برنامج تدريب تأسيسي مقترح لمعلمي العلوم الجدد في الأردن
pdf

(دراسة وصفية تحليلية حسب منهج دلفي)

أ.صالح أحمد عبابنة . الجامعة الاردنية

أ.علي خالد بواعنة . جامعة الدمام

Abstract :

This study aimed at identifies the elements and components of proposed inductionprogram for beginning science teachers in Jordan. Researchers adopted a descriptive analytical method using Delphi technique toinvestigation openions of eighteen experts in science education on two rounds. The study results indicated that the proposed program includes eighty elements distributed to eleven components. The study recommended that it's necessary to engage beginning science teachers in an induction training program, which includ the elements and components which resulted from this study.

Key words: A Proposed Framework, teacher training, beginning science teachers, induction program, Delphi’s technique.

الملخص :

هدفت هذه الدراسة إلى تحديد عناصر ومكونات برنامج تدريب تأسيسي لمعلمي العلوم الجدد في الأردن. اعتمد الباحثان المنهج الوصفي التحليلي باستخدام تقنية دلفي باستقصاء آراء (18) من خبراء تربية معلمي العلوم في الأردن على جولتين، وأشارت نتائج الدراسة إلى أن البرنامج المقترح يتضمن ثمانين عنصرا تتوزع إلى أحد عشرة مكونا، وأوصت الدراسة بتوفير برنامج تدريب تأسيسي خاص لمعلمي العلوم الجدد في الأردن، يتضمن المكونات والعناصر التي أسفرت عنها الدراسة.

الكلمات المفتاحية: برنامج مقترح، تدريب المعلمين، معلمي العلوم الجدد، برامج التأسيس، منهجية دلفي.

مقدمة

تحتاج النظم التربوية باستمرار إلى رفدها بمعلمين جدد، حيث ينتقل بعضهم بسلاسة من مرحلة الإعداد النظرية إلى مرحلة الممارسة العملية للتعليم، إلا إن معظمهم يجدون صعوبات وتعترضهم مشكلات بدرجات متفاوتة؛ مما يؤدي إلى تباطوء نموهم المهني، وربما توقفه عند الحدود الدنيا من المعارف والمهارات والاتجاهات اللازمة لعملية التدريس، أو حتى خروج بعضهم من المهنة، فلا بد من تقديم الدعم والمساندة لهم ليصبحوا معلمين ناجحين

ظهرت برامج التأسيس(Induction Programs) أول مرة عام (1971) عندما أنشأت ولاية وسكنسون الأمريكية برنامجاً تأسيسياً للمعلمين الجدد(Wong et al., 2003)، وفي تسعينات القرن العشرين بدأت تظهر برامج التأسيس لمعلمي العلوم الجدد، استجابة لدراسات حاجات وهموم ومشاكل هؤلاء المعلمين، ولمواجهة زيادة  نسب تسرب المعلمين من المهنة خلال سنوات التأسيس، مثل برنامج(STEP)الذي بدأ عام 1993.

والتأسيس هو مرحلة انتقالية بين مرحلتي الإعداد والخدمة الدائمة، حيث تتطلب هذه المرحلة وجود برامج تأسيس تتناسب وطبيعة مهنة التعليم وتدريس العلوم تقدم لجميع معلمي العلوم الجدد. وبرامج تاسيس معلمي العلوم الجدد عالميا متنوعة وتتصف بخصائص ولها مكونات فنية وإدارية متعددة.

إن استمرار المعلمين الجدد بتمثل الممارسات المطلوبة في المواقف التعليمية المستقبلية يتطلب من البرنامج التأسيسي إحداث تغييرات أساسية في معتقداتهم نحو مهنة التدريس، وتكوين اتجاهات ايجابية نحو استمرار التنمية المهنية والتعلم أثناء العمل، وتكوين مستويات عالية من الكفاءة الذاتية المدركة لديهم، تؤدي إلى ايجاد رؤية متجددة لدى المعلم الجديد نحو التعليم.

إن الهدف النهائي لبرامج التأسيس هو تحقيق دخول معلم العلوم الجديد إلى مهنة التعليم بسلاسة، وزيادة الاندماج الشخصي والمهني، ونقل ثقافة النظام التعليمي إلى المعلم الجديد، وتحقيق الانسجام المهني له مع النظام التعليمي، ومساعدته في التغلب على الصعاب التي تعترض بداية مشواره العملي، أي نقله من مجرد معلم جديد إلى معلم جيد، وبدون هذا التأسيس يبقى التعليم لديه يعتمد على المحاولة والخطأ والصدفة، ويحتمل كل مستويات المخاطرة.

إن البرنامج التأسيسي للمعلمين الجدد ليس مطلوبا بحد ذاته؛ بل لقدرته على تكوين ممارسات تعليمية فاعلة ومستدامة لدى المعلمين الجدد تظهر في زيادة تحصيل الطلبة الآني والمؤجل، وزيادة جودة النظام التعليمي ككل. الأمر الذي تظهره اتجاهات أصحاب المصالح نحو المدرسة، ونتائج الدراسات الدولية في العلوم.

يتم إعداد معلمي العلوم في الأردن في كليات العلوم للحصول على درجة البكالوريوس في أحد المباحث العلمية (فيزياء، كيمياء، أحياء، جيولوجيا)، دون دراسة أي مادة لها علاقة بمهنة التدريس. يلتحق بعدها المعلمون بالمدارس, للتدريس في المرحلتين الأساسية العليا والثانوية.

مشكلة الدراسة وأسئلتها: يتم في الأردن تعيين حوالي (800) معلم جديد للعلوم سنويا للتدريس في المرحلتين الأساسية العليا والثانوية, ومن خلال دراسة استطلاعية قام بها الباحثان لوجهات نظر 20 من المعلمين الجدد الذين شاركوا في برامج تدريب المعلمين المختلفة، أشاروا إلى أن هذه البرامج لا تلبي حاجاتهم المهنية والعملية من جهة، وأن وقت ومكان وآلية تقديم البرامج غير مناسبة، ولا تحقق أهدافها من جهة أخرى. وأشارت نتائج دراسة (TIMSS) لدورة (2011) إلى تراجع أداء طلبة الأردن ثمانية مراتب عالمياً ومرتبتين عربياً (من المرتبة الأولى إلى الثالثة) مقارنة بعام (٢٠٠٧)، مما يعني أن أداء المنظومة التربوية المتعلقة بتدريس العلوم في الأردن، والمعلمون طرف أساسي فيها ما زالت دون الطموح، بل وتعاني من تراجع(المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية، 2013). وجاءت هذه الدراسة استجابة لتوصيات دراسة أردنية (عبابنة، 2012) دعت إلى ضرورة توفير برنامج تأسيس خاص بمعلمي العلوم الجدد بعد نتائج أشارت إلى وجود حاجات عديدة لمعلمي العلوم الجدد في الأردن بدرجة كبيرة. وبسبب ارتفاع نسب استنكاف معلمي العلوم عن التعيين في الأردن حيث بلغت للعام الدراسي 2009/2010 (18%) للإناث و(42%) للذكور، لكل ما سبق فقد جاءت هذه الدراسة لاقتراح برنامج نظري لتدريب تأسيسي لمعلمي العلوم الجدد، وبالتحديد فإن هذه الدراسة هدفت إلى الإجابة عن الأسئلة التالية:

السؤال الأول: ما خصائص برامج تأسيس معلمي العلوم الجدد عالميا؟.

السؤال الثاني: ما مكونات البرنامج المقترح لتأسيس معلمي العلوم الجدد في الأردن؟.

السؤال الثالث: ما عناصر البرنامج المقترح لتأسيس معلمي العلوم الجدد في الأردن؟.

أهمية الدراسة:تأتي أهمية طرح برنامج نظري لبرنامج تدريب أساسي لمعلمي العلوم الجدد في الأردن من الجوانب الآتية:

$11- طرح برنامج نظري لبرامج التدريب التأسيسية لفئة محددة من معلمي العلوم في مرحلة مهمة من دخولهم مهنة التدريس، وهي السنة الأولى من عملهم التربوي، حيث تنقصهم العديد من الكفايات والمهارات الظرورية.

$12- توحيد الأطر المرجعية لجميع معلمي العلوم الجدد في الأردن، بالرغم من تعدد برامج الإعداد التي جاءوا منها، واختلاف الظروف الاجتماعية والاقتصادية لكل منهم.

$13- بناء اتجاهات ايجابية لدى معلمي العلوم الجدد نحو مهنة التعليم؛ حيث إن هذه الاتجاهات تتأثر بالتدريب التأسيسي، وبالوضع المهني في المدرسة الأولى، وبمقدار مساندة مدير المدرسة والمشرف التربوي والزملاء.

$14- تساعد نتائج هذه الدراسة كلا من المشرفين التربويين ومديري المدارس في التقليل من المصاعب التي تواجه المعلمين الجدد ومساعدتهم ودعمهم للتكيف والنجاح في عملهم.

$15-تساعد هذه الدراسة أكاديمية تدريب المعلمين وصانعي القرار، وواضعي السياسات التربوية، ومنفذي برامج التدريب، لتحقيق الفوائد المرجوة لبرامج تدريب هذه الفئة من المعلمين.

$16-   تساعد على جذب خريجي كليات العلوم لمهنة التعليم والاستمرار فيها

$17-   تساعد نقابة المعلمين في الأردن في تحديد مفهوم المعلم وشروط مهنة التعليم.

محددات الدراسة: تتحدد خصائص البرنامج التأسيسي المقترح لمعلمي العلوم الجدد في الأردن في جانبين:

الأول: البرنامج المقترح لتاسيس معلمي العلوم الجدد الذي تم بناؤه بالاعتماد على الأدب التربوي ذي العلاقة، والبرامج العالمية التي تم الرجوع إليها لتأسيس هذه الفئة من المعلمين

والثاني: ملاحظات وآراء عينة الدراسة من خبراء تربية معلمي العلوم في الأردن الذين قاموا بالإدلاء بآرائهم حول البرنامج المقترح على جولتين في ضوء خبراتهم في التجربة الأردنية في تعليم العلوم، وذلك خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2013/2014.

التعريفات الاصطلاحية والإجرائية:

معلم العلوم الجديد (المبتدئ):(Beginning Science Teacher)هو الشخص المعين رسمياً في المؤسسة التربوية الأردنية للقيام بمهمة تعليم أحد مباحث العلوم( العلوم العامة، الفيزياء، الكيمياء، الأحياء، علوم الأرض والبيئة)، ويعمل في سنواته الثلاث الأولى.

مرحلة التأسيس(Induction): مرحلة الانتقال من التعلم إلى التعليم، وتمتد من لحظة دخول المعلم غرفة الصف لأول مرة إلى السنة الثالثة من الخدمة. وتعرف مرحلة التأسيس إجرائيا لأغراض هذه الدراسة بأنها السنة الأولى لمعلم العلوم في التدريس.

برنامج التدريب التأسيسي (Induction Program):هو مجموعة النشاطات المبرمجة والمخطط لها التي يتلقاها معلمو العلوم الجدد عند التحاقهم بالعمل بهدف التغلب على المشكلات التي تواجههم، وتلبية حاجاتهم المهنية، وتسهيل دخولهم مهنة التدريس حتى يؤدوا واجبهم التدريسي على أتم وجه.

ويعرف البرنامج المقترح لبرنامج تأسيس معلمي العلوم الجدد في الأردن لأغراض هذه الدراسة بأنه البرنامج المقترح الذي يحتوي أحد عشر مكونا، ويضم(80) عنصرا التي أسفرت عنها هذه الدراسة.

أسلوب دلفي:عرف (Okoli & Pawlowski)أسلوب دلفي بأنه أسلوب تتنبأ به مجموعة من الاشخاص المهتمين بمجال البحث والتطوير يطلق عليهم اسم خبراء، وذلك بأن توجه إليهم مجموعة من الاسئلة بصيغة مسحية، غالبا من خلال استبانات، ويقومون بعدد من الجولات المتكررة، حتى يتم التوصل إلى التقاء الآراء والنتائج (سرحان، 2008).

الدراسات السابقة: لقد بدأت الدراسات الخاصة لبرامج تأسيس المعلمين الجدد متزامنة مع تنفيذ برامج تأسيس المعلمين الجدد، حيث ان من نتائج دراسة لوفت وزميلها كوكس(Luft and Cox,1998)أن اعتبر معظم المعلمين الجدد برامج الإعداد وبرامج الدعم والتوجيه غير كافية. وأجرت ديفز وزملاؤها(Davis, et al.,  2006)دراسة تحليلية لدراسات برامج تاسيس معلمي العلوم الجدد للفترة (1993-2004) كما وردت في سبع من أشهر المجلات المهتمة بتدريس العلوم، وكان من نتائج الدراسة أنه يمكن تصنيف مكونات برامج التأسيس لمعلمي العلوم الجدد إلى: المحتوى العلمي لموضوعات في العلوم، وفهم لطبيعة المتعلم، وفهم لاستراتيجيات التدريس، وفهم لبيئة التعلم، وفهم لمهنة التعليم. أما دراسة تايلور(Taylor, 2007)التي أجريت في ولاية مونتانا الأمريكية فقد أشارت نتائجها إلى حدوث تحسن في  مهارات المعلمين بعد التدريب بدلالة إحصائية، وساعدت على إحداث فهم أفضل لديهم لحاجات الطلبة ولبيئة التعامل الالكتروني. في حين كانت نتائج دراسة كارت رايت(Cartwright, 2008)التي أجريت في ولاية بنسلفانيا الأمريكية أن أهم خصائص برامج التأسيس الفعالة من وجهة نظرهم أن تتضمن معايير التدريس والتقويم والمناهج المعتمدة في الولاية، واستخدام التكنولوجيا في التدريس، وإدارة ضغوط العمل، ومعرفة متطلبات التطوير المهني للمعلمين. وكان من نتائج دراسة بيانشيني وبرينر(Bianchini and Brenner, 2009)  التي أجريت في ولاية كاليفورنيا الأمريكية بعد تتبُّع معلم علوم وآخر رياضيات لمدة عامين دراسيين أن برامج تأسيس معلمي العلوم والرياضيات الجدد نجحت في تعزيز ممارسة المعلمين الجدد لمهارات التدريس لجميع التلاميذ بعدالة وتحقيق شعار "لا يترك طفل دون تعليم" (No Child Left Behind)، وساعدهم السياق المدرسي الذي يعملون به في تشكيل استراتيجياتهم التدريسية.

وكان من نتائج دراسة كارتيسانو (Cartisano, 2010)التي أجريت في إحدى المناطق التعليمية في ولاية نيويورك الأمريكية، أن أهم مكونات البرنامج: التعرف على المنهاج، وتعلم مهارات الإدارة الصفية، ومهارات التدريس، وبناء علاقات جيدة مع الزملاء، وإدراك الكفايات التي يمتلكونها، وتنمية الرغبة لديهم في البقاء بمهنة التعليم. وقامت ويب(Webb, 2012)  بدراسة حالة في ولاية كارولينا الشمالية شملت أربعة معلمين جدد شاركوا في برنامج تأسيسي لمدة (3) سنوات، وكان من نتائج الدراسة:  تلقي المعلمون الجدد تدريبا في موضوعات: الإدارة الصفية، والاجراءات المدرسية في بداية العام الدراسي، وموضوعات: طرح الاسئلة، وتحقيق المعايير، والتخطيط في منتصف العام الدراسي، وموضوعات: استراتيجيات التعليم، وتحديد المعرفة المطلوبة، واستراتيجيات التقويم، والسياسات التربوية في نهاية العام الدراسي. وتم التدريب في مستويات: الولاية والإدارات المدرسية: على السياسات التربوية والاجراءات الإدارية، وإدارة الموارد التدريسية. والمعلمون الخبراء: على بناء المهنية التربوية لدى المعلم الجديد.والزملاء المعلمون الجدد: تم تبادل الخبرات ونقاش التحديات التي واجهوها.

وبعد مراجعته للأدب التربوي في مجال خصائص برامج التأسيس للمعلمين الجدد خلُص مك برايد(McBride, 2012)   إلى أن هذه البرامج تتضمن الإدارة والانضباط الصفي، وتصميم المنهاج والتخطيط للتدريس، والتطوير المهني، ودعم مدير المدرسة والزملاء من أهم مكونات البرنامج. وأخيرا اشارت نتائج دراسة ساكا وزملاؤه(Saka, et al., 2013) التي أجريت في تركيا إلى أن برامج التأسيس لمعلمي العلوم الجدد يجب أن تتضمن تسهيل اندماج المعلم بمهنة التعليم، وبالمجتمع المدرسي، وتطوير الممارسات التعليمية، وتوليد قناعات مهنية سليمة لديهم حول التعليم. 

نلاحظ أن الدراسات السابقة حددت خصائص جوانب متعددة من برامج التأسيس للمعلمين الجدد، وتشترك هذه الدراسة مع الدراسات السابقة في الجهود المبذولة لتحديد أفضل الخصائص لبرامج تأسيس معلمي العلوم الجدد، وتختلف عنها في تنوع مكونات برنامج التأسيس المقترح ليشمل افتراضاته ومنطلقاته ومحتواه الفني والإداري ومستوياته وتقييمه وأساليبه ووسائل الاتصال فيه وأدوار كل من المعلمين الخبراء ومديري المدارس والمشرفين التربويين فيه، حيث أن الدراسات السابقة لم تصنف البرنامج إلى مكونات محددة بل ذكرت عناصره مباشرة، وتختلف أيضا بأن البرنامج المقترح يناسب نظام تربوي في إحدى الدول النامية الساعية نحو تطوير نظامها التربوي، وذات ثقافة مختلفة.  

الطريقة والاجراءات

منهجية الدراسة::اعتمد الباحثان المنهج الوصفي التحليلي لتحقيق أهداف البحث، وذلك بتحليل المحتوى(Content Analysis) للأدب التربوي وأهم برامج التدريب التأسيسية لمعلمي العلوم الجدد في العالم والدراسات السابقة، وتم جمع المعارف ذات العلاقة، والوصول إلى استنتاجات وتعميمات تتعلق بسؤال الدراسة الأول حول أهم مكونات البرنامج المقترح لبرنامج تأسيس معلمي العلوم الجدد. ثم استخدمت منهجية دلفي، حيث تم عرض البرنامج المقترح على مجموعة من خبراء تربية معلمي العلوم في الأردن، واستقصاء آراءهم على جولتين.

مجتمع الدراسة وعينتها: تكون مجتمع الدراسة من الخبراء الأردنيين في تدريس وتدريب معلمي العلوم، وتم اختيار عينة الخبراء من أساتذة متخصصين في تدريس العلوم وممارسين في تدريب المعلمين الجدد ومشرفين تربويين لمباحث العلوم بالطريقة المتوفرة، بلغ عدد أفرادها (18) خبيرا، يتوزعون حسب طبيعة تعاملهم مع تربية معلمي العلوم كما يلي: أكاديمي5، إشرافي 8، تدريبي 5.

أداة الدراسة:بعد مراجعة الادبيات ذات العلاقة ببرامج تدريب معلمي العلوم الجدد، تم إعداد أداة الدراسة، وهي عبارة عن استبانة تضمنت بصورتها الأولية المكونات الأساسية للبرنامج وعددها عشرة، وعناصر هذه المكونات وعددها (77) عنصرا.

صدق الأداة وثباتها: تم التأكد من صدق الأداة بعرضها على(12) من المتخصصين في إعداد معلمي العلوم وتدريبهم والاشراف التربوي عليهم لإبداء آراءئهم ومقترحاتهم بشأن مكونات البرنامج الأولي وعناصره، واقترح المحكمون إضافة مكون جديد وهو "أوقات التدريب"، وإجراء تعديلات على(7) عناصر، وتعديل اسم المكون الثاني من "تصميم البرنامج التدريبي" إلى "منطلقات البرنامج التدريبي"، وإضافة(9) عناصر يتعلق أغلبها ببيئة تدريس العلوم في الأردن، والمكون الجديد "أوقات التدريب"، وحذف (4) عناصر، وفصل عنصرين إلى عنصرين آخرين.

وتم التأكد من ثبات الأداة بطريقة الاتساق الداخلي وفق معادلة الفا- كرونباخ حيث بلغت للأداة ككل 86%. وبذلك فقد تكونت أداة الدراسة بصيغتها النهائية من أحد عشر مكونا و(84) عنصرا، واستخدم مقياس ليكرت الثلاثي لتحديد آراء الخبراء على مكونات البرنامج المقترح وعناصره، حيث تكونت البدائل من (موافق، متردد، غير موافق) وأعطيت الدرجات: (3، 2، 1) على الترتيب. 

إجراءات الدراسة:لتحقيق أغراض الدراسة الحالية والإجابة عن اسئلتها فقد اتبع الباحثان الاجراءات التالية:

- مراجعة الأدب النظري وبرامج التأسيس لمعلمي العلوم الجدد عالميا، حيث تم استخلاص أهم جوانب هذه البرامج في البرنامج المقترح الأولي.

-التأكد من صدق البرنامج الأولي وثباته، والحصول على البرنامج المقترح.

-عرض البرنامج المقترح على مجموعة الخبراء الذين بلغ عددهم (18) خبيرا في جولتين.

الوسائل الاحصائية:للإجابة عن سؤالي الدراسة الثاني والثالث تم استخدام الاحصاء الوصفي المتضمن التكرارات والنسب المئوية والاوساط الحسابية والانحرافات المعيارية، وذلك بعد تفريغ إستجابات عينة الدراسة من الخبراء على برمجية إكسل. ولتحديد العناصر التي تستحق أن تكون في البرنامج المقترح تم اعتماد المعيار التالي: العناصر التي تستحق أن تكون ضمن البرنامج المقترح هي تلك التي تجاوزت النسب المئوية لموافقة الخبراء عليها(80%)، أي موافقة (15) خبيرا فأكثر، وهذا المعيار اعتمده باحثون آخرون مثل: الحصين(1994) والسرحان(2008).

نتائج الدراسة ومناقشتها:

للإجابة عن سؤال الدراسة الأول: ما خصائص برامج تأسيس معلمي العلوم الجدد عالميا؟.

لقد تم تحليل محتوى الادب النظري والدراسات السابقة والبرامج العالمية التي تتعلق بتربية المعلمين الجدد، وهي: برنامج دعم معلمي العلوم الجدد في ولاية أريزونا الأمريكية(ASIST)، وبرنامج ولاية مونتانا للامتياز في إعداد معلمي الرياضيات والعلوم(STEP)، وبرنامج تدريبي لمعلمي العلوم والرياضيات الجدد في ولاية تكساس(TENET)، وبرنامج تأسيس معلمي العلوم الجدد في جامعة وبر، والبرنامج التأسيسي لمعلمي العلوم الجدد في ألمانيا، وبعد التحليل تم التوصل إلى البرنامج المقترح بصيغته الأولية الذي تضمن عشرة جوانب(مكونات) يتبع كل جانب عدة عناصر بلغ مجموعها (77) عنصرا، كما تم توضيحه سابقا.

وللإجابة عن السؤال الثاني: ما مكونات البرنامج المقترح لتأسيس معلمي العلوم الجدد في الأردن؟والسؤال الثالث: ما عناصر البرنامج المقترح لتأسيس معلمي العلوم الجدد في الأردن؟فقد تم استخدام منهجية دلفي على جولتين كما يلي:

الجولة الأولى: تم عرض أداة الدراسة على مجموعة الخبراء لأخذ آرائهم حول مكونات البرنامج المقترح وعناصر كل مكون، ثم تم حساب التكرارات والنسب المئوية والوسط الحسابي والانحراف المعياري لكل عنصر، وأشارت النتائج إلى موافقة أغلبية الخبراء على  مكونات البرنامج المقترح لتأسيس معلمي العلوم الجدد في الأردن. وهذه النتيجة تتشابه في المكونات والعناصر مع جميع الدراسات السابقة، فمثلا تتشابه دراسة(Luft and Cox,1998) في الافتراض بأن برامج الإعداد غير كافية، ومع دراسة(Davis, et al., 2006) في مكونات وعناصر: محتوى علمي لموضوعات في العلوم، واستراتيجيات التدريس. وقد يعود هذا التشابه إلى أن مباحث العلوم متشابهة في جميع دول العالم وتتأثر قليلا بطبيعة المجتمع وتجربته في التعليم، وتختلف عنها بتصنيف العناصر إلى مكونات رئيسة.

العناصر التابعة لكل من مكونات البرنامج: اشتمل كل مكون على مجموعة من العناصر تعكس طبيعته، وحازت جميع عناصر الأداة على موافقة كبيرة(2,33- 3,00) لمجمل الخبراء، حيث تراوحت اوساطها الحسابية بين موافقة كاملة لثلاثة وثلاثين عنصرا وموافقة كبيرة لباقي العناصر.

وفي نهاية هذه الجولة تم تحديد العناصر التي حصلت على موافقة أغلبية الخبراء، بالاعتماد على المعيار المتبع في هذه الدراسه وهو حصول العنصر على (80%) من آراء الخبراء(أي موافقة 15 خبيرا فأكثر)، حيث بلغت(74) عنصرا، والعناصر التي لم تحصل على الموافقة، وبلغت(10) عناصر.

الجولة الثانية:تم في هذه الجولة ارسال العناصر التي لم تحظ بموافقة أغلبية الخبراء إلى الخبراء الذين كانت آراؤهم فيها "متردد" أو "غير موافق"، وطلب منهم القيام بأحد الاجرائين، الأول: مراجعة رأيه ليتوافق مع آراء الأغلبية، والثاني: ذكر الأسباب التي جعلته يصر على رأيه السابق "متردد" أو "غير موافق". وبدمج آراء الخبراء في الجولة الثانية بما كانت عليه آراؤهم في الجولة الأولى تصبح التكرارات والنسب المئوية في الجولة الثانية للعناصر التي كانت آراء الخبراء فيها "متردد" أو "غير موافق" ولم تحظ بموافقة أغلبيتهم في الجولة الأولى كما يلي:

أولا: حازت (6) عناصر على موافقة أغلبية الخبراء، وهي العناصر التي أصبحت النسب المئوية لآراء الخبراء فيها "موافق" تتجاوز المعيار المعتمد في هذه الدراسة، وتتوزع هذه العناصر على مكونات البرنامج المقترح كما يلي:

-المحتوى الفني: وتضمن عنصرا واحدا هو: "التوسع في المحتوى العلمي لبعض مفردات المنهاج" الذي حظي بموافقة (16) خبيرا بعدما تغيَّرت آراء ثلاثة منهم من "متردد" إلى "موافق" في حين بقي رأي خبيرين "متردد".

-المحتوى الإداري: ويضم عنصرين، الأول: " إدارة الأنشطة المرافقة للمنهاج مثل المختبرات وأندية العلوم والرحلات والمعارض" الذي حظي بموافقة (17) خبيرا بعدما تغيَّرت آراء ثلاثة منهم من "متردد" إلى "موافق" وراي خبير من "غير موافق" إلى "موافق" في حين تغيًّر رأي خبير واحد من "غير موافق" إلى  "متردد". أما العنصر الثاني فهو "التواصل مع الزملاء مدرسي العلوم في المدرسة والمدارس الأخرى" فقد حظي بموافقة (16) خبيرا، بعدما تغَّير رأي خبيران من "متردد" إلى "موافق"، وأصر خبيران على رأيهما "غير موافق".

-الاساليب وتضمن عنصرا واحدا هو:" مواقع التواصل الاجتماعي" الذي حظي بموافقة (16) خبيرا بعدما تغيَّرت آراء ثلاثة منهم من "متردد" إلى "موافق" ورأي خبير واحد من "غير موافق" إلى "متردد".

-الجهات المشرفة: ويضم عنصرين، الأول: " كليات التربية في الجامعات المحلية" الذي حظي بموافقة (16) خبيرا بعدما تغيَّرت آراء ثلاثة منهم من "متردد" إلى "موافق" ورأي خبير واحد من "غير موافق" إلى "متردد"، في حين أصر خبير واحد على رأيه "غير موافق". أما العنصر الثاني فهو" نقابة المعلمين" فقد حظي بموافقة (16) خبيرا بعدما تغيّرت آراء خبيران من "غير موافق" إلى "موافق" وأصر خبيران على رأييهما "غير موافق" و"متردد".

ثانيا: لم تحظ أربعة عناصر بموافقة أغلبية الخبراء، وهي العناصر التي بقيت النسب المئوية لآراء الخبراء فيها "متردد" أو "غير موافق" ولم تتجاوز المعيار المعتمد في هذه الدراسة، وتتوزع هذه العناصر على مكونات البرنامج المقترح كما يلي:

-افتراضات البرنامج: وضم العنصرين:" التدريب التأسيسي للمعلمين الجدد عملية متغيرة" الذي بقي عدد الخبراء من فئة الرأي "موافق" (12) خبيرا، حيث أصر ثلاثة خبراء على رأيهم "غير موافق" وأصر خبير على رأيه "متردد"، في حين غيَّر خبير واحد رأيه من "غير موافق" إلى "متردد" وفسر الخبراء آراءهم بأن صفة البرنامج عملية متغيرة يوحي بعد ثبات البرنامج، واقترح بعضهم أن يكون هذا الوصف للمعلم الجديد أي يحدث التدريب التأسيسي تغيرا لدى المعلم. أما العنصر الثاني: " يستمر البرنامج التأسيسي لمدة عام دراسي واحد على الأقل" فقد بقي عدد الخبراء من فئة الرأي "موافق" (12) خبيرا، حيث أصر ثلاثة خبراء على رأيهم "غير موافق" وأصر خبيران على رأييهما "متردد"، في حين غيَّر خبير واحد رأيه من "متردد" إلى "غير موافق"، وفسر الخبراء آراءهم هذه بأن محتوى العنصر متضمن في المكون الحادي عشر "أوقات التدريب".

المحتوى الفني: وضم عنصرا واحدا هو: " بناء نظرية خاصة بالمعلم حول تدريس العلوم"، الذي أصبح عدد الخبراء من فئة الرأي "موافق" (12) خبيرا بعدما غيَّر خبير واحد رأيه من "متردد" إلى "موافق"، حيث أصر خمسة خبراء على رأيهم "غير موافق"، وفسروا ذلك بأن عملية بناء نظرية تربوية لدى المعلم تحتاج سنوات من الخبرة ولا يمكن لتدريب مدته سنة بناء نظرية لدى المعلم الجديد.

المحتوى الإداري: وضم عنصرا واحدا هو: "التقييم الذاتي لأداء المعلم"، الذي بقي عدد الخبراء من فئة الرأي "موافق" (12) خبيرا، حيث أصر خبيران على رأيهما "متردد"، وغيَّر خبيران رأييهما من "متردد" إلى "غير موافق"، وفسرا ذلك بأن المعلم في هذه الفترة يحتاج إلى تقييم من الخبراء التربويين من مديرين ومشرفين تربويين وزملاء مساندين.

الاستنتاجات والتوصيات: وبعد نهاية الجولة الثانية يكون البرنامج المقترح لتاسيس معلمي العلوم الجدد في الأردن يتضمن (80) عنصرا تتوزع على مكوناته الأحد عشر كما يلي:

افتراضات البرنامج: وتكون من (4) عناصر، هي(الاعداد السابق لمعلم العلوم غير كاف ليكون معلمًا جيدًا، والتدريب التأسيسي تطويري على مستوى المعلم ضمن النظام التربوي، ويعمل التدريب التأسيسي على إحداث تغيرات مرغوبة في الجوانب المعرفية والمهارية والقيمية لدى المعلم الجديد، وينتهي البرنامج بقرار دخول المعلم للنظام التربوي كمعلم علوم أو عدمه).

2- منطلقات البرنامج: وتكون من (8) عناصر، وهي(برامج التدريب التأسيسية لمعلمي العلوم الجدد في العالم، والمعايير الوطنية والعالمية للمعلمين بشكل عام ولمعلمي العلوم بشكل خاص، والحاجات المهنية للمعلمين الجدد، وجوانب القصور التي تكشف عنها تقارير مديري المدارس والمشرفين التربويين حول أداء المعلمين الجدد في الأردن، وجوانب القصور التي تكشف عنها الدراسات الوطنية والعالمية في تحصيل الطلبة في العلوم مثل دراستي  (TIMSSو(PISA)، والأسباب التي تدفع العديد من معلمي العلوم عن الاستنكاف عن التعيين في مهنة التعليم، ومتطلبات مشاريع التطوير التربوي في الأردن، والاسباب التي تجعل العديد من معلمي العلوم يُقْدِم على الاستقالة المبكرة من المهنة، والاتجاه إلى مهن أخرى).

      المحتوى الفني: وتكون من (13) عنصرا، وهي(التخطيط المتكامل للتدريس بما فيها صياغة النتاجات التعلمية واختياراستراتيجيات التدريس واستراتيجيات التقويم وأدواته المناسبة لموضوع الدرس، وبناء وتحديث المنهاج الدراسي(الورقي والمحوسب) من الجانبين العلمي والتربوي، وتسهيل التعلم الذاتي للطالب، وتوفير الظروف المناسبة لتوليد الابداع لدى الطلبة، والتوسع في المحتوى العلمي لبعض مفردات المنهاج، وتقويم الكتاب المدرسي وتطويره وتعديله وتحليل محتواه، وإثارة دافعية الطلبة للتعلم، وإدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تدريس العلوم، وتعرف مصادر تدريس العلوم، والتمكن من استراتيجيات التدريس المتنوعة خصوصا الاستقصاء، وتقويم تحصيل الطلبة باستراتيجيات التقويم المختلفة وادواتها، وفهم الاعتبارات الأخلاقية والدينية المرتبطة بالمواضيع العلمية المثيرة للجدل، والالمام بفلسفة وتاريخ العلوم).

      المحتوى الإداري: وتكون من (16) عنصرا، وهي(إدارة الموقف التعليمي داخل الصف وخارجه، وتوفير بيئة آمنة لتعلم الطلبة وخصوصاً في مختبرات العلوم والحاسوب، وإدارة الأنشطة المرافقة للمنهاج مثل المختبرات وأندية العلوم والرحلات والمعارض، وتحقيق انضباط الطلبة، وإدارة وقت تعلم الطلبة، وفهم خصائص المراحل العمرية (الطفولة والمراهقة) وحاجاتها، والإلمام بالإجراءات الإدارية المتبعة في المدرسة والمنطقة التعليمية والنظام التربوي الأردني، والإلمام بالسياسات التربوية المتبعة في المدرسة والمنطقة التعليمية والنظام التربوي الأردني، والاندماج الاجتماعي للمعلمين الجدد، والاندماج المهني للمعلمين الجدد، وتوطين مفهوم التعلم المنظمي لدى المعلمين الجدد، ونقل ثقافة النظام التعليمي إلى المعلمين الجدد، وفهم المناخ المنظمي للمدرسة الأردنية، والتعرف إلى الخطة الاستراتيجية لتطوير التعليم في الأردن، والتواصل مع الزملاء مدرسي العلوم في المدرسة والمدارس الأخرى، والتعرف إلى القوانين والأنظمة والتعليمات التربوية).

5- مستويات التدريب والقائمين عليه: وتكون من (3) عناصر، وهي(المدرسة: تقدم النصائح الصغيرة والمشاهدات وتبادل الزيارات، يقدمها مدير المدرسة والمعلمون الخبراء والمساندون التربويون، والمنطقة التعليمية: تقدم ورش العمل والتطوير للتدريس الفعال ويقدمها المشرفون التربويون والخبراء التربويون، والمستوى الوطني: حيث تقدم السياسات التربوية والمعايير الوطنية وخطط التطوير التربوي، ويقدمها القادة التربويون).

6-أساليب التدريب: وتكون من (8) عناصر، وهي(المحاضرات والمناقشات الجماعية، ودراسة الحالات التدريبية، وملاحظة الحصص المتبادلة بين المعلمين الجدد والزملاء الممارسين، والمشاركة في التخطيط للدروس والتنفيذ والتقويم، وتقديم الدعم المعنوي من الزملاء والإداريين في المدرسة، وحضور المؤتمرات وورش العمل، والرحلات العلمية، ومواقع التواصل الاجتماعي).

      الجهات المشرفة: وتكون من (6) عناصر، وهي(كليات التربية في الجامعات المحلية، ونقابة المعلمين، والإدارات التعليمية في المناطق التعليمية، والإدارات المدرسية، والمعلمون الخبراء، والمساندون التربويون).

      وسائل الاتصال: وتكون من (5) عناصر، وهي(المقابلات المباشرة، والمنشورات الورقية والالكترونية، والانترنت والبريد الالكتروني، ومجموعات الزملاء ومواقع التواصل الاجتماعي، والاتصالات الهاتفية).

9.التعزيز: وتكون من (7) عناصر، وهي(تكليفهم بتدريس نصف العبء التدريسي المعتاد، وعدم تكليفهم بأي واجبات أخرى في المدرسة (مثل المناوبة وتربية الصفوف)، وإعطاؤهم حرية اختيار الصفوف التي يرغبون تدريسها، ودعم مالي مناسب، ومواد تعليمية (ورقية والكترونية)ومصادر علمية وتربوية، وتوفير فرص نمو مهني أخرى داخل المدرسة وخارجها، وإجازة تعليم تمهيدا للانتساب لنقابة المعلمين لمن يجتاز البرنامج بنجاح).

10ـالمتابعة والتقييم: وتكون من (7) عناصر، وهي(متابعة تنفيذ البرنامج التدريبي في جميع مراحله، ورصد التغيرات المهنية الحادثة لدى المعلم، ومتابعة نقل اثر التدريب إلى الغرفة الصفية، وأن يتضمن التقييم جميع جوانب البرنامج التدريبي، وإجراء دراسات تقويمية للبرنامج التدريبي مرحلية ونهائية، وإجراء دراسات لدرجة رضا المعلمين الجدد عن هذا البرامج واتجاهاتهم نحوها، ودراسة أثر تدريب المعلمين الجدد على تحصيل طلابهم).

11ـأوقات التدريب: وتكون من (3)عناصر، وهي(الأسابيع الثلاثة التي تسبق بدء العام الدراسي، ويومان أسبوعيا على مدار الفصلين الدراسيين الأول والثاني، وأسبوع في إجازة الشتاء).

ويلاحظ أن هذا البرنامج المقترح قد تضمن مكونات وعناصر من برامج التأسيس الواردة في الأدب النظري والدراسات السابقة، فعلى سبيل المثال لا الحصر يتشابه البرنامج المقترح  مع برنامج (ASIST) في: افتراض عدم كفاية برامج الإعداد، والجهات المشرفة كليات التربية والمعلمين الخبراء ومديري المدارس، ومنطلقات البرنامج الاحتياجات المهنية للمعلمين، وتطبيق المعايير الوطنية، وأسباب مغادرة بعض المعلمين مهنة التعليم، وتكونه من مستويات للاشراف والتفيذ والتقييم، وأساليب التدريب على شكل لقاءات والزيارات الصفية وتبادل الخبرة والنقاش، وتقديم حوافز متنوعة للمعلمين المشاركين. في حين يتشابه مع نتائج دراسة(Webb, 2012) في وجود مكونات"أوقات التدريب" و"مستويات التدريب والقائمين عليه" وعناصره، ويختلف عنها بوجود عنصر "يومان أسبوعيا على مدار الفصلين الدراسيين الأول والثاني". ويتشابه هذا البرنامج مع باقي البرامج والدراسات السابقة بدرجات متفاوتة ومكونات وعناصر عديدة، ويختلف عنها بشموليته، وبعض عناصره، حيث اختلف عنها بإضافة عناصر متعلقة بالنظام التربوي الأردني مثل انطلاقه من تعرف جوانب القصور التي تكشف عنها الدراسات الوطنية والعالمية في تحصيل الطلبة في العلوم مثل دراستي(TIMSS)  و(PISA)،والأسباب التي تدعو بعض المعلمين إلى الاستنكاف عن التعيين، وخروج بعضهم من المهنة في السنوات الأولى من التحاقهم بالعمل، والتعرف على مشاريع التطوير التربوي في الأردن، ودور نقابة المعلمين في هذا البرنامج، والالمام بفلسفة وتاريخ العلوم وخصوصا في الحضارة الاسلامية.

وتعود بعض آراء خبراء تدريس العلوم في التردد أو عدم الموافقة على عناصر معينة، وخصوصا أساليب التواصل إلى عوامل ثقافية محلية ترتبط بالمجتمع الأردني، وهذا يتوافق مع ما ذهب إليه(Breaux & Wong, 2003)من أن البرامج التأسيسية للمعلمين الجدد تختلف فيما بينها حسب ثقافة المجتمع، وتختلف في وسائل الاتصال التي اقترحها وهي تكوين مجموعات تعلم ودعم ومساندة الكترونية وغير الكترونية بين المعلمين الجدد أنفسهم.

وفي ضوء نتائج الدراسة والبرنامج المقترح لبرامج التدريب التأسيسية لمعلمي العلوم الجدد يمكن تقديم التوصيات التالية:

$11-توفير برامج تدريب تأسيسية خاصة لمعلمي العلوم الجدد في الأردن فور التحاقهم بالتدريس، تراعي المكونات والعناصر للبرنامج المقترح التي أسفرت عنها الدراسة.

$12-  اعتماد النجاح في البرنامج التأسيسي للمعلمين الجدد شرطا للحصول على عضوية نقابة المعلمين الأردنيين.

$13-  القيام ببحوث تتناول جوانب عملية تأسيس معلمي العلوم الجدد وتقويمها.

المراجع

المراجع العربية

  1. 1.  الحصين، عبدالله(1994). أنموذج مقترح لتصميم مقرر الثقافة العلمية لطالبات كليات البنات بالمملكة العربية السعودية: دراسة وصفية تحليلية بمنهجية دلفي، مجلة المناهج والتدريس، 29، 150-175.

2.سرحان، محمد (2008). تطوير أنموذج تعليمي مقترح باستخدام منهج دلفي اسلوبا تقنيا في التعليم، مجلة العلوم التربوية، العدد1، 266-294.

3. عبابنة، صالح ( 2012). الحاجات المهنية الأساسية لمعلمي العلوم الجدد في إقليم شمال الأردن كما يرونها. المجلة التربوية، 26(104)، الجزء 2، 205-236، الكويت.

4. المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية(2013). مستوى أداء الأردن في الدراسة الدولية للرياضيات والعلومTIMSSلعام 2011، مؤتمر المعلمين السنوي الثالث، 8/6/2013، البحر الميت.

المراجع الأجنبية:

5- Berry, D. (2002). Beginning Teacher Induction Programs: Saving Our Teachers. Retrieved on 15-11-2013, from: URL:http://www.pbs.org/teachersource/whats_new/science/apr01.shtm

6-   Bianchini, J.& Brenner, M.(2009). The role of induction in learning to teach toward equity: A study of beginning science and mathematics teachers. Wiley InterScience(www.interscience.wiley.com).

7-   Breaux, A., Wong, H. (2003). New Teacher Induction. Retrieved on 22-10-2008, from: URL: http://www.education-world.com/a_issues/archives/wireside.shtml

9 - Britton, E., Raizen, S., Paine, L., Huntley, M. (2001). More Swimming Less Sinking ،Perspectives on Teacher Induction in the U.S. and Abroad. Paper prepared for the March meeting of the National Commission on Teaching Mathematics and Science in the 21st Century. Retrieved on 15-2-2013, from:        URL:http://www.wested.org/online_pubs/teacherinduction/

10- Cartisano, R.(2010). New teacher induction programs and their relationships to instructional skills, teacher efficacy and retention of high school teachers in New York state. Unpublished Doctor of education at Dowling College, New York.

11- Cartwright, K. (2008). Teacher induction programs: Effectiveness as perceived by teachers. Unpublished Doctor of education. Widener University.

12- Davis, E., Petish, D., & Smithey, J. (2006). Challenges New Science Teacher Face. Review of Educational Research, 76(4), 607–651.

13- Feiman-Nemser, S. (2010). Multiple meanings of new teacher induction. In J. Wang, S. Odell, & R. Clift (Eds.), Past, present and future research on teacher induction (pp. 15–30). Lanham, MA: Rowman & Littlefield.

 14- Kearney, S. P. (2011). The importance of induction programmes for beginning teachers in independent Catholic secondary schools in New South Wales. Paper presented at the 9th Annual Hawaii International Conference on Education. Honolulu, Hawaii, 4-7 January.

15- Luft, J.A. & Cox, W. E. (1998). Final report: A report in preserves and mentoring programs in Arizona for science and mathematics teachers. Phoenix, AZ: Arizona Board of Regents.

16- Luft, J., Firestone, J., Wong, S., Ortega, I., Adams, K. & Bang, E. (2011). Beginning secondary science teacher induction: A two-year mixed methods study. Journal of Research in Science Teaching. 48(10 1199–1224.

17- Luft, J. Patterson, N. Roehrig, G. (2002). Final report for ASIST2. Retrieved on 2-5-2013, from:        URL:http://www.ed.arizona.edu/mathscied/asist2.htm

18– McBride, C. (2012). Component of effective teacher induction programs and the impact of experienced mentors. Unpublished Doctor of  Philosophy. University of Arkansas.

19- Patterson, N., Roehrig, G., Austin, B., Luft, J. (2003). ASIST: An Induction   Program for Science Teachers. Part2 in the book: Science Teacher Retention: Mentoring and Renewal. Editor: Jack Rhoton, J., Patricia Bowers, P. NSTA press, USA.

20- Saka, Y., Southerland, S. , Kittleson, J. & Hutner, T.(2013). Understanding the Induction of a Science Teacher: The Interaction of Identity and Context,  Research in Science Education, 43(3)1221-1244.

21- Texas Education Network (TENET). (1997).Tele-mentoring of Induction Year Teachers. Retrieved on 2-5-2013, from: URL:http://www-tenet.cc.utexas.edu/minigrants/miller.httml

22- Taylor, P. (2007). The effect of facilitator training on the development and practice of participants in an online induction program for teachers of science and mathematics. Doctoral in education dissertation, Montana State University.

23-Watson, S. (2006). Novice Science Teachers: Expectations and Experiences. Journal of Science Teacher Education, 17(3), 279-290.

24-Webb, A. (2012). Supporting Beginning Secondary Science Teachers Through Induction: A multi case-study of their Meaning Making and Identities. Unpublished Doctoral Dissertation. The University of North Karolina at Greensboro.

25- Wong, H. (2004). Induction Programs That Keep New Teachers Teaching and Improving. NASSP Bulletin, 88 (638), 41-58.

26-Wong, S. (2010). Exploring the beliefs of persisting Secondary Science Teachers in General Induction Programs: A Longitudinal Study. Unpublished Doctoral Dissertation, Arizona State University.   

27-Wong, P., Sterling, H., Rowland, P. (2003) .Effective Induction for Beginning Teachers: A Qualitative Research Evaluation Study. Northern Arizona University. Retrieved on 2-5-2013, from: RL:http://www.abor.asu.edu/4_special_programs/eisenhow/induction.pdf