دور عملية إدماج الطفل التريزومي 21 في تعديل سلوكهpdf

- بحث  ميداني حول تدريب التلميذ في قسم خاص-

د.فرشان لويزة

جامعة الجزائر 2 (الجزائر)

ملخص :

هدفت الدراسة الحالية إلى الكشف عن دور  دمج الطفل تريز ومي 21 في تعديل سلوكه ، وإكسابه المهارات الأساسية،وقدتكونت وحدات البحث من 8 أطفال يعانون من عرض داون، يتمدرسون في قسم مدمج خاص ، و اعتمدت الدراسة على الملاحظة بالمشاركة و المقابلة مع المربية .و أسلوب التصوير عن طريق الفيديو و نتائج التحصيل الدراسي وشبكةالملاحظة ، لجمع البيانات،وقد أظهرت نتائج الدراسة أن عملية دمج الطفل تريز ومي 21 مع الأطفال العاديين ساعدت على تدريبهم للقيام بتصرفات ايجابية منظمة   و التعامل مع التلاميذ.

Résumé :

Cette étude mis en exergue le rôle de l’intégration   de l’enfant trisomique  dans  la modification du comportement ainsi dans l’acquisition   de  compétences. L’étude a été appliquée sur un échantillon de 28 enfants trisomiques scolarisés au sein des écoles spéciales. 

Pour récolté les données on a fait appelle aux multiples outils de recherche tels que : l’observation participante, l’entretien avec l’éducatrice, la vidéo, les résultats du rendement scolaire ainsi la grille d’observation.    Les résultats de cette étude ont démontré l’efficacité de la stratégie de l’intégration des enfants trisomiques dans l’acquisition du comportement agréable et  plaisant vis-à-vis aux autres

مقدمة :

يعتبر التخلف العقلي  بكل أنواعه من بين الإعاقات المختلفة الخطيرة،الذي يعاني منه كل من الآباء و الابناء.و تصنف التريزومية 21 أو ما يعرف  بعرض داون .من بين  الإعاقات الجد منتشرة في مجتمعنا، إذ يولد مولود واحد من كل 600  و 650 جنين يحمل هذا العرض. و حسب إحصائيا ت الديوان الوطني للإحصاء لسنة 1998، يوجد 1590466 حالة من ذوي الاحتياجات الخاصة في الجزائر.

يعمل هذا الخلل على تباطؤ عملية النمو لدى الطفل المصاب.و يتحدد هذا من ناحية النمو المعرفي في بداية تطور الجانب الحسي الحركي،حيث تضعف قدراته العقلية ،مما تعمل على تراجع تطور قدراته الفكرية.

  لم يولى الاهتمام الكبير بهذا المرض في القديم،.ففي نهاية القرن 18 تركز العمل على إيجاد طرق لتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة كالمكفوفين والصم،حيث كانت انشغالات المختصين تنصب فقط على توفير أماكن لإيواء هذه الفئة في ملاجئي بغرض حمايتهم من اتجاهات الناس السلبية لهم،ثم تطورت الاتجاهات نحوهم ،و كانت ماري منتسوري من بين الأوائل التي اهتمت بهذه الفئة،حيث أنشأت في 1897، مدرسة تعتني بتدريب الأطفال المعاقين عقليا، و خاصة التأكيد على تدريب الحواس لديهم،و من هنا تأكد لمنتيسوري أن الإعاقة العقلية هي مشكلة فكرية أكثر منها مشكلة تربوية .

و لكي يتم التدريب الأحسن،وضعت أجهزة لتدريب هذه الفئة ،تتمثل في تدريب القدرات البصرية،و تعلم الإحساس بالحرارة و البرودة.و بعد هذه المرحلة توسع الاهتمام ،حيث تطورت البرامج الخاصة بهؤلاء الأطفال و كذلك شرعت قوانين ،ووضعت اختبارات  و أدوات التشخيص لتحديد نوع الإعاقة.فمن الخطأ التخطيط لبرامج تدريب متماثلة لكل فئات ذوي الاحتياجات الخاصة ،أو دمجهم في قسم لتلاميذ أسوياء  أكثر منهم تفوقا أو خبرة.فالأطفال المعاقون يمثلون مشكلة منفردة في التعليم،و يحتاجون إلى تحديد الموضوعات التعليمية التي باستطاعتهم تعلمها(محمد،محروس الشناوي،1997 ،ص164)

الإشكالية :

يعد عرض داون من الإعاقات التي يجب التكفل بها لأنقاض المصاب من التبعية الكلية للإباء.و هو مرض يتطلب الاعتناء الشديد من أطراف مختلفة في كل من المحيط الأسري  و المدرسي،و هذا لتفادي تضخم الإعاقة ووقوع الطفل في سوء التكيف النفسي والاجتماعي و التربوي.إن المتضرر من هذا المرض ليس الطفل فقط،بل حتى الوالدين يعتبران هذه الإعاقة من المحرمات،يمتنعون عن التصريح بوجود ابن منغولي،و في حالات عديدة يستسلم الآباء لهذه الإعاقة،و بالتالي يفضل إبقاء الابن في البيت،عوض البحث عن سبل للتكفل به.ومما يؤسف له،نظرة المجتمع  السلبية لهذه الفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة، و بالتالي،فهم مهمشين في ابسط حقوقهم،بدءا بالتمدرس و الإعانات المادية . فالطفل التريزومي،كباقي الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة،هو بحاجة إلى تكوين     و تدريب نفسي-اجتماعي، و تعليمي ليؤهله لتعلم قدرات معينة تساعده على تلبية ادني حد ممكن من حاجاته اليومية،والعيش في المجتمع كانسان يستطيع الاعتماد على نفسه للقيام بعادات يومية ايجابية لتوفيره التكيف في وسطه العائلي و المدرسي.إذ وضعت مراكز تربوية و مدارس خاصة لهذا الغرض،تتوفر فيها برامج تربوية خاصة و مصممة بطريقة معينة تساهم في  تعليم و تدريب الطفل على مواجهة هذه الإعاقة،و بالتالي،تهيئته ومساعدته على تلبية حاجاته الأساسية بدون مشاكل.مما يتطلب وسائل خاصة محددة،و كذلك معلم متكون يتقن هذه الأساليب للقيام بمهامه التربوية بشكل فعال و صحيح.فالتفاعل مع ذوي الاحتياجات الخاصة يحتاج إلى استراتيجيات و طرق محددة،حتى تجنبهم التعرض للمشكلات المزاجية و النفسية،و التي بدورها قد تؤثر على تفاعلهم الأسري و المجتمعي (محمد صالح الإمام،فؤاد عيد الجوادة،2010 ،ص146).

و لهذا الغرض، قامت الجزائر بفتح عدد محدود من المؤسسات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة،فهي لا تستطيع تغطية كل الاحتياجات للتكفل بمختلف فئات الأطفال الذين يعانون من عدة أعراض.فإذا علمنا بان الغرض من التعليم الخاص هو مساعدة الطفل على اكتساب بعض المفاهيم الأساسية،و تدريبه على تلبية بعض حاجاته. فهل يستطيع الطفل التريزومي 21. التمدرس مع الطفل العادي في نفس القسم؟و إذا صح ذلك،هل بإمكاننا تقديم نفس البرنامج للفئتين من الأطفال؟و ما هي الطريقة الأنجع للقيام بتدريب طفل التريزومي؟

الفرضيات : *   يؤثر إدماج طفل التريزومي في تحصيله الدراسي ،

·         يؤثر إدماج الطفل المصاب بعرض في  سلوكه السلبي ،

·         يؤثر الإدماج على إكساب الطفل مهارات أساسية .

تحديد المصطلحات :

ا - التعريف النظري :

* متلازمة داون  21  TRISOMIE: و هو مرض خلقي تميزه اضطراب عقلي مرفولوجي،مع صفات المنغولية. l,1997,P50)( BENOIT

* التربية الخاصة: و هي التعليم أو التدريس الذي يصمم للأطفال ذوي الصعوبات أو الموهوبين الذين يحتاجون إلى تعليم خاص.( كمال عبد الحميد،2003،ص4 )

ب - التعريف الإجرائي :  

متلازمة داون 21 :   يقصد بالتريزومي 21 : الأطفال الذين يعانون من إعاقة عقلية بسيطة لدى أطفال تتراوح نسبة ذكائهم من 55 – 70.  

عملية الدمج :ما يقاس بأدوات معينة، و تعني في هذا البحث وضع أطفال هذه الفئة في قسم خاص بغرض إكسابهم سلوكات و تصرفات عامة،ضرورية في حياتهم اليومية تساعدهم في تلبية  حاجاتهم الخاصة ،إذ يكون ذلك بطريقة مكيفة.   

تمهيد :  إن التشويه و الخلل الكروموزرمي،ناتج عن خلل في التقسيم الجنيني،حيث يولد الطفل و هو حامل هذا الخلل و المتمثل في كروموزون  ثالث في الزوج 21، إذ تعتبر التريزومية أو متلازمة عرض داون  TRISOMIE 21  مسئولة عن التشويه  و بالتالي يتميز هذا المولود بصفات مرفولوجية معينة،و بمظهر خارجي خاص يختلف عن باقي الأطفال في سنه.

·       أنواع متلازمة داون :

1  - التريزومية الحرة أو المعيارية : يتعرض 95  %  من المولودين المعاقين إلى هذا النوع من الإعاقة ،اذ يحمل المولود ثلاث كروموزومات 21  كما تحتوي كل الخلايا 47 كروموزوم،حيث يكمن الخلل في توزيع الكروموزومات في الانقسام الخلوي الأول قبل أو أثناء الانقسام ،و الذي يطلق عليه بالميوزي la méiose. و تحدث الإصابة في حالتين،و هما كما يلي:

ا – شذوذ الكروموزونات قبل الإخصاب : في هذا النوع من الخلل يحمل إما  البويضة أو الحيوان المنوي كروموزومين 21،و بعد الإخصاب تتطور البويضة المخصبة بثلاث كروموزومات 21،و هنا يصاحب هذا الخلل كل الانقسامات الأخرى  و بالتالي تصبح خلايا الجنين تشمل 47 كروموزوم .و هنا يكون التكوين حسب احد الاحتمالين:

1  - بسبب البويضة،و تكون متسببة في 95 % من التريزومية الحرة،

2 - بسبب الحيوان المنوي،و متسببا في 5 %  متسبب في التريزومية الحرة.

ب – شذوذ الكروموزومات مع بداية الانقسام الخلوي الأول : يكونالخللهنافيبدايةالانقسامالخلويالأول ،اذتنتجخليتين:

الأولى تحتوي على ثلاثة كروموزومات 21 ،و الخليةالثانيةتكونبكروموزوم21واحدبالتاليينموالجنينبثلاثةكروموزومات21فيكلخلية.حيثيكونتكوينالمولودكمايلي :                                        

·      ذكر مصاب بالتريزومية الحرة : + 21 XY 47

·      أنثى مصابة بالتريزومية الحرة + 21 XX 47

2 – التريزومية المضاعفة او الفسيفسائية  MOSAIQUE :

يكون سبب الحلل في هذا النوع،و الذي يقدر ب 2 % ناتج عن شذوذ حادث في الانقسام الخلوي الثاني ،و المسمى بالميتوزي LA MITOSE،و هنا تنتج أربع خلايا:خليتين تحمل كروموزوم 21 ،و خلية فيها ثلاثة كروموزومات 21 ،و خلية فيها كروموزوم لا يعمل.و من هنا ينمو الجنين بنوعين خلايا مختلط ،بعضها عادي  و الأخرى مصابة .

تختلف وجهات نظر المهتمين بعرض داون في مسالة درجة تعقد الإعاقة في نمو الطفل الفكري و النفسي،و فيما يخص هذا النوع من الإصابة أو التركيبة ،يرى كل من  مونيك جيليرت 1987 MONIQUE ,GUILLERT و رندال 1997 RANDAL إن النوع السفيسيفائي لا يختلف عن الأنواع الأخرى،فقد تكون الصفات المرفولوجية في هذا الصنف اقل وضوحا و أعراضا اقل تأثيرا،لكن هذا لا يعني انه أحسن من الأنواع الأخرى.لان الأثر يرجع إلى نوع الخلايا المصابة.

و من خصائص الأطفال المصابين بهذا النوع،أنهم أكثر وعيا بإعاقتهم،مما يزيد من تأزم  و اضطراب حالتهم النفسية .  

3 – النوع الملتحم : PAR TRANSLOCATION

يصاب  بهذا النوع 3 % من الأطفال  من العدد الإجمالي من التريزومييمن ،حيث يكون هذا من خلال انتقال جزء من الكروموزوم 21  الى كروموزوم اخر فيلتحم معه. و يكون هذا أما قبل أو بعد الإخصاب ،و هي على أنواع،لكن أكثرها انتشارا هي الالتحام الذي يحدث بين الكروموزوم 21 و الكروموزوم 14.

يتميز هذا النوع  من الإعاقة بأنه ينتج بسبب عامل الوراثة.إي يعود إلى خلل في احد الكرموزومات لدى احد الوالدين حامل للعرض،و يمثل سمة سائدة لديه فينقلها إلى الأولاد.و لهذا يؤكد المختصون على ضرورة الاستشارة الجينية لمعرفة التاريخ الأسري للإصابة بالتريزومية 21 ( سيجفرد،2007،ص65 )

*الخصائص  المرفولوجية للتريزومي:

يتميز الطفل التريزومي ببعض الصفات الجسمية التي تميزه عن الأطفال الآخرين، و هذا من نواحي عديدة يمكن سردها فيما يلي :

الخصائص النمائية العامة: يتميز الطفل  في هذا النوع ببعض الصفات الجسمية التي تميزه عن الطفل العادي ،حيث تتميز بقصر القامة ،حوالي  5 ,1و عرض  و تسطح الوجه،و العين المفلطحة وانف مسدود و انحرافهما نحو الأعلى،و عرض الرقبةو قصرها و كذلك صغر الفم و نجده مفتوح باستمرار مع سيلان اللعاب، كما تتميز الشفتان بالجفاف و التشقق،و طول اللسان،و تشوه  الأسنان ،كما تتأخر في الظهور عند الطفولة،و قصر الأطراف ،كما يتميز بسمنة.

 الخصائص الاجتماعية : يتميز الطفل التريزومي 21 في الطفولة الأولى بالوداعة والهدوء،و المرح حيث نجده يصافح كل من صادفه ،كما يحب تقليد الآخرين و يتميز بالحساسية.أيضا،فيندمج بسرعة في المجتمع و بدون صعوبة،و في حالة توجيهه الإرشادات،نجده يتقبلها بدون أن يمانع.و إذا ما تعرض للضجر و الضغوطات النفسية،نراه يبكي و يصرخ،و قد تصدر عنه سلوكات عنيفة تجاه الآخرين،و التعرض إلى بعض المخاوف.كما تزداد دافعتيه للنشاطات،و خاصة في المنزل كلما شعر بأنه محل اهتمام من طرف والديه و إخوته.و في حالة شعوره بالنبذ،ينعزل و يصبح أناني، كأن يلجأ إلى امتلاك ممتلكات الغير.و لا يستقر هذا الطفل على حالة واحدة بل تظهر عليه بعض المواقف و الاضطرابات السلوكية التي تتميز باختلاف في الطباع تبدو في شكل إفراط حركي ،أو القيام بسلوكات مضادة للمجتمع أو كالوقوع في النكوص،سواء كان ذلك في محيطه الأسري المدرسي.

فالصحة النفسية للطفل التريزومي تقيه من الوقوع في الاضطرابات و سوء التكيف، ففي حالة عدم اهتمام الوالدين به ،تضاعف من تدهور مرضه،و لهذا فهو بحاجة ماسة إلى العطف و الحنان و الارتياح النفسي.و الشعور بذاته بين اقرأنه ،و كذلك تنمية فيه مبادئ الاعتماد على نفسه على أسس بسيطة لتلبية بعض الحاجات الأولية،و تعليمه مهارات الاتصال المتمثلة في القراءة و الكتابة،و تعليم الطفل المعاق اللغة بطريقة تمكنه من استخدامها في التواصل( Rondal,1988,p64 )

الخصائص المعرفية :

قام العديد من الباحثين بالتطرق إلى موضوع عرض داون و بالأخص إلى البحث في مسالة الذكاء لديهم. و من خلال البحث الذي قام بهر ندل Randal  1982 توصل إلى إن جل البحوث أكدت على تصنيف هؤلاء الأطفال في فئة المرضى الذين يتصفون بتخلف عقلي بسيط يصل إلى 80 درجة،كما توصلت بعض البحوث كالتي قام بها هنغل 2001  إلى أن هذه الفئة من الأطفال قد تمتد إعاقتهم إلى التخلف العقلي الشديد.

و في نفس السياق توصلت مور Moor 1997  إلى إن الأطفال المنغوليين يصل متوسط درجة ذكائهم إلى 60 درجة.كما يعاني الطفل التريزومي من قصور في عملية التذكر،فهو يجد صعوبة في التخزين.مما يستلزم تكرار المعلومات المقدمة له لمرات عديدة حتى يستطيع تخزينها.نفس المشكل يتلقاه ،و هو صعوبة الانتباه و التركيز،حيث تبين ان هذا المشكل يرجع إلى البطء في زمن الرجع لدى الطفل و كذلك  اتصافه بالإفراط  الحركي

و من هذا المنطلق،اتضح ان الطفل التريزومي21 يعاني من مشاكل في قدراته العقلية التي تعيقه على عملية الاكتساب و الاستيعاب،و بالتالي التأخر في تعلم الأشياء،سواء كان ذلك في البيت أو في المدرسة.ومنها بعض الاستعدادات التي ترجع إلى عجز في القيام بالمسائل المرتبطة بالعمليات العقلية،مما يؤدي الى صعوبات التصنيف و الفرز و هذا يؤدي بدوره إلى صعوبات تعلم القراءة و الكتابة و الحساب(  uillert,1981,p15G)   وهناك القدرات التي تتعلق بعملية الإدراك.  

بعدإن أقيمت  دراسات حول أطفال التريزومبية 21، وخاصة تلك التي تهتم بعملية الإدراك Perception . تبين إن هذه الفئة من الأطفال تعاني من بعض الصعوبات،و هي كالأتي:

صعوبة في التنظيم ، و صعوبة في المفاهيم ،وصعوبة في تخزين المعلومات ،و النسيان، لديه ذاكرة قصيرة ،صعوبة في الإدراك الحسي البصري،

وصعوبة في التمييز أللمسي للأشياء،صعوبة في إدراك و تمثيل المجسمات الهندسية

الجانبية : Latéralité     

لا يستطيع الفرد التعرف و التمييز بين مختلف الاتجاهات المكانية،في الفضاء إلا بعد عملية التعلمL apprentissage،فالطفل السليم جسميا يبدأ في التمييز بين الاتجاهات الفضائية ( يمين – يسار) بدءا من السن 3 – 6 سنوات،و قد يهيمن على بعض الأطفال استخدام اليد اليسرى عند قيامهم ببعض الحركات،كالكتابة أو الإمساك بشيء معين باليد،و في هذا الصدد توصلت بنيوة Benoit  1995 إلى إن الطفل التريزومي 21 يبدأ في التعرف على الجاذبية ابتداء من سن 9 سنوات في حالة عدم تلقيه تدريب عن ذلك،حيث توصلت دراسات عديدة مثل تلك التي قام بها كل من Carlso ، Boron،  Campbell1995إلى إن نسبة كبيرة من هذه الفئة يستخدمون أياديهم اليسرى. 

 زمن الرجع : Le Temps De Latence

يحتاج الطفل عند قيامه بعملية التعلم إلى بعض الآليات المساعدة لعملية الاستيعاب و التلقي الجيد،و هذا بغرض نجاح عملية التعلم،و خاصة في المدرسة.لكن ما يميز الطفل التريزومي 21 ،هو بطئ عملية الرجع،بمعنى اضطراب في زمن الرجع أو ما يقصد به التأخر الزمني الذي يسبق عملي الاستجابة،سواء تعلق الأمر بالاستجابة المعرفية كالتذكر،أو الحركية أو الانفعالية.و قد تأكد للعديد من البحوث الأثر السلبي لهذا العجز في عملية التعلم ،إذ يجد الطفل صعوبة في الاستجابة لما يحدث إمامه،أو ما يطلب منه من طرف المربي أو المعلم.

 فالطفل التريزومي يتميز بقصر الذاكرة،إذا ما قورن بالأطفال العاديين ،غير انه يستمر عمره العقلي حتى 30 – الى 35 سنة.و في هذا الصدد ترى ايزبال زوندن Isabelle,N إن هذا النمو مستمر،و إن التريزومي يكتسب مهارات مع تطوره في العمر،إذ يكون التطور معتبر من سن 1 إلى 15 سنة.بينما يبدأ في البطء حتى يصل سن 30 سنة فيتوقف.,35)   2002ISABELLE , ).

 أسباب الإصابة : 

رغم تطرق البحوث و الدراسات المختلفة لموضوع أطفال التريزومية،الا انه بقي بعض الغموض فيما يخص الأسباب المؤدية إلى هذا العرض.إلا انه أكدت هذه البحوث على وجود بعض العوامل المؤدية إلى حدوث هذه الإعاقة،و قدمت كما يلي :

·      الأسباب الداخلية :

·    ا – العوامل الوراثية : تلعب بعض العوامل دورا هاما في احتمال إنجاب طفل تريزومي،و منها إصابة الأم  نفسها بعرض داون،حيث تؤكد البحوث ان احتمال إنجاب الأم التريزومية لمولود تريزومي يصل الى 50 % ،

* عامل سن الأم : حيث يؤثر تأخر سن زواج المرآة على سلامة المولود،اذ تبين في دراسة أجريت من طرف كل من هوك Hookو لينجو Lindsjo  1978  ان احتمال أنجاب مولود  حاملا لإعراض داون يزاد عندما يزداد سن الأم 35 سنة،حيث يولد طفل من كل 600 مولود،بينما يكون احتمال إنجاب طفل تريزومي من كل 40 مولود ،إذا ازداد سن الأم عن 45 سنة ،و ان الخطر يبدأ في بعض الحالات بداية من سن 20،لكن بنسب ضئيلة.

- اذا كان احد الوالدين يحمل صبغي منقول واحد من الزوج رقم 21 ،

- اضطراب صبغي : يحدث بسبب خلل في الانقسام أثناء فترة الحمل ،

ب – الأسباب الخارجية :

تشير البحوث ان هناك بعض العوامل التي تلعب دورا سلبيا على تكوين الجنين،فيلد بمتلازمة داون،و منها :

-        تعرض الأم  لإشعاعات السينية ،حيث يزداد احتمال وجود خلل خلقي أثناء تكوين الجنين عند تعرض المرأة الحامل للأشعة السينية عدة مرات ،

-       التأثر ببعض الفيروسات،و منها فيروس التهاب الكبد   l hépatite ،او فيروس الحصبة La Rubéole.

-       ارتفاعنسبة الهيموغلوبين L  Immunoglobuline    و التريغولين  Thyroglobulineفيدمالأم.

-        حمل  المرأة مباشرة بعد تعرضها لعملية الإجهاض ،

-       افتقار غذاء الحامل للفيتامينات ،و خاصة فيتامين A.

·    التشخيص :يساعد علم الجينات في الكشف عن الحالات التي قد يتكون فيها الجنين و هو حامل للعرض،كما تعمل بعض الأعراض التنبؤ بولادة مولود مصاب بالمرض.و من جهة أخرى أصبحت نتائج هذا التشخيص ترشد الأزواج الذين يحتمل ان يكون لديهم أبناء من هذه الفئة،حتى يتفادون إنجاب مولود مصاب،و من جهة أخرى يساعد هذا التشخيص على تهيئة الآباء للتكفل بهذا النوع من الأطفال و حسن التعامل معهم،و لا تستطيع العملية الوصول إلى هدفها إلا أذا خضع هذا الابن إلى عملية الدمج بطريقة محكمة.

·       التربية و الدمج  L’intégration

تترتب عن الإصابة بعرض داون عدم قدرة الطفل الاعتماد على نفسه لتلبية حاجاته إذ نجد أن التريزومي يفشل في ارتداء حذائه  أو الإمساك بالملعقة ،فهو بحاجة لتربية خاصة لتدريبه على بعض الحركات الأساسية و الهامة في حياته اليومية .إذ يتم هذا التكفل في مؤسسات تهتم بإدماجهم لتهيئتهم لخوض الحياة بدون عناء.لكن واقع التربية الخاصة في مجتمعنا في تأخر لعدم توفير مدارس كافية لمثل هذه الفئة،نظرا للمشاكل التي يعاني منها الطفل  من تأخر في العديد من القدرات المعرفية،فمن الضروري العمل على التعليم الذي يصبو إلى تدريب الطفل على عمليات التمييز و التذكر والتخيل و التعميم و إدراك العلاقات و التفكير وتنمية المفاهيم و طرق حل المشكلات (ماجدة السيد عبيد،2000،ص42)

أن الهدف من عملية الدمج هو تدريب الطفل على مهارات و سلوكات ضرورية تساعده على العيش بدون مشاكل، سواء تعلق الأمر بحياته اليومية في المنزل أو في المؤسسة التعليمية المتواجد فيها أو في المجتمع بصفة عامة.ان ما تحتويه برامج عملية الإدماج لا تعطي فعاليتها إلا إذا أخذت بعين الاعتبار حاجات المتعلمين المستقبلية ،بالإضافة إلى حاجات المجتمع و التغيرات المستقبلية التي قد تطرأ عليه.(سعيد،حسني العزة، ،2001  ، ص100 ) إن التخطيط للاندماج،يتطلب تقديم برنامج خاص بذلك تراعى فيه قدرات الأطفال و خصائصهم التعليمية و سماتهم النفسية و الاجتماعية و مدى قابليتهم للتأهيل و التدريب.لذلك فالتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة يحتاج إلى استراتيجيات و طرق محددة،حتى نجنبهم التعرض للمشاكل المزاجية و النفسية ،و التي بدورها قد تؤثر على تفاعلهم الأسري و المجتمعي.( محمد صالح الإمام،فؤاد عيد الجوالدة، 2010 ).        

فالطفل في حالة الإعاقة هذه لا يستطيع الاعتماد على نفسه نظرا للخلل الجسدي في الأطراف ،مما يعيقه عن القيام ببعض الحركات.كما ينتج عنه بطئ في رد الفعل   للمثيرات الخارجية و تنفيذ الأوامر.)Isabelle,2002,p30)

 أنواع عملية الدمج :

نظرا لطبيعة هذه الإعاقة،و خصوصيتها من جهة،تعددت وجهات نظر العلماء حول كيفية التعامل مع هذه الشريحة و تربيتها،فبعد ان كان هؤلاء الأطفال مهمشين،ركز المختصون في ميدان التربية على الطرق التي بإمكانها مساعدة الأطفال التريزوميين على إكسابهم أساليب تساعدهم في عملية الاندماج الاجتماعي،لكن اختلفت الاتجاهات حول المكان الذي يشترط أن يتلقى فيه الطفل تدريبه و تربيته.و في هذا الصدد يرى كل من فيسترفيليب Fuster Philippe و جان فيليب  PhilippeJeanne ان عملية الدمج ترتكز على فكرة تقبل الاختلاف بين الطفل العادي و الطفل المصاب بالعرض Phelippe,F,2002,p22) ) ، و عليه،يجب التفكير في خصائص و حاجات هذا الطفل .كما يشيران إلى ثلاثة أبعاد لعملية الدمج و هي كما يلي :

·      دمج مكاني :و يقصد به تواجد الطفل المصاب بالعرض في نفس المدرسة التي يتواجد فيها الطفل العادي،

·      دمج وظيفي :و يعني ذلك تواجد الطفل العادي و الطفل التريزومي في نفس المدرسة،و التعايش معا ،

·      دمج اجتماعي : و يركز هذا النوع إقامة علاقات اجتماعية بين الأطفال العاديين و الأطفال المصابين بالعرض .

من جهة أخرى وضع كل من راند Randو ريشنبرغ Reichenbergنماذج أخرى لعملية الدمج  و هي كالأتي:

·   نموذج مجموعة الدمج ( G I S ): و هو يتكون من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة،يتمدرسون في أقسام خاصة مع مدرس في التربية الخاصة،و معلم عادي

·   نموذج التعليم العلاجي (RT): يهدف هذا التعليم إلى تشخيص حالات من الأطفال المرضى،حيث يكونون مع الأطفال العاديين في السنة الأولى والثانية من التعليم الابتدائي ،

·      نموذج مراكز التعليم   (LC) : يطبق هذا النموذج في السنوات المتقدمة من التمدرس،و هذا بهدف التكفل الفردي و الجماعي للأطفال، 

·      نموذج الدمج العكسي  (R I) :في هذا النوع،يدمج الأطفال العاديين مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لمشاركتهم في الأنشطة.

نظرا لوجوب احترام الفرو قات الفردية،و ضرورة الاهتمام بالأطفال الذين هم بحاجة لعملية التكفل النفسي و الاجتماعي و كذلك التربوي،فانه من الأحسن التفكير في التخطيط وتخصيص لكل نوع من الإعاقة  برنامجا خاصا يتماشى مع طبيعة هذه الإعاقة،كذلك أسلوب استخدام هذه الوسائل ليست موحدة.فمثلا الحواس عند الطفل المتخلف عقليا،هي مفاتيح إلى المعرفة،و منها إلى المؤثرات الحسية إلى المخ الذي يفسر و يحلل و يستنتج، و بالتالي يتعلم( سلامة عبد الحافظ،1981،ص73 )

·   الشروط  الفعالة لعملية الدمج :  لا يمكن لأي برنامج تكويني او تدريبي تحقيق أهدافه المسطرة ،إلا أذا ألم بكل العوامل المرتبطة بكل من المكون و المتعلم و المحيط الذي يعيش فيه.فهي عناصر متفاعلة فيما بينها  تتأثر وتؤثر الواحدة في الأخرى،و من هنا يستند البرامج على جوانب اجتماعية  و نفسية    و تعليمية.و عليه،يركز محتوى البرنامج الخاص بالطفل التريزومي على ما يلي:

·   الجانب الاجتماعي : و يحتوي على كل ما يشمله من قيم و معايير اجتماعية    و سلوكات في شكلها المبسط،حتى يتسنى للطفل سهولة تعلمها،اذ تساهم المدرسة في تدريب الطفل  و تلقينه السلوكات الايجابية و المقبولة ،وهذا ما يسهل عليه عملية التكيف ،و التي تعمل بدورها على تسهيل اندماجه في المجتمع،

·      الجانب النفسي : ويتمثلفيغرسثقتهفينفسه،والتحكمفيألاندفاعات،

·      الجانب التعليمي : تعليمه القراءة و الكتابة والنطق بأسلوب محكم ،و تعليمه قواعد الجلوس و المشي.و كيفية اجتياز الطريق.

·   دور الأولياء :زيادة على التربية الو الدية،ينتظر من الوالدين التنسيق مع المدرسة حتى يتم ترسيخ ما يتعلمه الطفل،و تسهيل عملية ترسيخ ما يقدم له في المدرسة.

 يجب على الوالدين ان يكونا على اتصال مستمر بالمدرسة و بالمعلمين و التنسيق معهم.فبواسطة التعليم يستفيد الطفل من عدة خدمات،كمساعدتهم على تحسين مهارات المناقشة،تعليم سلوك الاستماع الفعال،تعليم لعب الدور،تعليم تحديد الهدف(محمد صالح الإمام،فؤاد عيد الجوادة،2010،ص151)،و هذا تفاديا لوقوع الطفل في حالة نكوص،كما قد يعتمد كلية على والديه لإشباع حاجاته المختلفة.

التطبيقي الميداني :

 طبقا لطبيعة الموضوع ،و الذي يتطرق للبحث في إذا ما يستطيع التلميذ الاستفادة و التعلم الجيد من طريقة المربية.يتوجب اللجوء الى دراسة حالة.

العينة و خصائصها : تتكون وحدات البحث من 8 أطفال يعانون من عرض داون، يتمدرسون في قسم مدمج خاص يتكون من 8 تلاميذ  يتراوح متوسط سنهم 12 سنة، كما تتراوح نسبة درجة إعاقتهم بين 55ْ  و 70ْ . يتواجد في مدرسة عادية و هي صديق بن يحي في حسين داي في السنة الثانية ابتدائي ،فيها قسمين خاصين بالأطفال التريزوميين .أنشئت في 1992 .  

أدوات جمع البيانات :  تم اللجوء الى كل من:

الملاحظة بالمشاركة و المقابلة مع المربية .و أسلوب التصوير عن طريق الفيديو و نتائج التحصيل الدراسي و شبكة الملاحظة .

 أدوات تحليل البيانات : طبقالطبيعةالبحث، تم اللجوء الى تقنية تحليل المحتوى  لكل من المقابلة و الصور،و كذلك المقابلة، كما لجأنا إلى بعض المعايير لتحليل شبكة الملاحظة ، و هذا بغرض تفسير النتائج المتوصل إليها أثناء البحث الميداني.

 الدراسة الاستطلاعية:   نظرالتعدد متغيرات البحث، من الضروريا لتأكد منأد و اتجمع البيانات، والتعرف على سلوكات الأطفال في محيطهم المدرسي، حيثد ام التردد على المدرسة مرتين،إذ ركزت الملاحظة و التصوير،على سلوكات التلاميذ في كل من القسم  و الساحة و المطعم - حيث تم التصوير من طرف طالبتين من علم النفس-.  

و من هنا تم البحث في  سلوك التلميذ في كل من القسم و الساحة و المطعم،و هذا من خلال عملية ملاحظة التلاميذ أثناء تواجدهم في القسم وهم يتفاعلون فيما بينهم و مع المربية،نفس الشيء في الساحة و المطعم،و مع التركيز على مدى تغيير سلوكهم و إذا ما كان هناك تقدما في نوع السلوك و الاستفادة من أساليب المربية معهم.و كانت النتائج كما يلي:  نتائج الحالة الأولى : أمين ، 12 سنة

الحالة

درجة السلوك العرضي

السلوك في الساحة

السلوك في المطعم

1

34

-   /  +

+

يتبين لنا من الجدول أن  التلميذ يعاني من سلوكات سلبية في القسم،أكثر منها في  كل من الساحة والمطعم،كما يعاني من عدم الإصغاء لما تطلبه منه المربية.كما يتميز بطباع حادة و يغضب إذا لم يفهم الآخرون ما يقوله، و كثير الشرود،طريقة جلوسه غير معتدلة.كما يظهر من تحليل شبكة الملاحظة يتبين انه عنيف و له صعوبات في النطق و كثير الصراخ و لا يستطيع التعبير عن ما يريد قوله،لا يتجاوب مع أصدقائه .أما فيما يخص أدائه المدرسي،فهو ضعيف نوعا ما.

-    بعد عملية الدمج :( و التدريب)،و التي دامت ثلاثيين 1و2،تعلم امين التعامل مع بقية الأطفال و مشاركتهم في النشاطات،كما أصبح أكثر تركيزا أثناء شرح المعلمة للدروس،مما دفعه الى التقدم في تعليمه حسب تقييم مربيته،و هذا راجع إلى طريقة التشويق و الإيحاء و كذلك معاملة المربية له داخل و خارج القسم.    

نتائج الحالة  الثانية : نعمة ، 13 سنة

الحالة

درجة السلوك العرضي

السلوك في الساحة

السلوك في المطعم

2

45

-

+

    يظهر لنا من نتائج شبكة الملاحظة و الفيديو ان التلميذة تتصرف بسلبية مع الآخرين،حيث تقوم بالتشويش و اخذ ممتلكات زملائها في القسم و في الساحة ،تلعب بعنف وبحدة،و تبكي لأتفه الأسباب.

 بعد عملية الدمج:يبدو أنها تحصلت على نتائج جيدة في الامتحانات،و أنها أصبحت تتفاعل مع الآخرين،كما تحسن سلوكها بعد ان كانت  انطوائية ترفض الكلام تماما.،و أصبحت لا تخاف البقاء في المطعم و مشاركة التلاميذ في الأكل ،و عدم الانزواء في الساحة كالمعتاد. 

  نتائج الحالة الثالثة :عيدو ، 13  سنة

الحالة

درجة السلوك العرضي في القسم

درجة السلوك في الساحة

درجة السلوك في المطعم

3

48

-    /     +

+

يتضح من الجدول إن التلميذ شديد العنف في القسم، عنيد،يغضب لما لا يفهم زملائه كلامه،  كثير الشرود، و الصراخ اما في الساحة فهي اقل حدة،بينما يتميز سلوكه في المطعم بالايجابية،لا يبذل مجهود لتحسين أدائه،تبين المقابلة بان سبب عنفه يعود إلى مشكلة في النطق،

بعد عملية الدمج:أصبح يلعب مع زملائه،لكن بصعوبة ، ثم بالتدريج أصبح يشارك الآخرين في اللعب،رغم عناده من حين لأخر،كما قلت نوعا ما سلبيته، كما تدرب على كيفية التعامل مع الغير،و الجلوس باستقامة، أما نتائجه الدراسية فهي لم تتغير نظرا لمحدودية قدراته.

نتائج الحالة الرابعة : صالح  ،9  سنوات

الحالة

درجة السلوك العرضي في القسم

درجة السلوك في الساحة

درجة السلوك في المطعم

4

35

+

+

تشير نتائج كل من الملاحظة و المقابلة و التصوير الى ان التلميذ يعاني من سلوك سلبي داخل القسم،بينما في الساحة و المطعم يتخلى عن العنف،منعزل خجول،كثير التمارض،يخاف من الغرباء عن القسم،نتائجه الدراسية متوسطة،بعد أن بذل مجهودا،

 بعد عملية الدمج:اتضح من المقابلة انه تغير فيما يخص سلوكه الانطوائي و الخجل الزائد  عند التحاقه بالمدرسة،فأصبح يصعد إلى الصبورة و يتحدث بدون خجل، 

نتائج الحالة الخامسة :رجاء ،12 سنة

الحالة

درجة السلوك العرضي في القسم

درجة السلوك في الساحة

درجة السلوك في المطعم

5

32

+

+

يظهر من خلال الجدول ان التلميذة تعاني من بعض السلوكات العرضية،خجولة تعاني من النسيان ،لها سلوكات ايجابية في الساحة .تنسى الإجابة،تشارك التلاميذ في الساحة.

بعد عملية الدمج: تلقت تدريبا على تعديل بعض السلوكات،فأصبحت تحسن استخدام الملعقة و غسل اليدين و تأقلمت مع بقية الزملاء في الساحة .أما أدائها المدرسي فقد تحسن مقارنة مع الثلاثي الأول.

 نتائج الحالة السادسة :  ماسيل ، 11  سنة

الحالة

درجة السلوك العرضي في القسم

درجة السلوك في الساحة

درجة السلوك في المطعم

6

42

+

+   /   -

تبين لنا النتائج أن التلميذ لديه سلوك عرضي فهو خجول متشتت الانتباه،أما في الساحة،فهو يلعب مع الأطفال و لا يخجل مثلما يحدث له في القسم.نتائجه الدراسية مقبولة في الثلاثيين.

 بعد عملية الدمج : تعلم تصرفات ايجابية كغسل اليدين و حسن استعمال المنديل،كما ارتفعت ثقته بنفسه بعدما كان فاقدا لها،و انخفضت درجة الاندفاعية لديه .تحسنت نتائجه المدرسية.

نتائج الحالة السابعة : رانية ، 13 سنة

الحالة

درجة السلوك العرضي في القسم

درجة السلوك في الساحة

درجة السلوك في المطعم

7

42

+

+

يتضح لنا أن التلميذة تظهر سلوكا عرضيا في القسم واضطرابات انفعالية،وتغضب،تبكي بدون سبب،لكنها لا تشكو من الانعزال،لا تشارك كثيرا زملائها في النشاطات .

بعد عملية الدمج :  تحسنت نتائجها الدراسية نوعا ما،تغلبت على الخجل تدريجيا من خلال اكتسابها للثقة في النفس،أصبحت تتحكم في انفعالاتها نوعا،و خاصة في حصص الإشغال .

نتائج الحالة الثامنة ،محمد حبيب الرحمان ،13 سنة

الحالة

درجة السلوك العرضي في القسم

درجة السلوك في الساحة

درجة السلوك في المطعم

8

38

+

+

يتبين  من الجدول أن  التلميذ يعاني من سلوك سلبي نوع ما،مفرط الحركة في القسم متشتت الانتباه  يقوم بإزعاج الآخرين في القسم ،سلوكه ايجابي في الساحة،تحصيله الدراسي مقبول . يعاني من الدونية بسبب صعوبة في النطق.فلا يستطيع التعبير عن أفكاره.

بعد عملية الدعم : تدرب على غسل اليدين بعد الأكل،كما استفاد من المربية فأصبح يصغى لها عند تقديم ملاحظات و زادت ثقته بنفسه،و اختلط بزملائه في الساحة،كما ابتعد عن التشويش عن الآخرين لما تطلب منه المربية ذلك.   

استنتاج عام :

يتضح لنا من نتائج كل من المقابلة و شبكة الملاحظة و التصوير على الفيديو أن وحدات  العينة طرأت عليهم بعض التغييرات فيما يخص سلوكاتهم العشوائية التي كانوا عليها قبل عملية الإدماج.فما لاحظناه من سلوك في الثلاثي الأول ،حدث فيه تحسين ملاحظ ،حيث ساعدت عملية الدمج في القسم على تدريبهم للقيام بتصرفات ايجابية منظمة   و التعامل مع التلاميذ. فالأسلوب الشيق الذي لجأت إليه المربية طغى عليه أسلوب التشويق  و الاتصال التفاعلي،حيث كانت تلقي الدرس وجها لوجه،مستعملة الحركات و الإيماءات.كما كانت تتنقل بين الصفوف داخل القسم.و تعطي للتلاميذ فرصا للمشاركة في الدرس،مستخدمة الأشكال و جسم التلاميذ و حركاتهم أثناء إعطاء الأمثلة، فالدمج يساعد على التكيف مع المواقف التي يتواجد فيها الطفل، والتصرفات كالأكل و اللبس و طريقة الجلوس، و يتم هذا بأسلوب متقن من المربية كأسلوبها في إعطاء التعليمية و تصحيح السلوك الخاطئ. و تهدف المربية إلى إكسابهم سلوكات إيجابية و تعديل و تصحيح النطق من خلال طريقتها في إلقاء الدرس،و متابعتهم في الساحة.

الخاتمة :

نستطيع القول بصفة عامة ان عملية الدمج هامة و تعطي فوائد جيدة، و ذلك بالنسبة لكل من الطفل و الاباء. اذ لا يستطيع الطفل المصاب بعرض داون العيش و المواصلة في حياته اليومية بدون تربية و رعاية مختصة تساعده في التغلب على عدة عراقيل تمنعه من تأدية ادنى شيء و تلبية حاجاته الاولية.من المشاكل التي تلاقي هذه الفئة عدم توفير المراكز و المدارس الخاصة بهم، انعدام المؤسسات الخاصة بهذه الفئة مع الرغم أنها كبيرة في مجتمعنا،و الحاجة الى تواجد العيدي من  المختصين  في الميدان ،كما نجد ان هناك خلط في عملية التكفل ا ذ تجمع هذه المدارس القليلة العدد بين كل الاعاقات في قسم واحد و تقدم لهم برنامجا دراسي موحدا،و هذا ليس في صالح الطفل اذ لا يفيد البعض من هذه الاعاقات.

من جهة أخرى يجب ان توضع قوانين تشريعية  مختلفة خاصة بهؤلاء الأطفال تهتم بتعليمهم و إعاناتهم و تثقيف إبائهم حول مرضهم، والتفكير في تشغيلهم.

المراجع  باللغة العربية :

1– سعيد حسنى العزة.(2001).التربية الخاصة لذوي الاحتياجات الإعاقة

2– سيجفرد،و آخرون.(2007)،ترجمة:اشرف محمد علا شلبي .دليل الوالدين لرعاية المعاقين عقليا"حالة داون".ط1،مؤسسة طيبة.القاهرة.مصر.

3– كمال عبد الحميد.( 2003 ) .التدريس لذوي الاحتياجات الخاصة،عالم الكتب للنشر،ط1،القاهرة .

4– ماجدة السيد عبيد.(2000).مقدمة في تاهيل المعاقين،دار صفاء للنشر و التوزيع  ط1،عمان،الأردن.

5 – محمد سلامة توفيق.( 1973).علم النفس للطلبة و المعلمين،مديرية التربية   و التكوين،ط1،مصر.

6- محمد محروس الشناوي.(1997).التخلف العقلي.الأسباب،التشخيص،البرامج.دار غريب للنشر ط1، القاهرة.

7– سعيد حسنى العزة.(2001).التربية الخاصة لذوي الإعاقة العقلية و البصرية السمعية الحركية، ط2 مكتبة روعة للطباعة و النشر،الأردن.

باللغة الأجنبية:

8– BENOIT,LAMERAS.(1997).le jeun enfant porteur de la trisomie 21 .NATHAN ,PARIS.

9 – Guilleret.(1981).Les Trisomiques parmi nous, ou Les Mongoliens Ne Sont Plus. SIME. Ville Urbaine.

10 – Isabelle.(2002).Comprendre L enfant Trisomique U F .

11- Philippe Fuster, Philippe Jeanne.(2002).L Enfant Handicape   Et Intégration Scolaire. Masson Et Armand Colin. Paris. 

12- Ronlal ,J. Lambert.(1982).Question Et Réponse Sur Le Mongolisme. Edition Mardaga. Paris.