أشكال الوسائط التكنولوجية الحديثة وانعكاساتها على العلاقات الاجتماعية لدى الشباب
pdf

-دراسة ميدانية على شباب ولاية باتنة-

أ. عبد الرحمان سوالمية

جامعة باتنة (الجزائر)

 

ملخص البحث:

إن التطورات التكنولوجية الحديثة قد عملت على إزالة الفوارق بين وسائل الاتصال والحدود التي طالما فصلت بين وسائل الإعلام المختلفة ، وهي  الثورة الرابعة من ثورات التفاعل الاجتماعي في تاريخ الإنسانية بعد ثورة الكلام والكتابة والطباعة حيثصاحبت كل ثورة من هذه الثورات نظم جديدة من تكنولوجيا الاتصال والمعلومات. حاليا نجد الاستعمال المتميز للأقمار الصناعية مع فورية الإعلام المنقول، الأمر الذي فتح آفاقاً لا حدود لها من التطور التي تعني التزاوج بين الاتصالات بعيدة المدى والمعلوماتية خاصة في مجال العلاقات الاجتماعية التي تتأثر بها، لنخص في ذلك فئة الشباب الجامعي و الغير الجامعي عن طريق دراسة ميدانية خصت ولاية باتنة بالجزائر. قدمنا هذا البحث من خلال ثلاثة محاور أساسية؛ خص المحور الأول يلخص الإطار النظري للبحث ، والمحور الثاني الجانب المنهجي ، أما الثالث فخص الجانب الميداني من الدراسة.

الكلمات المفتاحية: تكنولوجيا الاتصال الحديثة ،الشباب ، العلاقات الاجتماعية ، التفاعل الاجتماعي.

Résumé:

Le développement technologique moderne a réalisé l’élimination des différences entre les outils de communicationet les limites qui ont longtemps séparées les différents médias, c'est la quatrième révolution des révolutions de l'interaction sociale dans l'histoire humaine après la révolution de la parole et de l'écriture et de l’impression. Chaque révolution était  accompagnée  par de nouveaux systèmes de technologie de communication et d'information. Actuellement on souligne l'utilisation exclusive des satellites avec la rapidité de la transmission de l’information,  ce qui a ouvert des horizons de développement illimités, signifiant l'accouplement entre les communications éloignées et l’information, en particulier son influence dans le domaine des relations sociales. Dans notre études sur le terrain, on s’est basé sur la catégorie des jeunes (Hommes et Femmes) universitaires et non universitaires à la wilaya de Batna en Algérie, cette recherche va être présentée  à travers trois axes, le premier résume le cadre théorique de la recherche,le deuxième le côté méthodologique, tandis que le troisième concerne la partie pratique de l'étude.                                                                                        
Mots clés : la technologie moderne de communication, la jeunesse, les relations sociales et l'interaction sociale.

مقدمة

ظاهرة العولمة ، ظاهرة قد مست معظم دول العالم ليصبح عبارة عن قرية صغيرة موحدة خالية من الحدود، و السبب الرئيسي في ذلك يعود إلى التطور التكنولوجي، خصوصا في وسائل البث والإعلام ، هذا التطور قد أثر على كل أفراد المجتمع. أردنا من خلال دراستنا هذه أن نخص فئة الشباب -التي هي مرحلة هامة و أساسية تتسم بالنضج الجسمي و النضج العقلي -و تأثرها بتكنولوجيا الاتصال الحديثة، الهاتف النقال،الانترنيت،القنوات الفضائية التلفاز, ومدى تأثير هذه الأخيرة على العلاقات الاجتماعية ، من خلال دراسة ميدانية أجريناها بولاية باتنة في الجزائر، على الشباب الذكور منهم و الإناث الجامعيين و الغير جامعيين. من بين الأدوات الأساسية المستخدمة أداة الاستبيان التي قمنا بتحليل نتائجها كميا عبر استعمال التقنيات الإحصائية و الجداول وكيفيا عبر تفسير النتائج من خلال وضع العلاقة بين المتغيرات بالرجوع و التركيز على الجانب النظري.

أولا/ الجانب النظري للدراسة:

I-  تكنولوجيا الاتصال وخصائصها

1- تكنولوجيا الاتصال:

ظهر مفهوم التكنولوجيا في القرن الماضي نتيجة التقدم الصناعي والتقني في المجالات المختلفة ، ليعرفها حلبيريث: بأنها التطبيق النظامي للمعرفة العلمية أو أية معرفة منظمة من أجل أغراض علمية (محمد ذبيان عزاوي، 2000، ص35).

أما المفهوم الحديث للتكنولوجيا فيشمل الإبداع والخلق بالإضافة إلى الاقتباس والاستيعاب، فالتكنولوجيا عبارة عن جميع الاختراعات و الإبداعات اللازمة لعملية التطور الاقتصادي والاجتماعي ـ والتي تتم من خلال مراحل النمو المختلفة(عدى قصور، 1984،ص35).

فيما يخص الاتصال يعني تأسيس جماعة أو مشاركة ويعني في العربية إيصال فكرة أو رأي إلى عدد من الأفراد وربطهم لبعضهم البعض ( علاء الدين أحمد كافي، ،2003 ، ص60).كما يعتبر العملية أو الطريقة التي تتم عن طريقها انتقال المعرفة من شخص لآخر حتى تصبح مشاعا بينهما، وتؤدي إلى التفاهم بين هذين الشخصين أو أكثر، بذألك يصبح لهذه العملية عناصر ومكونات ،واتجاه نسير فيه ، وهدف نسعى إلى تحقيقه ومجال تعمل فيه ويؤثر فينا(ربحى مصطفى عليان ، ،2003، ص ص20،21).

بالنسبة للكلمة المركبة من المفهومين السابقين أي تكنولوجيا الاتصال؛ هي مجموعة التقنيات أو الأدوات أو الوسائل أو النظم المختلفة التي يتم توظيفها لمعالجة المضمون أو المحتوي الذي يراد توصيله من خلال عملية الاتصال الجماهيري أو الشخصي أو التنظيمي أو الجمعي، والتي يتم من خلالها جمع المعلومات والبيانات المسموعة أو المكتوبة أو المصورة أو المرسومة المرئية أو المطبوعة أو الرقمية من خلال الحسابات الإلكترونية ، تتم تخزين هذه البيانات والمعلومات ثم استرجاعها في الوقت المناسب ، ثم عملية نشر هذه المواد الاتصالية أو الرسائل أو الخصائص المسموعة أو المرئية أو المطبوعة أو الرقمية ونقلها من مكان إلى آخر وتبادلها. وتكنولوجيا الاتصال وفقا لرؤية برنتهي أداه أو جهاز أو وسيلة تساعد على ‘نتاج أو توزيع أو تخزين أو استقبال أو عرض البيانات.

2- التكنولوجيا الحديثة للإعلام والاتصال:

تظهر التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال من خلال الجمع بين الكلمة مكتوبة ومنطوقة والصور الساكنة ومتحركة بين الاتصالات سلكية ولا سلكية أرضية أو فضائية ثم تخزين المعطيات وتحليل مضامينها و إتاحتها بالشكل المرغوب في الوقت المناسب والسرعة اللازمة. ويعرفها معالي فهمي حيدربأن " التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال تشير إلى جميع أنواع التكنولوجيا المستخدمة في تشغيل ونقل وتخزين المعلومات في شكل الكتروني ،وتشمل تكنولوجيا الحاسبات الآلية، ووسائل الاتصالات وشيكات الربط وأجهزة الفاكس وغيرها من المعدات التي تستخدم بشدة في الاتصال"(معالي فهمي حيدر،2002، ص253)

2-1 سمات تكنولوجيا الاتصال الحديثة: وتظهر أهم هذه السمات في:

  •  التكامل والاندماج: بين كافة وسائل الإعلام الجماهيري وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، فمع تطور الحاسبات وشبكات الهاتف وشبكات المعلومات، واستخدام تكنولوجيا البث الفضائي، ظهرت تكنولوجيا الاتصال متعدد الوسائط وتكنولوجيا الاتصال التفاعلي بتطبيقاتها المختلفة وأشهرها حاليا شبكة الأنترنيت.
  • التفاعلية: أي القدرة على تبادل الأدوار بين المرسل الرسالة الاتصالية ومستقبلها إذ يتحول من يتعامل مع وسائل الاتصال الحديثة من مجرد من متلقي سلبي إلى مشارك متفاعل يرسل ويستقبل المعلومات في الوقت ذاته.
  •  اللاجماهيرية:فلم تعد وسائل الاتصال تعتمد على مخاطبة الجماهير فحسب في رسائل عامة ومنظمة، بل أضحت من إمكانياتها توجيه رسائلها ومضامينها إلى فرد بعينه تستهدفه برسائلها أو إلى جماعة أو فئة معينة تبعا لاهتماماتها وحاجاتها الخاصة فطرحت بذلك من نطاق العمومية إلى خصوصية الرسالة تبعا لحاجة مستقبلها.
  • اللاتزامنية:إن عمل وسائل الاتصال الحديثة بتكنولوجياتها المتقدمة والتي مكنتها من العمل الدائم والمستمر على مدار (24ســـا) يوميا تجاوز بها محدودية الوقت في استقبال الرسائل والاتصال من طرف الجمهور إلى إمكانية إرسال واستقبال الرسالة في الوقت الذي يناسب المرسل والمستقبل على حد سواء وأصبحت الرسالة الاتصالية من الممكن أن تتوجه إلى فرد واحد وإلى جماعة معينة وليس إلى جماهير ضخمة كما كان في الماضي)فلاح كاظم المحنة ، 2002،ص259).
  •  قابلية التحرك والتحويل والتوصيل: فهناك وسائل اتصال كثيرة يمكن استخدامها والاستفادة منها في أي مكان دون الحاجة إلى التواجد في مكان ثابت ولا إلى معدات كثيرة من أجل الاتصال أو التشغيل مثل : الهاتف النقال، التلفون، السيارات أو الطائرات، والتلفون المدمج مع ساعة اليد،...وغيرها كثير من الوسائل الحديثة التي طور تكنولوجياتها كما أصبحت لكثير من وسائل الاتصال الحديثة ذات التكنولوجيات العالية القدرة على نقل المعلومات من وسيط، إلى آخر، وتحويلها من صورة إلى أخرى، لتحويل الرسالة المسموعة إلى رسالة مكتوبة والعكس وكذا نظام الترجمة الآلي، وقد زادت إمكانية بعض الرسائل أو بعض وسائل الاتصال الحديثة وقدرتها على توصيل الرسائل السريعة وبكثيرة بفضل إمكانية توصيل الأجهزة الاتصالية مع بعضها البعض لتشكيل منظومة اتصالية متكاملة، بغض النظر عن اختلاف الشركات الصانعة أو تباين دول التصنيع.
  •  الشيوع والانتشار: ونعني به تغلغل وسائط الاتصال حول العالم وداخل كل طبقة اجتماعية، فتكنولوجيا الاتصال تتجه من الضخم إلى الصغير،ومن المعقد إلى البسيط ومن الأحادي إلى المعقد مثل: الكمبيوتر  الذي تميز بأجياله الأولى بالضخامة والعمليات المحددة ليصبح فيما بعد صغيرا، وفي متناول الشرائح، ومتعدد الخدمات والوظائف وهو ما يطلق عليه اسم الكمبيوتر(MultiMedia)الذي يحتوي على شاشة إلكترونية وطابعة وفاكس وهاتف، أي مجمع صغير لمختلف عمليات الاتصال التي كانت تؤدي في السابق في شكل مستقل وعن طريق وحدات مستقلة عن بعضها البعض)شطاح محمد وآخرون ،ص،ص 100- 101).إضافة إلى التدفق السريع والكثيف للمعلومات مما يسمح للفرد بتنمية قدراته)بومعيل سعادة، ،2004،ص205).
  •  التدويل أو الكونية والعالميةGlobalisation : بحيث لم يعد ينظر إلى هذه الوسائل باعتبارها طرفا لا داعي له، وإنما باعتبارها ضرورة لا يمكن الاستثناء عنها، كما أن الربط بين وسائل الاتصال الحديثة قد بات عالميا أو كونيا بهدف تخطي الحدود الإقليمية، إذ أصبح في الإمكان الاتصال بأي مكان في العالم من الهاتف المحمول أو من الهاتف العمومي كما تعددت قنوات البث التلفزيوني الفضائي.

وبصفة عامة فإن تكامل واندماج وسائل الإعلام وتكنولوجيا الاتصال والمعلومات أحدث تحولات هيكلية في بنية العمليات الاتصالية، أتاح للمتلقين إمكانية غير محدودة الاختيار و التفاعل الحر مع القائمين بالاتصال وتبادل الأدوار الاتصالية وكسر مركزية الاتصال، فضلا عن تعظيم استخدامات وسائل الإعلام والاتصال في التسويق والترويج والتجارة على الصعيدين المحلي والدولي ومجمل هذه التحولات تبلورت بوتيرة متسارعةما اصطلح على التسمية بمجتمع المعلومات.

 فهذه السمات أو الخصائص هي أهم ما تتميز به تكنولوجيا الاتصال الحديثة ولكن دون أن ننسى الخصائص الأخرى التي أوردها الأخصائيون والكتاب في دراساتهم وكتبهم من بينها: زيادة أهمية تكنولوجيا الإعلام والاتصال، وزيادة فعالية أداء وسائل الاتصال ( خاصة في مجال الأخبار)،فتكنولوجيا الاتصال الحديثة أصبحت تتميز بصغر حجمها، حيث يمكن نقلها من مكان لآخر بكل سهولة، فالمجتمع الحالي لا يستطيع أن يعيش بدون تكنولوجيا الاتصال.

2-2 وظائف تكنولوجيا الاتصال الحديثة: إن تطور تكنولوجيات الاتصال الحديثة، وانتشارها الواسع والمتقدم جعلها مكسبا كبيرا للجمهور الواسع، ويتجلى ذلك في الوظائف التي تقوم بها هذه التكنولوجيات لتحقيق رغباتهم، فهذه الوظائف تختلف من وسيلة لأخرى. فنجد مثلا وظائف هذه التكنولوجيات في التعليم وميادينه تختلف عن وظائفها في الميادين الأخرى في ميدان الإعلام مثلا؟ وسنتدرج وظائف تكنولوجيا الاتصال في الآتي:

Ø   وظيفة التكنولوجيا المتصلة بأجهزة الكمبيوتر التي تعالج الصوت والصورة والوسائط المتعددة؛

Ø  الأقراص المدمجة (CD-Rom) القادر على تخزين المعلومات والوسائط الإعلامية بكل أشكالها من صور ولقطات فيديو إضافة إلى النماذج الصوتية وبهذه الأقراص أصبح بالإمكان قراءة الكتب والتجول في دوائر المعارف المصورة كالكمبيوتر مثلا أصبحت استخداماته متعددة والتلفزيون أصبح يقوم بمهام لم يخترع لها من قبل؛

Ø   التقارب التكنولوجي بين المعلومات والوسائط الإعلامية الذي أدى إلى ظهور ما اصطلح عليه: الوسائط المعلوماتية؛

Ø   الأدوار الجديدة التي يقوم بها كل من التلفزيون مسجلات الفيديو الأقراص المدمجة ((CD، ألعاب الفيديو، كما اتسعت دائرة التعليم المفتوح عن بعد التي بدأت بالجامعات وتقديم المحاضرات من خلال الانترنيت؛

Ø  ظهور الحاسب الشخصي والتوسع في استخدامه، ويتيح هذا الحاسب قائمة الخدمات والمعلومات سواء للاستخدام الشخصي أو الاستفادة من المعلومات التي تقدمها شبكة المعلومات.

II-  أنواع تكنولوجيا الاتصال واستخداماتها

عندما نتحدث عن آليات الاتصال الفضائي الجديد، فإننا نذكر أنها متعددة من حيث الأشكال والأساليب، ومن حيث الأدوات والقنوات المستخدمة وسنتحدث في هذا الجزء عن أهمها و الأكثر تواترا في الاستخدام؛ الهاتف النقال،الانترنيت،القنوات الفضائية التلفاز.

1- التلفون السلكي و  والهاتف النقال واستخداماتهم:

التلفون من أهم وسائل الاتصال الصوتي ومن أقدمها وأكثرها انتشارا بين الناس، لدرجة أنه من النادر أن تجد بيتا أو مؤسسة لا تمتلك خطا هاتفيا وخاصة في المجتمعات المتقدمة والغنية، والهاتف ليس أداة للتواصل بين الأفراد والجماعات ولكنها أداة تلعب دورها في الإنتاجية والتسويق وإيصال الخدمات للكثير من المؤسسات وتنتشر الاتصالات الهاتفية التقليدية في كل بلاد العالم حاليا وتتبع مؤسسات الاتصالات القطاع العام (الحكومي) في معظم الدول النامية، وقد تطور الهاتف في حجمه وشكله ومزاياه وإمكاناته عدة مرات وأصبح هناك شبكات هاتفية في بعض الدول المتقدمة.

من أحدث الابتكار في عالم الاتصالات الهاتفية، الهاتف الصوري أو الهاتف الفيديو الذي يستطيع نقل الصورة مع الصوت بسرعة هائلة، والجهاز مزود بذاكرة تؤهل خزن الصورة واسترجاعها عند الحاجة ومشاهدتها على الشاشة أو طباعتها على الورق وينتشر حاليا التلفون النقال بشكل واسع. ويستخدم الهاتف كوسيلة اتصال بالهواتف الأخرى المنتشرة جغرافيا بطريقتين أساسيتين:

* طريقة الاتصال المباشر: من متحدث على الهاتف (A) إلى متحدث آخر على الهاتف (B)، سواء كان الهاتفان في نفس المدينة أو متباعدان.

* طريقة الاتصال غير المباشر: وذلك عن طريق ربط الخط الهاتفي مع وسيلة أخرى من وسائل الاتصال ونقل المعلومات مثل: التلكس والحواسيب وغيرها)محمد منير حجاب ، 2001،ص.195(

فيما يخص الهاتف النقال؛سميت النقالة بالخلوية نظرا لاعتمادها على تقسيم مناطق التغطية إلى مجموعة من الخلايا، تخصص كل منها (أو قطاع أو خلية) لموجة ذات تردد معين، وهذا المبدأ في تقسيم مناطق التغطية إلى قطاعات يستخدم في محطات البث الإذاعي، إذ تقوم كل محطة إذاعية بالبث على أكثر من موجة إلى مناطق مختلفة كي تضمن وضوح بثها، ومن أجل عدم اختلاط بثها مع بث إذاعي من محطة أخرى تستخدم النطاق الموحى ذاته.اما فيما يخص جهاز الهاتف النقال فهو عبارة عن جهاز اتصال صغير الحجم مربوط بشبكة للاتصالات اللاسلكية والرقمية، تسمح ببث واستقبال الرسائل الصوتية والنصية والصور عن بعد وبسرعة فائقة، ونظرا لطبيعة مكوناته الإلكترونية واستقلالية العملية، فقد يوصف بـ: " الخلوي " أو " النقال " أو " الجوال " أو" المحمول"، ومعروف أن الهاتف النقال الحالي هول الشكل المتطور للهاتف التقليدي " الثابت ") فضيل دليو ، 2003، ص130 (.

من الخدمات الاساسية للهاتف النقال، المهاتفة، فالنقال يسمح لمستعمليه بإجراء مكالمات أين ما كانوا  شريطة أن تكون الشبكة تغطي المنطقة التي يتواجدون فيها.ففي البداية كان يستحيل لمشترك ياباني مثلا: أن بجري مكالمات عبر هاتفه إذا كان متواجدا في الو.م.أ، وهذا لاختلاف الشبكات والمشغلين فشبكة كل مشتغل كانت موجهة لمشتركيه فقط، لكن فيما بعد مع تعمم الهاتف النقال وتضخم هذا المشكل فإن المشغلين بإمضاء اتفاقيات فيما بينهم تسمى رومينغ(Roming) فمستعملي جيزي مثلا يستعملون شبكة SFR عند سفرهم إلى فرنسا.) عبد الحميد عناني، المرجع السابق، ص115 (

2- الحاسبات الإلكترونية والإنترنت واستخداماتها:

2-1 تعريف الحاسب الإلكتروني و استخدامه: إن كلمة Computer مشتق من Compute بمعنى يحسب، ويعرف الحاسوب بأنه آلة حاسبة إلكترونية ذات سرعة عالية ودقة متناهية يمكنها معالجة البيانات وتخزينها ، واسترجاعها وفقا لمجموعة من التعليمات والأوامر للوصول للنتائج المطلوبة.

الحاسوب هو الآلات الإلكترونية التي تقوم بمجموعة مترابطة ومتتالية من العمليات على مجموعة من البيانات الداخلة تتناولها بالمعالجة وفقا لمجموعة من التعليمات والأوامر الصادرة إليه، المنسقة تنسيقا منطقيا حسب خطة موضوعة مسبقا لحل مسألة معينة بغرض الحصول على نتائج ومعلومات تفيد في تحقيق أغراض معينة، وتسمى التعليمات والأوامر بالجمل ، ومجموعة الجمل هذه تسمى برنامجا Program، والشخص الذي يسمى مبرمج Programmer.) محمد نبهان سويلم ، 2001  ص74 (.

 من خصائص الحاسوب سرعة إنجاز العمليات سرعة دخول البيانات واسترجاع المعلومات القدرة على تخزين المعلومات، دقة النتائج والتي تتوقف أيضا على دقة المعلومات المدخلة للحاسوب، تقليص دور العنصر البشري خاصة في المصانع التي تعمل آليا ، سرعة إنجاز العمليات الحسابية والمنطقية المتشابكة ، إمكانية عمل الحاسوب وبشكل متواصل دون تعب، تعدد البرمجيات والبرامج التي تسهل استخدام الحاسوب دون الحاجة إلى دراسة علم الحاسوب وهندسة الحاسوب،إمكانية اتخاذ القرارات وذلك بالبحث عن كافة الحلول لمسألة معينة وأن يقدم أفضلها وفقا للشروط الموضوعة والمتطلبات الخاصة بالمسألة) محمود علم الدين 1999، ص15،16 (. 2-2-الإنترنت واستخدامه: الإنترنت كلمة مشتقة من شبكة المعلومات الدولية اختصارا للاسم الإنجليزي (International network) ويطلق عليها عدة تسميات منها: الشبكة (The net) أو الشبكة العالمية أو شبكة العنكبوت (The web) أو الطريق الإلكتروني السريع للعلوم وقد تم التعريف بها في الكتاب الصادر عن برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة عام 1994، أنها:" شبكة اتصالات دولية تتألف من مجموعة من شبكات الحواسيب، تربط بين أكثر من 35 ألف شبكة، من مختلف شبكات الحاسوب في العالم، وتؤمن الاشتراك  فيها حوالي 33 مليون مستخدم بين المجاميع أو الرمز، وهناك أكثر من 100 دولة في العالم لديها نوع من الارتباط في إمكانية الوصول إلى الشبكة") عبد المالك ردمان الرناني،2002، ص33 (.

ويمكن لهذا التفريق أن يكون الأوسع بالنسبة لتعريف الإنترنت، فهو يشير إلى أنها عبارة عن دائرة معارف عملاقة، يمكن للمشتركين فيها الحصول على المعلومات حول أي موضوع معين في شكل نص مكتوب أو مرسوم أو خرائط أو التوصل عن طريق البريد الإلكتروني، لأنها تضم الملايين من أجهزة الحاسوب تتبادل المعلومات فيما بينها وتستخدم الحواسيب المرتبطة بالشبكة بما يعرف تقنيا بالبروتوكول (Protocole) للنقل والسيطرة ولغرض تثمين الاتصالات الشبكية.)عبد الحميد عناني ، 1998، ص345(.

3- القنوات الفضائية التلفاز

عندما نتحدث عن آليات الاتصال الفضائي الجديد، فإننا نذكر أنها متعددة من حيث الأشكال والأساليب، ومن حيث الأدوات والقنوات المستخدمة وسنتحدث في هذا الجزء عن الأقمار الصناعية والبث الفضائي والاتصال الكابلي كما يأتي:

3- 1الأقمار الصناعية: يعرف القمر الصناعي بأنه عبارة عن برج استقبال وإرسال يوضع على خط الاستواء خارج الكرة الأرضية لحوالي(22,300 ميل) يوضع على خط الاستواء كونه اقرب نقطة تزامن دوران القمر مع دوران الأرض، بحيث يظل مغطيا بقعة الكرة الجغرافية التي حددها، أي يظل دورانه كأنه ثابت  ويستطيع كل قمر أن يبث من هذه النقطة إلى (40%) من سطح الكرة الأرضية. تستخدم الأقمار الصناعية في بث العديد من القنوات التلفزيونية التي أصبحت في بعض الحالات قنوات مخصصة من أجل بث برنامج يعالج مشكل محدد، كقنوات مخصصة للتاريخ، للجغرافيا،  للرسوم المتحركة ، للموسيقى، للأفلام،. الخ.

3-2 الاتصال الكابلي: يعد الكابل أحد الوسائط التي تستخدم في عملية نقل الوسائط الصوتية والمرئية والنصوص إما بالأسلوب التماثلي (Analogique) أو بالأسلوب الرقمي (Numérique)) محمد فتحي عبد الهادي ، ص173)

 وبسبب عدم قدرة الخط التلفوني التقليدي على نقل آلاف الرسائل والكميات الهائلة من المعلومات المكتوبة أو المصورة أو المسموعة وإلى مسافات جغرافية متباعدة، والحاجة إلى وقت طويل لتوصيلها إلى مجموعة المستفيدين، ظهرت طريقة استخدام الكابل (cable) الذي يضم عددا من الأسلاك النحاسية العالية التحميل، أي القادرة على نقل كميات هائلة من الرسائل والمعلومات. أما فيما يخص استخدامات الإتصال الكابلي:

* يستخدم الكابل (cable) في نقل المعلومات بين الحواسيب في حالة عدم استخدام الهاتف؛

* يستخدم في نقل المعلومات والصور والبرامج التلفزيونية وخاصة في التلفزيون الذي يسمى  (CableTelevision)؛

* ويستخدم الكابل على مستويات محلية (داخل المدينة)، أو على مستوى الدولة وهناك الكابل البحري الذي يربط بين الدول والقارات (ربحي مصطفى عليان،المرجع السابق، ص107)؛

* كما أنه يتيح خدمات برامجية تتناسب وظروف الجماعات المستهدفة وإتاحة خدمات من داخل المنزل ( شراء، البنوك، الخدمات الطبية، التعلم).

4-العلاقات الاجتماعية و التفاعل الاجتماعي

هي  صـورة تُصـَوِّر التفاعل الاجتماعي بين طرفين أو أكثر، بحيث يتكون لدى كل طرف صورة عن الآخر، والتي تؤثر سلباً أو إيجاباً على حكم كل منهما للآخر، ومن صور هذه العلاقات: الصداقة، والروابط الأسرية والقرابة، وزمالة العمل والمعارف أو الأصدقاء، (عثمان إبراهيم،2004،ص75).وتعتبر العلاقات الاجتماعية التي تتبلور بين الأفراد في مجتمع ما بناء على تفاعلهم مع بعضهم البعض - بغض النظر عن كونها علاقات إيجابية أو سلبية - من أهم ضرورات الحياة. إذ أشارت الدراسات التحليلية التي تناولت بالدراسة والبحث موضوع العلاقات الاجتماعية إلى أنها تبدأ بفعل اجتماعي يصدر عن شخص معين يعقبه رد فعل يصدر من شخص آخر ويطلق على التأثير المتبادل بين الشخصين أو بين الفعل ورد الفعل اصطلاح التفاعل. ونظراً إلى أن التفاعل الاجتماعي وسيلة اتصال بين الأفراد والجماعات فإنه بلا شك ينتج عنه مجموعة من التوقعات الاجتماعية المرتبطة بموقف معين. تؤدي إلى ظهور مجموعة من التوقعات الاجتماعية الثنائية؛ الأمر الذي أدي بالباحثين في هذا الصدد إلى تصنيف تلك العلاقات إلى عدة أقسام متمايزة في شكلها؛ فقد تكون العلاقات الاجتماعية مؤقتة أو طويلة الأجل وقد تكون ممتدة ومتشعبة أو على النقيض محدودة النطاق، الخ. وتنطوي هذه الأشكال - بدرجة متفاوتة - على وحدات للتحليل السوسيولوجي ، كما أن كلاً منها على حده ينطوي على قدر متفاوت نسبياً من الاتصال الهادف، بل وإمكانية المعرفة المسبقة بسلوك الشخص الآخر في إطار ذات العلاقة.

 أردنا من خلال دراستنا دراسة طبيعة  العلاقات و التفاعل الاجتماعي لدى الشباب مع كيفية تأثره بالوسائل الاتصال الحديثة التي تم التطرق لها،اخترنا شريحة الشباب لأنها تعتبر مرحلة عمرية هامة و أساسية، تتميز  بمجموعة من الخصائص والمواصفات التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار ، وهي في كلا الأحوال مرحلة لا تنفصل عن بقية مراحل العمر وخاصة مرحلة الطفولة والمراهقة، فالشباب لا يمثل مرحلة نمو مفاجئ وإنما هو استمرار لعملية التنشئة الاجتماعية التي تبدأ من مرحلة الطفولة المبكرة وتستمر خلال مراحل كل الحياة.(عبد الله بوجلال وآخرون،2003،ص 147،153)

قد اختلف العلماء في تحديد  الشريحة العمرية لها،لأنها تختلف في بدايتها من فرد إلى فرد، ومن جنس إلى جنس، ومن ثقافة إلى ثقافة ، لكن عموما تمتد من سن البلوغ  إلى سن الثلاثين تقريبا. و يرجع  باحثون آخرون بعض هذه الفروق إلى اختلاف النقاط المرجعية أو المعايير التي يعتمدون عليها هؤلاء الباحثون في التحديد من جهة وإلى اختلاف السياقات أو الظروف التي ترد فيها الظاهرة من جهة أخرى، فالبعض يهتم بالنمو الجسمي والجنسي وآخرون يهتمون بالنمو النفسي، وتختلف السياقات باختلاف الطابع الحضاري والنظام الاجتماعي والمستوى الاقتصادي والاجتماعي .

ثانيا – الإطار المنهجي للدراسة

1-   إشكالية الدراسة

شهدت الخريطة الاتصالية قفزات تكنولوجية وإعلامية هائلة ومتسارعة، فمنذ منتصف الستينياتعندما وضع أول قمر صناعي للاتصالات في مدار قريب من الأرض والدخول في الألفية الثالثة، فإن تكنولوجيا الاتصال أصبحتعنصراً ملازماً لكل مظاهر الحياة العصرية . كما أن " مصطلح تقنيات الاتصال يعني " التقنيات والمؤسسات والأساليب التي بواسطتها تنتج المعلومات وتعلب وتوزع على مستقبلين متفرقين فوق رقعة جغرافية.

إن تكنولوجيا الاتصال والمعلومات هي كل ما ترتب على الاندماج بين تكنولوجيا الحاسب الإلكتروني والتكنولوجياالسلكية واللاسلكية والإلكترونيات الدقيقة والوسائط المتعددة من أشكال جديدة لتكنولوجيا ذات قدرات فائقة على إنتاج المعلومات وجمعها وتخزينها ومعالجتها ونشرها واسترجاعها بأسلوب غير مسبوق يعتمد على النص والصوت والصورة والحركة واللون وغيرها من مؤثرات الاتصال التفاعلي الجماهيري والشخصي معاً. كما أنتكنولوجيا المعلوماتتمثل، اقتناء المعلومات واختزانها وتجهيزها في مختلف صورها وأوعية حفظها، سواء كانت مطبوعة أم مصورة أم مسموعة أم مرئية أم ممغنطة أم معالجة بالليزر، وبثها باستعمال مجموعة من المعلومات الإلكترونية ووسائل أجهزة الاتصالعنبعد.

هذه الأخيرة التي حطمت كل الحواجز و جعلت من العالم قرية صغيرة و استطاعت دخول بيوتنا دون استئذان و جعلت الأفراد منبهرين بها و مقبلين عليها بصفة كبيرة ، خاصة فئة الشباب الذي يعتبر من الفئات الأكثرتأثرا بها و اكثر رغبة في استخدام كل مستجداتها ،مما جعلها تؤثر عليهم بصفة عامة، وعلى علاقاتهم الاجتماعية بصفة خاصة، ولكي نعرف كيف كان تأثير هذه التكنولوجيا على العلاقات الاجتماعية لدى الشباب لابد من طرح السؤال الآتي:

- ما مدى استخدام الشباب لتكنولوجيا الاتصال الحديثة و ما تأثيرها على العلاقات الاجتماعية لديهم؟

- الأسئلة الفرعية:

Ø   ماهي عادات و أنماط تكنولوجيا الاتصال الأكثر  استخداما لدى الشباب (الهاتف النقال،الانترنيت،القنوات الفضائية التلفاز)؟

Ø   ما هي انعكاسات هاته الوسائط على العلاقات الاجتماعية لدى الشباب  ؟

نستنتج من طرح المشكل أننا بصدد دراسة متغيرين أساسيين في هذه الدراسة؛المتغير المستقل المتمثل في أشكال تكنولوجيا الاتصال،و تأثيرها على المتغير التابع العلاقات الاجتماعية لدى فئة الشباب،فهل هذا التأثير عكسي أم طردي،هذا ما سنحاول الإجابة عنه من خلال هذه الدراسة.

2- مجالات الدراسة

2-1  المجال الزماني : تم النزول إلى الميدان بتاريخ 20/03/2014 وتوزيع الاستمارة على عينة من مجتمع الدراسة و التي اخترنا أن تكون من الطلبة الجامعين و غير الجامعيين ، إلا أنه واجهتنا بعض الصعوبات في توزيعيها بسبب عدم وعي هذه الفئة بمفاد هذه الاستمارة و رفض البعض منهم الإجابة على الأسئلة المتواردة. و دامت الدراسة  الميدانية مدة شهرين .

2-2  المجال المكاني للدراسة : تم توزيع الاستمارة على شباب ولاية باتنة ؛ حيث كانت الفئة الأولى من الجامعين فتم اختيار طلبة  جامعة الحاج لخضر لأنها الفئة الأكثر استخداما لتكنولوجيا الاتصال ، أما الفئة الثانية  فقد كانت  تتمثل في الشباب الغير الجامعي.كان هذا المزج  في العينة بين فئتي الشباب المذكورتين من أجل معرفة استخدام الشباب ككل أي ذوي المستوى التعليمي الجامعي و الغير جامعي للوسائل التكنولوجية موضوع الدراسة.

3-المنهج  المتبع

اعتمدنا في دراستنا هذه على المنهج  الوصفي ،فهو يقوم على وصف ظاهرة ما للوصول إلى أسباب هذه الظاهرة و استخلاص النتائج وتعميمها، شرط أن تكون العينة المنتقاة ممثلة المجتمع الأم الأصلي  حسب الشروط الإحصائية. ومن ثم تم اختيار هذا المنهج لدراسة ظاهرة  استخدام الشباب لتكنولوجيا الاتصال لاستخلاص أهم الأسباب و الدوافع و انعكاساتها.

4-عينة البحث و أدوات جمع البيانات

4-1 عينة البحث:

 لقد قمنا بالاعتماد على العينة الحصية وهي احدى أنواع العينات الغير الاحتمالية بحيث يتم اختيارها بطريقة غير عشوائية و يتم فيها تحديد خصائص كل فئة من الفئات ذات العلاقة بالدراسة  كالذكور والإناث ، حيث قمنا بتحديد حجم العينة ب400 شاب من المجتمع الأصلي من شباب ولاية باتنة وهذا كما هو موضح في الجداول التالية :

p140301

نلاحظ من خلال الجدول رقم 01 تطابق نسبتي الذكور و الإناث في كلا المستويين و ذلك بنسبة 50%.

أما في الجدول الثاني نلاحظ أن أكبر نسبة المبحوثين هي الفئة العمرية  23-27 سنة ، حيث نجدها عند الذكور الجامعيين بنسبة 54% و لدى الإناث الجامعيات 60% ، أما لدى الذكور الغير الجامعي  فهي 38% ،أما أقل نسبة كانت في الفئة العمرية 28-32 سنة لدى جميع المبحوثين و ذلك بنسبة 16% لدى الذكور الجامعيين و نسبة 6% لدى الإناث الجامعيات ، ونسبة 26% لدى الذكور و الإناث الغير الجامعيين.

4-2 أدوات جمع البيانات: لقد اعتمدنا في هذه الدراسة على؛

- الملاحظة المباشرة: أثناء جمع البيانات تبقى الملاحظة أساسية منذ بداية البحث إلى نهايته، لأنها تزود الباحث بمعلومات غير موجودة في الاستبيان،ما يجب أن ننوه له هو أننا لم نستخدم الملاحظة كتقنية لتحليل المعطيات،عن طريق بناء شبكة خاصة بالملاحظة.  

- المقابلة: مع أفراد العينة أثناء جمع البيانات، كانت تخص أساسا طلب

الموافقة من الشباب لإدراجهم في البحث، ومن عزف عن ذلك وجب علينا احترام قراره - من أخلاقيات مهنة الباحث هو احترام المفحوص و قراراته- كما يجب شرح أهداف البحث بطريقة موجزة قبل البدء فيه،كما لاحظنا أن بعض الشباب يطرحون بعض الأسئلة عند ملئ الاستبيان ،فكانت الإجابة في معظم الأحيان ذات صبغة حيادية"مثلا السؤال " كيفاش انجاوب" الجواب " كيما حبيت، ليس هناك جواب خاطئ و جواب صحيح" .

- الاستبيان: اعتُمدت أداة الاستبيان كوسيلة أساسية لأن العينة المستهدفة تتميز بضخامة العدد والتشتت، السبب الذيحدمنإمكانياتاستخدامالأساليبالأخرىكالمقابلةوالملاحظةلهذاالعددالكبيرمن الأفراد فيحينيستطيعالاستبيانتغطيةعددأكبرمنالأفراد-علىحسبالعينة المختارة-

5- أساليب تحليل البيانات:

تعتمد البحوث الوصفية ،التي تقترن بدراسات ميدانية ،على أسلوبين في تحليل معطياتها :أسلوب التحليل الكمـي وأسلوب التحليل الكيفي وقد اعتمد نا الأسلوبين كالآتي :

1-5 أسلوب التحليل الكمي:تعبيراً عن المحاولات الجادة ل فهم الظاهرة المدروسة من خلال أرقام ونسب مئوية، فـي شكل معطيات إحصائية وجداول رقمية تدل على مؤشرات ذات علاقات ترابطية من شأنها أن تعطي الأرقام والنسب الجامدة حيوية وفعالية في استخلاص نتائجها ومناقشتها مناقشة علمية .واعتمد نا من هذه الأساليب :التكرارات والنسب المئوية ؛ وهي خاصة بكل الجداول وقد حسبت النسب للمتغير المستقل ) متغير العمود ( حتـى نـتمكن مـن معرفـة الاختلافات في درجة التوزيعات للمتغير التابع)متغير الصف ( لمعرفة تأثير النوع والتخصص على الاتجاه .)

2-5 أسلوب التحليل الكيفي: وهذا الأسلوب لا يتوقف عند عملية تحل يل البيانات والنتائج عند حد الوصف والتفسير بل جاوزته إلى محاولة ربط العلاقات السببية المحددة سلفاً في القسم النظري من نظريات وتسـاؤلات طرحتهـا المـادة النظرية، و علاقتها بالجانب الميداني المستمد من الواقع ،متعدية دائرة الجداول والتكرارات الجامدة ،و منسقة بين ال شق النظري و ال شق الميداني لتكامل الدراسة

ثالثا- الجانبالميدانيللدراسة

1- عرض وتفسير ومناقشة التساؤلات:

عرض وتفسير و مناقشة نتائج السؤال الجزئي الأول:جاء نص السؤال الجزئي الأولى للدراسة على النحوالّتالي؛

1-  ماهي عادات و أنماط تكنولوجيا الاتصال الأكثراستخداما لدى الشباب (الهاتف النقال،الانترنيت،القنوات الفضائية التلفاز)؟

P140302

من خلال الجدول يتضح لنا تساوي في ملكية الهاتف النقال لدى الشباب حيث وصلت اعلى نسبة 96% بالنسبة للشباب الجامعي (ذكور وإناث) و كذلك بالنسبة لغير الجامعيين وذلك بنسبة 92% و هذا لكونه ضرورة حتمية فوضتها الحياة العصرية، أما الذين لا يملكون الهاتف النقال هي نسبة قليلة جدا قدرت 4%.

1-2  عادات و أنماط استخدام الشباب للأنترنيت

P140303

 من خلال البيانات الواردة في الجدول يتضح لنا أن معظم الشباب غير مشتركين في خدمة الأنترنيت ،بحيث تبلغ عدد نسبة الذكور الجامعيين الغير مشترك في خدمةالانترنيت36% والمشتركين بنسبة 22%،أما الإناث فنجد أن نسبة المشتركات في خدمة الأنترنيت هم 24% والغير مشتركات بنسبة 40%،أما فيما يخص الغير الجامعيين فنجد أن الذكور المشترك في خدمة الانترنيت كما هو موضح في الجدول تصل إلى 46% أما الغير المشترك فنجده42% ،أما الإناث فنجدهن مشتركات في خدمة الأنترنيت بنسبة 44%و بنسبة 22%غير مشتركات.

1-3 عادات وأنماط استخدام الشباب للفضائيات

P140304

يوضح لنا الجدول اختلاف في مشاهدة الفضائيات حيث نجد لدى الذكور الجامعيين أن 52% لا يشاهدون الفضائيات في حين 46% من يشاهدها دائما، على عكس الإناث اللواتي يشاهدن الفضائيات دائمابنسبة52% وأحيانا بنسبة 44%،  ومن أسباب هاته النتائج كون الذكور لا يحبذون كثيرا البقاء في المنزل ومشاهدة التلفاز أما بالنسبة لغير الجامعيين فنجد أن الذكور الغير الجامعيين يحبذون متابعة الفضائيات دائما بنسبة 44% وأحيانا ب38%أما الإناث فنجد لديهن نسبة متابعة الفضائيات تقدر ب50% ومن يتابعنها أحيانا نجدهن بنسبة 42% ،أما الذين يتابعونها نادرا من الشباب فنسبتهم ضئيلة حيث تراوحت بين 2% و 4%و انعدمت تماما لدى الإناث الجامعيات ممن لا يتابعنها أبدأ.

عرضوتفسيرومناقشةنتائجالسؤال الجزئي الثاني:جاءنصالسؤالالجزئي الثانيللدراسةعلى النحوالّتالي؛

2- ما هي انعكاسات هاته الوسائط على العلاقات الاجتماعية لدى الشباب؟

P140306

من خلال الجدول نلخص النتائج حول تغير مفهوم العلاقات الاجتماعية لديهم بعد ظهور تكنولوجيا الاتصال ان معظمهم أجابوا بنعم بنسبة 96%لدى الذكور الجامعيين و 98%لدى الإناث الجامعيات و 82%لدى الذكور غير الجامعيين و 92% لدى الإناث و %18/من الذكور غير جامعيين و 8%من الإناث غير الجامعيات. 

P140305

يتبين لنا من خلال الجدول رقم 07 أن أعلى نسبة وصلت إلى 48% لدى الذكور الجامعيين، في حين سجلت نسبة الإناث من نفس الفئة الجامعية ب32%،في حين يرى الشباب الغير جامعيين ان التغيرات التي أحدثتها تكنولوجيا الاتصال على العلاقات الاجتماعية كانت الأكثر على علاقة الشباب مع أفراد مجتمعه بنسبة 46% لدى الإناث و يقابلها 42% لدى الذكور في حين نجد أن نسبة التغيرات تساوت بين الذكور والإناث الجامعيات بنسبة 14% تقابلها نفس النسبة بالنسبة للإناث الغير الجامعيات، أما بالنسبة للتغيرات التي لامسناها على مستوى العلاقات بين الأصدقاء فنجدها تساوت بين الذكور و الإناث الجامعيات فقدرت ب20%،كما نجدها لدى الشباب الغير الجامعيين ب28% للذكور و  ب26% للإناث، أما فيما يخص تغير العلاقة بين الأقارب فأعلى نسبة سجلت لدى الشباب الجامعيين من طرف الإناث بنسبة 32% و بنسبة 14% لدى الذكور، أما الشباب الغير جامعيين فالتغير لم يكن كبيرا حيث سجلت أعلى نسبة لدى الذكور قدرت ب16%و عند الاناث6% .

02- نتائج الدراسة

2-1 عادات و أنماط استخدام الشباب لتكنولوجيا الاتصال

التساؤل الفرعي الأول: عادات وأنماط استخدام الشباب لتكنولوجيا الاتصال الحديثة

$12-1-1  عادات وأنماط استخدام الهاتف النقال

  •  أظهرت النتائج أن معظم الشباب يمتلكون الهاتف النقال بنسب متساوية لدى الذكور والإناث بنسبة69%.
  • أما فيما يخص عدد الهواتف النقالة التي يمتلكها الشباب فقد أظهرت النتائج أن الشباب يمتلكون أكثر من هاتف عكس الإناث، ويعود السبب للإمكانيات المادية.
  • أما فيما يخص عدد الشرائح (lapuce) التي يمتلكها الشباب فقد أظهرت النتائج أن أغلب الشباب يمتلكون شريحة هاتف نقال واحد، ولكن أعلى نسبة نجدها لدى الإناث. أما بالنسبة للجامعيين يمتلكون أكثر من شريحة وذلك راجع إلى العلاقات المتنوعة و انشغالاتهم.
  • أما بخصوص أسلوب استخدام الهواتف النقالة  فقد أظهرت النتائج أن أسلوب التعبئة مستخدما أكثر،حيث بلغت النسبة لدى الذكور76% ، في حين نجدها عند الإثاث 92% وهذا يعود إلى انخفاض التكلفة بالنسبة للتعبئة مقارنة بالأساليب الأخرى و خاصة الخط.

2-1-2الأنترنيت:

·   بينت النتائج أن أغلب الشباب يمتلكون جهاز كمبيوتر بنسب تفوق 88%، لكن هذه الوسيلة أصبحت أكثر ضرورة و منافسة للوسائل الأخرى كالهاتف النقال و الفضائيات، وهذا يعود إلى الظروف الاجتماعية الاقتصادية لديهم و كذا التكلفة الباهظة للاشتراك في الهاتف،بالمقارنة مع تكلفة الاشتراك في الانترنيت.

·   كما أوضحت النتائج أن الفترات التي يفضل الشباب استخدام الأنترنيت هي فترة المساء في حين نجد الإناث الجامعيات يفضلن استخدامها في الفترة الصباحية وهذا لكونهن في الجامعة.

·   وقد أظهرت النتائج أن الغرض من استخدام البريد الإلكتروني يتجلى في مراسلة الأصدقاء كغرض رئيسي وذلك بنسبة 42% لدى الذكور الجامعيين وبنسبة 30% من الإناث تستخدمها لنفس الغرض، وهي نفس النسبة التي يسجلها الذكور الغير الجامعيين في حين نجد أن الإناث الغير الجامعيات تستخدمها لهذا الغرض بنسبة 22%.

·   وقد بينت النتائج أن الغرض من استخدام نقل الملفات لدى الشباب فنجده عند الشباب الجامعيين لغرض تحميل الكتب و البحوث المتخصصة، في حين يعود الغرض لدى الشباب الغير الجامعيين إلى تحميل الأفلام و الأغاني...الخ

2-1-3الفضائيات:

·   فيما يخص مشاهدة الفضائيات فقد أوضحت النتائج أن معظم الشباب يتابعونها إلا أن النسبة الأعلى كانت لدى الإناث وهذا لكونهن في المنزل أو لميولهن أكثر مقارنة بالذكور ،أما بالنسبة لملكية جهاز تلفاز موصول بجهاز البرابول فنجد أن معظم الشباب الجامعيين و الغير الجامعيين على حد سواء يمتلكون الجهاز وذلك نظرا لأهمية هذه الوسيلة من جهة،وتزويدها لهم بالأخبار و المعلومات بالإضافة إلى الترفيه و التسلية.

·   لقد أظهرت النتائج أن هناك اختلافا بين القنوات الأكثر متابعة لدى الشباب حيث نجد أن الشباب الغير الجامعيين و كذا الإناث الجامعيات يفضلن متابعة جميع القنوات على أن هناك تنوع في القنوات، عكس الذكور الجامعيين الذي أظهرت النتائج أنهم يفضلون القنوات الفضائية العربية وهذا يعود إلى تنوع الرغبات عند مختلف الفئتين و الجنسين.

·   وقد أظهرت النتائج أيضا أن أهداف متابعة الشباب للفضائيات هي تنمية المعارف بالدرجة الأولى ثم توالت الأهداف الأخرى، حيث نجد في المرتبة الثانية الاطلاع على الأخبار ثم يليها الترفيه و التسلية و التفقه في الدين و كذا التعرف على العادات و التقاليد.

·   أظهرت النتائج كذلك أن القنوات التي يفضلها الشباب قد اختلفت بين الذكور و الإناث، حيث نجد أن الذكور يميلون إلى القنوات الرياضية و الإخبارية بنسب متفاوتة، في حين نجد الإناث يملن إلى القنوات الخاصة بالنساء و كذا قنوات الطبخ و الأفلام و المسلسلات.

2-2 آثار المحتملة لتكنولوجيا الاتصال على العلاقات العامة الاجتماعية لدى الشباب.

·   أظهرت نتائج الدراسة أن الوسيلة المفضلة لدى الشباب في علاقاتهم الاجتماعية هي اللقاءات المباشرة، يستخدمونها أكثر مع الأصدقاء المقربين، كون أن هذه الوسيلة أكثر إيصالا للفكر وتعبيرا عنه.

·   الهاتف النقال يستخدمه الذكور الجامعيين مع الأصدقاء المقربين، أما الإناث الجامعيات فتستخدمنه مع الأقارب، أما الذكور والإناث الغير الجامعيين فيستخدمونه مع الأصدقاء. فيما يخص الانترنيت يستخدمه الذكور الجامعيين مع أفراد الأسرة والأصدقاء المقربين بنفس النسبة 2%، والإناث الجامعيات يستخدمنه مع الأصدقاء المقربين وهو نفس الأمر بالنسبة للذكور الغير جامعيين، أما الإناث الغير جامعيات فيفضلن استخدام الانترنيت مع الأصدقاء المقربين والأسرة والأقارب بنسب متساوية 2%.

أظهرت نتائج الدراسة أن مفهوم العلاقات العامة الاجتماعية لدى الشباب بعد ظهور تكنولوجيا الاتصال قد تغير وذلك لكثرة اعتمادهم عليها واحتلالها حياتهم الاجتماعية.

·   تغير مفهوم العلاقات العامة الاجتماعية يكمن في علاقة الشباب مع أفراد المجتمع كون  أن هذه التكنولوجيا أدت لانعزالهم عن المجتمع وإدمانهم عليها.

·   بينت نتائج الدراسة أن العادات الأكثر تغيرا بعد ظهور تكنولوجيا الاتصال هي عادات الزيارات حيث قلت هذه الأخيرة بسبب الهاتف النقال،لنجد تقلص الزيارات قد مس حتى مناسبات الأعياد الدينية، حيث أصبحت مغافرة الأقارب منحصرة في مكالمات هاتفية أو رسائل تبعث عن طريق الهاتف النقال. و كذلك عادات الزواج فبعد أن كان الأهل هم المسؤولين عن اختيار شريك الحياة لابنهم، أصبح الشباب هم الذين يختارون ذلك حيث يتم اختيار شريك الحياة عبر وسائل الاتصال المختلفة،الفايسبوك،تويتر،الهاتف النقال. الخ.

·   بينت النتائج أيضا أن التغير القوي الذي طرأ على العلاقات الاجتماعية لدى الشباب بعد ظهور تكنولوجيا الاتصال، يعود لمشاهدة القنوات الفضائية واستخدام الهاتف لفترات طويلة.

الخاتمة:

إن دراسة موضوع تكنولوجيا الاتصال وأثرها على العلاقات الاجتماعية لدى الشباب يتطلب جهدا كبيرا و تحليلا دقيقا وهذا نظرا لأهمية هذا الموضوع خاصة في الوقت الحالي و الذي أصبحت فيه هذه التكنولوجيا شيء مفروض لابد منه وأصبح جميع الأفراد يعتمدون عليها بمختلف أجناسهم وكذا أعمارهم فهي تتسرب وتتنقل من شخص إلى آخر ولا يخلو أي منزل أو مجتمع منها فلقد أصبحت ضرورة ملحة.لكن ما يجب نؤكد عليه هو أن ميزة هذا التطور في وسائل  الاتصال(الهاتف النقال،...) و الإعلام(الانترنيت، التلفاز،..)، هو كسلاح ذو حدين يحمل جانبين؛ الجانب الايجابي تجعل الأفراد يتواصلون مع غيرهم  بسهولة و بسرعة ،كما يطلعون على كل ما هو جديد سواء في النطاق المحلي أو العالمي من أخبار و بحوث علمية،...الخلكن الجانب السلبي يتمثل في الاستهلاك الكبير للوقت و  تضييعه في إشباع مبدأ اللذة عن طريق تبادل الاتصالات الهاتفية الغير محدودة  و الغير مفيدة التي تكون غالبا بين الجنسين و في أوقات متأخرة من الليل  أو التفرج على الأفلام الإباحية،. الخ،التي تكون لها آثار وخيمة على حياة الشباب. لهذا يجب الاستمرار في القيام ببحوث علمية ميدانية في مجتمعنا لإيجاد حلول وقائية من أجل تجنب الآثار السلبية الوخيمة للاستخدام الغير فعال لوسائل  الاتصال و الإعلام ،مع تعزيز الجانب الايجابي في استخدامها لدى الفرد و المجتمع.  

قائمة المراجع:

- بومعيل سعادة، فارس بوباكور،أثر التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال في المؤسسة الاقتصادية  مجلة الاقتصاد والمناجمنت، جامعة تلمسان ،2004،عدد03.

- ربحى مصطفى عليان ، محمد عبد الريس،وسائل الاتصال وتكنولوجيا التعليم، دار الصفاء للنشر والتوزيع، عمان،2003، ط02.

- شطاح محمد وآخرون، القنوات الفضائية تأثيرها على القيم الاجتماعية والثقافية والسلوكية لدى الشباب الجزائري دراسة ميدانية، دار الهدى، عين مليلة.

1- علاء الدين أحمد كافي،صالح بن موسى الصبيان، وآخرون ،مهارات الاتصال و التفاعل في عمليتي التعليم والتعلم ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، عمان ،2003، ط01.

2-عبد الله بوجلال:  أثرمشاهدة التلفزيونع لى القيم الثقافية و الاجتماعية لدى الأطفال ، مجلة المعيار ، قسنطينة:  كلية الشريعة ، الأمير عبد القادر ، العدد، 07 ،ديسمبر،2003.

3- عبد الحميد عناني،دراسات في التنمية العربية، الواقع والآفاق، مركز الدراسات، الوحدة العربية  بيروت، 1998، ط1.

4- عبد المالك ردمان الرناني: الوظيفة الإعلامية لشبكة الإنترنت، دار الفجر للنشر والتوزيع، القاهرة  2002.

5- عثمان، إبراهيم ،مقدمة في علـم الاجتمـاع ، دار الشروق للـنشر والتوزيع، عمان، الأردن،2004.

6- عدى قصور، مشكلات التنمية ومعوقات التكامل الاقتصادي العربي، دار الطباعة والنشر بيروت1984، ط01.

7- فلاح كاظم المحنة،العولمة والجدل الدائر حولها، الوراق للنشر والتوزيع، الأردن، 2002، ط01.

8- فضيل دليو: مدخل إلى الاتصال الجماهيري، مخبر الإعلام والاتصال، قسنطينة، 2003.

9- محمد منير حجاب، الإعلام والتنمية الشاملة، دار الفجر للنشر والتوزيع، القاهرة، 2001، ط1

10- محمد ذبيان عزاوي، الأسس النفسية لتكنولوجيا التعليم،عمان، 2000.

11- محمد نبهان سويلم: مدخل إلى علوم الحاسب، إتحاد ومكتبات الجامعات المصرية، القاهرة، 2001  ص.74

12- محمود علم الدين: تكنولوجيا المعلومات وصناعة الاتصال الجماهيري، العربي للنشر والتوزيع القاهرة، 1999.

13- معالي فهمي حيدر، نظم المعلومات ، مدخل لتحقيق الميزة التنافسية، الدار الجامعية ،2002 .