اللغة في الخطاب السردي الموجه للأطفال في الجزائرpdf

 

أ. العيد جلولي

 جامعة ورقلة 

 1-إشكالية دراسة اللغة في القصص المكتوبة للأطفال :

          دراسة اللغة في أدب الأطفال عموما ،و في القصص المكتوبة لهم خصوصا ليست بالأمر السهل ،فهي تتطلب معرفة قضيتين هما :

 أ – معرفة مفردات الطفل الأساسية ،و أنماطه اللغوية في كل مرحلة من مراحل نموه ،ثم مقارنة ذلك كله بالألفاظ والأنماط اللغوية الواردة في القصص المكتوبة له.

ب – معرفة مدى موافقة هذه القصص لمرحلة معينة من مراحل نموه ،و هو ما يعرف في أدب الأطفال بالتقنين ، أي: وضع ألوان من أدب الأطفال لمستويات محددة منهم ،طبقا للخصائص المعنية التي تميز كل مستوى ،و ترجع أهمية هذا التقنين إلى توفير إنتاج يتميز بموافقته لمستويات الأطفال في مختلف المراحل بالإضافة إلى أنه يسهل على المربي سواء أكان أبا أو أما أو معلما أن ينتقي للطفل ما يناسبه ،خصوصا أن مرحلة الطفولة مرحلة شاسعة متباينة في مستوياتها اللغوية و النفسية1.

          بالنسبة للقضية الأولى و هي معرفة مفردات الطفل الأساسية ،و أنماطه اللغوية في كل مرحلة من مراحل نموه ،فإن هذه القضية ما تزال من القضايا المطروحة للبحث في البلدان العربية إذ معظم الدراسات العربية تعتمد بشكل أو بآخر على الدرسات الأجنبية ،و طبيعي أن هذه الدراسات هي ثمرة بحوث أجريت على أطفال لا يتكلمون اللغة العربية.

          و مع ذلك فهناك محاولات عربية لدراسة اللغة عند الطفل ،ففي الجزائر قدم الكثير من الباحثين دراسات عن لغة الطفل ،و لكن هذه الدراسات لم تطبع بعد حتى يستفيد منها الباحثون ،و من هذه البحوث « لغة الطفل »2 و هي دراسة تحليلية نقدية للغة الأطفال في السنة الرابعة متوسط و« لغة الأطفال في السنة الأولى ابتدائي»3و« تطور اللغة عند الطفل الجزائري في ضوء النظريات اللسانية »4 وغيرها من البحوث.

          أما في البلاد العربية فهناك دراسات كثيرة منها « لغة الطفل الأساسية في عمر ما قبل المدرسة الابتدائية من ثلاث إلى ست سنوات»5 و« الحصيلة اللغوية المنطوقة لطفل ما قبل المدرسة من عمر عام حتى ستة أعوام »6.

       وللمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم إسهامات في هذا المجال فقد أصدرت قاموس الألفاظ الشائعة بين أطفال المدرسة الابتدائية أطلقت عليه« الرصيد اللغوي العربي لتلاميذ الصفوف السنة الأولى من مرحلة التعليم الأساسي »7.

          أما القضية الثانية فإن معظم القصص الصادرة في الجزائر لا تحدد السن الذي كتبت له هذه القصة ،علما أن هناك طرقا كثيرة ،وكيفيات عديدة صالحية هذا المنتوج الأدبي الموجه للأطفال،فقد يكون هذا التحديد على مستوى الصف الدراسي(مثل:السنة الأولى من التعليم الأساسي) ،وقد يكون على مستوى مرحلة تضم أكثر من صف (مثل :الطور الأول من التعليم الأساسي ويضم الصف الأول والثاني والثالث أو الطور الثاني ويضم الصف الرابع والخامس والسادس وهكدا)،وقد يكون على مستوى مرحلي لا صلة له بالصفوف الدراسية كأن تكتب قصة للأطفال ما بين 03و06 سنوات أو ما بين 06و12سنة وهكذا وهذه الطريقة الأخيرة هي الأكثر استعمالا وشيوعا في أدب الأطفال8.

          وفي الجزائر محاولات لتقنين أدب الأطفال في مجال القصة غير أن هذه المحاولات قليلة  ويغلب عليها الطابع الارتجالي ،و تأتي المؤسسة الوطنية للكتاب سابقا في مقدمة دور النشر في الجزائر التي حاولت تقنين ما يصدر عنها من سلاسل قصصية غير أن محاولاتها اتسمت بالارتجال والعشوائية ،ومن مظاهر هذا الارتجال ودلائله أن يحدد المستوى في قصة واحدة ثم يهمل في باقي القصص ،ومن مظاهره أيضا تضم السلسة الواحدة قصصا كثيرة مختلفة اختلافا كبيرا ـ شكلا ومضمونا ـ ثم هي بعد ذلك توجه لمرحلة واحدة .

دراسة الجدول :

          من خلال هذا يتضح لنا أن هناك إهمالا لمرحلة الطفولة الأولى ،و مرحلة الطفولة المتأخرة فمعظم القصص تتوجه إلى أطفال المرحلة المتوسطة .و اختيار هذه المرحلة هو محاولة التوسط بين المرحلتين و هو شكل من أشكال الارتجالية.

 2-لغة القصة المكتوبة للأطفال :

          تعتبر قضية اللغة ودورها وكيفية استعمالها في العمل السردي الموجه للأطفال من القضايا التي شغلت أذهان النقاد والأدباء واحتلت كثيرا من الجدل والمناقشة،فمنـهم من دعا إلى تبسيط اللغة وتيسيرها حتى يتسنى للطفل فهمها.فوضع معايير واشترط شروطا كالسهولة ،والبساطة ،والوضوح،ومراعاة السن والبيئة ،والبعد عن تلك اللغة ذات المعايير المقدسة الصادرة عن المجامع اللغوية وكليات الآداب والتي تسجن الطفل ضمن تراث لغوي صارم ،واعتبر هذا الفريق« أن اللغة تتطور،والتطور دليل حيوية. وما كان يصدمنا بالأمس أصبح اليوم مألوفا. وأن النمط من الجدل ما يزال يعيث فسادا في أدب الناشئة كما يعيث فسادا في غيره... إلا أنه ربما كان في أدب الناشئة أوضح »9 .

          وهناك فريق ثان دعا إلى ضرورة الكتابة بلغة أدبية راقية وحجته في ذلك أن الطفل يمتلك قدرة عجيبة في فهم اللغة والتقاط مفرداتها وعباراتها ،و من هؤلاء سليمان العيسى الذي يقول :

          « وربما تعمدت الرمز ،و الصعوبة في الألفاظ والغرابة في بعض الصور ،و ربما كانت بعض العبارات فوق سن الطفل ،كل ذلك أتعمده و أقصده في كثير من الأناشيد لإيماني بقدرة الطفل على الالتقاط والإدراك بالنظرة ،صغارنا يفهمون بإحساسهم المتحفز الصافي أكثر مما يفهم الكبار بعقولهم الصلبة المرهقة »10 وبين الفريقين فرق كثيرة بعضها تساهل مع اللغة إلى حد الإسفاف،وبعضها الآخر ترفع في استخدام اللغة إلى حد الإفراط والتشدد. و نحن لا يعنينا في بحثنا أن نستقصي كل ما قاله الأدباء والنقاد في هذه القضية. كما لا يعنينا أن نذكر كل ما قاله أيضا علماء النفس والتربية عن لغة الطفل وكيف يتعلمها ،و عن مراحل النمو اللغوي عنده11،و لكن الذي يعنينا أن نذكر أن للغة أهمية كبيرة في أدب الأطفال ،بل قد تتحول إلى هدف أساسي يسعى الكاتب إلى تحقيقه من خلال عمله القصصي ،و ليست مجرد وسيلة إيصال فقط كما هو الشأن في أدب الكبار.

          إن اللغة هي«أهم ما وصل إليه الإنسان من وسائل التفاهم لما تمتـاز به من اليسر والوضوح ودقة الدلالة ،ولأن كثيرا من العواطف والمعاني الوجدانية لا يمكن التعبير عنها إلا باللغة »12 .

          والعمل القصصي تشكيل لغوي ومن ثم يساهم في تعليم الطفل هذه اللغة . بل من أنجع الوسائل ،فهو يزوده بالمفردات والعبارات والأساليب ،فالطفل في مراحل نمـوه لم يستكمل بعد عدته و عتاده اللغوي و أي تساهل أو تشدد في كيفية استعمال اللغة يؤدي إلى أضرار بليغة.

 3-اللغة و الأسلوب في القصص المكتوبة للأطفال في الجزائر:

          أ-لغة السرد :

          إن المتتبع للقصص الجزائرية المكتوبة للأطفال لا سيما عند الكتاب الذين أثبتوا مقدرة في الكتابة للكبار ،و أصابوا نجاحا في الكتابة للصغار يجد أن لغة السرد عند هؤلاء تمتـاز في معظـمها بالسهولة و الوضوح و البساطة ،و لا تخضع في مجملها إلى تلك القوالب البلاغية العتيقة و الأنماط اللغوية القديمة .

          كما تمتاز قصصهم باستخدام الألفاظ المألوفة عند الأطفال ،وتجنب الألفاظ الصعـبة والغريبة والثقيلة على السمع والنطق والفهم ،حتى أن كتابا لا نجد في قصصهم لفظة صعبة إذ تجنبوا تماما كل الألفاظ التي يجد الطفل صعوبة في فهمها،و من هؤلاء : الأعرج واسيني،خضر بدور،رابح خدوسي ،عبد العزيز بوشفيرات،مليكة قريفو وغيرهم.

          غير أن هناك فريق آخر من الكتاب يستخدم بعض الألفاظ الصعبة ثم يتبعها بالشرح والتفسير ،ولهم في هذا طرق كثيرة فمنهم من يستعمل اللفظة في السياق العام للقصة ثم يضع معناها بـين قوسين ومن هؤلاء: محمد المبارك حجازي الذي يعتمد اختيار الكلمات الصعبة بهدف تنمية الحصيلة اللغوية للأطفال ،فالقصة عنده معرض يتعرف من خلاله الطفل على ألفاظ جديدة .

          و لنأخذ على سبيل المثال لا الحصر بعض الألفاظ و كيفية شرحها من قصته (النصيحة الغالية) السكون الذي يطبع (يظهر ،يضفي) الحياة فيه.

 التي تدر(تعطي و تمنح)...

 الغلال (الثمار و المحاصيل)...

 دون خوف أو وجل (الوجل جمع أوجال و هو الخوف)13 .

          وإذا كان محمد المبارك حجازي يقصد ويعتمد الإتيان بالألفاظ الصعبة للهدف الذي ذكـرنا وبيّنا فهناك من الكتاب من لا يعتمد ذلك ،لكن قد يلجئه التعبير إلى استخدام لفظه صعبة فيشرحها داخل النص ويضعها بين قوسين ومن هؤلاء: أحمد كاتب ،ومحمد مشعالة ،وخالد أبو جندي .

          وعيب هذه الطريقة أنها تفسد على القارئ الصغير متعته غي الاسترسال في القراءة ،ففي كل مرة يتوقف ويقطع شريط التخيل والتصور وينشغل وشرحها ،ولهذا لجأ بعض الكتاب إلى شرح الألفاظ الصعبة في الهامش ومن هؤلاء أحمد شوحان ورابح خدوسي في بعض قصصه كقصة "الشاعر والجائزة"وبعض منشورات مطبعة ابن خلدون كقصة "الإخوان والقدر والعصا"وهناك من فضل تثبيت قائمة بالكلمات الصعبة وشرحها في نهاية القصة ومن هؤلاء بن صالح ناصر في قصصه التالية (جزاء الإحسان ،في الاتحاد قوة ،عاقبة الغرور ،الذكاء نعمة ،عاقبة الكسل ،في العجلة الندامة).

          و أيا كانت الطريقة فإن هذه الشروح تعتبر عاملا غير مباشر في تزويد الطفل بثروة لغوية يستفيد منها في مجالات التعبير الوظيفي .

          و هناك فريق آخر من الكتاب يستخدم الألفاظ الصعبة ولا يقدم لها شرحا،وإنما يقوم بتكرارها في سياقات مختلفة مما يتيح للطفل فهمها،ومن هؤلاء عبد الحميد هدوقة في قصته (النسر و العقاب) ،فهو يستخدم لفظه (يجشم) في موضعين ،الأولى في قوله « إنها مجهودات كبيرة لا يجشم العاقل نفسه بها » والثانية في قوله « أفضل الصعاب و المخاطر و أجشم نفسي كل عناء من أجل لقمة طيبة نقية ».

          غير أن ابن هدوقة يترك في كثير من الأحيان بعض الألفاظ على صعوبتها دون اللجوء إلى هذه الطريقة التي بيننا، و من أمثلة هذه الألفاظ والعبارات(موئلا ،روى صداه ،أرخى أوصاله ،ازوراره ،طفق ،نهم ،المعامع...) ولا شك أن هذه الألفاظ تتطلب جهدا قرائيا لفهمها ،و غير أن للأدباء مبررا أتهم في استخدام هذه اللغة الصعبة أو ما يسميها عبد العزيز المقالح « بعقدة الترفع عن مستوى الطفل أو التعالي على قدراته في المراحل الأولى من عمر طفولته »14 .كاعتقاداتهم أن الطفل يمتلك قدرة عجيبة على الالتقاط والإدراك بفضل إحساسهم المتحفز الصافي .

          و هناك من الكتاب من استخدم الترادف و طريقته في ذلك أن يجعل الكلمة الأقل استعمالا في السياق العام للقصة ثم يضع معناها المعروف بين قوسين كالطريقة السابقة الذكر التي استخدمها بعض الكتاب في الشرح،وممن استعمل هذه الطريقة محمد المبارك حجازي .

          و تمتاز لغة السرد أيضا بظاهرة التكرار خصوصا في القصص المكتوبة للأطفال الرياضة (03- 05 سنوات) و قد نبه إلى أهمية هذه الطريقة الأديب المصري كامل كيلاني في قوله « من المشاهد المألوفة أن الطفل إذا قص عليك خبرا ،لجأ إلى تكرار الجمل ،كأنما يثبت من معانيها في ألفاظها المكررة ،فلنكتب له – وهو في هذا السن – محاكيا أسلوبه الطبيعي في تكرار الجمل و الألفاظ لنثبت المعنى في ذهنه تثبيتا ،و لنكرر له الجمل برشاقة ليسهل عليه قراءتها »15.

          و من الكتاب الجزائريين الذين استخدموا هذه الطريقة السيدة مليكة قريفو في قصة " ككي غاضب " و من أمثلة هذا التكرار قولها :

 « ككي وحيد ،هو اليوم وحده ،لا أحد معه ،أنا وحدي »

 « دبي توسخ كثيرا ،و عليا أن أغسل دبي ،عليا أن أغسله »

 « أنفه متسخ ،أذناه متسختان ،أطرافه متسخة »

 « سآخذ عصير الرمان ،سأشربه وحدي ،سأشربه أنا ،بمفردي »        

 « كملت ،انتهيت ،نظفت دبي ،غسلته ،أنهيت غسله ،أنا أنهيت شغلي »

          وقد جمعت الكاتبة بين التكرار من جهة و بين الترادف من جهة أخرى .

          ومن السمات البارزة في لغة السرد في القصص الجزائرية المكتوبة للأطفال توظيفها الجمل القصيرة (فعلية واسمية) ،واستخدام الجمل القصيرة أفيد في أدب الأطفال من الجمل الطويلة ،لأنها أقرب إلى إفهام المتلقي الصغير ولأنها تؤدي الفكرة في زمن قصير،وفي أبسط صورة فلا تتعب الطفل أثناء تركيز انتباهه،وأحسن من يمثل هذه الظاهرة محمد دحو ففي قصته (مرحبا بالسحابة) يستخدم جملا قصيرة من مثلي :

          « طار النداء حملته أجنحة الريح و ريش الطير ،الحشد هائل ،اللقاء أثمن من ذهب الدنيا ،الإنسان سيد المكان ،طأطأ رأسه ،رفعه ،توالت أفكاره ،المفاجأة صعبة اللحظات تعد على الأصابع ،طارت السحابة ،تفتحت أجنحتها هب النهر ،ردد الجميع : لينزل المطر ،لينزل المطر »

          كما استخدم الكاتب في هذه القصة أسلوبا متينا حافلا بالصور البيانية كقوله « يا لها أيام الصيف ،رؤوس إبر و فتيل من نار ،أما الأجساد فكومة من تبن مرشحة للاحتراق في كل حين » وهي صور على صعوبتها فإنها صيغت بأسلوب يترك الطفل يفهمها ويتذوقها ،ومما يساعده على فهمها وجود قرائن تساهم في هذا كلفظة

 

          و مع وجود أمثلة على استخدام اللغة المجازية فإن معظم الكتاب الجزائريين لجأوا إلى استخدام الألفاظ الدقيقة و قللوا من استخدام المجاز في الألفاظ والتراكيب و هو أمر يتماشى و الكتابة للأطفال.

          و مع أن اللغة في القصة ليست كل شيء إلا أنها في أدب الأطفال مهمة كما بينا في مقدمة هذا المبحث ،و لهذا وجب على الكاتب أن يكتب بلغة سليمة ،و أن يتجنب الوقع في الخطاء ولا يدفعه التبسيط اللغوي إلى حد الركاكة في التعبير،فهناك فرق بينا البساطة وبين الضعف والركاكة،ولنا في أسلوب أحمد منور وعبد الحميد بن هدوقة والأعرج وسيني ومصطفى محمد الغماري ومحمد دحو وجلالي خلاص ومحمد ناصر وغيرهم ممن أثبتوا مقدرة في الكتابة للكبار وللصغار مثال على الكتابة بلغة سليمة متينـة ولكنها في الوقت نفسه سهلة بسيطة واضحة،وقصص هؤلاء كتبت بمستوى نفني أهلها لأن تكون وسيلة تشجع الطفل على حبه لغته ،وتنمي قدراته على تذوق الأدب« إذ أن الأديب وسيلته هي اللغة،ومن ثم لا بد أن يخضع لقواعدها وأصولها وما تقتضيه    ملكتها » 16.

          غير أن بعض الكتاب لم يلتزموا في ما كتبوا لغة سليمة فتسرب عن طريق قصصهم الخطأ إلى الأطفال ،و لا يعنينا في هذا البحث استعراض الأخطاء الواردة في بعض المجموعات القصصية  و إنما نكتفي بمثالين يوضحان هذه الظاهرة .

 المثال الأول : عنوان القصة : الطفل الصغير .

          المؤلف : دون ذكر المؤلف ، الناشر : منشورات ميموني ،الجزائر (د.ت)

          القصة مليئة بالأخطاء ،فلا تكاد تخلو صفحة واحدة من أخطاء لغوية كثيرة لهذا نكتفي ببعض الأمثلة .

 1-«حتى فكر الزوجان الفقيران في التخليص من أولادهما.والصواب:التخلص»

 2-« لم يخف هذا الحديث عن الطفل الصغير  فقضى الليلُ كله يفكر . الصواب : لم يخف هذا الحديث على الطفل الصغير فقضى الليلَ كلَّه يفكر ».

 3- وخرج يلتقط مجموعة من الحصى الأبيضَ و ملأ به كل جيوبه .الصواب : الحصى الأبيضِ . (لأن الممنوع من الصرف إذا دخلت عليه "الـ" جر بالكسرة).

 4-أسرع الطفل الصغير يبحث عن فِتات الخبز.الصواب : فُتات (بضم الفاء).

 5-فتسلق الطفل الصغير في شجرة عالية .الصواب : فتسلق الطفل الصغير شجرة عالية .

 6-و بقيا هو يلاحض الغول. الصواب : يلاحظ.

 7-لقد أقبض عليه جماعة من الأشرار.الصواب:لقد قبض عليه جماعة من الأشرار .

 وهذا قليل من كثير ،وهي كما نلاحظ أخطاء جسيمة كرفع المفعولبه،ونصب الفاعل والأخطاء الإملائية وغيرها وما يشفع للقصة هو تصميمها الجميل،وإخراجها الأنيق وتوزيعها الرسوم والكتابة في شكل يجذب إليه الطفل ويثير انتباهه.

 المثال الثاني : عنوان القصة : ككي غاضب

 المؤلف : مليكة قريفو ، الناشر : المؤسسة الجزائرية للطباعة 1991م

          معظم الأخطاء الواردة في هذه القصة تدخل ضمن الأخطاء التعبيرية مثل :

 1-« بهذا أراد أن يكلم ديدي بالهاتف » في هذه الجملة ركاكة في التعبير والمجدي القول : « بهذا هاتف ديدي » فهي اسهل و أبسط .

 2-« هل تأتي اليوم » و الصواب : « هل تأتين اليوم ».

 3-« و حطت ديدي السماعة ،و أقفلت الهاتف » و الأحسن « وضعت ديدي السماعة ،وأوقفت خط الهاتف ».

 4-« لا زال يبكي غاضبا على صديقته » و الصواب « مازال يبكي » أو«بقي يبكي ... » لأن ( لا ) إذا دخلت على الفعل الماضي أفادت الدعاء .

 ب- لغة الحوار :

      الحوار جزء مهم في القصص المكتوبة للأطفال ،بل و يعد من أهم الوسائل التي يعتمد عليها كاتب القصة في رسم الشخصيات فبواسطته يكشف عن عاطف الشخصية ،و أحاسيسها المختلفة تجاه الحوادث و الشخصيات الأخرى17.

      و الحوار لا يكون ناجحا إلا إذا استوفى الشروط التالية :

   1-يجب أن يندمج الحوار في صلب القصة و أن لا يكون دخيلا عليها .

   2-يجب أن يكون الحوار تلقائيا ،مناسبا للشخصية و للموقف.

 3 يجب أن يكون قصيرا ذو كلمات قليلة مفهومة.

 4-يجب أن يبتعد عن الأسلوب الوعظي الإرشادي المباشـر حتى لا يفقد الحوار صفته الفنية ،و يصبح أقرب إلى الخطب ،وأبعد عن العمل الفني الجميل .

         وعلى ضوء ما تقدم من مفاهيم لدور الحوار وشروط نجاحه نعرض بعض النماذج والأمثلة من قصص هذا البحث ففي قصة «...السمكة الصغيرة » للأعرج واسيني نراه يستخدم اللغة الفصحى في الحوار ،وهي لغة أنيقة ولكنها مفهومة،وشعريـة ولكنها بسيطة ،ورفيعة النسج ولكنها في متناول المتلقي الصغير وتحقيق هذه المستويات مجتمعة في عمل قصصي واحد ليس بالأمر الهين،ولا بالمطلب السهل ،خصوصا في مجال القصة المكتوبة للأطفال ،ولا يقوي عليه إلا كاتب بارع في فنه.

       ويمتاز الحوار بالتلقائية واندماجه في صلب القصة وكشفه عواطف وأحاسيس الشخصية الرئيسية (نورا) كقوله :« تخرج كل مساء تواجه القمر العالي وتسأله:لماذا أنت جميل و عال أيها القمر ؟

  جيبها بابتسامة عريضة : لأني ثمين و الجميع يحلم بي »18 .

 « يا صديقتنا الريح لماذا أنت غاضبة بهذا الشكل ؟ فأجابتها بحزن : «أردت أن صل قمر ولكني لم أستطع ،ثم سألت النباتات : لماذا لا تطمحن مثلي؟

 فأجابتها بصوت واحد وبلهجة حادة:نحن دائما في القاع ولا يهمنا القمر...»19

          وفي قصة "النسر والعقاب" لعبد الحميد هدوقة يجري الحوار بلغة فصيحة ،وبشكل مقتضب ومكثف وهو ما يتطلبه العمل القصصي الجيد ،إذ أن الإكثار من الحوار ،و الإفراط منه يفسد القصة ،ويذهب بجماليات السرد.

          كما يمتاز الحوار في هذه القصة بالسهولة و الوضوح ومناسبته لظروف الموقف والشخصيات ،وملاءمته للمتلقي الصغير ،ومن أمثلة هذه السهولة قوله :

          « فقال العقاب : كم يحلو لي الحديث معك يا صديقي إني لأجد له لذة لا يقدر .لكن للأسف لا أستطيع البقاء هنا طويلا ،لي مهام تنتظرني ،و لا بد لي من الرجوع الآن .فإذا رأيت أن تشرفني بزيارتك غدا أو بعد غد لتتناول طعام العشاء معي ،فسأكون سعيدا »20 .

          وإلى جانب السهولة يمتاز هذا الحوار بالطول وهو أمر غير مرغوب فيه في القصص المكتوبة للأطفال،ويجب أن نميز بين الطول في الحوار،وبين الإكثار منه ،فالكاتب لا يكثر من الحوار ولكنه في حواره يميل إلى الإطالة والإطناب.

 كما نجد في هذه القصة ومضات قليلة من الحـوار الداخـلي (LeMonologue Interieur)وهو نوع من الأساليب الفنية التي تستخدم قصد تقديم المحتوى الذهني والحالة النفسية للشخصية ومن أمثلة الحوار الداخلي قول العقاب لنفسه : « لتذهب عرض الرياح المجاملات ليس علي أن أقتل نفسي من أجل إرضاء مستضيفي ! ».كما استخدم بن هدوقة في حواره شيئا من العامية تمثلت في استشهاد كل من النسر والعقاب بأمثل الشعبي فالنسر يقول : « أفضل أن آكل لقمة باردة ،لا خطر فيها و لا عناء وراءها ،يقول المثل الشعبي : « ناكلها باردة في باردة و بلاد العافية تنزار ! ».

          فيرد عليه العقاب قائلا :« أنا أقتدي بالمثل الذي يقول:« نأكلها حامية في حامية و قلوب الشجعان كبار ! »21.

 و عن هذه السمة في حوار ابن هدوقة يقول عبد الحميد بورايو : « إلى جانب الموسيقى الشعبية و الصناعة التقليدية يستغل " عبد الحميد بن هدوقة " عبد الحميد بن هدوقة " الأمثال الشعبية في حوار و المثل الشعبي عبارة قصيرة تلخص حدثا ماضيا أو تجربة منتهية ،و موقف الإنسان من هذا الحدث ،أو هذه التجربة في أسلوب غير شخصي ،و هو تعبير شكل الحكمة التي تنبني على تجربة و خبرة مشتركة »22 .

 ومن الكتاب الذين وظفوا الحوار الداخلي في قصص الأطفال أحمد بوخطة في قصة« مصعب والعصفور ».

 ومن أمثلته قول مصعب في نفسه:« سأشتري قفصا وسأعطيه الأكل...سأقدم له الشراب...آه شكرا يا رب شكرا لك يا رب » وفي موضع آخر يقول مصعب في نفسه :« الحمد لله ...إنه ما زال حيا ،لقد عرفت الآن قيمة الأم...لقد قال لي أبي :« إن الطيور لا تحب القفص ،و الأم هي الوحيدة التي تستطيع أن تطعم أبناءها »23  .

 ج-مشكلة الفصحى و العامية :

          إن الحديث عن لغة القصة المكتوبة للأطفال خصوصا لغة الحوار يجرنا حتما إلى الحديث عن قضية الفصحى و العامية ،و هي قضية إن كانت نالت حقها من الدراسة والمناقشة في النقد الموجه لقصص الكبار في المشرق و المغرب ،فإنها ما تزال حديثة العهد بالنسبة لأدب الأطفال عموما و القصة المكتوبة لهم خصوصا .

          و قبل التطرق لموقف قصاصنا من هذه القضية نحاول أن نلقي نظرة مختصرة عن موقف النقاد العرب و المهتمين بأدب الأطفال في هذه المسألة .

 

         يكاد يجمع الدارسون لأدب الأطفال في البلاد العربية على ضرورة استخدام الفصحى في العمل القصصي الموجه للأطفال فمحمد العروسي المطوي يناقش هذه المسألة من زاوية قومية ترى في اللهجات خطر على الوحدة المنشودة بين الأقطار العربية فهو يقول « إنني سوف لا أناقش دعاة الكتابة باللهجات لأن تلك الدعوة تخطاها الزمن وأصبحت غير ذات موضوع...ولكنني أثرت هذه النقطة للبحث عن اللغة الطفيلية المشتركة التي ينبغي لنا توخيها في كتابة أدب الأطفال العربي على أوسع امتداد للأقطار العربية ،وإذا كانت هذه اللغة المدعو إليها توجب اختيار الألفاظ الأقرب إلى الطفل من ناحية و الألصق بالفصحى من ناحية ثانية فإن لهجاتنا اليومية قد تتباعد في كثير من الكلمات المستعملة مما يوجب الموضوعية في اختيار الكلمات المناسبة والأكثر انتشارا،و الأقرب إلى الفصحى»24.

          أما عبد السلام البقالي فيرى أن المشكلة تطرح خصوصا عندما نتوجه بقصصنا إلى الأطفال دون سن التمدرس (من 03 إلى 06 سنوات) نظرا لأنهم لم يحتكوا بعد باللغة الفصحى ،فكيف نكتب لهؤلاء ؟ هل نكتب لهم بالدارجة نظرا لأنها اللغة التي يفهمونها ،و نظرا لأنهم لن يقبلوا الفصحى بصفتها لغة غير مألوفة لديهم بعد ؟أم اعتقادي أن الحل يكمن في اختيار الكاتب للغة ثالثة قريبة من الفصحى،وأن يستعمل في البداية الكلمات والتعابير المشتركة بين العامية والفصحى ويترك الكلمات التي لا أصول لها في الفصحى،على أن تقرأ الأم للطفل من الكتاب بالفصحى وتشرح له إذا لاحظت أنه لم يفهم أولم يتابـع القصـة، وبهذه الطريقة ستقترن الفصحى في ذهن الطفل بمتعة الحكاية ،ويتطلع إلى الاستزادة »25.

          أما دلال حاتم فتذهب إلى ضرورة استخدام الفصحى دون العامية لأن « من مهام القصة إثراء لغة الطفل و تنمية قدرته اللغوية لأن هذه الحصيلة اللغوية الثرية لا تربطه بلغته الأم فقط و التي يستطيع عبرها أن يتفاهم م عأقرانه في أي جزء من أجزاء الوطن العربي بل إنها أي الحصيلة اللغوية الثرية تمهد له ادراكا و فهما أدق ،كما تجعله قادرا على التعبير عن أفكاره بشكل أكثر سلامة و دقة»26 .

 و قبل هذه الآراء ،كان رائد أدب الأطفـال كامـل كيـلاني يحرص على تقريب الفجوة بين العامية و الفصحى ،و كان يرى من أكبر أسباب انصراف الكثيرين عن الفصحى إحساسهم بغرابتها عن تلك اللغة التي تجري على لسانهم في الحيلة العادية رغم أن في هذه اللغة الجارية عددا كبيرا من المفردات الفصيحة ،لهذا حرص في كل قصصه على أن يضع الألفاظ الفصحى التي تجري على ألسنة الأطفال في الحياة اليومية.27

 وبعد هذا ،فما هو موقف قصاصنا من هذه القضية ؟وكيف تعاملوا معها؟

          الحقيقة أن الكتاب الجزائريين التزموا بالفصحى التزاما كبيرا ،فلم نعثر على قصة استعمل صاحبها العامية و لو في الحوار ،عدا بعض الاستعمالات المخففة التي لا تشكل ظاهرة أو تسرعي انتباها.

          وممن وظف العامية توظيفا مخففا رابح خدوسي في قصته « الأمير السجينة »وهي قصة مستوحاة من الحكايات الشعبية الجزائرية وربما هذا من دواعي استعماله للعامية كقوله «قال البراح :يا ناس يا سامعين...ياصغار يا كبار...»29 وهو استهلال شائع في القصص  الشعبي،و من العامية قوله على لسان العجوز « تتنهد الجدة «زينب» الكبدة حنينة قلبي على وليدة انفطر ،قلب وليدي على حجر»30.

          وممن استعمل العامية استعمالا ضئيلا وضاي محمد في قصته « المعزة والجديان»

 و قد حاول تقريبها إلى الفصحى و من أمثلتها قوله :

 يا عـزة يا مـعزوزة * افتحـا الــباب على المعزة

 جبت الحشيش31بين قروني * جبت الحلـيب في بزولي32

 جـبت الماء في قرجـومتي 33 *افتحا الباب يا صغاري

          كما استعملت مليكة قريفو العامية في المقاطع الغنائية التي يرددها الأطفال أثناء اللعب بينما حافظت على الفصحى في السرد و الحوار في كل قصصها المستـوحاة من الحكايـات الشعبية كقصة « أمينة باء » و « أميرة باباها » و « حبل أمينة »34.

          و في قصتها « أميرة باء » عامية طريفة لم تستعملها لا في سرد و لا في الحوار و إنما استعملتها في سرد أسماء الأعلام الكثيرة المحرفة عن أسماء فصيحة ،فكل طفل جزائري بالإضافة إلى اسمه الأصلي الذي يعرف به المدرسة فله أسماء كثيرة يعرف بها في الحي وفي البيت ،بل وكل فرد من أفراد الأسرة يختار لهذا الطفل اسما يناديه به ومثال ذلك« أميرة بدوي » وهي طفلة في السابعة من عمرها . تناديها صديقتها «مينة» وفي المدرسة تناديها المعلمة « أمينة باء » بزيادة الحرف الأول من لقبها تميزا لها عن أمينات أخريات ،وجدتها تناديها «يمينة» ووالدها يناديها « أميرة باباها » أما أمها فتناديها بأسماء كثيرة منها:« أمينونة العسلية ،أمينوشة ،الكبيذة ،أمينشنشة ،الهبيرة ،العميرة » ولزميلتها في المدرسة أمينة آيت سي سعيد أسماء كثيرة أيضا تناديها أمها بأسماء أمازيغية مثل :

          « ثمعزوزت ،ثريبنت ،ثحرشت ،ثشبحنت ».وزميلتها الأخرى فاطمة الزهراء فخارجي أسماء كثيرة أيضا فمرة «فاطمة» ومرة أخرى «زهور» و مرات أخرى « طيم ،طيمو ،طموم ،فطومة ،طيطمة »و هكذا تمضي القصة على النحو تذكر غرائب الأسماء الطفلـية الشائعة في الأسرة الجزائرية ،و ما تعدد الأسماء بهذه الطريقة إلا دليل على ولع هذه الأسر وشغفها بالطفولة.

          كما استعمل عبد الحميد بن هدوقة العامية في قصته « النسر والعقاب » استعمالا محدودا لم يتعدى استشهاده بمثلين سبق ذكرهما في لغة الحوار.

          ومجمل القول فإن قصاصنا التزموا الفصحى في كل كتاباتهم ولم يستعملوا العامية إلا في حالات نادرة وفي مواطن خاصة كأن تكون القصة مستوحاة من الحكايات الشعبية فيعيد الكاتب حكايتها محافضا على صيغ وعبارات معينة تفرضها طبيعة الحكاية.

 الإحـالات

 1)    ينظر أحمد نجيب ،فن الكتابة للأطفال ،دار إقرأ ،بيروت ،ط2، 1983م ،ص 189.

 2)    و هي رسالة ماجستير بجامعة الجزائر .

 3)          و هي رسالة ماجستير بجامعة الجزائر .

 4)          و هي أطروحة دكتوراه بجامعة و هران.

 5)          صدرت رسالة و هي رسالة ماجستير بجامعة دمشق ،سوريا.

 6)          صدرت عن الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية ، 1989م.

 7)          صدر في تونس سنة 1975 و أعيد طبعه سنة 1989م.

 8)          ينظر أحمد نجيب ،فن الكتابة للأطفال ،ص 190.

 9)         عبد الرزاق جعفر ،الطفل و الكتاب ،دار الجيل ،بيروت ،ط1 ،1992م ،ص 38.

 10)عبد العزيز المقالح « الطفل في الأدب العربي » مجلة الموقفالأدبي،سوريا،آيار/حزيران1975،ص159.

 11)للتوسع حول هذه المسألة ينظر :

 -أحمد نجيب ،فن الكتابة للأطفال.

 -صالح الشماع ،ارتقاء اللغة عند الطفل من الميلاد إلى السادسة.

 -علي عبد الواحد وافي ،نشأة اللغة عند الإنسان و الطفل .

 12)عبد العليم ابراهيم ،الموجه الفني لمدرسي اللغة العربية ،دارالمعرف بمصر ، ط5 ،1981 ،ص 43.

 13)و الصواب أن يقول : الوجل جمعه أوجال.

 14)عبد العزيز المقالح « الطفل في الأدب العربي »ص 172.

 15)أنور الجندي ،كامل كيلاني في مآة التاريخ ،مطبعة الكيلاني الصغير ،القاهرة ،1965 ،ص 250.

 16)عبد الحميد بورايو ،منطق السرد ،ديوان المطبوعات الجامعية ،الجزائر، 1992،ص04.

 17)ينظر محمد يوسف نجم ،فن القصة ،دار الثقافة ،بيروت ،ط5، 1966 ،ص 117.

 18)واسيني الأعرج ،نورا السمكة الصغيرة ،المؤسسة الوطنية للكتاب ،الجزائر ،1992 ،ص 2و3.

 19)المصدر نفسه ،ص 4و5.

 20)عبد الحميد بن هدوقة ،النسر و العقاب ، المؤسسة الوطنية للكتاب ،الجزائر ،1984 ،د.تر.

 21)المصدر نفسه ،د.تر.

 22)عبد الحميد بورايو ،المرجع السابق ،ص 106و107.

 23)أحمد بوخطة ،مصعب و العصفور ،دار الإرشاد للنشر و التوزيع ،الجزائر ، 199،د.تر.

 24)محمد العروسي المطوي ،الطفل في الأدب العربي ،مجلة الموقف الأدبي ، آيار/حزيران، 1975،ص 174.

 25)أحمد عبد السلام البقالي ،تقنية الكتابة للطفال ،ص 128.

 26)دلال حاتم « صحافة الأطفال في سورية أنموذج مجلة أسامة » ثقافة الطفل العربي ،منشورات المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم ،تونس ، 1992 ،ص 183. ينظر أنور الجندي ،المرجع السابق ،ص 247.

 27)ميشال عاصي ،الفن و الأدب ،مؤسسة نوفل ،بيروت ،ط3 ، 1980م ،ص 161.

 28)رابح خدوسي ،الأسرة السجينة ،دار الحضارة ،الجزائر (د.ت) ص 03.

 29)المصدر نفسه ،ص 11.

 30)جبت الحشيش : أتيت بالحشيش .

 31)بزولي : ضرعي .

 32)قرجومي : حلقومي.

 33)مليكة قريفو ،موسم تعليم العربية ،منشورات اللون السابع ،الجزائر ،ص 36.