أثر العلاج بالقراءة في خفض قلق الامتحان وتحسين مستوى التوافق النفسي لدى الطلبة القلقين بسلطنة عمانpdf

د. باسم محمد علي الدحادحة      خميس عبدالله البوسعيدي

جامعة نزوى - سلطنة عمان

Abstract:

The aim of this study was to investigate the effectiveness of a bibliotherapy program on reducing test anxiety and enhancing adjustment.  To achieve this goal test anxiety and adjustment scales were applied.The study population consists of(186) students, then (120) students were chosen; those students got the highest grades on the test anxiety scale and the lowest grades on the adjustment scale. After that, the students were divided randomly into (4) groups. 2 experimental groups and 2 control groups, every group consists of (30) students, the experimental groups were trained on the bibliotherapy program; while the control groups did not receive any kind of treatment.

The results of the (ANCOVA) and (Mann- Whitney) tests show that there are a significant effect of bibliotherapy program in alleviating test anxiety and enhancing the adjustment among experimental group at the level of (α=0.05)compared with the control group, at the post- test measurement. This means that there is a reduction in the level of the test anxiety and enhancement of adjustment among experimental group after one month of the pre-test. Discussion and recommendations were made.

Key words: test- anxiety, adjustment, bibliotherapy, the counseling manual and students.

الملخص:

هدفت الدراسة إلى استكشاف فعالية استراتيجية العلاج بالقراءة، في خفض قلق الامتحان وتحسين مستوى التوافق النفسي؛ ولتحقيق هذا الهدف تم تطبيق مقياس قلق الامتحان ومقياس التوافق النفسي.تكون مجتمع الدراسة من(186) طالباً، تم اختيار أعلى( 120) طالباً هم الحاصلون على أعلى الدرجات على مقياس قلق الامتحان، وأقل الدرجات على مقياس التوافق النفسي، بعد ذلك تم تقسيمهم عشوائياً إلى 4 مجموعات(مجموعتين تجريبيتين ومجموعتين ضابطتين)، في كل مجموعة(30) طالباً، لم يتلق أفراد المجموعتين الضابطتينأي نوع من البرامج الإرشادية. فيما تم توزيع الدليل الإرشادي للعلاج بالقراءة على أفراد المجموعتين التجريبيتين.

أظهرت نتائج تحليل التغاير المشترك(ANCOومان وتني(Mann- Whitney) اللامعلمي أن هناك أثراً لإستراتيجية العلاج بالقراءة في خفض قلق الامتحان، وتحسين مستوى التوافق النفسي لدى أفراد المجموعتين التجريبيتين مقارنة مع أفراد المجموعتين الضابطتين عند مستوى دلالة إحصائية(a0.05)، وذلك للقياس البعدي. مما يدلل على فاعلية الدليل الإرشادي وصلاحيته في خفض قلق الامتحان، وتحسين التوافق النفسي، وقد تم مناقشة النتائج واتخاذ التوصيات المناسبة بشأنها.

الكلمات المفتاحية: قلق الامتحان، التوافق النفسي، الدليل الإرشادي، طلاب.

مقدمة:

يعد القلق من العوامل الرئيسية المؤثرة في الشخصية الإنسانية، فقد اهتم الباحثون بدراسته ودراسة تأثيره على نواح مختلفة من نشاط الإنسان، إذ أصبح العلماء يبحثون عن القلق الذي يؤثر في السلوك وفي مجالات مختلفة، وكانت بعض الدراسات موجهة حول متغير القلق الذي يؤثر في التحصيل الدراسي في المدارس والجامعات( الزواهره، 2006).

ويشير القلق إلى تلك الأعراض النفسية، والفسيولوجية، والمعرفية الظاهرة على الطالب لأنه يتوقع الفشل في أداء الامتحان الذي هو بصدده. إن عدداً من الباحثين يفسرون قلق الامتحان على أنه استجابة للحديث الداخلي السلبي الذي يحاور به الطالب نفسه، وهذا الحديث يشمل ترديد بعض الجمل مثل: أنا غبي، أنا فاشل، أنا لا أستحق أن أكون هنا(دحادحة، 2010 أ).

فقد أشارت الدراسات التي أجريت في هذا المجال على حقيقة وجود علاقة إيجابية بين الدرجات المرتفعة في التحصيل الدراسي، وقلق الامتحان الذي يكون بمستوى منخفض، وأوضحت بأن الطلاب الذين يعانون من القلق المرتفع يتسمون بالميل إلى العزلة والانطواء على الذات، مقارنة مع أفراد يتميزون بقلق منخفض( نصرالله،2004 ).

وقد بين حشمت وباهي(2006) أن فكرة التوافق استمدت أصلاً من علم الأحياء (Adjustment)، ولقد استمد علماء النفس فكرة التأقلم هذه وأطلقوا عليها لفظ التوافق، والمقصود بالتوافق هنا القدرة على إقامة علاقات اجتماعية مثمرة وممتعة مع الآخرين تتسم بقدرة الفرد على الحب والعطاء هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى القدرة على العمل المنتج الفعال الذي يجعل الفرد شخصاً نافعاً في محيطه الاجتماعي، ويعني ذلك أن التوافق مفهوم شامل يرمز إلى حالة من النضج يصل إليها الفرد. 

ويشير التوافق النفسي إلى تلك العمليات النفسية التي تساعد على التعامل مع المشكلات الحياتية والتغلب عليها، وتزويد الفرد بالقدرة على التحدي لمتطلبات الحياة بشكل عام. وهو بذلك يعني تطوير عادات جيدة وهذا يشمل توافق الطالب مع الحياة الدراسية، وتوافقه مع الأصدقاء الجدد(Simons, Kalichman,& Santrock, 1998).

وتضيف باري(Barry, 2006) أن التوافق حالة ضرورية، وخاصية مهمة، يجب أن يمتلكها الفرد؛ للتأقلم والعيش بسلام مع البيئة المحيطة به. لذلك فالتوافق يظهر في المواقف المختلفة من حياة الإنسان، فهو يظهر في المنزل، ومع العائلة، ومع الطلاب، والأساتذة في المدرسة أو الجامعة، ومع الأصدقاء في أماكن العمل.

وفي ذات السياق أشارعلي2010)) إلى التوافق أن النفسي المدرسي عملية دينامية مستمرة بين الفرد وذاته، وما يحيط به من مؤثرات داخلية وخارجية، فالطالب المتفوق هو المقدر لذاته الساعي لتحقيقها، من خلال إقامة نسيج يتلاقى مع الآخرين، وزملائه، ومعلميه وأن يكون متوازناً، وفعالا،ً ومنتجاً في بيئة المدرسة بمختلف جوانبها، وراضياً عن إنجازه الأكاديمي بما يحقق له السعادة.

وللتغلب على مشكلة قلق الامتحان فقد تم توظيف استراتيجية العلاج بالقراءة في هذا البحث، كأحد الاستراتيجيات المهمة في خفض مستوى قلق الامتحان، وتحسين مستوى التوافق النفسي، فقد حظيت استراتيجية العلاج بالقراءة باهتمام واسع منذ زمن بعيد لما لهذه الاستراتيجية من فعالية وأثر في علاج القلق، وتحسين مستوى التوافق النفسي. 

وتعرف استراتيجية العلاج بالقراءة بأنها توظيف واستخدام الكتب والمقالات والنشرات والقصص، أو أي عمل مكتوب في علاج مشكلة ما، أو تعديل اتجاه نحو شيء معين، أو تقوية وتعزيز سلوك معين(الحموري،1995).

وقد عرض بارديك( Pardeck, 1997) الخطوات الأساسية التي يجب أن يتضمنها أي برنامج للعلاج النفسي بالقراءة وهي:

$11.      القراءة أو المشاهدة أو الاستماع للمادة المختارة.

$12.      تحقيق التقمص(Identification) مع بعض العناصر التي يشتمل عليها موقف لإحدى الشخصيات الواردة في المادة.

$13.      يتم اختبار الموقف بشكل إسقاطي إبدالي(Vicariously) على المسترشد المضطرب الموجه إليه البرنامج.

$14.      اختبار عملية التنفيس(Catharsis) لدى الفرد من خلال معايشته للموقف.

$15.      تحقيق استبصار(Insight) الفرد بمشكلاته التي يعاني منها، وإمكاناته الذاتية أيضاً.

$16.      تعديل اتجاهات الفرد وأنماط السلوك غير السوية.

ومن ناحية أخرى فإنه من المستحسن استخدام القراءة كعلاج في المدارس ، فقد أظهرت دراسة حديثة طُبقت لقياس مدى استخدام المعالجين النفسيين الأمريكيين للعلاج بالقراءة أن (85%) منهم قد استعانوا بأساليب العلاج بالقراء ةفيعلاجمرضاهم ،وأفاد معظمهمأيم انسبته(88%)،أنهم يريدون من وراء ذلك تحقيق المشاركة الإيجابية مع المرضى لمساعدة أنفسهم ،كما أظهرت دراسة حديثة كندية أن نحو (68%) من المعالجين النفسيين أقروابأن هم يستخدمون أساليب العلاج بالقراءة في علاج مرضاهم (عبد المعطي ، 2005).

يبدو من خلال البحث في عنوان هذه الدراسة أن معظم الدراسات قد ركزت على متغير قلق الامتحان، وبالمقابل قلت الدراسات التي تناولت أثر المعالجة على التوافق النفسي، كما لوحظ ندرة الدراسات العربية التي تناولت هذه الاستراتيجية(حسب اطلاع الباحثين). وفيما يلي أبرز الدراسات التي بحثت فعالية هذه الاستراتيجية مرتبة حسب التسلسل الزمني من الأقدم إلى الأحدث.

أولاً: الدراسات التي تناولت العلاجبالقراءةمع قلق الامتحان.

فقد أجرت بوهن(Bohne,1980) دراسة لمعرفة مدى تأثير العلاج بالقراءة على مجموعة من الأطفال القلقين في الصفوف الأول، والثاني، والثالث، حيث بلغ عددهم( 295) طالباً وطالبة خضعوا للاختبار القبلي، واستخدمت الباحثة مقياس ساراسون للقلق العام للأطفال (Sarasons General AnxiteyScaleFor Children GASC) فقد وضعت الباحثة مدرستين كمجموعة ضابطة أولى وثانية، والمدرسة الثالثة مثلت المجموعة التجريبية، بعد ذلك تم تقديم مقياس ساراسون للاختبار البعدي، وأظهرت النتائج وجود فروق في الأداء، وفق نوع وجنس الطفل، ولم توجد أي فروق من حيث أعمار الطلاب، كما وجد أن المجموعة التجريبية التي طبق عليها برنامج العلاج بالقراءة، حصلت على أقل درجة على مقياس القلق مقارنة بالمجموعتين الضابطتين.

وقام ريجيستر وآخرون( Register et al., 1991) بمعرفة فعالية العلاج النفسي بالقراءة في خفض الضغوط النفسية المرتبطة بقلق الامتحان، وذلك لدى عينة تكونت من(121) طالباً بالجامعة لديهم مستوى مرتفع من قلق الامتحان، حيث طبق عليهم برنامجاً للعلاج النفسي بالقراءة، وقد أظهرت النتائج فعالية استراتيجية العلاج بالقراءة في خفض الضغوط النفسية المرتبطة بقلق الامتحان، وكذلك أظهرت النتائج تحسن في الأداء الأكاديمي بعد العلاج مباشرة، وبعد مرور شهر من العلاج. 

وأجرى بومجارتن(Baumgarten,1991) دراسة حول استخدامالعلاج بالقراءة كاستراتيجية؛ لتقليل الضغط الذي يعاني منه الطلاب قبل الامتحان حيث تكونت عينة الدراسة من( 106) طلاب من الصف السادس من أربعة صفوف دراسية في مدرستين، حيث استخدم الباحث مقياس سبيلبيرجر لقلق الامتحان(The Spielberger State-Trait Anxiety Inventory )، وقد تم تقسيم العينة إلى مجموعة تجريبية وأخرى ضابطة، واستمر برنامج العلاج لمدة ستة أسابيع، أشارت النتائج إلى أن العلاج بالقراءة ساعد في  تحسين قدرة الطلاب على القراءة، ولم يلاحظ أي فرق واضح في خفض القلق لدى الطلاب وذلك بعد القياس البعدي.

كما أجرى جولد وآخرون( Gould, et al, 1993) دراسة عن استخدام العلاج بالقراءة كمدخل للمساعدة الذاتية في علاج اضطراب الهلع المرتبط بالخوف من الأماكن العامة، وذلك على عينة تكونت من(31) فرداً تراوحت أعمارهم ما بين(19-59) سنة، حيث تم تقسيمهم إلى مجموعة ضابطة، ومجموعة علاجية. تتلقى المجموعة الأولى العلاج النفسي بالقراءة باستخدام المساعدة الذاتية بالكتب، والمجموعة الثانية بالعلاج الفردي باستخدام دليل المواجهة الخيالي، وقد أظهرت النتائج فعالية العلاج بالقراءة في خفض مستوى اضطراب الهلع المرتبط بالخوف من الأماكن العامة وعدم وجود فروق بين المجموعتين العلاجيتين.

وقام ليدرن وآخرون(Lidern et al, 1994) بدراسة مقارنة بين العلاج النفسي بالقراءة والعلاج الجماعي في علاج اضطراب الهلع، وذلك على عينة تكونت من(36) فرداً تم تقسيمهم إلى مجموعتين وفقا لأسلوب العلاج، مجموعة من العلاج بالقراءة، ومجموعة العلاج الجماعي إضافة إلى مجموعة ضابطة لا تخضع للعلاج، وقد أظهرت النتائج فعالية كل من العلاج بالقراءة والعلاج الجماعي في خفض حدة الأعراض النفسية والفسيولوجية لاضطراب الهلع مثل: إدراك الفاجعة الخوف من الخلاء والاكتئاب، وفعالية كل من العلاج بالقراءة، والعلاج الجماعي في زيادة فعالية الذات، وعدم وجود فروق بين الأسلوبين في العلاج.

وأشار الحموري(1995)، في دراسته والتي هدفت إلى الكشف عن فاعلية استخدام المواد المكتوبة، أو العلاج بالقراءة في تخفيض قلق الامتحان لدى طلبة البكالوريوس في جامعة اليرموك، حيث تكونت عينة الدراسة من(55) طالباً وطالبة من الجامعة، وتوصل الباحث إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى بشكل رئيسي لتعرض الطلبة في المجموعة التجريبية للمعالجة، كما أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية ما بين الاختبار القبلي، واختبار المتابعة تعزى لتعرض طلبة المجموعة التجريبية للمعالجة. بينما لم تكن هناك أية فروق ذات دلالة إحصائية في درجة قلق الامتحان بين الاختبار البعدي، واختبار المتابعة لدى المجموعتين التجريبية والضابطة تعزى بشكل رئيس للمعالجة.

وهدفت دراسة جاميسون وسكوجين(Jamison & Scogin, 1995) إلى معرفة فعالية استراتيجية العلاج بالقراءة في علاج الاكتئاب، وذلك على عينة مكونة من(80) راشداً من الاكتئابيين، تم تقسيمهم إلى مجموعتين: مجموعة ضابطة، ومجموعة علاجية، وطبق عليهم برنامج العلاج المعرفي بالقراءة، ومقياس آخر للاكتئاب، وقد أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائيا لصالح المجموعة العلاجية في انخفاض أعراض الاكتئاب، كما أشارت النتائج إلى انخفاض الاتجاهات المختلة وظيفياً، والأفكار السلبية التلقائية بعد العلاج مباشرة، كما أظهرت النتائج فعالية البرنامج العلاجي في تحسين أساليب التربية النفسية المرتبطة بالتطبيقات الوقائية.

وقامت سوزان(Suzanne, 1995) بدراسة تهدف إلى معرفة فعالية استخدام العلاج بالقراءة؛ لمناقشة فكرة الانتحار لدى المراهقين في المدارس إذ تكونت عينة الدراسة من(16) طالباً من الصف الحادي عشر، واشتمل العلاج على عدة جلسات، فقد تم تخصيص فقرة أدبية لها طابع خيالي لكل جلسة، وبعد ذلك يتم النقاش بين الطلاب والمعلم بشكل عميق ومستفيض وقد دلت النتائج على وجود أثر وفعالية للعلاج بالقراءة لمشكلة الانتحار، ولهذه الفئة العمرية.

وأجرى روهن(Rohen, 2002) دراسة لمعرفة أثر العلاج المعرفي بالقراءة في علاج الأعراض الاكتئابية لدى عينة مكونة من(27) طالباً بالجامعة، تم تقسيمهم إلى مجموعتين: تجريبية، وضابطة، طبق عليهم مقياساً للأعراض الاكتئابية، كما خضعت العينة التجريبية لبرنامج العلاج المعرفي بالقراءة على مدى ستة أسابيع، وذلك بعد قراءة الدليل العملي للعلاج النفسي بالقراءة للمساعدة في علاج الاكتئاب، وقد أظهرت نتائج برنامج العلاج الجماعي بالقراءة انخفاض مستوى الأعراض الاكتئابية لدى المجموعة التجريبية مقارنة بالمجموعة الضابطة مما يؤكد فعالية العلاج النفسي بالقراءة.

وقام عبدالله(2006) بدراسة حول فعالية العلاج النفسي بالقراءة في خفض مستوى بعض الاضطرابات النفسية لدى عينة من طلبة الجامعة، وذلك على عينة من الذكور بجامعة قطر، حيث كان عدد أفراد عينة الدراسة(70) طالباً، تم تقسيمهم إلى مجموعتين، حيث تكونت المجموعة التجريبية من(35) طالباً في حين تكونت المجموعة الضابطة كذلك من(35) طالباً،  وأظهرت النتائج فعالية برنامج العلاج النفسي بالقراءة في خفض مستوى الاكتئاب والعصابية، وعدم فعاليته في خفض مستوى القلق والوسواس القهري.

وتطرق كل من لي وآخرون(yi Li& et al, 2008 ) في دراستهم، والتي خصصت لمعرفة مدى فعالية العلاج بالقراءة في علاج الأعراض الاكتئابية في عينة بلغ عددها( 52) شخصاً متوسط أعمارهم( 26.4) من (18-58) سنة، وتم إجراء اختبار قبلي وبعدي باستخدام مقياس الاكتئاب(Beck Depression Inventory: BDI-11 )، وبرنامج للقراءة استمر ثلاثة شهور حيث قسمت العينة إلى مجموعة تجريبية تكونت من(27) شخصاً، وضابطة(25) شخصاً، ودلت النتائج على أن جميع المشاركين في البرنامج انخفضت لديهم الأعراض الاكتئابية الخاصة بالجانب المعرفي العاطفي، في حين لم يؤثر البرنامج على الأعراض الجسدية للاكتئاب.

وأجرى كارول(Carol, 2009) دراسة لبحث مدى فعالية القراءة كعلاج للقلق، وقد اشتملت العينة على مجموعتين من طلاب الصف الخامس، حيث تلقى طلاب المجموعة التجريبية برنامجاً للعلاج بالقراءة، وذلك لمدة أسبوعين، في حين خصص للمجموعة الضابطة ثلاث حصص في الأسبوع لقراءة قصص، وبعد ذلك أجري عليهم الاختبار البعدي، واستخدم الباحث في هذه الدراسة مقياس بيك لقلق الاختبار، وقد أظهرت النتائج فعالية العلاج بالقراءة لخفض القلق، وذلك لصالح المجموعة التجريبية عند مقارنتها بالمجموعة الضابطة، كما أظهرت النتائج وجود علاقة مباشرة بين استخدام العلاج بالقراءة، وانخفاض معدل القلق الذي يعاني منه الطلاب.

ومن جهة أخرى أجرى هايسلر(Haeseler, 2009) دراسة عنوانها كتاب العلاج بالقراءة لمعلمي وطلاب ما قبل الخدمة؛ لمساعدة أطفال المدرسة الابتدائية على تعلم مهارات التعامل. إذ هدفت هذه الدراسة إلى تزويد المعلمين بكتيب عن الطرق الإيجابية؛ لمساعدة الأطفال المعرضين لخطر الإساءة، والفقدان، وقضايا الهوية، وصعوبات التعلم، إذ طور طلاب ما قبل الخدمة كتيبات للعلاج بالقراءة تركز على العلاقة بين المدرسة والبيت ومهارات التعاطف، وقد أظهرت استجابات الطلاب ارتباطا وقبولا لقراءة هذه الكتيبات، والتي أدت إلى إعادة شحن الجانب العاطفي للعلاقة ما بين المدرسة، والبيت.

أما أبلر وأولسن وهدنياو(Eppler, Olsen & Hidano, 2009) فقد قاموا بدراسة عنوانها توظيف القصص في إرشاد طلاب المدرسة الابتدائية أساليب مختصرة وقصصية، إذ سعت هذه الدراسة إلى وصف توظيف واستخدام القصص كأساليب إرشادية لدى المرشدين في مساعدة طلاب المرحلة الابتدائية، إذ شكلت هذه المناهج والأساليب الإرشادية علاقة ثقة، وتعاطف ما بين المرشد والطالب؛ بهدف الكشف عن المشكلة وتقييمها، والبحث عن حلول لها، إضافة إلى ذلك ربما تساعد هذه الأساليب العلاجية في اكتشاف الأفكار التي تسهم في تحقيق مخرجات إيجابية، ومميزة تنعكس على تحصيل الطلبة، وعلاقاتهم الاجتماعية، واختياراتهم المهنية، وقد تضمنت هذه المقالة(4) قصص يمكن استخدامها في إرشاد الطلبة في المرحلة الابتدائية وهي: العلاج من خلال قراءة القصص، والتواصل البديل، والإرشاد بالقراءة، وأخيرا توظيف الأفلام المصورة.

ومن جهة أخرى قام هارفي(Harvey, 2010) بدراسة عنوانها استخدام العلاج بالقراءة في المدارس الثانوية من خلال فرق ومجموعات الصحة العامة، إذ سعت الدراسة إلى استكشاف أثر القراءة في خفض انتشار الأمراض وكيف يتم تطبيق وممارسة العلاج بالقراءة في المدارس الثانوية، وذلك على عينة من المراهقين في بعض مدارس أستراليا الذين يعانون من أمراض مزمنة. كما توصلت الدراسة إلى اكتشاف أن العلاج بالقراءة هو غير موظف في المدارس، وغير رسمي؛ بل هو أمر شخصي يقوم من خلالها الطالب ببناء علاقة حب؛ لقراءة كتاب معين يغير من خلالها بعض المفاهيم والعادات مما يؤثر إيجابيا على صحته الجسمية.

وقد أجرى بيهرسون ومك ميلين(Pehrsson & Mc Millen, 2010) مسحا وطنيا للعلاج بالقراءة,وممارسات المرشدين المهنيين من خلال جمعية الإبداع في الإرشاد؛ لتحديد مدى توظيف العلاج بالقراءة، وقد تم إرسال قائمة المسح، وكتيب تعليمات العلاج بالقراءة لعينة عشوائية من أعضاء جمعية  المرشدين الأمريكيين، أشارت نتائج المسح بأن المرشدين يوظفون العلاج بالقراءة في ممارساتهم العلاجية، وبشكل كبير جدا من خلال توزيع مذكرات، وكتيبات المساعدة الذاتية.

وأجرى موتو وهايز وجيفكوت(Muko, Hayes & Jeffcoat, 2011) دراسة بعنوان فعالية قبول العلاج بالقراءة,والالتزام به في تحسين مستوى الصحة النفسية لدى الطلاب اليابانيين، إذ تكونت العينة من(70) طالبا تم توزيعهم عشوائيا إلى مجموعتي الدراسة التجريبية، والضابطة، وقد تم تزويد المجموعة التجريبية بكتاب المساعدة للقراءة الذاتية والهادف إلى تحسين الصحة النفسية. وبعد مرور شهرين على قراءة الدليل وشهرين آخرين من المتابعة,فقد أظهر طلاب المجموعة التجريبية تحسنا ذا دلالة إحصائية في مستوى الصحة النفسية مقارنة مع المجموعة الضابطة,وذلك عند كل من القياس البعدي، وقياس المتابعة، إذ انخفض مستوى القلق والاكتئاب لدى أفراد عينة الدراسة.

أما شت ودنغ وستوهر(Schurt ,Deng & Stoehr, 2013) فقد أجروا دراسة بعنوان استخدام العلاج بالقراءة في خفض محاولات الإجرام، والالتزام بالقوانين، والأنظمة، إذ اشتملت كتيبات العلاج بالقراءة على مواد علمية تساعد الفئة المستهدفة على إعادة التأهيل. تم اختيار عينة من الأشخاص الذين لهم أسبقيات غير قانونية تم توزيعهم عشوائيا إلى مجموعتين(تجريبية-ضابطة) أما المجموعة التجريبية، فقد تلقت علاجا بالقراءة فيما لم تتلق المجموعة الضابطة أي شكل من أشكال العلاج. أظهرت النتائج بأن نسبة العودة للإجرام والإساءة للآخرين قد انخفضت بشكل دال إحصائيا مقارنة مع المجموعة الضابطة.

ثانيا: الدراسات التي تناولت العلاج بالقراءةمع التوافق النفسي.

فقد أجرى كوهين(Cohen, 1994) دراسة لظاهرة القراءة العلاجية، مضامين البحث والممارسة في العلاج النفسي بالقراءة، إذ حاولت الدراسة فهم نمطين من العلاج النفسي بالكتب، يتضمن النمط الأول: العلاج بالكتب بالمساعدة حيث يشتمل على قارئ، ومادة مقروءة، ومرشد، أما النمط الثاني: فهو العلاج بالكتب الذاتي- المعتمد على الذات- والذي لا يحتاج إلى مراجعة من المعالج، وتكونت العينة من(8) أفراد تراوحت أعمارهم ما بين(26-54) سنة، تم مقابلتهم وطبق عليهم العلاج النفسي بالقراءة، وقد أظهرت النتائج فعالية العلاج النفسي بالقراءة في زيادة إدراك الذات، وتعليم الأفراد بعض المعلومات,وفهم الانفعالات المختلفة، والأساليب المقبولة للتعبير عنها، والعمليات المعرفية المرتبطة بها، وقد دعمت تلك النتائج فروض عملية العلاج النفسي بالقراءة التي تتم  ذاتياً.

كما أجرى سكوجين وآخرون(Scogin, et al., 1998) دراسة لاختبار مدى فعالية العلاج المعرفي بالقراءة كعملية تعلم في علاج الاكتئاب، وذلك على عينة تكونت من(10) أفراد تراوحت أعمارهم بين(18-66) سنة تعاني من الاكتئاب، حيث تم تقسيمهم إلى مجموعتين: تجريبية،وضابطة، وطبق عليهم برنامج في العلاج المعرفي بالقراءة، واختبار لقياس مدى التحسن في المشاعر لدى الاكتئابيين، وقد أظهرت النتائج فعالية العلاج المعرفي بالقراءة في خفض الأعراض الاكتئابية، وخفض المشاعر السلبية وتحسين المشاعر الإيجابية لديهم.

وأجرى سريدهار(Sridhar, 2002) دراسة لمعرفة أثر العلاج النفسي بالقراءة في تعديل اتجاهات القراءة وتنمية مفهوم الذات لدى الأطفال، الذين لديهم ضعف في الانتباه، وذلك على عينة بلغت(20) طفلاً تم تقسيمهم إلى مجموعتين: تجريبية، وضابطة، وقد خضعت المجموعة التجريبية لبرنامج العلاج النفسي بالقراءة على مدى(12) أسبوعاً، وقد أظهرت النتائج فعالية العلاج النفسي بالقراءة في تحسين الاتجاه نحو القراءة,وتنمية مفهوم الذات الإيجابي، مما أثر في خفض مشكلة ضعف الانتباه لدى الأطفال.

في حين هدفت دراسة سكيتمان(Shechtman, 2000) إلى معرفة تأثير العلاج بالقراءة على التصرفات العدوانية، وتحقيق التوافق النفسي في المدارس، بين عينة من الأطفال والمراهقين بلغت(70) طالباً وطالبة في مدارس حيفا بفلسطين للصفوف من(9-5 )، وتم تقسيم العينة إلى مجموعة تجريبية تكونت من(29 طالباً و 5طالبات)، وأخرى ضابطة تكونت من(26 طالباً و10طالبات)، وتم إجراء اختبارات قبلية وبعدية، حيث أشارت النتائج إلى وجود تحسن كبير في توافق الطلاب, وكذلك أثبت برنامج العلاج بالقراءة فعاليته في التقليل من سلوك الطلاب العدواني.

كما قام تشينج(Ching, 2002) بدراسة حالة؛ لمعرفة أثر العلاج النفسي بالقراءة في خفض المشكلات النفسية المرتبطة بصراع الهوية، لدى طلاب تايوان الدارسين بالجامعات الأمريكية، وذلك على عينة شملت(5) طلاب بالجامعة أجريت لهم المقابلة الشخصية، وطبق عليهم مقياس صراع الهوية، وبرنامج العلاج النفسي بالقراءة، وبرنامج آخر في العلاج المعرفي السلوكي، وقد أظهرت النتائج فعالية برنامج العلاج النفسي بالقراءة في تحسين التوافق النفسي الاجتماعي.

وأجرى دارل(Darrell, 2007) دراسة هدفت إلى كشف أثر العلاج بالقراءة في تقليل العنف الذي يتعرض له بعض الطلاب في مدارس تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية لعينة من الطلاب والطالبات بلغ عددهم(335) طالباً وطالبة، وقد أظهرت النتائج وجود أثر للعلاج بالقراءة في مساعدة الطلاب من عدة جوانب أهمها: التنفيس الانفعالي، وتحقيق النمو النفسي والمعرفي لهم. 

وفي دراسة أجرتها سامنر(Sumner, 2008) هدفت الدراسة إلى معرفة مدى تأثير العلاج بالقراءة لخفض قلق عينة بلغ عددها(47) عاملة، وذلك لمساعدة الأمهات العاملات التوفيق بين أدوارهن في البيت وأدوارهن في العمل، وقد قسمت العينة إلى مجموعتين: ضابطة وتجريبية، حيث أخضعت العينتان لاختبار قبلي، واختبار بعدي باستخدام مقاييس القلق، وقد جاءت النتائج لتوضح فعالية العلاج بالقراءة في خفض قلق الأمهات، وتحسين توافقهن النفسي مع أنفسهن وتغيير مواقفهن للأحسن.

في حين أجرى سيفرانس(Severance, 2008) دراسة هدفت إلى تحسين التوافق النفسي للطلاب، وذلك من خلال تحسين علاقة الطالب بمعلمه، والمجتمع الدراسي المحيط به، تكونت عينة الدراسة من(79) طفلاً من مرحلة الروضة من(33) صفاً دراسياً من سبع مدارس، وقد تم اختيار هذه العينة بطريقة عشوائية قسمت لمجموعتين: تجريبية، وضابطة، وقد أظهرت النتائج تحسناً في توافق طلاب المجموعة التجريبية بشكل ملحوظ مقارنة بطلاب المجموعة الضابطة، كما أظهرت النتائج انخفاضاً في المشاكل السلوكية التي يقوم بها الطلاب، مما أدى إلى تحسن علاقتهم بمعلميهم.

في حين أجرى بتزالل وشكتمان(Betzalel & Shechtman, 2010) دراسة عنوانها العلاج بالقراءة للأطفال الذين يعانون من صعوبات بالتكيف: مقارنة فعالية العلاج بالقراءة مع العلاج الانفعالي، وذلك على عينة عددها(79) طفلا ومراهقا في مراكز الإيواء في إسرائيل، وقد تم مقارنة المجموعة التجريبية مع المجموعة الضابطة في مركز الإيواء نفسه، تم قياس درجة القلق وأعراض التوافق النفسي، إذ قام الطلبة أنفسهم بتعبئة مقياس القلق في حين قام المرشدون بتعبئة مقياس التوافق النفسي، أظهرت النتائج بأن هناك انخفاضا ملحوظا في مستوى القلق الاجتماعي لدى أفراد المجموعتين التجريبيتين مقارنة بالمجموعة الضابطة، وذلك عند كل من الأفراد الذين تلقوا العلاج بالقراءة والعلاج الانفعالي، كما أظهرت النتائج بأن العلاج بالقراءة كان أكثر فعالية في خفض القلق,وتحسين مستوى التوافق النفسي من العلاج الانفعالي.

يلاحظ من خلال عرض الدراسات،والبحوث السابقة وجود فعالية وأثر واضح لإستراتيجية العلاج بالقراءة في خفض متوسط درجات قلق الامتحان,وتحسين متوسط درجات التوافق النفسي، حيث نجد كذلك أن هذه الاستراتيجية قد استخدمت في العديد من المجالات ومع فئات مختلفة من الأفراد. فقد تناولت هذه الدراسات في عيناتها مراحل عمرية مختلفة بدءاً بالطفولة، والمراهقة، فالمرحلة الثانوية والجامعية، ومرحلة ما بعد الجامعة. وأكدت هذه الدراسات على فعالية العلاج بالقراءة كإستراتيجية مساعدة للعلاج النفسي، خاصة فيما يتعلق بتعديل الأفكار، والاتجاهات، وأساليب المواجهة السلبية للضغوط النفسية،وفي خفض مستوى بعض الاضطرابات النفسية، والتقليل من حدة أعراض بعض الاضطرابات العصابية. 

ويلاحظ من خلال الدراسات السابقة أن استراتيجية العلاج بالقراءة كانت فاعلة وذات أثر إيجابي في علاج الكثير من المشكلات النفسية، ولكن في المقابل فإن هذه الدراسات أيضا توصي باستخدام العلاج بالقراءة، كعلاج تكميلي لأنواع أخرى من العلاج النفسي، وداعم للعلاجات، والاستراتيجيات الأخرى، وخاصة في المستشفيات النفسية، حيث أثبتت الدراسات فعالية العلاج بالقراءة في خفض بعض الاضطرابات النفسية المصاحبة لبعض الأمراض، وخفض مستوى الأعراض الاكتئابية الخاصة بالجانب المعرفي العاطفي.

مشكلة الدراسة:

إن للتحصيل الدراسي أهمية خاصة في حياة الطالب الدراسية بجميع مراحلها، وفي تحديد مستقبله التعليمي، حيث أن تحقيق الأهداف التعليمية التعلمية تعتمد بدرجة كبيرة على مدى تحقق التحصيل الدراسي. ومن غير المستغرب القول بأن معظم الطلاب في كل المراحل الدراسية قد يعانون من درجات متفاوتة من القلق أثناء وقبل الامتحان، ويعتبر القلق من المشاكل التي تؤرق شريحة كبيرة من الطلاب سواء في المدارس، أو الجامعات، ويتضح ذلك بشكل خاص عند الطلاب الذين يرتفع لديهم القلق عن الحد الطبيعي والمعقول، مما يؤدي إلى تدني مستوياتهم التحصيلية،ويؤثر ذلك سلباً في مستوى توافق الفرد مع ذاته، ومع دراسته،الأمر الذي يتطلب جعل مشكلة قلق الامتحان مشكلة جديرة بالبحث، والدراسة وإيجاد الحلول الناجعة لها.  

ورغم تعدد الدراسات حول موضوع قلق الامتحان إلا أنّ ما دفع الباحثان حوله هو ندرة الدراسات العربية التي تناولت استراتيجية العلاج بالقراءة في خفض القلق، وتحسين مستوى التوافق النفسي في المجتمع العماني على وجه الخصوص.

أهمية الدراسة:

تبرز أهمية هذه الدراسة في المزايا والفوائد التي تمتاز بها استراتيجية العلاج بالقراءة عند مقارنتها ببقية الاستراتيجيات الأخرى في مجال الإرشاد النفسي,حيث أنها تصلح لجميع الأعمار ولكل المستويات، وتبرز أهمية هذه الدراسة كذلك كونها تعتمد على الإرشاد الفردي، حيث يندمج الفرد انفعالياً مع المادة المقروءة، وتساعد هذه الاستراتيجية على استثمار الوقت والجهد سواء للمرشد، أو المسترشد، وذلك من خلال أن المرشد الواحد يستطيع أن يخدم عدداً من المسترشدين في نفس الوقت، وهذا مالا يتحقق له لو استخدم استراتيجيات أخرى. كذلك بالنسبة للمسترشد فإن باستطاعته الرجوع إلى دليل العلاج بالقراءة في أي وقت دون الحاجة إلى تحديد مواعيد جديدة لإجراء مقابلة مع المرشد كما هو الحال في الاستراتيجيات الأخرى. كما أن استراتيجية العلاج بالقراءة تعمل على تنمية رصيد المسترشد المعرفي، وإفادته تعليمياً، وثقافياً.

وتعمل هذه الدراسة على تدريب الطلبة على قراءة الدليل الإرشادي للعلاج بالقراءة؛ لكي يتسنى لهم مواجهة قلق الامتحان، وتحسين مستوى توافقهم النفسي،وعليه فإن استخدام أساليب وتمارين وتوجيهات هذه الاستراتيجية إذا ما ثبتت فعاليتها؛ ستخفف من أثر هذه المشكلات.     

ولأن التوافق النفسي نتيجة متوقعة لخفض القلق، فإن هناك علاقة بين القلق، وسوء التوافق النفسي، فقد جاءت أهمية أن يكون متوسط درجات الطلاب على مقياس التوافق النفسي متغيراً تابعاً ثانياً، ومؤشراً ثانياً على مدى فعالية استراتيجية العلاج بالقراءة.

فرضيات الدراسة:

سعت هذه الدراسة إلى اختبار الفرضيات التالية:

$11 توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة(a0.05) في مستوى قلق الامتحان بين متوسط المجموعتين: التجريبية،والضابطة (المؤجلة) للقياس البعدي تعزى لبرنامج التدريب على استراتيجية العلاج بالقراءة.

$12. توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة(a0.05) في مستوى التوافق النفسي بين متوسط المجموعتين: التجريبية،والضابطة (المؤجلة) للقياس البعدي تعزى لبرنامج التدريب على استراتيجية العلاج بالقراءة.

محددات الدراسة:

تتحدد نتائج هذه الدراسة بالمحددات التالية:

$11. أداة الدراسة: تم استخدام مقياس قلق الامتحان لتشخيص أعراض الامتحان، والذي طوره وقننه على البيئة العمانية كل من دحادحة وسليمان2008))، كذلك تم استخدام مقياس التوافق النفسي الذي أعدته سليمان(Sulaiman, 1996) للبيئة العمانية، لذا فإن نتائج هذه الدراسة تتحدد بخصائص، وقدرة مقياس قلق الامتحان، ومقياس التوافق النفسي على قياس مستوى التوافق النفسي.

$12.   الدليل الإرشادي الذي يساعد الطالب في مواجهة قلق الامتحان،وتحسين مستوى التوافق النفسي لديه، لذا فإن نتائج هذه الدراسة تتحدد بمدى فعالية الدليل الإرشادي على تحقيق الأهداف المحددة له.

$13.   وتتحدد نتائج هذه الدراسة بالعينة التي تم اختيارها، وهم طلبة الصف العاشر بمدرسة الحسن بن علي للتعليم الأساسي(ذكور) بمنطقة الباطنة شمال للعام الدراسي:2010/2011، لذا فإن تعميم نتائج هذه الدراسة يقتصر على أفراد عينة الدراسة.

$14.   وتتحدد نتائج هذه الدراسة بالمكان الذي أجريت فيه الدراسة، وهو مدرسة الحسن بن علي للتعليم الأساسي بمنطقة الباطنة شمال في سلطنة عمان.

$15.   وأخير اًتتحدد نتائج هذه الدراسة بالقياسات البعدية فقط، حيث تعذر على الباحث أخذ قياسات المتابعة؛ نظراً لظروف أفراد عينة الدراسة، وإجازتهم الدراسية.

مصطلحات الدراسة:

لأغراض هذه الدراسة فإن المصطلحات الواردة تحمل المعاني المحددة التالية:

أولاً: قلق الامتحان:

يعرف قلق الامتحان بأنه: حالة نفسية انفعالية يمر بها الطالب؛ نتيجة لتوقع الفشل في الامتحان، أو الخوف من الرسوب، ومن ردود فعل الأهل، أو الرغبة في التفوق، والتميز عن الآخرين. ويعرف إجرائياً في هذه الدراسة بالدرجة التي يحصل عليها الطالب على مقياس قلق الامتحان.  

ثانياً: استراتيجية العلاج بالقراءة:

هي أحد مضامين تطبيق نظرية ألبرت أليس(العقلانية الانفعالية)، وهي عبارة عن توظيف، أو استخدام الكتب، أو النشرات، أو الأدلة، أو أي عمل مكتوب،أو مسموع في علاج المشكلات الشخصية على اختلاف أنواعهاً،وتعرف إجرائياً في هذه الدراسة بالنتيجة الإيجابية التي يحصل عليها الطالب من خلال انخفاض مستوى قلق الامتحان لديه، وتحسن مستوى توافقه النفسي، وذلك بعد قراءته للدليل الإرشادي للعلاج بالقراءة، و الذي تمّ إعداده ليساعد الطالب على خفض قلق الامتحان، وتحسين مستوى توافقه النفسي.حيث تضمن الدليل العديد من تمارين التنفس، والاسترخاء العضلي، والعقلي، ونصائح وتوجيهات يمكن للطالب القيام بها عند مواجهة مواقف ضاغطة، أو مقلقة.

ثالثا: التوافق النفسي:

هو عملية دينامية مستمرة تتناول السلوك والبيئة بالتغيير والتبديل؛ حتى يحدث توازن بين الفرد وبيئته، وهذا التوازن يتضمن إشباع حاجات الفرد وتحقيق متطلباته البيئية، ويعرف إجرائياً في هذه الدراسة بالدرجة التي يحصل عليها الطالب على مقياس التوافق النفسي.

الطريقة والإجراءات:

أفراد الدراسة:

تعتبر عينة الدراسة من العينات المتيسرة(Available Sample)، حيث تم اختيار أعلى (120) طالباً من بين الطلاب الذين حصلوا على أعلى الدرجات على مقياس قلق الامتحان بالصفالتاسعوالعاشر والحادي عشر بمدرسة الحسن بن علي للتعليم الأساسي بسلطنة عمان، والذين تراوحت درجاتهم بين(51-108)، وأقل الدرجات على مقياس التوافق النفسي، والذين تراوحت درجاتهم بين(48-82).

تم توزيع عينة الدراسة إلى 4مجموعات متساويةبالطريقة العشوائية البسيطة(مجموعتين تجريبيتين، ومجموعتين ضابطتين)، إذ أعطى أفراد العينة وبشكل عشوائي الأرقام(1,2,3,4)، ثم اعتبر الأفراد الذين أعطوا الرقم(1) المجموعة التجريبية الأولى التي طبق على أفرادها البرنامج الإرشادي، واعتبر الأفراد الذين أعطوا الرقم(2) المجموعة الضابطة(المؤجلة) لها، ولم يطبق عليهم أي نوع من البرامج الإرشادية،كما اعتبر الأفراد الذين أعطوا الرقم(3)، المجموعة التجريبية الثانية التي طبق على أفرادها البرنامج الإرشادي، واعتبر الأفراد الذين أعطوا الرقم(4)، المجموعة الضابطة(المؤجلة) لها، ولم يطبق عليهم أي نوع من البرامج الإرشادية، وبلغ عدد أفراد كل مجموعة(30) طالباً يعانون من قلق امتحان مرتفع، وتوافق نفسي منخفض، كما أشارت درجاتهم على مقياس قلق الامتحان ومقياس التوافق النفسي.

أدوات الدراسة:

    أولاً مقياس قلق الامتحان:

 تكونت أدوات الدراسة من ثلاث أدوات هي: مقياس قلق الامتحان، ومقياس التوافق النفسي، والدليل الإرشادي، وفيما يلي وصف لهذهالأدوات:أ

تم استخدام مقياس قلق الامتحان لتشخيص أعراض قلق الامتحان، والذي طوره، وعدله على البيئة العمانية كل من دحادحة وسليمان2008))،وتقيس فقرات هذا المقياس المكونة من (25) فقرة الأعراض التي تصاحب الطالب الذي يعاني من قلق الامتحان، وتندرج هذه الفقرات ضمن المجالات الثلاث التالية:

1- الأعراض الانفعالية: وتقيسها الفقرات (2،4،6،7،9،10،13،15،22،24،25) ويقيس هذا المجال جوانب مثل الشعور بالحزن، والإحباط، والضعف، والوحدة، والخوف.

2- الأعراض الفسيولوجية: وتقيسها الفقرات (11،12،16،18،20،5)، ويقيس هذا المجال جوانب مثل أعراض التعرق، والارتجاف، والاضطراب المعوي، وسرعة التنفس، وزيادة معدل ضربات القلب.

3- الأعراض المعرفية: وتقيسها الفقرات (3،8،14،17،19،21،23،1)، ويقيس هذا المجال أعراض مثل: ضعف التركيز، والنسيان، والتذكر،والتمييز، ومواصلة التفكير، والاسترسال، و التعرق.

الخصائص السيكومترية الأصلية للمقياس:

تم استخراج دلالات صدق، وثبات المقياس؛ للتأكد من أن المقياس يقيس فعلاً المجالات سابقة الذكر، ولتحقيق ذلك الهدف فقد تم عرض المقياس على مجموعة من المحكمين عددهم عشرة من أساتذة جامعة نزوى، والكلية التطبيقية بالرستاق، وجامعة صحار، ووزارة التربية والتعليم، وقد تم تعديل بعض الفقرات إلى أن أصبح بصورته النهائية المكون من(25) فقرة.

ولمزيد من التأكيد على أن المقياس يقيس ثلاثة أبعاد متمايزة للقلق، فقد تم حساب مصفوفة معاملات الارتباط بين هذه الأبعاد المكونة لهذا المقياس، وبين أبعاد المقياس وفقراته من جهة، وأبعاد المقياس والمقياس ككل من جهة أخرى، وقد تراوحت معاملات الارتباط هذه بين 0.73- 0.84 لمقياس القلق مما يؤكد على صدق البناء لكل مقياس، وقد اعتمد الباحث وجود ارتباط دال إحصائياً لا يقل عن(0.20)، بين الفقرة والمقياس ككل، وقد كانت جميع الفقرات دالة إحصائياً.

كما تم حساب معامل الثبات لمقياس القلق بطريقة الاتساق الداخلي، باستخدام معادلة كرونباخ الفا، على عينة مكونة من(28) طالباً أخذت من مجتمع الدراسة وخارج عينتها، وكانت قيمته(0.83). أما معامل الثبات على مجالات مقياس قلق الاختبار، الفسيولوجي، والانفعالي والمعرفي، فكانت على التوالي:0.84)0.86))، (0.79)، ولأغراض هذه الدراسة أيضاً تم حساب معامل الثبات بطريقة الإعادة، وذلك بتطبيق المقياس على عينة مكونة من(28) طالباً في مجتمع الدراسة، وخارج عينتها بفاصل زمني مقداره أسبوعان بين التطبيقين، وقد أشارت النتائج إلى أن معامل الثبات للمقياس الكلي يساوي(0.81). أما معامل الثبات على مجالات مقياس قلق الاختبار: الانفعالي، والفسيولوجي، والمعرفي، فكانت على التوالي: 0.79) 0.91))0.88))، وبناءً عليه نستطيع القول بأن مقياس قلق الاختبار يتمتع بدرجة مقبولة من الثبات، يمكن الاعتماد عليه في تشخيص أفراد عينة الدراسة، الذين يعانون من قلق الاختبار.

يتم تصحيح المقياس بجمع الدرجات التي يحصل عليها الطالب على جميع الفقرات، حيث تتراوح مدى الدرجة الكلية على المقياس بين(25 و125)، علماً بأن جميع فقرات المقياس تقيس درجة قلق الامتحان في الاتجاه السالب. وبهذا تكون الدرجة(125) تشير إلى أعلى درجة قلق فيما تشير الدرجة(25) إلى أدنى درجة قلق، وتفسر الدرجات على المقياس بالشكل التالي: أولاً: قلق منخفض(25-49)، ثانياً: قلق متوسط(50-74)، ثالثاً: قلق مرتفع(75-99)، رابعاً: قلق مرتفع جداً(100-125).

علماً بأن كل طالب يجيب على كل فقرة من فقرات المقياس؛وفقا لسلم مكون من عدة خيارات هي: تنطبق بدرجة كبيرة جداً وتأخذ الرقم(5)، وتنطبق بدرجة كبيرة وتأخذ الرقم(4)، وتنطبق بدرجة متوسطة وتأخذ الرقم(3)، وتنطبق بدرجة قليلة وتأخذ الرقم(2)، وتنطبق بدرجة قليلة جداً وتأخذ الرقم(1).

ثانياً مقياس التوافق النفسي:

استخدم في هذه الدراسة مقياس التوافق النفسي الذي أعده سليمان((Sulaiman,1996للبيئة العمانية، حيث قامت باستخراج دلالات صدق المقياس،وقد تألف المقياس في هذه الدراسة من(30) فقرة، توزعت على أربعة أبعاد فرعية، وذلك على النحو التالي:

البعد الأول: التوافق النفسي الشخصي: يقيس هذا البعد جوانب مثل: الاكتئاب، والقلق، والشعور بالوحدة، والثقة بالنفس، والصحة النفسية الشخصية، والاجتماعية، ويتألف هذا البعد من(9) فقرات هي:(1،8،9،16،17،24،25،29،30).

البعد الثاني: التوافق النفسي الأسري: يقيس هذا البعد الاستقلالية، والعلاقات العائلية، أو الأسرية، دعم الوالدين، المشاركة في الحياة الأسرية، والانتماء للأسرة، والرضا عن الحياة الأسرية، ويتألف هذا البعد من(8) فقرات هي:(3،6،11،14،19،22،26،28).

البعد الثالث: التوافق النفسي الأكاديمي: يقيس هذا البعد الكفاية الأكاديمية، والصعوبات الأكاديمية التي يواجهها الطالب، والرضى عن تخصصه الحالي، والمهنة المستقبلية، ويتألف هذا البعد من(7) فقرات هي:(4،5،12،13،20،21،27).

البعد الرابع: التوافق النفسي الاجتماعي: يقيس هذا البعد، التكامل الاجتماعي، والاندماج الاجتماعي، والعلاقات الاجتماعية، والدعم الاجتماعي، ويتألف هذا البعد من(6) فقرات هي: (2،7،10،15،18،23)، والملحق(3) يوضح الصيغة الأولية لمقياس التوافق النفسي.

أما عن الخصائص السيكومترية لمقياس التوافق النفسي في هذه الدراسة، فقدتم استخراج دلالات صدق وثبات المقياس للتأكد من أن المقياس يقيس فعلاً المجالات سابقة الذكر. ولتحقيق ذلك الهدف فقد تم عرض المقياس على مجموعة من المحكمين، عددهم عشرة من أساتذة جامعة نزوى، والكلية التطبيقية بالرستاق، وجامعة صحار، ووزارة التربية والتعليم، وقد تم تعديل بعض الفقرات التي أجمع على تعديلها 20% من المحكمين فأكثر إلى أن أصبح بصورته النهائية مكون من(30)فقرة.

ولمزيد من التأكيد على أن المقياس يقيس أربعة أبعاد متمايزة للتوافق، فقد تم حساب مصفوفة معاملات الارتباط بين هذه الأبعاد المكونة لكل مقياس، وبين أبعاد المقياس وفقراته من جهة، وأبعاد المقياس والمقياس ككل من جهة أخرى، وقد تراوحت معاملات الارتباط هذه بين 0.76)0.89)، لمقياس التوافق مما يؤكد على صدق البناء لكل مقياس، وقد اعتمد الباحث وجود ارتباط دال إحصائياً لا يقل عن(0.20)، بين الفقرة والمقياس ككل، وقد كانت جميع الفقرات دالة إحصائياً.

كما تم حساب معامل الثبات لمقياس التوافق بطريقة الاتساق الداخلي باستخدام معادلة كرونباخ الفا، على عينة مكونة من(28) طالباً أخذت من مجتمع الدراسة، وخارج عينتها، وكانت قيمته(0.87). أما معامل الثبات على مجالات مقياس التوافق النفسي الشخصي، والنفسي الاجتماعي، والنفسي الأسري، والنفسي الأكاديمي، فكانت على التوالي:0.79))، 0.82))، 0.88)0.85)).  كذلك تم إيجاد معامل الثبات بطريقة الإعادة، وذلك بتطبيق المقياس على عينة مكونة من(28) طالباً في مجتمع الدراسة وخارج عينتها بفاصل زمني مقداره أسبوعان بين التطبيقين، وقد أشارت النتائج إلى أن معامل الثبات للمقياس الكلي يساوي(0.78). أما معامل الثبات على مجالات مقياس التوافق، النفسي الشخصي، والنفسي الاجتماعي، والنفسي الأسري، والنفسي الأكاديمي، فكانت على التوالي: 0.86))،0.78))،0.83))،0.88)). وقد اعتمد الباحث على الخصائص السيكومترية الأصلية للمقياسين باعتبار أنهما قد طبقا أصلاً على البيئة العمانية، حيث نالا درجات صدق وثبات يعتمدان عليهما من أجل هذه الدراسة. علماً بأن هذين المقياسين قد استخدما في أكثر من دراسة، ومن المجتمع العماني، منها أيضاً دراسة: (دحادحة،2010 ب) و(سليمان،2006).

يتم تصحيح المقياس بجمع الدرجات التي يحصل عليها الطالب، على جميع الفقرات، حيث تتراوح مدى الدرجة الكلية على المقياس بين( 30 و150)، حيث تمثل الدرجة(150)أعلى درجة للتوافق النفسي، بينما تمثل الدرجة(30) أقل درجة للتوافق النفسي، وتفسر الدرجات على المقياس بالشكل التالي: أولاً: توافق منخفض(30-59)، ثانياً: توافق متوسط(60-89)، ثالثاً: توافق مرتفع(90-119)، رابعاً: توافق مرتفع جداً(120-150).

كما تم حساب الدرجة على كل عبارة من عبارات المقياس على سلم مكون من عدة اختيارات بحيث أعطيت الدرجات التالية للفقرات الإيجابية: دائماً، وتأخذ الرقم(5)، وغالباً، وتأخذ الرقم(4)، وأحياناً، وتأخذ الرقم(3)، ونادراً، وتأخذ الرقم(2)، وأبداً، وتأخذ الرقم(1). وبالنسبة للفقرات السلبية فتعكس الأوزان السابقة، وذلك على النحو التالي: دائما ًتأخذ الرقم(1) وغالباً تأخذ الرقم(2) وأحياناً، وتأخذ الرقم(3)، ونادراً، وتأخذ الرقم(4)، وأبداً وتأخذ الرقم(5). وقد بلغ عدد الفقرات الإيجابية(24) فقرة، بينما بلغ عدد الفقرات السلبية(6) فقرات.

ثالثاً: الدليل الإرشادي:

بعد الاطلاع على عدد من  البرامج الإرشادية، والمصادر، والمراجع، والدراسات السابقة،وكذلك الاعتماد على نظرية إليس(Ellis) العقلانية الانفعالية، تم إعداد دليل إرشادي لمساعدة طلاب الصف العاشر القلقين بمدرسة الحسن بن علي للتعليم الأساسي بمنطقة الباطنة شمال؛ بهدف خفض مستوى قلق الاختبار إلى المستوى الطبيعي، وتحسين توافقهم النفسي.

وللتحقق من صدق إعداد الدليل الإرشادي، فقد تم عرض الدليل الإرشادي على مجموعة من المحكمين، عددهم عشرة من أساتذة جامعة نزوى، والكلية التطبيقية بالرستاق، وجامعة صحار، ووزارة التربية والتعليم.

وقد تم تعديل الملاحظات التي وضعت من قبلهم، حيث تم تعديل الأهداف والوسائل والأساليب، والاستراتيجيات العلاجية والإرشادية، كما تم إعادة صياغة المادة العلمية لتتناسب مع المجتمع، والمستوى الدراسي للطلاب.

أهـــداف الدليل الإرشادي:

يهدف الدليل الإرشادي إلى خفض قلق الامتحان، وتحسين التوافق النفسي لدى طلبة الصف العاشر، وذلك من خلال الأهداف الفرعية التالية:

$11.     توضيح استراتيجية العلاج بالقراءة ودورها في خفض قلق الامتحان، وتحسين التوافق النفسي.

$12.     تعريف المسترشدين بمفهوم القلق بشكل عام، وبقلق الامتحان بشكل خاص وأسبابه، وبالمفاهيم الواردة في الدليل الإرشادي.

$13.     تدريب المسترشدين على كيفية تطبيق تمارين الاسترخاء العضلي، والعقلي،والتمارين الأخرى.

$14.     تعريف المسترشدين بضرورة التركيز على الأفكار الإيجابية، والابتعاد عن الأفكار السلبية أثناء تأدية الامتحان.

$15.     تدريب المسترشدين على خفض قلق الامتحان، وتحسين التوافق النفسي لديهم من خلال المحافظة على المستوى المناسب والمعقول للقلق لدى الطالب.

سبق توزيع الدليل الإرشادي على المسترشدين، استخدام بعض الأساليب الإرشادية، مثل: الحوار والمناقشة حول قلق الامتحان، المحاضرات المبسطة حول الاستراتيجيات التي تساعد الطالب على مواجهة قلق الامتحان، ممارسة تمارين الاسترخاء عملياً من قبل المرشد، والمسترشدين؛ وذلك حتى يتسنى للمسترشد ممارستها بالشكل الصحيح أثناء قراءتها من الدليل الإرشادي فيما بعد.

وقد اشتمل الدليل الإرشادي على العناصر الرئيسة في مجال قلق الامتحان، فالجزء الأول من هذا الدليل يساعد المسترشد على فهم ماهية وطبيعة مشكلته، من خلال نبذة مختصرة تتحدث عن القلق بشكل عام، وقلق الامتحان بشكل خاص؛ ليتكون لدى المسترشد أساسٌ نظريٌ يعينه على التعرف على المشكلة التي يعاني منها.

أما الجزء الثاني من الدليل الإرشادي، فيتناول الجانب العملي العلاجي، والذي يشتمل على تمارين الاسترخاء العضلي، والعقلي، وكذلك التعرف إلى بعض الاستراتيجيات التي تساعد المسترشد في التغلب على مشكلة قلق الامتحان، وتحسين التوافق النفسي لديه، بالإضافة إلى توجيه المسترشد إلى الكيفية المثالية لتنظيم الوقت، وإعداد جدول للمذاكرة.

وتضمن الجزء الثالث من الدليل الإرشادي على تقديم مجموعة من النصائح والتوجيهات البناءة للمسترشدين؛ لكي تخدمهم وتعينهم في أوقات وفترات الامتحانات.    

   إجراءات الدراسة:

لقد تم اتباع الخطوات التالية فيتطبيق إجراءات الدراسة:

$11.    أخذ موافقة رسمية من قبل وزارة التربية والتعليم متمثلة في المديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة الباطنة شمال؛ لتطبيق أدوات الدراسة.

$12.    إعداد الدليل الإرشادي وتحكيمه من قبل عشرة محكمين.

$13.   بعد الانتهاء من صدق وثبات مقياس قلق الامتحان، ومقياس التوافق النفسي، تم تطبيقهما  على أفراد مجتمع الدراسة، وهم طلبة الصف العاشر بمدرسة الحسن بن علي للتعليم الأساسي(511)، وبعد أخذ النتائج تم اختيار عينة الدراسة والبالغ عددها(60 ) طالباً، وهم من الطلبة الذين سجلوا أعلى الدرجات على مقياس قلق الامتحان المطبق في هذه الدراسة، وأقل الدرجات على مقياس التوافق النفسي، ثم تم تقسيمهم عشوائيا إلى مجموعتين: مجموعة تجريبية وعددها(30) طالباً، وهم الذين خضعوا للبرنامج الإرشادي، ومجموعة ضابطة)مؤجلة)وعددها(30) طالباً، لم يخضعوا لأي برنامج من البرامج الإرشادية وسميت مؤجلة؛ لأن الباحث أجل تزويدهم بالدليل الإرشادي إلى ما بعد الانتهاء من إجراءات الدراسة.

$14.   تم إبلاغ أفراد عينة الدراسة بأنه يجب عليهم عدم قراءة أية برامج إرشادية أخرى، والتركيز فقط على دليل العلاج بالقراءة الذي تم توزيعه عليهم خلال الفترة الزمنية المحددة؛ وذلك بهدف ضبط المتغيرات الدخيلة التي يمكن أن تؤثر على صدق نتائج الدراسة.

$15. بعد مرور حوالي شهر من توزيع الدليل الإرشادي، تم أخذ القياس البعدي للمجموعتين: التجريبية، والضابطة.

$16.     من منطلق الميثاق الأخلاقي لمهنة الإرشاد، فقد قام الباحث بتوزيع الدليل الإرشادي على المجموعة الضابطة التي لم تتلق أي برنامج للعلاج بالقراءة أثناء تطبيق الدراسة؛ ليتسنى لهؤلاء الطلاب الاطلاع على الدليل والاستفادة منه. 

$17.   بعد أخذ جميع النتائج في القياس القبلي، والبعدي تمت المعالجة الإحصائية بواسطة الحزمة الإحصائية(spss).

تصميم الدراسة والمعالجة:

تصنف هذه الدراسة ضمن الدراسات شبه التجريبية؛ لأن توزيع أفراد الدراسة تم بطريقة عشوائية، وقد تضمنت المتغيرات التالية:

1-المعالجة(برنامج العلاج بالقراءة) متغير مستقل.

2- قلق الامتحان متغير تابع أول.

3- التوافق النفسي متغير تابع ثاني.

النتائج والمناقشة:

للإجابة عن فرضيات الدراسة فقد تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للمجموعتين التجريبية والضابطة عند القياس القبلي، والقياس البعدي والجدول(1) يوضح نتائج ذلك.

الجدول(1)المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لقلق الامتحان والتوافق النفسي

 بين المجموعتين التجريبية والضابطة لكل من القياس القبلي والقياس البعدي

المتغير التابع

المجموعة

العدد

الاختبار القبلي

الاختبار البعدي

المتوسط

الحسابي

الانحراف

المعياري

المتوسط

الحسابي

الانحراف

المعياري

قلق الامتحان

التجريبية (1)

30

88.63

6.86

58.67

16.73

الضابطة (1)

30

90.20

8.26

86.30

10.04

التوافق النفسي

التجريبية (2)

30

65.05

10.81

114.43

11.61

الضابطة (2)

30

65.01

11.16

69.13

13.93

يتضح من الجدول(1) أن متوسطي المجموعتين التجريبية والضابطة(المؤجلة)على مقياس قلق الامتحان متقاربان عند القياس القبلي، وهذا يدل على أن جميع أفراد العينة يعانون من قلق الامتحان، حيث بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية(88.63)، والمجموعة الضابطة المؤجلة(90.20)، وفيما يتعلق بمتوسطي المجموعتين التجريبية والضابطة(المؤجلة)، على مقياس التوافق النفسي، فقد جاءت درجاتهما متقاربة، حيث بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية (65.05)، والمجموعة الضابطة المؤجلة(65.01).

ويتبين من الجدول نفسه حدوث انخفاض في مستوى القلق لدى أفراد المجموعة التجريبية بعد المعالجة، حيث انخفض متوسط درجاتهم في مستوى قلق الامتحان على القياس القبلي من(88.63) إلى(58.67) عند القياس البعدي، أما المجموعة الضابطة(المؤجلة)، فقد حافظت على نفس المستوى، أو بالقرب منه حيث بلغ المتوسط الحسابي لديهم(86.30) على القياس البعدي، مما يعكس وجود قلق الامتحان، أو عدم انخفاضه لدى أفراد المجموعة الضابطة.              

وفي الوقت نفسه يلاحظ من الجدول أعلاه حدوث ارتفاع في مستوى التوافق النفسي لدى أفراد المجموعة التجريبية بعد المعالجة، حيث ارتفع متوسط درجاتهم في مستوى التوافق النفسي على القياس القبلي من(65.05) إلى( 114.43) على القياس البعدي. أما المجموعة الضابطة، فقد حافظت على نفس المستوى أو بالقرب منه حيث بلغ المتوسط الحسابي لديهم(69.13) على القياس البعدي؛ مما يعكس وجود توافق نفسي منخفض، أو عدم ارتفاعه لدى أفراد المجموعة الضابطة(المؤجلة).

ويلاحظ من الجدول نفسه وجود تقارب في الانحراف المعياري، أو مقدار التشتت بين درجات أفراد كل مجموعة في مستوى قلق الامتحان في القياس القبلي، إذ بلغ الانحراف المعياري للمجموعة التجريبية(6.86)، وللمجموعة الضابطة المؤجلة(8.26) إلا أن ذلك تغير في القياس البعدي، حيث وصل الانحراف المعياري للمجموعة التجريبية(16.73)، والمجموعة الضابطة(10.04)، وهذا يدل على تباعد درجات أفراد المجموعة الضابطة(المؤجلة)، في قلق الامتحان، أو انخفاض درجات التشتت بين درجات أفراد المجموعة التجريبية في القياس البعدي.                                                                                                 وفي الوقت نفسه يلاحظ من الجدول أعلاه وجود تقارب في الانحراف المعياري، أو مقدار التشتت بين درجات أفراد كل مجموعة في مستوى التوافق النفسي في القياس القبلي، إذ بلغ الانحراف المعياري للمجموعة التجريبية(10.81)، وللمجموعة الضابطة المؤجلة(11.16) إلا أن ذلك تغير في القياس البعدي، حيث وصل الانحراف المعياري للمجموعة التجريبية(11.61)، والمجموعة الضابطة المؤجلة(13.93)، وهذا يدل على تباعد درجات أفراد المجموعة الضابطة(المؤجلة)، في التوافق النفسي، أو انخفاض درجات التشتت بين درجات أفراد المجموعة التجريبية في القياس البعدي. ويمثلالشكل(1) التمثيل البياني للمتوسطات الحسابية لأفراد المجموعتين التجريبية، والضابطة(المؤجلة) عند القياسين القبلي، والبعدي على مقياس مستوى القلق.

يتضح من خلال الشكل(1) أن متوسط درجات القياس البعدي للمجموعة التجريبية قد انخفض بشكل ملحوظ مقارنة مع القياس القبلي بعد تطبيق الدليل الإرشادي عليهم. كما يظهر الشكل(1) عدم وجود اختلاف ملحوظ بين القياسات القبلية والبعدية، وذلك على مقياس مستوى القلق، ويعزى ذلك إلى أن أفراد المجموعة الضابطة لم يتأثروا بأي نوع من أنواع المعالجة، ويمثل الشكل(2) التمثيل البياني لأفراد المجموعتين التجريبية، والضابطة(المؤجلة) عند القياسات القبلية والبعدية على مقياس مستوى التوافق النفسي.

P120202

يتضح من خلال الشكل(2) أن متوسط درجات القياس البعدي للمجموعة التجريبية قد تحسن بشكل ملحوظ مقارنة مع القياس القبلي، ويظهر كذلك من خلال الشكل(2) عدم وجود اختلاف ملحوظ بين القياسات القبلية، والبعدية، وذلك على مقياس مستوى التوافق النفسي لطلاب المجموعة الضابطة(المؤجلة)، ويعزى ذلك إلى أن أفراد المجموعة الضابطة لم يتأثروا بأي نوع من أنواع المعالجة.

التكافؤ:

للتعرف عما إذا كانت الفروق في المتوسطات الحسابية بين المجموعتين التجريبية، والضابطة( المؤجلة) ذات دلالة إحصائية، فقد تم إجراء اختبار التكافؤ بين المجموعتين: التجريبية، والضابطة(المؤجلة) لقلق الامتحان، والتوافق النفسي عند القياس القبلي، وقد تم استخدام اختبار تحليل التباين الأحادي(ANOVA)، والجدول((3 يوضح نتائج ذلك:

جدول(3) نتائج تحليل التباين الأحادي بين المجموعتين التجريبية والضابطة(المؤجلة) في القياس القبلي لقلق الامتحان.

المجموعة

مجموع

المربعات

درجات

الحرية

متوسط

المربعات

قيمة (ف)

مستوى الدلالة

بين المجموعات

داخل المجموعات

المجموع

36.82

3343.77

3380.58

1

58

59

36.82

57.65

0.64

0.43

يتضح من الجدول(3) أن نتائج تحليل التباين الأحادي تظهرعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة( a0.05) بين أفراد المجموعتين التجريبية، والضابطة(المؤجلة) في مقياس قلق الامتحان، حيث بلغت قيمة ف(0.64) عند درجة حرية تساوي(59)، ومستوى دلالة تساوي(0.43)، وهذا يشير إلى أن المجموعتين متكافئتين في قلق الامتحان في القياس القبلي.

وللمزيد من التأكيد على النتائج الواردة في تحليل التباين الأحادي السابقة فقد تم استخدام اختبار مان وتني(Mann- Whitney) اللامعلمي الرتبي، وذلك بسبب قلة عدد أفراد عينة الدراسة، والذي يساعد على إلغاء تأثير تطرف بعض الدرجات على المتوسط العام، من خلال إعادة ترتيب المتوسطات إلى رتب، وكذلك بسبب انعدام التوزيع العشوائي عندما يكون حجم العينة قليل، ويظهر الجدول(4) نتائج ذلك:

جدول(4)نتائج اختبار مان وتني(Mann- Whitney) اللامعلمي بين المجموعتين التجريبية، والضابطة(المؤجلة) عند القياس القبلي لقلق الامتحان.

 

المجموعة

العدد

متوسط الرتب

مجموع الرتب

قيمة مان وتني

Zقيمة

مستوى الدلالة

الاختبار القبلي

التجريبية

30

29.52

885.50

420.50

-0.437

0.662

الضابطة

(المؤجلة)

30

31.48

944.50

      تظهر نتائج الجدول(4) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة ( a0.05) بين المجموعتين التجريبية، والضابطة في القياس القبلي لقلق الامتحان، حيث بلغت قيمة Z(0.437)، وهي غير دالة عند مستوى دلالة( a0.05)، لذا فإنَّ هذا الاختبار الإحصائي يعزز وجود التكافؤ بين المجموعتين التجريبية، والضابطة في القياس القبلي لقلق الاختبار.

 كما تم اختبار التكافؤ بين المجموعتين التجريبية، والضابطة(المؤجلة) للتوافق النفسي بواسطة اختبار تحليل التباين الأحادي(ANOVA)، والجدول(5) يوضح نتائج ذلك:

جدول(5)نتائج تحليل التباين الأحادي بين المجموعتين التجريبية، والضابطة(المؤجلة) في القياس القبلي للتوافق النفسي.

المجموعة

مجموع

المربعات

درجات

الحرية

متوسط

المربعات

قيمة (ف)

مستوى الدلالة

بين المجموعات

داخل المجموعات

المجموع

36.82

3343.77

3380.58

1

58

59

36.82

57.65

0.64

0.43

يتضح من الجدول(5) أن نتائج تحليل التباين الأحادي تظهر عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة( a0.05) بين أفراد المجموعتين (التجريبية والضابطة) في مقياس التوافق النفسي، حيث بلغت قيمة ف (0.64) عند درجة حرية تساوي (59)، ومستوى دلالة تساوي(0.43)، وهذا يشير إلى أن المجموعتين متكافئتين في قلق التوافق النفسي عند القياس القبلي.

وللمزيد من التأكيد على النتائج الواردة في تحليل التباين الأحادي السابقة، فقد تم استخدام اختبار مان وتني (Mann- Whitney) اللامعلمي الرتبي، وذلك بسبب قلة عدد أفراد عينة الدراسة، كما يعمل على إلغاء تأثير تطرف بعض الدرجات على المتوسط العام، من خلال إعادة ترتيب المتوسطات إلى رتب، وكذلك بسبب انعدام التوزيع العشوائي عندما يكون حجم العينة قليل، ويظهر الجدول(6) نتائج ذلك:

جدول(6) نتائج اختبار مان وتني (Mann- Whitney) اللامعلمي بين المجموعتين التجريبية والضابطة(المؤجلة) عند القياس القبلي للتوافق النفسي.

 

المجموعة

العدد

متوسط الرتب

مجموع الرتب

قيمة مان وتني

Zقيمة

مستوى الدلالة

الاختبار القبلي

التجريبية

30

31.07

932.00

433.00

-0.25

0.80

الضابطة

(المؤجلة)

30

29.93

898.00

تظهر نتائج الجدول(6) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة  ( a0.05) بين المجموعتين التجريبية، والضابطة(المؤجلة) عند القياس القبلي للتوافق النفسي، حيث بلغت قيمة Z( 0.25)، وهي غير دالة عند مستوى دلالة( a0.05)، لذا فإنَّ هذا الاختبار الإحصائي يعزز وجود التكافؤ بين المجموعتين التجريبية والضابطة(المؤجلة) في القياس القبلي.

النتائج المتعلقة بالفرضية الأولى:

تشير الفرضية الأولى إلى أنه توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة( a0.05) في مستوى قلق الامتحان بين متوسطي المجموعتين التجريبية، والضابطة(المؤجلة) عند القياس البعدي تعزى لبرنامج التدريب على العلاج بالقراءة.

وللتحقق من هذا الافتراض تم استخدام اختبار تحليل التغاير المصاحب(ANCOVA) من أجل اختبار صدق الفرضية الأولى، وإظهار ما إذا كانت هناك فروق بين أفراد المجموعتين التجريبية، والضابطة)المؤجلة) عند القياس البعدي بالنسبة لقلق الامتحان والجدول(7) يوضح نتائج هذا التحليل.

جدول(7)نتائج تحليل التغاير المصاحب في القياس البعدي بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة(المؤجلة) لقلق الامتحان.

المصدر

مجموع المربعات

درجة الحرية

متوسط  المربعات

قيمة ف

مستوى الدلالة

القبلي

758.46

1

758.48

4.21

0.05

المجموعة

107250.71

1

10725.71

59.46 *

0.00

الخطأ

10282.49

57

180.40

   

الكلي

22494.98

59

     

* دالة عند مستوى ( a0.05)

يتبين من خلال نتائج الجدول(7)، وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين أفراد المجموعة التجريبية، وأفراد المجموعة الضابطة(المؤجلة) عند مستوى دلالة( a0.05) بعد تحييد، وإلغاء أثر الاختبار القبلي لصالح أفراد المجموعة التجريبية التي تدرب أفرادها على برنامج العلاج بالقراءة، حيث بلغت قيمة ف(59.46) عند مستوى دلالة تساوي(0.00)، ويعزى سبب ذلك التحسن إلى أثر المعالجة (برنامج العلاج بالقراءة) التي قُدمت لأفراد المجموعة التجريبية في خفض متوسط قلق الامتحان لديهم كما أوضحته نتائج الجدول(1).

ولمزيد من التأكيد على النتائج الواردة في تحليل التغاير المصاحب السابقة تم استخدام اختبار مان وتني (Mann- Whitney) اللامعلمي الرتبي، ويظهر الجدول(8) نتائج ذلك:

جدول(8)نتائج اختبار مان وتني (Mann- Whitney) اللامعلمي بين المجموعة التجريبية، والمجموعة الضابطة(المؤجلة) في القياس البعدي لقلق الامتحان.

 

المجموعة

العدد

متوسط الرتب

مجموع الرتب

قيمة مان وتني

Zقيمة

مستوى الدلالة

الاختبار البعدي

التجريبية

30

18.52

555.50

90.50

*-5.318

0.00

 

الضابطة (المؤجلة)

30

48.42

1274.50

* دالة عند مستوى (a0.05)

تظهر نتائج الجدول(8) وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة              ( a0.05) لصالح المجموعة التجريبية التي تدرب أفرادها على برنامج العلاج بالقراءة، حيث بلغت قيمة Z(5.312 )، وهي غير دالة عند مستوى دلالة( a0.05)، وهذا الفارق أدى إلى وجود الدلالة الإحصائية، والتي يرجع سببها إلى المعالجة التي قدمت لأفراد المجموعة التجريبية.

النتائج المتعلقة بالفرضية الثانية:

تشير الفرضية الثانية إلى أنه توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة(a0.05) في مستوى التوافق النفسي بين متوسطي المجموعتين التجريبية، والضابطة(المؤجلة) عند القياس البعدي تعزى إلى برنامج التدريب على العلاج بالقراءة.

تم استخدام اختبار تحليل التغاير المصاحب(ANCOVA) من أجل التحقق من الفرضية الثانية، وإظهار ما إذا كانت هناك فروق بين أفراد المجموعتين التجريبية، والضابطة)المؤجلة) في القياس البعدي بالنسبة للتوافق النفسي والجدول(9) يوضح نتائج هذا التحليل.

جدول(9) نتائج تحليل التغاير المصاحب في القياس البعدي بين المجموعة التجريبية، والمجموعة الضابطة(المؤجلة) للتوافق النفسي.

المصدر

مجموع المربعات

درجة الحرية

متوسط  المربعات

قيمة ف

مستوى الدلالة

القبلي

233.95

1

233.95

1.44

0.24

المجموعة

30671.57

1

30671.57

188.09*

0.00

الخطأ

9294.88

57

163.07

   

 الكلي

40310.18

59

     
             

* دالة عند مستوى ( a0.05)

يتضح من خلال نتائج الجدول(9) وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين أفراد المجموعة التجريبية، وأفراد المجموعة الضابطة(المؤجلة) عند مستوى دلالة( a0.05) بعد تحييد، وإلغاء أثر الاختبار القبلي لصالح أفراد المجموعة التجريبية التي تدرب أفرادها على برنامج العلاج بالقراءة، حيث بلغت قيمة ف(188.09)، وهي قيمة دالة عند مستوى دلالة تساوي(0.00)؛  ويعزى سبب ذلك التحسن إلى أثر المعالجة(برنامج العلاج بالقراءة) التي قُدمت لأفراد المجموعة التجريبية في رفع متوسط التوافق النفسي لديهم كما أوضحته نتائج الجدول(2).

ولمزيد من التأكيد على النتائج الواردة في تحليل التغاير المصاحب السابقة، تم استخدام اختبار مان وتني(Mann- Whitney) اللامعلمي الرتبي، ويظهر الجدول(10) نتائج ذلك:

جدول(10)نتائج اختبار مان وتني (Mann- Whitney) اللامعلمي بين المجموعة التجريبية، والمجموعة الضابطة(المؤجلة) في القياس البعدي للتوافق النفسي.

 

المجموعة

 

متوسط الرتب

مجموع الرتب

قيمة مان وتني

Zقيمة

مستوى الدلالة

الاختبار البعدي

التجريبية

30

45.48

1364.50

0.50

*-6.64

0.00

 

الضابطة (المؤجلة)

30

15.52

465.50

* دالة عند مستوى( a0.05)

تظهر نتائج الجدول(10) وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة            ( a0.05)  لصالح المجموعة التجريبية التي تدرب أفرادها على برنامج العلاج بالقراءة، حيث بلغت قيمة Z(6.64)، وهي دالة عند مستوى دلالة( a0.05)، وهذا الفارق أدى إلى وجود الدلالة الإحصائية، والتي يرجع سببها إلى المعالجة التي قدمت لأفراد المجموعة التجريبية.

مناقشة النتائج:

مناقشة النتائج ذات العلاقة بالفرضية الأولى:

أوضحت نتائج المقارنة بواسطة تحليل التغاير المصاحب، واختبار مان وتني (Mann-Whitney) اللامعلمي الرتبي بين المجموعة الضابطة، والمجموعة التجريبية في القياس البعدي عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة( a0.05) بين المجموعتين التجريبية والضابطة للقياس البعدي في تخفيض مستوى قلق الامتحان تعزى لبرنامج التدريب على استراتيجية العلاج بالقراءة،وهذا الفرق يعزى لصالح المجموعة التجريبية، ويعني ذلك أن أفراد المجموعة الضابطة(المؤجلة) أكثر قلقا من أفراد المجموعة التجريبية من خلال المتوسطات التي أظهرتها النتائج، حيث بلغ متوسط أفراد المجموعة الضابطة(المؤجلة)(86.30)، ومتوسط درجات أفراد المجموعة التجريبية(58.67)، ويعزى ذلك إلى أفراد المجموعة التجريبية دليلاً إرشادياً يحتوي على مجموعة من التعريفات، والتمارين، والمهارات، والاستراتيجيات، والنصائح والتوجيهات التي تساعد على خفض قلق الامتحان منها: استراتيجية التنفس الاسترخائي، و استراتيجية الاسترخاء العضلي والعقلي، و استراتيجية التأمل والتفكير، والاستراتيجيات المعرفية، كذلك يمكن عزو التحسن في خفض مستوى القلق لدى المجموعة التجريبية إلى كونهم  تأثروا بالدليل الإرشادي من حيث قراءة المادة العلمية الموجودة بالدليل، والتي اشتملت على تعريف القلق بشكل عام، وقلق الامتحان بشكل خاص، والاستراتيجيات المختلفة التي تساعد على خفض القلق لدى الطلاب، هذا بالإضافة إلى أن الدليل الإرشادي هدف إلى إكساب المجموعة التجريبية مهارات تساعدهم على خفض القلق. وهذه المهارات تمثلت في تدريبات التنفس من خلال الوعي بالتنفس، والتنفس الواعي والاسترخاء، والتنفس العميق، والتنفس عن طريق البطن والحجاب الحاجز، والتنفس البديل، كذلك تدريبات الاسترخاء العضلي والعقلي، والتدريبات التي تتعلق باستراتيجية التأمل والتفكير، والتي تمثلت في التدريب على تمرين تأمل الجلوس، ودع الأفكار تتلاشى، كذلك الاستراتيجيات المعرفية لعلاج قلق الامتحان، وذلك من خلال حديث الذات الإيجابي والعقلاني، واستراتيجية إيقاف التفكير، والنصائح والتوجيهات التي ترشد الطالب وتلفت انتباهه إلى الكيفية الصحيحة لاستثمار وتنظيم الوقت، والاستعداد الأمثل للامتحان، وطرق المذاكرة والدراسة الصحيحة، وإرشادات عامة خلال فترة الامتحانات.

كما أن تدريبات الاسترخاء التي تم تعليم الطلاب عليها، و نمذجتها عدة مرات من قبل الباحث، وبعض الطلبة داخل الجلسات الثلاثة التي سبقت توزيع الدليل الإرشادي، كل ذلك ساعد في الوصول إلى النتيجة الإيجابية التي توصلت إليها هذه الدراسة. وقد أشار معظم الطلاب إلى أنهم عندما يواجهون مواقف مقلقة يتذكرون الاستراتيجيات التي تعلموها من خلال الدليل الإرشادي ويحاولون تطبيقها، وبالتالي الوصول إلى قدرة عالية من الضبط الذاتي، ومن ثم التقليل من مستوى القلق، ونقل ذلك إلى مواقف الحياة المختلفة، وزيادة القدرة على التعامل مع مسببات ومصادر القلق. وهذا أيضاً ساعد في زيادة وعي وإدراك الطلبة لأهمية هذه التدريبات وأثرها على انخفاض مستوى القلق، وتحسين مستوى التوافق النفسي، وتتفق هذه النتيجة مع نتائج جميع الدراسات التي تم عرضها في الفصل الثاني؛ لأن معظم هذه الدراسات قدمت استراتيجيات ومهارات تتشابه مع المهارات والاستراتيجيات المعتمدة والمطبقة في برنامج هذه الدراسة.

وتوضح النتائج التي أشارت لها هذه الدراسة على فعالية استراتيجية العلاج بالقراءة في خفض قلق الامتحان. حيث اتفقت هذه النتائج مع نتائج العديد من الدراسات التي وردت في الفصل الثاني من هذه الدراسة، ومن هذه الدراسات ما يلي:(Bohne,1980; Carol, 2009; Jamison et al, 1995; Lidern et al, 1994; Register et al, 1991; Rohen, 2002; Wollersheim et al., 1991).

في حين أظهرت نتائج بعض الدراسات فعالية استراتيجية العلاج بالقراءة في علاج بعض الاضطرابات والمشاكل النفسية، والتخفيف من حدة أعراض بعض الأمراض، ولكنها في المقابل لم يكن لها تأثير واضح وملموس على متغيرات وأعراض أخرى، وعليه فإن هذه الدراسات أوصت بأن يكون لاستراتيجية العلاج بالقراءة دور داعم لاستراتيجيات وعلاجات أخرى كعلاج تكميلي لهذه الاستراتيجيات، ومن أهم هذه الدراسات ما يلي: عبدالله( 2006)، ومتولي(2006). (Baumgarten, 1991; Gould, et al.,1993; Liu et al.,2008)

مناقشة النتائج ذات العلاقة بالفرضية الثانية:

أوضحت نتائج المقارنة بواسطة تحليل التغاير المصاحب، واختبار مان وتنياللامعلمي  (Mann- Whitney)الرتبي بين المجموعة الضابطة(المؤجلة)، والمجموعة التجريبية في القياس البعدي عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة( a0.05) بين المجموعتين التجريبية والضابطة(المؤجلة) في تحسين مستوى التوافق النفسي للقياس البعدي تعزى لبرنامج التدريب على استراتيجية العلاج بالقراءة، وهذا الفرق لصالح المجموعة التجريبية، ويعني ذلك أن أفراد المجموعة الضابطة(المؤجلة) أقل توافقاً من أفراد المجموعة التجريبية من خلال المتوسطات التي أظهرتها النتائج، حيث بلغ متوسط أفراد المجموعة الضابطة(المؤجلة)(69.13) في حين كان متوسط درجات أفراد المجموعة التجريبية(114.43)، حيث أشارت نتائج الدراسة إلى فاعلية استراتيجية العلاج بالقراءة في تحسين مستوى التوافق النفسي في القياس البعدي.

ومما سبق ذكره يتبين أن أفراد المجموعة التجريبية، قد أظهروا تحسناً وارتفاعاً في مستوى التوافق النفسي في القياس البعدي، ويمكن أن يعزى ذلك إلى أن المجموعة التجريبية قد استفادت من الإجراءات، والتدريبات التي وظفت في الدليل الإرشادي. الأمر الذي سمح للأفراد(المجموعة التجريبية) بالتفاعل، والحوار، وتبادل الخبرات، والتعزيز فيما بينهم.

كما أن التدريب على الاستراتيجيات المختلفة التي ورد ذكرها في الدليل الإرشادي، والتي تم تعليم المجموعة التجريبية عليها داخل الجلسات الثلاثة التي سبقت توزيع الدليل الإرشادي، ونمذجتها عدة مرات من قبل الباحث وبعض الطلبة، بالإضافة إلى النصائح والتوجيهات التي أعطيت للطلبة، والتي تساعدهم على استثمار وتنظيم الوقت، وإرشادهم إلى الكيفية الصحيحة للاستعداد للامتحان، وتدلهم على الطرق المثلى للمذاكرة والدراسة الصحيحة.قد أسهم في خفض قلق الامتحان، وتحسين مستوى التوافق النفسي.وتؤكد النتائج التي أشارت لها هذه الدراسة على العلاقة القوية بين انخفاض قلق الامتحان، وتحسين مستوى التوافق النفسي. فكلما انخفض مستوى القلق لدى الطالب ارتفع مستوى توافقه النفسي، وكلما ارتفع مستوى القلق لدى الطالب انخفض مستوى توافقه النفسي.

وتشير النتائج التي أشارت لها هذه الدراسة على فعالية استراتيجية العلاج بالقراءة في تحسين مستوى التوافق النفسي. حيث اتفقت هذه النتائج مع نتائج العديد من الدراسات ومن هذه الدراسات ما يلي:( Ching, 2002;Darrell, 2007; Scogin, et al,1998; Shechtman,2000; Sridhar,2000; Sumner, 2008). 

فضلاً عن أنَّ استمرار فاعلية الدليل الإرشادي وديمومته لدى أفراد المجموعة التجريبية، يشير إلى أن أفراد هذه المجموعة قد تأثروا بالمعالجة أثناء فترة تطبيق البرنامج الإرشادي، وأصبح القلق منخفضاً ومستقراً في الانخفاض، وتحسن مستوى توافقهم النفسي. أما المجموعة الضابطة(المؤجلة) لم تتأثر بأية عوامل دخيلة تساعدها على خفض قلق الامتحان، وتحسين مستوى التوافق النفسي، لذلك نجد مستوى قلق الامتحان مرتفعاً لدى أفرادها، ومستوى توافقهم النفسي منخفضاً.

وفي نهاية تفسير هذه النتائج، يرى الباحثان أنه مهما كانت النتائج متفاوتة بين أفراد المجموعة التجريبية في القياس البعدي إلا أن الدليل الإرشادي قد حقق الهدف المنشود والمطلوب منه، ألا وهو خفض قلق الامتحان، وتحسين مستوى التوافق النفسي، ويرجع ذلك إلى أن الدليل الإرشادي كان متكاملاً بما احتواه من معارف وأهداف في إطاره النظري، واستراتيجيات وتدريبات ونصائح وتوجيهات في جانبه العملي، مستنداً في ذلك إلى نظرية ألبرت أليس (العقلانية الانفعالية).

كذلك يمكن أن نعزو التحسن، وارتفاع مستوى التوافق النفسي إلى طبيعة التصميم التجريبي المستخدم، والتوزيع العشوائي لأفراد المجموعة التجريبية، والضابطة(المؤجلة). مما يؤكد أن الانخفاض في مستوى القلق والتحسن في مستوى التوافق النفسي لدى الطلاب يعود فعلاً للمعالجة التجريبية.

لذا فإن من الأهمية بمكان أن يصار إلى توظيف هذه الاستراتيجية، وتعميمها على طلاب المرحلة الثانوية حيث تشير الوقائع أن هناك العديد من الحالات التي تعاني من قلق الامتحان في جميع مؤسسات التعليم الثانوي، أو الجامعي. الأمر الذي سيساهم بلا شك في تحسين مستوى التوافق النفسي عند الطلاب. كما يوصي بإجراء دراسات أخرى تستخدم فيها استراتيجية العلاج بالقراءة  في علاج مشكلات أخرى مثل: تحسين مفهوم الذات، تغيير وتعديل الاتجاهات، زيادة توكيد الذات، تحسين التوافق الشخصي، والأكاديمي، والمهني، والزواجي وعلاج سلوك التدخين، والإدمان وغيرها من المشكلات المتعددة، وكذلك عمل دراسات تشمل على استراتيجية العلاج بالقراءة مع متغيرات أخرى مثل: الجنس، والفئة العمرية، والمرحلة الدراسية.

قـــائمة المراجـــع

أولا: المراجع العربية:

حشمت، حسين أحمد، وباهي، مصطفى حسين.(2006). التوافق النفسي والتوافق الوظيفي. القاهرة، الدار العالمية للنشر والتوزيع.

الحموري، فراس احمد مصلح.(1995). أثر العلاج بالقراءة في تخفيض قلق الامتحان. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة اليرموك، إربد.

دحادحة، باسم محمد علي.(2010 أ). الدليل العملي في الإرشاد والعلاج النفسي. تمارين في خفض القلق والاكتئاب والضغط النفسي. العين، دار الفلاح.

دحادحة، باسم محمد علي.(2010 ب). فعالية استراتيجية تقليل الحساسية التدريجي من خلال تكرار حركة العينين في خفض مستوى قلق الاختبار لدى طلاب جامعة نزوى. بحث منشور، مجلة جامعة الشارقة للعلوم الإنسانية والاجتماعية، 7(2221-249.

دحادحة، باسم، وسعاد سليمان.(2008). فعالية استراتيجية تقليل الحساسية التدريجي فيخفض قلق الامتحان وتحسين مستوى التوافق النفسي لدى طلاب جامعة السلطان قابوس. بحث منشور، مجلة الدراسات العربية في علم النفس، جامعة القاهرة، مصر،7(1) ، 1-20.

الزواهره، محمد خلف عبد المحسن. ( 2006). العلاقة بين العجز المتعلم وقلق الامتحان والتحصيل الدراسي لدى  عينة من طلبة الصف التاسع. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة اليرموك، أربد.

عبدالله، هشام إبراهيم.(2006). فعالية العلاج النفسي بالقراءة في خفض مستوى بعض الاضطرابات النفسية لدى عينة من طلبة الجامعة.دراسات تربوية واجتماعية،12(4)،12-21.

عبد المعطي، ياسر يوسف. (2005). العلاج بالقراءة دور متجدد للمكتبين واختصاصي المعلومات واستطلاع للأساليب والمصادر. القاهرة،مكتبات نت.

علي، محمد النوبي محمد.(2010). مقياس التوافق النفسي. عمان، دار صفاء للنشروالتوزيع.

نصر الله، عمر عبد الرحيم. (2004). تدني مستوى التحصيل والإنجاز المدرسي أسبابه وعلاجه، عمان، دار وائل.

متولي، عبدالله. (2006). مدى فعالية العلاج بالقراءة على مرض الفصام. بحث منشور،دراسات تربوية واجتماعية،جامعة حلوان، مصر12(4)26.

ثانيا: المراجع الأجنبية:

Barry, C. (2006). Adjustment. Retrieved on 20/12/2006 available at  www.yahoo.com /adj/htm.

Betzalel, N. & Shechtman, Z. (2010). Bibliotherapy Treatment for Children with Adjustment Difficulties: A Comparison of Affective and Cognitive Bibliotherapy. Journal of Creativity in Mental Health, 5 (4), 426-439.

Cutforth, Nancy Bohne.( 1980).The Effect of Group Bibliotherapy in Reading the Anxieties of Children Grades One, Two, and Three, Northern Illinois University, United States.

Cohen, R. J. (1994). Psychology and Adjustment, Values, culture and Change. Boston, Allyn and Bacon.

Darrell A. Evans(2007), Bullying in Texas Schools: Bibliotherapy and Other Intervention,New York, Lamar University.

Eisenhower, Abbey Severance, Ph.D.( 2008).Improving Student-TeacherRelationships and School Adjustment for Children with Disruptive Behavior Problems during the Transition to Kindergarten, University of California, Los Angeles.

Eppler, C., Olsen, A. & Hidano, L. (2009). Using Stories in Elementary School Counseling: Brief, Narrative Techniques. Professional School Counseling, 12 (5), 387-391.

Emily Tung, Hsueh Liu, Wan-Lan Chen & Yi-Hwei Li .(2008). Exploring the Efficacy of Cognitive Bibliotherapy and a Potential

Mechanism of Change in the Treatment of Depressive SymptomsAmong the Chinese: A Randomized Controlled Trial. Science&Business Media, LLC ,Cogn Ther Res 33:449–461.

Forehand., L., Merchant, M., Long, N. & Garai, E. (2010 ). An Examination of Parenting the Strong-Willed Child as Bibliotherapy for Parents. Behavior Modification, 34 (1), 57-76.

Golden, Suzanne B., M. (1995). An adolescent perspective on suicide: The use of bibliotherapy, Montreal, The University of Manitoba.

Gould, R., Clum, G., & Shapiro, D. (1993). The use of bibliotherapy in the treatment of panic: A primary investigation, Behavior Therapy. 24(2), 241-252.

Lidren, D., Watkings, P.,Gould , R.& Clum, G.,(1994): A Comparison of bibliotherapy  and group therapy in the treatment of panic disorder, Journal,. of Consulting and Clinical Psychology,  vol.62(4) 865-869.

Haeseler, L. (2009). Biblio-Therapeutic Book Creations by Pre-Service Student Teachers: Helping Elementary School Children Cope. Journal of Instructional Psychology, 36 (2), p113-118.

Harvey, P. (2010). Bibliotherapy Use by Welfare Teams in Secondary Colleges.

Australian Journal of Teacher Education, 35 (5), 29-39.

Jamison, C. & Scogin, F. (1995). The outcome of cognitive bibliotherapy with depressed adults,Journal of Consenting and Clinical Psychology.63 (4), 644-650.

McMillen, S. & Pehrsson, D. (2009). Improving a Counselor Education Web Site through Usability Testing: The Bibliotherapy Education Project. Counselor Education and Supervision, 49 (2), 122-136 .

Mintz, B., Balzer, M., Zhao, X., Bush, E. (2012). Bibliotherapy for Low Sexual Desire: Evidence for Effectiveness. Journal of Counseling Psychology, 59 (3), 471-478.

Muto, T., Hayes, C. & Jeffcoat, T. (2011). The Effectiveness of Acceptance and Commitment Therapy Bibliotherapy for Enhancing the Psychological Health of Japanese College Students Living Abroad. Behavior Therapy, 42 (2), 323-335.

Pardeck, T. (1997). Using Book in Clinical Social Work Practice: A guide to bibliotherapy, New York, The Haworth press.

Pehrsson, D., & McMillen, S. (2010). A National Survey of Bibliotherapy Preparation and Practices of Professional Counselors. Journal of Creativity in Mental Health, 5 (4), 412-425.

Register A., Beckham, J.,May, J. & Gustafson, D. (1991). Stress inoculation bibliotherapy in the treatment of test anxiety, Journal of Counseling Psychology. 38(2), 115-119.

Rohen, N.A., (2002). Analysis of efficacy and mediators of outcome in minimal-contact cognitive bibliotharapy used in treatment of depressive symptoms, PH.D, The University of Alabama.

Rozalski, M., Stewart, A. & Miller, J. (2010). Bibliotherapy: Helping Children Cope with Life's Challenges. Kappa Delta Pi Record, 47 (1), 33-37.

Schutt, K., Deng, X. & Stoehr, T. (2013). Using Bibliotherapy to Enhance Probation and Reduce Recidivism. Journal of Offender Rehabilitation, 52 (3), 181-197.

Scogin,F., Jamison,C.,Floyd,M. & Chaplin,W.(1998). Measuring learning in depression treatment: A cognitive bibliotherapy test. Cognitive Therapy and Research. 22(5), 475-482.

Smith, Eileen Baumgarten, Ed.D.( 1991). An investigation of Bibliotherapy as A strategy to Reduce Transescent Stress Related to Standardized Testing, Arizona State.

Simon, J.A., Kalichman,S.& Santrock,J.(1998).Human Adjustment,Wisconsin:Brown& Benchmark.

Sridhar, D., & Vaughn, S. (2002). Bobliotherapy for All, Teaching Exceptional Children. 33(2), 74-82.

Sulaiman, M. S. (1996). Developing and validating an adjustment Instrument for college students in sultanate of Oman. Unpublished Doctoral Dissertation, U.S.A, Oregon State University

Sumner, Angela Jeanne. (2008).The use of a bibliotherapy intervention in improving the well-being of working mothers, Arizona State University,Dissertation Abstracts, AAT 3319506 United States – Arizona.

Thompson, Carol, Ed.D.( 2009). Bibliotherapy and anxiety levels of 5th grades, Walden University. Brown& Benchmark.

Wollersheim, J.P.,& Wilson, G.L.,(1991): Grouping treatment of unimpolar depression: A comparision of copping, supporative bibliotherapy, and delyed treatment groups, Professional Psychology Research and Practice, vol.22.

Wang-Ching, H.P. (2002). Self-Guided Bibliotherapeutic Experiences Related to Identity Issues: Case studies of Taiwanese graduate students in American University setting, Diss.Abs.Int.vol.63-12A, 4253.

Zipora Shechtman.( 2000). An Innovative Intervention for Treatment of Child and Adolescent Aggression. The University of Haifa, Psychology in the Schools, John Wiley & Sons, Inc.