدرة على التفكير بطريقة مستقلة) قد احتلت المرتبة الأولى من بين مهارات حل المشكلات بمتوسط حسابي بلغ (4.03)، وانحراف معياري بلغ (0.90)، وبأهمية نسبية بلغت (80.6%). بينما احتلت المهارة (2) المرتبة الأخيرة وهي تنص على، (لدي القدرة على الانتقال السريع من فكرة إلى فكرة أخرى) بمتوسط حسابي بلغ (3.69)، وانحراف معياري بلغ (0.81)، وبأهمية نسبية بلغت (73.8%).

كما بلغ المتوسط الحسابي لمحور حل المشكلات ككل، بلغ (3.82) والانحراف المعياري بلغ (0.60)، وبأهمية نسبية بلغت (76.5%) 

جدول 6. المتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، والنسبة المئوية، لكل مهارة من مهارات مجال(التعاون وعمل الفريق )العمل الجماعي حسب الأهمية من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية

يبين الجدول رقم (6) قيم المتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، والأهمية النسبية، وترتيب كل مهارة من مهارات محور العمل الجماعي  حسب الأهمية من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية، ومن خلال ملاحظة القيم الواردة في الجدول، نجد أن المهارة (1) والتي تنص على (أحترم أفكار الآخرين وأتقبلها) قد احتلت المرتبة الأولى من بين مهارات العمل الجماعي بمتوسط حسابي بلغ (4.41)، وانحراف معياري بلغ (0.79)، وبأهمية نسبية بلغت (88.2%). بينما احتلت المهارة (3) المرتبة الأخيرة وهي تنص على، (أقدم مصلحة الجماعة على مصلحتي الفردية) بمتوسط حسابي بلغ (4.02)، وانحراف معياري بلغ (0.89)، وبأهمية نسبية بلغت (80.5%).

كما بلغ المتوسط الحسابي لمجال التعاون وعمل الفريقككل، بلغ (4.22) والانحراف المعياري بلغ (0.65)، وبأهمية نسبية بلغت (84.5%).

جدول 5. المتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، والنسبة المئوية، لكل مهارة من مهارات مجال(مهارات إدارة التعامل مع الضغوط) تحمل المسؤولية الشخصية حسب الأهمية من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية

يبين الجدول رقم (5) قيم المتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، والأهمية النسبية، وترتيب كل مهارة من مهارات محور المسؤولية الشخصية حسب الأهمية من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية، ومن خلال ملاحظة القيم الواردة في الجدول، نجد أن المهارة (3) والتي تنص على (أدرك أهمية الوفاء بالالتزامات المطلوبة مني) قد احتلت المرتبة الأولى من بين مهارات المسؤولية الشخصية بمتوسط حسابي بلغ (4.40)، وانحراف معياري بلغ (0.84)، وبأهمية نسبية بلغت (88.1%). بينما احتلت المهارة (5) المرتبة الأخيرة وهي تنص على، (أستطيع إصدار حكم صادق على أدائي وأداء الآخرين) بمتوسط حسابي بلغ (4.07)، وانحراف معياري بلغ (0.91)، وبأهمية نسبية بلغت (81.4%).كما بلغ المتوسط الحسابي لمحور المسؤولية الشخصية ككل، بلغ (4.22) والانحراف المعياري بلغ (0.67)، وبأهمية نسبية بلغت (84.4%).

جدول 6. المتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، والنسبة المئوية، لكل مهارة من مهارات مهارات إدارة الذات وزيادة المركز الباطني للسيطرة ( الوعي الذاتي) حسب الأهمية من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية

يبين الجدول رقم (6) قيم المتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، والأهمية النسبية، وترتيب كل مهارة من مهارات محور الوعي الذاتي  حسب الأهمية من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية، ومن خلال ملاحظة القيم الواردة في الجدول، نجد أن المهارة (3) والتي تنص على (أتصرف بشكل واثق أثناء القيام بواجباتي) قد احتلت المرتبة الأولى من بين مهارات الوعي الذاتي بمتوسط حسابي بلغ (4.28)، وانحراف معياري بلغ (0.87)، وبأهمية نسبية بلغت (85.6%). بينما احتلت المهارة (5) المرتبة الأخيرة وهي تنص على، (أجدني مبادر وأقدم على أداء مهارة  لا أعرفها مسبقا) بمتوسط حسابي بلغ (3.71)، وانحراف معياري بلغ (1.03)، وبأهمية نسبية بلغت (74.3%).كما بلغ المتوسط الحسابي لمحور الوعي الذاتي ككل، بلغ (4.03) والانحراف المعياري بلغ (0.64)، وبأهمية نسبية بلغت (80.7%).

جدول 7. المتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، والنسبة المئوية، والترتيب لكل مجال من مجالات مهارات القرن الحادي والعشرين حسب الأهمية 

من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية

يبين الجدول رقم (7) قيم المتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، والأهمية النسبية، وترتيب كل محور من محاور مهارات القرن الحادي والعشرين  حسب الأهمية من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية، ومن خلال ملاحظة القيم الواردة في الجدول، نجد أن محور العمل الجماعي قد احتل المرتبة الأولى من بين محاور مهارات القرن الحادي والعشرين  بمتوسط حسابي بلغ (4.22)، وانحراف معياري بلغ (0.65)، وبأهمية نسبية بلغت (84.5%). بينما احتل محور حل المشكلات المرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي بلغ (3.82)، وانحراف معياري بلغ (0.60)، وبأهمية نسبية بلغت (76.5%).

كما بلغ المتوسط الحسابي لمحاور مهارات القرن الحادي والعشرين ككل من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية، (4.05) و الانحراف المعياري (0.47)، وبأهمية نسبية بلغت (81%).

ويعزو الباحث احتلال محور العمل الجماعي المرتبة الأولى ضمن مهارات القرن الحادي والعشرين إلى واقع وطبيعة الأدوار الجديدة التي توجد بعض المتطلبات الاجتماعية والنفسية في هذا القرن وخصوصا في العملية التعلمية، التي أصبح فيها المعلم يقوم بأدوار جديدة ضمن الاستراتيجيات الحديثة التي تضع الطالب في محور العملية التعلمية ، بينما يقوم الطالب أكثر نشاطا وحيوية ويؤدي أدوار اجتماعية جديدة في العملية التعلمية أهمها العمل الجماعي، وإن عملية اتصال الطلبة بعضهم مع بعض لتحقيق هدف معين، يتطلب علاقات اجتماعية لم تكن موجودة في سابقا. وإن صفة التعاون التي تتصف بها أساليب التدريس والتدريب الحديثة تدعو جميع الطلبة للمشاركة والتفاعل، وكذلك إعطاء وتقبل التغذية الراجعة، وتبادل الأدوار مع الزملاء، تضع الطلبة في حالة تتطلب العمل الجماعي. وتتفق هذه النتائج مع ما أشار إليه السوطري(2007)  إلى أن العملية التعلمية لا تطور المعارف فقط، وإنما تتيح فرصة نادرة لتطوير العلاقات الاجتماعية بين المتعلمين. وهذا ما أكده كل من: والحايك) 2004(،و الأسيوطي( 2007)، و (Jackson and Dorgo (2002 عندما أشاروا أن أساليب التدريس الحديثة تساهم في تنمية السلوك التعاوني بين الطلبة، ويتصل بشكل مباشر بالمجال الاجتماعي. 

السؤال الثاني: هل توجد فروق بين استجابات الطلبة  لمهارات لاقتصاد المعرفي تعزى لمتغير التخصص والمستوى الدراسي والجنس؟    

جدول 8. المتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، وقيمة (ت) لتحديد الفروق بين استجابات الطلبة حسب متغير السنة الأولى على محاور مهارات القرن الحادي والعشرين لطلبة الجامعات الأردنية

قيمة (ت) الجدولية عند مستوى (α 0.05) = 2.02

 للإجابة على هذا السؤال تم استخدام اختبار (ت) و يبين الجدول رقم (8) قيم المتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، وقيمة (ت) لاستجابات الطلاب والطالبات على مقياس مهارات القرن الحادي والعشرين،  وباستعراض قيم مستوى الدلالة لقيم (ت)، عند مستوى الدلالة (α 0.05)،  نجد أن القيم على محاور (التواصل ،حل المشكلات، العمل الجماعي، تحمل المسؤولية، والوعي الذاتي) كانت قيم اقل من مستوى الدلالة (α 0.05)، مما يعني وجود فروق في استجابات الطلبة على قياس مهارات القرن الحادي والعشرين الذين يدرسون برنامج السنة الأولى والطلبة الذين لا يدرسون برنامج السنة تحضيرية في الجامعات الأردنية  وهي فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α 0.05)،  حيث كانت لصالح الطلبة الذين يدرسون برنامج السنة الأولى على جميع هذه المحاور المذكورة، بينما كانت قيمة مستوى الدلالة على محور (حل المشكلات) (0.065) وهي أعلى من مستوى الدلالة (α0.05)، مما يعني عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية على هذا المحور على قياس مهارات القرن الحادي والعشرين بين الطلبة الذين يدرسون برنامج السنة الأولى والطلبة الذين لا يدرسون برنامج السنة الأولى في الجامعات الأردنية.

وتدلّ هذه النتائج على أن المناهج والبرامج  التعليمية واستراتيجيات وأساليب التدريس والتدريب إضافة إلى التجهيزات والأدوات والمختبرات والأندية الطلابية الموجودة في السنة الأولى قد أثرت بصورة إيجابية على إكساب وتطوير مهارات القرن الحادي والعشرين قيد الدراسة لأفراد العينة.. وقد يعزو الباحثون  هذه النتيجة إلى أن المناهج المقدمة للطلبة في السنة الأولى تم إعدادها لتضمن تمهير الطلبة بما يتناسب مع متطلبات القرن الحادي والعشرين حيث تحتوي هذه المناهج على أنشطة تقدم للطلبة باستراتيجيات تدريس وتدريب حديثة يكون الطلبة هم محور العملية التعليمية التعلمية ويكون دور المدرب أو المحاضر موجه وميسر ومشرف على العملية وهذه تعتبر أساليب جديدة  تجذب انتباه وتثير الاهتمام ويجلب المتعة في الغالب لدى الطلبة وما تتضمنه هذه المناهج من مهارات لتطوير اللغة الانجليزية والرياضيات ومهارات التعلم والتفكير والبحث والاتصال ومهارات الحاسوب والمهارات الصحية، هذا بالإضافة إلى التجهيزات والإمكانات التكنولوجية الحديثة التي تسهل على الطلبة الحصول على أحدث المعارف، والذي يؤدي إلى خلق واقع جديد قد  يقود إلى تحقيق أثرا إيجابيا على تطوير مهارات القرن الحادي والعشرين. فالعلاقات الاجتماعية بين الطلاب، واتخاذ القرارات، وعملية التواصل بين الطلبة والمدربين وبين الطلبة أنفسهم، والأدوار القيادية الخاصة والثقة بالنفس والوعي الذاتي التي يتيحها التعلم الذاتي للطلبة في السنة الأولى قد يؤدي أيضا إلى تطوير المهارات الخاصة بالقرن الحادي والعشرين. 

التوصيات

في ضوء أهداف الدراسة، ، يوصي الباحث:

1-دمج  مهارات الحياتية التي يحتاجها الطلبة ف القرن الحادي والعشرين في مناهج الجامعات الأردنية.

2-تضمين مساقات مناهج السنة الأولى لكافة التخصصات في الجامعات الأردنية. 

المراجع العربية والأجنبية : 

1-الجديبي،رأفت:المهارات الحياتية لدى طلاب المرحلة الثانوية في ضوء التحديات والاتجاهات العالمية، رسالة دكتوراه غير منشورة كلية التربية،جامعة الأزهر،غزة.

2-الأسيوطي، وائل جلال، (2007). تأثير أسلوبي التطبيق بتوجيه الأقران والتعلم بالأوامر على مستوى أداء بعض مهارات سلاح الشيش، المؤتمر العلمي الأول، دور كليات وأقسام ومعاهد التربية الرياضية في تطوير الرياضة العربية،المجلد الأول، كلية التربية الرياضية، الجامعة الأردنية، عمان ، الأردن.

3-الحايك، صادق، (2004). أثر استخدام استراتيجية التعلم التعاوني في تدريس كرة السلة على مفهوم الذات واتجاهات طلبة كلية التربية الرياضية نحو المادة، مجلة دراسات، عدد خاص مؤتمر التربية الرياضية الرياضة نموذج للحياة المعاصرة،ص 173-187، الجامعة الأردنية، عمان، الأردن.

4-الحايك، صادق و البطاينة، أحمد، (2007). مدى توظيف المهارات الحياتية في مناهج التربية الرياضية في الجامعة الأردنية، مؤتمر كلية التربية الرياضية، جامعة اليرموك، اربد.

5-موسى، سليمان ذياب علي، (2006). مبررات التحول نحو الاقتصاد المعرفي في التعليم بالأردن وأهدافه ومشكلاته من وجهة نظر الخبراء التربويين، رسالة دكتوراة غبر منشورة، الجامعة الأردنية، عمان، الأردن.

 6- السوطري،حسن عمر (2008). أثر استخدام بعض أساليب التدريس الحديثة في توظيف المهارات الحياتية في مناهج التربية الرياضية القائمة على الاقتصاد المعرفي، رسالة دكتوراة غير منشورة ،الجامعة الأردنية، عمان الأردن.

7-السيد،مريم.(2007) حاجات طلبة  الإسراء إلى المهارات الحياتية.مجلة اتحاد الجامعات العربية،العدد التاسع والأربعون، ديسمبر،عمان،الأردن

8-عمران، تغريد وآخرون (2001)؛ المهارات الحياتية، القاهرة، مكتبة زهراء الشَّرق.
9-الغانم، غانم سعد وآخرون (1426)؛ الدليل الإجرائي لتأليف الكتب الدراسية، التطوير التربوي، وزارة التربية والتعليم، المملكة العربية السعودية.

10-الغدران،خالد.(2008) أثر برنامج إرشادي جمعي قائم على المهارات الحياتية  في تنمية الذات ومركز الضبط لدى أعضاء المراكز الشبابية، رسالة ماجستير غيرمنشورة، جامعة اليرموك،اربد-الأردن.

 11-قسم مناهج المهارات الحياتية (2005)؛ دليل تعريفي لمادة المهارات الحياتية، وزارة التربية والتعليم بسلطنة عمَّان.

12- القيسي، نايف (2006)؛ معجم مصطلحات التربية وعلم النفس، دار أسامة للنشر والتوزيع.
13- اللقاني، أحمد حسين وآخرون (2001)؛ مناهج التعليم بين الواقع والمستقبل، القاهرة، عالم الكتب.

14-وافي،عبد الرحمن.(2010):المهارات الحياتية وعلاقتها بالذكاءات المتعددة في مرحلة الثانوية،رسالة ماجستير غير منشورة،الجامعة الإسلامية ،غزة.

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Social/0/32841/#ixzz1hRlFBDPz

1-Cairney, T. (2000). The Knowledge Based Economy.  Implications For Vocational Education and Training, University of Western Sydney.

2-Galbreath, J. (1999). Preparing the 21st Century Worker: The Link Between Computer-Based Technology and Future Skill Sets. Educational Technology, nov.-dec. 14-22

3-Jackson A., and Dorgo, S. (2002). Maximizing Learning through the Reciprocal Style of Teaching, ElementaryPhysicalEducation,v13 n2 p14-18

4- Fox, J. et al (2003) Life Skill Development through 4-H Clubs: The Perspective of 4-H Alumni. [online] Journal of Extension (November, 2003) Volume 41Retrieved July 25, 2010 from http://www.joe.org/joe/2010december/rb2.shtml

http://www.inteltao.gov.jo/forum/viewtopic.php?f=13&t=262

5-  Holt,,Nicholas L and others (2008 ) : Do Youth Learn Life Skill   through Their Involvement in High School Sport? A Case Study, Canadian Journal of Education, v31 No.2, PP:281-304 http://www.csse.ca/CJE/General.ht

http://www.omanls.cnet/