النسق الأسري المدرك وعلاقته بظهور المحاولة الانتحارية لدى المراهقpdf

(دراسة مقارنة)

أ/غازلي نعيمة

جامعة مولود معمري، تيزي-وزو (الجزائر)

Résumé:

A travers plusieurs études réalisées déjà sur le phénomène du suicide et les tentatives de suicide, on a distingué  un thème de recherche sur le système familial aperçu et sa relation avec les tentatives de suicide chez les adolescents. Nous avons, en effet, choisi un échantillon de la fourchette d’âge allant du 14 à 17 ans.

De ce fait, la problématique de notre travail est comme suite : La nature du système familial aperçu a-t-elle  une relation avec les tentatives de suicide chez l’adolescent ?

 L’hypothèse que nous avons proposée est la suivant : Put être La nature  du système familiale aperçu a une relation avec la tentative de suicide chez l’adolescent. 

Pour réaliser cette étude, nous avons opté pour la méthode cliniquecomparative qui s’articule sur l’étude de cas et la comparaison antre deux groupes de recherche, et ce, avant de recueillir les donnée à travers des entretiens cliniques semi-directive ainsi que le teste d’ perception familiale (F.A.T).

Puis, après avoir abouti aux résultats de ce travail, nous avons procédé à l’analyse et au traitement de ces données  afin de trouver la réponse pour notre question. Ce dernier confirme ainsi notre hypothèse, c'est-à-dire, il existe bel et bien une relation entre la forme du système familial aperçu et la tentative de suicide chez l’adolescent

الملخص:

انطلاقا من البحوث و الدراسات السابقة حول الانتحار عامة و المحاولة الانتحارية خاصة، اتضح لنا موضوع دراستنا، ألا وهو النّسق الأسري المدرك وعلاقته بظهور المحاولة الانتحارية لدى المراهق، والإشكال المطروح هنا هو: هل لطبيعة النّسق الأسري المدرك له علاقة بظهور المحاولة الانتحارية لدى المراهق؟، والفرضية تقول: قد يكون لطبيعة النسق الأسري المدرك علاقة بظهور المحاولة الانتحارية لدى المراهق.

أما المنهج الذي اتبعناه في هذه الدراسة هو المنهج العيادي المقارن الذي يعتمد على دراسة الحالة والمقارنة بين مجموعتين، أما مجموعة البحث مكونة من عشرة حالات قامت بمحاولة انتحارية وعشرة أخرى لم تقم بمحاولة انتحارية، وهي من فئة المراهقين المحاولين الذين تتراوح أعمارهم ما بين (14 – 17) سنة، ولقد اعتمدنا في جمع البيانات على دليل المقابلة العيادية النصف موّجهة، واختبار الإدراك الأسري.

وانطلاقا من النتائج التي تحصلنا عليها من المقابلة العيادية النصف موجهة واختبار الإدراك الأسري، وبعد تحليلها ومناقشتها، توصلنا إلى أنه حقا لشكل النسق الأسري المدرك علاقة بظهور المحاولة الانتحارية لدى المراهق، وهذه النتيجة بالطبع تخص مجموعة بحثنا فقط ولا يمكن تعميمها على المجتمع الأصلي.

مقدمة

يعتبر السلوك الانتحاري مشكلة قديمة يعود تاريخها إلى ظهور الإنسان على سطح الأرض، وهي ظاهرة تمس كل أفراد المجتمع دون استثناء، مهما كان عمرهم، جنسهم، ومستواهم الاجتماعي والاقتصادي، لكن ما لوحظ أن هذا السلوك كان يصدر عن بعض الحالات فقط وفي مواقف خاصة، أما الآن أصبح واسع الانتشار في المجتمعات نظرا لتعقد الحياة في عصرنا الحديث بسبب ما أتى به التطور السريع الذي مسّ كل الميادين صناعي أو تكنولوجي، اقتصادي أو اجتماعي.

لقد ازداد البحوث في الآونة الأخيرة حول هذا السلوك المضطرب بالمفهوم الإكلينيكي الذي ينهي حياة الفرد، وتبين أن السلوك الانتحاري واقع على متصل لقوة كامنة تشمل تصور الانتحار ثم التأملات الانتحارية يليها محاولات الانتحار وأخيرا إكمال هذه المحاولة الانتحارية، وما لوحظ أن نسبة المحاولات الانتحارية الفاشلة أكثر من نسبة الانتحار الناجح، وتمس المحاولة الانتحارية خاصة فئة الشباب، كل ذلك دفعنا لتناول مشكلة المحاولة الانتحارية لدى المراهق وعلاقة ذلك بطبيعة النسق الأسري الذي يعيش فيه.

1- تحديد الإشكالية:  

أصبحت المحاولة الانتحارية في المجتمعات الحديثة مشكلة من المشكلات الاجتماعية التي لها ارتباط وثيق بالبناء الاجتماعي والذي نواته الأسرة، والإطار الثقافي من حيث أنه سلوك مرفوض اجتماعيا لما يترتب عليه من آثار ضارة بالفرد نفسه والمجتمع على حد سواء.

إن سلوك المحاولة الانتحارية تمثل شكلا من الجرائم التي يكون فيها الجاني والمجني عليه شخصا واحدا، إذ أن محاولة قتل النفس ترمي في نهاية المطاف إلى تدمير الذات بواسطة الذات، غير أن للمشكلة بعدا آخر يتمثل في أنها تعد عملا عدائيا موجها ضد الآخرين (الأسرة، الأهل، الأصدقاء، الزملاء، الجيران، المجتمع عامة)، وفي أغلب الحالات يكون هدف الفرد المقدم على الانتحار هو جلب الحزن، الندم لأقاربه وأعضاء مجتمعه الذين تسببوا في ارتكاب المحاولة الانتحارية، في همومه وأحزانه.

ولقد بينت عدة إحصائيات عالمية لمدى خطورة المشكلة، منها ما أشارت إليه المنظمة العالمية للصحة (OMS) في سنة 2004، أنه تم إحصاء حوالي 300 محاولة انتحارية لكل 10.000 ذكر، و600 محاولة انتحارية لكل10.000 أنثى، والفئة الأكثر عرضة لهذه المشكلة هي فئة المراهقين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15-24 سنة(BATT.A et all, 2007, p8).

رغم أن الفعلة واحدة إلا أن الوسيلة تختلف، فمحاولي الانتحار يستعملون عدة وسائل وطرق، ويتم اختيارها من قبل المحاول الانتحاري حسب إمكانية توفرها ومدى رغبته في وضع حد لحياته، من بين الوسائل الأكثر استعمالا نذكر: تناول الأقراص والأدوية، تناول المواد الكيميائية والسامة، محاولة قطع الشرايين، من بين الدراسات التي تثبت ذلك نذكر الدراسة الجزائرية الباحث "صغير" 1975 في قسنطينة، توصلت إلى أن هناك 73 حالة استعملت مواد التطهير في محاولتها

للانتحار كالكرزيل وماء جافيل، و47 حالة استعملت المواد السامة والتي تتخذ عادة كسموم لقتل الفئران والحيوانات الضارة، و33 حالة استعملت طرق متنوعة منها: قطع الشرايين، الشنق، الغاز وغيرها.

هناك من يرجع السلوك الانتحاري إلى الإصابة باضطراب عقلي ما، لكن مع التقدم العلمي وباكتشاف المناهج التشخيصية الأكثر دقة من قبل المشتغلين في الطب العقلي بدأ الشك في هذه النسبة المرتفعة، فتوالت البحوث التي أكدت انخفاض نسبة انتشار الأمراض العقلية بين المحاولين للانتحار، في هذا أشارت الباحثة "كافان" (KAVAN)1932، في دراستها لـ 291 حالة محاولة للانتحار في شيكاقو أن 58 حالة أي (20%) كانوا يعانون من جنون سابق قبل محاولتهم الانتحارية (سواكري الطاهر، 2008، ص59)، إذا ليس كل الحالات المحاولة للانتحار تعاني من مرض عقلي.

هكذا أجمع علماء النفس على دور الجانب النفسي في ظهور السلوكات المضطربة لدى الأفراد منها المحاولة الانتحارية، لهذا حاولت مجموعة من الدراسات أن تبين كيف تساهم بعض العوامل النفسية والخصائص الشخصية للفرد في ظهور المحاولة الانتحارية، هذا كله تحدده البيئة التي يعيش فيها الفرد خاصة الأسرة.

بما أن الأسرة هي التي تحتضن الفرد من ولادته حتى مماته فإن شخصيته مقيدة بطبيعة هذه الأسرة التي يترعرع فيها، فالسلوكات التي تصدر منه ناتجة عن العلاقات التي تربط الفرد بأفراد أسرته الآخرين، فالأسرة المتزنة الخالية من الاضطرابات والصراعات بين عناصرها تمهد لتنشئة أفراد أسوياء خالين من السلوكات الغير سوية، كالسلوك الانتحاري، ومن هذا المنظور تفسر النظرية النسقية السلوك المضطرب، فهي تعتبر الأسرة كنسق تربط عناصره مجموعة من العلاقات السلبية والايجابية التي تعبر عن التأثير والتأثر كل بالآخر، والسلوك المضطرب الذي يظهر لدى فرد داخل النسق الأسري يعبر عن اضطراب ذلك النسق نتيجة الصراعات التي تسود العلاقات داخل ذلك النسق (كفافي علاء الدين، 2006، ص64) .

لكن لحداثة هذا التوجه في تفسير الاضطرابات النفسية لم نتوصل إلى دراسات نفسية وعيادية تناولت موضوع الانتحار وعلاقته بالنسق الأسري، لكن سنحاول ذكر بعض الدراسات الاجتماعية التي تناولت المشكلة وربطها بطبيعة الجو السائد في البيت وريقة المعاملة.

من بين هذه الدراسات هناك دراسة الباحث "عمار" (Ammarالتي بينت وجود علاقة سببية موجبة بين حالة البيت المتصدع ونشوء المحاولة الانتحارية، لاحظ الباحث أن العوامل التي ساهمت في ظهور المحاولة الانتحارية تتمثل إما في موت الأب بنسبة 28%، وإما حرمان أبوي نتيجة الطلاق أو سوء تفاهم بنسبة بنسبة 40%، والنسبة الباقية أي 32% متعلقة بالصراعات العائلية (AMMAR, 1990, p171).

هذه الدراسة بينت دور الجو الأسري الذي يعيشه الفرد وظهور السلوك المضطرب كالانتحار، ومن بين الدراسات التي تمت على المراهقين وخصائص أسرهم هناك الدراسة التي قام بها الباحث "أليون" (Alyon خاصة وأن فترة المراهقة هي الأكثر تضررا بهذه المشكلة، وما تمتاز به هذه المرحلة العمرية، فهي تبدو غامضة بالنسبة للمراهق، حيث تغمره في حيرة كبيرة، وتجعل المراهق في ارتكاب دائم في أخذ القرارات، وعدم تحديد الأدوار التي يجب عليه القيام بها، أووضوحها بالنسبة إليهم أو بالنسبة للأفراد المحيطين به خاصة أفراد الأسرة، مما يؤدي إلى سوء التوافق النفسي والسلوكي لأفراد تلك الأسرة الذي يظهر على شكل سلوكات مضطربة كالمحاولة الانتحارية (خير الزّراد فيصل محمد، 1997، ص106). 

لقد قام الباحث "أليون" بدراسة مقارنة بين بين مجموعتين: المجموعة الضابطة شباب أصحاء لم يحاولوا الانتحار، ومجموعة تجريبية تتكون من شباب قاموا بمحاولة انتحارية، فكانت النتائج كما يلي:

فيما يخص مجموعة الأسوياء وجدوا أنهم اغلبهم عاشوا مع الأبوين منذ الطفولة الأولى أي الأبوان يعيشان معا، وليس لديهم سوابق عائلية كالمرض العقلي أو تسمم كحولي، زيادة على ذلك عدم تناول الأبوان أدوية ضد الاكتئاب، والحياة الأسرية أو العلاقات داخل الأسرة اتسمت بعدم التوتر.

أما المجموعة الثانية فهم شباب حاولوا الانتحار، أظهرت الدراسة رضي متوسط للسكن بالنسبة للمجموعة، ولوحظ تفشي ظاهرة انفصال الأبوين بين الحالات حيث أغلبها عاشت مع الأم بمفردها، أما فيما يخص الحياة الأسرية تتسم بتوتر العلاقات بين أفراد الأسرة، وأغلب الحالات وصفت الأب عدواني وبخيل، أما أمهاتهم وصفوهن بعدم الاهتمام، وغير متأثرات، والإخوة والأخوات غير مبالين، إضافة إلى ذلك وجود سوابق عائلية كالانتحار، والإدمان على الكحول، وتناول الوالدين أدوية بصفة مستمرة ضد الاكتئاب أو الأرق، إضافة إلى الجو العلائقي المضطرب (عن عبيد غنية، 1995، ص24).

هكذا تبين هذه الدراسات دور الجو الأسري في تحديد سلوك الفرد، يظهر ذلك أكثر إذا نظرنا إلى هذه الأسرة باعتبارها كنسق أي كل عنصر يؤثر ويتأثر بالآخر، وأيّ تغير في إحدى عناصر هذا النسق يؤدي إلى تغيير النسق ككل، لذلك عند دراسة فرد ما حول ظاهرة معينة ندرسه ضمن نسقه الأسري، وفي هذا الصدد قال الباحث "حسين فايد" أن جميع النظم والأنساق التي يتكون منها البناء الاجتماعي تتساند وظيفيا وتؤدي إلى اكتمال الصورة بشكلها السوي، إلا أنه في حالة فشل إحدى هذه الأنساق تظهر بعض السلبيات نتيجة الفشل، وأهم هذه الأنساق نجد النسق الأسري، حيث إذا تزعزعت الروابط الأسرية تؤدي إلى ظهور أثار نفسية وخيمة، مثل الإحباط، انخفاض تقدير الذات، الخوف، القلق، الانحراف والكراهية، التي بشأنها أن تؤدي بالفرد إلى القيام بالمحاولة الانتحارية (عن سالم بن عتيق بن صايل المطيري، 2010، ص21).   

على ضوء ما ذكرنا سالفا يتبين أنه من الممكن أن يكون طبيعة النسق الأسري كما يدركه الفرد عامل من بين العوامل الأولية المؤدية إلى ظهور المحاولة الانتحارية، ومن هذا المنطلق قمنا بصياغة سؤال بحثنا الذي يقول: هل طبيعة النسق الأسري المدرك له علاقة بالمحاولة الانتحارية لدى المراهق؟

2- تحديد فرضية البحث:

قد يكون لطبيعة النسق الأسري المدرك علاقة بالمحاولة الانتحارية لدى المراهق.

3-  أسباب اختيار الموضوع:

كل باحث لديه أسبابه الخاصة التي تجعله يختار موضوع دون الآخر لدراسته سواء كانت هذه الأسباب شخصية أو عامة، نحن أيضا لنا أسباب دفعتنا لاختيار هذا الموضوع بالضبط يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

$1-باعتبارنا متخصصين وباحثين في علم النفس العيادي خاصة الصحة النفسية من الواجب علينا الاهتمام بالمشكلات النفسية والسلوكية التي تعيق التوافق النفسي والاجتماعي، كالمحاولة الانتحارية.

$1-   وجود حالات قامت بالانتحار وأخرى بالمحاولة الانتحارية في محيطنا القريب ونتجاهل الأسباب المؤدية إلى ذلك، خاصة مع تزايد نسبة هذه المشكلة في بلادنا.

$1-      التأكد من مدى صحة نتائج ملاحظاتنا أن المنتحر أو المحاول للانتحار يعيش خلافات وصراعات مع أفراد أسرته. 

$1-   وجود التوجه النظري النّسقي الذي يهتم بالفرد ضمن أسرته باعتبارها كنسق، والتي تبين تأثير كيفية إدراك الفرد لنسق أسرته في تحديد سلوكه، وبفضل مبادئ هذا المنظور انبثق اختبار الإدراك الأسري، كل ذلك ساعدنا في اختيار التوجه النظري، واختيار أداة القياس المناسبة.

4- أهمية البحث:

يستمد البحث أهميته من ارتباطه بالأسرة باعتبارها كنسق، فالأسرة لها دور كبير في بناء شخصية الفرد، وهي التي تحدد سلوكه نتيجة التفاعل الذي يحدث بينه وبين عناصر الأسرة الآخرين، هذا لا يدل على أن دراسة الأسرة تبقى حكرا على مجال علم الاجتماع، أو دراستنا تكون دراسة اجتماعية بل العكس، هناك دراسات اكلينيكية تنادي بالأسرة المريضة أو المضطربة أو الغير المتزنة التي تتبناها النظرية النسقية التي بفظلها ظهر العلاج النسقي الذي ينص على أن علاج الفرد الذي هو عرض يكون بعلاج النسق ككل. بدون أن ننسى أن موضوع الانتحار عامة والمحاولة الانتحارية خاصة من بين المواضيع الراهنة التي أدخلت الحيرة بين أفراد المجتمع الجزائري.

5- أهداف البحث:

لكل بحث علمي أهداف يسعى لتحقيقها، وأهداف هذا البحث تكمن في:

$1-        رفع الستار عن خطورة موضوع الانتحار، ونسب انتشاره في الجزائر.

$1-        التوصل إلى العوامل الأساسية التي تقف وراء انتشار ظاهرة المحاولة الانتحارية لدى فئة المراهقين.

$1-        التوصل إلى كيفية إدراك المراهق المحاول للانتحار نسق أسرته، بتطبيق اختبار الإدراك الأسري.

$1-        والاهم التوصل إلى التحقق من صدق الفرضية التي قمنا بصياغتها في بداية هذا البحث.

6- تحديد مفاهيم ومصطلحات البحث إجرائيا:

6-1- النسق الأسري: هو مجموعة من الأفراد الذين يكونون أسر تربطهم علاقة القرابة، هؤلاء الأفراد يكونون محددي الأدوار ويكونون في حالة تواصل مستمر حيث يكون هناك تأثير وتأثر للأفراد فيما بينهم، وهذا النسق الأسري يؤثر ويتأثر أيضا بالعالم الخارجي.   

6-2- المحاولة الانتحارية: هي محاولة المراهق وضع حد لحياته قصدا باستعمال وسائل تؤدي به إلى الموت لكن دون الوصول إلى ذلك كشرب المواد السامة وتناول الأدوية، وغيرها من الوسائل.

6-3- المراهق: هو الفرد الذي يمر بمرحلة المراهقة التي تتراوح بين 14 إلى 17 سنة -حسب عينة بحثنا- ويعيش كل التغيرات التي تحدث له على المستوى الشخصي أو العلائقي داخل نسق أسرته.

7- المنهج المتبع:

إن كل بحث علمي يتطلب منهج، والمنهج هو الذي يحدد مدى موضوعية البحث العلمي، وللرد على تساؤلنا اعتمدنا على المنهج العيادي الذي يدرس سلوك الفرد في إطاره الحقيقي بما أننا نحن في صدد دراسة كيفية إدراك المراهق المحاول للانتحار نسق أسرته وعلاقة ذلك في ارتكاب المحاولة الانتحارية، لقد عرف الباحث "بيرون" (Perron) المنهج الاكلينبكي بأنه منهج لمعرفة التوظيف النفسي، الذي يهدف إلى بناء نسق واضح للأفعال، الحوادث السيكولوجية التي يكون مصدرها الفرد(Perron.R, 1979, p38).

8- اختيار مجموعة الدراسة وخصائصها:

هناك عدة طرق يتبعها الباحث للحصول على عينة أو مجموعة بحثه، ويتم اختيارها تبعا لنوع الموضوع المتناول وكيفية تحليله، وكيفية طرح السؤال في بداية البحث، بما أننا في صدد دراسة موضوع المحاولة الانتحارية فهي ظاهرة لا يستطيع الباحث التحكم فيها، والدراسة تعتبر وصفية كل ذلك دفعنا إلى اختيار الطريقة العمدية أو القصدية في تحديد مجموعة بحثنا.

لقد تكونت مجموعة بحثنا من20 حالة محاولة للانتحار، 10حالات محاولة للانتحار و10لم تحاول الانتحار، وتشترك كلها في الخصائص التالية: عمرها يتراوح مابين 14 إلى 17 سنة من كلا الجنسين، والمستوى الاقتصادي لهم متوسط على الأقل الأب يكون عامل أو متقاعد، أما المستوى الدراسي حددناه بين المستوى التعليمي المتوسط والثانوي، بينما الوضعية الاجتماعية للأسرة التي تعتبر نقطة مهمة في اختيار مجموعة بحثنا اشترطنا أن تكون الحالات تعيش مع أفراد أسرها بما في ذلك الأبوين والإخوة، ...الخ. أما الحالة الصحية ركزنا في اختيار عينة دراستنا على غياب الاضطرابات سواء العقلية أو الجسدية والأمراض العضوية، واستعنا في ذلك على نتائج الفحوصات الطبية المختلفة التي أجريت على الحالات، وحاولنا أن تكون تلك الحالات تقطن في المدينة.

9- مكان وزمان إجراء الدراسة:

بعد الدراسة الاستطلاعية التي قمنا بها حول الموضوع تمكننا من تحديد مكان إجراء هذه الدراسة، أجرينا هذه الدراسة في المستشفى الجامعي "ندير محمد" المتواجد في ولاية تيزي-وزو بالتحديد في قسم الاستعجالات، هذا فيما يخص الحالاتالتي قامت بمحاولة انتحارية، وما دفعنا لاختيار هذا الأخير لتواجد حالات محاولة للانتحار تتوافد إلى هذا المستشفى، ولأنها تستقبل المرضى من كل مناطق الولاية هذا يسهل الحصول على عدد معتبر من الحالات، إضافة إلى قربه من مقر سكننا هكذا تكون فرصة الإلتقاء بالحالات قبل خروجها من المستشفى، أما الحالات التي لم تقم بمحاولة انتحارية أخذت من ثانوية متعددة الاختصاصات التي تتواجد في جنوب شرق بلدية تيزي-وزو.

أما زمان إجراء هذه الدراسة باشرنا فيه من بداية شهر أكتوبر 2010 إلى غاية شهر فيفري 2012.

10- وسائل جمع البيانات:

اعتمدنا في جمع البيانات على وسيلتين أساسيتين هما: المقابلة العيادية النصف موجهة واختبار الإدراك الأسري.

10-1- المقابلة العيادية النصف موجهة:

تعرف المقابلة العيادية النصف موجهة عند الباحث "شيلند" (Chiland) على أنها: "طرح أسئلة معينة، دقيقة متبوعة بتسلسل متفق عليه، يكون فيها المفحوص حرّ في الإجابة، ولكن يبقى دائما مقيد بمضمون إطار السؤال المطروح عليه" (Chiland, 1983, p119).

تم اختيارنا للمقابلة العيادية النصف موجهة لكونها هي التي تزودنا بمعلومات عن المفحوص التي لا تستطيع المقاييس الأخرى أن تقدمها لنا، سواء حول الحالة أو علاقته مع عائلته، كما أن المقابلة تجعلنا نتعامل مع المفحوص مباشرة، ممّا يساعدنا أكثر على فهم هذه الظاهرة ومحاولة إزالة الغموض الذي يحيط بها.

واحتوت محاور دليل المقابلة  العيادية على:

المحور الأول: يحتوي على الأسئلة التي لها علاقة بالمعلومات الشخصية.

المحور الثاني: يدور حول المعلومات الخاصة بالوالدين.

المحور الثالث: يضم أسئلة حول الوضعية الاجتماعية.

المحور الرابع: أسئلة تظهر من خلال الإجابة عليها حياة المفحوص العلائقية بالأسرة.

المحور الخامس: يبين علاقة الأسرة بالآخرين.

المحور السادس: أسئلة تبين العلاقة بين الإخوة والأصدقاء.

المحور السابع: يظهر نظرة الحالة للمستقبل.

10-2- اختبار الإدراك الأسري:

يرمز إلى اختبار الإدراك الأسري بالحروف اللاتينية (FAT) الذي يشير الى:

"Family Apperception Test  "

لقد صمم هذا الاختبار الاسقاطي على يد كل من الباحثين "واين.م.سوتيل وألكسندر جوليان وسوزان.أ. هنري وماري سوتر، بمساعدة دانا كاسترو" (M.Sotile Wayne, Alexender Sulher,Susan Henry, Sthle Mary, Dana Castro).

صدر هذا صدر هذا الاختبار في صورته الأولى باللغة الانجليزية سنة 1988 وترجم إلى اللغة الفرنسية من قبل "مركز علم النّفس التطبيقي" سنة 1999، استمد الاختبار أسسه من مدرسة الأنساق التي تعتبر سلوك الفرد داخل أسرته نتيجة لتفاعلات تحدث مع أفراد آخرين من الأسرة، والذين يملكون وظيفة هامة في تحديد سلوك الفرد الذي يعيش بين أحضان هذه الأسرة (Wayn M.Sotil et all, 1999, p5).

يتكون الاختبار من 21 لوحة ملونة بالأسود والأبيض ودليل ورقة الترميز، حيث يوجد في كل لوحة رسوما تصورية تظهر وضعيات وعلاقات ونشاطات أسرية يومية تعكس بصورة عالية تداعيات اسقاطية على العمليات الأسرية، وكذلك ردود فعل انفعالية في علاقاتها مع التفاعلات الأسرية الخاصة.

صمم هذا الاختبار من اجل الجمع في التطبيق الاكلينيكي بين التقييم الفردي والتقييم العائلي في مجال الصحة العقلية، وخاصة من اجل وضع برامج علاجية وذلك بأخذ بعين الاعتبار مميزات النسق الأسري (29Wayn M.Sotil et all, 1999, p). يهدف هنا اختبار الإدراك الأسري إلى الكشف عن كيفية إدراك المراهق المحاول للانتحار لدينامية نسق أسرته.

11- عرض وتحليل ومناقشة النتائج:

11-1-عرض نتائج اختبار الإدراك الأسري للمراهقين المحاولين للإنتحار وغير المحاولين للنتحار.

         العينة

أشكال التفاعل

نتائج اختبار الإدراك الأسري للمراهقين المحاولين للإنتحار

نتائج اختبار الإدراك الأسري للمراهقين غير المحاولين للإنتحار

1-الصراع الظاهر

90

60

-صراع أسري

69

42

-صراع زوجي

21

18

2- كيفية حل الصراع:

   

- حل سلبي

02

06

3- ضبط النهايات:

41

32

-مناسبة غير مشاركة

29

23

- غير مناسبة/ مشاركة

11

08

- غير مناسبة/ غير مشاركة

01

01

4-نوعية العلاقات

91

55

- أم عامل ضغط

16

14

- أب عامل ضغط

26

12

- أب عامل ضغط

26

12

- أخ/أخت عامل ضغط

22

13

- زوجين عامل ضغط

27

16

5-ضبط الحدود:

32

 

- انصهار

06

01

- عدم التزام

01

 

- الأم حليفة للحالة

06

 

- الأب حليف للحالة

00

 

- نسق مغلق

19

 

6- الدائرة غير الوظيفية

00

00

7- سوء المعاملة

08

01

الدليل العام لسوء التوظيف

264

155

- أب عامل ضغط

26

12

- أخ/أخت عامل ضغط

22

13

- زوجين عامل ضغط

27

16

5-ضبط الحدود:

32

 

11-2- تحليل النتائج:

 من خلال هذا الجدول يتضح لنا أن:

في المحور الخاص بالصراع الظاهري نلاحظ ارتفاع الصراع لدى عينة المراهقين المحاولين الانتحار (90/60)، بحيث اتضح هناك ارتفاع للصراعات الأسرية لدى عينة المراهقين المحاولين للانتحار مقارنة بعينة المراهقين غير المحاولين للانتحار (69/42)، و لمسنا الفرق فيما يخص الصراع الزوجي بين العينتين (21/18).

أما فيما يخص حل هذه الصراعات اتضح لنا أن الحلول السلبية لدى كلا من هاتين العينتين، إلا أن معدلها لدى عينة المراهقين غير الانتحاريين أكبر (02/06)، و هذا راجع إلى غياب الحل لدى العينة الخاصة بالمراهقين الذين قاموا بمحاولة انتحارية.

أما إذا نظرنا إلى العينتين بالنسبة لضبط النهايات نجد أن هناك أيضا فرق بحيث سجلنا (41= n) لدى عينة المراهقين المحاولين للانتحار، و(32=n) لدى عينة المراهقين غير المحاولين للانتحار وهذا الفرق ظهر على مستوى:

- "مناسبة/ غير مشاركة" (41/32).

- "غير مناسبة/مشاركة" (11/08).

- "غير مناسبة/غير مشاركة" (01/01) بين مجموعة المراهقين المحاولين للانتحار وغير المحاولين على التوالي.

وفي نوعية العلاقات سجلنا فرق شاسع بين العينتين بحيث (91=n) خاص بعينة المراهقين المحاولين للانتحار و(n=55) خاص بعينة المراهقين غير المحاولين للانتحار، هذا الفرق يظهر في:

- "أم عامل ضغط" (16/14).

- "أب عامل ضغط "ب (26/12).

- "أخ/أخت عامل ضغط (22/13).

- "زوجين عامل ضغط" (27/16) بين العينة المحاولة للانتحار والعينة غير المحاولة للانتحار على التوالي.

لكن الفرق ملاحظ أكثر عند ضبط الحدود بحيث سجلنا (32=n) لعينة المراهقين المحاولين للانتحار، و(01=n) لعينة المراهقين غير المحاولين للانتحار، والنقطة الأخيرة مسجلة للانصهار، أما الـ"32 نقطة " الخاصة بالعينة المحاولة للانتحار موزعة بين :

- "انصهار" بـ (06n=).

-"عدم التزام" بـ (01n=).

-"الأم حليفة الحالة" بـ (06n=).

-"نسق مغلق  بـ (n=19).

لقد سجلنا نفس الفرق الشاسع بين العينتين في سوء المعاملة (08/01) لعينة عينة المراهقين المحاولين للانتحار وعينة المراهقين غير المحاولين للانتحار على التوالي.

أخيرا إن الدليل العام لسوء التوظيف يظهر بشكل واضح الفرق بين طبيعة النسق الأسري المدرك بين عينة المراهقين المحاولين للانتحار وعينة المراهقين غير المحاولين للانتحار حيث سجلنا (264= N) للعينة المحاولة للانتحار و((N=155 للعينة غير المحاولة للانتحار.

11-3- مناقشة النتائج:

بما أننا سجلنا (90=n) للصراع الظاهري بالنسبة للمراهقين المحاولين للإنتحار وهي نقطة موزعة بين صراع أسري (69/90) وصراع زوجي (21/90)، هذا يعكس كثرة الخلافات والنزاعات بين عناصر تلك الأنساق الأسرية، وتحصلنا على معدل أقل للصراع الظاهري (60= n) لدى عينة المراهقين غير المحاولين للإنتحار وكانت تلك الصراعات القليلة الموجودة حلّت بطريقة أو بأخرى، والفرق الشاسع بين مجموع الدليل العام لسوء التوضيف لمجموعة المراهقين المحاولين للانتحار وغير المحاولين للانتحار(264= N) ((N=155 على التوالي، كل ذلك يدل على اختلاف طريقة إدراك النسق الأسري الذي يعيش فيه المراهق المحاول للانتحار وغير المحاول للانتحار، أي أن الأول يدرك نسق أسري متصارع أما الثاني يدرك نسق أسري متوازن، كل هذه النتائج تلمح إلى أن طبيعة النسق الأسري المدرك له علاقة بظهور المحاولة الانتحارية لدى المراهق، هذا يدل على أن فرضية بحثنا قد تحققت لكن في نطاق مجموعة بحثنا ولا يمكن تعميمها على المجتمع الأصلي.

12- استنتـاج :

بعدما تطرقنا إلى إشكالية الدراسة بالاعتماد على دراسات سابقة حول موضوع الانتحار وقمنا بصياغة سؤال وفرضية الدراسة، وذكرنا أسباب اختيار الموضوع وأهميته وأهدافه، وتطرقنا إلى المقاربات النظرية المختلفة التي حاولنا بها تفسير موضوع الإشكالية، وحاولنا التركيز على النظرية النسقية التي تأخذ الفرد سواء المرضي أو السوي في إطار نسقه الأسري، وهو الاتجاه النظري الذي انبثق منه الاختبار-اختيار الإدراك الأسري (FAT)- الذي اعتمدنا عليه في هذه الدراسة، ومن خلال نتائج المقابلة العيادية النصف موجهة واختبار الإدراك الأسري تتضح لنا مجموعة من الخصائص الخاصة بالأنساق الأسرية المدركة سواء الخاصة بالمراهقين المحاولين للانتحار أو بالمراهقين غير المحاولين للانتحار، والتي نلخصها في النقاط الموالية:

$1-   ارتفاع معدل الصراع الظاهري بأنواعه المختلفة لدى عينة المراهقين المحاولين للانتحاروانخفاضه لدى عينة المراهقين غير المنتحرين.

$1-  يظهرهنا كغياب الحل للصراعات لدى عينة المراهقين المحاولين للانتحار مقابل الاعتماد أكثرعلى الحلول السلبية لدى عينة المراهقين غيرالمنتحرين.

$1-تعتبرجميع عناصرالأنساق الأسرية الخاصة بعينة المراهقين المحاولين للانتحار كمصدرللضغط إلا انه بدرجات متفاوتة ويكون الضغط اقل لدى مجموعة المراهقين غيرالمنتحرين.

- إن الأنساق الأسرية الخاصة بالمراهقين المحاولين للانتحار يميلون إلى الانغلاق التام، وفي المقابل نجد الانفتاح النسبي الذي يطغى على الأنساق الأسرية الخاصة بالمراهقين غير المحاولين للانتحار.

-  إن المعاملة القاسية تعد مرتفعة لدى عينة المراهقين المحاولين للانتحار، تصدر وتستقبل من عناصر مختلفة داخل تلك الأنساق الأسرية، و نجدها أقل لدى عينة المراهقين غير المحاولين للانتحار.

-  يسود انفعال الحزن والاكتئاب في الأنساق الأسرية التي يعيش فيها المراهقين المحاولين للانتحار بينما يسود انفعال السعادة و الرّضى في الأنساق الأسرية التي يعيش فيها المراهقين غير المحاولين للانتحار .

إذا المراهق المحاول للانتحار يعيش في نسقه الأسري الخاص، بحيث يؤثر ويتأثر به من خلال العلاقات التي تربطه مع عناصره، وهذه العلاقات والتفاعلات إذا كانت مليئة بالصراعات تنعكس أثارها على اتزان النسق، بالتالي على المراهق لهذا يكون الحل النهائي لهذه الصراعات بالمحاولة الانتحارية.

رغم نقص الدراسات التي تناولت المحاولة الانتحارية وعلاقتها بالنسق الأسري إلا أنه توجد دراسات أخري تناولت الأسرة عامة وعلاقتها بظهور المحاولة الانتحارية كدراسة عمار(AMMAR  ودراسة آليون(LYON) التي أثبتت علاقة الجو الأسري المضطرب، وغياب الاستقرار والتفاهم داخل الأسرة بظهور المحاولة الانتحارية خاصة لدى المراهق.

لكن ظاهرة المحاولة الانتحارية تبقى شديدة التعقيد، لأنها تأخذ أبعاد مختلفة وترجع إلى عوامل متداخلة، فهي تأخذ البعد الاجتماعي كالأسرة، المدرسة، والمجتمع بشكل عام، والبعد العلائقي كالعلاقات التواصلية التي تربطه بأفراد الأسرة ثم الأفراد الآخرين كالأصدقاء، أخيرا البعد الفردي الذي يمثله كل من الجانب الغرائزي البيولوجي، و الحاجات، الأفكار.

13- ما يمكن أن تقدمه الدراسة من دراسات مستقبلية:

إن الكائن البشري معقد، و ما يصدر عنه أكثر تعقيدا، ففي كل مرة ندرس في مسألة ما نجد أنفسنا مع مسألة أخرى تتطلب الدراسة فيها للتحقق منها أو نفيها، هذا ما يجعلنا نتعمق أكثر في دراسة مشكلة البحث، فيمكن القول أن كل نهاية بحث تعد بداية لبحث أو بحوث جديدة.

هذا ما حدث معنا في هذه الدراسة المتواضعة، فمن خلاله توصلنا إلى طرح مجموعة من التساؤلات حول الموضوع، نلخصها فيما يلي:

-بما أننا توصلنا إلى أن للنسق الأسري المدرك علاقة بظهور المحاولة الانتحارية لدى المراهق فهل يمكن اعتبار الحد منها يكون بالتدخل على مستوى هذا النسق و ذلك بالاعتماد على العلاج النسقي أو على مستوى طريقة إدراك الفرد؟. بمعنى آخر هل يعد العلاج النسقي العلاج الفعال للمحاولة الانتحارية مقارنة بالعلاجات النفسية الأخرى؟ .

-كيف نحكم على سلوك حرق الفرد لنفسه أمام أعين الجميع أهي محاولة انتحارية، أو انتحار فاشل،   و ماهي المعايير التي تأخذ بعين الاعتبار للحكم على ذلك؟ .

-كيف نفسر زيادة ظاهرة المحاولة الانتحارية في الآونة الأخيرة لدى الأطفال الذين لا يتعدون عشرة سنوات، وزيادتها بين الشباب والبالغين الذين يتعدى عمرهم أكثر من 25 سنة؟.

قائمة المراجع:

$11-  باللغة العربية:

$11-  سواكري الطاهر(2008)، موقف الصحافة المكتوبة من ظاهرة الانتحار في المجتمع الجزائري، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع، جامعة الجزائر، الجزائر.

$12-  كفافي علاء الدين (2006)، الإرشاد الأسري، دار المعرفة الجامعية للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر.

$13-عبيد غنية (1995)، محاولات الانتحار لدى الإناث وعلاقتها بالعوامل النفسية والأسرية، العمر(15-25سنة)، رسالة ماجستير في علم النفس العيادي، قسم علم النفس وعلوم التربية، جامعة الجزائر، الجزائر.

$14-  خير الزراد فيصل محمد (1997)، مشكلات المراهقة والشباب، دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، ط1.

$15-   سالم بن عتيق بن صايل المطيري (2010)، الأنساق الأسرية، مذكرة تخرج لنيل شهادة الماجستير، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، قسم علم الاجتماع، الرياض.

$12-   باللغة الفرنسية:

$11-   Perron (R), (1979), Les problèmes de la preuve, Les démarches pour l’unités de la psychologie clinique, PUF, Paris.

$12-   Chiland (C), (1983), entretien clinique, PUF, Paris.

$13-   Wayn .M.Sotil, Alexander Julien, Susan (E), Henry, Dary, Osotile avec la colaboration de Danna Castro, (1980), Manuelle de teste Family Apperception Teste, traduit par les edition de centre de psychologie appliquée, France,  Paris. 

$14-   Batt (A), Compeon (A), Leguay (D), Lecorps (P), (2007), Epidémiologie de phénomène suicidaire ; complexité pluralité des approche et prévention, EMC, Masson, Paris.

$15-AMMAR Abderrazek, (1990), Quête de l’identité et comportement autodestructeur chez les adolescentes et jeunes adultes, Maroc.