أهمية التفسير العلمي في البحوث النفسية التربويةpdf

دراسة نقدية نظرية تحليلية

أ.د/ موسى بن ابراهيم حريزي

أ/ صبرينة غربي

جامعة قاصدي مرباح- ورقلة(الجزائر)  

الملخص:

تسعى هذه الدراسة إلى وصف سلبيات المناهج الوصفية في البحوث الاجتماعية والتربوية نظرا لكونها تحمل كثيرا من المفاهيم الخاطئة والمصطلحات السطحية والشكلية التي تكبح وتيرة التطور العلمي في البحوث، والتي لا تتلاءم وطبيعة التغيرات السريعة، والتقلبات الفكرية، والصناعية، والعسكرية... وغير ذلك إلا أن أصبحت تلك البحوث عبارة عن هيكل فارغ من محتواه وأهدافه في بعض جامعاتنا و أقسامها، وأصبحت عبارة عن خطوات كلاسيكية تقليدية ......... لا تساهم كثيرا في الإصلاح الاجتماعي والتربوي . أو لا تساهم في الدفع للتغيرات الجذرية الهادفة للقضاء على سلبيات الواقع المعاش وتناقضاته في كثير من المجالات، ولا تساهم في القضاء على صراع الأجيال والعادات السلبية، ولا تساهم في إحداث الإبداعات والاختراعات.

إن تلك البحوث هي عبارة عن جسر هش يجبر الطلاب على عبوره إلى بر النجاح دون الاستفادة من نتائجها- إن كانت هناك نتائج صحيحة- في الواقع التطبيقي التربوي الاجتماعي في بيئاتنا الإسلامية.

إن هذه الدراسة النقدية للبحوث الوصفية تحتاج إلى مساحة نقدية متعددة الجوانب والكثير من الموضوعات النفسية، كما تحتاج إلى وقت أطول لبيان سلبيات كثيرة من جوانب البحث، إلا أنه من الموضوعية في البحث ؛ تحديد مجال الدراسة، وقدراتنا أن المجال الذي أهمل كثيرا من أي مجال آخر في البحوث العلمية الوصفية هو مجال تفسير النتائج أو الاستنباط السديد لنتائج البحث في آخره

Abstract

 This study seeks to describe the negative aspects of descriptive approaches in social research and educational because they carry a lot of misconceptions and terms of surface and formalities that inhibit the pace of scientific progress in the research, which does not fit the nature of rapid changes, and fluctuations of intellectual, industrial, and military ... And is only now that such research is a structure empty of content and its objectives in some universities and departments, and has become a classic steps ......... Do not contribute much to social reform and education. Or do not contribute to the payment of the radical changes aimed at eliminating the negative aspects of reality and its contradictions in many areas, it does not contribute to the elimination of generational conflict and negative habits, and contribute to the creation of innovations and inventions.

That such research is a fragile bridge forcing students to cross it to a successful conclusion without the benefit of the results - if results are correct - in fact, applied social education in our environment Islamic.

This critical study of research metadata need to be an area of critical multi-faceted and a lot of topics, psychological, and need more time to demonstrate the many negative aspects of research, however, of objectivity in research; determine the field of study, and abilities that the area much neglected in any other area in scientific research is a descriptive interpretation of the results or the elicitation of good research results at the end.

التمهيد:

إن هذه الدراسة النقدية للبحوث الوصفية تحتاج إلى مساحة نقدية متعددة الجوانب والكثير من الموضوعات النفسية، كما تحتاج إلى وقت أطول لبيان سلبيات كثيرة من جوانب البحث، إلا أنه من الموضوعية في البحث ؛ تحديد مجال الدراسة، وقدراتنا أن المجال الذي أهمل كثيرا من أي مجال آخر في البحوث العلمية الوصفية هو مجال تفسير النتائج أو الاستنباط السديد لنتائج البحث في آخره.

إن جميع فصول أي بحث – ماعدى فصلي التحليل والتفسير- ما هي إلا عمليات ووسائط و وسيلة تساعدنا للوصول في النهاية إلى الهدف الأسمى منها وهو تفسير النتائج أو استنباط الحقائق منه، ومن غير تفسير النتائج لأي بحث علمي يصبح العمل المنهجي للبحث عبارة عن هيكل عظمي لا روح ولا فائدة منه.

مشكلة الدراسة: بناء على التجربة والخبرة في ميدان البحث العلمي بالإشراف والمناقشة لكثير من البحوث في مستوى الليسانس والماجستير والدكتوراه لاحظت إهمال الكثير منها هذا الجانب الأهم في أي مشكل دراسي، أي جانب التفسير واستنباط الحقائق، وتراعي كثيرا الجانب النظري والمنهجي والشكلي وطريقة التطبيق الميداني، ولكن زبدة البحث تهدر وهو التفسير، إذ غالبا ما يكون غائبا عن البحث في الأخير، وهو الجانب الأهم في البحث من أي فصل آخر.

حيث تبدو فيه شخصية الباحث بارزة، كالذكاء، والتفكير، والموازنات، والترجيح، والحكم أو قرارات، واستنباطات، وقراءات مستقبلية للمشكلة... وغير ذلك مما ينم عن التفكير والإبداع. وخلو البحث من هذا الاستنباط يشير إلى قصور ذهني في هذا الجانب، أو عدم تدريب الباحثين على ذلك، أو لعدم وضوح أهداف البحث العلمي من المشكل المدروس وبالتالي يصبح البحث عبارة عن كلام في كلام، وكلام إنشائي، أو عبارة عن قصيدة نثرية.

إشكاليات البحث:

من خلال ما تقدم من توضيح لأسباب البحث في هذا الفصل " التفسير" وأهدافه، ومما تقدم بصورة وجيزة لمشكلة البحث يتسنى لنا طرح بعض إشكاليات البحث في الموضوع لنجيب عليها من المصادر والمراجع و المضان النفسية والمنهجية والفلسفية وغيرها، ومن بين ما يمكن أن نطرحه للبيان في المشكل بالبحث النظري أو المنهج الأساسي وهي كالآتي:

-       لماذا غاب عنصر أو فصل " التفسير" في معظم البحوث النفسية والتربوية والاجتماعية؟.

-       هل غياب هذا الفصل في كثير من البحوث يرجع إلى عدم إدراك أهميته في البحث، أو يرجع إلى صعوبته والتغافل عن دوره في تطوير المجتمع؟.

-   هل المعنيون بالإشراف  في البحوث العلمية علي المشاكل يعتبرون جميع فصول البحث مهمة إلا فصل التفسير في نهاية البحث فهو غير مهم، أو تناوله غير ضروري؟

-       هل عدم الاهتمام يغني الباحث عن فهم معنى التفسير لغة واصطلاحا وإسلاميا، ونفسيا؟.

-       وهل عدم الاهتمام يغنيهم عن فهم كيفية ترتيب عناصر هذا الفصل وكيفية تناوله علميا ونفسيا؟.

-   هل الباحثون لا يدركون أن أهم سؤال يطرح للإجابة عليه بالبحث هما: لماذا؟ أي التحليل .... هو أهم من الشق الثاني في البحث وهو: كيف؟ وهو الغائب في معظم البحوث والذي معناه: التفسير العلمي للنتائج سواء بالتأويل أو بالربط، أو بإدراك العلاقات، أو بقراءة ما بين السطور للوصول إلى الحل؟.

-   وما هي أهداف تفسير النتائج في أي بحث؟ وماذا نستغل فيه من الدراسات السابقة و الإطار النظري، ومن وسائل معينة للوصول إلى الحل، أو التعميم أو التنظير أو التنبؤ....؟.

-       هل يكون من المعقول منطقيا أن تقبل البحوث بدون تفسير جدي للنتائج بناء على أصوله ومرتكزا ته وأهدافه العلمية المشروحة في المراجع؟.

-       هل يكون من الضروري تدريب الباحثين على كيفيات التفسير لنتائج بحوثهم أثناء التكوين؟

وغير ذلك من الإشكالات الكثيرة في الموضوع، والتي يمكن أن تبرز خلال هذا البحث النظري وخلال عناصره الموالية للإجابة عليها.

عناصر تحليل المشكلة: 

 نحن في هذه الدراسة النظرية سنلقي الضوء بالشرح والبيان لبعض جوانب التفسير في البحوث العلمية والوصفية لتغطية بعض النقص في البحوث التي تذهب مجهوداتها هدرا بلا الفائدة تذكره أو يستفيد منه من يطمح لفهم هذا الجانب وتطبيقه في أبحاثه العلمية

أولا: معاني التفسير:

نحن نعتقد أن فهم أصول المصطلح من منابعة يدعو الباحث إلى تطبيقه بوعي عميق ويتشبت به، بينما إذا لم يفهمه فانه قد لا يطبقه ولا يؤمن به ، وعليه فإننا سنوضح معنى التفسير بدءا بالمعنى اللغوي والاصطلاحي والديني، والفلسفي المنطقي والمعنى النفسي والبحث العلمي وما يتضمنه من مرادفات ، كالتأويل والاستنباط والتكشيف وغير ذلك مما يراد بيانه وشرحه

المعنى اللغوي لكلمة تفسير « Explication »

إن كثيرا من المصطلحات العلمية  لا تكون واضحة ومكشوفا عن مرادها ومعناها إلا بالرجوع إلى أصلها و جدرها اللغوي في المعاجم والقواميس .

 وعليه فان معنى التفسير كما يذكر الفيروز بادي (ت:817ه) أن التفسير والتأويل واحد(أي هو على معنى واحد)أو هو كشف المراد عن المشكل  والتأويل رد أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر .

والفسر: الإبانة  وكشف المغطى كالتفسير ونظر الطبيب إلى الماء كالتفسيرة أو هي البول كما يستدل به على المرض ،.....(القاموس المحيط، ص 456)

2- وكما في المطبعة الكاثوليكية (1984) فسر أمره بينه وأوضحه وفسر المغطى كشف عنه وتفسرة الطبيب ، نظر في بول المريض ليستدل به على شيء من أمره ، فسره أي بينه وأوضحه ، التفسرة : بول المريض يستدل به على عائلته القارورة التي بها بول المريض ليعرض على الطبيب وتفسرة الشيء كلما استدللت به عليه والتفسير، ج تفاسيره التأويل   

  و الكشف، الإيضاح، البيان، الشرح، وحرفا التفسير:أي وأن،أي يفسر بها المبهم، وأن، يفسر بها معنى القول دون لفضه...(المعنى في اللغة والإعلام، ص583)

3-  ويذكر خليل الجر(1973) "التفسير: التأويل، الشرح والبيان، ج تفاسير. والتفسرة مصدر: بول المريض يستدل به على علته، والتفسرة: كل ما استدللت به على شيء "لاروس"، ص319

ويدخل ضمن معنى التفسير كلمتان مطابقتان تقريبا مع معنى التفسير وهما:

I.   الاستدلال: مصدر نصب الحجة بالإتيان بالبينة ،والدليل والاستدلال هو،البحث العقلي ، وترتيب أمور معلومة للتوصل منها إلى المجهول (خليل الج، ص 80) واستدل بالشيء على الشيء واتخذه دليلا عليه . واستدل استدلالا عليه طلب أن يدل عليه ويرشد إليه .

II.  استنبط استنباطا الشيء: أظهره بعد خفاء واخترعه، واستنبط الفقيه: استخرج الفقه الباطن ( المتضمن) بفهمه واجتهاده، واستنبط رأيا حسنا ومعنى صائبا.

استنبط: كل ما أظهر بعد خفاء، فقد أنبط واستنبط، ( القاموس المحيط، ص: 689) ويذكر م روزنتال و آخر (1985) معنى الاستنباط

 ( D’éducation) وهو فعل البرهنة على نتيجة، أو الاستدلال على نتيجة استنادا إلى اليقين والضرورة، من مقدمة أو أكثر عن طريق قوانين المنطق، والنتيجة الاستنباطية هي سلسلة من القضايا ( أحكام معلقة) كل منها: إما فرض أو قضية تتطابق مباشرة عن طريق قوانين المنطق من قضايا سابقة (أحكام عائة) في هذه السلسلة، وفي النتيجة المستنبطة تكون العلل كامنة في المقدمات، وما علينا إلا أن نستخرجها عن طريق مناهج التحليل المنطقي" ( الموسوعة الفلسفية، ص: 27- 28:).

من خلال المرادفات والمعاني السابقة للمعنى اللغوي للتفسير نلاحظ أن الكثير منهالا ينسجم وما يتضمنه هذا الفصل من مقاصد تفسيرية للبحوث النفسية والاجتماعية غير أننا نرجح أن الأنسب منها للمعنى التفسيري لنتائج البحوث هو التفسيرة، لأنها تتضمن استنباطا وتحليل أسباب المرض، كما أن كلمة التكشيف لها معنى قويا لما يقصد به من مضامين وموضوعات هذا الفصل.

إن مصطلح الاستنباط له ارتباط قوي بالمعنى المقصود من هذا الفصل" التفسير" حيث أن إظهار الخفايا من أمور مشكلة البحث هي القضايا الشائكة للتفكير المنطقي، وكذا بالنسبة للاستدلال.

وعليه فإن المصطلحات: التفسرة، والتكشيف أو الكشف والاستنباط أو الاستدلال، أو التبرير والتعليل، وما شابه ذلك هي مرادفات لمعنى التفسير الذي نعني به في هذا الفصل، بينما المرادف: التأويل له معنى ترجيحي بين أمرين أكثر من كلمة استنباط أو تفسير، والأبعد عن المقصد في الموضوع هو التوضيح والشرح والبيان، وقد تكون هذه المرادفات صالحة لموضوع غير موضوع تفسير نتائج البحث العلمي إن لم ترتبط بالتحليل العلمي لنتائج البحث الموضوعي النابعة من التجارب العلمية والاختبارات والاستبيانات أو الاستقراءات العلمية.

ثانيا: المعنى الفلسفي- المنطقي لتفسير نتائج البحث العلمي.

إن كثيرا من المصطلحات النفسية في البحوث العلمية، كان منشؤها المنطق والفلسفة قبل أن يتبنى اصطلاحيا في علم النفس، والبحوث العلمية منها مصدر التفسير.

وعليه فإن التفسير بتعريفه الفلسفي لا يختلف كثيرا عن معناه اللغوي التكشيفي والاستنباطي والاستدلالي، فهو يعني كما ذكر م روزنتاك وآخر

(1985) " إنه مرحلة: أو شكل من الدراسة العلمية، تقوم على كشف جوهر الموضوع الذي تجري دراسته، وينقسم التفسير طبفا لدلالته المعرفية

 الابستومولوجيا( Ipeistemology) إلى عدد من الأنواع:

1-   التفسير من خلال المماثلة والنموذج.

2-   التفسير العلمي.

3-   التفسير من خلال القانون..... وغير ذلك.

ويرتبط التفسير ارتباطا مباشرا بالوصف " Description" ويقوم على أساسه والوصف هو: ( الدلالة العلمية تقوم على تسجيل المعطيات الخاصة بتجربة أو ملاحظة ما، بمساعدة نظام محدد من التعليمات التي يتقبلها العلم) ( الموسوعة الفلسفية، ص: 582).

وكما يذكر حريزي موسى (2004): " إنه لا يكون توقع الحوادث ممكنا إلا على أساس التفسير، ويقوم التنبؤ بوقوع شيء معين، وعملية بنائه العملي يقوم على أساس من التفسير العلمي العميق ( أسرار الذاكرة، ص: 741).

والتفسير العلمي لأية ظاهرة في النتيجة تأخذ الصيغة التالية: تحدث تلك الظاهرة تبعا لوجود أو حدوث الظاهرة التي هي السبب: أي كلما وجد المتغير المستقل وجد أو حدث المتغير التابع: مثل كلما كثرت البطالة في بلدنا كثرت الجريمة والسرقة( نفس المرجع والصفحة)

توضيح أنواع التفسير المذكورة آنفا:

1- التفسير من خلال المماثلة والنموذج: إذا فسر باحث نتائج بحثه من خلال دلالتها المعرفية أو بناء على افتراضه مثلا بأن " هناك علاقة بين الخطأ في تركيب منهج دراسي لبعض المواد كالتاريخ مثلا خطأ منطقي أو سايكولوجي، أو بيئي – وبين الصعوبة في التحصيل الدراسي في المادة".

-   إن التفسير لصحة هذه الفرضية . بناء على نوع التفسير من خلال المماثلة والنموذج  فان الباحث الجزائرى سيتوصل إلى تفسير نتائجه من خلال دراسة سابقة مماثلة لدراسته وتكون هي المعيار أو النموذج أو المحك الصحيح لتفسير النتائج السلبية للفرضية فان الباحث يقارن بين نتائجه ونتائج باحث آخر في الموضوع في بلد آخر ، قد توصل إلى نفس النتيجة إذ التشابه بين دراستين سواء في المنهاج، أو العينة ،أو وسيلة البحث .. أو غير ذلك ، بحيث لا يكون الاختلاف إلا في طبيعة البيئة أو الزمن ، وعليه يكون التفسير: إن الفشل في التحصيل شبه مؤكد ويصبح التدريس على المنهج المبني على خطاء هو خطأ تربوي واضح ونحكم بتفسيرنا في النهاية كقاعدة مؤكدة على أن: كل منهج دراسي مركب على خطأ سيكولوجي يؤدي بالضرورة إلى فشل في التحصيل، وعانينا نحن تجنب أو علاج ذلك الخلل في التركيب، وكذا بالنسبة للدراسات المماثلة السابقة في الموضوع.

وعليه فإن التفسير الحاصل من خلال المماثلة والنموذج يكتسب قوة قانونية كقوة التجربة العلمية في الموضوع، أو تحل محل الملاحظة العلمية المباشرة، كما ذكر م روزنتال، وآخر ( في الموسوعة الفلسفية، ص: 493).

وبمعنى آخر فإن أية نتيجة في البحث العلمي إن لم تكن مدعمة بالدراسات السابقة في الموضوع أو لم تكن مدعمة بتجارب أخرى مماثلة في الموضوع، فإنها تصبح ضعيفة بلا تفسير، ومن الملاحظ في الأخير أن أغلبية الصناعات الآلية وتطورها يأتي من جانب تفسير النتائج بالمماثلة والنموذج.

 التفسير العلمي:

إذا وقع تفسير أي نتائج لأي بحث علمي بناء على هذا النوع، فإنه يقصد بالعلم الدقة والموضوعية، حيث أن العلم يكتسب قوته من دقته العلمية ومن الموضوعية الصائبة، ومن الأحداث المحسوسة، ومن التفكير المنطقي، وللمنطق أصوله وقواعده المتميزة في صدق نتائجه، وتكمن قوة المعرفة العلمية في طابعها العاموكليتها وضرورتها وصدقها الموضوعي، ( نفس المرجع السابق، ص: 300).

وتكمن قوة العلم في تعميماته (نظرياته)، كما يكمن تقدم العلم من انتقاله من وصف العلاقات العلمية المتتابعة، والروابط الجوهرية إلى صياغة قوانين أكثر عمقا وأساسية للوجود والتفكير ( نفس المرجع والصفحة).

على هذا الأساس لمفهوم قوة العلم في التفسير ، فإن الباحث قد يعتمد عليه في تفسيره للنتائج، ويكون لتفسيره وجهة نظر قوية فإذا ما افترض باحث القرضية التالية، توجد علاقة بين انخفاض مستوى الذكاء للأبناء بانخفاض مستوى ذكاء الوالدين " إن هذا الافتراض ما إذاما كان صحيحا بعد إجراء الملاحظات والاستقراءات مثلا وبعد التحليل الإحصائي الوصفي للبيانات، فان التفسير المناسب لصحة هذه الفرضية قد يتم بنوع التفسير العلمي المذكور الذي يعتمد على القوانين الوراثية الناتجة من التجارب العلمية والعقلية في مجال انتقال الصفات الوراثية التي توصل إليها العلماء .

إن تفسير صحة تلك الفرضية لا يكون لها دعم وقوة إلا التفسير العلمي لانتقال الصفات الوراثية بواسطة الكروموزومات من الآباء إلى الأبناء ولا يمكن تفسير النتائج تفسيرا عشوائيا، أو ظنيا أو وهميا، كالسحر والحسد ... وما إلى ذلك.

فتفسير صحة الفرضية لا يتم إلا بفحص مستوى ذكاء الآباء باختبارات الذكاء ومقارنة نتائج اختبارات ذكاء الأبناء، أو باعتماد الدراسات السابقة في الموضوع من طرف باحثين آخرين؛ ومن ثم سيتوقع الباحث أو يتنبأ باستنباط عام وهو أن كل من تزوج بامرأة حمقاء أو بلهاء فإنه سيورث تلك الصفة لأبنائه( صفة البلاهة.)

إن نتائج هذا البحث وتفسيراتها العلمية لا تزيد للقوانين السابقة رسوخا وعمقا أكثر، وتأسيسا جوهريا للتفكير المنطقي وللتجارب العلمية، ويدعم صدقها الموضوعي في كل تجربة علمية تقريبا.

2-     التفسير من خلال القانون أو النظرية:

إذا ما وقع تفسير النتائج بناء على ما يسمى بالتفسير من خلال القانون أو النظرية، فإن الباحث يفسر نتائجه اعتمادا على مبادئه العلمية، أو بناء على فلسفة للحياة، وتفسيره يكون موضوعيا بناء على المبادئ والقوانين والمقولات ( المفاهيم الرئيسية لأحوال الوجود، كالسببية والضرورة، والمادة ،والحركة، والكيف والكم، والتناقض والصدفة، أو كالقضاء والقدر، والروح والمادة).

وفي البحوث النفسية و التربوية، يفسر الباحث نتائجه بناء على اتجاهاته النفسية الفكرية كالسلوكية،أو الجشطالتية أوالتحليلية، أو نظرية المعرفة و هي عبارة عن مذاهب و نظريات و مبادئ، أي أنه يفسر نتائجه بناء على نظرية محدودة تمثل مذهبا أو اتجاها. و قد يتبنى نظرية مضادة بنظرية معروفة لكي يثبت خطأها كتبني النظرية الدينية ضد نظرية داروين، أو نظرية مالتوس، أو التحليل النفسي، أي أن الباحث في تفسير نتائجه قد يتبنى نظرية توافقه أو يعارضها بحجج و براهين علمية دقيقة توصله إلى استنباط نظرية معينة جديدة تدعم ما سبق أوتدحضها...

 إن التفسير الذي يبنى على أحد هذه الأنواع، أو على جميعها فإنه يضفى على نتائج البحث دقة علمية، و مصداقية أكثر لنتائجه بينما التفسير المنعدم من أي نوع من أنواع التفاسير المتقدمة، يعد ضربا من التخيل في الرسم أو الموسيقى أو الشعر.

إذا على الباحث أن يعتمد أي نوع من أنواع التفاسير لفرضيات بحثه و يتطابق مع أهداف البحث و أهداف العلم عموما، و بذلك يؤسس لنظرية أو قانون ينسب إليه.

خامسا: مخاطر ومغامرات في التفسير والاستنباط:

ينطلق الباحث في تفسيراته واستنباطاته من النتائج التي توصل إليها بواسطة العينة المدروسة، والاستبيانات المقننة، وأساليب الإحصاء والأرقام، والجداول الإحصائية ... وما شابه ذلك، ومن خلال هذه الوسائل التطبيقية تنبثق التفسيرات وتنكشف الاستنباطات وذلك كله يسلم به على افتراض أن وسائل وأدوات تلك الدراسة صحيحة وسليمة مائة بالمائة، ومؤسسة على منطق سليم، وكانت خطوات البحث مسطرة لدرجة رفيعة، من الدقة العلمية والصدق والكفاءة، والقدرة على القياس والاختبار.

وإذا سلمنا جدلا بصحة كل ذلك، فإننا نغامر في تفسير النتائج بناء على نظرية قد يختلف فيها أكثر من عالمين، وقد نغامر بالتفسير بصحة النموذج والمثال بدوره، لأن المثال أو النموذج نفسه قد يكون مبنيا على عدم الدقة العلمية في البحث، ولا تتوفر فيه الشروط العلمية والموضوعية.

وعليه فإن مخاطر التفسير تكمن في ضعف أحد الوسائل المذكورة سابقا وفي أحد الأسباب التالية، أو ترجع إلى ضعف جميعها: كالتفسير على نظرية، أو اتجاه خاطئ، أو كانت فرضيات البحث مغلوطة، أو كان المنهج خاطئا ومنافيا للمشكلة أو كانت عينة البحث مفتقرة إلى شروط اختيارها، أو عدم كفايتها أو عدم تناسبها للمجتمع الأصلي، أو كانت وسيلة جمع المعلومات ضعيفة أو مفتقرة للدقة العلمية في الخصائص السايكوميترية:صدق غير صادق، وثبات غير صحيح، وعدم تجربة أولية، أو عدم تناسب الوسيلة بجمع البيانات مع العيينة المدروسة، هذه وغيرها ...، إذا كانت النتائج سلبية فإنه يمكن إلقاء الخطأ على رأس أحدها، أو كلها جميعا، ويدعونا كل ذلك إلى الشك في دقة وعلمية البحث، أو المغامرة في التفسير بصفة مهلهلة أو بتبريرات غير منطقية وغير واقعية.

وعليه فإنه قبل التفسير يجب التأكد من فحص وصحة كل ما ذكر، وأكثر من ذلك هو نزاهة الباحث، وسلامة اتجاهه، والموضوعية والأمانة في نقلباته وعقلانيته والسلامة في انفعالاته وميوله وأهدافه النظيفة التي يريد تحقيقها، وعدم الشك في الباحث في أي جانب من البحث، إذ من النادر أن نجد باحثا نزيها اتجاه العلم والحقيقة المحضة.

وفي هذا الصدد أشار ميخائيل إبراهيم السعد (1988) إلى السهولة في تفسير النتائج السلبية أو النتائج الايجابية الشاملة. فعندما تكون النتائج ايجابية ينطلق الباحث خلف خطوط فرضياته، ويكون أمره ميسورا، إن النتائج الايجابية دليل على كفاية الطرائق والقياسات والتحليل باعتبار معين – وتلك هي فضيلة العلم، والتخطيط المسبق له، إلا أننا لن نكون على ثقة أبدا بصدق التنبؤ، لأنه قد يكون لأسباب غير تلك التي اعتمدنا عليها في الفرضيات. لكن ماذا يحدث عندما تتعارض النتائج مع فرضيات الباحث وتوقعاته؟. بماذا يعلل الباحث في تلك الحالة؟ إن عليه أن يفترض علاقات لم يكن قد فكر فيها سابقا، أو قد لا يستطيع التفكير فيها، ولا العثور عليها، لماذا كانت النتائج سلبية ولم تنتج حسب توقعاته؟ ماذا يقول الباحث في تلك الحالة؟.

نلاحظ أن أي نقطة ضعف في سلسلة خطوات البحث تقلب النتائج ضد التوقعات إن لم يكن التصميم وطرائق الملاحظات تلائم المشكلة، ...(فنون البحث، ص: 532).

إن الباحث أمام نتائج سلبية، قد يشك في ضعف أي خطوة في البحث، بدءا من تحديد المشكلة ومتغيراتها، وانتهاء بأدوات البحث، ووسائل التحليل الإحصائية، فكل خطأ في إحداها يؤدي بالضرورة إلى نتائج خاطئة، وتفسيرات مخطئه، واستنباطات غير معقولة منطقيا تحمل مغامرات ومخاطر قريبة إلى الوهم أو الذاتية، وبالتالي يصبح البحث فاشلا والمجهودات تذهب أدراج الرياح.

 والمهم هو التحقق من عملية ومنطقية وشروط كل خطوة في البحث، وبغير ذلك يصبح التفسير لا معنى له علميا.

سادسا: أهداف التفسير (الاستنباط) في البحوث النفسية والتربوية.

إن أهداف التفسير (الاستنباط) في البحوث النفسية والتربوية تنطلق من أهداف العلم نفسه بصفة عامة، ومن أهداف البحوث في علم النفس وعلوم التربية بصفة أخص، وإن هذه الأهداف طبيعية ومنطقية في حد ذاتها، فالإنسان البدائي في عهوده الأولى – ويمكن إلى حد الآن- يميل بطبعه إلى أن يفسر أحلامه ورموزه، ويتنبأ بمستقبله بواسطة التخمين أو العرافين، ويحاول أن يفسر الأحداث لكي يخطط لها، ويحاول أن يقاومها أو يسيطر عليها كالعواصف والأمطار والزلازل، والفيضانات وهيجان البحر ... وغير ذلك.

أما في الحياة المعاصرة كما ذكر بوفان دالين (1969): "فإن العالم العصري يحاول أيضا أن يفهم الظاهرات التي يلاحظها، وإن كان يستخدم وسائل أكثر دقة وتهديبا.

و عليه فإن هدف التفسير بعد دراسة الظاهرة دراسة علمية دقيقة، يسعى الباحث إلى تحقيق أربعة أهداف رئيسية:

أولها: يهدف الباحث إلى تحقيق فرضيات بحثه الخاصة به، و أهدافه المحددة في بداية البحث.

ثانيها: يهدف التفسير إلى صياغة نظرية، و تعميم الظاهرة المدروسة، أو يشمل مجموعة كبيرة من الظواهر. فالفروض، و النظريات، و القوانين جميعها تعميمات، تتزايد درجة عموميتها بالتدريج، و لما كان التعميم الذي يعطينا أشمل تفسير هو أعظمها قيمة، فإن القانون أعظم أهمية من النظرية أو الفرض، فالتعميم الذي يفسر لنا مثلا، حركة كوكب واحد مفيد و مهم، و لكن القانون الذي يفسر حركة كل الكواكب يكون أعظم فائدة بكثير(نفس المرجع، ص70).

ثالثها: التنبؤ كهدف أساسي بعد تفسير الظاهرة المدروسة .قد يكون التفسير مرحلة مفيدة في العلم، و لكن ليس هو الهدف المطلوب، إذ التفسير يكتسي أهمية و قيمة كبرى، عندما يساعد الباحث على التنبؤ بالأحداث في المستقبل بصورة بديهية أو جدلية طبيعية، أو حتمية، فمثلا : بعد دراسة المعطيات بناء على النظريات المتضافرة في مجال الطقس يستطيع الفلكي أن يصدر تنبؤات دقيقة نسبيا عن حالة الطقس في الأيام المقبلة، كما قد يتنبأ الباحث في مجال الاقتصاد بعد دراسة المعطيات يستطيع أن يتنبأ بحدوث ربح أو خسارة في المستقبل، و كذا بالنسبة للدراسات النفسية أو الاجتماعية، حيث يتنبأالباحث بحدوث أخلاقيات منحرفة عندما يكثر عزوف الشباب عن الزواج، أو يتنبأ الباحث بعد الدراسة أنه سيكثر الطلاق أو البطالة أو انتشار المخدرات أو الجهل أو يتنبأ بكثرة الهجرة...و غير ذلك. و فائدة التنبؤ أو التوقع أو قراءة المستقبل يوفر كثيرا من الوقايات و التوجيهات، والتحضيرات لمواجهة وقوع المشكل المحتمل و هي تحمي الدول والمجتمعات من الخسائر الكبرى و تنقلهاعن حالة إهمالها، أو الغفلة أو التغافل عنها، و خاصة في المجالات السياسية أو الاقتصادية أو الصحية...الخ.

رابعها: الضبط أو التحكم.

إن المقصود بمصطلح الضبط (Contrôle) في نهاية البحوث العلمية، أو الهدف النهائي للبحث العلمي، هو الضبط أو التحكم في الظاهرة، وذلك إما بالوصول إلى الحل والقضاء على المشكل المدروس قضاء مبرما، وحذفه من الوجود بوسائل الحل، وذلك هو الضبط التام، وقد يكون التحكم وضبط لظاهرة، وذلك بالتخفيف من المشكل أو خفض حدوثها، والتقليل من ضررها أو بتوجيهها، أو الوقاية من شرها، أو تحضير ما يناسبها من علاجات وخفض توترها أو تسكينها، بدل عدم معرفتها، أو تجاهلها أو السخرية من ضررها، وكمثال على ذلك في البحوث التربوية أو الاجتماعية، حدوث الشغب في المدارس أو انتشار ظاهرة التدخين وآفة المخدرات أو الاعتداء على الجنس الآخر، هذه مشكلات تربوية ونفسية واجتماعية، إذا درست علميا وكانت نتائج دراستها أو أسباب هذه الظواهر هي نابعة من الرفاهية و من أبناء الميسورين أو من أبناء الأسر المفككة، فإنه يكون من السهل التحكم في سلوك هؤلاء بإعادة تربيتهم وتوعيتهم مثلا، أو إعداد قوانين وعقوبات تردعهم،... وما شابه ذلك من أنواع الضبط.

يلاحظ أن هذه الأهداف الثلاث: التعميم، والتنبؤ، والضبط هي عبارة عن سلسلة مترابطة. ففهم الأسباب، والوصول إلى التعميم ،أو النظرية يرتبط بالتنبؤ وتوقع الأحداث في المستقبل، كما أن التنبؤ يوحي أو يستلزم آليا تحضيرا أساليب الوقاية والعلاج من مثل تلك المشاكل، ذلك هو الضبط والتحكم.

وكاستخلاص لما تقدم توضيحه من أهداف التفسير والاستنباط لأي بحث علمي نساءل: إذا فهمنا جيدا وبوعي علمي فأين نحن من تطبيقها في بحوثنا الأكاديمية النظرية منها، والتطبيقية؟

فإن وجدت تلك الأهداف في البحوث العلمية الجامعية وغيرها، فهل تتوفر فيها بالضبط هذه الاستنباطات وأهدافها المضبوطة علميا؟.

تاسعا: خلاصة البحث.

استهل البحث بذكر الأسباب الداعية لعقد هذا البحث، وهو إهمال فصل التفسيرفي البحوث العلمية، نظريا وتطبيقيا في الواقع، وأرجع الباحث سبب ذلك إلى عدم دراسة أهمية تفسير النتائج أو جهل الباحثين بالمرتكزات العلمية وخطوات التفسير لأي نتيجة. ثم بين الباحث المعنى اللغوي للتفسير والتأويل والاستنباط، لاشتراك معنى من المعاني بينها ثم وضح المعنى الفلسفي للتفسير  إذ الفلسفة في العلوم الوضعية عادة ما تكون هي الأساس في تحديد المعاني للمصطلحات، وهي المرجع المعتمد لفهم جذورها، كما أن الإسلام واللغة العربية غالبا ما يكونان من المراجع الأساسية في ضبط المصطلحات، وقد وضحنا أن للإسلام دورا ومساهمة بموضوعية ومنطقية في ضبط المصطلحات، وخاصة مصطلح الاستنباط الذي هو منطقي وفكري أكثر منه مرادف لغوي للتفسير. كما أن العلم الحديث، وخاصة البحوث النفسية والتربوية والاجتماعية قد أبدعت حينما ألزمت الباحث جعل فصل التفسير لأي بحث لزاما وملزما لنتائج البحث، إذ لا معنى لوصف الظاهرة المدروسة بالأرقام والقيم الكمية بدون تفسير. والتفسير هو نتاج البحث وزبدته، وما يسبقه من خطوات ما هي إلا تمهيدا للتفسير. فلا معنى لمراعاة شجرة، ولا نجني منها ثمارها في النهاية.

ويبدو أن أهم ما في هذه الدراسة هو توضيح أهداف التفسير في أي بحث نفسي أو تربوي أو اجتماعي التي هي ذات صلة بأهداف العلم عامة وهي كالتالي:

1-     التحقيق من فرضيات البحث ومتغيراته وأهدافه.

2-     كما يهدف التفسير إلى استنباط تعميمات التي تظهر في صورة نظريات أو قوانين علمية وموضوعية.

3-     التفسير يسعى إلى التنبؤ بالأحداث المستقبلية بناءعلى نتيجة التي توصل إليها الباحث.

4-   التنبؤ يرتبط بالضبط أو التحكم والسيطرة على مثل تلك الظاهرة المدروسة. وهو الهدف الأسمى والأرقى، وهو لب الدراسة، إذ يمكن بالضبط التحضير لمعالجة القضايا والمشاكل والوقاية منها، وتطوير مظاهر حياة الإنسان ويمكن درء مخاطر الطبيعة، أو مشاكل الحياة الاجتماعية وغير ذلك. وقد بين الباحث في الأخير العلاقة الجدلية بين التفسير العلمي والتطور الاجتماعي، ثم اقترح أخيرا خطوات عملية وعلمية لعقد فصل التفسير لنتائج البحث تسهيلا لتطبيقه في أي بحث علمي نافع.

عاشرا: توصيات ومقترحات.

1-     يجب الاهتمام الكبير في أي بحث علمي بفصلي التحليل والتفسير كالاهتمام بالفصل الأول والفصول الأخرى.

2-     الفصول النظرية لا أهميه لها منفصلة فيجب أن تبرز معلوماتها في التفسير مباشرة.

3-     تدريب الباحثين والطلبة على كيفيات الاستنباط والتفسير، إذ هو زبدة البحث وغايته.

4-     عقد ندوات وملتقيات للتوسع والفهم الواعي لأهمية التفسير في أي بحث علمي.

5-     تطبيق التفسيرات العلمية الصحيحة في الحياة العملية من طرف الوزارات والمؤسسات المعنية.

6-     إنشاء حوليات جامعية لنشر جميع الاستنباطات والتفسيرات التي توصل إليها الباحثون.

7-   استغلال ونشر ما يتوصل إليه الباحثون من نظريات، وتنبؤات وتحكمات ضبطية من طرف الشركات الإنتاجية وغيرها استغلالا ماديا لفائدتها وفائدة الباحث.

8-     تشجيع البحث العلمي من طرف جميع المؤسسات وخاصة البحوث التطبيقية بالتسهيلات والدعم المالي.

 مصادر ومراجع البحث:

I.     المصادر:

1-       القرآن الكريم.

2-       ابن كثير الحافظ عماد الدين أبي الفداء إسماعيل (ت:774ه) تفسير القرآن العظيم، ج2 وج5، ط6 ، دار الأندلس، بيروت.

3-       بيوض ابراهيم بن عمر (1988 م- 1981 م) في رحاب القرآن الكريم، ج7، المطبعة العربية، غرداية، الجزائر.

4-       خليل الحر (1979)، لاروس، المعجم العربي الحديث، ط؟، مكتبة لاروس، باريس.

5-       الزمخشري أبو القاسم جار الله محمود بن عمر (467- 538ه)، الكشاف، عن حقائق التنزيل، ج1 وج3، ط؟، دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت.

6-       الفيروز آبادي أبو ظاهر مجد الدين بن يعقوب (ت: 817م)، القاموس المحيط، ط7 (2003)، مؤسسة الرسالة، بيروت.

7-       لجنة المطبعة الكاثوليكية (1984)، المنجد في اللغة والأعلام، ط27، دار المشرق بيروت.

8-       محمد عبد الباقي فؤاد (1996)، المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، ط؟، دار الحديث، القاهرة.

II.     المراجع النفسية والفلسفية 

9-       أحمد عزت راجح (1979)، أصول علم النفس، ط؟، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة.

10-   إحسان محمد الحسن (1986)، الأسس العلمية لمناهج البحث الاجتماعي، ط2، دار الطليعة للطباعة والنشر، بيروت.

11-   أسعد زروق (1979)، موسوعة علم النفس، ط2، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت.

12-   حريزي موسى بن إبراهيم (2004)، أسرار الذاكرة في حفظ القرآن الكريم، ط1، المطبعة العربية، غرداية، الجزائر.

13-   ديوبولد، ب، فاندالين (1969)، مناهج البحث في التربية وعلم النفس، ترجمة: محمد نبيل نوفل، وآخر، مكتبة الانجلو مصرية، القاهرة.

14-   عزيز حنا داود، وآخر، (1980)، مناهج البحث التربوي، دار الحكمة للطباعة والنشر، بغداد، العراق.

15-   فاروق مجدوب (2003)، طرائق ومنهجية البحث في علم النفس،ط؟ شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، بيروت.

16-   فرج عبد القادر طه، وآخرون، (1980م)، معجم علم النفس والتحليل النفسي، ط؟، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بيروت.

17-   محمد زيان عمر (1983)، البحث العلمي، ط1، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر .

18 - روزنتال، وآخر (1985)، الموسوعة الفلسفية، دار الطليعة للطباعة والنشر، بيروت

19-ميخائيل إبراهيم أسعد، (1988)، فنون البحث في علم النفس، ط1، دار الآفاق الجديدة، بيروت.