أهمية الترتيب الداخلي في المؤسسات الصغيرة و المتوسطةpdf

(تصميم ترتيب داخلي لقسم السباكة في الشركة الجزائرية للبناءات المعدنية SACM )

 

علي يوسفات

دار المقاولاتية

كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير

جامعة أدرار -  الجزائر 

 

ملخص : تهدف هذه الدراسة إلى التعريف بأساليب الترتيب الداخلي في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطبيقاتها، كما تبرز أهمية البحث من خلال مساعدة أصحاب المشاريع على الاستغلال الأمثل لمساحات منشآتهم ، والتقليل من تكلفة نقل المواد بين ورشاتها، وتحسين ظروف العمل ... الخ، ولقد طبقت ثلاثة طرق لوضع ترتيب داخلي جديد على مؤسسة صناعية متوسطة الحجم، وكانت نتائج تؤكد ضرورة تغيير الترتيب الداخلي الحالي للمصنع،  مما ينعكس ايجاباً على الزيادة في كفاءة وفعالية أداء المؤسسة الصناعية.

الكلمات المفتاح : مؤسسات صغيرة ومتوسطة، ترتيب داخلي، كفاءة ، فعالية.

تصنيف JEL:C9، .L23 

I.       تمهيد:

شهدت الجزائر خلال العقدين الأخيرين اهتماماً كبيراً بدعم إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والذي ترجم في مجموعة من القوانين التحفيزية والتسهيلات المالية المهمة تديرها مجموعة من الوكالات الوطنية بالتنسيق مع البنوك العامة، كما أن هذه الإجراءات والتدابير جاءت في إطار خلق تنمية وطنية  مستدامة خارج قطاع المحروقات،  وتحويل الجزائر من الدولة الريعية إلى الدولة المصنعة.

وتعد المؤسسات الصغيرة  حسب القانون الجزائري هي كل المؤسسات التي تشغل من1 إلى 9 عمال، أما المؤسسات المتوسطة بين 10 إلى 199 عامل ([1]) ، ولقد ركزنا خلال  هذا البحث  على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بسبب دورها الكبير الذي تلعبه في الاقتصاديات العالمية، كمؤسسات منتجة ومؤسسات داعمة للمؤسسات الكبرى، إلا أن هذه المؤسسات الصغيرة تسعى بشكل كبير نحو تبنى طرق إنتاج الأقل كلفة والأعلى جودة، واعتماد ترتيب داخلي يلبي احتياجات المؤسسة، ولكن في إطار ميزانيات محدودة.

مشكلة الدراسة: يمثل الترتيب الداخلي ما بين 20% إلى 50% من النفقات التشغيلية الكلية ضمن الصناعة، كما أن الترتيب الفعال يمكن أن يخفض هذه التكاليف على الأقل ما بين 10 % إلى 30% ([2]). وبما أن الترتيب الداخلي للمصنع أوالورشات من بين أهم آليات التحكم في التكلفة والرفع من جودة طرق العمل والمنتج، لذا كان لازماً على صاحب المؤسسة الصغيرة والمتوسطة وضع ترتيب داخلي يحقق له هذه الميزات، وبالتالي نلخص إشكالية هذا البحث في:

كيف يتم وضع ترتيب داخلي (Layout of facilities or Internal layout ) للمؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة يضمن لها الكفاءة والفعالية لنظامها الإنتاجي ؟.

أهمية الدراسة: يعد قرار الترتيب الداخلي للمصنع من أبرز القرارات الإستراتيجية الوظيفية على مستوى إدارة الإنتاج والعمليات في المنظمة بجانب اختيار الموقع، وتصميم المنتج ونظام الجودة، والتكامل الرأسي،  وتكمن أهمية القرارات الاستراتيجية الوظيفية في تأثيراتها الطويلة المدى على حياة المنظمة والتكاليف العالية للتبني والتخلي عن هذا القرار.

كما هو معلوم أن الترتيب الداخلي للمصانع الكبيرة لا إشكال فيها بسبب التصميم المبرمج  والمدروس للمصنع من طرف الشركة المصنعة التي توريده، ولكن بالنسبة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي تعتمد في الأغلب على الترتيب الداخلي على أساس العمليات، أي تعدد الآلات والمعدات العامة  فالأمر يختلف، إذ أن صاحب المؤسسة هو المسؤول عن وضع ترتيب داخلي لمصنعه و كيف توضع الآلات و كذا طرق العمل داخله، أو يلجأ إلى مكاتب استشارات في نظم التصنيع، ولكن هذا الأمر تترتب عنه نفقات ممكن عدم القدرة على تحملها.

أهداف الدراسة: يهدف هذا البحث إلى التعريف بأبرز الطرق العلمية للترتيب الداخلي الجيد للمواقع والمنشآت الصناعية بشكل خاص (موضوع الدراسة) وكيفية تطبيق هذه الأساليب على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وهذا

قصد الوصول إلى  ترتيب داخلي يضمن مجموعة من الأهداف والتي من أبرزها:  تخفيض تكلفة نقل و مناولة المواد بين محطات الإنتاج أو الورشات، وتحسين ظروف العمل، الاستخدام الأمثل للمساحات المنشأة وتخفيض تكلفة التخزين والإيجار ...الخ ، وبالتالي تحقيق الكفاءة والفعالية للنظام الإنتاجي، وتحقيق الرشادة في إدارة المصنع وتقليل الهدر بكل أنواعه، وكذا تعظيم الإيرادات،  بالإضافة إلى مساعدة أرباب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على وضع ترتيب داخلي للمكائن والمعدات والآلات بطرق علمية بسيطة، بعيداً عن التخمينات والتكهنات والعمل بطريقة ارتجالية، وتدريب فريق العمل على تبني أساليب الإنتاج الأكثر فعالية وكفاءة.

الدراسات السابقة:

1- دراسة (هاشم، هاشم، 2008) بعنوان : بدائل الترتيب الداخلي للعمليات " دراسة تطبيقية في مستشفى البصرة العام، حول بدائل الترتيب الداخلي للعمليات في مستشفى البصرة وكانت النتائج هي تحديد بدائل الترتيب الداخلي الممكنة، والتي تحقق خفض التدفقات الكلية وضمان حصول على خدمة بسرعة وكفاءة للمراجعين ([3]).

2- دراسة  (البياتي وجواد، 2010) بعنوان : الترتيب الداخلي – دراسة تطبيقية في شركة الصناعات الخفيفة، حيث تم رفع من مستوى كفاءة خط إنتاج المجمدة، من خلال زيادة كفاءة التدفق المستمر في خط الانتاج والتقليل الوقت التوقف ومعالجة الاختناقات وتخفيض الوقت الكلي للانتاج، قد تم اعتماد على خفض تكلفة التنقل بين الوحدات الانتاجية ([4]).

3- دراسة (2014Najy, ) بعنوان : Design Technology for Layout، حول تكنولوجيا تصميم الترتيب الداخلي، في دراسة على الشركة العامة لصناعة السيارات، وكيف أن التكنولوجيا تساهم في تصميم الترتيب الداخلي من خلال تقنية التسهيلات الموقعية النسبية المحوسبة (CRAFT) والتي تهدف إلى خفض تكاليف النقل الكلي بين أقسام مصنع السيارات بالتالي الوصول إلى أفضل ترتيب داخلي داخل أقسام الشركة ([5]).

II.   الإطار النظري لأهمية الترتيب الداخلي في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة:

1- التعريف بالترتيب الداخلي للمصنع (Layout of facilities or Internal layout): هو الكيفية التي بموجبها يتم ترتيب الأقسام الإنتاجية وأقسام الخدمات المساعدة داخل المصنع و ترتيب الآلات والمعدات داخل الأقسام، وبشكل أدق يمكن القول بأن الترتيب الداخلي للمصنع هو عملية ترتيب مسالك إنتاج مكونات المنتج التام، وكل عملية من العمليات الصناعية التي تتكون منها العملية الإنتاجية،  من أجل تحقيق أعلى كفاءة إنتاجية وكيفية الترتيب هذه الأخيرة لها تأثير كبير على مستوى أداء الأنشطة التالية في المصنع  ([6]):

-        الطريقة التي تستخدم في مناولة المواد ( توزيع المواد واللوازم داخل المصنع).

-        مستوى استخدام المكائن و المعدات.

-        مستوى المخــزون .

-        التأثير على معنويات وإنتاجية العاملين.

2- الأسباب الشائعة لإعادة تصميم الترتيب الداخلي للمصنع ([7]):

1.  وجود عمليات منخفضة الكفاءة (مثل التكلفة المرتفعة، الاختناقات) ؛

2.الحوداث أو الأمور المتعلقة بالأمن و السلامة ؛

3.حـدوث تغيرات في تصميم المنتجات أو الخدمات ؛

4. تقـديم منتجات أو خدمات جديدة ؛

5.حدوث تغيرات في حجم الإنتاج أو مـزيج المخرجات ؛

6. حدوث تغييرات في الأساليب أو المعـدات الإنتاج ؛

7.تغيرات في الظروف البيئية ( بيئة الأعمال) أو المتطلبات القانونية ؛

8. وجود مشاكل متعلقة بالروح المعنوية و ضعف في التواصل الفعال بين العمال.

3- أهداف الترتيب الداخلي للمصنع ([8]):

1.تخفيض تكلفة نقل و مناولة المواد ؛

2.زيادة معدل الدوران للنظام الإنتاجي من خلال منع نقاط الاختناق والتأخير والتكدس ؛

3.تحقيق الاستخدام الأمثل للمساحة الكلية والعمالة المتاحة ؛

4.رفع معنويات العاملين ؛

5.التنسيق والاتصال الفعال والمباشر بين الوحدات والأفراد ؛

6.تحقيق الأمن و السلامة للعاملين بتقليل المخاطر (الحوادث والإصابات)

4- الأنواع الرئيسية للترتيب الداخلي للموقع : حسب الدكتور محمد توفيق ماضي (من المتخصصين في إدارة الإنتاج والعمليات) هناك أربعة أنواع أساسية لترتيب الداخلي للمواقع أو المنشآت ([9]) وهي:

أ - الترتيب على أساس المنتج Product Layouts ( خط الإنتاج): يستخدم لإنجاز تدفق انسيابي وسريع لكميات كبيرة من المنتجات أو الزبائن من خلال نظام إنتاجي معين، ويتم ذلك من خلال منتجات على درجة عالية من النمطية، بحيث يتم تقسيم العمل إلى سلاسل من المهام النمطية، مما يتطلب تخصص كل من العمالة والمعدات، فإنه من الضروري جداً استثمار مبالغ كبيرة من المال في المعدات وتصميم العمل ومن الأمثلة الشائعة لهذا النوع من الترتيب : صناعة السيارات، صناعة تعبئة وحفظ المواد الغذائية ، وصناعة الأجهزة الكهربائية المنزلية ، وهذا عموماً في أغلبية  المصانع ذات الإنتاجية الكبيرة.

ويمتاز هذا الترتيب بمعدلات مرتفعة من المخرجات، وانخفاض كلفة الوحدة نظراً لحجم الإنتاج الكبير، وتكلفة مناولة منخفضة، وعمالة جد متخصصة، وجود درجة معقولة من التكرارية في عمليات المحاسبة والشراء ومراقبة المخزون، أما جدولة الإنتاج ومسارات التشغيل فتوجد في المخطط المبدئي لنظام الإنتاج.

من أبراز خصائص هذا التــرتيب :

1.      وجود وسائل مناولة آلية على سيور متحركة بين محطات التشغيل المختلفة ؛

2.      تنوع محدود للمنتجات ؛

3.      التحكم الآلي في سرعة خط الإنتاج ( تحكم كلي أو جزئي) ؛

4.      الاعتماد على العمالة عالية التخصص والمهارة   في عمليات الصيانة وإصلاح خط الإنتاج ؛

5.      وجود حجم محدود جداً من المخزون تحت التشغيل بين مراحل الإنتاج المختلفة ؛

6.      وجود حاجة محدودة إلى عمليات تخطيط وجدولة الإنتاج بشكل تفصيلي ؛

7.      استخدام الآلات المتخصصة بدرجة كبيرة و بالتالي عدم مرونة استخدامها في أغراض أخرى ؛

8.      التداخل و التكامل بين عمليات الفحص و الرقابة على الجودة و بين خط الإنتاج ذاته ؛

9.      وجود تدفق ثابت لكل وحدات الإنتاج ؛

10.  التداخل و التـكامـل بين عمليات الفحص والرقابة على الجودة وبين خط الإنتاج ذاته.

ب - الترتيب على أساس العمليات( الوظيفي) Process Layouts: يصمم الترتيب على أساس العمليات بغرض تسهيل منتجات أو الخدمات تحتاج إلى مجموعة متنوعة من عمليات التشغيل، ويأخذ الترتيب شكل إدارات أو مجموعات وظيفية ( ورشات، أقسام ...) حيث تؤدي أنواع متشابهة من الأنشطة داخل كل وحدة ( مثل الغزل ، النسج ، التجهيز ...) من الأمثلة الشائعة لهذا النوع من الترتيب : صناعة السباكة حيث توجد وحدة لصهر المعادن ، ووحدة لتشكيل المعادن، ووحدة تلميع المعادن .....ألخ.

و يمتاز هذا الترتيب بإمكانية التعامل مع مجموعة متنوعة من متطلبات التشغيل ، و كذلك ليس عرضة للتغيير أو التعديل في حالة عطل الآلات ، وغالباً ما تكون الآلات عامة الغرض أقل تكلفة من الآلات متخصصة المستخدمة في الترتيب على أساس المنتج، كما أنها أسهل وأقل تكلفة عند صيانتها، مع إمكانية استخدام نظم الحوافز الفردية .

  ومن أبرز خصائص هذا الترتيب :

1.      استـخـدام آلات ومعدات عامة متعددة الأغراض ؛

2.      الاعتماد على عمالة أكثر و ذات مهارة مرتفعة ؛

3.      تغيير جداول التشغيل بشكل متكرر حسب نوعية الطلبيات الواردة وعملية الجدولة نتيجة لاستخدام أكثر من أمر لنفس الوحدة الإنتاجية ؛

4.      وجود تدفق مختلف ومتنوع من الإنتاج وفقاً لمواصفات الأوامر الإنتاجية محل التشغيل.

جـ - الترتيب على أساس الموقع الثابت للمنتج Fixed Position Layouts: في هذا النوع من الترتيب يكون فيه المنتج أو المشروع المعين في موقع ثابت، ويتم إحضار الآلات والمعدات والعمالة والمواد اللازمة للقيام بعملية الإنتاج في نفس الموقع، ومن الأمثلة على ذلك غرفة عمليات جراحية، بناء السفن، الطائرات، ومواقع البناء والتشييد.

د – تولـيفـة الترتيب الداخلي Mixed Layouts.: على الرغم من وجود ثلاثة أشكال رئيسية للترتيب الداخلي للمصنع ، إلا أن بعض المنشآت قد تستخدم أكثر من أساس واحد للترتيب الداخلي للموقع، على سبيل المثال تتبع المستشفيات الترتيب على أساس العملية في أقسامها العلاجية المختلفة، و رغم ذلك فإنها تستخدم الترتيب على أساس الموقع الثابت في قسم الجراحة حيث يتم تجميع كل التسهيلات اللازمة لإجراء العملية في موقع إجراء الجراحة ( أجهزة، أطباء، ممرضات، معلومات ).

5 - الأشكال الحديثة للترتيب الداخلي: ظهرت الحاجة إلى أنواع جديدة من ترتيبات داخلية للمواقع والمنشآت بكل أنواعها، وهذا بسبب تعقد العمليات الانتاجية وتزايد السريع لمستويات التكنولوجية، وقصد التغلب على عيوب الأشكال التقليدية لترتيبات الداخلية للمواقع والمنشآت، والرفع من كفاءة النظم الإنتاجية من خلال الاعتماد على الحواسب والتكنولوجية العالية، ظهرت العديد من الترتيبات الداخلية الحديثة من أبرزها خلايا التصنيع (Cellular Manufacturing)، ونظم التصنيع المرنة (Flexible Manufacturing Systems) ، تكنولوجيا المجموعة (Group Technology) وغيرها ، ولكن من ابرز عيوبها ارتفاع تكاليف اعتمادها وتدريب العمال عليها، فهي تصلح بشكل كبير للمصانع الكبيرة ([10]).

- خلايا التصنيع (Cellular Manufacturing): تتكون من عدد من محطات العمل المرتبطة بشكل متسلسل، والمنتجات تتبع التوجيه الثابت بين محطات العمل، وفي كل محطة العمل يتم تنفيذ مهمة واحدة. وقد تم تخصصت محطات العمل لمجموعة محددة من المنتجات. يتم تنفيذ العمليات المساندة مثل التخزين والمناولة، وضمان الجودة، وتخطيط العمليات في الخلايا([11]).

- نظم التصنيع المرنة (FMS): يرتبط محطات العمل في هذا النظام بشكل متسلسل عن طريق نظام المناولة للمواد الآلي، ويقدم النظام أيضا كمنطقة عازلة بين محطات العمل التي قد يتم تخزين المنتجات فيها. أما التوجيه المنتجات بين محطات العمل فهو متغير. كما أن إدارة الأدوات والآلات مؤتمت، ويتم تنفيذ تخطيط العمليات خارج FMS في الإدارة المركزية. تنسيق الأنشطة وضمان الجودة تتم داخليا في القسم([12]).

III.   الإطار التطبيقي:  تصميم ترتيب داخلي جديد لشركة البناءات المعدنية  SACM ( قسم السباكة) :

1-وصـف عــام للـمـؤســسـة: ولقد اعتمادنا في هذا البحث على دراسة ميدانية لحالة الشركة الجزائرية للبناءات المعدنية SACM، وهي مؤسسة متوسطة الحجم إذ يبلغ عدد عمالها 198 عامل، وهي تتواجد على مستوى المنطقة الصناعية وهران السانيا - الجزائر، متخصصة في السباكة وأعمال البناءات المعدنية، واقتصرنا في هذه الدراسة على قسم السباكة لأنه القسم الأساسي والمحرك للشركة، محاولين من خلاله وضع ترتيب داخلي جديد لهذه الشركة ، ومقارنته مع ترتيبها الداخلي الحالي .

أولاً يجب أن نميز بين تصميم ترتيب داخلي على أساس المنتج ( خط الإنتاج )، وتصميم ترتيب داخلي على أساس العمليات ( الوظيفي) ، والذي يهمنا من هذا البحث هو الترتيب الداخلي على أساس العمليات وهذا راجع  للأسباب التالية :

أ- الترتيب الداخلي على أساس المنتج (خط الإنتاج) يكون عادة مصنع متكاملا يتم شراءه من الشركات المتخصصة في صناعة الآلات المصنعة، و يكون هذا الخط الإنتاجي ذو كفاءة وإنتاجية عالية، بسبب الدراسات و البحوث التي أجريت عليه من قبل الشركة المصنعة.

ب- تمتاز المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الغالب بأنها مؤسسات تضم مجموعة الورشات والإدارات الوظيفية التي تقوم بمجموعة مختلفة من العمليات، و تتعامل مع مجموعة كبيرة من المنتجات والمعدات وبكمية محدودة من الإنتاج ، أي أنها لها ترتيبات داخلية على أساس العمليات، على عكس المؤسسات الكبيرة التي تعتمد على خطوط الإنتاج  والتي تكون مخرجات محددة وبكميات ضخمة.

جـ- الشركة قيد الدراسة لها ترتيب داخلي على أساس العمليات.

2- وصـف عمليات تدفق المواد و المنتجـات بين ورش قسم السـبـاكــة: من خلال زياراتنا إلى القسم السباكة وبالاستعانة بـمنهدس السباكة بالقسم كان الوصف كالآتي (أنظر الشكل 1):

1- تقوم الإدارة العليا في حالة وجــود:

×      منتج جديد في الســوق.

×      مواصفات جديدة للمنتجـات القديمة.

×      حسب طلب الزبـون.

بإرسال المواصفات أو الزبون إلى مكتب الدراسات التقنية للاتفاق حول أبعاد و قياسات و شكل المنتج المراد تصنيعه على مستوى المصنع، والذي بدوره يُعد الرسوم الهندسية الخاصة بالمنتج، وبعدها يتم إرسالها إلى ورشة صنع النماذج (Modelage)، في بعض الأحيان تقوم الإدارة العليا (المدير، أو نائب المدير...) بزيارة إلى ورشة صنع النماذج للوقوف على إخراج المنتج الجديد، كذا الاهتمام المباشر بطلبات الزبائن الرئيسيين.

2- بعد الانتهاء من عملية صنع النموذج (الخشب، أوالالمينيوم ...)، يتم إرسال هذا النموذج على ورشة الكابس الآلي (Moulage) لصنع قوالب بالاعتماد على هذا النموذج، حيث يتم ملء القالب برمل خاص وكبسه بالكابس الآلي لزيادة رص الرمل في القالب، قصد إخراج قطعة معدنية متقنة الصنع، هذا بالنسبة للنموذج الكبير كسدادة مجاري الصرف الصحي، أما النموذج الصغير فيتم رصه يدوياً كقطع الزينة المستعملة على الأبواب المعدنية.

  في حالة وجود نموذج مجوف من الداخل، فيتم إرسال النموذج إلى ورشة صنع نواة القالب (Noyaute) لصنع قالب داخلي من رمل الخاص النقي، ليساعد في عملية سبك هذه القطعة المجوفـة.

3- بعد رص الرمل الخاص بواسطة الكابس الآلي (Moulage)، يأتي دور خطوط الإنتاج الآلية واليدوية، حيث يتم تحريك القوالب المملوؤة برمل المكبوس على خط معدني يشبه خط السكة الحديدية، وهذا بغرض صب الحديد

أو الفولاذ أو الالمينيوم المنصهر في هذه القوالب الجاهزة.

يتم نقل هذه الصهارة في أوعية معدنية تتحمل درجات حرارة مرتفعة، حيث تنتقل من المسبك أو فرن الصهر بواسطة جسور معدنية قوية تتحمل أوزان من 3 أطنان إلى 5 أطنان، توجد هذه الجسور في سقف المصنع مرتكزةً على أساساته المعدنية المتينة.

بعد صب الصهارة في القوالب تترك لتبرد على خط الإنتاج (لبضع دقائق أو ساعات حسب المنتج).

4- تمر القوالب الجاهزة لتفكيك على آلة نزع الرمل (Sablerie)، حيث يتم على مستواها نزع الرمال المتعلقة بالمنتج عن طريق توليد اهتزازات قوية تسهل تفتيت هذا الرمل العالق، وبهذا تتخلص القطعة الجديدة (المنتـج) من الرمل والشوائب دون الحاجة إلى غسلها، و كما تساعد هذه الآلة على جمع الرمل وإمكانية اعادة استخدامه.

5- تنقل القطع الجديدة إلى ورشـة الصقل (Ebarbage)، حيث يتم صقلها، وقطع الزوائد الغير المرغوب فيها، وتجميع المنتجات التي تتكون من عدة قطع، أمـا المنتجات المعيبة فيتم إرسالها إلى المسبك أو أفران الصهر للاستفادة منها مرة أخرى.

يتــم تلخيص هذه التدفقات في الشكل رقم 2 (أنظر الشكل 2):

-تصميم ترتيب داخلي جديد لقسم السباكـة: تم اختيار قسم السبـاكة لإجراء هذه الدراسة، كون هذا القسم هو العمود الفقري للشركة، كما يقدم أبرز منتجات الشركة، بالإضافة إلى شغله أكبر حيز من مساحتها، ويستخدم العدد الأكبر من العمالة.

الترتيب الداخلي في قسم السباكة هو توليفة من الترتيب الداخلي حسب المنتج (خط الإنتاج) والترتيب الداخلي حسب العمليات، ويتضح ذلك من خلال:

1- خط الإنتاج اليدوي و الآلي- آلـة الكبس الآلي (Moulage) آلة نزع الرمـال(Sablerie)، تعتمد على خط الإنتاج أو الترتيب الداخلي حسب المنتــج (في مفهومـه الضيّق).

2- أما بقية الورشات فهي تعتمد على الترتيب الداخلي حسب العمليات وهذا راجع إلى:

·   استخدام الآلات ومعدات عامة متنوعة الاستخدام.

·   عمالة ذات مهارة عـادية.

·  تغيير جداول الإنتاج بشكل متكـرر لمواجهـة الطلبات.

·   وجود تدفق مختلف و متنوع من المنتجات.

وعليه سنحاول تصميم ترتيب داخلي جديد للقسم بالاعتماد عـلى الأساليب التالية :

- أسلوب الأهمية النسبية لتجاور المواقع أو طريقة «Muther» : لتصميم الترتيب الداخلي الجديد ([13]).

- طريقة تتابع العمليات: لتعديل التصميم الجديد ليتلائم مع الموقع الجغرافي للمصنع ([14]).

- أسلوب تحليل المسافات – الأحمـال: قصد اختبار التصميم الجديد، وذلك من خلال مقارنته مع التصميم الحالي من حيث تكلفة النقل بين الورشات ([15]).

- هدف التصـــميم الجـــــديد:

  1. إبعاد ورشات كـالمسبك، آلة الكبس الآلي... إلى داخل المصنع بسبب ارتفاع نفاياتها والضجيج الناجم عن عملها، والذي بدوره يؤثر على عمل الإدارة العليا ومكتب الدراسات التقنية.
  2. تقريب الورشات كـورشة صنع النماذج Modelage، من الإدارة العليا و مكتب الدراسات التقنية قصد الوقوف على سير تصميم النموذج المنتج الجديد، و كذلك ورشة الصقل Ebarbage من مكتب الدراسات لتتبع إخـراج المنتجات ومراقبتها.
  3. ضرورة تجاور المسبك و خط الإنتاج الآلي و اليدوي و آلة كبس القوالب و آلة نزع الرمل حتى لا يتوقف العمل في القسم، ومن أجل زيادة فعالية القسم.
  4. مخزن المواد الأولية يجب أن يكون بعيداً عن الورشات، والإدارات حتى نتجنب النفايا والغبار المضران بالصحـة.
  5. ضرورة تقريب مكتب الدراسات و ورشة صنع النماذج، وهذا حتى يستطيع الزبون المشاركة في تصميم المنتج الجديد، أو الوقوف على سير العمل فيه، و ثانياً يجب أن يكونا بعيدين نوع ما عن ضوضاء وأوسـاخ المصنع.

1- طريقــة  أسلوب الأهمية النسبية لتجاور المواقع  أو  "Muther" : 

تهدف هذه الطريقة إلى معرفة العلاقات الموجودة بين الورشات و الإدارات الوظيفية داخل المواقع أوالمنشآت، و على أساسها سوف يتم بناء مصفوفة العلاقات، والتي تبين التجاور و التقرب والتباعد بين الورشات والإدارات الوظيفية، وحاولنا وصف عمليات تدفق المواد والمنتجـات بين ورشـات قسم السباكة، وذلك لمعرفة العلاقات بين مختلف الورشات، والتي ستساعدنا في وضع التصميم الجديد لقسم السباكـة.

بالاعتماد على رموز التالية يتم إعداد مصفوفة العلاقات: ض:  ضروري على الإطلاق، هـ: هام جــداً، م: مهـــم، ع: عــــادي، غ: غير هـــــام، غــ: غير مرغــوب. وكانت نتائج المصفوفــة مبينة في الشكل (4).

2- طريقة تتابع العمليات (للوصل الترتيب الأحسن ):

بعد بناء مصفوفة طريقة "Muther" أو مصفوفة العلاقات، والتي لخصناها في الجدول التالي، وهذا قصد تسهيل عملية بناء التصميم الجديد، حيث نهتم فقط على بالعلاقتين (ض) ضروري جداً، (غـ) غير مرغوب.

ض: (1-2)،(1-3)،(2-3)،(3-4)،(4-5)، (4-6)،(8-10)، (10-11)، (5-6).

غــ: 1-5)،(2-7)،(3-7)،(5-6) ، (8-9) ، (9-2) ، (9-3) ، (9-4)، (9-5)، (9-6)، (9-7)، (9-10)، (9-11)، (10-1) ،(10-2)، (10-3)، (10-4)، (11-1)، (11-2)، (11-3)، (11-4)، (11-5)، (11-6)، (11-7).

بالاعتماد على العلاقات السابقة نرسم التصميم الأولي لقسم السباكة أنظر الشكل (5)، ثم نقوم بتعديلات باستخدام طريقة " تتـابع العمليات"، لدينا:

-        العلاقــة (2-5)، (3-5) علاقـة هـامـةً جـداً

-        الورشـة 7 الأفضل أن تكـون من الناحـية السفلى ( لقرب من بوابة المصنع، ومن فارغـات التخزين )

-        جعل من شكل القسم مستطيلا للاقتصاد في مساحــة المصنع، واستغلاله بشكلٍ أكثر كفاءة.

-        نأخذ في الاعتبار كل من وجود مصنع مجاور للشركة، ومرور الطريق الصناعي بمحاذاة البوابات الخارجية للمصنع ومرور الطريق المؤدي إلى الجامعة بمحاذاة المدخل الأمامي للشركة.

ومنه يصبح الشـكل كــالآتي أنظر الشكل (6)، ويمكن تحويل الشكل المنجز بطريقة " تتابع العمليات " إلى التصميم التالي في الشكل (7).

إن وجود فراغ بين الورشات 10-8-7، حتى يتم استخدامها لعرض المنتجــات الجاهزة (التي تم صقلها) على مستوى ورشـة الصقل (7) لزبائن مكتب الدراسات (10) أو الإدارة العليا (11) دون الحاجة إلى الدخول إلى قلب المصنع (قذرات، ضوضاء).

أمـا التصميم الحالي للمصنع فهو على الشكل الآتي: أنظر الشكل (8).

3- أسلوب تحليل المسافات – الأحمال: (اختبار التصميم الجديد ) تهدف هذه الطريقة إلى المقارنة بين ترتيبين على أساس تكلفة النقل و المناولة بين ورشات الترتيبين ، و لهذا سنحاول من خلال هذه الطريقة المقارنة بين ترتيب الداخلي لقسم السباكة الحالي و الجديد على أساس تكلفة النقل بين ورشات الشركة.

3-1-  بناء مصفوفة الترتيب الداخلي: لابد من الرجوع إلى التصاميم المنجزة للترتيب الداخلي الجديد و الحالي لقسم السباكة، وهذا قصد بناء مصفوفات أسلوب تحليل – الأحمال، يمكن التشطيب على الخانات التي تمثل ورشات أو إدارات تابعة إلى أقسام أخرى من المصنع،  أو هي مجرد فراغات في موقع المصنع

R150201

3-2- جدول الحركة/ المسافة بين الورشات: لإنشاء هذا الجدول لا بد من معرفة سيرورة العمل داخل قسم السباكة،  أي بمعنىً آخر، المعرفة التقنية بتسلسل العمليات الإنتاجية داخل هذا القسم، للحصول في نهاية الأمر على المخرجات المطلوب إنجازهـا.

لقـد شرحنا خلال دراستنا لقسم السباكة، كيف يتم تشغيل العمليات الإنتاجية فيه، وذلك عند تحليلنا للمخطط التصميمي للشركة.

لدينا: 1- المسبك (فرن الصهر).، 2- الخط اليدوي.، 3- الخط الآلي.، 4- آلـة كبس القوالب.، 5- آلة نزع الرمــال.، 6- ورشة صنع نواة القوالب.، 7- ورشة صقــل المنتجـات.، 8- ورشــة صناعة النمـاذج.، 9- مخزون المواد الأولية.، 10- مكتب الدراسات التقنية.، 11- الإدارة العليا. أنظـــــر الجــدول (1).

3-3-  حساب تكاليف النقل بين الورشات لكل منتج حسب الترتيبات الداخلية للقسم :

أ- حساب المسافة الكلية لكل منتج: أخترنا من جمل منتجات قسم السباكة منتجين الأكثر طلباً وهمـا:

- الحرف A يمثل " سدادات المجاري الصرف الصحي"، من النوع الكبير التي توضع في الطرق المعبدة (Regard de chaussée).

- الحرف يمثل B " زخارف معدنية "، وهي الزينة التي توضع على الأبواب الحديدية. (Motifs)

نرمز بـ" ' A و 'B " إلى نفس المنتجات سابقة الذكر، مع افتراض أنها منتجات جديدة لم يسبق للقسم إنتاجها، أي بمعنىً آخر، أنها تمر أولاً بمكتب الدراسات التقنية ثم إلى ورشــة صنع النماذج، و أخيراً يدخـل المنتج إلى الدورة الإنتاجية. أنظـــــر الجــدول (2).

ب - حساب تكلفة النقل بين الورشات: الهدف من حساب تكلفة النقل بين الورشات، وهو تبيان أيّ الترتيبات الداخلية الأكثر فعالية و اقتصادية، وأكثر اقتصاداً للوقت، نفتـرض أن تكلفة النقل لمسافة 1 وحــدة هو 1 دج . وتكون النتائج كالآتي أنظـــــر الجــدول (3).

من خلال الجدول تكلفة النقل بين الورشات نلاحظ الاختلاف الملحوظ بين تكاليف النقل في الترتيب الداخلي الجديد والتي قدرت بـ 280 دج ، أما  الترتيب الداخلي الحالي فقد قدرت بـ 480 دج ، بفارق يقدر بـ 200 دج ، مما يبين كفاءة وفعالية  الترتيب الداخلي  الجديد للمصنع .

$1IV.الخلاصة :

كان لوضع الترتيب الداخلي الجديد لقسم السباكــة آثار كبيرة على تخفيض تكاليف النقل بين الورشات إلى أقل كلفة ممكنة، وبالتالي الاقتصاد في مصاريف النقل والمناولة، والزيادة في الكفاءة  وفعالية التشغيلية للقسم، والاستغلال الأمثل للمساحات الموجودة في المصنع، أما النتائج الحقيقية لهذا التصميم فيمكن تقييمها على المدى المتوسط والطويل من خلال ملاحظة انخفاض تكاليف التشغيلية لقسم السباكة، مما ينعكس على أداء المؤسسة، ويزيد من قدرتها على التحكم في تكاليفها بالتالي على الربحية، وكذا إمكانية بقائها واستمرارها في السوق، وهذا ما يحتم على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الأخذ بعين الاعتبار وضعية الترتيب الداخلي للمنشأة كأحد القرارات الإستراتيجية الجد هامة، والتي يجب الاهتمام بها، من خلال اعتماد أساليب بسيطة وفعالة.

لقد خرجنا مجموعة من التوصيات التي تفيد أرباب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهي:     

-        الاعتماد على أساليب كمية بسيطة للتطوير أداء المنشأة.

-        السعي الدائم للتحسين أداء المنشأة  وتقييم أدائها.

-        تخفيض الهدر في الوقت والجهد والمساحات والطاقة في المنشأة.

-        عقد اجتماعات بشكل دوري بين رؤساء الأقسام والعمال من أجل طرح وحل مشاكل الإنتاج.

-  ملحق الجداول والأشكال البيانية :

R150202

R150203

R150204

R150205

R150206

 

الإحالات والمراجع :


[1]- دادي عدون، ناصر، 1998،  اقتصاد المؤسسة، الجزائر: دار المحمدية العامة، ص:72.

[2]- نجم ، نجم، 1421، إدارة  العمليات، النظم و الأساليب و الاتجاهات الحديثة، الرياض : مركز البحوث، معهد الادارة العامة، مكتبة الملك فهد الوطنية، ص235.

[3]- هاشم، هاشم، (2008)، بدائل الترتيب الداخلي للعمليات " دراسة تطبيقية في مستشفى البصرة العام "، العراق : مجلة التقني، هيئة التعليم التقني، 65-75.

[4]- البياتي، فائز وجواد،  كاظم، 2010، الترتيب الداخلي – دراسة تطبيقية في شركة الصناعات الخفيفة، العراق: مجلة الادارة والاقتصاد، الجامعة المستنصرية، 186-206.

[5]-Najy, Raqeyah (2014). Design Technology for Layout, Iraq: Journal of Babylon University/Engineering Sciences/ No.(4)/ Vol.(22), 833-844.

[6]-عقيلي، عمر، و آخرون، 1996،  وظائف منظمات الأعمال،  عمان: دار الزهران للنشر والتوزيع، ص 106.

[7]-مرسي،  نبيل، 2002،  استراتيجية الإنتاج و العمليات، الإسكندرية : دار الجامعة الجديدة ، ص 151.

[8]-نفس مصدر ، ص 151.

[9]-ماضي،  محمد، 1999،  إدارة الإنتاج و العمليات ( مدخل اتخاذ القرارات)، الإسكندرية: الدار الجامعية، ص200.

[10]-عقيلي، عمر، مصدر سبق ذكره، ص 106. و نجم ، نجم، مصدر سبق ذكره، ص235.

[11]- Okino,  Norio &  Tamura,  Hiroyuki &  Fujii , Susumu,  (1998). Advances in Production Management Systems Perspectives and futu re challenges, Springer, p174.

[12]- Ibidem.

[13]- البكري،  سونيا ، 1999،  إدارة الإنتاج والعمليات ( مدخل النظم)، الإسكندرية: الدار الجامعية، ص333.

[14]- نفس المصدر، ص335.

[15]- مرسي،  نبيل، مصدر سبق ذكره، ص196.