pdfفاعلية برنامج مقترح لتعليم التفكير الناقد

دراسة ميدانية على عينة من طلبة علم النفس بجامعة باتنة

أ.زكية شنة

جامعة باتنة

Résumé 

. L’efficacité  d’un programme élaboré pour enseigner la pensée critique.

L’objectif de la présente étude consistait à vérifier l’efficacité de ce programme dans le développement de la pensée critique chez les étudiants. La méthode utilisée est la méthode expérimentale qui base sur le pré test et le poste test, pour connaitre s’il existe des déférences significatives  entre le niveau de la pensée critique avec ces différentes habilités chez les étudiants ou non, avant et après l’application du programme. Le plan de recherche utilisé est le plan à mesures répétées (ce sont les mêmes sujets qui sont soumis aux différents niveaux de la variable indépendante). L’échantillon se compose de 60 étudiants (tous les étudiants de 4ème année psychologie scolaire. Les données ont été collectées par le biais des outils suivant : Test de la pensée critique de Mohamed Anoire Ibrahim, le programme proposé pour enseigner la pensée critique

Les résultats ont indiqué que le programme élaboré est efficace pour développer la pensée critique chez les étudiants de l’échantillon

الملخص :

هدفت هذه الدراسة إلى معرفة مدى فاعلية برنامج مقترح في تعليم التفكير الناقد لدى أفراد العينة.

كما استخدمت الدراسة الحالية المنهج التجريبي الذي يعتمد على التصميم التجريبي ذو المجموعة الواحدة القائم على تصميم المعالجات القبلية – البعدية؛  وذلك لمعرفة ما إذا كان هناك فروق بين الأفراد في مستوى التفكير الناقد بمهاراته المختلفة  قبل تطبيق البرنامج  وبعد تطبيقه.أما بالنسبة لعينة الدراسة تمثلت في طلبة السنة الرابعة علم  النفس المدرسي بكلية العلوم الاجتماعية والإنسانية بجامعة باتنة، وتكونت هذه العينة من60ّ طالب.أما بالنسبة لأدوات الدراسة فقداعتمدت الباحثة على بطرية اختبارات القدرة على التفكير الناقد لمحمد أنور إبراهيم والبرنامج المقترح لتعليم التفكير الناقد من إعداد الباحثة. وتوصلت نتائج الدراسة إلى جود فروق ذات دلالةإحصائيًة بين القياسالقبليوالقياسالبعدي فيمقياسالتفكيرالناقد مما يعني فاعلية البرنامج  المقترح. 

مقدمة: 

يعتبر التفكير الناقد ذات أهمية كبيرة في مساعدة الفرد  على مواجهة التغيرات السريعة التي يشهدها عالم اليوم، والتعامل بكفاءة مع المشكلات التي تتطلب مهارات التفكير المجرد، من خلال اكتساب القدرة على الاختيار الجيد، القدرة على اتخاذ القرار التي تعتمد على قياس البدائل وتقويمها وهو جوهر التفكير الناقد. فمن خلال هذا التفكير يتعلم المتعلم كيف يسأل، ومتى يسأل، كيف يستدل، ومتى يستخدم الاستدلال. ويمكن أن نعتبر التفكير الناقد أحد أنواع حل المشكلات لكنه لا يتبع خطوات حل المشكلات المعتادة، حيث أنه من الضروري أن يخضع المتعلم النتائج للنقد والتقويم والمقارنة. (النجدي، عبد الهادي وراشد، 2005، 272)

   شهدت فترة الثمانينات من القرن العشرين اهتماما مكثفا في الأوساط التربوية بالتفكير الناقد، حيث  دعت مجلة التربية الأمريكية في مؤتمراتها إلى دعم هذا النوع من التفكير ومحاولة الاهتمام به من قبل التربويين والمؤسسات التربوية،  ويوضح «نيكرسون Nickerson » أن أهمية تعلم التفكير الناقد تكمن في مساعدة الأفراد على التكيف بدرجة أكبر مع غيرهم، حيث أن المجتمع يتغير بدرجة سريعة

 وتتشابك الأحداث وتتعقد مما ينجم عن ذلك تحديات لا تستدعي فقط المعرفة المناسبة بل مهارة تطبيق هذه المعرفة بشكل جيد، وكذلك القدرة على الاختيار الجيد تتضمن بالضرورة القدرة على قياس البدائل وتقويمها تقويما صحيحا، وهو جوهر التفكير الناقد

         ويرى «فيشر» أنه كما يمكن أن نعلم الأطفال كيف يمتصون اتجاهات وآراء الأفراد ذو الأهمية في حياتهم، يمكن أيضا أن نعلمهم كيف يقيمون قوة قراراتهم على الاستدلال، وأن يشبوا على الاعتقاد أن الاختلاف بين الناس أمر طبيعي، فإذا ما نشأ الطفل على عقل مفتوح ناقد، فلن يترك تفكيره للصدفة، 

بل يتعلم كيف يسأل ومتى يسأل، كما يتعلم كيف يستدل ومتى يستخدم الاستدلال وأي طرق الاستدلال يستخدم أي يتعلم كيف يفكر تفكيرا ناقدا. .( السيد، 1995: 43-45  ) 

          وأيضا من دواعي تعليم التفكير الناقد تنمية قدرة الطالب على تحليل المعلومات، اصدار الأحكام المناسبة، تنمية القدرة على اتخاذ المواقف، تنمية التفكير الناقد بطريقة تساعد على التساؤل حول ما تم تحقيقه.( Boisvert, 1999: 11) 

         ويرى« دي بونو De Bono»أنه يمكنتعليم التفكير كتعليم أي مادة دراسة، وأن مهارة التفكير يمكن أن تتحسن بالتدريب والمران من خلال دروس خاصة معدة جيدا، وبالتالي يمكن القول بأنه يمكن تعليم أنماط التفكير المختلفة من خلال برامج مخصصة لذلك. 

ويعتبر التفكير الناقد من بين المهارات الضرورية لمواجهة التحديات في القرن الحادي والعشرون وذلك ما أشارت إليه دراسة أجراهاHilliam, Myser  1999، حيث حدد ست مهارات ضرورية هي: المهارات الأكاديمية، مهارات الاتصال، مهارات التفكير الناقد، مهارات حل المشكلات والإدارة الذاتية، مهارات البحث عن المصادر والمعلومات، المهارات التكنولوجية واستخدام الحاسوب.       

والتفكير الناقد يحول عملية اكتساب المعرفة من عملية  خاملة إلى نشاط عقلي يؤدي إلى إتقان أفضل للمحتوى المعرفي وفهم أعمق له، فهو يكسب الإنسان تفسيرات صحيحة ومقبولة للمواضيع المطروحة،  ومراقبة الأفكار مما يجعلها أكثر دقة وأكثر صحة مما يساعد في وضع القرارات في حياتهم اليومية وتبعدهم عن الانقياد العاطفي والتطرف في الرأي.(Lavoie, 2011, 15) 

كمايعتبر مفهوم التفكير الناقد مفهوم مركب يتداخل مع مفاهيم تربوية تفكيرية أخرى، حيث ينظر إليه أحيانا أنه يناظر مستوى التفكير المجرد عند «بياجيه» أو مستوى التقويم Evaluation عند «بلوم Bloom»، أو يتشابه مع استراتيجيات حل المشكلات، بل ينظر إليه أحيانا أخرى على أساس أنه التفكير المنطقي والاستقصاء أو التفكير الإبداعي.(جروان، 2002، 66) 

وحينما يواجه الإنسان بحدث ما أو ادعاء ما فإنه إما أن يتقبله أو يرفضه أو يعلق الحكم عليه لعدم كفاية المعلومات بقبوله أو رفضه، ومن ثم فإن التفكير الناقد هو اتخاذ القرار المناسب بتأن لرفض أو قبول أو تعليق الحكم على شيء ما. 

كما حدد «ديوي» جوهر التفكير الناقد بأنه يقوم على الشك الصحيHealthy skepticism   الذي يعلق القبول أو الرفض حتى تستوفي دراسة الامر وجمع المعلومات الكافية للحكم عليه.( المصري، 20003: 57) 

ويعرف «Morris» 1985 التفكير الناقد على أنه :«عبارة عن مفهوم مركب يجمع في ثناياه توجهات عدة بحيث تدفعه إلى تقبل واحترام وجهات نظر الآخرين وإلى تطوير وجهات نظر متباينة خاصة به».( عصر،2001: 115 ) 

ويرى إنيس Ennis أن التفكير الناقد هو تفكير تأملي معقول يركز على اتخاذ القرار فيما نفكر فيه أو يتم أداؤه. 

التفكير الناقد هو الذي التفكير يعتمد على التحليل والفرز والاختيار لما لدى الفرد من معلومات بهدف التمييز بين الأفكار السليمة والأفكار الخاطئة (طافش، 2004: 81) 

ويرى كرفيس Kurfis 1988 أن التفكير الناقد هو "استقصاء الهدف منه هو اكتشاف وضعية معينة، ظاهرة ما، سؤال أو مشكلة بهدف صياغة فرضية او نتيجة تتضمن كل المعلومات المتاحة والتي يمكن اثباتها بطريقة مقننة" (Boisvert,1999: 03) 

كما يمكن تعريف التفكير الناقد على أنه مجموعة من الاستراتيجيات، الصور، العمليات العقيلة التي يستخدمها الفرد لحل مشكلاته ولاتخاذ قراراته، أو لتعلم مفاهيم جديدة. إنه تفكير عملي، وليس مجرد عملية، لا يسعى فقط إلى الفهم بل يمكن من خلاله أعطاء منتوج (كلام، فعل، حدث)، إنه يستلزم استخدام المعرفة للقيام بتغير معقول يتمثل في إصدار حكم على الأقل، ويمكن حتى الوصول إلى تطبيق هذا الحكم (lipman,2006 :203-205) 

إن مهارات التفكير لا تنمو بالنضج والتطور الطبيعي فحسب، ولا تكتسب من خلال تراكم المعرفة والمعلومات فقط، بل لابد ان يكون هناك تعليم منتظم وتمرين عملي متتابع يبدا بمهارات التفكير الاساسية ويتدرج الى عمليات التفكير المعقدة. 

ويرى ديبونو Debono أنه يمكن تعليم التفكير مثل تعلم أي مادة دراسية اخرى، وأن مهارة التفكير يمكن ان تتحسن بالتدريب والمران. (غانم، محمود محمد، 2004، 39) 

يعتمد مستوى التعقيد في التفكير بصورة اساسية على مستو الصعوبة والتجديد في المهمة المطلوبة أو المثير، وبذلك يمكن ان نحدد ثلاث مستويات للتفكير . 

-   المستوى الاول: فوق المعرفي Meta cognitive وتشمل مهارات التخطيط والمراقبة والتقييم او ما يسمى .....المعرفة.

-  المستوى الثاني: معرفي Cognitive ويشمل عمليات التفكير الناقد وحل المشكلات واتخاذ القرار والتفكير الابداعي.

-  المستوى الثالث: مهارات التفكير الاساسية مثل التصنيف، المقارنة الملاحظة (غانم، محمود محمد، 2004 ،40).

تباينت وجهات نظر العلماء والمفكرين حول الطريقة المناسبة لتعليم التفكير، حيث ان هناك اتجاهان لتعليم التفكير: 

-      اتجاه تعليم التفكير من خلال المنهاج الدراسي: يرى انصار هذا الاتجاه ضرورة ادخال مهارات التفكير في المنهاج الدراسي منذ رياض الاطفال وفي كل موضوع دراسي، ويرون ان الخروج الى مناهج غير مألوفة سوف يجعلنا نتخبط لأننا خرجنا من الجو الطبيعي وهي المواد الدراسية. (غانم، محمود محمد، 2004 ،44)

ويوجد العديد من المناهج والاستراتجيات التدريسية التي تهدف الى تنمية التفكير بشكل ضمني منها:

* استراتجية حل المشكلات       * استراتجية خريطة المفاهيم لاوزابل. 

* الطريقة الكشفية لبرونر         * طريقة دائرة التعليم لبياجة(حبيب، 2003 "ب"، 378). 

* النموذج الاستقرائي لهيلدا تابا. نموذج شوسمان البحثي (التحقق). 

- اتجاه تعليم التفكير كمنهاج مستقل: على رأس هذا الاتجاه كوستا costa يطالب بعدم دمج تعليم التفكير ضمن المنهاج، ويبرر ذلك بانه يمكن تقييم التفكير بشكل أفضل اذا ما طبق كبرنامج خاص ومستقل، ويعد ديبونو أيضا من أنصار هذا الاتجاه؛ حيث يبرر أن مهارات التفكير الموجودة في أي موضوع دراسي قليلة لا تفيد كثير في الحياة العملية التي تتطلب مستوى أرقى. كما أن تعليم التفكير من خلال الموضوعات الدراسية ليست غاية بقدر الاهتمام بالمادة الدراسية.­ (غانم، محمود محمد، 2004، 44). 

ولا شك ان هذا الاتجاه يحقق هدفين هما: 

-          اكتساب التلاميذ المعلومات المتضمنة بالمحتوى على مستويات معرفية عليا.

-          اكتساب مهارات تفكير تساعدهم على الاعتماد على انفسهم في عملية التعلم (حبيب، 2003 "ب"، 379).

ونجد عدة دراسات هدفت إلى تعليم التفكير الناقد منها: دراسة سيسكو Sisco: وهي دراسة هدفت إلى فحص أثر برنامج يعتمد على أسلوب التفكير الناقد وزيادة تقدير الذات وتحسين الضبط لدى عينة من الطلبة المشاكسين في المدرسة الأساسية تكونت من 72 طالب من الفئة العمرية بين 9 -12 سنة، قسموا عشوائيا إلى مجموعتين؛ تجريبية وضابطة خضعت المجموعة التجريبية للبرنامج التدريبي، في حين لمؤق تتلق المجموعة الضابطة أي نوع من التدخل، وقد استغرق تطبيق البرنامج أربعة عشرة أسبوع بواقع ثلاث جلسات أسبوعيا، زمن الجلسة 50 دقيقة. وأظهرت نتائج القياس البعدي فروقا ذات دلالة  في كل من أسلوب التفكير، وتقدير الذات وتحسن مستوى الضبط لصالح المجموعة التجريبية.( العبد الله، محمد فندي، 2008، 63)

وركزت دراسة الدردور ( 2001 ) الأردن على أثر استخدام الخرائط المفاهيمية في تنمية التفكير الناقـد لـدى طلاب الصف السادس الأساسي تكونت عينة الدراسة من ( 128 ) طالبا وطالبة في الصف السادس الأساسي . أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائيا في التفكير الناقد لصالح المجموعة التجريبية التي درسـت باسـتخدام إسـتراتيجية الخرائط المفاهيمية مقارنة بالمجموعة الضابطة التي درست بالطريقة التقليدية ، ولم يتبين وجود أي أثر يعود لمتغيـر الجنس في تنمية التفكير الناقد لدى الطلبة وحاول التميمي ( 2002 ) الكويت إلى تنمية التفكير الناقد من خلال دراسة تجريبية على عينة مـن طالبـات المرحلة الثانوية بدولة الكويت.هدفت الدراسة إلى تصميم برنامج تدريبي لزيادة كفاءة الت فكير الناقد والتحقق من فاعليته .

تكونت عينة الدراسة من ( 117 ) طالبة في الصف الثاني الثانوي . وأظهرت النتائج الدراسة فاعلية البرنامج التدريبي المقترح إذ تبين وجود فروق دالة إحصائيا في المجموع الكلي للتفكير الناقد ومهاراته الفرعيـة لصـالح المجموعـة التجريبية ا لتي تلقت التدريب على البرنامج مقارنة بالمجموعة الضابطة التي لم تتلق أي تدريب ( . علي،24( ، 2010 كما قامت نوال بنت محمد بن عبدالرحمن(2002 ) الرياض بدراسة فاعلية برنامج مقترح في الحاسـب الآلـي لتنمية التفكير الناقد والتحصيل في الرياضيات لدى طالبات الصف الثاني الثانوي. تهدف الدراسـة إلى تصميم برنامج  في الحاسب الآلي في مادة الرياضيات للصف الثاني الثانوي، دراسة أثر هذا البرنامج على تنمية بعض مهارات التفكير الناقد ودراسة أثر هذا البرنامج على تنمية التحصيل الدراسي. كما استخدمت الدراسة المنهج شـبه التجريبـي، حيـث اعتمدت ال دراسة على مجموعتين متكافئتين ( تجريبية وضابطة ) فالمجموعة التجريبية درست المحتوى " وحدة هندسـة المتجهات" بإستخدام برنامج بوربوينت . أما المجموعة الضابطة فقد درست نفس المحتوى ولكن بدون إستخدام البرنامج . وكان عدد أفراد كل مجموعة 43 طالبة . وأعدت الباحثة إختبا ر تحصيلي في وحدة هندسة المتجهات وإختبار يقـيس التفكير الناقد لدى الطالبات في الرياضيات. كان من أهم نتائج الدراسة ما يلي: تفوق طالبات المجموعة التجريبية على المجموعة الضابطة في مستوى التذكر وفي إختبار التحصيل الكلي، تكافؤ طالبـات المجموعـة التجريبيـة وطالبـات المجموعة الضابطة في كل من مستوى الفهم ومستوى التطبيق ومستوى التحليل ( . علي،24( ، 2010 وأيضا جاءت دراسة الكندري ( 2005 ) البحرين لمعرفة أثر استخدام برنامج إثرائي في مادة العلوم في تنمية مهارات التفكير الناقد والتحصيل الدراسي لدى طلبة الصف السابع الأساسي . :تكونت عينة الدراسة من ( 62 ) طالبا في الصف السابع الأساسي .أظهرت نتائج الدراسة فاعلية البرنـامج الإثرائي المقترح إذ تبين وجود فروق دالة إحصائيا في المجموع الكلي للتفكير الناقد ومهاراته الفرعية، وفي التحصيل في مادة العلوم لصالح المجموعة التجريبية التي تلقت ا لتدريب على البرنامج مقارنة بالمجموعة الضابطة التي لم تتلق أي تدريب

كما حاول 2000 ) Jacque Boisvert) تحديد أثر استخدام مجموعة من الدروس في علم النفس لطلبة العلوم الإنسانية على تعليم التفكير الناقد، هذه الدروس أخذت بعين الاعتبار المبادئ البيداغوجيا الخاصة بتعليم التفكير الناقـد، وكانت عينة الدراسة تتكون من 34 طالب ( 21 طالبة، 13 طالب) تتراوح أعمارهم بين 17 و 24 سنة، وتم اسـتخدام منهج دراسة الحالة لجمع المعلومات خلال أربعة أشهر من التدريس من خلال استخدام تقنية الملاحظـة بالمشـاركة، المقابلة، وتحليل الوثائق، وبعد تطبيق مقياس التفكير الناقد أظهر النتائج ان الطلبة سجلوا نجاحا يقدر بنسـبة 49.6 %، كما اكدت هذه الدراسة على أن تطوير التفكير الناقد لا بد أن يركز على وضع استراتيجية تعتمد على تعلـيم مهـارات التفكير الناقد المختلفة. (Boisvert,1999,34) في حين سعت دراسة شو (Chu, 2004) كوريا الجنوبية إلى تنمية التفكير الناقد باستخدام المناقشات غيـر المتزامنة على الشبكة.هدفت الدراسة إلى التعرف على دور المناقشة على الشبكة في تنمية التفكير الناقد وتعلم اللغـة الإنكليزية لغير الناطقين بها؛ حيث تم إعطاء محاضرات تستند إلى أسلوب المناقشة تتضمن موضوعات ثقافية عامـة، وتم تطبيق مقياس التفكير الناقد و اختبار تحصيلي في اللغة الإنكليزية .

 تكونت عينة الدراسة من( 25 ) طالبا كوريا جنوبيا، و ( 26 )طالبا يابانيا ملتحقين بأحد معاهد تعليم اللغة الإنكليزية في كوريا الجنوبية. و أظهرت نتائج الدراسة فا علية أسـلوب المناقشـة عبـر الشـبكة الالكترونية على تنمية التفكير الناقد وتعلم اللغة الانكليزية لغير الناطقين بها، حيث وجدت فروق دالة إحصـائيا بـين درجات الطلبة أفراد العينة على مقياس التفكير الناقد، والاختبار التحصيلي في مادة اللغة الإنكليزية في القياسين القبلي والبعدي، وكانت الفروق لصالح القياس البعدي.

 ومن جهتهم يان وآخرون ( Yuan et al , 2007) الصين حاولوا تعزيز مهارات التفكير الناقـد باسـتخدام التعلم المبني على حل المشكلات. تكونت عينة الدراسة من ( 23 ) طالبا في السنة الثانية من طلاب كلية التمريض في شنغهاي و . أظهرت نتائج الدراسة وجود فروق دالة إحصائيا في مهارات التفكير الناقد لصالح المجموعة التجريبية التي درست باستخدام أسلوب التعلم المبني على حل المشكلات مقارنة بالمجموعة الضابطة التي درست باستخدام الطريقة التقليدية، كمـا أظهـرت النتائج وجود ارتباط إيجابي دال إحصائيا بين مستوى مهارات التفكير الناقد والقدرة على مشاركة الآخـرين بـالآراء، وتحليل الموقف الواحد بطرائق مختلفة ( . علي،29( ،2010
 أما بيتشبورد ( Beachboard, 2010 ) فكان يبحث عن تربية التفكير الناقـد و إدراك الطلبـة لإسـهامات الجامعة في تطورهم الأكاديمي حيث هدفت ال دراسة إلى التعرف على العلاقة بين تقديم مهام و أنشطة في التفكير الناقد ضمن البرامج الدراسية، ومفهوم الطلبة عن القدر الذي تسهم به جامعاتهم في تطورهم المعرفي العام و فـي فهمهـم للعمل .

حيث تم تقديم أنشطة إثرائية في مهارات التفكير الناقد ، استبانة عن رأي الطالب فيما تقدمه الجامعـة لإغنـاء تحصيله المعرفي وفهمه للحياة والعمل، ومقابلات شخصية مع الطلبة . تكونت عينة الدراسة من ( 2000 ) طالبا وطالبة من سنوات دراسية مختلفة في جامعات عدة في الولايات المتحدة الأمريكية . وأظهرت نتائج الدراسة وجود فروق دالة إحصائيا بين آراء ا لطلبة فيما تقدمـه لهم الجامعة من إسهامات تغني تحصيلهم المعرفي وفهمهم للعمل والحياة عموما، قبل وبعد تطبيق الأنشطة الإثرائية في مهارات التفكير الناقد وكانت الفروق لصالح آراء الطلبة بعد تطبيق الأنشطة الإثرائية عليهم مما يؤكد على أن تطوير التفكير الناقد يطور ف هم الطالب لتحصيله المعرفي وشؤون العمل ومجالات مختلفة في حياته ( . علي،2010،30 )

 وفي دراسة أجراها الغامدي ( 2001 ) السعودية : حول فاعلية استراتيجيتي التعلم التعاوني وحل المشـكلات في تنمية التحصيل ومهارات التفكير العليا في الرياضيات والاتجاه نحوها لدى طالبات ال صف الثاني المتوسط بمدينـة الرياض.تكونت عينة الدراسة من ( 120 ) طالبة في الصف الثاني المتوسط. أظهرت نتائج الدراسة وجود فروق دالة إحصائيا في التحصيل في مادة الرياضيات لصالح المجموعة التجريبية التي درست باستخدام إستراتيجية التعلم التعاوني مدمجة مع إستراتيجية حل المشكلات، كما أظهرت وجود فروق دالة إحصائيا في كل من الاتجاه نحو مادة الرياضيات و مستوى التفكير الناقد لصالح المجموعة التجريبية التي درست باستخدام إستراتيجية التعلم التعـاوني ( . علـي، 2010 ، 31( أما دراسة لينا عز الدين علي 2012 حول فاعلية برنامج تدريبي لتنم ية مهارات التفكيـر الناقـد باسـتخدام استراتيجية التعلم التعاوني دراسة شبه تجريبية على عينة من تلاميذ مرحلة التعليم الأساسـي فـي محافظـة ريـف دمشق.تكونت عينة الدراسة من 50 تلميذًا موزعين بالتساوي على مجموعتين تجريبية وضابطة فقد بينت نتائج الدراسة وجود فاعلية للبرنامج التدريبي القائم على إستراتيجية التعلم التعاوني في تنمية التفكير الناقد عموما ومهاراته الفرعيـة (الاستنتاج، التفسير، الاستنباط، معرفة الافتراضات، تقويم الحجج) (علي،169-165 ، 2010 )
 في حين تمحورت دراسة هارت 1990 « Hart حول جدوى تعليم التفكير الناقد فـي المجتمـع الجـامعي، وتساءل ما إذا كان من الممكن تعليم التفكير الناقد في قاعات المحاضرات بالجامعة لا أم . وأوضح أن التعلـيم بصـفة عامة يكشف عن أدوات التفكير ، ولذلك فهو يحسن القدرة على التفكير الجيد والمنظم بطريقة أفضل، واستدل على ذلك

 بأن كلية ألفرنو Alverno استطاعت تحسين قدرة الطالب على التفكير الناقد لأنها قدمت فرصا متعددة للتدريب علـى مواقف تعليمية محددة لتطبيق وسائل التفكير على هذه المواقف، كما ركزت على نمو مهارات التقييم والوعي والإدراك الذاتي .

كما أوضحت دراسة هارت (1990) أن الخطوة الأولى المفيدة في تعليم كيفية التفكير هـي : تعلـيم الطـلاب التركيز على عناصر وأساسيات مشكلة ما، خلق مخطط لجدول أو التمثيل الجرافيكي من أجل التوصل إلي حلول فعالة لهذه المشكلة، تقديم حلول أفضل لهذه المشكلات .
وانتهت الدراسة إلى وجود ارتباط دال موجب بين التفكير الناقد وكل من مشاركة الطـلاب، ت شـجيع المعلـم، التفاعل بين الطلاب بعضهم لبعض من خلال الممارسة النشطة والدافعية والتغذية الراجعة .كما كشـفت الدراسـة أن مقرارات المنطق والإجراءات المعملية ليست ناجحة تماما في تعليم مهارات التفكير العملـي، بينمـا كانـت مقـررات الإحصاء كانت أكثر فائدة بمساعدة الطلاب على تعميم الظواهر. وأوصت الدراسة بتركيز الضوء على ثلاث مكونـات للتدريس لها تأثيرات نسبية كبيرة لتحسين القدرة على التفكير هي: الطرق اللفظية لتشجيع تنميـة إسـتراتجية التعلـيم الفعاله -. مناقشة الطالب والتفاعل معه. التأكيد الصريح على طرق إجراءات حل المشكلات باستخدام الأمثلة المتنوعـة . (591-590 ، 2003 ،حبيب)

من خلال ما تم عرضه من دراسات سابقة يمكن أن نسجل مايلي :
- معظم البرامج على اختلاف الاستراتيجيات التي اعتمدت عليها أثبتت فاعليتها في مجال تعليم التفكير الناقد.
- تنوع الاستراتيجيات المستخدمة في برامج تعليم التفكير الن اقد نجد منها تعتمد على خرائط المفاهيم، الحاسـب الآلي، التعلم بالمشكلات، برامج إثرائية في مادة العلوم، وحدات تعليمية في مقرر التاريخ، خـرائط التفكيـر، مجموعة دروس في علم النفس، شبكة الأنترنت، المناقشات غير المتزامنة على الأنترنت، الـتعلم التعـاوني، البرامج المدرسية.
من الملاحظ أن دراسة 2000 ) Jacque Boisvert): حول أثر استخدام مجموعة من الدروس في علم النفس لطلبة العلوم الإنسانية على تعليم التفكير الناقد، ركزت على أثر هذه الدروس على تعليم التفكير الناقد، ولـيس برنـامج لمادة دراسية في علم النفس بني خصيصا لتعليم التفكير الناقد، حيث يتم إعداد واختيار وتدريس المحتوى بطريقة تنمي التفكير الناقد اعتمادا على الاسس التي يقوم عليها تعليم هذا النوع من التفكير، لذا جاءت الدراسة الحالية لوضع برنامج
لتعليم الناقد من خلال أحدى المواد التي تدرس في علم النفس المدرسي وهي التأخر الدراسي وطرق علاجه، إضافة إلى أن هذه الدراسة أجريت على عينة من طلبة إحدى الجامعات الجزائرية، وهي بيئة خصبة لهذا النوع مـن الدراسـات باعتبارها قليلة جدا إن لم نقل أنها منعدمة على حد إطلاع الباحثة. لذا كان من الضروري أن نطرح التساؤلات التالية :
- ما أسس البرنامج المقترح لتعليم التفكير الناقد لدى عينة الطلبة؟
- ما فاعلية البرنامج المقترح في تعليم التفكير الناقد لدى عينة الطلبة؟

1- فرضيات الدراسة: 

     في ضوء إشكالية الدراسة وتساؤلاتها يمكن صياغة فرضيات هذه الدراسة على النحو التالي: 

لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05 ) بين متوسطات درجات الطلبة في التطبيق القبلي ومتوسطات درجاتهم  في التطبيق البعدي للاختبار التفكير الناقد). 

وتندرج تحت هذه الفرضية العامة مجموعة من الفرضيات الجزئية وهي: 

-  لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05 ) بين متوسطات درجات الطلبة في التطبيق القبلي ومتوسطات درجاتهم  في التطبيق البعدي لمهارة الاستنتاج)

-  لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05 ) بين متوسطات درجات الطلبة في التطبيق القبلي ومتوسطات درجاتهم  في التطبيق البعدي لمهارة الاستقراء)

- لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05 ) بين متوسطات درجات الطلبة في التطبيق القبلي ومتوسطات درجاتهم  في التطبيق البعدي لمهارة التفسير)

- لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05 ) بين متوسطات درجات الطلبة في التطبيق القبلي ومتوسطات درجاتهم  في التطبيق البعدي لمهارة التقويم) 

-  لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05 ) بين متوسطات درجات الطلبة في التطبيق القبلي ومتوسطات درجاتهم  في التطبيق البعدي لمهارة معرفة الافتراضات) 

2- أهمية الدراسة: 

         تكمن أهمية هذا الدراسة في أنها تقدم برنامج لتعليم التفكير الناقد كأحد أهم أنواع التفكير ، في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها العلم من ثورة للمعلومات وانفجار للمعرفة وتكنولوجيا متطورة؛ حيث أصبح من الضروري أن يمتلك الفرد مجموعة من المهارات والقدرات التي تساعده على التعامل مع هذه الثورة، خاصة وأنه على الإنسان ألا يقبل كل ما يفرزه التطور السريع بل عليه أن يقوم وينتقي ويكون حذرا دائما في تعامله مع التكنولوجيا الجديدة لأنها سلاح ذو حدين؛ فهي توفر مصدر كثيرة للمعلومات ومتنوعة ويمكن الوصول  إليها بسرعة هائلة، وفي نفس الوقت من الصعب أن تكون هناك رقابة على كل هذا الزخم، نظرا لأن أي فرد يمكنه أن ينشر معلومات معنية مثلا على الأنترنت بدون رقيب، والرقيب الوحيد هو تفكير الشخص وقدرته على التمييز بين الصحيح والخطأ وبين الحقيقي والمزيف، بين الأمور التي لها صله بالموضوع الذي يبحث فيه وبين الأمور التي لا صلة له، وقدرته على تقويم الحجج المقدمة إليه والتمييز بين ما هو منطقي وغير منطقي... كل هذه القدرات والمهارات إنما هي مكونات أساسية للتفكير الناقد، من هنا جاءت أهمية بناء برنامج لتعليم التفكير الناقد ليزيد من قدرة الفراد على مواجهة كل التطورات الحديثة. 

3- مفاهيم البحث وتعريفها إجرائيا: 

3-1- للتفكير الناقد: 

          التفكير الناقد هو تحليل دقيق وموضوعي لأي ادعاء، مصدر او اعتقاد للحكم على مدى صحته وصدقه وقيمته، وهو عملية عقلية تضم مجموعة من مهارات التفكير التي يمكن أن تستخدم بصورة منفردة أو مجتمعة، دون الالتزام بأي ترتيب معين للتحقق من الشيء أو الموضوع وتقويمه استنادا إلى معايير معينة، من أجل إصدار حكم على قيمة الشيء أو التوصل إلى استنتاج أو تعميم أو قرار( إبراهيم، مجدي عزيز، 2004، 369-370) 

          ويمكن تعريف التفكير الناقد إجرائيا على أنه الدرجة التي يحصل عليها الطالب على مقياس التفكير الناقد بأبعاده، وكلما ارتفعت درجة الطالب على المقياس كلما كان مستوى تفكيره الناقد مرتفعا، ويحصل كل طالب على درجتان الأولى تعكس تفكيره قبل تطبيق البرنامج والدرجة الثانية تقيس مستوى تفكيره بعد تطبيق البرنامج. 

3-2- البرنامج: يعرف البحث البرنامج إجرائياً بأنه عبارة عن مجموعة الخبرات التعليمية والأنشطة المقترحة والممارسات العملية المصممة والخاصة بمقياس التأخر الدراسي وعلاجه، اعتماد على التوجه القائم على تعليم التفكير الناقد من خلال المناهج الدراسية؛ أي دمج تعليم التفكير مع تعليم المحتوى الدراسي، بهدف مساعدة وتدريب طلبة علم النفس بجامعة باتنة  على تنمية مهارات التفكير الناقد .

 3-3- ويعرف "هارتي" HartelyالفاعليةEffectiveness :على أنها ” القدرة على تحقيق البرنامج لأهدافه بدرجة مُرضية  عندما يستخدمه أولئك الذين أُعد من أجلهم تحت الشروط التي من المحتمل أن يستخدم في ظلها البرنامج في المستقبل “ . (المشرفي،2003 ، 26 )

وتعرف فاعلية البرنامج إجرائياً بأنها مدى تحقيق البرنامج للأهداف التعليمية كما يقيسها الاختبار البعدي من خلال الفرق الدال إحصائياً بين متوسط درجات أفراد مجموعة البحث في الاختبار القبلي ومتوسط درجاتهم في الاختبار البعدي 

4- منهج البحث: 

تعتمدالدراسةالحالية علىالمنهج التجريبي، نظرا لملائمة هذا المنهج للهدف المراد تحقيقه من خلال هذا البحث وهو معرفة فاعلية البرنامج المقترح لتعليم التفكير الناقد؛ أي هل هناك فروق بين الأفراد في مستوى التفكير الناقد قبل تطبيق البرنامج  وبعد تطبيقه،وتماختيارالمنهجالتجريبيلأنهالأنسبلدراسةفاعليةالبرامجالتدريبية؛حيثيهدفهذاالمنهجإلىوضعمعارفعامةجديدةعنطريقالتجربة،ممايسمح بالتحليل العلمي لمختلف الظواهر. (Bloch, 2000) 

اعتمدت الدراسة الحالية على التصميم التجريبي ذو المجموعة الواحدة القائم على تصميم المعالجات القبلية – البعدية؛ حيث يلاحظ أداء المفحوصين قبل وبعد تطبيق المعالجة التجريبية لمعرفة تأثير المتغير التجريبي على باقي المتغيرات  (Boivin, Alain, Pelletier,2000, 169). 

ويوفر هذا النوع من التصميمات فرصة مقارنة النتائج،  ويعد هذا التصميم مناسباً للدراسات التي يصعب فيها توفير مجموعة ضابطة أو عند تجريب وحدات دراسية جديدة، أو عندما يكون وجود مجموعة ضابطة مصدرا لمعلومات مضللة، خاصة عندما تكون المجموعة الضابطة  غير منعزلة عن تأثير المتغير  المستقل موضوع  الاهتمام، ومن ثم يصبح  الفرق بين درجات المجموعتين التجريبية والضابطة فيه كثير من التحفظات.( زيتون،2004 ، 207) 

ويعتبر هذا التصميم على درجة من الكفاءة والفعالية بصفة عامة لأن المفحوص فيه يقارن بنفسه، ولا يحتاج إلى مجموعات منفصلة مستقلة،  ويعني ذلك أن أي فروق تنشأ تكون نتيجة للمعالجة التجريبية التي تعرض لها أفراد العينة.(صادق، أبو حطب ،1991، 402) 

ويرى جابر عبد الحميد وأحمد كاظم  أنه من الناحية النظرية لا يوجد ضبط - العوامل غير التجريبية - أفضل من استخدام نفس المجموعة مرتين ، طالما أن جميع المتغيرات المستقلة المرتبطة بخصائص أفراد المجموعة والمؤثرة في المتغير التابع قد أحكم ضبطها .(المشرفي،2003، 147 )

ويوضح الشكل التالي التصميم التجريبي للبحث : 

P130601

5- أدوات البحث: 

5-1- اختبار كاليفورنيا لمهارات التفكير الناقد  الصورة (أ) منإعداد بيترفاسيون  Peter A Facione ونوريين فاسيون Noreen C Facione (1998) ترجمة محمد أنور إبراهيم فراج. يهدف هذا الاختبار إلى قياس قدر الفرد على مهارات التفكير الناقد وهي: التحليل، التقويم، الاستدلال، الاستدلال الاستقرائي والاستدلال الاستنباطي. ويشتمل هذا الاختبار على 25 عبارة أمام كل عبارة أربعة استجابات هي أ، ب، جـ ود على المفحوص أن يختار إجابة واحدة فقط وفي حال اختيار أكثر من إجابة يتم إلغاء هذه الإجابة. 

 استخدمت الباحثة من أجل حساب ثبات الاختبار طريقة التجزئة النصفية؛ حيث تم تطبيق الاختبار على مجموعة تتكون من 42 طالب وعند التصحيح تم تقسيم الاختبار إلى قسمين: الأول يضم الأسئلة الفردية والثاني يضم الأسئلة الزوجية ، ثم تم حساب معامل الارتباط بين نتائج النصفين أو ما يسمى بمعامل الاتساق الداخلي وكان هدا المعامل يساوي 0.51 وهو دال احصائيا عند مستوى دلالة 0.01 مما يدل على ثبات الاختبار.

أما بالنسبة لصدق الاختبار فقد استخدمت الباحثة صدق الارتباط الداخلي بين أبعاد الاختبار والدرجة الكلية، وهو أحد أنواع صدق البناء؛ حيث تم حساب معاملات ارتباط بيرسون بين أبعاد الاختبار والدرجة الكلية، على عينة من الطلبة بلغت 52 فردا، والجدول التالي يوضح  النتائج:

p130600يتضح من الجدول السابق أن معاملات الارتباط المستخرجة بين أبعاد الاختبار والدرجة الكلية كلها دالة عند مستوى 0.01، وتراوحت بين 0.507 و0.713 مما يؤكد على صدق الاختبار.

5-2-اختبار كاليفورنيا لمهارات التفكيرالناقد  الصورة (ب) منإعدادبيترفاسيون Peter A Facione ونوريين فاسيون Noreen C Facione (1998) ترجمة محمد أنور إبراهيم فراج. يهدف هذا الاختبار إلى قياس قدر الفرد على مهارات التفكير الناقد وهي: التحليل، التقويم، الاستدلال، الاستدلال الاستقرائي والاستدلال الاستنباطي. ويشتمل هذا الاختبار على 25 عبارة أمام كل عبارة أربعة استجابات هي أ، ب، جـ ود على المفحوص أن يختار إجابة واحدة فقط وفي حال اختيار أكثر من إجابة يتم إلغاء هذه الإجابة.

استخدمت الباحثة من أجل حساب ثبات الاختبار طريقة التجزئة النصفية؛ حيث تم تطبيق الاختبار على مجموعة تتكون من 32 طالب وعند التصحيح تم تقسيم الاختبار إلى قسمين: الأول يضم الأسئلة الفردية والثاني يضم الأسئلة الزوجية ، ثم تم حساب معامل الارتباط بين نتائج النصفين أو ما يسمى بمعامل الاتساق الداخلي وكان هدا المعامل يساوي 0.45 وهو دال احصائيا عند مستوى دلالة 0.01 مما يدل على ثبات الاختبار.

أما بالنسبة لصدق الاختبار فقد استخدمت الباحثة صدق الارتباط الداخلي بين أبعاد الاختبار والدرجة الكلية ؛ حيث تم حساب معاملات ارتباط بيرسون بين أبعاد الاختبار والدرجة الكلية، على عينة من الطلبة بلغت 38 فردا، والجدول التالي يوضح  النتائج:

p130602

 5-3- اختبار التفكير الناقد رقم (4): يتكون هذ الاختبار من خمسة محاور لقياس القدرة على التفكير الناقد وهي: التفسير، الدقة في فحص الوقائع، إدراك الحقائق الموضوعية، إدراك إطار العلاقة الصحيح، التطرف في الرأي.يتكون الاختبار من 28 عبارة أمام كل عبارة استجابتين ( أ، ب) أو ثلاث استجابات (أ، ب، جـ) والبعض الآخر أربع استجابات (أ، ب، جـ، د)، وعلى كل استجابة صحيحةيأخذ المفحوص درجة واحدة.

أما بالنسبة لثبات الاختبار فقد استخدمت الباحثة طريقة التجزئة النصفية؛ حيث تم تطبيق الاختبار على مجموعة تتكون من 49 طالب وعند التصحيح تم تقسيم الاختبار إلى قسمين: الأول يضم الأسئلة الفردية والثاني يضم الأسئلة الزوجية ، ثم تم حساب معامل الارتباط بين نتائج النصفين أو ما يسمى بمعامل الاتساق الداخلي وكان هدا المعامل يساوي 0.48 وهو دال احصائيا عند مستوى دلالة 0.01 مما يدل على ثبات الاختبار.

أما بالنسبة لصدق الاختبار فقد استخدمت الباحثة صدق الارتباط الداخلي بين أبعاد الاختبار والدرجة الكلية، على عينة من الطلبة بلغت 49 فردا، والجدول التالي يوضح النتائج:

p130603يتضح من الجدول السابق أن معاملات الارتباط المستخرجة بين أبعاد الاختبار والدرجة الكلية كلها دالة إما عند مستوى 0.01، وتراوحت بين 0.517 و0.804،  او عند مستوى 0.05 بالنسبة للبعد الأول، مما يؤكد على صدق الاختبار.

5-4- اختبار التفكير الناقد رقم (5): يعتبر هذا الاختبار صورة مكافئة لاختبار التفكير الناقد رقم (4)؛ حيث يتكون من نفس المحاور وهي: التفسير، الدقة في فحص الوقائع، إدراك الحقائق الموضوعية، إدراك إطار العلاقة الصحيح، التطرف في الرأي. وقد استخدام هذا الاختبار لقياس مستوى التفكير الناقد بعد تطبيق البرنامج في حين استخدمت الصورة الأخرى للقياس القبلي. ويتكون الاختبار من 28 عبارة أمام كل عبارة أربع استجابات (أ، ب، جـ، د)، وعلى كل استجابة صحيحة يأخذ المفحوص درجة واحدة. 

أما بالنسبة لثبات الاختبار فقد استخدمت الباحثة التجزئة النصفية؛ حيث تم تطبيق الاختبار على مجموعة تتكون من 37 طالب وعند التصحيح تم تقسيم الاختبار إلى قسمين: الأول يضم الأسئلة الفردية والثاني يضم الأسئلة الزوجية ، ثم تم حساب معامل الارتباط بين نتائج النصفين أو ما يسمى بمعامل الاتساق الداخلي وكان هدا المعامل يساوي 0.64 وهو دال احصائيا عند مستوى دلالة 0.01 مما يدل على ثبات الاختبار.

أما بالنسبة لصدق الاختبار في الدراسة الحالية فقد استخدمت الباحثة صدق الارتباط الداخلي بين أبعاد الاختبار والدرجة الكلية، على عينة من الطلبة بلغت 47 فردا، والجدول التالي يوضح النتائج:

p130604

يتضح من الجدول السابق أن معاملات الارتباط المستخرجة بين أبعاد الاختبار والدرجة الكلية كلها دالة إما عند مستوى 0.01، او عند مستوى 0.05، مما يؤكد على صدق الاختبار. 

6- إعداد البرنامج المقترح:

للإجابة عن السؤال البحثي الأول وهو ما هي أسس البرنامج المقترح لتعليم التفكير الناقد لدى طلبة الجامعة ؟    

قامت الباحثة بمراجعة الأدبيات والدراسات السابقة المتصلة بالتفكير الناقد من أجل تحديد أسس ومقومات البرنامج وقد اشتملت على الأبعاد الآتية:التفكير الناقد، مهارات التفكير الناقد، برامج تعليم التفكير، برامج تعليم التفكير الناقد.

كما حددت الباحثة تعريف البرنامج المقترح إجرائياً على أنه ” مجموعة الخبرات التعليمية والأنشطة المقترحة، والممارسات العملية بهدف مساعدة وتدريب طلبة الجامعة على مهارات التفكير الناقد.

يتناول هذا العمل عدداً من الجوانب التي تتعلق ببناء البرنامج المقترح لتنمية التفكير الناقد لدى طلبة الجامعة، المتمثلة في تحديد خطوات بناء وتقويم البرنامج، بداية من الأهداف التعليمية، ووصولاً إلى التقويم النهائي ثم النتائج النهائية، وفيما يلي توضيح إجراءات إعداد كل من البرنامج المقترح: 

1-6- خطوات إعداد البرنامج المقترح:

قام "جيرولد كمب" G. Comp بوضع خطوات تصميم البرنامج التعليمي وهو نموذج يمتاز بالشمول في عرض الأفكار والخطوات والأساليب وتناول المهارات اللازمة لتطبيقها ويمتاز بالوضوح والسهولة في التطبيق ويتمثل هذا في ثمان خطوات رئيسة وهي على النحو التالي:

-    التعرف على الأهداف العامة وإعداد قائمة بالموضوعات الرئيسة التي سوف يتم تناولها خلال محتوى الدراسة. 

-   تحديد خصائص المتعلمين الذين يستهدفهم تصميم الخطة التعليمية من حيث قدراتهم وحاجاتهم واهتماماتهم .

-    تحديد الأهداف التعليمية المراد تحقيقها من المتعلمين في صورة نتائج تعلم سلوكية يمكن قياسها وتقويمها.

-    تحديد محتوى المادة الدراسية التي ترتبط بكل هدف من الأهداف التعليمية .

-   إعداد أدوات قياس مناسبة لتحديد خبرات المتعلمين السابقة.

-   اختيار نشاطات التعليم والتعلم والمصادر والوسائل التعليمية التي سوف يتم من خلالها وبواسطتها تناول محتوى المادة والدراسة.

-    تحديد الإمكانات والخدمات المساندة مثل الميزانية ، الأشخاص ، الأجهزة،  والأدوات .

-    تقويم تعليم التلاميذ ومعرفة مدى تحقيقهم للأهداف التعليمية .( المشرفي، 2003:96) 

وفي ضوء ما سبق تم بناء وتصميم البرنامج الحالي وفقاً لمرحلتين أساسيتين، هما:

1-1-6- تحديد الأسس العامة التي يستند إليها البرنامج المقترح : يستند البرنامج الحالي إلى مجموعة الأسس التالية : 

  • خصائص طلبة الجامعة .
  • التفكير الناقد يمكن أن يعلم ويدرب عليه .
  • الاعتماد على مجموعة من مهارات التفكير الناقد.
  • ترجمة هذه المهارات إلى أهداف تعليمية للبرنامج ، يؤدي إنجازها إلى امتلاك الطلبة القدرة على التفكير الناقد.
  • تتم تنمية مهارات التفكير الناقد من خلال محتوى مادة التأخر الدراسي وطرق علاجه.
  • مراعاة مبدأ الاستمرارية عند تنظيم محتوى البرنامج، بحيث يتم تقديم الخبرات التعليمية بشكل تدريجي من خلال عدد من الدروس.
  • يمكن أن يتعلم الطالب أكثر من مهارة واحدة في الدرس الواحد.

        ·         إتباع مجموعة من أساليب التدريس التي تحث الطالب على التفكير بعمق في محتوى المادة الدراسية؛ حيث تم استعمال أسلوب التدريس الصريح لمهارات التفكير الناقد من خلال المحتوى الدراسي المقرر. 

  • مراعاة تقديم التغذية الراجعة بصفة مستمرة كلما تطلب ذلك؛ لمساعدة الطالبات على التمكن من مهارات التفكير الناقد.
  • مراعاة ما ينبغي أن يكتسبه الطلبة من معلومات ومهارات في ضوء ما يخدم أدائهم الفعلي بعد ذلك في حجرات الدراسة.

2-1-6- خطوات بناء البرنامج المقترح :سارت إجراءات بناء البرنامج المقترح وفقاً للخطوات التالية: 

×      تحديد الأهداف العامة والفرعية للبرنامج . 

×      تحديد الأهداف الإجرائية للجلسات . 

×      تحديد مهارات التفكير الناقد المراد تعليمها . 

×      اختيار محتوى البرنامج. 

×      تحديد طرق وأساليب التطبيق المقترحة بالبرنامج. 

×      تحديد الأنشطة والوسائل التعليمية المستخدمة في البرنامج.  

×      تحديد أساليب التقويم في البرنامج . 

×      عرض البرنامج على المحكمين . 

×      الفترة الزمنية لتنفيذ تدريس البرنامج . 

1-2-1-6- تحديد الأهداف العامة والفرعية للبرنامج:

تمثل خطوة تحديد الأهداف خطوة أساسية في تخطيط أي برنامج تعليمي؛ فهي الخطوة الأولى لأي عمل منظم ونقطة البداية لأي عملية تخطيطية ولقد أشار حسن زيتون إلى أن هناك تعريفات عديدة للأهداف التعليمية (أهداف التعلم) وهي على النحو التالي:

¬   تعبير وصفي لما ينبغي أن يفعله المتعلم (الطالب) أو أن يكون قادراً على فعله عند نهاية عملية التدريس.

¬   عبارات توضح أنواع النواتج التعليمية في سلوك الطلاب المتوقع لمنظومة التدريس إحداثها.

¬    جمل أو عبارات تصف ما يتوقع من الطلاب إنجازه في نهاية مقرر دراسي أو وحدة دراسية أو أحد الدروس اليومية (أو في نهاية فترة دراسية محددة).

¬  كما عرف عايش زيتون الأهداف العامة بأنها أهداف (غايات) كبرى أوسع شمولاً وأصعبقياساً من الأهداف الخاصة تأتي على شكل عبارات أو جمل غير محددة بفترة زمنية ، ويفترض أنها تُغطي جوانب التعلم الثلاثة : المعرفية ، الوجدانية ، والنفسحركية عند المتعلم .  وعليه توصف الأهداف العامة بما يلي :  أنها أهداف (طويلة المدى) يحتاج تحقيقها إلى فترة زمنية طويلة أو غير محددة نسبياً (فصل أو سنة أو نهاية مرحلة تعليمية معينة). .( المشرفي، 2003: 98) 

ويسعى البرنامج الحالي إلى تحقيق الأهداف التالية: 

-  تنمية قدرة طلبة الجامعة على التفكير الناقد من خلال تنمية مجموعة من المهارات التالية:

  • تنمية مهارة تقويم الحجج.
  • تنمية مهارة الاستنتاج.
  • تنمية مهارة الاستقراء.
  • تنمية مهارة معرفة الافتراضات.
  • تنمية مهارة التفسير.

2-2-1-6- تحديد الأهداف الإجرائية للجلسات:

يؤكد المتخصصون في مجال تصميم التدريس أهمية أن تصاغ عبارات الأهداف التدريسية صياغة سلوكية بمعنى أن تتضمن سلوكاً يمكن ملاحظته ومن ثم قياسه ، بحيث يعبر هذا السلوك عن ناتج تعلمي  قابل للملاحظة يتوقع حدوثه في سلوك الطلاب أو الدارسين .  وبذلك يكون الهدف السلوكي (الإجرائي) هو هدف تدريسي تمت صياغته بلغة السلوك الممكن ملاحظته ويتوقع تحقيقه في نهاية فترة دراسية معينة .

وتتمثل الأهداف الإجرائية لهذا البرنامج في الأهداف الإجرائية الخاصة بكل جلسة ، والتي يسعى البرنامج إلى تحقيقها ، كما يلي :

·    أن يميز الطالب بين المادة ذات الصلة بموضوع ما وغير ذات الصلة به

·  أن يتمكن الطالب من استخدام معرفه ومعلوماته للوصول إلى نتيجة ما.

·   أن يتمكن الطالب من ربط الحقائق بعضها ببعض للوصول فكرة جديدة أو قانون عام.

·    أن يتمكن الطالب من التعرف على الافتراضات واستخراجها.

·    أن يتمكن الطالب من تحديد العلاقة بين السبب والنتيجة.

·   أن يتمكن الطالب من التحقق من التناسق أو عدم التناسق في الحجج والبراهين (تقويم الحجج).

3-2-1-6- تحديد مهارات التفكير الناقد:

 يركز البرنامج الحالي على تنمية التفكير الناقد وذلك من خلال تنمية مجموعة من المهارات،اعتمدت الباحثة في حصر مجموعة منها علىما يلي:

·         التراث العلمي والتربوي حول مختلف التصنيفات الخاصة بمهارات التفكير الناقد.

·         الدراسات والأبحاث السابقة في مجال تنمية وتعليم التفكير بصفة عامة وتعليم التفكير الناقد بصفة خاصة

ومن خلال ما سبق تم التوصل إلى مجموعة من المهارات، راعت الباحثة عدة معايير لإعداد قائمة بهذه المهارات وهي:

 - الوضوح في صياغة المهارات  بقدر الإمكان بحيث لا يجد الطلبة صعوبة في فهمها وأدائها  . 

- أن تكون المهارات واقعية في مطالبها ؛بحيث يستطيع الطلبة  أداءها في حدود الإمكانات المتاحة . 

- أن تصاغ المهارات في شكل سلوكي يسهل ملاحظته وقياسه.

وتود الباحثة التعرف على آراء المحكمين بشأن:

t    ملائمة المهارات لما وضعت من أجله.

t  ملاءمة المهارات الفرعية ومدى ارتباطها بالمهارات الرئيسة.

t    مدى صدق المهارات لما وضعت لقياسه ووفائها بالمعنى المقصود منها. 

t    مناسبة هذه المهارات لمستوى الطلبة. 

t   تعديل ما يجب تعديله وحذف ما يجب حذفه. 

t   اقتراح أية إضافات يمكن أن تثري هذه القائمة إن وجدت .هنالك العديد من التصنيفات لمهارات التفكير الناقد تبعا لتعدد تعريفاته والأطر النظرية المفسرة، وتم في هذا البحث اعتماد تصنيف واطسن وجليسر Glaser)   (Watson&وفيما يلي قائمة المهارات المختارة وفق هذا التصنيف :

·      مهارة تقويم الحجج. أي قدرة الفرد على تقويم الفكرة، وقبولها أو رفضها، والتمييز بين المصادر الأساسية والثانوية، والحجج القوية والضعيفة، وإصدار الحكم على مدى كفاية المعلومات.( الحلاق، 2007، 48)

·      مهارة الاستنتاج: و هي المهارة أو القدرة التي نستخدم فيها ما نملك من معارف ومعلومات من الوصول إلي نتيجة ما. 

·      مهارة الاستقراء: ربط الحقائق ببعضها ووصل الشبه بشبيهه من المعارف للوصول إلى فكرة جديدة أو قانون عام. 

·      مهارة التفسير: العملية الفكرية التي يقوم بها الفرد للوصول إلى الاستنتاجات المقترحة والمترتبة منطقيا في ضوء معلومات متوافرة، على افتراض أن هذه المعلومات صحيحة

·      مهارة معرفة الافتراضات: العملية الفكرية التي يقوم الفرد بواسطتها بصياغة استنتاجات مبدئية ومتضمنة في مواقف معطاة.( العتوم، الجراحوبشارة،2007، 97)

4-2-1-6- اختيار محتوى البرنامج :

يعتبر المحتوى أحد عناصر البرنامج وأولها تأثيرا في الأهداف المراد تحقيقها،إن تحديد واختيار محتوى البرنامج يجب أن يراعي خصائص طلبة الجامعة، وحاجات ومتطلبات المجتمع ؛ وذلك من خلال سياق يهم الطلبة ومن خلال مواقف تثير  اهتماماتهم، ويجدون لها معنى ؛ حيث إنه إذا كان السياق ذا معنى من وجهة نظر الطلبة ، وإذا كانت المهمة  أو المهام التي تعرض عليه في هذا السياق تمكنه من استخدام مهاراته العقلية الموجودة لديه بالفعل ؛ فإنه سوف يظهر درجة عالية من الكفاءة ، إضافة إلى إظهاره القابلية لتنمية وتوسيع هذه المهارات الموجودة لكي يواجه بها التحديات المتضمنة في هذه المهام ، وعلى هذا فمن الأهمية أن يكون التعلم من خلال الموضوعات بدلاً من أن يكون التعلم للموضوعات  ذاتها . 

وقد حدد المحتوى التعليمي للبرنامج في ضوء الأهداف العامة للبرنامج ومهارات تعليم التفكير الناقد وذلك من خلال الاطلاع على الدراسات السابقة والدراسات النظرية التي تناولت مجال التفكير الناقد، ومجال طلبة الجامعة .  وقد اعتمدت الباحثة في اختيار محتوى البرنامج على عدة أسس وهي كما يلي:

×      أن يناسب الطلبة الذين سيطبق عليهم البرنامج من حيث مجال التخصص. أن يحتوي البرنامج المقدم للطلبة على أنشطة وفعاليات تثير اهتمامها وتتلاءم وأدوارها في الحياة العملية .

×      أن يراعي مبدأ التكامل في الخبرات المقدمة للطلبة.

×      أن يسهم بشكل فعال في تنمية و تعليم مهارات التفكير الناقد.

×      أن تركز جميع الأنشطة المقدمة على قدرات التفكير الناقد.

ووفق لهذه المعايير تم اختيار عينة من الدروس الخاصة بمقياس التأخر الدراسي وطرق علاجه وهي: عوامل التأخر الدراسي (العوامل النفسية، الاجتماعية، الثقافية، الاقتصادية، التربوي)، التقويم التربوي والتأخر الدراسي، علاج التأخر الدراسي، الإرشاد النفسي والتأخر الدراسي.

5-2-1-6- تحديد أساليب التقويم في البرنامج :

يعد التقويم جانباً مهما وحاسماً في بناء البرنامج التعليمي؛ حيث يهدف إلى التعرف على مستوى أداء الطلبة.  وقد تحددت أساليب التقويم في البرنامج في مجموعة الأدوات التالية :

*.(اختبار التفكير الناقد ( القياس القبلي، القياس البعدي).

* تقويم تكويني يستمر طيلة فترة تطبيق البرنامج، حيث يتم قياس مدى تمكن الطالب من كل مهارة مباشرة بعد عرض النشاط التدريبي الخاص بها، وذلك من خلال نشاط تدريبي حر يقوم فيه الطلبة بتطبيق المهارة تحت اشراف الأستاذ، وأنشطة تدريبية إضافية يقوم فيه الطلبة بتطبيق المهارة على شكل واجب منزلي، يعطى للأستاذ لتقويمه.

6-2-1-6- الزمن المخصص للأنشطة التدريبية: 

- يخصص لكل مهارة 90 دقيقة، يبدأ خلالها الأستاذ بشرح المهارة للطلبة، ثم يقدم النشاط التدريبي الأول؛ حيث يقوم الأستاذ بتطبيق المهارة مع الطلبة خطوة بخطوة، مع توضيح كل خطوة والهداف منها والتأكد من أن الطلبة فهموا واستوعبوا كل الخطوات، ثم يقوم الأستاذ بإعطاء نشاط تدريبي  ثاني يقوم الطلبة بتطبيقه بشكل فردي، مع تدخل الأستاذ لتوضيح ما استشكل على الطلبة إذ لزم الأمر، يقوم الأستاذ بجمع إجابات الطلبة لتقويمها، ثم يتبع ذلك نقاش عام حول المهارة والإجابة على تساؤلات الطلبة، وبعد ذلك يقدم الأستاذ النشاط التدريبي الإضافي الذي يضم مجموعة من النصوص التدريبية على المهارة المراد تعليمها، يطلب من الطلبة الإجابة عليها كواجب منزلي، يرجع للأستاذ لتقويمه.

- عدد الحصص التعليمية 10 حصص تدوم كل حصة 90 دقيقة.

وللإجابة على السؤال البحثي الثاني: ما فاعلية البرنامج المقترح في تعليم التفكير الناقد؟ تم القيام بما يلي:

7-                إجراءات الدراسة الميدانية: تمثلت إجراءات الدراسة الميدانية في كل من إجراءات الدراسة الاستطلاعية والدراسة الأساسية وذلك كما يلي:

1-7- الدراسة الاستطلاعية: وكانت هذه الدراسة موجهة لتحقيق هدفين هما كالآتي:

- التحقق من الخصائص السيكومترية للأدوات المستخدمة في الدراسة وهي أربعة مقاييس من  بطرية اختبارات القدرة على التفكير الناقد لمحمد أنور إبراهيم، وقد توصلت الباحثة من خلال هذه الدراسة إلى أن هذه الأدوات تتمتع بالصدق والثبات مما يجعلها صالحة لجمع البيانات اللازمة عن أفراد العينة. 

- تطبيق بعض الأجزاء من البرنامج في صورته المبدئية على الطلبة وذلك لمعرفة مدى إمكانية تطبيق هذا البرنامج وما هي الصعوبات التي يمكن أن تواجه سير البرنامج، ومدى فهم الطلبة لخطوات البرنامج واستجابتهم له؛ حيث تم ذلك من خلال أربعة حصص، ووجدت الباحثة أن البرنامج يستدعي تعليم مهارات التفكير الناقد والتي تندرج ضمن قائمة كبيرة نسبيا والتي يصعب التدرب عليها كلها في فترة محددة تفرضها ظروف إجراء الدراسة، وبالتالي تم تعديل  هذه القائمة واعتماد تصنيف آخر يحتوى على خمس مهارات بدلا من إحدى عشرة مهارة. أما فيما يخص الطلبة فلقد كانت استجابتهم جيدة للبرنامج ولم تكن هناك صعوبات تذكر.

2-7- الدراسة الأساسية: تمثلت إجراءات الدراسة الأساسية فيما يلي:

- تطبيق اختبار كاليفورنيا لمهارات التفكير الناقد الصورة (أ) على عينة من الطلبة بلغت 53 طالب وطالبة . 

- قامت الباحثة بتوضيح أهداف البرنامج للمجموعة التجريبية وكيفية العمل، وتم تحديد تاريخ بدء تطبيق البرنامج. ثم تم تطبيق باقي أدوات القياس القبلي على المجموعتين والتي تمثلت في مقياس التفكير الناقد رقم "4".

-  بداية تطبيق البرنامج باتباع الخطوات التالية: 

· تقديم المهارة في سياق الموضوع المراد تعليمه (اسم المهارة، مرادفات، أهمية تعلمها ....). 

· شرح المهارة نظريا مع إعطاء الأمثلة (مكونات المهارة، إجراءات تشكيل المهارة، ا لقواعد والمبادئ التي تحكم المهارة، ذكر أي معلومات ذات صلة بالمهارة، توضيح خطوات إجراءات المهارة بمخطط بياني إذا أمكن). 

· تطبيق المعلم للمهارة بالاستعانة بمثال يتم الشرح خطوة بخطوة. 

· مناقشة ومراجعة العرض التوضيحي. 

· تطبيق الطلبة للمهارة عملية فرديا او جماعيا بمساعدة المعلم . 

· نقاش عام حول كيفية تنفيذ المهارة واستخدامها داخل وخارج المدرسة. 

· إعطاء واجب منزلي. 

-         بعد الانتهاء من تطبيق البرنامج قامت الباحثة بإعادة تطبيق أدوات القياس مرة أخرى من أجل الحصول على نتائج القياس البعدي

-         تجميع البيانات اللازمة لتحليلها إحصائيا و تفسيرها و استخلاص النتائج منها. 

8-  الأساليب الإحصائية المستخدمة في الدراسة: لمعالجة البيانات استخدمت الباحثة نظام SPSS لحساب الأساليب الإحصائية التالية:

- اختبار ولكوكسن Wilcoxon لحساب الفروق بين القياس القبلي والقياس البعدي للدرجات المحصل عليها في اختبارات التفكير الناقد لمعرفة إذا ما أحدث البرنامج تغيير في مستوى التفكير الناقد لدى الطلبة  بعد تطبيقه وبالتالي مدى فاعليته.

- معامل ارتباط بيرسون لحساب صدق الأدوات  المستخدمة في الدراسة الحالية من خلال حساب الارتباط الداخلي بين أبعاد كل اختبار والدرجة الكلية.

-معامل ارتباط بيرسون لحساب ثبات الأدوات  المستخدمة في الدراسة الحالية من خلال حساب الارتباط بين الدرجات المحصل عليها في العبارات الفردية و الدرجات المحصل عليها في العبارات الزوجية من خلال التجزئة النصفية. 

9-   تحليل النتائج إحصائياً وتفسيرها: تم تطبيق اختبار مان ويتنيWhitney- U test Maan-  وهو اختبار يستخدم للمقارنة بين عينتين مستقلتين حينما تكون بيانات كل عين رتبيه أو حولت بيناتها العددية إلى صورة رتبيه، وهذا الاختبار يعد عوضا عن اختبار "ت"T test  عندما يكون من الصعب توفير شروط هذا الاختبار، ويعتبر اختبار مان ويتني اختبار لا معلمي قوي. (الشربيني، 1990: 187)

وكانت نتائج تطبيق هذا الاختبار على الدرجات الكلية لاختبار التفكير الناقد كما يلي:

p130605

 تشير النتائج  المقدمة في الجدولين السابقين إلى وجود فروق دالة إحصائيا بين القياس القبلي  والقياس البعدي المتعلقة بتطبيق اختبار التفكير الناقد؛ أي رفض الفرض الصفري الذي يفترض عدم وجود، وبالتالي فأن البرنامج المقترح كان له تأثير إيجابي على مستوى التفكير الناقد لدى الطلبة، سواء بالنسبة للدراجات الكلية المحصل عليها، أو بالنسبة للدرجات الفرعية المتعلقة بمهارات التفكير الناقد، وبالتالي يمكن أن نؤكد على فاعلية البرنامج المقترح في تعليم التفكير الناقد.

10-مناقشة نتائجا لقياس البعدي:

يمكن إجمال نتائج القياس البعدي كما يأتي : وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجـات مجموعـة البحث في القياس القبلي والقياس البعدي على مقياس التفكير الناقد ككل ومهاراتـه الفرعيـة ( الاسـتنتاج، التفسـير،
الاستنباط، معرفة الافتراضات، ت قويم الحجج ،) والفروق لصالح القياس البعدي . تشير النتائج السابقة إلى فاعلية البرنامج التدريبي لتعليم مهارات التفكير، وتفسر الباحثة تمتع البرنـامج بهـذه الفاعلية إلى مجموعة نقاط يمكن عرضها كما يأتي :
- أ تقديم مجموعة من المعلومات عن البرنامج التدريبي وأهدافه وأ نشطته واستراتيجية تنفيذه وبعض الفوائد التي يمكن أن يحققها أدى إلى توفر قاعدة معرفية لدى الطلبة مكنتهم من فهم ما يقومون به في أثناء تطبيق البرنـامج ، أي فهـم إجراءات التدريب، وأهدافه، كما ساهمت في تقبلهم للأنشطة والمهام المكلفين بها وإقدامهم عليها بدافعية عال ية لتحقيـق أهداف كل جلسة تدريبية . كما أكدت الباحثة على أهمية تعليم التفكير وأنه لا يجب أن يقتصر التعليم فقط على المحتوى الدراسي بل لا بد من أن نتعلم كيف نفكر في هذا المحتوى بشكل ناقد، لا نقبل من خلاله كل ما يعرض علينا، ويمكـن أن ننقل هذه الطريقة في التفكير إلى مختلف نواحي الحياة التي نعيشها .
ب - استخدام مراحل تدريبية على كل مهارة من المهارات (متسلسلة ومنظمة، تسير منالسهل إلى الصـعب ، وتتميـز باعتماد كل مرحلة من المراحل على المرحلة السابقة ، لها بمعنى لا يمكن التقدم إلى مرحلة لاحقة قبل التأكد من إتقان المرحلة السابقة؛ و تعتمد هذه الخطوات التدريبيـة علـى القراءة ، التركيز على الأسئلة، استخلاص الأفكار والمفاهيم الرئيسة، طرح التساؤلات، والإجابة عليها كتابيا ، ومن ثم إعادة الكتابة بشكل نهائي بعد ترتيب الأفكار وربطها بالمعلومات السابقة؛ مما أتاح أمام أفراد الدراسـة إتقـا ن تلـك المراحل الأمر الذي انعكس إيجابا على أدائهم على مهارات التفكير الناقد؛ حيث تم اتباع خطوات محددة مسبقا لتعلـيم كل مهارة من مهارات التفكير تتمثل في تقديم المهارة في سياق الموضوع المراد تعليمه، شرحها المهارة نظريـا مـع إعطاء الأمثلة ،تطبيقها من طرف المعلم مع الشرح خطوة بخطوة، مناقشة ومراجعة العرض التوضيحي، تطبيق الطلبة للمهارة، نقاش عام حول كيفية تنفيذ المهارة واستخدامها داخل وخارج المدرسة ثم إعطاء واجب منزلي .
ج - استخدام مجموعة من الأنشطة التدريبية المتنوعة التي تتسم بارتباطها بالمناهج الدراسية للطلبة وتعرضـها لأهـم الجوانب المتعلقة بالتخصص ( علم النفس المدرسي) وبالتحديد ما يتعلق بمادة التأخر الدراسي وطرق علاجه؛ حيـث تنوعت مواضيع الأنشطة انطلاقا من مختلف جوانب التقويم التربوي إلى الإرشاد النفسي وبعدها إلى القياس النفسـي ...ومن ثم علاقة وتأثير كل عنصر على التأخر الدراسي، الأمر الذي جعل البرنامج أكثر فاعلية وقربا من الطلبة . كما أن استخدام بعض الاستراتيجيات المساعدة على تعليم التفكير الناقد كالعصف الذهني والتي تعطي للطلبـة نوعا من الانطلاق والتحرر في التفكير، جعل التعليم أكثر مرحا وإثارة مما زاد في دافعيتهم للتعلم بالخروج من الروتين المألوف واتباع طرق جديدة تعلمهم التفكير بشكل جيد، إضافة إلى استراتيجية الكلمات المترابطة لمكفرلاند والتي تعلـم الطلبة التمييز بين المادة لها صلة بالموضوع المعالج والمادة غير ذات الصلة، أيضا اسـتراتيجية البحـث الجمـاعي، استراتيجيات تدريس مهارات الاستنتاج، الاستقراء، تقويم الحجج... مما جعل تعلم مهارات التفكير الناقد أكثر فاعلية . 

وتتفق نتائج هذه الدراسة فيما يتعلق بفاعلية البرنامج في تعليم مهارات التفكير الناقد مع نتائج عدة دراسات فيما يخص إمكانية تحسين مستوى الفرد في التفكير الناقد وذلك من خلال وضع عدة برامج تشترك في الهدف النهائي وهـو تعليم التفكير الناقد ي وتختلف في طريقة تحقيقه، نذكر منها : دراسة الدردور :2001 حول أثر اسـتخدام الخـرائط المفاهيمية في تنمية التفكير الناقد لدى طلاب الصف السادس الأساسي، دراسة العتيبي 2001 حول فاعليـة برنـامج 

مقترح لتنمية مهارات التفكير الاستدلالي لدى عينة من طلاب المرحلة الثانوية بمدينة الرياض، دراسـة التميمـي 2002حول تنمية التفكير الناقد، دراسة العبد اللات 2003 حول أثر برنامج تدريبي مبني على التعلم بالمشكلات في تنمية مهارات التفكير الناقد لدى طلبة الصف العاشر الأساسي، دراسة الزغبي 2004 حول إعداد برنـامج تـدريبي لتدريس التفكير لطلبة معلم مجال الرياضيات في جامعة مؤتة وأثره على التفكير الناقد لديهم، دراسة الكنـدري 2005 حول أثر استخدام برنامج إثرائي في مادة العلوم في تنمية مهارات التفكير الناقد والتحصيل الدراسي لدى طلبة الصف السابع الأساسي

أما فيما يخص فاعلية برنامج تعليم التفكير الناقد فقد  ناقشت دراسة «هارت Hart » 1990 جدوى تعليم التفكير الناقد في المجتمع الجامعي، وتساءل ما إذا كان من الممكن تعليم التفكير الناقد في قاعات المحاضرات بالجامعة أم لا. وأوضحت أن التعليم بصفة عامة يكشف عن أدوات التفكير ، ولذلك فهو يحسن القدرة على التفكير الجيد والمنظم بطريقة أفضل، واستدل  على ذلك بأن كلية ألفرنو Alverno استطاعت تحسين قدرة الطالب على التفكير الناقد لأنها قدمت فرصا متعددة للتدريب على مواقف تعليمية محددة لتطبيق وسائل التفكير على هذه المواقف، كما ركزت على نمو مهارات التقييم والوعي والإدراك الذاتي . (حبيب، 2003 ، 190-191) 

خاتمة

يعتبر التفكير الناقد من أهم مهارات التفكير العليا والتي تستدعي الاهتمام بتعليمها، ويعتبر تعليم هذه المهارات من خلال المناهج الدراسية أكثر جدوى، لآنه يزيد من إمكانية التعلم الجيد للمادة الدراسية من خلال تعميق الفهم واستخدام مختلف المهارات التي تزيد من قدرة الطالب على التحليل والتركيب والتقويم فيكن أكثر كفاءة في التعامل مع مواده الدراسية؛ فهي ليست فقط مجرد معلومات وبيانات المطلوب منه تخزينها وحفظها، بل تتجاوز ذلك لتكون مواد خام تتعرض لمختلف مهارات الطالب ليعطينا ناتج أكثر أهمية مما يجعل مردود العملية التعليمية التعلمية أكثر قيمة. 

قائمة المراجع: 

1)      إبراهيم، مجدي عزيز (2004). استراتيجيات التعليم وأساليب التعلم. مصر: مكتبة الأنجلو مصرية. 

2)      الحلاق، علي سامي علي (2010). اللغة والتفكير الناقد. الأردن، عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة. 

3)      السيد، عزيزة (1995). التفكير الناقد، دراسة في علم النفس المعرفي. مصر، الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية. 

4)      الشربيني، زكريا (1990). الإحصاء اللابرامتري في العلوم النفسية والتربوية، مصر، القاهرة: مكتبة الأنجلو مصرية . 

5)      العبد الله، محمد فندي (2008). أسس تعليم القراءة الناقدة للطلبة المتفوقين عقليا. الأردن، إربد: عالم الكتاب الحديث. 

6)      العتوم، عدنان يوسف، الجراح،عبدالناصرذيابوبشارة،موفق (2007). تنمية مهارات التفكير. الأردن، عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة. 

7)      المصري، قاسم محمد (2003). تعليم التفكير في الدراسات الاجتماعية. الأردن، إربد: مطبعة الروزنا. 

8)      المشرفي، انشراح إبراهيم محمد (2003). فاعلية برنامج مقترح لتنمية كفايات تعليم التفكير الإبداعي لدى الطالبات المعلمات بكلية رياض الأطفال. أطروحة دكتوراه غير منشورة، قسم المناهج وطرق التدريس كلية التربية، جامعة الاسكندرية.النجدي، أحمد، عبد الهادي منى  وراشد، علي (2005). اتجاهات حديثة لتعليم العلوم في ضوء المعايير  العالمية وتنمية التفكير والنظرية البنائية. القاهرة: دار الفكر العربي. 

9)      جروان، فتحي عبد الرحمن (2002). تعليم التفكير، مفاهيم وتطبيقات. الأردن، عمان: دار الفكر للطباعة والنشر. 

10)  حبيب، مجدي عبد الكريم(2003). تعليم التفكير في عصر المعلومات. القاهرة: دار الفكر العربي. 

11)  زيتون، حسن حسين(2003). تعليم التفكير رؤية تطبيقية في تنمية العقول المفكرة. سلسلة أصول التدريس (الكتاب الخامس). القاهرة: عالم الكتب. 

12)  صادق، أمال، أبو حطب، فؤاد (1991). مناهج البحث وطرق التحليل الإحصائي. القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية. 

13)  عصر، حسن عبد الباري (2001). التفكير، مهارته واستراتيجيات تدريسه. مصر، الإسكندرية: مركز الإسكندرية للكتاب. 

14)   علي، لينا عز الدين (2010). فاعلية برنامج تدريبي لتنمية مهارات التفكير الناقد باستخدام إستراتيجية التعلم التعـاوني دراسـة شـبه تجريبية على عينة من تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي في محافظة ريف دمشق. أطروحة دكتوراه غير منشورة، قسم علم الـنفس ك ليـة علوم التربية دمشق، سوريا

15)  غانم، محمود محمد (2004). التفكير عند الأطفال. الأردن، عمان: دار الثقافة للنشر والتوزيع. 

16)  طافش، محمود (2004). تعليم التفكير، الأردن، عمان: دار جهينة للنشر والتوزيع.

$117)Bloch, Henriette, Chemama, Roland, Dépert, Eric, Gallo, Alain, Leconte, Pierre, Le Ny, Jean-François, Postel, Jacques & Reuchlin, Maurice(2000), le grande dictionnaire de la psychologie. France, paris : larousse

$118)Boivin, Michel, Alain, Michel & Pelletier, Luc G (2000). Les plans de recherches quasi expérimentaux. In Vallernard, Robert J, Hess, Ursula (Eds), Méthodes de recherche en psychologie (pp 161-191). Paris : Gaëtan morin

$119)Boisvert, Jaques (1999). la formation de la pensée critique, Bruxelles : De Boeck Université.

$120)Lavoie, Vicky (2011). Déterminants psychosociaux de l'ajustement psychologique chez les militaires souffrant d'un état de stress post-traumatique. (Ph.D., Université Laval, Québec, Canada). Date de consultation : 10 janvier 2013. Tiré de http://theses.ulaval.ca/archimede/fichier/28208/28208.pdf

$121)Lipman, Matthew (2006). à l’école de la pensée (2e éd). ( N. Decostre,trad). Bruxelles : De Boeck Université (Œuvre originale publiée en 2003)