التوافق النفسي الاجتماعيلدى العاملين في مصلحة حفظ الجثث
pdf

بالمستشفى الجامعي"ندير محمد" بتيزي وزو

أ. غازلي تمعزوزت نعيمة

جامعة تيزيوزو (الجزائر)

                                                                          

Résumé :

La présente recherche a pour objet d’étude l'adaptation psychosociale chez les personnes qui travaillent a la morgue, pour effectuer cette recherche on s'est basé sur quatre adultes qui travaillent  a la morgue de l’hôpital universitaire nadir Mohammed de Tizi-Ouzou, le but de cette recherche est de connaitre le niveau d'adaptation psychosociale chez ces travailleurs qui sont tous les jours en contact avec ce genre d'emploi qui est centré sur la mort et les cadavres.

En effet, l'entretient clinique semi-directif et l’échelle d'adaptation psychosociale sont appliqués pour cette objectif, en tenant compte de la méthode clinique qui se base sur l’étude de cas.

Les résultats obtenue dans notre recherche  qui est menée sur les quartes cas montrent qu'il ya une adaptation sur tout les sous tests, ainsi l'obtention d'un niveau élevé sur le test entier (sans oublier qu'un seul cas a été présenté d'une façon détaillée). 

ملخص:

يركز هذا البحث على موضوع التوافق النفسي الاجتماعي لدى العاملين في مصلحة حفظ الجثث، بحيث مثلت مجموعة بحثنا أربعة حالات تعمل في مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى الجامعي ندير محمد، وهدف هذا البحث هو معرفة مدى التوافق النفسي الاجتماعي لدى هذه الحالات، بخاصة أن هذه الوظيفة يتعامل فيها الموظف مع موضوع الموت والجثث بشكل يومي، لهذا الغرض طبقنا عليها المقابلة العيادية نصف الموجهة ومقياس التوافق النفسي الاجتماعي بالاعتماد على المنهج العيادي الذي يركز على دراسة حالة.

أسفرت نتائج البحث على أن الحالات الأربعة استطاعت أن تحقق توافق نفسي وذلك في جميع المقاييس الفرعية، وتحصلت على درجات مرتفعة على المقياس ككل (تم تقديم حالة واحدة فقط بطريقة مفصلة).

$11-  إشكالية البحث:تعتبر الحياة المدة المحدودة التي يقضيها الفرد على وجه الأرض، حيث يمر بمجموعة من الخبرات والمواقف الصعبة التي تفرض عليه تعديل سلوكه لكي يكون متوافقا، فالشخص المتوافق هو الشخص القادر على تغيير سلوكه وعاداته عندما يواجه موقفا جديدا أو مشكلة مادية، أو اجتماعية، أو خلقية، أو صراعات نفسية، وهو تغييرا يناسب هذه الظروف الجديدة (كامل محمد عويضة، 1996: 124)

فالحياة تفرض على الفرد مواقف تساعده في إشباع حاجاته، والتي تثير دوافعه بما يحقق الرضا عن النفس والارتياح لتخفيف التوتر الناشئ عن الشعور بالحاجة، ويكون الفرد متوافقا إذا أحسن التعامل مع الآخرين بشأن هذه الحاجات وأجاد تناول ما يحقق رغباته بما يرضيه ويرضي الغير أيضا (عبد الحميد الشاذلي، 2001: 81).

وقد وضح الباحث "صبره محمد علي" في دراسته أن التوافق ليست عملية ثابتة وجامدة، تحدث في موقف معين أو فترة معينة بل هي عملية مستمرة دائمة، فعلى الفرد مواجهة سلسلة لا تنتهي من المشاكل والحاجات والمواقف التي تحتاج إلى سلوك مناسب يؤدي إلى حفظ وإعادة الاتزان والاحتفاظ بالعلاقة مع البيئة، وكلما أطاح بهذا الاتزان أو هدد هذه العلاقة أي مثير داخلي أو خارجي حاول الفرد أن يستعيد اتزانه مجددا، هذا يعني أن عملية التوافق هي عملية وظيفية دينامية (صبرة محمد علي، بدون سنة :125-126).

والتوافق يكون على مستويين نفسي واجتماعي، حيث عرف الباحث "صبره محمد علي صبره" وآخرون التوافق النفسي الاجتماعي على أنها عملية ديناميكية يقوم بها الفرد بصفة مستمرة في محاولات لتحقيق التوافق بينه وبين نفسه ثم بينه وبين البيئة التي يعيش فيها، تلك البيئة التي تشمل كل ما يحيط بالفرد من مؤثرات عديدة، ويتحقق هذا التوافق من خلال تغيير الفرد لسلوكه حسب المؤثرات المختلفة للوصول إلى حالة من الاستقرار النفسي والتكيف الاجتماعي (صبره محمد علي صبره، وآخرون، 2004 :126).

ويعرفه الباحث "يونغ" (Young) بأنه المرونة التي يشكل بها الفرد اتجاهاته وسلوكه لمواجهة المواقف الجديدة، بحيث يكون هناك نوع من التكامل بين تعبيره عن طموحه، وتوقعات ومطالب المجتمع (أديب محمد الخالدي، 2009: 99).

وهناك عدة تفسيراتللتوافق النفسي الاجتماعي حسب اهتمامات الباحثين، فالبيولوجيون أمثال "داروين"(C. Darwin) "مندل" (J.C. Mendel)، "جالتون" (F. Galton)، "كالمان" (Calman)، أن جميع أشكال الفشل في التوافق تنتج عن أعراض تصيب أنسجة الجسم، خاصة المخ، ومثل هذه الأمراض يمكن وراثتها أو اكتسابها خلال الحياة عن طريق الإصابات والجروح والعدوى، أو خلل هرموني ناتج عن ضغط الواقع على الفرد (محمد جاسم محمد، 2004 :24).

أما ذوي التوجه الاجتماعيمن أبرز روادها "فيرز" (Ferz)، "دنهام" (Denham) نجدهم يركزون على العلاقة بين الثقافة الاجتماعية وأنماط التوافق، ويؤكدون أن التوافق لا يتحقق إلا بمسايرة الفرد لمعايير وثقافة مجتمعه، يرون أن هناك علاقة وطيدة بين الثقافة وأنماط التوافق (محمد جاسم محمد، 2004 :25). فالتوافق من جهة علم الاجتماع يعني تعديل السلوك وفقا لشروط التنظيم الاجتماعي وتقاليد الجماعة والثقافة (مايسة أحمد النيال، بدون سنة: 149).

أما نظرية التحليل النفسي عرف "فرويد" (S. Freud)التوافق على أنه: "القدرة على الحب والحياة"،فالإنسان السليم هو الإنسان الذي يمتلك "أنا" قادرة قدرة كاملة على التنظيم والإنجاز، ويمتلك مدخل لجميع أجزاء "الهو" ويستطيع ممارسة تأثيره عليه ولا يوجد هناك عداء طبيعي بين الأنا والهو (رمضان محمد القدافي، 1998: 0 2).

يرى التحليليون أن ما نسميه بالاضطراب النفسي ما هو إلا أنماط سلوك غير متوافق بين الفرد ومجموعة من الأشخاص من ذوي العلاقة، غالبا ما يكون ذلك السلوك مصحوبا بالشعور بالقلق وعدم الراحة وانعدام التقبل الاجتماعي، والافتقار إلى الشعور بالرضا من طبيعة العلاقات الإنسانية السائدة، وعادة ما يضطر الفرد إلى السعي من أجل استعادة اتزانه من خلال إشباع مجموعة من الأساليب التوافقية مع الأحداث بشكل مباشر وبطريقة عملية وواقعية، مثل: الانصراف إلى الهويات، وممارسة بعض أنواع النشاطات الأخرى السلبية منها أو الإيجابية، أو بشكل غير مباشر عن طريق ما يسمى ميكانيزمات الدفاع النفسية أو الحيل الدفاعية (رمضان محمد القدافي، 1998: 1 2).

أما السلوكيونمن روادهم "جون واتسن" (J. B. Watson)،"سكينر" (B.F.Skinner)، "ألبرت بندورا"(A.Bandura) و"مايكل ماهوني" (M. Mahoni)حسب رأيهم يتضمن التوافق استجابات تكتسب من خلال الخبرة التي يتعرض لها الفرد والتي تؤهله إلى الحصول على توقعات منطقية، وعلى التكرار، فتكرار سلوك ما من شأنه أن يتحول إلى عادة، ويرى "واطسن وسكينر" أن عملية التوافق الشخصي لا يمكن أن تنمو عن طريق الجهد الشعوري وإنما تتشكل بطريقة آلية عن طريق البيئة.

لكن السلوكيون الجدد مثل "ألبرت بندورا" و"مايكل ماهوني" استبعدوا تفسير توافق الفرد على أساس أنه يتشكل بطريقة آلية بالبعد عن الطبيعة البشرية، واعتبروا أن كثيرا من الوظائف البشرية تتم عند الفرد على درجة من الوعي والإدراك لحدوث زملة من الأفكار والمفاهيم البشرية؛ أييتم التوصل إلى التوافق بتحديد السلوك اللاتوافقي ثم إطفاؤه وإحلال السلوك التوافقي (مروان أبو حريج، عصام الصدفي، 2001 :26).

أما ذوي التوجه الإنساني من أنصاره نجد "أبراهام ماسلو" (A. Maslow)،"كارل روجرز" (C. Rogers)فالتوافق حسب هؤلاء هو قدرة الشخص على تقبل الأمور التي يدركها بما في ذلك ذاته، ثم العمل من بعد ذلك على تبنيها في تنظيم شخصيته، أما سوء التوافق فهو تلك الحالة التي يحاول الفرد فيها الاحتفاظ ببعض الخبرات بعيدا عن مجال الإدراك أو الوعي، يعد من المستحيل تنظيم مثل هذه الخبرات أو توجيهها كجزء من الذات، وفي الواقع إن عدم قبول الفرد لذاته دليل على سوء توافقه وهذا من شأنه أن يولد التوتر والأسى، ومدخل علم النفس الإنساني يتمثل في مساعدة الفرد على التوافق وذلك عن طريق تقبل الآخرين لهم، وإشعارهم بأنهم أفراد لهم قيمتهم وأدميتهم، وحينئذ يبدؤون رحلة البحث عن ذاتهم والتداول مع أفكار ومشاعر كانت مدفونة، محاولين الحصول على القبول من قبل الآخرين، وبالتالي تحقيق توافقهم السليم (عبد اللطيف مدحت عبد الحميد، عوض عباس، 1990 :90).

ففي الحياة إذا عجز الفرد عن تغيير سلوكه بما يناسب ما تفرضه عليه من مواقف، وإذا عجز عن تحقيق التوازن بين نفسه وحاجاته ودوافعه الذاتية، وبين ذاته ومحيطه فيظهر عليه سوء التوافق، إلاّ أن مدة هذه الحياة مدة محدودة، فالفرد متعرض للفناء والموت الذي يعتبر آخر مرحلة يمر بها، إذ يمثل انقطاعه عن الحياة وتوقف كل ما يعيشه وما يتعرض إليه حد للحياة، وهكذا مع الوقت يبقى الميت مجرد ذكرى للأحياء.

إن موضوع الفناء والموت ساعد في نشأة علم النفس وتطوره إذ كان الإنسان يلاحظ حالات الموت التي كانت تتكرر أمامه كل يوم، والتي لم يكن عنده من تفسير لها في ذلك الزّمن الموغل في القدم سوى أن شيئا ما قد خرج من الجسد فارتد جثة هامدة فاقدة عاجزة عن القيام بالوظائف التي كانت تقوم بها من قبل عندما كانت الحياة تدب فيها، وذلك كالحركة والإبصار، والسمع، والأكل، والشرب وما إلى ذلك، ولا بد أنه قد تساؤل ولو بين نفسه ما الذي فقده الجسد، وأفقد أعضاءه القدرة على العمل؟، لم يكن أمامه من إجابة عن تساؤله سوى أن شيئا فارق ذلك الجسم فاستحال بعد هذا الفراق إلى جماد، وهذا الشيء هو ما سمي بعد بالروح أو النفس (أديب محمد الخالدي، 2009 :37).

فاهتم عدة فلاسفة بدراسة موضوع الفناء والموت منهم دراسة الفيلسوف "أفلاطون" (Platon) (427- 347 ق.م ) الذي يؤكد فيها بأن النفس سجينة داخل الجسم، واعتبر الموت تحررا لها لترحل إلى عالم المثاليات أو ما سماه هو بالعالم المثالي لتعيش حياة أفضل (العيسوي مصطفى، 1994 :53).

واهتمت المدرسة التحليلية أيضا بدراسة موضوع الموت، إذ استطاع "فرويد" المجازفة بالقول بأنه لا أحد يعتقد في أعماقه موته الشخصي، أو إذا قلنا الشيء نفسه بطريقة أخرى أن كل واحد منا في اللاشعور مقتنع بخلوده الشخصي، أما عن موت الآخر فإن الإنسان المتحضر سيتحاشى بعناية الحديث عن مثل هذا الاحتمال على مسمع من الشخص المعني، وأن الأطفال وحدهم الذين يغفلون هذا القيد، فهم يهددون الواحد منهم الآخر دون رادع بحتمية الموت في النهاية، بل إنهم يذهبون حتى إلى حد الحديث عنه أمام واحد يحبونه كما يقال : "أمي العزيزة، سيكون أمرا محزنا عندما تموتين، ولكن عندئذ سأفعل هذا أو ذاك"، أما البالغ المتحضر فإنه لا يكاد يستطيع حتى أن يضمر فكرة موت الآخر دون أن يبدوا لنفسه قاسيا وذا قلب شرير، طبعا ما لم يكن مضطرا إلى التعامل مع الموت مهنيا كالطبيب، أو العامل في مصلحة حفظ الجثث (مصطفى فهمي، 1979 :27- 28).

فالموت موضوع بالغ الصعوبة إذ ينطوي على الكثير من المتناقضات والمفارقات، وكذلك هو موضوع مزعج وكريه لا يشجع على التفكير أو الحديث عنه فالإنسان بطبيعته يخشاه، فقد نجد من يشكو مرّ الشكوى مما في هذه الدنيا من ألم ومعاناة وبأس وشقاء، رغم ذلك كله يتشبث بها بقوة حتى أنه يستعيذ بالله إذا سمعت أذنه كلمة الموت، حتى ولو كان على فراش الموت، ففي هذا الصدد يقال: "إن اهتمام الناس بدفن أفكارهم عن الموت قد لا يقل شأنا عن اهتمامهم بدفن أمواتهم" (فهمي مصطفى، 1970 :7).

إلا أن لدى بعض الناس يعتبر الموت موضوع يومي، فالعمال في مصلحة حفظ الجثث هم أفراد اختاروا أو فرضت عليهم الحياة أن يكون الموت والجثث مصدر رزقهم وكسبهم، إذ اتخذوه واجب ومسؤولية؛ حيث يعملون في مكان مملوء بالجثث وصناديق تخصها ويستقبلون الجثث بمختلف أشكالها، غالبا يرون أبشع الحالات مثل: حالات الحرق حيث يستقبلون جثث متفككة، حالات الحوادث أين تكون الجثث مبعثرة الأعضاء، فيضعونها في ثلاجات خاصة ويقومون بتسليمها للمعنيين بها، بالتالي هم المكلفون بمصلحة الموتى، لتحضير ومساعدة العمال الطبيين المؤهلين على التشريح الذي يعتبر فحص داخلي وخارجي للميت، وتقتضى معظم بلدان العالم بأن يقوم الطبيب بالتحقق من الوفاة، فإذا كان الطبيب يعرف أن الموت ناجمة عن أسباب طبيعية، فإنه يوقع شهادة الوفاة ولا تكون هناك حاجة لإجراء تشريح للجثة، وإذا لم يكون الطبيب متأكد من الظروف التي أدت إلى الموت فإنه قد يطلب تشريح الجثة لأسباب علمية، وفي ظروف معينة ينبغي أن تحال الوفاة إلى أحد المحققين الذي ينبغي منه أن يتحقق من سببها، ويمكن للمحقق أن يصر بصورة قانونية على إجراء تشريح الجثة في الحالات التي ينجم فيها الموت عن الانتحار، أو القتل أو عن أسباب مجهولة(أحمد الشويخات، ، 2004: 54).

في جميع الحالات يكون العامل في مصلحة حفظ الجثث حاضر أثناء العملية، ويكمن عمله في:

- قبل العملية: تحضير أدوات التشريح وتنظيفها.

- أثناء العملية: مساعدة الطبيب الشرعي؛ حيث يقدم له أدوات التشريح التي يطلبها أثناء العملية ومساعدته بمسك الجثة وتقليبها إن استلزم الأمر، في الأخير يساعده في تنظيف الجثة.

- بعد العملية: تنظيف أدوات التشريح والقاعة.

ويسمونهم أيضا عون مصلحة حفظ الأموات، أو عون مصلحة الجنائز، أو عون مدرج، ونشاطاتهم الرئيسة هي: نقل الجثث من وحدات العلاج إلى مصالح حفظ الأموات، القيام بالغسل ما بعد الوفاة وإعادة التشكيل الغلافي وكسوة الجثة، استقبال العائلات والأقارب، عرض الجثة في بيئة مناسبة للخشوع، إبلاغ العائلات بالتكامل مع مكتب الدخول على الإجراءات الإدارية والتطبيقية الواجب القيام بها للجنازة، صيانة محلات ومعدات مصلحة حفظ الجثث، التحضير والمساعدة في التشريح بناءا على طلب الطبيب، المساعدة في إنجاز العقود تحت مسؤولية الأطباء وطبقًا للأحكام التنظيمية والطب الشرعي، تسجيل دخول وخروج الجثث من مصلحة حفظ الأموات.

وهناك علاقات محددة لعمال مصالح حفظ الجثث مع هيئات أخرى تساعده على إتمام نشاطاتهم الرئيسية على أتم وجه، كالعلاقات مع العمال المكلفون بالعبادات المختلفة للطقوس ودعم العائلات، عمال وحدات العلاج للتكفل بالجثث، الأطباء الشرعيون لإنجاز التشريح، عمال مخابر دراسة الآفات التشريحية للفحوص الطبية الشرعية، مصلحة موكب الدفن لإخراج الجثث، المصالح الإدارية المكلفة بالحالة المدنية للتصريحات بالوفاة.

والعاملين في مصلحة حفظ الجثث يجب أن يتمتعوا بمهارات تسمح لهم: بالعمل بطريقة مستقلة في إطار التعيينات والكفاءات المخولة، وإنشاء علاقة استماع واتصال وتعزية مع العائلات، ومساندة العائلات في وقت الشدة، وإعلام العائلات بمراعاة القواعد السرية (الإجراءات الإدارية، العناوين، قواعد النظافة، الطقوس الجنائزية)، وفي استعمال التشريحات المحددة: التنظيم، المساعدة في الاقتطاع، التنظيف، وبدعم الشحنة العاطفية المرتبطة بالملامسة الدائمة للجثث (fiche métier : agent du service mortuaire, 2004).

وهناك معلومات مشتركة يجب على عمال مصلحة حفظ الجثث أن يكونوا على دراية بها مثل: معرفة عامة عن علم التشريح الفسيولوجي، معرفة مفصلة عن العناية الجنائزية، تقنيات النقل والتفريغ، الصحة الاستشفائية، التواصل وعلاقة المساعدة، أما فيما يخص المعرفة المعمقة فهم ليسوا مجبرين عليها فعملهم لا يحتاج لأيّ تخصص أو شهادة، عليهم فقط ببعض الخبرة فيما يخص: العمل بمصلحة العناية أو مصلحة خارجية لموكب الدفن، العون على التنظيف البيولوجي، نقل المرضى.

كل ذلك قد يكون من الصعب على الفرد أن يكون عاملا بمصلحة حفظ الجثث، حيث أن الصورة التي ترافق العمال الذين يحتكون مباشرة بالجثث مقلقة، أحيانا صادمة في مجتمع مثل مجتمعنا أين يكون الموت موضوعا كريهًا، فمن الصعب على المعنيين نقلها لأهلها، ومن الصعب التعبير عن ذلك للمحيطين بهم في حياتهم الخاصة وفي المستشفى، حتى الدور الاجتماعي لهؤلاء الممتهنين جوهري بصفة عامة، إن التمهين كعون في حفظ الجثث يتطلب توازن مهني وعاطفي في نفس الوقت أكثر من المهن الاستشفائية الأخرى(Annick Macrey, 2002: 211).

إذن العاملين في مصلحة حفظ الجثث دائمي الاحتكاك بالجثث وموضوع الموت بالتالي ربما ذلك يؤثر عليهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على كل المستويات، خاصة من الناحية النفسية الاجتماعية، أي ذلك النمط من الحياة قد يؤثر على توافقهم النفسي الاجتماعي، وبما أننا لم نجد أي دراسات حول هذه الفئة وحالتها النفسية الاجتماعية فإننا عمدنا إلى ذلك في بحثنا هذا، الذي انصب اهتمامنا فيه على الكشف عن مدى التوافق النفسي الاجتماعي لدى عمال مصلحة حفظ الجثث، وكان ذلك بطرح التساؤلات التالية:

السؤال العام : هل يعاني عمال مصلحة حفظ الجثث في المستشفى الجامعي بتيزي وزو من سوء التوافق النفسي الاجتماعي؟

الأسئلة الجزئية:

$1-       هل عمال مصلحة حفظ الجثث في المستشفى الجامعي بتيزي وزو يعانون من سوء التوافق الذاتي ؟

$1-       هل عمال مصلحة حفظ الجثث في المستشفى الجامعي بتيزي وزو يعانون من القلق ؟

$1-       هل عمال مصلحة حفظ الجثث في المستشفى الجامعي بتيزي وزو يعانون من الاكتئاب ؟

$1-       هل عمال مصلحة حفظ الجثث في المستشفى الجامعي بتيزي وزو يعانون من اضطرابات نفسية جسمية ؟

$1-       هل عمال مصلحة حفظ الجثث في المستشفى الجامعي بتيزي وزو يعانون من الهيستيريا ؟

$1-       هل عمال مصلحة حفظ الجثث في المستشفى الجامعي بتيزي وزو يعانون من سوء التوافق الأسري؟

$1-       هل عمال مصلحة حفظ الجثث في المستشفى الجامعي بتيزي وزو يعانون من سوء التوافق الاجتماعي ؟

$1-       هل عمال مصلحة حفظ الجثث في المستشفى الجامعي بتيزي وزو يعانون من سوء التوافق المهني .

$12-صياغة الفرضيات:

الفرضية العامة: يعاني عمال مصلحة حفظ الجثث في المستشفى الجامعي بتيزي وزو من سوء التوافق النفسي الاجتماعي.

الفرضيات الجزئية:

$1-       يعاني عمال مصلحة حفظ الجثث في المستشفى الجامعي بتيزي وزو من سوء التوافق الذاتي.

$1-       يعاني عمال مصلحة حفظ الجثث في المستشفى الجامعي بتيزي وزو من القلق.

$1-       يعاني عمال مصلحة حفظ الجثث في المستشفى الجامعي بتيزي وزو من الاكتئاب.

$1-       يعاني عمال مصلحة حفظ الجثث في المستشفى الجامعي بتيزي وزو من اضطرابات نفسجسمية.

$1-       يعاني عمال مصلحة حفظ الجثث في المستشفى الجامعي بتيزي وزو من الهيستيريا.

$1-       يعاني عمال مصلحة حفظ الجثث في المستشفى الجامعي بتيزي وزو من سوء التوافق الأسري.

$1-       يعاني عمال مصلحة حفظ الجثث في المستشفى الجامعي بتيزي وزو من سوء التوافق الاجتماعي.

$1-       يعاني عمال مصلحة حفظ الجثث في المستشفى الجامعي بتيزي وزو من سوء التوافق المهني.

3.أسباب اختيار الموضوع: السبب الشخصي: إنّ تعرضنا في حياتنا اليومية إلى عدة مواقف للموت فرضت علينا رؤية العاملين في مصلحة حفظ الجثث، وكيفية تعاملهم مع الجثث ببرودة وكأنها مجرد أشياء؛ حيث لم نجد تفسير لسلوكهم، فأثار ذلك انتباهنا لهذا باشرنا البحث في هذا الموضوع.

السبب العلمي: قلة الدراسات النفسية حول الموضوع رغم أهميته.

4.أهمية البحث: يعتبر موضوع الموت والجثث من المواضيع التي ينفر الإنسان منها، وبما أن العاملين في مصلحة حفظ الجثث ناس اختاروا أو أجبروا على ممارسة هذا العمل كمهنة لهم فإن ذلك قد يؤثر في توافقه النفسي الاجتماعي، فموضوع الموت والتوافق النفسي الاجتماعي مواضيع مهمة خاصة عند العامل في مصلحة حفظ الجثث بالتالي تستحق الاهتمام والدراسة.

5.هدف البحث : لكل بحث علمي هدف محدد على الباحث أن يسعى لتحقيقه، ويتمثل هدف بحثنا معرفة الحالة النفسية لعمال مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى الجامعي "ندير محمد" بتيزي –وزو، ومعرفة مدى توافقهم النفسي الاجتماعي.

6.منهج البحث: للبحث في التوافق النفسي الاجتماعي لدى العاملين في مصلحة حفظ الجثث تم الاعتماد على منهج دراسة الحالة، ذلك لتجانسه مع غرض بحثنا كون هذا المنهج يعتمد على الكشف عن وقائع حياة شخص، بحيث يتم فيها جمع البيانات ودراستها من خلال رسم صورة كلية لوحدة معينة في إطار العلاقات والأوضاع الثقافية المختلفة، كما تعتبر في الوقت نفسه تحليلا دقيقا للمواقف العامة للفرد، بما أن ذلك لا يختلف عن هدف بحثنا فإن ذلك يعتبر المنهج المناسب له.

7. مجموعة البحث:

1.7.عدد وطريقة اختيار مجموعة البحث: اقتصرت مجموعة بحثنا على أربعة (04) حالات تمثلها عمال في مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى الجامعي "ندير محمد" بتيزي-وزو، وتم اختيار هذا المستشفى لأنه الأقرب منا مقارنة بالمستشفيات الأخرى، حيث يساعدنا على ربح الوقت والجهد، وتوجد فيه مصلحة لحفظ الجثث حيث يعمل فيه أربعة عاملين، ما يعني توفر مجموعة بحثنا، ولقد اخترنا الحالات بطريقة قصدية.

2.7. خصائص مجموعة البحث:  نلخص خصائص الحالات الأربعة في الجدول التالي:

جدول رقم (1): خصائص مجموعة البحث:

الحالات

الاسم

السن

المستوى

الدراسي

عدد الإخوة

الرتبة

بينهم

مدة الزواج

عدد الأولاد

مدة المهنة

حالات

الوفاة

01

رمضان

55 سنة

سادسة ابتدائي

3

أكبرهم

35 سنة

4

23 سنة

أمه متوفية منذ 13 سنة

02

أكلي

52 سنة

سادسة ابتدائي

2

أصغرهم

31 سنة

4

6 سنوات

أمه متوفية منذ 8سنوات والده في سنة 1995

أخوه في سنة 2014

03

رزقي

30 سنة

الرابعة ابتدائي

4

2

×

×

5 سنوات

أم متوفية منذ 12 سنة

04

كريم

35 سنة

أولى ثانوي

4

أصغرهم

8 سنوات

2

10سنوات

أم متوفية منذ 18 سنة

أب متوفى منذ 15 سنة

يتضح من خلال الجدول أن كل الحالات في مرحلة الرشد من 30 إلى 55 سنة، ومستواها الدراسي ابتدائي إلا حالة واحدة هو ثانوي، بالتالي التوظيف في هذه المصلحة لا يأخذ بعين الاعتبار المستوى الدراسي قد يرجع ذلك إلى عدم وجود تخصص يكوّن العاملين في هذه المهنة وقلة الطلب للعمل فيها، أما ترتيبهم بين الإخوة مختلف حالتين تعتبران الأصغر بين الإخوة، وحالة واحدة الأكبر، أما الحالة الرابعة فتحتل المرتبة الثانية، بينما الوضعية الاجتماعية لها فثلاثة حالات متزوجة وبأولاد وحالة واحدة عازبة، وهي الأصغر عمرا بينها، وخبرة هذه الحالات في هذه الوظيفة تختلف من حالة لأخرى تراوحت بين 5 إلى 23 سنة، والعمل فيها ليس من اختيارهم بل كان عرض أو رد لطلبهم الذي  تقدموا به إلى المستشفى الجامعي ندير محمد؛ حيث كان طلبهم غير محدد الوظيفة المهم ما يتوافق مع مستواهم الدراسي، وكان قبولهم دون تردد حسب رأيهم لكي يضعوا حدا لأزمة البطالة التي يعيشون فيها، وكل الحالات عاشت خبرة الموت إما موت الأم أو الأب أو كليهما أو موت الأخ.

8. أدوات البحث:

 8-1- مقياس التوافق النفسي الاجتماعي: وضع هذا المقياس من طرف الباحث "الطارق علي سعيد أحمد" سنة 1994، وذلك لأجل قياس درجة التوافق النفسي الاجتماعي للفرد، وكذا الاضطرابات التي يمكن أن تصيبه بسبب سوء توافقه، بحيث يتكون هذا المقياس من 78 بند يتوزع على 8 مقاييس فرعية، وفي ظل بعدين: التوافق الشخصي والتوافق الاجتماعي.

$11-أبعاد المقياس: يتضمن مقياس التوافق النفسي الاجتماعي بعدين، وكل بعد يحتوي على مقاييس فرعية وهي:

*البعد الأول: التوافق الشخصي: ويتضمن المقاييس الفرعية التالية:

$1·   التوافق الذاتي: ويعني ثقة الفرد بقدراته العقلية، حل مشكلاته، النظرة الواقعية للحياة، التحكم بانفعالاتها، واقعية رغباته، قدرته على إشباع حاجاته الجنسية ورضاه عن صفاته الجسمية، ويشمل هذا المقياس الفرعيّ على (12) عبارة من (01) إلى (12).

$1·   الخلو من القلق: يعني ألا يعاني الشخص من حالة انفعالية غير سارة، تصاحبها اضطرابات فسيولوجية والشعور بالتوتر والانزعاج وتوقع الخطر والشعور بالخوف، ويشمل هذا المقياس الفرعي على (11) عبارة من (13) إلى (23).

$1·   الخلو من الاكتئاب: يقصد به ألا يعاني الشخص من انفعال وجداني ناتج عن اضطرابات المزاج أو الشعور بالحزن والبؤس وضيق الصدر وفقدان الثقة بالنفس، ونقص القدرة على العمل والنظرة السوداوية للحياة مع الإحساس بالعجز وتوعك الصحة، ويحتوي هذا المقياس الفرعي على (10) عبارات من (24) إلى (33) (الطارق علي سعيد أحمد،1994: 133).

$1·   الخلو الهستيري: أي ألا يعاني الشخص من حالة تتحول فيها انفعالاته لا شعوريًا إلى أعراض جسمية دون وجود أساس عضوي وذلك من أجل الهروب من الصراع النفسي أو القلق من المواقف المؤلمة ويشتمل هذا المقياس الفرعي على (09) عبارات (34) إلى (42).

$1·   الخلو من الاضطرابات النفسية الجسدية (السيكوسوماتية): يعنى أن الشخص لا يعاني من حالة تظهر فيها علة أو عرض مرضي في الجسم دون وجود خلل عضوي في الجسم ودون وجود أي انفعال يغير ولو مؤقتا من وظيفة ذلك العضو المصاب، ويتضمن هذا المقياس الفرعي (08) عبارات مرتبة من (43) إلى (50) (الطارق علي سعيد أحمد،1994: 134).

$1·      البعد الثاني: مجال التوافق مع الآخرين: ويتضمن المقاييس الفرعية التالية:

$1·   التوافق الأسري: هو أن يسود التفاهم والتقدير والمشاركة بين أفراد الأسرة، وأن ليس هناك ما يرهق الفرد في رعاية أفراد أسرته من حيث سلوكهم أو صحتهم أو حجم أسرته، يحتوي هذا المقياس الفرعي على (08) عبارات مرتبة من (51) إلى (58).

$1·   التوافق الاجتماعي: بمعنى شعور الفرد بودية العلاقة مع جيرانه وأصدقائه، وإحساسه بالتعاون ومساعدة الآخرين، ورضاه عن العادات والتقاليد الاجتماعية التي يعيش وسطها، ويشتمل هذا المقياس على (09) عبارات مرتبة من (59) إلى (67).

$1·   التوافق المهني: هو رضي الفرد عن مرتبه الشهري وشعوره بأهمية عمله والمتعة بأدائه، وحسن علاقته مع زملائه ورؤسائه، ويشمل هذا المقياس الفرعي على (11) عبارة من (68) إلى (78) (الطارق علي سعيد أحمد، 134:1994).

2-ثبات وصدق المقياس:

$1-    ثبات المقياس: يقصد بالثبات الحصول على النتائج نفسها (تقريب) التي حققها المقياس إذا ما أعيد تطبيقه بعد فترة زمنية على العينة نفسها باستخدام التعليمات نفسها.

طبق هذا المقياس على عينة بلغت (80) فردا من العاملين في الإدارات العامة، ثم أعيد التطبيق بعد فترة (3) أسابيع على نفس العينة إذ يشير الباحث"أدمس" (ADAMS)إلى أن الفترة الزمنية بين التطبيق الأول والتطبيق الثاني يجب أن لا يتجاوز أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وبعد استخدام معامل ارتباط بيرسون بين بيانات التطبيق الأول وبيانات التطبيق الثاني، ثم استخراج معامل الثبات الذي كان (0,78) وهو معامل ثبات عال (الطارق علي سعيد أحمد، 1994: 142).

وفي هذا البحث قمنا باختبار ثبات المقياس على عينة مكونة من ثلاثين (30) عاملا راشدا في المستشفى الجامعي ندير محمد عن طريق حساب معاملات "ألفا كرومباك" لبعدي المقياس، بعدالتوافق الشخصي وبعد التوافق مع الآخرين، فكانت النتائج لبعد التوافق الشخصي تقدر بـ  0,62، وبعد التوافق مع الآخرين كانت تقدر بـ 67، وهذا يدل على ثبات المقياس.

$1-   صدق المقياس: عرض المقياس على أربعة عشر (14) حيز من المختصين في علم النفس، من ضمنهم طبيبان في مجال الطب النفسي للتعرف على مدى صدق المقياس للغرض الذي وضع من أجله ظاهريًا، إضافة إلى نوع العبارات وأسلوبها ووضوحها، والتعليميات وكيفية الإجابة على فقرات المقياس، وقد استخدم الباحث معادلة (مربع كاي) لاستبقاء أو حذف الفقرة وقد حرفت الفقرة التي رفضت من قبل أربع (4) خبراء وأكثر في ضوء نتائج اختبار (مربع كاي)؛ حيث كانت هذه النتائج بين الموافقين والغير الموافقين غير دالة، حيث تراوح مستوى دلالة اختبار الفقرات الأخرى ما بين (0,001 -0,05)، وقيمة (مربع كاي) الجدولية هي (3,84) عند مستوى الدلالة 0,05 وبدرجة حرية (1)، ذلك باستخدام الطريقة المختصرة لحساب قيمة (مربع كاي) للجدول التكراري (211)، على ذلك الأساس تم استبقاء ثلاثة وثمانين (83) فقرة واستبعاد خمس (05) فقرات ولذلك استقر المقياس بصورة نهائية على ثمانية وسبعين (78) فقرة (الطارق علي سعيد أحمد، 1994 :133).

واختبرنا في هذا البحث صدق الأداة بالاعتماد على نوعين من الصدق هما:

$1ü  صدق المحكمين: تم عرض المقياس على مجموعة من الأساتذة في تخصص علم النفس، وكان التقييم من جوانب عديدة، بينت النتائج أن كل الأساتذة قد اتفقوا على وضوح التعليمة، وتم تعديل صياغة بعض البنود حسب ملاحظاتهم، وكانت بدائل أجوبة الفقرات واضحة، وبالتالي أكدوا أن المقياس أداة صادقة.

$1ü  الاتساق الداخلي: حيث قدر معامل الارتباط لـ "بيرسون" بين الدرجة الكلية للمقياس والدرجة في البعدين الفرعيين اللذان يتمثلان في بعدالتوافق الشخصي وبعد التوافق مع الآخرين بـ: 0,61، 0,64على التوالي، عند مستوى دلالة (0,01)، وتدل هذه النتائج على صدق المقياس عند مستوى مقبول.

$14-تعليمة المقياس: يتضمن المقياس عبارات تصف حالتك النفسية، يرجى منك قراءتها بتمعن و ترو، ثم أجب بكل دقة وصدق، وبجانب كل فقرة ثلاث بدائل لمعرفة مدى انطباق الفقرة عليك، يرجى قراءة كل فقرة ووضع علامة (×) تحت البديل الذي يصفك، ليس هناك إجابات صحيحة أو خاطئة.

$15- تصحيح المقياس: يتضمن المقياس في صورته النهائية (78) فقرة منها (22) إيجابية وهي:

1، 2، 3، 4، 8، 51، 52، 53، 54، 55، 57، 58، 60، 61، 68، 69، 71، 74، 75، 76، 77، 78.

وباقي الفقرات سلبية، ونظرا لاستخدام الباحث أسلوب الاستجابة المتدرجة (طريقة ليكرت)، إذ خصص ثلاثة بدائل للإجابة على كل فقرة وهي: (تنطبق علي، تنطبق علي نوعا ما، لا تنطبق علي) وهي أن اتجاه الفقرات الإيجابية في المقياس يشير إلى التوافق الاجتماعي السليم، فإن الاستجابة نحو الفقرة الإيجابية تتوزع كالتالي :

جدول رقم (2):درجات الإجابة للفقرات الموجبة.

العبارات الإيجابية

ينطبق علي

ينطبق علي نوعا ما

لا ينطبق علي

التنقيط

(03) درجات

(02) درجتين

(01) درجة واحدة

جدول رقم (3): درجات الإجابة للفقرات السالبة.

العبارات السلبية

ينطبق علي

ينطبق علي نوعا ما

لا ينطبق علي

التنقيط

(01) درجة واحدة

(02) درجتين

(03) درجات

$16-   طريقة تفسير النتائج:

$1·   المقاييس الفرعية: هناك مقاييس فرعية، لكل فرع عدد من البنود، نضرب مجموع البنود × 3 لإيجاد الدرجة الكلية للمقياس، ثم نقسم الدرجة الكلية على 2 لإيجاد الوسيط، ونقوم بجمع النقاط المتحصل عليها لكل عامل فإن كان المجموع يفوق الوسيط فالعامل متوافق فيما يقيسه المقياس الفرعي، والعكس صحيح.

مثلًا: حساب درجة المقياس الفرعي "التوافق الذاتي":

الدرجة الكلية: 12× 3= 36

الوسيط: 36: 2= 18

-إذا كان مجموع النقاط المتحصل عليها منخفض من الوسيط (18) فهناك سوء التوافق الذاتي.

-إذا كان مجموع النقاط المتحصل عليها مرتفع عن الوسيط  (18) فليس هناك سوء التوافق الذاتي.

$1·   المقياس ككل:  نحسب الدرجة الكلية للمقياس: 78×3= 234

والوسيط: 234: 2= 117

نجمع الدرجات المتحصل عليها في المقاييس الفرعية:  الدرجات المتحصل عليها في مقياس التوافق الذاتي + الدرجات المتحصل عليها في مقياس القلق + الدرجات المتحصل عليها في مقياس الاكتئاب + الدرجات المتحصل عليها في مقياس الهيستيريا + الدرجات المتحصل عليها في مقياس الاضطرابات السكوسوماتية + الدرجات المتحصل عليها في مقياس التوافق الأسري + الدرجات المتحصل عليها في مقياس التوافق الاجتماعي + الدرجات المتحصل عليها في مقياس التوافق المهني.

إذا كان مجموع الدرجات منخفض عن وسيط المقياس ككل (117) فإن العامل يعاني من سوء التوافق النفسي الاجتماعي.

 إذا كان مجموع الدرجات مرتفع عن وسيط المقياس ككل (117) فإن العامل لا يعاني من سوء التوافق النفسي الاجتماعي (الطارق علي سعيد أحمد، 1994: 138).

8-2- المقابلة العيادية نصف الموجهة: قمنا بوضع دليل للمقابلة العيادية نصف الموجهة يحتوي على محاور هي: محور البيانات الشخصية، محور التوافق النفسي، محور التوافق الاجتماعي، محور الحياة النفسية الاجتماعية، محور التوافق المهني، محور النظرة المستقبلية.

9.عرض حالة من الحالات الأربعة بالتفصيل:

$1Ø  تقديم حالة السيد "رمضان":رمضان سيد يبلغ من العمر 55 سنة، مستواه الدراسي لا يتعدى السادسة ابتدائي، أمه لا تزال على قيد الحياة أما والده توفي منذ 2002 أي منذ 13 سنة، ولديه 3 إخوة وهو أكبرهم، والحالة متزوج منذ 35 سنة، لديه طفلين وبنتين، وهو حارس في مصلحة حفظ الجثث منذ 23 سنة، أي منذ 1992، حيث كان السيد رمضان عاطل عن العمل وقرر أن يدفع ملفه إلى مستشفى "ندير محمد" للحصول على عمل يستطيع القيام به بدون أي شهادة، ثم قاموا باستدعائه ومنحه عمل كحارس في مصلحة حفظ الجثث.

$1ü   نتائج المقابلة العيادية نصف الموجهة :  وافق السيد رمضان على إجراء المقابلة والإجابة على المقياس، بعد أن شرحنا له الموضوع والغرض من ذلك، وكان سعيدًا لاهتمامنا بحالته ولم يبخل عن تقديم المعلومات لنا، وأجاب على أسئلتنا بكل صراحة.

صرح السيد رمضان بأن: العمل في مصلحة حفظ الجثث يشعره بالراحة والطمأنينة، بالرغم من أنه في الأسبوع الأول من العمل كان الأمر صعبًا عليه، فلم يكن معتادًا على رؤية الجثث طوال الوقت خاصة هذه الأشكال الرهيبة إذ قال :

-« Smana thamenzoth thwariyi, oyoghagh ara thanommi tswaligh anechenin lmiythin, surtout wigadhagi yak iyefthothsen  yarna toujours ayicheba rebi tsarahagh dhelmiytin, khas adhawdhagh sakham adhdowchagh 2 fois mais ariha oyithetsfagh ara, khas aken thamtothiw theqariyid othetsrahedh ara, mais inzarniw thzedhghithen arihaeni ».

أي: "في الأسبوع الأول كان صعبًا عليّ، لم أتعود على رؤية ذلك العدد من الجثث، خاصة بتلك الأشكال الرهيبة، ولم تكن رائحة الميتين تفارقني، بالرغم من استحمامي المتكرر، وتأكيد زوجتي على انعدام وجودها".  

ولكن بعد أسبوع أصبح السيد رمضان معتادا على رؤية الميتين و رائحتهم حيث قال:

-« khas aken thejiniyi ariha, des fois wehchagh mayi aganagh wehdhi akodh lmiythin dhi la morgue, mais après smena okhedime vdhigh tswalafagh »

لكن يبقى من الصعب عليه السيطرة من مخاوفه التي يعيشها جراء النوم ليلا في المصلحة، فكان السيد رمضان يتكلم عن أيامه الأولى في المصلحة بدون أي قلق، بما يخص الرائحة والميتين، إلا أنه عندما تكلم عن النوم ليلًا في المصلحة كان خائفًا وقلقًا وكأنه يعاود معيشة تلك اللحظات، والنوم ليلًا في مصلحة حفظ الجثث كان أصعب شيء تعرض إليه هذا يعني أنه عاش صدمة خلالها، إذ صرّح بأنه أصبح لا ينام ليلاً في الأيام الأولى، وكان يخرج من المصلحة ويبقى خارجًا أمام بابها، مع حراس المستشفى أو مع الناس حتى الصباح ثم ينام عند ذهابه إلى المنزل، لكن بعد مرور الأيام الأولى من العمل أصبح السيد معتادًا على كل ما يخص المصلحة، ويؤكد بقوله بأنه يفضل العمل مع الجثث على العمل مع المرضى.

-« akhir akhedim akoth les cadavres, waya akodh les malades, le cadavre athan ivan imoth, ikfa felase ossofri, amana les malades dhi les services wiyath sofrin msakith, nek otssuportigh ara adwaligh lavdh itsessofri zdhathi, helkagh felasen »

بمعنى أن السيد لا يتحمل رؤية معاناة المرضى فذلك يقلقه، لذلك يفضل العمل مع الجثث، وكان يتكلم وهو حزين على المرضى في المصالح الأخرى.

يبدو أن السيد رمضان مرتاحًا جدًا في عمله، فلا أحد يزعجه  دون أية مشاكل، ويظهر ذلك من قوله:

-« Aweyidhinekhenaghdhagi, ors3igh aucun problème khedhmaghdhi les domaines wiyathtchorendhawayakodhyararay, mais wagiwellahdhyehna »

أي: "أنا أشعر بالراحة هنا، ليس لديّ أي مشكل، فقد عملت في مجالات أخرى أين واجهت الكثير من المشاكل".

أما فيما يخص إحساسه اتجاه الجثث فهو لا يشعر بشيء مميز، حسب رأيه لأنه في أغلبية الأحيان كل الجثث ناس لا يعرفهم، عمله هو التعامل مع الجثث، إذ يقول:

- « la majorité du temps oresinagh ara anwathen les cadavreseni-dhelkhodhmaw, pas plus »

وهو يرى نفسه بأنه شخص كباقي الأشخاص، فلا شيء يميزه عن الآخرين، فلجميع الناس عمل وله عمله أيضا والتحدث عن الموت لا يزعجه، ويظهر ذلك من قوله:

-« Achoayidirangindhilhedrafe-lmoth, ayenyardjanyardja, ola dhmokniardhininleho ».

أي: "لا شيء يزعجني في التحدث عن الموت، فنحن أيضًا سنموت".

فهو ليس خائف من الموت ولم يزعجه حديثنا معه حول الموضوع، إذ كان يجيب عن أسئلتنا بكل صراحة وبدون قلق.

وخبرة الموت للمقربين عاشها السيد رمضان عندما فقدَ أبوه منذ 13 سنة، ولكن لم يؤثر فيه ذلك كثيرًا، حسب الحالة لأنه كان عجوزًا كبيرًا في السن، وهو عامل في هذه المصلحة عند موت أبيه منذ 10 سنوات.

أما عن ردة فعل عائلة رمضان عند معرفتهم بأنه سيعمل كحارس في مصلحة حفظ الجثث كانت مختلفة من شخص لآخر، فأمه أخبرته بأن قلبه سيموت أي يصبح قاس القلب، ونصحته بعدم العمل في هذا المجال، أما زوجته فسألته "هل لديك الشجاعة الكافية لذلك ؟" أما الآخرون، أبوه، إخوته رضوا على هذا العمل فالمهم أنه عامل وليس عاطل عن العمل.

رغم ذلك، فمعاملة عائلته له لم تتغير منذ بدءه في هذه الوظيفة، أما فيما يخص الجيران والأصدقاء اختلفت الآراء، فيقول :

« Au contraire ils me respectent beaucoup plus qu’avant »-

أي أن أصدقائه وجيرانه يحترمونه كثيرا، وأنهم يتكلمون عليه كلما توجد جنازة، وإن كان حاضرا يسألونه عن وظيفته وعلاقته معها، إذ يقول :

« mithelaldjanaza, tsoghyaghdhe le sujet garassen, mayihedhraghseqsayeniyid yak amekhzemraghadhetwalighakalmiythinmkolas »

أي أن أصدقائه وجيرانه يسألونه دائما في الجنائز كيف بمقدوره رؤية الأموات طوال الوقت، إلا أن ذلك لا يزعج السيد رمضان فهو يرد لهم بقوله: « c’est mon travail »- أي: "هذا عملي".

إنّ السيد رمضان يفضل الابتعاد عن المشاكل، ويعتبر مكان عمله أفضل مكان لذلك، حيث يعمل لمدة أربعة وعشرين (24) ساعة ويستريح لـمدة ثلاثة (03) أيام، فهو لا يستطيع تحديد عدد الجثث التي يراها في اليوم الواحد، إذ يقول:

« Mkhalefyal as amek des fois neskechamed de 10 cadavres des fois même pas, dhghamaylathelad une catastrophe naturel, amziyzya, nesekamedselkehera »

أي أن عدد الجثث التي يراها السيد رمضان تختلف من يوم لآخر، لكن عددها يزداد عندما تكون هناك كارثة طبيعية، والسيد رمضان رغم ذلك لا يريد التخلي عن عمله ويقول:  si j’abandonne retraite directe»

بمعنى: "إذا تخليت عن عملي سأصبح مجددا عاطلا عن العمل،"ما يدل على أن الحالة متماسكة بعملها لسبب مادي.

أما فيما يخص علاقته بزملاء العمل يقول:

 -« c’est ma famille, nkhedemensomble, nthetsensomble....Netsmawen bien, oyach yak aghvengaranagh, mkolyiwenissenakhodimis »

ما يعني بأنه يتعامل مع زملائه في العمل كعائلة، فلكل واحد له عمله الخاص به، فلا توجد أية مشاكل في ما بينهم.

والجثة التي تأثر بها أكثر السيد رمضان منذ بدئه العمل في هذه المصلحة، حسب قوله عاش حالة جثتين لن ينساهما طوال حياته: قال:

-« un cadavre que je n’oublierai jamais, un jeune marié de Ait wacif, ichetah iydhebayen mirohen adawin thisyith, ihves wolis, imoth, aken thidiwin ardhagi sel cotume ines, et un garçon de 4 à 5 ans dhamdhehar, rohen assesedheheren enghant meskin, l’imoragie interne, iwintid ar l’hopital agi mais imothassen govridh, alors akenidikchem ardhagi sla robe ni yines, wellah jamais adhetsogh l’image eni ».

أي: أن هناك جثتان لن ينساهما أبدًا، جثة عريس كان يرقص فتوقف قلبه وتوفي، وجاؤوا به إلى المصلحة ببذلة عريس، وطفل تعرض لنزيف داخلي أثناء عملية الختان، فجاءوا به إلى المستشفى ولكنه مات في الطريق، فوصل إلى مصلحة حفظ الجثث بملابسه البيضاء، وبينما هو ميت في المستشفى كانت عائلته تحتفل في المنزل، عبرت الحالة عن هذه الصدمة بقولها أن عرس ختانه تحول إلى جنازته.

وعندما تكلم السيد رمضان عن هاتين الجثتين كان حزينًا ومتأسفًا، إذ قال فيما يخص الطفل:

-« Imajine la réaction de sa mère, yarna dhagi aqchich imoth, dhadhi ghorssen tsameghra ».

السيد رمضان لا ينصح بهذا العمل لأبنائه بحيث يقول :

-« Awah jamais, parceque mkhalafen ozrirgh ara amekh akhememen nithn lokan adafen imanensen dhagi, balak otsuportin ara ».

أي : "لا أريد لأبنائي أن يعملوا كحراس في مصلحة حفظ الجثث، فلا أعرف كيف سيكون تفكيرهم، ربما لن يتحملوا ذلك".

رغم كل ذلك يبقى السيد رمضان متفائل، حسب رأيه التقاعد سيساعده كثيرًا في تحقيق بعض الرغبات، كمساعدة أبنائه في بعض الأعمال والسفر مع زوجته، ربما الخبرة المؤلمة التي عاشها في عمله هو الذي جعله يأخذ بفكرة الاستمتاع بالحياة.

$1ü    نتائج مقياس التوافق النفسي الاجتماعي :

- نتائج مقياس التوافق الذاتي للسيد رمضان:

لقد تحصل السيد رمضان على درجة (23) على (33)، وهي درجة مرتفعة على الوسط المقدر بـ 18 حيث تحصل على أكبر درجة في أربع (4) عبارات إيجابية، أما الواحدة الباقية فقد تحصل على درجة متوسطة (2) تتضمن العبارة: "لا تسبب لي حاجاتي الجنسية أي متاعب" فقد أجاب ينطبق عليّ نوعا ما"، أما العبارات السالبة لدينا سبع (7) عبارات، فقد تحصل في ستة (6) منها على أدنى درجة وهي (1) ما عدا العبارة الخامسة: "أعاني من مشكلات خاصة لا أستطيع التخلص منها" فهي عبارة لا تنطبق عليه لذا تحصل فيها على درجة (3).

بالرغم من أن السيد رمضان يلوم نفسه على أتفه الأخطاء التي يرتكبها، فلا يستطيع التكيف مع تغيرات الحياة بسهولة، لأن له بعض الرغبات التي تثير قلقه، وأفكار غريبة لا يستطيع البوح بها، ولم يحقق طموحاته ولا يعتقد أن نظرته تتفق مع الواقع، إلا أنه رغم ذلك يثق بقدراته في إنجاز أعماله، ويتحكم في انفعالاته في المواقف الصعبة، ويشعر بالرضا عن صفاته الجسمية حينما يقارن نفسه بالآخرين، بالتالي السيد رمضان لا يعاني من سوء التوافق الذاتي.

- نتائج مقياس القلق للسيد رمضان: تحصل السيد رمضان في مقياس القلق على درجة (31) على (33)، وهي درجة مرتفعة جدًا على الوسيط المقدر بـ (16,5)، هذا ما يدل على أنه لا يعاني من القلق، وذلك لحصوله على أقصى الدرجات في  العبارات الإحدى عشر(11) السلبية من مقياس القلق، وتبقى عبارة واحدة وهي: "أشعر بالتشتت والحيرة في بعض المواقف" تحصل عليها على أدنى درجة، فتحصلنا في الأخير على الدرجة الواحد والثلاثين (31) على المقياس، مما يدل على أن الحالة لا تعاني من القلق.

- نتائج مقياس الاكتئاب للسيد رمضان:لقد تحصل السيد رمضان عل درجة العشرين (20) من الثلاثين (30)، وهي درجة مرتفعة عن الوسيط المقدر بخمسة عشر (15)، فبالرغم من حصوله على أدنى الدرجات في العبارات السالبة (25)، (26) (27)، (28) التي تعبر عن معاناته من الأرق، والانقباض النفسي، وفقدان الأمل والذنب، ولقد تحصل على درجة متوسطة في العبارتين (24) و(30) اللتان تعبران عن قابليته الذهنية الغير المستقرة نوعًا ما، ورغبته الجنسية التي تدنت نوعا ما، إلا أنه تحصل على أقصى الدرجات في العبارات (29)، (31) (32)، (33)، إذ يعبر في هذه العبارات على عدم شعوره بالحزن والإحباط، وسرعته في إنجاز أعماله وعدم تفكيره في الانتحار، بالتالي الحالة لا تعاني من أعراض الاكتئاب.

- نتائجمقياس الهيستيريا للسيد رمضان: لقد تحصل السيد رمضان على درجة اثنان وعشرين (22) على سبع وعشرين (27)، وهي درجة مرتفعة على الوسيط المقدر بثلاث عشر ونصف (13,5)، فنلاحظ حسب أجوبه على مقياس الهيستيريا بأنه تحصل على أدنى الدرجات في العبارتين السالبتين (34)، (35) ما يعبر عن قدرة الآخرين على تغيير رأيه بسهولة، وانفعاله لأمور بسيطة، وتحصل على درجة متوسطة في العبارة (36) إذ يشعر نوعا ما بالمتعة حينما يكون محط أنظار الآخرين، إلا أنه تحصل على أقصى الدرجات في العبارات السالبة: (37)، (38)، (39)، (40)، (41)، (42) التي يعبر فيها عن عدم تعرضه لحالات شلل، أو صمم أو عمى، وعدم إصابته بالإغماء أو فقدان التوازن والذاكرة، وعدم مشيه وتكلمه أثناء النوم ليلا، وهذا يعني أن الحالة لا تعاني من أعراض الهيستيريا.

- نتائج مقياس الاضطرابات النفسجسمية للسيد رمضان: لقد تحصل السيد رمضان على درجة ثمان عشر (18) من أربع وعشرين (24)، وهي درجة مرتفعة على الوسيط المقدر  باثني عشر (12)، حيث تحصل على أدنى الدرجات في ثلاث (3) عبارات سلبية هي: (44)، (45)، (49) والتي يعبر فيها عن شعوره بوخزات في جسمه، التعب والإعياء دون سبب، وألم في ظهره الذي يسبب له إعاقة في أداء عمله، إلا أنه تحصل على أقصى الدرجات في خمس (5) عبارات سالبة هي: (43)، (46)، (47)، (48)، (50) التي تعبر عن عدم إصابته بدواخ، وصداع، وإسهال أو إمساك، أو التلعثم في الحديث وصعوبات في التنفس، بالتالي تحصل على درجة أعلى من الوسيط بستة (6) درجات وهذا يدل على خلوه من الاضطرابات النفسجسمية.

- نتائج مقياس التوافق الأسري للسيد رمضان: لقد تحصل السيد رمضان على درجة العشرين (20) من أربع وعشرين (24)، وهي درجة مرتفعة عن الوسيط المقدر باثني عشر (12)، وتحصل على أدنى درجة في العبارة السلبية الوحيدة في هذا المقياس التي يعبر فيها عن انزعاجه من طلبات أسرته الكثيرة، وقد تحصل على درجتين في كلتا العبارتين الإيجابيتين (51) و(54) اللّتان تعبران عن تفاهمه نوعا ما مع أسرته ومشاركة أفراد أسرته لحل بعض المشاكل، أما باقي العبارات الإيجابية التي هي: (52)، (53)، (55)، (57)، (58) تحصل في كل منها على أقصى درجة، إذ يعبرعنإحساسه بأهميته بين أفراد أسرته، وشعوره بالطمأنينة والأمان، وسروره لأن الحب والتقدير يسود بينهم،وشعوره بالمتعة وارتياحه لحجمهم، بالتالي السيد رمضان لا يعاني من سوء التوافق الأسري.

- نتائج مقياس التوافق الاجتماعي للسيد رمضان: لقد تحصل السيد رمضان على درجة العشرين (20) من سبع وعشرين (27)، وهي درجة مرتفعة من الوسيط الذي يقدر بثلاثة عشر ونصف (13,5)، وهذا يدل على توافقه الاجتماعي، إذ ليس لديه مشكلات مع الجيران، ولا مشاكل قانونية، وعلاقته جيدة وودية مع أقاربه وأصدقائه، حيث يساندونه أثناء الحاجة.

- نتائج مقياس التوافق المهني للسيد رمضان: لقد تحصل السيد رمضان على درجة خمس وعشرين (25) على ثلاث وثلاثين (33)، وهي درجة مرتفعة عن الوسيط المقدر بستة عشر ونصف (16,5)، ولقد أجاب على ثمانية (8) عبارات موجبة بـ: 3 ينطبق، وخمس (5) عبارات لا ينطبق، والعبارات السالبة الثلاث: أجاب على اثنان (2) بلا ينطبق، والواحدة الباقية ينطبق؛ بمعنى أنه تحصل في ثلاث (3) عبارات موجبة على أدنى الدراجات (1)، وخمس (5) عبارات موجبة على أقصاها (3)، أما العبارات السالبة فتحصل في اثنان (2) منها على أقصى الدرجات (3) والباقية على أدناها (1).

فالسيد رمضان يعبر عن شعوره بعدم اكتفاء راتبه لسد حاجياته، وعدم شعوره بالمتعة في أداء عمله، عمله يضر بصحته، ولا يحقق له مكانة اجتماعية جيدة لكن لا يفضل على عمله أي عمل آخر، لا أحد ينافسه فيه، علاقته مع رؤسائه جيدة وهم يقدرون ما يقوم به، ويشعر بالمتعة في خدمة الآخرين من خلال عمله، ولا يعاني من إساءة الزملاء، ولا وجود لعقبات أمام ترقيته المهنية، بالتالي السيد رمضان متوافق مهنيا.

$1vتقديم النتيجة العامة لمقياس التوافق النفسي الاجتماعي : تحصل السيد رمضان في مقياس التوافق النفسي الاجتماعي على درجة مئة وتسعة وسبعين (179) درجة، وهي درجة مرتفعة على الوسيط المقدر بمئة وسبعة عشر (117)، إذن السيد رمضان حقق التوافق النفسي الاجتماعي.

$1Ø  خلاصة الحالة : من خلال تحليل معطيات المقابلة النصف الموجهة ونتائج مقياس التوافق النفسي الاجتماعي، تم التوصل إلى أن السيد رمضان لا يعاني من سوء التوافق النفسي الاجتماعي وذلك لحصوله على درجة مرتفعة على وسيط المقياس ككل، ويتأكد ذلك من خلال حصوله على درجات مرتفعة في كل المقاييس بمعدل 8 /8، وهذا تدعمه نتائج المقابلة العيادية.

10.تلخيص نتائج الحالات الأربع: نلخص نتائج الحالات الأربع لمقياس التوافق النفسي الاجتماعي في الجدول التالي:

جدول رقم (11): نتائج مقياس التوافق النفسي الاجتماعي للحالات الأربع.

المقاييس  الفرعية

الحالات

التوافق الذاتي

القلق

الاكتئاب

الهستيريا

الاضطرابات النفسجسمية

التوافق الأسري

التوافق الاجتماعي

التوافق المهني

الدرجة الكلية

تفسير النتائج

رمضان

23

31

20

22

18

20

20

25

179

توافق نفسي اجتماعي

أكلي

28

26

20

21

23

16

19

22

175

توافق نفسي اجتماعي

رزقي

32

25

26

23

21

19

19

21

186

توافق نفسي اجتماعي

كريم

32

27

28

23

20

21

19

10

189

توافق نفسي اجتماعي

الوسيط

18

16,5

15

13,5

12

12

13,5

16,5

117

 

نسبة الحالات التي حققت التوافق

100% أي جميع الحالات لديها

توافق

ذاتي

100% أي جميع الحالات لديها

توافق

ذاتي

100% أي جميع الحالات لديها

توافق

ذاتي

100% أي جميع الحالات لديها

توافق

ذاتي

100% أي جميع الحالات لديها

توافق

ذاتي

100% أي جميع الحالات لديها

توافق

ذاتي

100% أي جميع الحالات لديها

توافق

ذاتي

100% أي جميع الحالات لديها

توافق

ذاتي

100% أي جميع الحالات لديها

توافق

ذاتي

100% أي جميع الحالات لديها

توافق

ذاتي

يتضح من خلال هذا الجدول أن جميع الحالات تحصلت على درجات مرتفعة عن الوسيط في كل المقاييس الفرعية لمقياس التوافق النفسي الاجتماعي حيث:

تحصلنا على مقياس التوافق الذاتي على درجات تراوحت ما بين 23-32 بالنسبة للوسيط 18، وهذا يعني أن العاملين في مصلحة حفظ الجثث لا يعانون من سوء التوافق الذاتي، بالتالي الفرضية الجزئية الأولى التي تقول أن العاملين في مصلحة حفظ الجثث  يعانون من سوء التوافق الذاتي لم تتحقق.

وتحصلنا في مقياس القلق على درجات تراوحت ما بين 25-31 بالنسبة للوسيط 16,5، وهذا يعني أن العاملين في مصلحة حفظ الجثث لا يعانون من القلق، إذن الفرضية الجزئية الثانية التي تقول أن العاملين في مصلحة حفظ الجثث يعانون من القلق غير محققة.

بينما في المقياس الفرعي الخاص بالاكتئاب كانت الدرجات ما بين 20-28 بالنسبة للوسيط 15، يعني أن العاملين في مصلحة حفظ الجثث لا يعانون من الاكتئاب، بالتالي الفرضية الجزئية الثالثة التي تقول أن العاملين في مصلحة حفظ الجثث يعانون من الاكتئاب غير محققة.

أما المقياس الفرعي الخاص بالهيستيريا تراوحت درجاته ما بين 21-23 بالنسبة للوسيط 13,5، وهذا يعني أن العاملين في مصلحة حفظ الجثث لا يعانون من الهيستيريا، إذن الفرضية الجزئية الرابعة التي تقول أن العاملين في مصلحة حفظ الجثث يعانون من الاكتئاب غير محققة.

بينما درجات المقياس الفرعي المتعلق بالاضطرابات النفسجسمية كانت ما بين 18-23 بالنسبة للوسيط 12، بالتالي العاملين في مصلحة حفظ الجثث لا يعانون من اضطرابات نفسية جسمية، إذن الفرضية الجزئية الخامسة التي تقول أن العاملين في مصلحة حفظ الجثث يعانون من اضطرابات نفسية جسمية غير محققة.

أما في المقياس الفرعي الخاص بالتوافق الأسري كانت درجاته ما بين 16-21 بالنسبة للوسيط 12، هذا يدل على أن العاملين في مصلحة حفظ الجثث لا يعانون من عدم التوافق الأسري، بالتاي الفرضية الجزئية السادسة التي تقول أن العاملين في مصلحة حفظ الجثث يعانون من عدم التوافق الأسري غير محققة.

وفي المقياس الفرعي للتوافق الاجتماعي تحصلنا على درجات تراوحت ما بين 19-20 بالنسبة للوسيط 13,5، بالتالي العاملين في مصلحة حفظ الجثث لا يعانون من عدم التوافق الاجتماعي، هذا يعني أن الفرضية الجزئية السابعة التي تقول أن العاملين في مصلحة حفظ الجثث يعانون من عدم التوافق الاجتماعي لم تتحقق.

بينما في المقياس الفرعي للتوافق المهني تراوحت درجاته ما بين 10-25 بالنسبة للوسيط 16,5، يعني ذلك أن العاملين في مصلحة حفظ الجثث لا يعانون من عدم التوافق المهني، بالتالي الفرضية الجزئية الثامنة التي تقول أن العاملين في مصلحة حفظ الجثث يعانون من عدم التوافق المهني لم تتحقق.

إذن جميع الحالات حققت توافق في جميع المقاييس الفرعية، والجدول يوضح لنا أن جميع الحالات لا تعاني من سوء التوافق النفسي الاجتماعي لأنها تحصلت كلها على درجات مرتفعة على المقياس ككل؛ حيث تراوحت الدرجات ما بين 175-189 بالنسبة للوسيط الذي يقدر بـ 1417، بالتالي الفرضية العامة التي تقول أن العاملين في مصلحة حفظ الجثث يعانون من سوء التوافق النفسي الاجتماعي لم تتحقق.

لكن رغم الدرجات المرتفعة المسجلة عند الحالات في التوافق النفسي الاجتماعي لكن تبقى آليات الدفاع لعبت دورا في ذلك وهذا ما لمسناه خلال المقابلات، والاحتكاك المتكرر بالجثث جعل الموظفين يتقبلون وضعهم الحالي لدرجة معينة، بخاصة عند مقارنة وضعهم المادي قبل وبعد الحصول على هذه الوظيفة، وتبقى هذه النتيجة متعلقة بمجموعة هذا البحث فلا يمكن تعميمها على جميع عمال مصالح حفظ الجثث في أي زمان ومكان، فتأثير الاحتكاك بالجثث على التوافق النفسي الاجتماعي للفرد يرجع لعدة عوامل معقدة تدخل ضمنه الجوانب الداخلية والخارجية له، كتركيبته النفسية، إضافة إلى العوامل الأسرية والاجتماعية التي تلعب أيضا دورا مهما في تحقيق التوافق للعامل، هذا ما يفتح المجال أمام دراسات أخرى أكثر توسعا، والبحث مثلا عن دور سمات الشخصية في التوافق النفسي الاجتماعي لدى عمال مصلحة حفظ الجثث.

خلاصة:

إن التوافق النفسي الاجتماعي يعتبر أساس الاستقرار، كونه عملية تكاملية وانسجامية بين الفرد ونفسه وبين الفرد والمحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه، فعدم تحققه يؤدي إلى عدم التوافق الذي يعتبر بدوره عجز الفرد عن تحقيق التوازن بين حاجاته ودوافعه الذاتية ومتطلبات وضوابط البيئة المحيطة به.

بما أن التوافق الشخصي هو قدرة الشخص على النظر إلى النفس بشكل واقعي وموضوعي، وتقبل نقاط الضعف والقوة على حد سواء، والعمل على تنمية قدراته واستعداداته إلى أقصى حد يمكن الوصول إليه أي أن يكون الفرد راض عن نفسه غير كاره لها أو نافر منها أو ساخط عليها، أو غير واثق فيها، وتتسم حياته الشخصية بالخلو من التوترات والصراعات النفسية التي تظهر في شكل شعور بالذنب والقلق والضيق والنقص والرثاء للذات (حسين احمد حشمت، مصطفى حسين باهي، 2006 :52).

فالتوافق الشخصي يتحقق بالاعتماد على الذات، كقدرة الفرد على تحقيق حاجاته، وأداء واجباته دون الاتكال على الآخرين، وتشمل مسؤوليته اتجاه نفسه واتجاه الآخرين والإحساس بالقيمة الذاتية، فلكل فرد قيمته يحس بها عندما يكون راض عن نفسه وقادر عن اكتفاء وتحقيق رغباته،والشعور بالحرية الذاتية كقدرة الفرد على اتخاذ القرارات ورفض ما لا يريده وقبول ما يريده،والتحرر من الميل للانفراد؛ أي تفضيل الفرد البقاء مع أصدقائه، أو عائلته على البقاء لوحده، أما التوافق الاجتماعي يتضمن الذكاء الاجتماعي والسعادة مع الآخرين والاتزان الاجتماعي، والالتزام بأخلاقيات المجتمع ومسايرة المعايير الاجتماعية، وقواعد الضبط الاجتماعي والتغيير الاجتماعي، والأساليب الثقافية السائدة في المجتمع، والتفاعل الاجتماعي السليم والعلاقات الناجحة مع الآخرين، وتقبل نقدهم وسهولة الاختلاط معهم، والسلوك العادي مع أفراد الجنس الآخر والمشاركة في النشاط الاجتماعي (سري إجلال محمد، 2000 :36)

والتوافق الاجتماعي يكون بالاعتراف بالمستويات الاجتماعية حيث يخضع الشخص للنظام من جهة نظر الجماعة، كالتعرف على الصواب والخطأ والحقوق والواجبات الاجتماعية، وموقعه حسب تطلعات وآفاق الجماعة بخضوعه للضوابط التي تحكم العلاقات داخلها، واكتساب مهارات اجتماعية تظهر هذه المهارات من خلال تواصل الشخص مع الآخرين، ويظهر في مدى فعالية وإيجابية هذا التواصل من خلال ما يبذله الشخص من جهد وتفكير، ويتخلص من الأنانية التي تؤثر على علاقاته الاجتماعية، إضافة إلى التحرر من الميولات المضادة للمجتمع؛ حيث يستطيع الشخص أن ينسجم مع باقي الأفراد فلا يخالفهم في العادات والتقاليد ولا يتصادم معهم، وهذا ما يساعده على التكيف مع ثقافة المجتمع ومسايرة المعايير والقيم الاجتماعية عن قناعة ورغبة  وليس خضوعا  وإجبارا، وتكوين علاقات طيبة مع الأسرة، فالعلاقات الطيبة والمتينة التي تربط الفرد مع أسرته تجعله يحس بالأمن في المحيط الأسري، ما يساعده على إقامة علاقات ناجحة مع المحيط الاجتماعي الخارجي، والقدرة على التكيف مع البيئة المحيطة، وهو الانسجام الذي يحققه الشخص خلال تفاعله مع المحيط الخارجي والبيئة المحيطة به، فيشعر بالسعادة والرضا في تعامله مع الآخرين ويعترف بحدود العلاقة التي تربطه بهم ويحترمها، كما يولي الاهتمام بالمحيط الذي يعيش فيه (عبد الحميد شاذلي، 2001: 60).

فأغلب هذه الخصائص المتعلقة بالتوافق النفسي الاجتماعي كانت متوفرة عند حالات بحثنا ربما هذا ما ساعدها على التعامل مع الجثث ليس ببرودة كما نضن لكن بالتحكم في انفعالاتهم وتقبل فكرة الموت، لأنه خلال المقابلات اتضح أن الحالات تتأسف كثيرا إذا كان الميت صغير السن رغم أنهم مقتنعون أن الموت حق، ويظهر أن غياب التوافق النفسي الاجتماعي كان قبل حصولهم على هذه الوظيفة بسبب العطل عن العمل، حيث صرحت حالتين أن هذه الوظيفة غيرت حياتهم النفسية والاجتماعية من السلبي إلى الايجابي، من قبل كانتا تعيشان في قلق واكتئاب مستمر، وكانت علاقاتهم محدودة ومضطربة مع أفراد الأسرة، ويبتعدون عن كل العلاقات الاجتماعية، أما الآن العكس، بالتالي هذه الوظيفة ساعدت بعض الحالات على التوافق النفسي الاجتماعي ربما هذا راجع إلى الطريقة التي يدرك بها العامل هذه الوظيفة.   

قائمة المراجع:

1- المراجع بالغة العربية:

1-2- الكتب:

$11-  أديب محمد الخالدي (2009): المرجع في الصحة النفسية، دار وائل للنشر، عمان.

حسين احمد حشمت، مصطفى حسين باهي (2006): التوافق النفسي والتوازن الوظيفي، الدار العالمية للنشر والتوزيع، بيروت.

$12-  رمضان محمد القذافي (1997): علم نفس النمو الطفولة والمراهقة، المكتب الجامعي الحديث للنشر، الإسكندرية، مصر.

$13-  سري اجلال محمد (1998): دراسات في سيكولوجية الشباب، مركز الإسكندرية للكتاب، مصر.

$14-  صبره محمد علي (2002): الصحة النفسية والتوافق النفسي، دار المعرفة الجامعية، الأزاريطة، الإسكندرية، مصر.

$15-  الطارق علي سعيد أحمد (1994): أنماط القيادة والصحة النفسية، دار زهراء للنشر والتوزيع، ط2، عمان، الأردن.

$16-  عبد الحميد شاذلي (2001): الصحة النفسية وسيكولوجية الشخصية، المكتبة الجامعية، الأزاريطة الإسكندرية، ط2، مصر.

$17-  عبد اللطيف مدحت عبد الحميد وعوض عباس (1990):الصحة النفسية والتفوق المدرسي، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بيروت.

$18-  العيسوي مصطفى (1994): مدخل إلى علم النفس المعاصر، ديوان المطبوعات الجزائرية، الجزائر.

$19-  فهمي مصطفى (1970): التكيف النفسي، مكتبة المصرية، القاهرة، مصر.

$110-   كامل محمد عويضة (1996): الصحة النفسية في منظور علم النفس، دار الكتب العملية، بيروت لبنان.

$111-    مايسة أحمد النيال (2002): الأمراض النفسية "المشكلات السلوكية والدراسة عند الأطفال"، دار زهران للنشر والتوزيع، السعودية.

$112-    محمد جاسم محمد (2004): مشكلات الصحة النفسية "أمراضها، علاجها"، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، ط1، عمان.

$113-    مروان أبو حويج، عصام الصدفي (2001): مدخل إلى الصحة، دار المسيرة للنشر والتوزيع، الإسكندرية، مصر.

$114-   مصطفى فهمي (1979): التوافق الشخصي الاجتماعي، مكتبة الخزناجي للنشر، القاهرة.

1-2- الموسوعات:

$115-   أحمد الشويخات، (2004): الموسوعة العربية العالمية.

2-المراجع باللغة الأجنبية:

2-1-الكتب:

$116-    Annick Macrey (2002) : le décès à l’hôpital «règles et recommandation à l’usage des personnel », Edition Lamarre, 3éme , Paris.

2-2-المنشورات الوزارية:

$117-    Fiche métier: agent de service mortuaire (2004) (ministère de la santé/ Dhos, répertoire des métiers de la fonction public hospitalière).