اتجاهات الاولياء نحو استخدام ابنائهم المراهقين للانترنيت
pdf

وتاثيرها على توافقهم النفسي الدراسي

د. عبلة محرز

جامعة الجزائر 2 ( الجزائر)

ملخص:

هدفت الدراسة الحالية الى التعرف على اتجاهات الاولياء نحو استخدام ابنائهم المراهقين المتمدرسين في مرحلة التعليم المتوسط للانترنيت، كما سعت الى حصر خصائص ومميزات استخدام الانترنيت لدى هذه الفئة من الشباب وتاثيرها على توافقهم النفسي الدراسي، ولقد اجريت الدراسة على عينة من 783 تلميذ وتلميذة تراوحت اعمارهم بين 12 و16 سنة و690 من اولياء امورهم وتجسدت العينة الاساسية في 27 قسم دراسي موزعين على 09 اكماليات في كل من غرب الجزائر العاصمة وولاية بومرداس، كما استخدمت في الدراسة ثلاثة مقاييس رئيسية تمثلت في : مقياس الاتجاهات، مقياس استخدام الانترنيت، ومقياس التوافق النفسي الدراسي، وخلصت الدراسة الى تحقق الفرضيات الخمسة المقترحة والتي بينت ان الانترنيت يمكن ان تساهم في تطوير وتحسين اداءات ابنائنا المراهقين اذا حسن استعمالها وكانت ورائها ارادة راشدة توجه وتشارك وترافق.

الكلمات المفتاحية:اتجاهات الاولياء- المراهقة- التمدرس – مرحلة التعليم المتوسط- استخدام الانترنيت- التوافق النفسي الدراسي.

Abstract:

The present study aimed to identify the trends tutors towards the use of teenagers schooled their children in the average education of the Internet stage, also sought to limit the characteristics and advantages of the use of the Internet among this group of young people and its impact on their agreement psychological school, and I study was conducted on a sample of 783 male and female pupils aged between 12 and 16 years old and 690 of their parents basic sample and embodied in the 27 academic department distributed 09 Akamaleat in all west of Algiers and the mandate of Boumerdes of, as used in the study are three main gauges represented in: scale trends, measure the use of the Internet, and the measure of psychological adjustment of study, and concluded The study to check the proposed five hypotheses, which showed that the Internet can contribute to the development and improvement of performances by our teenagers if good use and was behind the will of the adult oriented and involved and accompany.

key words:Trends tutors - adolescence - schooling - the average education level - the use of the Internet - psychological schoolingadjustment.

إشكالية الدراسة:

يتعامل الفرد يوميا مع عدد  نسبي من القضايا والمواقف المختلفة التي تقتضي منه تحديد اتجاهه حيالها، والاتجاه كما عرفه "ثورستون"هو درجة الشعور الايجابي أو السلبي المرتبط ببعض المواضيع السيكولوجية (عبد الرحمن عيسوي،1985).

و يقصد – ثورستون – بالمواضيع السيكولوجية أي رمز نداء ، قضية ، شخص ، مؤسسة ، أو فكرة ......الخ، كما يرى "- جوردن ألبورت –" (G.W.Allport)  أن مصطلح الاتجاهات أكثر المصطلحات ظهور في علم النّفس المعاصر، فليس ثمة مصطلح واحد يفوقه في عدد مرّات الظّهور في الدّراسات التّجريبية و النّظرية (سويف،1970).

   و ليس أدّل على ذلك من القائمة التي وضعها – "ألبورت –" (G.W.Allport)والتي استعرض فيها ستة عشر (16) تعريفا للاتجاه و طبيعته (حبيب،2006).

و تحتل دراسة الاتجاهات مكانا بارزا في كثير من دراسات الشخصية، و ديناميات الجماعة والتنشئة الاجتماعية وفي عديد المجالات التطبيقية، مثل التربية و الصحافة والعلاقات العامة والإدارة والتدريب القيادي لحل الصراعات، وتنمية المجتمع  ومكافحة الأمية والإرشاد الزراعي و التثقيف الصحي، و الإرشاد الديني و القومي و توجيه الرأي العام ، والدعاية التجارية و السياسية و الثقافية و الاجتماعية، و غيرها من مختلف ميادين الحياة،مما يضطرنا ونحن في صدد دراسة واحدة من اهم مواضيع التنشئة الاجتماعية،وهي اتجاهات الأولياء نحو استخدام أبنائهم المراهقين للانترنيت، الى ضرورة تحديد مفهوم الاتجاهات النفسية والاجتماعية وابراز أهميتها، والذي يساعد في التقرب أكثر من جوهر هذا المعطى النفسي الاجتماعي الهام، فمن خلال رصد الاتجاه الغالب عند أولياء أمور التلاميذ المتمدرسين في مرحلة التعليم المتوسط، تكشفالدراسة عن وضعية الأولياء تجاه استخدام أبنائهم للانترنيت، وبالتالي مدى تأثير هذا الاتجاه في شكل وطبيعة استخدام الانترنيت وما يعكسه من تداعيات على الاتجاه العام للتنشئة الاجتماعية،عند هذه الفئة الحساسة من الشباب، والتي أكثر ما يميزها أنها تضم المراهقين ممن هم في بداية و أواسط المراهقة، حيث تتسم مرحلة المراهقة كفترة عمرية بنائية بنشاط بيولوجي ظاهر عبر التغيرات الفسيولوجية والبنيوية للجسم، ونمو وتحول نفسي واجتماعي هادف إلى النضج وبلوغ مرحلة الرشد، ومن هنا اكتسبت أهمية وحساسية بالغة في حياة الإنسان كمرحلة انتقالية، إذ تتحدد جرائها صفات شخصية الراشد فيما بعد، وتبدأ بالبلوغ وتنتهي بالرشد فهي بيولوجية حيوية عضوية في بدئها اجتماعية في نهايتها، وبما أنها المرحلة التي تجعل من الطفل إنساناً راشداَ ومواطناً يخضع خضوعاً مباشراً لنظم المجتمع وتقاليده وحدوده، فهي مرحلة مرنة تصطبغ  بشعائر الجماعة التي تنشأ في إطارها، وتمتد في مداها الزمني أو تقصر وفقاً لمطالب هذه الجماعة ومستوياتها الحضارية، لهذا قد تصبح المراهقة أزمة من أزمات النمو، عندما تتعقد المجتمعات التي يعيش فيها المراهق، وتطلب منه إعداداً طويلاً ونضجاً قوياً لمسايرة المستويات الاقتصادية والثقافية السائدة في المجتمع (فؤاد البهي السيد،1997).

لقد وقع اختيارنا على مرحلة التعليم المتوسط لتزامنها مع مرحلة المراهقة وفترة البلوغ التي يقصد بها نضج الأعضاء الجنسية واكتمال وظائفها عند الذكر والأنثى، إلى  جانب كل ما قيل عن الصفات المميزة لمرحلة المراهقة،فإن طبيعة البرنامج الدراسي الذي يتلقاه المراهق في مرحلة التعليم المتوسط، تختلف كلياً عن النمط الذي تعود عليه في المرحلة الابتدائية، شكلاً من حيث الجانب المنهجي والبيداغوجي ومضمونا من حيث المحتوى العلمي، بالاضافة الى تغير المحيط المدرسي خاصة الطاقم التربوي والزملاء وحتى المحيط المادي.

وفي سياق ذكر التكوين الحضاري وجب التطرق إلى متغير آخر مهم في الدراسة هو التوافق النفسي الدراسي، فالفكرة التي تقوم عليها المدرسة هي التنشئة والتنمية بمختلف جوانبها مما يستلزم توافقا، وكما ذكر(جون ديوي)DeweyJohn فإن بإمكان المدرسة أن تغير نظام المجتمع إلى حد معين، وهو عمل تعجز عنه سائر المؤسسات الاجتماعية الأخرى (الحافظ،8119).

و تجدر الاشارة في هذا الصدد الى ان الافراد قد يلجؤونأثناء عملية التوافق، إلى عدة أساليب منها ما يعد ضمن التوافق الحسن و منها ما يندرج في قائمة سوء التوافق، فقد يؤثر وضع معين في فرد ما فينعكس رد فعله في الهجوم حين يجد نفسه أمام ظرف طارئ يتحداه و يهدد توازنه، في حين يميل اخر الى مظاهر الاستسلام و الخضوع (العتابي،2002 ).

و إذا ما حاول التلميذ استغلال قدراته و مواهبه و وثق فيهما فتولدت لديه الثقة بنفسه واندمج اندماجا صحيحا في البيئة المدرسية وحقق التوازن و التوافق الدراسي والنفسي، فهذا يؤدي حتما و بصورة اكيدة الى رفع مستواه الدراسي و تحصيله الدراسي، فالتوافق الدراسي الجيد لدى التلميذ يؤدي الى المردود الجيد، فيتولد عنده حب الدراسة و البحث العلمي حيث يسعى جاهدا و دائما لرفع تحصيله الدراسي و يحاول جاهدا لتحقيق التوافق الدراسي والاجتماعي.

اما اذا حدث العكس ورست معالم سوء التوافق الدراسي، صار التلميذ عرضة لتداعيات سلبية تنعكس على تحصيله الدراسي، منها ما يترجم في عدم القدرة على التفكير السليم والتردد والتقاعس والخوف وضعف الثقة بالنفس و الشعور بالنقص (عبد العزيز القويصي،1973).

و من هنا يمكن القول ان علاقة التوافق الدراسي بالتحصيل الدراسي هي علاقة وطيدة، فكلما حقق التلميذ توافقا دراسيا كلما كان تحصيله الدراسي جيد و مرتفع و العكس صحيح، بمعنى انه كلما كان التلميذ يعاني سوء التوافق الدراسي، كلما تقهقر تحصيله الدراسي وانخفض.

بالتالي بات من واجب المجتمع المساهمة في تعزيز وترسيخ الصفات والعادات الصالحة عند المراهق واستبعاد ما هو دون ذلك، وهذا لا يتم إلا بتحقيق توافق نفسي دراسي للمراهق، يمكنه من النجاح في حياته الدراسية التي هي محور نشاطه العملي في هذه المرحلة من حياته، مع ضرورة التحكم في التعامل مع كل المتغيرات المحيطة به، ومن بين أهم هذه المتغيرات وسائل تكنولوجيا الإعلام الحديثة وعلى رأسها الإنترنيت، فالحديث العام والعلمي يتردد عن الآثار النفسية السلبية التي قد تنتج عن سوء استخدامها كتقنية اتصال أساسية و ضرورية، خاصة مع الثورة التقنية التي شهدها العالم منذ النصف الثاني من القرن العشرين، فقد شهدت السنوات القليلة الماضية انتشارا ملحوظا لشبكة الانترنيت كواحدة من ابرز وسائل الاتصال والإعلام الحديثة New Media التي نمت نموا لم تشهده أي وسيلة اتصالية أخرى، سواء على صعيد بنيتها التحتية كشبكات أو شبكات بحثية، أو على نطاق عدد مستخدميها الذي يشهد ازديادا مستمرا ومتناميا، في حين تؤكد دراسات علمية عديدة أن الفئة الأكثر إقبالا على استخدام الانترنيت هي فئة الشباب وهي التي إن تمعنا في قيمها ومبادئها وسلوكياتها واتجاهاتها، نجدها أكثر الفئات تأثرا بما يبث ويذاع أو ينشر عبر وسائل الإعلام المختلفة وعلى رأسها شبكات الانترنيت، فإقبال الشباب عليها أصبح ممارسة يومية وجزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية، في نفس الوقت الذي تتميز فيه هذه الوسيلة الاتصالية بقدرة مستخدمها على التفاعل والتواصل مع الأخر وغزارة محتواها المعلوماتي، مما يجعلها بيئة اتصالية تفاعلية يعيد فيها الأفراد بناء أنفسهم وعلاقاتهم بأشكال تكيفية جديدة (تليجاني، 2008).

ولعل أبرز من يمكن أن يتأثر بهذه التقنيات سلباً أو إيجاباً هو فئة المراهقين وذلك لسببين: أولهما أن هذه الفئة هم الغالبية العظمى من المستخدمين، وثانيهما أن المراهقة تعتبر في سلم التطور البشري، مرحلة انتقالية بين الطفولة والرشد، يعتريها كثير من التغيرات النفسية والجسمية والاجتماعية كما اشرنا سابقا.

 رجوعا إلى علاقة الانترنيت بالمراهقة، فمن خلال نتائج البحث الذي أنجزناه سابقا والموسوم "الحاجات النفسية والاجتماعية للمراهق المتمدرس في مرحلة التعليم المتوسط" تبين أن للحرية داخل المدرسة الحصة الأوفر من المطالب النفسية والاجتماعية للمراهق المتمدرس في مرحلة التعليم المتوسط، من بين عدة حاجات نفسية واجتماعية اقترحت على عينة من المراهقين، ورتبت حسب الأهمية عن طريق تقنية التحليل العاملي الإحصائية فكانت الصدارة لمطلب الحرية، مما يعني أن المراهق يحتاج لفضاء واسع يترك له فيه المجال للتعبير عن نفسه وتشكيل مكوناتها دون ضغط أو قيود مباشرة، لان شخصيته في أطار التكوين مما يستدعي أن تنتقل بحرية وطلاقة، بين مختلف النماذج الاجتماعية المطروحة وتتبنى اتجاهات مختلفة، لتختار في الأخير وتستقر عن قناعة في الشكل النهائي الذي ستظهر به في الرشد، لكن لا يعني هذا أن يلبي المجتمع له هذا المطلب بشكل غير مدروس وبطريقة اعتباطية، فتتحول الحرية إلى إباحية وسلاح في يد المراهق لا يعرف استعماله، فتشكل بذلك خطراً عليه وعلى من حوله، لكن تبقى الريادة في التعامل مع المراهق لعملية التوجيه والمراقبة غير المباشرة، وهذا يتطلب تكويناً وإعدادا خاصاً يسمح للأستاذ أو المربي، أن يكون على وعي ودراية بالطرق التربوية والوسائل البيداغوجية والآليات اللازمة للتنشئة السليمة والصحيحة (محرز،2008).

بالتالي فلأهمية معرفة اتجاهات الأولياء وتأثيره على استخدام المراهق للانترنيت من جهة، وحساسية وخصوصية مرحلة المراهقة وتأثيرها في تحديد مصير ومستقبل الفرد من جهة اخرى، وأهمية التوافق النفسي الدراسي كمعطى أساسي خلال هذه المرحلة، والمكانة الفعالة التي تحتلها الانترنيت كوسيلة إعلامية وأداة ثقافية ضرورية في حياتنا، ونظرا لحداثة الموضوع وعدم تواجد دراسات تدلنا عن اتجاهات الأولياء نحو استخدام أبنائهم المراهقين للانترنيت وتأثيرها على توافقهم النفسي الدراسي،  وجب طرح الإشكالات الآتية:

$11-  ماطبيعة اتجاهات الأولياء نحو استخدام أبنائهم المراهقين المتمدرسين في مرحلة التعليم المتوسط للانترنيت؟

$12-  ماطبيعةمستوياتالتوافقالنفسيالدراسيلدىالمراهقينالمتمدرسينالمستخدمينللانترنيتفيمرحلةالتعليمالمتوسط؟

$13-  هليتميزاستخدامالمراهقينالمتمدرسينفيمرحلةالتعليمالمتوسطللانترنيتفيالجزائربخصوصيات؟

$14-  ماطبيعةمستوياتالتوافقالنفسيالدراسيلدىالمراهقينالمتمدرسينالمستخدمينللانترنيتبكثرةفيمرحلةالتعليمالمتوسط؟

$15-  ماطبيعةمستوياتالتحصيلالدراسيلدىالمراهقينالمتمدرسينالمستخدمينللانترنيتبكثرةفيمرحلةالتعليمالمتوسط؟

فرضيات الدراسة:

للاجابة عن التساؤلات السابق طرحها صيغت الفرضيات التالية:

الفرضية الأولى:أغلبية اتجاهاتالأولياءنحواستخدامأبنائهمالمراهقينالمتمدرسينفيمرحلةالتعليمالمتوسطللانترنيتايجابيةحسبالعباراتالمقترحةفيمقياسالاتجاهات.

الفرضية الثانية:مستوياتالتوافقالنفسيالدراسيلدىاغلبيةالمراهقينالمتمدرسينالمستخدمينللانترنيتفيمرحلةالتعليمالمتوسطمرتفعةحسبمقياس "يونجمانللتوافق.

الفرضية الثالثة:يتميزاستخدامالمراهقينالمتمدرسينفيمرحلةالتعليمالمتوسطللانترنيتفيالجزائربخصوصيات.

الفرضية الرابعة:مستوياتالتوافقالنفسيالدراسيلدىاغلبيةالمراهقينالمتمدرسينفيمرحلةالتعليمالمتوسط،المستخدمينللانترنيتبكثرةمنخفضةحسبمقياس "يونجمانللتوافق.

الفرضية الخامسة:درجاتالتحصيلالدراسيلدىاغلبيةالمراهقينالمتمدرسينفيمرحلةالتعليمالمتوسط،المستخدمينللانترنيتبكثرةمنخفضة.

تحديد مفاهيم الدراسة:

$1-     الاتجاهات النفسية الاجتماعية:

لغة: الاتجاه مشتق من الفعل –اتجه-ويقصد به حذا حذوه، أو سار على طريقه (الغرباوي،2007).

اصطلاحا: يعرف الاتجاه بانه عبارة عن حالة من الاستعداد او التهيؤ النفسي، تنتظم من خلال خبرة الشخص، وتمارس تاثيرا توجيهيا وديناميكيا على استجابة الفرد لكل المواضيع والمواقف المرتبطة بهذه الاستجابة ( صالح علي ابو جادو،2007).

التعريف الإجرائي لاتجاه الأولياء نحو استخدام أبنائهم المراهقين للانترنيت:هي استجابة الولي مع او ضد العبارات المكونة لمقياس الاتجاهات المعتمد في الدراسة الحالية، والذي يحتوي على عشرة عبارات ايجابية وعشرة عبارات أخرى سلبية نحو استخدام المراهقين للانترنيت.

$1-المراهقة:

لغة: كلمة المراهقة تفيد معنى الاقتراب أو الدنو من الحلم، وبذلك يؤكد علماء فقه اللغة هذا المعنى في قولهم رهق بمعنى غشى أو لحق أو دنى من (الثعالبي ).

اصطلاحا: المراهقة بمعناها العام هي المرحلة التي تبدأ  بالبلوغ وتنتهي بالرشد، وهي عملية بيولوجية عضوية في بدئها وظاهرها اجتماعية في نهايتها، أما المعنى الدقيق للمراهقة فهو المرحلة التي تسبق وتصل بالفرد إلى اكتمال النضج، تمتد من الحادية عشر أو الثانية عشر سنة إلى غاية الواحد والعشرون سنة، أي من البلوغ إلى الرشد فعندما يصل الفرد إلى نهاية الطفولة المتأخرة، ينتقل إلى فترة البلوغ الذي لا يتجاوز عامين أو ثلاثة من حياة الإنسان، ثم تتطور هذه الفترة إلى مرحلة المراهقة التي تمتد إلى اكتمال النضج في سن الرشد (فؤاد البهي السيد،1997 )

التعريف الإجرائي لمفهوم مرحلة المراهقة: نعني بالمراهق في بحثنا كل أنثى أو ذكر متمدرس يتراوح سنه بين الثانية عشر والسادسة عشر سنة.

$1-      الانترنيت:

لغة: كلمة "إنترنت" Internet هي اختصار الكلمة الإنجليزية International Networkأي الشبكة العالمية.

اصطلاحا: معناها شبكة المعلومات العالمية، التي يتم فيها ربط مجموعة شبكات مع بعضها البعض في عديد الدول عن طريق الهاتف والأقمار الصناعية، ويكون لها القدرة على تبادل المعلومات بينها من خلال أجهزة كمبيوتر مركزية تسمى باسم أجهزة الخادم Server، التي تستطيع تخزين المعلومات الأساسية فيها والتحكم بالشبكة بصورة عامه، كما تسمى أجهزة الكمبيوتر التي يستخدمها الفرد باسم أجهزة المستفيدين Users (عوض وسلمان،1996)

التعريف الإجرائي لمفهوم كثرة استعمال الانترنيت: نقصد في بحثنا بكثرة استعمال الانترنيت، كل استعمال يومي يفوق الأربع ساعات متواصلة فما اكثر، حسب “الكتيب الإحصائي والتشخيصي للاضطرابات النفسية 2007 الذي تصدره “رابطة أطباء النفس الأمريكية” والذي حدد تعريفا موحدا لإدمان استعمال الانترنيت (محمد مهدى الجميلي،2008).

لتوافق النفسي الدراسي:

لغة: توافق توافقا (وفق) القوم في الامر: ضد تخالفوا اي تقاربوا، تساعدوا (المنجد الابجدي،1967).

اصطلاحا: التوافق النفسي الدراسي هو مدى توافق التلميذ نحو دراسته والنظام السائد والمناهج المقررة، ومدى اعتمادة على نفسه دون مساعدة الغير له في توجيه سلوكه واختيار الخطط الدراسية الملائمة له وفي اختيار اصدقائه ( البقار صباح،1976).

التعريف الاجرائي للتوافق النفسي الدراسي: هي الدرجة الكلية التي يتحصل عليها التلميذ على مقياس التوافق النفسي الدراسي ليونجمان المعتمد في الدراسة الحالية لقياس التوافق.

الاجراءات الميدانية للدراسة:

المنهج المعتمد في الدراسةإن البحث في "اتجاهات الاولياء نحو استخدام ابنائهم المراهقين للانترنيت وتاثيرها على توافقهم النفسي الدراسي" يندرج ضمن دراسة وصفية مسحية، إذ أننا نصف ونمسح اتجاهات الاولياء من جهة ونتعرف على طبيعة وخصوصيات استخدام المراهقين للانترنيت ومستويات توافقهم النفسي الدراسي من جهة اخرى، ثم نرصد معالم تاثير كثرة استخدام الانترنيت على التوافق النفسي الدراسي ومستويات التحصيل الدراسي عند هؤلاء المراهقين المتمدرسين.

- امكنة ومجتمع الدراسة: بما أن بحثنا يصنف ضمن الأبحاث النفسية الاجتماعية المدرسية، توجب علينا أن نستقي المعطيات الميدانية من داخل المدرسة، والخاصة بالتكوين في المرحلة المتوسطة أي الاكمالية او المتوسطة، وهذا لاستقبالها التلاميذ التي تدخل أعمارهم ضمن المجال المحدد في البحث، من أثنتا عشر إلى ستة عشر سنة، وبالتالي فمجتمع البحث هو العدد الكلي لتلاميذ الاكماليات التي تمت فيها مجريات الدراسة التطبيقية والتي قدر عددها بتسع متوسطات موزعة بين ولايتيالجزائر وبومرداس، اماعن العدد الاجمالي لافراد مجتمع البحث فقدر بـ 7477 تلميذ وتلميذة موزعين عبر الاكماليات كالاتي

$1-        اكماليات ولاية الجزائر:مديرية الجزائر غرب

جدول (1): عدد الافواج والتلاميذ في اكماليات ولاية الجزائر

اسم المؤسسة التربوية

عدد الافواج

العددالاجمالي للتلاميذ

1-متوسطة عيسى بن ضياف بالشراقة

19

602

2-متوسطة ابن الجبير(الشراقة)

30

944

3-متوسطة حمود لعروسي (اولاد فايت)

26

825

4-اكمالية كوشي احمد(اولاد فايت)

22

761

المجموع

97

3132

اكماليات ولاية بومرداس:متوسطات بلدية برج منايل

جدول (2): عدد الافواج والتلاميذ في اكماليات ولاية بومرداس

اسم المؤسسة التربوية

عدد الافواج

العدد الاجمالي للتلاميذ

5-متوسطة حمزاوي محمد

30

1124

6-متوسطة بويري بوعلام

18

699

7-متوسطة الهاشمي حمود

23

767

8-متوسطة بلعوش محند ولحاج

28

1011

9-متوسطة ابركان رابح

19

744

المجموع

118

4345

- عينة الدراسة

تكونت العينة الاساسية للدراسة من 783 تلميذ وتلميذة و690 من اولياء امورهم تم اختيارهم بطريقة عشوائية من بين مجموع افراد مجتمع البحث اي 7477 تلميذ مرفوق بولي امره، مع استبعاد اقسام السنة الاولى متوسط لعدم توفرها على شرط العمر المحدد في الدراسة من 12 الى 16 سنة، فعينت في كل متوسطة اقسام كل من السنة: الثانية والثالثة والرابعة، ثم اجريت قرعة بين هذه الاقسام لياخذ في الاخير من كل اكمالية ثلاثة اقسام : قسم 01 من السنة الثانية متوسط، قسم 01 من السنة الثالثة متوسط، وقسم 01 من السنة الرابعة متوسط، فكان العدد الاجمالي كالاتي:

جدول (3): توزيع اقسام عينة الدراسة على المستويات الدراسية

المستويات الدراسية

عدد الاقسام

السنة الثانية متوسط

9

 السنة الثالثة متوسط

9

السنة الرابعة متوسط

9

مجموع الاقسام

27

تحصلنا في المجموع على 27 قسم يمثل ثلاثة مستويات من التعليم المتوسط حيث تغطي العينة الاساسية المجال العمري المحدد في الدراسة، علما ان متوسط عدد الأفراد في القسم الواحد يساوي 29 تلميذ.

- ادوات الدراسة:

لغرض اختبار فرضيات الدراسة الحالية وقياس متغيراتها تم استخدام ثلاثة مقاييس هي:

$1-      مقياس اتجاهات الاولياء نحو استخدام ابنائهم المراهقين للانترنيت.

$1-      مقياس استخدام المراهق للانترنيت.

$1-      مقياس التوافق النفسي الدراسي ليونجمان.

عرض وتحليل النتائجالدراسة:

$1-      نتائج حساب طبيعة اتجاهات الاولياء:

جدول (4) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لقياس الاتجاهات

م الخطأ ع

الانحراف المعياري

م.ح

العينة

المقياس

,450230

11,02842

62,3583

600

اتجاهات الاولياء

من خلال الجدول نلاحظ ان قيمة المتوسط الحسابي للعينة الكلية اي 600 ولي تلميذ لرصد اتجاهاتهم نحو استخدام ابنائهم المراهقين للانترنيت، قدرت بـ 62،35 وهذا يعكس مستوى الاتجاه العام للعينة، والذي فاق درجة الحياد على مقياس الاتجاهات والمقدرة بـ 60، مما يبين ان اغلبية افراد العينة الكلية اظهروا اتجاهات ايجابية نحو استخدام الابناء للانترنيت، اي ان اغلبية اولياء التلاميذ يوافقون ويدعمون الاستخدام الحالي لابنائهم المراهقين للانترنيت.

جدول(5) تطبيق اختبار "ت" T-test على نتائج الاتجاهات

المقياس

القيمة المتوسطة للمقياس =60

قيمة "ت" المحسوبة

درجة الحرية

مستوى الدلالة

فرق المتوسط

95% مستوى الثقة للفرق

الادنى

الاقصى

اتجاهات الاولياء

5,238

599

0,000

2,35833

1,4741

3,2426

يتضح من خلال النتائج المحصل عليها في الجدول، ان قيمة "ت" المحسوبة عند مستوى الثقة 95% بلغت 5،238 ومستوى الدلالة المحسوب قدر بـ 0،000 و هو اقل من 0،05 مما يعني انه توجد فروق دالة احصائيا بينT المحسوبة والمقروئة.

$1-     نتائج حساب مستويات التوافق النفسي الدراسي للتلاميذ:

جدول (6) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لقياس التوافق

م الخطأ ع

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

العينة الكلية

المقياس

0,157800

4,37884

22,2039

770

التوافق النفسي الدراسي

من خلال الجدول نلاحظ ان قيمة المتوسط الحسابي للعينة الكلية اي 770 تلميذ لحساب التوافق النفسي الدراسي، قدرت بـ 22،20 وهذا يعكس مستوى التوافق العام للعينة، والذي فاق متوسط التوافق حسب مقياس "يونجمان للتوافق النفسي الدراسي" والمقدر بـ 17، مما يبين ان العينة الكلية تتمتع بمستوى توافق فوق المتوسط،اي ان اغلب التلاميذ اظهروا مستويات توافق نفسي دراسي تفوق القيمة المتوسطة للمقياس.

جدول(7) تطبيق اختبار "ت" T-test على نتائج التوافق

المقياس

القيمة المتوسطة للمقياس = 17

"ت" المحسوبة

ح

مستوى الدلالة

فرق المتوسط

95% مستوى الثقة للفرق

الادنى

الاقصى

التوافق النفسي الدراسي

32,977

769

0,000

5,20390

4,8941

5,5137

يتضح من خلال النتائج المحصل عليها في الجدول، ان قيمة "ت" المحسوبة عند مستوى الثقة 95% بلغت 32،97 ومستوى الدلالة المحسوب قدر بـ 0،000 و هو اقل من 0،05 مما يعني انه توجد فروق دالة احصائيابين T المحسوبة والمقروئة.

$1-     نتائج حساب خصائص استخدام الانترنيتعند التلاميذ:

لقد احتوى مقياس الانترنيت المستخدم في الدراسة الحالية اساسا على 30 بند، لكن وبعد تفريغ البيانات وطرح كل الخيارات الموجهة لكل سؤال، تفرع الى 49 بند فظهرت لدينا كل الخاصيات مرتبة حسب التكرار والنسبة المئوية.

جدول(8) ترتيب البنود "49" حسب قيم النسب المئوية لعدد الأفراد المتحصلين على درجة (1) في كل بند.

ن

النسبة المئوية

الفقرة مرقمة حسب ترتيبها في المقياس

رتبة البند

769

99,9

2- هل تستخدم الانترنيت ؟

1

721

93،6

30-هل تستعين بالانترنيت في انجاز بحوثك المدرسية؟

2

662

86

37-هل تروح الانترنيت عن نفسك وتسليك؟

3

619

80،4

43- هل تثق دائما في المعلومات المقدمة عن هوية الأشخاص في الانترنيت؟

4

609

79،1

44- هل تسر لأصدقائك عبر الانترنيت بأمور تخفيها عن اهلك؟

5

594

77،1

46- هل تصارح والديك بهذه الصداقة؟

6

581

75،5

34- هل تحسن انتقاء المعلومات المناسبة لواجبك المدرسي عبر الانترنيت بمفردك؟

7

565

73،4

20- لا يرافقني ابدا اهلي لمقاهي الانترنيت.

8

563

73،1

24- والدي هو من يدفع تكاليف استخدامي للشبكة بمقهى الانترنيت.

9

549

71،3

36- هل تشعر أن الانترنيت تطور مواهبك وهواياتك؟

10

524

68،1

1- هل تملك توصيل بشبكة الانترنيت في بيتك ؟

11

523

67،9

38- هل يشعرك استخدام الانترنيت بالحرية والانطلاق؟

12

510

66،2

35- هل تشعر أن الانترنيت تساهم في رفع مستوى تحصيلك الدراسي؟

13

473

61،4

3-افضل استخدام الانترنيت في البيت.

14

429

55،7

10-احب الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي أكثر.

15

404

52،5

49- هل تمنيت العيش في مجتمع آخر أعجبك عبر الانترنيت؟

16

393

51

7- تعجبني كثيرا محتويات الانترنيت.

17

386

50،1

45- هل تحب التعرف على أصدقاء عبر الانترنيت من غير لغتك ودينك؟

18

385

50

25- هل تساعدك الانترنيت في حل واجباتك المدرسية؟

19

376

48،8

8- تعجبني نوعا ما محتويات الانترنيت.

20

359

46،6

21- هل تعجبك مرافقتهم لك؟

21

356

46،2

42-افضل التحادث مع أصدقائي عن طريق الانترنيت ووجها لوجه.

22

348

45،2

31- هل تلقيت شروحا بالمدرسة عن كيفية التعامل مع الانترنيت؟

23

342

44،4

48- هل تشعر بالضيق والعصبية حينما تنقطع عن استخدام الانترنيت؟

24

333

43،2

29- افضل البحث عن المعلومة عند الحاجة عبر الانترنيت وفي الكتب.

25

330

42،9

27- افضل البحث عن المعلومة عند الحاجة عبر الانترنيت فقط.

26

296

38،4

9- احب الدخول إلى مواقع الالعاب اكثر.

27

290

37،7

26- تساعدني الانترنيت احيانا في حل واجباتي المدرسية

28

276

35،7

47- هل تلقيت عروضا بدت لك غريبة أو غير أخلاقية عبر الانترنيت؟

29

271

35،2

41- افضل التحادث مع أصدقائي وجها لوجه فقط.

30

271

35،2

22- هل يراقب والداك المواقع التي تزورها؟

31

249

32،3

23- لم انتبه ان كان والدي يراقب المواقع التي ازورها.

32

243

31،6

39- هل تساهم الانترنيت في حل مشاكلك اليومية؟

33

219

28.4

32- هل تتوفر مدرستكم على توصيل بشبكة الانترنيت؟

34

218

28،3

13- امضي اقل من ساعة يوميا في الإبحار عبر الانترنيت.

35

210

27،3

6- افضل استخدام الانترنيت في اي مكان.

36

200

26

12- احب الدخول إلى مواقع اخرى اكثر.

37

185

24

14- امضي ساعة يوميا في الإبحار عبر الانترنيت.

38

161

20،9

19- يرافقني اهلي احيانا لمقاهي الانترنيت.

39

150

19،5

40- افضل التحادث مع أصدقائي عن طريق الانترنيت فقط.

40

149

19،4

17- امضي 4 ساعات فما اكثر يوميا في الإبحار عبر الانترنيت.

41

137

17،8

15- امضي ساعتان يوميا في الإبحار عبر الانترنيت.

41

122

15،8

11- احب الدخول إلى مواقع  البريد الالكتروني اكثر.

42

115

14،9

28- افضل البحث عن المعلومة عند الحاجة في الكتب فقط.

43

111

14،4

4- افضل استخدام الانترنيت في مقهى الانترنيت.

44

82

10،6

33- هل تستخدم الانترنيت رفقة أستاذك وزملائك في المدرسة؟

45

81

10،5

16- امضي 3 ساعات يوميا في الإبحار عبر الانترنيت.

46

49

6،4

5- افضل استخدام الانترنيت عند صديق.

47

47

6،1

18- يرافقني اهلي دائما لمقاهي الانترنيت.

48

من خلال الجدول نلاحظ ان البند 2 اي السؤال الثاني في مقياس الانترنيت وهو: "هل تستخدم الانترنيت؟" اخذ المرتبة الاولى في الترتيب حسب عدد الافراد المجيبين بنعم، علماً ان الاجابة بنعم تقابلها درجة 1 في مفتاح تصحيح المقياس، اذ اعطيت هذه الدرجة للاجابات الموافقة لتوجه الفرضيات المقترحة للاجابة عن طرح المقاييس الفرعية لمقياس الانترنيت، فلقد اجاب 769 تلميذ بنعم على السؤال الاول اي بنسبة 99،9% من المجموع الكلي، اما البند 18 فلقد اخذ المرتبة الاخيرة اي 48 حيث اجاب 47 تلميذ فقط على هذا السؤال بنعم: "يرافقني اهلي دائما لمقاهي الانترنيت" اي بنسبة 6،1% من المجموع الكلي، اما عن تقلص عدد البنود الى 48 بند، فهو راجع الى ان البندين 14 و 22  اخذا نفس الترتيب وهو 30 بنسبة 35،2%اي  271تلميذ مجيب بنعم، وهكذا فقد ترتبت الخصائص المميزة لاستخدام المراهقين المتمدرسين في مرحلة التعليم المتوسط للانترنيت، بحيث اخذت العوامل الاكثر تكرارا المراتب الاولى في حين تدرجت باقي العوامل لتحتل حسب الترتيب التنازلي باقي المراتب، وبالتالي فقد ظهرت جليا طبيعة استخدام الانترنيت عند هذه الفئة العمرية الهامة وما يصفها من خصوصيات ومميزات.

$1-      نتائج مستويات التوافق النفسي الدراسي ودرجات التحصيل الدراسي للتلاميذ المستخدمين للانترنيت 4 ساعات فما اكثر:

مستويات التوافق النفسي الدراسي للتلاميذ المستخدمين للانترنيت 4 ساعات فما اكثر.

جدول (9)المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لتوافق التلاميذ كثيري الاستخدام

التباين

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

العينة الكلية

المقياس

25،60

5،06

16،07

149

التوافق النفسي الدراسي

من خلال النتائج التي يعرضها الجدول نلاحظ ان المتوسط الحسابي لمستوى التوافق النفسي الدراسي للتلاميذ المستخدمين للانترنيت 4 ساعات يوميا فما اكثر، يساوي 16،07 وهي قيمة اقل من الدرجة المتوسطة المعتمدة في مقياس يونجمان للتوافق وهي 17، مما يبين اظهار اغلبية افراد العينة لمستوى توافق نفسي دراسي اقل من المتوسط.

درجات التحصيل الدراسي للتلاميذ المستخدمين للانترنيت 4 ساعات فما اكثر.

جدول (10)المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لتحصيل التلاميذ كثيري الاستخدام

التباين

ح.ع

م.ح

العينة

المقياس

3،72

1،93

9،23

149

درجات التحصيل الدراسي

من خلال النتائج التي يعرضها الجدول نلاحظ ان المتوسط الحسابي لدرجات التحصيل الدراسي للتلاميذ المستخدمين للانترنيت 4 ساعات يوميا فما اكثر، يساوي 9،23 وهي قيمة اقل من الدرجة المتوسطة المعتمدة في حساب متوسط التحصيل الدراسي العام وهي 10، مما يبين تحصل اغلبية افراد العينة على درجات تحصيل دراسي اقل من المتوسط.

الاستنتاج العام

لقد وجهتنا خطوات البحث العلمي الموضوعية، وخلصت بنا المنهجية المتبعة الى ما هو مرجو من كل سؤال ومستهدف من كل دراسة، إنه الجواب أو النتيجة أي الحقيقة.

إن الباحث حين يصل إلى مرحلة الاستنتاج يرى بحثه كاملاً بين يديه، فتتكشف له الخبايا وتستشف أمامه الحقائق ليقر حينئذ بالفرضيات أو يفندها وفي كلتا الحالتين أصاب هدفاً وأحرز مكسباً من شأنه إثراء رصيد البحث العلمي وتزكيته، وأن ضؤل أو صغر في عين المطلع إذ المعلومات لا تقاس بحجمها قدر ما توزن بصدقها وقربها من الحقيقة، وحين ذاك بات من الأحسن أن يبحث في إشكاليات خاصة محددة المتغيرات وضيقة الحدود، على أن ينتهي البحث في المقابل إلى نتائج واضحة ودقيقة قد يكون احتمال الصدق فيها أعلى، من تلك النتائج الصادرة عن البحث في إشكاليات عامة متشعبة المتغيرات واسعة الآفاق، تجول بالباحث في متاهات مترامية الأطراف لا شأن لها سوا أن تجهد العقل وتهدر الوقت والمال، في حين لا تكاد تخرج به في الأخير إلى نتيجة ملموسة ومعلومات علمية موثوق بها لتعزيز بناء صرح الفكر العلمي.

لقد توصلنا إلى نتائج عدة كما ظهر عبر عرض وتحليل ومناقشة النتائج والتي افضت الى تحقق كل فرضيات الدراسة، فقد تبين أن اغلبية اولياء التلاميذ المستجوبين، اي 600 ولي تلميذ متمدرس في مرحلة التعليم المتوسط، لديهم اتجاهات ايجابية نحو استخدام ابنائهم المراهقين للانترنيت، فهم يوافقون ويدعمون الاستخدام الحالي لابنائهم المراهقين للانترنيت، عكس ما يتبادر الى اذهان البعض من العامة وهي نتيجة منطقية اذا عرفنا ان 73،1% من التلاميذ المتمدرسين في مرحلة التعليم المتوسط، اقروا ان اوليائهم هم من يدفعون لهم مصاريف استخدام الانترنيت في مقاهي الانترنيت، وان 68،1% منهم يملكون توصيل بالشبكة في منازلهم، اذن فالافعال هي التي تحدد توجهاتنا وليست الاقوال في اغلب الاحيان وهذا مايتضح جليا في تحديد الفرق بين الاتجاه والراي، فالاتجاه يمثل وضعا نفسيا أو تفضيلا، أو أنّه استعداد للاستجابة بطريقة محددة مسبقا، أما الرأي فيتضمن نوعا من التوقع أو التنبؤ بشيء ما حيث يتم التعبير عنه لفظياأو بالإشارة حول موضوع جـدلي معين، وتختص مقاييس الاتجاهات بالدرجة الأولى بالأفراد، بينما يحتاج الرأي إلى مقاييس بسيطة تتكون في الغالب من سؤال أو اثنين، غالبا ما تكون الاستجابة لهما بالموافقة أو الرفض أو الامتناع، و لا يعبّر الرأي في بعض الأحيان عن الحقيقة، إذ يوجد الكثير من الناس يقولون بألسنتهم ما لا تقره عقولهم كما يقولون ما لا يفعلون (جودت بني جابر، 2004).

كما ان نتائج الدراسة اظهرت بصورة واضحة ان الاغلبية الساحقة من التلاميذ المستجوبين، وهم من مستعملي الانترنيت بشكل منتظم لا يفوق 4 ساعات فما اكثر يوما، يتمتعون بتوافق نفسي دراسي يفوق القيمة المتوسطة للتوافق حسب مقياس يونجمان، وهذا كذلك قد يتعارض مع ما يضنه الكثيرين في حقل التربية والتعليم ممن لا يشجعون التلاميذ على استعمال الانترنيت، بحجة تاثيرها على توافقهم وتحصيلهم الدراسي متجاهلين نتائج الدراسات التي اجريت في هذا المجال خاصة الدراسة التي أجراها الباحث "ميزوكو ايتو" من جامعة كاليفورنيا، ونشرتها مؤسسة ماكآرثر سنة 2007، والتي أظهرت نتائجها أن الوقت الذي يمضيه المراهقون والشباب في تصفح الإنترنت يسهم في نضوجهم، بعكس الفكرة الشائعة لدى الكثير من أولياء الأمور، لكن ما يهمنا اكثر هو كيف يستخدم التلاميذ وابنائنا المراهقون الانترنيت، اي يجب ان نجتهد في طرق التحكم في الحجم الساعي اليومي للاستخدام، وابتكار اساليب للمرافقة والمراقبة الحميدة غير المباشرة للمواقع المتصفحة، و ان لزم الامر تحميل برامج لغربلة المواقع واستبعاد ما هو مضر منها.

كذلك خلصت الدراسةان استخدام المراهقين المتمدرسين في مرحلة التعليم المتوسط للانترنيت في الجزائر يتميز بخصوصيات وخصائص، طغت عليها الخصائص الحميدة وغير المضرة لنمو المراهقين كما عكست بوضوح حاجاتهم الملحة للنمو وتكوين شخصية تطمح الى النضج، إذ كانت النتائج وصفية مصنفة حسب الأهمية بحيث عرضت كل الصفات مرتبة حسب خصائصها الإحصائية والتي تعكس أهميتها عند المراهق، وبالرجوع إلى الخلفية النظرية التي انطلق منها بحثنا نخلص إلى أن مرحلة المراهقة هي فترة عمرية تتسم بنشاط بيولوجي ظاهر عبر التغيرات الفسيولوجية والبنيوية للجسم ونمو وتحول نفسي واجتماعي هادف الى النضج وبلوغ مرحلة الرشد، ومن هنا اكتسبت هذه المرحلة الانتقالية أهمية وحساسية بالغة في حياة الإنسان إذ تتحدد جرائها صفات شخصية الراشد فيما بعد، وبالتالي بات من واجب المجتمع المساهمة في تعزيز وترسيخ الصفات والعادات الصالحة عند المراهق واستبعاد ما هو دون ذلك، وهذا لا يتم أولاً إلا بفهم طبيعة المراهق والتعرف على صراعاته النفسية والاجتماعية، والتي يكتب من خلالها رسالة للمجتمع على الأولياء والتربويين والأخصائيين ترجمتها وفهمها لا إهمالها والتعامل معها بعنف وجهل، ومن أولى نوافذ هذا الفهم التقرب من عالم المراهق وسماع ما يقوله بافعاله، فهو يترجم احتياجاته في سلوكاته بحيث لا يظهر غالبا تناقض بين رايه واتجاهه عكس ما قد يظهره الراشدون، فالمراهق وعبر ما توصلنا اليه من نتائج اظهر انه يحاول ان يحمي نفسه بمفرده لكي يدرب وظيفة الاعتماد على النفس التي تؤهله للاستقلالية، لذا فالاجدر بنا كاولياء ومربين ومعلمين ان نزوده بالاليات اللازمة والمساعدة على ذلك، و ان لا نقوم بهذه الوظائف بدلا عنه ثم نطالبه في يوم ما بان يكون معتمدا على نفسة ومستقلا عنا، ونحن كنا السبب في عدم نضج هذه الوظائف النفسية الاجتماعية لديه.

كما تبين لنا أيضاً من خلال عرض ومناقشة النتائج وكما كان متوقعا منذ بداية الدراسة، ان الاغلبية الساحقة من التلاميذ المستخدمين للانترنيت 4 ساعات يوميا فما اكثر وهم 149 تلميذ متمدرس في مرحلة التعليم المتوسط من بين العينة الكلية والمقدرة بـ 770 تلميذ، سجلت لديهم مستويات توافق نفسي دراسي تحت المتوسط المعتمد في مقياس التوافق ليونجمان، وهذا يعكس نسبة التوافق النفسي الدراسي العام المتدنية لهذه العينة من التلاميذ، عكس ما سجل عند اغلبية التلاميذ المستعملين للانترنيت بشكل منتظم لا يفوق 4 ساعات فما اكثر يوما، مما يؤكد ان سبب التاثير لا ينحصر في استخدام الانترنيت بل يتعدى الى الحجم الساعي اليومي الذي تستخدم خلاله الانترنيت وهذا ما بينته “الكتيب الإحصائي والتشخيصي للاضطرابات النفسية 2007 الذي تصدره “رابطة أطباء النفس الأمريكية” والذي حدد تعريفا موحدا لإدمان استعمال الانترنيت (محمد مهدى الجميلي،2008).

كذلك اظهرت نتائج الدراسة في الاخير بصورة واضحة ان الاغلبية الساحقة من التلاميذ المستخدمين للانترنيت 4 ساعات يوميا فما اكثر اي 149 تلميذ متمدرس في مرحلة التعليم المتوسط من بين العينة الكلية والمقدرة بـ 770 تلميذ، سجلت لديهم مستويات تحصيل دراسي تحت المتوسط المعتمد، وهذا ما يعكس نسبة التحصيل الدراسي العام المتدنية لهذه العينة من التلاميذ، وهي نتيجة تتوافق مع ما جاءت به نتائج الفرضية الرابعة.

بالتالي تبقى الريادة في التعامل مع المراهق لعملية التوجيه والمراقبة غير المباشرة، وهذا يتطلب اطلاعا وتكويناً وإعدادا خاصاً يسمح للأستاذ أو المربي، أن يكون على وعي ودراية بالمستجدات العلمية ونتائج البحوث المعتمدة وبالطرق التربوية والوسائل البيداغوجية والميكانيزمات اللازمة للتنشئة السليمة والصحيحة.

إن معرفتنا الآن ولو بجزء صغير عن واقع اتجاهات الاولياء نحو استخدام ابنائهم المراهقين للانترنيت وتاثيرها على توافقهم النفسي الدراسي، ومتى يكون هذا التاثير سلبيا اي ما هي الظروف التي تجعل من استخدام الانترنيت لدى ابنائنا من المراهقين المتمدرسين في مرحلة التعليم المتوسط، نقمة و سببا مضرا ومؤثرا على توافقهم ومشوارهم الدراسي.

تدعونا إلى توظيف هذه المعلومات لابتكار أمثل طرق التعامل والتواصل مع المراهق، بتسخير وسائل الاتصال وعلى راسها الانترنيت في خدمة تحقيق الحاجات النفسية والاجتماعية للمراهق للمساهمة في نضج ونمو سليم لشخصية، لا آثار لإيديولوجية الحرمان وعدم التفهم والتجاهل على سماتها، شخصية مؤهلة لأن تشارك ضمن سياق مجتمع متكامل ومنتج.

المقترحات والتوصيات

- الاهتمام بابنائنا والنظر في احتياجاتهم، فولي الامر الذي لا يرى في الانترنيت سوى حاضنة او جليس يخفف عنه عبا الاهتمام بابنه او مرافقته فيما ينفعه، او يجد فيه الفضاء الذي يستوعب ابنه خوفا من الخروج الى الشارع، يدفع بابنه الى ادمان الانترنيت بطرق غير مباشرة.

- ضرورة استيعاب المدسة لتلاميذها، فمدير المؤسسة التربوية أو الأستاذ الذي لا يأبه بالتطور المعرفي ومواكبة تلاميذه لمستجدات عصرهم، لا يتكلم لغة تلاميذه مما يبعده اكثر عنهم ويعرقل تواصله معهم.

- كما نقترح ان تكون هناك برامج مفعلة في الواقع لحماية ابنائنا، حتى في حالة الاولياء ذوي التاهيل العلمي البسيط ممن لا يعرفون التحكم في تقنيات الانترنيت، اذ يجب ان تتجسد ارادة عامة تترجم في اجراءات ميدانية يتحمل فيها الموزع العام للانترنيتcerist (Centre de Recherche sur l'Information Scientifique et Techniqueمسؤوليته بحيث تغربل المواقع وتغلق الخطيرة منها.

- تقديم خدمة ما بعد البيع من قبل متعاملي الانترنيت لتثبيت برامج الحماية والرقابة.

-اتباع بعض الاجراءات الميدانية البسيطة في المنازل بحيث عندما يبحر المراهقون عبر شبكة الانترنيت يفضل تواجد الراشدين بالبيت، كما ينبغي ترك باب الغرفة مفتوحا، مما يسهل التعرف على المواقع المبحر فيها ويشجع على الرقابة الذاتية للمراهق.

- اما بالنسبة للمدارس فرغم اننا لاحظنا توفر اغلبها على قاعات الاعلام الالي، الا انها تعاني ضعف تحكم وقلة تاهيل الاساتذة المكونين، وعليه نقترح ان نجعل من الانترنيت مادة مفيدة للتلميذ.

- على جمعيات اولياء التلاميذ ان تتحرك في هذا الاتجاه ولا تبقى كاطراف صورية وجامدة غير فعالة.

- انشاء نوادي عمومية وتجمعات الكترونية في الاحياء السكنية بحيث تكون على اعين الاولياء بمساهمة وتنسيق من قبل "الوكالات الوطنية لتشغيل الشباب" تقدم للمراهقين خدمة الانترنيت، باحترافية وضمان لسلامتهم وتخضع دوريا للرقابة والتفتيش.

المراجع باللغة العربية:

$11-  البقار صباح(1976): المشكلات الارشادية، مطبعة دار السلام- بغداد، العراق.

$12-  الرفاعي نعيم(1981): الصحة النفسية، الطبعة الثانية- مكتب طبرش- دمشق، سوريا.

$13-  العتابي حنان عبد الحميد(2002): الصحة النفسية للطفل، الطبعة الرابعة- دار الفكر للطباعة والنشر- عمان، الاردن.

$14-الغامدي سعيد بن احمد شويل(2001) / اتجاه المعلمين نحو التقاعد المبكر في مدينة مكة المكرمة وعلاقته ببعض المتغيرات الأكاديمي، جامعة ام القرى- مكة، المملكة العربية السعودية.

$15-  الغرباوي محمد عبد العزيز(2007): الاتجاهات النفسية، الطبعة الاولى- مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية.

$16-  القوصي عبد العزيز(1975): العنف والجريمة، الدار العربية للعلوم- عمان، الاردن.

$17-   الثعالبي أبي منصور (1990): فقه اللغة وسرُّ العربية- قاموس،الطبعة الثالثة- مطبعة مصطفى بابي الحلبي وأولاده، سوريا.

$18-  تليجاني نورة(2008): شبكة الانترنيت وعلاقتها بتوجيه سلوك المراهق-دراسة ميدانية-رسالة ماجستير، جامعة الجزائر، الجزائر.

$19-  حبيب احمد علي(2006): علم النفس الاجتماع، الطبعة الأولى- مؤسسة طيبة للنشر والتوزيع، القاهرة.

$110-  رمضان محمد القذافي(1998): الصحة النفسية والتوافق- الطبعة الثالثة-المكتب الجامعي الحديث- القاهرة، مصر.

$111-  زين العابدين درويش: علم النفس الاجتماع- دار الفكر العربي، مصر.

$112-  سهير كامل احمد: دراسات في سيكولوجية الشباب- مركز الاسكندر للكتاب للنشر والتوزيع، مصر .

$113-  شرادي نادية(1992): التنظيم العقلي والتكيف المدرسي- رسالة ماجستير في علوم التربية- جامعة الجزائر، الجزائر.

$114-  صالح محمد علي أبو جادو(1998): سيكولوجية التنشئة الاجتماعية- الطبعة الأولى- دار المسيرة للنشر و التوزيع، الأردن 

$115-  عبد الحفيظ زينب مرغلي (2002): الاتجاهات الملبسية للشباب- الطبعة الأولى- دار الفكر العربي.

$116-  عبد الرحمن محمد عيسوي (1989): علم النفس في المجال التربوي، دار العلوم العربية.

$117-محرز عبلة(2008): الحاجات النفسية والاجتماعية للمراهق المتمدرس في مرحلة التعليم المتوسط-دراسة ميدانية- رسالة ماجستير، جامعة الجزائر، الجزائر.

$118-       المنجد الابجدي للطلاب(1967): الطبعة الثانية، دار المشرق- بيروت، لبنان.

$119-  يوسف حمه صالح مصطفى(2009): بحوث معاصرة في علم النفس- الطبعة الاولى- دار دقلة للنشر والتوزيع، المملكة الاردنية.

$120-  مصطفى فهمي(1974): سيكولوجية الطفولة و المراهقة- مكتبة مصر- القاهرة.

المراجع باللغات الأجنبية

$11-    Allport, F. H.The Influence of the Group Association and Thought, J. Exp. Psychology. 1920.

$12-    Anastasi. A. Psychology Testing. 1954.

$13-    Anastasi. A. Differential Psychology, 1947.

$14-    Archer. C. P. Secondary Education: Student Population in Monoroe W. S, Encyclipedia of Education Research. 1950.

$15-    Ausubel, D. P. Ego development and the personality disorders, new York, Grune and starton1953(

$16-    Baldwin, A. L. Kalhorn. J, and Bresse. F. H. Patterns of parental Behaviour. Psychol, Monog 1945.

$17-    Bamber J. H. the fears of adolescents, academic press, New York 1979.

$18-    Bayley, N. Body build in adolescents studied in relation to rates of anatomical maturing with Implications for social Adjustment Psychol. Bull. 1914.

$19-    Bayton, J. A. personlity and prejudice J. psychology. 1946.

$110-Bossard, J. H. S. the sociology of child development, 1948.

$111-Boyle. D. G. A Student`s Guide to Piaget, london, Pargamon (1970).

$112-Brooks, W. G. Reading Interest of High school pupils. 1939, 47, P.P. 613-621.

$113-Brooks F. D. the psychology of adolescence. 1929.

$114-Burt, Cyril. The young delinquent, university of London (1955).

$115-Burt, Cyril. The Beckward child university of Londond press, Londond (1955).

$116-Canning, L. and Others. Permanence of vocational interest of high school boys. J. Education Psychology. 1941.

$117-Carison, K. C psychology of adolescence 1952.

$118-Cavan, R. S. Juvenile Delinquency, New York (1962).

$119-Coldwin, G. G, the Impact of Mass Media Upon Children. New York (1972).

$120-Cole, L, Psychology of adolescence 1936.