السلوك القيادي لدى المشرفين التربويين (المفتشين)pdf

 في التّعامل مع المعلمين.

( دراسة استطلاعية لدى مفتشي التربية والتعليم الابتدائي بمديرية التربية لولاية مستغانم )

                                                                                   مسكين عبد الله

                                    جامعة وهران -2 ( الجزائر)

الملخص:

هدفت الدراسة إلى التعرف على السلوك القيادي السائد لدى المشرفين التربويين في التعامل مع المعلمين؛ وتكونت عينة الدراسة من 30 مشرف ومشرفة تربوية بمديرية التربية بمستغانم، تم اختيارهم بطريقة عشوائية خلال العام الدراسي (2013/2014)، ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم الباحث مقياس سلوك القيادة، تمّ التّحقق من دلالات صدقه وثباته؛ وتوصلت الدراسة إلى النتائج الآتية:

1 - أن درجة ممارسة المشرفين التربويين للسلوك القيادي كانت بمتوسط حسابي (91.47) وبانحراف معياري (5.28)، وجاء في المرتبة الأولى السلوك القيادي المهتم بالعمل يليه السلوك القيادي المهتم بالعلاقات الإنسانية.

2 - عدم وجود فروق في السلوك القيادي تعزى لمتغير الجنس.

الكلمات المفتاحية: السلوك القيادي، المشرفين التربويين، المعلمين

Abstract:

This study aimed to know the prevailing leadership behavior of educational supervisors in dealing with teachers.

The study sample consisted of 30 male and female educational supervisors in Mostaganem Educational Directorate, was selected by the random sampling method for the year (2013/2014), to achieve the study goals, the researcher has used leadership behavior scale, and validity and reliability were tested and affirmed.

The study findings were as follows:

1-The prevailing leadership behavior level of the educational supervisors was with (91.47) mean and (5.28) standard deviation, where the leadership behavior interested to work was ranked first, then the leadership behavior interested to human relations came last.

2-There were no significant differences in the leadership behavior attributed to the sex.

Keywords : the leadership behavior, educational supervisors, the teachers

مقدمة البحث:

لقد أعطت الإصلاحات المعمول بها في المنظومة التعليمية تصورا آخرا للمعلم بحيث أصبح عليه " أن يكون بالضرورة مبدعا، مستقلا بذاته، مصغيا لتلاميذه، منشطا أكثر مما هو مبلغ للمعارف أو محاضر أو قارئ للمذكرات " (قاسمي إبراهيم، 2004: 15)؛ ويحتاج المعلم للقيام بالعمل المنوط به إلى مساعدة المشرف التربوي في تقييم طرائق التدريس والمقرر الدراسي، وتقويم أسلوبه في العمل والتعرف على جوانب القوة والضعف لديه واقتراح الحلول المناسبة لذلك؛ و يرى يعقوبي أن " للمفتش، في المقاربة بالكفايات دور يختلف عن الدور التقليدي المألوف المتمثل في المراقبة وتقييم أعمال المعلم ومحاسبته؛ إنه مطالب بأن يكون قيادة تربوية بمعناها الواسع (يعقوبي عبد المؤمن، 2004: 115)؛ "والقائد التربوي نعني به ذلك الشخص الذي يستطيع عادة إذابة الخلافات وحل التناقضات بين أهداف الأفراد وأهداف المؤسسة، وذلك بما يتمتع به من مهارات وقدرة على التأثير والتوجيه " (أبو الوفا جمال، 2006: 159)؛ والمشرف التربوي (المفتش) بوصفه قائدا تربويا "ينبغي أن تكون لديه القدرة على العمل المستمر لنمو المعلمين في مهنتهم عن طريق إبراز قدراتهم ورعاية ميولهم الخاصة ومساعدتهم في فهم الاتجاهات الاجتماعية السائدة وتغيرها وفي وضع المناهج والبرامج التي تحقق حاجات التلاميذ " (تركي رابح، 1990: 484)؛ "كما يعتبر المشرف التربوي أساس كل الاتصالات الرسمية ومحورها، حيث يعتمد عليه المعلمون في استقاء المعلومات والإرشادات والتّوجيهات في ميدان عملهم" (الشايب محمد السّاسي، 2007: 107)، و"مما لا يزال يقلق كثيرا من المربين بالنسبة لعملية التفتيش أن التقويم السائد لا يهدف في كثير من الأحيان إلى إصلاح المعلم وتعديل نقائصه وتزويده بكل المعلومات حول الإنجازات المحققة لكي يتمكن من التعرف على المشاكل والصعوبات التي تعترضه ويكيف نشاطه وفقها لأن المفتش بكل بساطة لا يجد الوقت الكافي للاتصال بالمعلم وزيارته عدة مرات في السنة؛ وبسبب انعدام التغذية الرجعية التي تحققها هذه الزيارات فإن الإشراف التربوي يبقى محصورا في المعاقبة " (بن عبد الله محمد، 2005: 61،60؛ ومن بين الدراسات التي اهتمت بالسلوك القيادي الذي يتبعه القائد في إدارة مجموعته نجد دراسة Halpin (1945) التي أسفرت عن وجود نمطين للقيادة هما (الحريري، رافدة عمر، 2010: 143):

أ ـ نمط يهتم بالعاملين: القائد يهتم بمشاعر مرؤوسيه ويأخذها بعين الاعتبار، فهو يقيم علاقة إنسانية معهم قائمة على التقدير والاحترام والثقة المتبادلة.

ب ـ نمط يهتم بالعمل: هذا النمط يركز على الإنتاج بغضّ النظر عن مشاعر العاملين وظروفهم واحتياجاتهم.

وتهدف الدراسة الحالية إلى الكشف عن هذين الأسلوبين القياديين لدى المشرفين التربويين في التعامل مع المعلمين في المرحلة الابتدائية؛ فالقيادة فنّ تتطلب دراسات معمقة من أجل الوصول بالأتباع لتحقيق الأهداف التي يصبو إليها القائد وترضي الجميع وتحقق الإجماع لديهم.

أولا: إشكالية البحث

 يرى زبدي (2002) أن " الإشراف الفني ( أو التفتيش ) يمثل المجهود الذي يبذله المسئول عن هذه المهمة التربوية لاستثمار وتنسيق وتوجيه النمو المستمر للمدرسين في المدرسة " (زبدي ناصر الدين، 2007: 143)؛ كما يرى عبوي " أن الإشراف الفني يعنى به أنه الوسيلة التي يتم بها تقييم وتقدير جهد المعلم في العملية التعليمية من خلال ما يقوم به من أعمال متنوعة ذات صلة بمادة تخصصه وتهيئة الظروف المناسبة لأداء عمله بنجاح " (عبوي منير زيد، 2007: 31)، "وإن كان للمشرف مركز في الهرم التنظيمي فمعنى ذلك أن له دورا، وللدور توقعات، والسلطة ضرورية لتحقيق توقعات الدور، ولكن هناك قادة يحققون التوقعات بطريق الإقناع وبدون استخدام سلطة المركز، قد تكون السلطة ضرورية للمشرف ولكن عليه أن لا يسرف في الاعتماد عليها، وهناك من يرى أن سلطة المركز تعوق الإشراف لأن فيها تهديدا للمدرس بينما الإبداع يحتاج إلى بيئة خالية من التهديد" (عطاري توفيق عارف وآخرين، 2005: 86)؛ حيث أنه "يمكن وصف العملية الإشرافية بأنّها قيادة منظمة ذات معرفة بالأهداف التربوية، وخبرة بالطرائق والأساليب واطّلاع على ما توصّل إليه العلم الحديث من الوسائل التقنية " (ريّان محمد هاشم وآخرين، 2010: 105)، والنمط القيادي الفعال غالبا ما يظهر أثره في سلوك المعلمين وأدائهم بشكل فعال، كما أنه ينعكس على مستوى الصحة النفسية لديهم ورضاهم عن العمل، والتقليل من تعرضهم للإصابة بالاضطرابات النفسية التي تؤثر سلبا على مسارهم المهني وفي تعاملهم مع التلاميذ، وعلى المشرف التربوي أن تكون له القدرة على فهم الخصائص النفسية للمعلمين وتقدير جهودهم والاعتراف بقدراتهم، وتقبل آرائهم وأفكارهم، وإعطائهم الفرصة من أجل المشاركة في وضع حلول للمشكلات التي تواجههم؛ وذلك حتى يعزز الروابط بين كافة أفراد العملية التعليمية؛ و من خلال الممارسات اليومية في المؤسسات التربوية قد لاحظ الباحث أن المعلم قد يرتكب هفوات في ملء دفتره اليومي أو ينسى كتابة مذكرة يومية لنشاط ما ... هذين الخطأين مثلاً يجعلان  المفتش يعطي كامل انتقاداته للمعلم بسببهما متناسياً الطبيعة الإنسانية للفرد وظروفه  خلال ذلك الموقف؛ وقد يحصر تقويمه من خلالهما وفي ذلك اليوم بالذات؛ ناهيك عن قلة الزيارات للمعلمين والتي تنحصر ــ في الغالب ــ في الانتقاد الهدّام الذي يكوّن لدى المعلم اتجاهات سلبية نحو عملية الإشراف التربوي. هذا ما أثار فضول الباحث للقيام بهذه الدراسة بهدف معرفة نوع الأسلوب القيادي السائد لدى المشرفين التربويين في التعامل مع المعلمين؛ لأن لكلّ أسلوب تداعياته وانعكاساته على النمو المهني لدى المعلم.

ولقد تمحورت إشكالية البحث في السؤالين التاليين:

1 ـ ما السلوك القيادي السائد للمشرفين التربويين والمشرفات التربويات من وجهة نظرهم في بعدي الاهتمام بالعمل والاهتمام بالعلاقات الإنسانية؟

2 ـ هل هناك فروق ذات دلالة معنوية بين المشرفين والمشرفات في ممارستهم للسلوك القيادي في التعامل مع المعلمين؟

ثانيا: أهمية البحث

1 ـ تتجلى أهمية البحث في أنها تعطي نظرةالمشرفينالتربويينحول الأسلوب القيادي السّائد لديهم.

2 ـ تزوّد المشرفين التربويين بمعلومات نظرية عن القيادة التربوية والأساليب الفعالة في التعاملات الإنسانية.

3 ـ قد تؤدي نتائج هذه الدراسة إلى النظر في تكوين المشرفين التربويين أثناء الخدمة وتزويدهم بالمهارات القيادية من أجل قيادة المعلمين نحو الأهداف المنشودة بطريقة تحدث توازناً بين إمكاناتهم العلمية وقدراتهم النفسية.

ثالثا: أهداف البحث

1 ـ التعرف على الأسلوب القيادي السائد لدى المشرفين التربويين في التعامل مع المعلمين.

2 ـ التعرف على الفروق بين الجنسين في ممارسة السلوك القيادي في التعامل مع المعلمين.

رابعا: فرضيات البحث:

من خلال ما تمّ عرضه من مادة أدبية تم صياغة فرضيات البحث كما يلي:

1 ـ السلوك القيادي السائد للمشرفين التربويين والمشرفات التربويات من وجهة نظرهم يتمثل في بعد الاهتمام بالعمل ثمّ بعد الاهتمام بالعلاقات الإنسانية على التوالي.

2 ـ توجد فروق ذات دلالة معنوية بين المشرفين والمشرفات في ممارستهم للسلوك القيادي في التعامل مع المعلمين لصالح المشرفين .

خامسا:حدود البحث

يتحدد البحث الحالي بالموضوع الذي يتناوله والمتمثل في "السلوك القيادي للمشرف (المفتش) التربوي في التعامل مع المعلمين"، وبعينة الدراسة هم المفتشين التربويين الذي يعملون بمديرية التربية لولاية مستغانم، وبالأداة المستخدمة والمتمثلة في استبانة السلوك القيادي، كما تتحدد أيضا بالزمان والمكان اللذان ستجرى فيهما وهما العام الدراسي (2013 ـ 2014) بمستغانم، وستناقش نتائج الدراسة و إمكانية تطبيقها في ضوء هذه الحدود . 

سادسا: المصطلحات الأساسية في البحث

$1I.    السلوك القيادي: هو مجموعة أنشطة و مهام يقوم بها المشرف التربوي (المفتش) وفق أنماط سلوكية محددة في تعامله مع المعلمين ويتأثر سلوكهم بها؛ ويمكن من خلالها التعرف إلى سلوكاته القيادية التي سيتم قياسها في الدراسة الحالية من خلال العبارات التي ستتضمنها أداة الدراسة المعدة لهذا الغرض؛ وذلك في سلوكين هما:

1/ الاهتمام بالعمل حيث يقوم المفتش كقائد تربوي بإدارة العمل التربوي، ويصر على ضرورة إتباع المعلمين لقواعد وطرق محددة ونمطية

في أدائهم التربوي ويتدخل في تحديد متطلبات ذلك الأداء وكيف يُؤدى .

2/ الاهتمام بالمعلمين وحاجاتهم، حيث يُظهر المفتش كقائد تربوي امتنانه لمن يؤدي عمله بصورة جيدة، ويركز على أهمية

الروح المعنوية العالية بين المعلمين وأنه محب لهم ومحبوب منهم .

.II المشرف التربوي ( المفتش): هو المفتش بصفة اختصاص المواد الذي يزور المدرسة بين حين وآخر لتوجيه النمو المستمر للمعلمين .

.III المعلم: هو المسئول الأول عن تناول المادة الدراسية وتوفير الجو المناسب لاستغلالها لتحقيق نمو التلاميذ والاستفادة منها على أفضل صورة، طبقا لأهداف المنظومة التعليمية ( ناصر الدين زبدي، 46 :2007 ).

سابعا: الإطار النظري

I.القيادة التربوية:

1/ تعريف القيادة التربوية: يعرف مقابلة القيادة " بأنها استمالة أفراد الجماعة للتعاون على تحقيق هدف مشترك يتفقون عليه مع القائد ويقتنعون بأهميته، فيتفاعلون معا بطريقة تضمن تماسك الجماعة في علاقاتها وسيرها في الاتجاه الذي يحافظ على تكامل عملها ؛ وتعرف أيضا بأنها السلوك الذي يقوم به الفرد حين يوجه نشاط جماعة نحو هدف مشترك " (مقابلة قاسم محمد، 2011: 116)؛ كما يعرف العياصرة القيادة بأنها "عملية تأثير في الأفراد للقيام بعملهم بحماس وطواعية دونما حاجة إلى استخدام السلطة الرسمية، فالقيادة الحقيقية هي التي تستمد سلطتها الفعلية من شخصية القائد وخبرته وقدرته على التعامل مع الأفراد من أجل تحقيق أهداف المنظمة " (العياصرة معن محمود أحمد، 2008: 25)؛ ويعرف العجمي القيادة بأنها " القدرة على التأثير في سلوك العاملين والتي تمكن القائد من توجيههم التوجيه الصحيح ليحققوا الأهداف المنشودة المتفق عليها في ظل علاقات إنسانية جيدة بين القائد وتابعيه " (العجمي حسنين محمد، 2008: 22،19)

"فالقادة هم أناس يعطون شكلا لأهداف الآخرين وحوافزهم وأفعالهم وبشكل متكرر يبادرون بإحداث التغيير للوصول إلى أهداف قائمة وأهداف جديدة، والقيادة تتطلب قدرا كبيرا من الاستقامة والطاقة والمهارة " (ميدلوود ديفيد، بوش توني، 2010: 17).

2/ النظريات السلوكية في القيادة: تركز النظريات السلوكية على سلوك القائد وليس على سماته الشخصية، ومن أهم الدراسات التي تناولت الجانب السلوكي في القيادة دراسات أوهايو  (مقابلة قاسم محمد، 2011: 157):

(أ‌)دراسات أوهايو: قام مجموعة من الباحثين وعلماء النفس والاقتصاد في جامعة أوهايو بدراسة استجابات المرؤوسين على ما يقوم به القائد من سلوك أثناء قيامه بالوظائف والتصرفات والأفعال داخل المؤسسة، ولقد قامت مجموعة من الباحثين بتخيل بعدي القيادة إلى مجموعتين :

vالاهتمام بالعمل حيث يقوم القائد بإدارة العمل، ويصر على ضرورة إتباع الأفراد لقواعد وطرق محددة ونمطية في العمل ويتدخل في تحديد متطلبات العمل ومن يؤديه وكيف يؤدي .

vالاهتمام بالعاملين وحاجاتهم، حيث أظهرت الدراسة أن القائد يظهر امتنانه لمن يؤدي عمله بصورة جيدة، ويركز على أهمية الروح المعنوية العالية بين الأفراد وأنه محب للناس ومحبوب منهم .ومن الاستنتاجات التي توصلت إليها الدراسة :

§      النمط المهتم بالعمل والأهداف، كانت نسبة رضا المرؤوسين عن العمل غير ثابتة وغير متوافقة .

§      النمط المهتم بحاجات الأفراد، كانت نسبة رضا المرؤوسين عالية، بشكل خاص فيما يتعلق بمدى حرية الفرد في العمل .

ولقد انعكس المدخل السلوكي في القيادة في بداياته من خلال دراسة جامعة أوهايو وتمثل هدف الدراسة في تحديد العلاقة بين سلوك القائد الفعال ودرجة رضا المرؤوسين ومستويات أدائهم .

 (ب) ليكرث ونظم القيادة الإدارية: تطرق ليكرث إلى أن هناك أربعة أنظمة للقيادة وهي كالتالي (مقابلة قاسم محمد، 2011: 159):

v   التسلطي المستبد Exploitive Autocratic: يركز على السلطة والتخويف اتجاه المرؤوسين .

v   الأوتوقراطي الخير Benevolent Autocratic: هناك درجة بسيطة من المشاركة وأقل تركيزا للسلطة .

v   المشارك Participative: يتميز بأن هناك مشاركة وثقة بين الرئيس والمرؤوسين .

vالديمقراطي Democratic: تكون هناك ثقة مطلقة بين الرئيس والمرؤوسين وهو النمط القيادي المفضل عند ليكرث.ولقد استنتج ليكرث بأن القيادة الديمقراطية تعتبر أكثر فعالية من القيادة الأوتوقراطية .

 (ج) نظرية الشبكة الإدارية: استطاع كل من بليك وموتون Robert Blake et Mouton تحديد أسلوبين لسلوك القائد وهي:

v   الاهتمام بالأفراد

v   الاهتمام بالإنتاج

وفي تطبيق هذه النظرية في الميدان التربوي ولنأخذ المشرف التربوي (المفتش) كقائد تربوي فقد يتخذ أنماطا متعددة (مقابلة قاسم محمد، 2011: 162،161):

v   القائد المنسحب/التسيبي : يتصف المفتش بعدم اهتمامه بالمعلمين وعدم اهتمامه كذلك بتحصيل الدراسي للطلاب،

وعدم اهتمامه بتطوير المدرسة من حيث تطوير إدارة المعلمين وكذلك من حيث رفع نسبة تحصيل الطلبة والاهتمام بهم ويمكن تسميته بالقائد التسيبي أو المنسحب .

vالقائد المهتم بالإنتاج: وهنا يتصف المفتش باهتمام عال بتحصيل وأداء المعلمين وانعكاساته على مدى تقدم الطلبة نحو الأفضل من حيث تحصيلهم الدراسي.

vالقائد الاجتماعي : يكون تركيز المفتش في قياداته على العلاقات الإنسانية مع المعلمين واهتمامه بحاجاتهم.

vالقائد الوسط: ويسمى هذا النمط بمنتصف الطريق حيث يتصف باهتمام متوسط من المفتش بأداء المعلمين وإنتاجهم وما يقدمون من إنجازات من أجل تطوير وتقدم مستوى الطلبة.

vالقائد المثالي: ويسمى هذا النمط بقائد الفريق، حيث يتصف المفتش باهتمام عال بالمعلمين والعلاقات الإنسانية معهم وتلمس احتياجاتهم ومشاركتهم في اتخاذ القرارات.

II. الإشراف التربوي

1/ تعريف الإشراف التربوي:

يعرف العياصرة الإشراف التربوي بأنه " عملية تربوية، قيادية، إنسانية، تعاونية، توجيهية تسعى إلى مساعدة المعلمين على النمو المهني لتحسين نوعية التعليم والتعلم " (العياصرة معن محمود أحمد، 2008: 66)؛ ويعرف العجمي الإشراف التربوي بأنه "جميع الجهود المبذولة للتأثير على أداء المعلم من أجل تحسين عملية التعلم " (العجمي حسنين محمد، 2008: 84)؛ كما يعرف العبيدي الإشراف التربوي بأنه "المجهود الذي يبذل لإثارة اهتمام المعلمين، وتنسيق وتوجيه نموهم المستمر كأفراد وجماعات حتّى يمكنهم من فهم وظيفة التعليم، وحتّى يمكنهم من أداء أعمالهم بطريقة أكثر فعالية" (العبيدي جاسم محمد، 2010: 80).

ومن خلال التعريفات السابقة يمكن القول بأن الإشراف التربوي عملية هادفة تحتاج إلى قيادة فعاّلة تهتم بالجانبين الإنساني والمهني من أجل إحداث تغيير إيجابي يمكّن من تحقيق مخرجات العملية التعليمية ويحقق الرضا النفسي والمهني لدى المعلم وتحقيق حاجات التلميذ والرقي بمستواه.

2/ أساليب الإشراف التربوي:

أ ـ الزيارة الصّفية: تعرّف الزيارة الصّفية بأنّها " من الوسائل المهمّة التي تركّز على الاتصال المباشر بين المشرف التربوي وعناصر الموقف التعليمي ككل " (عودة أحمد بلال، 2009: 27).

ب ـ اللقاء الإشرافي: "يوصف اللقاء الإشرافي بأنه اجتماع هادف، يقوم على مبدأ الثقة المتبادلة بين المشرف التربوي والمعلم؛ يتم عقد اللقاء الإشرافي مع المعلم أو مجموعة من المعلمين قبل أو بعد الزيارة الصفية، في بداية العام الدراسي أو في أثناء التدريب على استخدام أساليب الإشراف المختلفة " (عطاري توفيق وآخرين، 2005: 240).

ت ـ الندوة التربوية: تعرّف الندوة التربوية بأنها اجتماع يخطط له المشرف التربوي ويتناقش فيه مع المعلمين حول موضوع تربوي، ويكون ذلك وفق جدول زمني يسمّى بخطّة التكوين، يضعها خلال كل فصل دراسي؛ ويجب على المشرف التربوي مراعاة أمور هامة لضمان نجاح الندوة منها (عطاري توفيق عارف وآخرين، 2005: 274):الإعداد الجيد من حيث اختيار الموضوع، وكيفية توزيع الأدوار بين أعضاء الندوة، مع التنسيق المستمر فيما بينهم لتجنب التكرار، وتحديد الزمن المقرر لكل مشارك؛ والعمل على تأكيد النقاط الرئيسية وإبرازها في الندوة بشكل ملخص، مع توجيه الأسئلة بطريقة تضمن الإحاطة بموضوع الندوة من جميع جوانبه؛ والحرص على ضبط الزمن المقرر لكل متحدث والزمن المخصص للنقاش، وإتاحة الفرصة لأكبر عدد من المشاركين لإبداء آرائهم.

ث ـ الورشة التربوية: يعرفها عايش (2010) بأنها "اجتماع عملي للمعلمين يتيح الفرصة لهم لبحث مشكلة تربوية وعلاجها تحت إشراف المشرف التربوي، يعمل فيها المشتركون أفرادا أو جماعات في وقت واحد، بعيدا عن التّقيّد بالشكليات الرّسمية كما تتاح الفرصة للمعلمين لتدريبات عملية" (عايش جميل أحمد، 2010: 309).

ج ـ الدروس التوضيحية (التطبيقية): يرى العياصرة أنها " نشاط عملي يقوم به المشرف أو معلم متميز داخل الصف، وبحضور عدد من المعلمين لعرض طريقة تدريس فعالة، أو أي مهارة من المهارات التي يرغب المشرف في إقناع المعلمين بفاعليتها وأهمية استخدامها بطريقة علمية محسوسة " (العياصرة معن محمود أحمد، 2008: 71).

3/ المرتكزات القيادية للإشراف التربوي: يختصر العياصرة أساسيات الدور القيادي للمشرف التربوي (2010) (العياصرة معن محمود أحمد، 2008: 90،87)فيما يلي: 

أ ـ المرتكز المتعلق بعملية التعليم والتعلم: على المشرفين وكذلك القادة التربويين أن يفهموا تعليم المنهاج الذي يدرس فالتركيز يكون على نشاط التلاميذ في سعيهم لبناء المعرفة والفهم المتضمن في وحدة المنهاج .

ب ـ المرتكز المتعلق بالمنهاج: إن مراجعة المشرف لنوع النشاطات العلمية التي يعدها المعلم ونوعية الاختيارات التي يضعها لتقدير تعلم التلاميذ قد تكشف له الكثير عن واقع أبعاد المنهاج الثلاثة التخطيط والتعليم والتعلم .

ت ـ المرتكز المتعلق بتطوير قيادة المعلم: إذا أمعنا النظر في التعليم الصفي نلاحظ أن المعلم يقوم بنشاطات قيادية داخل غرفة الصف من خلال تخطيطه لتنظيم نشاطات تعليمية، أو إيجاد جو مريح للعمل يحفز التلاميذ على التعلم، أو لمساعدة التلاميذ على أن يكونوا مشاركين في إنتاج المعرفة.

4/ مشاكل الإشراف التربوي: تتعدد مشاكل الإشراف التربوي؛ حيث يحصرها بوسعدة (2010) (بوسعدة قاسم، 2010: 122،119) فيما يلي:

1 ـ العدد الضخم من المعلمين على اختلاف حالاتهم كالمدرس المغرور وشديد الحساسية والمدرس المتقدّم في السّن ... الخ.

2 ـ المشاكل الإدارية الناجمة عن كثرة المعلمين والنّزاعات بين أطراف العملية التربوية والتغيبات القصيرة والطويلة المدى

والأمومة والاستيداع ... الخ.

3 ـ المشاكل الخاصّة ومنها غياب مكاتب للمشرف التربوي وغياب الوسائل الضرورية لعمله ... الخ.

4 ـ "تشتت المدارس وتباعدها واتّساع المسافات بين المدارس ممّا يشكّل صعوبة الانتقال بسرعة ممّا يقلل عدد الزّيارات الإشرافية، وبالتالي يقلل من احتمال الاتصال المباشر بين المشرفين والمعلمين والعاملين بالمدارس" (زايد علي عطاف، 2008: 120).

ثامنا: الدراسات السابقة

I.     دراسة الحداروي (1988): بعنوان "السلوك القيادي للمشرفين التربويين من وجهة نظر معلمي المدارس الابتدائية في بغداد"؛

والتي هدفت إلى الإجابة عن السؤالين التاليين:

1 ـ ما السلوك القيادي للمشرفين التربويين والمشرفات من وجهة نظر معلمي ومعلمات المدارس الابتدائية في بعدي العمل والعلاقات الإنسانية؟

2 ـ هل هناك فروق ذات دلالة معنوية بين المعلمين والمعلمات في نظرتهم للسلوك القيادي للمشرفين التربويين في البعدين المذكورين آنفاً؟

تكونت عينة البحث من 700 فرد بواقع 200 معلم و500 معلمة يعملون في مدارس بغداد النهارية، واستخدم الباحث الاستبيان أداة لتحقيق أهداف البحث بعد أن تم بناؤه والتحقق من صدقه وثباته، واستخدم الباحث الوسائل الإحصائية منها الوسط المرجح، والاختبار التائي، ومعامل ارتباط بيرسون.

وتوصّل الباحث "إلى النتائج التالية:

vإن وصف المعلمين والمعلمات للسلوك القيادي للمشرفين التربويين والمشرفات التربويات كان عالياً لأغلب الممارسات التي تقع ضمن بعد العمل، كذلك كان عالياً في بعض الممارسات التي تقع ضمن بعد العلاقات الإنسانية.

$1vوجود فروق ذات دلالة معنوية بين ما يراه المعلمون وما تراه المعلمات بالنسبة للسلوك القيادي الخاص ببعد العمل والعلاقات الإنسانية لصالح المعلمات.

$1II.دراسة المساد (1989): بعنوان "خصائص السلوك الإشرافي وعلاقته باتجاهات المعلمين نحو الإشراف"، وهدفت الدراسة إلى التعرف إلى العلاقة بين خصائص السلوك الإشرافي وعلاقتها باتجاهات المعلمين نحو الإشراف التربوي، وتكونت عينة الدراسة من 20 مشرفا أخذوا بطريقة عشوائية طبقية حسب الخبرة والتخصص ومن 120 معلماً ومعلمة بواقع ثلاث معلمات وثلاثة معلمين لكل مشرف؛ وللإجابة عن السؤال الوارد في هذه الدراسة قام الباحث بتسجيل أربعة وثمانين مؤتمراً إشرافيا بين المشرفين والمعلمين، حللها وفق نظام بلمبرغ للتحليل اللفظي، وفرغها في مصفوفات خاصة للتفاعل (15 × 15)، ثم قام بدمجها جميعاً في مصفوفة لحساب النسب العامّة للخصائص السّلوكية الإشرافية، واستخدمت النّسب لوصف الخصائص السّت التي حددتها الدراسية؛ ولاختبار الفرضية في هذه الدراسة قام الباحث باستخدام طريقة تحليل الانحدار المتعدد التدرج، للتعرف إلى هذه العلاقة بين خصائص السلوك الإشرافي السّت، وخبرة المشرف من جهة كمتغيرات مستقلة واتجاهات المعلمين نحو الإشراف من جهة أخرى كمتغير تابع؛ وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية:

$1v   إن خصائص السلوك الإشرافي تميل إلى السلبية بشكل عام، فقد اتّصف السلوك الإشرافي بالمباشرة والشّرح والاستئثار بالحديث، كما اتّصف باللاودّية والنقد وعدم الاستثمار.

$1v       ارتبطت خصائص السلوك الإشرافي باتجاهات سلبية لدى المعلمين نحو الإشراف التربوي.

$1v   إن نسبة التباين الذي شرحته خصائص السلوك الإشرافي السّت وخبرة المشرف من جهة كمتغيرات مستقلة، من التباين الكلي في اتجاهات المعلمين نحو الإشراف بلغت (57%) وهي قيمة ليست ذات دلالة إحصائية.

$1v       السلوك الإشرافي الذي تميّز بالمدح والتشجيع وتوجيه السؤال وتقبل أفكار ومشاعر المعلمين؛ اقترن باتجاهات إيجابية للمعلمين نحو الإشراف.

$1III.  دراسة بوحفص مباركي (1993): بعنوان "حول اتجاهات المدرسين والمفتشين (المشرفين التربويين) نحو عملية الإشراف التربوي"، وهدفت الدراسة إلى الوقوف على واقع الإشراف التربوي في المدارس الأساسية (الطور1 والطور2)، ومدى الدّور الذي يلعبه في تقويم وتقييم المعلمين انطلاقاً من اتجاهات كل من المعلم والمشرف التربوي نحو بعض أسس عملية التقويم.وأبرزت نتائج الدراسة ما يأتي:

ـ ترى فئة المدرسين بأن الإشراف التربوي ذو طابع إداري في التقويم والمعاملة والعلاقة التي تجمع المدرس بالمفتش، في حين يرى المفتشون بأن الإشراف في حقيقته إشراف إداري نظراً للنقص الموجود في العمليات المكونة له، من تكوين المفتشين وقلّة الملتقيات التربوية المخصصة لهذه العملية، مع النقص العددي والنّوعي للمفتشين الّذي تتطلبه المنظومة التربوية حالياً.

ـ ترى فئة المدرسين بأن الإشراف الحالي (التقويم) يرتكز أساساً على الاجتهاد الشخصي، بعيداً عن أسس القياس العلمي، في حين يرى المفتشون بأن الإشراف التربوي (التقويم) بعيد عن الدّقة والعلمية نظراً للاعتبارات المذكورة أعلاه.

$1IV.دراسة زبدي ناصر الدين(2002): بعنوان " دراسة وصفية تحليلية للمدرس الجزائري "؛ والتي هدفتإلى التعرف على العوامل التي تساهم في إيجاد عصاب القلق عند المدرس الجزائري، ومعرفة انعكاساته على حياته المهنية ومستوى توافقه مع البيئة التعليمية؛ كما تهدف أيضا إلى لفت اهتمام المعنيين بشؤون المدرسين، بضرورة العناية بالصحة النفسية والجسدية للمدرسين، واستخرجت العينات المدروسة بطريقة عشوائية من بين مدرسي مختلف المؤسسات التعليمية، حيث تكونت  من 754 مدرسا من الجنسين، أفرزت كما يلي:

العينة أ : تتضمن 523 مدرسا مصابا ببعض الأمراض الجسمية.

العينة ب : تتضمن 231 مدرسا غير مصاب بأي مرض جسمي حسب تصريحهم.

و اعتمد الباحث البحث على الوسائل المنهجية التالية:

1 ـ الملاحظة: وضمت بطاقة الملاحظة أربعة فئات كسلوكيات يمكن ضبطها للملاحظة: الحركات ـ ملامح الوجه ـ العواطف ـ الأداء.

2 ـ المقابلة: واستخدم في البحث نوعان من أنواع المقابلات؛ حيث طبقت المقابلة المقيدة ببعض التساؤلات المحددة والمسطرة مسبقا، كما استخدم النوع الثاني وهو المقابلة الحرة من أجل ترك الحرية المطلقة للمستجوب من أجل إضافة وتوضيح بعض القضايا النفسية والتربوية التي نهدف إلى معرفتها والوصول من خلالها إلى بناء أدوات البحث الكتابية كالاستبيان وقائمة المظاهر السلوكية.

3 ـ استبيان للكشف عن مستوى الصحة الجسمية والعوامل المهنية المؤثرة على المدرس .

4 ـ قائمة المظاهر السلوكية: وتكونت من 55 بندا موزعة على ثلاثة محاور رئيسية:

  • محور المشاعر والأحاسيس التي تنتاب المدرس.
  • محور الأعراض الجسمية والنفسية.
  • محور السلوكيات التي يتصرف بها المدرس داخل الفل الدراسي.

5 ـ مقياس سبلبيرجر للقلق "الحالة والسمة": وتضم القائمة مقياسين منفصلين للتقدير الذاتي لقياس حالة القلق وسمة القلق؛ ويشتمل مقياس حالة القلق (الصيغة ي 1) على 20 عبارة تهدف إلى تقدير "ما يشعر به المفحوص فعلا الآن، أي في هذه اللحظة"، ويشتمل مقياس سمة القلق (الصيغة ي 2) على 20 عبارة تهدف إلى تقدير "ما يشعر به المفحوص بوجه عام".

6 ـ قائمة أيزنك للشخصية: الصورتان (أ) و (ب): وهي صورة متطورة من مقياس سابق للشخصية هو MPI، وهو يحاول قياس بعدين أساسيين من أبعاد الشخصية هما: الانبساط والعصابية.

و من بين النتائج التي توصلت إليها الدراسة ما يلي:

ـ تعتبر الإدارة من العوامل المهنية الضاغطة على حياة المدرس، حيث أن نسبة 71.80% من المدرسين المرضى يرون أن الإدارة لا تهتم باقتراحاتهم، كذلك نسبة 64.80% من عينة المدرسين الأصحاء ترى نفس الأمر. في مقابل 28.20% من المدرسين المرضى ونسبة 35.20% من الأصحاء يرون عكس ذلك، أي بقولهم أن الإدارة تهتم بمقترحاتهم، وقد أظهر التحليل الإحصائي بحساب كا2 التي تساوي (910.690) على وجود فروق بين عينتي المدرسين دالة إحصائيا عند α =(0.001).

ـ يعتبر التفتيش التربوي كذلك من العوامل الضاغطة على المدرس؛ حيث أن 54.80% من المدرسين المرضى يرون أن التفتيش لا يتم بشكل موضوعي وتربوي، إلى جانب نسبة 54.70% من الأصحاء. في مقابل 45.20% من المرضى، إلى جانب نسبة 45.30% من الأصحاء ترى عكس ذلك، أي أنه موضوعي وتربوي، وقد أظهر التحليل الإحصائي لهذه النتيجة بحساب كا2 التي تساوي (09.966) على أن الفروق بين الفئتين دالة إحصائيا عند α = (0.01)؛ كما أن نسبة 62.60% من المدرسين المرضى إلى جانب 56% من الأصحاء يرون أن المشرف الفني (أي المفتش) لا يعمل على توجيه المدرس بشكل سليم، مقابل 37.40% من المدرسين المرضى إلى جانب 44% من الأصحاء يؤكدون دوره الإيجابي في توجيههم؛ وقد أظهر التحليل الإحصائي بحساب كا2 التي تساوي (30.194) على وجود فروق بين الفئتين دالة إحصائيا عند α = (0.001).  

$1V.  دراسة قرساس الحسين(2008): بعنوان " تقييم عملية الإشراف التربوي في مرحلة التعليم الابتدائي حسب آراء المدرسين".هدفت هذه الدراسة  إلى الكشف عن واقع الإشراف التربوي الجزائري في مرحلة التعليم الابتدائي حسب آراء المدرسين ومدى احترامه لمعايير الإشراف التربوي الحديث المقترحة في استمارة البحث، وذلك من خلال دراسة ميدانية بولاية المسيلة، وتكونت عينة الدراسة من 128 معلما ومعلمة تم اختيارهم طبقيا وعشوائيا يمثلون حوالي 15 % من مجتمع البحث الذي يمثل مجموع معلمي ومعلمات 06 مقاطعات تعليمية تابعة لمديرية التربية لولاية المسيلة. واعتمد الباحث على استبيان مكون من 03 محاور:

المحور الأول: يتكون من 15 فقرة تمثل مؤشرات أو مجموعة من الكفايات المعرفية والشخصية التي يجب على المشرف امتلاكها حتى يستطيع تأدية مهامه على أحسن وجه.

المحور الثاني: يتكون من 35 فقرة تمثل مؤشرات عن كفايات استخدام الأساليب الإشرافية  بفاعلية وتتمثل هذه الأساليب في الزيارة الصفية، المقابلة بعد الزيارة أو ما يسمى بالمداولة الإشرافية، الندوة التربوية، الدروس التطبيقية.

المحور الثالث: يتكون من 13 فقرة تمثل مؤشرات عن كفايات التقويم الفعال التي يجب أن تتوفر لدى المشرف بصفتها مهمة أساسية من مهامه؛ وتوصلت الدراسة إلى النتائج الرئيسية التالية:

أ ـ يرى المعلمون أن ضعف عملية الإشراف التربوي ترجع إلى ضعف الكفايات عند المشرفين التربويين في مختلف المجالات (المجال المعرفي، المجال الشخصي، أساليب الإشراف التربوي، التقويم).

ب ـ لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين آراء المعلمين في تقييمهم لعملية الإشراف التربوي المطبقة في التعليم الابتدائي ترتبط بمتغيرات الموقع الجغرافي للمدرسة.

ت ـ لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين آراء المعلمين في تقييمهم لعملية الإشراف التربوي المطبقة في التعليم الابتدائي ترتبط بمتغير المؤهل العلمي إلا فيما يتعلق بالكفايات المعرفية والشخصية للمشرف التربوي.

ث ـ لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين آراء المعلمين في تقييمهم لعملية الإشراف التربوي المطبقة في التعليم الابتدائي ترتبط بمتغير الأقدمية في المهنة إلا فيما يتعلق بالكفايات المعرفية والشخصية للمشرف التربوي.

تاسعا: التعليق على الدراسات السابقة:

نستخلص من الدراسات السابقة أن الأسلوب القيادي للمشرف التربوي (المفتش) يغلب عليه الطابع الإداري في التعامل مع المعلمين؛ وهذا النوع لا يراعي الجانب الإنساني في الغالب بل يغلب عليه جانب الاهتمام بالعمل، وهذا يؤثر على الحالة النفسية على المعلم كما أشارت إليه دراسة زبدي (2002) التي توصلت إلى أن الإشراف التربوي يعدّ من العوامل الضاغطة على المدرس ولا يعمل على توجيهه بشكل سليم؛ وأشارت دراسة كل من مباركي (1993) والمساد (1989) وقرساس (2008) أن المفتش يلجأ إلى استخدام الأسلوب الإداري واجتهاده الخاص نظراً لافتقاره للتكوين وقلة الملتقيات التربوية التي تهتم بتطوير عملية الإشراف التربوي إضافة إلى النقص العددي والنوعي للمفتشين.

أمّا دراسة المساد (1989) فقد أبرزت أيضا أن السلوك الإشرافي الذي تميّز بالمدح والتشجيع وتقبل الأفكار ومشاعر المعلمين (وهو ما يعبّر عن السلوك القيادي الذي يهتم بالعلاقات الإنسانية) قد اقترن باتجاهات إيجابية لدى المعلمين نحو عملية الإشراف التربوي، وأوجد الحداروي (1988) في دراسته أن السلوك القيادي للمشرفين التربويين كان عاليا في أغلب الممارسات التي تقع ضمن بعدي الاهتمام بالعمل والاهتمام بالعلاقات الإنسانية؛ في حين أن الفروق بين المعلمين والمعلمات لما يرونه بالنسبة للسلوك القيادي الخاص المذكورين سابقا كانت معنوية لصالح المعلمات.

عاشرا: الإجراءات المنهجية للبحث

$1    I.     منهجالبحث:اعتمد الباحث في الدراسة الحالية على المنهج الوصفي التحليلي والذي يقوم على الوصف والتحليل والمقارنة، كما يعرف بأنه "طريقة من طرق التحليل والتفسير بشكل علمي ، للوصول إلى أغراض محددة لوضعية اجتماعية معينة، أو هو طريقة لوصف الظاهرة المدروسة وتصويرها كميا عن طريق جمع معلومات مقننة عن المشكلة وتصنيفها وتحليلها وإخضاعها للدراسة الدقيقة" (شروخ صلاح الدين، 2003: 147).

$1      II.            عينة الدراسة:

1/ حجم عينة الدراسة: تكونت عينة الدراسة من 30 مفتشا ومفتشة من أصل 39 مفتش التابعين لمديرية التربية لولاية مستغانم؛ والذين يمثلون مجتمع الدراسة؛ وذلك بعد استبعاد الأفراد الذين كانت استماراتهم ناقصة سواء من حيث البيانات الشخصية أو الإجابة على الفقرات.

2/ مميزات عينة الدراسة حسب الجنس:

جدول رقم(01): يوضح توزيع عينة الدراسة حسب الجنس

الجنس

إناث

ذكور

المجموع

العدد

7

23

30

النسبة المئوية ٪

23.3%

76.7%

100%

يتضح من الجدول أعلاه أن عدد ذكور عينة الدراسة (23 ذكرا بنسبة 76.7%) أكبر من عدد الإناث فيها (7 إناث بنسبة23.3%) بفارق قدره 16 فرد أي ما نسبته 53.33% من مجموع أفراد عينة الدراسة ككل.

3/ أداة الدراسة: قام الباحث بإعداد مقياس أسلوب القيادة اعتمادا على المقياس الذي أعده الدكتور مقدم عبد الحفيظ في كتابه الإحصاء والقياس النفسي والتربوي (مقدم عبد الحفيظ، 2011: 294،295)؛ وتضمن 20 عبارة قام الباحث الحالي بصياغتها حسب أهداف الدراسة لتقيس السلوك القيادي للمفتش التربوي؛ قام بتقسيمها إلى بعدين وهما:

$1v     بعد الاهتمام بتنظيم العمل: ويضم العبارات 1،3،5،7،9،11،13،15،17،19 .

$1v     بعد الاهتمام بالعلاقات الإنسانية: ويضم العبارات 2،4،6،8،10،12،14،16،18،20 .

واعتمد الباحث على سلم التقدير ليكرت والذي حدده على خمس درجات وهي (دوما، عادة، أحيانا، نادرا، لا أبدا).

 مفتاح التصحيح: دوما=5درجات، عادة=4 درجات، أحيانا= 3 درجات، نادرا= 2 درجات، لا أبدا= درجة واحدة

$1    III.            الخصائص السيكومترية لاستبيان السلوك القيادي :

1/ الصدق : للتأكد من فاعلية فقرات مقياس السلوك القيادي تم التحقق من توفر صدق التناسق الداخلي لفقراته عن طريق حساب معاملات الارتباط بين درجة كل فقرة من فقرات كل بعد والدرجة الكلية للبعد الذي تنتمي إليه، كما تم حساب معاملات الارتباط بين درجة كل فقرة والدرجة الكلية للأداة؛ وكذا حساب معاملات الارتباط بين درجات كل بعد والمجموع الكلي لدرجات الأداة، وهذا ما توضحه الجداول رقم (2)،(3) على التوالي:  

p1515

نلاحظ من الجدول أعلاه أن كل فقرة من فقرات السلوك القيادي لها معامل ارتباط موجب بالبعد الذي تنتمي إليه؛ حيث بلغ أعلى معامل ارتباط في بعد الاهتمام بالعمل (0.87) عند مستوى دلالة (α= 0.01) وأقل معامل ارتباط (0.46) عند مستوى دلالة (α= 0.05) ، ويدل ذلك على تمتع الفقرات بفاعلية عالية؛ أما في بعد الاهتمام بالعلاقات الإنسانية فقد بلغت أعلى قيمة ارتباط (0.72) عند مستوى دلالة (α= 0.01)، وأدنى قيمة (0.36) عند مستوى دلالة (α= 0.05).

وبناءا على ما سبق ذكره يمكن القول بتحقق قدرة الفقرات على التمييز بين إجابات أفراد العينة في كل بعد من أبعاد المقياس.

p1516

يوضح الجدول أعلاه أن هناك معاملات ارتباط موجبة بين كل فقرة من فقرات البعدين والدرجة الكلية للأداة وجميعها دالة إحصائيا عند مستوى دلالة (α= 0.05) وكذا عند مستوى (α= 0.01)، كما أن هناك معاملات ارتباط موجبة بين كل أسلوب قيادي والدرجة الكلية للأداة، وبناءا على ما ثبت من نتائج يمكن القول بتحقق التناسق الداخلي بين فقرات الأداة بشكل عام، وكذا تحقق قدرة الفقرات على التمييز بين إجابات أفراد العينة على الفقرات ذات العلاقة بالأسلوبين القياديين (الاهتمام بالعمل، والعلاقات الإنسانية)؛ وهذه النتائج التي تم التوصل إليها تجعلنا نطمئن بشكل كاف لصحة الأداة على عينة الدراسة الحالية لتحقيق أغراضها.

2/ الثبات : اعتمد في حساب الثبات على طريقة التجزئة النصفية وطريقة ألفا كرونباخ

أ ـ الثبات بطريقة التجزئة النصفية : اعتمد الباحث في حساب ثبات أداة الأسلوب القيادي على طريقة التجزئة النصفية؛ حيث قسم الاستمارة إلى نصفين: النصف الأول خاص بالأرقام الفردية (من 1 الى 19 )، والنصف الثاني يضم الأرقام الزوجية (من 2 إلى 20 )؛ ثم قام بعد ذلك بحساب معامل الارتباط بيرسون لنصفي الاستمارة فكانت النتيجة ر= 0.576 وهي دالة إحصائيا عند مستوى (0.01).وبعد التصحيح بمعادلة سبيرمان براون أصبحت قيمة معامل الارتباط للاستمارة ككل تساوي 0.73 . وعليه يمكن القول بأن استمارة الأنماط القيادية تتمتع بقدر من الاستقرار في نتائجها، وبالتالي يمكن الاعتماد عليها لتحقيق أغراض الدراسة الحالية.

ب ـ الثبات بطريقة ألفا كرونباخ: استخدم الباحث معامل الثبات ألفا كرونباخ؛ وقد بلغ معامل الثبات كما يلي :

الجدول رقم ( 04) : يبين توزيع معامل الثبات على بعدي الأداة:

البعد

عدد العبارات

معامل الثبات ألفا كرونباخ

الصدق*

الاهتمام بالعمل

10

0.837

0.914

الاهتمام بالعلاقات الإنسانية

10

0.699

0.836

الدرجة الكلية

20

0.831

0.911

*تم حساب الصدق عن طريق جذر معامل الثبات

يتضح من الجدول رقم ( 04 ) أن معامل الثبات ألفا كرونباخ لبعد الاهتمام بالعمل (0.837)، أما بعد الاهتمام بالعلاقات الإنسانية (0.699)، وبلغ معامل الثبات الكلي للأداة (0.831)؛ وجميعها تعبّر عن معاملات تتمتع بدرجة عالية من الثبات تفي بأغراض الدراسة، أما حساب معامل الصدق عن طريق الجذر التربيعي لمعامل الثبات فقد كان لبعد الاهتمام بالعمل يساوي (0.914)، ولبعد الاهتمام بالعلاقات الإنسانية (0.836) وللأداة ككل (0.911) وهي معاملات تعبر على أن المقياس يقيس ما أعدّ لقياسه.  

إحدى عشر: عرض ومناقشة نتائج الدراسة

$1        I.            عرض ومناقشة النتائج الخاصة بالفرضية الأولى

الجدول رقم (5): يمثل المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للسلوك القيادي السائد لدى المشرفين التربويين من وجهة نظرهم، ولكل بعد من بعدي أداة الدراسة

الرقم

البعد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

01

الاهتمام بالعمل

46.80

3.35

02

الاهتمام بالعلاقات الإنسانية

44.67

3.41

الدرجة الكلية

91.47

5.28

يلاحظ من الجدول رقم (5) أن بعد الاهتمام بالعمل جاء في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي (46.80) وانحراف معياري (3.35)؛ أما بعد الاهتمام بالعلاقات الإنسانية فقد جاء في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي (44.67) وانحراف معياري (3.41)، وتدل هذه النتائج أن المشرفين التربويين يستخدمون أسلوب قيادي يدمج كلا البعدين (الاهتمام بالعمل والاهتمام بالعلاقات الإنسانية) في حين يغلب على قيادتهم أسلوب الاهتمام بالعمل بدرجة قليلة؛ وتتفق هذه النتائج مع نتائج دراسة كل من الحداروي (1988) والمساد (1989) ودراسة مباركي (1993)؛ ويمكن تفسير ما توصلت إليه هذه الفرضية بأن بعد الاهتمام بالعمل يطغى على السلوك القيادي للمفتشين في التعامل مع المعلمين إلى افتقارهم إلى الكفاءات الشخصية في التعامل مع المواقف المختلفة التي تواجههم أثناء تفاعلهم مع المعلمين؛ إضافة إلى قلة التكوين الفعال والذي يزوّدهم بالأساليب القيادية والمهارات الأدائية ...

وفي هذه الظروف التي يمارس فيها المفتشون مهامهم تجعلهم يلجئون إلى اجتهادهم الشخصي في التعامل مع المعلمين أو يستعملون الأسلوب الإداري في تسيير زيارتهم أو ندواتهم من أجل تغطية الفراغ الذي تتركه قلة كفاءاتهم الشخصية ... وهذا الإجراء قد يتخذونه أيضا بأسلوب آخر وهو الاهتمام بالعلاقات الإنسانية حتّى يكسبون المعلم ويتفادون الانتقادات والاضطرابات التي قد تعيق دورهم وتخلق لديهم المشاكل والصراعات بينهم بين الطاقم التربوي؛ وبالتالي فإن الأسلوب الذي يرونه مناسبا هو الذي يدمج بين ما هو إداري وما هو إنساني؛ والذي يراعي جميع الأطراف ولا يعيق سير العملية التعليمية التعلمية.

$1      II.            عرض ومناقشة النتائج الخاصة بالفرضية الثانية

الجدول رقم (6): يمثل نتائج اختبار "ت" لدلالة الفروق بين متوسطات المشرفين والمشرفات في ممارستهم للسلوك القيادي

قيمة "ت" المحسوبة

درجات الحرية

متوسط العينة

الاحتمال

0.021

28

الذكور

الإناث

0.983

91.47

91.42

 

 

 

نلاحظ من نتائج اختبار "ت" في الجدول أعلاه أن قيمة الاحتمال Sig. (bilatérale) تساوي 0.983 وهي أكبر من مستوى المعنوية %5 وبالتالي فإننا نقبل الفرض العدمي بأن متوسط المشرفين التربويين يساوي متوسط المشرفات التربويات في ممارستهم للسلوك القيادي؛ بمعنى أن الفروق بين الجنسين في السلوك القيادي غير معنوية، ويمكن تفسير هذه النتائج بأن كلا من المشرفين التربويين أو المشرفات التربويات يعملون في نفس النطاق الجغرافي وتلقون نفس التكوين؛ إضافة إلى المكانة الاجتماعية للمرأة في المجتمع والتي جعلتها تمارس مهامها بنفس النسق والوتيرة التي يتبعها الرجل ... وبالتالي فالقيادة أصبحت مهمة يشترك فيها كلا الجنسين ولا تقتصر على الذكر فقط، وذلك نتيجة التغيرات الديناميكية على المستوى الثقافي والاجتماعي وخروج المرأة للعمل ومنحها فرصا أكبر في إبداء رأيها ومساهمتها الفعالة في اتخاذ القرارات؛ وتمخض نتيجة ذلك تقمص المرأة لمناصب مختلفة في المنظومة التربوية كمعلمة وكمديرة ومشرفة تربوية ... الخ؛ كل هذه الاعتبارات جعلت الفروق تزول بين المشرفين لتربويين والمشرفات لتربويات في ممارستهم للأسلوب القيادي في التعامل مع المعلمين.

 و نظرًا لقلة تكوين المشرفين التربويين في المجال المعرفي والشخصي وفي أساليب الإشراف والتقويم تجعلهم يعتمدون على اجتهادهم في اختيار الأساليب المناسبة لقيادة المعلمين وهذا يتفق مع النتائج التي توصل إليها المساد (1989) ومباركي (1993) قرساس (2008)؛ وبالتالي فإن عملية الإشراف التربوي أصبحت لا تتم بشكلها العلمي والمقنن بل أضحت تخضع للخصائص الشخصية للمفتش في تسييره لها.

اثنا عشر: التوصيات والاقتراحات

ــ أخذ المشرفين التربويين أسلوب العلاقات الإنسانية في الحسبان؛ حتى يتركون اتجاهات إيجابية لدى المعلمين نحو عملية الإشراف التربوي؛ وذلك دون نسيان جانب الاهتمام بالعمل؛ حتى يكون الإشراف التربوي يهتم بالإنتاج بصبغة إنسانية.

ــ زيادة عدد المفتشين كمًّا ونوعًا حتى يتمكنون من التواصل بصفة مستمرة مع المعلمين؛ لأن المعلم في الوقت الحالي له فرصة واحدة للقاء المفتش أو ربما لا يزوره تماما خلال السنة وذلك نتيجة الأعمال التراكمية على المفتش.

قائمة المراجع:

1 - أبو الوفا جمال (2006) - دور قيادات المدرسة الابتدائية في تنمية الإبداع الجماعي لدى العاملين بها لمواجهة تحديات العولمة ـ مجلة مستقبل التربية العربية - المجلد (12) - العدد (42) ـ القاهرة.

2 - الحريري، رافدة عمر (2010) - القيادة وإدارة الجودة في التعليم العالي - دار الثقافة للنشر والتوزيع - عمان.

3- الشايب محمد الساسي (2007) - علاقة أساليب الإشراف التربوي بكفايات المعلمين واتجاهاتهم نحو مهنة التدريس - رسالة دكتوراه في علم النفس التربوي - قسم علم النفس وعلوم التربية - كلية العلوم الاجتماعية ـ جامعة وهران(الجزائر).

4 - العبيدي جاسم محمد (2010)- الإشراف التربوي والإدارة التعليمية - دار الثقافة للنشر والتوزيع - عمان.

5 - العجمي حسنين محمد (2008) - القيادة التربوية، الإشراف التربوي الفعال والإدارة الحافزية ـ دار الجامعة الجديدة ـ القاهرة.

6 - العياصرة معن محمود أحمد (2008) - الإشراف التربوي والقيادة التربوية وعلاقتهما بالاحتراق النفسي ــ دار الحامد - الأردن.

7 - بن عبد الله محمد (2005) - المنظومة التعليمية والتطلع إلى الإصلاح - دار الغرب للنشر والتوزيع ـ وهران / الجزائر.

8 - بوسعدة قاسم (2010) - الإشراف التربوي في الجزائر (التفتيش نموذجا) - مجلة دراسات نفسية وتربوية - العدد 4 - ورقلة/الجزائر.

9 - تركي رابح (1990) ـ أصول التربية والتعليم ـ ديوان المطبوعات الجامعية ـ ط 2 ـ الجزائر.

10 - ريان محمد هاشم وآخرون (2010) - الإشراف التربوي في مجال التربية الإسلامية - دار المسيرة للنشر والتوزيع - عمان.

11 - زايد علي عطاف (2008) - دور الإرشاد والإشراف في العملية التربوية - دار المعرفة العلمية للنشر والتوزيع - عمان.

12 - زبدي ناصر الدين ( 2007)- سيكولوجية المدرس (دراسة وصفية تحليلية) - ط 3 - ديوان المطبوعات الجامعية - الجزائر.

13 ــ شروخ صلاح الدين (2003) ــ منهجية البحث العلمي للجامعيين ـ بدون طبعة ـ دار العلوم للنشر والتوزيع ـ عنابة / الجزائر.

14 - عايش جميل أحمد (2010) - تطبيقات في الإشراف التربوي - دار المسيرة للنشر والتوزيع - ط 2 - عمان.

15 - عبوي منير زيد (2007) -المعلم المدرسي الناجح (الإدارة المدرسية بين النظرية والتطبيق) - مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع - الأردن.

16 - عطاري توفيق عارف وآخرين (2005) - الإشراف التربوي نماذجه النظرية وتطبيقاته العملية - مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع - الكويت.

17 - عودة أحمد بلال (2009)- الإشراف في التربية الخاصة - دار الشروق للنشر والتوزيع - عمان.

18 - قاسمي إبراهيم (2004) - دليل المعلم في الكفايات - دار هومه للطباعة والنشر والتوزيع - الجزائر.

19 - قرساس الحسين (2008) - تقييم عملية الإشراف التربوي في مرحلة التعليم الابتدائي حسب آراء المعلمين - رسالة ماجستير في علم النفس التربوي تخصص تقييم أنماط التكوين ـ كلية العلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية - جامعة منتوري- قسنطينة/ الجزائر.

20 - مقابلة قاسم محمد (2011)- التدريب التربوي والأساليب القيادية الحديثة وتطبيقاتها التربوية - دار الشروق للنشر والتوزيع ـ الأردن.

21 - مقدم عبد الحفيظ (2011)- الإحصاء والقياس النفسي والتربوي - ديوان المطبوعات الجامعية - ط 3 - الجزائر.

22 - يعقوبي عبد المؤمن (2004) - التدبير الإداري التربوي ومشروع المؤسسة - سلسلة علوم التربية والديداكتيك - العدد الرابع - دار الغرب للنشر والتوزيع - الجزائر.