الصحة النفسية و دينامية العنف في الوسط المدرسي: كيفية التحليل ، كيفية الحلول
pdf

متوسطات ولاية تيزي وزو نموذجا

أ.د.ناصر ميزاب

جامعة مولود معمري تيزي وزو( الجزائر )

ملخص:

تهدف الدراسة إلى الكشف عن مؤشرات العنف في الوسط المدرسيوكيفية توظيفها في مؤسسات وزارة التربية الوطنية.وهذا للوصول إلى وضع آلية لمتابعة تزايد أو تناقص مستويات العنف المدرسي.

لإتمام الدراسة هذه تم استعمال منهجين(وصفي/ تحليل محتوى) وبناء استبانه، ووضع شبكة ملاحظات، مما سمح لنا بالكشف عن دينامية خاصة لهذا النوع من العنف، أطلقنا عليها تسمية "متوالية دينامية العنف". حيث ساعدتنا على النظر بصورة أشمل وأعمق في الظاهرة.مما يعني أن مكونات النسق التربوي كلها (تلاميذ، أساتذة، موظفون، علاقات، وسائل، برامج، زمن مدرسي، جهد وتعب، وضعية المؤسسات.....الخ). يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في كلياتها الدينامية عند التكفل بالظاهرة.

الكلمات المفتاحية: السلوك العنيف، دينامية العنف، مؤشرات العنف، متوالية دينامية العنف....

Résumé/

L’objectif de la présente étude consiste à découvrirles indices de la violence au milieu scolaire, et comment fonctionne-t-ilau sein des établissements scolaires du ministère de l’éducation national. Afin de mettre un moyen ou un mécanisme de suivie de la progression (l’augmentation ou la diminution)duniveau de violence.

Pour effectuer cette étude, deux méthodes sontutilisées (descriptive et analyse de contenu),ainsi on a opté pour un questionnaire et une grille d’observation.

Cette procédure nous a permis de découvrir une dynamique spécifique à ce type de violence qu’on a appelé « Processus dynamique de la violence » et nous adonné une vision globale et profonde du phénomène de la violence scolaire. Ce qui signifie que l’ensemble des constituants du système éducatif (élèves, enseignants, employés,relations, moyens, programmes, temps scolaire,effort et fatigue, situation des établissements,…etc) doit être pris en considération dans sa globalité dynamiquelors de la prise en charge du phénomène.

Mots clé : comportement violent, dynamique de la violence, Indices de la violence, Processus dynamique de la violence ….

مقدمة:

تتناسب فترة انتقال  التلاميذ من الابتدائي إلى المتوسط الدخول في فترة المراهقة والبقاء فيها مدة طويلة تتم فيها تحولات على مستوى شخصية التلميذ (فسيولوجية، معرفية، نفسية، اجتماعية، اقتصادية، جسمية...الخ). تنعكس هذه التغيرات الداخلية والخارجية على مستوى سلوك التلاميذ اليومي.

ونظرالعدم التحكم من جهة في هذه السلوكيات بحكم التدريب على اكتساب المهارات التي ستؤدي في ما بعد(المراحل العمرية التالية) إلى إيجاد صيغة للتكيف مع الحياة. ومن ناحية ثانية بحكم عدم التمرس بعد على ضبط مؤشرات المحيط الكثيرة والمتداخلة، نظرا لقلة الخبرة وهشاشتها. هذا ما تنعكس آثاره على مستوى الصحة النفسية عند المراهق في هذه الفترة. مما يجعل الكثير من تلاميذ المتوسطات يظهرون أنهم الأكثر عنفا مقارنة مع تلاميذ الابتدائي وتلاميذ المستوى الثانوي. ولذلك يعتبر بعد العلاقة بالذات وبالآخر أحد مكونات شخصية الطفل الأساسية، فاضطرابه يؤشر إلى مشكلات يعيشها هذا الطفل بين ذاته ومحيطه. وهذ ما جعلنا نهتم بأحد مواضيع الساعة التي تعيشها المدارس الجزائرية خاصة، ألا وهو سلوك العنف الذي بدأت معالمه كظاهرة تطفو في المدرسة الجزائرية الحالية.

علما أن الإحصائيات تظهر عبر كثير من دول العالم أن مشكلة العنف المدرسي تنتشر في مدارس كثيرة حيث تختلف أسبابه، وطرائقه ومستوياته، ووسائله، وخلفياته، باختلاف الثقافات والوسائل، والتركيبة الاجتماعية والسياسات المتبعة في التقليل منها... الخ. الصورة هذه تتناقض أحيانا وما اعتبر أن المدرسة هي الحضن الثاني للفرد بعد الأسرة،

-إشكالية الدراسة:

تعتبر المدرسة المؤسسة التربوية الرسمية التي تتم بداخلها العملية التعليمية-التعلمية وتنقل بموجبها المعارف العلمية والثقافية وتعديل سلوكيات التلاميذ.

غير أن هناك بعض العوامل التي قد تؤثر سلبا في سير هذه العملية وتعرقلها، وأكثر هذه المشكلات تفشيا حاليا على مستوى مؤسساتنا التربوية -حسب وسائل الإعلام الرسمية وشكوى المدرسين والآباء وجمعيات أولياء التلاميذ-وما يطرح في المحاكم من قضايا هي الظاهرة العنف المدرسي.

يعبر هذا السلوك عن تناقض واضح، ذلك أن المدرسة التي تقوم بدور أساسي في تقويم سلوك المتعلمين وتعديل اتجاهاتهم وإعدادهم أخلاقيا ونفسيا واجتماعيا.... "أصبحت مصدرا للعنف ومجال للصراع ومؤسسة لتعلم العنف والاعتداء (محمد لشهب، 2000).

وتؤكد هذا ما ذكرته إحصاءات الفرقة التقنية التابعة لمركز التوجيه المدرسي والمهني لمديرية التربية لولاية قسنطينة، حيث سجلت في 28 ثانوية: 17% منها تم إثبات حالة وجود سلوك عنيف تمثل في تخريب الأثاث المدرسي والشتم والعراك وما إلى ذلك. 

والتناول النظري الحديث يعتبر العنف مرضا اجتماعيا واضطرابا أكثر من كونه جريمة ومن ثم لابد من الدراسة والبحث عن أسبابه بغية الوقاية منه.

 أسفرت نتائج دراسة إيجلي وستيفن(Eagly et Staffen,1986) على أن السلوك العدواني عند الذكور والإناث متعلم. وتقوم التنشئة الاجتماعية بدور هام في اكتسابه كدور محدد من الأدوار الاجتماعية (عن عبد اللطيف محمد خليفة،1998، ص316).

يذهب فيصل سعد (2000) إلى أن سلوك العنف قد يظهر نتيجة عدم انتظام التلميذ المدرسي وخوفه من عقاب المعلمات، بالإضافة إلى تهرب بعض المدرسين من مهنة التدريس.

كما بينت دراسة شوكي وآخرون (Choquet et autres,1995) أن المحيط المدرسي لا يحمي من العنف، حيث تعرض التلاميذ داخل الثانوية الفرنسية للعنف إما على شكل شجار أو سرقة باستعمال القوة أو أنواع أخرى عن (ناصر ميزاب،2005، ص).

أظهرت نتائج دراسة باليون (Ballion,1999) التي أجريت على عينة بلغ عدد أفرادها 9919 من الثانويين أن 10,9% منهم تعرضوا للعنف الجسدي داخل المؤسسة و4% إلى السرقة باستعمال القوة و14% إلى استعمال كلام عنصري ضدهم و16% إلى استعمال التهديد ضدهم و22% إلى السرقة، كما بينت الدراسة أن الذكور هم أكثر عرضة للعنف من الإناث (Ballion R, 1999, P165).

وجد دوبريتي (Depretti,1998) في دراسة أجراها على عينة من الثانويين أن 10,8% غير آمنين في الثانوية التي يدرسون بها و 25,8% كلامهم يدور حول أللأمن رغم أنهم لم يتعرضوا إلى العنف من قبل غيرهم (Depretti C, 1998, P121).

وعند سؤال التلاميذ عن العوامل التي تدفعهم إلى إثارة الشغب والعنف في المؤسسات التربوية أجاب 35% منهم أن المدرس نفسه هو سبب العنف (فيصل سعد، 2000)، وذلك لما يقوم به من تحيز وظلم واحتقار، وضعف الاهتمام بالتلاميذ وضعف كفاءة المدرسين وتوتر العلاقات التربوية. (محمد لشهب، 2000). وبناء على ما فات سنحاول عبر هذه الدراسة الإجابة على الأسئلة التالية:

ما هي طبيعة العلاقات السائدة في المتوسطات؟

$1-          ما هي العلاقات التي تظهر أكثر عنفا في المتوسطات؟ (علاقة تلميذ/تلميذ، علاقة تلميذ/ معلم، علاقة تلميذ/موظف)؟

$1-          ما هي الدينامية التي تسير علاقة تلميذ/ تلميذ، علاقة تلميذ/أستاذ، علاقة تلميذ/ موظف ؟

$1-          ما هي الإستراتجية التي يمكن بها القضاء أو التقليل من مستوى العنف بين العلاقات (تلميذ، أستاذ، موظف)؟

أدبيات الدراسة:

أثبتت كثيرا من الدراسات كدراسة "فريشت" (Fréchette) (1978)،"شوكي.م 1988،Choquet.M و شوكي.م و لدو 1998، Choquet.M, Ledoux، مال.ب 1982Male.P ، حامد عبد السلام زهران 1978"...وآخرون  في مجال السلوك العنيفأن المرحلة العمرية وما يرتبط بها من خصائص ارتقائية تشكل في حد ذاتها سياقا قد ييسر صدور الاستجابات العنيفة، ومن أكثر المراحل الارتقائية التي يصبح فيها الفرد أكثر تهيئا للعدوان هي مرحلة المراهقة، ذلك أن خصالهم النفسية تجعلهم أكثر  انفعالا وأقل قدرة على إخفاء مظاهر غضبهم فضلا عن رغبتهم الملحة في تحقيق ذاتهم.

وما يميز فترة المراهقة تطور نفسي سببه بداية التناقض بين الفرد ومحيطه الاجتماعي، على أثر تفتح ملكاته النفسية والذهنية نتيجة التطور الطارئ في إفرازات الغدد، وامتداد علاقاته بالآخرين من غير ممثلي السلطة (الأب، الأم ، المعلم، وكل كبار العمر).

إن أول أسباب التناقض هذه ما تتميز به فترة المراهقة من نزعة فردية فوضوية يغوص فيها عمل العقل في النشاط الغريزي العاطفي الذي  يغلب النشاط المنطقي، كما أن التغيرات الجسمية تؤثر في إحداثالسلوكيات العنيفة خاصة إذا كانت مصاحبة بعاهة خلفية أو بضعف في تكوين البنيان الجسمي، فيعمد المراهق بذلك إلى استخدام العنف  كأسلوب في التعامل مع الآخرين وكوسيلة تعويضية (وفيق صفوت مختار، 1999).

كما يغلب على المراهق عادة ميله إلى تغيير الأوضاع والتمرد على كل المعتقدات التي لقنت له في طفولته، وإلى نقد الأفكار الدينية، السياسية.... فصلا عن نزعة إثبات الكيان الفردي والسيادة والاستقلال، ويعيش المراهق حالات يسودها الاضطراب والتخبط لان مشاعره عابرة، سريع التحمس والاندفاع الأعمى، متغير العواطف حائر أمام الدوافع الجنسية الناشئة، كما يتخذ أحيانا بعض المواقف الانتقامية وينزع إلى إساءة الظن وإلى إدراك الوسط المحيط به بطريقة شخصية، وقد تدفع به حاجة التنفيس عما في صدره إلى سلوكيات عدوانية (رمسيس بهنامر، 1970).

غير أن بعض المراهقين يجتازون أزمة هذه المرحلة بسلام دون مساعدة مكثفة من طرف الأهل.في حين يصعب ذلك على البعض الأخر وهذا راجع إلى تلقي بعض الأطفال لتربية نوعية في صغرهم مع عدم توفيرها للبعض الأخر.

الشيء الذي يبعث في نفسية الطفل نوع من الإحباط الذي يساعده على تقبل فكرة عدم الحصول على كل ما يريده، ومنه فهم الأشياء شيئا فشيئا وبالتالي انتظام سلوكه والعيش باطمئنان

(ALDO Naouri, 2008).

وعليه، فالمشكلات التي لم تعالج في مرحلة الطفولة تظهر من جديد في المراهقة.هذا ما يجعل الطفل يدخل في هذه المرحلة من بابها المضطرب، وبالتالي الوقوع في أزمة قبل أزمة المراهقة. وهي أحد مظاهر الصحة النفسية في هذا العمر.

فحسب اريكسون (Erikson)أن الاحباطات التي يعاني منها الأولياء تخلق لدى الطفل الشك وعدم الافتخار بهم ومنه الشعور بغياب العدالة هذا ما لا يكون في صالح نمو شخصيته مما يدفع به في مرحلة المراهقة إلى استعمال ميكانيزمات دفاعية تأخذ عادة طابع السلوك العرضي

(Comportement symptôme) كالعنف مثلا (Françoise HEBELIN, sans date).لذا يجب أن تكون التربية التي تلقن للطفل بنٌاءة بعيدة عن مشاكل الأسرة لتفادي الحاجة إلى الإصلاح مستقبلا والذي قد يكون صعبا أو مستحيلا خاصة في هذه المرحلة الحرجة.وعليه يتحتم علينا الإطلاع على سمات المراهق العنيف

$1-     الاضطرابات الصحية لفترة المراهقة:

تمر الصحة الجسمية والنفسية للمراهق بتغيرات لطول فترة المراهقة، الشيء الذي ينعكس على سلوكياته اليومية اتجاه ذاته واتجاه الآخر.

عموما يمكن تحديد الاضطرابات المختلفة سواء عبارة عن مجرد أعراض لاضطرابات سلوكية، أو زملة من الأعراض تتجمع مع بعضها والتي يمكن أن يصاب بها المراهق، حيث أشار كل من "شوكي.م 1988،Choquet.M و شوكي.م و لدو 1998، Choquet.M, Ledoux، مال.ب 1982Male.P ، حامد عبد السلام زهران 1978" إلى مجموعة من الاضطرابات يمكن أن تصيب المراهق تظهر كالتالي: الاكتئاب، تصرفات ذات طابع تخريبي ذاتي، تعاطي المخدرات، الامتناع عن تناول الطعام، التصرفات المضادة للمجتمع، اضطرابات النوم، اضطرابات الغذاء، الأزمات العصبية...ال)، عن(ناصر ميزاب 2007).

$1-     سمات المراهق العنيف:

لقد اكتشفت دراسة "فريشت" (Fréchette) (1978) التي أجراها على عينة  من المراهقين الذين تمتاز سلوكياتهم بالعنف والعدوان والذين تتراوح أعمارهم ما بين 13-17 أن:

المراهق فرد في صراع مفتوح مع السلطة، يظهر حقدا ضد الطريقة التي عوملبها من قبل العائلة وهو طفل.

له ميول قوية للعظمة وذات ضغط عصبي عال، إلى جانب استعداده القليل للشعور بالذنب وتأنيب الضمير، كما تتميز شخصيته بعنف الأنا.

أما حسب القائمة التي وضعها "جسنس" (Jesness) فإن المراهق العدواني يمتاز بعدم الرضا  الشديد والغضب، إذ أنه أقل نضجا، يحس في علاقاته مع الآخرين بالضيق، ويمتاز بقابلية  قليلة للمخالطة، كما أن احترام المعايير الاجتماعية يكاد يكون منعدما في استجاباته.

كما يمتاز كذلك بمستوى عال من التوتر والإحباط مقارنة بالمراهق غير العدواني والفرد السوي، فضوابطه تبدو ضعيفة، واستجاباته تكون دون وعي وبصفة عنيفة، ويتضح أنه غير قادر على كبت مشاعره، ويتبنى بكل سهولة اتجاه التمرد على السلطة وضد العوائق التي تحول دون تحقيق رغباته كما أنه أقل حساسية لرأي الآخرين ويرفض النقد.

كما بينت دراسة "قوديش" (Gueddich)وآخرون (1983) أن الفرد العدواني حساس لم يصل نهائيا إلى عالم الحقائق بل بات في عالم اللّذة، أما "لينقرين" (Lindgren) (1974) فقد أشار إلى أن المراهق الذي يمتاز  بالعنف والعدوان يسجل ارتفاعا في حب السيطرة والسلطة، ونفس النتيجة توصل إليها كل من "برودي" (Brody) (1965) و"باص" (Buss) (1978) عن (محي الدين حسين، 1992).

ويعتقد "بيركزيتز (Berkowitz) (1962) أن العدواني ليس غاضبا دوما ولا تسوقه دوافع الكراهية ، بل له استعداد لأن يثار على الفور  للغضب اتجاه الحوادث التي هي في الأصل حيادية وغير استفزازية لأغلب الناس عن (ميخائيل أسعد، 1996).

كما أنه شخص غرس في نفسه اتجاها معينا نحو قطاعات كبيرة من العالم وتعلم تفسير مجموعة واسعة من المواقف أو الناس بالإحباط والتهديد لذلك يرد على هذا بطريقة عنيفة وعدوانية.وعليه تمتاز سلوكياته بالعدوانية الواضحة، ويوصف بالجمود وعدم المرونة والفشل في تنمية ضوابطه الداخلية ولم يكتسب كثيرا من أنماط السلوك المقبول والملائم والمتكيف(عيساوي أحمد علي، 1984).

وعليه يمكن القول أن المراهق العنيف يتسم بالخصائص الشخصية والفردية التي تفرز الأساليب العنيفة التي لجأ إليها كوسيلة تعامل وتفاعل مع الآخرين، فالمشاعر السلبية والإحاطات والتوترات الناتجة عن عدم تحقيق رغباته أو التي تعكس عدم فهم الوسط تجعله يعيش الوضعيات كتهديدات ومنه الاستجابة بسلوكيات عنيفة.

$1-          دينامية العنف عند المراهق:

تختلف السلوكيات التي يمارسها الفرد من مرحلة لأخرى، ففي فترة المراهقة وخلال السنوات من مرحلة الرشد يمارس السلوك العنيف بشكل واضح وهو سلوك يصاحب التطورات النمائية التي يمر بها الفرد.

يتمايز نمو السلوك العنيف من فرد لآخر، فبعض الأطفال يبدون مشاكل سلوكية التي يمكن أن تتطور إلى سلوكيات عنيفة خطيرة قبل وأثناء فترة المراهقة.

إذ يقوم بعض المراهقين الذين تتراوح أعمارهم ما بين (16-17) سنة بسلوكيات عنيفة خطيرة وهذا بنسبة 20٪ إلى 45٪ بالنسبة للذكور مقابل 47٪ إلى 69٪  بالنسبة للإناث، هذا ما يسمى طريق النمو الملح طوال العمر

فالمراهق الذي دخل ضمن هذه الفئة سيرتكب حتما سلوكيات عنيفة والتي سيكرر مثلها حتى ولو أصبح راشدا.

لقد أقيمت عدة دراسات طولية لفهم دينامية العنف الذي يتطور من الطفولة إلى المراهقة فالرشد مخلفا بذلك طريقا جانحا مدة عمر الفرد.فمن الدراسات التي تؤكد أن العنف في الطفولة ما هو إلاّ مؤشر لعودة ظهوره في مرحلة المراهقة نجد:

دراسة أقيمت في (Orebro) السويدية (دون سنة) على عينة قوامها مليون شابا يبلغون من العمر (26 سنة)،خلصت إلى ممارسة عينة الدراسة  للسلوكيات العنيفة في الفترة ما بين (10-30) سنة.

تدعم هذه النتائج الدراسة التي  أقيمت في مدينةفنلندية (دون سنة) على عينة قوامها (400) شاب بالغ من عمر (20 سنة)، أكدت ظهور السلوكيات العدوانية عند هؤلاء الأفراد في الفترة العمرية الممتدة ما بين (8 إلى 14 سنة).

أما عن جملة الدراسات التي توصلت إلى استمرارية العنف من المراهقة إلى الرشد نذكر:

دراسة أمريكية أقيمت في مدينة (Columbus) والتي توصلت إلى أن (59٪) من الجانحين الذين تم القبض عليهم قبل (18 سنة) من عمرهم قد تم القبض عليهم من جديد في مرحلة الرشد وان (42٪) منهم قدر مارسوا على الأقل سلوك عنيف خطير.

تؤكد هذه النتائج كذلك نتيجة الدراسة التي أقيمت في مدينة كامبريدج بإنجلترا، إذ بينت أن الشباب الذين تم إلقاء القبض عليهم نتيجة ارتكابهم لسلوكيات جانحة قبل سن العشرين.أعيد جمعهم ثانية في الفترة الممتدة ما بين سن (21-40)PP18-25) 2002.(M.S.Dupont.Bouchat,

بعد هذا العرض المجمل لعلاقة العنف بفترة المراهقة، لا يوجد شك للقول بان هذا السلوك يرجع أثره لأساليب التنشئة الاجتماعية التي يتبعها الآباء في تربية أبنائهم، بالإضافة إلى أن المراهق يدرك كافة المشكلات والمواقف الإحباطية التي تصادفه بصدد عملية التآلف الاجتماعي على أنها بواعث تهديديه وعدائية تدفع إلى اتخاذ ردود أفعال عدائية.

لذا فإن للبواعث الخارجية(البيئة) دور كبير في دينامية السلوك العنيف ومنه نستخلص أن المشاعر العنيفة وليدة مشكلة تواجه المراهق في موقف محبط مما قد لا يساعده على إشباع حاجاته الحيوية والنفسية والاجتماعية سواء في البيت أو المدرسة أو الحي حيث يلتقي بأقرانه.

كما أن هذه المواقف تحير المراهق وتجعله يفكر ويختار من بين عدة بدائل تستهدف تخفيف ما يشعر به، من توتر نتيجة الموقف المحبط وحل المشكلة التي تواجهه. وصولا إلى إشباع حاجاته، ولا يجد إلا العنف وسيلة للتخفيف من حدة الضيق الانفعالي والنفسي وهو ما يبرهن لنا عدم قدرة المراهق على التحكم في الوضعيات وإيجاد حلول بديلة متكيفة و فعالة.ذلك نظرا لقلة خبرته الميدانية، مما يحتم المتابعة عن طريق الضبط  المتواصل في فترة المراهقة من قبل المشرفين على تربية الطفل، دون التخلي عنه، حتى ولو تمت هذه المتابعة عن طريق المرافقة.

منهج الدراسة:

للجواب على أسئلة الدراسة وظفنا منهجين اثنين هما: المنهج الوصفي، ومنهج تحليل المحتوى.تظهر أهمية استعمال هذين المنهجين لدراسة الظاهرة، في البحث الحالي، من حيث أنهما، يقومان بدراسة الظروف، والأدوات، والمظاهر و المواقف و العلاقات، والمآل، وما ينظم كل هذا، كما هي موجودة في الواقع. من حيث وصفها كما هي ومحاولة التحكم فيها، و تفسيرها والوصول إلى التنبؤ بها. وهذه كلها من أهداف بحثنا هذا.

ذلك أن طبيعة البحث الاستكشافي لموضوع السلوك العنيف عبر متوسطات ولاية تيزي وزو، تستدعي استعمال المنهج الوصفي الكشفي الذي يعتمد على الكشف والوصف والتحليل والتركيب انطلاقا من المنظور المسحي الذي يعمل على الإحاطة بجميع المتغيرات التي يمكن إذا تجمعت أن تنجر عنها ظاهرة السلوك العنيف، كما يسمح لنا المنظور المسحي والوبائي، على إدراك الظاهرة، ظاهرة السلوك العنيف، على أنها عبارة عن عدوى تنتقل بين تلاميذ المؤسسات التربوية بصورة وبائية  لها مكان تنطلق منه،  وأسباب عندما تتجمع عواملها تبدأ في التأثير، ومدة زمنية، وكثافة ينفذ بها السلوك العنيف، ودرجة يمكن أن يصلها السلوك العنيف، وكيفية ينفذ بها هذا السلوك، ووسائل يمكن استعمالها في التنفيذ، ونتائج تنجر عن ذلك، ومآل يمكن أن تصل إليه، وحلول يمكن اعتمادها. كل هذه العناصر يمكن للمنهج الوصفي الكشفي احتواءها.مدعما بمنهج تحليل المحتوى.

خصائص عينة الدراسة:

تمتاز عينة الدراسة بمجموعة من الخصائص تشترك فيها مع المجتمع الأصلي وهي كالتالي:

يتوزع تلاميذ العينة:

- حسب المكان الجغرافي للمتوسطة: متوسطات حضرية تضم نسبة ( 57.8% ) من العينة، ومتوسطات شبه حضرية تضم نسبة (% 175.) ، ومتوسطات ريفية تضم نسبة (  24.6%  )

حسب الجنس:ذكور بنسبة (39.0%)، وإناث بنسبة (57.0%).

حسب المستوى الدراسي للتلميذ: بنسبة (53.5%) ثالث متوسط، و بنسبة (46.5%) رابع متوسط.

حسب متغير إعادة السنة من عدمه: بنسبة (63.2%) غير معيدين للسنة، ونسبة (31.1%) معيدين للسنة.

حسب المستوى التعليمي للأب: بنسبة (6.1%) أمي، بنسبة (22.6%) يقرأ ويكتب، بنسبة (21.3%) مستوى متوسط، بنسبة (22.5%) ثانوي، بنسبة (4.0%) مستوى جامعي.

حسب المستوى التعليمي للأم: بنسبة (18.9%) أمي، بنسبة (17.8%)يقرأ ويكتب، بنسبة (17.6%) مستوى متوسط، بنسبة (23.7%) ثانوي، بنسبة (13.0%) مستوى جامعي.

- حسب مكانة إقامة أفراد العينة عند أوليائهم: يقيم مع أبيه وأمه، بنسبة (88.2%)، وبنسبة (1.7%) يقيم مع أبيه فقط، وبنسبة (3.9%) يقيم مع أمه فقط. وبنسبة (0.1%) يقيم مرة مع أبيه، ومرة مع أمه. وبنسبة (1.2%) يقيم مع أحد الأقارب. وبنسبة (7.1%) لم تحدد مكان إقامتهم.

أدوات الدراسة

لجمع بيانات الدراسة ،قمنا ببناء استبيان يتكون من (11 محور)تمت دراسته من الناحية السيكومترية، و طبقناه على عينة تقدر 1504 تلميذ عبر 27متوسطة من ولاية تيزي وزو. كما قمنا بوضع شبكة ملاحظات في بعض المتوسطات دام تطبيقها لمدة سنة دراسية كاملة (2011- 2012).

ركزت بالخصوص على المؤشرات المادية التي يمكن ملاحظتها وتسجيلها في التو. مثل: العنف الجسدي والمعنوي الظاهر، الأدوات المستعملة فيه، الوقت الدراسي، المدرة الدراسية، العنف بين الفئات....الخ.

( شارك في تطبيق الاستبيان، عبر ولاية تيزي وزو 10من مستشاري التربية، دام تطبيق الاستبيان وجمعه حوالي شهر ونصف). دام تفريغ الاستبيان أكثر من ثلاث اشهر ، قام به أعضاء فرقة البحث وعددهم 06- أساتذة. على التوالي(د/ صرداوي/ أ. بوسنة فطيمة، أ.هاشيم طاووس، أ.غازلي نعيمة، أ.زايديباية، أ.جمال بن نعمان).

تحليل النتائج

أظهر تحليل محتوى الوثائق المدرسية وتحليل الاستبيان وتحليل شبكة الملاحظات وهي مادة الإجابة على أسئلة الإشكالية أن:

1-  طبيعة العلاقات السائدة في المتوسطات

طبيعة العلاقة بين التلميذ وبقية المتواجدين في المتوسطة:

أظهر تحليل محتوى الوثائق القانونية ولا سيما قانون المجموعة التربوية أن:

 طبيعة العلاقة بين هذه الجهات (الإدارة، الأولياء، التلاميذ، الجمعيات، الوسائل، المجالس، الأساتذة)، تظهر إما بصورة مباشرة، أو غير مباشرة، ومن ثم تختلف باختلاف الجهة وهذا  الاختلاف سيفرض معه كيفية التعامل، مع كل هؤلاء، من حيث توظيف الوسائل المستعملة في ذلك، ومدة التعامل، وزمن ومكان التعامل، ومستوى التعامل، وآثار التعامل...الخ.

وهذا ما يجعل "فئة العلاقة" كوحدة قياس في وسيلة تحليل المحتوى، وبناء الاستبيان مهمة جدا للكشف عن السلوكيات العنيفة في المؤسسة التربوية.

إن اختلاف طبيعة العلاقة مع المتواجدين في المتوسطة، يختلف حسب الوظيفة التي تقوم بها هذه الجهات وهذا كالتالي:

- علاقة التلميذ بالأولياء: علاقة إشراف وتنشئة...

- علاقة التلميذ بالإدارة: علاقة إشراف وتنظيم

- علاقة التلميذ بالتلاميذ: علاقة ندية ومكانة الاجتماعية

- علاقة التلميذ بالجمعيات: علاقة توجيه وتعلم

- علاقة التلميذ بالأستاذ:علاقة تكوين وتوجيه

- علاقة التلميذ بالوسائل: علاقة استعمال واستغلال

- علاقة التلميذ بالمجالس التربوية: علاقة توجيه وتنظيم.

هذه العلاقات المختلفة تحتاج إلى قيام بحوث لإجلاء تأثيرها في سلوكيات التلميذ. وهو ما دفعنا إلى البحث في العلاقة الثلاثية ( تلميذ/ تلميذ، تلميذ/أستاذ، تلميذ/ موظف). أنظر (الشكل رقم 01)

p1532

 

تحليل محتوى شبكة الملاحظات والاستبيان أعطى التالي:

$11-     العلاقات التي تظهر أكثر عنفا في المتوسطات؟ (علاقة تلميذ/تلميذ، علاقة تلميذ/ معلم، علاقة تلميذ/موظف)؟

جدول رقم (1) ملخص تصنيف مؤشرات العلاقات الأكثر عنفا بين (تلميذ/تلميذ)، (تلميذ/أستاذ)، (تلميذ/موظف).

علاقات التفاعل

المؤشرات

تلميذ/تلميذ

تلميذ/ أستاذ

تلميذ/ موظف

انتشار عالي   %

انتشار منخفض  %

مؤشر نشط

مؤشر كامن

انتشار عالي %

انتشارمنخفض %

مؤشر نشط

مؤشر كامن

انتشار عالي %

انتشار منخفض %

مؤشر نشط

مؤشر كامن

- العلاقة الأكثر تعرضا للعنف

70.1

 

*

 

53.7

 

*

 

55.4

 

*

 

- العلاقة الأكثر ممارسة للعنف

48.5

 

*

   

37.7

 

*

 

38.3

 

*

- العلاقة الأكثر تبادلا للعنف

51.2

 

*

   

38.4

 

*

 

45.5

 

*

- العلاقة الأكثر تواجدا للمشكلات

51.2

 

*

   

36.4

 

*

 

40.4

 

*

 يعكس الجدول أعلاه ملخص تصنيف نتائج إدراك تلاميذ العينة لما يتم من سلوكيات عنيفة داخل العلاقات الثلاث (تلميذ/تلميذ، تلميذ/أستاذ، تلميذ/موظف)المتواجدة أثناء الأداء البيداغوجي داخل المتوسطات. حيث يظهر ما يلي:

$11-  تدرك عينة التلاميذ أنها تتعرض للسلوك العنيف من قبل المحيط البيداغوجي الذي تتواجد فيه

يوميا. وهذا حسب اختلاف العلاقة (تلميذ/تلميذ)وهي الأكثر تعرضا، تليها العلاقة (تلميذ/موظف)، ثم العلاقة (تلميذ/ أستاذ). وهذا "بانتشار عالي"، مما يجعله يعد "مؤشرا نشطا".لدى العلاقات الثلاث.

$12-  كما تدرك عينة التلاميذ، على أنها "الأكثر ممارسة للسلوك العنيف على غيرها" من

المتواجدين معها في المتوسطات، حيث يظهر بالخصوص في العلاقة (تلميذ/تلميذ) "انتشار عالي" للسلوك العنيف على غيرها، مما يجعله "مؤشرا نشطا" لدى هذه العلاقة بينما عد مؤشرا "منخفض الانتشار"، وفي آن واحد "كامن".في بقية العلاقات الأخرى.

$13-  نفس العينة دائما تدرك أنها "الأكثر تبادلا للعنف بينها وبين الآخرين" المتواجدين داخل

المتوسطات. حيث يظهر أنه "مؤشر نشط، وعالي الانتشار في آن واحد. عكس بقية العلاقة الأخرى، حيث امتاز فيها بضعف الانتشار، وكمونه في نفس الوقت.

$14-  أدركت العينة كذلك أنها العلاقة "الأكثر تواجدا للمشكلات "، حيث إذا قارناه بنتائج بقية

العلاقات،سنجده "أعلى انتشارا، وفي آن واحد صنف ضمن المؤشرات "النشطة"، وهذا ما لا يتوفر لدى بقية العلاقات الأخرى. الشيء الذي يمكن به أن نفسر الانتشار العالي للمؤشرات السابقة.

إن هذا الإدراك المتنوع والمتعدد المؤشرات لعلاقة (تلميذ/تلميذ)، يظهر أن عينة التلاميذ تعيش عنفا متعددا، فهي تقوم بالعنف، وهي تتبادل العنف فيما بينها، وهي تتعرض للعنف داخل المتوسطات. إنه وضع فريد من نوعه يعيشه التلاميذ في هذه المتوسطات. لكنه ليس بغريب، إذا رأينا أن العينة تدرك أنها تعيش كثيرا من المشكلات، وهذا ما قد يفسر لنا هذا التعدد في إدراك هذا العنف، من هذه الزوايا المختلفة( التعرض للعنف، ممارسته على الآخرين، تبادله بين أفرادها). بمعنى قد تكون كثرة هذه المشكلات ينبع من عدة مصادر (مرحلة النمو، البيئة الاجتماعية المحيطة، العلاقة البيداغوجية...الخ) التي يعيشها التلميذ يوميا في المتوسطة. إن هذه المؤشرات يظهر أنها مرتبطة بعضها البعض، وهنا من الحتمي في رأينا. إجراء دراسة تبين هذا الوضع المعقد والمتضارب في آن واحد. فالتلميذ في نفس الوقت، يدرك أنه (ضحية للعنف، وممارس له، وشاهد عليه في آن واحد).

جدول رقم (2) ملخص تصنيف المؤشرات مصدر السلوكيات العنيفة بين العلاقة ( تلميذ / تلميذ)، ( تلميذ/ أستاذ)، ( تلميذ / موظف).

علاقات التفاعل

المؤشرات

تلميذ/تلميذ

تلميذ/ أستاذ

تلميذ/ موظف

انتشار عالي   %

انتشار منخفض  %

مؤشر نشط

مؤشر كامن

انتشار عالي %

انتشار منخفض %

مؤشر نشط

مؤشر كامن

انتشار عالي %

انتشار منخفض %

مؤشر نشط

مؤشر كامن

1- ترتيب أماكن العنف (العلاقات)

 

36.8

 

*

 

26.3

 

*

 

47.1

 

*

2- مستوى تكرار العنف (متوسط)

53.0

 

*

   

41.2

 

*

 

41.4

 

*

3- المواقف الدافعة للعنف(الدفاع عن النفس)

67.8

 

*

 

52.3

 

*

   

41.6

 

*

4- أنواع العنف(لفظي...)

56.2

 

*

 

55.5

 

*

   

44.7

 

*

5- مكان العنف(الساحة...)

55.9

 

*

 

51.2

 

*

   

27.5

 

*

6- زمن العنف(الفترة المسائية)

57.9

 

*

 

55.1

 

*

   

42.4

 

*

7- سبب العنف(التعب...)

50.0

 

*

 

52.7

 

*

   

46.1

 

*

8- أساليب العنف(المعاملة بالمثل، إنقاص النقاط، استدعاء الأولياء)

 

36.0

 

*

 

33.3

 

*

 

47.2

 

*

9- مستوى قوة العنف ( متوسط / منخفض

 

36.2

 

*

 

28.3

 

*

 

25.3

 

*

10- هدف العنف(السيطرة، إزعاج الأستاذ، إظهار الزعامة)

 

32.8

 

*

 

33.3

 

*

 

27.5

 

*

11 نتائج العنف (حل المشكلات)

49.3

 

*

 

49.5

 

*

 

54.6

 

*

 

12 مآل العنف(الزيادة فيه)

 

38.8

 

*

 

35.4

 

*

 

31.9

 

*

المجمـوع (تجمع المؤشرات رأسيا)

11

05

   

07

09

   

02

14

   

ترتيب العلاقات

01

02

03

حيث يلاحظ من الجدول رقم(02)، أن العلاقة (تلميذ/تلميذ) تحصلت على 11 مؤشرا عالي الانتشار، مما جعلها تحتل المرتبة الأولى في انتشار السلوك العنيف بين تركيبة أفرادها. وتحصلت العلاقة (تلميذ/أستاذ)على 07 مؤشرات عالية الانتشار، الشيء الذي جعلها تحتل المرتبة الثانية في انتشار السلوك العنيف بين تركيبتها البشرية. وتحصلت أخيرا العلاقة (تلميذ/موظف)على  02 مؤشرين عاليي الانتشار، مما جعلها تحتل المرتبة الثالثة والأخيرة في انتشار السلوك العنيف بين تركيبتها البشرية.

$12-الدينامية العلائقية التي تسير(علاقة تلميذ/ تلميذ، علاقة تلميذ/أستاذ، علاقة تلميذ/ موظف

أنموذج متوالية دينامية السلوك العنيف مستخرج من نتائج البحث في متوسطات عينة الدراسة: إن الجدولين السابقينقدما لنا تصنيف مؤشرات السلوك العنيف حسب العلاقات الموجودة في المؤسسة التربوية والتي تمثلت في علاقة (تلميذ/تلميذ، تلميذ/أستاذ، تلميذ/موظف)، كما أظهرت لنا المؤشرات "ذات الانتشار العالي وكذلك ذات الانتشار المنخفض"، كما عكست لنا "رتبة كل مؤشر" على حدة، "نشاطه أو كمونه من حيث الدينامية والفعالية. هذا الكل المترابط وأحيانا المتناقض، والمتناغم، عالي الانتشار أو منخفضة، في حالة نشاط أو كمون. كل هذا يكون لنا ما أسميناه "بمتوالية دينامية السلوك العنيف".

فما هي متوالية دينامية السلوك العنيف في المؤسسات التربوية؟ وما هي العناصر المكونة لها؟ وما هي المراحل التي تمر بها؟.

للوصول إلى ذلك حاولنا مرة ثانية ضبط بعض المصطلحات لإتاحة قراءة "أنموذج دينامية السلوك العنيف" الذي سيأتي معنا لاحقا.

- "دينامية السلوك العنيف "عبارة عن بنية مكونة من مجموعة عناصر المؤسسة التربوية قيد الدراسة في تفاعل دائري(تواصل وعلاقة) مع بعضها البعض (التلميذ، الأستاذ، الموظف، المكان، الزمان، الموقف الذي يتكون فيه التواصل والعلاقة، الوسائل)، والتي نراها، في تفاعلها مع بعضها البعض يمكن أن ينجر عنها سلوكا عنيفا داخل المؤسسة التربوية. وهي العناصر التي اعتمدنا عليهافي بناء محتويات الاستبيان.

- عناصر دينامية السلوك العنيف: وهي هنا كل مؤشرات السلوك العنيف داخل المؤسسة التربوية ويمكن أن تظهر في ثلاث محاور كالتالي:

$11-  عناصر بشرية (التلميذ، الأستاذ، الإدارة).

$12-  عناصر بيئية (مكان، زمان، أدوات،...مرتبطة بالموقف المعيش)

$13-  التواصل والعلاقات (+- ) ويتم هذا في موقف (وضعية).

$14-  النتائج (أثر السلوك في المحيط البيئي والاجتماعي)

$15-   المآل  (ما ستكون عليه دينامية العنف مستقبلا)

ملاحظة: النموذج التالي يعكس متوالية دينامية السلوك العنيف بكل عناصرها ومؤشراتها المختلفة.

p1533

قراءة في مراحل بناء متوالية دينامية السلوك العنيف في مؤسسة تربوية:

تمر مراحل بناء متوالية دينامية السلوك العنيف في متوسطات عينة الدراسة بالخطوات التالية:

المرحلة الأولى: أطلقنا عليها مرحلة تحديد العناصر الأساسية التي تسير السلوك العنيف داخل أي متوسطة.

 ويظهر من الشكل أعلاه أن متوالية دينامية السلوك العنيف تتكون من ثلاثة عناصر أساسية وهي :

عناصر ثابتة: (المكان، الزمان، الوسائل، الأنواع، مستوى التكرار، الأساليب، الأهداف،...الخ) وهي كما يلاحظ متعددة ومتنوعة ، وقد تختلف من مؤسسة إلىأخرى.

إلى أنها يمكن التحكم فيهاعن طريق الملاحظة التتبعية ، ومعرفة تاريخ المؤسسة ، و محيطها الجغرافي والبشري...الخ.

عناصر موقفية وعلائقية : ( المواقف المتنوعة، العلاقات الدائمة نسبيا في المتوسطات، مستوى

التواصلبينالفئات البيداغوجية المختلفة المكونة للمؤسسة،...الخ). وهي عناصر تتواجد في موقف معين (وضعية) تترابط فيما بينها بتواصل وعلاقات، هذا الترابط بين التواصل والعلاقات يؤثر مستواه في كل العملية الدينامية إما إيجابا أو سلبا.

عناصر متحركة:  تتكون من مجموع (التلاميذ، والأساتذة، والموظفين...الخ). وهي العناصر

الأساسية المحركة لعملية دينامية العنف في المؤسسة التربوية، حيث هي التي تعطي معنى للعناصر الثابتة، وبينها يتكون التواصل والعلاقات في مواقف (وضعيات) مختلفة داخل المؤسسة التربوية. مما يعطي الحركية والمعنى والخصوصية، للتعاملات اليومية التي تدور داخل المؤسسة التربوية.

ملاحظة: للوصول إلى تحديد العوامل أعلاه يرجع المعني للتدخل الميداني إلى (الملاحظات التتبعية داخل المؤسسات التربوية وما يحيط بها، الاطلاع على النظام الداخلي للمؤسسات، الاطلاع على قانون الجماعة التربوية، الإطلاع على الإعلان العالمي لحقوق الطفل، الاطلاع على خبرة الآخرين في المجال...الخ .

المرحلة الثانية: مرحلة قياس المؤشرات وتحليلها: للوصول إلى ذلك يجب بناء استبيان تظم محاوره عناصر المرحلة الأولى، للوصول إلى تحديد المؤشرات التي تعمل وتتكونمنها دينامية السلوك العنيف بالمؤسسة التربوية: ستضم هذه المؤشرات عناصر حول خارطة العنف بالمؤسسة (الزمان والمكان) تحديد زمن العنف (المدة، الفترة، الأسبوع...الخ)، أدوات العنف (مادية ، لفضية، معنوية...الخ)، أساليب العنف (الكيفية)، مواقف العنف (الظروف الملابسة)، أهداف السلوك العنيف (شخصية، جماعية...)، مستويات السلوك العنيف(عالي/ متوسط / ضعيف)، مدى تكراره (ضعيف/متوسط/عالي)، النتائج المترتبة عن السلوك العنيف( حل المشكلات/ زيادة المشكلات)، المجموعات الأكثر عنفا اتجاه الآخرين، المجموعات التي تتعرض إلى العنف أكثر، المجموعات التي تعيش مشكلات أكثر، المجموعات التي تشاهد السلوك العنيف أكثر...الخ.

ملاحظة: إن هذا المعلومات تتيح للمتدخل معرفة خارطة انتشار السلوك العنيف بكل عناصرها داخل المؤسسة التربوية، وهذا ما سيساعده على الإعداد لبرنامج التدخل(الموارد البشرية، كيفية التدخل، زمن التدخل، مكان التدخل، كثافة التدخل، وسائل التدخل...الخ)كل هذا لاتخاذ قرار التدخل السليم في الوقت المناسب، وفي المكان المناسب.

المرحلة الثالثة:تحديد المؤشرات الفاعلة. ويتم هذا بعد تحليل ومناقشة نتائج وسائل قياس مؤشرات السلوك العنيف الموظفة في البحث كـ (استبيان، ملاحظات تتبعية، قراءات في النصوص التنظيمية، مقابلات مع فئات المجموعة التربوية). بموجب ذلك سيتم الحصول على مؤشرات متنوعة، يمكن تصنيفها إلى (مؤشرات عالية الانتشار/مؤشرات متدنية الانتشار، مؤشرات نشطة/مؤشرات كامنة، مؤشرات محرضة...الخ). وهذا ما سيساعد على معرفة، ما هي المؤشرات التي يمكن التعامل معها في الحين وبصورة مباشرة، لإيقاف عملية العنف، أو على الأقل التقليل من آثارها على الضحايا، وما هي المؤشرات التي يمكن تأجيل التعامل معها لوقت آخر.

ملاحظة:بعد تحديد المؤشرات بأنواعها ومستوياتها المختلفة، سينكشف للمتدخل أي المؤشرات أكثر تأثيرا في دينامية السلوك العنيف في المتوسطة.

المرحلة الرابعة: التدخل من أجل الوقاية والعلاج. يتم التدخل من الجهات التي لها مصلحة في وضع حلول للسلوك العنيف في المؤسسات التربوية كـ ( مهني المؤسسة) مثلا، أو أي جهة من فئات الجماعة التربوية المحددة بموجب القانون، ويتم التدخل في دينامية السلوك العنيف بطريقتين (التدخل الوقائي/التدخل العلاجي)، وهذا يعني:

- وقائي: ويتم هنا قبل حدوث السلوك العنيف من أي جهة داخل المؤسسة، ويحدث على شكلاستعداد، وتواجد يومي وتهيؤ، يوظف فيه كل العناصر المشاركة في العملية البيداغوجية (العناصرالثابتة/عناصرالموقف والعلاقة/العناصرالمحركة). وعادة ما تقوم بهذا أكثر. الإدارة بجميع عناصرها المتعاملة مباشرة مع العملية البيداغوية، وكذلك الأساتذة...الخ.

- علاجي: ويتم هنا بعد حدوث السلوك العنيف وهو تدخل متعدد الجوانب (نفساني، إداري، طبي،تقني، نفسي اجتماعي، مالي...الخ) ينصب على (العناصر الثابتة، وعناصر الموقف والعلاقة، والعناصر النشطة والمحركة) كل حسب درجة مشاركته في عملية العنف التي تمت بالمؤسسة. بالنسبة للمتدخلين يتعددون هنا باعتبار عملية العنف متداخلة الجوانب والمؤشرات، كل حسب تخصصه.

المرحلة الخامسة: تقييم نتيجة التدخل المتعدد. ونعني بالتقييم هنا هل تراجعت نسبة السلوك العنيف في المؤسسة في فترة زمنية معينة (أسبوع، شهر، ثلاثي، سداسي، سنة) مقارنة بفترة زمنية ماضية؟. إذا كان كذلك، فنعم بها.

أما إذا كان العكس فيجب أن نرجع من جديد إلى المرحلة الأولى لنعيد البحث من جديد عن سبب عدم تغير دينامية السلوك العنيف مستعملين في ذلك نفس الخطوات ونفس الخطة.

    وهكذا نعتبر متوالية دينامية السلوك العنيف - داخل المؤسسة التربوية - وسيلة مهمة في الكشف عن خارطة السلوك العنيف بالمؤسسة، والكشف المسبق عن كيفية تفاعله، والعناصر المكونة له. ومن ثم التهيؤ للمواجهة بالوسائل والخطة المناسبة، التي تقترحها هذه المتوالية.

$13-إستراتجية التدخل في العلاقات (تلميذ، أستاذ، موظف)؟

تظهر نتائج البحث أن السلوك العنيف في الوسط المدرسي، عبارة عنعملية دينامية معقدة، تتحكم فيه عوامل متعددة ومتداخلة.

 أعطت طريقة التحليل التي وظفناها مجموعة من المؤشرات ظهرت أنها تتحكم في عملية السلوك العنيف، هذه المؤشرات في ارتباطها بعضها البعض أعطت لنا ما أسميناه بدينامية السلوك العنيف. بناء على هذا سنحاول انطلاقا من هذه النتائج أن نقترح ما نراه حلا لأسئلة الإشكالية المطروحة.

لذلك سنحاول وضع مقترحات على شكل خطة تدخٌل، بناء على طبيعة المؤشرات التي وجدناها تتحكم في السلوك العنيف وذلك كالتالي:

- عناصر خطة التدخل:

أظهر البحث أن السلوك العنيف يتكون مضمونه من مؤشرات متعددة ومختلفة ومتداخلة ولذلك حاولنا تصنيفها وفق طبيعة المؤشر المشارك في إثارة السلوك العنيف في المتوسطات، حيث تظهر كالتالي:

- مؤشرات ذات طابع معرفي (ذاتي)

- مؤشرات ذات طابع فيزيولوجي

- مؤشرات ذات طابع انفعالي

- مؤشرات ذات طابع تواصلي

- مؤشرات ذات طابع علائقي

- مؤشرات ذات طابع بيئوي

إن طبيعة هذه المؤشرات تجعل التدخل للوقاية أو العلاج متنوع التخصصات. لذلك يتوجب تجنيد كل عناصر المجموعة التربوية بالمؤسسة من( داخلها و/أو من خارجها) لتعمل معا وفق خطة يشرف عليها رئيس المؤسسة بشخصه، للتنسيق بين نتائج التدخل المختلفة. للوصل بها إلى وضع الحلول والحلول البديلة  لكل ظرف من ظروف السلوك العنيف.

- برمجةالتدخل المتعدد الجوانبفيقضاياالعنفالمطروحةفي المتوسطات:

ننطلق أولا من أن كل المؤشرات المشار إليها، يمكن التدخل فيها إما، لإبطالها كليا، أو إبطال

البعضمنها،أوالتقليلمنحجمها،أوالتعاملمعآثارها، وذلك قصد إما تحييدها لمدة معينة، أو إلغائها تماما. وهذا كله يخضع لطبيعة المشكلة ودرجةتعقدها.وفهمها، والوسائل المستعملة في التدخل...الخ.إنالهدف في النهاية من هذا التنوع في التدخل هو عدم جعل السلوك العنيف ظاهرة جماعية تعم المتوسطة. وقد تخرج عن نطاق التحكم إذا أصبحت كذلك.

كما أن عملية التدخل يمكن أن تأخذ مستويات مختلفة حسب طبيعة المؤشر أو المؤشرات المكونة للسلوك العنيف. وتأخذ عدة أشكال هي:

- تدخل سريع وفي الحال. لأن المشكلة لا يمكن أن تنتظر أكثر. بل تهدد بإمكانية الانتشارالواسعبينالتلاميذ.ومن ثم ستؤثر سلبا في مجموع الفئات التربوية الأخرى مثل: شجار بين تلميذين، تلاسن بين تلميذ وأستاذ، ساحة متوسطة فيها أدوات يمكن أن تحرض على السلوك العنيف...الخ.

ينصب التدخل على فك الارتباط بين متبادلي العنف، استدعاءهم مباشرة إلى أحد المكاتب وليكن، مكتب المراقب العام، مكتب المدير، وإيجاد سبب الخناق. ووضع الحل بسرعة. المؤهل للمتدخل هنا: المراقب العام المستشار التربوي، مدير المؤسسة، دعوة الطرفين لجلسة صلح، إذا استدعى الأمر ذلك.

- تدخل على المدى المتوسط. وهو تدخل يتم في القضايا التي يمكن أن تعالج على المدى

المتوسطوالتيلايمكنهابأيحالالانتشار أكثر بين فئات المجموعة التربوية مثل: مشكلة الفترة المسائية من الدروس، وما تحمله من تعب للتلاميذ والأساتذة...الخ. هنا ينصب التدخل على إعادة تأهيل برنامج التوقيت في علاقته بالمحتوى البيداغوجي.

 المؤهل للتدخل هنا: المدير، نائب المدير ، ولجنة البرامج على مستوى المؤسسة. خبراء مديرية التربية، وكل من له خبرة في ذلك

- تدخل يتم على المدى البعيد. وهو تدخل في القضايا غير المهدة في المدى القريب أو المتوسط، ولكن لهآثار إذا استمرت طويلا ولم تعالج. فإنه يمكن أن تكوُن مشكلة في يوم ما. مثل: فكرة الإحساس بالتعرض للعنف وممارسته، وشاهد عليه في نفس الوقت...الخ. هنا ينصب التدخل على الجانب المعرفي للتلميذ.

المؤهل لهذا: نفساني المؤسسة، بالإضافة إلى بعض الأساتذة من ذوي الخبرة في تعديل السلوكيات، ينصب عملهم هنا على من جهة محاولة تغيير أفكار العنف في ذهن التلميذ، من جهة أخرى إبعاد مظاهر ومناظر العنف بقدر الإمكان عن التلميذ المتدخل عليه.

يلاحظ أننا حاولنا إعطاء نماذج أمثلة لكل نوع من التدخل، وطبيعة الموضوع المتدخل فيه، والجهة و/أو الجهات المتدخلة. وبهذا نكون قد قمنا بعملية مزدوجة بواسطة التدخل، تدخل وقائي، وتدخل علاجي للسلوك العنيف في المؤسسة.

خلاصة:

تظهر دينامية السلوك العنيف بمستويات انتشار مختلفة وبصفات متنوعة وبرتب كذلك, وهذا حسب كل علاقة على حدة.

تظهر العلاقة (تلميذ/تلميذ) أنها العلاقة المحركة لدينامية السلوك العنيف في متوسطات عينة البحث. حيث يجب النظر إليها في خصوصيتها - وفي علاقاتها مع بقية المكونات التربوية الأخرى– على أكثر من صعيد. فهي تركيبة تمر بـ "أزمة نمو" وما ينجر عن ذلك من مشكلات متعددة يعيشها الطفل التلميذبشحنة انفعالية عاطفية يعكسها على محيطه. والنظر إليها (العلاقة) في ارتباطها بالظروف السائدة في المتوسطات " المناخ التربوي" ، من حيث نوعية التواصل والعلاقات، من حيث المشكلات المختلفة التي تعيشها كل متوسطة على حدة. والنظر إليها على أنها امتداد لكثير من العوامل خارج المتوسطات" مؤشرات السلوك العنيف في المجتمع" المتمثل في الأسرة دينامية الشارع، وسائل الإعلام...الخ.

غير أن علاقة (تلميذ/تلميذ) لا يجب أن تفصل عن بقية العلاقات الأخرى في المتوسطات. وإنما هي في تفاعل دائم مع بقية العلاقات الأخرى علاقة (تلميذ/ أستاذ)، (تلميذ/ موظف)، حيث لاحظنا كيفية التفاعل ودرجته ومستوياته.

أتاح لنا تعدد المناهج، والمقاربة الموظفة في هذا البحث التي اسميناها (المقاربة المتعددة الأبعاد للسلوك) عن الكشف عن متوالية دينامية السلوك العنيف والتي يمكنها أن تصبح كآلية للكشف المسبق عن السلوكيات. حيث يمكنها أن تحدد نوعية السلوكيات، ودرجتها ومستوياتها، وكثافتها، وكيفية تقديرها ومعالجتها. إنها آلية تسمح لنا بالتدخل العميق في وسط المجموعات في المؤسسات التربوية ( تلاميذ، أساتذة، موظفون)، كما يمكن تطبيقها في قسم واحد، أو في مؤسسة واحدة، أو في مجموع مؤسسات تربوية.

نتمنى من وزارة التربية الوطنية أن تعطينا الفرصة لتجريب آلية "متوالية دينامية السلوك" لتأكد من فعاليتها الميدانية أكثر.

مراجع الدراسة:

1- حسين علي فايد (2005): المشكلات النفسية والاجتماعية ورؤية تفسيرية، دار طيبة للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر

2-عصام عبد اللطيف العقاد (2001): "سيكولوجية العدوانية وترويضها"، كلية الأدب، قسم علم النفس، القاهرة، مصر

3- ناصر ميزاب (2011) متوالية دينامية العنف: حالة مؤسسة تربوية، تناول نسقي، الملتقى الدولي الأول حول المنظومة التربوية والاهدار المدرسي (تناول كرونو/نفسي)، جامعة تيزي وزو، (03-05-2011).

4- ناصر ميزاب (2013) إشكالية مفهوم الذات عبر مقاربات نفسية مختلفة، المصطلح،الأبعاد، المحددات، التناولات النظرية، القياس، المآل، دار وائل للنشر، الأردن.

5- وزارة التربية ،قرار رقم 778/ و.ت/ أ.خ.و يتضمن نظام الجماعة التربوية في المؤسسات التعليمية والتكوينية، 1991، نظام الجماعة التربوية في المؤسسات التعليمية والتكوينية، الجزائر.

6-وزارة التربية الوطنية، القانون التوجيهي للتربية الوطنية، النشرة الرسمية للتربية الوطنية، القانون رقم 08-04 المؤرخ في 23جوان 2008، الجزائر.

7-يحياوي حسينة (2011)، سمات شخصية التلميذ العدواني، كلية العلوم الانسانية والاجتماعية، قسم علم النفس والأرطفونيا وعلوم التربية، جامعة الجزائر2.

-8Aldo Naouri (2008) : La violence adolescente, Pourquoi sa gestion est devenue plus difficile, les lundis du centre Françoise, Minkovska,Paris.

9- M.S.Dupont Bouchat (2002) : la violence des jeunes violences et adolescents, les fausses évidences

10- Yves Michand (1988) : La violence et la culture, Edition Sarp, Paris.

$111-         Vivet,P.&Fornkiewicz,S, Defrancet ,B (2000)Violences scolaires, les enfants victimes de violence à l’école,Paris, Syros).