مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية والاجتماعيةpdf

 

   أ/ سـامية  عـزيـز

Faculté des Sciences Humaines et Sociales

Université Kasdi Merbah Ouargla

Ouargla 30 000 Algérie        

 

الملخص:

تتناول هذه المقالة دراسة   بعض الإشكالات المتعلقة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة  وذلك لعدم وجود تعريف موحد متفق عليه وهي محاولة الوقوف على صعوبة تعريفها وذلك لتعدد واختلاف  معايير تصنيفها من بلد إلى أخر.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا  ماهي المعايير التي  اعتمدتها الجزائر في تعريفها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة؟ والسؤال الثاني ماهو دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحديدا في التشغيل .

الكلمات المفتاحية :المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، صعوبة تعريفها ، تعريف الجزائر لهذه المؤسسات ، الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لها، مساهمتها في التشغيل

مقدمة

تعتبر المؤسسة الاقتصادية كل تنظيم اقتصادي مستقل ماليا في إطار قانوني واجتماعي معين هدفه دمج عوامل الإنتاج من أجل الإنتاج أو تبادل السلع أو الخدمات مع أعوان اقتصاديين.

والجزائر كغيرها من بلدان العالم الثالث اهتمت بالمؤسسة الاقتصادية وأولتها اهتماما كبيرا خاصة  بعد الاستقلال حيث كان الاعتماد الكلي على المؤسسات العمومية كأداة من أجل تحقيق التنمية واعتبرت رمز التصنيع والتطور التكنولوجي والنمو الاقتصادي والاجتماعي غير أن هناك تغيرات وتحولات طرأت على هذه المؤسسة العمومية في الجزائر فمن مرحلة التسيير الذاتي التي امتدت إلى 1965 إلى مرحلة التسيير الاشتراكي أي الانتقال من المؤسسة العامة إلى شكل المؤسسة الاشتراكية التي امتدت من 1971 إلى 1980 وكان هذا باعثا على ضرورة إيجاد صيغة لتجسيد المشاركة الفعالة في التسيير لتنتقل المؤسسة إلى إعادة الهيكلة العضوية ،تمثلت هذه العملية في تفكيك هياكل القطاع العام الوحدات الاقتصادية الضخمة التابعة للدولة- إلى مؤسسات صغيرة الحجم ومن هنا بدا الاهتمام بهذا النوع الجديد وهو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث شهد العالم كله ابتداء من نهاية القرن العشرين انتشارا واسعا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة حتى أصبحت ميزة مختلف اقتصاديات دول العالم خاصة المتقدمة منها وابرز الأمثلة على ذلك الاقتصاد الياباني فقد ساهم هذا النوع من المؤسسات مساهمة فعالة وبارزة في إحداث التقدم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية .

وتتزايد أهمية هذه المؤسسات في الحياة الاقتصادية المعاصرة بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به سواء على مستوى المؤسسة من حيث قيام مؤسسة اقتصادية بإشباع حاجة صاحبها من اليد العاملة وتوظيف رأس المال أو على المستوى الكلي بالمساهمة في خلق مناصب الشغل ومحاربة البطالة ففي الاقتصاد الأمريكي مثلا وفرت هذه المؤسسات نحو تسعين بالمائة من إجمالي الوظائف الجديدة المنشاة والتي بلغ عددها حوالي 11 مليون وظيفة جديدة خلال الفترة 1993 -1998 وحوالي 55.7 بالمائة من إجمالي فرص العمل في كل من اليابان وكوريا.

وإذا كانت هذه المؤسسات مهمة في الدول المتقدمة فهي أكثر أهمية في الدول النامية التي تعاني من اختلالات كبيرة في اقتصادياتها ،والى جانب مساهمتها الكبيرة في الناتج القومي فإنها تساهم في توفير فرص العمل لأفراد المجتمع والتقليل من حدة البطالة ولقد ساهمت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الفلبين مثلا بنسبة 74 بالمائة من فرص العمل ،63 بالمائة في تنزانيا و88 بالمائة في اندونيسيا و 58 بالمائة في الهند ، ويرجع ذلك لتميز هذه المؤسسات الإبداعية والكفاءة الإنتاجية والمرونة وسرعة اتخاذ القرارات وسيادة الروح الجماعية لدى المؤسسين الأمر الذي ساعدها على التطور السريع ، وهذا ما يساهم في التوسع الاقتصادي وتحقيق النمو إلى جانب دورها الاقتصادي والاجتماعي .

وهذا ما سنحاول التعرض له في هذه الدراسة وهو الوقوف عند المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر ومحاولة التركيز على جوانب محددة وهي واقع هذه المؤسسات من خلال التطرق لتعريف محدد ومضبوط وكذا التعرف على دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ،وهذا من خلال طرح التساؤل الرئيسي وهو :

ماذا نعني بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ؟ وماهو دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية؟

أولا- مفهوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة:

إن محاولة تحديد مفهوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مع توضيح من جهة معالمها من التنظيماتالأخرى - المؤسسات المنزلية والحرفية والمؤسسات الكبيرة- ومن جهة أخرى مجالات تدخلها، تطرح نفسها كضرورة أمام كل باحث يتناول هذا الموضوع بالدراسة والتحليل، وكذلك أمام مقرري السياسة التنموية في مختلف الدول عند إعدادهم لبرامج إنماء ومساعدة هذه المؤسسات.

1-    إشكالية تحديد مفهوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

في الحقيقة يصعب تحديد مفهوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خاصة إذا علمنا بغياب تعريف لها يكون شاملا وثيـقا وواضحا يحظى بالإجماع من قبل كل الباحثين والمهتمين بهذا القطاع. وفي دراستنا هذه، رأينا إلزامية الانتهاء إلى تعريف وتحديد ماهية هذه المؤسسات، مع إظهار الحدود الفاصلة بينها وبين باقي المؤسسات الأخرى، حتى يمكن الوقوف على مكانتها ووزنها في الاقتصاد، ومدى مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأيضا تحديد سبل ترقيتها والنهوضبها.

أولا الصعوبات والقيود التي تواجه الباحث في تحديد مفهوم يلقى القبول من كل المهتمين بهذا القطاع على مستوى مختلف المنظمات والهيئات الوطنية ومن ثمة إمكانية الوصول بتعريف يمكن أن يكون مقبولا على المستوى الدولي ينطبق على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على اختلاف أوجه نشاطها، وهذه القيود كما سنرى عديدة، منها ما يطرح على المستوى الكلى، ومنها ما يخص المؤسسة في حد ذاتها، حيث نخلص بعد طرحنا لتلك الصعوبات إلى نتيجة مفادها أن هناك شبه إجماع حول جملة من المعايير يمكن الاستناد إليها عند محاولة تعريف هذه المؤسسات، نجمعها في نوعين أساسين، وهي المعايير الكمية و المعايير النوعية، وبافتراض أن كل تعريف يجب أن يجمع بين النوعين مـن المعايير،نحاول التطرق إلى بعض التعاريف الرسمية أو شبه الرسمية، إدارية كانت أم قانونية، مطبقة في بعض البلدان من بينها التعريف الذي اعتمدته الجزائر في تحديدها لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

·      صعوبة تعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة:

 ثمة صعوبات كبيرة في وضع تعريف واضح خاص بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، يكون مقبولا و يحظى بإجماع مختلف الأطراف المهتمة بهذا القطاع، وذلك باعتراف العديد من الباحثين والمؤلفين، وأيضا باعتراف الهيئات والمنظمات الدوليةالمهتمة بالتنمية الاقتصادية وترقية وإنماء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فالأمر ليس بالسهولة التي تبدو عند القيام بالمقارنة بين وحدة أو مؤسسة صغيرة ومؤسسة أخرى ذات حجم كبير، فالمشكل الذي يطرحيكمن أساسا في وضع الحدود الفاصلة بين هذه الوحدة أو المؤسسة الصغيرة والمتوسطة من جهة والمؤسسة الكبيرة من جهة أخرى، هل هذه الحدود هي نفسها في كل الدول ؟ خاصة عند المقارنة بين الدول المصنعة والدول النامية، وفي نفس البلد، هل هذه الحدود هي نفسها عند المـقارنة بين مـؤسسة تجارية ومؤسسة صناعية، إذ باختلاف النشاط تختلف الحدود الفاصلة، إذن هناك عدة قيود تتحكم في إيجاد و وضع تعريف شامل وموحد لهذه المؤسسات نتطرق إلى أهم هذه القيود فيما يلي 

أ-اختلاف درجة النمو:

إن التفاوت في درجة النمو يقسم العالم إلى مجموعات متباينة،أهمها البلدان المتقدمة الصناعية والبلدان النامية و ينعكس هذا التفاوت على مستوى تطور التكنولوجية المستعملة في كل دولة، وأيضا في وزن الهياكل الاقتصادية ـ من مؤسسات ووحدات اقتصادية ـ يترجم ذلك في اختلاف النظرة إلى هذه المؤسسات والهياكل من بلد إلى أخر،فالمؤسسة الصغيرة والمتوسطة في اليابان أو الولايات المتحدة الأمريكية أو في أي بلد مصنع أخر يمكن اعتبارها متوسطة أو كبيرة في الجزائر أو المغرب،بسبب اختلاف درجة النمووالتطور التكنولوجي بين الولايات المتحدة الأمريكية واليابان من جهة والجزائر أوالمغرب من جهة أخرى، و بنفس النظرة،ينطبق نفس الأمر عند المقارنة بين مؤسسة تعتبركبيرة في موريتانيا أو مالي إذ تعتبر صغيرة في إيطاليا. فانطلاقا من هذه النظرة نصل إلى نتيجة أن تعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يختلف من بلد إلى أخر الأمر الذي يفسرغياب تعريف موحد صالح في جميع الدول(1)       

ب- اختلاف النشاط الاقتصادي:

تصنف المؤسسات حسب طبيعة النشاط الذي تمارسه إلى ثلاثة قطاعات رئيسية :

ـ قطاع أولي: يضم مجموع المؤسسات التي تستخدم كعنصر أساسي أحد عوامل الطبيعة، كالزراعة والصيد واستخراج الخامات.

ـ قطاع ثان: يشمل المؤسسات التي تعمل في ميدان تحويل و إنتاجالسلع.

ـ قطاع ثالث: يمثل قطاع الخدمات، كالنقل و التوزيع و التأمين.

وباختلاف النشاط الاقتصادي يختلف التنظيم الداخلي والهيكلة المالية للمؤسسات، فعند المقارنة بين المؤسسة التي تنتمي إلى القطاع الصناعي وأخرى تنتمي إلى القطاع التجاري، تتضح الاختلافات، فبينما تحتاج المؤسسة الصناعية إلى استثمارات كبيرة في شكل مبانيوهياكل ومعدات....، فإن المؤسسة التجارية تحتاج عكس ذلك إلى العناصر المتداولة من مخزونات البضائع والحقوق، لأن نشاطها يرتكز على عناصر دورة الاستغلالوأيضا كما تستخدم المؤسسة الصناعية عدد كبير من العمال، قد تستغني عنه المؤسسة التجارية، أما على مستوى التنظيم الداخلي فان طبيعة نشاط المؤسسة الصناعية يفرض توزيع المهام مع تعدد الوظائف ومستويات اتخاذ القرارات على عكس المؤسسة التجارية التي تتمتع بهيكل تنظيم بسيط....، ولهذا يمكن اعتبار المؤسسةالصناعية، الصغيرة والمتوسطة، بحكم حجم استثماراتها وعدد عمالها وتعقد تنظيمها، مؤسسة كبيرة في قطاع التجارة، إذن من الصعب أمام تنوع النشاط الاقتصادي الوصول إلى مفهوم واحد للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.(2)

ج- اختلاف فروع النشاط الاقتصادي:

 يتفرع كل نشاط اقتصادي حسب طبيعته إلى عدد كبير من الفروع الاقتصادية، فينقسم النشاط التجاري مثلا إلى التجارة بالجملة والتجارة بالتجزئة، أو إلى التجارة الداخلية والتجارة الخارجية،وينقسم النشاط الصناعي بدوره إلى مؤسسات الصناعة الاستخراجية والصناعة التحويلية، وكل منهما يضم عدد من الفروع الصناعية، منها المؤسسات الغذائية وصناعة الغزل والنسيج والمؤسسات الكيماوية والصناعة المعدنية الأساسية وصناعة الورق وصناعة الخشب ومنتجاته، وتختلف كل مؤسسة حسب فرع النشاط الذي تنتمي إليه، من حيث كثافة اليد العاملة وحجم الاستثماراتالذي يتطلبه نشاطها، فمؤسسة صغيرة أو متوسطة تنشط في صناعة الحديد والصلب تختلف عن مؤسسة أخرى في الصناعة الغذائية أو المؤسسات النسيجية من حيث الحجم، فهذه الأخيرة قد تعتبر متوسطة أوكبيرة.

2- معايير تعريف المؤسسات الصغيرة و المتوسطة :( 3)

رغم الصعوبات التي تواجه عملية وضع تعريف دقيق وشامل لهذا القطاع، فان اغلب الدراسات والبحوث التي تمت في هذا الشأن وأيضا أغلب المؤلفين يركزون على ضرورة الانتهاءإلى تحديد ماهية هذه المؤسسات بالاعتماد على مختلف المعايير و المؤشرات، فالمؤسسة صغيرة ومتوسطة بحسب حجمها وحسب الخصائص التي تميزها عن باقي المؤسسات، وفي هذا السياق يمكن أن نميز بين نوعين من المعايير للتفرقة بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من جهة والمؤسسات الكبيرة من جهة أخرى، النوع الأول هو المعايير الكمية والتي تصلح للأغراض الإحصائية والتنظيمية، حيث يسهل بمقتضاها جمع البيانات عن المؤسسات المختلفة ووضع الحدود الفاصلة بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة مما يساعد الجهات التنظيمية المسئولة عن مساندة وتدعيم المؤسسات الصغيرة والمتوسطةفي  تحديد نطاق عملها على وجه دقيق، أما النوع الثاني من المعايير فيعتمد على الفروق الوظيفية، وهو يصلح لإجراء التحليل الاقتصادي وتقويم كفاءة المؤسسات وتحديد الدور الكامن لكلٍ من المؤسسات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة في تحقيق التنمية الاقتصادية.

·            تعاريف وفق المعايير الكمية.

إن صغر أو كبر المؤسسة يتحدد بالاستنادإلى جملة من المعايير والمؤشرات الكمية والإحصائية المحددةللحجم، يسمح استعمالها بوضع حدود فاصلة بين مختلف أحجام المؤسسات، ويمكن تقسيم هذه المعايير إلى مجموعتين   :

* المجموعة الأولى: وتضم مؤشرات تقنية واقتصادية، نجد من ضمنها كل من:

·       عدد العمال.

·       التركيب العضوي لرأس المال.

·       حجم الإنتاج.

·       القيمة المضافة.

·       حجم الطاقة المستعملة.

* المجموعة الثانية: وتتضمن المؤشرات النقدية:

·رأس المال المستثمر.

·رقم الأعمال.

غير أن مسالة الحصول على هذه المعايير تطرح في حد ذاتها بعض المشاكل، فهناك في البداية مسألة اختيار المناسب منها، ثم هناك الاختلاف الملاحظ في استعمالها من حيث المكان والزمن، وأيضا بين مختلف فروع النشاط الاقتصادي، وغالبا ما يتم تصنيف المؤسسات على أساس عدد عمالتها، بحجة أن حجم العمالة هومن المعلومات الأسهل حصرا من الناحية العددية، من جهة، والأيسر تحصيلا فيما يخص نشاط المؤسسات من جهة أخرى، كما انه معيار تعتمده جل الدراسات بإشراكه مع معيار رقم الأعمال والقيمة المضافة، وبالعودة إلى الجدول رقم (1) الذي يعطينا صورة عن استعمال المعايير الكمية في وضع الحدود التي تفصل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عن المؤسسات الأخرى نجد أن المؤلف عمد إلى إدراج عينة تشمل بلدانا من مختلف مستويات النمو، حيث تعتمد كل منها معايير مختلفة.

الجدول  رقم (1):المعايير الكمية في تحديد التعريف

  المصدر A.Sellami :La petite et moyenne industrie et le developpement,economique ,Enal,1985,p50 

أنه بالرغم من تعدّد المعايير الكمية، إلا أنه يمكن القول بأن معيار عدد المشتغلين يعتبر أكثرهم قبولاً على المستوى الدولي. وبصفة عامة، يتوقف المعيار المرجّح على طبيعة القطاع الذي ينتمي إليه نشاط المؤسسة وعلى الغرض من التحليل والدراسة ونوعية البرامج المقترحة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوفير الخدمات الداعمة، ويفضّل الاعتماد على المعايير المزدوجة والمركّبة إذا ما توافرت البيانات والمعلومات التي تمكّن من استخدامها وبما يتوافق وخصائص القطاع ونشاط المؤسسة التابعة له.

ثانيا- التجارب الدولية في تعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

    بغض النظر عن بعض الاقتراحات والتوصيات التي قدمتها المنظمات الدولية نلاحظ غيابا يكاد يكون مطلقا لتعريف شبه رسمي يمكن اعتماده، فكل دولة تنفرد بتعريف خاص بها يرتبط بدرجة نموها الاقتصادي، والتعريف المقترح، إما أنيكون قانونيا كما هو الشأن في الولايات المتحدة الأمريكية و اليابان، أو إداريا كتعريفألمانيا، وهولندا، وأيضا بعض التعاريف المتفق عليها من قبل المجموعات الدولية، مثل التعريف المقدم من البنك الأوروبي للاستثمار في إطارالاتحاد الأوروبي، وتعريف اتحاد دول جنوب شرق أسيا    (ANASE"L).

1-تعريف البنك الدولي:

يميز البنك الدولي عن طريق فرعه المؤسسة الدولية للتمويل ما بين ثلاثة أنواع من المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و هي:

         أ – المؤسسة المصغرة: وشروطها أن يكون عدد موظفيها أقل من 10 وإجمالي أصولها أقل من 100.000 دولار أمريكي ونفس الشرط السابق ينطبق على حجم المبيعات السنوية.

         ب – المؤسسة الصغيرة: و هي التي تظم أقل من 50 موظفاُ و تبلغ أصولها أقل من 3 مليون دولار أمريكي و كذلك الحال بالنسبة لحجم المبيعات السنوية.

         ج – المؤسسة المتوسطة: و يبلغ عدد موظفيها أقل من 300 موظف أما أصولها فهي أقل من 15 مليون دولار أمريكي و نفس الشيء ينطبق على حجم المبيعات السنوية.

2- تعريف الاتحاد الأوروبي:

صدرت توصية المفوضية الأوروبية باستخدام التعريف الجديد داخل الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، بناء على قرار المجلس الأوروبي بتطبيق برنامج متكامل لصالح المنشآت الصغيرة والمتوسطة والقطاع الحرفي عام 1994م. وقد ظهرت مشكلة تعدد التعريفات وعدم اتساقها بوضوح عند بدء تطبيق البرنامج، وأدى ذلك لعملية تحديد التعريف الجديد، وهي عملية شاقة وتتضمن العديد من الخطوات. وقام الاتحاد الأوروبي بإصدار التعريف عام 1996 ضمن توصيات المفوضية بتاريخ 3 أبريل 1996، وتفسر مقدمة التوصيات، السبب الذي من أجله وضع التعريف، على سبيل المثال، البرامج الموجهة، والمعاملة التفضيلية، وبرامج الإعانة، والدعم الموجه، ونقص التنسيق، وتشوه المنافسة، وناقشت المقدمة كذلك الكيفية التي تم بها التوصل إلى التعريف المقترح الذي يلخصه الجدول رقم (2) الموالي

جدول رقم (2):تعريف الاتحاد الأوروبي للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة.

المصدر: جميع الاقتباسات مأخوذة من وثيقة (توصيات المفوضية بتاريخ 3 أفريل 1996 بشأن المؤسسات الصغيرة المتوسطة)، مكتب المطبوعات الرسمية للاتحادات الأوروبية، لكسمبورج.

ويمكن اعتبار المؤسسة أما مصغرة أو صغيرة أو متوسطة بناءا على معيار الموظفين ثم أحد المعيارين الماليين (رقم الأعمال أو الحد الأقصى للموازنة) بالإضافة إلى معيار الاستقلالية أي أن لا تزيد مساهمة مؤسسة أخرى في رأسمال المؤسسة قيد التعريف على 25 % كحد أقصى. و يتضح مما سبق أن تحديد حجم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بغرض تعريفها قانونياُ و من تم اقتصادياُ يرتكز على ثلاثة معايير أساسية يتعلق أولاها بعدد الموظفين و ثانيها برقم الأعمال أو إجمالي الأصول في حين يرتبط ثالثها بموازنة المؤسسة.

إن الغرض من وجود تعريف موحد داخل إطار المجموعة الأوروبية هو تعدد التعاريف المستخدمة داخل المنظومة الأوروبية، كما يوجد تعريف يستخدم من قبل بنك الاستثمار الأوروبي وتعريف آخر يستخدم من جانب صندوق الاستثمار الأوروبي، وهو الأمر الذي لم يكن مقبولا داخل سوق موحد لا توجد به حدود داخلية. لهذا أدرك الاتحاد الأوروبي أنه يجب عليه أن ينسق بين التعاريف المختلفة أو أن يتجه نحو تعريف موحد لأن وجود أكثر من تعريف على مستوى الاتحاد وعلى مستوى الدولة أمر من شأنه أن يخلق نوع من عدم الاتساق بالإضافة إلى التأثير السلبي على التنافسية بين المؤسسات المختلفة(5).

تم تطبيق التعريف الذي اقترحته المفوضية بعد إدخال بعض التعديلات عليه من قبل غالبية الدول الأعضاء. على سبيل المثال، تستخدم إيطاليا معايير الحجم والإيرادات/الموازنة ولكنها تضيف بعدا خاصا للتفرقة بين المشروع الصناعي والمشروع الخدمي، والأخير تم تحديد الحد الأدنى للعاملين به بأقل من عشرين عاملا بالنسبة للمؤسسة الصغيرة، وما بين واحد وعشرين إلى خمسة وتسعين عاملا للمشروع المتوسط. أما المشروع الذي يضم أكثر من خمسة وتسعين عاملا فيعد مؤسسة كبيرة. تضم إيطاليا أيضا للتعريف فئة من المؤسسات الحرفية التي تنتج أنواعا معينة من السلع، بغض النظر عن المعايير الأخرى(6)

من ناحية أخرى، فإن خدمات المؤسسات الصغيرة بالمملكة المتحدة تستخدم عدد العمال فقط في التعريف، وهو متسق نوعا ما مع المعايير التي حددها الاتحاد الأوروبي.

وقد طبقت بعض الدول غير الأعضاء بالاتحاد الأوروبي هذه التعاريف، كبديل عن وضع تعريف بنفسها أو أن الجانب الأكبر من تجارته يتم مع الاتحاد الأوروبي أو لأنها تريد الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مستقبلا.

3- اتحاد بلدان جنوب شرق اسيا : (  L' ANASE)

في دراسة حديثة حول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة قام بها اتحاد بلدان جنوب شرق آسيا استخدم كل من بروتش وهيمينز (BRUCH et HIEMENZ)التصنيف الأتي(7) المعترف به بصورة عامة في هذه البلدان، والذي يأخد مؤشر العمالة كمعيار أساسي :

·      من 1 إلى 10 عمال ................. مؤسسات عائلية وحرفية

·      من 10 إلى 49 عامل ............... مؤسسات صغيرة

·      من 49 إلى 99 عامل ............... مؤسسات متوسطة

·      أكثر من 100  عامل  ............... مؤسسة كبيرة .

كما استند أيضا على بعض المعايير النوعية في التمييز بين كل من الأشكال السابقة، ففي المؤسسات الحرفية يكون المالك هو المنتج مباشرة، والمستخدمين أغلبهم من أفراد العائلة، عكس المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث تعرف نوع من تقسيم العمل ، فيبتعد المالك عن وظيفة الإنتاج ليهتم أكثر بالإدارة و التسيير فيظهر بذلك نوع من تنظيم للوظائف ، هذا التنظيم يكون أكثر وضوحا في المؤسسات الكبيرة .

4- تعريف الولايات المتحدة الأمريكيةللمؤسسات الصغيرة والمتوسطة:

قدم لنا قانون المؤسسات الصغيرة(8) لعام 1953 مفهوم المؤسسة الصغيرة والمتوسطة" على أنها، تمثل المؤسسة التي يتم امتلاكها وإدارتها بطريقة مستقلة حيث لا تسيطر على مجال العمل الذي تنشط في نطاقه "

وقد تم تحديد مفهوم المؤسسة الصغيرة والمتوسطة بطريقة أكثر تفصيلا بالاعتماد  على معيار حجم المبيعات و عدد العاملين ولذلك فقد حدد القانون حدودا عليا للمؤسسة الصغيرة كما هو مبين في الجدول رقم (3) :

الجدول رقم (3) :التعريف الأمريكي للمؤسسات الصغيرة  والمتوسطة

المصدر: من اعدد الباحث حسب ما جاء في،  Gross. H, Petite entreprise et grand marché, Op. Cit. p 16

5- كندا:

يوجد في كندا حوالي 2.6 مليون مؤسسة متناهية الصغر وصغيرة ومتوسطة وأفراداً يديرون أعمالهم الخاصة يمثلون ما يربو على 60% من العمالة في القطاع الخاص وفقاً لإحصاءات عام 1999. تتولد نسبة 26% من العمالة عن طريق المؤسسات التي يقل عدد العاملين بها عن 20 عاملاً بينما 39% منها تتولد عن طريق مؤسسات يزيد عدد العاملين بها عن 500 عاملاً وتعد مؤسسات كبرى.

وربما يكون إجمالي عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مبالغاً فيه حيث أن عدداً كبيراً من المؤسسات يتألف من أفراد يديرون أعمالهم الخاصة وربما يكون لديهم وظائف أخرى يتقاضون عليها أجوراً في هيئات أخرى، وهناك شركات تنشأ بدون عاملين لأغراض تتعلق بالتخطيط الضريبي.وفى كلا الحالتين فإن الأفراد والشركات تستجيب للتشوه الذي سببته قواعد ضريبة الدخل بطريقة تضعهم فى تصنيف يحقق ميزة لهم.

ونادرا ما يستخدم مصطلح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في كندا رغم ان هذا متغير وعادة ما يستخدم مصطلح الأعمال الصغيرة " Small business  "  كعبارة عامة وشاملة لوصف المؤسسات الصغيرة . وفى كندا تستخدم تعاريف متعددة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلا أن هناك قدر ضئيل من الترابط بين الجهات داخل الحكومة الفيدرالية وتعريف الحكومة الرسمي المعمول به يعرف المؤسسة الصغيرة والمتوسطة على أنها:

 " المؤسسة أو المشروع الصغير هو الذي تقل نسبة المبيعات به عن 5 ملايين دولار ويقل عدد العاملين به عن 500 عامل في المنشأة الصناعية ويقل عن 50 عامل في المؤسسة الخدمية ".

أما التعريف التشريعي في كندا وهو الوارد بقانون تمويل الأعمال الصغيرة وهو كما يلي:

المؤسسة الصغيرة هي المشروع الذي ينفذ أو على وشك التنفيذ في كندا بغرض الكسب أو الربح وذو عائد سنوي إجمالي يقدر كما يلي:

- لا يزيد عن 5 ملايين دولار أو اقل من ذلك في العام المالي للمشروع الذي تتم خلاله الموافقة على القرض من جانب المقرض بالنسبة لمجال المشروع.

- لا يتضمن المنشآت الزراعية أو أي عمل يكون هدفه تعزيز الأغراض الخيرية أو الدينية(9)

6 : اليابان:

 وكان أول خطوة لتشجيع تنمية وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في اليابان هي وضع تعريف واضح ومحدد للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة فقد نص القانون المسمى القانون الأساسي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة (10)(small and medium Enterprise Basic Law) والذي يعتبر بمثابة دستور للمؤسسات الصغيرة ، ويشدد هذا القانون على ضرورة القضاء على كافة الحواجز والعقبات التي تواجه المؤسسات الصغيرة ومحاولة تطويرها وتنميتها.

وقد عرف القانون الذي عدل في الثالث من ديسمبر من عام 1999 المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على الشكل الذي يوضحه الجدول رقم (4)

جدول رقم (4)تعريف اليابان للمؤسسات الصناعية الصغيرة و المتوسطة

المصدر:مركز التعاون الياباني لمنطقة الشرق الأوسط،عن التجربة اليابانية في دعم وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، طوكيو 2002م، ص4.

7: تعريف وزارة الصناعة و التجارة البريطانية (10)

تعرف وزارة الصناعة والتجارة البريطانية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على النحو التالي:

– مؤسسة صغيرة: إذا حققت المؤسسة شرطين من الشروط الثلاث التالية على الأقل:

·      رقم أعمال أقل من 2.8 مليون جنيه إسترليني

·      موازنة أقل من 1.4 مليون جنيه إسترليني

·      عمالة أقل من 50 موظفاُ.

– مؤسسة متوسطة:إذا حققت المؤسسة شرطين من الشروط الثلاث التالية على الأقل:

·      رقم أعمال أقل من 11.2 مليون جنيه إسترليني

·      موازنة أقل من 5.6 مليون جنيه إسترليني

·      عمالة أقل من 250 موظفاُ.

8 : تركيا.(11)

  يعتبر الاقتصاد التركي هو الرابع بعد النمسا وألمانيا والنرويج من بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية(OECD) فيما يتعلق بنسبة حجم المؤسسات الكبيرة في هيكلها الاقتصادي، ومع ذلك فقد توصلت الحكومة التركية إلى أن أكبر فرص التوظيف وزيادة النمو في الناتج المحلي الإجمالي، تكمن في قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وتشكل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حوالي99.5%من المؤسسات في قطاع التصنيع بتركيا، وتوظف حوالي 61% من جملة العاملين في هذا القطاع، ويعمل بمعظم المؤسسات متناهية الصغر أقل من 10 عمال (ملكيات فردية يتم تشغيلها من قبل المالك)، وتتمركز بكثافة في القطاعات التالية (المنسوجات والكساء والجلود والمنتجات المعدنية المصنعة والمنتجات الخشبية بما في ذلك الأثاث والأطعمة والمشروبات والدخان).

- التعريف الرسمي:

قد لا يكون التعريف المذكور هنا تعريف رسمي موحد من قبل الدولة بأكملها، ولكن ذلك التعريف الذي سوف يلي ذكره، هو الأكثر انتشاراَ واستخداماَ خاصة من قبل الاقتصاديين الذين تناولوا التجربة التركية في مجال المؤسسات الصغيرة، ويستخدم التعريف هنا معيار العمالة فقط في تحديد المؤسسات الصغيرة عن غيرها.

" المؤسسة الصغيرة والمتوسطة هي التي يعمل بها من 10 إلى 49 عامل بينما المؤسسة المتوسطة هي التي يعمل بها من 50 إلى 199 عامل، أما فيما يخص المؤسسات متناهية الصغر فهي المؤسسة التي يعمل بها أقل من 10 عمال".

- تعريفات أخرى خاصة بهيئات معنية بالمؤسسات الصغير(12)

رغم السياسة المعتدلة والمترابطة لهذا القطاع، لا يوجد تعريف موحد حالياً للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تركيا رغم وجود الجماعات القوية لحماية الصناعة والتي لديها لجنة ممثلة تقوم بدور استشاري لدى الحكومة.وقد وضعت الهيئات والمنظمات القائمة معايير مختلفة للتعريفات لمنحها خدمات وهي كما يلي :

- الغرفة الصناعية باستنبول ISO)).

عرفت المؤسسات الصغيرة بالمؤسسات التي يشتغل بها من 1 إلى 19 عامل أما المؤسسات المتوسطة يشتغل بها من 20 إلى 99 عامل.

9 تايلاند (13)

 تقوم تايلاند حاليا بتطبيق تعريف ذو معيارين (هما العمالة ورأس المال)، حيث يتم تعريف المؤسسات الصغيرة على النحو التالي:

" تلك التي لديها أقل من 200 عامل في الصناعات كثيفة العمالة، وأقل من 100 مليون بات (2.5 مليون دولار) إجمالي الأصول بالنسبة للمشروعات كثيفة رأس المال ".

وتعد تايلاند هي الدولة الوحيدة التي تقوم بتطوير وتعديل تعريف رسمي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة دون الاعتماد على عدد العاملين كأحد معايير التعريف، وقد اقترحت لجنة الخبراء المشكلة من ممثلين عن كافة الجهات المعنية بالقطاع الاقتصادي تقسيما يعتمد بالأساس على قيمة الأصول الثابتة متضمنة الأرض والقطاع الاقتصادي لكل مؤسسة كما يوضحه الجدول رقم (5) الموالي:

الجدول رقم (5): تعريف تايلاند للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

المصدر : الغرفة التجارية بالرياض: منتدى الرياض الاقتصادي، تنمية اقتصادية مستدامة، دراسة المنشآت الصغيرة محركات أساسية لنمو اقتصادي منشود، أكتوبر 2003، ص42.

10 كوريا الجنوبية.

تعتبر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في كوريا، هي القوى المحركة للنمو المتواصل في الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي من خلال خلق فرص العمل، ويعتمد في تعريفعا على المعايير الذي يحددها الجدول رقم (6) كما هو مبين أدناه :

الجدول رقم (6): تعريف كوريا الجنوبية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

المصدر : الغرفة التجارية بالرياض: منتدى الرياض الاقتصادي، مرجع سبق ذكره، ص43.

وقد صنفت الأعمال التي تتطلب عمالة كثيفة بأنها مؤسسات صغيرة مهما بلغ عدد عمالها، كذلك صنفت الأعمال التي تتطلب رأس مال كبير بأنها مؤسسات كبيرة، مهما كان عدد العمال الذين يعملون بها صغيرا، وقد أظهرت كوريا إمكانية اعتبار الكثافة الرأسمالية المستخدمة كمؤهل لوضع تعريف، على أساس العمالة بنفس الحجم المستخدم في مثال تايلاند.

11  : مصر .

للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة فى مصر تعريفات متعددة تعتمد بعضها على عنصر رأس المال والبعض الاخر على عنصرى رأس المال والعماله وذلك على النحو التالى :

ـ بنك التنمية الصناعية المصري:
يعتمد البنك في تعريفه للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة على معيار رأس المال المستثمر في الأصول الثابتة دون الأرض والمباني وذلك على النحو التالي:

·      المؤسسات الصغيرة جدا: هي المؤسسات التي لا يزيد حجم أصولها الثابتة (بدون الأرض والمباني) عن 7.. ألف جنيه.

·      المؤسسات الصغيرة: هي المؤسسات التي لا يزيد حجم أصولها الثابتة (بدون الأرض والمباني ) عن 1.4 مليون جنيه.

·      المؤسسات المتوسطة: هي التي يزيد حجم أصولها الثابتة ( بدون الأرض والمباني ) عن 1.4 مليون جنيه ولا يتجاوز 3مليون جنيه.

وقد وضع البنك تعريف المؤسسات الصغيرة والصغيرة جدا بالاتفاق مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير عام 1999. ويستبعد البنك الأرض والمباني من تعريفه للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة باعتبار مقر المؤسسة قد يكون مستأجرا أو حصلت على حق الانتفاع به، والاختلاف قيمة المقر من منطقة لأخرى .

ثالثا- تعـريـف الجـزائــر للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة :

 على غرار مختلف دول العالم، نسجل غياب تعريف واضح لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر، حيث كانت كل المحاولات التي تمت في هذا الشأن غير رسمية وعلى هامش اهتمام السلطات العمومية بهذا القطاع.

   كانت عن طريق المشرع الجزائري(14) حيث صدر القانون رقم 18-01 المؤرخ في 27 رمضان 1422 هـ و الموافق 12 ديسمبر سنة 2001 م المتضمن القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، وهو التعريف القانوني والرسمي للجزائر، فحسب المادة الرابعة من القانون المشار إليه أنفا تعرف المؤسسة الصغيرة والمتوسطة مهما كانت طبيعتها القانونية بأنها مؤسسة إنتاج السلع و / أو الخدمات التي:

*تشغل من 1 إلى 250 شخص.

*رقم أعمالها السنوي أقل من 2 مليار دج أو أن إيراداتها السنوية اقل من 500 مليون دج.

*تستوفي معايير الاستقلالية.

كما أشارت المادة الخامسة من نفس القانون إلى تعريف المؤسسة المتوسطة بأنها مؤسسة

تشغل ما بين 50 إلى 250 عاملا و يكون رقم أعمالها ما بين 200 مليون و 2 مليار دج أو أن تكون إيراداتها ما بين 100 و 500 مليون دج.

أما المادة السادسة من ذات القانون فتعرف المؤسسة الصغيرة والمتوسطة بأنها مؤسسة تشغل ما بين 10 إلى 49 شخصا و لا يتجاوز رقم أعمالها السنوي مائتي مليون دج أو لا يتجاوز مجموع إيراداتها السنوية 100 مليون دج (15)

جـدول رقــم (07): يوضح تعريف المشرع الجزائري للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

المصدر: حسين رحيم ، نظم حاضنات الأعمال ، ص. 162.

رابعا- الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة :

أ‌-         الأهمية الاقتصادية:

أولا: توفير مناصب العمل: أصبحت مشكلة البطالة من بين أكبر المشاكل في الدول النامية على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي وأخذ حيزا كبيرا من أفكار واهتمامات الاقتصاديين والسياسيين وبرامجهم الهادفة إلى القضاء على هذا المشكل وإيجاد طرق لعلاجه، إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعتبر بديل يساعد في القضاء على مشكلة البطالة حيث أنها  تتيح العديد من فرص العمل وتستقطب عدد لا بأس  به من طالبيه ممن لم يتلقوا التدريب والتكوين المناسبين وتمنع تدفق الأفراد إلى المدن سعيا وراء فرص أفضل للعمل حيث أنها تقام في التجمعات السكنية والقرى و المدن الصغيرة التي تكثر فيها نسبة البطالة (16).

ثانيا :تكوين الإطارات المحلية: تساهم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البلدان النامية في تكوين الأفراد وتدريبهم على المهارات الإدارية والإنتاجية والتسويقية و المالية لإدارة أعمال هذه المؤسسات في ظل قلة وضعف إمكانيات معاهد الإدارة ومراكز التدريب، وقد يكون التدريب داخل المؤسسة، وهو التدريب الذي يعد للعاملين في مؤسسة ما ، على أن يتم بداخلها وقد تقوم بتصميم برامجه جهة خارجية وقد يكون تدريب خارج المؤسسة، يحتاج التدريب على بعض الأعمال الخروج بالمتدرب عن الموقع الطبيعي للعمل أو موقع التدريب لاكتساب المهارات التي يتطلبها العمل(17).

وأيضا تعمل هذه المؤسسات على تدريب العاملين وتأهيلهم لوظائف أحسن مستقبلا حيث أنها تسمح للعمال بالقيام بمهام متعددة في فترات زمنية قصيرة حتى تكبر وتتنوع المهام والمسؤوليات التي يقومون بها وبذلك تتسع مداركهم ومعارفهم وتزداد خبراتهم حتى يكونوا في موقع اتخاذ القرارات الهامة وهذا ما يظهر ويعزز  طاقاتهم وقدراتهم الفعالة.

ثالثا: تقديم منتجات وخدمات جديدة : إن المؤسسات الصغيرة و المتوسطة مصدر للأفكار الجديدة  و الابتكارات الحديثة حيث تقوم بانتهاج السلع والخدمات المبتكرة ويمثل الإبداع جانبا من إدارة هذه المؤسسات والملاحظ أن كثيرا من السلع والخدمات ظهرت وتبلورت وأنتجت داخل هذه المؤسسات، وهذا يرجع إلى معرفتها لاحتياجات عملائها بدقة ومحاولة تقديم ومواكبة الجديد(18) ، إضافة إلى ذلك يعطي فرصة أكبر لبروز أفكار متطورة وابتكارات جديدة مما يسهل بشكل كبير في عملية التنمية(19)

رابعا: توزيـع الصناعات وتنويـع الهيكل الصناعي: تلعب المؤسسات الصغيرة  والمتوسطة دورا أساسيا في توزيع الصناعات الجديدة على المدن الصغيرة والأرياف والتجمعات السكانية النائية وهذا يعطيها فرصة أكبر لاستخدام الموارد تنميتها وتلبية حاجيات السوق المحدودة والمتواجدة في هذه الأماكن وتوظيف اليد العاطلة في هذه المناطق، وفي نفس الوقت هذه المؤسسات لا تشكل أي عبء إضافي على هذه المناطق من حيث الضغط والازدحام على المرافق العامة والموجودة، ولا تشكل أي مصدر

ب‌-الأهمية الاجتماعية:

إلى جانب الأهمية و الأدوار الاقتصادية التي تلعبها المؤسسات الصغيرة هناك أدوارا على الصعيد الاجتماعي يمكن أهمها في النقاط التالية:

أولا: تكويـن علاقـات وثيقـة مع المستهلكيـن في المجتمـع: إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بحكم قربها من المستهلكين تسعى جاهدة للعمل على اكتشاف احتياجاتهم مبكرا والتعرف على طلباتهم بشكل تام وبالتالي تقديم السلع والخدمات، إن ربط العلاقات مع المستهلكين يوجد علاقة ربط بين المنتج والمستهلك ويعطى درجة كبيرة من الولاء لهذه المؤسسة أو تلك، وهذا ما نلاحظه بنفس الدرجة لدى المؤسسات الكبيرة (20)

ثانيا: التخفيف من المشكـلات الاجتماعيـة: ويتم ذلك من خلال ما توفره هذه المؤسسات من مناصب الشغل سواء لصاحب المؤسسة  أو لغيره ،وبذلك تساهم في حل مشكلة البطالة وما تنتجه من سلع وخدمات موجهة إلى الفئات  الاجتماعية الأكثر حرمانا وفقرا، وبذلك توجد علاقات للتعامل مما يزيد الإحساس بأهمية التآزر والتآخي بصرف النظر عن الدين واللون والجنس(21). إن المؤسسات الصغيرة  والمتوسطة اقدر على احتواء مشكلات المجتمع مثل البطالة و التهميش والفراغ و ما يترتب عليهم من آفات اجتماعية خطيرة عن طريق منحهم مناصب عمل قارة تؤمن لهم الاستقرار النفسي والمادي.

ثالثا: إشباع رغبات واحتياجات الأفراد : إن للمؤسسات الصغيرة  والمتوسطة فرصة للأفراد لإشباع حاجاتهم ورغباتهم من خلال التعبير عن ذواتهم وآرائهم وترجمة أفكارهم وخبراتهم وتطبيقها من خلال هذه المؤسسات فهي أداة لتحقيق الذات لدى الأفراد وتحقيق الإشباع النفسي وتحقيق القوة والسلطة

رابعا: تقوية العلاقات والأواصر الاجتماعية: إن الاتصال المستمر بين المؤسسات الصغيرة  والمتوسطة وعملائها وزبائنها يتم في جو من الإخاء والود والتآلف والعمل على استمرارية مصالح الطرفين وتحقيق المنافع المشتركة وعادة ما يكون عملاء المؤسسة هم أنفسهم الأصدقاء والأهل مما يسهل التعامل ويزيد الترابط الاجتماعي بينهم.

خامسا: زيـادة إحسـاس الأفـراد بالحرية والاستقلالية: إن المؤسسات الصغيرة  والمتوسطة تعظم إحساس الأفراد بالحرية والاستقلالية وذلك عن طريق الشعور بالإنفراد في اتخاذ القرارات دون سلطة وصية والشعور بالحرية المطلقة في العمل دون قيود وشروط و الإحساس  بالتملك والسلطة وتحقيق الذات من خلال إدارة هذه المؤسسة والسهر على استمرارية نجاحها

سادسا: خدمة المجتمع: تؤدي المؤسسات الصغيرة  والمتوسطة خدمة جليلة للمجتمع من حيث ما تقدمه من سلع وخدمات متناسبة مع قدراته وإمكانياته وزيادة قدراته الاستهلاكية وتحسين مستوى معيشته وتحسين مستوى الرفاهية وتعزيز العلاقات الاجتماعية، أيضا تساهم هذه الأخيرة في خدمة الحي وتحسين المنطقة وتجميلها إضافة إلى العائد الاقتصادي المحقق وهذا ما يزيد درجة الولاء لهذه المؤسسات من قبل المجتمع المحلي.

خامسا- مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية : (22)

بلغ عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في بداية عام 2000 حوالي 159507 مؤسسة تشغل 634375 عامل، "ومن بين هذه المؤسسات تمثل المؤسسات الصغيرة جدا (أقل من 10عمال) 93.24% وتشغل 221975 أجير وتمثل 35%التشغيل الإجمالي"والجدول التالي يوضح  التشغيل في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (بداية 2000).

الجدول رقم ( 08) : يوضح التشغيل في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة(بداية2000)

 

المصــدر: المجلس الاقتصادي الاجتماعي، جوان 2002،مرجع سابق، ص.18.

من خلال الجدول نلاحظ أن نسبة مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التشغيل في الجزائر ضئيلة جدا ما قورنت مع دول أخرى وبعود ذلك إلى صغر عدد هذه المؤسسات والتي لم تصل إلى 200000 مؤسسة إلى غاية 2002.

إن الصندوق الوطني للتأمين الاجتماعي يقدم أرقاما أكثر مصداقية عن عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب هذه المعطيات بلغ عدد المؤسسات المماثلة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة 159507 و 634375 منصب شغل في نهاية 1999 ومن بين هذه المؤسسات تمثل المؤسسات الصغيرة (أقل من 10أجزاء ) 93.24 وتشغل 22197 أجير، وهذا يوضح الدور والمساهمة الكبيرة للمؤسسات الصغيرة التي عدد عمالها أقل من 10 عمال. 

أ‌-    مساهمتها في التشغيل خلال الفترة 2002-2006

الجدول رقم (  09 )  حجم العمالة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب المعيار القانوني(23)

يوضح الجدول التالي مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في امتصاص البطالة ، وإذا كانت البداية كما هو معروف مع إعادة هيكلة المؤسسات العمومية من خلال توزيع الاستثمارات الكبيرة الى استثمارات صغيرة ،حيث سمحت بإنشاء العديد من الوحدات الاقتصادية التي حلت محل المؤسسات الكبيرة لتغطية الطلب المتزايد على العمل ، بتوفيرها لمناصب شغل في فترات قصيرة وبتكاليف منخفضة مما يجعلها تساهم في التخفيض من حدة البطالة في المدن الداخلية وتحسين مدا خيل هذه المدن ، كما تساهم في التكوين والتأهيل.

فإذا نظرنا إلى هذه المناصب المحدثة والمحققة في هذه المؤسسات وفقا للمعيار القانوني ، نجد أن القطاع الخاص هو الأكثر أهمية في تحقيق وإنشاء مناصب الشغل في الجزائر.

الخاتمة :

نستخلص مما سبق أن الجزائر كغيرها من الدول اهتمت بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأولتها أهمية كبيرة وهذا للدور الكبير الذي ساهمت فيه حيث وفرت أكثر من مليون منصب عمل خلال 1993-2006 وذلك رغم العراقيل التي تواجه هذه المؤسسات  ، إلا أن الدولة تسعى جاهدة إلى توفير المناخ المناسب للاستثمار وتشجيع الشباب على ذلك.

 الهوامش:

1   - كمال دمدوم " دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تثمين عوامل الإنتاجمجلة دراسات الاقتصادية ،مؤسسة ابن خلدون،العدد 02، 2000، ص. 158.

2-       Gilles Bressy , Economie d'entreprise , éd SIREY 1990 p 56.

3-     Petite entreprise et croissance industrielle dans le monde aux XIX

éme siècles - T1 éd, CNRS 1981 P 50د:  OCDE, ONUDI, BIT.

4- بالنسبة للجزائر فإن القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الصادر في ديسمبر 2001 يعتبر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي المؤسسات التي تشغل من 01 إلى 250عامل وأن لا يتجاوز رقم أعمالها 500 مليون دينار. وسندرسه أكثر تفصيلا لاحقا.

5- جميع الاقتباسات مأخوذة من وثيقة (توصيات اللجنة بتاريخ 31/12/1997 بشأن المؤسسات الصغيرة المتوسطة)،مكتب المطبوعات الرسمية للاتحادات الأوروبية، لكسمبورج.

 اليونيدو، تحليل مقارن لاستراتيجيات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، سياسات وبرامج دول مبادرة أوروبا الوسطى- الجزء الثالث:www.unido.org/doc/331152

6- Hull . G.S , La petite entreprise A L'ORDRE DU JOUR , éd L'Harmattan Paris 1987, p77

7- Gross. H, Petite entreprise et grand marché, Op. Cit. p 16 

8- الغرفة التجارية بالرياض: منتدى الرياض الاقتصادي، تنمية اقتصادية مستدامة، دراسة المنشآت الصغيرة محركات أساسية لنمو اقتصادي منشود، أكتوبر 2003، ص43.

 9-مركز التعاون الياباني لمنطقة الشرق الأوسط،عن التجربة اليابانية في دعموتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، طوكيو 2002م، ص4.

-10لا يوجد تعريف موحد نظراُ للتنوع الكبير كما جاء في تقرير لجنة بولتن 1971 ( Bolton Committee Report ) و لكن قانون الشركات البريطاني لعام 1985 وفر التصنيف التالي.

Organisation de coopération et de développement économique, « perspectives de l’OCDE de sur les PME » PARIS 2000. p.

11-الغرفة التجارية بالرياض: منتدى الرياض الاقتصادي، تنمية اقتصادية مستدامة، دراسة المنشآت الصغيرة محركات أساسية لنمو اقتصادي منشود، أكتوبر 2003، ص39.

12- الغرفة التجارية بالرياض: منتدى الرياض الاقتصادي، تنمية اقتصادية مستدامة، دراسة المنشآت الصغيرة محركات أساسية لنمو اقتصادي منشود، أكتوبر 2003، ص 42.

13- الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، العدد 77 بتاريخ السبت 30 رمضان عام 1422 هـ الموافق 15 ديسمبر 2001 م.

14حسين رحيم ، "نظم حاضنات الأعمال كآلية لدعم التجديد التكنولوجي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر"، مجلة العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، العدد 02، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة فرحات عباس ، سطيف، 2003، ص.162. .

15محمد محروس إسماعيل ، اقتصاديات الصناعة والتصنيع، مؤسسة بنات الجامعة، الإسكندرية، مصر، 1997،ص213.

16-محمد محروس إسماعيل ، نفس المرجع،ص214.

 17- علي غربي، بلقاسم سلاطنية، إسماعيل قيرة، ، تنمية الموارد البشرية ،دار الهدى للطباعة والنشر والتوزيع، عين مليلة، الجزائر، 200، ص. 109.

18- محمد صالح الحناوي، محمد فريد الصحن، مقدمة في المال و الأعمال، الدار الجامعية، الإسكندرية، 1999،ص67.

19-  عبد الرحمان يسري أحمد، الصناعات الصغيرة في البلدان النامية، المعهد الإسلامي للبحوث، البنك الإسلامي السعودية، 1995،ص26.

20- محمد صالح حناوي، مرجع سابق،ص68.

21- سمير علام، إدارة المشروعات الصناعية الصغيرة، مطبعة مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح، القاهرة، 1993،ص .

22- سامية عزيز،" المؤسسات الصغيرة وتنمية المجتمع المحلي"-دراسة ميدانية بمدينة بسكرة-مذكرة مكملة لنيل شهادة الماجستير في علم الاجتماع التنمية ، غير منشورة ، كلية العلوم الانسانية والاجتماعية ، قسم العلوم الاجتماعية ، جامعة محمد خيضر بسكرة ،2004-2005،ص128.

23-سعيد بريبش ،"مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية "،مجلة العلوم الإنسانية، جامعة محمد خيضر- بسكرة- العدد 12،نوفمبر 2007،ص71-72.