التوظيف النفسي لدى المراهقة المغتصبةpdf

دراسة عيادية من خلال الإنتاج الإسقاطي

Le fonctionnement psychologique chez l’adolescente victime de viol sexuel,

Étude clinique à partir de la production projective.

أ.بن بردي مليكة

جامعة الوادي

Resumé

Etude axée sur le fonctionnement psychologique chez l’adolescente de sexe féminin ayant subi un incident de violence sexuelle grave tel que le viol, qui est considéré comme traumatisme psychologique aigu. Ce traumatisme est perceptible de par l'incapacité de la victime à amortir le choc provoqué par cette violence. IL en est de même pour sa faiblesse à absorber le surplus émotionnel d’énergie qui inhibe l’appareil psychique et provoque l’incapacité du « moi » à maintenir l’équilibre psychologique du fait de l’intensité de la situation dramatique et son effet de surprise.

Pour affronter cette grave situation, le « moi » va essayer de mobiliser  les mécanismes de freinage et de repli, qui permettent à la victime de s'adapter à la réalité de la situation vécue.

Pour mener cette étude, nous avons utilisé la méthodologie clinique, six cas d'adolescentes ayant  subi des actes violents d’agression sexuelle, ont participé à cette recherche. Ces adolescentes sont toutes Résidentes de la wilaya d’el oued.

Pour l’examen de ces cas de victimes, nous avons adopté les outils projectifs afin de vérifier les hypothèses y afférentes,  Rorschach, analyse de discours, le TAT, et la grille de Shentoub (1990).
     A partir des résultats de cette recherche et après notre analyse des données obtenues, nous sommes arrivés à la vérification des hypothèses de départ ; les adolescentes violées n’arrivent pas à s'adapter à la réalité vécue, une fragilité psychologique, caractérisée par une angoisse aigue, la démission et d'évitement.

Mots-clés: emploi psychologique, l'adolescence, viol, traumatisme psychologique, production projective.

   الملخص

  يدور البحث حول التوظيف النفسي لدى المراهقة التي مرت بحادثةعنف جنسي شديد كالاغتصاب الذي يعد صدمة نفسية عنيفة تظهر من خلال عجز الضحية  وفشلها في إرصان الصدمة والفائض النزوي للطاقة الذي يعتري الجهاز النفسي فيعجز الأنا عن تحقيق التوازن لشدة الموقف وفجائيته فيجند ميكانيزمات الكف و التجنب  محاولا  التكيف مع الواقع.

تم الإعتماد على المنهج العيادي من خلال دراسة ستة حالات مراهقات مررن بحادثة إغتصاب من ولايتي الوادي و ورقلة ولنختبر الفرضيات لجئنا إلى الادوات الإسقاطية منها الرورشاخ وتحليل خطاب الحالات في تفهم الموضوع  TAT انطلاقا من شبكة Shentoub (1990)  .

ومن نتائج هذا البحث وبعد تحليلنا للمعطيات المتحصل عليها، توصلنا إلى التحقق من الفرضيات التي انطلقنا منها : أن المراهقات المغتصبات يتميزن بعدم التكيف مع الواقع فيتميز توظيفهنالنفسي بالهشاشة ويتميز بالقلق الحاد، الكف و التجنب.

 فالدراسة الميدانية أكدت أن أغلب مراهقات مجموعة البحث، أظهرن توظيف هش أمام صدمة الإغتصاب وذلك من خلال تميزه بالقلق الحاد والتجنب والكف من خلال الانتاج الاسقاطي.

الكلمات المفتاحية :التوظيف النفسي، المراهقة، الإغتصاب، الصدمة النفسية، الإنتاج الإسقاطي

مقدمة :

تعتبر المراهقة مرحلة هامة من مراحل النمو لما لها من تغيرات عميقة جسدية ونفسية واجتماعية  كما تعد حقلا هاما يعاد فيه إحياء الصراعات الطفولية بما فيها تعديل البنية السابقة للأنا لتتكيف مع التغيرات المختلفة الناتجة عن النمو البيولوجي والنضج الجنسي و الوصول إلى إعادة التوازن النفسي، لكن البيئة التي نعيشها قد تحتوي على مثيرات ومفاجئات من وقت لآخر قد تحمل مواقف صعبة ليس من شأنها أن تخدم صحة وتوازن السير النفسي السوي لنمو الفرد، وما يزيدها حدة إذا تزامنت مع خصوصيات مرحلة النمو فلا يتمكن من التحكم فيها أو استيعابها لشدتها وخطورتها على نمو الجهاز النفسي فحدوثها المفاجئ يهدد أمن الفرد ويزيل فكرة الموت المؤجل فتدفعه للتفكير في احتمال وفاته في أي لحظة من لحظات حياته وتصبح بمثابة صدمة نفسية عنيفة .

         قد تتنوع الصدمات النفسية من كوارث وحروب وعنف جماعي أو فردي كصدمة الإغتصاب الذي يعد هيمنة وتحطيم يصيب الضحية في خصوصيتها وفي إندماجها الشخصي مما يزعزع الشعور بالثقة بالنفس وبالآخرين ، كما يلزمها الشعور بالعار والذنب والخوف إلى جانب ظهور أعراض حادة تعرقل مسار الحياة الطبيعية مثل التجنب والكف وأعراض التفكك .

حيث ان هذا النوع من الاعتداء الجنسي أصبح مذكور في الصحف العالمية والوطنية بطريقة متداولة وتعلن إحصائيات المعهد الوطني للصحة العمومية ( I.N.S.P ) أن نسبة المغتصبات تفوق النصف 50% من النساء المعنفات فتعطينا فكرة عن اتساع حجم الظاهرة في بلدنا كما تبين إحصائيات قضايا النساء ضحايا العنف المسجلة خلال سنة 2010 على مستوى الأمن الوطني بالوادي تقدر بـ 15 حالة من مجموع 71 حالة كما تظهر الإحصائيات للثلاثي الأول من سنة 2011 تقدر 4 حالات من مجموع 16حالة، لا يمكن اعتبار الأرقام الصادرة عن الإحصائيات أرقام حقيقة وواقعية وذلك بسبب عدم إبلاغ الضحايا عن الجرم الذي وقع عليهن" ويرجع عزوف الضحايا عن الإبلاغ للخجل والخوف والشعور بالذنب ويزداد هذا الشعور في مجتمع شرقي ولا شك " لذا توصف ظاهرة الاغتصاب بالقضية الخرساء.                  

    سمح لنا هذا المنطلق، بالقيام بهذه الدراسة لتوضيح المعاناة النفسية للمراهقة المغتصبة من خلال نظرتها لنفسها ونظرة المجتمع لها ومحاولة منا لكسر حاجز الصمت والخوف لدى المتعرضات له، إذ يهدف بحثنا إلى دراسة التوظيف النفسي عند المراهقات المغتصبات وذلك للإطلاع على الاساليب التي تتخذها المراهقة في محاولة التكيف وتحقيق التوازن النفسي، من خلال الإنتاج الاسقاطي وذلك باستعمال تقنيتين متكاملتين هما الرورشاخ وتفهم الموضوع.

    ونظرا للتكتم على هذا الجرم والخصوصية وما يرتبط هذا النوع من الصدمات بالممنوع (الطابو) فالحديث غير متداول عليه؛ مما أدى لندرة الدراسات العلمية التي تبحثه.

1- إشكالية البحث:

يتضمن العنف صور متنوعة تختلف في حدتها حسب شدته، تكراره ودرجة قرابة المعنف للضحية خاصة إذا إقترن بالتقارب العاطفي كالمدرسين أو الأقارب أو الوالدين فالحادثة تمثل صدمة نفسية عنيفة تنكسر بها المحرمات والأخلاق والثوابت الفردية والأصعب هو تعرض الفرد لصدمة العنف في الطفولة أو المراهقة التي تتسم بعدم الإستقرار وتتميز على سواها بالضغوطات النفسية التي تهيئ المراهق إلى الرشد والنضج فهي تعد فترة حاسمة للأنا فحسب كيستنمبرغ إ. "المراهقة هي حركة دينامية لبناء الشخصية التي لم يكتمل بناؤها بعد".(p:471,1962 ,Kestemberg ) ، فيشعرن ضحايا الاغتصاب" بالدونية و بالذل ... فهن يملن إلى العزلة و علاقتهن الاجتماعية غير مريحة، العديد منهن كن عدوانيات أو كئيبات و بعض منهن تنتابهن أفكار انتحارية و البعض الأخر يفقدن الثقة في كل الناس" (القاطرجي،2003، ص:360- 364 )

كما تصل ضحايا الاغتصاب إلى "مقت أنفسهن وجسدهن وحتى جنسهن الأنثوي لشعورهن أنهن مسؤولات عن الاغتصاب فهن يحسسن  أيضا  بأنهن ملطخات محطمات بحيث يشعرن بالاشمئزاز ورفض لكامل ذواتهن" . Morbois, Casalis , 2002 ,p:57) ) كما تخاف الضحية من إلقاء اللوم عليها من قبل المحيطين بها خاصة إذا كان الاغتصاب داخل المجال الأسري  ( زنى المحارم ) وتمتنع كثير من الضحايا عن الإعلان عن تعرضهن للاغتصاب لخوفهن من الصعوبات التي سوف تعترضهن أثناء المحاكمة أو لعدم الرضى بقرار المحكمة" (القاطرجي، 2003،  ص: 366-364).

من هذا الواقع تنبعث شخصية الضحية مهما كان تكوينها العصبي السابق فيقول ل. كروك ّL. crocq" "إن الشخصية الصدمية العصبية ليست شخصية مكونة أصلا، مثل الشخصية القلقة  ولا هي شخصية مكتسبة في الطفولة على غرار الشخصيات العصابية و لكنها مستحدثة و متكونة بعد وطأة الصدمة، فأصبحت شخصية خائفة، جبانة، خائرة  تراجعية، منصبة على ذاتها "يتبين لنا أن الواقع الصدمي كواقع دخيل عندما ينفذ للواقع النفسي يحدث انفكاك التوازن  فيزعزع وظائف الأنا الذي تلقى الضربة الارتدادية فتضعف وظائفه و تتعطل" (حب ألله، 2006، ص: 54).

و في هذا السياق يندرج البحث الحالي و تطرح إشكالية البحث تساؤل أساسي وهو كما يلي:

-هل يمتاز التوظيف النفسي لدى المراهقة المغتصبة بالهشـاشـة؟ و الذي سيتجلى من خلال ما يلي:

- عجز إدراك الواقع و التكيف معه في المقابلة؟

-القلق الحاد و التجنب و الكف في الاختبارين الاسقاطيين (الرورشاخ و تفهم الموضوع)؟

2- تحديد فرضيات البحث :

-      نتوقع أن يتميز التوظيف النفسي لدى المراهقة المغتصبة بالهشاشة و الذي سيتجلى من خلال ما يلي:

-عجز إدراك الواقع و التكيف معه في المقابلة؛

-القلق الحاد و التجنب و الكف في الاختبارين الاسقاطيين (الرورشاخ و تفهم الموضوع).

3- إجرائية الفرضيات :

يظهر التوظيف النفسي الهش لدى المراهقة المغتصبة من خلال إنتاجية فقيرة أمام لوحات اختباري الرورشاخ و تفهم الموضوع (T.A.T) و بناء ضعيف للأجوبة و القصص عجز عن إدراك الواقع و التكيف معه .

    يظهر القلق الحاد من خلال الإنتاجية الاسقاطية عندما تتجاوز نسبة القلق %12أو كثرة المحتويات الدموية و التشريحية و الإنسانية الجزئية .

    كما يظهر التجنب و الكف من خلال المقروئية السيئة في بروتوكول اختبار (T.A.T) هذه المقروئية مرتبطة بالوجود المكثف للسياقات (E) أو وجود معتبر لسياقات الكف وتجنب الصراع (C).

4- منهج البحث :

         نعتمد على المنهج العيادي في هذا البحث الذي يسمح بدراسة معمقة لكل فرد كوحدة كاملة لا تتجزء من خلال صراعاتها، انشغالاتها، وتوقعاتها وميولاتها حيث يعرفه دانيال لاجاش (Lagache) على أنه " تناول للسيرة في منظورها الخاص والتعرف على مواقف وتصرفات الفرد اتجاه وضعيات معينة، محاولا بذلك إعطاء معنى لها للتعرف على بنيتها وتكوينها، كما يكشف عن الصراعات التي تحركها ومحاولات الفرد لحلها" Reuchlin, 1996, p:05)) ، كما يعرفه روجي بيرون بأنه " سيرورة معرفية للتوظيف العقلي، والتي تهدف إلى بناء بنية عقلية للظواهر النفسية حيث يكون الفرد مصدرها " Perron, 1979,p:38).).

     ومن هذا المنطق يمكننا القول أن المنهج العيادي هو الأنسب لهذه الدراسة حيث يمكننا من التحقق من فرضيات الدراسة وبالتالي الوصول إلى هدف البحث وهي معرفة طبيعة التوظيف النفسي لدى المراهقة المغتصبة ولدراسته بكيفية دقيقة  اعتمدنا على المدرسة السيكودينامية كخلفية نظرية .

5- تقديم أدوات البحث :

5-1 أهمية اختبار الرورشاخ في هذا البحث :

تطبق الاختبارات الاسقاطية لأهداف متعددة في الفحص العيادي أو في البحث العلمي وذلك قصد البحث والتحقق من الفرضيات المدروسة وفي بحثنا الحالي نحاول أن نتحقق من مدى تكيف المراهقة المغتصبة مع واقعها الخارجي انطلاقا من عدة مؤشرات للدلالة على عدم التكيف لدى الفرد حيث ذكرت م . إمانوالي M. Emmanuelli عدة عوامل التكيف من خلال اختبار الرورشاخ  Emmanuelli, 2001, p:161))

1)  نسبة الأشكال الموجبةF+

2)   نسبة المحتوى الإنساني H

3)   نسبة المحتوى الحيواني A

4)  نسبة الاستجابات الشائعة Ban

كما أدرجنا سابقا أن حضور هذه العوامل في بروتوكول ما بنسبة كافية وفقا للبسيكوغرام للمعايير المتوسطة للتوظيف النفسي وفق ما وضعته ك . شابير  C. Chabert(1998)، دليل كاف على تكيف الفرد وعلاقة جيدة مع الواقع أما إذا لوحظ وجودها بنسب منخفضة فإنه يمكن أن يدل على سوء التكيف مع الواقع هذا من ناحية الكمية من جهة ومن جهة ثانية التحليل الكيفي يدل أن تحليل الاستجابات الحركية يمكننا من معرفة تكيف الفرد وذلك من خلال محافظة الحركة على المحدد الشكلي الموجب ففي كل مرة ينجح فيها الشخص إعطاءنا استجابة حركة دون أن يفقد الشكل ايجابيته يمكن أن يفسر كمؤشر على التكيف مع الواقع باعتبار أن الاستجابات الحركية هي استجابات إسقاطيه وبالتالي  هناك توازن بين ما هو مسقط وما هو مدرك Chabert, 1983,p:151)).

وهكذا نستخلص أن حضور الأشكال الموجبة، المحتوى الإنساني والحيواني وكذلك الاستجابات الشائعة بنسب منخفضة مع كيفية فقدان الأشكال الموجبة في الاستجابات الحركية من شأنه أن يكون مؤشر على عدم تكيف الفرد مع الواقع الخارجي، وهو صلب فرضيتنا في بحثنا وهي أن المراهقة المغتصبة تظهر عدم تكيف مع الواقع الخارجي.

5-2  أهمية اختبار T.A.T 

يسرد المفحوص قصته والتي يكون مجموعها بروتوكول يعكس محاولة المفحوص للتوفيق بين محتويات الشعور ومحتويات اللاشعور وبالتالي يعطينا صورة عن توظيفه النفسي (Shentoub, 1987,p:119 ). تعد " السياقات الدفاعية التي يستعملها الشخص في إرصان قصص رائز تفهم الموضوع ، بمثابة بصمات للآليات الدفاعية التي تعتبر بدورها لاشعورية "  (شرادي ،2006، ص: 146) .

حسب النظام النفسي يتم بلورة السياقات الدفاعية التي تكون حصيلتها سرد قصة حافلة بخصوصيات البنية التي أنتجها المفحوص ومن أجل " ملاحظة السياقات الخاصة بالتوظيف العقلي، نركز اهتمامنا على تحليل شكل القصة "  Brelet, 1986,p:81) )  الذي يتم من خلال استعمال شبكة فيقا شنتوب لسنة 1990.

6- مجموعة البحث :

 اعتمدنا في تكوين مجموعة بحثنا على المعايير الأساسية التالية:

-  أن تكون مراهقة يتراوح عمرها من 11 إلى 21 سنة.

-  أن تكون مراهقة تعرضت لحادثة اغتصاب وأدى لفقدانها غشاء البكارة.

-  أن تكون الصدمة النفسية حدثت لها في زمن الكمون أو في مرحلة المراهقة.

- أن تكون أدنى مدة قد مرت على حادثة الاغتصاب 4 أشهر مراعاة لحالتها النفسية.

ولكي نضمن تجاوبها وموافقتها على مساعدتنا في البحث .

جدول رقم (01) يوضح مكان وزمان الالتقاء بالمراهقات المغتصبات

الحالة

المراهقة المغتصبة

مكان اللقـاء

تاريخ الاختبارين

1

أمـيــنة

في مستشفى بن عمر الجيلاني (الوادي)

الرورشاخ:21 ـ06 ـ2011

TAT:28 ـ06 ـ2011

2

حليـــمة

في بيت الحـالة ( توقرت)

الرورشاخ:28 ـ01 ـ2011

TAT:05 ـ02 ـ2011

3

ربيــعة

في مستشفى بن عمر الجيلاني (الوادي)

الرورشاخ:24ـ 05  ـ2011

TAT: 31 ـ 05  ـ2011

4

ناجـــية

في مكتب مستشارة التوجيه   ( توقرت)

الرورشاخ:27 ـ11 ـ2010

TAT     :04 ـ 12 ـ2010

5

عفيـفـة

في مكتب الإخصائي النفسي  ( توقرت)

الرورشاخ:05 ـ 03 ـ2011

TAT     :12 ـ03 ـ2011

6

بســمة

في مكتب الإخصائية  النفسية   ( ورقلة)

الرورشاخ:08 ـ 04 ـ 2011

TAT    :15  ـ04 ـ 2011

لقد إختلفت أماكن لقاء الحالات لصعوبة خصائص العينة .

كما إختلفت وضعيات  المراهقات، تنوعت خصائصها كما هي موضحة في الجدول التالي:

                             الجدول رقم(02) : يوضح خصائص أفراد مجموعة البحث

الحالة

الاسم

تاريخ الاغتصاب

المستوى الدراسي

المغتصب

عدد

المرات

1

أمينة

منذ ثلاث سنوات

الثالثة إكمالي

ابن خالها

1

2

حليمة

منذ أربعة أشهر

الثانية إكمالي

مجموعة من الشبان

1

3

ربيعة

منذ ثلاثة سنوات

الثالثة إكمالي

الرفيق

1

4

ناجية

منذ ثمانية أشهر

الثالثة ثانوي

الراقي

1

5

عفيفة

منذ كان عمرها خمسة سنوات

الثالثة ثانوي

جار مقرب للعائلة

1

6

بسمة

منذ ثلاث سنوات

ماكثة في البيت

الجار

1

 لقد اختلفت خصائص الحالات وتنوعت فلكل حادثة اغتصاب ظروفها المميزة ، لذا وجد العامل الموحد للحالات الأولى المختارة بالتفصيل هو المستوى التعليمي (بداية المراهقة ) والعامل المميز هو فجائية الموقف واستغلال ثقة القرابة والعاطفة بين الضحية والمغتصب (إبن الخال، الرفيق، الراقي، الجار) من جهة وكذلك استغلال الموقف من جهة أخرى .

النتائج العامة:

ويمكننا تلخيص النتائج كما يلي :

جدول رقم (03) يلخص نتائج العمل الميداني حسب أفراد مجموعة البحث

الحالة

نتائج اختبار الرورشاخ

نتائج اختبار تفهم الموضوع

حالة " امينة "

%16 قلق حاد ظهور استجابة تشريحية

عدم التكيف مع الواقع و الامتثال له

مقروئية سلبية

وبالتالي أنا هش

حالة " حليمة "

%0عدم ظهور استجابات تشريحية  ،وانسانية ،ودموية

العلاقة مع الواقع هشة وصعوبة في

التكيف

مقروئية متوسطة ( +/-) تميل إلى السلبية

وبالتالي أنا هش

حالة " ربيعة "

%17 قلق حاد ظهور معتبر للاستجابات الدموية

العلاقة مع الواقع هشة وصعوبة في التكيف

مقروئية متوسطة ( +/-)

حالة " ناجية "

%0عدم ظهور استجابات تشريحية  ،وانسانية ،ودموية

العلاقة مع الواقع هشة وصعوبة في التكيف

مقروئية متوسطة ( +/-) تميل إلى السلبية

وبالتالي أنا هش

حالة " عفيفة "

%11 قلق متوسط ظهور استجابة دموية واحدة

رقابة جيدة و امتثال للواقع

والتكيف معه

مقروئية سلبية وبالتالي أنا هش

حالة " بسمة "

%36 قلق حاد ظهور معتبر للاستجابات تشريحية وانسانية وجنسية

تمسك شديد بالواقع والامتثال له

مقروئية متوسطة ( +/-) تميل إلى السلبية وبالتالي أنا هش

يتجلى من خلال الجدول السابق وتحليلا للإنتاج الإسقاطي للحالات أنه يظهر من خلال الرورشاخ وحساب معادلة القلق، ما يلي: (أمينة 16%) ، ( ربيعة 17%) ،(بسمة 36% ) وهذه نسب تفوق 12%   وهذا راجع لظهور إستجابات تشريحية ،إنسانية ، ودموية ، جنسية وهذا ما يدل على فشل الأنا في مراقبة عبور المحتوى الهوامي وتحويره.

         أما حالتي (حليمة 0 %) و (ناجية  0%) اللتان كانت المعادلة معدومة لديهن ويرجع ذلك لتجنبهن و الكف عن التطرق لهذا النوع من المحتويات وخوفهن من عدم السيطرة عند إستثمار محتوى العالم الداخلي، أما حالة (عفيفة ،11%) نسبة قريبة من العادي 12% فأظهرت قدرة على إستثمار العالم الداخلي والسيطرة عليه. كما يتجلى أن التوظيف النفسي لدى كلا من  أمينة ، حليمة ، ربيعة وناجية يتميز بعدم التكيف مع الواقع والإمتثال له وعدم القدرة على سيطرة الوضعية الإسقاطية وهذا راجع لصدمة الإغتصاب، كما أظهرت بسمة تمسك شديد وجد مبالغ فيه بالواقع والإمتثال له مع ظهور النسبة العالية في القلق 36%  هذا يمكن أن يترجم بالعجز عن إرصان الصدمة النفسية، أما عفيفة فقد أظهرت رقابة جيدة وإمتثال للواقع والتكيف وهذا ما ظهر كذلك في نسبة القلق 11% القريبة من العادي.

يظهر من خلال تحليل خطاب المفحوصات في إختبار تفهم الموضوع أن: أمينة، ناجية ، عفيفة، بسمة، حليمة  قد أظهرن مقروئية سيئة أو متوسطة تميل إلى السلبية وذلك لبروز مكثف للسياقات الأولية (E) أوظهور مكثف لسلسة تجنب الصراع (C ) أما ربيعة فتمكنت من تنويع السياقات بنسب متوافقة فكانت  المقروئية متوسطة.

النتائج العامة:

انطلاقنا في هذا البحث من التساؤل التالي:

- ما هي مميزات التوظيف النفسي للمراهقة المغتصبة؟ وأخذ هذا التساؤل شكله العلمي الفرضيات التي وضعناها و مفادها: أن التوظيف النفسي لدى المراهقة المغتصبة يتميز بالهشاشة وبعجز عن إدراك الواقع و التكيف معه و يظهر ذلك من خلال عدة مؤشرات في اختبار الرورشاخ ،  فالمراهقة المغتصبة تتميز بهشاشة الأنا التي تظهر من خلال القلق الحاد والفرضية الثالثة التي تتوقع أن يتميز التوظيف النفسي لدى المراهقة المغتصبة بالتجنب والكف إنطلاقا من نوعية المقروئية في اختبار تفهم الموضوع .

من خلال تحليل بروتوكولات الرورشاخ و TAT لأفراد مجموعة البحث يمكننا القول :

ظهر التوظيف النفسي لدى المراهقة المغتصبة متميزا بهشاشة الأنا وجدنا خمس حالات من أفراد  مجموعة البحث تتميز بهشاشة الأنا حيث تظهر هشاشة التوظيف من خلال الانتاجية الفقيرة أمام لوحات اختبار تفهم الموضوع ومن خلال الرورشاخ وسجلت ثلاث حالات عجز عن إدراك الواقع والتكيف معه. وجدنا أن ثلاث حالات من أفراد مجموعة البحث أظهرت قلق حاد أثناء الوضعية الاسقاطية وهذا ما تأكد خلال اختبار الرورشاخ حيث كانت قيمة القلق تفوق 12%وحالة واحدة كانت النسبة 11% مع ظهور استجابة دموية و هذا ما يعزز تميزها بالقلق مع فشلها  في  السيطرة على قلقها اثناء وضعية الاختبار  أي ظهور قلق متوسط  أما الحالتين الباقيتين فكانت النسبة معدومة ما يدل على كف القلق أثناء الاختبار ، و التهرب من الوضعية.

ظهر التوظيف النفسي لدى المراهقة المغتصبة متميزا بالتجنب والكف من خلال المقروئية سلبية أومقروئية في تفهم الموضوع (T.A.T)،  متوسطة تميل إلى السلبية حيث  تتميز  الأساليب الدفاعية بالجمود وعدم التنويع والإنتاجية الفقيرة خلال  الاختبار؛ هذه المقروئية مرتبطة بالوجود المكثف لسياقات (E) أو وجود معتبر لسياقات الكف وتجنب الصراع (C) فقد وجدنا أن خمس حالات من أفراد مجموعة البحث تميزت المقروئية لديهن بالسلبية أو تميل إلى السلبية نظرا للوجود المكثف لسياقات تجنب الصراع (C) .

 يمكننا القول بأننا تمكنا من الإجابة على تساؤل الدراسة والتحقق من الفرضيات التي انطلقنا منها فالمراهقات المغتصبات يتميزن بعدم التكيف مع الواقع فيتميز توظيفهن النفسي بالهشاشة ويتميز بالقلق الحاد، الكف و التجنب، حيث بعد تحليلنا للمعطيات المتحصل عليها توصلنا إلى نتائج أجابت عن تساؤلاتنا ومكنتنا من التحقق من صدق فرضيتنا التي  أكدت أن أغلب مراهقات مجموعة البحث أظهرن توظيف هش أمام صدمة الإغتصاب وذلك من تميزه بالقلق الحاد والتجنب والكف من خلال الانتاج الاسقاطي

وقد ظهرت هشاشة العلاقة مع الواقع حيث أظهرت ثلاث حالات هشاشة علاقاتها مع الواقع في حين ـأظهرت حالتين تمسك شديد و مبالغ بالواقع ورقابة جيدة وإمتثال له كل ذلك يؤشر إلى محاولة للتحكم في القلق باللجوء إلى الكف. ظهر القلق حادا لدى ثلاث حالات.

أظهرت النتائج في تفهم الموضوع (T.A.T)،  أن التوظيف النفسي لدى المراهقة المغتصبة يتميز بالتجنب والكف من خلال المقروئية السيئة في اختبار تفهم الموضوع لدى خمس حالات حيث كانت المقروئية سلبية أو تميل الى السلبية  و بذلك تتحقق فرضيتنا.

إقتراحات الدراسة

وفي نهاية هذا البحث، يجدر القول بأن التقدم في كل مرة في خطوات البحث كان ينير أفكار جديدة وتساؤلات مهمة لمعاش المراهقة المغتصبة بالخصوص وبالتوظيف النفسي للمغتصبين من جهة أخرى، هذه الأفكار تسمح بأن تكون مواضيع بحوث أخرى تضيف وتنقح دراسة التوظيف النفسي للمغتصبين ذكور أو إناث، صغار أو راشدين، ومن بين الأفكار والإقتراحات للدراسة هناك:

ـ أقترح تناول موضوع الحدود الجسدية لدى المغتصبات.

ـ كما نقترح أيضا دراسة الهوية الجنسية لدى الشواذ جنسيا من فئة المراهقين مثلا خاصة مع ما تشير له هذه المرحلة العمرية من تغيرات عميقة على مستوى الهوية الجنسية .

كما نقترح دراسة الصورة الجسدية لدى الأطفال المتخلفين ذهنيا والمعتدى عليهم من خلال صورة راي (figure de Rey)، أو من خلال المقابلة العيادية والاختبارات الاسقاطية، وتوظيف إستبيانات ضغوط ما بعد الصدمة التي تكشف عن جوانب كثيرة خاصة الصورة الجسدية.

ـونقترح دراسة الهوية الجنسية و الصورة الجسدية لدى المتزوجات اللواتي سبق لهن الاغتصاب.

ـكما نقترح أن تفعل الدراسات وتعمق حول الأطفال اللذين يمثلون نسبة كبيرة من المعتدى عليهم.

ـكما نقترح أن تهيئ برامج تكوينية للمستشارين النفسانيين في الثانويات حول التربية الجنسية والصدمات الجنسية بالخصوص لأنهم العاملين مع المراهقين بصفة مباشرة.

قائمة المراجع                                                            

I-   المراجع بالعربية:

حب الله ،عدنان، (1998)، جرثومة العنف، بيروت، دار الطليعة للطباعة والنشر.

حب الله ،عدنان، (2004) ، التحليل النفسي للرجولة والأنوثة من فرويدإلى لاكان، لبنان، دار الفارابي.

حب الله ،عدنان، (2006) ،الصدمة النفسية، لبنان، دار الفارابي.

سي موسي عبد الرحمان و بن خليفة محمود، (2008)، علم النفس المرضي التحليلي والإسقاطي، الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية (جزء 1-2-3).

سي موسي عبد الرحمان، زقار رضوان، (2002)، الصدمة والحداد عند الطفل و المراهق، نظرة الاختبارات الاسقاطية، الجزائر، جمعية علم النفس للجزائر العاصمة.

فرويد سيجموند، (1963)،  ترجمة سامي محمود علي، ثلاث مقالات في نظرية الجنس، القاهرة، دار المعارف.

فرويد سيجموند، (1989)،  ثلاث رسائل في نظرية الجنس، ترجمة عثمان نجاتي،  القاهرة، دار الشروق.

القاطرجي نهى، (2003) ، الاغتصاب دراسة تاريخية نفسية اجتماعية، لبنان،  المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر  والتوزيع.

النابلسي،محمد أحمد.،  (1991) ، الصدمة النفسية، بيروت، دار النهضة العربية .

II-   المراجع بالفرنسية :

Beizman,C ., (1966) , Le livret de cotation des  formes dans le  Rorschach,  Paris, centre de Psychologie  appliqué.

Bénony, (2002), L'examen psychologique et clinique de l'adolescent, Paris,  Nathan /VEF.

Bouatta ,C.,(1999-2000), Le viol poly traumatisme, Traumatismes, Réactions et Prise en charge , SARP, N08 , Alger ,PP78 ـ90.

Brelet ,F., (1987) , Pour introduire la Question de traumatisme narcissique, in Rev, Soc, psychanalyse, Paris ,N°12 .

Brelet ,F.,(1986), Le T.A.T Fantasme et situation projective, Paris, Dunod, psychismes.

Damiani, C.,( 1997), Les victimes, violences publiques et crimes privés, Paris, Bayard.   

Emmanuali ,M.,Azoulay,C.,(2001), les épreuves projectives  l'adolescence Approche psychanalytique, Paris, Dunod.

Garland,C., (2001), Comprendre le traumatique une approche psychanlytique, France, P19-33 , édition du hublot.

Lopez G. et Fillizzola, G., (1996) , le viol, 2éme éd, Paris, P.U.F.

Lopez,G.,( 2006) , Psychotraumatologie , clinique des violenes sexuelles , Paris, Dunod.  

Perron , R., (2010), La raison psychanalytique,2éme éd, Paris ,  Dunod.

Perron R., (1979), Les problèmes de la preuve dans les démarche de psychologie dite clinique plaidoyer pour l'unité de la psychologie, in psychologie français,Tome 24,No:1,P: 37-47 .

Perron,R.,(1985), Genèse de la personne  ,1éreéd, Paris,PUF.

Shentoub ,V.,(1972-1973), A propos du normal et pathologique  dans le T.A.T .in Psychologie Française .No: 4-8 PP582 ـ602

Shentoub ,V.,(1985) , Introduction théorique à la méthode du TAT in  Bulletin de psychologie , P:597 .

Shentoub ,V.,(1987), Thematic apperception text théorie et méthode in psychonolgie Française,  No:32-3

Shentoub, V.,(1976), Le T .A .T in  Psychologie appliquée, No spécial,

Shentoub,V., (1990), Manuel d'utilisation du T.A.T Approche psychanalytique, Paris, Dunod ,   V  26.