تقييم واقع ممارسة العلاقات الإنسانية في المؤسسات التربوية بين الأساتذةpdf

-       دراسة حالة بعض المدارس الابتدائي ببوسعادة

أ‌.   حسين حرزلي

أ. دليلة  لقوقي

جامعة محمد خيضر بسكرة (الجزائر)

ملخص الدراسة:

توصلت هذه الدراسة إلى أن العلاقات الإنسانية بين أساتذة التعليم الابتدائي ترقى إلى مكانة عالية بينهم كواقع وممارسة داخل المؤسسة ،حيث حققت درجاتهم الكلية قيما بعيدة جدا عن متوسطها،كما لم تظهر فروق في هذه الدرجات تعزى لمتغيرات (الجنس،السن،الخبرة المهنية،المستوى التعليمي،أو اختلاف المدارس)،وبذلك تربطهم أوثق العلاقات و أمتنها،وهذا السلوك يقوي المدارس الجزائرية.

Abstract:

The findings of this study show  that the human relationships between Primary School teachers reaches to its  higher levels as a reality and as a practicality within the school, where their completed degrees realized values beyond their usual average. In fact, there were no differences in those degrees that refer back to variables such as sex, age, work experience, educational level, or difference in schools, thus establishing stronger relationships. This behavior, in turn, strengthens the Algerian school.

تمهيد:

يعطي Cooley أهمية كبرى للعنصر النفسي الروحي في العلاقات الإنسانية الاجتماعية،فالتجاذب الروحي أساسي للصلات الإنسانية،لأنّ الوجود البيولوجي أو البيئي لا يعني مطلقا وجود علاقات اجتماعية،أو قيام مجتمع إذا لم يكن هناك صلات نفسية ترتكز على قيم روحية و خلقية تؤهل الأفراد للقيام بعمل موحد بفضل الثقة المشتركة و التشابه في الخبرات والتماثل في فهم القيم (حرزلي،2014،ص.27).

وهذا أساس العلاقات في المؤسسات التربوية على غرار التجمعات البشرية في أماكن أخرى.

أولا-الجانب النظري:

1- إشكالية الدراسة:

إن الإنسانكائن نفسي اجتماعي ، يعيش بالجماعة و فيها و بين أحضانها ، لذلك يرى علماء النفس الاجتماعي أنّ دراسة الجماعة و ديـنامياتها هي نقطة الـبدء لفهم الإنسان من زاوية نفسية اجتماعية (عيد،بتصرّف،2000،ص. 65)،أي فهم العلاقات بينه و بين غيره من خلال هذه الدينامية.

 يُعتبر كورت ليفن KERT LEWIN(1980-1947) المؤسس الحقيقي لدينامية الجماعات وقد عرفها بـأنها :"جموع القوى النفسية والاجتماعية المتعددة والمتحركة والفاعلة التي تحكم تطور الجماعة" (آيت موحى،2005،ص.145).

فالحركية الموجودة في مجتمع التربية وداخل مؤسساتها،لا تنفرد بنفسها عمّا ذكر سابقا،فلابد أنها تتّسم بما يجري في جميع الأوساط الاجتماعية و الإنسانية ،لذا جاءت هذه الدراسة لتحاول أن تقيمواقع الممارسة الفعلية لهذه العلاقات،في جزء من مجتمعها ،وسوف تكون أنموذجا على ما يجري في باقي المؤسسات التربوية الأخرى لان النشاط الإنساني مشترك و يتشابه في كثير من الأحيان ،و التساؤلات المطروحة هنا هي:

أ-هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية للدرجات الكلية للاستبيان تعزى للسنّ بين أفراد العينة؟

ب- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية للدرجات الكلية للاستبيان تعزى للخبرة المهنية بين أفراد العينة؟

ج- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية للدرجات الكلية للاستبيان تعزى للمستوى التعليمي بين أفراد العينة؟

2- فرضيات الدراسة:

أ-  توجد فروق ذات دلالة إحصائية للدرجات الكلية للاستبيان تعزى للسنّ بين أفراد العينة.

ب- توجد فروق ذات دلالة إحصائية للدرجات الكلية للاستبيان تعزى للخبرة المهنية بين أفراد العينة.

ج- توجد فروق ذات دلالة إحصائية للدرجات الكلية للاستبيان تعزى للمستوى التعليمي بين أفراد العينة.

3-أهداف الدراسة:  كل دراسة تضع نُصب عينيها أهداف تريد تحقيقها، وهذه الدراسة تهدف إلى ما يلي:

-الوقوف على الفروق الحقيقية لواقع ممارسات العلاقات الإنسانية في بعض المدارس حسب متغير الجنس بين وحدات الدراسة.

- التوصل إلى الفروق الفعلية لواقع ممارسات العلاقات الإنسانية في بعض المدارس حسب متغير الخبرة المهنية بين أفراد العينة المدروسة.

- الوصول إلى مدى الفروق في واقع العلاقات الإنسانية في بعض المدارس أيضا حسب متغير المستوى التعليمي بين أفراد العينة المستهدفة.

4 أهمية الدراسة:تستمد الدراسة أهميتها  من علاقتها  بموضوعات أخرى،وهذه الدراسة على غرار مثيلاتها تتمثل أهميتها فيما يلي:

- مدى احتياج هذه الشريحة(التربويين)لهذه العلاقات بينهم في المدارس.

- التأثير على المتعلمين ،وملامستهم لنوع العلاقات السائدة في محيطهم التربوي، إمّا في حالة  نجاحها ،أو فشلها.

- احتياج المنظمة ككل لمثل هذه العلاقات،واستشراف المستقبل بالتخطيط المناسب و الناجع.

5 - التعريف الإجرائي لمصطلحات الدراسة:

5-1- العلاقات الإنسانية اصطلاحا:

يعرفهاالحاجيعلى أنها :" التفاعل الاجتماعي القائم على الاحترام و الثقة و تقدير الآخرين ، و التعبير عن الذات ، و الشعور بالأمن و الطمأنينة "  (ألحاجي،1992،ص.181).

5-2- العلاقات الإنسانية إجرائيا:

يقصدبها في هذه الدراسة،  تلك العلاقات الإنسانية داخل المدرسة ، و التي تقوم على أساس الإيمان بقيمة الفرد و حريته و احترام فرديته ، و شخصيته و رأيه في الاختيار، أيضا على المشاركة الوجدانية و الاجتماعية ، وروح و التعاون بين أساتذة المرحلة الابتدائية.

5-3- المؤسسات التربوية: هي تلك المنظمات الإدارية التي تمارس فيها العملية التربوية نشاطها،سواء الإدارة،أو الأنشطة المتعلقة بالمنهج ،وممارسة التعليم و التدريس،وكلّ نشاط أو عملية تحقق الأغراض التي تنشدها التربية (عباس بلة،2006،ص.302).

5-4- المؤسسات التربوية إجرائيا: تتبنى الدراسة الحالة ما جاء في تعريف الدكتور عباس بلة ،هي تلك المدارس الابتدائية بمدينة بوسعادة ولاية المسيلة.

6- الخلفية النظرية للدراسة

- الجماعة المدرسية التربوية: هي مجموعة من الأفراد تؤطّرهم علاقات عمل نظامية،و تجمعهم أهداف مشـتركة وتحدد العلاقة بينهم معايير و أدوار محددةٌ(حرزلي،2014، ص.32) .

و يؤكّد لفين LEWIN أهمية الكلّ الدينامي للجماعة في قوله:" من المسلّم به في الوقت الحاضر أن الجماعة أكثر من مجموع الأعضاء المكونين لها أو هي تختلف تماما عن مجموع أعضائها" .

أي أن جوهر الجماعة يرتكـز بالأسـاس على العلاقات القائمة بين الأعضاء و الاعتماد المتبادل بينهم. وقد أضاف دتش DEUTSCH بعدا سـيكولوجيا فـي تعريفه للجماعة عامة بقوله:"..وتتكون الجماعة السيكولوجية (النفسية)ويصبح لها كيان عندما يدرك الأفراد المكونون للجماعة أنّهم يسعون الى تحقيق أهداف مشتركة (" جابر،2004،ص ص.15 - 14) .

- التفاعل الاجتماعي: هي عملية التواصل والاتصال المتداخلة والمترابطة بين عدد من العناصر، وهي ذات أبعـاد ومعاني مختلفة، فيكون لها بعدها الإجتماعى عندما يتم فيها تبادل المعرفة والأفكار في جو إيجـابي يسـو ده الاحتـرام المشترك والفهم الواضح بين أطرافها، ويظهر بعدها السيكولوجي كونها عملية ذاتية داخلية تعتمد علـى دوافـع الفـرد وحاجاته وسمات شخصيته، وهي ذات بعد سلوكي كونها تقوم على أساس نمط ثنائي الاتصال، كما يظهر بعدها التربوي في أنها تتم في موقف تعلمي تعليمي داخل المنظومة التربوية ( زياد،2006 ،ص.9) .

- اثر التفاعل الاجتماعي في تماسك الجماعة: إن جاذبية الجماعة من ثم تماسكها ،قد تزداد عن طريق زيادة قـدرتها على إشباع حاجات أعضائها مثل الحاجة إلى المكانة و التقدير و الأمن ،كذلك عن طريق خلق علاقات تعاونية وتهيئة الفرص للتفاعل الحر،كما أن تماسك الجماعة قد يزداد نتيجة لأحداث خارجية مثل:توجيه النقـد أو الضـغط عليهـا ،و مثل:نجاح الجماعة في الحصـول علـى مزايـا لأعضـائها ،وقـد يـزداد التماسـك أيضـا نتيجـة التشـابه بـين أعضائها(كامل،1996،ص.86)

ثانيا- الجانب الميداني:

1- المنهج المتبع في الدراسة: اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي بأسلوب المقارنة بين المتغيرات المدروسة.

2- حدود الدراسة:

-الحدود المكانية: بعض مدارس بوسعادة،

-الحدود الزمانية: أكتوبر 2014،

-الحدود البشرية: أساتذة التعليم  الابتدائي.

3- أدوات الدراسة:

3-1- الاستبيان: اعتمدت الدراسة الحالية استبيانا من إعداد الباحثين،ضمّ 24 بندا(أنظر الملحق 01 في آخر المقال)،مقسّمة إلى 3 محاور موزعة كالتالي:

أ-محور العلاقات مع زملاء المدرسة: وضمّ العبارات حسب الأرقام التالية:

6،7،10،11،12،13،16،17،18،19،21.

ب- محور التضامن مع زملاء المدرسة: وضمّ العبارات حسب الأرقام التالية :1،2،3،4،10.

ج- محور العلاقة بإدارة المدرسة: وضمّ العبارات حسب الأرقام التالية:9،15،23،24.

هذه العبارات في المحاور الثلاثة كلها ذات اتجاه موجب،أمّا العبارات(14،20،22)،فهي ذات اتجاه سالب.

 عُرض هذا الاستبيان على مجموعة محكمين ،و حُسبت خصائصها السيكومترية بـ:spss v20

3- 2 – صدق وثبات أداة الدراسة:

أ-صدق المحكمين: عرض الاستبيان على 8 محكمين ،7منهم وافقوا على بنوده ،و واحد عدّل في بعض العبارات وبذلك كانت قيمة هذا الصدق 8/8=1 أي موفقة 100% ،و بذلك فالاستبيان صادق بقوة.

ب-الثبات: لجأت الدراسة إلى التجزئة النصفية split-half للبرهنة على الثبات،فهي انسب طريقة ولذلك اختيرت مجموعة من 15استبيانا لمدرسة لا على التعيين، استبعدت نتائجها لأنها كانت لهذا الغرض فقط (تقنين المقياس،واستطلاع الجو العام للدراسة)،وكان الثبات بقيمة 0.88 وهي قيمة مرتفعة جدا تبين أن الاستبيان ثابت.

4- خصائص عينة الدراسة: وهي حسب الجدول التالي:

P140801

5-1-حساب الفروق بين الدرجات الكلية للاستبيان لعينة الدراسة نظر للسنّ:

P140802

تحليل نتائج الجدولين 03،04: من خلال النتائج المبينة في الجدولين:03 و04 خلال قيم المتوسطين الحسابيينو هما أيضا متقاربان ،وكذا من خلال قيمة مستوى الدلالة للفروق Sig=0.402وهي أكبر من مستوى α بقيمتيها 0.01 و 0.05 ،لهذا فهي غيردالة إحصائياوهذا كذلك ما تؤكده قيمة "تا" المنخفضة.

*تفسير النتائج: يمكن أيضا القول أنه لا توجد فروق في نظرة أساتذة الابتدائي لواقع العلاقات الإنسانية  بينهم تبعا للسنّ،فكل المراحل العمرية ترى نفس الرؤية،وهي قيم مرتفعة حسب موسطاتها.        

5-2-حساب الفروق بين الدرجات الكلية للاستبيان لعينة الدراسة نظر للخبرة المهنية:

P140803

P140804

 

تحليل نتائج الجدولين05و06: من خلال النتائج المبينة في الجدولين 05و06 ، وبمقارنة المتوسطات يظهر التقارب في قيمها بين مختلف الخبرات المهنية بين أساتذة التعليم الابتدائي، كما تظهر قيمة مستوى الدلالة 0.911Sig=وهي اكبر من مستوى α بقيمتيها 0.01 0.05،وهي قيمة غير دالة إحصائيا ،كما تؤكدها أيضا قيمة "ف" 0.343.

*تفسير النتائج:  يمكن القول انه لا توجد فروق بين الأساتذة في التعليم الابتدائي في نظرتهم لواقع الممارسة الفعلية للعلاقات الإنسانية بينهم تعزى لمتغير الخبرة المهنية،فالجديد في المهنة و القديم و المتوسط لهم نفس النظرة ،وهي نظرة راقية وذات قيمة اجتماعية عالية برقي قيمها.

5-3-حساب الفروق بين الدرجات الكلية للاستبيان لعينة الدراسة نظر للمستوى الدراسي

P140805

 

*تحليل نتائج الجدولين 07 و 08: من خلال القيم المبينة في الجدولين:07 و08 تظهر قيم المتوسطات الحسابية متقاربة وقيمة مستوى الدلالة 0.594=Sig،وهي اكبر من مستوى α بقيمتها كذلك 0.01 و 0.05 ،وبهذا  فهي غير دالة إحصائيا، كما تُظهر قيمة "تا" 0.525 الضعيفة ذلك.

*تفسير النتائج: نستطيع مما سبق يمكن أن نقول انه لا توجد فروق أيضا هنا بين الأساتذة في التعليم الابتدائي نحو نظرتهم لواقع الممارسة الفعلية للعلاقات الإنسانية بينهم تعزى لمتغير المستوى الدراسي ،فمن كان مستواه الدراسي عاليا وصاحب المستوى المتوسط و الأقل منهما،لهم نفس المقاربة

6- مناقشة النتائج على ضوء فرضيات الدراسة:

6-1 -مناقشة الفرضية الأولى:

أ- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية للدراجات الكلية للاستبيان تعزى لسنّ أفراد العينة المدروسة.

من النتائج المتحصل عليها في الجدولين المواليين 03 و 04 ،تحققت الفرضية الأولى و بها نقول: انه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدرجات الكلية على الاستبيان لأساتذة التعليم الابتدائي في نظرتهم لواقع ممارسة علاقاتهم الإنسانية داخل المؤسسة تبعا للسنّ ،فالصغير يتبع النمط الموجود قبله وهو العلاقات السائدة قبل مجيئه،فلابد أن يلتزم بما وجد وهكذا.

6-2 -مناقشة الفرضية الثانية:

ب- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية للدراجات الكلية للاستبيان تعزى للخبرة المهنية أفراد العينة المدروسة.

من النتائج المتحصل عليها في الجدولين المواليين 05 و 06 ،تحققت الفرضية الثانية أيضا و بذلك نقول: انه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدرجات الكلية على الاستبيان لأساتذة التعليم الابتدائي في نظرتهم لواقع ممارسة علاقاتهم الإنسانية داخل المؤسسة تبعا للخبرة المهنية ،وهي شبيهة بالسنّ،لأنّ الجديد في المهنة يكون صغيرا عادة فالكل يلتزم بما يجد المجتمع الجديد قد أقامه كقانون اجتماعي بينهم.

6-3 -مناقشة الفرضية الثالثة:

و- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية للدرجات الكلية للاستبيان تعزى للمستوى التعليمي أفراد العينة المدروسة.

من النتائج المتحصل عليها في الجدولين المواليين 07 و 08 ،تحققت الفرضية الثالثة كذلك و هنا نقول: انه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الدرجات الكلية على الاستبيان لأساتذة التعليم الابتدائي في نظرتهم لواقع ممارسة علاقاتهم الإنسانية داخل المؤسسة تبعا المستوى الدراسي،فالذي ارتاد الجامعة،و الذي لم يرتدها لهم نفس الرؤية.

7- خلاصة النتائج:

إنّ واقع ممارسة العلاقات الإنسانية داخل المدارس الابتدائية موجود بشكل علني ،ومعبّر عنه من طرف أفراد العينة المدروسة،فهي علاقاتٌ لابد منها،حتى تستمرّ الحياة المهنية بسلاسة و استمرار،،بل هي الدافع للإنتاج حتى ولو كان في حقل إنساني(المدرسة) ،وهذا ما أثبته العالم (أيلتون مايو)إبان الثلاثينيات في دراساته التي قام بها في مصانع هاوثون:"وقد بيّن أنّ العامل ليس أداة بسيطة،ولكنه شخصية معقدة، تتفاعل مع المجموعة في محيط العمل،كما أظهرت الحاجة إلى أنّه يجب أن لا تترك المشاكل الإنسانية لمحض الصدفة،وإنما يجب أن تعالج

بالدراسة"(النشواني،1999،ص.503)،هذا ما عبّرت عنه نتائج عينة الدراسة،فهي في أمسّ الحاجة لهذه العلاقات ،و التي يجب أن تتسم بالرابطة القوية و المستمرة بينهم،هذا لا يعني أن الصراع يختفي فيها،ولكن من الأحسن أن لا تطول فترته أكثر من اللازم بين أفراد المنظّمة،بذلك سرعان ما ترجع العلاقات لسابق عهدها،حتى أنها في بعض المواقف ضرورة للتجديد،و إعادة التكيف الاجتماعي،وتكون الاختلافات لا الخلافات في الخبرة السابقة،التي نتعلّم منها التصرف بالطريقة المثلى فيما يلحق من علاقاتنا البين شخصية.

وعلى هذا الأساس يمكن تلخيص نتائج الدراسة الحالية كما يلي:

أ-لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في هذه الدراجات الكلية للاستبيان تعزى لسنّ أفراد عينة الدراسة في واقع ممارسة علاقتهم الإنسانية داخل المؤسسة،هذا ما يتفق مع دراسة خالد بن حمدي (2003) ،و التي أظهرت أنه لا توجد فروق دالة في العلاقات الإنسانية تبعا لمختلف الأعمار بين العسكريين(خالد بن حمدي،2003،ص.147).

ب- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في هذه الدراجات الكلية للاستبيان تعزى للخبرة المهنية لأفراد العينة المستهدفة في واقع ممارسة علاقتهم الإنسانية داخل المؤسسة، هذا ما يتفق أيضا مع دراسة خالد بن حمدي (2003) و التي أظهرت أنه لا توجد فروق دالة في العلاقات الإنسانية تبعا للخبرة المهنية بين العسكريين(خالد بن حمدي،2003،ص.150).

ج- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في هذه الدراجات الكلية للاستبيان تعزى للمستوى الدراسي لأفراد العينة المبحوثة في واقع ممارسة علاقتهم الإنسانية داخل المؤسسة، هذا ما يتفق كذلك مع دراسة خالد بن حمدي (2003) ،و التي أظهرت أنه لا توجد فروق دالة في العلاقات الإنسانية تبعا للمستوى الدراسي بين العسكريين(خالد بن حمدي،2003،ص.147).

كما نلفت الانتباه لعنصر فاعل في العلاقات الإنسانية في المدارس الابتدائي بالذات،ألا وهو الإدارة المدرسية،فهي تقوم بدور فاعل وهمام في نشر أواصر الأخوة بين العاملين كما يمكنها أن تكون عنصرا مفرّقا،وذلك من خلال تقديرها للذات العامل،هذا الطرح جاء به الباحث خالد بن حمدي أيضا حيث قال:" عدم تقدير الإدارة لذات العاملين،أدى إلى وجود تنظيم غير رسمي يتسبب في توتر العلاقة بينهم(خالد بن حمدي،2003،ص.160).

هذا التنظيم غير الرسمي ،يخلق تكتلات على أساس الوحدة في المشكلة مع الإدارة،أو من خلال المسايرة الاجتماعية لبعض الأعضاء في الجماعة،أو للتكوين القبلي،أو المستوى العلمي،وهنا يبدأ الشقاق و نفتت الوحدة الاجتماعية التي تستدعي تدهور العلاقات الإنسانية.

8-اقتراحات الدراسة: تقترح الدراسة الحالية ما يلي:

- الاهتمام بتكوين الإداريين فنيات البناء الاجتماعي داخل المنظمة.

- تغذية العلاقات الايجابية بالتعزيز ،و المساندة،وخلق فرص اللقاءات الحميمية.

- القضاء على كل مقومات ما يفسد العلاقات بين العاملين في المنظمة.

- التكوين المستمر للعاملين و تلقينهم فنيات محينة في التعامل مع الآخر.

- تشجيع المبادرات الموجودة ،وغرس روح المنافسة بين المنظمات في هذا المجال

خاتمة:

إنّ واقع ممارسة العلاقات الإنسانية في المؤسسات التربوية الجزائرية و لله الحمد ،له ماض مشرف ويمكن اعتباره أنموذجا يحتذي به الجميع في المؤسسات الأخرى ،لان هذه العلاقات هي أساس البناء ألمنظماتي الناجح ،فالإنسان ليس آلة لا تحس بغيره،وهو يحتاج إلى من يحيط به من بني جنسه في كثير من المواقف سواء داخل التنظيم أو غيره،لذا كان لزاما ومن باب أولى أن تعالج العلاقات الاجتماعية بين أفراد كل مؤسسة لترقى إلى العلاقات الإنسانية الناجحة،و التي تعود بالنفع في الأخير على المجتمع كله.

المراجع:

1- آيت موحى،محمد.(2005). دينامية الجماعة التربوية.(ط.1).الدار البيضاء:منشورات عالم التربية.

2- بستان أحمد،وطه حسن.(1988). مدخلإلىالإدارةالتربوي،(ط.2)،الكويت:دار القلم.

3- بركات ،زياد.(2005).التفكير الايجابي و السلبي لدى طلبة الجامعة.دراسة مقارنة في ضوء بعض المتغيرات الديمغرافية و التربوية،مجلة دراسات عربية في علم النفس،م4،ع3ص.ص85-138.

4- جابر، نصر الدين.(2004).واقع التفاعل الصفي داخل المدرسة الجزائرية،مجلة اتحاد الجامعات العربية للتربية و علم النفس.كلية التربية،جامعة دمشق. العدد الأول.

5- الحاجي،عبد الله.(1988). المدرسةوالمجتمع، الرياض: دارالخريجيللنشروالتوزيع.

6- الحقيل،سليمان عبد الرحيم.(1992). الإدارةالمدرسيةوتعبئةقواهاالبشريةفيالمملكةالعربيةالسعودية ، الرياض: دار الشبل.

7- حرزلي ،حسين.(2014).المكانة السوسيومترية وعلاقتها بالتكيف الدراسي لدى تلاميذ الابتدائي،رسالة ماجستير غير منشورة، الجزائر:جامعة بسكرة.

8- خالد حمدي،ألحميدي الحربي.(2003).أثر العلاقات الإنسانية على أداء العاملين في الأجهزة الأمنية،رسالة ماجستير ،غ/م،الرياض: جامعة نايف العربية.

9- روبرت،سلتونستال. (1996).العلاقات الإنسانية في إدارة الأعمال،القاهرة:مكتبة النهضة المصرية.

10- عويضة ،كامل محمد ،محمد .(1996).علم النفس الاجتماعي.(ط.1).بيروت:دار الكتب العلمية.

11- عيد،محمد إبراهيم.(2000).علم النفس الاجتماعي.القاهرة: مكتبة زهراء الشرق.

12- العميان، محمود سليمان.(2002). السلوكالتنظيمي ، عمان: داروائلللنشروالتوزيع.

13- المغربي، كامل محمد.(2004). السلوكالتنظيمي ، عمان: دارالفكرللنشروالتوزيع.

14- النشواني ،صلاح. (1999).إدارة الأفراد و العلاقات الإنسانية،القاهرة:مؤسسة شباب الجامعة

ملحق رقم01

هذا استبيان ليس امتحانا لك،ولا اختبارا لذكائك،وهو سري بدليل عدم وجود الأسماء ،و للغرض العلمي لذا أرجو الاجابه عن عباراته بكل عناية،وحسب رأيك الشخصي،لا رأي الزملاء معك،و لك كل الفضل.

الخصائص الديمغرافية: (الرجاء التشطيب على ما لا يناسبك)    الجنس: ذ – إ

السنّ: اقل من 35 – أكبر من 35سنة المستوى التعليمي:أقل من ليسانس – ليسانس- أكبر من ليسانس المنطقة:........................الخبرة المهنية: من15-20سنة،من21-25سنة،من26-30سنة- أكثر من 30سنة.

P140806