تأثير تغيير صورة واسم العلامة التجارية على سلوك المستهلك - حالة العلامة التجارية أوريدو -pdf

(قراءة لآراء عينة من متعاملي الهاتف النقال أوريدو بمنطقة ورقلة)

حكيم بن جروة & العربي عطية

مخبر متطلبات تأهيل وتنمية الاقتصاديات النامية في ظل الانفتاح الاقتصادي العالمي

كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير

جامعة قاصدي مرباح، ورقلة - الجزائر 

 

ملخص : تهدف هذه الدراسة إلى تقديم قراءة لمدى تأثير تغيير صورة واسم العلامة التجارية على سلوك مستهلك منتجات مؤسسة أوريدو (نجمة سابقا) للاتصالات الهاتف النقال، إضافة إلى تحديد والتعرف على أهم التأثيرات الايجابية والسلبية التي قد تنجم عن هذا التغيير، وما هو رأي المستهلك ومدى تقبله لهاته العلامة الجديدة، إضافة إلى تقديم نظرة أولية لمفهوم هاته العلامة الجديدة على الصعيد التجاري. ولغرض تحقيق أهداف الدراسة قام الباحث بتصميم وتوزيع استمارة أسئلة متعلقة بموضوع البحث والتي شملت على (15) فقرة حول العلامة التجارية أوريدو الجديدة والعلامة القديمة لها (نجمة)، وذلكمن أجل جمع البيانات و تحليلها واختبار فرضيات الدراسة باستخدام الحزمة الإحصائية للعلومالاجتماعية (SPSS)، وقد تكونت عينة الدراسة من (416) متعامل لمنتجات وخدمات العلامة أوريدو،كما تم استخدام العديد من الأساليب الإحصائية لتحقيق أهداف الدراسة ، و بعد إجراء عملية التحليل تم التوصل إلى أن تغيير صورة واسم العلامة التجارية يؤثر على سلوك المستهلك.

الكلمات المفتاح : علامة تجارية، مستهلك، أوريدو.

تصنيف JEL:M31، M37.

I.  تمهيد:

إن المميز للبيئة الاقتصادية اليوم هو التغيرات السريعة التي تشهدها على الصعيدين الدولي والوطني، والذي يرجع في المقام الأول إلى المنافسة الشديدة والحادة بين العديد من المؤسسات التي تحمل علامات تجارية مشهورة ومتميزة في الأسواق الوطنية وحتى العالمية، والتي نتج عنها اتساع نظرة ورؤية المستهلك للخيارات الناتجة عن تنوع وتعدد العلامات التجارية للمنتجات المعروضة في السوق.

ومع تسارع ونمو العلامات التجارية وزيادة المنافسة فقد أصبحت العلامة التجارية من أهم وأقوى الأصول غير الملموسة قيمة، فقد ازدادت اهميتها في المجال التسويقي نتيجة لزيادة تعقد سلوك المستهلك وتطلعه لاقتناء أجود المنتجات ضمن وقت أقل في التسوق، فالمستهلك لا يقوم بشراء المنتجات دائما وفقا لخصائصها الملموسة بل قد يقوم بالشراء أحد المنتجات متأثرا بالصورة التي تعكس العلامة التجارية للمنتج.

هذا وتعد العلامة التجارية من بين أهم وأنجع الطرق والوسائل المرشدة والمساعدة على اتخاذ قرار الشراء لدى المستهلك، فهي الأداة التي تستخدمها العديد من المؤسسات لبناء وخلق صورة ذهنية وعلاقات قوية ومميزة وطويلة المدى مع مستهلكيها، إلا أن تلك العلاقة لن يكتب لها النجاح إلا إذا توفرت وتميز ببعض الخصائص الفريدة من نوعها والتي قد تتصف بالدرجة العالية من الجودة التي يدركها المستهلك بشكل مختلف تماما عن العلامات المنافسة لها، والتي تساعدة بل وتجعله يتخلى ولا يفكر مطلقا في التحول إلى أي علامة تجارية أخرى.

لذلك فإن من بين أهم الأولويات الإستراتيجية لأي نشاط تسويقي لأي مؤسسة هو حرصها وبحثها الدائم عن إنشاء وخلق صورة أو علامة تجارية تتميز بها عن منافسيها وتقترب بها أكثر من زبائنها وهذا كله من أجل الحفاظ عليه وتحقيق الرضا له ومن تم الوصول إلى درجة الولاء التام لمنتجاتها.

 ومن أجل ما تقدم جاءت هذه الدراسة التي تهدف إلى دراسة تأثير العلامة التجارية على سلوك المستهلك، ومن ثم معرفة مدى تقبل المستهلك لصورة المؤسسة إضافة إلى تحديد ومعرفة أهم التأثيرات الناتجة لدى المستهلك في حال غيرت المؤسسة لشكل أو لصورة العلامة التجارية لها، ولأجل كل هذا سيتم معالجة الدراسة ضمن أربعة محاور يتناول الأول منها الاطار العام للدراسة فيما تضمن المحور الثاني الإطار النظري للدراسة وخصص المحور الثالث إلى اختبار فرضيات الدراسة واختتم الدراسة بالمحور الرابع والخاص تقديم أهم الاستنتاجات.

- مشكلة الدراسة :تنبع مشكلة الدراسة نتيجة لما تشهده الساحة الاقتصادية من اشتداد المنافسة بين المؤسسات التي أصبحت كل منها تسعى للوصول إلى مستهلكيها من خلال توفير معظم احتياجاته ورغباته، ولكي تتمكن من ذلك

فإنه ينبغي عليها التفكير في الطريقة والوسيلة التي من خلالها تضمن ولاء المستهلك لها، ولعل من بين أهم الطرق المساعدة في التقرب من المستهلك هو بناء صورة ذهنية ملائمة لتطلعاتها والمتمثلة في العلامة التجارية، التي تضمن رسم الطريق للمؤسسات بغرض تحقيق الريادة والوصول إلى كسب ثقة مستهلكيها، حيث يعود للعلامة التجارية التي تتبنها المؤسسات الفضل الكبير في التعريف بها وبمنتجاتها بالإضافة إلى ذلك تمييز منتجاتها عن بقية المنافسين، لهذا سيتم معالجة هاته الدراسة من خلال طرح التساؤل التالي :

كيف يؤثر تغيير صورة واسم العلامة التجارية أوريدو على سلوك مستهلكي خدماتها ؟

- أهمية الدراسة : تستند الدراسة أهميتها من كونها تمثل إطارا شامل لتحديد واختبار الأثر الناجم عن تغيير أوريدو لعلامتها التجارية، حيث ينظر للعلامة التجارية بأنها الشعر والوسيلة التي بها تتمكن المؤسسة من التعريف بنفسها من خلال بناء الصورة الذهنية لها لدى المستهلك وسلوكه، فهي إذا أسلوب تتمكن المؤسسة من خلاله من تحقيق التميز نتيجة لتحقيقها لأهدافها والتي في مقدمتها تحقيق وفاء المستهلك لمنتجاتها نتيجة لتلبية المؤسسة لرغباته واحتياجاته، إضافة لذلك فإن أهمية الدراسة تنبع من خلال الآتي :

- تنبثق أهمية الدراسة من ضرورة التوصل إلى فهم أعمق ودقيق لكل من العلامة التجارية، وسلوك المستهلك؛

- الأهمية التي تتبناها العلامة التجارية في في تحقيق المؤسسة للتميز عن منافسها ؛

- أهمية الدراسة تكمن في سعيها إلى تعريف المؤسسات وبالأخص مسؤولي النشاطات التسويقية بمختلف المفاهيم المتعلقة بالعلامة التجارية وسلوك المستهلك لاسيما وأنها يعتبران أحد أهم الركائز والعناصر الأساسية التي تعزز من الأداء والنشاط التسويقي لأي مؤسسة تهتم بهما ؛

- الأهمية التطبيقية لهذه الدراسة تنبع من خلال تحديد تأثير العلامة التجارية على سلوك المستهلك، إضافة إلى دراسة أثر تغيير العلامة على سلوك كل من المؤسسة ومستهلكيها. 

- هدف الدراسة :انطلاقا من الاشكالية المطروحة في الدراسة، التي تهدف إلى تحديد واختبار الأثر الذي ينجم عن تغيير مؤسسة أوريدو لعلامتها التجارية على سلوك مستهلكيها، إضافة لذلك فإن الدراسة تهدف أيضا إلى :

- توضيح العلاقة بين مفهوم العلامة التجارية وتأثيره على سلوك المستهلك مع دراسة طبيعة تلك العلاقة وتفسيرها ؛

-  معرفة أثر تغيير العلامة التجارية على سلوك المستهلك ؛

- دراسة ومعرفة سلوك المستهلك وكذا معرفة نوعية اتجاهات المستهلك والعوامل التي تؤثر على سلوكه لاسيما العلامة التجارية أثناء اتخاذه لقرار الشراء ؛

- معرفة دوافع المستهلك وسلوكه وكذا اهتماماته أثناء اختياره للعلامة التجارية ؛

- معرفة مدى تأثير واستخدام المؤسسة محل الدراسة للعلامة التجارية على أدائها ومدى فعالية ذلك التأثير من وجهة نظر المستهلك المتعاملين معها ؛

- تقديم مجموعة من الاقتراحات والاستنتاجات والتوصيات التي تساعد المؤسسات على التبني الجيد والسليم لمفهوم العلامة التجارية. 

-  فرضيات الدراسة :بناءا على الاشكالية المطروحة  في الدراسة فقد تم صياغة الفرضيات التالية :

- لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين صورة واسم العلامة التجارية وسلوك المستهلك ؛

- لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين تغيير صورة واسم العلامة التجارية وسلوك المستهلك ؛

- توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين المتغيرات الديمغرافية وتغيير صورة واسم العلامة التجارية للمستهلك.

- منهجية الدراسة : من أجل القيام بتقديم دراسة شاملة وافية ومتميزة فإنه سيتم الاعتماد في معالجة هاته الدراسة على كل من المنهج الاستنباطي والاستقرائي، بحيث يستخدم المنهج الاستنباطي من خلال تطبيق الأسلوب الوصفي الذي يعتمد على وصف وسرد الحقائق المتعلقة بموضوع الدراسة ليتم بذلك تقديم مختلف المفاهيم ذات الصلة المباشرة والغير مباشرة بالموضوع والمتعلقة بدراسة كل من العلامة التجارية وسلوك المستهلك، في حين يعتمد المنهج الاستقرائي على استخدام الأسلوب التحليلي وهذا انطلاقا من القيام بعرض مختلف النتائج الخاصة بتأثير تغيير العلامة التجارية على سلوك المستهلك ومن تم استخلاص بعض النتائج والتوصيات التي تخدم أغراض البحث.

- الدراسات السابقة :قبل التطرق بالدراسة لتأثير تغير صورة واسم العلامة التجارية على سلوك المستهلك تم معاينة ومراجعة بعض الدراسات التي تناولت الموضوع ضمن احد شقيه سواء العلامة التجارة أو سلوك المستهلك والتي منها نذكر ما يلي:

-دراسةYi Zhang [i] : والموسومة بـ: The Impact of Brand Image on Consumer Behavior، " تأثير صورة العلامة التجارية على سلوك المستهلك "، أين استعرضت هذه الدراسة المراجع والدراسات الأدبية الموجودة حول مدى تأثير صورة العلامة التجارية على المستهلك لاسيما وأن مفهوم العلامة التجارية لقي اهتمام العديد من الأكاديميية والممارسين له ضمن أنشطة التسويق.

-  دراسة Andrea Rubini [ii] : والموسومة بـ:The Role of Brand in Consumer Behavior ، " دورالعلامة التجارية في سلوك المستهلك، حيث كان الغرض الرئيسي من هذه الدراسة هو تحليل دور العلامة التجارية في المستهلك وكيف تؤثر على قراره الشرائي مع إدراج مفهوم الميل للعلامة التجارية كأحد مظاهر تحقيق الولاء، وقد تم تطبيق الدراسة من خلال تقديم استبيان يوضح ويتعرف على العوامل الرئيسية للعلامة التجارية والتي تأثر على العملية الشرائية للمستهلك ومنه تحقيق الولاء لها، أين خلصت الدراسة على أن الاهتمام والوعي بمفهوم ودور العلامة التجارية يؤثر على قرار الشراء النهائي للمستهلك.

-  دراسة محمد وهاب [iii] :والموسومة بـ: " تقييم صورة المؤسسة وأثرها على سلوك المستهلك"، وقد هدفت الدراسة إلى تحديد كيفية استحضار المستهلك صورة المؤسسة والعناصر المكونة لها وكيفية تشكيلها وقياسها وإلى مدى تؤثر الصورة على قرار الشراء، وقد توصلت الدراسة على أن عناصر الصورة التي يستحضرها المستهلك تتمثل في اسم المؤسسة كمركز لهذه الصورة أما الشبكة المكونة فتتمثل في العملية الانتاجية للخدمة والمعايشة وسياسات الاتصال.

- دراسة مؤيد حاج صالح [iv] :والموسومة بـ: " أثر مواصفات المنتج والعوامل الشخصية والاجتماعية للمستهلك نحو الولاء للعلامة التجارية "، بحيث هدفت الدراسة إلى البحث عن أثر مواصفات المنتج والعوامل الشخصية والاجتماعية للمستهلك نحو الولاء للعلامة التجارية من خلال تقديم دراسة ميدانية لمشتر أجهزة الهاتف المحمول في مدينة دمشق، وقد تم التوصل إلى وجود علاقة ارتباط متفاوة بين كل من مواصفات المنتج والعوامل الشخصية والولاء للعلامة التجارية.

دراسة عبادة محمد [v] :والموسومة بـ: " تطوير صورة العلامة التجارية أداة من أدوات تحقيق الميزة التنافسية"، هدفت الدراسة إلى التطرق لوظيفة تسيير هوية العلامة التجارية عن طريق دراسة الصورة الذهنية التي يتحملها المستهلك لها، أين تهتم الدراسة بالتطرق لأهم الوسائل المتعلقة بالعلامة التجارية وصورتها ومدى تطورها انطلاقا من عملية انتاجها ووصولا لتسييرها، مع الاستعانة بنموذج خاص بتحليل الوضعية التنافسية لصورة العلامات التجارية المتخصصة في انتاج أجهزة التلفاز. 

-   دراسة عبد الله ترابي وأخرون [vi] :والموسومة بـ: " تأثير تبني العلامة التجارية المستوردة في السوق الفلسطيني على سلوك المستهلك"، وقد هدفت الدراسة إلى التعرف على مدى تبني العلامة التجارية المستوردة الى السوق الفلسطيني على سلوك المستهلكين في قطاع الالبسة، أين خلصت الدراسة إلى أن تأثير تبني العلامة التجارية المستوردة في السوق الفلسطيني على سلوك المستهلكين في قطاع اللبسة تأثير عالي جدا وهذا بطبيعة الحال حسب نتائج العينة المختارة في الدراسة.

ومن خلال العرض الذي تم القيام به لمجموعة من الدراسات السابقة يمكن القول بأن ما تتميز به الدراسة الحالية عن سابقتها، هو أنها تحاول البحث عن مدى تأثير تغيير المؤسسة لاسم وصورة العلامة التجارية الخاصة بها على سلوك مستهلكيها وما هي درجة التأثير الممكن إيجادها، كما تتميز الدراسة بأنها تحاول تحديد أهم الأسباب وراء تغيير أو تطوير المؤسسة لاسم وصورة علامتها التجارية وهو ما لم نلمسه في الدراسات التي تم التعرض لها، فهي في معضمها تتحدث عن أهمية ودور العمة التجارية ومدى تأثيرها على القرار الشرائي لمستهليكها ومن دون التطرق للحالت أو النتائج التي قد تنجم عن تغيير المؤسسة لاسم أو صورة علامتها التجارية، وهو ما نحاول تقديمه في هاته الدراسة.

1. تحديد مفهوم العلامة التجارية : يعد التمييز من بين أهم الوسائل التي تتبعها المؤسسات عموما والإدارة التسويقية على وجه الخصوص لتحديد ما تقدمه للسوق من منتجات وخدمات، وذلك لغرض توجيه وإرشاد المستهلك إلى السلعة والتعرف عليها ومن ثمة تمييزها عن منافسيها، وكما يمكن تحقيق التميز أيضا بين منتجات المؤسسة في حد ذاتها، لذلك فإنه كي تحقق المؤسسات ذلك يتم اللجوء إلى استخدام العلامة التجارية كأحد أهم ادوات التمييز وأحد أهم العناصر الإستراتيجية بالنسبة لرجل التسويق.

هذا ويمكن اعتبار العلامة على وجه التحديد من بين العناصر الفعالة في الإستراتيجية التسويقية كونها ترتبط ارتباط وثيق بإستراتيجية المنتج، كما تساهم بقد كبير في الرفع من قيمة هذا المنتج وبناءا عليه فإن يمكن النظر للعلامة من أربع زوايا أساسية فمن الناحية التجارية هي: اسم، اشارة، رمز، رسم أو كل توليفة من هذه العناصر تهدف إلى تعريف المنتج وتمييزه عن منتجات المنافسة، ومن الناحية الاقتصادية هي إشارة تمييز لتحقيق أرباح احتكارية، أما تسويقيا فهي تشير إلى تمييز المنتجات والتعبير عن مبيعات مستقبلية موجودة في لا شعور الآلاف من الأشخاص، وقانونيا هي إشارة لتمييز المنتج عن المنتجات المنافسة مع إعطائه الحماية القانونية في حالة التقليد.[vii]

2. تعريف العلامة التجارية : إن سمة التعقيد التي تتميز بها العلامة التجارية أدت إلى تعدد تعاريفها، إضافة إلى كونها اداة لتمييز المنتجات، فهي أداة اتصال وأداة تسيير وهي منتج من وجهة نظر أخرى، إلا أن هذا الاختلاف في تحديد ماهية العلامة لا يعني وجوب تضارب في المفاهيم ما دامت هناك إمكانية الجمع بينهما، فالسعي إلى جمع هذه المفاهيم في مفهوم موحد يتيح للمؤسسة العمل في إطار نموذجي إلى حد ما،[viii] وعلى العموم يمكن تعريف العلامة التجارية على أنها :» اسما أو رمزا أو تصميما أو صورة، أو لونا مميزا أو حروفا مكتوبة مميزة، أو توليفة من هذه العناصر، تستخدم للتعرف على منتج معين، وتمييزه عن غيره من المنتجات المنافسة، كما يجب أن تتمتع بحماية قانونية»،[ix] كما تعرف العلامة التجارية أيضا على أنها :» الرمز أو الشكل الذي يختاره المنتج لمنتجه حتي يسهل على المتعاملين تمييزه ومعرفته بمجرد النظر، ومن الضروري أن تكون العلامة جذابة وجميلة، سهلة التمييز والتعبير عنها، لأن التمييز السليم هو الطريق إلى ولاء المستهلك»،[x] وينظر لها أيضا على أنها :»   وسيلة تحديد المنتج و اتصال المؤسسة مع الزبائن ، و هي تمثل عنصرا أساسياذات أهمية بالغة في إستراتيجية المؤسسة و هي بدورها تتكون من عناصر من بينها الاسم الذي يجعلها بمثابة بطاقة تعريف المنتج ، يعطي لها أهلية من الناحية القانونية و التسويقية كما تعتبر الحبل الواصل بين المؤسسة و زبائنها ، سواء كانوا موزعين أو مستهلكين»،[xi] وقد تم تعريف العلامة التجارية على أنها :» هي إحدى المزايا الأساسية للمنتج، فهي تسمح بخلق مفاضلات وكسب ولاء المستهلكين، وهي العنصر الأساسي الذي يشكل إستراتيجية المؤسسة كونها تساهم في زيادة قيمة العرض، كما أنها تحتوي على مضمون رمزي معقد، وهي أسلوب لحماية المنتج في عالم رمزي بربطه بمجموعة من المنافع اتلملموسة وغير الملموسة، وبمجموعة من الأفكار، العواطف والقيم»،[xii] وحسب كوتلر فإن مفهوم العلامة التجارية يعالج مجموعة من النقاط أو المحاور الأساسية، فهي بمثابة مجموعة من الايجابيات الوظيفية والعاطفية، وهي مجموعة من القيم والثقافات لها شخصية وذات فائدة للمستعمل فلكل علامة تجارية مستهلكها أو زبونها الخاص.[xiii]

3. أهمية العلامة التجارية وخصائصها : تعتبر عملية تمييز المنتجات من الأمور المهمة التي تهدف إلى إعطاء المستهلك فرصة جيدة للتميز بين المنتجات المتشابهة في صفاتها المادية أو في منافعها الاستعمالية، لذلك فإن وجود العلامة التجارية لأي منتج أو خدمة يعود بالفائدة على المؤسسة التي وضعت العلامة وكذلك على المستهلك حيث من بين أهم الفوائد نذكر الاتي :[xiv]

- جعل عملية تحديد المنتجات مريحة فالمستهلك يطلب المنتج بإسمه بدلا من وصفه ؛

- بعث الطمأنينة لدى المستهلك عند طلب المنتج الذي يريد لأن المنتج سيكون هو نفسه الذي يعرفه ويعرف مستوى جودته حيث سبق وأن طلبه بنفس الاسم من قبل ؛

- تميز بعلامة تجارية يعزز فرصة المقارنة بين المنتجات بعلامتها التجارية بدلا من المقارن بينها بأسعارها، مما يساعد المؤسسات في الحفاظ على مستوى أسعارها ؛

- يساعد التمييز المؤسسة المنتجة في عمل الاعلانات الفعالة عن منتجاتها، لأنها تربط العلامة التجارية بما يرغبه المستهلك في رسالتها الاعلانية ؛

- تمييز المنتجات بعلامة تجارية مميزة يساعد المؤسسة عند إدخال منتجات جديدة للسوق وذلك بالاعتماد على العلامة التجارية المعروفة لنفس المؤسسة مما يبعث الثقة في المنتج الجديد.

كما تتصف العلامة التجارية بمجموعة من المميزات والخصائص وهي: التواصل بمعنى أن العلامة في تواصل مستمر مع بيئتها فهي في عملية تطوير وتحسين مستمر لاسيما وأن تقلص عملية التواصل سيؤثر سلبا على صورة المنتج أو المؤسسة، ومن خصائص العلامة التجارية التفاعل الذي يتميز بالاستمرارية والتركيز عل جميع عناصر العلامة دون غيرها كي لا يؤدي ذلك إلى حدوث أي خلل في هوية العلامة، ومن خصائص العلامة أيضا نجد الديناميكية وذلك نتيجة للتغدية الرجعية الناتجة عن عمليتي التواصل والتفاعل المستمرين والذين يجعل من العلامة في تغير مستمر والذي هدفه هو الحفاظ على العلامة لدى جميع الأطراف التي لها علاقة بالمؤسسة، ومن خلال خصائص العلامة التجارية السالفة الذكر تتضح لنا درجة التعقيد التي تتصف به العلامة لذلك على المؤسسات السعي دوما إلى تخفيض عنصر عدم التأكد وعم السعي إلى السيطرة المطلقة على نظام العلامة التجارية.[xv]

4. تعريف سلوك المستهلك : تولي المؤسسة أهمية كبيرة لآلية تحقيق الولاء لمستهلكيها لاسيما وأن ذلك يساعدها على تعظيم أرباحها والمحافظة على بقائها في السوق، خاصة عند زيادة تعدد حاجاتهم ورغباتهم فالمستهلك أصبح أكثر استيعابا ووعيا لما يريده، لذلك فقد أصبح لزاما على المؤسسة السعي للعثور على مستهلكين أوفياء لمنتجاتها، وبذلك فإن سلوك المستهلك يشير إلى دراسة المستهلكين عندما يقومون بتبادل شيء ذو قيمة بالسلعة أو الخدمة التي تشبع حاجاتهم، فهو السلوك الذي يقوم به المستهلك عندما يبحث ويشتري ويستعمل ويقيم ويتخلص من السلع والخدمات(بعد استعمالها) والتي يتوقع أنها تشبع حاجاته،[xvi] وعليه تعتبر دراسة المستهلك وتفهم سلوكياته مرحلة أساسية لمسعى التسويق والذي يتمثل في إرضاء هذه الحاجيات، فالمستهلكين تختلف أذواقهم من فرد لآخر ومن مجموعة إلى أخرى فيصعب علينا تحديد هذه الحاجيات ولهذا فرجل التسويق لابد عليه من دراسة السلوك الشرائي للمستهلك،[xvii] لأن ذلك يعتبر سر نجاح العملية التسويقية في أي مؤسسة هو الاهتمام بالمستهلكين، فإذا لم تنجح المؤسسة في إشباع حاجاتهم ورغباتهم فإن مصيرهما يكون الفشل، وهذا ما أذى إلى فشل العديد من السلع والخدمات عند طرحها في الأسواق، لذا أصبحت الحاجة ماسة لدراسة سلوك المستهلك، وحتى نفهم سلوك المستهلك فلا بد من معرفة جميع المعلومات المتعلقة بهذا السلوك وكما يقال أن سلوك المستهلك شبيهة بالصندوق الأسود.[xviii] 

كما يطلق مفهوم المستهلك على الشخص الذي يشتري، أو لديه القدرة على شراء السلع والخدمات المعروضة للبيع، والذي يهدف من ذلك إلى إشباع الحاجات والرغبات الشخصية أو العائلية، وعليه فإن كل شخص يعتبر مستهلك إذا كان دافعه الأساسي في ذلك إشباع حاجاته ورغباته حسب ما هو متاح ومتوفر من ناحية، وحسب إمكانياته وقدراته الشرائية من ناحية أخرى، وهو أيضا مجموعة من الرغبات والميول والتفضيلات التي تتحول إلى طلب فعال، تجاه سلعة أو خدمة معينة، وأن هذا المستهلك يتأثر بعدد من المحددات الاقتصادية، الاجتماعية، النفسية، البيئية، وأسلوب التنشئة التربوية. [xix]

5. العلامة التجارية وسلوك المستهلك : تعتبر العلامة التجارية ذات بعد مهم في المفهوم السلعي، وبالنظر إلى ما يمكن أن تضيفه على المنتج من قيم مادية أو رمزية يسعى المستهلك إليها، إضافة إلى أن الكثير من المستهلكين يستخدمون هذه العلامة وخاصة الاسم التجاري كأداة لتقييم السلعة التي تحملها، ومقارنتها بغيرها من السلع المنافسة، ودورها في تحديد الاختيار الاستهلاكي المناسب، كما أن العلامة التجارية توحي للمستهلك بالكثير من المعايير التي يمكن استخدامها عند الاختيار، لأنها تشير إلى مستوى معين من الجودة التي ترتبط بالمنتج، أو إلى المكانة الاجتماعية للشخص المستخدم لها، وقد تأخذ العلامة التجارية شكل صورة أو رمز يعبر عن السلعة ولا يتم النطق به، وعلى العموم فإن الوظائف التي تمارسها العلامة التجارية تحقق مجموعة من الفوائد بالنسبة للمستهلك يمكن إيجازها على النحو التالي: [xx]

- تلعب العلامة التجارية دورا بارزا في الاستدلال على جودة السلعة ونوعيتها ؛

- رفع كفاءة عملية التسويق التي تشير إلى عدد الأصناف التي يمكن أن يشتريها المستهلك في فترة زمنية معينة ولتحقيق مستوى معين من الإشباع ؛

- تساعد في لفت انتباه المستهلك للسمات والخصائص التي يمكن أن تتصف بها السلع وخاصة الجديدة منها ؛

- تعريف المستهلكين الجدد بالسلع التي يشترونها، وهذا يقلل من المخاطر الاجتماعية والنفسية المدركة والمرافقة لشراء هذه المنتجات ؛

- التأكد من عدم الاختلاف في المواصفات من وحدة إلى أخرى من نفس المنتوج الذي يحمل نفس العلامة، كما أنها تساعد في التعرف على المنتوج وبالتالي تسهيل عملية التسوق والشراء، إضافة غلى أن المنتجات التي تحمل علامات تجارية تخضع لتطويرات وتحسينات من وقت لآخر والتي تهدف إلى تحسين الوضع التنافسي لها في السوق، ولا شك أن المستهلك هو المستفيذ من تلك التطورات والتحسينات، مع إمكانية تحقيقها لنوع من الإشباع النفسي للمستهلك والناتج من شعوره بالتميز عن غيره ممن لا يستخدمون نفس العلامة.[xxi]

6. الأسباب والعوامل المؤدية إلى تغيير وتطوير العلامة التجارية وسلوك المستهلك : مع نمو المؤسسات فإنه من المحتمل أن تصبح العلامة التجارية لها جزءا هاما من استراتيجيتها التسويقية وبصورة متزايدة، إلا أن التمييز بالعلامة التجارية في جوهره يتعلق بسمعة البائع أو مقدم الخدمة سواء اكتسبها بالخبرة أو بمساعدة الاستراتيجية التسويقية للمؤسسة، بحيث اسمه يكون فعليًّا علامة تجارية،[xxii] وإذا تم التوجه إلى المستهلك فإنه ينظر للعلامة التجارية على أنها جزءا هاما من أجزاء الصنف أو السلعة ويعتقد أن العلامة تضيف مزيدا من القيمة للمنتج فاختيار العلامة التجارية يعتبر عنصرا أساسيا في تحديد سياسة المنتج أو المزيج السلعي، أين تلعب العلامة التجارية دورا إضافيا في تحديد وتسويق السلعة المعروضة من قبل منتج أو موزع معين.[xxiii]

وكطبيعة أي منتج أو خدمة كي يتصف بالتميز عليه دوما أن يقوم بتطوير وتحسين نفسه، وهو نفس الأمر بالنسبة للعلامة التجارية، لاسيما وأن التطوير الناجح لها يعد أم ضروري ومعقد على حد سواء، فقد تحتاج المؤسسة إلى القيام بتحليل للسوق الذي تنشط فيه، وللمنافسة  والفئة التي تستهدفها العلامة التجارية الجديدة،[xxiv] وعليه فعند تطوير أو اختيار المؤسسة لعلامة جديدة وجب الأخذ بعين الاعتبار عدة عوامل أساسية هي :[xxv]

-    عوامل أساسية تتعلق بالمنتج : حيث أن أهم عامل في نجاح واستمرار العلامة التجارية هو تقديم قيمة جديدة للمستهلك من خلال المنتج أو الخدمة المرتبطة بها، فتقديم قيمة يحتاجها المستهلك هو شرط نجاح العلامة واستمرارها الذي لا يمكن تعويضه بأي عامل آخر, خاصة في زمن أصبحت فيه الأسواق مليئة بالمنتجات المتنافسة القادمة من أسواق عديدة ؛

-    عوامل قانونية : يجب الأخذ بعين الاعتبار أن هناك شروط معينة مرتبطة بذاتية العلامة من حيث هي رمز أو شكل أو كلمة...الخ يجب توفرها من أجل أن يكون هذا الرمز مقبولاً قانونياً للاستخدام كعلامة ؛

-    هل يراد استخدام العلامة لمنتج أو لخدمة : قانونياً, لا فرق بين العلامة الموضوعة على منتج, مهما كان نوعه صناعي أو زراعي....الخ, والعلامة المستخدمة للخدمات من الناحية العملية, ومن وجهة نظر الشركة التي تريد اتخاذ علامة جديدة و تطورها, هناك فرق بين العلامتين مرتبط بالفرق بين تقديم المنتج للمستهلك وأداء الخدمة لهبحسب طبيعة الخدمات, فإن العلامات المرتبطة بتأدية الخدمات تكون عادة غير ملموسة بشكل مباشر مع تقديم الخدمة, بمعنى أن علامة المنتج تكون موجودة ومشاهدة عند شرائه أو استهلاكه أو بمجرد رؤيته، بينما الأمر ليس كذلك بالنسبة للخدمة التي تؤدى للمستهلك أيضاً بحسب طبيعتها, فإن الخدمات لا يمكن تخزينها بل هي تظهر للوجود في وقت أدائها واستهلاكها ؛

-    هل العلامة هي نفسها اسم الشركة ؟ : إن أحد أهم القرارات التي يتوجب على الشركة أن تتخذها عند وضع علامة للمنتجات هي هل تستخدم كعلامة للمنتجات, أو الخدمات, نفس الاسم الذي تستخدمه كإسم للشركة نفسها, أم تتخذ اسم مختلف عنه للعلامات ؟ ويتفرع عن هذا السؤال أيضاً السؤال هل تأخذ اسم يجمع بين الاثنين معا ؟ ؛

-    التوسع في استخدام العلامة الموجودة : لأسباب كثيرة, قد تختار الشركة أن تتوسع في استخدام علامة موجودة على منتجات جديدة تريد طرحها في السوق، حيث من أهم هذه الأسباب أن تكون العلامة ناجحة وقوية وتقدر الشركة أنه بالإمكان توسيع الاستفادة من هذا النجاح يضاف الى ذلك توفير كلفة ايجاد علامة جديدة والحفاظ عليها، كما أن التوسع قد يكون بإستخدام العلامة لمنتجات تشابه المنتج الأساسي الموجود بالسوق, أو أنها تنتمي الى نفس العائلة ؛

-    تطوير علامة دولية : العلامة الدولية هي علامة نجحت في أسواق إضافية للسوق المحلي التي نشأت فيها وكسبت سمعة لدى المستهلكين في هذه الأسواق الخارجية، ومما لا شك فيه بأن تطوير علامة دولية ناجحة هو هدف هام لكل الشركات التي تتوجه بمنتجاتها وخدماتها لزبائن في دول متعددة, وهذه الشركات أصبحت كثيرة في زمن العولمة الحالي بنفس الوقت, فإن إيجاد علامة دولية هو مسألة معقدة ومكلفة ونجاحها يعتمد على توافر العديد من العوامل من أهمها: ارتباط المنتجات بنمط الحياة؛ علاقة المنتج ببلد المنشأ؛ الاسم أو الشكل المناسب للعلامة الدولية؛ البلد أو البلدان المناسب لبدء طرح العلامة الدولية الجديدة.

II.   الطريقة و الأدوات المستخدمة:

1. منهجية وخطوات الدراسة المتبعة : إن من بين أهم الوسائل التي يمكن من خلالها معرفة توجهات، آراء، مواقف، دوافع، وجهات نظر وسلوك زبائن أي مؤسسة تجاه منتج أو خدمة معينة، أو إعلان أو رسالة إعلانية معينة، وهذا كله حرصا من كل المؤسسة تهدف إلى تلبية رغبات زبائنها والوصول إلى أكبر حصة سوقية، نجد الاستبيان الذي يساعد أيضا من التأكد من صحة فرضيات الدراسة المقدمة من عدمها.

ومن أجل القيام بالاستبيان هناك طرق وأدوات عِدَّة يمكن الاعتماد عليها في ذلك كالمقابلة، المراسلة بالبريد، الهاتف، الانترنت ... الخ، لذلك وقبل الانطلاق في عملية الاستبيان وَجب على متبنيها القيام بإعداد وبعناية فائقة أهم أدوات الاستبيان وهي قائمة الأسئلة، والتي من خلالها يتم توجيه مجموعة من الأسئلة لعينة من مجتمع الدراسة المراد جمع المعلومات منه (المستقصى منهم) وذلك لغرض الإجابة عنها، لذلك فمن الضروري أن يتأكد الباحث من أن الأسئلة المختارة تتناسب وطبيعة المشكل المطروح للمعالجة والتساؤلات التي تثيرها الدراسة وأهدافها، كما أنه أثناء إعداد وتوزيع وتحليل ومناقشة نتائج الاستبيان هناك العديد من المعلومات والخطوات التي يجب تحديدها والتعرف عليها لتيسير عملية الدراسة والوصول إلى نتائج ذات مصداقية.

1.1. مجتمع وعينة الدراسة :  كون أن الدراسة التي يتم معالجتها تتعلق بالعلامة التجارية وتأثير تغييرها على سلوك المستهلك، فإن المجتمع المحدد الدراسة يمثل في مختلف متعاملين خط الهاتف النقال لأوريدو - نجمة سابقا - والذين يتواجدون بمنطقة ورقلة وهي منطقة تواجد الباحث، ونظرا لاتساع عدد المتعاملين لأوريدو في المنطقة والتي لا يمكن تقديرها في الوقت الحالي فقد تم الاستعانة بعينة بلغ عددها الـ: 500 فرد في بداية الأمر إلا أنه بعد عملية التوزيع والاسترجاع فقد تم الاعتماد على 416 فرد في عملية التحليل والمعالجة، وذلك نتيجة لعدم استرجاع بعض الاستبيانات الموزعة واستثناء البعض من الدراسة نتيجة وجود خلل في إجاباتهم، وقد تم تحديد الطريقة التي يمكن من خلالها سحب العينة الـتي سيتم توزيع وإجراء الاستبيان عليها بالاعتماد على الطريقة غير العشوائية (غير الإحتمالية)، وهذا لغياب قاعدة البيانات حول المجتمع المدروس من جهة، ولكونها ميسرة بالنسبة للقائم بالبحث ونظراً لسهولة اختيار مفردات العينة من مجتمع الدراسة من جهة أخرى والجدول رقم (1) يوضح ذلك.

2.1. أداة الدراسة : تمثلت الأداة المستخدمة لجمع البيانات والمعلومات من عينة الدراسة في الاستبيان، الذي احتوى على 15 فقرة مقسمة إلى جزأين حسب فرضيات الدراسة إضافة إلى البطاقة الشخصية التي تم استخدامها في الفرضية الثالثة للدراسة، كما تجدر الإشارة إلى أنه قبل الطرح النهائي للاستبيان تم اختباره عن طريق طرحه في بداية الأمر على عينة من أفراد العينة ليتم إعادة صياغة فقراته بتعديل وحذف وإضافة وتقديم بعضها، لاسيما وأنه خضع أيضا لاختبار الصدق الظاهري من خلال عرضه على عدد من الأساتذة المحكمين والمختصين في مجال التسويق، وبعدها تم طرحها للدراسة.   

3.1. الأساليب الاحصائية المستخدمة : بغرض تسهيل عملية تحليل ومناقشة النتائج تم الاستعانة ببرنامج الحزمة الاحصائية للعلوم الاجتماعية الـ: SPSS 20.0لمعالجة البيانات وتحليلها واستخراج نتائج الدراسة، وقد تم أيضا استخدام عدد من الأساليب الاحصائية والتي تتناسب ومتغيرات الدراسة كما يلي :

- معامل الثبات(Cronbach's Alpha)  ألفا كرونباخ لقياس درجة الاتساق الداخلي لفقرات الاستبيان ؛

- التكرارات والنسب المئوية لإظهار نسب إجابات مفردات عينة الدراسة ؛

- المتوسطات الحسابية، لمعرفة درجة موافقة العينة المدروسة عن أسئلة الاستبيان ؛

- استخدام الانحرافات المعيارية، لقياس درجة تشتت قيم إجابات عينة الدراسة عن وسطها الحسابي ؛

- اختبار (One-Simpelt Teste)، لمقارنة المتوسط الحسابي للإجابات ؛

- اختبار (T-Test)، لمعرفة ما إذا كان هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغيرات الظاهرة المدروسة ؛

- اختبار تحليل التباين الأحادي (ANOVA)، لقياس وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المتغيرات الديمغرافية.

4.1. قياس صدق وثبات أداة الدراسة : قصد معرفة مدى جاهزية استمارات أسئلة الاستبيان لمعالجة المشكل المطروح سيتم اختبار أداة القياس من خلال دراسة معامل الاتساق الداخلي، بغرض دراسة صدق وثباتالاستبيان و هيمرحلة يراد منها تقييم الأداة المستعملة فيالدراسة، حيث من بين أهم المعاملات المستعملة في ذلك نجد معامل "Cronbach's Alpha" (كرونباخ الذي يأخذ القيمة من 0 - 1 والتي تعبرعن نسبة الثبات للعينة المختارة والذين يعيدون نفس الاجابة إذا أُعيد استجوابهم في نفسالظروف، وقد بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ (0.875)، وهي نسبة مقبولة جدا في حين قيمة معامل الصدق بلغت (0.935) وهذا ما يبين أن إجابات أفراد عينة الدراسة تتصف بالثبات والصدق، وعلى العموم الجدول رقم (2) يوضح نتائج الاختبار.

2. وصف البطاقة الشخصية لأفراد عينة الدراسة : من الجدول رقم (3) يتضح لنا أن عدد الذكور أكبر من الاناث بكثير، حيث بلغت نسبة الذكور (73.6%) مقابل (26.4%) بالنسبة للإناث وقد يعود ذلك إلى طبيعة وطريقة عملية التوزيع الغير عشوائي، بينما السن فيظهر جليا أن أكبر عدد من أفراد العينة سنهم يتراوح بين الـ 25 و35 سنة وذلك بنسبة (51.2%)، يليه بعد ذلك الفئة العمرية الأقل من 25 سنة بنسبة (45.2%)، وهذا ما يشير إلى أن الفئة العمرية الفتية (الشبانية) هي من كانت محل الدراسة وهي أيضا الفئة المستهدفة لدى المؤسسات لتحقيق وتلبية احتياجاتها ورغباتها ومنه الوصول إلى الرضا والولاء لمنتجات وخدمات المؤسسة، وفيما يخص الوظيفة الحالية لعينة الدراسة فقد أظهرت النتائج أن أفراد العينة من الكوادر والإطارات إما موظفين أو طلبة جامعيين أو أصحاب مهن حرة وذلك بنسب (%57، %33.4 و%09.6) على الترتيب، وهذا ما يؤكد على ملائمة العينة للدراسة، أما بالنسبة للمستوى التعليمي فإن غالبية أفراد عينة الدراسة من حملة الشهادات الجامعية بنسبة 93.6% وهذا ما يشير إلى أن العينة تمتلك مؤهلات علمية تساعد الدراسة في تحقيق أهدافها، ومن نتائج الجدول يتبين لنا بأن الدخل الشهري لغالبية أفراد العينة متنوع حسب الاختيارات التي تم تقديمها وهي تتراوح بين (28% و20%)، وعليه فالدراسة قد شملت مختلف الاختيارات وهذا ما سيساعد على أخد جميع أفراد العينة حسب دخلهم بعين الاعتبار في تحقيق أهداف الدراسة.

III. النتائج ومناقشتها :

1. تحليل نتائج أسئلة الاستبيان والخاصة بمحاور فرضيات الدراسة : من خلال تتبع نتائج الجدول رقم (4) يتضح لنا بأن قيمة النتيجة الاجمالية العامة لفقرات جميع محاور متغيرات الدراسة، والبالغ عددها 15 فقرة قد بلغت (2.9267) وبانحراف معياري قدر بـ: (0.81701)، حيث يمكن تفسير تلك النتيجة أن العينة المدروسة لم تكن تولي اهتمام كبير لصورة واسم العلامة التجارية لنجمة قبل تغيرها إلى العلامة الدولية أوريدو، وإنما كان اهتمامهم الكبير بالخدمات والنتائج التي من الممكن والمتوقع الاستفادة منها بعد تعاملهم مع المؤسسة، هذا وبالرجوع إلى نتائج الجدول رقم (4) نلاحظ أن فقرات الفرضية الأولى تحصلت على متوسط حسابي قدر بـ : (3.1214)، حيث يمكن تفسير ذلك بأنه هناك علاقة وتأثير لصورة واسم العلامة التجارية على سلوك المستهلك، فين أنه وبتتبع نتائج وفقرات الفرضية الثانية والتي قدر متوسطها الحسابي بـ : (3.0974)، والذي يمكن تفسيره بأن تغيير نجمة لصورة واسم علامتها التجارية كان له تأثير كبير من خلال اهتمام ولفت انتباه الفئة المدروسة والتي قامت بالبحث عن سبب وسر ذلك التغيير والذي حفزهم كذلك للتعامل أكثر مع المؤسسة،وعلى العموم فإنه بعد ملاحظة وتفحص نتائج تحليل الاستبيان بفرضياته الثلاث يتضح لنا بأن العينة المدروسة تولى اهتمام كبير لصورة واسم العلامة التجارية للمؤسسة المتعامل معها وللخدمات المقدمة من طرفها.

2. اختبار فرضيات الدراسة : بعد عملية جمع وتفريغ وتحليل نتائج الاستبيان سيتم اختبار فرضيات الدراسة من خلال قبول أو رفض فرضية العدم وقبول الفرضية البديلة، علما أن مجال الثقة المعتمد في الدراسة هو (95%)، وبناءا عليه فالفرضيات هي :

- قبول فرضية العدم H0إذا كان مستوى الدلالة الإحصائية أكبر من (0.05) ؛

- رفض فرضية العدم H0، وقبول الفرضية البديلة H1إذا كان مستوى الدلالة الإحصائية أقل أو يساوي (0.05).

1.2. اختبار الفرضية الأولى : والتي مفادها أنه لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين صورة واسم العلامة التجارية وسلوك المستهلك، وبناءا عليه ومن خلال عملية التفريغ والتحليل لنتائج الاستبيان والتي تم توضيحها في الجدول رقم (4) يتبين لنا أن أجوبة أفراد عينة الدراسة للفقرات المتعلقة بالفرضية الأولى (من الفقرة 01 إلى الفقرة 07) ذات مستوى دلالة أقل من (0.05)، بمعنى أنها ذات دلالة إحصائية والتي احتلت فيها الفقرة (04) المرتبة الأولى بمتوسط حسابي قدر بـ: (3.7067) وبانحراف معياري يساوي (0.97958)، في حين بلغ أقل متوسط حسابي في هذه المجموعة (2.7788) وبانحراف معياري يساوي (1.45425) والذي يتعلق بالفقرة (02)، كما نلاحظ أن المتوسط الحسابي لفقرات الفرضية الأولى ككل قُدِّر بـ: (3.2438) وبانحراف معياري يساوي (1.1224)، وإذا ما تم تتبع نتائج اختبار t(One-sample test) والمبينة في الجدول رقم (4) والتي تشير إلى أن النتائج المقدمة من طرف عينة الدراسة على فقرات الفرضية ذات دلالة إحصائية، وهذا نتيجة لقيمة t المقدرة بـ: (30.649) وبمستوى دلالة يساوي (0.000) وهو أقل من مستوى الدلالة المعتمد في الدراسة (0.05)، وعليه فإن أفراد عينة الدراسة يرون بأن هناك علاقة بين صورة واسم العلامة التجارية وسلوك المستهلك.

ومنه سيتم رفض فرضية العدم H0القائلة بأنه لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين صورة واسم العلامة التجارية وسلوك المستهلك، وقبول الفرضية البديلة التي تشير إلى وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين العلامة التجارية وسلوك المستهلك، ومنه نستنتج أن المستهلك يهتم ويقبل على المؤسسة ومنتجاتها انطلاقا من صورة واسم علامتها التجارية.

2.2. اختبار الفرضية الثانية : والتي مفادها أنه لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين تغيير صورة واسم العلامة التجارية وسلوك المستهلك، فمن خلال تتبع نتائج التبويب والتفريغ وكذا بعد عملية التحليل للاستبيان والموضحة دائما في الجدول رقم (4) يمكن الإشارة إلى أن أجوبة أفراد عينة الدراسة للفقرات المتعلقة بالفرضية الأولى (من الفقرة 08 إلى الفقرة 15) أيضا ذات مستوى دلالة أقل من (0.05)، بمعنى أنها ذات دلالة إحصائية أين احتلت فيها الفقرة (08) المرتبة الأولى بمتوسط حسابي قدر بـ: (3.5240) وبانحراف معياري يساوي (1.06393)، بينما حصلت الفقرة (12) على أقل متوسط حسابي في هذه المجموعة والمقدر بـ: (2.4928) وبانحراف معياري يساوي (1.05736)، إضافة لذلك فإن المتوسط الحسابي لفقرات الفرضية الثانية ككل قُدِّر بـ: (3.0974) وبانحراف معياري يساوي (0.85420)، كما أنه من خلال ملاحظة نتائج اختبار t(One-sample test) والمبينة دوما في الجدول رقم (4) تشير إلى أن النتائج المقدمة من طرف عينة الدراسة على فقرات الفرضية الثانية ذات دلالة إحصائية، وهذا نتيجة لقيمة t المقدرة بـ: (26.202) ولمستوى الدلالة المساوي لـ:(0.000) والذي هو أقل من مستوى الدلالة المعتمد في الدراسة (0.05)، وبناءا عليه فإن أفراد عينة الدراسة يرون بأن هناك علاقة أيضا بين تغيير اسم وصورة العلامة التجارية وسلوك المستهلك.

وانطلاقا من النتائج المتحصل عليها سيتم أيضا رفض فرضية العدم H0القائلة بأنه لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين تغيير صورة واسم العلامة التجارية وسلوك المستهلك، وقبول الفرضية البديلة التي تشير وتقر بوجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين تغيير صورة واسم العلامة التجارية وسلوك المستهلك، ومنه نستنتج أن المستهلك يهتم وببحث عن اسباب وتداعيات وكذا النتائج التي قد ينجم عنها تغيير المؤسسة لصورة واسم علامتها التجارية.

3.2. اختبار الفرضية الثالثة : والتي تشير إلى أنه توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين متغيرات الدراسة الديمغرافية (الجنس، السن، الوظيفة، المستوى التعليمي، الدخل) وتغيير صورة واسم العلامة التجارية للمستهلك، حيث سيتم اختبارها عن طريق استخدام كل من اختبار الفرق  T -Testلاختبار الفروق في مستوى تغيير صورة واسم العلامة التجارية بين الذكور والإناث، واختبار تحليل التباين الأحادي (ANOVA) لاختبار الفروق في مستوى تغيير صورة واسم العلامة التجارية وسلوك المستهلك لبقية المتغيرات الديمغرافية (السن، الوظيفة، المستوى التعليمي والدخل)، وذلك بالاعتماد على قاعدة القرار التالية :

- نقبل الفرضية الصفرية H0 إذا كانت قيمة (F) أقل من قيمتها الجدولية وقيمة (مستوى المعنوية : Sig) أكبر من مستوى المعنوية (0.05) المطلوب ؛

- نرفض الفرضية الصفرية H0 إذا كانت قيمة (F) أكبر من قيمتها الجدولية وقيمة (مستوى المعنوية : Sig) أقل من مستوى المعنوية (0.05) المطلوب.

ومن خلال تحليل الاستبيان يمكن توضيح واختبار نتائج اختبار الفرضية كما يلي :

- بالنسبة لمتغير الجنس تشيرالنتائج الواردة فيالجدولرقم (5) إلى عدم و جود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة الإحصائية (=0.05) بين المتوسطين الحسابيين لإجابات أفراد الفئتين و هما فئة الذكور و فئة الإناث ، فقد كانت مستوى الدلالة فيجميع المجالات اقل من (0.05)، وبالتالي فهي دالة إحصائية وعليه نرفض الفرضية الصفرية H0 التي تقر بوجود فروقات ذات دلالة إحصائية لعلاقة صورة واسم العلامة التجارية وسلوك المستهلك ما بين الذكور والإناث.

- أما بالنسبة لبقية المتغيرات فتشير النتائج الواردة في الجدول رقم (6) أيضا إلى عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية لبقية المتغيرات (السن، الوظيفة، المستوى التعليمي والدخل)، تعزي العلاقة بين تغيير صورة واسم العلامة التجارية وسلوك المستهلك، وذلك لكون القيمة الاحتمالية لهم أقل من القيمة الاحتمالية المعتمدة (Sig=0.05) وبالتالي يتم رفض فرضية العدم والتي تنص على وجود فروض ذات دلالة احصائية في اجابات أفراد العينة لعلاقة صورة واسم العلامة التجارية وسلوك المستهلك بالمتغيرات الديمغرافية المتمثلة في (السن، الوظيفة، المستوى التعليمي والدخل).

وبناءا على ما سبق من تحليل واختبار للفرضية الثالثة يتضح لنا أيضا بأنه سيتم رفض فرضية العدم  H0القائلة بأنه توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين تغيير صورة واسم العلامة التجارية وسلوك المستهلك بالنسبة للمتغيرات الديمغرافية لعينة الدراسة، وقبول الفرضية البديلة التي تشير إلى عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية لصورة واسم العلامة التجارية وسلوك المستهلك، ومنه نستنتج أن أفراد العينة المختارة للدراسة يهتمون ويبحثون عن اسباب وتداعيات وكذا النتائج التي قد ينجم عنها تغيير المؤسسة لصورة واسم علامتها التجارية.

3. نتائج الدراسة النظرية والميدانية : انطلاقا من الدراسة النظرية والميدانية لاسيما بعد القيام بتحليل الاستبيان واختبار فرضيات الدراسة تم التوصل إلى النتائج التالية :

- تمثل العلامة التجارية بصمة أو إسم، أو شعار أو ختم على المنتج والذي بواسطته تتميز المؤسسة بمنتجاتها وخدماتها عن بقية منافسيها في الأسواق، وهي وسيلة أو أداة لحماية المؤسسة من التقليد أو السرقة والتشويه ؛

- تعتبر العلامة التجارية بالنسبة للمؤسسة رمزا للثقة ووسيلة لتعزيز تسويق المنتوجات، كما تسهل عملية التعريف بالمنتوج والترويج له، مع إمكانية بناء ولاء للعلامة من قبل المستهلكين ؛

- تتصف العلامة التجارية بمجموعة من المميزات والخصائص وهي: التواصل، التفاعل والديناميكية ؛

- سلوك المستهلك هو السلوك الذي يلقي الضوء على الأنشطة التي يبذلها الفرد بهدف الحصول على/ واستخدام السلع والخدمات التي تشبع حاجاته ؛

- كما أن جوهر دراسة سلوك المستهلك هو الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بـ : ماذا يشتري المستهلك ؟ ولماذا يشتري ؟ وكيف يشتري ؟ ومتى يشتري ؟ ومن أين يشتري ؟ ومدى تكرار الشراء ؟ ؛

- عند تطوير أو اختيار المؤسسة لعلامة جديدة وجب الأخذ بعين الاعتبار عدة عوامل أساسية نذكر منها: عوامل أساسية تتعلق بالمنتج، عوامل قانونية، هل يراد استخدام العلامة لمنتج أو لخدمة، هل العلامة هي نفسها اسم الشركة؟، والتوسع في استخدام العلامة الموجودة ؛

- وفيما يخص اختبار فرضيات الدراسة، فالبنسبة للفرضية الأولى فقد أظهرت النتائج بأنه توجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين سلوك المستهلك والعلامة التجارية، حيث يتبين لنا بأن سلوك المستهلك يتأثر بالعلامة التجارية فهو يهتم بها ويقبل على التعامل مع المؤسسة انطلاقا من اسم وصورة العلامة التجارية التي تستخدمها ؛

- وفيما يتعلق بالفرضية الثانية فقد أشارت النتائج إلى وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين تغيير صورة واسم العلامة التجارية وسلوك المستهلك، أي أن المسهلك يهتم ويتأثر بالتغيير الذي تقوم به المؤسسة تجاه صورة علامتها التجارة واسمها، فهو يهتم ويبحث دوما عن المؤسسة والعلامة التي تقدم له أحسن وأجود المنتجات والخدمات ؛

- ولقد أشارت نتائج اختبار الفرضية الثالثة إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية فيما يتعلق بإجابات أفراد عينة الدراسة والخاصة بتغيير صورة واسم العلامة التجارية وسلوك المستهلك عند مستوى الدلالة (0.05) بالنسبة للعوامل الديمغرافية: (الجنس، السن، الوظيفة، المستوى التعليمي والدخل)، بمعنى أن العينة المختارة للدراسة تهتم وتبحث عن اسباب وتداعيات وكذا النتائج التي قد ينجم عنها تغيير المؤسسة لصورة واسم علامتها التجارية.

- من النتائج السابقة يتضح لنا فإنه يمكن تعميم نتائج الدراسة على بقية مجتمع العينة والقول بأن المستهلك يتأثر بشكل وصورة وكذا اسم العلامة التجارية للمؤسسة التي يتعامل معها، وبالتالي فإذا قامت المؤسسة بتغييرها أو تعديلها فإن ذلك أيضا سيؤثر على المستهلك وسلوكه تجاه تعامله مع المؤسسة.

IV.الخلاصة :

انطلاقا من الدراسة التي تم القيام بها والتي تركز في المقام الأول إلى تقديم قراءة حول تداعيات تغيير صورة واسم العلامة التجارية على سلوك المستهلك وقد تم أخد متعاملين العلامة التجارية لخدمات متعامل الهاتف النقال أوريدو (نجمة سابقا)، أين تم تقديم دراسة تفصيلية لتحديد ومعرفة آراء عينة الدراسة حول العلامة التجارية لأوريدو قبل وبعد عملية التغيير في صورتها واسمها، لذا كانت هذه الدراسة التي تم القيام بها عن طريق تصميم وإعداد استبيان وُجِّه لعينة من الزبائن المتعاملين في خدمات خطوط الهاتف النقال لأوريدو بمنطقة ورقلة، وقد تمت دراسة وتحليل الاستبيان بغرض الاجابة على الاشكالية واختبار الفرضيات الخاصة بالدراسة والتي قد تم سردها سابقا، إلا أن الملاحظة الهامة في الدراسة تتلخص في تقديم الاستنتاج التالي وهو: أن تغيير صورة واسم العلامة التجارية للمؤسسة يؤثر بالفعل في سلوك المستهلك وهذا ما أكدته النتائج المتوصل إليها.

ومن خلال الاستنتاج المقدم يمكن عرض وتقديم بعض التوصيات والموضحة كما يلي :

-الاهتمام بالمستهلك والتقرب منه قبل وأثناء وبعد تحديد طبيعة أسم وصورة العلامة التجارية للمؤسسة وذلك كي يتسنى لها المحافظة عليه والتأثير على قراراته الشرائية ؛

-ضرورة تقريب المستهلك من المؤسسة وتعريفها بمدلول ومغزى اسم وصورة العلامة التجارية مع إبراز الدور الذي تقوم يعه العلامة التجارية في تقريب المستهلك من المؤسسة ؛

-ضرورة حرص واهتمام المؤسسات بعلامتها التجارية مع القيام بتطويرها وتعديلها بما يتناسب ويتماشى والوضعية السوقية لها ولمستهلكيها ؛

-كي تحافظ المؤسسة على مكانتها وحصتها السوقية ينبغي عليها الاعتماد على الطرق والأساليب الحديثة في التعامل والتواصل مع سلوك مستهلكيها وذلك بالاهتمام باسم وصورة علامتها التجارية وتطويرها وتعديلها حسب ما تتطلب الظروف والبيئة المحيطة بها   

-  ملحق الجداول والأشكال البيانية

R150701

R150702 


[i]- Yi Zhang , The Impact of Brand Image on Consumer Behavior: A Literature Review, Open Journal of Business and Management, 2015, 3, 58-62, Published Online January 2015 in SciRes. http:// www.scirp.org/journal/PaperInformation.aspx?PaperID..., Page consulté le : 23-03-2015.

[ii]- Andrea Rubini, The Role of Brand in Consumer Behavior, Case : How Sneakers Have Turned into status symbols, Thése … Savonia  University  of Applied  Sciences, 2010, Page consulté le : 23-03-2015.

  - [iii]محمد وهاب، تقييم صورة المؤسسة وأثرها على سلوك المستهلك، دراسة حالة مؤسسة بريد الجزائر، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة سعد دحلب، البليدة، 2006.

  - [iv]مؤيد صالح الحاج، أثر مواصفات المنتج والعوامل الشخصية والاجتماعية للمستهلك نحو الولاء للعلامة التجارية، دراسة ميدانية لمشتري أجهزة الهاتف المحمول في مدينة دمشق، مجلة جامعة دمسق للعلوم الاقتصادية والقانونية، المجلد 26، العدد الأول، 2010.

  - [v]محمد عبادة، تطوير صورة العلامة التجارية أداة من أدوات تحقيق الميزة التنافسية، دراسة صنف منتجات التلفاز، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة قاصدي مرباح، ورقلة، 2010.

  - [vi]عبد الله ترابي وآخرون، تأثير تبني العلامة التجارية المستوردة في السوق الفلسطيني على سلوك المستهلكين، مشروع تخرج غير منشورة، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين، 2011.

  - [vii]فتيحة ديلمي، تنمية العلاقة مع الزبون كأساس لبناء ولائه للعلامة، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الجزائر، 2008-2009، ص : 56.

  - [viii]محمد عبادة، تطوير صورة العلامة التجارية أداة من أدوات تحقيق الميزة التنافسية، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة قاصدي مرباح -ورقلة-، 2009، ص : 29.

- [ix]الجيلالي قالون، التسويق الحديث في خدمة المستهلك، (الجزائر، عالم المعرفة للنشر والتوزيع، 2011)، ص : 305.

- [x]إبراهيم بلحيمر، أسس التسويق، (الجزائر، دار الخلدونية للنشر والتوزيع، 2010)، ص : 165.

- [xi]عبد الله ترابي وآخرون، تأثير تبني العلامة التجارية المستوردة في السوق الفلسطيني على سلوك المستهلكين، مشروع تخرج، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين، 2011، ص : 15.

- [xii]كاترين فيو، التسويق (معرفة السوق والمستهلكين، من الدراسات التسويقية إلى الخيارات الإستراتيجية، المزيج التسويقي)، ترجمة وردية واشد، (ط : 01، بيروت، لبنان، مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، 2008)، ص : 167.

[xiii]- Philip Kotler & Bernard Dubois, Marketing Management, 10éme édition, Union Editions, Paris, France, 2000, P : 424.

[xiv] - سمية حداد، التسويق أساسيات ومفاهيم، (البويرة، الجزائر : الصفحات الزرقاء العالمية، 2009)، ص ص : 40 - 41.

- [xv] بتصرف الباحثين نقلا عن : محمد عبادة، مرجع سبق ذكره، ص : 34.

- [xvi] عنابي بن عيسى، سلوك المستهلك (عوامل التأثير البيئية الجزء الأول)، (ط : 02، الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، 2010)، ص : 12.

- [xvii] مليحة يزيد، أصول وفصول التسويق، (الجزائر، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، 2014)، ص : 111.

- [xviii] زكرياء أحمد عزام، عبد الباسط حسونة، مصطفى سعيد الشيخ، مبادئ التسويق الحديث بين النظرية والتطبيق، (ط : 05، عمان، الأردن، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، 2014)، ص : 127.

- [xix] إياد عبد الفتاح النسور، مبارك بن فهيد القحطاني، سلوك المستهلك (المؤثرات الاجتماعية والثقافية والنفسية والتربوية)، (ط : 02، عمان، الأردن، دار صفاء للنشر والتوزيع، 2014)، ص ص : 39-40.

- [xx] إياد عبد الفتاح النسور، مبارك بن فهيد القحطاني، مرجع سبق ذكره، ص ص : 132-133.

- [xxi] قالون الجيلالي، التسويق الحديث في خدمة المستهلك، (الجزائر، عالم المعرفة للنشر والتوزيع، 2011)، ص ص : 307-308.

- [xxii]بتصرف الباحثين نقلا عن : أدريان بالمر، مبادئ تسويق الخدمات، ترجمة بهاء شاهين، علاء أحمد إصلاح، دعاء شراقي، (القاهرة، مصر، مجموعة النيل العربية، 2009)، ص : 136-137.

- [xxiii]زكريا أحمد عزام، عبد الباسط حسونة، مصطفى سعيد الشيخ، مبادئ التسويق الحديث بين النظرية والتطبيق، (ط: 05، عمان، الأردن، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، 2014)، ص : 205.

- [xxiv]بتصرف الباحثين نقلا عن الموقع : http://www.novagraaf.com تاريخ التصفح : 18/02/2015.

http://www.novagraaf.com/fr/services/les-marques-sont-omnipresentes-dans-notre-vie-quotidienne/developpement-des-marques-la-creation-d-une-marque.

- [xxv]كنعان الأحمر، الانتفاع بالعلامات التجارية كأداة للتنمية الاقتصادية، مداخلة ضمن فعاليات الندوة الويبو الوطنية عن الملكية الصناعية من أجل ريادة الأعمال والتجارة والبحث والتطوير، ص : 07، المنظمة العالمية للملكية الفكرية، دمشق 11 و12 مايو /أيار 2004، نقلا عن الموقع :  www.wipo.int/edocs/mdocs/arab/ar/wipo.../wipo_ip_dam_04_7.pdf ، تاريخ التصفح: 18/02/2015.