معالجة نظرية لمفهوم الاختباراتpdf
 التحصيلية
 وانواعها

 د, طعبلي محمد الطاهر جامعة الجزائر 02

أ, قوارح محمد جامعة عمار ثليجي بالاغواط

Éducateurs cohérents que l'école fonctions Académie, qui est la maîtrise des compétences de base et le développement mental, et les fonctions sociale et culturelle comme de participer à la construction et à l'évolution de la société socialement, culturellement et économiquement et le caractère des fonctions telles que le développement des capacités et des tendances des élèves et soutenir leur capacité à penser de façon critique et créative, était plus Mahkat utilisé pour juger de la réalisation de ces objectifs est les résultats souhaités éducatifs traduit par principalement) le niveau de rendement des élèves, ce qui est détecté par des tests de rendement

 يتفق التربويون على أن للمدرسة وظائف أكاديمية والتي تتمثل في التمكن من المهارات الأساسية والنمو العقلي، ووظائف اجتماعية وثقافية كالإعداد للمشاركة في بناء وتقدم المجتمع اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا ووظائف شخصية مثل تنمية قدرات وميول التلاميذ ودعم قدراتهم على التفكير بشكل ناقد وإبداعي، وقد كان أكثر المحكّات التي استخدمت في الحكم على مدى تحقيق هذه الأهداف هو المخرجات التربويةالمرغوبة التي يعكسها (بشكل أساسي) مستوى تحصيل الطلبة؛ والذي يتم الكشف عنه من خلال الاختبارات التحصيلية.

 مقدمة :

 إن التحصيل الدراسي يعتبر أحد الموضوعات التي تعتبر مادة للحوار والمناقشة,وميدانا للبحث المستفيض والدراسات المعمقة من جانب الأوساط التعليمية التعلمية، وهذا يعكس بالتأكيد الأهمية الكبيرة التي يحلها هذا الموضوع في نشاط المسؤولين التربويين والإداريين والمدرسين والأهل، والتي تمليها الحاجة الملحة إلى إعداد الأجيال الناشئة لتكون قادرة على العطاء والإسهام في تحقيق الأهداف الاجتماعية، والتحصيل الدراسي يعتبر من المفاهيم الشائكة والمعقدة المعنى، فهناك من يراها عبارة عن نتائج المتحصل عليها في الدراسة والتي تحدد نجاح أو رسوب الطلبة في الدراسة في حين يراها البعض الآخر عبارة عن قدرة الطالب ومدى استيعابه وفهمه للدروس دون الاهتمام بنتائجه في آخر السنة، من هذا المنطلق ما يجعلنا نتطرق إلى مفهوم الاختبارات التحصيليةوأنواعها.

الاختبارات التحصيلية Achievement tests:

وقبل التعرض إلى تعريف الاختبارات التحصيلية، نتعرض أولا إلى تعريف كل من الاختبار والتحصيل.

1- تعريف الاختبار The test: يعرف الاختبار بأنه إجراء تنظيمي يتم فيه ملاحظة سلوك التلاميذ والتأكد من مدى تحقيقهم للأهداف الموضوعة وذلك عن طريق وضع مجموعة من الفقرات أو الأسئلة المطلوب الإجابة عنها مع وصف هذه الاستجابات بمقاييس عددية.

2- تعريف التحصيل Achievement:يعرف التحصيل بأنه مدى ما تحقق لدى الطالب من أهداف التعليم نتيجة دراسته لموضوع من المواضيع الدراسية.

3- تعريف الاختبارات التحصيلية Achievement tests: يعرف الاختبار التحصيلي بأنه الأداة التي تستخدم في قياس المعرفة والفهم والمهارة في مادة دراسية معينة أو مجموعة من المواد.(خضير سعود الخضير، 1996، ص: 82)

كما يعرف الاختبار التحصيلي بأنه وسيلة منظمة تهدف إلى قياس كمية المعلومات التي يحفظها الطالب، أو يتذكرها في حقل من حقول المعرفة، كما تشير إلى قدرته على فهمها أو تطبيقها وتحليلها والانتفاع بها في مواقف الحياة المختلفة. (زكرياء محمد الظاهر، 1999، ص: 50)

ويعرف الاختبار التحصيلي كذلك بأنه الوسيلة التي عن طريقها نصل إلى دلالات رقمية عن مدى تحقق الأهداف التعليمية.(عبد الرحمان عدس، 2003، ص: 255)

كما تعرف الاختبارات التحصيلية بأنها أداة من أدوات القياس التي يستخدمها المعلم بطريقة منظمة ( نهاية كل وحدة دراسية - نهاية كل فصل دراسي) لتحديد مستوى التحصيل لدى الطلاب (عواريب الأخضر، 2009، ص: 63)

 4- نبذة تاريخية عن تطور الاختبارات التحصيلية:

إن كل شيء في هذه الحياة له مقياس يقاس به، فالمتر يقيس الطول، والساعة تقيس الزمن، والترمومتر يقيس الحرارة، ومن ثم كان لابد من التفكير في مقياس لقياس معارف الإنسان وقياس تحصيل التلميذ في المدرسة، وهذا هو الذي أدى إلى ظهور الامتحانات منذ القدم، وتشير المراجع بأن أول ظهور للامتحانات كان في بلاد الصين، حيث يذكر "هارتوج" (Hartoge)  بأن أول ممتحن كان صينيا، ويذكر "بول متر" بأن نظام الامتحان الحالي بكل ما فيه من تفصيلات كوسيلة لملء وظائف الحكومة قد وضع حوالي: (617 ق م)،أما في بلاد اليونان فقد ظهرت الامتحانات بـ(500) سنة قبل الميلاد وكانت بدنية وعقلية ثم ظهرت الامتحانات الشفوية في فترة العصور الوسطى، أما الكتابية فيعود تاريخها إلى سنة (1800م) حيث استعملت أول مرة في جامعة (كمبردج) ثم جامعة (أكسفورد) بإنجلترا ثم في الولايات المتحدة الأمريكية سنة (1845).(صالح عبد العزيز، 1981، ص: 390)

ولقد كانت الامتحانات في ذلك الوقت رمزا للتخويف والترهيب، الشيء الذي دفع الكثيرين إلى الكتابة في الجرائد تعبيرا عن احتجاجهم عن نظام الامتحان، ففي شهر نوفمبر (1888) كتبت مقالة في مجلة القرن التاسع عشر وقع عليها (400) رجل وامرأة من مشاهير الشخصيات، وكان عنوان هذه المقالة "التضحية بالتربية من أجل الامتحانات"، وفي نفس الموضوع نشرت مقالة من طرف ناظر مدرسة وردت فيها العبارة الآتية: "وفي مدرستي أجهد نفسي عاما بعد عام ولكني لا أجني إلا ثمارا تقل عاما بعد عام"، والأخطر من هذا أن الصحف الإنجليزية نقلت حالات وفاة لبعض الأطفال نتيجة للخوف الشديد من الامتحان، ولقد كان لهذه المقالات أثر كبير في تطوير نظام الامتحان وتغييره فيما بعد. (المرجع السابق، ص: 398)

 غير أن نظام الامتحان بصفة خاصة ونظام التقويم بصفة عامة شهد تطورا كبيرا في القرن العشرين وذلك نتيجة للكثير من العوامل نذكر منها:

- ظهور المدرسة السلوكية التي أدت إلى اعتماد الاختبارات الموضوعية.

- بروز بعض المفاهيم مثل مفهومي الفعالية والمردودية الذيْن انتقلا من مجال الصناعة إلى مجال التربية والتعليم.

- ظهور مفهوم التقويم بمعناه الواسع وبأساليبه المتعددة والمختلفة.

- ظهور تصنيف بلوم للأهداف.

- ظهور بنوك الأسئلة. (عواريب الاخضر، 2009، ص: 66)

 5- أهمية الاختبارات التحصيلية:تكتسي الاختبارات التحصيلية أهمية بالغة في العملية التربوية، وأهميتها لا تقتصر على المتعلم فحسب وإنما تتعدى ذلك إلى المدرس وكل من تربطه علاقة بالعملية التربوية وفيما يلي نبرز أهميتها بالنسبة للمعلم والمتعلم وصانع القرار.

- بالنسبة للمعلم: تبرز أهمية الاختبارات التحصيلية بالنسبة للمعلم في ما يلي:

- الكشف عن استعدادات التلاميذ.

- تشخيص ما يعانيه التلاميذ من صعوبات لتعديل طريقة التدريس.

- تزوده ببعض البيانات التي يمكن أن يسترشد بها لتحديد احتياجات الطلاب.

- بالنسبة للمتعلم: تبرز أهمية الاختبارات التحصيلية بالنسبة للمتعلم فيما يلي:

- تعتبر وسيلة للمتعلم لان نتائجها تعمل على تعزيزه.

- رفع مستوى الطموح لدى المتعلم.

- زيادة إتقان المادة المدروسة.

- التعرف على مدى التقدم في المستوى التحصيلي.

- تشجع على التنافس بين المتعلمين.

- بالنسبة لصانع القرار: تظهر أهمية الاختبارات التحصيلية بالنسبة لصانع القرار فيما يلي:

- تزوده بالمعلومات التي يعتمدها في اتخاذ القرارات المناسبة مثل اتخاذ قرار بشأن نقل التلميذ من قسم إلى آخر.

- منح شهادات إثبات المستوى.

- التوجيه المدرسي لنوع معين من التعليم.

- التعرف على ذوي الاحتياجات الخاصة.

 6- الاختبارات التحصيلية في ضوء المذاهب الفلسفية: 

لقد تباينت آراء المربّين والمختصين حول الاختبارات وصعوبتها ومهمتها وأهميتها في العملية التربوية، ولقد تشكلت هذه الآراء في مذاهب فلسفية بحيث استقل كل منها برؤيته الخاصة إلى الاختبارات التحصيلية، وتتمثل هذه المذاهب الفلسفية فيما يلي:

- المذهب الواقعي: نظرا للنتائج التي كشفت عنها التجارب في مجال التقويم وفي مجال الاختبارات التحصيلية التقليدية بصفة خاصة والتي أثبتت صعوبة الوصول إلى تقدير صحيح  لمستوى التلميذ، وأن التقدير يتأثر دوما في هذه الاختبارات بالذاتية، فإن أنصار هذا المذهب يرون ضرورة الابتعاد عن الأسئلة التي تفسح مجالا كبيرا لاختلاف الآراء وتباين الأحكام، ومن ثَمّ اتجه أصحاب هذا المذهب إلى حصر أسئلة الاختبار في مجال الحقائق الذي يطالب فيه الممتحِن (المدرِّس) بوضع أسئلة حول بعض الحقائق الموضوعية التي لا يقع فيها الخلاف، وتسمى هذه الأسئلة في التربية الحديثة بالاختبارات الموضوعية مثل اختبار الخطأ والصواب واختبار التكميل والاختيار من متعدد. (صالح عبد العزيز، 1981، ص: 116)

- المذهب المثالي:على خلاف النظرة الواقعية يرى المثاليون بأن أسئلة الامتحان ينبغي أن يكون الهدف الأساسي منها هو تنشيط عقل التلميذ إلى أقصى حد ممكن، ومن ثَم فإن الأسئلة المفضلة لدى هؤلاء هي تلك التي تتحدى كل طالب على حده والتي تعتمد على الصيغ التالية: ناقش، اشرح، انتقد ...، فهذه الأسئلة هي التي تسمح للطالب بأن يبرز شخصيته ومعارفه، ويعبر عن أرائه وأفكاره،أما تصحيح هذا النوع من الاختبارات في نظر المثالين فإنه يقوم على مبادئ العقل نفسه وهذا المبادئ هي:

1- القدرة على الفهم Comprehensiveness

2- الوضوح Clearness

3- النشاط العقلي Vigour

4- الوحدة Unity

5- العمق Depth

6- العبقرية Originality

انطلاقا من هذه المبادئ، فإنه يمكن الحكم على المقال من خلال المقدمة وطريقـة العرض والخاتمة المرتبطة بالمشكلة، والأدلة المعروضة وانتظام الأفكار هذا بغض النظر عما إذا كانت الإجابة متفقة مع ما يراه الممتحن أم مخالفة المهم في نظر المثالي هو ما يبرزه الطالب من صفات عقلية من خلال إجابته، وبقدر ما كانت إجابته تكرارا لآراء معينة كانت علامة على ضعفه، ومن ثَم فأنها لا تستحق التقدير الجيد.

- المذهب البرجماتي: انطلاقا من الفلسفة البرجماتية تجاه التربية والتعليم عموما، وانطلاقا من الطريقة المعتمدة لديهم (طريقة المشكلات) فإن (البرجماتيين) يرون بأن تحصيل التلميذ لا ينحصر في إجابته على أسئلة معينة فقط وإنما يتعدى ذلك إلى حل المشكلات التي تجابهه في مجالات الحياة، ولذلك فهم يرون بأن الامتحانات ليست لها أهمية كبيرة في العملية التربوية فهي لا تأخذ إلا (25%) من التقدير الكلي للطالب وتعطي (75%) من التقدير للعمل طيلة العام الدراسي.  (صالح عبد العزيز، 1981، ص: 417)

 7- أنواع الاختبارات: ف

في الحقيقة هناك أنواع متعددة وتصنيفات مختلفة للاختبارات؛ فهناك الاختبارات المرجعية المحك والمعيارية المرجع، وهناك المقننة وغير المقننة، وهناك المقالية والموضوعية، بالإضافة إلى ذلك هناك الاختبارات الأدائية، وسوف نتعرض إلى جميع هذه الاختبارات بشيء من التفصيل.

1- الاختبارات المرجعية المحك Criterion-Refernced tests: ويطلق على هذا النوع من الاختبارات كذلك اسم اختبارات التفوق Proficiency-tests واختبارات الإتقان Master tests أو اختبارات الكفاية Competency tests أو اختبارات المهارات الأساسية Basic skills tests.

1-1- تعريف الاختبارات المرجعية المحك: تعرف الاختبارات المرجعية المحك بأنها الاختبارات التي تقيس أداء الفرد بالنسبة إلى مستوى مطلق للأداء دون الرجوع لأداء الآخرين.

(صلاح مراد وأمين علي سليمان، 2002، ص: 86)

والهدف من إجراء هذا النوع من الاختبارات هو التعرف على مستوى التمكن أو الاتفاق لدى الأفراد في المعلومات أو المهارات أو القدرات المحددة لهم مسبقا، كأن يحدد معيار النجاح بالإجابة على (80%) من الأسئلة أو كتابة مقال أدبي دون أخطاء إملائية، علما بأن إجابة الطالب في هذا الاختبار لا تقارن بإجابة غيره من الطلبة وإنما تقارن بمحك معين، والمحك في هذه الحالة قد يكون كميا مثل العد إلى (100)، أو زمنيا مثل كتابة الدرس خلال فترة زمنية محددة، أو نوعي مثل إتقان نطق الحروف أو حل العمليات الحسابية ...إلخ؛ أي أنه بعد دراسة الطلبة لموضوع مـا تقارن أداءاتهم طبقا لمستوى الأداء الذي حـدده المدرس سلفا لمستوى مقبول للكفاية حيث إذا بلغه المتعلم أو تجاوزه كان ذلك دليلا على نجاح المتعلم.

1-2- خصائص الاختبارات المرجعية المحك: تتميز هذه الاختبارات بالخصائص الآتية:

1- معيار النجاح في هذه الاختبارات هو المستوى المحدد من قبل المدرس، فمن حققه فهو ناجح ومن لم يحققه فهو راسب.

2- يقوم على فرضية مفادها أن (95%) من المتعلمين بإمكانهم الحصول على المستوى الجيد في حالة ما إذا توفرت لهم الفرصة المناسبة وطريقة التدريس الملائمة. 

3- تقوم على فرضية "بلوم"(Bloom) المتمثلة في قدرة الجميع على بلوغ أقصى درجة من النجاح.

4- تعتمد على التقويم التكويني.

5- يتم الحكم وفق هذا النوع من الاختبار على جميع أنماط السلوك التي تم تعلمها وليس على نوع محدد من السلوك، ويكون الاهتمام منصبا في تفسير درجات هذا النوع  من الاختبار على الأهداف السلوكية التي تم قياسها حيث أن كل مجموعة من أسئلة الاختبار يفترض فيها أن تكون قد وضعت لقياس هدف محدد، ومن ثم فان الدرجات المتحصل عليها في النهاية تكون منظمة بحسب الأهداف التي تم قياسها والتي تعني درجة الإتقان التي وصل إليها المتعلم، وعادة ما يكون تقويم هذا النوع من الاختبار بالاتفاق مع مستوى الإتقان المطلوب، وبناء على ذلك يحضر جدول يضم أسماء الطلبة والأسئلة والمؤشرات التي تدل على الإتقان بإشارة (+) والمؤشرات التي تدل على عدم الإتقان بإشارة (-) حيث يمكن للمدرس أن يتعرف عليها عند الصف بكامله بمجرد نظرة سريعة على هذا الجدول.(عبد الرحمان عدس، 2003، ص: 264)

-2- الاختبارات معيارية المرجع Norm Reference tests: تسمى هذه الاختبارات كذلك بالاختبارات المرجعية للجماعة Group Reference testsكما تسمى كذلك اختبارات القياس النفسي السيكومترية psychometric tests

2-1- تعريف الاختبارات معيارية المرجع: يعرف الاختبار المعياري المرجع بأنه الاختبار الذي يقيس أداء الفرد بالنسبة لمتوسط أداء الجماعة التي ينتمي إليها.

  (صلاح مراد وأمين علي سليمان، 2002، ص: 88)

والهدف من اعتماد هذا النوع من الاختبار هو معرفة مقدار المعلومات المحصل عليها في موضوع ما، وكذلك معرفة الفروق الفردية بين التلاميذ في ما تم قياسه.

2-2- خصائص الاختبارات المعيارية المرجع: تعتمد هذه الاختبارات على القياس كما تعتمد أيضا على المعالجة الإحصائية لنتائج الاختبار التحصيلي من اجل تحديد دقيق لمستوى الطالب وبالتالي فهي تتصف بالخصائص الآتية:

1- تستند إلى فرضية التوزيع الطبيعي للظاهرة التحصيلية حيث أن (68%) يتجمعون في الوسط و(32%) يتوزعون على الطرفين.

2- الموازنة بين أداءات ونتائج الطلاب فيما بينهم.

3- تفسير علامات الطلاب التحصيلية بناء على متوسط المجموعة.

4- الحكم على الطالب من خلال المتوسط وذلك بعد تحويل علامته إلى علامة معيارية.

5- قياس أهداف نهائية. (عبد الرحمان عدس، 2003، ص: 264)

2-3- الفرق بين الاختبارات المرجعية المحك والاختبارات المعيارية المرجع: يختلف الاختباران في النقاط الآتية:

أ- التباين Variability: يلاحظ في الاختبار المعياري بأن هناك تركيزا على التباين بين التلاميذ وذلك لمعرفة مستواه بالنسبة لغيره، في حين أن الاختبار المحكي لا يركز على التباين وإنما يعتمد على قياس الأداء بالنسبة للمستوى المحدد سلفا.

ب- بناء المفردات Item construction:عند بناء مفردات الاختبار المعياري أي عند وضع الأسئلة يكون هناك اهتمام بالتباين وذلك باستبعاد الأسئلة السهلة، بينما في الاختبار المحكي يكون التركيز على مدى مطابقة السؤال للمحك بمعنى أنه يعكس مستوى المحك مسبقا.

ج– الثبات Reliability: في الاختبارات المعيارية دائما يعتبر التباين عاملا مهما في حساب ثبات الاختبار، ومن ثم فإن الأسئلة الأكثر تباينا هي التي يفشل في الإجابة عليها (50%) من أفراد العينة، ولحساب التباين في هذا النوع من الاختبارات تعتمد طريقة التجزئة النصفية والصور المتكافئة وإعادة تطبيق الاختبار لحساب الثبات، كما تعتمد طريقة حساب الاتساق الداخلي بين درجة كل سؤال والدرجة الكلية للاختبار، أما الاختبارات المحكية فإن الأسئلة غالبا ما تكون متشابهة ومن ثم فإن الطريقة التي تعتمد في حساب الثبات هي طريقة الصور المتكافئة وإعادة تطبيق الاختبار ولا تستعمل طريقة الاتساق الداخلي.

د- الصدق Validity:يحسب الصدق في الاختبارات المعيارية بحساب معامل الارتباط بين درجات الاختبار ودرجات اختبار آخر يقيس نفس الموضوعات، أما الاختبارات المحكية فإنه يتم حساب الصدق فيها على أساس كفاءة الأسئلة وتمثيل المحك.(صلاح مراد وأمين علي سليمان، 2002، ص: 89) وتنقسم الاختبارات كذلك إلى مقننة وأخرى غير مقننة.

 -3- الاختبارات المقننة Standardized tests:

3-1- تعريفها: تعرف الاختبارات المقننة بأنها الاختبارات التي تقيس أهدافا مشتركة عامة لمجموعة من المدرسين وتتناول بالقياس أجزاء كبيرة من المعلومات والمهارات السابق دراستها،وأسئلتها عادة ما تخضع للتجربة والمراجعة والمعالجة الإحصائية بغرض حساب معاملات السهولة والصعوبة وفعالية التمييز وفعالية المشتتات والتخلص من أثر التخمين. (المرجع السابق، ص: 44)

ويمكن أن تصمم الاختبارات المقننة من طرف مؤسسات تربوية عامة أو فريق متخصص في إنتاج المقاييس والاختبارات التربوية النفسية الخاصة بموضوع القياس والتقويم التربوي، وبالتالي فهي خارجة عن حدود قدرات المعلمين ومن ثم فإن هذه الاختبارات تكون قابلة للتطبيق على نطاق واسع بدل أن تقتصر على مستوى واحد ومدرسة واحدة. 

                       (عائش محمود زينون، 1999، ص:357)

3-2- خصائص الاختبارات المقننة: انطلاقا من التعريف السابق يمكن استخلاص الخصائص الآتية:

1- يتم تصميمها وإعدادها وتطويرها من قبل فريق أو مجموعة متخصصة أو مركز بحث.

2- تشكل مجالا واسعا من حيث المحتوى والأهداف.

3- تتمتع بدرجة عالية من الصدق والثبات والموضوعية.

4- تطبق على نطاق واسع يتعدى المستوى الواحد والمؤسسة الواحدة.

 3-3- أغراض استخدامها:يمكن للمدرس في أي مرحلة من مراحل التعليم أن يستخدمها للأغراض الآتية:

1- مقارنة مستوى طلبته بمستوى غيرهم من الطلبة وبالتالي تقويم طلبته والحكم عليهم بصورة أكثر موضوعية.

2- تقدير مستوى فاعلية تدريسه.

3- إعطاء صورة واضحة و واقعية عن مستوى كل طالب مقارنة مع مستوى مجموعة من الطلبة أكثر عددا من مجموعة صفه.

4- يمكن استخدامها لتصنيف الطلبة وتوجيههم إلى الشعب المناسبة وعند انتقالهم من مرحلة تعليمية إلى مرحلة تعليمية أخرى.(عائش محمود زيتون، 1999، ص: 357)

-4- الاختبارات غير المقننة:

4-1- تعريفها: تعرف الاختبارات غير المقننة بأنها الاختبارات التي تقيس أهدافا خاصة بالفصل أو المدرسة وتقيس أجزاء محددة من المحتوى بمعنى أنها تتناول معلومات ومهارات معينة ومحددة، وأسئلتها نادرا ما يتم تجريبها أو مراجعتها أو معالجتها وتحليلها إحصائيا وهي تمدنا عادة بمعايير الأداء على نطاق الفصل أو المدرسة فقط.(صلاح مراد وأمين علي سليمان، 2002، ص: 44)

-5- الاختبارات المقالية:

5-1- تعريفها: هي أسئلة كتابية يطلب فيها من الطالب تنظيم إجابته باستخدام لغته الخاصة به، وهذا النوع يظهر قدرته على التعبير والربط بين الأفكار والعرض المنطقي للموضوع الذي يتضمنه السؤال. (أنور عقل، 2000، ص: 145)

وتعتبر اختبارات المقال من أقدم أنواع الاختبارات وأكثرها شيوعا واستعمالا في المدارس وهي بدورها تنقسم إلى:

5-2- الاختبارات المقالية قصيرة الإجابة Short Answer tests:تتميز هذه الاختبارات بأنها تركز على فكرة علمية أساسية واحدة يمكن للطالب أن يختصرها في جمل محددة، وأسئلتها تتضمن عادة التعريف أو التفسير أو التعليل أو توضح المفاهيم العلمية.

                   (عائش محمود زيتون، 1999، ص: 360)

5-3- الاختبارات المقالية طويلة الإجابة Long Answer tests: وهي على خلاف الاختبارات المقالية قصيرة الإجابة لأنها تتطلب إجابة مطولة نسبيا؛ حيث تعطى الفرصة للطالب بأن يقارن ويناقش ويعلل ويعبر عن أفكاره في الإجابة عن الأسئلة المطروحة ويستعملها المدرسون بكثرة نظرا لبعض المميزات التي تتميز بها.

5-4- مميزاتها: تتميز الاختبارات المقالية بالمميزات الآتية:

1- سهولة إعدادها ومن ثم توفر الوقت والجهد بالنسبة للمدرس.

2- تساعد على إبراز القدرة على الابتكار في اختيار الحقائق والمعلومات والأفكار وربطها وترتيبها.

3- تكشف قدرة الطالب على التحليل والنقد وإبداء  الرأي.

4- قياس أهداف تربوية بعيدة وأرقى من الأهداف التي تقيسها الاختبارات الأخرى مثل القدرة على وضع الفروض وتعميمها وتعميم الخبرات إلى ميادين ومواقف أخرى.  (سامي عريفج وخالد حسين مصلح، 1999، ص: 150)

5-5- أسس صياغة الأسئلة المقالية: هناك أسس ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند صياغة الأسئلة المقالية وتتمثل هذه الأسس فيما يلي:

1- تحديد عدد الأسئلة في الاختبار وأهمية كل سؤال في العملية التقويمية قبل البدء بكتابته.

2- تقدير الزمن المطلوب للإجابة على جميع الأسئلة والتأكد بان لا تكون الأسئلة أكثر أو أطول من الزمن الذي يحتاجه الطالب المتوسط للإجابة عنها.

3- الحرص على أن تكون الأسئلة مرتبطة بأساسيات المادة بدلا من التركيز على أسئلة تقيس معلومات جزئية في المادة الدراسية.

4- تجنب كتابة الأسئلة قبل الاختبارات مباشرة، بل يستحسن إعدادها بيوم أو يومين قبل الاختبار ومراجعتها وعرضها على الزملاء ثم تعديلها إن اقتضى الأمر.

5- تجنب الأسئلة الاختيارية لأنه يصبح لكل طالب اختبار وبالتالي يصعب المقارنة بينهم.

6- تجنب الأسئلة التي تعتمد إجابتها على التي قبلها من أجل إعطاء الفرصة للطالب للإجابة على كل سؤال بشكل مستقل.

7- وضع إجابة نموذجية لكل سؤال وهذا يفيد المدرس في التأكد من سلامة صياغة الأسئلة وفي تحديد المطلوب من السؤال بشكل دقيق وكذلك تحديد الوقت اللازم للإجابة عن الأسئلة وتقدير العلامة المستحقة لكل سؤال.

8- وضع أسئلة للضعفاء وأخرى للأقوياء وأخرى للعاديين بحيث ترتب من السهل إلى الصعب.

9- عدم نزع عبارة السؤال بحرفيتها من المقرر الدراسي لأن الهدف هو قياس القدرة على توظيف المعرفة وليس استدعاء المعلومات كما وردت في المقرر.

10- تبيان العلامة التي يستحقها كل سؤال في ورقة الأسئلة.(زكرياء محمد الظاهر، 1999، ص: 161)

5-6- عيوب الاختبارات المقالية: بالرغم من المزايا التي تتميز بها الاختبارات المقالية إلا أن هناك عيوبا تعاب على هذه الاختبارات وتتمثل هذه العيوب في:

1- القياس غير الصحيح لقدرات الطالب، ولهذا يرى "سانديفورد" أن التلميذ الذي يحصل على (85%) من امتحان ما معناه أنه حصل على (85%) من معرفته لأسئلة الامتحان الموضوعة لا أنه عرف (85%) من حقائق المادة كلها، إذ أن أسئلة الامتحان من المحتمل جدا أنها لا تتعدى أكثر من (05%) من المادة المقررة.

2- تركيزها في غالب الأحيان على الحفظ والاستظهار واستعادة المعلومات.

3- تفسح مجالا كبير للمراوغة والخروج عن الموضوع من خلال الإجابة على معلومات لا علاقة لها بالموضوع.

4- صعوبة تصحيحها، حيث أثبتت التجارب انه لا يمكن الوصول إلى اتفاق بين مصححين أو أكثر في تقدير إجابة طالب معين.

5- تأثر المصحح بإجابة الطالب عن السؤال السابق بحيث إذا كانت الإجابة جيدة فإنه يتساهل معه فيما تبقى من الأسئلة، كما يتأثر المصحح كذلك بترتيب الأوراق فقد يعطي تقديرا جيدا لورقة إجابة متوسطة إذا كان صحح قبلها مجموعة أوراق ذات إجابات خاطئة.(صالح عبد العزيز،1981، ص:409)

هذا بالإضافة إلى عيوب أخرى يمكن إجمالها في:

- عدم شموليتها لكل أجزاء المنهاج الدراسي.

- عدم قياسها لجميع جوانب الشخصية.

- تشجيعها على التخمين.

- الغموض والإبهام الذي يكتنف الكثير من أسئلتها.(عبد الرحمان العسيوي، 2003، ص: 55)

 5-7- طرق تصحيح الاختبارات المقالية: من أجل تقليص آثار العيوب السابقة هناك طرق معينة يمكن اعتمادها في تصحيح اختبارات المقال وتتمثل هذه الطرق في:

أ- التصحيح وفق الطريقة التحليلية: ويتم ذلك كما يلي:

1- إخفاء اسم المفحوص وما يستدل منه على هويته كي لا يكون هناك تأثر بأي عامل من العوامل المتعلقة بالمفحوص.

2- وضع سلم للتصحيح بتحديد عناصر الإجابة النموذجية وما يستحقه كل عنصر من الدرجات.

3- اختيار عينة من الأوراق وقراءتها ومطابقتها مع سلم التصحيح لأنه قد يذكر التلاميذ نقاطا لم يأخذها المدرس بعين الاعتبار وبالتالي يعمل على تعديل السلم.

4- تصحيح نفس السؤال في جميع الأوراق بدلا من تصحيح كل الأسئلة.

5- محاولة التصحيح في جلسة واحدة لضمان تشابه الظروف بما في ذلك الحالة النفسية للمصحح.

6- التركيز أثناء عملية التصحيح على المعلومات المطلوبة بدلا من التركز على جوانب أخرى مثل الخط والشكل.

7- الاستعانة بأحد الزملاء ممن يدرس نفس المادة في إعادة التصحيح.

8- كتابة الملاحظات والتعليقات والتصويبات في أوراق الإجابة ليطلع عليها الطلاب.

ب- التصحيح وفق الطريقة الكلية:  إن التصحيح وفق هذه الطريقة يكون بقراءة المصحح جميع الأوراق ثم تصنيفها إلى عدد من الفئات حسب مستوى كل منها (ممتاز، متوسط، ضعيف)؛ حيث تمنح الفئة الممتازة علامات عليا وتمنح الفئة الضعيفة علامات دنيا وتعطى علامات متوسطة للفئة الأخرى.

ج- الجمع بين الطريقتين: هناك من يرى الجمع بين الطريقتين بحيث تصحح الأوراق أولا بالطريقة الكلية ثم تصحح بعد ذلك بالطريقة التحليلية.(زكرياء الظاهر، 1999، ص: 163)

ومن الممكن كذلك أن يصحح اختبار المقال باعتماد مقياس ذي خمس مراتب يشتمل على النقاط الآتية:

1- ترتيب الأفكار Ronge of ideas

2- نوع الأفكار    Quality of ideas

3- أسلوب الكتابة Style

4- الدقة الفنية     Technical accuracy

5- الشكل العام General form 

وبعد إجراء عملية التصحيح بناء على هذه البنود الخمسة يمكن الحكم على إجابة الطالب بمرتبة من المراتب الخمسة الآتية: ممتاز، جيد جدا، جيد، مقبول، ضعيف (صالح عبد العزيز، 1981، ص: 404)

وفيما يخص تحسين تصحيح اختبار المقال دائما، يرى عبد الرحمان العيسوي (2003) بأنه يمكن مراعاة العناصر الآتية عند عملية التصحيح:

1- القدرة على الفهم       Comprehensiveness

2- الوضوح Clearness

3- النشاط العقلي Vigor

4- الوحدة أو التماسك Unity

5- العمق Depth

6- الأصالة والجدة Originality   (عبد الرحمان العيسوي، 2003، ص: 58)

-6- اختبار الكتاب المفتوح Open book examination: إن اختبار الكتاب المفتوح هو الاختبار الذي يسمح فيه للطالب في أثناء الاختبار بإحضار الكتب والمذكرات وغيرها مما يمكن استعماله للإجابة عن الأسئلة ويتميز هذا النوع من الاختبار بما يلي:

1- التقليل من حالات الخوف والقلق والتوتر التي عادة ما تصيب الطلبة في فترة الامتحان.

2- القضاء على ظاهرة الغش.

3- التشجيع على الفهم وإعادة تنظيم المعلومات عوضا من التركيز على الحفظ والاستظهار الآلي.

4- تعتبر فرصة لقياس المستويات العقلية العليا.

6-1- عيوب أسئلة اختبار الكتاب المفتوح: هناك عيوب تعاب على هذا النوع من الاختبار ومن أهمها مايلي:

1- يصعب التمييز عند استعمال هذا النوع من الاختبارات بين الطالب المتوسط والطالب المتميز (الجيد).

2- الوقت الممنوح لا يسمح باستعماله في القسم وإنما يمكن استعماله بفعالية أكثر في البيت.

3- اعتماد الطالب على غيره من الزملاء في حالة استعماله في البيت .

4- استعماله في المنزل يحرم الطالب من فرصة الاستيضاح عن إلاجراءات المطلوبة عند الإجابة أو حتى عن الأسئلة ذاتها.

5- لم تظهر هناك فروق معتبرة في درجات أداء الطلاب بين الذين يستخدمون الكتاب والذين لا يستخدمونه.

 6-2- إعداد أسئلة الكتاب المفتوح: يشترط لصياغة أسئلة الكتاب المفتوح مايلي:

1- إعطاء وصف تام للمهام المطلوبة قبل موعد الامتحان ويشمل ذلك تحديد موعد الامتحان والتأكيد على أن الأسئلة المراد طرحها ليست من نوع الأسئلة التي تعتمد على الحفظ وإنما تعتمد على تطبيق المعلومات وفهم العلاقات والتحليل... إلخ.

2- تزويد الطلاب بقائمة المصادر التي يمكن اعتمادها والرجوع إليها.

3- توفير الوقت الكافي للإجابة عن الأسئلة ومراجعتها.

4- التركيز في الاختبار على تطبيق المعلومات.

5- البعد عن الغموض في طرح الأسئلة.

 -7- الاختبارات الأدائية Practical tests:

7-1- تعريفها: تعرف الاختبارات الأدائية بأنها الاختبارات التي تستخدم لمعرفة مدى قدرة الطلبة على ترجمة ما اكتسبوه من معارف علمية إلى مواقف عملية تطبيقية، كما تستخدم لقياس مهارات التفكير العلمي والقدرة على حل المشكلات والمهارات اليدوية والقدرة على التحكم في استخدام الأجهزة والأدوات العلمية. (عايش محمود زيتون، 1999، ص: 358)

7-2- أنواع الاختبارات الأدائية: تنقسم الاختبارات الأدائية إلى الأقسام الآتية:

1- اختبار الأداء من النوع الكتابي: وهو الاختبار الذي يعطي أهمية أكثر لتطبيق المعرفة وقياس مهارات الأداء في مواقف تحاكي المواقف الفعلية ويمكن أن تنتهي بناتج تعليمي له قيمة مثل مشروع بناء متحف للأزهار البرية في البيئة المحلية، وغالبا ما يستعمل في هذا النوع من الاختبارات الأفعال الآتية (اِبنِ، صمِّم، أُرْسم) وفي هذه الحالة يقيس الاختبار الكتابي حصيلة كل من المعرفة والمهارة.

2- اختبار الأداء الخاص بتحديد النوع: عند إجراء هذا الاختبار يطلب من المفحوص التعرف على أداة معينة وتسمية أجزائها وتحديد وظيفتها، وفي مواقف أكثر تعقيدا يطلب منه أن يجد مكان تماس كهربائي وسببه ويعمل على إصلاحه، وفي مستويات أعلى تعرض على سمع المفحوص آلة تعمل بشكل خاطئ، نتيجة وجود عطب معين بسماع صوت محرك لسيارة أو مروحة كهربائية ويطلب منه أن يحدد نوع العطب الموجود والطريقة المثلى لإصلاحه، وهذا النوع من الاختبار ينتشر استعماله في مجال التعليم الصناعي.

3- اختبار المحاكاة: عند إجراء هذا الاختبار يطلب من المفحوص أن يقوم بنفس الخطوات والحركات التي يتطلبها القيام بالعمل الحقيقي، ويستخدم هذا النوع من الاختبارات بكثرة في مجال التدريب على قيادة السيارات والطائرات ومجالات التعليم المهني ، كما يستخدم في مجال التجارب المخبرية.

7-3- مجالات استخدامها: تستخدم اختبارات الأداء عادة في المجالات الآتية:

1- برامج التدريب المهني في المعاهد التي يتطلب التكوين فيها أداءات تتصل بالصناعة والزراعة والموسيقى والتمريض ... إلخ.

2- برامج التربية الفنية والرياضية أين يتطلب الأمر الرسم والتصوير والتمارين الرياضية.

3- برامج إعداد وتدريب المعلمين مثل تدريبهم على القيام بخطة للتدريس أو صياغة أهداف أو شرح درس.

4- الأنشطة العملية المتعلقة ببعض المواد الدراسية مثل كتابة إعداد تقارير أو إجراء بحث في موضوع ما أو طريقة استخدام المراجع.

5- التجارب العملية في بعض المواد العلمية والتقنية مثل عمليات الفك والتركيب وتشغيل بعض الأجهزة وتشريح الحيوانات والحشرات أو النباتات.

6- تشخيص التأخر في بعض المهارات العملية، مثل تشخيص التأخر في الكتابة.

7- تقييم المدرسة من حيث البناء والمرافق والأبواب أي تقييمها من الجانب المادي كهيكل.  

                                            (زكرياء محمد الظاهر، 1992، ص: 171)

7-4- إعداد الاختبارات الأدائية:عند إعداد الاختبارات الأدائية هناك أسس ينبغي أخذها بعين الاعتبار، وتتمثل هذه الأسس فيما يلي:

أ- تحديد الأداء المراد قياسه: ويقصد بذلك تحديد الصفات والسلوكات التي تمثل الجوانب المختلفة لأداء التلميذ بصورة دقيقة، ويتم التعبير عادة عن الأداءات باستخدام صيغ مثل تعرف على، اِبنِ، ارسم ... إلخ.

ب- تحديد طريقة قياس الأداء:يمكن قياس الأداء عن طريق تنظيم الصفات أو السلوكات أو نواتج الأداء المراد تحقيقها على شكل مقياس مدرج أو سلم تقدير، وفي هذا المقياس يوضع أمام كل صفة سلم رتب متدرجة، لكن يقوم المعلم بتقدير درجة الدقة في تأدية المفحوص للأداء والمقياس المستخدم قد يتدرج على مدى ثلاثي أو رباعي أو خماسي بحسب طبيعة الصفة المختبرة؛ فقد يتكون المقياس مثلا من الدرجات الآتية: ممتاز، جيد جدا، جيد، مقبول، ضعيف.

ج- وضع معايير للأداء الناجح: يضع الفاحص بعض المعايير التي تصف الشروط الدنيا للأداء المقبول وتحدد هذه المعايير بـ:

- دقة الأداء.

- سرعة الأداء.

- الترتيب الصحيح لخطوات الأداء.

وبطبيعة الحال فإن هذه المعايير تختلف باختلاف الأداءات المطلوب إنجازها. (عواريب الاخضر، 2009، ص: 86-87)

د- إعداد تعليمات الاختبار:هناك تعليمات ينبغي أخذها بعين الاعتبار بالنسبة للمفحوص ومن ثم فعلى الفاحص أن يعدها وأن يضمنها اختباره، بحيث يراعي في هذه التعليمات توضيح مايلي:

- الغرض من الاختبار.

- الأجهزة والمواد التي يتطلبها الأداء.

- طريقة إجراء الاختبار.

- الشروط الخاصة باستخدام المعدات.

- الأداء المطلوب.

- زمن الاختبار.

هـ- طريقة التصحيح: إن طريقة تصحيح الاختبارات الأدائية تختلف باختلاف الأداء المراد قياسه، ومن الطرائق التي يمكن اعتمادها في هذه المجال نذكر مايلي:

1- مقياس الإنتاج: وهو عبارة عن سلسلة متدرجة من نوعية الإنتاج تعكس مستويات مختلفة من درجات الجودة والإتقان، ويستخدم هذا المقياس غالبا في تقييم الخط وأعمال الفن والمشروعات المهنية والفنية، ويتلخص بناؤه في اختيار (5-7) نماذج من أعمال الطلبة تمثل مستويات متفاوتة من حيث درجة دقتها وصلاحيتها ثم ترتب بعد ذلك من الأعلى إلى الأدنى، ثم تعطى علامات متدرجة من (1 إلى 7)، ثم تجرى مقارنة أداء كل طالب على حده مع النموذج المصمم لتحديد العلامة النهائية.

2- مقياس التقدير: يستخدم هـذا المقياس لتقويم عدة أنواع من الأداءات مثل الإنشاء الكتابي والخط والنشاط الفني، كما يستخدم عامة في المواقف التي يكـون فيها للأداء عدة جوانب مختلفة بحيث يمكن تقدير كـل جانب منها بمقياس منفصل، فعند تقدير قدرة أحد الطلاب على الخطابة يتعين أولا تحديـد الجوانب المراد ملاحظتها مثل السلاسة في الإلقاء وصحة القواعد والوضوح ... إلخ، ويخصص لكـل جانب منها تقديرا منفصلا ثـم تجمع في النهاية جميع التقديرات لتعطى العلامة على جميع هذه الأبعاد أو الجوانب، ويعتبر هذا المقياس من أكثر المقاييس استعمالا لأنه يمكن استخدامه بصورة فعالة واقتصادية بحيث يوفر جانبا من وقت المعلم، كما أنه يمتاز بدرجة من الموضوعية إذا ما قيس بالنسبة لأساليب التقويم الأخرى التي تقوم على الملاحظة.

(المرجع السابق، ص: 88)

 -8- الاختبارات الموضوعية Objective tests:

8-1- تعريفها: تعرف الاختبارات الموضوعية بأنها نوع حديث من الاختبارات يتكون كل منها من إجابة صحيحة أو على الأكثر عدد محدود من الإجابات الصحيحة، وهذه الإجابات متفق عليها مسبقا، ولذلك يمكن تصحيحها بواسطة الآلات أو الأشخاص الذين يكلفون بذلك باستخدام مفتاح التصحيح أو نموذج الإجابة Scoring Key، ومن بينها يختار الطالب إجابة من بين عدد من الإجابات التي تقدم له.(عبد الرحمان العيسوي، 2003، ص: 58)

وتعرف كذلك بأنها الأسئلة التي تعرض على قائمة من الإجابات حيث يختار المفحوص أفضلها. (عواريب الاخضر، 2009، ص: 88)

ويعرف الاختبار الموضوعي كذلك بأنه الاختبار الذي لا يسمح بأن يكون لرأي المصحح الذاتي أي دور في تقدير علامة المفحوص وذلك بسبب أن الجواب على كل من فقراته محدد تماما، بحيث لا يختلف في تصحيحه اثنان. (زكرياء محمد الظاهر، 1999، ص: 91)

وتسمى هذه الاختبارات بالاختبارات الحديثة مقارنة مع الاختبارات المقالية التي تدرج تحت الاختبارات التحصيلية التقليدية، وتوصف بأنها موضوعية لأن تصحيحها لا يكون فيه دخل لذاتية المصحح.

8-2- مزايا الاختبارات الموضوعية: تتميز الاختبارات الموضوعية بمجموعة من المزايا يمكن إجمالها فيما يلي:

- تعتبر ممثلة لمحتوى المادة التعليمية.

- تمتاز بدرجة عالية من الصدق والثبات نظرا لكثرة أسئلتها وشموليتها.

- لا تتأثر بالعوامل الشخصية أثناء عملية التصحيح.

- لا تتطلب الكثير من الوقت لتصحيحها.

- تنمية بعض العادات الذهنية مثل سرعة التفكير والتقيد بالموضوع.

­- تساعد وتشجع على الفهم بدلا من الحفظ الآلي.

- تمرن الطالب على الإجابة الدقيقة والابتعاد عن التعميمات.

- إشعار الطالب بعدالة التصحيح وإبعاد تهمة الظلم والتحيز عند المصحح.

- يمكن استخدام الكمبيوتر في عملية التصحيح.

- لا يمكن تحسينها باستمرار لإمكانية معالجتها إحصائيا، وتحليل فقراتها وإيجاد معامل الصعوبة والتمييز لكل الفقرات.

8-3- عيوب الاختبارات الموضوعية: إلى جانب المزايا التي تتميز بها هذه الاختبارات هناك كذلك عيوب توجه إليها ومن هذه العيوب.

- صعوبة إعدادها وتحضيرها نظرا لكثرة أسئلتها.

- صعوبة قياس بعض الأهداف التعليمية المعقدة مثل الأهداف المتعلقة بالقدرة على التعبير والابتكار.

- تعطى فرصة للغش والتخمين.

- لا تعطي فرصة للطالب للتعبير عن ذاته وآرائه الشخصية.

- لا تصلح لقياس القدرة على تنظيم المعارف وعرض الأفكار ومن ثم فهي لا تشجع على الإبداع.

- تعتبر مكلفة من الناحية المادية نظرا لما تتطلبه من مصاريف الورق والطباعة.

(عايش محمود زيتون، 1999، ص: 364)

8-4- أنواع الاختبارات الموضوعية: تشمل الاختبارات الموضوعية عدة أنواع من الاختبارات وتتمثل هذه الاختبارات فيما يلي:

1- اختبار التكميل Completion test: وينقسم اختبار التكميل بدوره إلى مايلي:

أ- نمط التكميل: ويعرف كذلك باختبار ملأ الفراغ وهو عبارة عن جملة ناقصة يكملها الطالب بالجواب المناسب.

مثـــال: عاصمة الجزائر هي: ..............

ب- نمط الجواب القصير: وهو عبارة تامة تطرح في صيغة سؤال يجاب عليه بكلمة أو أكثر.

مثـــال: كم يبلغ عدد سكان الجزائر؟

ج- مزايا اختبار التكميل: يتميز اختبار التكميل بالمميزات التالية:

- سهلة الإعداد وسهلة التصحيح.

- تغطي أجزاء كبيرة من المادة.

- تتمتع بموضوعية عالية.

- التخمين فيها قليل.

د- عيوب اختبار التكميل: من العيوب التي يتصف بها اختبار التكميل مايلي:

- يعتمد على الحفظ والاستظهار.

- هناك صعوبة في وضع عبارات ناقصة يكون لكل واحد منها جواب واحد صحيح فقط.

- تسمح بالغش والتخمين نسبيا.

- نقص الموضوعية. (عواريب الاخضر، 2009، ص: 90)

هـ- أسس إعداد فقرات اختبار التكميل: هناك أسس ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند إعداد اختبار التكميل، وتتمثل هذه الأسس فيما يلي:

- أن يكون المطلوب في الفقرة محددا بدقة متناهية.

- يخصص الفراغ المطلوب تكملته في الفقرات لقياس جوانب مهمة في المادة الدراسية.

- يترك فراغ واحد فقط في كل فقرة ليقيس هدفا واحدا.

- من الأفضل ترك الفراغ في نهاية الفقرة بدلا من بدايتها.

- عدم استعمال عبارات الكتاب نفسها تركيزا على الفهم بدل الحفظ.

2- اختبار الصواب والخطأ True and False:يعرف اختبار الخطأ والصواب بأنه مجموعة من الفقرات بحيث تكون كل فقرة منها عبارة عن جملة إخبارية تتضمن معلومة واحدة ليس هناك شك في الحكم على صحتها أو خطئها، ويطلب من المفحوص تحديد ما إذا كانت هذه المعلومة صحيحة أو خاطئة وذلك بوضع إشارة معينة في المكان المعد للجواب.

أ- مزايا اختبار الصواب والخطأ: يتميز اختبار الصواب والخطأ بالمزايا الآتية:

- سهولة الإعداد والتصحيح.

- موضوعية التصحيح.

- شمولية أسئلته للمقرر الدراسي.

- إمكانية استخدام مفتاح التصحيح.

ب- عيوب اختبار الصواب والخطأ:

- ارتفاع نسبة التخمين.

- يستخدم لقياس مستويات عقلية بسيطة كالمعرفة والفهم.

- يشجع على الحفظ الآلي.

- يسهل عملية الغش.

- انخفاض معامل الثبات بالنسبة للاختبارات الموضوعية الأخرى بسبب ارتفاع التخمين.

ج- أسس إعداد فقرات الصواب والخطأ:هناك أسس ينبغي أخذها بعين الاعتبار وتتمثل هذه الأسس فيما يلي:

- أن يكون هناك تقارب بين الفقرات الصائبة والخاطئة.

- تجنب استعمال العبارات التي يتضمنها الكتاب المدرسي.

- أن تكون العبارة مكونة من فكرة واحدة صحيحة أو خاطئة.

- تجنب طول العبارات وتعقدها.

- تجنب نمط معين في ترتيب العبارات الصحيحة والخاطئة تفاديا للإيحاء بالإجابة إلى التلميذ.

- تجنب استعمال العبارات المنفية لأن هذا يؤدي إلى تفكير الطالب في تركيب العبارة أكثر من تفكيره في الإجابة. (المرجع السابق، ص: 91-93)

 -3- اختبار المقابلة Matching test: ويسمى أيضا اختبار المزاوجة والمطابقة، وهو عبارة عن مجموعة من الكلمات تكتب في قائمة على يمين الصفحة، ويكتب في قائمة ثانية على يسار الصفحة ذاتها كلمات أو عبارات، تتماشى كل منها أو تتفق في مدلولها مع كلمة أو عبارة من العبارات التي توجد في القائمة الأولى، ويطلب من الطالب وضع الرقم الدال على هذا الاتفاق، أي أنها تتكون من عمودين أحدهما يمثل المثير والآخر يمثل الاستجابة، وعلى الطالب أن يختار من العمود الثاني ما يناسب العمود الأول.(أنور عقل، 2000، ص: 46)

ويشتمل اختبار المقابلة على صورتين هما:

1- الصورة البسيطة:وهي عبارة عن سؤال يتكون من قائمتين من العبارات بحيث تكون كل عبارة في القائمة الثانية إجابة لعبارة في القائمة الأولى، والمطلوب من الطالب أن يكتشف هذه الإجابة.

مثـــال: اربط بسهم بين كل عبارة في العمود الثاني بما يناسبها في العمود الأول.

2- الصورة التصنيفية Classification: وهي عبارة عن سؤال يتكون من مجموعة من المحكات أو المعايير للحكم على ظاهرة.

مثـــال: صنف الدول الآتية حسب مساحتها من الأكبر إلى الأصغر: الجزائر، السودان، تونس، ليبيا، مصر، المغرب.

3-1- مزايا اختبار المقابلة: يتميز اختبار المقابلة بالمزايا الآتية:

- لا يتأثر بذاتية المصحح.

- يقيس قدرة الطالب على الربط بين المعلومات.

- يناسب كثيرا أطفال المرحلة الابتدائية.

- سهل لأعداد والتصحيح.

- قلة درجة التخمين.

3-2- عيوب اختبار المقابلة:

- يتطلب استخدامه وجود عدد من العلاقات المتناظرة في المعارف العلمية مما قد يحد من استعماله في التقويم.

- يعتمد على الاسترجاع الآلي للمعلومات.

- لا يقيس مستويات عقلية عليا.

3-3- أسس صياغة فقرات اختبار المقابلة:هناك أسس ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند صياغة فقرات هذا النوع من الاختبار وتتمثل هذه الأسس فيما يلي:

- أن تكون بنود كل من القائمتين متجانسة وتدور حول موضوع واحد.

- أن تكون الإجابات في القائمة الثانية أكثر من بنود القائمة الأولى من أجل تجنب الصدفة في الإجابة، فإذا كانت هناك خمسة بنود في كل من العمودين وعرف المفحوص العلاقة بين الأربعة فانه يجيب على الخامس بالصدفة.

- ترتيب بنود كل قائمة ترتيبا أبجديا وإذا كانت أرقاما ترتب ترتيبا تصاعديا أو تنازليا.

- توضيح المطلوب بدقة وكيفية الإجابة بمعنى أن التعليمات يجب أن تبين إذا كان المطلوب استعمال الرقم أو الحرف أو وصل بعض بنود القائمتين بأكثر من بند من بنود القائمة الأخرى.

4- اختبار الاختيار من متعدد Multiple choies tests:

4-1- تعريفه: يعرف اختبار الاختيار من متعدد بأنه اختبار يتألف من جزءين، الأول وهو الجذر Stem ويشير إلى العبارة التي تحدد المشكلة، والسؤال والثاني وهو مجموعة البدائل ويتراوح عددها عادة مابين ثلاثة وخمسة بدائل. (عبد الحميد نشواتي، 1998، ص: 620)

ولقد أظهرت الدراسات أن هذا الاختبار يعتبر من أحسن الاختبارات الموضوعية في قياس تحصيل الطالب شريطة أن يعد بالطريقة المناسبة وأن تتوفر فيه الخصائص السيكومترية المناسبة.   (عبد الرحمان عدس، 2003، ص: 261)

4-2- مزايا اختبار الاختيار من متعدد:يتميز هذا النوع من الاختبارات بمجموعة من الميزات تتمثل فيما يلي:

- يقيس مختلف مستويات الأهداف التربوية باستثناء الأداء العملي والقدرة على التعبير. 

- يتمتع بخصائص سيكومترية جيدة فيما يخص الثبات والصدق.

- يمكن استخدام الحاسوب في عملية التصحيح وتحليل النتائج إحصائيا كما يمكن تصحيحه يدويا بواسطة مفتاح مثقب.

- يعود الطالب على المقارنة والموازنة واختيار الأفضل.

- يساعد على تشخيص أخطاء الطلاب ونقاط ضعفهم.

- درجة التخمين في هذا الاختبار تعتبر منخفضة بالمقارنة مع بقية الاختبارات الموضوعية.

4-3- عيوب اختبار الاختيار من متعدد: يرى المنتقدون في هذا المجال أن اختبار الاختيار من متعدد يدمر التعليم والتعلم وذلك من خلال:

- التركيز على الحفظ وتذكر المعارف على حساب فهمها ومحاكمتها فكريا.

- ترسيخ فكرة وجود جواب واحد صحيح لكل سؤال ولكل مشكلة.

- التشجيع على سلبية المتعلم إذ يقتصر دوره فقط على تحديد الجواب الصحيح بدلا من بنائه.

- إهمال تعلم المهارات والمعارف واختصار العملية في ملئ فراغات أو بحث عن إجابات.

                                              (خليل يوسف الخليلي، 1998، ص: 121)

4-4- أسس بناء فقرات إختبار الاختيار من متعدد:هناك أسس ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند صياغة فقرات هذا الاختبار وتتمثل هذه الأسس في:

- أن تحدد في أرومة الفقرة مشكلة واضحة ولا يعتمد وضوحها على البدائل، ولاختبار هذا الشرط يمكن أن نغطي ملحق الأجوبة (البدائل) لنلاحظ ما إذا كانت المشكلة واضحة، فإذا لم تبد واضحة إلا بارتباطها بالأجوبة فذلك يدل على عدم صلاحيتها.

- بعد كتابة الأرومة Stem يفضل كتابة الجواب الصحيح أولا، ثم بعد ذلك تكتب المموهات Distracters والتي ينبغي أن يراعى فيها عنصر التمويه بحيث يحتاج الوصول إلى الجواب الصحيح معرفة واثقة بدلا من الاعتماد على القرائن الموحية بالإجابة.

- أن تقيس الفقرة الهدف الذي نريد قياسه.

- أن تكون البدائل في الفقرة الواحدة متجانسة، تتضمن موضوعا واحدا.

- أن تتوافق  الأرومة من الناحية القواعدية والصيغة في السياق مع البدائل فلا يصلح مثلا أن تكون الأرومة بصيغة المؤنث، في حين تأتي في البدائل أوصاف بعضها مذكر وآخر مؤنث ونفس الشيء بالنسبة للمفرد، والجمع لأن هذا يساعد المفحوص في الوصول إلى الإجابة الصحيحة دون أن يكون ملما بالسؤال.

- مراعاة طول الفقرات، بحيث تكون جميع الفقرات متساوية تقريبا بدل أن تكون فقرة متكونة من كلمة واحدة وأخرى متكونة من جملة طويلة لأن المفحوص لديه ميل إلى البديل الأطول بأنه يمثل الإجابة الصحيحة.

- ترتيب الإجابات ترتيبا عشوائيا.

- تجنب صيغة النفي في الأرومة.

- استقلالية الفقرات عن بعضها بحيث لا تتوقف إجابة فقرة على فقرة أخرى.

- أن تكون المموهات متساوية في كل فقرة لان ذلك يساعد على التحليل الإحصائي.

- كتابة رقم الفقرة بالعد الحسابي والبدائل بالحروف الأبجدية.

-5- تصحيح الاختبارات الموضوعية:هناك طرائق معينة يمكن اعتمادها لتصحيح الاختبارات الموضوعية، وهذه الطرائق يمكن إجمالها فيما يلي:

5-1- التصحيح بطريقة عد الإجابات الصحيحة على نفس ورقة الاختبار:حيث توضع إشارة ü على كل إجابة صحيحة وإشارة X على كل إجابة خاطئة، ثم يتم عد الإجابات الصحيحة ومجموعها يمثل في النهاية علامة الطالب، وهذه الطريقة تعتبر أقل سرعة في التصحيح إذا ما قيست مع غيرها من الطرائق، إلا أنها تحول دون وقوع المصحح في محاولات الخداع من طرف بعض المفحوصين الذين يضعون أكثر من إجابة لكل فقرة.

5-2- التصحيح بواسطة المفتاح المثقب:عند استعمال طريقة المفتاح المثقب يقوم الفاحص بتدوين الإجابة على ورقة منفصلة تسمى بورقة الإجابة، ومفتاح الإجابة يعبر عن الإجابة الصحيحة أي البديل الصحيح ولكنه مثقب بفتحات مقابلة للإجابات الصحيحة بحيث عندما يوضع على ورقة الإجابة فلا تظهر إلا الإجابة الصحيحة.

وهذا نموذج لمفتاح إجابة لاختبار الصواب والخطأ وللاختيار من متعدد.

 الجدول رقم (04) يبين كيفية التصحيح بواسطة المفتاح المثقب

رقم الفقرة

صحيحة

خاطئة

رقم الفقرة

أ

ب

جـ

د

1

 

 

1

 

 

 

 

2

 

 

2

 

 

 

 

3

 

 

3

 

 

 

 

.

 

 

.

 

 

 

 

.

 

 

.

 

 

 

 

.

 

 

.

 

 

 

 

(محمد الظاهر، 2002، ص: 150)

5-3- التصحيح باستخدام آلات التصحيح: تستخدم في حالة الاختبارات العامة التي تطبق على نطاق واسع، والتصحيح وفق هذه الطريقة يكون باستخدام آلة لها أوراق خاصة عليها مواد كيماوية في مكان الإجابات الصحيحة، ويستخدم المفحوص في أثناء الإجابة قلمًا خاصا لا تظهر آثاره إلا حين يكون في المواقع التي أشبعت بالمادة الكيماوية وعند وضع الورقة في الآلة يتم تصحيحها بسرعة كبيرة وتعطى علامة المفحوص على الورقة الخاصة به.

5-4- التصحيح من أثر التخمين في الاختبارات الموضوعية: لقد تطرقنا فيما سبق إلى عيوب الاختبارات الموضوعية ورأينا بأن من أهم عيوبها لجوء الطالب في إجابته إلى التخمين، وهذا بطبيعة الحال ينعكس سلبا على موضوعية الاختبار ولهذا وضع العلماء معادلة لمعالجة التخمين في الاختبارات وتسمى هذه المعادلة بمعادلة التصحيح من أثر التخمين ويرمز لها كما يلي:


          ع = العلامة المصححة.

          ص = مجموع الإجابات الصحيحة.

           خ = مجموع الإجابات الخاطئة.

                                 ن = عدد البدائل.

                                 م = عدد الفقرات المخصصة لكل فقرة.

مثـــال: اختبار مقابلة مكونة من (5) فقرات وكل فقرة مكونة من قائمتين، في كل قائمة (7) بنود، فإذا أجاب طالب ما على (25) بند إجابة صحيحة وأخفق في باقي البنود، فما هي علامته بعد استخدام المعادلة؟ علمًا بأن كل بند من بنود الإجابة له علامة واحدة فقط.

المعطيات:         عدد بنود القائمة (7) بنود.

                   عدد جميع البنود (35) بندا.

                   عدد الإجابات الصحيحة (23) بندا.

                   عدد الإجابات الخاطئة (12) بندا.

العلامة المصححة من أثر التخمين هي:

 إذًا علامة الطالب الحقيقية هي: 21 من 35.(زكرياء محمد الظاهر وتمرجيان وعبد الهادي، 1999، ص: 151)

9- بنك الأسئلة: Item banking:لقد ظهر بنك الأسئلة في بداية الخمسينيات من القرن (19) وكانت تعني حينها وضع عدد كبير من الأسئلة الموضوعية بجميع أنواعها وفي جميع المستويات لاستخدامها في المستقبل، ثم تطورت الفكرة مع تطور الحاسبات الآلية التي تسمح بتخزين Stocage واسترجاعRetrieval  الأسئلة المخزونة فيها بسهولة عند الحاجة إليها، وفي بداية الستينيات من القرن (20) انتشرت بنوك الأسئلة في انجلترا وأمريكا وكندا وتركيا.

                          (صلاح مراد وأمين علي، 2002، ص: 402)

-1- تعريف بنك الأسئلة:هو مكان آمن توضع فيه مجموعات متنوعة من الأسئلة ذات مستويات مختلفة في تقدير قدرة معينة، ويسهل عن طريقه سحب أو إضافة مجموعة أو عدد من الأسئلة المختلفة المقننة أي التي لها خصائص سيكومترية مميزة ومعلومة مثل معامل السهولة والصعوبة ومعامل التمييز وفعالية المشتتات وكذلك صدق وثبات الفقرات والمصنفة وفق وحدات المقرر الدراسي وحسب المستويات العقلية المعرفية المطلوب أداؤها أثناء الإجابة عليها.

                                    (الأخضر عواريب، 2009، ص: 100)

-2- أهداف بنك الأسئلة:هناك هدفان لإنشاء بنك الأسئلة، هدف عام وهدف خاص؛ أما الهدف العام فهو العمل على تطوير أدوات تقويم التحصيل الدراسي باعتبار أن التقويم هو أحد العمليات الهامة لتطوير المنظومة التعليمية أما الهدف الخاص فإنه يتلخص فيما يلي:

- ضمان أسئلة تتوفر فيها الخصائص السيكومترية.

- ضمان مستوى جيد من الامتحانات بشكل مستمر.

- إعداد وتأهيل كوادر من واضعي الأسئلة والأوراق الامتحانية في المواد الدراسية المختلفة حسب جدول مواصفات اختبار كل مادة.

- تزويد المدرسين بذخيرة من الأسئلة المقننة التي يمكن الاستعانة بها في أثناء عملية التدريس وفي أثناء عملية التقويم البنائي وتدريب المدرسين في نفس الوقت على وضع أسئلة جديدة متشابهة لأسئلة البنوك.

- تحرير الطالب من الاختبارات التقليدية.

- توفير شيء من الوقت يمكن استغلاله في عملية التدريس.

- يساعد الطالب على ما يسمى بالتعلم الذاتي Self-learning والاهتمام بالتعرف على نتائج التعلم لكل طالب على حده وفق سرعته وإمكاناته وليس التعرف على الدرجة الكلية لنتائج الاختبار.

- تقليل التكلفة المادية في بناء الاختبارات في كل سنة.

- تساعد على إجراء المقارنة ومتابعة المستوى الدراسي من خلال النتائج المحصل عليها في كل سنة.(المرجع السابق، ص: 101)

-3- كيفية إعداد بنك الأسئلة: هناك إجراءات معينة ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند إعداد بنك الأسئلة وتتمثل هذه الإجراءات فيما يلي:

- تحديد الأهداف التربوية في المجالات المختلفة مع تحديد الوزن النسبي لكل هدف.

- تحديد الموضوعات الدراسية مع تحديد وزنها النسبي.

- تدريب المدرسين على كيفية وضع الأسئلة وكيفية مراعاة المستويات المختلفة وكيفية حساب معامل السهولة ومعامل الصعوبة ومعامل التمييز وغير ذلك من المواصفات الفنية.

- تجميع الأسئلة المقننة وتصنيفها بحسب الموضوعات والمستويات في مخزن خاصة للأسئلة.

- يتم تسجيل كل سؤال في بطاقة خاصة به على كل المعلومات المتعلقة بالسؤال مثل المرحلة الدراسية والصف الدراسي والسنة الدراسية، كما يمكن أن يحتوي على اسم الوحدة الدراسية والموضوع ورقم الصفحة في المقرر الدراسي.

- تخزين الأسئلة في ذاكرة الحاسوب لاستعمالها مستقبلا.

- مراجعة البنك دوريا كل ثلاث سنوات بواسطة خبير.

للتأكد مما يلي:

- استبعاد الأسئلة غير المناسبة نتيجة لتغير طرأ في المقرر الدراسي بإضافة أو حذف أو تعديل.

- استبعاد السؤال الذي يتم استخدامه أكثر من أربع مرات.

- استبعاد الأسئلة التي يجيب بعضها عن بعض.

- التأكد من نظام إدارة البنك ومدى صحته وسلامته في حفظ المعلومات في بطاقات خاصة وملفات خاصة دون تضييع لأية معلومة من معلومات الاختبار.(صلاح مراد وأمين علي، 2002، ص: 406)

-4- نظام العمل ببنك الأسئلة:هناك نظامان للعمل ببنك الأسئلة يستخدمان في العالم وهذان النظامان هما:

4-1- بنك الأسئلة المفتوح: يستخدم هذا النظام في الولايات المتحدة الأمريكية ويستخدم بالضبط في التقويم التشخيصي والتقويم التكويني؛ حيث يجد المدرسون الأسئلة جاهزة لاستعمالها في المواقف التعليمية المناسبة وذلك باستخدام الكمبيوتر المرتبط مباشرة بالبنك عن طريق شبكات اتصال خاصة.

4-2- بنك الأسئلة المغلق (المؤمن): يستخدم هذا النظام في بريطانيا وأستراليا ومصر والكويت وسلطنة عمان، ويستخدم هذا النظام في التقويم النهائي سواء بالنسبة للفصل الدراسي أو العام الدراسي ولذلك ينبغي أن تبقى أسئلته سرية.

-5- عيوب بنك الأسئلة:رغم المزايا التي يتميز بها بنك الأسئلة إلا أن هناك عيوب تؤخذ على استعمال هذا البنك، من أهمها:

- تكديس أوراق الامتحانات بعد أداء الاختبار في البنوك التي توضع فيها الامتحانات.

- تكرار الأسئلة مما يؤدي إلى الإطلاع عليها واكتشافها ومن ثم الإجابة عليها بسهولة.

- يعتبر عملا إضافيا مرهقا نوعا ما لأنه يتطلب وضع الأسئلة وحفظها في السجل ثم الحاسوب وكذا مراجعتها بين الحين والآخر للتأكد من مدى صلاحيتها.

- يتطلب إمكانيات تتمثل في توفر مختصين في وضع الأسئلة ومختصين في إدارة البنك.

(المرجع السابق، ص: 404)

 المراجع العربية

01 زيتون عايش (1994): أساليب تدريس العلوم، الطبعة الأولى، دار الشروق، الأردن.

02 صالح عبد العزيز (1981): التربية وطرق التدريس، الجزء الثاني، دون طبعة، دار المعارف القاهرة، مصر.

03 صالح عبد العزيز(1964): تطور النظرية التربوية، الطبعة الثانية، دار المعارف، القاهرة مصر.

04 صلاح مراد وأمين علي سليمان (2002): الاختبارات والمقاييس في العلوم النفسية والتربوية دار الكتاب، الحديث، القاهرة، مصر.

05 الظاهر زكريا محمد وآخرون (1999): مبادئ القياس والتقويم في التربية، مكتبة دار الثقافة، عمان، الأردن.

06 عبد الحميد نشواتي (1998): علم النفس التربوي، الطبعة الثالثة، دار الفرقان، الأردن.

07 عريفج سامي ومصلح خالد حسين (1999): في القياس والتقييم، الطبعة الرابعة، دار مجدلاوي للنشر والتوزيع، عمان الأردن.

08 عقل أنور(2000): تقويم طلاب الصف الثالث الإعدادي في مادة العلوم في دولة قطر، الطبعة الأولى، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بيروت، لبنان.

09 العيسوي عبد الرحمان (2003): سيكولوجية التعلم والتعليم، دار أسامة للنشر والتوزيع عمان الأردن.

المجـــلات والدوريـــات

10 الخليلي خليل يوسف (1998): التقييم الحقيقي مجلة التربية، اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، العدد 126.

11 الأخضر عواريب (2009): أساليب تقويم المتعلم في مادة التربية الإسلامية وفق مقاربة التدريس بالكفـاءات، رسالة دكتورة غير منشورة، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة الجزائر02.