جواهر الإكليل في ملخص الشيخ الخليلpdf

-للشيخ خليفة بن حسن الأقماري-

أ.سليم سعداني

المركز الجامعي الوادي

يضمّ هذا العنوان أربعة عناصر كتابين ومؤلفين، أمّا الكتابان فهما المختصر والنّظم، وأمّا المؤلِّفان، فهما الشّيخ العلاّمة المالكي أبو ضياء خليل بن اسحق، والشّيخ العلاّمة خليفة بن حسن الأقماري، وبحثنا هذا سيسلِّط الضّوء على النّظم وصاحبه، لكن من المفيد أن نتعرّض بإيجاز على الأصل وصاحبه، فمن هو الخليل؟ وما هو مختصره؟

الخليل: هو خليل بن موسى بن شعيب المعروف بالجنديّ ضياء الدّين أبو المودّة، (المعـروف بـ خليل بن اسحق )، حامل لواء مذهب  الإمام مالك في زمانه بمصر، من أجناد الحلقة المنصورة يلبس زيّه، يُدَرّس المالكية بالشيخونة وهي أكبر مدرسة في مصر في ذلك الوقت، كان يرتزق على الجنديّة، ألّف (شرح ابن الحاجب) وضع الله عليه القبول فعكف النّاس على تحصيله،  ومختصرا في المذهب المالكي بيّن فيه المشهور، فيه فروع كثيرة جدّا مع الإيجاز البليغ.[1]توفي سنة 776هـ[2].

مختصر الخليل: مؤلَّف في الفقه المالكي، مُقسّم ل 62 بابا، بعض الأبوبة مقسّمة لفصول، وأكثرها بغير فصول، تبدأ بـ  ( باب رفع الحدث) وتنتهي بـ (باب يخرج من تركة الميت)، وأطول الأبوبة في هذا المؤلَّف (باب الوقت المختار) إذ يتضمّن 19 فصلا.[3] وقد اهتمّ بهذا المختصر  العديد من علماء بلادنا الجزائر، وردت بعض أسمائهم في افتتاحية الطّبعة الجديدة لـ"جواهر الإكليل" منهم:[4]

$1-       العلاّمة المجاهد الأكبر  محمّد بن عبد الكريم المغيلي.

$1-       السّيّد عبد الكريم بن محمّد بن أبي محمد التّواتي.

$1-       الشّيخ علي بن أحمد بن عيسى.

$1-       الشّيخ محمد بن محمد العالم الزّجلاوي.

$1-       عبد الله بن محمّد عبد الله بن عبد الكريم الحاجب.

$1-       محمّد باي بلعالم القبلوي.

ومن هؤلاء صاحب النّظم الذي نودّ أن نقدّمه ومؤلَّفه، في الأسطر اللاحقة، في وقت نحن في حاجة ماسة لدراسة تراث علمائنا ويد العولمة الّتي لا ترحم تمتد من كلّ جانب سلبا وأحيانا إيجابا، تمتد إلى فكر شبابنا الذي لا زال لا يعرف قيمة جهود فقهاء وطننا الجزائر وقيمة المذهب المالكي، ليتخبّط بعد ذلك في آراء تختلف عن آراء صائبة لآبائنا وأجدادنا، ومن هؤلاء الفقهاء الشيخ خليفة بن حسن الأقماري.

الشّيخ خليفة بن حسن.

نسبه: هو الشّيخ خليفة بن حسن بن مبارك بن سعد بن محمّد بن مبارك بن محمد بن سعد الدّين ابن سيدي الشّيخ جدّ القبيلة المعروفة بأولاد سيدي الشّيخ، القبيلة القاطنة في جنوب وهران البيّض حاليا.[5]

ولد الشّيخ خليفة بن حسن سنة 1123هـ، 1711م بقمار وتربّى تربية أمثاله من أبناء القرية، فقرأ القرآن وتعلّم مبادئ العلوم العربية المشهورة في بلده من فقه ونحو ثمّ انتقل إلى حيث أكمل معلوماته من المعاهد المشهورة آنذاك في (الجريد والزّاب)، مثل توزر ونفطة ومثل سيدي عقبة وخنقة سيدي ناجي والّتي كان بها أكثر تعلّمه، إذ كانت محطّ رحال العلماء في القطر الصّحراوي وبسكرة[6]. وقد وصفه صاحب كتاب الصّروف بقوله:" كان سيدي خليفة...صاحب باع طويل في الفقه لا يجارى في  زمانه...مُسَلَّم له ما يدّعيه من غير مُطالبة بحجّة لما عُرف من ورعه، وله القدم الرّاسخ في التّصوّف ومعرفة كلام القوم وأحوالهم ودرجاتهم".[7]

شيوخه: من شيوخه الّذين ذكرهم الشّيخ محمد الطاهر التّليلي:

$1-      الشّيخ موسى الفاسي بجمنة( بلدة في تونس) تعرّف عليه أثناء رحلته للحجّ.

$1-      أبو القاسم بن تريعة المجوري- وقد ذكره الشّيخ في سنده الفقهي.

$1-      الشّيخ الشّنقيطي، دفين قمار وأحد علماء شنقيط.

$1-      الشّيخ عبد الله ابن عبد الواحد العمراني الخنقي( مؤلِّف كتاب نتائج الأفكار في اختصار المعيار للونشريسي).

$1-      الشّيخ عبد الحفيظ صاحب زاوية الخنقة.

$1-      إبراهيم بن شريّط.

$1-      الشّيخ إبراهيم بن سعد الشّارف( قرأ على الأخيرين علم التّصوّف).وهما قرآ عليه الفقه والعربيّة.

تلامذته:للشّيخ تلامذة كثيرون في القطرين الجزائري والتّونسي منهم.

$1-      الشّيخ أحمد بن علي بن صابر المصعبي النّفطي.

$1-      ابنه الشّيخ الحاج الطّاهر ( مات غريقا في سفينة الحجاج بجبل راس أدار بتونس، بعد أداء فريضة الحجّ).

$1-      إبراهيم بن سعد الشّارف، من زهاد المتصوّفة.

$1-      الشّيخ الفقيه قاسم التّليلي الرابحي.

$1-      الشّيخ بلقاسم بن القبّي الملقّب ب ( الأبيض) تولّى القضاء في قمار 13 سنة على طائفة من أهل قمار.

$1-      الشّيخ بلقاسم بن القبّي الملقّب ب (الأسود).تولى العدالة في حكم ابن عمه السّابق.

$1-      الشّيخ الأخضر بن حمّانة( تولى القضاء على طائفة من أهل قمار، في عهد  القبّي الأبيض).

وفاته: مات الشّيخ خليفة سنة 1207هـ 1792م، بعد انقسام قمار إلى قمار وتاغزوت بسنتين، وقد خلّف ذرّيّة ورثوا علمه وفقهه وهم ( الفقيه الحاجّ الطّاهر، الفقيه الشّيخ الحاجّ محمّد،الحاجّ عبد الله، الحاجّ أحمد)[8] وله ابن آخر لم يذكره الشّيخ التّليلي في إتحاف القارئ، لكن ورد اسمه في  رسالة أرسلها أحد أحفاد هذا الابن إلى أحد مشائخ الزّاوية التّجانية وهو الشّيخ سيدي محمّد ( حمّة) بن محمّد العيد بن سيدي الحاجّ علي،(1260هـ ـ 1331هـ)، تولىّ المشيخة مدّة 21 سنة، بدءا من سنة 1310هـ[9] ويذكر هذا الحفيد اسمه في نهاية الرّسالة، كما يلي:" والسّلام من خديمك وخديم أبيك إبراهيم بن سي عثمان بن سي مسعود بن سي خليفة بن حسن الأقماري"[10].

تراثه العلمي: من أشهر آثاره والمطبوع الوحيد (جواهر الإكليل في نظم مختصر الشّيخ الخليل) وهو القسم الثّاني من بحثنا هذا.

$1-       كتاب الكنّش: كتاب  فيه مجموعة من المسائل الفقهية في نحو 300 صفحة من الورق الكبير.

$1-       نظم في قضيّة طلاق (في 75 بيتا).

$1-       شرح ونظم السّنوسيّة.

$1-       نظم الأجرومية( وهو نظم أورده التّليلي رحمه الله في إتحاف القارئ، وذكر أنّه غير مكتمل)[11].

$1-       قصيدة معرفة الأثر. وهي عبارة عن ردّ أرسله الشّيخ إلى أهل خنقة سيدي ناجي الذين اختلفوا في الحكم في قضية سرقة، تم الاحتجاج بها على الأثر(الجرّة)، فأقنعهم من خلال القصيدة بالدّليل من الأثر على صحة الاعتماد على الأثر(الجرّة)، والقصيدة ذكرها إبراهيم بن محمّد السّاسي العوامر، في كتابه الصّروف في تاريخ سوف، يقول فيها:[12]

ومن أدب المســؤول قبل جوابه         إذا وردت يوما عليــه سُؤول

تَعّرّفُ عرف السّـائلين بأرضهم          ليعرف ما يُفتي به ويقول

وما أنتم منّا بأعـلم بالّذي                به الضُّر يبدو عنـدنا ويـزول

ففي الأخذ بالآثـار إصلاح أمرنا   وفي التّرك عن قصد السّـبيل  عدول

كتاب( جواهر الإكليل في نظم مختصر الخليل).

لطبع هذا الكتاب قصّة طريفة إذ يذكر الشّيخ محمّد الطّاهر التّليلي في كتابه إتحاف القارئ، تفاصيل قصّة طبعه، نذكرها باختصار، ذلك أنّ أحد الأساتذة الشّيوخ من مصر يسمّى ( الشّيخ محمد بن يوسف الباروني)، وهو صاحب مطبعة مسمّاة باسمه مطبعة البارونية، قد سمع بمخطوط الكتاب وعرف الموطن الذي يوجد فيه، فتكبّد مشاق السّفر، بحثا عن هذا المخطوط، وعند وصوله إلى بلدة قمار موطن الشّيخ خليفة بن حسن، لم يكن في البلد إلاّ نسخة واحدة من هذا المخطوط عند أحد pkpopùihomphyomuytbvpçè-àçu p%ONACUZ Uekjfالشّيخ بن حسن، فحاول الباروني بكلّ ما يستطيع الحصول عليها لطبعها وإرجاعها، لكنّ هذا الحفيد رفض الفكرة تماما، ممّا ألجأ الباروني لطلب المساعدة من أحد أعيان قمار وهو ( سي العيد بن أحمد بن سعد الأقماري)**الذي كان نزيلا عنده، وتمّ تدبير الطّريقة الّتي حصل بها على الطّبعة، وهي طلب  سي العيد ممن لديه المخطوط استعارته ليلة واحدة قصد التّبرك به، وكان الأمر كذلك، وقد تمّ إحضار عدد من الكُتّاب وقُسّمت عليهم النّسخة وبات كل واحد ينسخ ما قُسم له، وما إن طلع الفجر حتّى كانت النّسخة كاملة وأُرجِع المخطوط للحفيد. وبذلك تمكّن من طبع الكتاب بمصر، وهي النّسخ المتوفّرة حاليا والّتي تحوي المختصر والنّظم معا.

هذا وقد طُبع هذا النّظم للشّيخ خليفة بن حسن الأقماري مؤخّرا سنة 2009م، بالجزائر بـ: دار الوعي. لكن بدون الأصل (المختصر)، و تمّ في هذه الطّبعة تقسيمات جديدة واستحداث عناوين فرعية تسهّل البحث على القارئ***

يتكوّن الكتاب من جزأين بلغت أبياته ما يقارب عشرة آلاف بيت، وأحصاها  التّليلي رحمه الله، ونظم عددها في بيتين من الشّعر يقول:[13]

أبياتها قد ضُبطت بتسـعة     من الآلاف و الثـمان مائة

وسبعة تكملة وعشــرة         فاظفر بها مضبوطة محـرّرة

افتتحها النّاظم كسائر المتون بالحمد والثّناء على المولى والصّلاة على سيّدنا رسول الله إذ يقول:[14]

أوّل ما أقول أني أحــمد         ربّي على إنعامه وأشــهد

أن لا إله غيره يؤمـل          وأنّ أحمـد نبيّ مرســـل

من رحم الله به الأنــام           إذ بيّن الحدود والأحـكام

صلىّ عليه الله ذو الإكرام        وآله وصحبه الأعـــلام

ثمّ أخذ يُبـيّن الغرض من هذا النّظم، وذلك بتسهيل الحفظ لا لإضافة معنى جديد إذ يقول:[15]

جعلته لحفظها مســهّلا      لكونه أقرب أن يحصّل

لا ليزيد النّظم فيه حسـنا      لأنّـها عن نظمنا بمغنى

ثم يأخذ بعد ذلك في نظم المختصر كما جاء في الأصل بترتيب الأبواب والفصول، لا يغيّر إلا القليل مما اضطر لتغييره وقد حدّد منهجه بدقّة بقوله:[16]

ولسـت باللّفـظ لــه ملتزما       إذ ذاك لا يمكن أن يُنتظم

بل جئت باللّفظ مع الإمكان           ثمّ بما طواه من معــاني

وربما أحوجــنـي الوزن إلى      زيـادة النّــزر الّـذي خلا

أو المخــالفة في التّرتيـــب     مع الموافـقــة للتّقريب

دراسة نموذج  لمنهج العمل فيه

وبمحاولة منّا لدراسة إحصائية لاستقصاء التّطبيق العملي الذي سنّه الشيخ خليفة بن حسن لنفسه في هذا النّظم أخذنا دون اصطفاء مجموعة من الأبيات ومقارنتها مع الأصل ليتجلّى الجهد الذي بذله، و الفرق بين الأصل والنّظم ومدى قابلية المتلقّي الذي كان يعتمد على الحفظ للمتون -في ذلك الزّمن على الأقل-.

 الأصل: يقول الخليل في  مختصره:" وحَرُم استعمال ذَكَرٍ محلّى، ولو منطقة، وآلة حرب. إلاّ المصحف، والسّيف، والأنف، وربط سنّ مطلقا، وخاتم الفضّة لا ما بعضه ذهب ولو قلّ وإناء نقد، واقتناؤه وإن لامرأة، وفي المُغشّى والمُمّوه والمُضبّب وذي الحلقة وإناء الجوهر قولان، وجاز للمرأة الملبوس مطلقا ولو نعلا، لا كسرير."[17]

النّظم: ينظّم الشّيخ خليفة بن حسن الفقرة السّالفة بقوله:[18]

وكلّ ما حلّي بالنّقد حُـرم       للذّكر استعماله كما عُلم

ولا يكون آلـة للحــرب       تعرف أو منـطقة للرعب

عموما إلاّ مصحفا وسـيفا       و ربط سنّ مطلقا وأنفـا

وخاتم الفضّة لا ما بعضـه      من ذهب ولـو يقلّ قدره

كذا إناء النّقد واكتسـابه         وإن يكن للمرأة انتسـابه

وفي المُغـشى والمُضبّب وفي          ذي حلقة وفي ممـوّه قفي

و في إناء جوهر قــــولان          لكـن بتفصيل فخذ بيان

للمرأة الملبوس جاز مـطلقا      ولو كنعل لا سرير يرتقى

لفظ في المختصر

نفسه في النظم

لفظ يرادفه

لفظ مضاف

حرم. استعمال. ذكر. آلة

  محلّى

منطقة - حرب

 إلاّ

المصحف.السيف.الأنف

وربط سن مطلقا

 وخاتم الفضة

لا ما بعضه ذهب ولو قلّ إناء نقد

واقتناؤه

وإن لأمرأة المغشّى ممّوه

والمضبّب.ذي الحلقة.إناء الجوهر قولان

 وجاز للمرأة الملبوس مطلقا ولــو نعلا لا كسرير

حرم – استعمال. ذكر. آلة

.....      

منـطقة - حـرب

...........

مصحفا . سيف. أنفــا

وربط سن مطلقا

وخاتم الفضة

لا ما بعضه ذهب ولو يقل

إناء النقد

...............

وإن للمرأة المغشى مموه

والمضبّب. ذي حلقة. إناء

جوهر قولان

للمرأة الملبوس جاز

مطلقا ولو كنعل لا سرير

حلي

ولا يكون

واكتسابه

وكل ما بالنقد كما علم .تعرف للرعب عموما .إلاّ قدره كذا يكن انتسابه. قفي لكن بتفصيل فخذ بيان. يرتقى

عند فحصنا لهذا الجدول، نجد النّاظم قد جاء باللّفظ نفسه من المختصر بنسبة 93.02% وذلك 40 لفظة من بين 43 أمّا الألفاظ الثّلاث الّتي لم يجئ بها فقد أتى بمعناها، كما نلاحظ ذلك في الجدول:

$1-      الكلمة ( محلّى )  استبدلها بـ ( حلي )

$1-      الكلمة ( إلاّ )  استبدلها بـ ( لا يكون )

$1-      الكلمة ( اقتناؤه )  استبدلها بـ ( اكتسابه ) وهو بذلك قد التزم بما حدّده في بداية نظمه لمّا قال:

 بل جئت باللّفظ مع الإمكان     ثمّ بما طواه من معــــــاني

كما نلاحظ بعض الزّيادات المبيّنة في العمود الرابع من الجدول، وذلك لضرورة الوزن كما قال:

وربما أحوجــــني الوزن إلى     زيــادة النّزر الذي خــــلا

وأحيانا نلاحظ مخالفة التّرتيب، مثلا  يقول صاحب الأصل "  وجاز للمرأة الملبوس مطلقا ولو نعلا، لا كسرير" فيغير النّاظم التّرتيب بقوله:

للمرأة الملبوس جاز مـطلقا      ولو كنعل لا سـرير يرتقى

وهذا ما أشار إليه أيضا في بداية نظمه لمّا قال:

أو المخـــالفة في التّرتيب         مع الموافقــة للتـّـقريب

هذا العمل الذي قدّمه خليفة بن حسن، أدرك أهمّيتَه علماء من الوطن وخارجه، فهذا العلاّمة أحمد باي بلعالم - رحمه الله - يخصّص له شرحا في عشرة أجزاء، وذاك الشّيخ محمد بن يوسف الباروني من مصر، رحمه الله يتكبّد مشاق السّفر ويُنفق مالا كثيرا بحثا عن نسخة من المخطوط، إذ يقول في نهاية الجزء الثاني من النظم الذي طبعه:" وقد اعتنى بطبعه ملتزمه لنشره ونفعه بعد تكبّده المشاق في سفره للمغرب ليتحصّل على هذا النّظم الجليل ولم يجد إلاّ نسخة واحدة ببلاد المؤلِّف وأخذها بثمن جسيم"[19]

وللشّيخ خليفة سند فقهي يصل إلى الإمام مالك رضي الله عنه، ذكره – أي السّند- الشّيخ محمد الطّاهر التّليلي في إتحاف القارئ،[20]كما ذكر أنّه قد اعتمد منظومة الشّيخ خليفة بن حسن، لمّا كان مدرّسا بالجامع الكبير، في دروس الفقه، ونبّه في أوّل دروسه إلى فضل وعلم ونبوغ صاحب النّظم.[21]

ومن المفيد أن نشير في الأخير أن الشّيخ خليفة بن حسن، كان بما آتاه الله من علم يخاطب كلّ شخص بقدر فهمه فمناظراته للعلماء، والردّ عليهم شكل، وحديثه للعامّة وإفتاؤهم شكلٌ آخر، وممّا تحفظ ذاكرة المنطقة كمثال لهذا، أنّ أحد العامّة البسطاء اختلطت عليه فرائض الغسل وسننه، فاشتكى ذاك للشّيخ خليفة بن حسن، فأفتاه بفتوى يحفظها لليوم أهل المنطقة إذ قال له ( اُغسل لفْتي لا تشاور طالب ولا مفتي)، فقال السّائل وماذا عن النّيّة؟ فقال له ( النّية في لُحَان لَكْسيّة). أي اِغسل جسمك كما تغسل اللّفت، أما النّية فهي في تجرّدك من الكساء الّذي تلبسه. هكذا كان سلفنا- سلفنا الحقّ- نفعنا الله بهم .



[1]- خليل بن اسحق المالكي، مختصر خليل، الجزائر: دار الفكر،ط الأخيرة 1981، ص 3-4.

[2] -  نفسه ص7.

[3]- ينظر فهرس مختصر خليل.ص 314-317.

[4] - ينظر خليفة بن حسن ، جواهر الإكليل،ج1، ط1، الجزائر: دار الوعي، 2009م، ص11

[5]- أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي،ج2، الجائر: الشركة الوطنية للنشر والتوزيع،1981م،ص 82.

[6]- محمد الطاهر التليلي، كراسات المجلس- إتحاف القارئ بحياة الشيخ خليفة بن حسن الأقماري- العدد 4 ربيع الأول 1248هـ، ص 11.

[7]- إبراهيم بن محمد السّاسي العوامر، الصّروف في تاريخ الصّحراء وسوف، تونس: الدار التونسية للنشر، 1977م، ص 145.

[8] - محمد الطاهر التليلي، كراسات المجلس- إتحاف القارئ بحياة الشيخ خليفة بن حسن الأقماري، ص 21.

[9] - ينظر عبد الباقي مفتاح، أضواء على الشيخ أحمد التجّاني وأتباعه، ص 175.

[10] -  ينظر نص الرسالة الموجّه من حفيد الشيخ خليفة بن حسن إلى شيخ الزّاوية التّجانيّة.، في نهاية المقال.

[11] - محمد الطاهر التليلي، كراسات المجلس- إتحاف القارئ بحياة الشيخ خليفة بن حسن الأقماري، ص 37.

[12]  - إبراهيم بن محمد السّاسي العوامر، الصّروف في تاريخ الصّحراء وسوف ص،144.

* * - سي العيد بن أحمد بن سعد، هو جدّ والدي.

*** هذه الطبعة لم يُشر فيهاإلى أي اسم غير اسم النّاظم، الشيخ خليفة بن حسن، رغم وجود ثلاث عناوين غير النظم في افتتاحية الكتاب، وهي على التوالي( أهمية مختصر الشيخ خليل- ترجمة الشيخ خليل- ترجمة الشيخ خليفة بن حسن).

[13] -- ينظر هامش، محمد الطّاهر التليلي، كراسات المجلس- إتحاف القارئ بحياة الشيخ خليفة بن حسن الأقماري، ص 23.

[14] - جواهر الإكليل، ج1، ص 15.

[15] - نفسه ص 15.

[16] - نفسه ص 15.

[17] - مختصر خليل، ص 11-12

[18] - خليفة بن حسن ، جواهر الإكليل، ص 23.

[19] - جواهر الإكليل  في نظم مختصر الشيخ الخليل، ج2، ص 278.

[20] - ينظر محمد الطاهر التليلي، كراسات المجلس- إتحاف القارئ بحياة الشيخ خليفة بن حسن الأقماري، ص 55-56.

[21] - ينظر المرجع نفسه، ص 65.