صعوبات تقويم المتعلمين
pdf

دراسة ميدانية من وجهة نظر عينة  من المعلمين بولاية مستغانم

 

أ‌.    مسعودي أمحمد

المركز الجامعي عين تموشنت (الجزائر)

ملخص:

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على صعوبات تقويم المتعلمين لدى معلمي المدرسة الابتدائية ومدى اختلافهم باختلاف جنسهم ونوع تكوينهم من وجهة نظرهم. تكونتعينةالدراسة من 217 معلما ومعلمة بولاية مستغانم،وقد تم استخدام استمارة أعدها الباحث اعتمادا على دراسات سابقة.

وكانت أبرزنتائجالدراسة أن  المعلمين يواجهون صعوبات في تقويم المتعلمين بدرجة متوسطة في الشكل العام والصعوبات الأكثر شيوعا من وجهة نظرهم هي التي لها علاقة بالتنظيم البيداغوجي في التقويم.

 لا يوجد فروق بين المعلمين في الصعوبات مهما كان جنسهم أو نوع تكوينهم في الشكل العام بينما يختلفون في الصعوبات التي لها علاقة بالتنظيم البيداغوجي.

الكلمات المفتاحية: التقويم ، معلم المدرسة الابتدائية، الصعوبات ، صعوبات تقويم المتعلمين.

Résumé :

Cette étude visait à identifier les difficultés d’évaluer les apprenants chez les enseignants de l’école primaire et en quoi ils différent en fonction de sexe et genre de la formation, d’après leur point de vue.

L’étude à touché un échantillon de 217 enseignants à travers de la wilaya de Mostaganem, utilisant un formulaire préparé par le chercheur sur la base des études précédentes.

Les résultats les plus significatifs de l’étude que les enseignants confrontés à des difficultés dans l’évaluation des apprenants à un degré moyen dans la forme générale, les difficultés  les plus courantes d’après leur point de vu est lié a l’organisation pédagogique en évaluation.

En général il n’ya aucune différence entre les enseignants en difficulté quelle que soit leur sexe ou leur formation, alors qu’ils diffèrent après les difficultés liées à l’organisation pédagogique en évaluation.          

Mots Clés:l’évaluation, enseignant de l’école primaire, les difficultés, les difficultés d’évaluer les apprenants.

مقدمة:

منظومة التقويم الشامل ليست غاية في ذاتها بقدر ماهي وسيلة لتحقيق غايات عديدة، من أهمها تحسين العملية التعليمية،  وتحقيق جودتها، حيث تنقل المتعلم من إطار التعليم التقليدي المعتمد على الحفظ والتلقين إلى التقويم الذي يحقق قدرا كبيرا من التعلم الإيجابي النشط.

إذ يشمل المفهوم الحديث للتقويم إلى جانب الامتحانات والاختبارات قياس كل جوانب شخصية المتعلم، بما يسهم في تقديمه للمجتمع إنسانا متوازنا قادرا على التعامل مع متطلبات المجتمع بكفاءة عالية، متمكنا من مواجهة التحديات والمشكلات ببصيرة.

ومن ثم يتطلب الأمر تضافر كل الجهود، من المجتمع والمدرسة والأسرة للعمل معا بروح الفريق لتهيئة المناخ المناسب لإنجاح المنظومة وتحقيق أهدافها المنشودة.

تؤكد الاتجاهات التربوية المعاصرة الحاجة إلي نظام تعليمي تتحقق فيه الجودة الشاملة فتتميز عملياته وتبدع مخرجاته، لذلك كان من الضروري النظر وإعادة النظر بصورة مستمرة في أساليب وأدوات التقويم التربوي وتطويرها بحيث:

$1-       تحقق شروط التقويم الجيد الذي يتسم بالاستمرارية والشمول.

$1-       وتتناسب مع متطلبات التطور المستمر للمجتمعات وبناء الإنسان المبدع الواعي  والمدرك لمشكلات مجتمعه وحاجاته ومتطلبات نموه وتقدمه.

وهذا يستلزم اشتراك وتعاون كافة المشاركين في العمل التربوي وزيادة الترابط بين النظام التعليمي والمجتمع.

ولقد باشرت وزارة التربية الوطنية في إصلاح المنظومة التربوية واعتبرت التقويم التربوي الحديث جزءا لا يتجزأ في العملية التربوية. ولكن للأسف الشديد لم تلق آلية سليمة تحقق ذلك النوع من التقويم، فبقينا نراوح في مكاننا زمنا طويلا  وبقيت الامتحانات تتحكم فينا، وتسيطر على جميع أدواتنا سيطرة تامة. فصار الأبناء يميلون لإهمال الدراسة خلال السنة الدراسية، ويؤجلون ذلك إلى مواعيد الامتحان فقط، حيث يكثرون من السهر وتناول المنبهات ويجهدون أنفسهم، فيصابون بأمراض نفسية وعضوية كبيرة.

ولذا نحاول أن نولي اهتماما في بحثنا هذا إلى إبراز التقويم الحقيقي. ومعرفة الصعوبات التي تقف حائلا دون تطبيق التقويم الشامل من قبل المعلمين.

إن كثرة الاحتجاجات من طرف أولياء التلاميذ وشعورهم بعدم الرضا عن نتائج أبنائهم يبرز ولو بنسبة قليلة الهوة الموجودة بين مختلف التقييمات التي يقوم بها المعلم خلال السنة الدراسية المحددة في الاختبارات الفصلية  والتقييمات النهائية المتمثلة في الامتحانات الرسمية.حيث كثيرا ما يتفاجأ المعلم بالنتائج النهائية. وهذا ما يطرح التساؤل حول قدرته على بناء الاختبارات؟ هل هذه الصعوبات تعود إلى نقص في تكوينه الأولي والمتواصل، أم إلى مستواه التعليمي؟

إن تحكم المعلم في العملية التقويمية وتجاوز صعوباتها مرتبط أساسا بالتكوين الذي تلقاه بنمطيه الأولي والمتواصل والذي يتغلب عليه الجانب النظري على حساب التطبيقي، حيث يقل تمثيل الأدوار في تكوين المعلمين خريجي المعاهد التكنولوجية وينعدم تماما لدى المعلمين خريجي الجامعات إذ أن المعاهد تركز في الإعداد على كيفية التعليم وطرائق التدريس على حد تعبير هنري بيرون "H.Piron"وهذا ما أكدت عليه دراسة محمد سيف الدين فهمي (1984) حول تحديات ومشكلات تربية المعلم، حين توصل إلى أن المقررات الممنوحة والمواد الدراسية التي تعتمد عليها معاهد التكوين عبارة عن حشد للمعارف وتجاهل لبعض المقاييس الهامة أو نقص التكوين فيها(فؤاد أبو حطب وآخرون،205:1996)  وأظهرت دراسة المهدي محمد سالم من جامعة طنطا بمصر أن معظم المعلمين يمرون عبر عمليات التعلم والتقويم دون وعي بأهميتها وأيده في ذلك محمد عزت عبد الموجود حيث كشف عن جمود مختلف برامج إعداد المعلمين وعدم مواكبتها لتطور المعرفة كما دعا "جابر عبد الحميد جابر" إلى ضرورة التدريب الجيد للمعلمين (جابر عبد الحميد جابر،148:1990)

كما يمكن التساؤل حول فعالية التكوين الذي يتلقاه المعلم خريج المعهد أو الجامعة؟ وماذا يستفيد التقويم من مختلف الندوات التكوينية والأيام الدراسية؟ خاصة في ظل البحث عن جودة التعليم.

من بين المهام المنوطة بالمعلم هو السعي الدائم إلى تحقيق الأهداف المنشودة بدرجة عالية. ولكن الواقع والتنظيم البيداغوجي المعمول به قد يملي اعتبارات أخرى مما يؤدي إلى عرقلة العملية التقويمة  كإصدار أحكام وفقا للخريطة التربوية للمؤسسة أو المقاطعة التربوية(منشور وزاري خاص بانتقال المتعلمين) وبالتالي فالخريطة التربوية هي التي تحدد عدد المتعلمين في كل فوج تربوي. وهذا ما يطرح السؤال حول الصعوبات التي تنجر عن التنظيم البيداغوجي المعمول به على العمل التقويمي للمعلم وما مدى قدرة هذا المعلم على إيجاد الحلول لتجاوز هذه العوائق؟

من المبادئ التي تقوم عليها التربية الحديثة هو إيمانها بان إيصال أي معلومة وتحقيق أية غاية تستلزم الدراسة المعمقة لمختلف محتويات البرنامج من حيث التوزيع السليم لها، واحتوائها على أهداف محددة يمكن تحقيقها، والتوزيع العادل لهذه الأهداف إلى مختلف جوانب السلوك، ولكن الملاحظ كثافة البرامج الدراسية الذي تزامن مع اكتظاظ الأقسام مما يعسر سيرورة العملية التعليمية التعلمية، كما أننا نكشف أيضا توجه العملية التقويمية لقياس الجانب المعرفي في مستوياته الثلاثة الأولى (معرفة-فهم-تطبيق) حسب تصنيف بلومBloom رغم أن التقويم عملية شاملة ومتكاملة وهو ما يؤدي إلى البحث عن مدى امتلاك المعلم للمهارات اللازمة لقياس وتقويم الجوانب الأخرى من حس حركي وانفعالي؟ ومدى قدرتهم على صياغة مؤشر الكفاءة بصورة تجعلهم يستطيعون تحقيقها؟

إن التنوع في استعمال الأدوات التقويمية التي ترتكز عليها العملية التقويمية تتطلب منه امتلاك القدرة على بنائها والتنوع فيها، ولكن الملاحظ هو غلبة الاختبارات المقالية على الاختبارات الأخرى، والاختفاء الكلي لأساليب الملاحظة والمقابلة ومختلف المقاييس، وبالتالي هل يمكن قياس بعض جوانب السلوك عند عدم التحكم في الأداة التي تقيس ذلك الجانب؟ كما أن عملية التصحيح والحصول على الدرجات وتفسير النتائج لا تختلف عن سابقتها من حيث الأهمية باعتبارها تتطلب الدقة والموضوعية والتغلب على العوامل الذاتية والعناصر الدخيلة عليها إذ يمكن أن تتدخل الذاتية في نفسية المقوم ولقد بينت دراسة روزنتال وجاكسون "Rosentahal et Jakson 1970" ذلك حيث توصلا إلى انه إذا أعطي للمعلمين معلومات افتراضية وليست حقيقية عن المتعلمين، فإن تحصيل هؤلاء المتعلمين يكون مطابقا لتوقعات المعلمين(صلاح دين محمود علام، 97:1993). وبالتالي هل النتائج التي يتحصل عليها المعلمون بعد تصحيح تقييمات متعلميهم دقيقة؟ وهل تعبر بصدق عن مستوى المتعلمين؟ وهل يمتلكون المعلومات الكافية  لتفسير نتائج التقويم؟

إن تقويم المخرجات التربوية تصدم المقوم بعد صعوبات، فالعوامل الناجمة عن خطا القياس وعدوى التقويم تشكل عوائق أمام المعلم وتجعله بعيدا عن إجراء التقويم بصورة دقيقة وهنا نطرح السؤال حول مدى قدرة المعلم للتحكم في هذه العوامل؟

إن الشكل الذي تأخذه عملية تنفيذ وتطبيق الأدوات التقويمية عادة ما تكون آلية وروتينية رغم الأهمية الكبيرة التي تمليها، والتي تتطلب مهارات التحكم فيها، وهو ما أكد عليه الطيب العربي من خلال  حصره لبعض عوامل تدني مستوى التكوين الجامعي(الطيب العربي،51:1991) حيث توصل إلى أن نظام التقويم والامتحانات عاجز عن تحديد الفروق الفردية، وعاجز عن الحكم على ما إذا حقق ما يصبو إليه أم العكس. وبالتالي هل للمعلمين القدرة اللازمة على تنفيذ التقويم بدون أن تعترضهم صعوبات؟ وهل يملكون القدرة على تحقيق الأهداف المسطرة؟

إن مختلف القرارات لم تستثني جنسا دون آخر، وبالتالي قد يعاني كلا الجنسين من نفس الصعوبات، وهو ما أكدته دراسة الطنطاوي حيث توصل أن كلا الجنسين يعانيان من صعوبة بناء الأسئلة. (الطنطاوي رمضان،110:1993).

تحديد الإشكالية: إذا تعرض المعلم إلى صعوبات التقويم عند التخطيط له أو تنفيذه أو تصحيح نتائجه تجعله يبتعد عن التقويم  التكويني المستمر وعن التقويم التشخيصي ويكتفي بالتقويم النهائي فقط، وبهذا يصعب عليه الحكم بدقة على مستوى المتعلم.علما أن التقويم يعني التعديل والتطوير وإصلاح الاعوجاج فور وقوع ذلك. وهو ما ذهب إليه الباحثون منهم توماس هاستنجس "Tomas Hastenges" حيث اعتبر أن التقويم يكمن في تحسين التدريس والتعلم(محمد بوعلاق،39:1999) وهو ما ذهب إليه أيضا دوي"dewy" حيث اعتبر أن التقويم لا يهدف فقط إلى مراقبة المخرجات النهائية بل هو وسيلة تقديم المعلومات لتحسين العملية التعليمية(محمد بوعلاق،40:1999) ورغم هذا مازالت النظرة للتقويم مقتصرة على تقديم التقديرات اللفظية أو العددية، والحكم النهائي على المتعلمين بالنجاح أو الرسوب (حسب علم الباحث) رغم ما نادت به الإصلاحات التي باشرت فيها الوزارة منذ سنة 2003، والتي دعت إلى تطوير أساليب التقويم وتعديل إجراءات الانتقال خلال مختلف الأطوار وذلك بأخذ  أعمال ونشاطات المتعلم بعين الاعتبار عند إصدار الأحكام النهائية، حيث اعتبر وزير التربية الوطنية أبو بكر بن بوزيد أن السبب الرئيسي للنتائج الوخيمة التي تجلت تبعاتها في رداءة نوعية التعليم هو عدم انتهاج إستراتيجية واضحة فيما يتعلق بتقويم ومراقبة أداء المتعلمين، وكذا الاكتفاء بالتطبيق السطحي لبرامج وحيدة المعايير طوال المسار الدراسي، والتي لا ترتكز إطلاقا على بيداغوجية الدعم التي من شأنها أن تؤدي إلى انتهاج سياسة ناحعة للتكوين أثناء الخدمة في مجال التقويم، ولهذا انعكست تلك النتائج سلبا على مستوى تحصيل المتعلمين، وعلى المردود العام للمؤسسة التربوية وكذا عل مستوى النتائج الفردية.

كان 150000 متعلم يغادرون المدرسة بين السنتين الأولى والتاسعة من التعليم الأساسي سابقا أي قبل انقضاء مدة التعليم الإلزامي. ومن بين المتعلمين الذين يصلون إلى مرحلة التعليم الثانوي فإن 40000 منهم يغادرون الثانوية قبل أن ينهوا الدراسة في هذه المرحلة.(أبو بكر بن بوزيد،2009). إذن فماهي الأسباب التي جعلت المعلمين يعجزون عن تطبيق التقويم الشامل؟ هل من مشكلات وصعوبات التي تقف عائقا أمام المعلمين؟ هل هذه الصعوبات تعود إلى نقص في تكوينهم الأولي والمتواصل، أم إلى التنظيم البيداغوجي المعمول به؟

والإشكالية المطروحة في هذا البحث تتمثل في الأسئلة التالية:

$1·       ماهي الصعوبات التي تواجه معلمي المدرسة الابتدائية في تقويم المتعلمين من وجهة نظرهم؟

$1·       هل تختلف صعوبات تقويم المتعلمين لدى معلمي المدرسة الابتدائية باختلاف جنسهم؟

$1·       هل تختلف صعوبات تقويم المتعلمين لدى معلمي المدرسة الابتدائية باختلافنوع تكوينهم؟

أهمية البحث: تكتسي أهمية الدراسة كونها إحدى الدراسات القليلة في الجزائر، التي بحثت في صعوبات تقويم المتعلمين كما تبرز أهميتها في :

$1·       لفت انتباه المعنيين ببعض النقائص التي تعاني منها العملية التقويمية وهذا لإعادة تكوين المعلم وتعديل التنظيم البيداغوجي المعمول به.

$1·       توجيه العملية التقويمية لتشمل كل جوانب شخصية المتعلم.

$1·       توضيح الدور الفعال للتقويم في العملية التعليمية التعلمية.

$1·       الوقوف على واقع التقويم بالمدرسة الابتدائية.

أهداف البحث: تسعى الدراسة إلى تحقيق الأهداف الآتية:

$1·       معرفة الصعوبات التي تواجه معلمي المدرسة الابتدائي في من وجهة نظرهم.

$1·        توضيح الصعوبات الأكثر شيوعا التي تواجه معلم المدرسة الابتدائية.

$1·       معرفة الفروق في صعوبات تقويم المتعلمين من طرف معلمي المدرسة الابتدائية تبعا لمتغيرات الجنس ونوع التكوين.

فرضيات البحث: للإجابة على الأسئلة المطروحة تم صياغة الفرضيات الآتية:

$1·       صعوبات تقويم المتعلمين التي لها علاقة بالتنظيم البيداغوجي في التقويم هي الأكثر شيوعا.

$1·       تختلف صعوبات تقويم المتعلمين لدى معلمي المدرسة الابتدائية باختلاف جنسهم.

$1·       تختلف صعوبات تقويم المتعلمين لدى معلمي المدرسة الابتدائية باختلاف نوع تكوينهم.

مصطلحات البحث:

$1·   تقويم المتعلمين:عملية تربوية شاملة ترمي إلى معرفة مدى نمو الطفل في اتجاه الأهداف التربوية الشاملة، ويستخدم القياس ونتائج الامتحانات بأشكالها المختلفة، ويعتمد أيضا على الملاحظة المستمرة عن سلوك المتعلمين في المدرسة وخارجها، ويستعين بآراء المربين والمتعلمين وأوليائهم. 

$1·   صعوبات تقويم المتعلمين: عدم معرفة كيفية استعمال التقويم وعدم القدرة على تطبيقه بصورة مناسبة وتصحيح نتائجه والاستفادة منها، والتي يعبر عنها من خلال درجات المعلمين على درجات استبيان قياس مؤشرات التحكم (كبيرة جدا، كبيرة، قليلة، قليلة جدا، منعدمة)

وتضم صعوبات تقويم المتعلمين خمسة أبعاد:

$1·   صعوبات لها علاقة بتكوين المعلم في التقويم: الصعوبات التي يواجهها معلمو المدرسة الابتدائية  في تقويم المتعلمين لها علاقة بتكوينهم في التقويم، الأولي الذي تلقوه في المعاهد أو الجامعات قبل الخدمة، المتواصل الذي يتلقوه قبل الترسيم والمستمر أثناء الخدمة في شكل أيام تكوينية وندوات تربوية.

$1·   صعوبات لها علاقة بالتنظيم البيداغوجي في التقويم: الصعوبات التي يواجهها معلمو المدرسة الابتدائية  في تقويم المتعلمين لها علاقة بالتنظيم البيداغوجي الذي يمثل التوقيت الأسبوعي، الحجم الساعي، الأفواج التربوية، الخريطة التربوية.

$1·   صعوبات لها علاقة بالأهداف والبرامج في التقويم: الصعوبات التي يواجهها معلمو المدرسة الابتدائية  في تقويم المتعلمين لها علاقة بالأهداف وكثافة البرامج والمنهاج وطريقة تنفيذه ووسائله.

$1·   صعوبات في بناء الاختبار: الصعوبات التي يواجهها معلمو المدرسة الابتدائية  في بناء الاختبارات أو تصحيحها، وضع سلالم التقويم، تحليل النتائج المحصل عليها أو تفسيرها.

$1·   صعوبات تطبيق أنواع التقويم وأدواته: الصعوبات التي يواجهها معلمو المدرسة الابتدائية  في تقويم المتعلمين لها علاقة بالتنويع في التقويم سواء التشخيصي أو التكويني أو النهائي، وأدواته كاختبارات الملاحظة والمقابلة والبطاقات التقويمية.

حدود البحث: تمثلت حدود الدراسة فيما يأتي:

$1·   الحدود المكانية: أجريت الدراسة بأربع مقاطعات تربوية (للتعليم الابتدائي) تقع  بولاية مستغانم وهي مقاطعة صيادة، مقاطعة خيرالدين، مقاطعة سيدي علي ومقاطعة خضرة. وقد تم اختيار هذه المقاطعات بطريقة عشوائية، حيث شملت  مجموعة من المعلمين للإجابة على أداة الدراسة والذين يمثلون عينة البحث.

$1·   الحدود الزمانية: أجريت الدراسة في الفترة الممتدة من يوم 30 سبتمبر 2010 إلى غاية يوم 29 نوفمبر 2010 ، وذلك بعد التأكد من صدق وثبات وسيلة القياس.

منهج البحث: انطلاقاً من أهداف الدراسة والبيانات المراد الحصول عليها لتحديد " الصعوبات التي تواجه معلمو المدرسة الابتدائية في تقويم المتعلمين" فسيتم استخدام المنهج الوصفيالذي يعتمد على دراسة الظاهرة كما توجد في الواقع ويهتم بوصفها وصفاً دقيقاً ويعبر عنها تعبيراً كمياً وكيفياً عن طريق استمارة أعدت لهذا الغرض.

مجتمع البحث وعينته: تم إجراء البحث على عينة قوامها 217 معلما ومعلمة يختلفون باختلاف جنسهم، نوع تكوينهم.

 سحبت من مجتمع قدره 595 معلما للتعليم الابتدائي بالمقاطعات المذكورة أعلاه. بنسبة 36.47 %

ويوضح الجدول التالي توزيع أفراد العينة حسب متغيرات الدراسة:

 

الجنس

نوع التكوين

الخبرة المهنية

المؤهل العلمي

ذكور

إناث

م ت ت

جامعة

أقل من 10 سنوات

من 10 إلى أقل من 20 سنة

20 سنة فأكثر

3 ثانوي أو أقل

بكالوريا أو أقل من ليسانس

ليسانس

العدد

127

90

146

71

66

60

91

83

63

71

%

85.53

41.47

67.28

32.72

30.41

27.65

41.94

38.25

29.03

32.72

الجدول (01): توزيع عينة البحث حسب المتغيرات.

م ت ت : متخرج من المعهد التكنولوجي للتربية

جامعة: متخرج من الجامعة

 أداة البحث: تكونت أداة البحث من استمارة، تشمل الصعوبات التي تواجه معلمي المدرسة الابتدائية عند تقويم المتعلمين، بلغت(32) فقرة في صورتها الأولية، وقد تم استخدام تدريج خماسي في ضوء سلم ليكرت الخماسي لقياس درجة صعوبة كل فقرة( يحدد درجة الصعوبة) اشتمل على المستويات التالية:

( كبيرة جدا ، كبيرة ، متوسطة ، قليلة ، قليلة جدا).

وقد تكونت الاستمارة من جزأين هما: المقدمة والمعلومات العامة، وفقرات الاستمارة التي تكونت في صورتها النهائية من (31) فقرة، تصف الصعوبات التي تواجه معلمي المدرسة الابتدائية أثناء تقويم المتعلمين، ولقد تم تقديم الاستمارة لجميع أفراد العينة.

صدق الأداة: بعد كتابة تعليمة الاستمارة  وفقراتها تم عرضها على عينة من المعلمين قصد التصحيح اللغوي وكانت استفادتي من ذلك ليست بالقليلة.

اعتمدنا في بحثنا هذا على طريقة صدق المحكمين والتحليل العاملي، حيث عرضنا الاستمارة في صورتها الأولية على تسعة محكمين : أساتذة في علم النفس و مفتشين في التربية والتعليم الابتدائي، قصد تحكيمها بإبداء أرائها الاستمارة المعدة من حيث:

$1-       وضوح الفقرات، ومناسبتها لتحقيق أهداف الدراسة.

$1-       الدقة العلمية واللغوية.

$1-       مناسبة التدريج المستخدم.

$1-       تعديل أو حذف، أو إضافة أي فقرات أخرى مقترحة.

وقد تم أخذ أرائهم واقتراحاتهم بعين الاعتبار، حتى تظهر الأداة بصورة مناسبة، يمكن الاعتماد عليها في تعميم النتائج والتوصيات، التي تبرز من تحليل النتائج.

وتم إجراء التحليل العاملي بطريقة المحاور الأساسية (PRICIPAL AXIS FACTORING) واستخدم محك الجذر الكامن أكثر من واحد صحيح للعوامل التي تم استخراجها، وأعقب ذلك تدوير متعامد بطريقة فرماكس.(VARIMAX)

حيث تم الإبقاء على الفقرات التي كان تشبعها أكبر من 0.30 ، وحذفت الفقرات التي كان تشبعها أصغر من 0.30 فأصبحت الاستمارة تحتوي على 31 فقرة.

ثبات الأداة: تم حساب ثبات الأداة باستخدام ثبات الاتساق الداخلي، وتم التأكد من الثبات ثانية بواسطة طريقة التجزئة النصفية وبلغت قيمة معامل الثبات(0.83) وألفا كرونباخ بمعامل ثبات قدره(0.91) وهذا يعد مناسبا لأغراض الدراسة.

طريقة تصحيح الأداة:تم إعطاء كل مستوى في التدريج الخماسي المستخدم في الأداة درجات على النحو التالي: كبيرة جدا(5 درجات)، كبيرة (4 درجات)، متوسطة (3 درجات)، قليلة (درجتان)، قليلة جدا (درجة واحدة).

وعليه فإن حساب مستوى الصعوبة، تم باستخراج المتوسطات الحسابية لكل بعد، وللدرجة الكلية.

وبما أن الاستمارة تتكون من 31 فقرة، فإن الدرجة القصوى هي 155 درجة، والدنيا هي 31 بمتوسط نظري قيمته 93 درجة.

الأساليب الإحصائية المتبعة في تحليل النتائج :من أجل تفسير النتائج الخام المتحصل عليها والإجابة على أسئلة الدراسة، تم الاعتماد على الأساليب الإحصائية التالية:

$1-       التكرارات و النسب المئوية

$1-       المتوسط الحسابي

$1-       الانحراف المعياري

$1-       معامل ارتباط بيرسون

$1-       اختبار ت (t test)

وتمت كل هذه العمليات ببرنامج الرزم الإحصائية في العلوم الاجتماعية SPSS 15

عرض نتائج الفرضية الأولى ومناقشتها:

نص الفرضية الأولى: " صعوبات تقويم المتعلمين التي لها علاقة بالتنظيم البيداغوجي في التقويم هي الأكثر شيوعا " ومن أجل قبول هذه الفرضية أو رفضها قمنا بحساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية  لجميع الأبعاد والدرجة الكلية ومقارنتها بالمتوسط النظري.

  الجدول (02): المتوسطات والانحرافات المعيارية لأبعاد صعوبات التقويم والدرجة الكلية.

المتغيرات

المتوسط الحسابي

المتوسط النظري

الانحراف المعياري

صعوبات لها علاقة بتكوين المعلم

18.02

21

5.94

صعوبات لها علاقة بالتنظيم البيداغوجي

26.39

21

7.40

صعوبات لها علاقة بالأهداف والبرامج

14.85

15

4.52

صعوبات تطبيق أنواع التقويم وأدواته

13.12

18

4.09

صعوبات في بناء الاختبار

11.60

15

5.50

صعوبات تقويم المتعلمين(درجة كلية)

84.00

93

20.64

يتضح من الجدول رقم (02) أن المعلمين لديهم صعوبات في تقويم المتعلمين بدرجة متوسطة في الشكل العام حيث بلغت قيمة المتوسط الحسابي 84,00 وهي أقل من المتوسط النظري 93 ، بانحراف معياري قيمته 20,64.

كما يتبين من الجدول رقم (02) أن المعلمين لديهم صعوبات كبيرة في بعد الصعوبات التي لها علاقة  بالتنظيم البيداغوجي في التقويم حيث بلغت قيمة المتوسط الحسابي 26,39 ، بمتوسط نظري 24 مما يشير إلى تحقق فرضية البحث الأولى.

في حين يظهر من الجدول رقم (02) أن المعلمين لديهم صعوبات بدرجة متوسطة في بعدي الصعوبات التي لها علاقة بالأهداف والبرامج في التقويم، والصعوبات التي لها علاقة بتكوين المعلم في التقويم حيث بلغ متوسطهما الحسابي 14,85 و 18.02 بمتوسط نظري 15، 21 على التوالي ويتضح أيضا من نفس الجدول أن المعلمين لديهم صعوبات قليلة في بعدي صعوبات تطبيق أنواع التقويم وأدواته وصعوبات في  بناء الاختبار حيث بلغ متوسطهما الحسابي على التوالي 13.12 و 11.60 وبمتوسط نظري على الترتيب 18 و15.

لقد أسفرت  نتائج الدراسة عن تحقق هذه الفرضية كما يتضح ذلك من نتائج الجدول رقم (02) حيث تبين أن الصعوبات الأكثر شيوعا هي التي لها علاقة بالتنظيم البيداغوجي في التقويم.

وقد جاءت نتائج هذه الدراسة متفقة مع نتائج بعض الدراسات السابقة منها دراسة (عبد لله خميس وآخر2009 ) على أن المعلمين يواجهون صعوبات عديدة وكبيرة في كيفية تطبيق التقويم التكويني وأن أكبر صعوبات التي تواجههم هي "عدم وجود الوقت الكافي لديهم لمتابعة أعمال المتعلمين" و"عدد المتعلمين في القسم"وهاتين  الصعوبتين تندرج تحت عامل الصعوبات التي لها علاقة بالتنظيم البيداغوجي، كما اتفقت مع نتائج الدراسة التي قام بها (يوسف خنيش 2006) على أساتذة التعليم المتوسط  الذين يعانون من صعوبات  في التقويم بنسبة 86.30% أما ( أغلال فاطمة الزهراء 2006) في دراستها التي أجريت على معلمي جميع الأطوار وجدت أن معظم المعلمين يعانون صعوبات في التقويم فهم  يستعملون الأسئلة التي يكون جوابها منتظرا من طرف المعلم وفي أغلب الأحيان يكون معروفا مسبقا من طرف المتعلم خاصة في المستوى التعليم الابتدائي، أما فيما يخص طبيعة الأسئلة المطروحة فهي لا تقيس في معظم الحالات إلا قدرة الاسترجاع والتذكر كما كان عليه في التقويم التقليدي، إضافة إلى هذا، عدم اهتمام المعلمين ببعد التقويم التشخيصي الذي من شأنه أن يبين النقائص المتعلقة بالمفهوم المدروس قبل توسعيه حسب مستويات الصياغة. أما فيما يخص التقويم التحصيلي الخاص بنتائج التعلم، نجد أغلب المعلمين يقيمون هذه الأخيرة بإعطاء قيمة كمية (نقاط) أو قيمة كيفية دون مرافقتها بعبارات توجيهية للمتعلم تخص نقاط ضعف تعلمه أو نقاط قوته المتعلقة بالمفهوم المقصود، وذلك بالرغم من أن التعليمات التربوية الواردة في المناهج التعليمة تؤكد على استعمال التقويم التكويني  الذي يسعى وراء تكوين الفرد من خلال ممارسة التقويم الذاتي وهذا يؤكد الصعوبات التي يواجهها المعلم في مجال تقويم المتعلمين.
 ويرجع الباحث هذه النتيجة إلى  نقص في تكوين المعلم ونقص المراقبة والمتابعة الميدانية لما يجرى داخل القسم، والاستغناء عن المعاهد التكنولوجية والاكتفاء بالتكوين الجامعي  الذي يركز على التكوين النظري في غالبيته، وكذا عدم الاهتمام الفعلي بالتقويم ضمن البرامج التكوينية أو الأيام الدراسية حيث تفتقد إلى كيفية التقويم وبناء الاختبارات، وعدم التطرق إلى تطبيق أنواع التقويم ونقص تكوين المعلمين والمشرفين  في مجال التقويم بصفة عامة.

الإعداد الجيد هو أمر في غاية الأهمية لتطبيق أي نظام جديد في التعليم، لقد باشرت الوزارة في إصلاح المنظومة التربوية ومنها إصلاح نظام التقويم التربوي إلا أنها لم تدرب المعلم عل ذلك فهو لم يتلق تكوينا في هذا المجال، فالتدريب أثناء الخدمة من البرامج المهمة، التي تتطلب من الوزارة التفكير فيها بصور أكبر، فقد يحتاج المعلمون إلى تبادل الزيارات قصد الاحتكاك وتبادل الخبرات في هذا الجانب، حتى لا ننسى المخصصات المالية فكل تغيير وإصلاح إلا وله ما يدعمه ماديا فبإنشاء مكتبة على مستوى كل مؤسسة تربوية أو على مستوى المقاطعات التربوية على الأقل يمكن أن نجد حجة على المعلمين حتى لا يبقوا في أماكنهم يراوحون محافظين على النظام التقويمي التقليدي وعدم تعايشهم مع المستجدات.

 التكوين أثناء الخدمة يسمح برفع المستوى ويزيد من كفاءة المؤسسة التربوية وفاعليتها، وبالرغم من تعدد إيجابياته فإن البعض يرى بأن هذه المنافع لا يمكن التسليم بها بسهولة، ويعتبرونه تضييعا للوقت وإشغالا عن نشاطات أكثر أهمية، والكثير من الأشخاص الذين لم يتلقوا تكوينا أو تلقوه بصفة أقل يشعرون بالنقص.( تيلوين حبيب،2002: 25)

يمكن تفسير وجود هذه الصعوبات إلى التقيد التام بمختلف المناشير والوثائق التربوية الصادرة عن وزارة التربية مما يحد من رغبة المعلمين في إيجاد سبل أخرى للتقويم ويتضح ذلك من خلال المنشور الوزاري 26 /2005 المتعلق بتطبيق نظام التقويم البيداخوجي وتحديد الاختبارات الشهرية والفصلية وكيفية حساب المعدلات، والمنشور 2039 /2006 بخصوص ارتقاء التلاميذ في التعليم الابتدائي، والمنشور الوزاري 24/2006 المتعلق بترتيبات انتقال تلاميذ السنة الأولى ابتدائي.

وتعود هذه الصعوبات أيضا إلى عدد المتعلمين في القسم الواحد الذي يفوق أحيانا الأربعين والذي لا يتماشى مبدأ الإصلاحات، وإلى عد توفر الوقت الكافي للمعلم لتأدية التقويم بالطريقة الصحيحة فكثافة البرامج وكثرة المواد يعتبران من الحواجز في تحقيق منظومة التقويم بالطريقة الصحيحة، وكثرة الاختبارات الشهرية التي يزيد عددها عن ثمانية(8) في السنة مع تبليغ الأولياء بنتائج أبنائهم ، فإذا كان المعلم مثلا يدرس أربعين تلميذا فكيف يمكن له تدوين نتائجهم بملاحظات دقيقة ؟ للأسف يتم تدوينها بشكل روتيني وليس تقييمي وبالتالي الفشل في التقويم بالطريقة الصحيحة. وبها يقوم المعلمون بعمل وفقا لرغبات الإدارة  من خلال تسجيل نتائج على كراسات المتعلمين وتبليغها للأولياء والتي تعتبر أعباء إضافية بالنسبة إليهم، تؤثر في تطبيق التقويم بالصورة المطلوبة، فالتقليل من هذه الأعمال قد يحقق التقويم الذي يخدم العملية التعليمية التعلمية وبالتالي تحقيق جودة التعليم وهي الضالة المنشودة. 

كما يمكن تفسيرها إلى كون التقويم عملية معقدة ، خاصة عند تقويم السلوك الإنساني والذي يتميز بعدم الثبات والتغير الذي يطرأ على المقوم والمقوم على حد سواء.

عرض نتائج الفرضية الثانية ومناقشتها:

نص الفرضية الثانية: " تختلف صعوبات تقويم المتعلمين لدى معلمي المدرسة الابتدائية باختلاف جنسهم" وللتحققمنصحةهذه الفرضيةوتحليلها إحصائيا،قمناباستخدام )اختبار t test)

فيالكشفعنالفروقبينالمجموعتين )ذكور،إناث).

الجدول (03): المقارنة بين الجنسين في صعوبات تقويم المتعلمين.

الأسلوب الإحصائي

المتغيرات

المتوسط الحسابي

المتوسط النظري

الانحراف المعياري

القيمة

t

درجة الحرية

القيمة

sig

م الدلالة

0.05

صعوبات لها علاقة

بتكوين المعلم

ذكور

17.94

21

5.80

-2.24

215

0.80

غير دالة

إناث

18.13

21

5.04

صعوبات لها علاقة

بالتنظيم البيداغوجي

ذكور

27.47

21

7.01

2.58

215

0.01

دالة

إناث

24.86

21

7.72

صعوبات لها علاقة بالأهداف والبرامج

ذكور

15.24

15

4.30

1.51

215

0.13

غير دالة

إناث

14.30

15

4.97

صعوبات تطبيق أنواع التقويم وأدواته

ذكور

13.28

18

5.67

2.04

215

0.04

دالة

إناث

12.81

18

5.16

صعوبات في بناء الاختبار

ذكور

11.51

15

4.26

2.62

215

0.00

دالة

إناث

11.15

15

3.74

صعوبات تقويم المتعلمين (درجة كلية)

ذكور

86.68

93

20.64

2.29

215

0.02

دالة

إناث

80.21

93

20.15

يظهر من الجدول (03) تحقق جزئي لهذه الفرضية حيث تبين وجود فرق دال بين المعلمين (الذكور) والمعلمات (الإناث) عند مستوى دلالة 0,05 في صعوبات تقويم المتعلمين بشكل عام لصالح الذكور

حيث بلغ المتوسط الحسابي لديهم 86.68 وهو أكبر من المتوسط الحسابي عند الإناث المقدر  ﺒ 80.21، كما اتضح أيضا وجود فراق دال إحصائيا في الصعوبات التي لها علاقة بالتنظيم البيداغوجي وصعوبات تطبيق أنواع التقويم وأدواته وصعوبات بناء الاختبار، حيث بلغت القيمة sig على التوالي: 0.01 ، 0.04 ، 0.00 ، ويظهر من خلال المتوسطات الحسابية الأكبر للذكور( 27.47 ، 13.28 ، 11.51 ) والأصغر للإناث (24.86 ، 12.81 ، 11.15) على الترتيب،  أي أن الذكور هم الذين يواجهون الصعوبات أكثر منه من الإناث.

 بينما كشفت الدراسة عن عدم وجود فروق دالة بين الذكور والإناث في البعدين التاليين :

 (الصعوبات التي لها علاقة بتكوين المعلم والصعوبات التي لها علاقة بالأهداف والبرامج)

ويلاحظ تقارب في المتوسطات الحسابية للذكور والإناث (17.94،18.13)،( 15.24، 14.30)  فتبين لنا أن عامل الجنس لا يؤثر في درجة هاتين الصعوبتين.

أسفرت نتائج الدراسة عن تحق جزئي لهذه الفرضية ويتضح ذلك من خلال نتائج الجدول رقم (03) اتضح  وجود فرق دال إحصائيا بين الذكور والإناث في صعوبات تقويم المتعلمين بشكل عام وفي الصعوبات التي لها علاقة بالتنظيم البيداغوجي، وفي صعوبات تطبيق أنواع التقويم وفي صعوبات بناء الاختبار وتبين أن الذكور يواجهون الصعوبات أكثر من الإناث.

اختلفت هذه النتيجة مع دراسة (يوسف خنيش 2006) و (عبد الله خميس 2009) اللذان توصلا إلى عدم وجود فروق بين الجنسين في مواجهة صعوبات التقويم.

كما اختلفت  مع دراسة (الطنطاوي 1993) الذي أكد على أن كلا الجنسين يعاني صعوبات في التقويم خاصة عدم القدرة على بناء الأسئلة.

واختلفت جزئيا مع ما توصلت إليه دراسة( جانسون 1972) و دراسة (بارسون 1993)  حين أكدا وجود صعوبات أكثر لدى الإناث مقارنة بالذكور خاصة فيما يتعلق بعدم القدرة على التغلب على الذاتية.نقلا عن (عبد المجيد النشواني: 1998، 126).

ويمكن تفسير هذه النتيجة كون أن إصلاح النظام التقويمي حديث ، لم يألفه المعلم من قبل، فقد أدخل مع بدايات تبني الجزائر إصلاح المنظومة التربوية ابتداء من السنة الدراسية 2003/2004 . ومتطلبات الإصلاح والتغيير لا تعد بسيطة فقد لا يستطيع كل المعلمين التعامل معها ، فطبيعة الجنس الأنثوي يقبل التغيير أكثر منه من الذكور فاستطاع الإناث التكيف بسرعة مع التغيرات ومن المؤمل أن نرى بعد فترة تكيف المعلمين الذكور مع هذا النوع من التغيير نتيجة تمرنهم تدريجيا. كما ترتبط فكرة البحث في الفروق بين الجنسين بضرورة التسليم بتدخل عدة عوامل و متغيرات قد تعطي الغلبة لأي نوع، أو تلغي الفروق بينهما منها طبيعة التركيبة الاجتماعية التي ينتمي إليها الجنسين و الإطار الحضاري و الثقافي لهذه المجتمعات، و الفترة الزمنية التي يتم فيها البحث ،و غيرها من الظروف.

عرض نتائج الفرضية الثالثة ومناقشتها:نص الفرضية الثالثة: " تختلف صعوبات تقويم المتعلمين لدى معلمي المدرسة الابتدائية باختلاف نوع تكوينهم " وللتحققمنصحةهذه الفرضيةوتحليلها إحصائيا،قمناباستخدام )اختبار t test)

فيالكشفعنالفروقبينالمجموعتين )متخرج من المعهد التكنولوجي ،متخرج من الجامعة).

جدول رقم (04) المقارنة في صعوبات تقويم المتعلمين حسب نوع التكوين.

الأسلوب الإحصائي

المتغيرات

المتوسط الحسابي

المتوسط النظري

الانحراف المعياري

القيمة

t

درجة الحرية

القيمة

sig

م الدلالة

0.05

صعوبات لها علاقة

بتكوين المعلم

م ت ت

17.66

21

5.73

-1.38

215

0.16

غير دالة

جامعة

18.76

21

4.92

صعوبات لها علاقة

بالتنظيم البيداغوجي

م ت ت

27.41

21

7.11

2.95

215

0.00

دالة

جامعة

24.29

21

7.60

صعوبات لها علاقة بالأهداف والبرامج

م ت ت

15.11

15

4.48

1.23

215

0.21

غير دالة

جامعة

14.30

15

4.60

صعوبات تطبيق أنواع التقويم وأدواته

م ت ت

13.28

18

5.67

0.58

215

0.56

غير دالة

جامعة

12.81

18

6.16

صعوبات في بناء الاختبار

م ت ت

11.51

15

4.26

-0.46

215

0.64

غير دالة

جامعة

11.78

15

3.74

صعوبات تقويم المتعلمين

(درجة كلية)

م ت ت

84.98

93

21.01

1.00

215

0.31

غير دالة

جامعة

81.97

93

19.84

م ت ت : المعهد التكنولوجي للتربية

يتبين من الجدول (04) تحقق ضئيل جدا لهذه الفرضية حيث تبين وجود فرق دال إحصائيا عند المعلمين الذين تخرجوا من المعهد التكنولوجي للتربية (م ت ت) والمعلمين الذين تخرجوا من الجامعة (جامعة) وبلغت قيمة (ت) 2.95 بمستوى دلالة 0,00 بالنسبة للصعوبات التي لها علاقة بالتنظيم البيداغوجي في التقويم، تزيد الصعوبات عند المتخرجين من المعهد التكنولوجي للتربية، فبلغت قيمة المتوسط الحسابي عندهم 27.41 بانحراف معياري قدره 7.11

كما اتضح من خلال الجدول (04) أنه لا يوجد فرق بين المعلمين المتخرجين من المعهد التكنولوجي والمعلمين المتخرجين من الجامعة في صعوبات تقويم المتعلمين بشكل عام وفي باقي الإبعاد.

كشفت الدراسة ومن خلال الجدول رقم (04) أنه لا يوجد فرق دال إحصائيا بين المعلمين المتخرجين المعاهد التكنولوجية والمعلمين المتخرجين من الجامعات في صعوبات تقويم المتعلمين بشكل عام، بينما يوجد فرق دال إحصائيا بين المتخرجين من المعاهد التكنولوجية والمتخرجين من الجامعات في الصعوبات التي لها علاقة بالتنظيم البيداغوجي، وتزيد هذه الصعوبات عند المتخرجين من المعاهد التكنولوجية للتربية.

تتفق هذه النتائج مع دراسة (يوسف خنيش  2006) ودراسة (عبد الله خميس 2009) حين توصلا إلى عدم وجود فروق بين المعلمين المتخرجين من المعهد التكنولوجي والمعلمين المتخرجين من الجامعة في صعوبات التقويم،  بينما تختلف مع دراسة (المحجوب بن سعيد 1981) ودراسة (أحمد ليسكي 1982) عن (يوسف خنيش  2006)  حين أكدا على وجود صعوبات لدى خريجي المعاهد التكنولوجية للتربية مقارنة بخريجي الجامعة، وهاتين الدراستين تنطبق على الصعوبات التي لها علاقة بالتنظيم البيداغوجي في البحث الحالي حيث تزيد الصعوبات عند المتخرجين من المعهد التكنولوجي للتربية.

ويفسر الباحث هذه النتيجة إلى غلبة الطابع النظري على الجهة المعنية بتخرج الطلبة المعلمين سواء المعهد التكنولوجي أو الجامعة، حيث تقصر كل من الجهتين  في منح خريجيها فرصة التكوين الجيد وخاصة في مجال التقويم التربوي، فالجهتين تركزان أكثر على بعض المقاييس المتمثلة في طرائق التعليم، والدروس النظرية كالتربية الخاصة والعامة وإعداد المذكرات أو في معرفة خصائص النمو في المرحلة التعليمية الموجه إليها الطالب المعلم دون إعطاء الأهمية للتقويم التربوي، وكذا تهميش التقويم خلال التكوين أثناء الخدمة المتمثل في الأيام التكوينية والندوات التربوية.

الخلاصة:

توصلت الدراسة إلى مجموعة من الاستجابات أهمها أن المعلمين يواجهون صعوبات في تقويم المتعلمين بصفة عامة بدرجة متوسطة والصعوبات الأكثر شيوعا عندهم هي التي لها علاقة بالتنظيم البيداغوجي في التقويم وهذا يؤكد التقيد التام بمختلف المناشير والوثائق التربوية الصادرة عن وزارة التربية مما يحد من رغبة المعلمين في إيجاد سبل أخرى للتقويم، وإلى عدم توفر الوقت الكافي للمعلم لتأدية التقويم بالطريقة الصحيحة ويجد الحواجز في تحقيق منظومة التقويمالسليمة.

كما أنه لا يوجد فرق بين المعلمين في مواجهة الصعوبات سواء ما تعلق بالجنس أو نوع التكوين في الشكل العام. وعدم وجود الفروق يرجع إلى نقص التكوين عند الجميع سواء في مجال التقويم، إذ يتم التركيز في التكوين على طرائق التدريس ونظريات التربية وإعداد المذكرات ومعرفة خصائص النمو وتهميش التقويم أثناء التكوين أو في الندوات التربوية.   

وفي الأخير يمكن الخروج بالتوصيات الآتية:

$1-       ضرورة فتح مناصب للمختص في القياس والتقويم التربوي على مستوى كل مقاطعة تربوية للتنسيق مع المعلمين فيما يتعلق بالتقويم التربوي.

$1-       ضرورة إدراج مقياس التقويم في معاهد التكوين المعلمين والجامعات في التخصصات المقبولة في الإبتدائي.

$1-       إنشاء مكتبة المعلم على مستوى كل مؤسسة تربوية، أو على مستوى المقاطعات.

$1-       إنشاء منتديات للمعلم وتوفير الانترنت في المؤسسات التربوية

المراجع:

المراجع العربية:

$11-   أبو بكر بن بوزيد(2009)، إصلاح التربية في الجزائر، دار القصبة للنشر الجزائر.

$12-   أحمد محمد الطبيب(1999)، التقويم والقياس النفسي والتربوي، المكتب الجامعي الحديث الإسكندرية،

$13-   أفنان نظير دروزة(2005)، الأسئلة التعليمية والتقييم المدرسين دار الشروق عمان الأردن ط1.

$14-   أنور عقل(2008)، تطوير تقويم أداء الطالب،  دار النهضة العربية بيروت، ط1.

$15-   تيلوين حبيب(2002)،التكوين في التربية، دار الغرب للنشر والتوزيع وهران الجزائر.

$16-   جابر عبد الحميد  جابر(1999)، استراتيجيات التدريس والتعلم، دار الفكر العربي القاهرة، ط1 .

$17-   جابر عبد الحميد جابر(2002)، اتجاهات معاصرة في تقويم أداء التلميذ والمدرس، دار الفكر العربي القاهرة ط1 .

$18-   صلاح الدين عرفة محمود(2005)، تعليم وتعلم مهارات التدريس في عصر المعلومات رؤية تربوية معاصرة، عالم الكتب القاهرة، ط1.

$19-   عبد القادر فضيل(2009)، المدرسة في الجزائر، جسور للنشر والتوزيع الجزائر، ط1 .

$110-    فؤاد أبو حطب وأخرون(1996)، تقويم برامج كليات المعلم في مصر، المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي القاهرة.

$111-    عبد المجيد النشواني(1993)، علم النفس التربوي، مؤسسة الرسالة لبنان.

المراجع الأجنبية:

$112-    12-François- marie Gérard(2005) , l’évaluation des acquis des élèves dans le cadre de la réforme éducative en Algérie.

الرسائل، المجلات، المناشير والوثائق:

$113-    بوكرمة أغلال فاطمة الزهراء(2006)، الإصلاح التربوي في الجزائر، مجلة الباحث، عدد 4.

$114-    تيلوين حبيب (2003)، التقويم تكنولوجيا أم إيديولوجيا. مجلة العلوم الإنسانية قسنطينة، عدد 19.

$115-    جابر عبد الحميد جابر(1990)، التحدي التربوي، رسالة الخليج العربي السعودية، عدد 27.

$116-  صلاح الدين محمود علام(1993)، شروط وضوابط تطبيق واستخدام أدوات القياس والتقويم في مجالات الخدمات النفسية من منظور عربي، مجلة التقويم والقياس النفسي والتربوي فلسطين، عدد 1.

$117-    الطنطاوي رمضان (1993)، المستويات المعرفية التي تقيسها الاختبارات النهائية دراسة تحليلية، مجلة كلية التربية مصر، عدد 20، جزء 1.

$118-    الطيب العربي(1991)، بعض عوامل تدني مستوى التكوين العالي، مجلة الرواسي جمعية الإصلاح الاجتماعي والتربوي باتنة، عدد 1.

$119-  عبد الله خميس وأخر(2009)، صعوبات تطبيق التقويم التكويني في منهج العلوم بسلطنة عمان، مجلة العلوم التربوية والنفسية، المجلد 10 عدد 2

$120-    يوسف خنيش(2006)، صعوبات التقويم في التعليم المتوسط باتنة، رسالة ماجستير.

$121-    منشور وزاري رقم 2 المؤرخ في 13سبتمبر 2003.

$122-    منشور وزاري رقم 26 المؤرخ في 15 مارس 2005.

$123-    منشور وزاري رقم2039 المؤرخ في 13مارس 2005.