فعالية برنامج إرشادي جمعي مستند إلى التعلم الاجتماعي في مفهوم الذات ومركز الضبطpdf

 لدى أعضاء المراكز الشبابية

أ.د. أحمد عبد المجيد لصمادي

وجيه محمد الغدران

جامعة اليرموك، إربد – الأردن 

المجلس الأعلى للشباب، عمان – الأردن

Abstract:

The objective of this study was to investigate the effects of counseling program based on life skills training  upon self-concept and locus of control among  members of youth centers. The study sample consisted of 40 youth centers members distributed on tow groups: experimental group (20 subjects) and control group (20 subjects). The experimental group received life skills training program، while the control group did not receive any treatment. The researchers used  Arabic Tennessee Self-Concept Scale (consisting of 100 items) distributed on the following domains: moral self، family self، social self، physical self، personal self، behavioral self، self-satisfaction and realistic self. The researcher also used Locus of Control scale(Rotter) consisting of 29 pairs of statements. The training program consisted of 17 training sessions within a time period of tow and half months. The study results indicated clear effects of life skills based training program in developing self-concept and locus of control among youth centers receiving the training program

الملخص:

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على فعالية برنامج إرشاد جمعي قائم على المهارات الحياتية لتنمية مفهوم الذات ومركز الضبط لدى أعضاء المراكز الشبابية، وتكونت عينة الدراسة من (40) عضواً من أعضاء المراكز الشبابية تم توزيعهم إلى مجموعتين متساويتين: المجموعة التجريبية (20) عضواً والمجموعة الضابطة (20) عضواً، تلقت المجموعة التجريبية برنامج إرشاد جمعي قائم على المهارات الحياتية، بينما لم تخضع المجموعة الضابطة لأي برنامج إرشادي، بل طبقت عليها الأنشطة الاعتيادية داخل المركز.استخدم الباحثان مقياس تنسي لمفهوم الذات والذي يتكون من (100) فقرة موزعة على ثمانية مجالات هي (الذات الأخلاقية، الذات الأسرية، الذات الاجتماعية، الذات الجسمية، الذات الشخصية، الذات السلوكية، الرضا عن الذات، الذات الواقعية)، بالإضافة إلى مقياس روتر والذي يتكون من (29) زوجاً من العبارات.وقد تم تطبيق البرنامج الإرشادي الجمعي من خلال (17) جلسة إرشادية تدريبية ولمدة شهرين ونصف.أظهرت نتائج الدراسة وجود أثر لبرنامج الإرشاد الجمعي القائم على المهارات الحياتية في تنمية مفهوم الذات وتعديل مركز الضبط لأعضاء المراكز الشبابية الذين خضعوا للبرنامج.

الكلمات المفتاحيه: برنامج الإرشاد الجمعي، المهارات الحياتية ،مفهوم الذات، مركز الضبط، المراكز الشبابيه ،أعضاء المراكز الشبابيه.

المقدمة 

يسعى المجلس الأعلى للشباب من خلال رسالته إلى مساعدة الشباب الأردني على النمو والتطور في مختلف المجالات بما يتناسب مع عمره وحاجاته وقدراته، وتعزيز قدرته على التكيف مع متغيرات العصر ومستجداته، ويوظف المجلس الأعلى للشباب لتحقيق رسالته كادراً من المشرفين للإشراف على تنفيذ الأنشطة والبرامج الشبابية التي تقدَّم لخدمة الشباب وحثهم واستثارتهم لبذل أقصى طاقاتهم ومساعدتهم للوصول لمتطلبات النجاح في الحياة وصقل شخصيتهم في كافة المجالات.

     يتعامل المجلس الأعلى للشباب مع الشباب من عمر(12-24) سنه في مراكز الشباب والشابات ومن عمر 18 سنه فما فوق في الأنديه والهيئات الشبابية ، في حين أن المفهوم المعتمد للشباب عالمياً وعربياً وأردنياً هو سن (15-24) سنه حيث وصلت نسبة الشباب في الأردن حسب هذا المفهوم استناداً إلى إحصاءت عام 2004إلى 23% من مجموع سكان المملكه ، أي ما يزيد على مليون ونيف نسمة ، والفئة المستهدفة ضمن الإستراتيجية الوطنية للشباب من سن (12-30) سنه يشكلون ما نسبته 40% من مجموع السكان حسب احصاءات العام 2004 أي ما مجموعه مليونان ومئتا ألف شاب وشابة (السرحان،2006).

     إن مسألة تطوير قطاع الشباب الأردني تعد مسعى إجتماعياً رئيساً يتطلب تكامل وتوحد وتظافر الجهود المباشرة وغير المباشرة لكافة الجهات العاملة مع الشباب ، الحكوميه منها ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات الإقليمية والدولية ووضع الخطط والبرامج والسياسات العملية لمواجهة الإحتياطات المتزايده للشباب في عالم شديد التعقيد وسريع التغير ، فضلاً عن توفر الظروف المواتية لتيسير العمل الشبابي لخدمة الشباب ورعايتهم حاضراً ومستقبلاً( الخوالده، 2004) .

     يلاحظ على الرغم من هذا الإهتمام أن بعض الشباب في المراكز الشبابية يشعر بالقلق أو عدم الرضى عن الأنشطة التي تُقدَّم في المراكز الشبابية مما يرافق هذا الشعور عزوف عن المشاركة في أنشطة وبرامج المركز وظهور بعض المشكلات لدى هؤلاء الشباب.

     أظهرت دراسة أجريت على عينه تتألف من 798 شاباً وشابة من كافة أنحاء الأردن وجود مشكلات يحتاج الشباب إلى إلارشاد حول كيفية التعامل معها . وتضمنت هذه المشكلات مشكلات دراسيه مثل الملل داخل الصف ، والخوف من الإمتحانات والفشل الدراسي ، وعدم الرغبة في الدراسة . كما تضمنت مشكلات إنفعاليه مثل سرعة الغضب والحساسية الزائدة والقلق والمشكلات العاطفية والإرتباك والخجل والشعور بالحزن والكاّبة ، وتضمنت مشكلات في العلاقات مع الوالدين والأسرة ومشكلات في التخطيط للمستقبل المهني ( حمدي ، 2006 ) . وأكد السرحان (2006) أنه لا توجد حلول سحرية جاهزة لجميع المشكلات ، إلا أن مواجهة مشكلات الشباب يتطلب استخدام الأليات التاليه:

-  إعداد وتدريب وتأهيل وتمكين قيادات شبابية قادرة على فهم المتغيرات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الشباب لتقوم بمهام نقل هذا الفهم إلى الشباب والعاملين معهم .

-  إكساب الشباب مهارات العيش في القرن الجديد مثل مهارات الإتصال والحوار والتفاوض وحل النزاعات دون استخدام العنف والتفكير النقدي والإبداعي والمستقبلي والتحليلي ومهارات التفاوض والتوسط واتخاذ القرار والتعايش مع الاختلاف وتقبل الأخر وجوداً وفكراً والتكيف المرن مع التغير .

-    تهيئة الشباب ممن يمتلكون أسس واعده للقيادة من خلال تخطيط برامج للقيادات الواعدة وتدريبها على ممارسات قيادية من خلال التفاعل مع أصحاب الرأي والفكر والمشورة وصناع القرار على مختلف الصعد والمستويات وفي المجالات كافه .

-    إعداد الدراسات حول مشكلات الشباب وحاجاتهم ونظرتهم إلى الحياة والمستقبل والمهنة.  

      لذا يأتي دور الإرشاد في معالجة مثل هذه المشكلات، إذ أن أحد الأهداف الأساسية للتوجيه والإرشاد النفسي هو تنمية مفهوم واقعي للذات، وأن معظم حالات سوء التوافق قد ترجع إلى الفشل في تنمية مثل هذا المفهوم الواقعي للذات ورسم الخطط التي تتلاءم معه (عبد المعطي، 1991).

مفهوم الذات

     يعد مفهوم الذات حجر الزاوية في الشخصية ، إذ أن وظيفته الأساسية هي السعي لتكامل واتساق الشخصية ليكون الفرد متكيفاً مع البيئة التي يعيش فيها وتميزه بهوية خاصه عن الآخرين فهو يسعى إلى وحدة وتماسك الشخصية، والذي يميز الفرد عن غيره، وتتجلى أهميته في كونه يحدد السلوك الإنساني، إذ إنه يؤثِّر في الآخرين ليسلكوا سلوكاً يتماشى مع خصائصه ، فهو يحدد أسلوب تعامل الفرد مع الآخرين، كما يؤثر في ذات الوقت في تحديد أسلوب تفاعل الآخرين معه، فهو يلعب دوراً كبيراً في الصحة النفسية والتوافق (الظاهر، 2004).

            يرى روجرز (Rogers) أن مفهوم الذات عبارة عن تكوين معرفي منظم ومتعلم للمدركات الشعورية، والتصورات والتعميمات الخاصة بالذات يبلوره الفرد، ويعده تعريفاً نفسياً لذاته، ويتكون مفهوم الذات من أفكار الفرد المنسقة الأبعاد (الشناوي، 1994).

        أكد روجرز أيضا على مفهومي الذات المدركة والذات المثالية، فمفهوم الفرد عن ذاته وإدراكه لقدراته وإمكانياته من حيث مستوياتها الواقعية يعتبر المركز الذي تدور من حوله كل خبرات الفرد فهي جزء من المجال الظاهري الذي يتميز تدريجياً عن بقية المجالات باعتبار أن شعور الشخص بكيانه ووجوده، أما مفهوم الذات المثالية فهو تلك الصورة التي يتمنى الفرد أن يكون عليها، وتكون عليها قيمة المثالية وعادةً ما يكون الفرد متأثراً بقيم الآخرين المهمين في نظره والتي تتفق مع مفهومه عن ذاته (دويدار، 1992).

ويعرف جبريل (1993) الذات على أنها مفهوم فرضي يشير إلى منظومة معقّدة من العمليات الجسدية والنفسية المميزة للفرد، وللذات خمسة جوانب أساسية هي:

*  الذات الجسدية: وتتضمن الجسد وفعالياته البيولوجية.

*  الذات العملية: وتتضمن الأفكار والمشاعر والسلوك.

*  الذات الاجتماعية: وتشير إلى الصورة التي يعتقد الفرد أن الآخرين يرونه عليها.

* مفهوم الذات: ويشير إلى الصورة التي لدى المرء عن ذاته.

*  الذات المثالية: وهي تشير إلى ما يطمح أن يكون عليه الفرد.

      يعتقد بأنه كلما نضج الأطفال فإنهم يصبحون قادرين على التمييز بين المظاهر المختلفة لمفهوم الذات ويلاحظ أن نظرة الفرد الشاملة لذاته هي محصلة عدة مفاهيم محددة تشمل إدراكات الفرد لمظهره الجسمي وقدراته الجسمية وعلاقاته مع الأصدقاء والأسرة مبنية على عدد من الخبرات والأحداث (البيلي، والعمادي، والصمادي ، 1998).

ومن خلال التعريفات السابقة يمكن القول بأن مفهوم الذات يتمثل في تصور وإدراك الفرد لنفسه بحيث يتكون هذا التصور والإدراك من خلال تفاعل الفرد مع البيئة المحيطة به التي تحتوي على عدد من الخبرات والأحداث. ويلعب مفهوم الذات دوراً كبيراً في تحديد الملامح الأساسية المهمه لشخصية الفرد، ويساعده في تحديد الطريقة الصحيحة التي يسلكها في تعامله مع الآخرين.

تنمية مفهوم الذات:

     يؤكد جيبروسكي (Gibrowski) (المشار إليه في وهيبي، 1999) على أنه يمكن تنمية مفهوم ذات إيجابي لدى الفرد من خلال الإجابة عن السؤال التالي "ما الذي أجده في نفسي؟" أو من خلال التعزيز الذاتي كأن يقول لنفسه: أنا قوي، أشعر بأني أفضل عندما أقوم بكذا.

      ويرى كومبس (Combs) (المشار إليه في عدس وتوق ، 1981 ) أن الأفراد يكتشفون ذاتهم من خلال الخبرات التي يمرون بها في الحياة عن طريق كلام الآخرين لهم عن ذلك، ويتم ذلك عن طريق الخبرة الذاتية، فالأفراد يتولد عندهم الشعور بتقبل الآخرين لهم من خلال الأعمال والتصرفات التي تلقى التقبل من قبل الآخرين، ويتعلم الفرد أن يرى ذاته على نحو معين ووفق مواصفات معينة ليس عن طريق قول الآخرين له بأنه كذلك ولكن من خلال خبراته الذاتية الناتجة من معاملة الآخرين له على أنه فعلاً كذلك، إن هذه إحدى الطرق لخلق أفراد ذوي كفاية ونفسيات إيجابية، أن نجعلهم يمرون بخبرات تعلمهم كيف يكونوا أكفياء وإيجابيين.

لقد حدد ملمان وشيفر (Millman & Scheefer,1999) مجموعة من الطرق التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار من قبل الآباء والمدرسين، ويمكن أن  أن تعمل على ظهور ذات إيجابية ، وهذه الطرق تشمل:التركيز على الإيجابيات و الحديث الإيجابي مع الذات و تقويم الخبرات البناء استعمال الجوائز أو العقود ة .

مركز الضبط:

كما يعد مركز الضبط من المفاهيم النفسية التي ظهرت حديثاً، وهو يلعب دوراً بارزاً وحاسماً في شخصية الفرد وتقدير سلوكه نحو المثيرات الموجودة في البيئة (السرطاوي والصمادي، 1996). لقد انبثق هذا المفهوم من خلال الإطار العام لنظرية التعلم الاجتماعي، وتهتم هذه النظرية بمحاولة فهم السلوك الإنساني في المواقف المعقدة والظروف البيئية التي تؤثر فيه، باحثة في أهمية التعزيز وأثره في السلوك (غازدا وكروسيني، 1986).

     تعتبر جوليان روتر هي صاحبة الفضل الأول في إبراز مفهوم مركز الضبط في نظريتها (التعلم الاجتماعي)، إذ قدمت هذا المفهوم في نسق نظري متكامل مستندة إلى مدرستين كبيرتين من مدارس علم النفس، هما السلوكية (التي تركز على التعزيز) والمعرفية (Calvin and Lindzey,1980). ترى روتر في نظريتها أن التنبؤ بالسلوك يتطلب معرفة ثلاثة متغيرات هي: قيمة التعزيز، طبيعة الموقف النفسي الذي يوجد فيه الفرد ، والتوقع . إذ تعرف نظرية التعلم الاجتماعي قيمة التعزيز بأنها "درجة تفضيل لحدوث تعزيز واحد من بين عدة تعزيزات" إذ تتساوى احتمالات ظهور مثل هذه المعززات، ويحدد قيمته بقوة الارتباط بين السلوك والمعزز، وكذلك توقعات الفرد بحدوث هذا المعزز مرة أخرى، والموقف النفسي إذ تعتبره النظرية مهم جدا للسلوك، وترى أن إهمال الموقف النفسي يقلل من فعالية التبنؤ بسلوك الفرد بشكل جوهري، كما تعرف روتر التوقع: باحتمال يتبناه الفرد بخصوص تعزيز معين سوف يحدث كدالة لسلوك محدد ويقوم به في موقف أو مواقف معينة (مقابلة ويعقوب، 1994). وعرفت روتر مركز الضبط بأنه الدرجة التي يتقبل الفرد بها مسؤوليته الشخصية عما يحصل له، مقابل أن ينسب ذلك إلى قوى تقع خارج سيطرته، وبالتالي فإن هناك مصدراً داخلياً لضبط السلوك وآخر خارجياً.

     يتم التمييز بين نوعين من الأفراد أحدهما ذوو الضبط الداخلي، والذين يعزون النجاح والفشل في أعمالهم إلى قدرتهم وجهودهم الخاصة، ويعتقدون أنهم مسؤولون عما يحدث لديهم، وأن ما يحدث لهم ناتج عن مسببات داخلية مثل القدرة، والإرادة، أو المهارة، ولديهم تأثير أكبر على المعززات في بيئتهم إذ يدركون أن التعزيز يحدث نتيجة لاستجاباتهم، لذلك فهم يستطيعون أن يحددو سلوكهم بأنفسهم، ويسعون إلى تحسين ظروفهم البيئية، ويتخذون مواقف إيجابية إزاء ما يحدث من حولهم (دويك، 1998؛ جابري، 1993).

     بالمقابل الآخرون ذوو الضبط الخارجي ينظرون إلى التعزيز نظرة مغايرة، إذ يرون أنهم تضبطهم قوى خارجية كالحظ والصدفة والقدر أو قوى لا يستطيعون فهمها أو السيطرة عليها، لذا يعزون النجاح أو الفشل إلى هذه القوى الخارجبة، وهم يرون أنفسهم تحت تحكم قوى خارجية لا يستطيعون التأثير فيها، وتشعر هذه الفئة بأن نتاج سلوكها لا يعتمد على سلوكها بل هناك قوى أخرى خارجية تسيطر على سلوكها وأفعالها، وهذا يعني أنهم يعتقدون أن التعزيز غير مرتبط بسلوكهم، وهم يتصرفون وفقا لذلك ويبدو أن هذا الاعتقاد ينشأ لديهم لتبرير فشل حقيقي أو متوقع (دويك، 1998؛ جابري، 1993).

     ترى روتر أن أصحاب الضبط الداخلي أكثر حذرا وانتباها للنواحي المختلفة التي تزودهم بمعلومات مفيدة لسلوكهم المستقبلي، وأخذهم خطوات تتميز بالفاعلية والتمكن لتحسين حالة بيئتهم ويضعون قيمة كبيرة لتعزيزات مهاراتهم، ويكونون أكثر اهتماماً بقدراتهم، ويقاومون المحاولات المغرية للتأثير فيهم (جابري، 1992؛ رشدان، 1993؛ هدية، 1994).

       كما استخلصت روتر بشكل عام الخصائص التالية لذوي الضبط الخارجي بأنهم يمتلكون سلبية عامة، وقلة في المشاركة والإنتاج. ولا يبذلون جهدا عاليا لأنهم لا يتوقعون أن جهودهم سوف يكون لها أثر يذكر في النتائج لذلك يمكن اعتبارهم مستسلمين لما تمليه عليهم الظروف الخارجية، ويرجعون النتائج الإيجابية أو السلبية إلى ما وراء الضبط الشخصي ويفتقرون إلى الإحساس بالمسؤولية الشخصية عن نتائج أفعالهم الخاصة (جابري، 1993؛ هدية، 1994؛ غرايبة، 2002).

     تظهر إمكانية تطوير مركز الضبط الداخلي لدى الأطفال من خلال توعيتهم بإدراك العلاقة بين السلوك وما ينتج عنه من نتائج، مع ضرورة الإشارة إلى وجود عاملين رئيسين لتطوير المدركات الداخلية وهما: إعطاء الأمان وتوفير الاستقلالية، والحب والتشجيع والتقبل، وتنمية المسؤولية والاعتماد على النفس، وتأكيد الذات، وتقديم الدعم المتكرر عن منجزاتهم (مومني، 1995). لذا يأتي دور الإرشاد الجمعي في تنمية مفهوم الذات وتطوير مركز الضبط الداخلي عند الشباب، ومن هنا فقد جاءت هذه الدراسة محاولةً بناء برنامج إرشاد جمعي قائم على المهارات الحياتية لتنمية مفهوم الذات ومركز الضبط عند الشباب المنتسبين للمراكز الشبابية.

من هنا قام الباحثان بإعداد برنامج إرشادي جمعي قائم على مهارات الحياة الأساسية استناداً إلى نظرية التعلم الاجتماعي حيث يشير التعلم الاجتماعي إلى كل تعلم من المواقف الاجتماعية، ويحدث التعلم بالملاحظة من مشاهدة الأحداث، أو الاشخاص أو المواقف حيث يوضح باندورا أن الأطفال الذين يلاحظون نماذج من السلوك العدواني عند الكبار، يصيرون هم أنفسهم أشخاصاً عدوانيين ويبرر باندورا أن الطفل لا يحتاج إلى تعزيز نوعي، كالطعام مثلاً، قبل أن يتعلم شيئاً ما، فالتعلم الاجتماعي يمكن أن يحدث عن طريق التعرض والمحاكاة أي التعرض للخبرات والمواقف والأحداث، ومحاكاة ما يختارة الفرد منها، ويعني ذلك أن التعلم الاجتماعي أكثر تعقيداً من مجرد الاستجابة الألية ولا ينكر باندورا هنا التعزيز فالتعزيز لا يزال يوجد في عملية التعلم، فالطفل في البداية يحاكي ما يلاحظه، والمحاكاه يدركها الوالدان وحينما يبدي الوالدان استحسانهما للسلوك المتحكم بالملاحظة لدى الطفل وتنشأ دائرة كاملة من السلوك والتعزيز (بطرس، 2007).

         يعد التدريب على المهارات الاجتماعية طريقة علاجية متعددة العناصر، تستخدم أنواعاً من الاستراتيجيات ، من بينها، النمذجة، وتوكيد الذات، ، ولعب الدور، والتغذية الراجعة، والتعزيز، حيث يتم من خلالها تدريب الطفل على اكتساب المهارات الاجتماعية ومن بينها مهارات الاتصال، ومهارات الإصغاء والمحادثة والتفاعل مع الآخرين من خلال تبادل الأحاديث والتواصل والحوار والمناقشة، كما أنها تعمل على خفض السلوك السلبي مثل العزلة الاجتماعية، والسلوك العدواني، والقلق، والمخاوف، وغيرها (داود وششتاوي ،2007). ومن هذه الأساليب: النمذجة ولعب الأدوار وتوكيد الذات وغيرها.

     من هذا المنطلق تأتي أهمية المهارات الحياتيه باعتبارها مهارات أساسيه لا غنى للفرد عنها ليس فقط لإشباع حاجاته الأساسية من أجل مواصلة البقاء ، ولكن أيضاً من أجل إستمرار التقدم وتطوير أساليب معايشة الحياة. ولذلك فقد قام الباحثان باختيار مجموعة من المهارات الحياتية التي يعتقد أنها على درجة من الأهمية للشباب في هذه المرحلة العمرية وخلال هذه الفترة الزمنية التي تشهد تقدماً سريعاً في تكنولوجيا المعلومات وعمليات الإتصال السريعة. وقد تم اختيار خمس مهارات حياتية أساسية من دليل المهارات الحياة الأساسية للشباب (منظمة الأمم المتحدة للطفولة، 2003)، وهي (الإتصال ، معرفة الذات ، فن التفكير، حل المشكلات ، اتخاذ القرار).

الإرشاد الجمعي :

   يقوم الإرشاد الجمعي على تحقيق الإرشاد النفسي لإثنين أو أكثر من الأفراد الذين تتفق ميولهم وحاجاتهم الإرشادية إلى حدٍ ما ، والتي يمكن تحقيقها لهم في مجموعة صغيرة أو كبيرة ، اي في موقف جماعي ، مستخدمين أسس وأساليب الإرشاد الجماعي ( العزه ، 2000 ) .

            وتقدم أبو عيطه (1998) تعريفاً للإرشاد الجمعي على أنه " عملية تفاعل تشمل المرشد ومجموعة الأعضاء الذين يحاولون التعبير عن أنفسهم وموقفهم أثناء الجلسة الإرشادية بهدف تغيير إتجاهاتهم وسلوكهم" ص279 .

            ويشير العزه (2000) إلى أن الإرشاد الجمعي يساعد الطفل في تحقيق مجموعه من الأهداف تتمثل بما يلي :

-    تعليم وتحسين المهارات الإجتماعيه من خلال النمذجه والتدريب .

-   يعرف الطفل بأن الأطفال الاّخرين لديهم هموم مشابهه لهمومهم .

-    التزود بتجربة تكون فيها المشاعر السلبية والإيجابية مشاعر إنسانية وطبيعية .

-     إكتشاف الأفكار مع الاّخرين .

-  تحمل المسؤوليه والإلتزام .

   كما يوفر الإرشاد الجمعي فرصة علاجية لدى الأفراد الذين يظهرون سلوكات تؤدي إلى قهر الذات ، وهم غير قادرين على قلب الموقف دون الإرشاد الجمعي ، لأن المسترشدين يستطيعون من خلال الإرشاد الجمعي أن يتخلصوا من هذه السلوكات دون معاناة إنفعالية ( الصمادي ، 1996 ) .

مشكلة الدراسة وأسئلتها:

     يعد مفهوم الذات اللبنة الأساسية في بناء الشخصية وأن أي خلل في هذه اللبنة يؤثر في سلوك الشباب وفاعليتهم ونشاطهم وعلاقاتهم مع الآخرين نظراً لإرتباط مفهوم الذات بمركز الضبط لدى الشباب، وأنَّ تدني هذا المفهوم يؤثر في الشباب خصوصاً في هذه المرحلة العمرية، بالإضافة إلى ارتباط بعض المشكلات لدى هؤلاء الشباب بتدني كلاً من مفهوم الذات ومركز الضبط.

      وقد جاء أساس مشكلة الدراسة والرغبة في إجرائها من خلال ملاحظة الباحثين لما تشكله ظاهرة تدني مفهوم الذات ،  ووجود مركز ضبط خارجي من خطر على الشباب ، لا سيما ونحن نعيش في عصر سريع التقدم مما يتطلب من الشباب التعامل مع المواقف الحياتية التي تواجههم بمستوى عالٍ من ضبط الذات وتحمل المسؤولية والتوجه نحو الضبط الداخلي بدلاً من التوجه نحو الضبط الخارجي حيث تم ملاحظة أن بعض الشباب يعزون فشلهم ونجاحهم في تحقيق أهدافهم إلى عوامل الصدفة والحظ والعوامل الخارجية وكذلك مساعدة هذه الفئة من الشباب في تنمية مفهوم إيجابي عن ذواتهم حتى يتمكنوا من بناء مجتمع سليم قادر على الإنجاز والعطاء في معظم المجالات.

هذه الأمور دفعت الباحثان إلى بناء برنامج إرشاد جمعي قائم على المهارات الحياتية ومعرفة أثر هذا البرنامج في تنمية مفهوم الذات، وتطوير مركز الضبط لدى أعضاء المراكز الشبابية، علماً بأن الكثير من المراكز الشبابية تفتقر إلى الإرشاد الجمعي كون الكادر القائم على هذه المراكز غير مؤهل وغير مُدرب لتنفيذ مثل هذه البرامج الإرشادية وبذلك فإن الدراسة تهدف للإجابة عن السؤالين التاليين:

السؤال الأول: ما أثر برنامج إرشاد جمعي قائم على المهارات الحياتية في تنمية مفهوم الذات لدى أعضاء المراكز الشبابية.

السؤال الثاني: ما أثر برنامج إرشاد جمعي قائم على المهارات الحياتية في تطوير مركز الضبط لدى أعضاء المراكز الشبابية؟

أهمية الدراسة:

تبرز أهمية هذه الدراسة من خلال اهتمام جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين بالشباب، وإعلان توجيهاته برعايتهم، ووضعهم على سلم الأوليات ويبرز ذلك في قوله " الشباب الأردني أعظم مواطن القوة لدينا وأملنا للمستقبل . علينا أن نستثمر إمكانات شبابنا الفكرية والإبداعية والإنتاجية من أجل أن يواكب  الأردن المستجدات العالمية في القطاعات العلمية والاقتصادية والاجتماعية . نرغب أن نرى سياسة وطنية تضمن وضع قضايا الشباب على سلم أولوياتنا الوطنية" ( الخوالدة ، 2004).

 وكذلك شروع المجلس الأعلى للشباب، بتنفيذ برامج وأنشطة لإعداد جيل من الشباب يتمتع بمهارات حياتية متميزة وقادرة على المشاركة في بناء الوطن وتتلخص أهمية هذه الدراسة في الآتي:

1. حسب علم الباحثين ، لا يوجد دراسات أُجريت في البيئة الأردنية بحثت في أثر برنامج إرشادي جمعي قائم على المهارات الحياتية في تنمية مفهوم الذات ومركز الضبط لدى أعضاء المراكز الشبابية ، ولذلك فإن المخرجات المتوقعة من هذه الدراسة والقيمة العملية لها سيكون لها منفعة وفائدة وخصوصاً في مجال العمل الشبابي في المراكز الشبابية .

2. اختبار فاعلية الإرشاد الجمعي مع هذه الفئة من الشباب (أعضاء المراكز الشبابية) من خلال الجلسات الإرشادية التي تساعد في تنمية مفهوم الذات ومركز الضبط لديهم.

3. تقديم نموذج إرشادي للعاملين مع هذه الفئة لمساعدتهم في تحسين مفهوم الذات ومركز الضبط لدى أعضاء المراكز الشبابية.

4. مساعدة أعضاء المراكز الشبابية في تحسين مفهوم الذات وتعديل مركز الضبط من خلال تدريب هؤلاء الأعضاء على مهارات الحياة الأساسية والخبرات الفردية والجماعية.

5-إبلاء الأهمية لهذه الفئة من الشباب.

الدراسات السابقة:

الدراسات التي تناولت أثر برنامج الإرشاد الجمعي في مفهوم الذات:

     أجرت ريدل وبيرجن (Riddle & Burgin,1997) دراسة بعنوان: "أثر برنامج الإرشاد الجمعي في مفهوم الذات لدى أطفال مدمني الكحول"، وهدفت هذه الدراسة لفحص آثار الإرشاد الجمعي في مفهوم الذات لدى أطفال مدمني الكحول، وتكونت عينة هذه الدراسة من أربعين طالباً من طلاب الصف الرابع والخامس وتم اختيار عينة الدراسة عشوائياً من مدارس ابتدائية مختلفة في إحدى المناطق الجنوبية الشرقية من ولاية جورجيا.واستخدم الباحثان في هذه الدراسة مقياس لبيرس وهاريس (pierce & harries,1964) الذي يستخدم  لقياس مفهوم الذات الكلي لدى الأطفال.

وأشارت نتائج هذه الدراسة إلى وجود أثر واضح لبرنامج الإرشاد الجمعي لدى أفراد عينة الدراسة، وأشارت نتائج هذه الدراسة أيضا لوجود فروق ذات دلالة إحصائية على المقاييس الفرعية لمقياس مفهوم الذات الكلي ، وخاصة في المقاييس الفرعية للسلوك على هذا المقياس.

وهدفت دراسة بني إسماعيل (1997) إلى تقصي أثر برنامج إرشاد جمعي في تنمية مفهوم الذات، ودافعية الإنجاز لدى عينة من الطلبة العاديين والمتأخرين دراسياً، وتألفت عينة الدراسة من (48) طالبا من الصفين الخامس والسادس الأساسيين في مدرسة صقر قريش الأساسية للبنين وهي إحدى المدارس الحكومية في محافظة عجلون حيث تم تحديد المجموعة الأولى للطلبة المتأخرين دراسياً وبلغ مجموعهم في الصفين (24) طالباً، تم توزيعهم عشوائياً إلى مجموعتين تجريبية وضابطة وشكل العدد المتبقي (127) طالبا هم الطلبة العاديين وتم سحب (24) طالباً عشوائياً بواسطة الكمبيوتر وتم توزيعهم عشوائياً إلى مجموعتين تجريبية وضابطة وقد استخدم الباحثان مقياس مفهوم الذات (pierce & harries ) ومقياس دافعية الإنجاز على جميع أفراد عينة الدراسة قبل البدء بالبرنامج الإرشاد الجمعي، وتم إخضاع أفراد المجموعتين التجريبيتين (الطلبة المتأخرين دراسياً، والطلبة العاديين) للبرنامج الإرشادي الذي تكون من أربع عشرة جلسة، ومدة كل جلسة ساعة ونصف الساعة، وبمعدل جلسة واحدة في الأسبوع، ثم تم إعادة الاختبارين مرة ثانية.

وقد توصلت الدراسة إلى النتائج التالية حول أثر البرنامج الإرشادي في مفهوم الذات:

1. وجود فروق دالة إحصائياً للمجموعتين التجريبيتين على مقياس مفهوم الذات بعد المعالجة، عدم وجود فروق دالة إحصائياً لفئة الطلبة.

2. وجود فروق دالة إحصائياً ولصالح المجموعة التجريبية التدريبية للطلبة العاديين على مقياس مفهوم الذات ككل بعد المعالجة، وجود فروق دالة إحصائيا لفئة الطلبة ولصالح الطلبة العاديين.

3. وجود فروق دالة إحصائيا ولصالح المجموعتين على مقياس مفهوم الذات ككل بعد المعالجة، وجود فروق دالة إحصائيا لفئة الطلبة ولصالح الطلبة العاديين.

4. وجود فروق دالة إحصائيا للمجموعة ولصالح المجموعتين التجريبيتين، وعدم وجود فروق دالة إحصائياً لفئة الطلبة.

     أما دراسة الخولي (1999) فقد هدفت إلى معرفة أثر برنامج إرشادي جمعي قائم على المهارات الاجتماعية في تخفيض الخجل وتحسين مفهوم الذات، وتألفت عينة الدراسة من (39) طالبا من الصفوف السادس والسابع والثامن من إحدى المدارس الحكومية، في قصبة الزرقاء، وتم توزيع أفراد العينة عشوائياً إلى ثلاث مجموعات، مجموعتين تجريب ومجموعة ضابطة، وخلصت الدراسة إلى نتيجة مفادها أن برنامج الإرشاد الجمعي القائم على التدريب على المهارات الاجتماعية فعّال في تخفيض الخجل وفي تحسين مفهوم الذات لدى أفراد المجموعة التجريبية.

الدراسات التي تناولت أثر برنامج الإرشاد الجمعي في مركز الضبط:

         أجرى وادوسكي ( Wadoscki,1992) دراسة تهدف إلى معرفة فعالية الإرشاد الجمعي في تنمية مفهوم الذات وتعديل ومركز الضبط لدى عينة من طلاب الصفين السابع والثامن من العائلات المطلقة، وكانت عينة الدراسة مكوّنة من 46 طالباً من الصفين السابع والثامن وتتراوح أعمارهم ما بين 11-14 سنة، واستخدمت الدراسة مقياسniwiki- stricklande) ) لمركز الضبط، تكوّن البرنامج من ست جلسات بواقع جلسة واحدة أسبوعياً، مدة الجلسة 50 دقيقة، وقد دلت النتائج على وجود فروق ذات دلالة إحصائية لصالح المجموعة التجريبية فيما يخص مركز الضبط، إذ أظهروا ضبطاً داخلياً أكثر من المجموعة الضابطة.

         وهدفت دراسة جلاسكوك (Glascock,2000) إلى معرفة أثر برنامج الإرشاد الجمعي القائم على التدريب على حل المشكلات في إدراك الذات لمهارات حل المشكلات ومركز الضبط لدى عينة من المراهقين المهددين بالخطر، وتراوح أعمار أفراد العينة من عمر 14-15 سنة من طلبة الصف التاسع والعاشر الأساسي في ولاية تكساس. إذ تلقت المجموعة التجريبية تدريب على مهارة حل المشكلات مرتين أسبوعياً، وكانت مدة الجلسة ساعة تقريباً، ودلت النتائج على أن المجموعة التجريبية أظهرت تحسناً واضحاً في إدراك الذات والمهارات في حل المشكلات، وأصبحوا أكثر ضبطاً داخلياً من المجموعة الضابطة. كما أظهرت المجموعة التجريبية القدرة العالية في تحمّل المسؤوليات.

         وهدفت دراسة ويب (Webb,2000) إلى معرفة فعالية الإرشاد الجمعي في تعديل مركز الضبط لدى عينة من الأطفال الذين يعانون من تشتت في الانتباه من 12 مدرسة حكومية، وقد تم توزيع الطلاب إلى مجموعتين التجريبية والضابطة بشكل عشوائي، وكانت مدة العلاج ست جلسات ركزت على زيادة الدراية بالاضطراب لكونه مرتبط بالأداء المدرسي، ومركز الضبط، وعلى إدراك الطلبة للضبط المؤدي للنجاح المدرسي، ودلّت النتائج على انخفاض في مستوى اضطراب النشاط الزائد وعلى تحسين مركز الضبط ليصبح ذا وجهة داخلية في المجموعة التجريبية أكثر من المجموعة الضابطة.

         وأجرى الصمادي و الخز علي (2006) دراسة هدفت إلى فحص أثر برنامج إرشادي جمعي مستنداً إلى العلاج الواقعي في تنمية المهارات الاجتماعية، وتعديل مركز الضبط لدى الأطفال المعرضين للخطر، وتألفت عينة الدراسة من 60 طفلاً من الأطفال المعرضين للخطر تتراوح أعمارهم 12-18 عاماً جميعهم من الذكور، وتم توزيع أفراد الدراسة عشوائياً إلى مجموعتين متساويتين: المجموعة التجريبية وعدد ها 30 طفلاً والضابطة وعددها 30 طفلاً ثم تم تقسيم  كلاً من المجموعتين إلى أربع مجموعات حسب الفئة العمرية تألفت كل مجموعة من 15 طفلاً، وطبّق البرنامج الإرشادي الجمعي الواقعي من خلال 14 جلسة إرشادية تدريبية على مدى شهرين، باستخدام أسلوبين متكاملين لتدريب الأطفال المعرضين للخطر ضمن الجلسة الإرشادية، والآخر من خلال التدريبات التي يقوم بها الطفل في البيت على شكل واجبات بيتيه، وأظهرت النتائج وجود أثر للبرنامج في تنمية المهارات الاجتماعية وتعديل مركز الضبط، كما أظهرت النتائج عدم وجود تفاعل بين العمر الزمني والبرنامج الإرشادي فيما يتعلق بتنمية المهارات الاجتماعية وتعديل مركز الضبط.

     ومن خلال استعراض الدراسات السابقة نجد أن مفهوم الذات والإرشاد الجمعي ومركز الضبط كانت محور اهتمام العديد من الباحثين ونظراً لأهمية هذين المفهومين وارتباطهما الكبير بحياة الفرد وحاجته إليهما، فقد جاءت هذه الدراسة محاولة لتقصي أثر برنامج إرشاد جمعي في تنمية مفهوم الذات ومركز الضبط لدى أعضاء المراكز الشبابية، وذلك لما لهذا الموضوع من أهمية كبيرة في الحياة العملية للشباب وخاصة أعضاء المراكز الشبابية.

وتتميز الدراسة الحالية عن هذه الدراسات باستخدامها برنامج إرشادي جمعي قائم على المهارات الحياتية، وكذلك بتميزها بمجتمع الدراسة، إذ تتناول فئة أعضاء المراكز الشبابية التابعين للمجلس الأعلى للشباب، وكذلك تتميز هذه الدراسة عن هذه الدراسات بهدفها، إذ تهدف إلى تنمية مفهوم الذات وتعديل مركز الضبط ولم تقتصر على هدف واحد.

الطريقة والإجراءات

مجتمع الدراسة وعينتها:

تكون مجتمع الدراسة من أعضاء المراكز الشبابية في محافظة إربد والبالغ عددهم (300) عضواً من الفئة العمرية (15-17) سنة حسب السجلات المتوفرة في المراكز الشبابية، ويتردد الشباب على هذه المراكز ضمن الفئة العمرية ( 12-24) سنه. قام الباحثان باالتدريبي: متيسرة من أعضاء مركز شباب الصريح النموذجي تتراوح أعمارهم ما بين (15-17) سنة حيث تكونت عينة الدراسة من (40) عضواً من أعضاء المركز، وبعد ذلك تمّ توزيع أفراد العينة باستخدام العشوائية البسيطة على المجموعتين الضابطة والتجريبية حيث تم اختيار المجموعة التجريبية عشوائياً من بين المجموعتين ، بحيث اشتملت كل مجموعة على (20) عضواً وقد خضعت المجموعة التجريبية إلى برنامج إرشادي جمعي قائم على المهارات الحياتية لتنمية مفهوم الذات ومركز الضبط، بينما خضعت المجموعة الضابطة للبرامج والأنشطة التي يقوم بها المركز وتشمل على أنشطة اعتيادية.

أدوات الدراسة

أولا: البرنامج التدريبي :

     قام الباحثان ببناء برنامج إرشادي جمعي تدريبي قائم على المهارات الحياتية استناداً إلى نظرية التعلم الاجتماعي التي تركز على التدريب على المهارات الاجتماعية ويتم خلالها استخدام أنواعاً من الاستراتيجيات مثل: النمذجة، توكيد الذات، لعب الدور، التغذية الراجعة، والتعزيز حيث هدف البرنامج إلى تنمية مفهوم الذات وتعديل مركز الضبط والذي تكون من سبع عشرة جلسة إرشادية تم تنفيذه على مدى شهرين ونصف في مركز شباب الصريح النموذجي حيث اعتمد الباحثان في بناء وتطوير هذا البرنامج على دليل مهارات الحياة الأساسية للشباب الذي أعدته منظمة الأمم المتحدة للطفولة عام 2003م وكذلك الخبرة العملية للباحث في مجال العمل الشبابي في المجلس الأعلى للشباب. كذلك تم الاستفادة من بعض الدراسات المتعلقة بأثر الإرشاد الجمعي في مفهوم الذات ومركز الضبط، وفي إعداد الجلسات الخاصة بتحديد الأهداف وأهمية تنظيم الوقت مثل دراسة بني إسماعيل (2003)، ودراسة الصمادي والخز علي (2006). كما تم الاستفادة من البرنامج الإرشادي القائم على التدريب على المهارات الاجتماعية (طشطوش، 2002).

وقد احتوى البرنامج خمس مهارات حياتية أساسية وهي: الاتصال، معرفة الذات، فن التفكير، حل المشكلات، اتخاذ القرارات.

وقد تضمنت كل جلسة من جلسات البرنامج الإرشادي مجموعة من المحاور تمثلت بما يلي:

-بدء الجلسة بمناقشة وتلخيص الجلسة السابقة.

-مناقشة الواجب البيتي المعطى.

-مناقشة موضوع الجلسة والقيام بالإجراءات المطلوبة.

-تلخيص الجلسة.

وفيما يلي ملخص لهذه الجلسات:

الجلسة الأولى: وهدفت هذه الجلسة إلى بناء جسور الثقة بين أعضاء المجموعة من خلال تعرفهم إلى المرشد وتعرفهم إلى بعضهم البعض، وتعريف الأعضاء بأهداف البرنامج الإرشادي والمفاهيم التي يتضمنها وهي الإرشاد الجمعي، المهارات الحياتية، مفهوم الذات، مركز الضبط.

وتم الاتفاق على مكان وزمان عقد الجلسات الإرشادية، كذلك تم توضيح الوقت المخصص لكل جلسة، بحيث تستغرق كل جلسة (90) دقيقة، وتم إعطاء ملخص حول جلسات البرنامج الإرشادي، وتوقيع العقد على نسختين نسخة للعضو ونسخة يحتفظ بها المرشد ويتضمن هذا العقد الشروط اللازمة للإرشاد الجمعي.

الجلسة الثانية: وهدفت هذه الجلسة إلى التعرف على مفهوم الاتصال وكذلك عناصر وأنواع عملية الاتصال، وتنفيذ مجموعة من الأنشطة والتمرينات التي تبين لأعضاء المجموعة أهمية الاتصال في حياتنا، كذلك تم تدريب الأعضاء على مواقف حية في عملية الاتصال.

الجلسة الثالثة: وهدفت إلى  التعرف على معيقات عملية الاتصال حتى يتم تجنب هذه المعيقات، وتم التركيز على تدريب الأعضاء على مهارة التحدث بحزم في المواقف التي تتطلب ذلك.

الجلسة الرابعة: وهدفت إلى  متابعة موضوع الجلسة الأولى وهو الاتصال حيث تم التركيز على مهارة مهمة من مهارات الاتصال وهي الإصغاء وحسن الاستماع، حيث هدفت الجلسة إلى تنمية قدرات الأعضاء على الإصغاء وحسن الاستماع ووضعهم في مواقف تتطلب منهم ذلك.

الجلسة الخامسة: تم خلال هذه الجلسة تناول مهارة جديدة من المهارات الحياتية وهي معرفة الذات وهدفت هذه الجلسة إلى مساعدة الأعضاء على التعبير عن أنفسهم خلال تنفيذ التدريبات والأنشطة المناسبة لتحقيق هذا الهدف.

الجلسة السادسة: تم في هذه الجلسة متابعة مهارة معرفة الذات حيث تم تعريف أعضاء المجموعة على تحديد الخصائص المميزة لفئتهم العمرية، وكذلك تدريبهم على الإيمان بقدراتهم ودفعهم إلى المحاولة.

الجلسة السابعة: هدفت هذه الجلسة إلى تعريف الأعضاء بمهارة فن التفكير وكذلك المهارات التي يتصف بها المفكر الناقد من خلال استخدام أسلوب العصف الذهني والخروج باستنتاجات من خلال قصة مقروءة.

الجلسة الثامنة: تم خلال هذه الجلسة متابعة مهارة فن التفكير حيث تم التعرف إلى مهارة التساؤل والقيام بتدريب الأعضاء على مهارة التفكير الناقد.

الجلسة التاسعة: وهدفت هذه الجلسة إلى تعريف أعضاء المجموعة بمفهوم التفكير الإبداعي والإشارة لهم بأن هذه المهارة ضرورية في حياتنا حيث أنها تؤدي إلى الابتكار والإبداع، وكذلك تم تعريف الأعضاء بمهارات التفكير الإبداعي.

الجلسة العاشرة: تم خلال هذه الجلسة متابعة مهارة التفكير الإبداعي حيث تم تدريب الأعضاء على مهارة التفكير الإبداعي.

الجلسة الحادية عشرة: قام المرشد خلال هذه الجلسة بتوظيف مجموعة من الأنشطة والتدريبات التي تهدف إلى تدريب الأعضاء على مهارتي التفكير الإبداعي والتفكير الناقد.

الجلسة الثانية عشرة: وهدفت هذه الجلسة إلى تنفيذ المزيد من التدريبات والتمرينات العملية التي تركز على تدريب الأعضاء على مهارتي التفكير الإبداعي والتفكير الناقد لما لها من أهمية في حياتنا.

الجلسة الثالثة عشرة: وهدفت هذه الجلسة إلى تعريف الأعضاء بمفهوم المشكلة وتعريف الأعضاء بخطوات حل المشكلة من خلال تقسيم الأعضاء إلى مجموعات عمل وتناول إحدى المشكلات التي يعاني منها الأعضاء.

الجلسة الرابعة عشرة: تم خلال هذه الجلسة متابعة مهارة حل المشكلات حيث تم تنفيذ مجموعة من الأنشطة التي تهدف إلى تدريب الأعضاء على مهارة تحليل المشكلات.

الجلسة الخامسة عشرة: وهدفت هذه الجلسة إلى تعريف الأعضاء بمفهوم عملية اتخاذ القرار وتعريف الأعضاء على خطوات عملية اتخاذ القرار.

الجلسة السادسة عشرة: تم خلال هذه الجلسة متابعة مهارة عملية اتخاذ القرار حيث تم تنفيذ بعض الأنشطة التي تهدف إلى تدريب الأعضاء على عملية اتخاذ القرار.

الجلسة السابعة عشرة: وهدفت هذه الجلسة إلى تقييم البرنامج والحديث عن الفوائد التي تحققت من جراء الالتحاق بالبرنامج الإرشادي وملاحظة مدى التطور والتقدم الذي حصل لدى الأعضاء، كذلك تم مناقشة الموضوعات أثناء الجلسات الإرشادية.

صدق البرنامج:

وبعد الانتهاء من إعداد البرنامج الإرشادي الذي تكون من سبع عشرة جلسة، قام الباحثان بعرضه على عدد من المحكمين (الأساتذة والمختصين) في جامعة اليرموك والجامعة الأردينة للحكم على صدق البرنامج من حيث مدى ملائمته للمواصفات المحدده لكل مجال، مدى مناسبة البرنامج للفئة العمرية ، صلة البرنامج بالسمات المقاسة ، حيث تم الأخذ بتوصياتهم وملاحظاتهم ومن هذه التوصيات:

أ-                  زيادة عدد الجلسات حيث تكون البرنامج بصورته الأولى من أربع عشرة جلسة إرشادية ليصل إلى سبع عشرة جلسة بصورته النهائية.

‌ب-              التركيز على بعض المهارات الحياتية مثل التفكير الناقد والتفكير الإبداعي... الخ.

ج-                الاهتمام بالواجبات البيتية.

د-                 التركيز على التغذية الراجعة.

‌ه-                  الإشارة إلى أهمية توزيع الوقت بالشكل المناسب للإجراءات التي تتم داخل كل جلسة.

مقياس مفهوم الذات:

      قام الباحثان باستخدام مقياس تينسي لمفهوم الذات بصيغته المعربة والمعدلة للبيئة الأردنية، وهو يتكون من مئة فقرة وصفية يستعملها المفحوص بحيث يقدم تصوره الخاص عن ذاته، ودرجة انطباق الفقرة علية كالآتي (دائماً، غالباً، أحياناً، نادراً، مطلقاً) ويمكن تطبيقه بشكل فردي أو بشكل جماعي على الأفراد ممن تجاوزت أعمارهم (12) سنة وهو أيضاً قابل للتطبيق على أفراد يمثلون مختلف مستويات التكيف النفسي ابتداءً بالأفراد العاديين ذوي التكيف الجيد وانتهاءً بالمرضى الذهانيين والمقياس موجود على شكل نموذجين: إرشادي والإكلينيكي وكلاهما يستخدم نفس الفقرات وتتركز الفروق بينهما في طريقة استخراج العلامة (Fitts,1965). استخدم المقياس من قبل الكثير من الباحثين في العالم والوطن العربي وفي العديد من الدراسات التي تناولت مفهوم الذات منذ بدأ الحديث عنه عام (1965) وإلى تاريخ إعداد هذه الدارسة.

     بعد أن تم وضع الفقرات كانت هناك عملية اختيار لسبعة من المتخصصين في علم النفس كمحكمين لتصنيف الفقرات من حيث  كونها تقيس الجوانب المختلفة التي يشملها مفهوم الذات، كما حكموا أيضاً على الفقرات من حيث كونها إيجابية أو سلبية في محتواها، وقد طور المقياس بشكله النهائي في سنة 1965. (Fitts,1965) أما بالنسبة لدلالات صدق الاختبار وثباته في صورته الأصلية فقد استخرجت دلالات الصدق بطريقتين.

1-  صدق المحتوى: واستخدمت هنا الفقرات التي نالت موافقة جماعية من قبل لجنة التحكيم من حيث قياسها للجوانب التي وصفت من أجل قياسها.

2-  التمييز بين المجموعات: وقد تم اختيار مجموعتين الأولى من المرضى النفسيين وعددهم (369) شخصاً والمجموعة الثانية من الأفراد العاديين وعددهم (626) شخصاً يكونون المجموعة المعيارية وكان معامل الارتباط ذا دلالة عالية في التمييز بين المجموعتين على جميع درجات المقياس عدا درجات قليلة هي علامة نقد الذات وعلامة التوزيع وعلامة التباين(Fitts,1965).

أما بالنسبة لدلالات الثبات:

فقد تم الحصول على ثبات الاختبار للصورة الأصلية بطريقة إعادة الاختبار وقد استعمل كنجدون (Congdon) صورة مختصرة من المقياس وحصل على معامل ثبات (0.88) في العلامة الكلية.

ومن الدلائل الأخرى على ثبات هذا الاختبار فقد وجد تشابه ملحوظ بين أنماط المحتويات لإعادة قياس نفس الأفراد خلال فقرات زمنية طويلة وكان ذلك بعد مرور سنة فأكثر (Fitts,1965).

وقد قامت الإبراهيم (2002) بإجراء دراسة بعنوان "مفهوم الذات لدى عينة خاصة من النساء الأردنيات العازبات قامت من خلالها بإعادة تعريب المقياس الأصلي بترجمة فقراته إلى اللغةالإنجليزيه ثم أعطيت الفقرات باللغة العربية لشخص غير الباحثة للقيام بترجمتها إلى اللغة الإنجليزية مرة أخرى للمقارنة بين المقياس الأصلي غير المترجم وفقرات الترجمة إلى اللغة الإنجليزية الجديدة فكانت نسبة التقارب بين الأصل والترجمة بدرجة كبيرة.

وتكونت الصيغة المعربة لمقياس تنسي من (100) فقرة كما هي في أصلها الأمريكي وقد جمعت بيانات عن الأبعاد التالية في مفهوم الذات نتيجة لتطبيق هذه الصورة من المقياس.

1-  الذات الجسمية: (Physical- Self) وهي تعطي رأي الفرد عن جسمه (المظاهر البدنية ومهاراته وحالته الصحية) وتقيسه الفقرات من (1-8)

2-  الرضا عن الذات: (the self satisfaction) وهذا البعد يعكس مدى تقبل الفرد لذاته، وتقيسه الفقرات من (9-16).

3-  الذات الواقعية أو الهوية (Identity): وهي تعني وصف الفرد لنفسه كما يراها هو، وتقيسها الفقرات من (17-31)

4-  الذات المعنوية الخلقية (Moral- Ethical self) وهي تشمل علاقة الفرد مع الله وكذلك كون الفرد طيباً أو خبيثاً، وتقيسها الفقرات من (32-43)

5-  الذات الاجتماعية (Social self) وهي توضح إدراك الفرد لذاته من خلال علاقته مع الناس في مجتمعه ومدى جدارته في تفاعلاته معهم بشكل عام، وتقيسها الفقرات من (72-86)

6-  الذات الأسرية (Family Self) يعكس هذا البعد علاقة الفرد مع أسرته كعضو فيها وطريقة إدراكه لذاته نتيجة لتعامله مع أفراد الأسرة وتقيسها الفقرات من (87-99).

7-  الذات الشخصية (Personal self) وهي تبين شعور الفرد بقيمته كشخص وتقييمه لشخصيته كجزء من جسمه وشعوره بالكفاية، وتقيسها الفقرات من (44-57).

8-  الذات السلوكية (Behavioral self) ويدل على مدى تقبل الفرد لسلوكه أي تقبله للطريقة التي يتصرف بها، وتقيسه الفقرات من (58-71) بالإضافة إلى الفقرة (100).

صدق المقياس:

للتأكد من صدق المقياس قام الباحثان بعرضه على مجموعة من المحكمين والمختصين في مجال القياس والتقويم، والتوجيه والإرشاد وعلم النفس حيث طلب منهم إبداء الرأي في فقرات المقياس من حيث مناسبة الفقرات أو عدم مناسبتها لقياس تلك الأبعاد المقترحة. حيث حظيت معظم الفقرات بموافقتهم جميعاً، ولم يتم حذف أي فقره، وقد تم تعديل لغة الفقرات بحيث تناسب طبيعة عينة الدراسة وهي من الذكور.

ثبات المقياس

     للتأكد من ثبات الأداة المستخدمة تم توزيع المقياس بصورته النهائية على عينة من مجتمع الدراسة مكونة من (20) فرداً، وتم استخراج معامل الثبات والإعادة (Test- Retest) بفارق أسبوعين بين المرة الأولى والثانية للإجابة على فقرات المقياس لنفس العينة، وتراوحت معاملات ثبات الاختبار وإعادة الاختبار مابين0.78 -0.84 .  

مقياس مركز الضبط الداخلي- الخارجي

     قام برهوم (1979) بتعريب مقياس روتر لمركز الضبط الداخلي الخارجي، والذي يتكون من (29) زوجاً من العبارات، منها ستة أزواج تستخدم للتمويه، أما أزواج العبارات الباقية وعددها (23) زوجاً تقيس الاتجاه الداخلي- الخارجي نحو مصادر التعزيز لدى المفحوص.. يصنف المستجيبون على هذا المقياس إلى فئتين، الأولى ذوي مركز الضبط الداخلي وهم الذين يحصلون على الدرجات من (0 – 6) درجات، والفئة الثانية ذوي مركز التحكم الخارجي وهم الذين يحصلون على الدرجات من (10-23) أما الذين يحصلون على درجات من (7-9) فإنهم بين الاتجاه الداخلي والخارجي، وقد طبق المقياس بصورته المعربة على عينة من طلبة الجامعة الأردنية (برهوم، 1979)

صدق المقياس

      جمع برهوم دلالاته عن صدق المقياس عن طريق آراء المحكمين، إذ وزع المقياس على خمسة محكمين من مدرسي علم النفس في كلية التربية في الجامعة الأردنية، وطلب الباحثان منهم بواسطة ورقة تعليمات أضيفت أمام فقرات المقياس أن يحكموا على اتجاه كل فقرة وذلك بوضع كلمة "داخلي" أو "خارجي" إلى يمين كل فقرة في الفراغ المخصص لها. وبعد ذلك تبين أنهم أجمعوا على اتجاه (خمس وثلاثين عبارة من العبارات واعتبرت أنها تتمتع بصدق المفهوم 100%، أما العبارات الإحدى عشر الأخيرة، فقد حصلت تسع عبارات منها على تأييد أربع محكمين من أصل خمسة أي بنسبة (80%) فاعتبرها صادقة أيضا، كما حصلت عبارة واحدة على تأييد ثلاثة محكمين من أصل خمسة وقد اعتبرها صادقة أيضا، إذ أن نسبة الاتفاق على اتجاهاتها كانت (60%)، أما العبارة الأخيرة فقد حصلت على تأييد محكم واحد من أصل خمسة. على أنها تقيس الاتجاه نفسه الذي وضعت لقياسه، لذا قام برهوم بتعديلها فحصلت بعد التعديل على تأييد المحكمين كافة الذين عرضت عليهم.

      للتأكد من صدق المقياس لجأ برهوم إلى توزيع المقياس على مجموعتين عمريتين متغايرتين أولاهما من طلبة الدبلوم في الجامعة وعددهم (63) طالباً وطالبة، والثانية من طلبة البكالوريوس وعددهم (50) طالباً وطالبة، ثم استخدمت قيمة (ت) مما أظهر وجود فروق بين متوسط أداء المجموعتين على المقياس، وكان هذا الفرق ذا دلالة إحصائية عند مستوى (α= 0.001) أي أن عينة الدبلوم قد أظهرت ضبطاً داخلياً أكثر من مجموعة الطلبة لمرحلة البكالوريوس في الجامعة. وقد اتخذ معرب المقياس نتيجة هذه الدراسة بالإضافة إلى آراء المحكمين، فيما يتصل باتجاه الفقرات على أنها دلالات صدق كافيتان للصورة المعربة لمقياس روتر لضبط التعزيز الداخلي- الخارجي (برهوم، 1979) وأدنى درجة للمقياس هي (0) وأعلى درجة للمقياس (23).

ثبات المقياس

     قام برهوم (1979) باستخراج معامل ثبات المقياس بطريقة إعادة الاختبار على عينة مكونة من (50) طالباً وطالبة من طلبة الجامعة الأردنية يمثلون مختلف كليات الجامعة، تم اختيارهم عشوائياً، وقد كان الفاصل الزمني بين تقديم الاختبار وإعادته سبعة أيام، فبلغ معامل الثبات بين درجات المفحوصين في مدتي تطبيق المقياس (o.78) وقد اعتبرت هذه النتيجة مقبولة لأغراض البحث العلمي.

وفي دراسة قام بها يعقوب ومقابلة (1994) كانت قيمة معامل الثبات لهذا المقياس بمعادلة كرونباخ ألفا (0.72) أما قيمة معامل الثبات لهذا المقياس والمحسوب بطريقة الإعادة على أربعين طالباً وطالبة فكانت (0.74)، كما حسبت السرحان (1996) طريقة إعادة التطبيق فكانت قيمة الثبات (0.75). كما قام الصمادي ومومني (1994) بحساب معامل الثبات بمعادلة كرونباخ -ألفا. وبلغ معامل الثبات (0.79)، وفي دراسة قام بها قعدان (2002) بحساب معادلة الثبات بإعادة التطبيق وبلغ (0.80)، كما حسب الثبات بطريقة كرونباخ ألفا فكانت قيمته (0.78) وفي دراسة قامت بها الإبراهيم بحساب معادلة الثبات بإعادة التطبيق فكانت قيمة الثبات (0.80) وبمعادلة كرونباخ ألفا (0,79) . ولأغراض هذه الدراسة الحالية، قام الباحثان بالتأكد من ثبات المقياس من خلال تطبيق المقياس على عينة استطلاعية عددها (20) عضواً من أعضاء المراكز الشبابية، فكانت قيمة الثبات بإعادة التطبيق (0.81) وبمعادلة كرونباخ الفا (0.80) ويعتبر ذلك ملائماً لأغراض تطبيق الدراسة.

إجراءات الدراسة :

- من أجل معرفة أثر برنامج إرشاد جمعي قائم على المهارات الحياتية في تنمية مفهوم الذات ومركز الضبط لدى أعضاء المراكز الشبابية فقد تم تقسيم عينة الدراسة والتي تكونت من (40) عضواً عشوائيا إلى مجموعتين ضابطة وتجريبية حيث ضمت كل مجموعة (20) عضواً.

- تم إجراء قياس قبلي لمفهوم الذات ومركز الضبط على عينة الدراسة والتي تكونت من مجموعتين ضابطة وتجريبية ضمت كل مجموعة (20) عضواً، وقد تم أثناء تطبيق المقياسين مراعاة توضيح وتفسير الفقرات، كذلك توضيح طريقة الإجابة عنها، والتأكيد على مبدأ سرية المعلومات واستخدامها لأغراض البحث العلمي فقط وكذلك تم تهيئة جو مريح أثناء الإجابة على المقياسين، وإبعاد الأعضاء عن بعضهم البعض، وعدم السماح لهم بالإطلاع على إجابات الآخرين.

- تم إخضاع المجموعة التجريبية إلى برنامج إرشاد جمعي قائم على المهارات الحياتية بينما تم إخضاع المجموعة الضابطة إلى البرنامج الاعتيادي الذي ينفذه المركز مثل المشاركة في الرحلات وزيارة بعض المواقع والمشاركة في مسابقات ثقافية ووطنية....الخ.

- قام الباحثان في بداية اللقاءات مع أعضاء المجموعة التجريبية بالتعريف بفكرة الإرشاد الجمعي وأهميته في جو مريح وآمن، مع الإشارة إلى أن الإرشاد الجمعي هدفه مساعدة الفرد على التغلب على مشكلاته، كذلك تم الحديث عن الالتزامات المطلوبة (الحقوق والواجبات) من أعضاء المجموعة الإرشادية كما تم قراءة ورقة التعاقد الإرشادي بصورة علنية وبعدها تم التوقيع عليها من قبل أعضاء المجموعة الإرشادية وولي الأمر والباحثان. وقد استمر تطبيق البرنامج الإرشادي لمدة تسعة أسابيع، بمعدل جلستين أسبوعياً بواقع (90) دقيقة للجلسة الإرشادية الواحدة، وقد أخذت جميع الاحتياطات اللازمة لتنفيذ البرنامج في قاعة مركز شباب الصريح النموذجي وبعد الانتهاء من تطبيق الجلسات الإرشادية ثم تطبيق الاختبار البعدي على المجموعتين التجريبية والضابطة .

النتائج والمناقشة

أولا: عرض النتائج المتعلقة بالسؤال الأول: ما أثر برنامج إرشاد جمعي قائم على المهارات الحياتية في تنمية مفهوم الذات لدى أعضاء المراكز الشبابية؟".

وللإجابة عن هذا تم حساب المتوسطات الحسابية القبلية والبعدية بالإضافة إلى الانحرافات المعيارية الخاصة بكل من الاستجابة القبلية والبعدية على مقياس تنسي لمفهوم الذات وذلك حسب البرنامج (باستخدام برنامج إرشادي، بدون استخدام برنامج إرشادي)، وذلك كما في الجدول رقم (1).

جدول(1):المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للاستجابات القبلية والبعدية لمفهوم الذات

المجموعة

الاستجابة
القبلية

الاستجابة
البعدية

المتوسط الحسابي القبلي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي البعدي

الانحراف
المعياري

المتوسط الحسابي المُعدّل

الخطأ
المعياري

تجريبية

3.74

.443

4.47

0.261

4.457

0.044

ضابطة

3.69

.347

3.65

0.355

3.67

0.044

         يلاحظ من الجدول رقم (1) وجود فروق ظاهرية بين المتوسطات الحسابية للاستجابة البعدية ناشئة عن اختلاف البرنامج، وبهدف التحقق من جوهرية هذه الفروق الظاهرية تم إجراء تحليل التباين المصاحب كما هو مبين في الجدول رقم (2).

جدول (2):نتائج تحليل التباين المصاحب للدرجات على مقياس مفهوم الذات

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجة لحرية

متوسط المربعات

قيمة ف المحسوبة

الدلالة الإحصائية

درجاتمفهوم الذات القبلية

2.284

1

2.284

60.229

0.000

البرنامج

6.161

1

6.161

162.473

0.000

الخطأ

1.403

37

0.038

   

الكلي

10.378

39

     

يتضح من الجدول رقم (5) وجود فرق جوهري ذو دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a= 0.05) بين المتوسطات الحسابية المعدلة والبعدية الخاصة بمفهوم الذات تُعزى لاختلاف البرنامج المطبق (مع برنامج إرشادي، بدون برنامج إرشادي) ولصالح أفراد المجموعة التجريبية الذين تلقوا البرنامج الإرشادي مقارنة مع المجموعة الضابطة الذين لم يتلقوا برنامج إرشادي.

     يعزى ذلك إلى أن الإستراتيجية المتبعة في تطبيق البرنامج قد بُنيت على المشاركة الفعالة والنقاش الحر، واستخدام أنشطة تربوية للوصول إلى الهدف والتغذية الراجعة من قبل المرشد وتنفيذ الواجبات البيتية، لذا عملت على تنمية مفهوم الذات لدى أعضاء المجموعة التجريبية، وتنمية الثقة لديهم من خلال التعاون بين أفراد المجموعة التجريبية الواحدة، وكانت الوسيلة الفاعلة للحصول على معلومات جديدة كونها ركزت على مهارات حياتية تهم الفرد في حياته.

وهناك عامل آخر يعزى إليه تنمية مفهوم الذات لدى أعضاء المجموعة التجريبية عن أعضاء المجموعة الضابطة وهو طريقة إعداد الجلسات التدريبية لبرنامج الإرشاد الجمعي وتقديمه بصورة منظمة ومتسلسلة ومشوقة.

كما يعزى السبب أيضا أن البرنامج التدريبي سعى إلى تمكين الشباب بالمهارات اللازمة في حياتهم مما أنعكس إيجاباً على مفهوم الذات لديهم والذي انعكس أيضا بدوره ليسلكوا سلوكا يتماشى مع خصائصه ويحدد أسلوب التعامل مع الأفراد الآخرين.

      وتتفق هذه النتيجة مع دراسة ريدل ويبرقن1997,)Riddle & Bergin) ودراسة جوين (Gowen، 1987)، ودراسة بني إسماعيل (1997) ودراسة الخولي (1999) والتي أشارت نتائجها إلى تفوق المجموعات التجريبية التي خضعت لبرنامج إرشاد جمعي علمي عن غيرها.

ثانيا: عرض النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني:ما أثر برنامج إرشاد جمعي قائم على المهارات الحياتية في تطوير مركز الضبط لدى أعضاء المراكز الشبابية؟.

      للإجابة عن هذا السؤال تم حساب المتوسطات الحسابية والمشاهدة والمعدلة بالإضافة إلى الانحرافات المعيارية بكل من الاستجابة القبلية والبعدية على مقياس مركز الضبط لروتر حسب البرنامج الإرشادي المطبق (مع برنامج إرشادي، بدون برنامج إرشادي)، وذلك كما في الجدول رقم (3).

جدول(3):المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للاستجابة القبلية والبعدية لمركز الضبط

المجموعة

الاستجابة
القبلية

الاستجابة
البعدية

المتوسط الحسابي المشاهد

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي المشاهد

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي المُعدّل

الخطأ المعياري

تجريبية

9.85

3.200

5.3

1.949

5.185

0.431

ضابطة

9.35

3.407

8.2

2.84

8.315

0.431

    

     يلاحظ من الجدول رقم (3) وجود فروق ظاهرية بين المتوسطات الحسابية للاستجابة البعدية ناشئة عن اختلاف البرنامج، وبهدف التحقق من جوهرية هذه الفروق الظاهرية تم إجراء تحليل التباين المصاحب، وذلك كما في الجدول رقم (4).

جدول(4): نتائج تحليل التباين المصاحب للدرجات على مقياس مركز الضبط

مصدر
التباين

مجموع
المربعات

درجة
الحرية

متوسط
المربعات

قيمة ف
المحسوبة

الدلال
الإحصائية

استجابةروتر القبلية

88.346

1

88.346

23.85

0.000

البرنامج

97.424

1

97.424

26.301

0.000

الخطأ

137.054

37

3.704

   

الكلي

309.5

39

     

          يتضح من الجدول رقم (4) وجود فروق جوهرية ذو دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a= 0.05) بين المتوسطات الحسابية المعدلة والبعدية الخاصة بمركز الضبط تعزى لاختلاف البرنامج المطبق (مع برنامج إرشادي، بدون برنامج إرشادي) ولصالح أفراد المجموعة التجريبية الذين تلقوا البرنامج الإرشادي مقارنة مع أفراد المجموعة الضابطة الذين لم يتلقوا برنامج إرشادي.

يعزو الباحثان تفوق المجموعة التجريبية عن المجموعة الضابطة في تعديل مركز الضبط إلى أن طبيعة البرنامج المستخدم كون هذا البرنامج تضمن مناقشات وأفكاراً ومهارات حياتية متعددة أسهمت في تنمية المهارات الاجتماعية وغيرها من المهارات الأخرى وتعديل مركز الضبط.

وكان لمساهمة أعضاء المراكز (المجموعة التجريبية) من خلال تعاونهم وتفاعلهم أثناء تطبيق البرنامج، وتطبيقهم لما أخذوه في البرنامج في حياتهم الأثر الواضح في نمو المهارات لديهم، وتوجههم نحو مركز الضبط الداخلي إضافة إلى طبيعة البرنامج الإرشادي الجمعي المستخدم في هذه الدراسة والذي لعب دوراً في تحقيق النتائج التي تم التوصل إليها.

ومن هنا يمكن القول أن البرنامج الإرشادي الجمعي قد حقق أهدافه وساعد على تعديل مركز الضبط لديهم، وإكسابهم مهارات حياتية مما أسهم في توجههم نحو الداخل لمركز الضبط ليصبحوا أقل ضبطاً خارجياً.

واتفقت هذه النتيجة مع دراسة وادوسكي Wadoski, 1992)) ودراسة جلاسكوك Gluscock, 2000)) ودراسة ويبWebb, 200))، ودراسة الصمادي و خزاعلة (2007) والتي أشارت جميعها إلى وجود فروق دالة إحصائيا لصالح المجموعة التجريبية في تعديل مركز الضبط.

      يتضح أثر البرنامج الإرشادي الجمعي القائم على المهارات الحياتية في هذه الدراسة من خلال التغيير الايجابي الذي حدث في تنمية مفهوم الذات وتعديل مركز الضبط لدى أفراد المجموعة التجريبية الذين تلقوا برنامج إرشادي. وتبين ذلك من خلال نتائج تطبيق مقياس مفهوم الذات ومقياس مركز الضبط بعد تطبيق البرنامج الإرشادي (القبلي والبعدي).

       يمكن تفسير النتائج الإيجابية في هذه الدراسة إلى طبيعة البرنامج المستخدم لكونه تضمن مناقشات وأفكاراً ومهارات ونشاطات معدة لتنمية مفهوم الذات وتطوير مركز الضبط مثل مهارة التعبير والتواصل، وحل المشكلات، واتخاذ القرار، ومن التفكير ومعرفة الذات وكذلك المشاركة الإيجابية داخل الجلسات والتغذية الراجعة.

     كان لمساهمة أفراد العينة التجريبية من خلال تعاونهم، وتطبيقهم لما أخذوه في البرنامج وخارج البرنامج في حياتهم اليومية، الأثر الواضح لإنجاح البرنامج، وتنمية مفهوم الذات وتطوير مركز الضبط نحو الداخل، بالإضافة إلى طبيعة البرنامج الإرشادي الجمعي، المستخدم في هذه الدراسة، والذي لعب دوراً هاماً في تحقيق النتائج التي تم التوصل إليها، إذ اشترك أفراد العينة من المجموعة التجريبية، في جو آمن وودي ومعزز لفرص الاتصال الناجح، وزيادة الوعي والاستفادة من خبرات بقية أعضاء المجموعة الإرشادية، بالإضافة لمناسبة البرنامج لمستوى الفئة العمرية لعينة الدراسة وثقافتهم وقدراتهم العقلية.

التوصيات:

في ضوء النتائج التي توصلت إليها الدراسة فإن الباحثان يوصيان بما يلي:

-  تطبيق البرنامج الإرشادي الجمعي القائم على المهارات الحياتية على جميع مراكز الشباب لما له من دور كبير في تنمية مفهوم الذات وتعديل مركز الضبط.

-  تطبيق البرنامج على عينات أخرى في المراكز الشبابية وخصوصًا الإناث.

- عدم تعميم النتائج خارج نطاق العينة التي أجريت عليها الدراسة.

المراجع

المراجع العربية:

1-الإبراهيم، أسماء. (2002). مفهوم الذات لدى عينة خاصة من النساء الأردنيات العازبات. رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة اليرموك، اربد، الأردن.

2-أبو عيطه ، سهام درويش . (1998) . مبادئ الإرشاد النفسي. الطبعة الأولى. عمان: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.

3-برهوم، موسى. (1979). تقنين اختبار روتر لضبط التعزيز الداخلي- الخارجي في عينة أردنية. رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الأردنية، عمان.

4-بطرس، حافظ بطرس. (2006). إرشاد الأطفال العاديين. الطبعة الأولى. عمان. دار المسيرة للنشر والتوزيع.

5-بني إسماعيل، أحمد محمد حسين. (1997). أثر برنامج إرشاد جمعي في مفهوم الذات ودافعية الإنجاز لدى عينة من الطلبة العاديين والمتأخرين دراسياً، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة اليرموك، اربد، الأردن.

6-البيلي، محمد والعمادي، عبد القادر، وصمادي، أحمد. (1998). علم النفس التربوي وتطبيقاته. الإمارات العربية المتحدة: مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع.

7-جبريل، موسى عبد الخالق. (1993). تقدير الذات لدى الطلبة المتفوقين وغير المتفوقين دراسياً، دراسات العلوم الإنسانية. المجلد (2أ)، العدد:2، 1993، الجامعة الأردنية، ص 128-146.

8-حمدي، نزيه. (2007) . العملية الإرشادية الإرشادية في مراكز الشباب . عمان . المجلس الأعلى للشباب، الأردن: عمان .

9-الخوالدة، عيسى. (2004). رعاية الشباب في الأردن: المجلس الأعلى للشباب 2002-2004. عمان: المكتبة الوطنية.

10-الخولي، توفيق. (1999). أثر برنامجارشاد جمعي في التدريب على المهارات الاجتماعية على الخجل ومفهوم الذات. رسالة ماجستير غير منشورة, الجامعة الأردنية، عمان، الأردن.

11-داود، نسيمة وششتاوي، هشام. (2007). الأساليب السلوكية في الإرشاد (دار النشر غير معروفة).

12-الدسوقي، راوية . (1996). الحرمان الأبوي وعلاقته بكل من التوافق النفسي ومفهوم الذات لدى طلبة الجامعة، مجلة علم النفس، العدد3، ص22-37.

13-دويدار، عبد الفتاح. (1999). سيكولوجية العلاقة بيم مفهوم الذات والاتجاهات. القاهرة: دار المعرفة الجامعية.

14-دويك، انتظار. (1998). العلاقة بين مركز الضبط والأفكار العقلانية –اللاعقلانية ومدى تأثرهما ببعض المتغيرات الديمغرافية، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة اليرموك، اربد، الأردن.

15-رشدان، ليلى. (1993). موقع التحكم المدرك وعلاقته بالتكيف النفسي وقلق الامتحان لدى طلبة الثانوية العامة. رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الأردنية، عمان، الأردن.

16-السرحان ، محمود قضام . ( 2006 ) . كيف نساعد الشباب . عمان . المجلس الأعلى للشباب .

17-السرطاوي، عبد العزيز، والصمادي، أحمد. (1996). مركز الضبط لدى المعوقين في دولة الإمارات العربية المتحدة على ضوء بعض المتغيرات. حولية كلية التربية، العدد 13، ص 417-432.

18-الشناوي، محمد محروس. (1994). نظريات الإرشاد العلاج النفسي. القاهرة: دار غريب للنشر والتوزيع.

19-شيفر وملمان. (1999). سيكولوجية الطفولة والمراهقة، مشكلاتها وأسبابها وطرق حلها. (ترجمة سعيد حسني العزة).

20-الصمادي ، أحمد . ( 1996 ) . فعالية ديناميات الإرشاد الجمعي لدى طلبة الدراسات العليا . مجلة كلية التربية ، 12 ، 110 – 138 .

21-الصمادي ، أحمد، والخزعلي، بلال.(2006).أثر العلاج الواقعي في مفهوم الذات ومركز الضبط لدى عينة من أطفال المدارس. دراسات الجامعة الأردنية.مجلد33، عدد1، ص ص. 134 – 146.

22-الظاهر، قحطان، أحمد (2004). مفهوم الذات بين النظرية والتطبيق، الطبعة الأولى، عمان: دار وائل للنشر والتوزيع.

23-طشطوش، رامي عبد الله. (2002). أثر برنامج إرشاد جمعي في خفض مستوى العدوان وزيادة مستوى السلوك التوكيدي لدى عينة خاصة من الأطفال، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة اليرموك، اربد، الأردن.

24-عبد المعطي، عليه محمد. (1991). مفهوم الذات عند طالبات المدرسة الثانوية وعلاقته ببعض سمات  الشخصية والتحصل الدراسي. رسالة دكتوراه، جامعة عين شمس، مصر.

25-عدس، عبد الرحمن وتوق، محي الدين (1981). علم النفس العام. الطبعة الأولى. عمان: مكتبة الأقصى.

26-العزة، سعيد حسين(2000). عمران، الجماعي العلاجي. الطبعة الأولى. عمان: العلمية الدولية ودار الثقافة للنشر والتوزيع.

27-غازدا، جورج وكورسيني، ريموند. (1986). نظريات التعلم، دراسة مقارنة (ترجمة: علي حسين حجاج). سلسلة عالم المعرفة (108)، الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.

28-غرايبة، سالم علي. (2002). الشعور بالوحدة، ومركز الضبط لدى المتفوقين والمتأخرين تحصيليا من طلبة المرحلة الثانوية في مدارس مدينة اربد، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة اليرموك، اربد، الأردن.

29-منظمة الأمم المتحدة للطفولة. (2003). دليل مهارات الحياة الأساسية للشباب. عمان.

30-مومني، محمد. (1995). أثر الجنس والمستوى التعليمي والاقتصادي في مفهوم الذات ومركز الضبط لدى المعوقين حركياً. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة اليرموك، اربد، الأردن.

31-هدية، فؤاد حمد. (1994). دراسة لمصدر الضبط (الداخلي والخارجي) لدى  المراهقين من الجنسين. مجلة علم النفس. 8 (32).

32-وهيبي، أحمد عاطف. (1999). مفهوم الذات لدى طلبة الجامعة الأردنية وعلاقته ببعض المتغيرات ذات الصلة. رسالة ماجستير غير منشورة. الجامعة الأردنية. عمان: الأردن.

33-يعقوب، ابراهيم ومقابلة، نصر (1994). مركز الضبط وعلاقته ببعض المتغيرات لدى الطلبة الجامعيين. مجلة علم النفس، العدد32، صص.119 – 128.

المراجع الإنجليزية:

34-Calvin's. H. and lindzey. G. (1985). Introduction of personality Canada: John Wiley & sons.

35-Fitts، Manual. (1965). Tennessee self concept scale. Published by Counselor Recording & Tests.

36-Glascock، P. (2000). The effects of problem solving training on self -perception of problem- solving skills، locus of control، and academic competency for at risk adolescents. Doctoral Dissertation، Arkansas State University. In 2000. Dissertation abstract international، 60 (12) ، 4331.

37-Riddle، Jody; Bergin، James J. (1997). Effects of group counseling on the self concept of children of alcoholics. Elementary School Guidance &Counseling، 3(1)، 192-205.

38-Wadowski، V. (1992). The effects of didactic and experiential group counseling on the self -concept، locus of - control، and problematic beliefs of seventh and eighth – graders from families of divorce (seventh- graders). Doctoral dissertation، Wayne state university. In 1993. Dissertation abstract international،53 (21)، 4219.

39-Webb، L. (2000). A group counseling intervention for children with attention- deficit hyperactivity disorder. Doctoral dissertation. University of Florida. In 2000. Dissertation abstracts  international 60 (9) P. 3283.