برنامج إرشادي لتعزيز السلوك التوكيدي لدى تلميذات
pdf

المرحلة الإبتدايئة بمملكة البحرين

 

د.محمد مقداد  

جامعة البحرين بدرية الحسينيالإحساء 

ملخص:

استهدفت الدراسة الحالية بناء برنامج إرشادي لتعزيز السلوك التوكيدي لدى تلميذات المرحلة الابتدائية بمدينة عالي بمملكة البحرين.وقد اعتمدت على المنهج التجريبي، (القياس القبلي والبعدي والتتبعي لمجموعتين). تكونت العينة من (14) تلميذة من تلميذات المرحلة الابتدائية (الصف السادس) تراوحت أعمارهن بين (11 و12) سنة، وتعانين من انخفاض في السلوك التوكيدي. جرى تقسيمها عشوائياً باستخدام قصاصات الورق إلى مجموعتين متكافئتين: تجريبية وضابطة، حيث تعرضت الأولى إلى فعاليات البرنامج الإرشادي، بينما لم تتلق الأخرى أي جلسات إرشادية

الكلمات المفتاحية: برنامج ارشادي، سلوك توكيدي، تلميذات المرحلة الابتدائية.

Abstract :

The present study aimed at building a counseling program to promote assertive behavior among elementary school pupils, in the Kingdom of Bahrain.

The study was carried out using the experimental method. The sample consisted of 14 pupils at the primary level (sixth grade), aged 11 to12 years, and suffers from a decline in assertive behavior. They were divided randomly into two equivalent experimental and control groups, where the former was given the program, while the other did not receive any intervention sessions.

Key words: intervention program, assertive behavior, primary school children.

مقدمة:

الإنسان بطبعه اجتماعي وفي بحثه الدءوب عن تحقيق ذاته وكيانه, يحتاج إلى مجموعة من المهارات الاجتماعية التي تسهل له عملية التواصل والتفاعل مع محيطه وتساعده في إنجاز تطلعاته وآماله.وحيث تدخل المهارات الاجتماعية في كل مظهر من مظاهر حياة الفرد, وتؤثر في تكيفه وسعادته في مراحل حياته المختلفة, فهي تؤثر في قدرته على تكوين علاقات اجتماعية وتحدد درجة شعبيته بين أقرانه ومعلميه والراشدين المهمين في حياته. بالإضافة إلى أن المهارات ترتبط مباشرة بعدد من أشكال السلوك التوكيدي مثل تقديم المساعدة للآخرين, والتعاطف معهم, وحسن التواصل, والتعبير عن المشاعر كما تؤثر فيها. وفقدان مثل هذه المهارات يرتبط مباشرة بالانحراف الاجتماعي, كما يرتبط بمشكلات الصحة النفسية في مراحل الحياة اللاحقة, لذالك يعتبر ضعف المهارات الاجتماعية سببا في الكثير من المشكلات السلوكية التي يعاني منها الأفراد(عبدالله,2002).

وإن أي قصور مبكر في المهارات الاجتماعية قد يؤدي إلى تأثير سلبي يتراكم على شخصية الإنسان وعلى التعليم بمراحله المختلفة فيما بعد. فمشكلات الطلاب الاجتماعية تؤثر سلبياً على تقديرهم لذاتهم, ورضاهم الشخصي ونموهم, واتجاهاتهم الإيجابية نحو التعلم, وعلى المعلمين أن يقوموابدور فعال في مساعدة التلاميذ على اكتساب المهارات الاجتماعية الضرورية للعلاقات والتفاعلات الاجتماعية المهمة.

يؤكد التراث السيكولوجي على الارتباط بين القصور في المهارات الاجتماعية والعديد من الاضطرابات الوجدانية مثل الاكتئاب واليأس والشعور بالوحدة النفسية. فقد تبين أن افتقار الفرد لمهارات التفاعل الاجتماعي الناجحة مع الآخرين, وعدم القدرة على التعبير عن المشاعر يدفعه للانسحاب, والشعور بالعزلة, وعدم التقبل والعجز, وبالتالي تضعف مقاومتهفينهار تحت وطأة أية ضغوط نفسية(خليفة,2003).

إن التعبير عن المشاعر جزء من السلوك التوكيدي. كما أن انخفاض القدرة على التعبير عن المشاعر يقود إلى الاضطرابات النفسية(بداري, الشناوي, 1407هـ). وقد بيَّنباترسون (Patterson) أن عدم القدرة على إظهار المشاعر السلبية (الغضب) يؤدي إلى الاضطراب النفسي, وأن عدم إظهار المشاعر الإيجابية يضعف علاقتنا بالآخرين(في فرج,1988).

يمثل السلوك التوكيدي روح العصر. وهو متطلبٌ رئيسيوجوهري وأساسي لمواجهة عالم اليوم, بكل متغيراته وأحداثه وتعاملاته. وإن نظرة سريعة إلى عالم اليوم، تبين أنه يزخر بقوى الاستعلاء والهيمنة،ويفيض بالسلوك العدوانيإلى الحد الذي يجعل من السلوك التوكيدي سلوكاً ينبغي التدريب عليه وممارسته ليس تعبيراً عن العدوان, وإنما درءاً له, ودفاعاً عن النفس, واعتباراً لذاتية الفرد وكرامته.

والسلوك التوكيدي في معناه العام هو التعامل بندية وليس بعدوانية, من أجل استقلال الشخصية وهي تمارس حقوقها, وتأخذ بواجباتها, ومواجهة الآخر الذي قد يحاول أن يفرض سيطرته علي الآخرين أو يحاول النيل من حقوقهم(عبيد, 2010).

وقد أكدولبي ولازارو (Wolpe & Lazarue,1967)أن السلوك التوكيدي السليم, هو السلوك الذي يتميز بالوسطية بين الإذعان للآخرين والتسلط والاعتداء عليهم والوسطية في مراعاة الفرد لمشاعر الناس وحقوق الذات حيث يتوافق السلوك الظاهري من أقوال وأفعال مع السلوك الباطني من مشاعر ورغبات وأفكار. وقد توصلا إلى إن للسلوك التوكيدي فوائد عديدة للفرد، منها مساعدة الأفراد الذين يعانون من مشكلة عدم توكيد الذات على التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم والمطالبة بحقوقهم, دون إلحاق الأذى بالآخرين.كما أنه يجعل الفرد يقوم بسلوكيات مقبولة اجتماعياً وأن يقول "لا" إذا كانت المواقف تتطلب ذلك, فلا يضطر إلى مجاملة الآخرين على حساب نفسه, دون أي داع لذلك لمجرد كسب رضا أفراد لا ضرورة من كسب رضاهم.

وقد أثبتت الدراسات إمكانية تنمية السلوك التوكيدي والعوامل المؤثرة فيه لدى الفرد, منها دراسة كاجان وكارلسون(1975) التي هدفت إلى مقارنة أثر الثقافة في تنمية السلوك التوكيدي, وأجريت على عينة من الأطفال في كل من المكسيك والولايات المتحدة وأسفرت عن وجود فروق بين متوسط درجات الأطفال في المكسيك والولايات المتحدة. وقد عزا الباحثان انخفاض مستوى السلوك التوكيدي لدىالأطفال في المكسيك إلى أسلوب التنشئة الأسرية حيث ترسخ الثقافة المكسيكيةقيم الطاعة والخضوع وقد تلجأ إلى العقاب البدني للأطفال مما يكون لها أثره السالب على مستوى التوكيد لديهم(في النقشبندي, 2005).

ودراسة مقدادي (2004) التي هدفت إلى التعرف على فاعلية استراتيجيات العلاج باللعب والتدريب التوكيدي في خفض القلق والتعرض إلى الإساءة وتحسين الكفاءة الذاتية المدركة لدى الأطفال المساء إليهم. في هذه الدراسة، تم توزيع أفراد العينة والبالغ عددهم (45) طفلاً، إلى ثلاث مجموعات (مجموعتين تجريبيتين ومجموعة ضابطة). تلقت إحدى المجموعتين التجريبيتين برنامجا تدريبياً في تأكيد الذات على مدى سبعة أسابيع. ولقد أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائيا بين المجموعة التجريبية التي تلقت التدريب التوكيدي والمجموعتان التجريبية الأخرى والضابطة، لصالح المجموعة التجريبية من تلقوا التدريب (مقدادي،2004).

ودراسة أبي زيتون (2004) التي هدفت إلى التعرف على فاعلية التدريب على تأكيد الذات في خفض درجة الانقياد لضغوط جماعة الرفاق وتنمية مهارات تأكيد الذات. حيث تم توزيع أفراد العينة والبالغ عددهم (60) طالباًبطريقة عشوائية إلى مجموعتين مجموعة تجريبية ومجموعة ضابطة.تلقت المجموعة التجريبية برنامج إرشاد جمعي في تأكيد الذات لمدة ستة أسابيع. ولقد أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائيا ً بين المجموعة التجريبية التي تلقت برنامج إرشاد جمعي في تأكيد الذات والمجموعة الضابطة لصالح المجموعة التجريبية (أبو زيتون، 2004).

ودراسة طشطوش (2002) التي هدفت إلى فحص أثر برنامج إرشادي جمعي للتدريب على المهارات الاجتماعية في خفض مستوى السلوك العدواني وزيادة مستوى السلوك التوكيدي لدى الأطفال. وبلغ عدد أفراد العينة ((60 طفلاً من المرحلتين العمريتين (9-10) أعوام و(14-15) عاماً من الذكور، تم توزيعهم عشوائياً إلى مجموعتين متساويتين: المجموعة التجريبية وعددها (30) طفلاً والمجموعة الضابطة وعددها (30) طفلاً، وقد طبق البرنامج الإرشادي الجمعي للتدريب على المهارات الاجتماعية على المجموعة التجريبية من خلال (14) جلسة إرشادية تدريبية على مدى شهرين. ولقد أظهرت النتائج وجود أثر لبرنامج الإرشاد الجمعي للتدريب على المهارات الاجتماعية في خفض السلوك العدواني وزيادة مستوى السلوك التوكيدي لدى الأطفال الذين تلقوا التدريب على البرنامج.

ودراسة فيربورن وشين (Feuerborn & Chinn, 2012) التي هدفت إلى التعرف على ممارسات المعلمين لبناء السلوك التوكيدي بالمدرسة. وقد تكونت عينة الدراسة من (69) معلما من معلمي ما قبل الخدمة والمعلمين الممارسين في الولايات المتحدة الأمريكية. وذكر المعلمون أهمية الدعم الأسري والاتصال مع الأسر في عملية دعم السلوك التوكيدي لدى الطلاب.وقد توصلت الدراسة إلى العديد من النتائج من أهمها فعالية تطبيق الممارسات التي تدعم السلوك التوكيدي لدى الطلاب في المدارس في تنمية سلوكياتهم بشكل إيجابي.

ودراسة ويلسون (Wilson, 2011) التي هدفت إلى التعرف على تصورات معلمي المدارس الابتدائية حول تقديم مبادرة جديدة في إطار دعم التدخلات الخاصة بالسلوك التوكيدي. وقد تكونت عينة الدراسة من (50) معلما من الذين يستخدمون برنامج دعم السلوك التوكيدي بداية بمرحلة ماقبل الروضة وحتى الصف الخامس الابتدائي بإحدى المدارس بالولايات المتحدة الأمريكية. وقد أظهرت النتائج أن لتطبيق برنامج دعم السلوك التوكيدي عظيم الأثر في تعديل سلوكيات الطلاب التخريبية والمدمرة.

لهذا، يطمح الباحثان إلى تقديم برنامج إرشادي لتعزيز السلوك التوكيدي لدى التلميذات مرحلة الطفولة المتأخرة، باعتباره أحد مكونات المهارات الاجتماعية التي تمكنهن من التواصل مع الآخرين.ومن بين الأسباب التي دعت الباحثين إلى حصر دراسة تعزيز السلوك التوكيدي خلال مرحلة الطفولة المتأخرة، أن هذه المرحلة تعتبر مقدمة مرحلة المراهقة التي تعتبر من أخطر المراحل التي يمر بها الفرد خلال مراحل تطوره، وذلك لأن الإنسان عندما يدخل مرحلة المراهقة يعاني من تغيرات جسمية وفسيولوجية سريعة، تكون بمثابة الولادة الجديدة للفرد يتزلزل فيها كيانهوبناؤه النفسي نتيجة للإحباطات المتكررة والصراعات المتباينة، من أجل التوافق مع التغيرات الجسمية والفسيولوجية الجديدة(ناصر،2012).

مشكلة الدراسة: لاحظ الباحثان ندرة الدراسات والبحوث العلمية التي أجريت في المنطقة العربية في مجال فاعلية التدخلات النفسية لتحسين جودة الحياة لدى أفراد المجتمع، والذي يعد منأهم المؤشرات الدالة على تقدم المجتمع، إلى جانب آثاره الإيجابية على مستوى تحقيق رضا الفرد، وإحساسهبالسعادة والرغبة في الحياة. ولعل السلوك التوكيدي واحد من أبرز تلك التدخلات النفسية التي يمكن من خلالها تعزيز تقدير الفرد لذاته، مما يشعره بالرضا والإحساس بالسعادة واحترام الذات.

إلى جانب ملاحظة الباحثين، فإن هذه الدراسة تلبي – عبر البرنامج العملي المقترح الذي تقدمه لتعزيز السلوك التوكيدي- دعوة العديد من الدراسات التي أكدت أهمية تنمية مهارات الطلاب الاجتماعية وخاصة مهارات توكيد الذات التي تسهم بدورها في بناء الشخصية المتوازنة للطالب، كما ورد في دراستي النقشبندي(2003), وناصر(2012).

أسئلة الدراسة: تسعى الدراسة الحالية إلى الإجابة عن السؤال الرئيس الآتي:ما مدى فاعلية برنامج إرشادي في تنمية السلوك التوكيدي لدى عينة من تلميذات المرحلة الابتدائية؟

ويتفرع عن هذا السؤال الأسئلة الفرعية الآتية:

$11-   هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين رتب متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية على مقياس السلوك التوكيدي في القياسين القبلي والبعدي؟

$12-   هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين رتب متوسطات درجات أفراد المجموعة الضابطة على مقياس السلوك التوكيدي في القياسين القبلي والبعدي؟

$13-   هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين رتب متوسطات درجات أفراد المجموعةالضابطة، ورتب متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية في القياس البعدي على مقياس السلوك التوكيدي؟

$14-   هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين رتب متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية على مقياس السلوك التوكيدي في القياسين البعدي والتتبعي؟

أهداف الدراسة:هدفت الدراسة الحالية إلىبناء برنامج إرشادي جمعي يهدف إلى تعزيز السلوك التوكيدي لدى تلميذات المرحلة الابتدائية بمملكة البحرين. والتعرف على مدى استمرارية فاعليته، وذلك بعد الانتهاء من جلسات البرنامج.

أهمية الدراسة:تتمثل أهمية الدراسة فيما يلي:

من الناحية النظرية:

$1-      تساهم هذه الدراسة في توجيه انتباه التربويين إلى أهمية تنمية السلوك التوكيدي في المدارس الإعدادية.

$1-      تساهم في توجيه الباحثين إلى المزيد من البحث في مجال بناء ودعم السلوك التوكيدي وإثراء المكتبة العربية بمراجع حوله.

$1-      تزود الباحثين بمقياس مقنن لقياس السلوك التوكيدي.

من الناحية التطبيقية:

$1-      تساعد التلاميذ على استخدام مهارات السلوك التوكيدي وإقامة علاقات إنسانية واجتماعية فعالة ومستمرة مما يساعدهم على الشعور بالقبول.

$1-      تمكّن من جعل البرنامج موجها ومرشدا للعاملين في مؤسسات التربية والتعليم في مجال التنمية الاجتماعية والنفسية.

$1-      تمكّن الجهات المعنية من الإستفادة من هذا البرنامج في تطوير المهارات الاجتماعية عند الشباب.

مصطلحات الدراسة:

السلوك التوكيدي:  يذهب إبراهيم (2012) إلى أن السلوك التوكيدي هو "التلقائية والحرية في التعبير عن المشاعر الإيجابية والسلبية معاً، وهو يساعدنا على تحقيق أكبر قدر ممكن من الفاعلية والنجاح عندما ندخل في علاقات اجتماعية مع الآخرين، أو على أحسن تقدير، يساعدنا على ألا نكون ضحايا لمواقف خاطئة، من صنع الآخرين، ودوافعهم في مثل هذه المواقف".

 ويعرفالسلوك التوكيدي بأنه: "قدرة الفرد على التعبير الذاتي عن المشاعر والأفكار والآراء تجاه الأشخاص والمواقف من حوله والمطالبة بحقوقه الشخصية المختلفة من دون التعدي على الآخرين" (ناصر، 2012).

أما التعريف الإجرائي للسلوك التوكيدي فهو: "الاستجابة التي تعبر فيها التلميذة عن مشاعرها وآرائها، دون التعدي على حقوق الآخرين". وهو يقاس بالعلامة التي تحصل عليها في مقياس السلوك التوكيدي الذي أعده الباحثان.

فرضيات الدراسة:تمت صياغة الفرضيات الآتية:

$11-لاتوجدفروقذاتدلالةإحصائيةبينرتبمتوسطاتدرجاتأفرادالمجموعةالتجريبيةعلىمقياسالسلوكالتوكيديفيالقياسينالقبليوالبعدي؟

$12-لاتوجدفروقذاتدلالةإحصائيةبينرتبمتوسطاتدرجاتأفرادالمجموعةالضابطةعلىمقياسالسلوكالتوكيديفيالقياسينالقبليوالبعدي؟

$13-لاتوجدفروقذاتدلالةإحصائيةبينرتبمتوسطاتدرجاتأفرادالمجموعةالضابطة،ورتبمتوسطاتدرجاتأفرادالمجموعةالتجريبيةعلىمقياسالسلوكالتوكيديفيالقياسالقبلي؟

$14-لاتوجدفروقذاتدلالةإحصائيةبينرتبمتوسطاتدرجاتأفرادالمجموعةالضابطة،ورتبمتوسطاتدرجاتأفرادالمجموعةالتجريبيةعلىمقياسالسلوكالتوكيديفيالقياسالبعدي؟

$15-لاتوجدفروقذاتدلالةإحصائيةبينرتبمتوسطاتدرجاتأفرادالمجموعةالتجريبيةعلىمقياسالسلوكالتوكيديفيالقياساتالقبليوالبعديوالتتبعي؟

منهجيةالدراسة وإجراءاتها:

أولاً: منهج الدراسة:استهدفت الدراسة برنامجاً إرشادياً لتلميذات المرحلة الابتدائية؛ متغيراً مستقلاً لتعزيز السلوك التوكيدي لديهن كمتغير تابع. ووجد أن المنهج المناسب للدراسة الحالية هو المنهج التجريبي, ذو تصميم المجموعتين المتكافئتين: المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة.والجدول التالي (3) يوضح شكل التصميم التجريبي للدراسة الحالية.

جدول (3) التصميم التجريبي للدراسة الحالية

التوزيع

المجموعة

المـعـالـجـة

القياس القبلي

البرنامج الإرشادي

القياس البعدي

القياس التتبعي بعد أكثر من 3 أشهر

عشوائي

التجريبية

ق1

ق2

ق3

عشوائي

الضابطة

ق1

×

ق2

×

ثانياً: عينة الدراسة:

$1أ‌-   عينةالدراسةالاستطلاعية:بلغعددأفرادها (62تلميذةبمدرسةعاليالابتدائيةللبنات (مملكةالبحرين), وقدتماختيارهنعشوائيا،وتراوحتأعمارهنبين (11- 12)عاماً؛بمتوسطحسابيقدره (11.5) عاماً. وذلكبغرضحسابالخصائصالسيكومتريةلأدواتالدراسة, ومدىمناسبتهاللبيئةبمملكةالبحرين, وذلكبالطرقالإحصائيةالمناسبة.

$1ب‌-  عينةالدراسةالأساسية:تمحصرالتلميذاتبمدرسةعاليالابتدائيةللبناتممنيتراوحعمرهنالزمنيبين (11- 12) سنةعنطريقسجلاتالمدرسة،وقدتبينأنهنيقعنفيصفوفالسادسالابتدائيوبلغعددهن (64) تلميذة.

وقدروعيعنداختيارعينةالبحثأنتتوفرالشروطالتجريبيةلجميعأفرادهاكالتالي:

$1·   أنيتراوحالعمرالزمنيلجميعأفرادالعينةمابين (11- 12) سنةلأنالتلميذاتفيهذهالمرحلةالعمريةتظهرحاجتهنإلىتنميةالمهاراتالاجتماعيةوالشخصية (السلوكالتوكيدي).

$1·      عدموجودعاهاتأوأمراضتحتاجمعهاتربيةخاصةلأنذلكيؤثرعلىتدريبهنوتعزيزالسلوكالتوكيديلديهن.

$1·      أنتكونالتلميذاتمنالمنتظماتفيالدراسة, ولايتغيبنعنالمدرسةسواءبالاشتراكفيأنشطةرياضيةأوغيره.

وقد استبعد الباحثان بناءً على الشروط السابقة (3) تلميذات (2) منهن من ذوي الاحتياجات الخاصة و(1) منهن تتغيب باستمرار لمشاركتها في أنشطة رياضية. وبذلك أصبحت العينة تتكون من (61) تلميذة.

قامالباحثانبتطبيقمقياسالسلوكالتوكيديوكانتالنتيجةأنعددالطالباتمَنِاتضحوجودانخفاضفيالسلوكالتوكيديلديهن،كان (15) تلميذة. وقدتماستبعادواحدةمنهنلأنهاتتغيبباستمرارلمشاركتهافيأنشطةرياضية. وبذلكأصبحتالعينةمكوّنةمن (14) تلميذةوهيعينةالدراسةالنهائية،وقدتمتقسيمهاعشوائياإلىمجموعتين: ضابطة،وتجريبية. قوامكلواحدةمنهما (7) تلميذات. وهمامجموعتانمتجانستانعلىالأقلمنحيثالجنسوالسنوالسنةالدراسية.

ثالثاً: أدوات الدراسة:

$11.   مقياسالسلوكالتوكيديلتلميذاتالمرحلةالابتدائية: قامالباحثانبإعدادمقياسللسلوكالتوكيدي،وقداعتمدافيتصميمهعلىمايأتي:

$1أ‌)   الاطلاععلىالمقاييسوالأدواتذاتالعلاقةبقياسالسلوكالتوكيديمنمثل: مقياسالسلوكالتوكيديلراتوس (Rathus, 1973)،ومقياسالمهاراتالتوكيديةلزقوت (2011)،ومقياستوكيدالذاتللأشهب (1988)،ومقياسالتوكيديةللشناوي (1407 هـ) وتعديلالعتيبي (1419هـ) (فيالقحطاني،2009)،ومقياسالتوكيديةلساميةالقطان (فيحسين،2006).

$1ب‌)استطلاع آراء مجموعة من المعلمات والمرشدات الاجتماعيات العاملات في مدارس وزارة التربية والتعليم، حول المظاهر المختلفة للسلوك التوكيدي التي يظهرها الأطفال داخل غرفة الصف.

$1ج‌)   ملاحظة مجموعة من الأطفال المؤكدين لذاتهم وغير المؤكدين وذلك في مواقف مختلفة في المدرسة وخارجها.

$1د‌)     صياغة فقرات المقياس في صورتها الأولية بطريقة تمت فيها مراعاة البساطة والوضوح.

وقد وصل عدد العبارات المقترحة إلى (32) عبارة تمثل كل منها مظهراً من مظاهر السلوكالتوكيدي في المواقف المختلفة. وقد طبقالباحثانالمقياس الأولي في دراسة استطلاعية على (64) تلميذة في الصف السادس الابتدائي.وفي ضوء ملاحظات التلميذات، تمت إعادة الصياغة اللغوية لبعض فقرات المقياس. كما تم حذف (04) فقرات.

وتكون المقياس بصورته النهائية من (28) عبارة وكل عبارة متبوعة بثلاث اختيارات (كثيرا، متوسطا، قليلا)، بوزن (3، 2، 1) درجات على التوالي للفقرات الإيجابية المؤكدة للذات وهيالفقرات ذات الأرقام (3، 5، 6، 7، 8، 11، 13، 14، 16، 18، 21، 22، 23، 24، 26، 27، 28).وبوزن (1، 2، 3) درجات على التوالي للفقرات السلبية غير المؤكدة للذات وهي الفقرات ذات الأرقام (1، 2، 4، 9، 10، 12، 15، 17، 19، 20، 25). ولقد اشتمل المقياس على سبعة أبعاد هي:

$11-       بعد التوكيدفيالمعاملاتالتجارية: وتمثلهالفقرات:2، 15، 20.

$12-       بعدالتذمرللتخلصمنالظلم: وتمثلهالفقرتان:21، 27.

$13-       بعدالتعبيرعنالذاتدونحساسية: وتمثلهالفقرات:1، 12، 17، 24، 26.

$14-       بعدالمجادلةأوالمناقشةالعامة: وتمثلهالفقرات:3، 4، 5، 23.

$15-       بعدالتلقائية: وتمثله الفقرات:7، 13، 14، 16.

$16-       بعدالطلاقة اللفظية: وتمثله الفقرات:6، 8، 19، 22، 25، 28.

$17-       بعدتجنبالمواجهةفيمكانعام: وتمثلهالفقرات:9، 10، 11، 18.

صدق المقياس:وقد تم التحقق من صدق مقياس السلوك التوكيدي من خلال نوعين من الصدق هما:

الصدق الظاهري:لتحقيق هذا الصدق عرضت فقرات المقياس على عدد من المحكمين من أساتذة قسم علم النفس كلية الآداب في جامعة البحرينطلب منهم الحكم على مدى ملاءمة الفقرات لقياس السلوك التوكيدي لدى تلميذات المرحلة الابتدائية. ولإبداء رأيهم في صدق المضمون لفقرات المقياس ومدى وضوح العبارات وإبداء رأيهم فيالصياغة اللغوية.وقد تم الإبقاء على العبارات ذات نسبة الاتفاق العالية، وتم حذف العبارات التي لم يتفق عليها فتم حذف فقرتين من الفقرات المقترحة وهما (20و23) وتعديل الصياغة اللغوية لبعض الفقرات الأخرى.

الصدق المحكي: للتمكّن من حساب الصدق المحكي للمقياس، تم البحث عن مقياس آخر يقيس السلوك التوكيدي. وقد كان المقياس المستخدم لتحقيق هذا الغرض هو مقياس زقوت (2011). وقد كان معامل الصدق الذي تم الحصول عليه مساو (0.69). وهو معامل صدق مقبول ومشجع على استخدام المقياس.

ثبات المقياس:قام الباحثان باحتساب معامل الثبات لمقياس السلوك التوكيدي بطريقة التجزئة النصفية (المفردات ذات الأرقام الفردية، وذات الأرقام الزوجية). وقد بلغ ثبات المقياس بعد التصحيح (66،0) وهي نتيجة تدل على أن ثبات المقياس مقبول وكاف لأغراض الدراسة.

$12.    البرنامجالإرشاديلتلميذاتالمرحلةالابتدائية:

اعتمدبناءهذاالبرنامجعلىكثيرمنالدراساتالسابقة،وأهمها:دراسة (مقدادي،2004)،و(الدحادحة،2004)،و(علام،2004)،و(حسين،2004)،و(عبدالكريموخطاب،2010)،و(القحطاني،2009)،و(عطار،2009)،و(العاسمي،2009)،و(عباس،2006)،و(زقوت،(2011،و(أبوزيتون،2004)،و(أبوأسعد،2011)، و(السكارنة، 2009)، و(السكارنة، 2011)، و(محمد، 2011).

الأسسالتييقومعليهاالبرنامج:يستندالبرنامجالإرشاديعلىمجموعةمنالأسسأهمها:

$11- الأسس العامة:راعىالباحثان الأسس العامة التي يقوم عليها الإرشاد والعلاج النفسي, والتي منها ثبات السلوك الإنساني النسبي, ومرونة السلوك الإنساني, وحق الفرد في الحصول على الخدمات الإرشادية والعلاجية في مراحل حياته المختلفة, وفي تقبل المسترشد كما هو بدون أية قيود أو شروط.

$12- الأسس النفسية:راعىالباحثان أهمية  المرحلة العمرية التي تمر بها تلميذات المرحلة الابتدائية بالصف السادس وهي مرحلة الطفولة المتأخرة والمراهقة الأولى، وما تتصف به هذه المرحلة من خصائص في الجوانب المعرفية والانفعالية  والاجتماعية والجسمية,إضافةً إلى التأكيد على مبدأ الفروق الفردية في المحيط الدراسي.

$13- الأسس التربوية:أدرك الباحثان ضرورة أن تكون أهدافَ البرنامج متوافقة مع أهداف العملية التربوية في مراعاة التوازن في الجوانب الفكرية والانفعالية والاجتماعية لدى التلميذات.

4- الأسس الأخلاقية:راعىالباحثان الأَطَر المَحددة لأخلاقيات العمل الإرشادي كالنظر إلى الموقف المراد التعامل معه من جميع الزوايا. والتأكيد على سرية المعلومات المتداولة أثناء الجلسات الإرشادية. والتأكيد على تكون العلاقةَ الإرشادية مع التلميذات قائمة على الثقة المَتبادلة والاحترام, الأمر الذي يسهل العمل الإرشادي ويزيد فرص نجاحه.وذلك في ضوء ما بينه الباحثون من مثل (حسين، 2004) و(العاسمي،2009).

أهداف البرنامج الإرشادي:يهدف البرنامج الإرشادي الحالي إلى تعزيز السلوك التوكيدي لدى تلميذات المرحلة الابتدائية.

مراحل تطبيق البرنامج:

$11.   مرحلة البدء: وتم فيها التعارف وبناء الأُلفة وشرح أهمية الإرشاد الجمعي.

$12.   مرحلة الانتقال: وتم فيها التركيز على مفهوم السلوك التوكيدي, ومُناقشة الفنيات المُستخدمة لتعزيز السلوك التوكيدي.

$13.   مرحلة العمل البناء: وتم فيهاالتدريب على استخدام الفنيات التي يستند عليها البرنامج.

$14.   مرحلة الانتهاء: وتم فيها تلخيص ما سبق تناوله في الجلسات, وإنهاء العلاقة الإرشادية, وتقييم البرنامج الإرشادي وتنفيذ جلسة المتابعة.

الجدول الزمني للبرنامج : يطبق البرنامج على مدى ستة أسابيع, بواقع جلستين أسبوعياً, ومدة كل جلسة  تتراوح ما بين(45-50) دقيقة, وبذلك يبلغ إجمالي عدد الجلسات (12) جلسة بما في ذلك جلستا القياس القبلي والقياس البعدي للمجموعتين التجريبية والضابطة. بدأت جلسات البرنامج بتاريخ 13أبريل2014, وانتهت بتاريخ22 مايو 2014. أما جلسة القياس التتبعي فقد تمت بتاريخ 28 سبتمبر 2014.

مكان تطبيق البرنامج:تم تقديم البرنامج الإرشادي بقاعة خاصة، تم تجهيزها لأغراض البرنامج،في مدرسة عالي الابتدائية للبنات، بمملكة البحرين.

تكلفة تنفيذ الدراسة:تم بناء البرنامج الإرشادي وتنفيذه بتمويل شخصي من الباحثين.

الفنيات الإرشادية المستخدمة في البرنامج:تتسم الفنيات في الإرشاد السلوكي المعرفي بالتنوع والكثرة، وقد اختار الباحثان منها ما يناسب عينة البحث وموضوعهوهي كالتالي:إعطاء جرعات معرفية، والنمذجة، ولعب الدور، والتغذية الراجعة، وقلب الدور، والتعزيز، والواجبات المنزلية.

الأسلوب الإرشادي المستخدم في البرنامج: يقوم البرنامج أساساً على تبني أسلوب الإرشاد الجمعي وذلك لما له من مزايا وفوائد كبيرة ومتعددة عن غيرها من أساليب الإرشاد الأخرى. تعتبر عملية الإرشاد الجمعي عملية دينامية تعمل عضوات المجموعة الإرشادية من خلالها على التوافق داخل مجموعة الزميلات ومع الباحثين  لاستكشاف المشاكل والمشاعر التي يسعين إلى تغييرها أو تعديلها لتزداد إمكانياتهن في التعامل مع مشاكلهن وحلها بصورة أفضل.

بناء الجلسات الإرشادية: تتكون كل جلسة إرشاد من عدد من العناصر الأساسية وهي كالآتي:

$11.   موضوع الجلسة.

$12.   المدة الزمنية التي تستغرقهاالجلسة لتحقيق الأهداف.

$13.   أهداف الجلسة الإرشادية التي يرغب الباحثان في الوصول إليها, ويتم تعريف المُسترشِدات بها ليتعاونّ في تحقيقها مع الباحثين.

$14.   الفنيات التي يستخدمها الباحثان لتحقيق أهداف الجلسة الإرشادية.

$15.   الإجراءات (الأنشطة والمهارات والفنيات) التي يقوم بها الباحثان مع المُسترشِدات لتحقيق الأهداف.

$16.   تقويمالباحثين لأداء المسترشدات ومدى استفادتهن ودرجة تحقق أهداف الجلسات الإرشادية.

$17.   التدريب التعزيزي (واجبات منزلية) لما تم تناوله في نفس الجلسة, ويتم مناقشته بداية كل جلسة (الجدول 4).

تقييم صدق برنامج الإرشاد:للتحقق من صدق البرنامج، عرضه الباحثان على عدد من المحكمين وبلغ عددهم (8) محكمين من أساتذة أقسام علم النفس بجامعات البحرين والمملكة العربية السعودية والكويت، وذلك لإبداء رأيهم فيه.

مكانتنفيذالبرنامج:تمتنفيذالبرنامجفيمكانأعدخصيصاله. وقدتمتجهيزهبالأدواتاللازمةلذلك؛إذخصصتغرفةواسعة،وجيدةالتهويةوالإضاءة،وبعيدةعنالضوضاءومصادرالتشتت،تتدربفيهاتلميذاتالمجموعةالتجريبية. وقدتمالتأكدمنتناسبمساحةالغرفةمعأعدادالمتدربات،وطريقةجلوسهنحولطاولةالاجتماعات،إضافةإلىتحديدموقعالباحثينفيالمواجهةومشاركةالمتدرباتفيأثناءالتدريب.تمتعريضتلميذاتالمجموعةالتجريبيةوحدهالفعالياتالبرنامجالتدريبي،فيحينواصلتالمجموعةالضابطةنشاطهاالمدرسيالمعتاد. وقدتواصل الباحثون مع الآباء وكان بهدف إدماجهموإشراكهمفيعمليةإرشادأطفالهم. ومنأشكالالتعاونالأخرىهوالعملمعالمعلماتوإجراءتواصلمعالمديرةوالمديرةالمساعدة،والمرشدةالطلابيةفيالمدرسةللحصولعلىمزيدمنالمعلوماتوالتغذيةالراجعةبشأنالتلميذاتاللاتيتمالعملمعهن.

التقييمالنهائيللبرنامج:بعد الانتهاء من البرنامج الإرشادي حرص الباحثان على تقييمه التقييم النهائي بعدة طرق ابتداءً بالمستفيد الأول منه وهو التلميذة في العينة التجريبية، وذلك أولاً بسؤالها من خلال استبيان عن رأيها في البرنامج من حيث ما تعلمنه، والوسائل المستخدمة، وسير البرنامج وخبراتهن وما تعلمنه من الجماعة الإرشادية وما إذا كانت جهودنا معهن ناجحة.

وكانت استجاباتهن لأسئلة الإستبيان بأنهن استفدن من البرنامج وكن سعيدات بما تعلمن وتدربن عليه، وقد شجعن زميلاتهن على الالتحاق ببرنامج إرشادي جمعي كالذي يحصلن عليه الآن وقدمن شكرهن للباحثين. كذلك تم سؤال أولياء أمور التلميذات المسترشدات عن مدى رضاهن عن البرنامج الإرشادي المقدم لبناتهن، وتأثيره على بناتهن؛ فقدمن شكرهن للباحثين وما عملاه من أجل بناتهن؛ لما وجدوه من أثر على سلوك التلميذات وتصرفهن بتوكيدية في بعض المواقف الحياتية.كما عمد الباحثان إلى توجيه نفس السؤال على المعلمات اللاتي يقمن بتدريس تلميذات العينة التجريبية؛ فكان ردهن متفقا مع رأي أولياء الأمور بأن شكرت المعلمات الباحثين على ما بذلوه من جهد في تقديم البرنامج الإرشادي لتلميذات المدرسة وأنهن لاحظن تطور سلوك التلميذات التوكيدي وتعزيزه في الصف. بالإضافة إلى وسائل التقويم سالفة الذكر، طبق الباحثان مقياس السلوك التوكيدي تطبيقا بعديا (ق2) وتطبيقا تتبعيا (ق3) كما تمت الإشارة إلى ذلك سلفاً.

جدول (4)، جلسات البرنامج الإرشادي.

رقمالجلسة

موضوع الجلسة

أهداف الجلسة

زمن الجلسة

الأولى

بناء العلاقة الإرشادية

$11-  أن يتم التعارف بين الباحثين والتلميذات (أعضاء الجماعة الإرشادية)

$12-   أن تتعرف التلميذات (أعضاء الجماعة الإرشادية) على تفاصيل البرنامج الإرشادي والفنيات والمهارات التي ستستخدم فيه.

3- أن تكّون التلميذاتاتجاهاإيجابياً نحو البرنامج الإرشادي.

4- أن تبدي التلميذات الشعور بالألفة والانسجام.

5- أن توقع التلميذات على عقد الاتفاق المعدّ لتنفيذ محتوى البرنامج.

45)) دقيقة

الثانية

معنى السلوك التوكيدي؟

$11-   يقوم الباحثان بتوضيح شامل لمفهوم السلوك التوكيدي, وما نعني به بأسلوب مبسط يراعي فيه خصائص طالبات المرحلة الابتدائية (الصفوف العليا).

$12-  أن تميز التلميذات بين السلوك التوكيدي والسلوك غير التوكيدي (السلبي) والسلوك العدواني في العلاقات البيشخصية.

$13-   توضيح مفهوم السلوك التوكيدي وأصوله في التراث الإسلامي.

45)) دقيقة

الثالثة

الوعي بالسلوك التوكيدي

أن تكتسب التلميذات الوعي بسلوكهن التوكيدي وغير التوكيدي.

45)) دقيقة

الرابعة

التشكيل المعرفي

مساعدة الأفراد في التعرف على المعتقدات غير المنطقية والعبارات الذاتية السلبية التي تمنعهم من التوكيد.

45)) دقيقة

الخامسة

اطلب ولا تتردد

تدريب الأعضاء على مهارة التقدم بالطلب الممكن والمشروع, دون تردد أو خوف مسبق من الرفض, أو الشعور بالندم والإحراج.

45)) دقيقة

السادسة

الجسارة الاجتماعية

1- التدريب على السلوك الاجتماعي الملائم ومهارات التواصل مع الآخرين من خلال المبادأة والتفاعل في العلاقات.

2- تدريب الأعضاء على القدرة على التصرف والتحدث أمام الآخرين دونما خوف أو خجل.

45)) دقيقة

السابعة

قل: لا

مساعدة الأفراد على قول "لا". في المواقف التي تتطلب ذلك.

45)) دقيقة

الثامنة

قواعد قول لا

أن تتعرف التلميذات على قواعد وطرق قول "لا"

45)) دقيقة

التاسعة

التعبيرعن الآراء

التدريب على مهارة التعبير عن الآراء سواء اتفقت أو اختلفت مع الآخرين, فالتعبير يكون صادقاً ونابعاً من قناعة شخصية راسخة دونما تأثر برأي الأغلبية أو المؤثرين.

45)) دقيقة

العاشرة

الإفصاح عن المشاعر

التدريب على مهارة التعبير عن المشاعر الإيجابية والسلبية، بتطبيق المشاعر من خلال سلوك لفظي وغير لفظي.

45)) دقيقة

الحادية عشر

الدفاع عن الحقوق الشخصية

التدريب على مهارة المحافظة والدفاع عن الحقوق الشخصية دون التعدي على الآخرين.

45)) دقيقة

الثانية عشر

قياس مستوى التحسن (القياس البعدي)

أن تعبر التلميذات عن آرائهن حول مدى استفادتهن من الجلسات السابقة، وإجراء القياس البعدي للبرنامج الإرشادي.

45)) دقيقة

خامساً: الأساليبالإحصائيةالتياستخدمتفيتحليلالبيانات:

تمتحليلالبياناتباستخدامالحزمةالإحصائية (SPSS)،وقدركزتالأساليبالإحصائيةالمستخدمةعلىمايأتي:

$1·      حسابالمتوسطاتالحسابيةوالانحرافاتالمعياريةلدرجاتأفرادالعينةعلىمقياسالسلوكالتوكيديقبلالبرنامجوبعده.

$1·   بماأنحجمعينةالدراسةالحاليةمنالنوعالصغير (7) أفرادفيالمجموعةالتجريبيةو(7) فيالمجموعةالضابطه،فقدتماستخدامأساليبإحصائيةلابارامتريةلمعالجةالبياناتالتيتمالحصولعليها؛إذتعدالأنسبلطبيعةمتغيراتالدراسةالحالية،وحجمالعينة،وقدتمثلتهذهالأساليبفي:

$1-      اختبارمان-وتني (Mann-Whitney) لدراسةالفروقبينرتبمتوسطاتالمجموعاتالمستقلة.

$1-      اختبارولكوكسون (Wilcoxon) لدراسةالفروقبينرتبالمتوسطاتللمجموعاتالمترابطة.

$1-      اختباركروسكالويلز (WallisKruskal) لتحليلالتباينأحادىالاتجاه.

$1-      اختبارمعاملارتباطبيرسونلثباتالتجزئةالنصفيةللتأكدمنثباتمقياسالسلوكالتوكيدي،ومنثمتصحيحهبمعادلةاسبرمانبراون.

نتائج الدراسة، ومناقشتها:

سيتم عرض النتائج التي تم التوصل إليها، ثم مناقشها وتفسيرها لكل فرضية على حدة كما يلي:

أولاً: نتائج الفرضية الأولى:تنص الفرضية على أنه "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين رتب متوسطات درجات المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي (بعد تطبيق البرنامج الإرشادي) على مقياس السلوك التوكيدي".

وللتحقق من مدى صحة هذهالفرضية تم استخدام اختبار (ولكوكسون) للمجموعات المترابطة، لبيان دلالة الفروق بين القياسين القبلي والبعدي على مقياس السلوك التوكيدي لتلميذات المرحلة الابتدائية (المجموعة التجريبية). والجدول التالي يوضح نتائج ذلك.

جدول(6)قيمة (Z)ودلالتها للفروق بين رتب المتوسطات للمجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي باستخدام اختبارمان/ وتني.

الاختبار

عدد أفراد العينة

رتب المتوسطات

قيمة z

الدلالة

القبلي

7

4

3,134-

0,002*

البعدي

7

11

*دالة عند 0,01 لصالح التطبيق البعدي

يتضح من الجدول السابق وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (0،01) بين رتبمتوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية في القياس القبلي والبعدي على مقياس السلوك التوكيدي، وهو ينطوي على وجود تحسن في تعزيز السلوك التوكيدي للتلميذات بعد تطبيق البرنامجالإرشادي لصالح القياس البعدي،مما يدعو بشكل عام لرفض الفرضية الأولى.

مناقشة نتائج الفرضية الأولى:يتضح مما سبق عدم صحة الفرضية الأولى؛ إذ إن التحسن الذي حدث في مستوى السلوك التوكيدي لتلميذات عينة الدراسة في المجموعة التجريبية بعد تطبيق البرنامج الإرشادي عليهن يؤكد أن هذا التحسن يعود إلى المدخل الذي استخدم في هذا البرنامجوهومدخل الإرشاد السلوكي المعرفي،وكذلك استخدام الإرشاد الجمعي، إذ ارتفعت متوسطات درجات المجموعة التجريبية على مقياس السلوك التوكيدي في القياس البعدي مقارنة بالقياس القبلي.

نتائج الفرضية الثانية:تنص الفرضية الثانية على أنه "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين رتب متوسطات درجات المجموعة الضابطة في القياس القبلي والبعدي على مقياس السلوك التوكيدي".

وللتحقق من مدى صحة هذهالفرضية تم استخدام اختبار (ولكوكسون)للمجموعات المترابطة لبيان دلالة الفروق بين القياسين القبلي والبعدي على مقياس السلوك التوكيدي لتلميذات المرحلة الابتدائية (المجموعة الضابطة). والجدول التالي يوضح نتائج ذلك.

جدول(7) قيمة  (Z)ودلالتها للفروق بين رتب المتوسطات المجموعة الضابطة في القياسين القبلي والبعدي باستخدام اختبارمان وتني.

الاختبار

عدد أفراد العينة

رتب المتوسطات

قيمة z

الدلالة

القبلي

7

6.07

1,1283-

0,199

البعدي

7

8.93

غير دالة عند 0,01

يتضح من الجدول السابق عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين رتب متوسطات درجات أفراد المجموعة الضابطة في القياس القبلي ومتوسط درجاتهن في القياس البعدي  على مقياس السلوك التوكيدي؛ إذ لم يوجد تحسن فيها بين القياسين القبلي والبعدي على أفراد المجموعة الضابطة التي لم تشهد تطبيق البرنامج الإرشادي مما يدعونا بشكل عام إلى قبول الفرضية الثاني.

وللتأكد من ذلك تم حساب المتوسط الحسابي لأداء المجموعة الضابطة على المقياس القبلي لتعزيز السلوك التوكيدي للدرجة الكلية فبلغ (58.714 ) بانحراف معياري قدره (4.82)، وبلغ المتوسط الحسابي لأدائهن على القياس البعدي (61.714) بانحراف معياري قدره (5.64)،وهذه النتيجة تعد مؤشراً مهماً على عدم تغيرالسلوك التوكيدي للمجموعة الضابطة تغيرا دالا لعدم تعرضها للبرنامج الإرشادي.

مناقشة نتائج الفرضية الثانية: وتعني النتائج السابقة أن مستوى السلوك التوكيدي لدى تلميذات المجموعة الضابطة لم يتغير، ولم يحدث فيه أي تعديل، وذلك مابين القياس القبلي والقياس البعدي إذ لم تكن النتائج بين القياسين دالة.

تتفق نتائج هذه الدراسة مع دراسة (زقوت،2011)؛ و(مقدادي،2003)؛ و(علام،2004)، والتي أشارت جميعها إلى عدم وجود أي تحسن لدى أفراد المجموعة الضابطة التي لم تتعرض لأي برنامج إرشادي الذي تم تطبيقه على أقرانهم من أفراد المجموعة التجريبية، ذلك أن التلميذات عندما يتعرضن لمواقف الحياة اليومية وما تتضمنه من مشكلات وصعوبات وعند استخدام التلميذة لمهارات وسلوكيات الدفاع والمواجهة عن الذات والتي تتلخص في امتلاكها للفنيات التي تمكنها من النجاح في ذلك،وهذا ماتفقده تلميذات المجموعة الضابطة ، في حين توفرت هذه المهارات والفنيات لدى عضوات المجموعة التجريبية، فأسهم في تعزيز السلوك التوكيدي لديهن.

يرى الباحثان أن الحاجة ماسة إلى تقديم البرامج الإرشادية والتدريبية لتلميذات المرحلة الابتدائية، وكذلك أولياء أمورهم والمرشدين في المدرسة والقائمين على تربية الأبناء لكي يتعلموا كيفية تعزيز السلوك التوكيدي لدى الأبناء، وهذا يتفق مع ما أشار إليه (زهران، 2002) في أن الحاجة إلى التوجيه والإرشاد النفسي تعد من أهم الحاجات التي توجه للفرد، مثلها الحاجة إلى الأمن  والحب والنجاح، ولابد أن يتم ذلك بطرق علمية صحيحة ومدروسة.

نتائج الفرضية الثالثة: تنص الفرضية الثالثة على أنه "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين رتب متوسطات درجات أفراد المجموعة الضابطة،ورتب متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية على مقياس السلوك التوكيدي في القياس القبلي".

وللتحقق من صحة هذهالفرضية تم استخدام اختبار (مان- وتني) للمجموعات غير المترابطة، لبيان دلالة الفروق بين القياس القبلي للمجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة على مقياس السلوك التوكيدي لتلميذات المرحلة الابتدائية. والجدول التالي يوضح نتائج ذلك.

جدول(8)نتائج اختبارمان وتني لدلالة الفروق بين التطبيق القبلي للمجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة

المجموعة

الاختبار

رتب المتوسطات

قيمة z

الدلالة

التجريبية

القبلي

6.57

0, 832-

0,405

الضابطة

القبلي

8.43

غير دالة عند 0,01

يتضح من الجدول السابق عدم وجود فروق دالة إحصائياًبينرتب متوسطات درجات أفراد المجموعة الضابطة،ورتب متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية(التي تعرضت للبرنامج الإرشادي) على مقياس السلوك التوكيدي في القياس القبلي؛ مما يؤيد صحة الفرضية الثاني.

مناقشة نتائج الفرضية الثالثة: يمكن تفسير نتائج هذهالفرضية من كون المجموعتين التجريبية والضابطة متجانستان من حيث المرحلة العمرية والسنة الدراسية، والبيئة المدرسية المقدم فيها البرنامج الإرشادي، والتوحد في المشكلة المعالجة، ولم تتلق كلا المجموعتين التجريبية والضابطة شيئاً من المعالجة الإرشادية مما لم يطرأ عنه أي تغيير في تعزيز السلوك التوكيدي.

نتائج الفرضية الرابعة: تنص الفرضية الرابعة على أنه "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين رتب متوسطات درجات أفراد المجموعة الضابطة،ورتب متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية على مقياس السلوك التوكيدي في القياس البعدي(بعد تطبيق البرنامج الإرشادي على المجموعة التجريبية)".

وللتحقق منصحة هذا الفرضية تم استخدام اختبار (مان/ وتني) للمجموعات غير المترابطة، لبيان الفروق بين القياسالبعديللمجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة على مقياس السلوك التوكيدي، والجدول التالي يوضح نتائج ذلك.

جدول (9)نتائج اختبارمان وتني لدلالة الفروق بين القياس البعدي للمجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة

المجموعة

الاختبار

رتب المتوسطات

قيمة z

الدلالة

التجريبية

البعدي

11.00

0, 832-

0,002*

الضابطة

البعدي

4.00

* دالة عند 0,01 لصالح المجموعة التجريبية

يتضح من الجدول السابق وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة(0,01) بينرتب متوسطات درجات أفراد المجموعة الضابطة،ورتب متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية على مقياس السلوك التوكيدي في القياس البعدي لصالح المجموعة التجريبية التي تعرضت للبرنامج الإرشادي؛ مما يؤيد عدم صحة الفرضية الرابع.

مناقشة نتائج الفرضية الرابعة: يمكن تفسير نتائج هذا الفرضية من خلال المعالجة التجريبية التي تعرضت لها المجموعة التجريبية؛ إذ شاركت تلميذات المجموعة التجريبية في عدة أدوار من خلال النمذجة ولعب الدور وقلب الدور، والتي تضمنت مهارات السلوك التوكيدي المطلوب تدريبهن عليها على مدار الجلسات الإرشادية، كل ذلك كان له تأثير إيجابي على إرشاد تلميذات المجموعة التجريبية مقارنة بلا مجموعة الضابطة التي لم تتلق شيئاً مما يؤكد فاعلية الإرشاد السلوكي المعرفي في تعزيز وتنمية السلوك التوكيدي.

نتائج الفرضية الخامسة ومناقشتها: ينص الفرضية الخامسة على أنه "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين رتب متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية على مقياس السلوك التوكيدي في القياس القبلي والقياس البعدي (بعد الانتهاء من تطبيق البرنامج)والقياس التتبعي(بعد أربعة أشهر تقريباً)".

وللتحقق من مدى صحة هذهالفرضية تم استخدام اختبار (كروسكال واليس) لبيان دلالة الفروق بين التطبيق القبلي والتطبيق البعدي والتطبيق التتبعي على مقياس السلوك التوكيدي للمجموعة التجريبية. والجدول التالي يوضح نتائج ذلك.

جدول (10)نتائج اختبار كروسكال واليس

لدلالة الفروق بين التطبيق القبلي والتطبيق البعدي والتطبيق التبعي للمجموعة التجريبية

المجموعة

التطبيق (الاختبار)

رتب المتوسطات

قيمة كا2

الدلالة

التجريبية

القبلي

4.00

15, 142

0,001*

البعدي

16.64

التتبعي

12.36

* دالة عند 0,01 لصالح المجموعة التجريبية

يتضح من الجدول السابق وجود استمرار التأثير الإيجابي للبرنامج الإرشادي المقدم.ولبيان مقدار ثبات التحسن بعد فترة المتابعة على مقياس السلوك التوكيدي تم حساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لكل من القياس القبلي والقياس البعدي والقياس التتبعي للمجموعة التجريبية والجدول التالي يوضح نتائج هذا القياس:

جدول (11) المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لكل من القياسين البعدي والتتبعي للمجموعة التجريبية

المقياس

القياس القبلي

القياس البعدي

القياس التتبعي

السلوك التوكيدي

م.ح

ع

م.ح

ع

م.ح

ع

56.1429

4.375

82

12.423

72.428

5.503

يتضح من الجدول السابق عدم وجود تغير ملحوظ في متوسطات درجات المجموعة التجريبية على مقياس السلوك التوكيدي بعد فترة المتابعة مما يؤكد استمرار التأثير الايجابي للبرنامج الإرشادي. ووجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطات قيم القياسين البعدي والتتبعي على مقياس السلوك التوكيدي لصالح القياس التتبعي (بنسبة طفيفة). وهذا يعني حدوث تغير في سلوك أفراد العينة والذي يعني حدوث تراجع بسيط في تعزيز السلوك التوكيدي بعد التحسن الذي حدث في القياس البعدي.

وعند قيام الباحثين باختبار العينة بعد أربعة أشهر من تطبيق البرنامج،اكتشفا حدوث تغير طفيف على العينة التجريبية،أي حدوث فقدان للتعلم والمكتسبات التي اكتسبتها التلميذة (عضوالجماعة الإرشادية) من البرنامج،ويمكن إرجاع هذه التغيرات إلى سببين هما:

$1·      عدمفاعليةبعضالفنياتالمستخدمةفيالتدريب: إناستخدامالباحثينفيالبرنامجفنياتمتعددةكالنمذجةوالتعزيزيكونقدشكلنوعامناعتمادالتلميذةعلىالتكرارللحصولعلىالتعزيز.

$1·   سلبيةبيئةالتلميذة: قدتوجدفيبيئةالتلميذة (سواءمنالأهلأومنالمدرسة)،بعضالعوائقالتيتكزنقدأدتبالتلميذةإلىالإخلالبماقدتعلمتهفيالبرنامجوعدمتنفيذتعاليمهأثناءتواجدهامعالأهلوالأصدقاءوالمعلمات،وذلكراجعإلىعدمتفهمهمإلىحاجةالتلميذةوكيفيةالتعاملمعها. وتجدرالإشارةإلىتغيرمعلماتالتلميذات(عضواتالجماعةالإرشادية) بسببانتقالهنإلىالمرحلةالإعدادية. وبسؤالالباحثينللتلميذاتعنسلوكهنالتوكيديبعدأربعةشهر،أجبنبأنهتناقصقليلاًبسببتعاملبعضمعلماتالمرحلةالإعدادية. يعتبرالباحثانهذاالعاملمنأهمالعواملالتيتعملعلىإنقاصالسلوكالتوكيديبدلامنزيادته.

ولا يجب أن يفهم مما حدث أن ليس للبرنامج الإرشادي أهمية، بل على العكس من ذلك، فالبرنامج قد أحدث أثراًإيجابياً وقد تأكدت فاعليته في تعزيز السلوك التوكيدي.

ثالثاً: التوصيات:

وفي نهاية الدراسة يمكن تقديم عدد من التوصيات في ضوء ما توصلت إليه من نتائج وأهمها ما يلي:

$1-      تدريبالمرشداتالاجتماعياتوالمعلماتفيمدارسوزارةالتربيةوالتعليمعلىاستخدامأسلوبالتدريبعلىالسلوكالتوكيديلغايةعلاجية.

$1-   تزويدالمدارسالابتدائيةبالأدواتوالاختبارات (غرفةالمصادر) التيتعينعلىتشخيصمنخفضيالسلوكالتوكيديمثلمقياسالسلوكالتوكيدي (تأكيدالذات)،والأدواتالتيتسهمفيتطبيقالبرامجالإرشاديةالتدريبية.

$1-   العملعلىتزويدالمكتباتالعربيةعامةومكتباتمملكةالبحرينخاصةبالمقاييسالتيتساعدالباحثعلىالاستعانةبهافيالكشفعنذويانخفاضالسلوكالتوكيدي

$1-      إجراءدراسةلاستقصاءتأثيرالتفاعلبينالمعلمةوالطالبةعلىالسلوكالتوكيدي.

$1-      الحذرعندإعدادوتخطيطبرامجإرشاديةلتعزيزالسلوكالتوكيديمخافةتنميتهالسلوكياتعدوانية.

$1-   أهميةإيجادطرقوأساليبمختلفةلدعموتطبيقأساليبتعزيزودعمالسلوكالتوكيديبينالنظامالمدرسيبمايعززمخرجاتالطالباتاللاتيتعانينمنانخفاضالسلوكالتوكيدي.

المراجع:

$11.  إبراهيم،عبدالستار (2012). العلاجالنفسي: تدريبالثقةوتأكيدحريةالتعبيرعنالمشاعر. مستخلص بتاريخ 22/10/2012من الموقع الإلكتروني: http://www.hayatnafs.com/al3elag-

$12.  أبو زيتون، موسى سليمان صالح(2004).فعالية التدريب على تأكيد الذات في خفض درجةالانقياد لضغوطات جماعة الرفاق وتنمية مهارات تأكيد الذات.رسالة دكتوراه غير منشورة،جامعة عمان العربية: عمان.

$13.   أبو سعد، أحمد عبد اللطيف (2011). المهارات الإرشادية. عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة.

$14.  الأشهب، جواهر عبد المجيد (1988). فاعلية برنامج تدريبي في توكيد الذات في الجماعات. رسالةماجستير غير منشورة، كلية التربية، الجامعة الأردنية: عمان.

$15.   حسين،طهعبدالعظيم (2004).الإرشادالنفسي. عمان: دارالفكر.

$16.   حسين، طه عبد العظيم (2006). مهارات توكيد الذات. ط1، الإسكندرية: دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر.

$17.   خليفة،عبداللطيفمحمد (2003). دراساتفيسيكولوجيةالاغتراب. القاهرة: دارغريبللطباعةوالنشر.

$18.  الدحادحة، بسام (2004). أثر التدريب على تفنيد الأفكار اللاعقلانية وتأكيد الذات في خفض مستوى الإكتئاب وتحسين مفهوم الذات لدى الطلبة المكتئبين. أطروحة دكتوراه غير منشورة، جامعة عمان العربية، عمان، الأردن. 

$19.   زقوت،ماجدةمحمد (2011). هويةالذاتوعلاقتهابالتوكيديةوالوحدةالنفسيةلدىمجهوليالنسب. رسالةماجستير،كليةالتربية،الجامعةالإسلامية،غزة.

$110.             زهران،حامدعبدالسلام (2002). التوجيهوالإرشادالنفسي. ط3،القاهرة:عالمالكتب.

$111.             السكارنة، بلال خلف (2009). تحليل وتحديد الاحتياجات التدريبية. عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة.

$112.             السكارنة، بلال خلف (2011). اتجاهات حديثة في التدريب. ط1. عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة.

$113.      طشطوش، رامي عبدالله (2012).أثربرنامجإرشادجمعيفيخفضمستوىالعدوانوزيادةمستوىالسلوكالتوكيديلدىعينةخاصةمنالأطفال. رسالةماجستير: جامعةاليرموك.

$114.             العاسمي، رياض نايل (2009). برامج الإرشاد النفسي. مديرية الكتب والمطبوعات، كلية التربية، سوريا: منشورات جامعة دمشق.

$115.      عباس،السيدحسين (2006). أثربرنامجتدريبيلضبطالذاتفيعلاجاضطرابعجزالانتباهالمصحوببالنشاطالحركيالزائدلدىعينةمنتلاميذالمرحلةالابتدائية. رسالةماجستيرغيرمنشورة،قسمعلمالنفس،كليةالتربية،جامعةالبحرين.

$116.             عبدالكريم،أحمد،وخطاب،محمدأحمد (2010).الإرشادالنفسيوالاضطراباتالانفعاليةللأطفالوالمراهقين. ط1،دارالثقافةللنشروالتوزيع.

$117.      عبدالله،محمدقاسم (2002). العلاقةبينالمهاراتالاجتماعيةوتقديرالذاتلدىعينةمنالأطفالالسوريين. مجلةالطفولةالعربية، 3(11)، 07- 37.

$118.      عبيد،معتزمحمد(2010). العلاقةبينالتوكيديةوالانتماءلعينةمنالشبابالجامعي.المؤتمرالسنويالخامسعشر،مركزالإرشادالنفسي،جامعةعينشمس،القاهرة.

$119.      عطار، إقبال بنت أحمد (2009). العنف وعلاقته بتوكيد الذات والأمن النفسي لدى تلميذات المرحلة المتوسطة من السعوديات وغير السعوديات. مجلة بحوث التربية النوعية، جامعة المنصورة: مصر.

$120.      علام, منتصر علام محمد(2004). مقارنة فعالية برنامجين للإرشاد التوكيدي والإرشاد العقلانيالانفعالي في تعديل مفهوم الذات لدى عينة من الأطفال اللقطاء. رسالة دكتوراه في الفلسفة، جامعة عين شمس.

$121.      فرج، طريف شوقي محمد (1988). أبعاد السلوك التأكيدي وعلاقتها ببعض المتغيرات النفسية والاجتماعية. رسالة دكتوراه الفلسفة، جامعة القاهرة: مصر.

$122.      القحطاني، غانم مذكر (2009). مهارات المحاجة والسلوك التوكيدي والجمود الفكري وعلاقتها باتخاذ القرار لدى عينة من الطلاب الجامعيين بمدينة الرياض. رسالة دكتوراه غير منشورة، قسم علم النفس، كلية التربية، جامعة أم القرى، المملكة العربية السعودية.

$123.             محمد، علي عودة (2011). علم النفس التجريبي. دمشق: صفحات للدراسات والنشر.

$124.      مقدادي، يوسف موسى (2004). دراسة فاعلية استراتيجيات العلاج باللعب والتدريب التوكيدي فيخفض القلق وخفض التعرض للإساءة وتحسين الكفاءة الذاتية المدركة لدى الأطفال المُساءإليهم. رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة عمان العربية: عمان.

$125.      ناصر،خلودبنتخالد (2012).الفروقفيالسلوكالتوكيديبينطالباتالتعليمالمتوسطوالثانويوالجامعيبمحافظةجدة.رسالةماجستيرغيرمنشورة. قسمعلمالنفس،كليةالتربية،جامعةأمالقرى،المملكةالعربيةالسعودية.

$126.      النقشبندي، بشرى عثمان أحمد (2005). السلوك التوكيدي وعلاقته بالتوجس من الاتصال وتفسيرات الذات. رسالة دكتوراه فلسفة في علم النفس، جامعة بغداد.

$127.              Feuerborn, L. & Chinn, D. (2012). Teacher Perceptions of Student Needs and Implications for Positive Behavior Supports. Behavioral Disorders, 37 (4).

$128.              Rathus, S.A. (1973). A 30-item schedule for assessing assertive behavior. Behavior Therapy, 4, 398-406

$129.              Welby and Sattre, 1978

$130.              Wilson, D. J. (2011). Teachers’ Perspectives on Positive Behavior Supports Used to Manage Challenging Behaviors in An Elementary School. Doctor of Philosophy. Capella University.

$131.              Wolpe, J.  & Lazarue, A. (1967). Behavior Therapy Techniques. New York: Perganon.