مستوى الدافع المعرفي بين التدريس وفق المقاربة
pdf

بالأهداف و المقاربة بالكفاءات

أ.ميلود عمار

جامعة عبد الحميد بن باديس مستغانم ( الجزائر )

الملخص:

هدفت الدراسة الحالية الى التعرف على الفروق المحتملة في مستوى الدافع المعرفي  ، لدى تلاميذ نهاية مرحلة التعليم الالزامي في الجزائر ، بين الذين يخضعون للتدريس وفق المقاربة بالكفاءات (ن=160) و الذين يخضعون للتدريس وفق المقاربة بالاهداف(ن=160) ؛ مرر الباحث عليهم مقياس الدافع المعرفي من اعداده ؛ وبعد امعالجة الإحصائية ، توصل الى النتائج التالية :لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.05 بين هؤلاء التلاميذ في الرغبة في : الحصول على المعرفة ، توسيعها،تنمية عادات عقلية منتجة ، تنمية استراتيجيات ضبط داخلي ، تنمية روابط موجبة مع الوقت و تنمية روابط موجبة مع مع المدرسة كمكان لتلقي المعارف العلمية، بينما كانت هناك فروق بينهم، في الرغبة في تنمية روابط موجبة مع الزملاء و مع الأساتذة، وعليه لم تكن هناك فروق بينهم  في مستوى الدافع المعرفي على العموم.

الكلمات المفتاحية :- الدافع المعرفي – الدافعية – المقاربة بالاهداف- المقاربة بالكفاءات - التدريس – مرحلة نهاية التعليم الالزامي – المعرفة – الرابطة مع المعرفة.

Abstract

The present study aimed to identify potential differences, in the level of the cognitive motive of students, at the end of compulsory schooling in Algeria; The samples of the study are consist of (320) students: 160 of them studied with Competency-Based Approach; and 160 of them studied with Objectives-Based Approach; The tool used in the study “cognitive motive scale” created by reasearcher for measuring the level of cognitive motive.

The important results are:

$1·      There was no significant difference at the 0.05 level, between students in the desire to:

Acquire and extend knowledge, develop productive habits of mind, develop strategies of intrinsic control, positive relationship with learning time and positive relationship with school (place of learn).

$1·      There was significant difference at the 0.05 level, between students in the desire to:

$1-       Develop relationship with others students and teachers.

$1·      Accordingly,there was no statistically significant difference between students, in the level of cognitive motivation.

Keywords: - cognitive motive -motivation- Objectives-Based Approach -Competency-Based Approach – Teaching - the end of compulsory schooling – knowledge - Approach to learning

مشكلة الدراسة:

من المعروف أن النشاط العقلي المعرفي ، يتأثر بدوافع التلميذ ، حيث تؤثر هذه الدوافع على عمليات الضبط الواعي و اللاواعي للأنشطة المعرفية ، الأدائية و الانفعالية له ، كما تتأثر بدورها بالعوامل الداخلية له و الخارجية عنه؛ والدافع المعرفي من بين هذه الدوافع الذي يُعد عاملا مهما في تحديد  مدى الإقبال أو الإدبار على  مختلف النشاطات و الأعمال المدرسية , و كل ما يرتبط بعملية اكتساب المعرفة  العلمية و توسيعها من قبل التلميذ ، وهذا بدوره يحدد نوع الرابطة التي تربطه بتلك المعرفة ، فقد توصل فلاح محمود احمد في دراسته المعنونة بـ "الدافع المعرفي لدى طلبة التربية الرياضية " ، الى أن هناك مجموعة من الطلبة كانت تعمل على زيادة المعلومات لديها من خلال الاستفسار او الاستكشاف ، مما ينتج عنه زيادة المعرفة العلمية في مجال التخصص الرياضي و غير الرياضي(فلاح ،2008: 406).

و بما أن التدريس بالكفاءات  الذي يركز على مفهوم الإدماج ،  يسعى من وراء ذلك الى توظيف التلميذ لمختلف مكتسباته المرتبطة ببرنامج دراسي معين ، وتجنيدها بشكل مترابط في إطار وضعيات ذات دلالة ، و إلى صقل معارفه و توسيعها، ليصل إلى التكيّف مع مختلف الوضعيات و إيجاد الحلول للمشكلات التي تواجهه ، حيث يصبح الأستاذ موجّها  ، مرشدا و دافعا ، بينما في مقاربة  التدريس بالأهداف يكون دوره أكثر حضورا ، مما نتج عنه  اعداد متعلمين متواكلين و مستهلكين للمعرفة ،  بدل ان يكونوا منتجين لها و مدفوعين ذاتيا نحو الاقبال على توسيعها و الانتفاع بها؛

فإن االدافع المعرفي يصبح عاملا مهما في حياة المتعلم ، داخل المدرسة و خارجها ، و هذا ما أكدته دراسة " سبيكة يوسف على أن هناك علاقة دالة و موجبة بين الدافع المعرفي و مكوناته و بين التحصيل الدراسي لدى العينة الكلية " (الخليفي، 2000 : 13 )، علما بان مستوى هذا الدافع يزيد او ينقص باختلاف التخصص الدراسي ، حيث خلص "أياد محمد يحيى" في دراسته التي هدفت الى التعرف على مستوى الدافع لدى طلبة كلية التربية الأساسية في جامعة الموصل ، الى ظهور مستوى مرتفع للدافع المعرفي بشكل عام لدى الطلبة مع وجود اثر لمتغير التخصص الدراسي على هذا الدافع لصالح التخصص العلمي( أياد، 2010: 80).

مما سبق ذكره ، و من منطلق أن التدريس وفق المقاربة بالكفاءات يستوجب المساهمة الفعّالة من قبل التلميذ - علما بأن هذا النموذج يعد محرضا على استخدام هذا الأخير لكل طاقاته و إمكاناته الذاتية و استثمار كل ما يتوافر في مجاله ، على اكتساب المعرفة العلمية ، وبلوغ الحلول اللازمة لمختلف الوضعيات المستهدفة – و كذا من منطلق أن الأساتذة يعانون من نقص الفعالية لدى التلاميذ ، وضعف دافعيتهم لاكتساب المعارف عموما ، و المعارف العلمية خصوصا في مقاربة التدريس بالأهداف ، فإن الباحث يتساءل هنا : هل هناك فروقا ذات دلالة إحصائية في مستوى الدافع المعرفي بين التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالأهداف و التلاميذ  الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات ؟

1.2      فرضيات البحث: يتوقع الباحث ما يلي:

·       هناك فرق دال إحصائيا في مستوى الدافع المعرفي بين التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالأهداف و التلاميذ  الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات.

ü  هناك فرق دال إحصائيا في الرغبة في الحصول على المعرفة العلمية بين التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالأهداف و التلاميذ  الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات.

ü  هناك فرق دال إحصائيا في الرغبة في توسيع المعرفة العلمية بين التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالأهداف و التلاميذ  الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات.

ü  هناك فرق دال إحصائيا   في العادات العقلية بين التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالأهداف    و التلاميذ  الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات.

ü  هناك فرق دال إحصائيا في استراتيجيات الضبط الداخلي بين  التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالأهداف  و التلاميذ  الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات .

ü  هناك فرق دال إحصائيا   في الرابطة مع الوقت بين التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالأهداف   و التلاميذ  الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات.

ü  هناك فرق دال إحصائيا في الرابطة مع الزملاء بين التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالأهداف  و التلاميذ  الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات.

ü  هناك فرق دال إحصائيا في الرابطة مع المدرسة كمكان لتلقي المعارف العلمية بين التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالأهداف و التلاميذ  الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات.

ü  هناك فرق دال إحصائيا في الرابطة مع الأستاذ بين التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالأهداف  و التلاميذ  الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات.

2.2.    أهمية البحث :  تبرز أهمية البحث الحالي من خلال أهمية الدافع المعرفي, الذي يلعب دورا لا يمكن تجاهله في توجيه التلاميذ  نحو الإقبال على المعرفة العلمية , من خلال  تشكّل اتجاهات و إدراكات  ايجابية نحوها , نحو اكتسابها وتحقيق تكاملها ومن ثم تعميقها عن طريق التوسّع لتتجاوز حدود المدرسة, كالبحث والاستقصاء ...كما  يساهم هذا البحث في توجيه أنظار الأساتذة إلى أهمية الدافع المعرفي لدى تلامذتهم في اكتساب المعارف العلمية ، و عليه تفادي كل ما من شأنه إضعاف هذا الدافع من ممارسات تقليدية ( سواء تعلق الأمر بسير الدرس أو بتقويم التعلّمات ) .

3.2.  الهدف من البحث : يهدف هذا البحث إلى الوقوف على مستوى الدافع المعرفي لدى تلاميذ الطور الثالث (مرحلة نهاية التعليم الازامي) من التعليم في الجزائر ، من خلال الكشف عن الفروق المحتملة في مكونات هذا الدافع ، بين  التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالأهداف  و التلاميذ  الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات.

4.2. التعاريف الإجرائية

·         الدافع المعرفي : هو رغبة التلميذ المستمرة في  اكتساب المعرفة العلمية  وتوسيعها , وذلك من خلال تنمية روابط ذات معنى بينه وبين عمليات اكتساب المعرفة  العلمية  .

·    التدريس وفق المقاربة بالأهداف: و هو التدريس القائم على المقاربة بالاهداف البيداغوجية المستمدة من النظرة التيلورية السلوكية ، التي تعتمد على تجزئة الوحدات الكبرى الى وحدات صغرى حتى يسهل استيعابها.

·    التدريس وفق المقاربة بالكفاءات : و هو التدريس القائم على المقاربة بالكفاءات ، التي تستمد مقوماتها من الفلسفة البنائية والبنائية الاجتماعية ، وتركز على البيداغوجيات النشطة و محورها بيداغوجيا  الادماج.

·         تلاميذ الطور الثالث : وهم التلاميذ الذين يزاولون دراستهم في اخر سنة من سنوات التعليم الإلزامي، ومقبلون على مرحلة التعليم الثانوي.

3.        الاطار النظري للدراسة :

المعرفة العلمية التي تمثل أهم ركائز الرقي الاجتماعي ، الثقافي و الاقتصادي ، تتطلب أن توسع و تحدث باستمرار ، و المحرك لذالك كله ، هي الطاقة الكامنة في ذات التلميذ و المتمثلة في الدافع المعرفي ، وهذا من خلال إدراك قيمة النشاط الذي هو بصدد  التحرك لإنجازه ، مما يجعله يفضله عن غيره من النشاطات ؛فبفضل هذا الدافع ، يتمكن أيضا من امتلاك الكفاءات المستهدفة - في الاطار المدرسي على الخصوص- .

وعليه , ينبغي التعرف على مصادر الدافع المعرفي لدى التلاميذ و فهم العوامل التي توجه نشاطاتهم و اهتماماتهم ، حيث أن تجاهل تلك العوامل أو عدم التبصر بها ، يجعل الأستاذ عاجزا في كثير من الأحيان عن التحكم في إدارة الصف , فتعم الفوضى و ينسحب التلاميذ من كل ما له علاقة بالمعارف المدرسية في مادته ، لأنه في الوقت ذاته مطالب بربط تلك المعارف بخبراتهم و اهتماماتهم .

1.3.  تعريف الدافع :   هو " حالة داخلية تنتج عن حاجة ما , و تعمل على تنشيط أو استثارة السلوك الموجه عادة نحو تحقيق الحاجة المنشطة " (دافيدوف، 1983 :421 ) ، كما " يمكن تعريف الدافع بأنه حالة داخلية أو استعداد داخلي فطري   أو مكتسب ، شعوري أو لا شعوري ، عضوي أو اجتماعي أو نفسي، تثير السلوك ذهنيا كان أو حركيا ، وتوصله إلى غاية شعورية  أو لا شعورية " (  العيسوي،1992: 41 ) ؛ وهو  " العملية التي تحث التلاميذ على الفعل و العمل "  ) السيد عبد الرحيم، 1992 : 485 ) .

كما تعرف البنائية الدافعية على انها " عبارة عن التصورات الايجابية للمهام حيث أن مصدر النشاط موجود داخل التلميذ "  (Pasquier. 2002 :21  )  و  " هي حالة ديناميكية ,تنتج عن إدراك التلميذ لذاته ولمحيطه، و الذي يدفعه إلى اختيار نشاط و الانخراط فيه و المواظبة حتى يتم إنجازه بغية تحقيق هدف ".     (Viau. 1997: 07).

2.3. مميزات الدافع المعرفي: الغرضية  - الديناميكية - الاستمرارية – التنوع - التحسين - استعادة التوازن المعرفي .

3.3. الأوجه الانفعالية للدافع المعرفي: من بين أهم أوجه الدافع المعرفي ما يلي:

دور العقل اللاواعي : العقل اللاواعي الذي يحوي الخبرات السابقة , حساس لكل ما هو غير لفظي  كتعبيرات الوجه مثلا  و كذا العناصر الضمنية التي يحتويها المحيط ، كمكان الجلوس في الصف و الترتيب في القائمة ، كما أن القيم و المعتقدات التي تدفع التلميذ إلى التصرف غالبا ما تكون لاواعية .

حسب  روبرت .د  Robert Dilts  " فإن البنيات المتنوعة التي نعيش فيها ( مهنية، عائلية، مدرسية ...) تأثر على سلوكاتنا , و هذه السلوكات تحدد قدراتنا " (Dicopsy. 2005   ).

- الأفكار الإيجابية : وهي الأفكار التي تدفع التلميذ نحو التحدّي ، البحث عن القيمة ، المكانة العالية و إلى الاستكشاف و إنشاء العلاقات الحميمية . من أهم هذه الأفكار الايجابية ما يلي :

الفضول : يعد الفضول من أهم العوامل المحرضة على اكتساب المعرفة العلمية على اختبار و تمحيص كل ما هو جديد ؛ فالتلميذ عند مجابهته بوضعية يقوم بالتعرف عليها و جمع أكبر قدر من المعطيات  تتيح له فهمها أكثر فأكثر و منه التأثير عليها , فيقوم بطرح الأسئلة ، صياغة الفرضيات و التجريب ، وكلما خلص إلى نتائج مرضية ساعده ذلك على زيادة الفضول لديه نحو مواقف ومهام أخرى جديدة ، " فقد توصل Baonson  بعد دراسة أجراها حول الفضولية لدى التلاميذ إلى أن الفضولية تعد آلية دفاعية يلجأ إليها التلميذ لمجابهة القلق " (Avner et Jean –Marie .,1997 :16  )، فالفضول يحرض على الاستكشاف الذي يعد من أهم مبادئ "برونر " ، إذ بفضله يتمكن التلميذ من اكتساب معارف جديدة

-مستوى الطموح : مستوى الطموح لدى التلميذ يدفعه إلى البحث عن الكيفيات التي ينتهجها حتى يتمكن من تحقيق ما يصبو إليه ، مما يدفعه إلى تنويع إستراتيجياته ، وضبطها و التحكم في الوقت و استغلاله ، هذا يرتبط بما يضعه من أهداف ذاتية متوسطة و بعيدة المدى تتبلور في مشروعه الخاص .

-توقعات النجاح: يمكن أن تعرف على أنها " التقويم الذاتي –الداخلي – لاحتمالات تحقيق المهمة المقترحة للنجاح "  Regina and Falko. 2004 :92 )

3.4- الأفكار السلبية:وهي تلك الأفكار التي تعمل في عكس اتجاه الأفكار السابقة الذكر ( الإيجابية ) ، فتعمل على إضعاف الدافع ، من بينها : الاحتقار ، التوقع السلبي ، الشك و الرفض و كل الأفكار المغذية للشعور بالقلق؛ هنا ينبغي أن يكون الأستاذ حذرا في تصرفاته ، إيماءاته و ألفاظه .

4. مصادر الدافع المعرفي :

1.4 المصادر الداخلية : يكون التلميذ في هذه الحالة مدفوعا ذاتيا نحو امتلاك المعرفة العلمية و توسيعها , بل يعمل على البحث عن المواضيع التي تشكل نفعا له , وهذا يعني إدراك القيمة التي تحملها, فالتلميذ ينخرط في نشاطات لأجله هو, فمصدر الدافع المعرفي هنا داخلي intrinsèque  يعزز انطلاقا من تحقيق النجاح.

غير أنه بإمكان الأستاذ أن يساهم في تنمية هذا الدافع الداخلي , فقد بينت " دراسات ' فيلد Field  ' أن الأساتذة الذين يساعدون تلامذتهم بمنحهم نوعا من الاستقلالية ، ينموا لديهم الفضول   و الرغبة في التحدي " ( Ryan and Deci .2000 :70  ) .

2.4 المصادر الخارجية:أي أن مصادر الدافع المعرفي تكون خارجية extrinsèque ( الأستاذ، أفراد العائلة...) فكثيرا ما نجد أن هناك تلاميذ يسعون جاهدين إلى امتلاك معارف و تحقيق نجاحات ،فقط لأنهم يريدون إرضاء أوليائهم أو إسعاد أساتذتهم أو بغية الحصول على شهادات و جوائز ، مع العلم أنه " يمكن لمصادر الدافعية الخارجية أن تحرض الدافعية الداخلية و توجه السلوك "  ( Myers, 1998) .

و هذا التحريض قد يكون إيجابيا أو سلبيا ، " فحسب Ryan  و آخرون فإن التلاميذ الذين يشعرون بأنهم مراقبون ، سيفقدون ليس فقط حب المبادرة ، و إنما يتعلمون بأدنى إمكاناتهم ، خاصة إذا كان النشاط يتطلب نوعا من الإبداع "  Ryan and Deci .2000 : 70   ) .

$14.   نماذج تفسير الدافع المعرفي : تركزت الدراسات المرتبطة بالدافعية حتى 1930 , حول الآليات البيولوجية التي تفسر السلوك المعقد لدى الإنسان ، ويعود الفضل إلى تعديل هذه النظرة و إدخال الجانب المعرفي الذي يحدد أفعال التلاميذ إلى كل من Tolman  و  Lewin  " فعبارة الدافع المعرفي  cognitive motivation  تأخذ بعين الاعتبار كيف ندرك( self- perceptions ) ونفسر الأحداث و الحالات الخارجية (عن ذواتنا ) و درجة التحديد الذاتي  (self-determinacy  )  كالاستقلالية   ( autonomy  ) و الضبط الذاتي ( self- control ) التي لها تأثير على مستوى دافعنا " (Lain .2002 : 09 ) ، وعموما فهو يولي أهمية مركزية للعمليات المعرفية المتعلقة بالاستباق الذهني أو التوقع لنتائج التصرف.

    ومن بين الأفكار الجوهرية لدى ليفين Lewin , أن التلميذ يعيش في مجال يفرض عليه أن يسير وفق نمط التحدي أو التجنب فهناك 'ما' أو ' من' يجذبه و هناك 'ما' أو 'من' لا يجذبه،  فهذا المجال تتوفر فيه معطيات و عوامل تجعل التلميذ يتحرك وفق ما يملك من معارف ، بل ويتصرف وفق تلك المعارف ؛  فالنماذج التي فسرت الدافعية في ارتباطها بالجانب الاجتماعي المعرفي للتلميذ تعتقد أن العمليات المعرفية له هي التي تحدد تصرفاته ، و تعمل على تنظيم و حفظ نظام من المعتقدات  croyances منسجمة ووظيفية و تعتقد أيضا أن التفاعل مع المحيط يحدث وفق هذا النظام ( وفق سلم القيم )

و إلى جانب أفكار Lewin   السابقة هناك نماذج يستحق ذكرها  :

·   نموذج Atkinson  التوقع و القيمة :    الدافعية حسب هذا النموذج ترتبط  بالتوقعات المرتبطة بنجاح التلميذ في تأدية مهمة ما ، و القيمة المرتبطة بذلك ، وهذا يستدعي منه الوقوف على حقيقة كفاءته الذاتية إلى جانب وضع أهداف ذاتية ( متوسطة و طويلة المدى) و أن ينشئ علاقة مع المهمة التي هو بصدد إنجازها و يظهر اهتمامه بها ، وعلى ضوء هذه الروابط التي تنشأ في علاقته مع ذاته و مع المهام ، تتحدد درجة الإقدام أو الإحجام على القيام بالنشاط المطلوب في إطار تلك المهام ، حيث أنه ينبغي أن تشكل له عائقا و نوعا من التحدي و من الصعوبة ، فقد لا يتمكن التلميذ من إظهار إمكاناته و إبراز كفاءته ، إذا كانت المهمة جد سهلة ( مما يضعف دافعيته ) , و هنا ينبغي مراعاة الفروق الفردية و مستوى الصعوبة للمهام المقترحة .

p1501

·   نموذج  وينرWiener   ( العزو السببي les attribution  causales  ) :     يرتبط هذا النموذج بالمصادر التي يرجع إليها التلميذ عند تفسيره للنجاح أو الفشل ، فقد يُرجع ذلك إلى مصادره الخاصة ( قدراته ميوله...) أو إلى مصادر خارجية ( طريقة الأستاذ، البرنامج، المكان...) و يتم التمييز بين ما هو داخلي و ما هو خارجي من خلال مركز الضبط لديه ، "  فيعتقد ذو الضبط الداخلي أنه يستطيع التحكم و الهيمنة على قدره و مصيره , في حين يعتقد ذو الضبط الخارجي أنه تحت رحمة القدر و ليس لديه السيطرة على الأحداث التي يتعرض لها " ( رشاد علي ، 1997 : 144 ) .

6. العوامل المؤثرة على الدافعية للمعرفة :  إن ما أصبح يطلق عليه مهنة التلميذ تتطلب الانخراط في الأنشطة المدرسية دون تردد أو ملل ، مهما واجهته من صعوبات ، و مهما ارتكب من أخطاء ، إذ ينبغي الاستفادة منها بغية التطور و مواصلة المشوار ، وليس الانهزام أمامها و الانسحاب ، فوجود التلاميذ في المدرسة أو الأماكن التي تلتقي معها في الغاية ، تنتظر منهم أن يكونوا مندفعين – بانتظام- نحو امتلاك المعارف  و توظيفها لا العكس،غير أنه و في خضم ذلك قد تتدخل عدة عوامل تزيد من تلك الرغبة أو تضعفها من بينها :

·      الإسنادات الفردية :   للتلاميذ نزعة للبحث عن أسباب نجاحهم أو فشلهم ، وإدراكهم لأسباب ذلك له تأثير كبير على دافعيتهم ، فقد صنف  "Ph. Dessus  "التلاميذ حسب إسناداتهم الفردية إلى ما يلي :

" صنف مركز على النجاح: يتميز بأنه - أقل قلقا و توترا - له دافعية عالية - متفائل- ينخرط في المهام المسندة انخراطا تاما ؛ صنف متجنب للفشل : يتميز بأنه : - أكثر قلقا و توترا  - أقل دافعية من قبل النجاح  - يحاول التهرب مما يطلب منه ؛ صنف بين هذا و ذاك : يتميز بأنه :- يعمل كثيرا لكن دائما يشتكي من التوتر و القلق - مدفوع نحو النجاح لكن في الوقت ذاته متخوف من الفشل ؛ وصنف متقبل للفشل : يتميز بأنه :  - غير مبال بالمهام المقدمة - لا يتأثر بنتائج التقويم" . (Dessus. 2001 :01 )

·   النضرة الذاتية للقدرات العقلية:   ترتبط " بالادراكات التي يشكلها التلميذ عن ذاته ، قدراته (...) " , (Pasquier. 2002 :19   فهناك من التلاميذ من يعتقد أن الذكاء فطري و لا يمكن له أن يصبح أكثر مما هو عليه ، أو أنه يصبح قادرا على رفع مستواه ، و بالتالي يبقى على حاله مما يؤدي إلى ضعف دافعيته لاكتساب ما هو جديد و ينسحب من الأنشطة المقدمة، فمثل هؤلاء التلاميذ يعتقدونأنه ما دام هذا حالهم فلما يتعبون أنفسهم ؟ فهم يتميزون  بأن " القابلية للضبط لديهم ضعيفة , لهم ميل لإتقان أهداف غير عالية ولهم مستوى عال من التجنب " ( Chouinard et autres .2004 :145  ) ; كما نجد مع الأسف أن بعض الأساتذة يزرعون مثل هذه الأفكار لدى تلامذتهم ( أنت ضعيف لا تتعلم أبدا ...) , لكن في المقابل نجد أن البعض الآخر من التلاميذ يؤمن بأن قدراته العقلية تتطور عبر الزمن، لذا نجدهم مقبلون على الانخراط في الأنشطة الصفية  و اللاّصفية ، يخططون ، يبحثون و متفائلون بمستقبلهم.

·   إدراك الأهداف المسطرة من قبل المدرسة : أثناء تمدرسهم ، التلاميذ يشكلون صورا ذهنية  حول النظام المدرسي ( أهدافه ، قواعده ، كيفية التأقلم معه ...) , تنتج هذه الصور نتيجة التبادلات و التفاعلات الحاصلة مع  أوليائهم ، أساتذتهم وزملائهم ,  فقد يجد بعض التلاميذ متعة داخل المدرسة باعتبار أنهم يحملون تصورات إيجابية عنها و عن الغاية من وجودهم فيها ، وأنهم يتمكنون من امتلاك كفاءات و مهارات تساعدهم في مستقبلهم ، غير أن البعض الآخر يجد صعوبة في التكيف وسطها ، لأنهم ينظرون إليها على أنها مكان لإبراز العيوب والنقائص الشخصية بما تفرضه من ضغوط نتيجة نواتج التقويم،الانضباط ، والصرامة؛ فيشعرون بأن أهداف المدرسة تهدد أهدافهم الخاصة ، مما يدفعهم إلى التصرف بما يتلاءم و أهدافهم هم ، فيحدث التعارض، النفور و الانسحاب من كل ما من شأنه أن يرتبط بالأهداف المدرسية بما فيها امتلاك المعارف ، وكثيرا ما يلجأ هؤلاء التلاميذ إلى إتباع آليات دفاعية ، يهدرون بفضلها  وقتا كثيرا  و طاقة كبيرة في إثبات ذواتهم بدلا من استثمار ذلك الوقت و توجيه تلك الطاقة في امتلاك كفاءة جديدة.

·   توقعات الأساتذة :   يرتبط هذا العامل بكل ما يتعلق بتصورات الأساتذة و نظرتهم عن المادة التي يدرّسونها  ،  و القيمة التي يعطونها لمحتوى تلك المادة و إلى توقعاتهم على مدى اكتساب الكفاءات و تطورها لدى تلاميذ تهم ، فكلما أظهر الأساتذة امتعاضا من النظام السائد أو عدم الرضا عن المحتوى  الذي يقدمونه لتلامذتهم ، أو أنهم يتوقعون منهم أنهم سوف لن يتطوروا ولن ينجحوا ، فإن تلك المشاعر السلبية تؤثر على الكفاءة الداخلية لهؤلاء التلاميذ و تضعف دافعيتهم للعمل ، بل و تفقدهم ثقتهم بذواتهم و ما يؤكد تأثير توقعات الأساتذة بالسلب أو بالإيجاب على دافعية التلميذ ، ما أشار إليه كل من : " بروفي  و جود و ماك درميث (Prophy ; Good ; Mc Dermeth)  أنه عندما يتبيّن للتلميذ ، أن الأستاذ تصور أن لديه قدرة متواضعة و مستوى متدني من التحصيل ، يبدأ في الحد من نشاطه التفاعلي مع ذلك الأستاذ، و العكس عندما يظهر له الأستاذ أن مستواه جد عال " ( بدر,1986 : 45 ) . 

·   طريقة التصرف :  هذا العامل يتضمن الممارسات البيداغوجية المرتبطة بوضع التلاميذ في قلب تعلماتهم ، فكثيرا ما يوضعون في وضعيات تحد من حريتهم في التصرف ، مما يعيق إظهار كل ما لديهم من كفاءات ، بل لا تتيح لهم تطوير مشاعر تشعرهم باستقلالية ذواتهم , و على العكس من ذلك تنموا لديهم مشاعر التبعية البعيدة عن طموحاتهم و أهدافهم المسطرة .

·   الفضاء الصفي :  " مرتبط بالحالة العامة داخل الصف الدراسي و المرتبطة بالفعل التعليمي- التعلّمي ، يتحدد من خلال العناصر المرتبطة بما يطلق عليه ' إدارة الصف ' :- عرض توقعات واضحة و نتائج منطقية مرتبطة بالمادة.

- توجيه السلوكات المرغوب فيها وفق قواعد مضبوطة - إثارة اهتمام المجموعة ككل - السماح للتلاميذ بالمشاركة في اتخاذ القرارات المرتبطة بتفعيل إدارة الفوج - تدارك المشاكل التي قد تحدث و العمل على استعادة النظام و الانضباط "     (Chouinard. 2005 :05 ).

·   الوضعية المشكلة :   إن الوضعيات التي يوضع فيها التلاميذ بإمكانها أن تكون عاملا من العوامل التي تؤثر على الدافعية ، فإذا لم تراعى الشروط و الظروف المرتبطة بها ، فإنها تؤثر بالسلب على الدافع المعرفي لديهم ، وإذا تم مراعاة شروط إعداد الوضعية وعلى رأسها  توضيح المعنى الذي تمثله و الفائدة منها ، فإن ذلك سيرفع حتما من رغبات التلاميذ في الانخراط  فيها و القيام بها وفق ما تم وضعه من تعليمات .

·     التعزيز :   بإمكان طريقة أو كيفية الأستاذ في تقديم الدعم المادي أو المعنوي و المتمثل في المكافآت ، أو الإجازات و العقوبات أن يؤثر على الدافع المعرفي للتلاميذ ، فقد يتجاهل هو أو القائمين على المؤسسات التعليمية تعزيز النجاحات ، أو لا يمنحون فرص ذلك للجميع ، فالحوافز تعمل على منح الطاقة اللازمة للدافع حتى يستمر في النشاط ، لذا يجب العمل على الوقوف على حقيقة المجهودات المبذولة من قبل التلاميذ جميعهم ، وتثمينها ومكافأتها ماديا و معنويا.

·     التقويم :   الأسلوب المتبع من قبل الأستاذ في تقويم التعلمات و كذا الفترة التي يتم فيها تؤثر سلبا أو إيجابا  على الدافعيةلدى التلاميذ ، خصوصا إذا لم يُمنحوا فرص تصحيح تعثراتهم و تعويدهم على التقويم الذاتي ، أو تم اللجوء إلى ممارسات تقويمية محرجة و مهددة للتقدير الذاتي ، وقد دلت " أبحاث   كولسكي و ليري(M.colsky  و leary ) على أن النقاط و التعليقات (commentaires  ) المقدمة من قبل الأساتذة تؤثر على نظرة التلاميذ لذواتهم ومنه دافعيتهم لمتابعة دراستهم " (  Viau. 1997 : 14  ).

7. الإجراءاتالمنهجيةللدراسة:

1.7.  مكان إجراء الدراسة الأساسية :  قام الباحث باختيار ست (06 ) مؤسسات تعليمية – إكماليات من مجموعة من المؤسسات المتواجدة بمدينتي سيق  و المحمدية  (ولاية معسكر).

2.7. العينة و خصائصها: تم إجراء الدراسة الأساسية على عينتين مستقلتين: العينة الأولى:  تتمثل في التلاميذ الذين يخضعون للتدريس وفق المقاربة بالأهداف: ( ن1=160 ).  العينة الثانية :   تتمثل في التلاميذ  الذين يخضعون للتدريس وفق المقاربة بالكفاءات : (ن2 = 160) ؛ و عليه اصبح حجم عينتا الدراسة معا يساوي 320تلميذ.

3.7. مواصفات أداة القياس :

1.3.7 المكونات :  قام الباحث بإعداد مقياس الدافع المعرفي الذي يهدف الى الكشف عن مستوى الدافع المعرفي كما هو معرف إجرائيا -  لدى أفراد عينة الدراسة الأساسية ، حيث  اشتمل على ثمانية محاور تندرج تحتها 30 فقرة  ، تقابل كل منها – خمسة بدائل

2.3.7. الخصائص السيكومترية لمقياس الدافع المعرفي:

·     صدق المحكمين : تم عرض مقياس الدافع المعرفي  على مجموعة من المحكمين من أساتذة قسم علم النفس و علوم التربية لجامعة وهران– السانية - و ذلك قصد التعرف على مدى وضوح الأسلوب ، مدى تطابق الفقرات مع الظاهرة المراد قياسها،  مدى تناسب المحاور مع الظاهرة المراد قياسها و على مدى ارتباط الفقرات المشكلة لكل محور؛ و قد أبدى المحكمون ملاحظات أخذت بعين الاعتبار، حيث قام الباحث بتعديل الصياغة لبعض الفقرات و حذف البعض الآخر.

·   الاتساق الداخلي للمقياس: " إن مصداقية وثبات أي مقياس يتوقف على مدى جودة الفقرات المكونة له " ( مقدم.1993 : 134 ) .

فالاتساق الداخلي للمقياس يهدف إلى الوقوف على مدى صلاحية الفقرات و مدى تماسكها ، لأجل ذلك قام الباحث باعتماد أسلوب معامل الارتباط ، و بعد معالجة النتائج باستعمال البرنامج الإحصائي للعلوم الاجتماعية (spss ) تبين أن معاملات الارتباط بين درجة كل محور و الدرجة الكلية تعتبر معاملات قوية و هي  دالة إحصائيا عند مستوى(0.01) ، وبذلك يكون الباحث قد تأكد من الاتساق الداخلي لأداة القياس .

·    الثبــات :  " يقصد بالثبات قدرة الأداة على تقدير السلوك بشكل لا يتغير بتغير الظروف و الزمن ، والمقياس الثابت هو الذي ينتج قيما متساوية إذا تكرر إجرائه عدة مرات " (   مزيان ، 1999 : 85 )

   و عليه فقد قام الباحث بالتأكد من ثبات أداة القياس، وفق الطريقتين التاليتين:

·   معامل ألفا كرونباخ  alpha cœfficient : يعتبر معامل ألفا مهما في تحديد الثبات ,  " حيث يربط ثبات الاختبار بتباين بنوده ، ، فازدياد تباين البند بالنسبة إلى التباين الكلي يؤدي إلى انخفاض معامل الثبات " ( مقدم  ، 1993 : 160) .

 و قد دلّت النتائج على أن معامل الثبات ألفا =  0.939  و هو معامل ثبات يعطي ثقة أكبر في أداة القياس .

·      معامل الثبات عن طريق التجزئة النصفيةsplit-half ) =0.967

 و بعد  التأكد من صدق و ثبات مقياس الدافع المعرفي ، قام الباحث بتمرير المقياس في صورته النهائية ( 30فقرة ) على أفراد عينة الدراسة الأساسية .

4.7.  الأساليب الإحصائية:

اختبار(ت)  للعينات المستقلة independent sample t-test وذلك بغية  الوقوف على الفروق المحتملة بين عينة التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالاهداف و الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات  في مستوى الدافع المعرفي : وذلك من خلال حساب:   المتوسط الحسابي لدرجات العينة الأولى، المتوسط الحسابي لدرجات العينة الثانية، تباين العينة الأولى،   تباين العينة الثانية. وعليه فقد تم  استخدام :  المتوسط الحسابي ومنه الفرق بين متوسطي العينتين، التباين و الانحراف المعياري.

5.7.عرض ومناقشة النتائج .

1.5.7.  عرض و مناقشة النتائج المتعلقة بالفرضية الفرعية الأولى:

الجدول رقم(01): الفرق بين التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالاهداف و الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات في الرغبة في الحصول على المعرفة العلمية.

p1502

  من خلال تصفح نتائج اختبارات (ت) يتبين أن: القيمة الاحتماليةp .value = 0.184  أكبر من مستوى الدلالة النظري (0.05  ) ،  علما بأن الفرق بين متوسطي العينتين يساوي (0.369 ) وهو فرق ضئيل بين متوسط عينة التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالاهداف (16.031 ) و متوسط عينة التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات   ( 16.400 ) ، بل إن درجات أفراد العينتين على محور الرغبة في الحصول على المعرفة العلمية تتشتتان بنفس المسافة تقريبا ، حيث يقدر الانحراف المعياري للعينة الأولى(2.665 ) و (2.272 ) للعينة الثانية.

وعليه : لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الرغبة في الحصول على المعرفة العلمية بين التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالاهداف و بين التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات، وبالتالي فإنه قد تم رفض فرض البحث .

هذا في الوقت الذي تسعى فيه وزارة التربية الوطنية جاهدة من خلال الإصلاحات المستحدثة ، إلى تنمية الرغبة في الحصول على المعرفة – تقريرية كانت أم إجرائية – لدى التلاميذ ، على أن تكون هذه الرغبة نابعة من ذواتهم, حيث كان الدافع وراء ذلك ضعف الإقبال على المعرفة لدى التلاميذ الذين يخضعون للتدريس وفق المقاربة بالاهداف ؛ فمن المفروض أن التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات يختلفون عن التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالاهداف ، بكونهم يسعون إلى التوظيف الواعي لكل إمكاناتهم  بغية اكتساب معارف علمية جديدة، و أن يمتلكوا قدرة المثابرة  والسعي الدءوب لاكتشاف ما هو مبهم والتكيف مع كل الظروف.يمكن القول أن مقاربة التدريس بالكفاءات، كما هي مطبقة الآن في الميدان لم تحقق التوقعات المرجوة منها فيما يتعلق بالرغبة في الحصول – الذاتي – على المعرفة العلمية على الخصوص.

2.5.7. عرض و مناقشة النتائج المتعلقة بالفرضية الفرعية الثانية:

الجدول رقم(02): الفرق بين التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالاهداف و الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات في الرغبة في توسيع المعرفة العلمية.

p1503

   ما دامت القيمة الاحتماليةp .value (0.450 ) أكبر من مستوى الدلالة (0.05 ) ، إن قيمة (ت)التي تساوي (0.757 )  غير دالة ؛ و لعل الفرق بين متوسط درجات عينة التاسعة أسـاسي ( 16.156 ) و متوسط درجات عينة الرابعة متوسط (16.369 ) هو فرق ضئيل ( 0.213 ) ، يؤكد عدم وجود فروق واضحة بين متوسطي العينتين ، على درجات مقياس الدافع المعرفي  فيما يتعلق بالرغبة في توسيع المعرفة العلمية .

و عليه فإن الفرض القائل بوجود فرق دال إحصائيا عند من مستوى الدلالة (0.05 ) في الرغبة في توسيع المعرفة العلمية بين التلاميذ الذين يخضعون لمقاربة التدريس بالكفاءات و الذين يخضعون للتدريس بالأهداف لم يتحقق، أي عدم وجود فرق بين العينتين على هذا المحور.

    و لعل هذا يتوافق مع ما توصل إليه الباحث من خلال الفرضية الفرعية الأولى ، حيث أن عملية توسيع المعرفة مرتبطة و مكملة لعملية امتلاكها ، وما دام ليس هناك فرق بين العينتين في الرغبة في امتلاك المعرفة العلمية ، فإنه من المنطقي لم يكن هناك فرق أيضا في عملية توسيعها ، علما بأن عملية التوسيع هذه قد تأخذ أشكالا عدة ، كالقيام بالمبادرات (انجاز بحوث ...) ، مشاهدة مواضيع علمية على مختلف أجهزة الإعلام ... أي أن التلميذ يسعى إلى جمع أكبر قدر ممكن من المعارف.  الملاحظ أنه لم يكن هناك فرق دال بين التلاميذ الذين يخضعون لمقاربة التدريس بالكفاءات و الذين يخضعون للتدريس بالأهداف في هذا المجال ، و قد يرجع ذلك إلى عدم قيام الأساتذة بزرع روح المبادرة و تنمية القدرة على الاعتماد على النفس، أو عدم ترك هامش من الاستقلالية يتيح لهم التصرف بحرية و التعبير عن الذات ، كما قد يرجع ذلك إلى عدم إتباع نظام تحفيز سليم من قبل الإدارة ـ يشجع على العمل التنافسي –التعاوني  و مختلف النشاطات خارج مجال الصف الدراسي .

3.5.7. عرض و مناقشة النتائج المتعلقة بالفرضية الفرعية الثالثة:

الجدول رقم(03): الفرق بين التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالاهداف و الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات في الرغبة في تنمية عادات عقلية منتجة.

p1504

   من خلال الجدول يتضح أن  قيمة (ت) في هذه الحالة تساوي (0.555 ) و هي غير دالة ، لأن قيمة p .value (0.579 ) أكبر من مستوى الدلالة  (0.05 ) : ومنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05 ) بين العينتين على درجات مقياس الدافع المعرفي في المحور المتعلق بالعادات العقلية .

أي ان فرض البحث الذي يتوقع وجود فرق دال إحصائيا في العادات العقلية (  توظيف المعرفة العلمية ، طريقة معالجة و تخزين المعلومات التي هي بعيدة كل البعد  عن الحفظ   و التخزين الآلي للمعارف ... ) لم يتحقق ؛ فالباحث هنا توقع أن يكون التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات أفضل من زملائهم الذين يدرسون وفق المقاربة بالأهداف ، وأن عاداتهم العقلية أكثر إنتاجية ، لكن النتائج الإحصائية بينت هنا أن الفرق في تلك العادات بين العينتين لم يكن دالا , و قد يرجع ذلك الى عدم تمكن الأساتذة من إعداد وضعيات إدماجية على أحسن ما يرام , وضعف الكيفية التي يضع بها التلاميذ فيها ، أو عدم اقتراح وضعيات مرتبطة بواقعهم، أو عدم تعويدهم على تحويل المعارف من وضعيات مدرسية الى وضعيات أخرى حياتية أو مشابهة.

4.5.7. عرض و مناقشة النتائج المتعلقة بالفرضية الفرعية الرابعة:

الجدول رقم(04): الفرق بين التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالاهداف و الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات في الرغبة في تنمية استراتيجيات الضبط الداخلي.

p1505

    إن الفرق بين متوسطي العينتين و الذي يساوي ( 0.588 ) غير كاف ليكون مؤشرا على وجود فرق جوهري بين درجات أفراد العينتين على محور استراتيجيات الضبط الداخلي ، حيث أن قيمة ( ت) التي تساوي (2.060 ) غير دالة  ، باعتبار أن القيمة الاحتمالية المقابلة لها ( 0.40 ) أكبر من مستوى الدلالة (0.05 ).

و عليه ليس هناك أي فروق ذات دلالة إحصائية بين كل من عينة التلاميذ الذين يخضعون لمقاربة التدريس بالكفاءات و الذين يخضعون للتدريس بالأهداف على محور استراتيجيات الضبط الداخلي .

و بما أن قيمة (ت) التي تساوي (2.060) لم تكن دالة إحصائيا , فان فرض البحث الذي توقع أن يكون التلاميذ الذين يخضعون لمقاربة التدريس بالكفاءات أكثر قدرة على الضبط الداخلي من الذين يخضعون للتدريس بالأهداف ، حيث أنهم كلما كانوا كذالك ، كانوا أكثر تحملا لمسؤولياتهم,  و أكثر و عيا بواقعهم و تخطيطا لمستقبلهم . قد يرجع ذلك الى كون هؤلاء التلاميذ مازالوا يعتمدون على ما يقدمه لهم الأستاذ، وليست لديهم قدرة على التحرك ذاتيا ، وقد يؤكد هذا ما تم التوصل إليه من خلال مناقشة الفرضية الفرعية الأولى . كما قد يرجع الى هيمنة الضبط الخارجي  على حساب الضبط الداخلي أو عدم توفر الحوافز التي تستثير التلميذ داخليا، الى جانب عدم وجود أهداف ذاتية متوسطة أو بعيدة المدي كنتيجة لانسداد الأفق.

5.5.7. عرض و مناقشة النتائج المتعلقة بالفرضية الفرعية الخامسة:

الجدول رقم(05): الفرق بين التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالاهداف و الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات في الرغبة في الرابطة مع الوقت.

p1506

إن القيمة الاحتمالية المقابلة لقيمة ( ت) ( 1.140) تساوي   ( 0.255 )  وهي  أكبر من مستوى الدلالة 0.05 ، ما دامت النتيجة كذلك، فإن (ت) غير دالة أي لا توجد فروق بين أفراد العينتين على محور الرابطة مع الوقت، حيث أن الفرق بين متوسط درجات عينة التلاميذ الذين يخضعون للتدريس بالأهداف ( 17.288 ) و عينة التلاميذ الذين يخضعون لمقاربة التدريس بالكفاءات ( 17.600 ) هو فرق صغير جدا ( 0.313 ) ، علما بأن هناك تقارب في   تشتت الدرجات حول متوسطها لدى أفراد العينتين ، حيث أن انحراف درجات المجموعة الأولى (2.422) يتقارب مع انحراف درجات المجموعة الثانية (2.483)، إذ يقدر الفرق بينهما بـ (0.06) .

" الوقت" ، الذي قيل فيه أنه " كالسيف إذا لم تقطعه قطعك " مهم في عملية التعليم و التعلم ، من هذا المنطلق توقع الباحث أن يكون هناك فرق بين التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات و الذين يدرسون وفق المقاربة بالأهداف في نوع الرابطة مع الوقت ، غير أن قيمة (ت)التي تساوي  (1.140) لم تكن دالة  إحصائيا ، وعليه فإن فرض البحث هنا لم يتحقق , أي لا يوجد فروق ذات دلالة إحصائية ، وقد يرجع ذلك إلى المحيط الذي يتواجد فيه هؤلاء التلاميذ  – المقاربة بالكفاءات – و الذي قد لا يوفر التوعية اللازمة المتعلقة باستثمار الوقت و كيفية إدارته ، حيث أن مساعدة التلاميذ على بناء برنامج أسبوعي أو شهري للمذاكرة مثلا يساعد على ذلك، كما قد يرجع الى غياب الدور المستقبلي وعدم وجود أهداف ذاتية .

6.5.7. عرض و مناقشة النتائج المتعلقة بالفرضية الفرعية السادسة:

الجدول رقم(06): الفرق بين التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالاهداف و الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات في الرغبة في الرابطة مع الزملاء.

p1507    

قيمة (ت) تساوي (2.332) ، و بالنظر إلى القيمة الاحتمالية التي تساوي (0.020)، فإنه يتبين أن هذه القيمة أصغر من مستوى الدلالة (0.05) ، مما يدل على أنقيمة (ت) المحسوبة  دالة إحصائية ، بمعنى هناك فروق ذات دالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين العينتين ، لصالح التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات ، علما  بأن الفرق الذي يقدر بـ (0.419) هو فرق موجب ، حيث أن متوسط العينة الاولى ( 13.163) في حين متوسط العينة الثانية هو(12.743) ؛  ان أهم ما تسعى إليه مقاربة التدريس بالكفاءات هو تمتين الروابط الاجتماعية بين التلاميذ أنفسهم ، من خلال تنمية روح العمل الجماعي – التعاوني ، الذي يساهم بدوره في عملية ترسيخ الفهم وتبادل الأفكار .

      و النتائج المتوصل إليها ، تشير إلى أن قيمة (ت) دالة إحصائيا عند مستوى ( 0.05) ، و عليه فإنه يتم قبول فرض البحث ، أي هناك فرق دال إحصائيا عند مستوى (0.05) في الرابطة مع الزملاء بين التلاميذ الذين يخضعون لمقاربة التدريس بالكفاءات و الذين يخضعون للتدريس بالأهداف ، وقد يرجع ذلك الى طريقة إدارة الصف و تصميمه ، والتي تعتمد في الغالب على على العمل بالافواج و توظيف بيداغوجيا المشروع.

7.5.7. عرض و مناقشة النتائج المتعلقة بالفرضية الفرعية السابعة:

الجدول رقم(07): الفرق بين التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالاهداف و الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات في الرغبة في الرابطة مع المدرسة كمكان لتلقي المعارف.

p1508

إن الفرق بين متوسطي العينتين و الذي يساوي (0.09) هو فرق صغيرا باعتبار أن متوسط عينة تلاميذ/المقاربة بالاهداف يساوي (16.781) بينما متوسط عينة تلاميذ/المقاربة بالاهداف يساوي (16.688)، وبما أن قيمة (ت) في هذه الحالة تساوي (0.445)، وغير دالة باعتبار أن القيمة الاحتمالية التي تساوي (0.656) أكبر من مستوى الدلالة (0.05)

و بالتالي فليس هناك فروق ذات دلالة بين التلاميذ الذين يخضعون لمقاربة التدريس بالكفاءات و الذين يخضعون للتدريس بالأهداف في  الرابطة مع المدرسة كمكان لتلقي المعارف العلمية،  , قد يرجع ذلك كما ذكر بعض الأساتذة من خلال الدراسة الاستطلاعية إلى كون الإصلاحات القائمة لم يتزامن معها تبديل المرافق الضرورية بما يتماشى و متطلبات المرحلة الحالية , بل و حتى فيما يتعلق بالممارسات السائدة داخل المؤسسات التعليمية و التي من المفروض أن تتيح الفرصة للتلميذ للمساهمة في المشاريع المرتبطة بمؤسسته و التي تهمه ,و على رأسها  مشروع المؤسسة الذي يراعي مشروعه الخاص.

8.5.7. عرض و مناقشة النتائج المتعلقة بالفرضية الفرعية الثامنة:           

الجدول رقم(08): الفرق بين التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالاهداف و الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات في الرغبة في الرابطة مع الاساتذة.

        p1509     يتضح من خلال الجدول ، أن قيمة (ت) تساوي (2.834)و القيمة الاحتمالية المقابلة لها عند درجة حرية        318 تساوي (0.005) وهي بذلك أصغر من مستوى الدلالة (0.05 )

من هذا المنطلق يمكن القول قيمة (ت) المحسوبة دالة احصائيا ، أي هناك فروق ذات  دلالة إحصائية بين متوسطي العينتين لصالح عينة تلاميذ /المقاربة بالكفاءات ، على محور الرابطة مع الأساتذة ، حيث أن الفرق بين متوسطي درجات العينتين و الذي يساوي (0.738) هو فرق موجب .

  تعد الرابطة مع الأساتذة عامل مهم في عملية التعليم و التعلم ، وما دامت أدوار الأستاذ في ظل المقاربة بالكفاءات قد تبدلت , فمن المنطقي أن تتبدل الرابطة التي ينشئها التلميذ مع الاساتذة ،  ومن وراء ذلك مع تلك الأدوار و ما يرتبط بها, و التي تنعكس على واقعه المعرفي ، هذا  يدل على أن هناك سعي جاد من قبل الأساتذة في العمل على تغيير أدوارهم وفق ما يتماشى مع المقاربة بالكفاءات .

9.5.7. عرض النتائج المتعلقة بالفرضية الرئيسة :

الجدول رقم(09): الفرق بين التلاميذ الذين يدرسون وفق المقاربة بالاهداف و الذين يدرسون وفق المقاربة بالكفاءات في في مستوى الدافع المعرفي.    

قيمة (ت) تساوي (1.641) و بما أن القيمة الاحتمالية (P .value ) المقابلة لها تساوي (0.102) أكبر مستوى الدلالة     ( 0.05) فإن هذا يؤشر على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي العينتين على درجات مقياس الدافع المعرفي؛ وعليه فإن فرض البحث الذي يتوقع وجود فرق دال إحصائيا عند هذا المستوى ، في مستوى الدافع المعرفي بين التلاميذ الذين يخضعون لمقاربة التدريس بالكفاءات و الذين يخضعون للتدريس بالأهداف لم يتحقق , يتأكد ذلك من خلال نفي معظم الفرضيات الفرعية إذ لم تكن هناك فروق دالة إحصائيا عند مستوى (0.05) الفرق بين التلاميذ الذين يخضعون لمقاربة التدريس بالكفاءات و الذين يخضعون للتدريس بالأهداف في كل من المحاور التالية لمقياس الدافع المعرفي :

الرغبة في الحصول على المعرفة العلمية ،الرغبة في توسيع المعرفة العلمية ،الرغبة في تنمية عادات عقلية منتجة ، تنمية إستراتيجيات الضبط الداخلي ،تنمية روابط موجبة مع الوقت و تعزيز الارتباط بمكان التمدرس .

في حين كانت هناك فروق دالة إحصائيا عند مستوى (0.05) لكلا المحورين التاليين:

تعزيز الروابط مع الزملاء و تمتين الروابط مع الأستاذ.

و منه يمكن القول : التدريس بالكفاءات و بالنظر إلى الفترة التي تم إدخاله في المسار التعليمي- التعلّمي  ( التعليم المتوسط),  لم يكن له تأثير واضح على الدافع المعرفي لدى تلاميذ التعليم المتوسط , قد يرجع ذلك الى كون الأساتذة لم يتلقوا التكوين الكافي والفعال ، ومنه ضعف الخلفية النظرية الصلبة التي تمكنهم من الإلمام بمختلف المبادئ التي ترتكز عليها النظرية البنائية والبنائية الاجتماعية ، الى عدم توفر التجهيز البيداغوجي اللازم للتدريس وفق المقاربة بالكفاءات ، أو عدم امتلاك الأساتذة لكفاءة استعماله ( كمخابر الإعلام الآلي وملحقاتها...).

غير أن التفاؤل يبقى قائما, خصوصا إذا علمنا أن هناك أجيالا قادمة بدأت مشوارها الدراسي تحت مظلة المقاربة بالكفاءات منذ سنواتها الدراسية الأولى, كما أن هناك جهودا تبذل في توفير المرافق اللازمة و توفير فرص تكوين للأساتذة, والإداريين على حد سواء.

التوصيات : إن مقاربة التدريس بالكفاءات تستدعي تبدّل الأدوار ’ لكل من الأستاذ , التلميذ وجميع الطاقم الإداري والتربوي , بل وحتى الشركاء , لذا ينبغي أن يمنح الأستاذ التكوين اللازم أثناء الخدمة  ، توفير الوسائل  والأدوات المساعدة على تنفيذ البرامج المعدة وفق  المقاربة  بالكفاءات وعلى رأسها مخابر الإعلام الآلي , إلى جانب تخفيض أعداد التلاميذ  داخل الصف الواحد ؛ زيادة على التوصيات السابقة  , يوصي الباحث بما يلي :

توسيع مجال البحث ليشمل المعرفة عموما ، القيام بدراسات وتحقيقات متعلقة بـ :

رابطة الأساتذة بالمعرفة ، نظرة أساتذة التعليم المتوسط لواقع التدريس بالكفاءات ، أثر الأساليب التقويمية المتبعة في مدارسنا على التوجيه و الإرشاد المدرسي لتلاميذ الرابعة متوسط، أثر استخدام التكنولوجيات الحديثة في  تحصيل المعرفة العلمية ، أثر استخدام التكنولوجيات الحديثة  في التدريس على  رابطة التلاميذ بالمعرفة العلمية...

المراجع:

1. أياد،محمديحى،(2010).قياسالدافعالمعرفيلدىطلبةكليةالتربيةالأساسية . مجلةأبحاثكليةالتربيةالأساسية .المجلد9،العدد 3: 80-99

2. بدر ، عمر البدر،(1986) . أهمية الدافع للإنجاز في الإرشاد التربوي  . المجلة التربوية . العدد 7. المجلد الثالث.

  1. الخليفي،سبيكةيوسف،(2000). علاقةمهاراتالتعلموالدافعالمعرفيبالتحصيلالدراسيلدىعينةمنطالباتكليةالتربية،مجلةمركزالبحوثالتربويةجامعةقطر،السنة 9 ،العدد 17 : 13-44

4. رشاد ،علي عبد العزيز؛ فهد، عبد الله لأكلي ،( 1997 ). توقعات الضبط الخارجي-الداخلي و علاقتهما بتغير أداء المعلمين كما يدركه الطلاب و قلق الامتحان.مجلة اتحاد الجامعات العربية، العدد32:142 - 167

5. عبد الحفيظ، مقدم ،( 1993 ). الإحصاء و القياس النفسي و التربوي. الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية .

6. عبد الرحمن، العيساوي، (1992 ). أصول علم النفس الحديث .  المكتب العربي الحديث.

7. فتحي، السيد عبد الرحيم،( 1992). سيكولوجية الأطفال الغير عاديين وإستراتيجية التربية الخاصة . الجزء الثاني.   الكويت.دار العلم  .

8. فلاح، محمود أحمد ،(2008). الدافع المعرفي لدى طلبة التربية الرياضية. بغداد.مجلة كلية التربية الأساسية. ع 50: 405-430

9. ليندال، ديفيدوف،( 1983) . مدخل علم النفس . ترجمة : سيد طواب, محمود عمر نجم . مراجعة وتقديم : فؤاد     أبو حطب .القاهرة : دار ماكجروهيل للنشر .

10. محمد ، مزيان ،( 1999 ) .  مبادئ في البحث النفسي و التربوي.( الطبعة الأولى). دار الغرب للنشر  و التوزيع

11. Avner Ziv . Jean-Marie Diem  (1977)Psychopédagogie expérimental.   Sous la direction de Daniel ZimmermanLes éditions ESF. paris. Collection science de l’éducation.                  

12. Dico psy(2005). motivation.  Dictionnaire de psychologie.

http://www.dicopsy.com/motivation.htm .  Proposé par : Dicopsy  le 27.09.2005

13. Eric Pasquier(2002).  auprès de mon arbre : apprendrais –je-mieux ?  Les arbres de connaissances comme outil de différenciation à l’école primaire .Mémoire de licence LME-FAPSE .université de Genève.

14. Laine Marshall (2002). Introduction of psychology .School of psychology and sociology.

http://www.mapier.ac.uk/depts/pas/psycho/topic2-9.htm   . 05 .03. 2002

15. Martin Rélanger. (2006).La motivation scolaire. centre de documentation.

http://www.csmb.qc.ca/gesclasse/html/documentation/comprendre/motivation_base.htm   05.02.2006

16. Myers(1998), La motivation extrinsèque et intrinsèque.

http://tecfa.unige.ch/tecfa/teaching/LME/lombard/motivation/motivation.html0502. 2006

17. Philippe Dessus(2001). La motivation en milieu scolaire.

http://web.upmt-grenoble.fr/sciedu/pdessus/sapea/motivation.html  . 17 .09. 2005

18. Philippe Perrenoud. (1996)(1).  situation-problème.

  http://francois.muller.free.fr/diversifier/situatio1.htm.  19.05.2006

19. Regina vollmeyer .falko rheinberg(2004).Influence de la motivation sur l’apprentissage d’un système linéaire.  Revue, sciences de l’éducation.vol.xxx.N°1.pp 91 à 104

20. Roch Chouinard (2005). intervenir sur la motivation des élèves. Le modèle « classe ».    Revue, résonances N°01-septembre. pp 04 à 05       

21. Roch Chouinard. carolin Plouffe.  Normand Roy(2004). caractéristiques motivationnelles des garçons du secondaire en difficulté d’apprentissage ou en trouble de la conduite.

     Revue, des sciences de l’éducation .vol.xxx N° 01. pp 143 à 162

22. Rolland Viau (1997) . La motivation en contexte scolaire.(2emed). Bruxelles.De Boeck.  

23. Ryan Richard .M and Dice Edward (2000).  Self- Determination theory and the facilitation of intrinsic motivation, social development, and well being.  American psychologist.vol 55.N°01.pp 68 à78