علاقة المناخ التنظيمي بالاحتراق النفسي لدى الممرضينpdf

" دراسة ميدانية ببعض المؤسسات الصحية بالعاصمة "

 أ/ فوزي ميهوبي

 جامعة سعد دحلب البلي

The present study aims to diagnose psychological burning among the nurses in Algiers health institutions ; also to see the relationships between organizational climate and psychological burning. For this reason a questionnaire was designed and Maslash MBI was also used and composed of 271 nurse of both sexes(138 male and 133 female) distributed on 11 health institutions in Algiers.

Results indicated that nurses suffering highly from psychological burning and positive relationships between organizational climate and psychological burning

هدفت الدراسة إلى تشخيص مستوى الاحتراق النفسي لدى الممرضين ببعض المؤسسات الصحية بالجزائر العاصمة. وكذا علاقة المناخ التنظيمي بالاحتراق النفسي. ولتحقيق هذه الأهداف صممنا مقياس للمناخ التنظيمي( تحققنا من خصائصه السيكومترية ) وطبقناه مع مقياس الاحتراق النفسي لـ ك. ماسلاش (MBI) بعد التحقق من خصائصه السيكومترية كذلك. على عينة من 271 ممرض (138ذكور و133إناث) وتمت الدراسة بـ 11 مؤسسة صحية على مستوى الجزائر العاصمة.

    أسفرت نتائج الدراسة على أن الممرضين يعانون من مستوى مرتفع ودال من الاحتراق النفسي وعلى ارتباط موجب ودال بين المناخ التنظيمي والاحتراق النفسي.

مقدمة:

 بالرغم من تولي الدولة الجزائرية على غرار الدول المتحضرة اهتماما كبيرا بالخدمات الاجتماعية  تبقى الخدمات الصحية دون مستوى متطلبات المواطن الجزائري، والذي يرى بأنها بعيدة كل البعد عن الخدمات الإنسانية النبيلة. حيث أصبحت عبارة خدمات صحية "لا إنسانية" لصيقة بالمؤسسات الصحية، وقد تعوّد المواطن في السنوات الأخيرة على بند "أنسنة المستشفيات"وإصلاحها على رأس برنامج كل وزير صحة جديد حتى أصبحت الوزارة تلقب بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات.

ونسعى من خلال هذا البحث إلى فهم وتفسير بعض مصادر هذه السلوكيات "اللاإنسانية"في المؤسسات الصحية.

يؤكد الباحثون والدارسون بأن المهن التي تعمل على مساعدة الآخر والتي يلقبونها "بمهن المساعدة الاجتماعية " تولد ضغطًا مستمراً يصل إلى الاحتراق النفسي، ناتجاً عن طبيعة المهنة.

كما أكدت الدراسات أن هناك عامل آخر لا يقل أهمية عن طبيعة المهنة وهو بدوره يولد الاحتراق النفسي ألا وهو المناخ التنظيمي.

إن الدراسة الحالية تحاول الكشف عن مستوى الاحتراق النفسي لدى الممرضين الجزائريين وواقع المناخ التنظيمي داخل المؤسسات الصحية. وكذا العلاقة بين المناخ التنظيمي والاحتراق النفسي لديهم.

كما تم  اختيار الممرضين لمعرفة أثر المناخ التنظيمي داخل المؤسسة الصحية على الاحتراق النفسي عن قصد، كونهم فئة أساسية في العملية العلاجية والخدماتية.

كذلك تشير الإحصائيات الطبية التي نشرتها المنظمة العالمية في تقريرها السنوي حول الوضع الصحي في العالم: أن الاضطرابات الصحية التي لها صلة بالضغوط والظروف البيئية السلبية الأخرى تمثل ما بين50%و80% من كل  الأمراض المعروفة (يخلف 2001) و(أيت حمودة 2006 ).

أما في الجزائر فقد جاء الاهتمام بالصحة العقلية لعمال القطاع الصحي في التعليمية الوزارية رقم18 المؤرخة بتاريخ27 أكتوبر 2002 التي جاء فيها: ".......غالبا ما يواجه مهني الصحة العاملين في المصالح الإستعجالية والمصالح العناية المركزة وضعيات قصوى في كفاحهم الدائم ضد معاناة المرضى الذين يتكفلون بهم، فهم يخضعون للعبء الكمي للمهنة  لكن أيضا لأعباء فكرية وانفعالية  تتزايد في المصالح ذات النشاط المكثف نظرا للضغوط التنظيمية والعلائقية، أو تلك المرتبطة بمعاشهم المهني أين يمتزج عدم الرضا، نقص المشاركة في اتخاذ القرارات .... الخ، وقد ينجر عن كل هذه الإرغامات  معانات نفسية خصوصا لما تكون الظرف العمل غير ملائمة، فتؤدي إلى ضغط المهنة وتظاهراته القصوى:الاحتراق النفسي" burn out"(Instruction Ministérielle2002 N°18).

إشكالية البحث: 

نسعى من خلال الدراسة الحالية استقصاء مستوى الاحتراق النفسي لدى الممرضين في بعض المؤسسات الصحية على مقياس ماسلاش، ومعرفة المناخ التنظيمي السائد داخل بعض المؤسسات الصحية في العاصمة، كذا محاولة الكشف وتفسير بعض عوامل رداءة و" لا إنسانية " الخدمات الصحية، ومعرفة العلاقة بين المناخ التنظيمي السائد داخل المؤسسات الصحية بالاحتراق النفسي، وكذا لفت الأنظار لنوعية المناخ التنظيمي السائد داخل المؤسسات الصحية والسعي على تدعيم العوامل الموجبة وتعديل السالبة منها.

فحسب (أرسز 1991 Arces) يعتبر الاحتراق النفسي في الخدمة الاجتماعية ظاهرة مرضية تؤثر على فاعلية الممارسة المهنية والعملاء المستفيدين من الخدمة وعلى مؤسسات الرعاية الاجتماعية نتيجة التوجه السلبي لدى الأخصائيين الناشئ عن تأثير الاحتراق النفسي  المرتبط بالتوتر الناتج عن طبيعة العمل (فهد السيف2000).

وتوصل( روداري وآخرون 1993   Rodary et col) أن 20% إلى 40 % من المعالجين هم في حالة احتراق نفسي و25% من ممرضات  المستشفيات العامة باختلاف المصلحات يعانين في عملهن، 56% منهن رغبت مؤخرا في التخلي عن مهنتها ، رغم أن 80% منهن  لا يزلن  متحفزات جدا لما يقمن به(حاتم 2005). وانتهت نتائج ( موساوي 2001) أن الممرضون يعانون من ضغط مهني.

وبيّن(أم وهاريسون 1998 Um et Harrison) (فهد السيف2000) أن ضغوط الممارسة المهنية في الخدمة الاجتماعية  تنشأ عن العلاقة  المهنية، وأعباء وعلاقة العمل،وخصائص مؤسسات الخدمات ،حيث أن الأخصائي  الاجتماعي يقضي وقتا طويلا متواصلا في العمل المجهد مع العملاء نتيجة لطبيعة المهنة التي تتطلب  ذلك.كما كشفت دراسة (جلولي 2003 ) أن الممرضون يعانون من شدة مرتفعة من الإجهاد الانفعالي ومن شدة متوسطة من تبلد المشاعر وتدني الشعور بالإنجاز. وتشير دراسة( فهد السيف 2000) لدى الأخصائيين الاجتماعيين في المؤسسات الاجتماعية المتمثلة في القطاع الصحي والتعليمي أن الاحتراق النفسي الناتج عن طبيعة الوظيفة عال وهو راجع إلى قصر المسار الوظيفي وفرص الترقي، والندم  لاختيار هذا التخصص والحاجة للقيام بأعمال أخرى لزيادة الدخل، وتشعب المسؤوليات المسببة للتوتر، الإنهاك لزيادة أعباء العمل، الخوف من التعرض لبعض الأمراض،طغيان المسؤوليات العمل على الحياة الخاصة،الإحباط لضآلة فرص النمو المهني،الغبن لتفاوت تقدير المهنة مع المهن الأخرى.

وتظهر من بين الأعراض الخاصة بالعلاقات الاجتماعية تبني سلوك واتجاه دفاعي في العلاقات مع الآخرين تتمثل في عدم الثقة غير المبرر بالآخرين،تجاهل الآخرين والتفاعل مع الآخرين بشكل آلي أي تكتنفه البرودة وصعوبات في الاتصال(علي عسكر 2003).

أما بالنسبة للمناخ التنظيمي، والذي يعرفه (عامرالكبيسي2006) بأنه " يعد الحصيلة لكل العوامل البيئية الداخلية كما يفسرها ويحللها العاملون فيها، والتي تظهر تأثيراتها على سلوكهم وعلى معنوياتهم وبالتالي على أدائهم وانتمائهم للمنظمة التي يعملون فيها ". فدراسة (جودا1997 Gowda) (فهد السيف 2000) أظهرت أن العوامل التنظيمية مثل: ضغط العمل، فرص الترقي والرواتب هي أكثر تأثير على الاحتراق النفسي من العميل.

كما بيّنت دراسة (باربر وجواي 1996 Barber et Iwai) (فهد السيف 2000) أن بيئة العمل المتمثلة في الصراع الدور أكثر تأثير في ﺇحداث الاحتراق النفسي عن سمات الشخصية وعن كمية الاتصال وعن كمية الدعم الاجتماعي وزملاء العمل. وانتهت نتائج أطباء العمل بعنابة إلى كون البعد التنظيمي من العوامل المسببة للضغط والاحتراق النفسي( حاتم 2005 ). وتوصل (مسعودي 2003 ) أن العمليات التنظيمية تسبب في معاناة أطباء مصلحة الاستعجالات من الضغط المهني. وأظهرت ( موساوي 2001) أن هناك علاقة دالة بين بعض المتغيرات المهنية والضغط المهني. وتوصلت دراسة (كولينج وموراي 1996  Collings et Murray) ﺇلى أن الضغوط المنتظمة في التخطيط لتحقيق أهدافالعمل، عدم وجود ﺇجابات لمشاكل محددة للعملاء وزيادة أعباء العمل وعدم الرضا عن نوعية الإشراف في العمل  كذلك مؤشرات لوجود احتراق نفسي(فهد السيف 2000). وأكدت دراسة (Malcolm Paterson 2004) أن هناك علاقة دالة بين الإنتاجية وثمانية أبعاد من المناخ التنظيمي. كما كشفت دراسة (بويد 1996Boyd ) (فهد السيف 2000) العلاقة الجوهرية بين صراع وغموض الدور والاحتراق النفسي لكل من هيئة التمريض والأخصائيين الاجتماعيين . كما تشير نتائج دراسات(ليتر وماسلاش  1988  Leiter et Maslash) ﺇلى أن الأخصائيين الاجتماعين الذين يمرون بتجارب وخبرات الاحتراق النفسي هم أكثر احتمالية لضغط الالتزام والولاء  لمؤسساتهم الاجتماعية التي يعملون بها(فهد السيف 2000).

وتوصلت دراسة (ترنيبسيد 1988،1994 Turnipseed) أن الاحتراق النفسي له علاقة بانخفاض النجاعة التنظيمية والمشكلات المهنية كالدوران في العمل،الخمول،خدمات رديئة،غيابات ومشكلات علائقية. وتوصلت ( جلولي2003) إلى أن المحيط الاستشفائي يضم الكثير من عوامل الاحتراق النفسي بعضها مرتبط بتنظيم العمل نفسه كالعبء الكمي والنوعي للمهمة، وبعضها مرتبط بالعلاقات الإنسانية التي تربط الممرض بالمريض وبمختلف عناصر الفريق الطبي، وبعضها  الأخر مرتبط بطريقة تنظيم العمل كنظم الترقية والأجور ومواعيد العمل ووسائله.

وتعددت المظاهر النفسية للضغوط العمل وتظهر على شكل أعراض من بينها الكآبة، فقدان الاهتمام، فرط التهيج، فقدان الصبر، الغضب، الملل، الخمول، السلبية(عبد الله 2001) ومن هنا نستطيع أن نقول بأن البحوث والدراسات المتعلقة بمهنة التمريض وبالمناخ التنظيمي أثبتت أن كلاهما ممكن أن يسبب احتراق نفسي(آيت حمودة2006).

فمضاعفات وأثر الاحتراق النفسي تتمثل أولا في الجانب الصحي للممرضين(قانستر وشوبروك1991 Ganter et Schaubroeck ) (ستوردور1999 Stordeur) كذلك الجانب التنظيمي فهو يخفض من الرضا المهني ويزيد من الاغتراب ومن الدوران في العمل والغياب وينقص كذلك من النجاعة في العمل (ديجور وآخرون 1996 Dugan et col) (فرث كوزني 1993 Firth Cozens)(لي وأش فورت 1996 Lee et Ashforth) (ليتر وماسلاش 1988 Leiter et Maslash) (موتوويدلو، بكارومانين 1986 Motowidlo – Packarder et Maning) ( ستوردور1999 Stordeur). كما كشفت نتائج ( عبيد الله العمري 2004 ) أن ضغوط العمل تتحدد بكل من: العمر، الخدمة، الراتب الشهري، صراع الدور، غموض الدور والولاء التنظيمي. 

وفي ضوء ما تقدم يمكن صياغة مشكلة الدراسية الحالية في التساؤلات التالية:

- هل توجد فروق دالة في درجات الإدراك للمناخ التنظيمي لدى الممرضين؟

- هل توجد فروق دالة في مستويات الاحتراق النفسي لدى الممرضين داخل المؤسسات الصحية؟

-هل توجد علاقة دالة بين المناخ التنظيمي والاحتراق النفسي لدى الممرضين ؟

-هل توجد علاقة دالة بين المناخ التنظيمي السائد داخل المؤسسات الصحية والغيابات لدى الممرضين؟

-هل توجد علاقة دالة بين المناخ التنظيمي والدوران في العمل لدى الممرض؟

- هل توجد فروق دالة في دراجات إدراك المناخ التنظيمي بين الممرضين ورؤساء الفرق والمرقبين الطبيين والمراقبين الطبيين الرئيسيين ؟

 -هلتوجد فروق دالة في مستويات الاحتراق النفسي بين الممرضين ورؤساء الفرق والمراقبين الطبيين والمراقبين الطبيين الرئيسيين؟

الفرضيات:

1-  توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجات إدراك المناخ التنظيمي لدى الممرضين.

2-  توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستويات الاحتراق النفسي لدى الممرضين.

3-  توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين المناخ التنظيمي ا الصحية والاحتراق النفسي لدى الممرضين.

4-  توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين عدد الغيابات لدى الممرضين  ودرجات المناخ التنظيمي.

5-  توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين الدوران في العمل لدى الممرضين والمناخ التنظيمي.

6-  توجد فروق ذات دلالة إحصائية في دراجات إدراك المناخ التنظيمي بين الممرضين ورؤساء الفرق والمرقبين الطبيين والمراقبين الطبيين الرئيسيين.

7-  توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستويات الاحتراق النفسي بينالممرضين ورؤساء الفرق والمراقبين الطبيين والمراقبين الطبيين الرئيسيين.

أهداف الدراسة :

 - استقصاء مستويات الاحتراق النفسي لدى الممرضين ببعض المؤسسات الصحية بالجزائر العاصمة على أبعاد مقياس ماسلاش للاحتراق النفسي.

– معرفة المناخ التنظيمي داخل بعض المؤسسات الصحية بالعاصمة الجزائرية.

- معرفة ما إذا كان هناك علاقة بين المناخ التنظيمي والاحتراق النفسي لدى الممرضين.

– محاولة الكشف وتفسير بعض عوامل رداءة الخدمات الصحية والسلوكيات الغير إنسانية في مؤسساتنا الصحية.

الدراسات والبحوث السابقة:

* دراسة أ.مونيكة هومنقوي وكارلة س.سميث 1999A. Hemingway and Carlo S.Smith.Monica  تحت عنوان: " المناخ التنظيمي وضغوط العمل كمؤشرات على سلوكيات الانسحاب وحوادث العمل لدى الممرضين "      

  توصلت إلى أن الاستعداد للدوران يرتفع كلما زاد صراع الدور وهذا ما يتفق مع نتائج (Gray-Toft et Anderson, 1981) الذي أثبت بأن نسبة الدوران في العمل يعتبر من أهم نواتج الضغط عند الممرضين.

 ـ الدوران في العمل له علاقة قوية مع الصراع الدور مقارنة مع (غموض الدور، الوفيات، عبئ العمل).

ـ علاقة الغيابات بمصادر الضغط المتناولة في الدراسة كانت ضعيفة  0,05 r =

ـ غموض الدور له علاقة قوية بإصابات العمل.

ـ عدم التعاون بين الزملاء يؤدي إلى ضغط الوفيات.

ـ غموض الدور له علاقة بضغط العمل.

ـ عبئ العمل له علاقة بنقص دعم المشرف وضغط العمل.

*دراسة كيلي.ل.زلاس، باملا.ل.بيروى، واين.أ.هوش وارتر((1999

Kelly L.Zellars, Pamelal.Perrewé, Wayne A.Hochwarter

تحت عنوان: "التخفيف من الاحتراق النفسي لدى موظفي العناية الصحية ذوي الانفعالات السلبية المرتفعة. ما ذا يمكن للمنظمات فعله؟"

وقد توصّلت النتائج أن إدراك صراع الدوري يزداد حدّة، بينما إدراك الفعالية الجماعية يساهم في تخفيف بعض أبعاد الاحتراق النفسي لدى الممرضين ذوي الانفعالية العالية.

 كما تم التوصل مؤخرا بأن الاحتراق النفسي لدى عمال القطاعات الاجتماعية تزداد سوءا خلال مدّة 18 شهرا من العمل في نفس الظروف المحيطية(Savicki et Cooly, 1994). غير أن الباحثين يرون بأنه من الصعب تحديد ظروف العمل معينة يمكن اعتبارها مهمّة بالنسبة لبعد معين من أبعاد الاحتراق النفسي.

*دراسة حسن عداد (2001) وهي عبارة عن رسالة ماجستير غير منشورة في علم النفس العمل والتنظيم بجامعة الجزائر. تحت عنوان "الجوّ التنظيمي السائد بالمؤسسات الصحية العمومية وعلاقته بالضغط المهني عند إطارات تسيير هذه المؤسسات"

   توصل الدراسة إلى أن تدرك الإطارات الإدارية بالمؤسسة الصحية جوا تنظيميا سلبيا.

ـ تعاني الإطارات الإدارية الموظفة بالمؤسسات الصحية العمومية من ضغط مهني.

ـ توجد علاقة دالة بين إدراك الجو ّالتنظيمي السائد بالمؤسسة الصحية، والضغط الذي تعاني منه الإطارات الإدارية.

ـ لا توجد فروق دالة في إدراك الجو التنظيمي بين أنواع المؤسسات الصحية العمومية بالجزائر العاصمة.

ـ لا توجد فروق دالة بين المديرين ورؤساء المكاتب في إدراكهم للجوّ التنظيمي. 

ـ توجد فروق دالة بين الإطارات من حيث السن في معاناتهم

ـ توجد فروق دالة بين الإطارات من حيث التكوين في معاناتهم من الضغط.

ـ لا توجد فروق دالة بين الإطارات الإدارية من حيث مستوى المسؤولية في الشعور بالضغط المهني.

ـ توجد فروق دالة بين الإطارات الإدارية من حيث سنوات الأقدمية في المعانات من الضغط.

*دراسة لينده موساوي (2001): تحت عنوان: " علاقة الضغط المهني ببعض المتغيرات المهنية والفردية عند الممرضين " وهي رسالة ماجستير في علم النفس والتنظيم غير منشورة: جامعة الجزائر.

توصلت إلى أن:

ـ يعاني الممرضون من الضغط المهني.

ـ علاقة بين طبيعة المهمة والضغط المهني.

ـ توجد علاقة بين العلاقات داخل المستشفى والضغط المهني

ـ توجد علاقة بين الأجر والضغط المهني.

ـ توجد علاقة بين الترفيه والضغط المهني.

ـ توجد علاقة بين وسائل العمل والضغط المهني

ـ لا توجد فروق بين فئات السن المختلفة فيما يخص الشعور بالضغط.

ـ لا توجد فروق بين الجنسين من حيث الشعور بالضغط.

ـ لا توجد فروق بين الحالة المدنية ( أعزب،  متزوج، أرمل، مطلق ) من حيث شعورهم بالضغط.                                    

*دراسة جلولي شتوحي نسيمه(2003): وهي عبارة عن رسالة ماجستير في علم النفس الاجتماعي غير منشورة بجامعة الجزائر تحت عنوان: " الإنهاك المهني لدى الممرضين واستراتجيات المقاومة المستخدمة ".

  توصلت الدراسة إلى:- يعاني الممرضون من شدة مرتفعة على مستوى بعد الإجهاد الانفعالي، ومن شدة متوسطة على مستوى كل من بعد فقدان الشعور التعاطفي وبعد نقص الشعور بالإنجاز.

- يميل الممرضون إلى استخدام إستراتيجية التجنب كأول إستراتيجية للتقليل من شدة الاحتراق النفسي.

- هناك فرق بين ممرضي المصلحات الطبية والعناية المركزة في الإجهاد الانفعالي وتبلد المشاعر.

- وجد فروق بين ممرضو المصلحات الطبية والعناية المركزة في استخدام استراتيجيات المقاومة.

- لا يوجد فروق بين الإناث والذكور في مستوى الاحتراق النفسي.

- لا يوجد فروق بين الإناث والذكور في استراتيجيات المقاومة.

- لا يوجد فروق في شدة الاحتراق النفسي بين المجموعات حسب الأقدمية في العمل.

- توجد فروق في استخدام استراتيجيات المقاومة حسب الأقدمية.

 - منهجية البحث:

استخدمنا في هذه الدراسة المنهج الوصفي التحليلي وهذا للائمته لطبيعة هذه الدراسة،حيث يهتم بتوفير أوصاف دقيقة للظاهرة المراد دراستها عن طريق النتائج وتفسيرها في عبارات واضحة، ومحددة للوصول إلى حقائق دقيقة عن الوضع القائم من أجل تحسينه. 

- ميدان البحث والدراسة: أجريت الدراسة في بعض المؤسسات الصحية بالجزائر العاصمة.وهي كالآتي:

" جدول يمثل نوع المؤسسة وعدد المشاركين "

 -عينة البحث وطريقة اختيارها:قمنا باختيار عينة الممرضين وبلغ عددها 271 ممرضًا. من بينهم 138 ذكور و133إناث. أي 50,9% ذكور و49,1% إناث. تم اختيارهم بالطريقة العشوائية الغير احتمالية دون تمييز أو وضع شروط مسبقة.

- المهنة:

- أدوات البحث:                                

*مقياس ماسلاش:استخدمنا في هذه الدراسة مقياس ماسلاش للاحتراق النفسي(MBI) Maslash burn out inventory بعد أن قمنا بتعديله.

   * مقياس المناخ التنظيمي:  تم بناء المقياس اعتمادًا على خصائص موضوع المناخ التنظيمي.   

 -  أسلوب التحليل والمعالجة الإحصائية للنتائج:

ثم تفريغ بيانات أداتي الدراسة الصالحة لغايات البحث والمستوفية الإجابة في الحاسب الآلي بغرض تحليلها ومعالجتها عن طريق مجموعة البرامج الإحصائية للعلوم الاجتماعية Statistical Package For Social Science( SPSS) وذلك لإيجاد التحليلات الإحصائية التالية:

- التكرارات والنسب المئوية لوصف الخصائص الشخصية لأفراد الدراسة وكذلك لوصف البيانات.

- استخراج مقاييس النزعة المركزية والتشتت حيث تم حساب المتوسط الحسابي لمعرفة مدى اعتدال صفات أفراد العينة وكذا حساب الانحراف المعياري لمعرفة طبيعة توزيع أفراد العينة ومدى انسجامها.

- حساب X2 لمعرفة إذا ما كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين مختلف إمكانيات الأجوبة بالنسبة لكل بند في الأداتين.

- استعمال معامل الارتباط Pearson لمعرفة دلالة العلاقة بين مختلف المتغيرات .

- استخدام تحليل التباين، واستعمال F لقياس دلالة الفروق بين متوسطات فئات عينة الدراسة.

 عرض نتائج البحث

 عرض ومناقشة الفرضية الأولى:

جدول: يبيّن " التوزيع التكراري للمناخ التنظيمي السائد

يتضح من خلال الجدول أن أغلبية أفراد العينة (56,1% ) لهم قيمة تفوق 133 بالتالي لهم  إدراك بأن المناخ التنظيمي غير ملائم، وأن الأقلية (3,7%) لهم قيمة أقل من 95 وبالتالي لهم إدراك بأن المناخ التنظيمي ملائم. بينما تمثل نسبة (40,2% ) من مجموع أفراد العينة لهم قيمة تتراوح بين 95 و 133 وبالتالي بأن المناخ التنظيمي معتدل.

الجدول يمثل الاختلافات في إدراك المناخ التنظيمي

يتضح من الجدول بأن الاختلافات فيدراجات إدراك المناخ التنظيمي السائد دال إحصائيا حيث جاءت قيمة X2 المحسوبة تساوي (117,39) وبالتالي تحققت الفرضية الأولى.

تتفق هذه النتائج في جوهرها مع ما أقرته دراسة حسن عداد (2001) التي أظهرت أن الإطارات الإدارية بالمؤسسات الصحية تدرك بأن المناخ التنظيمي داخل المؤسسات الصحية غير ملائم. فمن خلال ملاحظتنا للممرضين وكذلك المقابلات التي أجريناها معم توصلنا إلى أن الممرضون يدركون بأن الأدوار غير محددة.فحسب رباحي (1995) " فإن غموض الدور وتشتت مهام عاملات الشبه طبي وتفككها، يخلق نزاعات بين عناصر هذه الفئة حول تقسيم العمل. في الوقت الذي تطالب بعضهن بمهام ليست من مهامهن ". ويرك الممرضون بأن الاتصال يكاد ينعدم بين الممرضين فيما بينهم، وبينهم وبين باقي الأسلاك المهنية. وحسب Ph.Jeamet1996)( " أن تبادل المعلومات لا يحصل إلا إذا كان كل واحد يشعر بالاحترام والتقدير فيما يريد أن يقول وكذلك يُعطى لكلام كل واحد نفس درجة الاهتمام ". وكذلك لا يوجد أي مساعدة من طرف المسئولين لتطوير الكفاءات. ويذكر (P.Breack1997) : " حاجة العمال إلى تكوين حقيقية، ومعروفة لدى المشرفين والإدارة والمعنيين الأساسيين. ورغم ذلك غالبًا لا تستعمل المؤسسات الصحية الغلاف المالي المخصص للتكوين والسبب هو ما يخلفه هذا الأخير. فذهاب أحد العمال إلى التكوين يخلق اضطراب بسبب تغيبه يولد عبء مهني بالنسبة للذين بقوا في المصلحة ". ناهيك عن نظام المكافآت الذي يدرونه الممرضون بأنه غير منصف. أما الترقية فحسب الممرضون المستجوبون فهي لا تسند إلى معايير الكفاءة والانضباط بل تعتمد على العلاقات الشخصية. وكذلك تعويض الأيام Les récupérations والعطل السنوية فهي لا تعتمد على رزنامة مُحضرة مسبقًا بل تخضع للعشوائية. ومن هنا نستطيع أن نتصور كيف سيكون سلوك بل الخدمات الصحية المُقدمة من طرف عمال يعملون في مؤسسة يدركون مناخها بهذا الشكل. 

عرض ومناقشة الفرضية الثانية:

جدول " التوزيع التكراري لبعد الإجهاد الانفعالي"

 يتضح منخلال الجدول الذي يبين التوزيع التكراري لبعد الإجهاد الانفعالي. أن أغلبية التكرارات (53,1% ) كانت لهم دراجات تساوي( 30 فما فوق ) و بالتالي لهم احتراق نفسي مرتفع بالنسبة لهذا البعد وأن أقلية التكرارات (7,7%) لهم درجات تتراوح ما بين  ( 0 – 17 ) وبالتالي لهم احتراق نفسي منخفض. بينما تمثل نسبة (39,1%) من مجموع تكرارات العينة  لهم درجات تتراوح بين ( 18 – 29 ) وبالتالي لهم احتراق نفسي معتدل بالنسبة لهذا البعد.      

ولقد كان الاختلاف في التكرارات دال إحصائيًا حيث جاءت قيمة  X2  المحسوبة (87,81).

جدول " التوزيع التكراري لتبلد المشاعر

 يتضح من الجدول الذي يبين التوزيع التكراري لأفراد العينة لبعد تبلد المشاعر. أن أغلبية التكرارات (71,6% ) كانت لهم درجات تساوي (12 فما فوق ) وبالتالي لهم احتراق نفسي مرتفع بالنسبة لهذا البعد وأن أقلية التكرارات (5,9% ) لهم دراجات تتراوح بين (0-5 ) وبالتالي لهم احتراق نفسي منخفض. بينما تمثل نسبة (22,5% ) من مجموع تكرارات العينة لهم درجات تتراوح بين (6-11) وبالتالي لهم احتراق نفسي معتدل بالنسبة لهذا البعد.     

 وقد كان الاختلاف في المستويات دال إحصائيًا حيث جاءت قيمة X2 المحسوبة =(189,66).

الجدول " التوزيع التكراري لتدني الشعور بالانجاز

يتضح من التوزيع التكراري لأفراد العينة لبعد تدني الشعور بالانجاز .أن أغلبية التكرارات (46,9% ) كانت لهم درجات  تتراوح بين (0-33 ) وبالتالي لهم احتراق نفسي مرتفع بالنسبة لهذا البعد، وأن أقلية التكرارات (23,2% )لهم درجات تساوي (40 فما فوق ) وبالتالي لهم احتراق نفسي منخفض. بينما تمثل نسبة (29,9% ) من مجموع التكرارات العينة لهم دراجات تتراوح بين (34-39 ) وبالتالي لهم احتراق نفسي معتدل بالنسبة لهذا البعد.

وقد كان الاختلاف في المستويات دال إحصائيا حيث جاءت قيمة X2  المحسوبة = (24,11).

جدول " الاختلافات في مستويات أبعاد الاحتراق النفسي

يتضح من الجدول بأن الاختلافات في مستويات أبعاد الاحتراق النفسي الثلاثة: الإجهاد الانفعالي، تبلد المشاعر وتدني الشعور بالإنجاز كانت دالة وبالتالي تحققت الفرضية الثانية.

افترضت الدراسة الحالية وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين مستويات أبعاد الاحتراق النفسي. وتشير التحاليل الإحصائية كما هو موضح في الجدول على وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين مستويات أبعاد الاحتراق النفسي:الإجهاد الانفعالي وتبلد المشاعر وتدني الشعور بالانجاز. وهذا ما يتفق مع دراسة ( Chakali 2000) التي أسفرت نتيجتها أن 70% من الممرضين بمستشفى البليدة يعانون من إنهاك انفعالي، 30% من تبلد المشاعر، 30% من تدني الشعور بالانجاز (حاتم 2005). وتتفق كذلك مع دراسة (جلولي 2003) التي بيّنت أن الممرضون يعانون من مستوي مرتفع من الإنهاك الانفعالي ومن مستوى متوسط في كل من بعد تبلد المشاعر و تدني الشعور بالانجاز. كما بيّنت دراسة Rodary(1993) أن نحو 20% إلى 40% من الممرضين بمستشفى Bicêtre في مصلحة السرطان يعانون من الإنهاك المهني. كما وجد (Canoui1998)أن هذه النسبة تصل إلى 41% لدى ممرضي مصلحة إنعاش الأطفال. من جهته وجد ( Libouban1985) أن الممرضين في وحدة الحروق يعانون أيضًا إنهاكًا مهنيًا مرتفعًا(in Antoine Sylvie 2000). وقد أقرت العديد من الدراسات التي أجريت على الممرضين ومن بينها دراسة (1992Londau)في ألمانيا، دراسة (1992Saint Arnaud) بكندا، دراسة Estryn Behar(1990) بفرنسا، أن نحو 20% إلى 30% من الممرضين يعانون إنهاك انفعالي مرتفع. وتوصل (1989Grath) إلى أن متطلبات المرض الانفعالية تعد المصدر الرئيسي للضغط و العلاقات المهنية بصفة عامة. فالممرض يخضع دومًا لمتطلبات المرض و التي غالبًا ما تفوق قدراته وبالتالي يبدأ الشعور بعدم الفعالية وقلة مردوده، فيفقد نتيجة لذلك الشعور التعاطفي إزاء الآخرين، ويصبح جاف في معاملاته مع المرضى ومع زملاء العمل، ويقّيم انجازاته المهنية تقيّيمًا سلبيًا. وترى (1981Maslash) أن طبيعة عمل التمريض هي في حد ذاتها مصدرًا للضغط و الإنهاك نظرًا لكون الممرض عرضة باستمرار للأخطار المهددة لحيويته، كعبء العمل و العوامل الانفعالية، كمواجهة الحالات المستعجلة و الخطيرة، كما أنه في حالة الوفاة غالبًا ما يشعر بالفشل وتأنيب الذات وهو في مواجهة يومية مع الموت وعذاب المرضى مما يزيد أكثر فأكثر شعوره بالضغط (جلولي2003). بالرغم من أهمية التمريض، إلا أنه لم يحضى بمكانة عالية في نظر المجتمع إذ ينظر إلى الممرض أو الممرضة على أساس أنه خادم أو خادمة لا غير، لأنهما يقدمان الخدمات المختلفة للمرضى. فالمكانة الاجتماعية للممرض في الجزائر منحطة، إذ يعتقد عامة الناس أنها في متناول الجميع ولا تتطلب أي قدرات خاصة أو تكوين. فحسب A.Laraba2007)):" يصل الممرض إلى تبلد المشاعر تدريجيًا، وهي أحيانًا نتيجة للإجهاد الانفعالي. فهو نوع من حفظ الذات. هذا السلوك يحدث بطريقة لاشعورية عند الممرض، وحتى لو لم يكن راض بذلك. فهو يشعر بألم كونه لم يصل إلى الشعور بالإنجاز والذي يظهر في البعد الثالث وهو تدني الشعور بالإنجاز.

ومرجع هذا الموقف السلبي اتجاه هذه المهنة إلى الخلفية التاريخية لنشأة التمريض والى النوعية المتواضعة الأفراد الذين عملوا كممرضين في البداية، هذا بالإضافة إلى نظرة الاحتقار من قبل الكثيرين للمهام التي يقوم بها. ومن تم عيش الممرض في صراع دائم نتيجة فقدانه للهوية والقيمة وصعوبة تحقيقه لذاته ولطموحاته الذاتية باعتباره امتداد للطبيب ليس إلا.

ويبدأ هذا الشعور قبل ذلك في مراكز التكوين الشبه الطبي، حيث يكون الممرض الطالب مجبرًا على البقاء فيها لأنه لم يتمكن من التسجيل في أماكن أخرى كالجامعات والمعاهد العليا. وبالتالي يعتبر هذا التكوين عمومًا استصغار لقيمة الفرد الذي يسعى جاهدًا لكسب صورة إيجابية وتقدير علي لذاته.        

عرض ومناقشة الفرضية الثالثة: 

جدول " الارتباط بين المناخ التنظيمي وأبعاد الاحتراق النفسي

** : دال عند مستوى الدلالة 0,01

يبين الجدول أنه توجد علاقة ارتباط دالة عند مستوى الدلالة 0,01 بين المناخ التنظيمي وأبعاد الاحتراق النفسي.     

 وتجدر الإشارة أن ارتباط المناخ التنظيمي وبعد الإجهاد الانفعالي كانت( r=0,29)، وتعني أن كلما كان المناخ غير ملائم كلما كان الإجهاد الانفعالي مرتفع.  وهي علاقة موجبة وأقوى من علاقة المناخ التنظيمي وبعد تبلد المشاعر والتي تساوى (r= 0,21)، وتعني أن كلما كان المناخ غير ملائم كلما كان تبلد المشاعر مرتفع. بينما ارتباط المناخ التنظيمي وتدني الشعور بالانجاز فكان ارتباط سالب( r= -0,17 )، وتعني أن كلما كان المناخ غير ملائم كلما كان الشعور بالانجاز منخفض. وبالتالي نقول أن الفرضية الثالثة قد تحققت. 

افترضت الدراسة وجود علاقة ارتباط دالة إحصائيا بين المناخ التنظيمي والاحتراق النفسي لدى الممرضين. وتشير نتائج التحليل الإحصائي كما هو موضح في الجدول أنه توجد علاقة ارتباط دالة إحصائيا بين المناخ التنظيمي والاحتراق النفسي لدى الممرضين.وهذا يتفق مع ما أكده  Brief et al(1981) وراشد محمد (1992) من أن السياسات والعمليات التنظيمية من أهم العوامل المسببة للضغوط(مسعودي2003). ما أتت به دراسة Turnispeed(1994) من أن متغيرات المحيط (تماسك الجماعة، ضغط العمل، دعم المشرف، وضوح المهمة، الاستقلالية) ترتبط بالاحتراق النفسي. وتفق مع دراسة Monica Hemingway)1999) بأن غموض الدور له علاقة بضغط العمل، وعبء العمل له علاقة بنقص دعم المشرف وضغط العمل. وتفق كذلك مع ما توصل إليه فهد السيف(2000) من أن الاحتراق النفسي لدى الأخصائيين الاجتماعيين الناتج عن البيئة التنظيمية كان عاليًا. ويتفق مع دراسة موساوي(2001) بأن هناك علاقة دالة بين بعض المتغيرات المهنية والضغط المهني. وتتفق مع دراسة مسعودي(2003) من أن العمليات التنظيمية تسبب معاناة أطباء مصلحة الاستعجالات من الضغط المهني. وقد ذكرت (جلولي 2003) بأن المحيط الاستشفائي ضم الكثير من العوامل الإنهاك بعضها مرتبط بطريقة تنظيم العمل: كنظم الترقية والأجور ومواعيد العمل ووسائله. وكشفت نتائج دراسة العمري(2004) أن ضغوط العمل تتحدد بكل من( العمر،الخدمة، الراتب الشهري، صراع الدور، غموض الدور والولاء التنظيمي). كما انتهت دراسة أطباء العمل بعنابه إلى كون البعد التنظيمي من العوامل المسببة للضغط والاحتراق النفسي(Gueroui et col 2004)(حاتم2005).

فالممرض يصطدم بواقع يخالف تمامًا الصورة التي رسمها في ذهنه قبل البدء في ممارسة عمله، فتكون له صورة مثالية عن هذه المهنة، ولكن سرعان ما تتكسر بمجرد ملامسته للحقيقة الميدانية، فطريقة العمل والمعاملة والتعامل داخل المستشفى تختلف اختلافًا سلبيًا عن الجانب النظري الذي تلقاه أثناء مرحلة تكوينه، وهذا ما يؤثر سلبًا على معنويات الممرض الشاب وعلى حالته النفسية، مما يدفعه للهروب بأي طريقة من الوضعية المرّة، فهناك من يلجأ لطرقة التمارض بغية الحصول على عطل مرضية من فترة لأخرى، أو التغيب عن العمل بدون سبب، وهناك من يغير سلم حياته تمامًا فيختار تكوين آخر، خاصة منهم الحاصلون على شهادة البكالوريا، فنجدهم بموازاة مهنة التمريض، يسجلون أنفسهم في المعاهد والجامعات بغيت الحصول على شهادات تمكنهم من اختيار مهن آخري أقل إنهاك للإنسان وصحته. وهناك فئة آخري تلجئ للأعمال الحرة والتجارة، أو أي عمل آخر مادام هذا العمل سيمكنهم من ترك هذه المهنة المتعبة و الصعبة( شتوحي 2003). ولقد أكد   (Christian Moreau 1990) أن عامل الأجر لا يبدو محددًا لنقص الممرضين في المؤسسات الصحية. ففي الولايات المتحدة الأمريكية قد تضاعف أجر الممرضين ثلاث مرات في مدة عشر سنوات، ورغم ذلك بقي مشكل نقص الممرضين قائم. وهذا إن دل على شيء إنا يدل على أن هناك عوامل آخري أدت إلى النفور من هاته المهنة. وهذا ما جعلنا نفسر سلوكيات الممرضين بالمناخ التنظيمي،وهذا يجعل الممرض يشعر بأنه يعمل أكثر فيحس بالإجهاد الانفعالي. وأن عمله رغم نبله فهو لا يوفر له الاحترام والتقدير من طرف كل الناس داخل أو خارج المؤسسة الصحية، فبالنسبة للكل الممرض هو ذلك العامل الذي يحسن استعمال الحقنة فقط. وهذا يصل بالممرض إلي تدني الشعور بالانجاز.

ومن هذا وذاك يصل الممرض إلى تبلد المشاعر الذي يظهر على شكل سلوك انفعالي، عدم الصبر، فقدان التعاطف مع الآخر، وهذا ما يفسر   " اللاإنسانية " في الخدمات الصحية.     

عرض ومناقشة الفرضية الرابعة:

جدول " ارتباط المناخ التنظيمي والغيابات 

* : دال عند مستوى الدلالة 0,05

يبين الجدول أنه توجد علاقة ارتباط دالة بين المناخ التنظيمي و الغيابات ( r= 0,15) عند مستوى الدلالة 0,05 وبالتالي تحققت الفرضية الرابعة .

افترضت الدراسة الحالية وجود علاقة ارتباط دالة إحصائيًا بين عدد الغيابات ودرجات المناخ التنظيمي. وتشير التحاليل الإحصائية كما هو موضح في الجدول أنه توجد علاقة ارتباط دالة إحصائيًا بين المناخ التنظيمي وعدد  الغيابات. وهذا ما بيّنته دراسة HemingwayMonica ( 1999) بأن مصادر الغيابات بمصادر الضغط المتناولة في الدراسة كانت ضعيفة. وحسب نظرية التحليل النفسي يمكن اعتبار التغيب عن العمل لدى العمال نوعًا من الهروب فقد يحمي العامل نفسه مؤقتًا من بيئة عمله التي حالت دون إشباع دوافعه وتحقيق توازنه الشخصي عن طرق الهروب من موقف العمل بدون مبرر موضوعي يذكرن وهو ما نسميه بالتغيب بدون عذر(منصوري 1983). وقد أشارت عدة دراسات أن الإقلاع عن العمل قد يساعد العمال على مواجهة مختلف أنواع الضغوط وبذلك فإنها تسهم في تحسين الظروف العامة عند مزاولتهم للنشاط أثناء العودة. وبيّنت دراسة Rick.D.Hackett(1996) أن الغيابات العرضية (المناسبتية) قد تساعد على إبقاء الحالة الجسدية و النفسية ف مستوى مقبول بالرغم من أن نتائج هذا الغياب لا تؤدي إلى تحسين مباشر يظهر بمجرّد مزاولة العمل. مما يتعرض أو لا يدعم النتائج التي ترى بأن الغياب كإستراتيجية للمواجهة فترض أن يحسن من الظروف الكلية للممرض (1996Rick.D.Hackett) (1984Goodman et Atkin). وقد ذكر مزيان أن " كثير من الدراسات نبهت إلى ظاهرة أصبحت معضلة في مؤسساتنا وهي الانضباط بمواقيت العمل. فمثلا يشير غربي ونزار(2002) أن هناك الفئة التي تحترم مواعيد العمل قدرت ب 31,15%، وهذه النسبة تبين مدى خطورة الظاهرة. ويعلل الباحثان أن سبب ذلك يرجع إلى أن  العامل الجزائري قد اعتاد بأن لا يكترث بأهمية العمل والوقت، وعن المشرفين الذين تم الاستفسار منهم قيموا نفس الأسباب تقريبًا فقد أرجعوا ذلك إلى اللامبالاة التي ترسخت بين العمال، وذلك لتدني خدمات الرعاية والعناية الكاملة داخل المؤسسة وغياب المادية والمكافآت.. أضف إلى ذلك عدم وجود أية مبادرة من طرف الإدارة لتشجيع العمال لاحترام العمل ومواعيده ".(مزيان 2003. 170)

عرض ومناقشة الفرضية الخامسة:   

جدول" ارتباط المناخ التنظيمي مع الدوران في العمل"

يبيّن الجدول أنه لا توجد علاقة ارتباط دالة بين المناخ التنظيمي و الدوران في العمل ( r=0,071). وبالتالي لم تتحقق الفرضية الخامسة .

افترضت الدراسة وجود علاقة ارتباط دالة بين عدد الدوران في العمل والمناخ التنظيمي.

وتشير نتائج التحليل الإحصائي الموضح في الجدول أنه لا توجد علاقة ارتباطيه ذات دلالة إحصائية بين المناخ التنظيمي والدوران في العمل.

واختلفت نتاج الدراسة مع ما توصلت إليه (1999Monica Hemingway) بأن الاستعداد للدوران يرتفع كلما زاد صراع الدور مقارنة مع ( غموض الدور، الوفيات، عبء العمل). ويختلف مع دراسة Gray-Toft et Anderson(1981) التي أثبتت أن الدوران في العمل يعتبر من أهم نواتج الضغط عند الممرضين.  فلقد وجدنا دوران في العمل ولكن بنسبة أقل مقارنة بالسنوات السابقة. وهذا ليس مرده لحب البقاء في نفس المصلحة أو المؤسسة ناتج عن الرضا المهني، بل لأن نقص الممرضين جعل كل من الأستاذ رئيس المصلحة والإدارة يفرضون على كل ممرض يريد أن يغيّر مكان عمله داخل المؤسسة (دوران داخلي ) أو خارجها ( دوران خارجي ) أن يأتي بممرض بَدلُه، وهنا نقص الممرضين يحول دون تحقيق ذلك.

كما أن كثير من الممرضين لا يرغبون في تغيير مكان العمل راجع إلى المعلومات المستقاة من احتكاكهم بزملائهم إن داخل المؤسسة أو خارجها، والتي مفادها بأن تقريب نفس المناخ الذي يسود في معظم المصلحات والمؤسسات الصحية.لذا يقرر الممرض عدم التغيير مستندًا لمقولة " الذي تعرفه خيّر من الذي لا تعرفه ".

عرض ومناقشة الفرضية السادسة:

جدول " الفروق بين مختلف الفئات في إدراك المناخ التنظيمي "

يبين الجدول عدم وجود فروق دالة بين مختلف السلك الشبه طبي من حيث إدراك المناخ التنظيمي داخل المؤسسات الصحية، حيث كانت F =0,24 و ل =0,86  و بالتالي لم تتحقق الفرضية السادسة.

افترضت الدراسة الحالية وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجات المناخ التنظيمي بين مختلف فئات السلك الشبه طبي. وتشير نتائج التحليل الإحصائي كما هو موضح في الجدول أنه لا توجد فروق في درجات إدراك المناخ التنظيمي بين مختلف فئات السلك الشبه طبي وتتفق هذه النتيجة مع ما توصل إليه (عداد 2001) حيث وجد أنه لا توجد فروق دالة بين المدرين ورؤساء المكاتب في إدراكهم للمناخ التنظيمي.

وتختلف دراستنا مع دراسة (M. patterson2004) التي توصلت إلى أن تقدير المديرين لأغلب مظاهر المناخ السائد في مؤسساتهم كانت أكثر ايجابية بالمقارنة مع غير المديرين. وتختلف مع نتائج دراسة شنا يدر وباتليت(1975) التي بيّنت أن إدراك المناخ التنظيمي يختلف مابين المديرين و مساعدي المديرين. ويختلف أيضًا مع دراسة (هال ولاولر 1969)، حيث لاحظا اختلاف في إدراك المناخ التنظيمي بين التقنيين والإداريين، ويرى هؤلاء الباحثون أن إدراك المناخ التنظيمي يتنوع لدى الموظفين حسب السلم الإداري (عداد 2001). وهذا يزيد في التأكيد على عدم ملائمة المناخ التنظيمي. فرغم ترقية الممرضين إلى رتب ومهن أعلى إلا أن معاملتهم من طرف الجميع، الأطباء خاصة الأستاذ رئيس المصلحة، والمسيرين خاصة المدير العام، لا تختلف كثيرًا عن سائر الممرضين، ويُنظر إليهم بأن مرتبتهم لا تعود لكفاءتهم بل لتعيين من طرف الأستاذ رئيس المصلحة أو أحد مسيري المؤسسة. ويصل الحال بالمسئول الشبه طبي أن يؤدي مهام ووظائف الممرض لنقص الممرضين، وأكثر من ذلك فقد يقوم بمهام العامل الكادح L’Homme De Peine. فعدم وجود اختلاف في إدراك المناخ التنظيمي بين مختلف فئات الشبه طبية مرده كون الترقية في السلك الشبه لم ترتقي بعد لتصبح توفر لصاحبها مكانة اجتماعية داخل المؤسسة الصحية. فالترقية لا يقابلها أي تغيّر فقنوات الاتصال لا تتغير لا في النوع ولا في الكيف. والترقية لا يقابلها أي احترام أو تقدير أو اعتراف من بدءًا بالزملاء  إلى السلك الطبي والإداري.

عرض ومناقشة الفرضية السابعة:

جدول " الفروق بين مختلف الفئات  بالنسبة للإجهاد الانفعالي "

  يبين الجدول عدم وجود فروق دالة بين مختلف السلك الشبه طبي من حيث بعد الإجهاد الانفعالي، حيث كانت F =1,58 و ل =0,19  

جدول " الفروق بين مختلف الفئات بالنسبة لتبلد المشاعر "

يبين الجدول عدم وجود فروق دالة بين مختلف السلك الشبه طبي من حيث تبلد المشاعر، حيث كانت F =0,56 و ل =0,64

جدول " الفروق بين مختلف الفئات بالنسبة لتدني الشعور بالإنجاز "

 يبين الجدول عدم وجود فروق دالة بين مختلف فئات السلك الشبه طبي من حيث بعد تدني الشعور بالانجاز، حيث كانت F =0,99 و ل =0,39 

ومن الجداول الثلاثة الأخيرة والتي تمثل على التوالي بعد الإجهاد الانفعالي، بعد تبلد المشاعر وبعد تدني الشعور بالإنجاز. يتضح عدم وجود الفروق دالة بين مختلف السلك الشبه طبي من حيث بعد الإجهاد الانفعالي وبعد تبلد المشاعر وبعد تدني الشعور بالانجاز. وبهذا يتضح أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مختلف فئات السلك الشبه طبي في مستويات الاحتراق النفسي. و بالتالي لم تتحقق الفرضية السابعة.

افترضت الدراسة الحالية وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستويات الاحتراق النفسي بين مختلف فئات السلك الشبه طبي. وتشير نتائج التحليل الإحصائي كما هو موضح في الجداول الثلاثة الأخيرة أنه لا توجد فروق في مستويات الاحتراق النفسي. فكل الفئات الشبه طبية تعاني من نفس مستويات الاحتراق النفسي وذلك مرده إلى أن الممرضين الذين لهم مناصب أعلى يتلقون نفس المعاملة من طرف المسئولين الطبيين والإداريين. فهم في نظر المسئولين ممرضون عاديون. وما زاد في تفاقم الأمر أن الترقية لا يسبقها أي تكوين في مجال التسيير الصحي ولا ترتكز على أدنى معايير الكفاءة. فترقية ممرض إلى مركز أعلى معيارها الوحيد العلاقات الشخصية. وهذا مرده لطبيعة المهنة، وكذلك المناخ التنظيمي السائد الذي لا يفرق بين ممرض والمسئول الشبه طبي. فرغم ترقية الممرضين إلى رتب ومهن أعلى إلا أن معاملتهم من طرف الجميع، الأطباء خاصة الأستاذ رئيس المصلحة، والمسيرين خاصة المدير العام، لا تختلف كثيرًا عن سائر الممرضين، ويُنظر إليهم بأن مرتبتهم لا تعود لكفاءتهم بل للتعيين من طرف الأستاذ رئيس المصلحة أو أحد مسيري المؤسسة. ويصل الحال بالمسئول الشبه طبي أن يؤدي مهام ووظائف الممرض لنقص الممرضين، وأكثر من ذلك فقد يقوم بمهام العامل الكادح  وهذا يولد ضغط مستمر يصل إلى درجة احتراق بمستوى عال. وبهذا فإن الممرضون يعيشون ضغط مستمر لطبيعة المهنة والمناخ التنظيمي من جهة ومن جهة آخري الخطأ والنسيان في مهنته لا يغتفر حتى من أقرب الناس إليه. فأقرب الناس إليه يلومه عن إهماله للمريض مهما كان العذر. كذلك يزيد من الاحتراق النفسي للممرض هو الضغط المستمر يوميًًًًَُا كون الممرض يلتحق يوميًا بمؤسسة بها أناس يتألمون ويتوجعون فهو دائمًا في صراع مع هاته الأوجاع وما يزيد الضغط عليه هو نقص الوسائل وسوء التسيير فيصبح يلوم نفسه شعوريًا ولا شعوريًا. ويلومونه المرضى وحتى الزوار. كما أن الترقية دون الاعتماد على الكفاءة أو أي تكوين، فعوض أن تزيد من الرضا المهني فهي تزيد من الضغط المهني. فزيادة على ضغط المهنة والمناخ هناك ضغط الخوف من التنحية. فالحصول على ترقية قابلة للنزع من أجل كل شيء وأي شيء. أمر آخر هو كون الترقية تتطلب تكون في تسيير المصلحات، فالحصول على ترقية بدون تكوين في أدنى مبادئ التسيير هو عامل ضغط. فإذا يعيش الناجم أكثر من طبيعة المهنة، فإن المراقب الطبي يعيش ضغط التوقعات الإدارية والطبية والشبه طبية.من تلبية تطلعات هؤلاء. فإذا كان الممرض يخشى الفشل في العلاج، فالمراقب يخشى الفشل في حسن التدبير والتسيير

الاقتراحات :

1 - إجراء المزيد من الدراسات للتعرف على عوامل أخرى للاحتراق النفسي.

2- إجراء المزيد من الدراسات التي تتناول بيئة العمل داخل المؤسسة الصحية.

3- تهيئة المناخ التنظيمي الملائم للممرض حتى يتسنى له تقديم الخدمات الصحية بمزيد من الإنسانية.

4- ضرورة قيام الإدارة بتشجيع الممرضين على خدماتهم والإشادة بها بصورة مستمرة مما يساهم في خلق الانطباع الجيد لدى الممرضين حول المؤسسة التي يعملون بها.

5- ضرورة الاعتماد على أسس ومعايير علمية سليمة في ترقية الممرضين.

6- ضرورة الاعتماد على سياسة منصفة للمكافآت.

7- تشجيع الأفكار الجيدة والرؤى والمبادرات الفردية والجماعية بما يخدم المؤسسة.

8-  تشجيع وتحفيز الممرضين وعدم استخدام التوبيخ والتقليل من قيمة خدمات الممرضين.

9- خلق حياة وروابط اجتماعية جيدة بين العاملين، مما يؤدي إلى تقليل الصراع بين الفريق المعالج.

 المراجع:

1 ـ حسن عداد (2001): الجوّ التنظيمي داخل المؤسسات الصحية العمومية وعلاقته بالضغط المهني عند إطارات تسيير هذه المؤسسات. رسالة ماجستير غير منشورة في علم النفس العمل والتنظيم، جامعة الجزائر.

2 ـ حكيمة أيت حمودة (2006): دور سمات الشخصية واستراتجيات المواجهة في تعديل العلاقة بين الضغوط النفسية والصحة الجسدية و النفسية، أطروحة دكتوراه غير منشورة. في علم النفس العيادي، جامعة الجزائر.

3 ـ رضا مسعودي (2003): الضغط المهني لدى أطباء مصلحة الاستعجالات، مصادره ومؤشراته، رسالة ماجستير غير منشورة في علم النفس العمل والتنظيم. جامعة الجزائر.

4 ـ عامر الكبيسي (2006): التطوير التنظيمي وقضايا معاصرة. الطبعة الأولى. دار الرضا للنشر. سورية

5 ـ عبد المحسن فهد سيف (2000): محددات الإعياء المهني بين الجنسين. الإدارة العامة، المجلد 39 العدد4. (675 ـ718)

6 ـ عبيد بن عبد الله العمري (2004): بناء نموذج سببي لدراسة تأثير كل من الولاء التنظيمي والرضا الوظيفي وضغوط العمل على الأداء الوظيفي والفعالية التنظيمية.

مجلة جامعة أم القرى للعلوم التربوية والاجتماعية والإنسانية. المجلد السادس عشر ـ العدد الأول ـ 2004.

7 ـ علي عسكر (2003): ضغوط الحياة وأساليب موجهتها الطبعة الثالثة.دار الكتاب الحديث.

8 ـ ليندا موساوي (2001): علاقة الضغط المهني. ببعض المتغيرات المهنية والفردية عند الممرضين. رسالة ماجستير غير منشورة في علم النفس العمل والتنظيم.جامعة الجزائر.

9 ـ نسيمه شتوحي جلولي  (2003): الإنهاك المهني عند الممرضين واستراتيجيات المقاومة المستخدمة. مذكرة لنيل شهادة ماجستير غير منشورة في علم النفس الاجتماعي. جامعة الجزائر.

10 ـ وهيبة حاتم (2005): الإنهاك المهني لدى أطباء الاستعجالات. رسالة ماجستير غير منشورة في علم النفس العيادي. جامعة الجزائر.

11- A.Laraba (2007) : La Gestion Du Stress Le Syndrome D’épuisement. Institut National Pédagogique De La formation Paramédicale, Hussein Dey.Alger

12 - David L.Turnipseed (1994): An Analysis of the influence of work environment variables and moderators on the burn out syndrome. Journal of applied social psychology, 24,9,pp782-800.

13 - Monica.A.Hemingway and Carlla S.Smith (1999): Organisational    Climate and occupational stressors as predictors of willdrawal    Behaviours and injuries in nurses journal of occupational    Psychology, 72,285-299

14 -M.Petterson, P.Warr and M.West (2004): Organizational climate and company productivity: the role of employee affect and employee level. Journal of occupational and organizational psychology.77, 193-216. The British psychological society.

15 - Ph.Jeammet, M.Reynaud, S.M.Consoli (1996): Psychologie Médicale. Ed. Masson. 2émé éd.

16 - S. Stordeur, C.Vanderberghe, W.D'hoore (1999): predicteurs de L'épuisement professionnel des infirmiers. Une étude dans un hôpital universitaire. Recherche en soins infirmiers N° 59.