الأساليب التي يستخدمها معلمو التُّربية الإسلاميّة في التّطوير الذُّاتي لكفاياتهم
pdf

المهنية في محافظة الطّفيلة

The Methods Used by Teachers of Islamic Education in the Self-Development to Gain the Professional Competencies in Tafila Governorate

د. خالد عطيّة السّعودي

ملخص:

تهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن الأساليب التي يستخدمها معلمو التُّربية الإسلاميّة في التّطوير الذُّاتي لكفاياتهم المهنية في محافظة الطّفيلة في ضوء بعض المتغيرات ذات الصلة، وقد تم تطوير أداة تكونت من (29) فقرة، قُسمت إلى خمسة مجالات. وتكونت عينة الدراسة من (138) معلماً ومعلمة ممن يدرسون في مدارس محافظة الطفيلة للعام الدراسي 2015-2016مـ. ومن أبرز النتائج التي أسفرت عنها الدراسة: أنّ أكثر الأساليب التي يستخدمها معلمو التُّربية الإسلاميّة في التّطوير الذُّاتي لكفاياتهم المهنية هو أسلوب (المناقشة)  بأهمية نسبية (53.2%) وبدرجة متوسطة، ثم (المشاهدة ) بأهمية نسبية (49.6%) وبدرجة متوسطة، ثم (القراءة) بأهمية نسبية (48.4%) وبدرجة متوسطة، يلي ذلك أسلوب (الكتابة) بأهمية نسبية (42.8%) وبدرجة منخفضة، وأخيراً أسلوب (المشاركة) بأهمية نسبية (35.6%) وبدرجة منخفضة. كما أظهرت الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( 0.05 ≥ α) بين متوسطات وجهات نظر معلمي التربية الإسلامية حول الأساليب التي يستخدمها معلمو التُّربية الإسلاميّة في التّطوير الذُّاتي لكفاياتهم المهنية تبعاً لمتغيرات الجنس، والخبرة، والمؤهل العلمي. وقد أوصت الدراسة بضرورة إدراج أساليب التطوير الذاتي الواردة في أداة الدراسة في برامج تدريب المعلمين، وأن تكون متضمنة في استمارة تقييم أدائهم، كما أوصت الدراسة بضرورة إجراء دراسة حول علاقة ممارسة معلمي التربية الإسلامية أساليب التطوير الذاتي لكفاياتهم المهنية على تحصيل الطلبة في مبحث التربية الإسلامية.

الكلمات المفتاحية: (الكفايات المهنية، التطوير الذاتي، معلم التربية الإسلامية).

Abstract:

This study aims to explore the methods used by the teachers of Islamic education in the self-development to gain professional competencies in Tafila Governorate in the light of some of relevant variables. To achieve the aim of this study, the researcher developed a study instrument which consisted of (29) items, and divided into five aspects. The study sample consisted of (138) teachers who teach at Tafila public schools for the academic year of 2015-2016. The results of the study indicated that the most method used by teachers of Islamic education in the self-development to gain the professional competencies was the discussion method with moderate percentage (53.2%), then the observing method with moderate percentage, next the reading method with moderate percentage (48.4%), after that the writing method with low percentage (42.8%), and finally the participating method with low percentage (35.6%). In addition, the results showed that there were not statistically significant differences at the significance level of (0.05 ≥ α) between the means of Islamic education teachers’ perspectives regarding the methods used by them in the self-development to gain the professional competencies based on the variables of gender, experience, and educational qualification. The study recommended that it is important to include the self-development methods that contained in the study instrument in teacher training programs, and to be included in the performance evaluation form. In addition, it focused on the need of conducting a research study that investigates the effect of practicing self-development to gain professional competencies among Islamic education teachers on student achievement in the Islamic education course.

Key words: (Professional competence, Self-development, Islamic education teacher).

خلفية الدراسة: تتناول خلفية الدراسة المحاور الآتية (المعلم: دوره وأهمية إعداده، الكفايات المهنية، مفهوم التطوير المهني الذاتي للمعلم، التجربة الأردنية في تنمية المعلمين مهنيا، معلم التربية الإسلامية):

أولاً- المعلم: دوره وأهمية إعداده:يتجه تطوير التعليم إلى إعداد الكوادر البشرية لتناسب عصر المعرفة وثورة المعلومات والاتصالات، وذلك نتيجة ظهور اتجاه عام للانتقال إلى اقتصاد المعرفة أو ما يُسمى مجتمع المعلومات، الذي يتطلب مزيداً من الخبرات والمتخصصين باعتبارهم رأس المال البشري، الذي يؤدي دوراً مهماً في إحداث نقلة تعليمية تنهض بالمجتمعات إلى مستوى متقدم.

ولعل من أبرز التحديات التي تواجه الدول هو إيجاد كادر تعليميّ كفء قادر على تنفيذ التوجيهات التربوية من خلال ما يمتلكه من كفايات مهنية مطلوبة، ومن هنا تظهر أهمية أخذ التربية على عاتقها تنمية الموارد البشرية والتي تعد الأداة الرئيسية في إحداث التنمية المستدامة (عليمات، 1997).

وفي ظل ما يشهده عالمنا اليوم من تسارع في المعرفة، وتطور في الوسائل التكنولوجية، والتغيرات الاجتماعية، أدى ذلك – وغيره- إلى تغيرات في توقعات الناس وحاجاتهم من التعليم بوجه عام ومن المعلمين بوجه خاص، فاتُّهمت كثير من مؤسسات إعداد المعلم بأنها تعد مدرسين غير قادرين على تحقيق طموحات المجتمع وحاجات الطلبة الجديدة، وأن تربية المعلم أصبحت أقل ارتباطاً بالمتطلبات الجديدة للمهنة (إسماعيل،2007) وتزايدت حالة النقد الشديد - في السنوات الأخيرة -  وكان جزء كبير من هذا النقد موجه إلى برامج تربية المعلم.

  وفي ضوء النداءات المطالبة بإصلاح النظام التعليمي، ظهر الاهتمام بمهنة التعليم وتطويرها، من خلال إيجاد المعلم القادر على أن يؤثر في سلوكيات طلابه وعقولهم وصياغة شخصياتهم. فهو يحظى بمكانة متميزة في العملية التربوية والتعليمية، وعليه يتوقف نجاحها أو فشلها في تحقيق أهدافها، وبقدر ما يكون المعلم معداً إعداداً علمياً ومهنياً ناجحاً للقيام بأداء دوره، بقدر ما يتحقق للتربية من أسباب النجاح والتقدم نحو تحقيق أهدافها المنشودة (مكتب التربية العربي لدول الخليج، 2011).

وقد حظي "المعلم" منذ القدِم باهتمام الناس، ونال مكانة كبيرة في الأديان السًّماوية والفلسفات الإنسانية، وعلى مدار تاريخ الفكر التربوي، كان المعلم من القضايا المهمة التي تناولتها المؤتمرات والبحوث والدراسات التربوية؛ لأنه القائم على تنفيذ غايات التربية، والصًّانع للجيل، والواقف على قيم المجتمع وتطلعاته وأهدافه. فقد أشاد الإسلام بأهمية المعلم ووظيفته الأساسية المنوطة به وهي التربية والتعليم، فقال تعالى: "رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (سورة البقرة:129).

كما عقدت مؤتمرات كثيرة اتخذت من المعلم موضوعاً لمحاورها، ومن هذه المؤتمرات  ( أسود،1431) على سبيل المثال دولياً " المؤتمر الدولي للتربية" المنعقد برعاية اليونسكو، في مدينة جنيف بسويسرا، عامي (1953، 1975م)، وعلى المستوى العربي مثل " إعداد المعلم العربي، ببيروت (1957) ومؤتمر توحيد أسس المناهج الدراسية في دور المعلمين والمعلمات، بدمشق عام 1966. ومؤتمر إعداد وتدريب المعلم العربي، بالقاهرة،عام 1972. والمؤتمر الأول والثاني لإعداد المعلمين في السعودية عامي (1974،1993)، وعلى المستوى المحلي فقد عقد المؤتمر الوطني الأول للتطوير التربوي (1987)، ومؤتمر التطوير التربوي سنة (2015). ولعلًّ كثرة الندوات والبحوث والمؤتمرات وعلى شتتّى المستويات العالمية والاقليمية والمحلية إنما تبرز أهمية المعلم ودوره في العملية التربوية (الغامدي،1413هـ).

وفي هذا المجال يؤكد كرمن وبرمان(Cremin & Borrowman,1956) أنه لا توجد مدرسة يتخطى مستواها مستوى معلميها، ولا يوجد منهاج مدرسي يرتفع فوق مستوى من يدرسه. كما يؤكد عباس (2005) أنه إذا لم يتم تأهيل المعلمين فإن أفضل البرامج والخطط لتطوير التعليم وأسهلها استخداماً ستفشل في تحقيق أهدافها.

ثانياً – الكفايات المهنية: ظهرت كثير من الاتجاهات المتطورة والأساليب المعاصرة في مجال إعداد المعلم، ومن أهم هذه الاتجاهات إعداد المعلم في ضوء مفهوم الكفايات، والذي يقوم على أساس تحديد الكفايات المطلوبة من المعلم في برنامج الإعداد بشكل واضح، وتدريب المعلم على الأداء والممارسة، بخلاف برامج الإعداد التقليدية المبنية على أساس المعارف النظرية، وتزويده بخبرات تعليمية في شكل كفايات محددة؛ مما يتطلب تزويد برنامج الإعداد بالمعيار الذي سيتم بموجبه تقويم هذه الكفايات (أسود، 1431).

وتعتبر الكفايات المهنية من المتطلبات الرئيسة في مجال التربية والتعليم ، وهي تركز على تمكين المعلمين من تنفيذ المواقف التدريسية ( الرشايدة،2006) وتعرف الكفاية بأنها : قدرات مكتسبة تسمح بالسلوك والعمل في سياق معين، ويتكون محتواها من معارف ومهارات وقدرات واتجاهات مندمجة بشكل مركب (الدريج ،2004). ويشتمل مفهوم الكفايات على جملة من المكوّنات، منها: المكوّن المعرفي: ويتضمن مجموعة من المعارف والحقائق اللازمة لممارسة العمل ، والمكوّن الأدائي، ويمثل عدداً من المهارات العملية الحركية اللازمة لإحداث التغيرات المطلوبة في سلوك المتعلمين، والمكوّن الوجداني: ويمثل القناعات والقيم والاتجاهات، ويمكن اشتقاقها من القيم الأخلاقية والمبادئ السائدة في أي نظام (بنجر،1413هـ ؛ حماد،1992؛ جامع وآخرون، 1984؛حمادنة،2001).

ثالثاً –التطوير المهني الذاتي: يأخذ إعداد المعلم شكلين، الأول وهو ما يُعرف بالإعداد قبل الخدمة، ممثلاً في البرامج المقدمة في معاهد المعلمين والكليات الجامعية، بهدف تزويد الدارسين بالقدرات والمهارات اللازمة للتدريس، والثاني ما يُعرف بالتدريب أثناء الخدمة وهو امتداد واستكمال للشكل الأوّل ويشمل البرامج والخدمات التي تُقدم للمعلمين أثناء ممارستهم للمهنة بقصد الإسهام في تحقيق خبرات النمو المهني لديهم.

ويواجه المعلم في عمره الوظيفي متغيرات كثيرة لا يُمكن مواكبتها إلا بالتزود بالخبرات التي تؤهله لذلك؛ وعليه فقد أصبح التّحدي الأكبر لدى المعلم في أثناء الخدمة أن يواكب هذه المتغيرات، وبات يحتاج إلى مهارات متجددة لملاحظتها، ولا بُدّ من سلسلة متكاملة وشاملة من برامج التنمية المستمرة. ومع هذا فإنَّ هذه البرامج وحدها لا تكفي، أو لا بُدَّ من أن يحرص المعلم على النمو الذاتي المتواصل ( عياصرة، 2005).

أ- مفهوم التطوير المهني الذاتي للمعلم: فالتطوير المهني الذاتي، هو مفهوم يقوم على مبدأين تربويين هما (التعلم الذاتي، والتعلم المستمر)، اللذان تمتد جذورهما إلى الفكر التربوي الإسلامي المنبثق من مصدري الشريعة الإسلامية كتاب الله تعالى والسُّنة النَّبويّة، ففيهما العديد من الشواهد التي تحث المسلم على التطوير الذاتي. (قستي، 2008). ويرادف هذا المفهوم مفاهيم أخرى منها مفهوم " التعلم مدى الحياة للمعلم" وهو مفهوم يؤكد على أهمية استمرار تطور مهنة التدريس ومجاراتها للعصر السريع التغير، بهدف تلبية احتياجات المجتمع وحل مشاكله الناجمة عن هذا التغير.

ويندرج مفهوم التطوير المهني الذاتي للمعلم تحت مفهوم أوسع، وهو التنمية المهنية المستدامة، والذي يشير إلى عملية مستمرة، مُخطط لها بصورة منظمة، قابلة للتنفيذ من أجل الارتقاء بمستوى أداء المعلم من خلال إكسابه المهارات اللازمة، وتزويده بالمعلومات وتنمية الاتجاهات الإيجابية لديه، لتحسين مستوى التعلم والتعليم استجابة للمتغيرات وحاجات المجتمع ويرى (عياصرة ، 2005) . حيث إنًّ الاهتمام المتزايد بالمعلم وتحقيق الاستدامة في التنمية المهنية الموجهة له يأتي متوافقاً مع ما فرضته حركة المعايير وتمهين وتجويد التعليم من واقع جديد على المدرسة للارتقاء بمخرجاتها التعليمية.

إنّ التطوير المهني الذاتي للمعلم كما ذكر (Carter and Nunan,2004 )هو عملية إستراتيجية تنجز أثناء الخدمة، تجعل المعلم يربط بشكل واعي ومفهوم بين النظرية والتطبيق، ويتضمن التقييم الذاتي الناتج عن الممارسات التأملية. ويؤكد ذلك (كامل، 2004)  الذي أشار بأن أنشطة النمو المهني حين تتم بمبادرات ذاتية من المعلم، فإنها تعكس رغبته في التأمل في أدائه (ممارساته) التدريسية، ووعيه بضرورة توسيع نطاق ذخيرته من الكفايات اللازمة للممارسات التدريسية الفعالة.

إنَّ الرغبة في تطوير الذات تنطلق من قرار شخصي ينبع من داخل الفرد، لا يمكن فرضه عليه من الخارج، إذ تنبع الحاجة إلى التطوير الذاتي من عدم الرضا عن الوضع الوظيفي الحالي والخوف من التخلف الوظيفي.

ب- أهمية التطوير المهني الذاتي للمعلم: أكدت كثير من الدراسات الميدانية والمسحية المعاصرة على أهمية التطوير الذاتي في تحقيق النجاح والسعادة في حياة الفرد، وأنَّ هُناك علاقة طردية بين تطوير الذات وقضية النجاح والسعادة، بمعنى أنه كلما ركز الفرد وعمل أكثر على تطوير ذاته وتنمية قدراته، فإنه يحقق درجات أعلى من النجاح، ويحصل على المزيد من السعادة                        ( جبلين،1999).

إنًّ الإنخراط في فرص التعلم والنمو المهني الذاتي من المقومات الأساسية للمعلم في القرن الحادي والعشرين؛ حتى يظل ملماً بالجديد في مجال تخصصه مواكباً في تفكيره وأساليب تخطيطه للتدريس مع كل ما يستجد في مجال التربية والتعليم، بل ومشاركاً فعالاً في تطوير مهنة التعليم.

ج- أساليب التطوير المهني الذاتي: أكدت معظم الخبرات السابقة في الاعتماد المهني على مشاركة المعلمين وانخراطهم في النمو المهني، وما يتصل بذلك من أشكال وأساليب التنمية المهنية وأدواتها، من ذلك أهمية عضوية المعلم في مجتمعات التعلم، وإقامة علاقات مهنية مع الزملاء، والتعلم الذاتي، وتوظيف التقنيات الحديثة في ذلك ( الزايدي وأحمد،2005)

وللتعلّم  الذاتي أهمية كبيرة في دعم الكفايات المهنية للمعلمين، حيث يأخذ هذا الأسلوب بعين الاعتبار استقلالية المعلم، وتوفير جو من الديمقراطية والحرية أثناء نموه المهني. كما يرتبط التعلم الذاتي بمفهوم التعلم مدى الحياة Lifelong Learningالذي يرى الشيخ (2002) بأنه يجعل المعلم مهنياً منتجاً للمعرفة ومتجدداً ومطوراً لممارسته المهنية بصفة مستمرة. ويعرف كونفورد (2000) Cornfordالتعلم الذاتي بأنه: الأسلوب الواعي والمنظم الذي يقوم به الفرد بالمرور بنفسه على المواقف التعليمية المختلفة، لاكتساب المعلومات والمهارات، وكما يبدو من المفهوم أن التعلم الذاتي يجعل المعلم في حالة تعلم دائمة ومستمرة ويحقق له النمو في مهنته.

وحتى يمكن للمعلمين تطوير المعرفة المهنية والمساهمة الفاعلة في تطوير مهنة التعليم لابد وأن يمتلكوا كفايات البحث العلمي، ويعززوا الثقافة التعاونية مع الزملاء، وربما يُعزى السبب الرئيس لجودة التدريس في اليابان لأساليب وبرامج التدريب  والتنمية المهنية، والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً مع ثقافة المعلمين التعاونية ومع الإستراتيجيات التعليمية القائمة على البحوث (فوجيتا وداسون، 2007، 43 Fujita and Dawson)؛ولذلك فإنًّ أساليب التنمية المهنية القائمة على البحوث الإجرائية والمناقشات المهنية وورش العمل والتعلم الذاتي ربما تسهم في تعزيز الكفايات المهنية للمعلمين.

ويرتبط مفهوم التطوير الذاتي للمعلم بقدرة المعلم على التقويم الذاتي للممارسة اليومية، حيث أوضح كل من هيرندون وفوسك (1994) Herndon & Fauske أهمية تحليل المعلم ممارساته المهنية اليومية في الفصول الدراسية بغية تحسينها وتطويرها؛ مما يسهم في تنمية ذاته مهنياً. ويضيف قطب (1999) أن التعلم الذاتي أسلوب من أساليب التنمية المهمة للمعلمين في عصر المعلوماتية والإنفجار، فأسلوب التعلم الذاتي يساعد المعلم في أن يتعلم المهارات اللازمة لتوليد المعرفة الجديدة في مجال عمله عن طريق الملاحظة والتحليل والتركيب والاستنتاج؛ مما يحقق تنمية مهنية ذاتية للمعلم. وعليه يستطيع المعلم من خلال القراءة الحرة في المراجع العلمية الإضافية، ومن خلال التأمل الذاتي في ممارسات زملائه المعلمين، ومن خلال تحليله لأساليب تدريسه اليومية.

وأضاف الحر(2001، ص101) أشكالا متعددة لأساليب النمو المهني للمعلم في مسيرته تتمثل في ( التعلم عن بعد، الزيارات المتبادلة، تدريب الآخرين، الملاحظة الصفية، المشاركة في اللجان وفرق العمل، والأنشـطة المجتمعيـة والمناسبات الرسمية، المحاضرات والندوات والبرامج التدريبية داخل وخارج المدرسة، والبحوث الإجرائية، والتوأمة بين المدرسين.

ويرى قيبهارد (Gebhard,2006) أن التطوير المهني الذاتي يتطلب البحث عن فرص التنمية مثل المحادثات مـع الزملاء/الزميلات، القراءة والكتابة في مجال التدريس، حضور ورش العمل وحلقات النقاش، والمشـاركة فـي أنشـطة أخرى تقدم فرص للتأمل في التدريس، والبحث عن طرق تدريسية حديثة من خلال ملاحظات التـدريس الشخصـي، أو تدريس الزملاء/ الزميلات، وكلما تنوعت تلك الممارسات ازدادت خبرة المعلم/ المعلمة التدريسية، وبالتالي الوصول إلى إجابات للأسئلة الكثيرة التي تراودهما وتحتاج إلى إجابات، فتزداد فرص تنمية معتقداتهم وممارساتهم التدريسية.

وقد قامت قستي (2008) بحصرأساليبالتطويرالمهنيالذاتي علىالنحوالتالي :

$11.   القراءة.

$12.   الكتابة.

$13.   المشاهدة.

$14.   المحادثةوالمناقشة.

$15.   الحضوروالمشاركة .

وبنفسالطريقةتمتصنيفمحاورالاستبانةالموجهةلمعلمي التربية الإسلامية في هذه الدراسة.

د- معيقات التطوير الذاتي: وربما تقف بعض العقبات التي تحول دون قيام بعض المعلمين من القيام بعملية التطوير الذاتي المستمرة لكفاياتهم المهنية ومن ذلك غياب الأهداف الواضحة والمقنعة لرسالة التعليم لديهم، وربّما وجود اتجاهات سلبية نحو مهنة التعليم، إضافة لمحدودية الإمكانيات والموارد الفنية والمادية اللازمة لإجراء برامج تطوير الذات ومحدودية أساليب التحفيز والتعزيز للمعلمين الذين يعملون على تطوير أدائهم، وربما يكون لقصور الأدوار التي يقوم بها مدير المدرسة أو المشرف التربوي دور في ذلك. وأحياناً يحاول بعض المعلمين أن يقوم بتطوير أدائه ولكنه يفاجأ برسائل سلبية من بعض زملائه للتشكيك في القدرة على القيام بأعمال جديدة ومفيدة.وقد يستجيب لهذه الرسائل بعض المعلمين.

ولا يمكن للمعلمين أن يقوموا بأدوارهم المهنية والوظيفية دون أن تتوافر لهم البيئة والآليات المهنية التي تعزز من الممارسات التأملية، وتدربهم على نقد أنفسهم نقداً ذاتياً، إذ أنًّ المعلم يجب أن يكون ممارساً متأملاً يُقوِم باستمرار تأثيرات اختياراته وإجراءاته على الآخرين( طلاب، الوالدين، المهنيين الآخرين في مجتمع التعلم) ويسعى بنشاط لتحصيل فرص للنمو مهنياً (روث وسويل،2000، 6 Roth & Swail ).

وعلى المستوى الفردي للمعلمين نكاد نلمس ضعف دافعية المعلمين نحو التنمية المهنية في ظل غياب الحوافز المادية والمعنوية، ومعايير الاعتماد المهني مما جعل التنمية المهنية لديهم معطلة بتخاذل وتكاسل منهم ( الجميل، 2008).

ويؤكد عياصرة(2005) أن أحد أهم العوامل التي تعمل على نجاح برامج التنمية المهنية للمعلمين وجود مجموعة من الحوافز المادية والمعنوية؛ لما لها من أهمية في توليد رغبة جادة لديهم نحو الالتحاق بالبرامج .

هـ- التجربة الأردنية والتنمية المهنية المستدامة: يؤمن الأردن بأن الاستثمار في التعليم هو أفضل أنواع الاستثمار على المدى البعيد، ومن هذا المنطلق فإنها لا تدخر جهداً في العناية بتعليم أبنائها، وتوفير الامكانات اللازمة لتخريجهم ليساهموا  في حركة تنمية المجتمع وتحقيق تقدمه وازدهاره ، وذلك من خلال إعداد برامج  للمعلمين أثناء الخدمة لتلبية متطلبات العملية التعليمية (حمادنه، 2001).

ويأتي مشروع تدريب المعلمين في المملكة الأردنية الهاشمية تلبية لتوصيات المؤتمرات التربوية وانسجاماً مع نتائج الدراسات والبحوث السابقة، وانطلاقاً من الحاجة المستمرة إلى إحداث نقلة نوعية في الارتقاء بمستويات أداء المعلمين ليواكب حاجات المجتمع الأردني و العالمي ومتطلباته المتجددة، وذلك بهدف التنمية المهنية المستدامة للمعلم ، وسعياَ للارتقاء بالمستوى الفكري والمهاري للمتعلمين .

وقد أشارت وزارة التربية والتعليم الأردنية (2003) في أدبياتها أن عملية إعداد معلمين، منتجين للمعرفة ومستخدمين لها بشكل فعال، وممتلكين لمهارات التعلم والتعليم الإبداعية، من أهم مرتكزات عصر الاقتصاد المعرفي.

  وتنفيذاً لتوصيات  المؤتمر التربوي الذي عُقد في عمان عام (2015م)، والتي أشارت إلى ضرورة تدريب المعلمين من خلال ربط مسار التنمية المهنية بالمسار الوظيفي، وإنشاء مراكز تدريبية في الأقاليم الثلاثة لتنفيذ خطط التنمية المستدامة المحددة في إطار برامج التنمية المهنية المبنية على الحاجات، والتنسيق مع الجامعات الرسمية في المحافظات المختلفة للاستفادة من مرافقها وخبراتها وبما يحقق الفائدة المرجوة من التدريب.(وزارة التربية والتعليم،2015)

وفي هذا الصدد أعدت وزارة التربية والتعليم في الأردن خطة لإعداد وتدريب المعلمين، استناداً إلى نتائج تشخيص الواقع التربوي وتعرف مشكلات المعلمين والطلبة مع المناهج الدراسية ، وقد اشتملت هذه الخطة على عدة منطلقات تشمل تطوير المناهج بما يواكب المستجدات العلمية والتربوية، وبما يساير مطالب عصر المعرفة والمعلوماتية والتحديات المستقبلية، إضافة إلى مطالبات مجلس الأمة للارتقاء بالتعلم وتحسين مخرجات التعليم من خلال الإعداد الشامل والمتوازن للمعلمين، والتي يمكن من خلالها إكساب المعلمين المهارات اللازمة للقيام بعملهم بشكل مناسب (خلف، 2010).

رابعاً- معلم التربية الإسلامية: تُمثل التربية الإسلامية أهمية خاصة في المناهج المدرسية؛ لما تتمتع به من قوّة لها أثرها الفعّال في حياة المتعلم والمجتمع، من خلال وظيفتها في الإعداد المتكامل والمتوازن للمتعلم والبناء المتماسك للمجتمع، والكشف عن جوهر الإسلام عقيدة وشريعة وإبراز قيمة الإنسانية الفاضلة (هندي، 1997). ولا يُمكن للتربية الإسلامية أن تبلغ مكانتها وتقوى على تحقيق أهدافها – مهما أحسّنا تخطيط مناهجها- إلا بتوفير معلم التربية الإسلامية المؤهل المعدّ إعداداَ جيداً.  

وقد حثَّ الإسلام على استمرارية التّعلّم؛ لما له من أهمية وضرورة؛ لقوله تعالى:" وقل ربِّ زدني علماً", ويرى النّحلاوي (1983) أنه على المربّي المسلم أن يُنشد الزيادة من العلم على الدوام وأن يكون دائم الدراسة، حيث أمر الله تعالى اتباع الرسل أن يكونوا ربانيين بتحقيق دراسة الكتاب وتعليمه فقال تعالى:" وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ" (آل عمران:79).

وقد بلغ من شرف مهنة التعليم أن جعلها الله عزوجل من جملة مهام الرسول- صلى الله عليه وسلم- إذ قال "لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ" آل عمران 164. وقد قال عليه الصلاة والسلام }إنما بُعثت معلماً{ (رواه الترمذي: الفتح الكبير،ج 2،ص362).

لذلك نجد العديد من الدراسات أوصت بضرورة الإعداد المهني لمدرس التربية الإسلامية فضلاً عن المؤتمرات التي عقدت لتؤكد هذا المنحى منها مؤتمر تطوير مناهج التربية الدينية الإسلامية بالتعليم العام في الوطن العربي الذي نظمته رابطة الجامعات  الإسلامية بالاشتراك مع جامعة الأزهر عام (1996) الذي أكد على ضرورة العناية باختيار المدرس الذي يتصدى لتدريس التربية الإسلامية والتركيز على الكفايات المهنية أثناء إعداده.( يونس، ص 203-204)

لا بُدًّ من مراعاة الإعداد المهني لمدرس التربية الإسلامية وتزويده بالكفايات اللازمة لمهنة التدريس وتعرفه معايير الجودة لكي يتمتع بحسن الأداء والفعالية في التدريس إذ أنًّ أغلب طلبة العلوم الشرعية يفتقرون لمثل هذه المفاهيم مما يؤثر سلباً على أدائهم وعلى المخرجات التعليمية المطلوبة (فيصل، 2009).

     مشكلة الدراسة: إنَّ برامج إعداد المعلمين مهما كانت على درجة من الجودة، لا يُمكن لها في عصر يَحفل بالتطورات والمتغيرات المستمرة أن تمدّ المعلم بحلول للمشكلات العديدة التي تعترض العمل التعليمي، ولا تستطيع أن تسد الفجوة التي أحدثها التَّفجر المعرفي في جميع المجالات (عياصرة، 2005). لا سيما وأن هذه البرامج لا زالت تُعاني القصور في تحقيق تنمية مهنية تؤدي إلى تغيير في الممارسات المهنية للمعلمين، وهو ما أكدته دراسة أوبفير وبيدر(2010, Opfer & Pedder)بعدم وجود علاقة بين محتوى برامج تدريب المعلمين في الخدمة، وما يقومون به فعلاً، إضافة لعجز المعلمين عن نقل المعارف النظرية للممارسة والتطبيق.

وفي الأردن كشفت نتائج اختبارات الكفاءة المعرفية التي يتم عقدها للمعلمين من قبل ديوان الخدمة المدنية عن وجود ضعف واضح لدى كثير من الخاضعين لهذا الاختبار في الجانب العلمي والتربوي.

وعطفاً على المؤشرات السلبية التي اكتنفت برامج تدريب المعلمين أثناء الخدمة والتحديات التي تواجه العملية التعليمية والتربوية، بات من الضروري التحول نحو مفهوم "النمو المهني الذاتي".

ومن خلال الواقع الميداني لمعلمي التربية الإسلامية يُلاحظ المتابع ضعفاً في امتلاكهم للمعرفة المتخصصة في علوم الشريعة، وخفوتاً في الأداء التدريسي، وقلة اهتمام بالجوانب الشّخصية؛ مما انعكس سلبا على تحقيق الأهداف التربوية المتعلقة بتحسين تحصيل الطلبة، وتنمية القيم الإيجابية لديهم، وتزويدهم بالمهارات الأدائية اللازمة. وقد لاحظ الباحث من خلال عمله السّابق معلماً للتربية الإسلامية ومشرفاً على معلمي المبحث ذاته تدني مستوى الكفايات المهنية التي يمتلكها المعلمون، إضافة لما أكدته الكثير من الدراسات حول تدني مستوى إعداد معلم التربية الإسلامية (هندي، 1997)،  وأن المتابعة الميدانية تشير إلى كثيراً من هؤلاء المعلمين لا يهتمون بتزويد أنفسهم بالدراسات الدينية والتربوية المتخصصة، وإنما يكتفون بقراءة الكتاب المدرسي( لطفي، 1986)؛ لذلك نجد العديد من الدراسات أوصت بضرورة الإعداد المهني لمعلمي التربية الإسلامية.

إضافة لذلك كله فقد لاحظ الباحث ضعف اهتمام البحوث العلميَّة التي اهتمت بالنمو المهني الذاتي لمعلمي التربية الإسلامية، وضعف اهتمامها أيضاً بالكشف عن الأساليب التي يستخدمها المعلمون في تطوير كفاياتهم المهنية. وعليه فقد جاءت هذه الدراسة للكشف عن الأساليب التي يستخدمها معلمو التربية الإسلامية في محافظة الطفيلة في التّطوير الذّاتي لكفاياتهم المهنية من وجهة نظرهم.

أسئلة الدراسة: حاولت الدراسة الإجابة عن الأسئلة الآتية:

1- ما الأساليب التي يستخدمها معلمو التربية الإسلامية في محافظة الطفيلة في التّطوير الذّاتي لكفاياتهم المهنية من وجهة نظرهم ؟

2- هل يوجد فروق ذات دلالة إحصائية بين تقديرات استجابات المعلمين للأساليب التي يستخدمونها في التّطوير الذّاتي لكفاياتهم المهنية تبعاً لمتغيرات الجنس، والمؤهل العلمي، والخبرة؟

أهداف الدراسة: هدفت الدراسة إلى التعرف على الأساليب التي يستخدمها معلمو التربية الإسلامية في محافظة الطّفيلة في التّطوير الذّاتي لكفاياتهم المهنية من وجهة نظر المعلمين أنفسهم في ضوء بعض المتغيرات ذات الصلة، وبشكل خاص قصدت الدراسة تحقيق الأهداف الآتية:

الأول: التعرف على الأساليب التي يستخدمها معلمو التربية الإسلامية في التطوير الذاتي لكفاياتهم المهنية .

الثاني: معرفة الفروق بين تقديرات استجابات المعلمين للأساليب التي يستخدمونها في التطوير الذاتي لكفاياتهم المهنية تبعاً لمتغيرات الجنس، المؤهل العلمي، الخبرة.

أهمية الدراسة: يمكن إيجاز أهمية هذه الدراسة في النقاط الآتية:

$11.   قدتفيدهذهالدراسةمنخلالالأساليبالمتعلقةبمهاراتبالنمو المهني الذاتي، والتيتمالتوصلإليهافيمساعدةمعلميالتربيةالإسلاميةللإفادةمنهافي تطوير كفاياتهم المهنية.

$12.  يمكنأنتفيدنتائجهذهالدراسةالمؤسساتالقائمةعلىإعدادالمعلمين، وذلك منخلالتوجيهأنظارهمإلىمكامنالضعففيبرامجالإعدادلإعادةالنظرفيها، بمايوجههذهالبرامجنحوالتطويرالشامللمكوناتبرامجها.

$13.  تقدم هذه الدراسة نتائج قد يُستفاد منها في صياغة توصيات يمكن أن تسهم في تطوير مستوى مهارات المعلم وكفاياته المهنية لأداء وظيفته بالشكل المطلوب في المدارس الأساسية والثانوية.

$14.   يأملالباحثأنتكونهذهالدراسةالنواةإلىتوجيهأنظاركلمن:

$1§   الباحثين،وذلكلإجراءالعديدمنالدراساتفيموضوعالتنمية المهنية المستدامة، ومن المؤمل أن تقدم الدراسة الكثير من الرؤى والتوصيات التي يمكن ان ينطلق منها الباحثون في دراسة قضايا تهدف الى جعل برامج تدريب المعلمين أكثر فعالية.

$1§      المؤلفينفيالمجالالتربوي،وذلكلتأليفالمزيدمنالكتبعنالنمو المهني للمعلمين، وأساليبتنميتها  .

$1§   المشرفين التربويين، من خلال الإسهام في وضع خطط تدريبية لتنمية المهارات والأساليب التدريسية التي يستخدمها معلمو التربية الإسلامية في التطوير الذاتي لكفاياتهم المهنية.

$1§      وزارةالتربيةوالتعليم، حيث تتفقهذهالدراسةبشكلكبيرمعالتوجهالملموسلدى الوزارة

التعريفات الإجرائية: فيما يلي المصطلحات الواردة في هذه الدراسة التي يرى الباحث ضرورة تعريفها إجرائياً، وهي:

$1§   الكفايات المهنية: هي القدرات الأساسية الضرورية ( معارف، مهارات، أساليب، أنماط سلوك..) التي تلزم المعلم للقيام بعمله بفاعلية وإتقانو بمستوى من الأداء، وبأقل جهد ووقت وكلفة (خضر،2006). ويمكن تعريفها في هذه الدراسة إجرائياً بأنها مجموع المهارات العامة التي تعد أساسية لنجاح معلم التربية الإسلامية وفعاليته في أداء وظيفته.

$1§   التطوير الذاتي للمعلم: هو كل الجهود المبذولة ذاتياً لاكتساب أو تطوير خبرات ومهارات ومعلومات جديدة واتجاهات كي يرفع من خلالها المعلم مستواه بصورة دائمة وشاملة.(الكندري،2006) ويعرف الباحث التطوير الذاتي: هو الممارسة الشخصية التي يقوم بها معلم التربية الإسلامية أثناء الخدمة بهدف تنمية قدراته وتوجيهها نحو الأحسن والأفضل، وتنحصر هذه الأساليب في خمسة أساليب، هي:( القراءة، الكتابة، المشاهدة، المناقشة، المشاركة).

$1§   معلم التربية الإسلامية:هو الشخص المؤهل أكاديمياً ومهنياً وموكل إليه من قبل وزارة التربية والتعليم تدريس منهاج التربية الإسلامية في المدارس الثانوية الحكومية في محافظة الطفيلة.

محددات الدراسة: تم إجراء هذه الدراسة في ضوء الحدود والمحددات الآتية:

$1§   أفراد الدراسة المتمثل في معلمي التربية الإسلامية الذين يدرِّسون في مدارس محافظة الطفيلة، للفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2015/2016م.

$1§   أداة الدراسة، هي عبارة عن استبانة من إعداد الباحث خاصة لمعرفة الأساليب التي يستخدمها معلمو التربية الإسلامية في التطوير الذاتي لكفاياتهم المهنية.

$1§      تتحدد نتائج الدراسة بالأداة والمنهجية المستخدمة في الدراسة، وصدق استجابة عينة الدراسة على الأداة.

الدراسات السابقة: أجريت دراسات ذات صلة بموضوع الدراسة، في إطار التربية الإسلامية، فقد أجرى الغامدي (1413هـ) دراسة هدفت إلى تحديد خصائص التربية الإسلامية وأساليب إعداد المعلم في ضوء تلك الخصائص، وقد استخدم الباحث المنهج الفلسفي " التحليلي" وقد توصلت الدراسة إلى عدد من الخصائص التربوية الموثقة بالشواهد من الكتاب والسُّنة، وكشفت أن خصائص التربية الإسلامية قائمة على الأصول الإسلامية وتوجيهاتها العامة وتهتم بالقيم الأخلاقية، وتؤكد تكريم الإنسان وأفضليته، وهي تربية إلزامية ومستمرة وشاملة ومتوازنة ومترابطة ومُراعية للفطرة، وهي تُعد الإنسان لحياتي الدنيا والآخرة، وهي تربية محافظة ومتجددة معاً.

كما أجرى الغافري (1995) دراسة هدفت إلى تعرف الكفايات التعليمية اللازمة لمعلمي ومعلمات التربية الإسلامية بالمرحلة الثانوية في سلطنة عُمان، وقياس درجة توافرها لدى معلمي التربية الإسلامية بالمرحلة الثانوية في منطقة الظاهرية. وتكونت عينة الدراسة من (220) معلماً ومعلمة واستخدم الباحث أداة دراسة مكونة من (130) كفاية موزعة على (11) مجالاً ، بالإضافة إلى  استخدام بطاقة للملاحظة طبقت على (49) معلماً ومعلمة. اشتملت على (23) كفاية تنتمي لمجالي التفسير والتجويد. أظهرت الدراسة عدداً من النتائج منها: أعطى أفراد الدراسة تقديرات مرتفعة للكفايات جميعها، لكن وجد أن هناك ضعفاً في الأداء العام للمعلمين والمعلمات في ممارسة كفايتي التجويد والتفسير.

وأجرى الكيلاني (1997) دراسة هدفت تعرف درجة ممارسة معلمي ومعلمات التربية الإسلامية للكفايات التعليمية في المرحلة الثانوية في محافظة عمان. تكونت عينة الدراسة من (99) معلماً ومعلمة، واستخدم الباحث أداة دراسة مكونة من (76) كفاية موزعة على (8) مجالات، وأسفرت الِّدراسة عن عدد من النتائج أهمها: أنَّ درجة ممارسة معلمي ومعلمات التربية الإسلامية للكفايات التعليمية في المرحلة الثانوية من وجهة نظرهم، كانت ممارسة كبيرة.

وفي دراسة أجراها هندي (1999) هدفت إلى تحليل وتقويم برنامج إعداد معلم مجال التربية الإسلامية بكلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية، من خلال رأي الخريج في هذا البرنامج، تكوّنت عينة الدراسة بطريقة قصدية من (30) معلماً ومعلمة من الذين يعملون في مدارس محافظة العاصمة، وقد أظهرت نتائج الدراسة افتقار البرنامج لأهداف محددة وواضحة، وافتقاره إلى المنحى العملي الوظيفي. وأظهرت النتائج رضا المعلمين والمعلمات عن البرنامج بدرجة كبيرة.

وهدفت دراسة الخوالدة (2003) إلى بيان درجة ممارسة الطالب/ المعلم في برنامج التربية العملية للكفايات التعليمية اللازمة لتعليم مادة التربية الإسلامية في المرحلة الأساسية، وتكونت عينة الدراسة من جميع طلبة معلم مجال / تخصص التربية الإسلامية الملتحقين ببرنامج التربية العملية في كل من جامعة اليرموك، والجامعة الأردنية وعددهم (73) طالباً وطالبة.استخدم الباحث أداة مكونة من (62) فقرة موزعة على ثمانية مجالات للكفايات، أظهرت نتائج الدراسة أن درجة ممارسة الطالب / المعلم للكفايات كان بدرجة عالية، وأن أعلى استجابة كانت في مجال تعليم السيرة النبوية، وأقل استجابة كان في مجال تعليم الفقه.

وأجرى السرحان (2003) دراسة بعنوان " كفايات المعلمين التعليمية المشتقة من التربية الإسلامية: دراسة ميدانية" بهدف الوقوف على درجة أهمية هذه الكفايات ومدى ممارستها من وجهة نظر معلمي المرحلة الثانوية أنفسهم ومن وجهة نظر طلبتهم في محافظة المفرق، حيث قام الباحث بتطوير قائمة بالكفايات اشتقها من مصادر التربية الإسلامية من القرآن والسنة وكتب التراث والأدب التربوي وبعد توزيع أداة الدراسة وتحليل استجابات عينة الدراسات، أظهرت النتائج أن الكفايات الي تضمنتها الدراسة حظيت بتقديرات عالية لأهميتها من وجهة نظر المعلمين والمعلمات، أما درجة ممارستها فقد نالت تقديرات متوسطة من وجهة نظرهم وتقديرات منخفضة من وجهة نظر الطلبة.

وأعد أبو ورد (2004) ورقة بحثية بعنوان " إعداد المعلم في الفكر التربوي الإسلامي" استخدم فيها المنهج الوصفي التحليلي وهدف من خلالها إلى: بيان دواعي الحاجة إلى معلم ينهج الفكر التربوي الإسلامي والكشف عن الحاجات والمقومات التكوينية اللازمة لإعداده في هذا الفكر وقد ناقش الباحث في هذه الورقة الصفات التي يتسم بها المعلم ومنها اتخاذ التعليم رسالة لا مجرد وظيفة حيث يسعى لأن يكون قدوة حسنة لطلبته يلبي حاجاتهم ويراعي الفروق الفردية بينهم كما ناقش التحديات التي تواجه المعلم في ظل التربية الإسلامية وبين الكفايات الواجب توفرها في المعلم ليكون معاصراً ومنها: مواكبة التغيرات الحادثة و إعداد المعلم الباحث والتأكيد على تأهيل المعلم لتربية تلاميذه تربية إسلامية.

وقام الجلاد والعمري (2005) بدراسة هدفت إلى الكشف عن درجة اكتساب طلبة الدبلوم في تخصص أساليب تدريس التربية الإسلامية للكفايات التعليمية الخاصة بفروع التربية الإسلامية في ضوء متغيرات الجنس، والجامعة، والتقدير العام. تكونت عينة الدراسة من (199) طالبٍ وطالبة، (75طالباً، و124طالبة) من طلبة الدبلوم في الجامعة الأردنية، وجامعة اليرموك، وجامعة مؤتة، وقد تم اختيارهم بالطريقة العشوائية، ولتحقيق أهداف الدراسة قام الباحثان بتطوير استبانة تكونت من (99) فقرة موزعة على سبعة مجالات هي: التلاوة والتجويد، والتفسير، والحديث النّبوي الشريف، والعقيدة الإسلامية، والفقه الإسلامي، والسيرة النبوية، والأخلاق والتهذيب، وأظهرت نتائج الدراسة أن المتوسطات الحسابية للمجالات جميعها جاءت بدرجة عالية، كما أشارت النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية تُعزى للجنس، ولصالح الإناث، والجامعة، ولصالح جامعة مؤتة، والتقدير العام.

وهدفت دراسة أبو لاوي (2007) الوقوف على دور مشرف التربية الإسلامية في تحقيق النمو المهني لمعلم التربية الإسلامية من وجهة نظر معلمي المبحث في الأردن، تكونت عينة الدراسة من (72) معلماً ومعلمة من معلمي ومعلمات مبحث التربية الإسلامية في مدارس عمان للعام الدراسي 2006-2007م، أظهرت نتائج الدراسة أن المجموع الكلي لمجالات أدوار المشرف التربوي في تحقيق النمو المهني لمعلم التربية الإسلامية كانت متوسطة، حيث بلغ متوسطه الحسابي(2,42) وأن الأهمية النسبية لأدوار المشرف تراوحت بين ( 53%- 65%)  وقد حصل تعزيز التعلم على أعلى المجالات، في حين حصل مجال الخطة العلاجية على أدنى مستوى أدائي.

وأجرى فهد (2009) دراسة نظرية هدفت إلى تحديد الكفايات المهنية لمدرسي التربية الإسلامية وفقاً لمعايير جودة الأداء التدريسي، وأظهرت نتائج الدراسة إلى أن مفهوم الكفاية مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمفهوم الجودة في التعليم، وهناك أربعة كفايات مهنية هي ( التخطيط، تنفيذ التدريس، إدارة الفصل والتواصل مع الطلبة، والتقويم).

وقام مصطفى والكيلاني (2011) بإجراء دراسة هدفت إلى تعرف درجة ممارسة معلمي التربية الإسلامية لأدوار المعلم في ضوء الاقتصاد المعرفي من وجهة نظر مشرفيهم. تكونت عينة الدراسة من كافة مشرفي التربية الإسلامية وعددهم (62) مشرفاً. وتشكلت أداة الدراسة من استبانة اشتملت على(38) فقرة. أما أبرز نتائج تلك الدراسة فكانت على النحو الآتي: جاءت ممارسة المعلمين لدورهم وفق متطلبات الاقتصاد المعرفي بدرجة متوسطة وبمتوسط حسابي عام بلغ (2,75) حيث جاء مجال كفايات تنفيذ التدريس في المرتبة الأولى، ثم كفايات التخطيط، ثم كفايات التطوير الذاتي، وأخيراً مجال كفايات تقييم تعلم الطلبة. ولم تكشف النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة ممارسة المعلمين لدورهم، في ضوء متطلبات الاقتصاد المعرفي، يمكن أن تُعزى لأي من متغيري المؤهل العلمي أو الخبرة الإشرافية.

وأجرى الشديفات وآخرون (2011) دراسة هدفت إلى قياس درجة أهمية وممارسة الكفايات اللازمة لتدريس مادة التربية الإسلامية في المرحلة الأساسية، من وجهة نظرالطلبة / المعلمين، تخصص معلم صف في الجامعة الهاشمية في أثناء التدريب الميداني. تكونت العينة من (120) طالباً وطالبة، وقام الباحثون بتطوير استبانة تكونت من (59) فقرة لقياس درجتي الأهمية والممارسة، دلت نتائج الدراسة على عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة  (α = 0.05) بين درجة أهمية الكفايات اللازمة لتدريس مادة التربية الإسلامية، وبين درجة ممارستها للمجال الأول "كفايات إعداد الدرس" والمجال الثاني" كفايات تنفيذ الدرس". ووجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين درجة أهمية الكفايات اللازمة لتدريس مادة التربية الإسلامية، وبين ممارستها للمجال الثالث"كفايات العلاقات الإنسانية وإدارة الصف"، والمجال الرابع" التقويم". كما أظهرت النتائج عدم وجود ذات دلالة إحصائية بين درجة أهمية الكفايات اللازمة لتدريس مادة التربية الإسلامية من وجهة نظرالطلبة / المعلمين، ودرجة ممارستهم لها تُعزى لمتغير مستويات المعدّل التراكمي.

وأجرى السعودي (2011) دراسة هدفت إلى الكشف عن مدى امتلاك معلمي التربية الإسلامية في محافظة الطفيلة للكفايات اللغويّة في ضوء بعض المتغيرات ذات الصلة، وقد تم تطوير أداة تكونت من (68) فقرة، قُسمت إلى أربعة مجالات. وتكونت عينة الدراسة من (77) معلماً ومعلمة. ومن أبرز النتائج التي أسفرت عنها الدراسة:أنّ لدى معلمي التربية الإسلامية تقديرات عالية فيما يتعلق بما يمتلكونه من كفايات خاصة باللغة العربية، كما أظهرت الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( 0.05 α) بين متوسطات وجهات نظر معلمي التربية الإسلامية حول امتلاك الكفايات المتعلقة باللغة العربية أو ممارستها أو معوقات الاستخدام، تبعاً لمتغيرات الجنس، والخبرة، والمؤهل العلمي، والإلمام باللغة العربية.

وهدفت دراسة أبو لطيفة (2012) التعرف على درجة اكتساب طلبة معلم الصف للكفايات التعليمية الخاصة بفروع التربية الإسلامية ، كما هدفت اكتشاف الفروق في درجة الإكتساب فيما يتعلق بمتغيري الجنس والجامعة. تكونت عينة الدراسة من (257) طالباً وطالبة من الطلبة الملتحقين ببرنامج التربية العملية في تخصص معلم الصف في الفصل الثاني من العام الدراسي 2007- 2008م في الجامعة الأردنية وجامعة الزرقاء الخاصة وكلية الأميرة عالية. ولتحقيق أهداف الدراسة قام الباحث بإعداد استبانة مكونة من (102) فقرة موزعة على ستة مجالات، أظهرت النتائج أن درجة اكتساب الطلبة للكفايات مرتفعة، كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة اكتساب  الكفايات بين الطلبة تبعاً لمتغيري الجنس والجامعة والتفاعل بينهما.

التعليق على الدراسات السابقة: ومن خلال استعراض الدراسات السابقة وتحليلها، يتبين وجود دراسات نظرية تناولت أساليب إعداد معلم التربية الإسلامية (الغامدي ،1413هـ؛ ورد،2004؛ فهد 2009) ودراسات أُخرى تناولت برامج إعداد معلم التربية الإسلامية قبل الخدمة (هندي،1999؛ الخوالدة،2003؛ الجلاد والعمري،2005) وأن أغلب الدراسات تناولت الكفايات التعليمية لمعلمي التربية الإسلامية (الغافري،1995؛ الكيلاني؛ السرحان،2003؛مصطفى والكيلاني،2011؛ الشديفات آخرون،2011؛ السعودي،2011؛ أبو لطيفة،2012) في حين لم يجد الباحث دراسة تناولت التطوير المهني الذاتي لمعلمي التربية الإسلامية، باستثناء دراسة أبو لاوي (2007) التي هدفت إلى تعرف دور مشرف التربية الإسلامية في تحقيق النمو المهني لمعلم التربية الإسلامية، وهي وإن كانت تتقارب مع الخط الدقيق لهذه الدراسة، إلا أنها تختلف في الهدف، والأفراد، والأداة المستخدمة، إذ تميزت هذه الدراسة بهدفها المتمثل في الكشف عن الأساليب التي يستخدمها معلمو التُّربية الإسلاميّة في التّطوير الذُّاتي لكفاياتهم المهنية، ورغم أن الدراسة الحالية تختلف عما سبقها، إلا أنها أفادت من الدراسات السابقة في صياغة الخلفية النظرية، وتحديد ملامح المشكلة، والإجراءات المنهجية، ومناقشة النتائج.

منهج البحث: تحقيقاً لأهداف الدراسة استخدم الباحث المنهج الوصفي بشقيه المسحي والتحليلي، لكونه أكثر ملاءمة لطبيعة الدراسة والأنسب لتحقيق أهدافها، والذي عرفه العسّاف (2006، 191) بأنه ذلك النوع من البحوث الذي يتم بواسطته استجواب جميع أفراد مجتمع البحث أو عينة كبيرة منهم، وذلك بهدف وصف الظاهرة المدروسة من حيث طبيعتها ودرجة وجودها فقط، دون أن يتجاوز ذلك إلى دراسة العلاقة أو استنتاج الأسباب.

مجتمع الدراسة وعينتها:شملت الدراسة جميع معلمي ومعلمات التربية الإسلامية الذين يدرّسون في محافظة الطفيلة جنوب المملكة الأردنية الهاشمية، في الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 2015/2016م، والبالغ عددهم (138) معلماً ومعلم، والجدول (1) يبين توزيع أفراد الدراسة على متغيراتها التصنيفية.

جدول (1): توزيع أفراد الدراسة حسب متغيراتها التصنيفية ( الجنس، والمؤهل العلمي، والخبرة)

النسبة المئوية

العدد

مستويات المتغير

المتغير

34.8

48

ذكر

الجنس

65.2

90

أنثى

81.9

113

بكالوريوس

المؤهل العلمي

18.1

25

دراسات عليا

24.6

34

1-5

الخبرة بالسنوات

33.3

46

6-10

42.0

58

11 سنة فأكثر

أداة الدراسة: بهدف جمع البيانات تم تطوير استبانة تقيس درجة ممارسة الأساليب التي يستخدمها معلمو التربية الإسلامية في التطوير الذاتي لكفاياتهم المهنية، إذ تم ذلك بالاستفادة من خبرة الباحث والأدبيات التربوية السابقة ذات العلاقة، مثل : (قستي، 2008)  حيث تكونت الاستبانة من (29) فقرة، موزعة على (5) مجالات هي: القراءة (7) فقرات، والكتابة (6) فقرات، والمشاهدة (4) فقرات، والمناقشة ( 6) فقرات، والمشاركة (6) فقرة، وقد وُضع أمام كل فقرة تدريج خماسي (دائماً، غالباً، أحياناً، نادراً، أبداً) وقد اعتبر المتوسط الحسابي الذي يقع ما بين (3.68 – 5) المستوى المرتفع، والذي يقع ما بين( 2.34 – 3.67)  المستوى المتوسط،  والذي يقع ما بين( 1-2.33) المستوى المنخفض.

صدق الأداة: اعتمد الباحث في صدق الأداة على ما يُسمى بالصدق المنطقي، وهو اعتماد رأي المحكمين المتخصصين في الأداة، حيث عُرضت الاستبانة على (8) من المتخصصين بالتربية الإسلامية وأساليب تدريسها، في كليات العلوم التربوية في الجامعات الأردنية، كما عرضت على (6) من المشرفين التربويين في مبحث التربية الإسلامية في مديريات التربية والتعليم لإقليم الجنوب في الأردن ؛ للتأكد من ملاءمة الفقرات ووضوح صياغتها، وقد تم اعتماد معيار (80%) كنسبة اتفاق على الحذف أو التعديل أو الإضافة ، وبعد ذلك تم تعديل الاستبانة بناء على ملاحظات المحكمين.

ثبات الأداة: تم تقييم ثبات الأداة من خلال تطبيقها على عينة عشوائية من (20) معلماً من محافظة الكرك، من خارج الأفراد الذين خضعوا للدراسة ، وقد حُسب معامل الثبات وفقاً لمعادلة كرونباخ ألفا ( Gronbach  Alpha)  وتعد هذه الطريقة الأفضل والأكثر شيوعاً لحساب الثبات لمثل هذا النوع من المقاييس، حيث بلغ معامل ثبات الأداة (0.786) وهي قيمة مقبولة لأغراض الدراسة. وتراوحت قيم الثبات لمجالات الاستبانة الخمسة ما بين (0.716 - 0.781 ) والجدول (2) يبين معاملات ثبات الاستبانة ككل وكمجالات.

جدول (2): معاملات الثبات لكل مجال من مجالات الاستبانة، ولها مُجتمعة

معامل الاتساق الداخلي

عددها

أرقام الفقرات

المجال

0.716

7

1 - 7

القراءة في

0.758

6

8 - 13

الكتابة في

0.736

4

14 - 17

المشاهدة لكل من

0.762

6

18- 23

المناقشة مع

0.781

6

24- 29

المشاركة في

0.786

29

1 - 29

المجموع

 

متغيرات الدراسة:

1- المتغيرات المستقلة: تضمنت الدراسة ثلاثة متغيرات مستقلة، هي: الجنس: (ذكر، أنثى) والخبرة في التدريس: (1 – 5 سنوات / 6- 10 سنوات/ 11 سنة فأكثر)والمؤهل العلمي: (بكالوريوس، دراسات عليا).

2- المتغير التابع: درجة ممارسة معلمي التربية الإسلامية لأساليب التطوير الذاتي لكفاياتهم المهنية.

المعالجة الإحصائية: بعد جمع البيانات، تم تفريغها وتحليلها باستخدام الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS)، وقد تم استخدام الأساليب الإحصائية التالية: معادلة ألفا- كرونباخ ( Gronbach  Alpha ) لحساب معامل الثبات، التكرارات والنسب المئوية، والمتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية، واختبار تحليل التباين الأحادي (ANOVA).

نتائج الدراسة ومناقشتها:

النتائج المتعلقة بالسؤال الأول : نص هذا السؤال على:" ما الأساليب التي يستخدمها معلمو التربية الإسلامية في محافظة الطفيلة في التّطوير الذّاتي لكفاياتهم المهنية من وجهة نظرهم ؟" للإجابة عن هذا السؤال حُسب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والأهمية النسبية والترتيب التنازلي لكل مجال من مجالات الدراسة الخمسة التي تمثل فقراتها أساليب التّطوير الذّاتي للكفايات المهنية. والجدول (3) يوضح ذلك.

جدول (3):المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والأهمية النسبية لكل مجال من مجالات الدراسة الثلاث الأولى

المجال

عدد الفقرات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الأهمية النسبية

الرتبة

المستوى

القراءة في

7

2.42

.54342

48.4%

3

متوسط

الكتابة في

6

2.14

.73299

42.8

4

منخفض

المشاهدة لكل من

4

2.48

.63456

49.6%

2

متوسط

المناقشة مع

6

2.66

.66743

53.2%

1

متوسط

المشاركة في

6

1.78

.83486

35.6%

5

منخفض

الكلي

29

2.29

.50701

45.8%

-

متوسط

يتضح من جدول (3) أن المتوسطات الحسابية لمجالات الدراسة تقع ما بين (2.66 - 1.78) وتعكس جميعها مستوى متوسطاً للأساليب التي يستخدمها معلمو التربية الإسلامية في محافظة الطفيلة في التّطوير الذّاتي لكفاياتهم المهنية، وأن أكثر هذه الأساليب استخداما هو أسلوب (المناقشة مع) وحصل على متوسط حسابي (2.66) بأهمية نسبية متوسطة بلغت (53.2%)، كما أشارت النتائج إلى حصول أسلوب (المشاهدة لكل من ) على المرتبة الثانية إذ حصل على متوسط حسابي (2.48) بأهمية نسبية متوسطة بلغت (49.6%) وجاء أسلوب (القراءة في)في المرتبة الثالثة، إذ حصل على متوسط حسابي (2.42) بأهمية نسبية متوسطة بلغت (48.4%) في حين جاء أسلوب (الكتابة في)في المرتبة الرابعة، إذ حصل على متوسط حسابي (2.14) بأهمية نسبية منخفضة بلغت (42.8) وأخيرًا جاء أسلوب (المشاركة في) في المرتبة الخامسة، إذ حصل على متوسط حسابي (1.78) بأهمية نسبية منخفضة بلغت (35.6%).

وتتفق نتائج هذه الدراسة مع (مصطفى والكيلاني،2011 ) في إظهار المعلمين لتقديرات متوسطة، إلا أنها تختلف مع دراسة كل من( الكيلاني،1997؛ السرحان،2003؛ ؛ الشديفات آخرون،2011؛ السعودي،2011) التي أظهرت تقديرات مرتفعة لأفراد الدراسة في ممارستهم للكفايات .

 ولتوضيح النتائج الخاصة بكل مجال من هذه المجالات بكافة فقراتها، فقد تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والأهمية النسبية لكل الفقرات وفق انتمائها للمجال الذي تنتمي إليه ثم رتبت ترتبياً تنازلياً. وذلك كما هو مبين في الجداول (4- 8):

أولاً- مجال (المناقشة مع):

جدول (4):الترتيب التنازلي لفقرات مجال (المناقشة) في ضوء المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والأهمية النسبية

رقم الفقرة

الفقرات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الأهمية النسبية

الترتيب

المستوى

18

المشرف التربوي

2.50

968.

50%

4

متوسط

19

مدير المدرسة

2.87

995.

57.4%

3

متوسط

20

الخبراء والمتخصصين

2.17

1.098

43.4%

5

منخفض

21

المعلمين ذوي الخبرة

2.96

1.017

59.2%

2

متوسط

22

الطلبة

3.01

966.

60.2%

1

متوسط

23

أولياء أمور الطلبة

2.50

1.041

50%

4

متوسط

المتوسط الحسابي العام

2.66

.66743

53.2%

-

متوسط

يتضح من جدول (3) أن المتوسطات الحسابية لمجال (المناقشة مع) تقع ما بين (3.01 - 2.17) وتعكس جميعها مستوى متوسطاً لهذا الأسلوب، وأن أكثر أشكال المناقشة استخداما هو شكل (المناقشة مع الطلبة) حيث حصل على متوسط حسابي (3.01) بأهمية نسبية متوسطة بلغت (60.2%) في حين كان أقل أشكال المناقشة استخداما هو شكل (المناقشة مع الخبراء والمتخصصين) إذ حصل على متوسط حسابي (2.17) بأهمية نسبية منخفضة بلغت (43.4%).

وربما يعزى حصول أسلوب (المناقشة) على المرتبة الأولى من بين الأساليب التي يستخدمها معلمو التربية الإسلامية في التّطوير الذّاتي لكفاياتهم، لأنه الأسلوب المتاح والأسهل، وربما الأسلوب الأكثر انسجاماً مع طبيعة الحياة الاجتماعية التي تستوجب اللقاءات والحوارات، وهو الأسلوب الذي يعتمد المشافهة، ولا يحتاج إلى جهد كبير، وهذا ما يفسر استخدام شكل ( المناقشة مع الطلبة ) بصورة كبيرة من قبل المعلمين كعنصر من عناصر التطوير الذاتي، فهم يعتمدون على اللقاءات الصفية مع الطلبة، ويكتفي بعضهم إلى حد كبير بهذه الحوارات والمعلومات. ولا شك بأن الموقف التعليمي يثري المعلم بخبرات عملية مهمة، ولكن هذه الخبرات (الايجابية والسلبية) تحتاج إلى توجيه من قبل الخبراء والمختصين من خلال التواصل معهم، وهذا موطن الإخفاق حيث جاء حصل (المناقشة مع الخبراء والمتخصصين) على أهمية نسبية منخفضة. ولا يجد الباحث مبرراً، حيث إن كلية العلوم التربوية إحدى كليات جامعة الطفيلة التقنية وتضم عددًا من الباحثين والمتخصصين في فروع العلوم التربوية، إضافة إلى المعلمين والمشرفين ومديري التربية المتقاعدين.

ثانياً- مجال (المشاهدة لكل من):

جدول (5):الترتيب التنازلي لفقرات مجال (المشاهدة لكل من) في ضوء المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والأهمية النسبية

رقم الفقرة

الفقرات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الأهمية النسبية

الترتيب

المستوى

14

تدريس الأقران (زملاء المهنة)

2.56

904.

51.2%

2

متوسط

15

الطالب المعلم (التربية العملية)

2.44

996.

48.8%

3

متوسط

16

مقاطع فيديو لنماذج تدريسية

2.18

1.048

43.6%

4

منخفض

17

الحصص النموذجية (المخطط لها)

2.77

857.

55.4%

1

متوسط

المتوسط الحسابي العام

2.48

.63456

49.6%

-

متوسط

يتضح من جدول (5) أن المتوسطات الحسابية لمجال (المشاهدة لكل من) تقع ما بين (2.77 - 2.18) وتعكس جميعها مستوى متوسطاً لهذا الأسلوب، وأن أكثر أشكال المشاهدة استخداما هو شكل (المشاهدة للحصص النموذجية (المخطط لها) حيث حصل على متوسط حسابي (2.77) بأهمية نسبية متوسطة بلغت (55.4%) في حين كان أقل أشكال المشاهدة استخداما هو شكل (المشاهدة مقاطع فيديو لنماذج تدريسية) إذ حصل على متوسط حسابي (2.18) بأهمية نسبية منخفضة بلغت (43.6%)

وربما يعزى حصول أسلوب (المشاهدة) على المرتبة الثانية من بين الأساليب التي يستخدمها معلمو التربية الإسلامية في التّطوير الذّاتي لكفاياتهم، لأنه أسلوب لا يكلف المعلم عناء الإعداد وبذل الجهد؛ حيث يكون المعلم في حالة استقبال فقط للمعلومات أو للمهارات من خلال وجوده في موقف ما أو اطلاعه على فيلم أو فيديو.. وهذا ما يفسر استخدام المعلمين شكل (المشاهدة للحصص النموذجية المخطط لها) كعنصر من عناصر التطوير الذاتي، فهم يعتمدون على ما يقوم به المشرف التربوي أو مدير المدرسة من تنظيم جدول لتبادل الزيارات مع زملائه المعلمين، أو ما قد يقوم به المشرف نفسه من تقديم موقف تعليمي نموذجي. ولا شك بأن الحصص التطبيقية تزود المعلم بخبرة، ولكن بقاء هذه الخبرة محصورة في نماذج معينة من الزملاء قد تتجاوز عشرات السنين، يفقد هذه الخبرة معناها لاحقا عندما تصبح عملاً اعتيادياً؛ مما يستوجب الاطلاع على تجارب أكثر سعة على المستوى الوطني والقومي والعالمي، وربما تكون هذا التجارب متاحة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي كاليوتيوب مثلاً، وهذا موطن الإخفاق حيث جاء حصل (المشاهدة مقاطع فيديو لنماذج تدريسية) على أهمية نسبية منخفضة، ولا يجد الباحث مبرراً لهذا في ظل حالة الغرق التي تعيشها المجتمعات جراء التطبيقات التكنولوجية عبر وسائل الاتصال، التي ربما يكون أكثرها الهاتف المحمول.

ثالثاً- مجال (القراءة):

جدول (6):الترتيب التنازلي لفقرات مجال (القراءة) في ضوء المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والأهمية النسبية التي حازتها

الفقرة

الفقرات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الأهمية النسبية

الترتيب

المستوى

1

دليل المعلم

2.81

1.181

56.2%

2

متوسط

2

الكتب ( تربوية وتخصصية)

2.89

994.

57.8%

1

متوسط

3

الدوريات ( الصحف والمجلات) التربوية والتخصصية

2.29

865.

45.8%

5

منخفض

4

الأبحاث ( تربوية وتخصصية)

2.03

896.

40.6%

7

منخفض

5

النشرات والتعميمات

2.42

965.

48.4%

3

متوسط

6

القواميس والموسوعات

2.20

1.031

44%

6

منخفض

7

المقالات والكتب والدراسات الإلكترونية

2.35

1.098

47%

4

متوسط

المتوسط الحسابي العام

2.42

.54342

48.4%

-

متوسط

يتضح من جدول (6) أن المتوسطات الحسابية لمجال (القراءة) تقع ما بين (2.89 - 2.03) وتعكس جميعها مستوى متوسطاً لهذا الأسلوب، وأن أكثر أشكال (القراءة) استخداما هو شكل (القراءة في الكتب  التربوية والتخصصية) حيث حصل على متوسط حسابي (2.89) بأهمية نسبية متوسطة بلغت (57.8%) في حين كان أقل أشكال المشاهدة استخداما هو شكل (القراءة في الأبحاث التربوية التخصصية) إذ حصل على متوسط حسابي (2.03) بأهمية نسبية منخفضة بلغت (40.6%).

وربما يعزى حصول أسلوب (القراءة) على المرتبة الثالثة من الأساليب التي يستخدمها معلمو التربية الإسلامية في التّطوير الذّاتي لكفاياتهم، لأنه أسلوب سريع وقليل التكلفة البدنية التي يبذلها المعلم مقارنة بالأساليب الأخرى؛ لاسيما في ظل وجود مكتبة في كل مدرسة، وإتاحة الكتب الإلكترونية والأبحاث والمقالات والنشرات، حيث يتمكن المعلم القراءة في المدرسة أو البيت أو الشارع أو وسيلة المواصلات.. وهذا ما يفسر استخدام المعلمين شكل (القراءة في  الكتب  التربوية والتخصصية) كعنصر من عناصر التطوير الذاتي، فهم يعتمدون أحياناً على القراءات المصورة في أثناء دراستهم الجامعية أو المراجع التي يمكن العودة إليها في إطار التحضير المعلوماتي للطلبة، كالقواميس اللغوية، وكتب التفسير وكتب الحديث والفقه.. ولا شك بأن الكتب التربوية أو المتعلقة بحقل التخصص تسهم في زيادة البنية المعرفية للمعلم ، ولكن بقاء هذه القراءة محصور في إطار الكتب، يفقد المعلم العمق في المادة التأهيل المسلكي والعلمي ؛ مما يستوجب القراءة الأكثر عمقاً ودقة من خلال البحوث والدراسات العلمية الرصينة والمحكمة، وهذا موطن الإخفاق حيث جاء حصل (القراءة في الأبحاث التربوية التخصصية) على أهمية نسبية منخفضة، وربما يصعب على بعض معلمي التربية الإسلامية قراءة البحوث التربوية؛ نظراً لاشتمالها قضايا فنية دقيقة وإحصائيات استدلالية متقدمة، إلا أن الباحث لا يجد مبرراً لهذا الخفوت في الاطلاع على الدراسات في ظل وجود الجامعات ومراكز البحوث، ومراكز الترجمة، ووجود الكثير من هذه الدراسات على شبكة الانترنت.

رابعاً- مجال (الكتابة):

جدول (7):الترتيب التنازلي لفقرات مجال (الكتابة) في ضوء المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والأهمية النسبية

رقم الفقرة

الفقرات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الأهمية النسبية

الترتيب

المستوى

8

ملف التدريس (البورتفوليو)

1.85

1.284

37%

4

منخفض

9

النشر الإلكتروني (ملاحظات، أفكار،..)

1.86

1.091

37.2%

3

منخفض

10

المجلات (التربوية، المتخصصة)

1.83

1.156

36.6%

5

منخفض

11

البحوث والدراسات

1.61

1.090

32.2%

6

منخفض

12

المجلة المدرسية

2.37

1.244

47.4%

2

متوسط

13

مذكرات التحضير اليومية

3.33

923.

66.6%

1

متوسط

المتوسط الحسابي العام

2.14

.73299

42.8

-

منخفض

يتضح من جدول (7) أن المتوسطات الحسابية لمجال (الكتابة) تقع ما بين (3.33 -1.61) وتعكس جميعها مستوى منخفضاً لهذا الأسلوب، وأن أكثر أشكال (الكتابة) استخداما هو شكل (الكتابة في مذكرات التحضير اليومية) حيث حصل على متوسط حسابي (3.33) بأهمية نسبية متوسطة بلغت (66.6%) في حين كان أقل أشكال المشاهدة استخداما هو شكل (الكتابة في البحوث والدراسات) إذ حصل على متوسط حسابي (1.61) بأهمية نسبية منخفضة بلغت (32.2%).

ويفسر الباحث حصول أسلوب (الكتابة) على مرتبة متأخرة من بين الأساليب التي يستخدمها معلمو التربية الإسلامية في التّطوير الذّاتي لكفاياتهم، لأنه أسلوب يعتمد على القراءة الواعية، والبنية المعرفية العريضة؛ ويحتاج إلى امتلاك مهارات دقيقة، كمهارة جمع البيانات، وسلامة اللغة، والقدرة على التلخيص..فمعظم المعلمين يعتقدون أن أكثر الأعمال المدرسية إرهاقاً لهم هي الأعمال الكتابية: العلامات، والحضور والغياب، وإعداد الأسئلة، وتعبئة الملفات..وهذا ما يفسر استخدام المعلمين شكل (الكتابة في مذكرات التحضير اليومية) كعنصر من عناصر التطوير الذاتي، وهو شكل رتيب يقوم به المعلم  لغايات إدارية تتعلق برقابة الإدارة التعليمية على مذكرات التحضير اليومية، وإذا تم التعامل مع ما يقوم به المعلم في أثناء التحضير على أنه جهد مهم ويسهم في زيادة قدرة المعلم على التوثيق والرصد الدقيق لتصوره عن الموقف التعليمي، فإن هذا الجهد غير كاف للتطوير الذاتي، إذ يحتاج إلى ممارسة الكتابة في مستويات متعددة أعلاها المستوى البحثي، وهذا موطن الإخفاق حيث جاء حصل (الكتابة في البحوث والدراسات) على أهمية نسبية منخفضة، ويعزو الباحث هذه النتيجة إلى ضعف برامج الإعداد قبل الخدمة وأثناء الخدمة على القضايا المتعلقة بالبحث العلمي. ويؤيد هذه النتيجة ما ذهب إليه هندي (1999) في دراسته التي أظهرت افتقار برامج إعداد معلم التربية الإسلامية لأهداف محددة وواضحة، وافتقاره إلى المنحى العملي الوظيفي.

خامساً- مجال (المشاركة في):

جدول (8):الترتيب التنازلي لفقرات مجال (المشاركة في) في ضوء المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والأهمية النسبية

رقم الفقرة

الفقرات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الأهمية النسبية

الترتيب

المستوى

24

المحاضرات والندوات

2.37

1.166

47.7%

2

متوسط

25

المؤتمرات التربوية

1.93

1.128

38.6%

3

منخفض

26

إعداد البحوث الإجرائية

1.59

1.125

31.8%

4

منخفض

27

برامج الدراسات العليا

1.29

1.141

25.8%

5

منخفض

28

البرامج التدريبية (الدورات)

2.44

1.196

48.8%

1

متوسط

29

المسابقات/ الجوائز (جائزة الملكة رانيا..)

1.07

1.216

21.4%

6

منخفض

المتوسط الحسابي العام

1.78

.83486

35.6%

-

منخفض

  يتضح من جدول (8) أن المتوسطات الحسابية لمجال (المشاركة) تقع ما بين (2.44-1.29) وتعكس جميعها مستوى منخفضاً لهذا الأسلوب، وأن أكثر أشكال (المشاركة) استخداما هو شكل (لمشاركة في الدورات التدريبية) حيث حصل على متوسط حسابي (2.44) بأهمية نسبية متوسطة بلغت (48.8%) في حين كان أقل أشكال المشاهدة استخداما هو شكل (المشاركة في برامج الدراسات العليا) إذ حصل على متوسط حسابي (1.29) بأهمية نسبية منخفضة بلغت (25.8%).

ويفسر الباحث حصول أسلوب (المشاركة) على المرتبة الأخير من بين الأساليب التي يستخدمها معلمو التربية الإسلامية في التّطوير الذّاتي لكفاياتهم، لأنه أسلوب يحتاج إلى بذل جهد يتمثل في إدارة الوقت، والانخراط في مناقشات متخصصة مع المدرب والمتدربين، واستدعاء شواهد وأمثلة ميدانية وتجارب متعددة تستند إلى عمق الاطلاع ..فمعظم المعلمين يحضرون الدورات التدريبية كجزء من المهام المطلوبة التي يترتب على مخالفتها عقوبات معينة، وهذا ما يفسر مشاركة المعلمين في  (الدورات التدريبية) كعنصر من عناصر التطوير الذاتي، وعلى الرغم من أهمية التدريب أثناء الخدمة، إلا أن نتائج التدريب لا تزال تراوح (المادة التدريبية) دون أن تترك أثرها الواضح في الغرفة الصفية، وعليه فالتدريب على هذا النحو غير كاف للتطوير الذاتي، إذ يحتاج إلى ممارسة أعلى من خلال الإلتحاق ببرامج أكاديمية عليا، وهذا موطن الإخفاق حيث جاء حصل (المشاركة في برامج الدراسات العليا) على أهمية نسبية منخفضة، ويعزو الباحث هذه النتيجة إلى الجوانب المادية في ظل ارتفاع الرسوم الدراسية، والبطالة التي يعاني منها حملة الشهادات العليا، حيث إن إتمام الدراسة لا يرتبط بالتطوير المهني لدى المعلمين بالقدر الذي يرتبط فيه بتغيير المسار الوظيفي.

النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني : نص هذا السؤال على:" هل يوجد فروق ذات دلالة إحصائية بين تقديرات استجابات المعلمين للأساليب التي يستخدمونها في التّطوير الذّاتي لكفاياتهم المهنية تبعاً لمتغيرات الجنس، والمؤهل العلمي، والخبرة؟" للإجابة عن هذا السؤال حُسب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لوجهات نظر أفراد العينة.

جدول (9): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية تبعاً لمتغيرات: الجنس، والخبرة في التعليم، والمؤهل العلمي

المتغير

مستويات المتغير

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الجنس

ذكر

48

63.70

15.091

أنثى

90

67.95

14.252

المؤهل العلمي

بكالوريوس

113

66.09

14.884

دراسات عليا

25

68.20

13.604

الخبرة بالسنوات

1- 5

34

68.17

14.232

6- 10

46

66.02

14.459

11- فأكثر

58

65.84

15.172

يتضح من الجدول (9) وجود فروق ظاهرية في المتوسطات الحسابية بين تقديرات استجابات المعلمين للأساليب التي يستخدمونها في التّطوير الذّاتي لكفاياتهم المهنية تبعاً لمستويات كل متغير من متغيرات الدراسة:الجنس، والمؤهل العلمي، والخبرة. وقد قام الباحث بحساب تحليل التباين الأحادي (ANOVA)عند مستوى الدلالة ( 0.05 α) والجدول رقم (10) يوضح قيم دلالات الفروق الإحصائية وفقاً لمتغيرات الدراسة:الجنس، والمؤهل العلمي، والخبرة

جدول (10) : قيم دلالات الفروق الإحصائية وفقاً لمتغيرات الدراسة:الجنس، والمؤهل العلمي، والخبرة

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة

F المحسوبة

مستوى الدلالة

الجنس

766.967

1

766.967

3.608

.060

المؤهل

371.212

1

371.212

1.746

.189

الخبرة بالسنوات

319.906

2

159.953

.752

.473

الخطأ

28272.652

133

212.576

   

الكلي

639218.000

138

     

الكلي المصحح

29346.435

137

     

يتضح من الجدول (10) عدم جود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05 α) بين متوسطات وجهات نظر معلمي التربية الإسلامية حول الأساليب التي يستخدمها معلمو التُّربية الإسلاميّة في التّطوير الذُّاتي لكفاياتهم المهنية تبعاً لمتغيرات الجنس، والخبرة، والمؤهل العلمي.

ويأتي عدم ظهور فروق ذات دلالة إحصائية لمتغيرات الدراسة للدلالة على توافق استجابات المعلمين حول الواقع الحقيقي الذي يمارسونه فيما يتصل بالتّطوير الذّاتي لكفاياتهم المهنية، وربما يرجع ذلك إلى تشابه الظروف الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والإدارية والإشرافية في مدارس محافظة الطفيلة رغم اختلاف نوعهم الاجتماعي وخبراتهم ومؤهلاتهم العلمية.

 وهذه النتيجة تتفق مع دراسة مصطفى والكيلاني (2011) الشديفات وآخرون (2011) السعودي (2011) أبو لطيفة (2012) والتي أظهرت عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية للمتغيرات التي تم تناولها في كل دراسة، في حين أنها تختلف مع دراسة الجلاد والعمري (2005) والتي أظهرت جود فروق ذات دلالة إحصائية تُعزى للمتغيرات التي تناولتها الدراسة.

التوصيات :

$11.   في ضوء ما توصلت إليه هذه الدراسة من نتائج، فإنها توصي بما يأتي :

$12.تطوير استمارة تقييم أداء معلمي التربية الإسلامية بحيث تتضمن مؤشرات تكشف عن مدى قيامهم بعمليات التنمية الذاتية المهنية ، وأن تصدر وزارة التربية والتعليم نشرات تحتوي إرشادات وتوجيهات بهذا الشأن.

$13.تدريب المعلمين من خلال ورش العمل والمشاغل والحصص التطبيقية والتعليم المصغر على
(أساليب التطوير الذاتي لكفاياتهم المهنية) والعوامل المؤثرة فيها.

$14.   إجراء دراسة حول علاقة امتلاك وممارسة معلمي التربية الإسلامية أساليب التطوير الذاتي لكفاياتهم المهنية على تحصيل الطلبة في مبحث التربية الإسلامية.

$15.   إجراء دراسة بهدف قياس الأبعاد المتعددة لأساليب التطوير المهني الذاتي لدى المعلمين في مباحث دراسية مختلفة وفي مناطق جغرافية أخرى.

المراجع:

أبو رزيزة، محمد علي (2009). تطوير الذات من منظور التربية الإسلامية: دراسة تحليلية. مجلة كلية التربية، جامعة الأزهر، ع (143)، ج (2)، ص 187- 224.

أبو لاوي، أمين موسى (2007). تقييم دور المشرف التربوي في تحقيق النمو المهني لمعلم التربية الإسلامية من وجهة نظر معلمي المبحث في الأردن. مجلة كلية التربية، جامعة عين شمس، ع (31)، ج (3)، ص:477- 503.

أبو لطيفة، رائد (2012). درجة اكتساب طلبة معلم الصف للكفايات التعليمية الخاصة بفروع التربية الإسلامية، المجلة التربوية،ع (104)، ص167-187.

أبوورد، إيهاب (2004). إعداد المعلم في الفكر التربوي الإسلامي. استخرجت في 28/11/2008م من2 index.php? p= bhoth / http: // www.aldoah.com/ar

إسماعيل، صلاح (2007). بناء برنامج تدريبي لتنمية الكفايات التربوية لمعلمي التعليم الثانوي المهني الفندقي في الأردن وبيان فاعليته، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة عمان العربية للدراسات العليا، عمان، الأردن.

أسود، محمد عبد الرازق (1431هـ). إعداد المعلم وتقويمه، ورقة عمل مقدمة للقاء السنوي الخامس عشر عن تطوير التعليم: رؤى، ونماذج، ومتطلبات. الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية. كلية التربية ،جامعة الملك سعود، الرياض.

بنجر، فوزي صالح (1431). الإشراف التربوي ودوره في تنمية الكفايات لدى معلمي المرحلة الابتدائية. بحث مقدم إلى المؤتمر الثاني لإعداد معلم التعليم العام بالمملكة العربية السعودية المنعقد بجامعة أم القرى في مكة المكرمة، الكتاب العلمي، ج4.

جامع، حسن وآخرون (1984). الكفاءات التدريسية اللازمة لمعلم المرحلة الابتدائية في دولة الكويت، المجلة التربوية، الكويت، 1(2)، 59- 90.

جبلين، لس (1999). كيف تتمتع بالثقة والقوّة في التعامل مع الناس، الرياض: مكتبة جرير.

الجميل، عبدالله محمود (2008). دور الإشراف التربوي في تمهين التدريس تصور مقترح. رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية، جامعة أم القرى: مكة المكرمة.

الجلاد، ماجد و العمري،معاذ (2005). درجة اكتساب طلبة دبلوم أساليب تدريس التربية الإسلامية للكفايات التعليمية الخاصة بفروع التربية الإسلامية.مجلة العلوم التربوية والنفسية، المجلد 6، العدد 3، ص 136- 164.

الحر،عبدالعزيزمحمد(٢٠٠٣)).أدواتمدرسةالمستقبل٤- التقويمالذاتي، قطر:مكتبالتربيةالعربيلدولالخليج.

حماد، عفاف سعد (1992). الكفاءات التدريسية اللازمة لمعلم المواد الفلسفية بالتعليم الثانوي. الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس، القاهرة، ع 13، 93- 116.

حمادنة، أديب (2001). تقويم أداء معلمي اللغة العربية في ضوء الكفايات التعليمية اللازمة وبناء برنامج لتطويره، أطروحة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية، ابن رشد، جامعة بغداد، العراق.

خضر، فخري رشيد (2006). طرائق تدريس الدراسات الاجتماعية. عمان: دار المسيرة.

خلف، عبد الحميد (2010). مواكبة للتطورات العلمية ومسايرة للتجارب الحديثة، صحيفة عالم اليوم، الكويت، العدد 1091.

الخوالدة، ناصر (2003). درجة ممارسة الطالب / المعلم في برنامج التربية العملية للكفايات التعليمية اللازمة لتعليم مادة التربية الإسلامية في المرحلة الأساسية. مؤتة للبحوث والدراسات، 18(1)، ص 91-117.

الدريج، محمد ( 2004 ). التدريس الهادف. ط1. دار الكتاب الجامعي: العين.

الرشايدة، محمد ( 2006 ) . الكفايات التعليمة لقراءة الخريطة والاستقصاء في الدراسات الاجتماعية. عمان:  دار يافا العلمية للنشر والتوزيع.

الزايدي، أحمد وأحمد، أشرف (2005). التنمية المهنية المستدامة لمعلمي المدارس الثانوية بمحافظة جدة في ضوء متطلبات معايير الاعتماد المهني" تصور مقترح". مجلة مستقبل التربية، م (22).

السّعودي، خالد عطيّة (2011).مدى استخدام معلمي التربية الإسلامية في محافظة الطفيلة للكفايات اللغويّة. المجلة الأردنية في العلوم التربوية، مجلد 7، عدد3، ص289-302

السرحان، عبد الكريم (2003).كفايات المعلمين التعليمية المشتقة من التربية الإسلامية ( محافظة المفرق- دراسة ميدانية). رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة اليرموك، الأردن.

الشديفات، صادق وحماد، إبراهيم والزعبي، إبراهيم (2011). درجة أهمية الكفايات التعليمية لمادة التربية الإسلامية وممارستها لدى الطلبة/ المعلمين تخصص معلم صف أثناء فترة تدريبهم الميداني في الجامعة الهاشمية. دراسات العلوم التربوية، المجلد 38، ملحق 4.

الشيخ، عمر (2002) المعلم الذي نريد للقرن الحادي والعشرين في المدرسة الأردنية وتحديات القرن الواحد والعشرين. مؤسسة عبد الحميد شومان.

عباس، بشار النادي (2005). التعليمالعربيأمامتحدياتمجتمعالمعلومات،دمشق، النادي العربيللمعلومات العددالثاني، ص (55-74).

العساف، صالح (2006). المدخل إلى البحث في العلوم السلوكية. الرياض: مكتبة العبيكان

عليمات، محمد مقبل (1997). الكفايات الضرورية لمعلمي التعليم المهني في المرحلة الثانوية في الأردن من وجهة نظر معلمي المدارس المهنية ومديريها، مجلة دمشق للأدب والعلوم الإنسانية والتربوية، دمشق ، 13(3)، ص ص 43-77.

عياصرة ،أحمد (2005). التنمية المهنية المستدامة للمعلمين. رسالة المعلم، م (43) بديل العدد في(3،4) ص:28-39.

العياصرة، محمد (2005). تقويم الطلبة معلمي التربية الإسلامية لبرنامج التربية العملية في كلية التربية بجامعة السلطان قابوس وفي كليات التربية للمعلمين والمعلمات. المجلة الأردنية في العلوم التربوية. 1(3)، ص215-229.

الغافري، هاشل (1995). الكفايات اللازمة لمعلمي التربية الإسلامية بالمرحلة الثانوية في سلطنة عُمان وقياس درجة توفرها لدى معلمي التربية الإسلامية في منطقة الظاهرية. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة السلطان قابوس، عمان.

الغامدي، أحمد محمد (1990). تنمية بعض كفايات التدريس لدى معلمي التربية الإسلامية بالمرحلة الثانوية في المملكة العربية السعودية. رسالة ماجستير غير منشورة.

الغامدي، عبد الرحمن (1413هـ). إعداد المعلم في ضوء خصائص التربية الإسلامية، بحث مقدم إلى المؤتمر الثاني لإعداد معلم التعليم العام في المملكة العربية السعودية، الرياض.

فهد، ندى فيصل (2009). الكفايات المهنية لمدرس التربية الإسلامية وفقاً لمعايير الجودة. المؤتمر العلمي الثالث (دور المعلم العربي في عصر التدفق المعرفي). جامعة جرش الخاصة، كلية العلوم التربوية، الأردن.

قستي، ليلى(2008).تصورمقترحللتطويرالمهنيالذاتي لمعلماتاللغةالانجليزيةبمراحلالتعليم العامفيضوءالواقعوالاتجاهاتالمعاصرة، رسالة دكتوراة غير منشورة، جامعة أم القرى، المملكة العربية السعودية.

- قطب، يوسف صلاح الدين (1999). أهمية التعلم الذاتي  والتعلم المستمر للمعلم في إعداده وأثناء مزاولته لمهنة التعليم.صحيفة التربية، السنة الخمسون، ع 2، يناير.

كامل، مصطفى محمد (2004). التنظيم الذاتي للتعلم والنمو المهني للمعلم/ المؤتمر العلمي السادس عشر(تكوين المعلم). القاهرة، جامعة عين شمس، المجلد 2.

الكندري، جاسم وفرج،هاني (2001). الترخيص لممارسة مهنة التعليم" رؤية مستقبلية لتطوير مستوى التعليم". المجلة التربوية، الكويت، العدد 58، ص 15-54.

الكيلاني، أحمد"محمد محي الدين" (1997). درجة ممارسة معلمي ومعلمات التربية الإسلامية للكفايات التعليمية في المرحلة الثانوية من وجهة نظر المعلمين والمعلمات في محافظة عمان. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة آل البيت.

مصطفى، مهند خازر، والكيلاني، أحمد محي الدين (2011).درجة ممارسة معلمي التربية الإسلامية لأدوار المعلم في ضوء الاقتصاد المعرفي من وجهة نظر مشرفيهم في الأردن.مجلة جامعة دمشق، المجلد 27، العدد2+4، ص 681-718.

النحلاوي، عبدالرحمن (1983). أصول التربية الإسلامية وأساليبها، ط2، دمشق: دار الفكر.

هندي، صالح (1997). دراسة تحليلية تقويمية لبرنامج إعداد معلم مجال التربية الإسلامية بكلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية. بحث مقدم إلى المؤتمر العلمي التاسع: برامج كليات التربية في الوطن العربي (رؤية مستقبلية) القاهرة 29- 31 يوليو 1997.

هندي، صالح (2006).الحاجات التدريبية لمعلمي التربية الإسلامية في سلطنة عُمان من وجهة نظر الموجهين والمعلمين أنفسهم وعلاقتها ببعض المتغيرات. دراسات،33(2)، ص 364-384.

وزارة التربية والتعليم. (2003). نحو منهج جديد لإعداد المعلم المميز في عصر المعرفة، عمان: منشورات وزارة التربية والتعليم.

وزارة التربية والتعليم (2015). توصيات المؤتمر التربوي. الموقع الإلكتروني للوزارة نقلاً عن:http: www.gov.jo

يونس، فتحي علي(1999) التربية الإسلامية بين الأصالة والمعاصرة، عالم الكتب.

Andersson, N(2000) Partcpatory approaches yo teacher training . Jour. Of Res. In Science Teaching , V.11, N.2pp 144-166.

Carter, Ronaled, Nunan, David(2004). The Cambridge Guide to Teaching English to Speakers of Other Languages, ED,UK: Cambridge Vpress.

Stattler, M.J(2000). A Study of  inservice training needs of teachers. Dissr.Abstr. Iner, V.72.N.3.

Cremin,L.A, Borrowman, M.L,(1956).Public school in our Democracy, New york, the Macmillan, CO.

Cremin, L. A, Borrowman,M.L,(1956) public school in our Democracy, Newyork,the Macmillan p.98.

Opfer,V. & Pedder,D.(2010) Benefits, Status and Effectiveness of Continuous Professional Develoment for Teachers in England. The Curriculum Jourual, 21(4). 413- 431.

Fujita, H. &Dawson,W.P.(2007). The Qualifications of the Teaching Force in Japan In Ingersoll, R.M. (Ed.), A Comparative Study of Teacher Preparation and Qualifications in Six Nations. The Consortium for Policy Research in Education. 41-54.

Lguori, L.J. (2000): Evaluating professional development:   The impaction on classroom teacher at the school district level. Ed.D.Johnson and Wales University.

Roth, D. & Swail, W, (2000). Certification and teacher preparation in the Educational Policy Institute. Washington, DC.

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي المعلم / أختي المعلمة                                                      

يقوم د.خالد عطية السعودي بإجراء دراسة بعنوان " الأساليب التي يستخدمها معلمو التربية الإسلامية في محافظة الطفيلة في التطوير الذاتي لكفاياتهم المهنية"؛ لذا أرجو الاطلاع على الاستبانة المرفقة ووضع اشارة ( ) إزاء كل فقرة وتحت الاختيار الذي يُمثل الممارسة التي تقوم بها ،علماً بأن هذه المعلومات ستستخدم لغايات البحث العلمي وستعامل بسرية تامة، آملاً أن تتصف إجاباتك بالموضوعية والصراحة، شاكراً ومقدراً الجهد الذي ستبذله.

أرجو تعبئة البيانات الأساسية الآتية:

الجنس:                        ذكر                         أنثى            

المؤهل العلمي:              بكالوريوس                دراسات عليا

سنوات الخبرة:                1– 5 سنوات             6 – 10 سنوات         11 سنة فأكثر   

                                                                                                                                         

الرقم

أساليب التطوير الذاتي للكفايات المهنية

درجــة الـمـمـارسة

دائماً

غالباً

أحياناً

نادراً

أبداً

1

القراءة في

دليل المعلم

         

2

الكتب ( تربوية وتخصصية)

         

3

الدوريات ( الصحف والمجلات) التربوية والتخصصية

         

4

الأبحاث ( تربوية وتخصصية)

         

5

النشرات والتعميمات

         

6

القواميس والموسوعات

         

7

المقالات والكتب والدراسات الإلكترونية

         

8

الكتابة في

ملف التدريس (البورتفوليو)

         

9

النشر الإلكتروني (ملاحظات، أفكار،..)

         

10

المجلات (التربوية، المتخصصة)

         

11

البحوث والدراسات

         

12

المجلة المدرسية

         

13

مذكرات التحضير اليومية

         

4

المشاهدة لكل من

تدريس الأقران (زملاء المهنة)

         

15

الطالب المعلم (التربية العملية)

         

16

مقاطع فيديو لنماذج تدريسية

         

17

الحصص النموذجية (المخطط لها)

         

18

المناقشة مع

المشرف التربوي

         

19

مدير المدرسة

         

20

الخبراء والمتخصصين

         

21

المعلمين ذوي الخبرة

         

22

الطلبة

         

23

أولياء أمور الطلبة

         

24

المشاركة في

المحاضرات والندوات

         

25

المؤتمرات التربوية

         

26

إعداد البحوث الإجرائية

         

27

برامج الدراسات العليا

         

28

البرامج التدريبية (الدورات)

         

29

المسابقات/ الجوائز (جائزة الملكة رانيا..)

         

* أساليب أخرى يستخدمها المعلم في التطوير الذاتي:

1-……………………………… 3-…………………….. 2- ……………………………………………