واقع الصحة النفسية وأثرها على الإبداع الفني لطلبة كليّة الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية
pdf

(دراسة استطلاعيّة)

حداد، رامي نجيب

الجامعة الأردنيّة        

الملخص

هدفت الدراسة إلى الكشف عن أثر الصحة النفسية لطلبة كلية الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية، على زيادة انتاجهم الإبداعي. توصلت الدراسة إلى بعض النتائج جاء أهمها؛ للصحة النفسية تأثير إيجابي على التحصيل الدراسي للطلبة، كما أن لها أثر إيجابي في تحسين العلاقات الاجتماعية بين الطلبة أنفسهم وبين الطلبة ومعلميهم، وكما أن لها أثر إيجابي في زيادة الانتاج الإبداعي للطلبة.

الكلمات الرئيسية: صحة نفسية، إبداع، طلبة كلية الفنون

Abstract

            This study aimed at disclosing the impact of Mental Health of students at the Faculty of Arts and design / the University of Jordan, on increasing their creative outcomes. The study came up with some results and the most important where; Mental Health has positive impact on the students’ academic achievement, students' relationships with their colleagues and teachers, and positive impact on increasing their creative production as well.

Key words: Mental Health, Creativity, Students of Arts.

مقدمة

تبعاً للعديد من الدراسات النفسيّة، فإن مكونات الإنسان الثلاث الجسديّة، والعقلية، والروحيّة تتفاعل وتؤثّر ببعضها البعض عند حدوث سلوك معيّن، ويكون ذلك السلوك في العادة ناتجاً عن مثير أو كاستجابة لدافع أدى إلى حدوث السلوك.

بالرجوع تاريخياً إلى نظريات التربية الإغريقية، فإن الحديث عن ارتباط المكوّنات الإنسانية الثلاث المذكورة أعلاه قد اتخذ منحى جاد وهام سيطر على الأساس التعليمي في بناء الفرد من ناحية عقلية وجسديّة وانفعاليّة (وجدانيّة)، وقد وجّه افلاطون (427-348 ق. م) خطابه إلى سقراط في كتاب "الجمهورية" مضمونه أن أفضل طريقة لبناء الإنسان هي التي تبنّاها أجدادهم في جعل الجسد مرهونة بتعليمهم الرياضة، وتربية الروح والوجدان مرهونة بتعليمهم الموسيقى والشعر (حلاوة، 2006 :40)       

للمؤسسة التربوية، سواء كانت المدرسة أو الجامعة، دورا في تحفيز الإبداع، عن طريق توفير معززاته وإزالة معيقاته، وإتاحة الفرصة للحصول عل مخرجات متمّيزة من الطلبة تتسم بتوافقها مع الحالة الإبداعية القصوى، ولكي يتحقق ذلك فلابد أن تقوم المؤسسة بالعمل وفق أسس سليمة وتوفير الجو المناسب والبيئة الصحّة بالقدر المستطاع (حداد، 2010 : 169)

وضعت العديد من تعريفات الصحّة النفسيّة، فقد تم تعريفها على أنها القدرة على العطاء والحب دون انتظار لمقابل، وتُفسر على أنها التوازن بين الغرائز، والرغبات الخاصة، والذات، والضمير، كما تم تعريفها على أنها القدرة على التأرجح بين الشك واليقين (عكاشة، 2008 : 124، 132).

مشكلة الدراسة: تتمثّل مشكلة الدراسة في رصدها لواقع الصحّة النفسيّة لطلبة كليّة الفنون في الجامعة الأردنيّة، واستبيان أثر هذا العامل الهام في زيادة الإنتاج الإبداعي لديهم.

هدف الدراسة : تهدف هذه الدراسة إلى معرفة أثر الصحّة النفسيّة لدى طلبة كليّة الفنون في الجامعة الأردنية في زيادة انتاجه الإبداعي وهو على مقاعد الدراسة.

أهميّة الدراسة : تتمثّل أهميّة الدراسة في رصدها لما يمكن أن يمثّل معززاً نفسياً لزادة ابداع الطالب الفنان أو معيقاً   يعمل على إحباط ذلك الإبداع من وجهة نظر الطلبة أنفسهم.

أسئلة الدراسة : لغايات تحقيق هدف الدراسة، وضع الباحث الأسئلة التالية:

$11-    ما أهمية الصحة النفسيّة لطالب كليّة الفنون بشكل عام؟

$12-    ما الأمور النفسيّة التي تعمل كحافز في زيادة ابداع طالب كليّة الفنون بشكل عام وتلك التي تعمل كمحبّط لإبداعاته؟

$13-    كيف يرى طلبة كليّة الفنون في الجامعة الأردنية وضعهم النفسي؟

فرضيات الدراسة

$11-    للصحّة النفسيّة أثر إيجابي في التحصيل الأكاديمي للطلبة كما أن لها أثر في علاقات الطلبة بزملائهم ومعلّميهم.

$12-    للصحّة النفسيّة أثر إيجابي في زيادة الإنتاج الإبداعي للطلبة بشكل كبير.

$13-    طلبة كليّة الفنون والتصميم في الجامعة الأردنيّة مرتاحون نفسياً بشكا عام.

مجتمع الدراسة وعينتها : تكوّن مجتمع الدراسة من طلبة كليّة الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية والمسجلين على مقاعد الدراسة والبالغ عددهم اربعمائة وثلاثون (430) طالباً وطالبة[1].

أمّا عيّنة الدراسة، فقد تم اختيارها عشوائياً من الطلبة وبما نسبته (25%) من مجتمع الدراسة تقريبًا، إذ بلغ عدد الاستبانات الموزّعة مائة (100) استبيان.

محددات الدراسة : تحددت الدراسة بطلبة البكالوريوس في السنوات (الثانية – الرابعة) في كليّة الفنون في الجامعة الأردنية والمسجلين حالياً على مقاعد الدراسة.

كما تحدد الدراسة في أداتها (الاستبيان) وعينتها من طلبة الطليّة في أقسامها الثلاث، المسرح والموسيقا والفنون البصريّة. كما تحددت الدراسة في البحث عن الأمور النفسية للطالب داخل الكليّة فقط

منهجيّة الدراسة

تعتبر هذه الدراسة من الدراسات المسحيّة والتي يتم خلالها استطلاع لآراء، حيث يتم في هذا النوع من البحوث تحديد مشكلة الدراسة، ووضع فرضياتها، وتحديد عيّنة الدراسة، واستطلاع آرائها، ثم يتم تحليل النتائج وتفسيرها والخروج بتوصيات (محمود، 1999 : 142).

وعليه، قام الباحث بتصميم استبيان واستطلع من خلاله آراء الطلبة المسجلين على مقاعد الدراسة في الجامعة الأردنية وتحديداً في كليّة الفنون والتصميم، ثم قام بتحليل النتائج وتفسيرها وخرج بمجموعة من التوصيات.

تعريفات الإبداع والصحة النفسية

تعددت تعريفات الإبداع بين اعتباره شكلا من أشكال العبقرية أو اعتباره نتاج شخصية متكاملة أو هو موهبة متفوقة وغيرها من الاعتبارات والتعريفات، لذلك يستدعى الأمر عرض بعض التعريفات للتوصل إلى مفهوم عام لتعريف الإبداع الفني.

يعرف شتاين (stein) الإبداع بأنه عملية ينتج عنها عمل جديد يرضي جماعه ما، أو تقبله على أنه مفيد، ويعرفه كلوبفر (klopfer) بأنه استعداد الفرد لتكامل القيم والحوافز الأولية بداخل تنظيم الذات والقيم الشعورية، وكذلك تكامل الخبرة الداخلية مع الواقع الخارجي ومتطلباته. ويرى بعض الباحثين بأن الإبداع عملية يصبح الفرد بها حساسا للمشكلات والنواقص والفجوات في المعرفة والعناصر المفقودة وغيرها، أي تشخيص الصعوبة والبحث عن الحلول وعمل التخمينات وصياغة الفرضيات بخصوص النواقص واختبار الفرضيات وتعديلها أو إعادة اختبارها والوصول أخيرا إلى النتائج (صالح، 1986 : 14).

إن مثل هذه التعريفات تتضمن دلالات محددة على صفات الإنسان الذي يمتلك القدرة على الإبداع ومن تلك الصفات الحداثة والحساسية للمشكلات والقدرة على التشخيص والتخمين والتوصل إلى نتائج محددة.

ويعرف غلفورد (Guilford) الإبداع على انه القدرة على التفكير  بشيء محدد بطريقة غير مألوفة وغير اعتيادية والخروج بحلول فريده للمشكلات (Santrock, 2001 : 14)، أما  "كورانس" فقد عرّف الإبداع بأنه عملية إدراك الثغرات أو الاختلالات في المعلومات والعناصر المفقودة والبحث عن دلائل ووضع الفرضيات واستخلاص القرائن والربط بين النتائج وإجراء التعديلات، ويضيف بأن العملية الابتكارية هي قدرة مركبة يمكن تحليلها إلى مجموعة قدرات فرعية هي؛ الطلاقة Fluency، والمرونة Flexibility، والأصالة Originality (طه، 1989 : 136).

فيما يتعلّق بالصحة النفسيّة، فإن تعريفاتها تشتمل العديد من الآراء، منها ما وضعته منظمة الصحة العالميّة (WHO) حيث عرّفتها بأنها "ليست مجرّد غياب الاضطرابات النفسية، بل هي حالة من العافية يستطيع فيها كل فرد إدراك إمكاناته الخاصة والتكيّف مع حالات التوتّر العادية والعمل بشكل منتج ومفيد والإسهام في مجتمعه المحلي"[2]          أن يكون الفرد في حالة تسمح له أن يدرك من خلالها قدراته ويستطيع أن يتكيف مع الضغوطات الطبيعية في الحياة وأن يعمل بشكل منتج ومثمر، كما ويكون قادراً من خلالها على المساهمة في مجتمعه.

ليس من السهل تحديد فيما إذا كان الشخص يتمتع بالصحة النفسية أم لا، لأن الموضوع في مجمله نسبي، فاعتبار الشخص طبيعي أم غير طبيعي ضمن مفهوم الصحة النفسيّة أمر يخضع لمعايير متعددة، إلا أن هناك بعض الصفات المألوفة والتي بواسطتها يمكن الاستدلال إلى حد كبير على مدى تحقيق صحة الفرد النفسية، وهذه المعايير يمكن إجمالها فيما يلي (Baltus, 1997 : 209):

$1·         تقبّل الشخص لذاته؛ أن يكون لدى الشخص اتجاه إيجابي لواقعه الحقيقي.

$1·         يمكن للشخص التعايش مع حياته الحالية

$1·         قادر على تلبية رغباته الكليّة بشكل مقبول.

$1·         يمكنه حل مشاكله واتخاذ قراراته بشكل فعّال.

$1·         يمكنه فهم قلق الآخرين ومخاوفهم.

$1·         قادر على إبراز مشاعره بشكل مقبول وبطريقة بناءة.

$1·         لديه مسؤوليّة تجله الآخرين.

$1·         راضٍ بشكا أساسي، لكنّه متحمّس ليصبح لتحقيق ذاته.

علاقة الصحّة النفسيّة بالإبداع في المرحلة الجامعيّة

تساعد الصحة النفسية الفرد في زيادة انتاجه، كما تساعد في توطيد أواصر الترابط الأسري بين أفراد الأسرة الواحدة، وتعمل على تركيز انتباه الفرد وتنمّي دافعيته للإنجاز، وهذا ما جعل التربويين يولونها عناية كبيرة، وتعد الصحّة النفسيّة للمعلّم من الأمور الضروريّة والتي تعمل على زيادة توافقه المهني وعلاقته بطلبته بشكل يرضي جميع الأطراف؛ فهي تمكّن المعلّم من أن ينال احترام طلبته ويسترعي انتباههم، ولا شك أن شعور الطالب بالطمأنينة يساعده في تحقيق ذاته وتحفيز ابداعه، وتساعده في تحقيق رغباته وتعلّم المهارات بأسلوب أكثر فاعليّة وتعينه في تجاوز العقبات التي تواجهه (القريطي، 1998 : 15).

تختلف استجابات الفرد للمثيرات والمؤثرات الخارجيّة تبعاً لاختلاف مراحل النمو، وبالتالي، فإن استجابة الطفل وردّة فعله لمثير أو حافز تختلف تماماً عن استجابة الشاب المراهق أو الشخص في مرحلة الشيخوخة، وهذا ما ستدعي التركيز هنا في هذه الدراسة على المرحلة الجامعيّة تحديداً وعلى إبداع الطالب في هذه المرحلة، إذ يمر الطالب خلال دراسته الجامعيّة عادة بمرحلتين من مراحل النمو هما: مرحلة المراهقة حيث يلتحق بالجامعة عادة بسن سبعة عشر عاماً ثم ينتقل إلى مرحلة الشباب  والتي تبدأ مع دخوله سن العشرين وتستمر معه حتى انهائه دراسته الجامعيّة.

وبما أن عملية الإبداع تمر خلال مراحل مختلفة وبتسلسل معين تبدأ من مرحلة الإعداد وتنتهي إلى مرحلة إخراج الإبداع على أرض الواقع، فلا بد من أخذ تلك المراحل بعين الاعتبار عند دراسة الإبداع، هذا وقد تفاوت علماء التربية والنمو على تحديد بداية ونهاية كل مرحلة من مراحل نمو الفرد، فيصنّف إيريكسون (E. Erikson) على سبيل المثال مراحل التطور النفسي للإنسان في ثمانية مراحل، منها مرحلة المراهقة، وهي المرحلة الخامسة ومرحلة النضج الأولي، وهي المرحلة السادسة ( 263Baltus, ibid :)، بينما يضع البعض تقسيمات أخرى لمراحل النمو بحيث يرجّح وجود مراحل مراهقة مبكّرة تبدأ بسن اثنتي عشر مروراً بالمراهقة المتوسطة ثم المراهقة المتأخرة والتي تنتهي في سن إحدى وعشرون عاماً (زهران، 1999 : 84)

يتصف المبدع في مرحلة المراهقة بنضوج الصور الجمالية لديه، وينمو خياله وقدرته على تركيب الصور، ويحاول معرفة المجهول وتجربة كل شيء جديد، فيثور على من أبدع من قبله ويستهين به ومع ذلك يحاول البحث عن "مثل أعلى" لديه يتتبع خطاه، فوضع المبدع في بيئة تقدر إبداعه وتعطيه الحماس الكافي عن طريق بتوفير الزملاء والأصدقاء المناسبين ممن يقّدرون أعماله ويعطونها أهمية لها أثر كبير في زيادة إبداعه، وهذا له علاقة مباشرة بالصحّة النفسيّة للمبدع، الأمر الذي يعزز استمراريته في العمل.

أما في مرحلة الشباب فيمر المبدع بمرحلة الاستقرار الإبداعي، وتأخذ الملامح الإبداعية شكلها النهائي، وتعتمد هذه المرحلة على ما تم اختزانه من خبرات في المراحل السابقة والتي تعتبر من عوامل القوة الأساسية للإبداع، ويعتبر توفير الوقت والإمكانيات، وإتاحة المجال للمبدع للإعلان عن ذاته، وتلاشي وضع المبدع تحت الضغوط النفسية وتوفير المناخ المناسب له، من الأمور الأكثر أهميّة في تحفيز ابداع الطالب في مراحل الدراسة الجامعيّة.

إجراءات الدراسة

بعد أن تم وضع الإطار النظري للدراسة، قام الباحث بتصميم الاستبيان وعرضه على بعض المتخصصين لتحكيمه، وتم استخدامه كأداة للتعرف على واقع الصحة النفسية وأثرها على الإبداع الفني لطلبة كليّة الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية.

ثم قام الباحث بتوزيع الاستبيان ومن ثم، وبعد الحصول على النتائج، قام الباحث باستخدام برنامج (Graf Stat2) الألماني[3] للحصول على المعالجة الإحصائية لمتغيرات الدراسة وارتباطاتها وفقاً لأهداف وفرضيات الدراسة، وخرج الباحث بالنتائج التالية:

نتائج الدراسة

شاركت عينة من طلبة الكليّة مكوّنة من مائة طالب وطالبة في الاستطلاع، حيث توزّع أفراد العينة حسب الجدول رقم (1)

p1534

فيما يتعلّق بالسؤال الأول: ما أهمية الصحة النفسيّة لطالب كليّة الفنون بشكل عام؟

أشارت نتائج الدراسة إلى أن ما نسبته 81.3% من أفراد العيّنة يرون أن للصحة النفسيّة أثر هام في الأمور التالية

$11-  زيادة استيعاب الطالب داخل المحاضرة.

$12-  تحصيل الطالب الأكاديمي.

$13-  كميّة ونوعيّة العمل الفني الذي ينتجه الطالب.

$14-  العلاقة بين الطلبة وزملائهم ومعلّميهم

وقد كان للراحة النفسيّة أثر في العلاقة مع الزملاء النصيب الأكبر بنسبة 92%، أما النصيب الأدنى فقد كان لأثر الراحة النفسيّة في إخراج العمل الإبداعي وبنسبة 72.9%.

والجدول رقم (2) يبين نسب الاستجابات لعيّنة الدراسة.

الجدول رقم (2) أهمية الصحة النفسية بالنسبة لطالب كليّة الفنون

p1535

الأسئلة المتعلقة بالمجال الثاني- اهمية الصحة النفسية لطلبة كلية القانون و التصميم

فيما يتعلّق بالسؤال الثاني: ما الأمور النفسيّة التي تعمل كحافز في زيادة ابداع طالب كليّة الفنون بشكل عام وتلك التي تعمل كمحبّط لإبداعاته.أشارت نتائج الدراسة، وبحساب متوسطات الاستجابات، إلى أنه ما نسبته (48.1%) من أفراد العيّنة يرون أن للصحة النفسيّة أثر هام في الإنتاج الإبداعي بشكل كبير، في حين أن (47.8%) منهم يرون أن لها أثر متوسط في الإنتاج الإبداعي، بينما يرى (4.1%) منهم أن ليس لها أثر في الإنتاج الإبداعي.

الجدول رقم (3) أهمية الصحة النفسيّة في الانتاج الإبداعي

p1536

الأسئلة المتعلقة بالمجال الثاني- الأمور النفسية كحاجز الابداع

فيما يتعلّق بالسؤال الثالث: كيف يرى طلبة كليّة الفنون في الجامعة الأردنية وضعهم النفسي؟

أشارت نتائج الدراسة، وبحساب متوسطات الاستجابات، إلى أنه ما نسبته (26.1%) من أفراد العيّنة مرتاحون نفسياً بشكل كبير، في حين أن (38.7%) منهم مرتاحون نفسياً بشكل متوسط، بينما يرى (35.2%) منهم غير مرتاح نفسياً داخل الكليّة.

وقد تصّدرت (مرافق الكليّة) الحاليّة المرتبة العليا في تأثيرها السلبي على الراحة النفسيّة للطلبة وبنسبة بلغت (66.7%)، في حين كانت أفضل النتائج لإدارة الكليّة وبلغت النسبة المئوية لها (36%).والجدول رقم (4) يبين نسب الاستجابات لعيّنة الدراسة

p1537

الأسئلة المتعلقة بالمجال الثالث – الوضع النفسي لطلبة الكلية

تعليق على نتائج الدراسة

  حيث ضع الباحث الفرضيات التالية:

$11-  للصحّة النفسيّة أثر إيجابي في التحصيل الأكاديمي للطلبة كما أن لها أثر في علاقات الطلبة بزملائهم ومعلّميهم.

فقد أشات نتائج الدراسة بشكل عام إلى صحّة الفرضيّة، وخصوصاً فيما يتعلّق بالعلاقات مع الزملاء، كما أن التحصيل الأكاديمي له ارتباط وثيق بالصحّة النفسيّة حسب رأي العينة، إذ حصل التحصيل الارتباط على ما نسبته 82% من رأي العيّنة.

$12-  للصحّة النفسيّة أثر إيجابي في زيادة الإنتاج الإبداعي للطلبة بشكل كبير.

يبدو من نتائج الدراسة أن الفرضيّة الثانية وجدت طريقها إلى الصواب، وبالرغم من أن آراء العيّنة انقسمت بين مؤيّد بشدّة ومؤيّدٍ عادي، إلا أن النتيجة الإيجابيّة للتأييد كانت طاغية بشكل كبير على الرفض.

$13-  طلبة كليّة الفنون والتصميم في الجامعة الأردنيّة مرتاحون نفسياً بشكا عام.

أما بالنسبة للفرضيّة الثالثة، فيبدو أن النتائج كانت مغايرة للتوقعات، فقد وجدت الدراسة بأن "الراحة النفسيّة بشكل متوسط" و"عدم الراحة النفسيّة" لأفراد العيّنة قد طغى على نسبة الراحة النفسيّة بشكل كبير، وهذا يدل على وجود خلل لا بد من مراجعته ومحاولة جسر الفجوات لتعجيل النتيجة.

 التوصيات

في ضوء النتائج، يوصي الباحث ما يلي:

$11-    ضرورة الاهتمام بالراحة النفسيّة لطلبة الكليّة لما له أثر ينعكس على تحصيلهم العلمي، وعلاقاتهم الاجتماعيّة وإنتاجهم الإبداعي.

$12-  محاولة جسر الفجوات وخصوصاً فيما يتعلّق بإدارة الأقسام، ومرافق الكليّة، مع الإشارة إلى أن مرافق الكليّة الحاليّة هي مؤقّته لحين استكمال مبنى الكليّة الجديد مع بداية العام 2015.

$13-    إجراء مزيد من الدراسات المشابهة لباقي الكليات لمعرفة واقع الراحة النفسيّة لديهم.

المصادر والمراجع

أولاً – العربية

$1-      القريطي، عبد المنعم (1998) مقياس الصحّة النفسيّة للشباب (المعايير المصريّة والسعوديّة) مكتبة الأنجلو المصريّة – القاهرة، 63.

$1-      صالح، قاسم حسين (1986) الإبداع في الفن، دار الشؤون الثقافية العامة – وزارة الثقافة والإعلام، بغداد، 146.

$1-      طه، فرج وآخرون (1989) معجم علم النفس والتحليل النفسي – تفكير ابتكاري (التعريف - شاكر قنديل)، دار النهضة العربية – القاهرة، 510.

$1-   حلاوة، عزيز (2006). تاريخ الموسيقى – من أصول الموسيقى حتى عصر النهضة، الكتاب الأول، معهد مانيفيكات لتعليم الموسيقى، القدس - فلسطين، 223.

$1-   حداد، رامي (2010) معززات ومحبطات الإبداع الفني في المرحلة النمائية الثالثة (سن المراهقة) والمرحلة النمائية الرابعة (سن الشباب)، المجلّة الأردنية للفنون، جامعة اليرموك، المجلّد الثالث – العدد (2)، اربد – الأردن (159 – 169).

$1-      زهران، حامد عبد السلام (1999) علم نفس النمو، ط5، عالم الكتب للنشر والتوزيع، القاهرة، 523.

$1-      عكاشة، أحمد (2008) الرضا النفسي - الباب الملكي للصحة والسعادة، الهيئة العامة للكتاب، القاهرة جمهورية مصر العربية، 152.

$1-      محمود، حمدي شاكر (1999) البحث التربوي للمعلمين والباحثين، دار الأندلس للنشر والتوزيع، حائل – السعوديّة، 271.

ثانياً – الأجنبيّة

$1-Santrock, J. W. (2001) Educational Psychology, McGraw Hill, Boston,USA, 535.

$1-Baltus, R. K. (1997) Personal Psychology for life and work, McGraw Hill, Boston,USA, 442.

ثالثا – شبكة المعلومات (الإنترنت)

$1-Mental health. (n.d) retrieved 1/10/2014, from http://www.who.int/ Web Site

$1-http://www.who.int/topics/mental_health/ar/



[1]المرجع – رؤساء أقسام الكليّة

[2]التعريف مأخوذ من موقع منظمة الصحة العالميّة http://www.who.int/topics/mental_health/ar/

[3]تم تطوير البرنامج من قبل باحثين في كليّة التربية في جامعة مونستر الألمانية في ولاية ويست فيليا في شمال الراين.