التوافق النفسي لدى طلاب المرحلة الثانوية بمنطقة حائل في المملكة العربية السعودية
pdf

The psychological adjustment of students at the secondary schools of Hail in the kingdom of Saudi Arabia

د. أحمد عبد المجيد صمادي، جامعة اليرموك في إربد . الأردن

عقل محمد البقعاوي، المملكة العربية السعودية

الملخص:

هدفت الدراسة إلى الكشف عن مستوى التوافق النفسي لدى طلاب المرحة الثانوية في منطقة حائل في المملكة العربية السعودية. والتحقق من وجود فروق في التوافق النفسي لدى طلاب المرحلة الثانوية تبعاً لمتغيرات (الحالة الاجتماعية للأسرة - مستوى دخل الأسرة الشهري- المستوى التعليمي لكل كن الأب والأم- منطقة السكن). تكونت عينة الدراسة من ( 1036 ) طالباً من طلاب المرحلة الثانوية ( الشرعي والطبيعي ) بمدراس التعليم العام الحكومي للبنين بمنطقة حائل . أجاب أفراد العينة على النسخة المختصرة من مقياس التوافق النفس. و كشفت التحليلات الإحصائية عن أن مستوى التوافق النفسي للطلاب المشاركين في عينة الدراسة من المرحلة الثانوية بمنطقة حائل كان ضمن المستوى المتوسط. ووجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات كل من الطلاب الذين دخل أسرهم الشهري ( أقل من 5000 ريال ) والذين يقع دخل أسرهم الشهري بين ( 5001 وأقل من 10.000 ) والذين دخلهم الشهري ( 10.001 ريال فأكثر) لصالح ذو الدخل الأسري الأعلى في مستوى التوافق النفسي. ووجود فرق دال إحصائياً بين متوسطات درجات الطلاب على مقياس التوافق النفسي بين مجموعة الطلاب الذين مستوى تعليم آبائهم ابتدائي فما دون والذين مستوى تعليم آبائهم متوسط وثانوي والذين مستوى تعليم آبائهم الجامعي فأعلى.  ووجود فرق جوهري بين درجات الذين مستوى تعليم أمهاتهم ابتدائي فما دون والذين مستوى تعليم أمهاتهم متوسط وثانوي والمستوى الجامعي فأعلى ، لصالح الذين مستوى تعليم أمهاتهم متوسط وثانوي والمستوى الجامعي. ووجود فرق جوهري بين متوسطي درجات الطلاب الذين ينتمون لأسرة ذات أبوين منفصلين مقارنة مع من ينتمون لأبوين يعيشان معاً، لصالح الطلاب الذين يعيشون في أسرة ذات والدين يعيشان معاً. تضمنت الدراسة العديد من التوصيات.

Abstract:

The study aimed to determine level of psychological adjustment among secondary school students in Hail, and to examine  the differences in the level of psychological adjustment among secondary school students based on several variables (social status of the family – family monthly income - educational level of both father and mother - the residential area). 1036 male students from public secondary schools students represent two sections (the literature and natural sciences) in Hail district. The researchers used  short form of the psychological adjustment scale. Results of the study showed a moderate level of psychological adjustment for students participating in the, there is a statistically significantdifference between mean scores of all students who their families monthly income (less than 5,000 Riyals) when compared to (5001 and less than 10,000) and those who earn a monthly income (10,001 Riyals and more) in favor of a family with higher income in the level of psychological adjustment,  there is a statistically significant difference between the mean scores of students in the measure of psychological adjustment among students who have a elementary level of education of their parents or below, the level of education of parents who are average and a secondary level of education and their parents who are university degree or high, there is  a significant difference between the scores of mothers who have elementary level or below and who average level of education of mothers and secondary and university level and above in favor of the average level of education of mothers and secondary and university level or higher in the level of psychological adjustment, there is a significant difference between the mean scores of students who belong to the family with married parents who belong to the family of separated parents in favor of who lives with married parents. Several recommendation were suggested.

مقدمة:

يعد التوافق مفهوم مركزي في علم النفس عامة، وفي الصحة النفسية خاصة ، فما تصرفات الفرد إلاّ محاولات من جانبه لتحقيق التوافق، سواء على المستوى النفسي أو المستوى الاجتماعي، بغية تحقيق أعلى درجات التكيف. وما مظاهر عدم السواء في إلا تعبير عن سوء التوافق أو الفشل في تحقيقه.

يعد التوافق عملية دينامية مستمرة بين سلوكات الفرد  والبيئة ( الفيزيائية والاجتماعية ) باستخدام آليتي التغيير والتعديل حتى يحدث التوازن بين الفرد وبيئتهة، وهذا التوازن يتضمن إشباع حاجات الفرد ضمن متطلبات البيئة. وينظر البعض إلى أن الصحة النفسية باعتبارها عملية التوافق النفسي، ويتحدد ما إذا كان التوافق سليماً أو غير سليم تبعاً لمدى نجاح الأساليب التي يتبعها الفرد للوصول إلى حالة التوازن النسبي مع بيئته. تحقيق التوازن يؤدي إلى حالة التوافق النفسي التي تعتبر قلب الصحة النفسية ( زهران، 2005 ، ص : 27 )  . والتوافق أمر نسبي فهو يختلف باختلاف المكان والزمان ، فقد يكون الفرد متوافقاً في مجتمع ما ولا يكون متوافقاً في مجتمع آخر، كذلك توجد أنواع من السلوك قد تكون مقبولة في مجتمع وغير مقبولة في مجتمع آخر، فالمزاج الهادئ والوداعة في الخلق يقابل في مجتمع بالقبول، وفي مجتمع آخر تقابل بالرفض لأنه يريد التشدد والخشونة والغلظة ( الكحيمي، 2011 ) .

ذكر البليهي ( 2008 ) أن هناك خلطاً بين مفهومي التوافق والتكيف، فالأول هو التوافق الخاص بالإنسان في سعيه لتنظيم حياته، وحل صراعاته، ومواجهة مشكلاته واشباع حاجاته والتعامل مع الإحباطات التي تواجهه وصولاً إلى الانسجام مع النفس والآخرين في البيئة التي يعيش فيها كالأسرة والمدرسة والعمل والنادي وجماعة الرفاق وغيرها. فالتوافق " مفهوم خاص بالإنسان أساساً حيث يسعى لتنظيم حياته ومواجهة مشكلاته وإشباع حاجاته لكي يصل إلى النجاح " ( ص : 45 ) .

وعرفه سميث Smith(الوارد في العصيمي،  2010 ) بأنه " عملية مستمرة يقوم بها الفرد مستهدفاً تغيير سلوكه، ومحاولة النجاح في حل المشكلات ليحدث علاقة أكثر توافقاً بينه وبين نفسه من جهة وبينه وبين البيئة من جهة أخرى " .

ويرى برنو Bruno(الوارد في بوشاشي، 2012 ) أن التوافق يمثل حالة الانسجام بين الفرد و البيئة، ويشمل القدرة على إشباع الفرد أغلب حاجاته ومواجهة معظم المتطلبات النفسية والجسمية والاجتماعية .

والتوافق النفسي هو نوع من التوازن يحققه الفرد مع البيئته المحيطة ، بحيث يحصل الانسجام بين الفرد والبيئة التي يكون فيها قادراً على تحصيل الإشباع لمعظم حاجاته ومواجهة متطلباته الجسمية والاجتماعية والنفسية Depping, 2010: 11 ). كما يتضمن تعديلات في السلوك تمكنه من أحداث تغيرات سواء في ذاته أو بيئته للوصول إلى حالة من التعايش والانسجام( Grayson, 2003: 412 ).

والتوافق النفسي يتضمن إشباع حاجات الفرد ودوافعه بصورة لا تتعارض مع معايير المجتمع وقيمة، ولا تورط الفرد في محظورات تعود عليه بالعقاب، ولا تضر بالآخرين أو بالمجتمع. فالفرد المتوافق توافقاً حسناً هو الذي ينجح في تحقيق التوازن بين كل هذه الأمور؛ فالجائع الذي يسرق الطعام ومعه المال الذي يمكنه من شرائه هو فرد سيء التوافق  (Prosser, 2005).

يعد التوافق مصطلح مركب وغامض إلى حد كبير، إذ انه مرتبط بالتصور النظري للطبيعة الإنسانية الذي تطرحه النظريات النفسية والأطر الثقافية المختلفة, فهناك خلط بين بعض المفاهيم المرتبة بمصطلح التوافق, إذ نجد مصطلحات مثل (Adaptation ) وتعني " التلاؤم " ومصطلح ( Adjustment )وتعني " التوافق " وهو المفهوم النفسي أو الاجتماعي الذي يرتبط بدراستنا هذه، والذي سنوليه قدراً من الأهمية. وهناك اختلاف بين هذه التعريفات راجعه إلى طبيعة عملية التوافق المعقدة, وإلى الإطار النظري والفلسفي الذي ينطلق منه الباحثون ( الصويط، 2007) .

فالتوافق كوسيلة هو عملية إشباع حاجات الفرد التي تثير دوافعه بما يحقق الرضا عن النفس والارتياح لتخفيف التوتر الناشئ عن حرمان الحاجة، حيث يكون الفرد متوافقاً إن أحسن التعامل مع الآخرين بشأن هذه الحاجات، وأجاد تناول ما يحقق رغباته ويرضي الأخرين ( دسوقي، 1985 ) .

وتذكر بركات ( 2010 ) أن التوافق يشمل جميع مجالات حياة الفرد البيولوجية والاجتماعية  والنفسية، لأن كيان الفرد يعمل بوحدة متناسقة ومتكاملة ومترابطة في نظام فريد. وقد حدد  كاميرون ( ١٩٩٦) أنماط التكيف التي يمارسها الأفراد من أجل تحقيق التوافق النفسي بالسيطرة والتجنب والتواؤم.

وتذكر مقبل ( 2010 ) أنه عند أي تغيير في البيئة المحيطة بالفرد، ينبغي عليه أن يقابل ذلك بتغيير وتعديل في السلوك، كأن يجد طرقًا جديدة لإشباع رغباته تبعًا لأي تغيير في الظروف المحيطة، فالتـوافق يتضمن المرونة في مواجهة الظروف البيئية.

ويذكر أبو طالب ( 2008 ) إن للتوافق النفسي السوي مظاهر ومؤشرات، فالفرد المتوافق توافقاً سوياً تميزه خصائص ومظاهر تميزه عن الفرد الآخر ذي التوافق غير السوي؛ ومن تلك الخصائص والمظاهر والدلالات كما يرى بعض الباحثين الراحة النفسية والشعور بالسعادة والثقة بالنفس والكفاية في العمل وامتلاك مفهوم ذات ايجابي والخلو من الاضطرابات والأمراض والقدرة على تحمل المسئولية وضبط الذات وتبنيه أهدافاً واقعية قابلة للتحقيق واقامة علاقات اجتماعية ناجحة مع الأخرين( نظيمة السكافي، 1987 ، الكحيمي وآخرون، 2003 ) .   

وتشير مقبل ( 2010 : 14 ) إلى أن هناك عوامل تؤثر في التوافق لدى الفرد كالتنشئة الاجتماعية وخبرات الطفولة والحالة الجسمية وعامل النضج والظروف الأسرية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية ووسائل الإعلام وغيرها من العوامل التي تحيط بالفرد عبر مراحله العمرية المختلفة.

يذكر الجموعي ( 2012 ) اختلاف الآراء حول تحديد أبعاد التوافق تبعاً لنظرة العلماء للمعنى الحقيقي لهذا المصطلح؛ فمنهم من يشير إلى ثلاثة أبعاد ومنهم من يشير إلى خمسة أبعاد، ولكن الحقيقة أنه يمكن حصرها في بعدين أساسيين هما: التوافق الشخصي الذي يتضمن الاعتماد على النفس، والإحساس بالقيمة الذاتية، والشعور بالحرية، والقدرة على توجيه السلوك دون تدخل الآخرين، والشعور بالانتماء. والتوافق الاجتماعي والذي يتضمن قدرة الفرد على عقد صلات اجتماعية ايجابية، تتسم بالتعاون والتسامح والإيثار، فلا يشوبها العدوان أو الارتياب أو الاتكال أو عدم الاكتراث لمشاعر الآخرين ومن ضمنها التوافق الزواجي والأسري والمهني والديني والتربوي.

تعددت النظريات التي تفسر التوافق ؛ فقد نظرت مدرسة التحليل النفسي إلى الفرد المتوافق على انه من تستطيع الأنا لديه من اشباع دوافع الهو بما يتناسب وتوقعات الأنا الأعلى. في حين يرى السلوكيون بأن الشخص المتوافق هو من تطورت لديه عادات سلوكية إيجابية وفعالة في الاستجابة للمثيرات البيئية المختلفة. ونظرت المدرسة الإنسانية للشخص المتوافق بأنه القادر على اشباع حاجاته وتحقيق ذاته والوصول إلى أقصى امكاناته.

وللوصول إلى فهم أعمق للتوافق ببعديه النفسي والاجتماعي، تصدت العديد من الدراسات الأجنبية والعربية والمحلية في المملكة العربية السعودية لمعالجته، من حيت دراسة مستواه لدى الطلبة في المراحل الدراسية المتوسطة والثانوية والجامعية، إذ تبين أن هؤلاء الطلبة يتمتعون بمستوى توافق نفسي واجتماعي وأسري متوسط فأعلى بغض النظر عن العرق أو المستوى الصحي العام أو التخصص الأكاديمي (البليهي، 2008؛ بركات، 2009؛ الثابت، 2009؛ الجموعي، 2012؛ Hanoma, 2014؛ صمادي وطعاني، 2014)  ) ومتدنياً لدى المراهقين العدوانيين خاصة (Estevez, Emler, Cavay & Ingles, 2014في حين كشفت دراسات أخرى عن نتائج متناقضة حول  اختلاف التوافق النفسي والاجتماعي باختلاف النوع، إذ أظهرت بعض الدراسات فروقاً لصالح الذكور (بركات، 2009؛ صمادي وطعاني، 2014؛ Cheng, Neman, Qu, Mbulo, Chai, Chen & Shell, 2009) وخاصة في بعدي العمل وتجنب الصراعات النفسية لدى اليابانيين (Hanoma, 2014)، في حين أظهرت دراسات أخرى  أن مستوى التوافق لدى الإناث كان أعلى مقارنة مع الذكور (Estevez, Emler, Cavay & Ingles, 2014) وخاصة في بعد التوافق مع الأصدقاء لدى اليابانيات (Hanoma, 2014)، ومستوى أعلى من التوافق لصالح ذوي التحصيل العالي ( أبو طالب، 2008). كما تبين أنه يتأثر  بأساليب المعاملة الوالدية ونمط التنشئة الأسرية كالتربية الديمقراطية والتسامح (البليهي، 2008) ويرتبط سلبياً مع العنف الأسري ( مصطفى، 2009)، ومع أنماط الإساءة الوالدية ( صمادي وطعاني، 2014).

كما اتجهت دراسات أخرى لدراسة علاقة التوافق بمتغيرات نفسية أخرى؛ إذ تبين أن هناك علاقة ايجابية وبدلالة احصائية  بين التوافق وتحقيق الهوية (عسيري، 2002)،كما أن هناك علاقة سلبية دالة احصائياً بين التوافق ومعاناة الفرد من الضغوط النفسية (الثابت، 2009) وادمانه على الإنترنت (العصيمي، 2010) ومستوى السلوك العدواني لديه (بوشاشي، 2012). وأظهرت دراسات أخرى أن مستوى التوافق يرتبط مع الذكاء الانفعالي والذكاء الاجتماعي؛ فامتلاك الفرد ذكاء انفعالياً يمكنه من التوافق الاجتماعي والتواصل مع الأخرين (2011 ,Abdullah, Elias, Mayhuddin & UliEngelberg & Sjoberg, 2004; ).كما أنه يرتبط ايجابياً وبدلالة احصائية مع دافعية الفرد للتعلم لدى المراهقين، فالأكثر توافقاً لديه دافعية أعلى للتعلم (بلحاج، 2011). وتبين كذلك أن مستوى التوافق النفسي الاجتماعي والأسري ترتبط ايجابياً مع القيم الاجتماعية لدى الفرد ( الجموعي، 2012).

في ظل ندرة الدراسات حول التوافق النفسي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس المملكة العربية السعودية عامة، وفي منطقة حائل خاصة؛ تتلخص مشكلة الدراسة في غياب المعلومات حول مستوى التوافق النفسي لدى طلاب المرحلة الثانوية في منطقة حائل، وعدم معرفتنا بمدى اختلاف مستوى التوافق باختلاف مستوى دخل الأسرة الشهري ووضع الأسرة الاجتماعي (الأبوان يعيشان معاً أو منفصلان) ومستوى تعليم كل من الأب والأم ومنطقة سكن الطالب. لذا تهدف الدراسة الحالية إلى معالجة مشكلة الدراسة من خلال الإجابة عن السؤالين التاليين :

السؤال الأول: ما مستوى التوافق النفسي لدى طلاب المرحلة الثانوية بمنطقة حائل ؟

السؤال الثاني: هل يختلف مستوى التوافق النفسي للطالب باختلاف ( مستوى دخل الأسرة الشهري  وضع الأسرة الاجتماعي و مستوى تعليم كل من الأب والأم ومنطقة السكن ) ؟

أهمية الدراسة : تتلخص أهمية الدراسة في بعدين هما:

الأهمية النظرية: تكمن الأهمية النظرية في أنها :

$11.   تثري الجانب النظري المتعلق بموضوع التوافق الشخصي والاجتماعي لطلبة المرحلة الثانوية.

$12.   توفير قاعدة بيانات ولأول مرة عن التوافق النفسي عند طلاب المرحلة الثانوية في منطقة حائل .

$13.   تحديد تأثير بعض المتغيرات الشارحة لمستوى التوافق النفسي لإثراء الإطار النظري في هذا المجال.

$14.   إثراء المكتبة العربية بشكل عام والمكتبة السعودية بشكل خاص حول التوافق النفسي لدى طلاب المرحلة الثانوية .

الأهمية التطبيقية: تكمن الأهمية التطبيقية في أنها

$11.   تساعد هذه الدراسات وزارة التربية و التعليم في المملكة العربية السعودية تحديد الاحتياجات الخدمية لهذه الفئة من الطلبة.

$12.  تزويد العاملين في الميدان التربوي بقاعدة معلومات عن مستوى التوافق النفسي تساعدهم في مجال الإرشاد ورسم الخطط وإعداد البرامج التربوية والإرشادية والخدمات الطلابية .

$13.   تقديم بعض التوصيات لتحسين مستوى التوافق النفسي .

الإجراءات

Ÿ مجتمع الدراسة وعينتها: يتكون مجتمع الدراسة من الطلاب الذكور المنتظمين والمقيدين في المرحلة الثانوية بقسميها ( الشرعي والطبيعي) بجميع المدارس الثانوية بمنطقة حائل والبالغ عددهم ( 8284 ) طالباً ، وذلك حتى نهاية الفصل الدراسي الثاني لعام 1434 / 1435هـ  وفق إحصائية الإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة حائل .

تم اختيار عينة الدراسة من طلاب المرحلة الثانوية بقسميها ( الشرعي والطبيعي ) من الصفين الثاني والثالث الثانويين والذين يدرسون في المدارس الحكومية التابعة للإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة حائل ، حيث مثلت 12 مدرسة وعددهم ( 1100 ) طالباً ، كل مدرسة تمثل جهة من الجهات الأربع حسب الموقع الجغرافي ، وتم اختيار العينة بالطريقة العشوائية الطبقية ، وذلك من خلال كتابة أسماء كل المدارس التابعة لكل مكتب تربية وتعليم بمنطقة حائل على حده في أوراق بطريقة القرعة ووضع جميع الوريقات في وعاء متجانس ، ومن ثم جرى السحب من الوعاء ، وهكذا لكل مكتب تربية وتعليم اخترنا منه عدد من المدارس الثانوية والتي يتم منها اختيار عدد من الطلاب توزعوا كما في الجدول (1).

جدول (1): توزيع أفراد العينة وفقا لمتغيرات الدراسة

المتغير

مستويات المتغير

التكرار

النسبة

مستوى دخل الأسرة الشهري

أقل من 5000 ريال

382

38.4

5000 وأقل من 10.000 ريال

384

38.6

10.000 ريال فأكثر

229

23.0

المجموع

995

100.0

مستوى تعليم الأب

ابتدائي فما دون

478

48.3

متوسط وثانوي

310

31.3

الجامعي فأعلى

201

20.3

المجموع

989

100.0

مستوى تعليم الأم

ابتدائي فما دون

621

63.3

متوسط وثانوي

233

23.8

الجامعي فأعلى

127

12.9

المجموع

981

100.0

الوضع الاجتماعي للأسرة

الوالدان يعيشان معا

927

91.2

الوالدان منفصلان

89

8.8

المجموع

1016

100.0

منطقة السكن

مدينة

582

56.8

قرية

443

43.2

المجموع

1025

100.0

استبعد الباحثان ( 74 ) استبانة لنقص في بعض البيانات. تكونت عينة الدراسة في صورتها النهائية من (1036) طالباً.

أداة الدراسة : استخدم الباحثان صورة مختصرة من مقياس التوافق، فيما يلي وصف المقياس:

وصف المقياس : نظراً لكون اهتمامات الدراسة الحالية هي قياس مستوى التوافق النفسي، وحيث أنه توفر لدى الباحثين مقياس التوافق النفسي أبو طالب ( 2008 م ) مقنن على البيئة السعودية ، فقد قام الباحثان بمراجعة شاملة للمقياس ، ولوحظ أن المقاييس مليء بالكثير من المحاور والعبارات إذ يحتوي على ( 128 ) فقرة موزعة على (7 ) محاور ، وكثرتها تسبب الضجر والملل للمستجيب خلال تطبيق المقياس. وللحصول على بيانات ذات موثوقية قام الباحثان باختيار ( 28 ) فقرة روعي فيها إتباع الطرق العلمية في تحديد عدد فقرات المقياس وبخاصة تلك الموجبة والسالبة، حيث كانت الفقرات السالبة ( 4 ) فقرات هي: 27،26،23،12، وبقية الفقرات موجبة توزعت على أربعة أبعاد كما يلي :

البعد الأول:التوافق الاجتماعي وتقيسه الفقرات(1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8).

البعد الثاني: الثقة بالنفس وتقيسه الفقرات (9 ، 10 ، 11 ، 12 ، 13 ، 14 ، 15).

البعد الثالث: تقبل الذات وتقيسه الفرات (16 ، 17 ، 18 ، 19 ، 20 ، 21).

البعد الرابع: الاتزان الانفعالي وتقيسه الفقرات (22 ، 23 ، 24 ، 25 ، 26 ، 27 ، 28).

تصحيح المقياس : صححت الفقرات الموجبة كما يلي: ( نادراً=1، أحياناً=2، غالباً=3 ) ويعكس التدريج للفقرات السالبة. ويمكن لدرجة المستجيب أن تتراوح ما بين 28 – 84 درجة. تتراوح الإجابة عنها من 5 – 10 دقائق.

الخصائص السيكومترية للمقياس

صدق المقياس : تم التأكد من صدق المقياس من خلال عدة مؤشرات هي :

$11.  صدق المحتوى : وذلك من خلال رأي المحكمين ، حيث قام الباحثان بعرض المقياس في صورته المبدئية على مجموعة من المتخصصين ( 17 محكماً ) من أساتذة التربية وعلم النفس بأقسام التربية وعلم النفس بجامعة أم القرى وجامعة حائل بالمملكة العربية السعودية. وللإبقاء على الفقرات في المقياس تم اعتماد نسبة اتفاق (80%) (المنيزل والعتوم، 2010)،أما الفقرات التي ارتأى بعض المحكمين تعديلها فقد تم إجراء بعض التعديلات عليها. إن تطبيق هذا الإجراء أدى إبقاء ( 28 ) فقرة شكلت بنية المقياس في الدراسة الحالية .

$12.   صدق البناء:لضرورة التأكد من صدق مقياس التوافق النفسي المختصر والحصول على مؤشرات اضافية تؤكد قياسه لما صمم من أجله، قام الباحثان بتطبيق المقياس بعد الانتهاء من تحكيمه والتي أصبحت مجموع فقراته ( 28 ) فقرة على عينة استطلاعية بلغ حجمها ( 43 طالباً ) تم اختيارهم عشوائياً من مجتمع الدراسة الحالية وذلك قبل نهاية الفصل الدراسي الثاني 1434 / 1435 هـ.

تم حساب معاملات الارتباط بين فقرات المقياس والدرجات الكلية للأبعاد التي تنتمي إليها، وكشف التحليل عن معاملات ارتباط تراوحت بين 0.277 - 0.842. كما تم حساب معاملات الارتباط بين فقرات المقياس والدرجة الكلية للمقياس، وكشف التحليل أن معاملات ارتباط الفقرات بالدرجة الكلية على المقياس قد تراوحت بين0.141 - 0.695 أبقي على الفقرات التي كانت معاملات ارتباطها بالدرجة الكلية دون 20,. لأن ارتباطها بأبعادها كان عالياً. وتم حساب معاملات ارتباط الدرجات على الأبعاد الفرعية والدرجة الكلية على المقياس والتي تراوحت بين 0.625 - 0.851. كل ذلك يؤشر لصدق بنية المقياس وقياسه للمفاهيم التي صمم من أجل قياسها، مما يسمح باستخدامه لأغراض الدراسة الحالية.

ثبات المقياس:  باستخدام بيانات العينة الاستطلاعية (43) تم للتأكد من ثبات المقياس من خلال عدة مؤشرات عدة مؤشرات منها:

$11.  الاتساق الداخلي للمقياس: للتأكد من ثبات المقياس قام الباحثان بحساب كرونباخ – ألفا على درجات أفراد العينة الاستطلاعية، وكشف التحليل عن أن معاملات الاتساق الداخلي للمقياس كانت: 0.751 لبعد التوافق الاجتماعي، 0.757 لبعد الثقة بالنفس، 0.707 لبعد تقبل الذات، 0.720 لبعد الاتزان الانفعالي، 0.853 للمقياس ككل.

$12.  الثبات بطريقة التجزئة النصفية : قام الباحثان بحساب معامل الارتباط بيرسون بين الفقرات ذات الأرقام الفردية والفقرات ذات الأرقام الزوجية، وكان ( 0.80 ) وهو مؤشر ثبات عال وكاف لأغراض هذه الدراسة.

$13.  ثبات الإعادة: للتأكد من ثبات المقياس قام الباحثان بتوزيع المقياس على العينة الاستطلاعية بعد مرور اسبوعين وكانت معاملات الارتباط بين مرتي التطبيق:0.963 لبعد التوافق الاجتماعي، 0.964  لبعد الثقة بالنفس، 0.982  لبعد تقبل الذات، 0.902 لبعد الاتزان الانفعالي، 0.904 للمقياس ككل. وهي قيم تؤكد استقرار المقياس.

المؤشرات السابقة تدل على أن المقياس يتمتع بمعاملات اتساق واستقرار مقبولة تدعم سلامة استخدام المقياس لأغراض الدراسة الحالية.

معايير الحكم على مستوى التوافق النفسي : وللحكم على مستوى التوافق النفسي اعتمد الباحثان المعايير الاحصائية التالية :  1,66فأقل مستوى متدني، 1,672,32  مستوى متوسط، 2,33  فأكثر مستوى مرتفع.

النتائج:

إجابة السؤال الأول والذي نصه ( ما مستوى التوافق النفسي لدى طلاب المرحلة الثانوية بمنطقة حائل ؟ :

لتحديد مستوى التوافق النفسي لدى طلاب المرحلة الثانوية بمنطقة حائل وفي ضوء المعايير الاحصائية المعتمدة في هذه الدراسة، تم حساب الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجات الطلاب في مقياس التوافق النفسي وبُعديه والنتائج كما على الجدول (1) .

جدول (1): درجات طلاب المرحلة الثانوية على مقياس التوافق النفسي وأبعاده الفرعية

البُعد

الرتبة

المتوسط

الانحراف المعياري

عدد العبارات

الاتجاه

مستوى التوافق الاجتماعي

1

2.40

0.68

8

متوسط

مستوى تقبل الذات

2

2.29

0.67

6

متوسط

مستوى الثقة بالنفس

3

2.18

0.72

7

متوسط

مستوى الاتزان الانفعالي

4

2.13

0.72

7

متوسط

مقياس التوافق النفسي

2.25

0.70

28

متوسط

يتضح من الجدول (1) وفي ضوء المعايير الاحصائية التي اعتمدت أن مستوى التوافق النفسي بجميع أبعاده الفرعية كان متوسطاً. ويفسر الباحثان هذه النتيجة أن المؤسسات التعليمية والمجتمعية لها دور متوسط ومقبول في الاهتمام بالجانب النفسي للطلاب من خلال توفير الاحتياجات والمتطلبات النفسية وتوفير الجو الملائم لهم في المنزل والمدرسة والمجتمع،  كما يعكس قلة وعي الوالدين في هذا الجانب المهم لصحة الطالب النفسية.  واتفقت نتائج الدراسة إلى حد ما مع نتائج الدراسة التي أجرها (Hanoma, 2014) حيث أظهرت النتائج إلى وجود مستوى متوسط من التوافق النفسي بين الطلبة اليابانيين ، واتفقت كذلك مع نتائج دراسة البليهي (2008) والتي أظهرت نتائجها مستوى جيد من التوافق النفسي لدى طلاب المرحلة الثانوية في محاور التوافق بوجه عام ، واتفقت نتائج الدراسة مع نتائج دراسة بوشاشي (2012) والتي أظهرت نتائجها مستوى متوسطا من التوافق النفسي لدى طلبة الجامعة ، وأيضاً مع نتائج الدراسة التي أجرتها بلحاج (2011) حيث أظهرت النتائج أن مستوى التوافق النفسي جيد لدى المراهقين .وهذه النتائج تتفق مع نتائج الدراسة التي أجرتها دسوقي (1997) والتي أظهرت فروقا ذات دلالة إحصائية بين أبناء المطلقات وأبناء المحرومين من الأب في التوافق النفسي لصالح أبناء المطلقات ، وبين الذكور أبناء المطلقات والذكور المحرومين من الأب في التوافق النفسي لصالح الذكور أبناء المطلقات، واختلفت نتائج الدراسة مع نتائج الدراسة التي أجرتها استيفيز وزميلاتها (Estevez, et. al., 2014) والتي أظهرت نتائجها مستوى منخفضا من التوافق النفسي لدى المراهقين العدوانيين ، واختلفت النتائج مع نتائج الدراسة التي أجرتها بركات ( 2009 ) والتي أظهرت وجود مستوى مرتفع من التوافق النفسي لدى مرضى الفشل الكلوي، وتختلف كذلك مع نتائج دراسة صمادي والطعاني (2014) والتي كشفت عن مستوى توافق عالي لدى الذكور ممن تعرضوا لبعض أنماط الإساءة الوالدية.. ومرد هذا الاختلاف إلى فروق بين العينات واختلاف البيئات الاجتماعية والثقافية وأدوات القياس.

إجابة السؤال الرابع والذي نصه ( هل يتأثر مستوى التوافق النفسي بمستوى دخل الأسرة الشهري والوضع الاجتماعي للأسرة ومستوى تعليم الأب ومستوى تعليم الأم  ومنطقة السكن ) ؟

للإجابة عن هذا السؤال قام الباحثان بحساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية، لدرجات الطلاب على  مقياس التوافق النفسي وفي ضوء متغيرات الدراسة ( المستوى الاقتصادي للأسرة ، والوضع الاجتماعي للأسرة ، مستوى تعليم الأب ، مستوى تعليم الأم ، منطقة السكن ) والنتائج كما على الجدول (2) :

جدول (2): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للدرجات الكلية للتوافق النفسي حسب المتغيرات

المتغير

مستويات المتغير

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

التكرار

مستوى دخل الأسرة الشهري

أقل من 5000 ريال

61.33

7.531

382

5000 وأقل من 10.000

62.83

7.467

384

10.000 ريال فأكثر

65.91

6.973

229

مستوى تعليم الأب

ابتدائي فما دون

61.86

7.484

478

متوسط وثانوي

62.76

6.801

310

الجامعي فأعلى

66.55

7.629

201

مستوى تعليم الأم

ابتدائي فما دون

62.17

7.205

621

متوسط وثانوي

63.67

7.905

233

الجامعي فأعلى

66.13

7.720

127

الوضع الاجتماعي للأسرة

الأبوان يعيشان معاً

63.44

7.471

927

الأبوان منفصلان

59.17

7.248

89

منطقة السكن

مدينة

63.80

7.196

582

قرية

61.94

7.871

443

يتضح من الجدول (2) وجود فروق ظاهرية بين درجات الطلاب على مقياس التوافق النفسي في ضوء متغيرات  مستوى دخل الأسرة الشهري والوضع الاجتماعي للأسرة ومستوى تعليم الأب ومستوى تعليم الأم  ومنطقة السكن، وللتأكد من دلالة هذه الفروق عند مستوى (ألفا= 0.5)، أجري تحليل التباين الخماسي  ( 5-WAYANOVA) عديم التفاعل والجدول (3) يوضح النتائج .

جدول (3): تحليل التباين الخماسي عديم التفاعل للدرجات على مقياس التوافق النفسي حسب متغيرات الدراسة

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

F

الاحتمال

مستوى دخل الأسرة الشهري

639.198

2

319.599

6.173**

0.002

مستوى تعليم الأب

783.332

2

391.666

7.565**

0.001

مستوى تعليم الأم

37.401

2

18.701

0.361

0.697

الوضع الاجتماعي للأسرة

1084.423

1

1084.423

20.945**

0.000

منطقة السكن

318.747

1

318.747

6.156*

0.013

الخطأ

47788.017

923

51.775

 

المجموع

3762925.0

932

 

المجموع المعدل

53099.248

931

* دالة عند مستوى معنوية (0.05) ، ** دالة عند مستوى معنوية (0.01)

يتضح من الجدول (3) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (ألفا=0.5) تُعزى لمتغير مستوى تعليم الأم، ووجود فروق ذات دلالة إحصائية تُعزى لمتغيرات الدراسة مستوى دخل الأسرة الشهري وتعليم الأب  ومنطقة السكن ( لصالح الطلاب الذين يقطنون المدن )، والوضع الاجتماعي( لصالح الطلاب من أسر يعيش الأبوان معاً)، ولتحديد مصادر الفروق لبقية المتغيرات ذات الثلاث مستويات استخدم اختبار شفيه ((Scheffe للمقارنات البعدية، وفيما يلي استعراض لنتائج المقارنات البعدية في ضوء كل متغير.

متغير مستوى دخل الأسرة الشهري: لتحديد مصادر الفروق في ضوء هذا المتغير استخدم اختبار شفيه للمقارنات البعدية، والجدول (4) يلخص النتائج.

جدول (4): مصادر الفروق بين درجات الطلاب على مقياس التوافق النفسي باستخدام اختبار شفيه ((Scheffeوفقا لمستوى دخل الأسرة الشهري

مستوى دخل الأسرة الشهري

متوسط الفروق

الخطأ المعياري

الاحتمال

أقل من 5000 ريال

5000 وأقل من 10.000

-1.50*

0.540

0.015

 

10.000 ريال فأكثر

-4.51**

0.615

0.000

5000 وأقل من 10.000

10.000 ريال فأكثر

-3.00**

0.615

0.000

* دالة عند مستوى معنوية (0.05)، ** دالة عند مستوى معنوية (0.01)

يتضح من الجدول (4) أن الطلاب من الأسر ذات الدخل العالي لديهم توافق نفسي أفضل من بقية الطلاب في المستويات الأخرى. كما يتضح من نفس الجدول أن الطلاب من الأسر ذات الدخل المتوسط لديهم توافق نفسي أفضل من الطلاب الذي هم من أسر ذات دخل شهري متدني.

متغير تعليم الأب: لتحديد مصادر الفروق في ضوء هذا المتغير استخدم اختبار شفيه للمقارنات البعدية، والجدول (5) يلخص النتائج.

جدول (5): مصادر الفروق بين درجات التوافق النفسي باستخدام اختبار شفيه ((Scheffe وفقا لمتغير تعليم الأب

مستوى تعليم الأب

متوسط الفروق

الخطأ المعياري

الاحتمال

ابتدائي فما دون

متوسط وثانوي

-1.00

0.537

0.152

 

الجامعي فأعلى

-4.79**

0.627

0.000

متوسط وثانوي

الجامعي فأعلى

-3.80**

0.668

0.000

* دالة عند مستوى معنوية (0.05)، ** دالة عند مستوى معنوية (0.01)

يتضح من الجدول (5) أن الطلاب الذي هم من أسر مستوى تعليم الأب جامعي فأعلى كان لديهم مستوى توافق نفسي أفضل من الطلاب الذي هم من آباء مستوى تعليمهم أقل من ذلك .

ويفسر الباحثان هذه النتيجة أن مستوى دخل الأسرة الشهري وتعليم الأب والوضع الاجتماعي ومنطقة السكن تلعب دورا في مستوى التوافق النفسي لدى الأبناء، حيث أن ارتفاع مستوى الدخل الشهري للأسرة يتيح لها توفير كل متطلبات واحتياجات المراهق مما يساعد في تحسين قدرته على التكيف، وسكن أسرة المراهق في المدن يتيح للمراهق الاحتكاك والتفاعل مع فئات وأعراق اجتماعية متعددة، كما يتيح له الانفتاح على مصادر المعلومات وتكنولوجيا المعرفة أكثر من أبناء القرى مما ينعكس عليه في ارتفاع مستويات التوافق لديه مقارنة مع أبناء القرى.  كما أن ارتفاع مستوى تعليم الوالدين يؤثر ايجاباً في تحسين قدرة الأبن على التوافق؛ حيث يمكن للأبوين من ذوي التعليم المرتفع التواصل مع ابنائهم بشكل أفضل، وبالتالي تزداد فرص التفاهم مع المراهقين، ويحسن كذلك أساليب الوالدين في التعامل معهم، كما أن عيش المراهق في أسرة يتشارك فيها الأبوان في عملية التنشئة الاجتماعية يساهم إلى حد كبير في تربية أبناء يتمتعون بقدر مقبول من الصحة النفسية والتوافق النفسي والاجتماعي، فالأسرة هي بوابة المراهق للعالم الخارجي (صمادي وعبد الله، 1996)؛ وتتفق هذه النتائج إلى حد ما مع نتائج الدراسة التي أجرها أبو طالب ( 2008 ) حيث أظهرت وجود مستوى توافق نفسي جيد لصالح طلاب قسم العلوم الطبيعية في المرحلة الثانوية ، واختلفت نتائج الدراسة مع نتائج الدراسة التي أجرتها الثابت ( 2009 ) حيث أظهرت وجود فروق دلالة إحصائية للتوافق النفسي لصالح الفئة العمرية أربعين سنة فأقل وكذلك لمتغير العمر والمستوى التعليمي ، وأيضاً مع نتائج الدراسة التي أجرتها مقبل ( 2010 ) حيث أظهرت وجود فروق دالة إحصائياً في التوافق النفسي حسب المستويات التعليمية. وسر هذا الاتفاق تشابه تأثير المتغيرات في هذه الدراسات وتشابه خصائص المرحلة العمرية المدروسة في جميع هذه الدراسات، وهي مرحلة المراهقة.

التوصيـات: من خلال ما توصلت إليه في الدراسة الحالية من نتائج يوصي الباحثان بما يلي:

$11.   الاهتمام بالجانب النفسي للطلاب من خلال توفير الاحتياجات والمتطلبات النفسية وتوفير الجو الملائم لهم في المنزل والمدرسة والمجتمع .

$12.  تشجيع الطلاب للالتحاق بالبرامج والدورات التدريبية التي تعقدها المدرسة ومراكز التدريب التابعة لوزارة التربية والتعليم والتي تكسبهم الطرق والأساليب النفسية والتربوية التي تدعم وتحسن جوانب التوافق النفسي لديهم.

$13.   إنشاء مراكز إرشادية تقوم بتوجيه وتوعية الوالدين والأبناء لحل المشكلات بطرق سليمة وصحيحة.

$14.   تطوير مستوى الخدمات النفسية، وتوفير عيادات نفسية، وأخصائيين نفسيين، لمساعدة الطلاب في تحقيق أعلى قدر من التوافق النفسي.

$15.   ضرورة توعية الوالدين والمربين بالدور الذي تلعبه هذه المتغيرات في تكوين شخصية الطالب وتأثيرها المستقبلي في سلوكه وتوافقه النفسي.

$16.   تعاون وزارة التربية والتعليم في افتتاح مراكز محو الأمية لحث الآباء والأمهات على إكمال تعليمهم والتي لها تأثير على التوافق النفسي لأبنائهم.

$17.   تشجيع الآباء والأمهات على الالتحاق ببعض الدورات التدريبية في طرق التنشئة السليمة.

$18.  توسيع دور المدرسة الكبير في نشر ثقافة التعامل مع الأبناء للآباء والأمهات من خلال النشرات والمطويات والمقاطع التوعوية المرئية والمسموعة والتي لها أثر في مستوى التوافق النفسي للطلاب.

$19.  تفعيل دور وزارة الشؤون الاجتماعية في تلمس احتياجات بعض الأسر وتفعيل دورها الميداني والإعلامي لتثقيف الأسر وزيادة المعونات المالية والعينية للأسر ذات الدخل الشهري المنخفض من قبل الجمعيات الخيرية وأيضاً من خلال مكاتب الضمان الاجتماعي.

المراجع:

$1أ‌.      المراجع العربية :

أبو طالب، محمد علي (2008 م). التوافق النفسي والدافعية للإنجاز وإفشاء الذات على الطلاب المتفوقين وغير المتفوقين بتخصصي العلوم الطبيعية والعلوم الشرعية بالصف الثالث ثانوي ببعض المدارس الثانوية العامة بمحافظة صبيا في المملكة العربية السعودية ، رسالة دكتوراة ، كلية التربية ، مكة المكرمة : جامعة أم القرى .

بركات، آسيا علي (2010 م). التوافق النفسي لدى الفتاة الجامعية وعلاقته بالحالة الاجتماعيةوالمستوى الاقتصادي والمعدل التراكمي ، بحث مقدم في ندوة التعليم العالي للفتاة "الأبعاد والتطلعات" ، المدينة المنورة : جامعة طيبة .

بلحاج، فروجة (2011 م). التوافق النفسي الاجتماعي وعلاقته بالدافعية للتعلم لدى المراهق المتمدرس في التعليم الثانوي ، رسالة ماجستير ، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ، الجزائر : جامعة مولود معمري .

البليهي، عبدالرحمن محمد (2008 م). أساليب المعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء وعلاقتها بالتوافق النفسي دراسة ميدانية على طلاب المرحلة الثانوية بمدينة بريدة ، رسالة ماجستير ، قسم العلوم الاجتماعية ، الرياض : جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية .

بوشاشي، سامية (2012 م). السلوك العدواني وعلاقته بالتوافق النفسي الاجتماعي لدى طلبة الجامعة ، رسالة ماجستير ، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية ، الجزائر : جامعة مولود معمري .

الثابت، أوهام نعمان (2009 م). الضغوط النفسية وعلاقتها بالتوافق النفسي والاجتماعي والزواجي لدى المصابات بسرطان الثدي المبكر في الأردن ، رسالة دكتوراه ، قسم العلوم التربوية والنفسية ، الدنمارك: الأكاديمية العربية المفتوحة .

الجموعي، مومن بكوش (2012 م).  القيم الاجتماعية وعلاقتها بالتوافق النفسي الاجتماعي لدى الطالب الجامعي ، رسالة ماجستير ، قسم العلوم الاجتماعية ، الجزائر : جامعة محمد خيضر .

دسوقي، كمال (1985 م). علم النفس ودراسة التوافق ، ط 2 ، كلية التربية ، الزقازيق : جامعة الزقازيق .

زهران، حامد عبدالسلام (2005 م). الصحة النفسية والعلاج النفسي ، ط 4 ، القاهرة : عالم الكتب .

1. الصمادي، أحمد، وعبد الله، عبد القادر (1996). المشكلات النفسية التي يفرزها نظام الأسرة العربية:  دراسة تحليلية.  مجلة الإرشاد النفسي، العدد الخامس، ص ص. 89-114.

صمادي، أحمد عبدالمجيد و الطعاني ، هديل صايل (2014 م).  أنماط الإساءة الوالدية كما يدركها المراهقون ومستوى توافقهم النفسي في ضوء بعض المتغيرات ، المجلة الأردنية في العلوم التربوية ، 10 ، 205 - 218 .

الصويط، فواز محمد (2007 م). الاختيار المهني وعلاقته بالتوافق النفسي لدى ضباط قاعدة الملك فهد البحرية ، رسالة ماجستير ، كلية التربية ، مكة المكرمة : جامعة أم القرى .

عسـيري، عبير محمد (2002 م). علاقة تشكل هوية الأنا بكل من مفهوم الذات والتوافق النفسي والاجتماعي والعام لدى عينة من طالبات المرحلة الثانوية بمدينة الطائف ، رسالة ماجستير ، كلية التربية ، مكة المكرمة : جامعة أم القرى .

العصيمي، سلطان عائض (2010 م). إدمان الإنترنت وعلاقته بالتوافق النفسي الاجتماعي لدى طلاب المرحلة الثانوية بمدينة الرياض ، رسالة ماجستير ، قسم العلوم الاجتماعية ، الرياض : جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية .

مقبل، مرفت عبد ربه (2010 م). التوافق النفسي وعلاقته بقوة الأنا وبعض المتغيرات لدى مرضى السكري في قطاع غزة ، رسالة ماجستير ، كلية التربية ، غزة : الجامعة الإسلامية .

المنيزل، عبد الله، والعتوم، عدنان (2010). مناهج البحث في العلوم التربوية والنفسية. الشارقة: مكتبة الجامعة.

الكحيمي، وجدان ، وحمام ، فادية ، ومصطفى ، علي (2011 م).  الصحة النفسية ( الطفل والمراهق ) ، ط 4 ، الرياض : مكتبة الرشد .

ب- المراجع الأجنبية:

Abdullah, M., Elias, H., Mahyuddin, R., & Uli, J. (2011). T he Relationship between Emotional Intelligence and Adjustment Amongst First Year Students in a Malaysian Public University. International Journal of Interdisciplinary Social Sciences, 4(9): 95-106.

Cheng, Y., Neman, J., Qu,M., Mbulo,L., Chai, Y., Chen, Y., Shell, D. (2009).Being Bullied and PsychosocialAdjustment Among Middle School

        Students in China. Journal of School Health, 80(4):193-199.

Depping, A.(2010). Second-generation antipsychotics for Anxiety disorders. Boston: McGraw hall Inc .

Engelberg, E., & Sjöberg, L. (2004). Emotional intelligence, affect intensity, and social adjustment. Personality and Individual Differences, 1(1): 32- 55.

Estevez, E., Emler, N., Cavay, M., Ingles, C. (2014).Psychosocial adjustment in aggressive popular and aggressive rejected adolescentsat school. Psychosocial Intervention, 23 (4):57-67 .

Hanoma, Y.(2014).In late childhood: the relationship between schoolLiking and school belonging in Japan. Psychological Reports: Relationships & Communications, 114(2): 496-508.

Prosser, M. (2005). Hope, and well-being in retirement. Boston: MAI Press.

ملحق ( 1 ) المعلومات الشخصية لطالب المرحلة الثانوية

بسم الله الرحمن الرحيم

عزيزي الطالب  ......  وفقك الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته   ........ وبعد ،

بين يديك مقياس يتكون من ثلاثة أجزاء هي ( المعلومات الشخصية و مقياس التوافق النفسي المختصر) وهو مجموعة من العبارات تصف تصرفاتك ومشاعرك ومعتقداتك لمعرفة بعض الخصائص والصفات والتصرفات الشخصية والاجتماعية كونك طالب بالمرحلة الثانوية ، وأمام كل عبارة عدة خيارات . والمطلوب منك عزيزي الطالب :  قراءة كل عبارة بدقة ووضع علامة ( P ) في المكان الذي تراه مناسباً ، مجيباً عن جميع الفقرات ، علماً أنه ليس هناك إجابة صحيحة أو خاطئة ، فقط بيَن بدقة ما تراه ، وما تشعر به ، وما تفعله ، علماً أن إجاباتك ستحاط بمشيئة الله تعالى بسرية كاملة ولن تستخدم إلا لأغراض البحث العلمي فقط ،  والدليل على ذلك أننا لم نطلب منك كتابة الاسم  وإنما بعض المعلومات التي ستساعدنا في تصنيف البيانات ، مع ملاحظة عدم ترك أو تكرار الإجابة في الفقرة الواحدة .  

شاكراً لك حسن تعاونك ولك كل التحية والتقدير . الباحثان

أ - المعلومات الشخصية :

الصف :

£ الثاني ثانوي       £ الثالث ثانوي

المسار  :

£ العلوم الشرعية   £ العلوم الطبيعية

مستوى دخل الأسرة الشهري :

£ أقل من 5001  ريال .

£  5000  - 10000  ريال .

£ 10001  ريال فأكثر .

مستوى تعليم الأب :

£ ابتدائي فما دون   £ متوسط وثانوي   £ الجامعي فأعلى

مستـوى تعليم الأم :

£ ابتدائي فما دون   £ متوسط وثانوي   £ الجامعي فأعلى

الحالة الاجتماعية للوالدين :

£ متزوجين      £ منفصلين

مكان السكن :

£ مدينة    £ قرية

م

العبارات

الاستجابة

نادراً

أحياناً

غالباً

1

أحب أن أعامل الناس كما أحب أن يعاملونني

     

2

أحافظ على وعودي الشخصية مع الآخرين .

     

3

أراعي مشاعر الآخرين عندما أخاطبهم

     

4

أكون صداقات جديدة مع الآخرين بسهولة

     

5

يصفني أصدقائي بأني اجتماعي .

     

6

أقوم بزيارة زملائي عندما يصاب أحدهم بمرض ما .

     

7

ألبي دعوات أصدقائي إلى مناسباتهم .

     

8

يعلمني زملائي أنهم سعيدون بمصاحبتي .

     

9

أستمر في تنفيذ خططي حتى أكملها .

     

10

أتخذ قراراتي بنفسي دون تردد .

     

11

أعبر عن آرائي الشخصية بكل هدوء .

     

12

أشعر بالارتباك عندما أدخل مكاناً فيه جمع من الناس .

     

13

أواجه المواقف اليومية دون مساعدة من أحد .

     

14

أنا ممن يعترفون بأخطائهم عندما أقع بذلك .

     

15

أقرر مستقبلي بنفسي .

     

16

أشعر أن باستطاعتي تحقيق أهدافي .

     

17

أشعر بأن زملائي يثقون بآرائي .

     

18

أرى أن زملائي يقدرونني جيداً .

     

19

يرى زملائي أنني شخص ناجح بحياتي .

     

20

يشعر زملائي بالسعادة عندما أكون بينهم .

     

21

تسير جميع أمور حياتي كما أخطط لها .

     

22

أتسامح مع من يخطئ بحقي رغم قدرتي على الرد .

     

23

أكظم غيضي عند الغضب .

     

24

يصعب علي الجلوس بهدوء لفترة طويلة .

     

25

أشعر أنني أكثر توتراً من كثير من الناس .

     

26

أعبر عن شعوري عندما أخسر  في أي منافسة دون إيذاء الآخرين .

     

27

ينفذ صبري بسرعة عندما أواجه مواقف صعبة .

     

28

أواجه مشكلاتي بكل هدوء وتأني .