الإطار المفاهيمي والنظري لدراسة المجموعة العرقية القومية والأمة pdf

                                                                                 مرابط  رابح

                                                                                    جامعة باتنة 

ملخص:

يتناول هذا البحث موضوع من اعقد المواضيع سواء في العلوم الاجتماعية أو السياسية وهو المجموعة العرقية,وتكمن صعوبة التحليل في التمييز بين مصطلح القومية ،الأمة،العرقية،والقومية العرقية التي لعبت دورا أساسيا في اندلاع الخلافات العرقية.ونتيجة للتشابه والغموض للمصطلحات  تطلب منا حسم تلك المصطلحات في جدول بينا فيه العلاقة بين المفاهيم ومتغيراتها الرئيسية،ووضحنا كذلك وجهة نظر المدرسة المعاصرة والأساسية في دور العرقية في بناء الأمة والدولة.والدراسة لها علاقة وطيدة بالنزاعات العرقية والدولية.

مقدمة 

        تعتبر العرقية والاثنية من أهم المواضيع التي حظيت بالدراسة والاهتمام من طرف منظري العلاقات الدولية والمختصين في تحليل الخلافات الدولية.وازداد الاهتمام بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ويوغوسلافيا، حيث شاهدنا انتعاشا وانبعاثا للحركات العرقية،والدليل على ذلك هو ظهور دول جديدة على أسس عرقية مثل التشيك، أوكرانيا، مقدونيا وغيرها.وتتمثل إشكالية البحث في ما هو مفهوم القومية والعرقية والأمة ؟وما هي أوجه التشابه والاختلاف بينهما ؟وما هو أهم معيار للتمييز بين المصطلحات السابقة؟

 

        أولا العرقية والمجموعة العرقية

ليس الغرض من هذا البحث التطرق إلى مختلف التعريفات للعرقية والمجموعة العرقية وإنما  تسليط الضوء على أوجه الاختلاف بينها؛ ولهذا لا توجد صيغة تعريف موحدة طاغية على كل التعريفات في ميدان العلوم الاجتماعية، بل هناك تعريفات عدة، وذلك بسبب غموضها وتنوع أشكالها وحجمها ومشاركتها في التغيرات العقلية والاجتماعية والتاريخية والسياسية. والمسألة ليست في أي التعريف أكثر صحة، ولكن في الذي يساعدنا في تحليل وفهم الخلافات العرقية، ولهذا فان أي تعريف يجب أن يتفادى صعوبتين:

"أن يكون التعريف واسعا،مما يجرده من أي فائدة.

أن يكون ضيقا مما يؤدي إلى عدم دقته وشموليته."(1)      

     و مفهوم العرقية  ethnicity حديث الاستعمال في العلوم الاجتماعية، على الرغم من استعماله في علم دراسة البشرية، حيث لم يظهر في القواميس والمعاجم إلا في نهاية الستينات وبداية السبعينات.والدليل على ذلك لم يظهر في" المنجد الانجليزي المشهور أوكسفوردoxford dictionnary  إلا في سنة 1972"(2)، أما كلمة عرق ethnic فهي قديمة، ومشتقة من الإغريقية  ethnos  التي بدورها مشتقة من ethnikos وتعني في الأصل ملحد."وحسب اركسون ُEriksen فالمصطلح استعمل بهذا المعنى في اللغة الانجليزية من منتصف القرن14 حتى منتصف القرن19 أين بدأ في استعماله تدريجيا للإشارة إلى الخصائص السلالة العرقية")3( واستخدم المصطلح في الولايات المتحدة الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية، للإشارة إلى الشعوب غير المنحدرة عن الأصل الانجليزي مثل اليهود والايطاليين والايرلنديين.

   و مصطلح عرقية ethnicity  مشتقة من الكلمة الإغريقية ethnos وتعني أناس أو قوم،وتدل العرقية على" الرمز والشعار والهوية للفرد،وهي عبارة عن التراث الثقافي الذي يرثه الفرد من المجموعة العرقية التي ينتمي إليها"(4). يركز هذا التعريف على الانتماء أي الأصل وهو العنصر الأساسي والعامل المهم والمحدد لكل التعريفات للعرقية في العلوم الاجتماعية والسياسية، ونفس الشيء ينطبق على مصطلح القومية. فالأصل هو الذي يميز شخصا عن آخر أي بين نحن وهم"، بالرغم من  الاعتماد على الأصل والانحدار المشترك أصبح مرفوضا من طرف علماء الانثروبولوجيا والجينات وذلك للأسباب الآتية:"إذ لا توجد عرقية تشكل عنصرا نقيا بفضل الهجرات والنقل عبر الحدود الجغرافية المختلفة والتزاوج، وخلال حقبة تاريخية متوالية حدث نوع من التداخل والاختلاط بين الأجناس إلى درجة لا نستطيع أن نقول بوجود عنصر يخلو من شوائب الاختلاط بين الأجناس   بغيره من العناصر والقوميات."(5)وفي الحقيقة ليس هناك عرقية نقية في عالمنا المعاصر ،لكن الاعتقاد والإيمان بأن المجموعة العرقية لها أصل واحد مثل شعور وإحساس اليابانيين بأنهم ينتمون إلى أصل واحد،لأنهم متجانسون عرقيا وهذه ظاهرة فريدة من نوعها في العالم لان 99%  منهم متجانسون.

     فالاعتقاد بالأصل الواحد سواء كان حقيقيا أو وهميا وتصوريا هو أهم معيار لتعريف العرقية وكذلك تمييزها عن المجموعة العرقية وهذا ما أكده عالم الاجتماع البريطاني انطوني سميث Anthony Smith  الذي عرف العرقية "هي  مجموعة من السكان لها أسطورة myth الأصل المشترك وتتقاسم ذكريات تاريخية، ولها عناصر ثقافية ومرتبطة بإقليم خاص ومتضامنة.(6)

ويعتبر هذا التعريف من أهم التعريفات للمجموعة العرقية لأنه يتضمن عناصر أساسية لا يمكن الاستغناء عنها وهي:

1-مجموعة من السكان، وهذا يعني التركيز على العدد أي على نسبة معينة معتبرة من السكان.

2-الأصل المشترك هو عنصر جوهري ولا يمكن الاستغناء عنه وهو الركيزة الأساسية للمجموعة العرقية.

3-مرتبطة بإقليم خاص أي وجود وطن وبلدتقطنه المجموعة العرقية.

4-إن التضامن والتلاحم والتكتل شروط جوهرية للمجموعة العرقية، لان العرقية الموحدة هي الغراء الاجتماعي للأمة واستقرارها السياسي والاقتصادي.

   ويمكن أن ننظر إلى العرقية من جانبين: جانب ايجابي وهو المحافظة على التراث والعادات والتقاليد والقيم، ومن جهة أخرى لها جانب سلبي يمكن أن تهدد التضامن الوطني." فالاثنية هي عادة ما ينظر إليها سلبية ومتخلفة وخطيرة"(7)، وتكمن الخطورة في استعمال الدعاية العرقية لتحقيق أهداف سياسية في سبيل إنشاء دول جديدة وحديثة مستقلة خاصة لمجموعة عرقية معينة، وهذا ما فعلته النخبة السياسية أثناء انهيار الاتحاد السوفيتي ويوغسلافيا. فالرئيس  السابق صلوبودان ميلوسوفيتش والكرواتي توجمان استعملا الورقة الاثنية وخاصة في فترة الفراغ الثقافي والإيديولوجي الناتجة عن انهيار الإيديولوجية الشيوعية. فالزعيمين  حاولا إحياء الإمبراطورية الصربية والمجد الكرواتي في سبيل الوصول إلى السلطة وتأسيس دولة خاصة بصربيا وكرواتيا،وحدث ذلك على حساب الأقليات الأخرى القاطنة في تلك الدول."فإذا كانت هناك مجموعة مهيمنة في دولة ما وتشكل الأغلبية من مجموع السكان،فإن تكوين الهوية العرقية لهذه المجموعة تؤدي إلى الهيمنة على الهوية الوطنية للأمة،وإذا اختارت الأغلبية العرقية التمسك بهويتها وفرضها على الآخرين تؤدي إلى حدوث اضطرابات للمجموعات الأخرى"(8).     

       وهناك من الباحثين من يعتمد على المعيار العددي كشرط لتعريف المجموعة العرقية، أي وجود عدد كبير من السكان حتى يكون للمجموعة العرقية وزن، وتتمكن من التأثير في الحياة السياسية والاجتماعية في الدول والمجتمع وهذا ما ذهب إليه إيف لاكوست yves Lacoste  "فالعرقية هي تجمع كبير للرجال والنساء لهم خصائص مشتركة أهمها اللغوية والثقافية لان العرقيات المختلفة الحجم يمكن أن تتكون من مئات الأشخاص على الأقل من الرجال والنساء إلى عدة مئات من الآلاف أو عدة ملايين من الأفراد".(9)ونتيجة للمعيار العددي فلقد أصبح مصطلح العرقية مرتبطا بمفهوم المجموعة العرقية لان العرقية تفقد مدلولها ومعناها إذا لم ترتبط بالمجموعة العرقية التي تنتمي إليها.

و اختلف الباحثون  بشأن  مدلول المجموعة العرقية،فليس هناك معيار أوصفه متفقا حولها،فثمة من لا يستشعر حرجا في القول بأن الجماعة العرقية هي ذاتها الجماعة السلالية Racial group، وثمة من يستخدم مفهوم الجماعة العرقية كمترادفة لمدلول الأمة"(10). والجماعة العرقية قد تشترك في بعض المقومات والخصائص وقد لا تشترك في البعض الآخر كأهم معيار لتمييز المجموعة العرقية عن عضها البعض. وقد يكون هذا المعيار الدين: مسيحي ،مسلم، بوذي: وثني، أو اللغة: في كندا مثلا الفرانكفونيون، والانجلوساكسون، في بلجيكا بين الفلاميش والوندر، أو الأصل: الباني، صربي، كرواتي و مقدوني في يوغسلافيا السابقة. وقد تعتمد المجموعة العرقية على معيار واحد لكن هذا لا يعني أن المعايير الأخرى ليست ذات أهمية ."فالجماعة العرقية هي مجموعة من الأفراد يعيشون في مجتمع أكبر لهم سلف مشترك (سلالة واحدة) أو تاريخ وذكريات مشتركة أو ثقافة مشتركة، أو يجمع بينهم صلة القرابة أو الجوار أو وحدة السمات الفيزيقية أو اللغة أو اللهجة الواحدة أو الرابطة القبلية (الاتحاد القبلي أو الانتماء الديني)، أو أي تركيب من  هذه العناصر معا."(11)

ويبدو هذا التعريف واسعا، لأنه يحتوي على عدة معايير ولهذا يمكن اختزالها في الهوية أو الثقافة، فالهوية تحتوي مثلا على اللغة،الدين ،التاريخ... ولهذا نجد بعض الكتاب ركز تعريفه على عنصر واحد للمجموعة العرقية، وهذا ما نجد في موسوعة كولومبيا الجديدة، حيث «ركزت على الثقافة كأهم معيار يميز

مجموعة عرقية عن أخرى وهي صنف من الشعب أين يختلف ثقافته عادة عن أغلبية المجتمع".(12)

وعنصر الأصل المشترك والاختلاف العرقي هما من أهم العناصر التي تميز المجموعة العرقية عن بعضها البعض، وهذا ما ركز عليه ستيفان ريان Stephan Rayan:

"1-المجموعة ينظر إليها في المجتمع بأنها تختلف عن الآخرين بخصائص اللغة، الدين، السلالة والوطن الأم.

2-واختلاف الأعضاء عن بعضهم البعض .13)

فالمجموعة العرقية تعتمد على القيم والذكريات التاريخية والأساطير وهذه غير كافية، إذ لا بد من إقليم خاص واسم يطلق عليها حتى يمكن التعرف عليها. ومما سبق، يمكن القول أن لابد من توفر شروط وخصائص حتى يمكن أن نطلق على مصطلح المجموعة العرقية ومن بينها الإقليم أين تقطن فيه والأصل المشترك وغيرها، وفي هذا الإطار وضع العالم الاجتماعي أنطوني سميث ستة معايير يجب  توفرها للمجموعة العرقية وهي:

1-"يجب أن تحتوي المجموعة العرقية على اسم لترقية وتطوير الهوية المشتركة.

2- يجب أن يشارك سكان المجموعة العرقية في الأساطير والذكريات التاريخية.

3- يجب أن يؤمن سكان المجموعة  بالأصل المشترك.

4-لا بد  من شعور المجموعة العرقية بارتباطها بإقليم خاص.

5-  تقاسم المجموعة العرقية نفس الثقافة المبنية على اللغة ،الدين، العادات،التقاليد، القوانين والمؤسسات.

6- ويجب عليها أن تدرك وتعي بعرقيتها" (14)

       وبعد أن سلطنا الضوء على الجماعة العرقية يجدر بنا أن ننتقل إلى تعريف مصطلح متشابه للسابق وهو الأقلية العرقية Minority group.هناك عدة مصطلحات للدلالة على الأقليات وكثيرا ما تستعمل في اللغة الانجليزية ولا تستعمل عادة في اللغة العربية ومنها: أقلية لغوية Minority linguistic ، أقلية لغوية عرقية minorityethnico linguistic  ،الأقلية العرقية، الأقلية الثقافية العرقية ethnico culltural minority والأقلية القومية national minority .(15) فهذه المصطلحات غير مستعملة في اللغة العربية، بينما نجدها مستعملة في اللغة الانجليزية والفرنسية، ففي اللغة العربية عادة ما يستعمل مصطلح الأقليات دون كلمة مجموعة، بينما في اللغة الانجليزية والفرنسية تستعمل عادة مع المجموعة العرقية.

      وفيما يتعلق بتعريف الأقلية، فالتعريف الأكثر شيوعا برجع إلى ويرث L.wirth الذي يرى "الأقلية هي مجموعة من الناس يعاملون معاملة غير عادلة ومعرضين للاضطهاد ومنعزلين عن المشاركة في إدارة المجتمع وذلك بسبب الخصائص الفزيولوجية والثقافية التي تميزهم عن باقي الجماعة".(16) وهذا التعريف اقتصر على تبيان وتوضيح أن الأقلية مضطهدة  ومحرومة من المشاركة السياسية، فهذه الظاهرة ليست عامة ولا تنطبق على بعض الأقليات. فقد نجد أقليات هي المسيطرة على المجالات الاقتصادية والسياسية مثل الأقلية البيضاء في عهد التمييز العنصري في جنوب إفريقيا أو الصينيون في ماليزيا، الهنود في كينيا،واليهود في العديد من البلدان الأوروبية، فالأقلية في هذه الحالة ليست مسألة العدد وإنما مسألة ما هو دورها ومكانتها ووضعها في الهرم والسلم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي داخل الدولة.

     ومما سبق ذكره يمكن القول أن هناك دولا تحتوي على مجموعة عرقية ذات حجم كبير ولا تتمتع بأي نفوذ وقوة في السلطة والدولة مثل الهوتو في رواندا وبور ندي ، ولهذا ليست كل أقلية عددية بالضرورة مقهورة كما أنه ليست كل أغلبية بالضرورة قاهرة.ومهما يكن، فإن المعيار العددي هو التعريف الطاغي على كل التعريفات سواء من طرف علماء الإجتماع أو دراسة البشرية أو حتى من طرف الأمم المتحدة وخاصة من  طرف مقررها الخاص كابورتولي Caportole لدراسة حقوق الأفراد الذين ينتمون إلى العرقية، الديانات والأقليات اللغوية. فمقرر الأمم المتحدة حول الأقليات عرفها "بأنها مجموعة عددها أقل من باقي سكان الدولة وهم في وضعية غير مهيمنة ويملك أعضائها الخصائص العرقية والدينية أو اللغوية التي تختلف عن باقي السكان، وتتمسك بوعي التضامن الموجه نحو المحافظة عل الثقافة والدين واللغة."(17)

.ومن خلال ما سبق يمكن استخلاص أهم العناصر الأساسية التي تضمنها التعريف:

1-عدد قليل مقارنة ببقية السكان (وهو نفس المعيار الذي اعتمده ويرث).

2-هي في وضع سياسي واقتصادي ثانوي أي مسيطر عليها من طرف الأغلبية.

3-لها خصائص لغوية ودينية تختلف عن باقي السكان.               

4- عندها إدراك ووعي للمحافظة على هويتها.

        فالمقرر العام للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان والأقليات اعتمد على معايير الاختلاف في الدين والعرق واللغة، واعتبر ذلك كاف للتمييز بين الأقليات، لكن ذلك في الحقيقة ناقص وغير كاف. وقد تم فيما بعد تدارك هذا النقص بإضافة عناصر أخرى من طرف الأمم المتحدة تتمثل في الثقافة ، الجنس والقيم التقليدية. ويمكن  تعريف الأقلية كمجموعة من الأفراد تتميز عن بعضها بعوامل الدين أو العرق أو خصائص أخرى تميزها عن المجموعة العرقية الكبيرة، فالفرد الذي ينتمي إلى الأقلية المهيمنة قد يستعمل هويته كوسيلة للحصول على الامتيازات في الدولة كالمناصب السياسية والاقتصادية، وأما إذا كانت الأقلية في وضع مسيطر عليها فالفرد الذي ينتمي إلى تلك الأقلية من المحتمل ألا يظهر هويته حتى لا يتعرض إلى اضطهاد وخاصة إذا كانت البلاد تتخبط في اضطرابات وحروب عرقية.

        ومنذ نهاية الحرب الباردة، ازدادت المطالب العرقية من أجل الاعتراف بخصوصيتها وتميزها الثقافي وخاصة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ويوغسلافيا، حيث شاهدنا انتعاشا للعرقيات. ولتفادي مشاكل الأقليات في أوروبا عقد مؤتمر  هلسنكي حول حماية الأقليات الأوروبية الذي طالب بحق ممارسة الشعائر الدينية وتعلم اللغات للأقليات، وكذلك عقد مؤتمر عالمي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في فيينا الذي  أكد بأن من واجب الدول السهر على حماية الأفراد المنتمين إلى الأقليات وتمكينهم من ممارسة كامل حقوقهم والحريات الأساسية دون تمييز وبصفة شرعية وفق القانون ،وهذا طبقا للإعلان عن حقوق الأشخاص المنتمين إلى الأقليات الوطنية الإثنية الدينية واللغوية، فالأفراد لهم حق التمتع بثقافتهم الخاصة وممارسة ديانتهم واستعمال لغتهم بكل حرية دون تمييز."(18)

فبعض الأقليات اكتسبت صيغة الأغلبية ،ويحدث هذا عادة عن طريق انفصال مجموعة عرقية عن الدولة الأم، أو عند انهيار الدول مثل ما حدث عند انهيار الاتحاد السوفيتي ويوغسلافيا، فعلى سبيل المثال كان الروس يشكلون أغلبية في عهد النظام الشيوعي، لكن بعد انهيار الاتحاد السوفيتي أصبحوا يشكلون أقلية في عدد من الجمهوريات التي استقلت عن الاتحاد السوفيتي. ونفس الشيء انطبق عل يوغوسلافيا فالصرب أصبحوا أقلية في كرواتيا وسلوفينيا.

     وبعد أن عرفنا العرقية والأقلية نتطرق إلى تعريف الأمة والقومية، والسؤال الذي يمكن أن نطرحه وسنحاول الإجابة عنه هل العرقية لها دور في بروز الأمة والقومية أم لا؟

        ثانيا:دور العرقية في ظهور الدول

        لقد ظهرت مدرستان تعتبران من أهم المدارس التي تطرقت إلى عوامل بروز الدول والأمم، واختلفت فيما بينها حول أهم نقطة جوهرية وهي دور العرقية في بروز الدول والأمم. فالمدرسة الأولى وتسمى المدرسة الأساسية يتزعمها كل من أنطوني د. سميث وولكور كونور Walker Connor ودونالد هورويتز Donald Horowitz، والمدرسة الثانية وتسمى المدرسة المعاصرة يتزعمها كل من إرنست جلنر Ernest Gellner وبنيدكت أندرسون Benedict Anderson.

    وتعتقد المدرسة الأولى أن هناك علاقة سببية بين العرقية وظهور الدول ويؤكد سميث أن "المجموعة العرقية تبحث عادة على أن تصبح أمما والنتيجة هي أن أغلب الأمم تشكلت وتكونت في المقام الأول حول عرقية مسيطرة والتي ضمت بدورها الإثنيات الأخرى إلى الدولة التي لها  اسم وخاصية ثقافية."( 9[1]) وفيما يتعلق بظهور القومية، ترى هذه المدرسة أنها ظاهرة قديمة وعميقة ومتجذرة ،والعرقية عنصر أساسي في ظهور وتكوين الأمم.

        وترى المدرسة الثانية المعاصرة  أن الأمم والقومية ظاهرة حديثة ظهرت بعد الثورة الفرنسية ومعاهدة ويستفاليا ولها ارتباط قليل بعصر ما قبل النهضة. " وتؤكد أن القومية هي ظاهرة اجتماعية مبنية على نوع من البنية الاجتماعية وثقافة ناتجة عن العصرنة الأكثر إيقاظا للأمة النائمة."(0[2])ومن جهة أخرى تعتقد هذه المدرسة أن العرقية ليست عنصرا أساسيا في تشكيل الأمم،والأمة حديثة النشأة برزت بعد الثورة الفرنسية.

 والجدول الآتي يوضح لنا أهم الفوارق بين المدرسة الأساسية والمعاصرة:

 

 

المدرسة الأساسية

المدرسة المعاصرة

1-الأمم تحتاج دائما إلى عناصر العرقية

1-العرقية ليست عنصرا أساسيا في تشكيل الأمم

2-الأمم والقومية ظاهرة قديمة متجذرة في الوعي الإنساني ولها علاقة نسبية بالعصر الحديث

2-الأمم والقومية ظاهرة حديثة برزت مع الثورة الفرنسية ومعاهدة ويستفاليا

3-الهوية العرقية متجذرة وهي سبب التجنيد حول القومية

3-ظهور القومية يرجع إلى النخبة التي تسعى الوصول إلى السلطة

       

ونعتقد أن المدرسة الأساسية هي أكثر واقعية لتحليل الخلافات الدولية، إضافة إلى ذلك، فإن أغلب الأمم ومن بعدها الدول تشكلت على أسس عرقية ،وفي هذا الصدد فإننا  نتق مع انطوني سميث الذي أكد أن" المصطلح الوحيد والطبيعي للأمة هي تكوينها وتشكيلها العرقي، وفي سبيل تقوية الأمة اليوم ،فمن الطبيعي والضروري بلورة العناصر الأساسية للعرقية"."(21) والعرقية  تعتمد على الهوية والأصل والذكريات والأساطير في سبيل تجنيد المجموعة العرقية وتحقيق هدف إنشاء دولة نقية عرقية، وهذا ما بينته لنا أحداث يوغسلافيا، حيث اعتمد الزعيم الصربي ميلوسوفيتش والكرواتي توجمان على المدرسة الأصلية في كسب مشاعر وعواطف المجموعة الصربية والكرواتية

.و دراسة العرقية والقومية هي بصفة عامة دراسة "سياسة التغيرات الثقافية أين عملية النخبة والنخبة المعارضة في داخل المجموعة العرقية تختار وتنتقي الأشكال الثقافية للمجموعة وتوحيد القيم واستعمال الرموزفي سبيل تجنيد المجموعة والدفاع عن مصالحها والتنافس مع المجموعات الأخرى"(22)

        ثالثا تعريف الأمة:

   مصطلح الأمة nation مشتق من الكلمة الإغريقية natio وهي بدورها مشتقة منnatus  والتي تعني الولادة، وتشمل أيضا علاقة دموية مشتركة، فبعض الصفات والمميزات الخاصة بالأمة هي ارتباطها باالعرقية: أي هناك علاقة وطيدة بين الأمة والعرقية وهذا ما وضحه راسموسن:Rasmussen

1-"علاقة افتراضية مشتركة أو مسلم بها، علاقة الأم بالأعضاء ويمكن أن تكون رابطة الدم حقيقية لكن عادة ما تستنبط من الخيال.

2-ميراث ثقافي مشترك،هذا الميراث الثقافي يشكل القومية للأمة وينسجم مع القيم العاطفية إلى درجة أن أي

 اعتداء عليها ينجم عنه رد عنيف.(23) ويتضح لنا أن الأمة لها علاقة بتاريخ الأفراد ولا يمكن بناء الأمم بدون ميراث ثقافي لأن العناصر العرقية تلعب الدور الأساسي في ظهور الأمم.

        لقد اختلفت نظريات  الأمة حول مكوناتها، لكن هناك إجماعا على مكون رئيسي وهو الإقليم أو الأرض، والاختلاف في تشكيل الأمم يتمثل في:"ما هي العناصر التي يجب توفرها للأمم؟" هل كل مجموعة عرقية تسمى نفسها أمة لها حق المطالبة بإقامة دولة؟ وهل هناك معايير موضوعية للأمة؟ هل الأمم على سبيل المثال يمكن تعريفها باللغة المشتركة أو تاريخ طويل أو ثقافة مشتركة أو دين مشترك أو الانتماء إلى نفس السلالة أو العرقيات الفرعية أو بين مزيج بعضها أو كل هذه الخصائص"(24). ومهما يكن فإن الأمة لا تتطلب كل هذه الخصائص والمعايير السابقة لكي نطلق عليها أمة ويعود السبب في ذلك إلى عدم وجود أمة تتوفر فيها تلك الشروط وإنما يكفي فقط توفر ميزة أو ميزتين حتى يمكن إطلاق عليها مصطلح أمة.

        والأمة ظهرت وتطورت عبر المراحل المختلفة للشعوب، وبرزت بشكل واضح أثناء الثورة الفرنسية والأمريكية، والشيء الذي يمكن ملاحظته في تلك الفترة هو دلالة مصطلح الأمة بمعني الدولة والشعب. وفي الحقيقة فالدولة تختلف عن الشعب، فالأمة مصطلح يدل ويشير إلى عرقية مشتركة وهوية ثقافية يتقاسمها شعب واحد، بينما الدولة هي وحدة سياسية تعرف بالأركان الأساسية وهي الإقليم والشعب وحكومة مستقلة تراقب إقليمها وسكانها دون الأخذ بعين الاعتبار التجانس والتنافر العرقي.

        "وعادة لا تتقاسم الدول والأمم الحدود الثقافية والإقليمية المشتركة."(25) فالدولة يمكن أن تكون متجانسة عرقيا، أي تحتوي على عرقية واحدة وهي قليلة على المستوى الدولي ويمكن أن تكون متعددة الأعراق وهي غالبية الدول في وقتنا الحاضر. ولو طبقنا مبدأ لكل أمة دولة لأصبح العالم يتكون من مئات من الدول الجديدة، ولهذا فهناك أمم بدون دول مثل الكتاليون،الباسك، والكيبيكيون، لكن ليس هناك أمم دون إقليم، بالرغم من وجود أمم في المنفى والمهجر، والوطن هو المكان الذي يعتقدون الرجوع إليه مثل الغجر"(26)

        وقد يعني مصطلح الأمة الدولة مثل الأمم المتحدة، وكذلك يستخدم مصطلح دولة الأمة أو القومية nation state الذي يستخدم كثير من طرف الأنجلوساكسون كمترادفين، ومن جهة أخرى فالأمة هي فكرة حديثة وهي إيديولوجية القومية التي تحول الاختلاف العرقي إلى أهم مبدأ سياسي، وحسب أنطوني سميث" فإن لب المذهب القومي مبني على الفرضيات الآتية، فالعالم مقسم إلى أمم والأمة هي مصدر السلطة السياسية والاجتماعية والولاء للأمة يتفوق ويتغلب على كل الو لاءات، والإنسان يجب أن يتعرف على هويته مع الأمة إذا أراد أن يكون حرا، والأمة يجب أن تكون حرة وآمنة وخاصة إذا كانت هناك إرادة طغيان الحرية والعدالة في العالم".(27)

والمجموعة العرقية لعبت دورا كبيرا في ظهور الأمم وخاصة الأمم الأوروبية،وذلك بالاعتماد على عنصر اللغة أو الأصل أو الدين مما نتج عنه ظهور دول جديدة بعد الحرب العالمية الأولى.ويشترط في بناء الأمم على أسس عرقية ألا تكون داخل الأمة ممارسات تمييزية بين مجموعة عرقية وأخرى، لأن التفرقة تؤدي إلى اختلال التوازن العرقي داخل الأمة مثل السود في عهد التمييز العنصري في جنوب إفريقيا. فالقومية لها علاقة وطيدة بالأمة في الاتحاد والتجنيد والتكتل للشعوب.

        رابعا القومية:

لا يوجد اتفاق حول مفهوم القومية، لأنها تتكون من عدة عناصر تشكلت عقب أزمنة مختلفة، فمثلا نجد في التاريخ عدة قوميات مثل تلك التي ظهرت في أوروبا وخاصة في إيطاليا وفرنسا وألمانيا والتي أدت إلى توحيد تلك الدول، وكذلك القومية الأفروآسيوية  التحررية التي أدت إلى تحرير الشعوب من الاستعمار، وأخيرا ظهرت  القومية العرقية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي ويوغسلافيا، والتي يطلق  عليها باللغة الانجليزية ethnonationalism، وهي شائعة الاستعمال في الخلافات الدولية، وأدت إلى إقامة دول على أسس عرقية.

        فمصطلح القومية حديث النشأة ويرى صوفيني G.DE Bertier Sauvigny أنها ظهرت في الأدبيات سنة 1798 وغياب مفهومها  في المعاجم باستثناء القرن 19 وبداية القرن العشرين."(28) وهذا دليل على أن استعمالها لم يكن شائعا إلا في العصر الحديث.

 والقومية مصدرها اللغوي من القوم أي جماعة تجمع بينهم رابطة معينة، وفي الدلالة السياسية يرتبط مفهوم القومية بمفهوم الأمة، من حيث الانتماء إلى الأمة محددة.ويمكن القول أن القومية هي إدراك وشعور وإحساس بالانتماء إلى تراث مشترك وتضامن بين كل مكونات الأمة من أجل تحقيق وحدة سياسية.والتراث المشترك قد يشمل الاعتقاد بالأصل الواحد، اللغة، الدين والثقافة، والقومية إيديولوجية سياسية قوامها الشعور القومي الذي يدفع إلى بناء الأمة عن طريق اعتقادهم بأنهم "مجموعة بشرية متمايزة عن غيرها من الجماعات لها كيانها الذاتي وتطلعاتها القومية، كما أن لها الحق في الانضواء في وحدة سياسية مستقلة عن غيرها وأن تنظم كيانها القومي تنظيما اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا مما يحقق  لها شخصيتها القومية."(29)

            التقسيم المعاصر للقومية هي: قومية مدنية وقومية عرقية وهناك اختلاف بينهما، فالأولى تلعب دورا أساسيا إيجابيا، بينما القومية العرقية قد تلعب دورا أساسيا إيجابيا وسلبيا. فالقومية المدنية ترتكز على تكوين الأمة ككل دون أخذ بعين الاعتبار  السلالة واللون واللغة والإثنية، المنتمين إلى معتقدات الأمة السياسية، والأمة مجموعة متساوية الحقوق ومواطنوها متحدون،"(30) أما القومية العرقية فنعتقد أنها ساهمت في ظهور ألمانيا كدولة، فالقومية الألمانية اعتمدت على رابطة الدم ولم تعتمد على التطور السياسي مثل القومية المدنية، لأن المواطنة في ألمانيا كانت مبنية على أسس عرقية ولهذا فالوعي العرقي كان مبنيا على رابطة الدم قبل الوعي المدني.

        وبعد انهيار النظام الشيوعي ظهرت القوميات العرقية، فإحياء القومية منذ نهاية الحرب الباردة كانت لها خاصية عرقية، "فمن التجارب السابقة للقوميات العرقية، تبين بأنها المصطلح الطبيعي والوحيد تقريبا والوسيلة الأكثر فعالة للتجنيد الاجتماعي والسياسي".(31)  والقومية العرقية يمكن ملاحظتها في يوغسلافيا السابقة أين حاولت العرقية الصربية توحيد جميع الصرب في دولة واحدة وهي صربيا الكبرى ولو على حساب المجموعة العرقية الأخرى السلوفينية، الكرواتية والبوسنية.والنخبة السياسية التي ظهرت على أنقاض الأنظمة الشيوعية استخدمت المناورة والتعصب العرقي لكي تؤسس دولا عرقية خاصة ، فهذا النوع من القومية العرقية هو الذي سبب اندلاع الخلافات العرقية في كل من يوغسلافيا وناجورني كاراباخ  في أذربيجان بين أرمينا وأذربيجان.لقد تطرقنا إلى عدة مصطلحات: عرقية، قومية، أمة، أقلية ورأينا أن كل مجموعة عرقية تعتمد على عنصر واحد أو عدة عناصر للتمسك بهويتها، ولذلك يمكن اختزال تلك العناصر في الهوية والثقافة، والعنصران لا يحلان المشكلة لأننا نجد أنفسنا أمام مصطلح أكثر تعقيدا من المصطلحات السابقة وهو الثقافة . والسؤال الذي يمكن طرحه وهو ما الذي يحتويه مصطلح الثقافة وما الذي لا يحتويه؟ هل يمكن لنا القول أن مصطلح الثقافة يشمل اللغة والدين والأصل وخاصة رابطة الدم؟ وهناك اختلاف بين المفكرين حول إدراج رابطة الدم في مفهوم الثقافة؟ فمثلا "ماكس ويبر يبعد رابطة الدم من الثقافة بينما يعتبرها كليفورد جيرتز Glifford Gertz ا أساسية"( 32)

الخاتمة :   

ومما سبق يتضح لنا أن اللغة والدين والأصل المشترك والسلالة والعدد متغيرات متداخلة في تركيب المفاهيم مثل العرقية، السلالة، الأقليات، القومية، القومية العرقية، ولهذا يجب حسم تلك المصطلحات في الجدول الآتي الذي يحدد المتغير الرئيسي لكل من المفاهيم دون أن يعني أن بقية المتغيرات الأخرى ليست ذات أهمية.               

  علاقة بين المفاهيم ومتغيراتها الرئيسية             

 

السلالة

الأقلية

القومية

العرقية

القومية العرقية

اللغة

 

مهمة

 

 

 

الدين

 

 

مهم

مهم

 

الأصل

مهم

 

 

مهم

مهم

اللون

مهم

 

 

 

 

العدد نسبة إلى السكان

 

مهم

 

 

 

 

فالعرقية مثلا لو فقدت عنصر الأصل المشترك لأنهار مفهومها، ونفس الشيء ينطبق على الدين بالنسبة للطائفية، إذن لكل مفهوم متغير رئيسي يحدد الدلالة المركزية لذلك المفهوم الذي لو اختفى لأنهار معناه المتداول ومن خلال الجدول يمكن أن نعرف المفاهيم على النحو التالي:

1-العنصرية أو السلالة: شعور جماعة بتفوقها على غيرها بفعل الاعتقاد بسمو أصلها المشتركة أو نوعها.

2-القومية: شعور بهوية اجتماعية مشتركة بفعل متغير من المتغيرات (الدين، اللغة، أو تضافر سلسلة من المتغيرات)

.3- الأقلية: تباين في العدد بين عدد من الجماعات المنتمية إلى دولة واحدة وتتمايز فيما بينها بعوامل اللغة، الدين، القوم، أو الشعور بالأصل المشترك أو مجموعة من هذه المتغيرات، فعندما نقول أقلية لغوية أو دينية، فالمعنى هنا مرتبط بتباين في الكم استنادا لمقارنة بين الجماعات حسب متغير أو متغيرات معينة.

4-العرقية: شعور واعتقاد بالانحدار من سلالة معينة.

5-القومية العرقية: شعور وإحساس المجموعة العرقية بالأصل المشترك، ويمكن القول أن القومية العرقية ما زالت أهم عامل مؤثر في العلاقات الدولية واستقرار الدول.

        ومهما استرسلنا في البحث عن المصطلحات السابقة فلا يمكن لنا استفاء حقها وهذا ما أكده فرانسوى حولم Francois Gaulme "فمن المؤكد أن القرابة الإثنية التي بقيت تطبع الروابط اليومية، وبشكل ملموس، ما زالت تؤثر حتى اليوم في روابط المجموعات وكذا الدول... والمناقشات النظرية حول مدلولات هذه التسميات لم تستوف حقها من التحليل على الرغم من مجهودات بعض الأنثروبولوجيين.(33) 

 

المراجع  و الهوامش:

1-عبد السلام إبراهيم بغدادي،الوحدة الوطنية ومشكل القليات في إفريقيا .أطروحة الكتوراه رقم23.( بيروت: مركز دراسة الوحدة العربية !)ص90.

2-N.Glazer and D.P.Moynihan,Ethnicity Theory and     ExperienceExperience.(Massachussets:Harvard University Press1975)p.2.

3-Montserra Guibernau and John Rex,The Ethnicity Reader,Nationalism and Migration..(Oxford Polity Press 1999)p.33.

4-E.M.Burge ,The Eesurgence of Ethnicity ,Myth or Reality.(Ethnic and racial studies,Vol 1 N°3 july 1978)p.226.

5-سماعيل صبري مقلد،العلاقات السياسية الدولية،دراسة الصول والنظريات(الكويت:منشورات دار السلاسل ،الطبعة الرابعة 1985)ص 98.

6-Anthony D.Smith,National Identity.(London:Penguin books 1995)p.39.                               

7- عبد الوهاب الكتالي،الموسوعة السياسية ،الجزء الأول (بيروت :المؤسسة العربية للدراسة والنشر 1995)ص83.

8-Gokham Bacik,A Discussion on Ethnic Identity,(Alternatives :A Turkish journal of international relations vol 1 N° 1 spring 2002)p.898.

9-Yves Lacost,Dictionnaire de Geopolitics.(Paris :Flammarion 1994)p.623.                              

10- أحمد وهبان،الصراعات العرقية واستقرار العالم المعاصر،دراسة في الأقليات والحركات العرقية(الإسكندرية:دار الجامعة الجديدة للنشر 2004)ص 74

11-Williams.H.Arris and J.Levy,The New Encyclopedia.(New York: Columbia Universiy Press 1975)p.898.

12-Stephen Ryan,Nationalism and Ethnic Conflict,in Issue in World Politics,Brian White ,Richard Little,Michael smith editors.(Macmillan press 1997)pp.3,4.

13-Huseyin Isikal,Two Perspectives on The Relationship of Ethnicity to Nationalism:Comparing Gellner and Smth.(Alternative:Turkish Journal of International relations vol 1 N°1 spring 2002)p.3.

14 -Henry Gordan,Multicultural and Multiehnic Society,Discussion Paper N°1 UNESCO 2000 P.8

15-L.Wirth,The problem of Minority Group in Linton.R,Editor The Science of Man in World Crisis(New York:Columbia University Press 1976)p.8.

16-Joshua Costellena,Order and Justice,National Minorities and The Right to Secession/(International Journal on Minority and Group Rights N°6 :1999)p.401.

17-_-Nations Unies,Deparment de l.information (N°5 New York1995)p.19.

18-Anthony.D.Smith,National Identity,op.cit.40.

19-Peter Anthony Ercegova,Competing Ideologies,Cyclical Responses,The Mobilization of the Irish ,Basque and Croat national movements to Rebellion Against State.(PHD University of Sydney 1999.)p.12.

20-Anthony.D.Smith,The Ethnic Origins of Nations.(Oxord:Blackwell 1986)p.12.

21-Adeed Dawisha,Nation and Nationalism ?Historical Antecedents to Contemporary Debate.(International Studies Review Vol 4 issue 1 spring 2002)p.6.

22-Peter Raw Rasmussen,Whatis a Nation? http//www.scholiost .org/nations/whatisanation.html acceded may 2006.

23-Margaret Mary Nikolas,False Opposites in Nationalism ,an Examination of Dichotomy of Civic Nation Ethnic Nationalism in Europe.(Master of Arts Monash University 11 march 1995)pp.51-52.

24-James.H.Wofe,Introduction International relations ,power and justice.(Columbia :Prentice Hall 1990 )pp.59.60.

25-Stephen Ryan,Nationalism and Ethnic Conflict in Word Politics,op.cit.pp :158-159.

26-Ibid,PP.158-159.

27-عبد الوهاب الكتالي،الموسوعة السياسية،الجزء الرابع( بيروت:المؤسسة العربية للدراسة والنشر1995)ص330.

28- أحمد وهبان ،الصراعات العرقية واستقرار الدول،مرجع سابق،ص42.

29-Paul Roe,The Intrastate Security Dilemma,Ethnic Conflict as a Strategy.(Journal of Peace research V° 36 N° 2 March 1999)p.194.

30-Margaret Mary Nicholas,False opposite in nationalism,op.cit.p.52.

31-Ethnicity :A Conceptual Analysis :Commitee on Conceptual and Terminological Analysis(COCTA) of the International Association on the Study of Ethnicity .(August 1978.)p.15.

32-Ethnicity A Conceptual Analysis :Comitee on Conceptual and terminological analysis(COCTA)of theInternational Association on the Study of Ethnicity.August 1978 p.15.

33- محمد نجيب بوطالب، سوسيولوجية القبيلة في المغرب العربي،أطروحة الدكتوراه رقم 14(بيروت:مركز الدراسات الوحدة العربية جوان 2002)ص 82.