القواعد المهنية للممارسة السيكولوجية من خلال تصورات المختصين النفسانيينpdf

د. غريب العربي

 أ. سليمة سايحي

الملخص :

تهدف الدراسة الحالية إلى تحديد القواعد المهنية للممارسة النفسانية من خلال تصورات المختصين النفسانيين العياديين لتوحيد شروط الممارسة النفسانية بين جميع المختصين من أجل ممارسة فعالة. وقد أجريت هذه الدراسة على عينة من المختصين النفسانيين طبق عليها الاستبيان الخاص بتصور المختص النفسي للقواعد المهنية للممارسة النفسانية.

وأسفرت نتائج الدراسة عن ارتفاع نسبة تصور المختصين النفسانيين للقواعد المهنية تجاه الممارسة النفسانية من حيث احترام الممارسة النفسانية، والإعداد الذاتي ومعرفة الحدود الذاتية، والتنبيه للمحاذير الإيديولوجية، والسر المهني، وأيضا الحذر من استغلال النفوذ والسلطة، وكذلك الالتزام تجاه المفحوص من حيث الحفاظ على توازن المفحوص ومصالحه، والحياد والموضوعية ، وشمولية النظرة ، وأيضا تجنب السطحية والتسرع .

 Le but de Cette étude est de déterminer les représentations des spécialistes en psychologie sur les règles et les conditions de la pratique psychologique et comment  généraliser les conditions de la pratiques entre tous les spécialistes dans le but d’une pratique efficace et pertinente dans ce cas l’étude comporte un échantillon des praticiens en psychologie qui ont répondu a un questionnaire sur les règles qui organise leurs rôle

.a  la fin de cette étude les résultats présente l’augmentation le pourcentage des représentations des psychologues sur les règles et les conditions de la pratique psychologique  comme le respect du métier ,être former, le secret professionnel, être objectif et non dominant, garder liquilibre du patient et ses intérêts et éviter la rapidité des jugements.

  المقدمـــة:

إننا نعيش في عصر ينفرد بأوضاع وأحداث مثيرة من حيث التغيرات الاجتماعية والاقتصادية  والاختراعات التكنولوجية الحديثة ، وهذه الأحداث مثيرة للقلق والاضطراب النفسي ، مما يشعر الفرد بتهديد أمنه النفسي والجسمي والمادي والاجتماعي ، وهذا ما يتضح في سوء التوافق النفسي وتذبذب علاقة الفرد بمحيطه وعدم التكيف مع الضغوط . والذي يسعى دائما للبحث عن حلول لمشكلاته وتحقيق مبدأ الصحة النفسية .

     وهذا الاهتمام بالصحة النفسية جعل علم النفس يحتل مركز الصدارة ، ويحضى باهتمام كبير  فتعددت المخابر والمعاهد لتكوين المختصين النفسيين وبالأخص العياديين وتطوير ممارسة نفسانية أكثر فعالة بنشأة العيادات النفسية . ونظرا لما شهدته الدراسات النفسية وعلم النفس العيادي على وجه الخصوص من تقدم ملحوظ ، أصبح علم النفس العيادي هو الوسيلة في حل وعلاج المشكلات والاضطرابات النفسية التي تفشت في مجتمعات العصر الحديث ، لذا فالمختص النفسي العيادي يلعب دورا هاما في هذا الميدان من خلال مساعدة الأفراد على التخلص من المشاكل النفسية والاضطرابات الشخصية . (حسن عبد المعطي ، 1998 ، ص65)

     نتيجة لهذا الدور الذي يقوم به والمتمثل في الممارسة النفسانية التي لها خصائصها الفريدة التي تميزها عن أية ممارسة أخرى . إنها ليست مهنة محايدة ، ولا يمكن أن تمارس بموضوعية كلية وتجرد كاف . والمختص النفسي منغمس إلى أقصى الدرجات في النظرة المعيارية للإنسان . ممارسة تتعامل مع أشد جوانب الوجود الإنساني حساسية أي حياته الداخلية وخصائصه الذاتية، ونتائجها قد يكون لها تأثير حاسم على مصيره سواء على مستوى التشخيص أو التوجيه أو الاختيار أو العلاج . والمختص النفسي لهذا السبب معرض في الدور الذي يقوم به لضغوط متعددة المصادر تجعل الإشكالات التي يتوجب عليه حلها واتخاذ موقف منها أكبر من تلك التي تعترض أية مهنة أخرى . كل المؤلفات أو جلها التي تبحث في مختلف أشكال وأدوات الممارسة النفسانية أهملت تقدير صورة متماسكة عنها من حيث المراحل والأدوات والتقنيات من ناحية ، وأهملت ما هو أخطر من ذلك وهي القواعد المهنية التي تحدد عملية الممارسة وهو الذي حدا بنا إلى تحديديها ومن وجهة نظر المختص نفسه . (مصطفى حجازي ، 1993 ، ص5-6)  

وهذا ما سنبينه من خلال هذه المداخلة التي شملت على قسمين ، حيث يشمل القسم الأول على فصلين عرض في الفصل الأول مشكلة الدراسة وأهميتها وأهدافها وفروضها وحدودها ، والفصل الثاني شمل جميع المعلومات التي تلقي الضوء على المختص النفسي العيادي والقواعد المهنية للممارسة النفسانية ، من حيث تعريفه وسماته وإعداده ودوره وأيضا بعض القواعد التي تحدد ممارسته المهنية من أجل ممارسة أكثر نجاحا وفعالية .

     أما القسم الثاني يشمل الجانب المنهجي للمداخلة وفيه تم التطرق إلى المنهج المستخدم ، ثم وصف الأداة  ثم وصف العينة  ، ثم عرض النتائج المتوصل إليها ، وتفسير هذه النتائج مع مناقشتها ، وفي الأخير تم عرض خلاصة المداخلة .

1 - مشكلة الدراسة :

     إن المختص النفسي العيادي هو المتخصص الذي يستخدم الإجراءات السيكولوجية ويتعاون مع غيره من الأخصائيين في الفريق النفسي مثل : الطبيب والأخصائي الاجتماعي و المرشد ، كل في حدود إمكاناته ، ويهتم أيضا بصحة المجتمع ووقايته من الاضطرابات النفسية ، لذلك فإن بؤرته تقع على ذلك الفرد الذي هو بحاجة إلى خدمات نفسية لتحقيق التوافق الشخصي . ولذلك تصبح مهمته هي البحث عن عدم الاتزان النفسي . (حسن عبد المعطي ، 1998 ، ص99)

     ولكن لطبيعة عمل المختص النفسي الصعب ، خاصة وأنه يتعامل مع حالات مرضية ومشكلات نفسية طيلة الوقت ، ومشكلات عمله ، نجده يواجه صعوبات مختلفة سواء على المستوى الشخصي أو على المستوى المهني ، وما يؤكد ذلك دراسة أجريت على مجموعة من الطلبة في فرنسا حيث يعتقدون أن وضعية المهنة العيادية في فرنسا أسوأ من غيرها من المهن وأن هناك تقديرا منخفضا لهذه المهنة ، ومن ثم لصورة الذات عن المختص النفسي الفرنسي . (سهير كامل أحمد ، 2000 ، ص43)

     وللتغلب على هذه الصعوبات لا بد من تماسك بين الخطوات التقنية للممارسة النفسانية والقواعد التي يجب أن تحكم الظروف الملائمة لإجراء هذه الممارسة للإحاطة بالمفحوص ومصالحه وبالفاحص للارتقاء بممارسته والوصول بها إلى الفعالية المبتغاة . إلا أن الضمانة الحقيقية للطرفين وراء امتلاك التقنيات والتمرس بطبيعة وأدوات الإجراءات في مختلف الخطوات ، تكمن في معرفة مزدوجة : القواعد المهنية والخلقية للممارسة النفسانية ، والوعي بالإشكالات العقائدية التي تلفه . حيث أن التمسك الصلب بالأولى يساعد المختص على احترام مهنته واحترام إنسانية من يتعامل معه على مستوى الفحص . والوعي بكل تعقيدات الثانية يرسم له الطريق لتحديد مكانته ودوره الاجتماعي بشكل معطاء ، وليس كأداة محافظة تكرس أمرا واقعا من خلال تقديم غطاء العلمية له . (مصطفى حجازي ، 1993 ، ص7 )

     من خلال امتلاك والتمرس بالإجراءات الفنية ضمن إطار القواعد الخلقية ، والوعي بالمضامين الإيديولوجية للممارسة النفسانية ، يحقق المختص النفسي ذاته ، ويصل إلى إنسانيته الفعلية من خلال الحفاظ على إنسانية المفحوص ومساعدته على الوصول إلى غايته في النضج والصحة .

     فلابد إذا قبل الإقدام على العمل النفساني على اختلاف أبعاده ومستوياته من الالتزام ببعض القواعد المهنية والخلقية الأساسية التي يمكن ردها جميعا إلى مبدأ أساسي وحيد هو احترام المهنة فنيا واحترام المستفيد من خدماتها إنسانيا . إذا فما هو تصور المختص النفسي لهذه القواعد المهنية التي تحكم ممارسته لمهنته وينبغي أن يلتزم بها ؟

وللإجابة على هذا التساؤل تم صياغة تساؤلين فرعيين وهما :

1 – هل المختص النفسي لديه التزام تجاه الممارسة النفسانية ؟

2 – هل المختص النفسي لديه التزام تجاه المفحوص ؟

2 – أهمية الدراسة :

     تكمن أهمية هذه الدراسة من طبيعة المشكلة التي تعالجها ، حيث تقدم استبيان لتحديد القواعد المهنية للممارسة النفسانية كما يتصورها المختص النفسي ، كما تعطي فكرة عن أهمية الممارسة النفسانية ، والتي لا يمكن أن تتحقق إلا بتوفير أهم القواعد المهنية والخلقية التي ينبغي أن يلتزم بها المختص النفسي ، وكذلك تحدد هوية المختص النفسي بتحسيس الجهات المختصة بضرورة ضبط قوانين الممارسة النفسانية التي تمكن المختص النفسي من تحقيق ذاته والوصول إلى إنسانيته من خلال الوصول إلى إنسانية المفحوص ومساعدته في الوصول إلى غايته في النمو والصحة .

3 – أهداف الدراسة :

تهدف الدراسة الحالية إلى تحقيق الأهداف التالية :

1 – التعرف على بعض القواعد المهنية التي تحكم الممارسة النفسانية في ضوء تصور المختص النفسي.

2 – التحسيس بضرورة ضبط شروط الممارسة النفسانية لتوحيد الرؤى بين جميع المختصين من أجل ممارسة نفسانية ناجحة وفعالة .

4 - فروض الدراسة :   

     للإجابة على التساؤل السابق تم صياغة الفرضيتين التاليتين كإجابات محتملة لها :

1 – المختص النفسي لديه التزام تجاه الممارسة النفسانية .

2 – المختص النفسي لديه التزام تجاه المفحوص .

5 – حدود الدراسة : تتحدد الدراسة الحالية كما يلي :

بشريا : المختصين النفسانيين .

زمنيا : في العام الدراسي 2007/2008 .

مكانيا : بسكرة .

الأدوات : استبيان تصور القواعد المهنية للممارسة النفسانية .

6 – مصطلحات الدراسة:

تصور المختص النفسي : هو الفكرة التي يحملها المختص النفسي في ذهنه عن موضوع معين وبالتالي إعطاء تفسير له والحكم عليه ويتم ذلك بالاستعانة بخبراته الماضية التي أكتسبها.

القواعد المهنية : هي مجموعة القواعد التي ينبغي على المختص النفسي أن يلتزم بها تجاه الممارسة النفسانية وتجاه المفحوص .

الممارسة النفسانية : هي إعطاء صورة متكاملة ما أمكن عن المفحوص ووضعه انطلاقا من إطار اجتماعي معين وفي تجربة تاريخية يشكلان شرطه الإنساني ويحددان هويته .

الإطار النظري للدراسة : 

أولا - المختص النفسي :

1 – تعريف المختص النفسي :

     هو عالم مطلع على حقائق علم النفس ونظرياته وطرائقه وتطبيقاته العملية . (فاخر عاقل ، 1985 ، ص91) وهو الشخص الذي حصل على الدرجة العلمية الأولى والثانية من أحد أقسام علم النفس بالجامعة في التوجيه والإرشاد والعلاج النفسي . (عبد الكريم قاسم أبو الخير ، 2001 ، ص42)

     ويعد ذلك المتخصص الذي يستخدم الإجراءات السيكولوجية ، ويتعاون مع غيره من الأخصائيين في الفريق النفسي كل واحد في حدود إمكاناته وفي تفاعل إيجابي ، بقصد فهم ديناميات شخصية العميل وتشخيص مشكلاته ، والتنبؤ باحتمالات تطور حالته ومدى استجابته لمختلف أساليب الإرشاد والعلاج ، ثم العمل إلى الوصول به إلى أقصى درجة ممكنة من التوافق الشخصي والاجتماعي . (حسن عبد المعطي ، 1998 ، ص99) 

2 – سمات المختص النفسي :

     لا بد أن يتمتع المختص النفسي بخصائص معينة منها :

* الاهتمام بالناس والرغبة في معاونة الآخرين ومساعدتهم في حل مشاكلهم .

* القدرة في إقامة علاقات فعالة مع الآخرين .

* اهتمام عميق بعلم النفس عامة ، والجوانب الإرشادية والعلاجية بوجه خاص . ( سامي محمد ملحم ، 2001 ، ص350)

* أن يتمتع بقدر عالي من الضبط الانفعالي والذي يشكل مطلبا ضروريا يجب توفره على مستوى الممارسة ، وهذا لأن ردود فعل الفرد تتأثر بشكل و بآخر بذاتية المختص وانفعالاته .

* أن يكون مخلصا أمينا في ممارسته وفي مساعدته للأفراد مستخدما كافة مهاراته ومعلوماته .

* الإحساس بالمسؤولية المهنية والالتزام بمعايير المهنة الفنية والأخلاقية .(حسن عبد المعطي ، 1998 ، ص100)

* التمتع بقدر عالي من الاستبصار .

* أن يتمتع بصفة التسامح واحترام وجهات نظر الآخرين .

* أن يكون لديه القدرة على الإبداع والصبر والإصغاء وحب الإطلاع.

* احترامه لكل إنسان وتقبله له .

* الروح الموضوعية والاتجاه الانفعالي غير المتحيز .

* أن يعرف نفسه ودوافعه وأن يدرك قصوره وعجزه الانفعالي .

* أن يتدرب على تكنولوجيا الاتصالات الإنسانية  (زينب شقير ، 2002 ، ص27)

* سعة الأفق والتفتح على العالم .

* إتقان مهمة الإصغاء الجيد .

* الالتزام والاستعداد المهني . ( رمضان محمد القذافي ، 1992 ، ص68-70)

3 - إعداد المختص النفسي :

     يحتاج المختص النفسي إلى إعداد مكثف لكي يستطع مواجهة أعباء عمله ومسؤولياته ، وممارسة عمله على أكمل وجه ، وحتى لا يصيب نفسه ومهنته بأضرار لا حصر لها . لذلك يجب أن يكون هناك إعداد نظري وإعداد تطبيقي:

 3-1 – الإعداد النظري :

     ويتطلب إحاطته بكافة فروع علم النفس مثل :

- علم النفس النمو لأهميته في خصائص المراحل العمرية المختلفة .

- علم النفس الاجتماعي لأن عمل المختص النفسي سيكون دائما في نطاق التفاعل المستمر مع الآخرين.

- علم الإحصاء والقياس النفسي لأنهما شريان العمل التشخيصي .

- علم النفس الفيزيولوجي وعلم الأعصاب لما لهما من تأثيرات مباشرة في فهم الأعراض المرضية

- علم النفس المرضي للتعرف على الاضطرابات النفسية وغيرها من الفروع .(حسن عبد المعطي ، 1998 ، ص107)

3-2 - الإعداد التطبيقي :

     ويتضمن التدريب الميداني تحت إشراف مختصين ، حيث يتخذ العمل عادة فكرة الفريق النفسي المؤلف عادة من المختص النفسي والطبيب والأخصائي الاجتماعي والمرشد والمدرس وغيرهم وممن يساهموا في عملية التشخيص والإرشاد أو العلاج . (زينب محمود شقير ، 2002 ، ص27 )

    ويعتبر المختص النفسي باحث وممارس في نفس الوقت وهذا يعني أن يكون له أساس من المعرفة والتدريب ، ففي فترة الإعداد والتدريب يجمع الترابط بين الإعداد الأكاديمي والتدريب النفسي في برنامج متكامل . (فيصل عباس ، 1994 ، ص73)     

4 – دور المختص النفسي :

     إن من أبرز أدوار المختص النفسي مايلي :

1-1 – التشخيص : وهو تقويم خصائص شخصية الفرد من قدرات واستعدادات وإنجازات وميول والتي تساعد في فهم مشكلاته ؛ أي إن التشخيص يتطلب بعد جمع المعلومات المتاحة من وسائل ومصادر مختلفة يتطلب تحليلها وتنظيمها والتنسيق بينها بقصد التخطيط للعمل اللاحق وهو الإرشاد والعلاج . (فيصل عباس ، 1994 ، ص31) 

     وهنا يستخدم المختص عدد من الاختبارات الملائمة لأغراضه بجانب عدد آخر من الوسائل مثل: المقايلة ، الملاحظة ، دراسة الحالة .

    وتتلخص خطوات التشخيص فيما يلي :

* مرحلة الإعداد

* مرحلة التزود بالمعلومات .

* مرحلة معالجة المعلومات .

* مرحلة اتخاذ القرار . (فيصل عباس ، 1994 ، ص31)

4-2 -  الإرشاد والعلاج : الإرشاد والعلاج النفسي من الأنشطة الحيوية التي يقوم بها المختص النفسي المدرب جيدا بقصد تحرير المضطرب من آلامه ومتاعبه . (عبد الرحمن عيسوي ، 2004 ، ص11)

     ويضمن الإرشاد والعلاج النفسي مساعدة العميل وتوجيه التوصيات للآباء أو العميل مباشرة والعمل على إحداث تغييرات في الظروف المحيطة بالعميل . كما يمتاز بوجود علاقة تفاهم واحترام بين المختص والعميل ، ويسعى إلى نمو شخصية العميل وتحقيق الذات ، ويتحقق ذلك عن طريق المرور بالعمليات التالية :

* زيادة وعي الفرد واستبصاره .

* حل وتصفية الصراعات التي تسبب عجزه .

* زيادة قبول الفرد لذاته .

* توفير أساليب أكثر كفاءة للتعامل مع المشاكل . (عبد الرحمن عيسوي ، 2004 ، ص21)

4-3 – البحث : إن القيام بالبحوث يعتبر من الوظائف الهامة التي يجب أن يقوم بها المختص النفسي ويحدد ماكسي Maxy خمسة أنماط من البحوث ذات الطابع العيادي وهي : 

* إجرء التجرب السلوكية على الحيوانات بهدف الوصول إلى فروض محددة عن الطبيعة البيولوجية للاضطرابات النفسية.

* التحقق من الفروض التي توضع في طبيعة الاضطرابات النفسية في مختلف الفئات المرضية

* التفحص والتدقيق العملي في دراسة أسباب الاضطرابات النفسية .

* المقارنة بين الأشكال المختلفة من الأساليب الإرشادية والعلاجية .

* الكشف عن العلامات التي تمكن من الحكم على إمكانية الشفاء .(محمد جاسم ، 2004 ، ص22)

4-4 – الاستشارة وتقديم النصح : ويميز الباحثون بين نوعين من الاستشارة :

* الاستشارة النفسية  : التي يكون هدفها إعطاء النصح وتقديم المشورة فيما يخص الجوانب النفسية للحالة ، وقد تشمل هذه الوظيفة أن يقوم المختص نفسه بإجراء عمليات التشخيص والإرشاد والعلاج أو يقتصر على إعطاء النصح للعاملين الأقل تدريبا بخصوص المناهج العلاجية التي تصلح للعميل .

* الاستشارة : التي تتم بهدف إنشاء البرامج الإرشادية والعلاجية وتقييمها . وفي هذه الحالة لا تكون وظيفة المختص النفسي محصورة في الحالات الفردية ، فقد يطلب مدير المؤسسة مثلا مشورة المختص النفسي فيما يخص تقديره للمناهج الملائمة للمضطربين .(حسن عبد المعطي ، 1998 ، ص106)  

4-5 - العمل الوقائي : أكدت منظمة الصحة العالمية بأن المختص النفسي يمكن أن يلعب دور فعال في العمل الوقائي من الاضطرابات النفسية وذلك من خلال تعديل البيئة لتقليل الإصابة النفسية ، واكتشاف المجموعات البشرية المعرضة للإصابة بالاضطراب وعلاج المصابين ، مع توقي الحذر من الانتكاسة . (زينب محمود شقير ، 2002 ، ص31)

ثانيا – القواعد المهنية للممارسة النفسانية :

     لابد قبل الإقدام على العمل النفساني على اختلاف أبعاده ومستوياته أن الالتزام ببعض القواعد المهنية والخلقية الأساسية التي يمكن ردها جميعا إلى مبدأ أساسي وحيد هو احترام المهنة فنيا واحترام المستفيد من خدماتها إنسانيا :

1 - التزامات تجاه الممارسة النفسانية : وتتضمن :

1-1 – احترام الممارسة النفسانية : ويعني الامتناع عن الإقدام على أي شكل من أشكال الفحص والتشخيص خارج الإطار المهني ، حيث يمكن إقامة علاقة مهنية حقيقية . وكذلك عليه أن لا ينساق على ممارسات تبخس مهنته لأن الناس يميلون إلى تحويل الوضعية المهنية إلى شيء من اللقاء الاجتماعي ، حين يطلبون منه (إذا كان صديقا أن يقوم بعمله بشكل سري أثناء زيارة أو سهرة ) وعليه أن يقنعهم بأن العمل النفساني لابد له من إطار جدي حتى يعطي نتائج فعلية . (مصطفى حجازي ، 1993 ، ص19)

1-2 – الإعداد الذاتي ومعرفة الحدود الذاتية : لا توجد مهنة تحتاج إلى جهد وإعداد مستمرين كالممارسة النفسانية وعلى المختص أن لا ينخرط في الممارسة إذا لم يعد لها فنيا وذاتيا بشكل كاف كما هو الشأن لدى بعض الذين يدعون الخبرة والقدرة على القيام بأي ممارسة نفسانية بعد دراسة أكاديمية تتجاوز المستوى التمهيدي . (مصطفى حجازي ، 1993 ، ص19)

1-3 – التنبه للمحاذير الإيديولوجية : على المختص النفسي أن يحذر من تحوله إلى أداة لخدمة أغراض السلطة في المؤسسة على حساب المفحوص . فالمختص ملتزم قبل كل شيء بالمحافظة على توازن المفحوص ومساعدته على النمو والاختيار المستقل ، وإلا فقدت ممارسته قيمتها الحقيقية وفقد دوره البعد الإنساني الذي يجب أن يميزه . (مصطفى حجازي ، 1993 ، ص20)

1-4 – السر المهني : إن المختص النفسي ملتزم بالحفاظ على أسرار المفحوص ولو كان يعمل لمصلحة مؤسسة ما (مدرسة ، مستشفى ، مصنع ، مؤسسة للرعاية ...إلخ) .ويجب أن يكون هذا الأمر معلوما للمفحوص وللمؤسسة على حد سواء وإلا تعرض لأن يتحول إلى مخبر وفقد بالتالي دوره الحقيقي . وهو يلتزم ضمنا أو صراحة تجاه المفحوص بأن لا يعطي عنه إلا ما تستدعي مصلحته أن يكون معروفا ممن لهم صلة بالأمر . (جون زارو وآخرون ، 2001 ، ص25)

1-5 – الحذر من استغلال النفوذ أو السلطة : على المختص أن يتجنب نتيجة لممارسته أو من خلالها الحصول على خدمات أو تسهيلات أو امتيازات من أي نوع كان تخرج عن إطار العلاقة المهنية المحضة المحددة بهدف واضح يشكل مبرر وحدود تدخله وتفاعله مع المفحوص (عبد الستار إبراهيم وعبد الله عسكر ، 2005 ، ص29)

2 – التزامات تجاه المفحوص :  

     على المختص أن يلتزم بعدة قواعد هامة في تعامله مع المفحوص خلال إدارة عملية التفاعل بينهما أثناء الفحص . وهي :

2-1 – الحفاظ على توازن المفحوص ومصالحه : إن أي ممارسة أو إجراء يجب أن يظل ضمن حدود المحافظة على التوازن النفسي لذلك المفحوص كحد أدنى ، وأن يسعى لمساعدته على مزيد من التقدم والصحة بقدر الإمكان وتقبله كما هو الآن ما أمكن ، والعمل على مساعدته لإيجاد طريقة إلى النمو والتقدم والاختيارات الصحيحة . ويعني ذلك باختصار أن يدار الفحص بروحية المختص حيث أن أفضل معرفة يمكن الحصول عليها هي من خلال الفهم لمعاناة المفحوص والتعاطف مع تجربته  أما التقنيات فتأتي رغم أهمية ما قد تقدمه من معرفة موضوعية في المقام الثاني . (رمضان محمد القذافي ، 1992 ، ص69)

2-2 – الحياد والموضوعية : على المختص أن يسهر على الاحتفاظ بحالة وسط من التفاعل العاطفي بينه وبين المفحوص . فلا هو ينخرط في علاقة عاطفية يتماها فيها بمعاناة المفحوص ولا هو يتصرف ببرود كلي ، بل أن يتعاطف إلى الحد الذي يسمح له أن يتفهم المفحوص وأن يتحفظ بالقدر الذي يسمح لهذا الأخير بأن يسقط رغباته ومآزمه عليه . وكذلك عليه أن يحذر التحيزات وتدخل رغباته الذاتية الواعية أو اللاواعية في إدارته للفحص ، مما يحوله كذلك إلى وضعية تخدم هذه الرغبات أكثر مما تخدم الهدف العلمي . (مصطفى حجازي ، 1993 ، ص24-25)

2-3 – شمولية النظرة : ويقصد به النظر إلى المفحوص كشخص كلي في وضعية كلية بدل العزل والتفتيت ؛ أي ربط الجزء بالكل وعدم النظر إلى الوقائع بشكل جامد ومنعزل .كما تقتضي تجنب تفضيل معطيات أو تقصيلات من نوع معين على غيرها وذلك بإتباع قاعدة الانتباه العائم الذي يعطي أهمية متساوية لكل الظواهر مهما بدت تافهة . (مصطفى حجازي ، 1993 ، ص26)

2-4 – تجنب السطحية والتسرع : إن من أكثر لتصرفات مدعاة للخطأ أثناء الفحص النفسي السطحية والتسرع في إطلاق الأحكام انطلاقا من أعراض أو مؤشرات سطحية . وهذا التسرع والسطحية تجعل المختص في معظم الأحيان يعجز عن الفهم الفعلي للمفحوص وعن معرفة ديناميات شخصيته التي لا تتفصح إلا تدريجيا . وعلى الفاحص إذا أن يأخذ وقته الكافي وأن يعطي المفحوص وقته الكافي كذلك كي يتيح للنضج المعرفي من خلال عملية التفاعل والمقاومة المتبادلة والوعي بها فرصة البروز . (جون زارو وآخرون ، 2001 ، ص24)             

إجراءات الدراسة :

1 – منهج الدراسة : إن اختيار نوع المنهج المستخدم يخضع لطبيعة المشكلة محل الدراسة وبناء على ذلك يتم الاعتماد في هذه الدراسة على المنهج الوصفي " الذي يعتمد على دراسة الظاهرة كما توجد في الواقع ويهتم بوصفها وصفا دقيقا ، ويعبر عنها تعبيرا كيفيا أو تعبيرا كميا " . (عمار بوحوش وحمد الذنيبات 1995 ، ص130) 

2 – عينة الدراسة : تتكون عينة الدراسة من 20 مختص نفسي ممن حصلوا على شهادة علم النفس العيادي وعلم التوجيه والإرشاد النفسي وعلم النفس المعرفي ، وهي عينة مقصودة تم انتقائها بطريقة عرضية من مدينة بسكرة . ويتراوح سن العينة بن 24-40 سنة .

والجدول رقم (01) : يوضح توزيع أفراد العينة على المؤسسات

 

3 -  أداة الدراسة : لتحديد القواعد المهنية للممارسة النفسانية من خلال تصورات المختصين النفسانيين، تم تطبيق استبيان يتكون من 35 بندا ، والذي تم تصميمه وفق بعدين أساسيين ، بحيث يتفرع عن كل بعد مجموعة من الأبعاد الفرعية هي :

البعد الأول : يتكون من 22 بند لتحديد التزامات المختص النفسي  تجاه الممارسة النفسانية من حيث:

  • احترام الممارسة النفسانية (05 بنود)
  • الإعداد الذاتي ومعرفة الحدود الذاتية (08 بنود)
  • التنبيه للمحاذير الإيديولوجية (03 بنود)
  • السر المهني (04 بنود)
  • الحذر من استغلال النفوذ أو السلطة (02 بنود)   

البعد الثاني : يتكون من 13 بندا لتحديد التزامات المختص النفسي تجاه المفحوص من حيث :

  • الحفاظ على توازن المفحوص ومصالحه (08 بنود)
  • الحياد والموضوعية (02 بنود)
  • شمولية النظرة (01 بند)
  • تجنب السطحية والتسرع (02 بنود)

والجدول (02) : يوضح توزيع بنود الاستبيان على الأبعاد

 

الخصائص السيكومترية :

الثبات: وهو شرط أساسي لأي أداة من أدوات القياس وقد تم استخدام طريقة التجزئة النصفية بطرقة رولان Roland فتم الحصول على معامل ثبات 0.74 وهو قوي ودال عند (0.01) مما يؤكد ثبات الاستبيان .

الصدق : يعتبر الصدق من أهم الصفات التي يجب أن تتميز بها الأدوات المستخدمة . وقد استخدمت طريقة الصدق الذاتي فتم الحصول على 0.86 وهي قيمة عالية ودالة عند (0.01) مما يؤكد صدق الاستبيان .  (محمد شحاتة ربيع ، 2008 ،  ص92)

4 – الأسلوب الإحصائي المستخدم :  لتحديد تصور المختص النفسي عن القواعد المهنية للممارسة النفسانية استخدمت النسب المئوية .

5 – عرض النتائج ومناقشتها :

الفرض الأول : المختص النفسي لديه التزام تجاه الممارسة النفسانية كما يتصورها .

جدول رقم (03) : يوضح التزام المختص النفسي تجاه الممارسة النفسانية كما يتصورها

    

     تضح من الجدول رقم (03) أن النسبة المئوية لتصورات المختصين النفسانيين حو التزاماتهم نجاه الممارسة النفسانية كلها مرتفعة ، حيث بلغت النسبة 83.62 %مقابل 15.93 % وهذا يؤكد ارتفاع نسبة الأبعاد الفرعية حيث تقدر نسبة احترام الممارسة النفسانية بـ 75 % مقابل 25 % ونسبة الإعداد الذاتي ومعرفة الحدود الذاتية تقدر بـ 59.37 % مقابل 39.06 % والتنبيه للمحاذير الإيديولوجية بـ 100 % ، وكذلك نسبة السر المهني تقدر بـ 100% ، أما نسبة الحذر من استغلال النفوذ أو السلطة تقدر بـ 93.75 % مقابل 06.25 % . وهذا ما يؤكد لنا أن معظم أفراد العينة اجمعوا على أنه من الضروري على المختص النفسي أن يلتزم بمجموعة من القواعد تجاه الممارسة النفسانية وإلا فقد مصداقيته وإنسانيته وفشلت مهنته . وهذا ينطبق على ما تشير له مختلف الدراسات في العالم ، وما يؤكده مختلف العلماء من توجيهات وتأكيدات لممارسي هذه المهنة بأن تمتنعوا عن أي شكل من أشكال الفحص والتشخيص إلا في الإطار المهني المعروف من مكان وزمان ووسائل ... إلخ ، لأن طبعة الممارسة النفسانية تختلف عن بعض المهن الأخرى من حيث تعاملها مع إنسان يعاني من مشكلة وحاجته إلى المساعدة التي ينبغ أن تتم في جو آمن وهادئ ، بعيدا عن الضغط عليه لتغيير بعض معتقداته أو بعيدا عن خدمة أهداف المؤسسة أو بعيدا عن إفشاء أسراره إلا في حالات يشكل خطرا على نفسه وعلى مجتمعه ، فيلتزم المختص فقط بنقل المعطيات التي تمكن من حفظ توازن المفحوص ومساعدته على النمو

جدول رقم (04) : يوضح التزام المختص النفسي تجاه المفحوص كما يتصوره

 

الفرض الثاني : المختص النفسي لديه التزام تجاه المفحوص كما يتصوره .

    تضح من الجدول رقم (04) أن النسبة المئوية لتصورات المختصين النفسانين حول إلتزامهم تجاه المفحوص مرتفع حث بلغت النسبة بـ 89.45 % مقابل 10.54 % وهذا ما ؤكد ارتفاع نسبة الأبعاد الفرعية ، حيث تقدر نسبة الحفاظ على توازن المفحوص ومصالحه بـ 95.31 % مقابل 04.68 % ونسبة الحياد والموضوعية تقدر بـ 75 % مقابل 25 % ، ونسبة شمولة النظرة تقدر بـ 87.5 % مقابل 12.5 ، أما اتجنب السطحية والتسرع تقدر بـ 100 %  ، وهذا ما يفسر بأن معظم أفراد العنة أجمعوا على أنه من الضرور على المختص النفسي أن لتزم بمجموعة من القواعد تجاه المفحوص من حيث احترام المفحوص والتعاطف معه وتقبله كما هو ، والحفاظ على توازنه النفسي والسعي به دائما نحو تحقق التقدم بقدر الإمكان ، وتجنب الذاتية في إصدار الأحكام بقدر المستطاع ، والنظر إله بنظرة كلية كل جانب من جوانب شخصيته يؤثر في الآخر ، وأخذ وقت كافي وجمع جميع المؤشرات والأعراض الحقيقية الت تمكن من إعداد تشخص دقيق للمفحوص حتى يسهل بالتالي الإرشاد أو العلاج . وهذه النتائج أكدتها دراسات عديدة وأشار إليها الكثير من العلماء لضبط عملية الممارسة النفسانة وتوحيد شروطها لضمان نجاحها .

     وخلاصة القول يمكن القول بضرورة القام بدراسات معمقة ترمي إلى التنبيه إلى ضرورة اليقظة في كل ممارسة نفسانية ، وإلى الوعي بكل تعقيداتها ومنزلقاتها . وبذلك لكي يضمن المختص لنفسه نضجا مهنيا فعليا ، ويضمن لمهنته الاحترام والمكانة اللائقة ، وبذلك في النهاية يشرف التزامه الأساسي تجاه المفحوص في الاعتراف بإنسانيته .

 المــراجع :

1- جون زارو وآخرون (2001) : دليل المبتدئين بالعلاج النفسي ، ترجمة محمد قاسم عبد الله ط 1 ، عمان / الأردن ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع .

2- حسن مصطفى عبد المعطي (998) : علم النفس الإكلينيكي ، القاهرة ، دار قباء للطباعة والنشر 

3- رمضان محمد القذافي (1992) : التوجيه والإرشاد النفسي ، ط1 ، طرابلس/ليبيا ، دار الرواد

4- زينب محمود شقير (2002) : علم النفس العيادي والمرضي للأطفال والراشدين ، ط1 ، عمان / الأردن ، دار الفكر .

5- سامي محمد ملحم (2001) : الإرشاد والعلاج النفسي (الأسس النظرية والتطبيقية) ، عمان / الأردن ، دار المسيرة .

6- سهير كامل أحمد (2000) : الصحة النفسية والتوافق النفسي ، الازايطة / الإسكندرية ، مركز الإسكندرية .

7- عبد الرحمن العيسوي (2004) : ميادين الأخصائي النفسي ، ط 1 ، بيروت / لبنان ، دار الراتب الجامعية .

8- عبد الستار إبراهيم وعبد الله عسكر (2005) : علم الإكلينيكي في ميدان الطب النفسي ، مصر ، دار الفجر للنشر والتوزيع .

9- عبد الكريم قاسم أبو الخير (2001) : أساسات التمريض في الأمراض النفسية والعقلية ، ط 1 ، عمان / الأردن ، دار وائل للنشر والتوزيع والطباعة .

10- عمار بوحوش ومحمد محمود الذنيبات (1995) : مناهج البحث العلمي وطرق إعداد البحوث ، الجزائر ، ديوان المطبوعات الجامعية .

11– فاخر عاقل (1985) : معجم علم النفس (انجليزي - فرنسي - عربي) ، ط4 ، دار القلم

12- فيصل عباس (1994) : التحليل النفسي للشخصية ، ط1 ، بيروت / لبنان ، دار الفكر اللبناني

13- محمد جاسم محمد (2004) : علم النفس الإكلينيكي ، ط 1 ، عمان / الأردن ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع .      

14- محمد شحاتة ربيع (2008) : قياس الشخصية ، ط 1 ، عمان / الأردن ، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة .

15– مصطفى حجازي (1993) : الفحص النفسي (مبادئ الممارسة : تقنياتها ، خطواتها أشكالها) ، ط 1 ، بيروت ـ دار الفكر اللبناني .