المقاربة الدراماتورجية المغربيةpdf

بين المرجعية التراثية والمرجعية الغربية (العالمية)

أ/ نورالهدى دندان

 جامعة باجي مختار-عنابة-

تختلف مقاربات تحليل النص الدرامي باختلاف الأدوات الإجرائية المقترحة للمقاربة والتحليل، فالأدوات المعتمدة ما هي إلا مفاتيح يلج من خلالها الدراماتورجي إلى النص الدرامي، نظرا لتميز هذا الأخير بوجود مزدوج فن زماني (لأنه يتضمن كلاما) وفن مكاني (مادام يتطلب حيزا من المكان ليتم تبليغه)، ورغم الازدواجية في العمل المسرحي يقتضي هذا الأخير وجود نص سابق؛ له قيمة أدبية تضاهي بعض روائع الأدب العالمي.

ومن منطلق أن النقاد المغاربية انقسموا إلى فريقين، فريق يدعو إلى العمل بالمقارباتالدراماتورجية التراثية لأجل التأهيل لمسرح عربي الهوية، وفريق ثان دعى للعمل بالمقاربات الدراماتورجية الغربية من منطلق أنها الأساس والأصل وعليه:

ماهي المبررات والمرجعيات التي يعتمد عليها كلا الفريقين؟

وهل محاولة التأسيس لدراماتورجيا مغربية عربية ضرب من الهرقطة؟

للإجابة عن هذه التساؤلات هيكلنا مداخلتنا ضمن عناصر البحث التالية:

1-مفهوم المقاربات المنهجية للنص الدرامي. 

*مفهومها.

2-المقاربة الدراماتورجية.

$1أ‌-                   الدراماتورجيا

$1ب‌-             الدراماتورج

$1ج‌-               وظائف الدراماتورج

3-المقاربة الدراماتورجية للنص الدرامي

$1أ‌-                   مقاربة النص

$1ب‌-             مقاربة العرض

4-المقاربة الدراماتورجية عند الغرب

5-المقاربة الدراماتورجية المغربية واكتشاف الذات

6-لمقاربة الدراماتورجية المغربية وخرافة الاحتفالية

7-النتائج المتوصل إليها


1- مفهوم المقاربات المنهجية للنص الدرامي وأنواعها

$1·         مفهومها:

يقصد بالمقاربة المنهجية للنص الدرامي محاولة الاقتراب أو التحليل أو التفسير ونتائجها غير نهائية وغير يقينية وهي في الوقت نفسه تحليل وتركيب، وقد ارتبطت بتطور العلوم الإنسانية، وتشمل مجالات متعددة منها الكتابات التي تنصب على الحركة المسرحية من نصوص وعروض، ومنها الدراسات التي تعرّف بالكتاب والممثلين وطريقة آدائهم، ومنها الأبحاث النظرية حول المفاهيم المسرحية وطرق تحليل النص والعرض.

وقد عرف المسرح المغربي خلال القرن العشرين مجموعة من المقاربات النقدية تهدف إلى قراءة النص الدرامي بالتحليل والتقويم والأرشفة حيث أن البدايات الأولى كانت في شكل كتابات صحفية انطباعية تأثرية حيث "تطور مفهوم النقد المسرحي كمفهوم وكممارسة عبر الزمن، وأخذ معاني مختلفة حسب السياق الذي استخدم فيه وهذا التطور للنقد ارتبط بظروف موضوعية وبعوامل تنبع من تطور الحركة المسرحية بكافة أبعادها، من هذه العوامل ما يتعلق بتطور مفهوم النقد بمنحاه العام، خاصة وأنه من الصعب فصل النقد المسرحي عن تطور النقد بكافة أشكاله، ومنها ما يرتبط بتطور وسائل وقنوات بث هذا النقد كالصحافة المكتوبة ووسائل الإعلام" (1).

ومع بداية السبعينات عرف المسرح تحولا في مجال الإبداع والنقد والتنظير والفضل كله يرجع إلى مجموعة من الباحثين والدارسين الأكاديميين وازداد تطورا إلى يومنا هذا بعد أن استفاد من مجموعة مناهج نقدية أكثر حداثة ومعاصرة وتجريبا، كما اقترن هذا التطور أيضا بالنهضة التي عرفها المغرب على جميع المستويات (الثقافية والاقتصادية، الاجتماعية والسياسية...)

حيث أجمل الدكتور "جميل الحمداوي: مراحل النقد المسرحي في مقال منشور عبر الشبكة العنكبوتية بعنوان "مراحل النقد المسرحي المغربي ومقارباته المنهجية". ويمكن اجمال المراحل كما يلي:

1- مرحلة الذوق: وهي نفس المرحلة التي عرفها النقد العربي القديم حيث كان ذوقيا، انطباعيا تأثريا، لا يرتكز على نظريات أو مقاييس معيارية إنما يكون حسب تقبل وتذوق المتلقي لهذا العمل.

2- مرحلة المرجع: وتبدأ هذه الفترة من سنوات السبعينات من القرن العشرين وبالتالي رجع النقاد إلى المعطيات المرجعية كالتحقيق التاريخي، والأرشفة والبيوغرافيا والتأويل... وأبرز من مثل هذه المرحلة حسن لمنيعي، ابراهيم السلامي، محمد عزام، عبد الله شقرون، جميل الحمداوي، عبد الواحد العوزري وغيرهم كثيرون.

3- مرحلة النص: باعتبار النص الأدبي يحمل مضامين فكرية وجمالية، وموضوعات أو باعتبار النص مجموعة من العلامات والإشارات وبهذا نعتمد على المقاربة السيميائية.

4- مرحلة النظرية: وهي أهم المراحل في المغرب خاصة والوطن العربي عامة، حيث شهدت هذه المرحلة سجالا نقديا طويل الأمد لا يزال محل نقاش إلى اليوم.

5- مرحلة الصورة: بمعنى اعتماد الصورة المسرحية بنية ودلالة ووظيفة أي الاعتماد على المقاربة البلاغية.

6- مرحلة القراءة: وتعتمد على تحليل العروض المسرحية، أو تحليل الكتابات النصية الدرامية بالاعتماد على جمالية التلقي أو التقبل كما عند "آيزر" وهي تتجاوز مرحلة ما بعد الحداثة على رأي د/ جميل الحمداوي حيث تجاوزت النص والاهتمام بالذات (الفرد) سواءا أكان مبدعا أو متلقيا.

7- المرحلة الفرجة: وهي تعتمد على قراءة الفرجات وعروضها في ضوء المقاربة الدراماتورجية. (2).

كانت هذه أهم المراحل التي مر بها النقد المسرح الغربي إلا أن للمقاربات المنهجية هي الأخرى أنواع نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:

المقاربة التاريخية، المقاربة الفنية، المقاربة الموضوعاتية، المقاربة السيميائية، المقاربة البنيوية، المقاربة الفلسفية، المقاربة الأنثروبولوجية، المقاربة الجمالية، المقاربة السسيولوجية والمقاربة الدراماتورجية...إلخ

2- المقاربة الدراماتورجية

أ-الدراماتورجيا: كلمة لها مجال دلالي واسع لأنها تدل على وظائف متعددة ظهرت تباعا مع تطور المسرح، ذلك أن ظهور الجديد في الفن والأدب لا يتوقف على ظهور نظام اجتماعي جديد، بل إن الحضارة الفنية تنشأ في قلب النظام الاجتماعي القديم، وتنمو بقدر القوى الاجتماعية المناضلة ضد ذلك النظام وفي سبيل قيام نظام جديد (3). فعصر النهضة لم يكن عصر العودة إلى الحضارة اليونانية أو الرومانية القديمة بل كان عصر اكتشاف العالم والطبيعة والإنسان، وقد انصب تعطش انسان هذ العصر على المعرفة الفنية قبل كل شيء "معرفة مركبة كاملة لا ينفصل فيها الفكر التحليلي عن العاطفة المباشرة" (4)، هذا التطور الذي انعكس بدوره على المسرح وكل ما له علاقة به (كالكتابة، الإخراج، السينوغرافيا، النقد، المقاربة والتحليل).

وعليه فإن كلمة دراماتورجيا مرتبطة بالدراما وهي مأخوذة من الفعل اليوناني Dramaturgéo بمعنى يؤلف ويشكل الدراما، كما أنها تحتوي على شقين Dramato مسرحية، Ergos صانع أو عامل ولذلك فإنها تحمل في معناها معنى الصنعة.

أما إذا عدنا إلى المعجم المسرحي "لباتريس بافيس" نجد المعنى العام للكلمة يؤشر إلى تقنية أو شعرية الفن الدرامي التي تهدف إلى وضع مبادئ تأسيس الانتاج، إما بطريقة استقرائية أو عبر أمثلة ملموسة أو عبر أمثلة استنباطية أو عبر منظومة من المبادئ المجردة.

مما يعني أن مفهوم يفترض مجموعة من القواعد ذات خصوصيات مسرحية معينة يجب مراعاتها في كتابة العمل الدرامي أو في تحليله.

وكما هو معروف فإن الدراماتورجيا الكلاسيكية تحيلنا على شعرية "أرسطو" وكل النصوص المسرحية المغلقة التي تقوم نصوصها على تماسك داخلي، كما أنها تعكس التوجه الفكري والأدبي للعصر الذي احتضنها، مثلما هو الحال للمسرح الفرنسي الذي حافظ على قانون الوحدات الثلاث والتي تعتبر من أهم القواعد التي تخضع لها الدراماتورجيا الكلاسيكية.

ومع بداية القرن الثامن عشر ظهر تحول في الدراماتورجيا انطلاقا من تحطيم الحدود بين التراجيديا والكوميديا، وظهرت أجناس جديدة مركبة تهدف رصد العالم الجديد وتساهم في تحرر المسرح، وبالتالي تكون هذه الدراماتورجيا رافضة لكل تصنيف أو تنميط جنسي.

هذا ما أدى بدوره إلى تعدد الدراماتورجيات وتنوع أساليبها طبقا للاختيارات والمرجعيات الأدبية والاديولوجية والفكرية والجمالية التي يلتزم بها الكاتب أو المؤلف أو المخرج أو كل الفريق المسرحي العامل على انجاح هذا العرض الذي يعتمد على النص أو يتخلى عنه أو يجمع بينه وبين تحققه على مستوى الخشبة، لأجل خلق تواصل مع الجمهور الذي هو في نظر "آن أبر سفيلد" ملك الحفل وسيده.

     وتقول "ماري الياس وحنان قصب" عن الدراماتورجيا أنها تستخدم بلفظها اللاتيني في أغلب لغات العالم، حيث لم يعرف المفهوم ترجمة ولا يوجد له مقابل أو مرادف في اللغة العربية، وإنما تستخدم كلمات أخرى تغطي بعض الجوانب الدلالية للكلمة مثل (إعداد، قراءة، كتابة) (5) من ناحية أخرى يعرفها "باتريس بافيس" في أبسط معنى على أنها "فن تركيب النصوص" (6) بمعنى كل ما يميز حفل أو طقس تستعمل فيه الملابس، الأقنعة، والموسيقى والرقص والإيماء، واللعب أي كل ما تحمله الخشبة، حيث تتجمع كل جوانب العملية المسرحية من عرض ونص، أو هي تحليل الفرجة باعتبارها نصا سينوغرافيا، وترصد كل آليات التشخيص الدرامي.

وبالتالي نخلص إلى أن الدراماتورجيا هي دراسة بناء النص الدرامي وكتابته وشعريته أو أنها دراسة النص الدرامي وإخراجه في علاقتهما التي يظهرها العرض.

وعند كلامنا عن الدراماتورجيا لا ننسى أنها تشير إلى الشخص الذي يقوم بتبسيط النص إلى أبسط وحداته، وبالتالي فهو يضيء النص ويحسن التصرف في الحدث الرئيسي للعمل المسرحي ويحوله إلى مسرحية. والذي يعرف بالدراماتورج، فمن هو الدراماتورج وما هي وظائفه؟

ب- الدراماتورج:

مصطلح دراماتورج يعنى به المستشار الأدبي والمسرحي الذي يربط عمله بفرقة مسرحية ما، كما يعني أيضا المسؤول عن الاعداد للعرض المسرحي والاعداد بدوره يعني: "صياغة جديدة لشيء كان موجودا قبل"، إذ أنه لون إبداعي مبتكر وخلاق فكرا وفنا وصياغة وأسلوبا، والدراماتورج هو الذي يقوم بالإعداد وفق وجهة نظر معينة أو عدة وجهات على أن تكون متناغمة متكاملة.

تظهر جهود الدراماتورج في مختلف أجزاء الحدث المسرحي وأفعال الممثلين، وتحولات الفضاء الركحي والايقاعات، كما يتدخل من حين لآخر أثناء التدريبات كملاحظ أو كناقد ليضيء العمل الاخراجي أكثر.

تعتمد ثقافة الدراماتورج في المسرح الحديث على ركيزتين أساسيتين هما:

$11-                  أن يكون على دراية واسعة بدراماتورجيا المؤلفين والفلاسفة انطلاقا من أرسطو إلى اليوم.

$12-        الاعتماد على نتائج الأبحاث البريختية في فرنسا وأعمال "لوزون بارث" اضافة إلى أعمال البنويين، وغيرهم ممن استفادوا من الاقتراحات النظرية للتحليل البنيوي للسرد ومن السميولوجيا والسرديات وبهذا يكون الدراماتورج متنوع الثقافة متعدد التخصصات، خبيرا بالشعريات والمناهج الحديثة. (7).

$1-    وما تجدر الإشارة إليه أن للدراماتورج علاقة بالمخرج والسينوغراف، فالعلاقة الأولى تكون حسب تقبل المخرج للدراماتورج والايمان بعمله الذي يستطيع أن يظيف الكثير للعمل المسرحي، فهناك مخرجين يرفضون التعامل معه بصفة نهائية، باسم الأبوية المطلقة للمخرج على العرض، وإننا نخلط غياب الدراماتورج في المسرح العربي رغم أنه أصبح له شأن كبير ودور أكبر في الغرب، خاصة وأننا أمة تستهلك كل ما يقدمه الآخر.وأما من جهة علاقته بالسينوغراف، فإنه يساعده في استخراج مختلف الفضاءات التي تبلور الحدث المسرحي. (8)

ج- وظائف الدراماتورج:

إن للدراماتورج مهام قديمة قدم المسرح أهمها:

$11-                  انتقاء واقتراح النصوص الدرامية الجيدة التي تلامس الواقع وتحاكيه.

$12-                  تحديث النصوص الدرامية القديمة بما يقربها من الجمهور المعاصر خاصة من حيث:

$1أ‌-                   اللغة: كاستبدال كلمات مهجورة بكلمات أكثر تطورا أو الكلمات المستعملة في الحياة اليومية للمجتمع.

$1ب‌-      تقليص مدة العرض: اختصار مدة العرض على أن لا يخل هذا الاختصار بالنص وعادة ما يكون هذا الاختصار بالتعاون مع المخرج.

$1ج‌-               اقتراح ترجمة جديدة لنص قديم في لغة معاصرة تتسق مع اللغة الحية.

$13-                  التعاون مع المخرج والعمل معه على بلورة رؤيتة الاخراجية.

$14-                  توجيه الجهود البحثية لفريق العمل خاصة إذا تم العمل في ورشات ابداعية.

$15-                  اكتشاف نصوص جديدة والعمل مع المؤلفين على تطويرها.

$16-                  تحويل بعض الأعمال الأدبية إلى مسرحيات ونقصد هنا المسرحة وتكون من قصة أو رواية أو الاعداد من المسرحية نفسها.

وما نخلص إليه إن:

الدراماتورج كلمة تشير إلى مجموعة من الأنشطة الهامة في العملية المسرحية التي يقوم بها فرد أو مجموعة من الأفراد، كما يجب أن يتميز الدراماتورج بثقافة واسعة وخيال أوسع ورحابة نقدية، وأن تكون له مؤهلات عالية.

3- المقاربة الدراماتورجية للنص الدرامي:

أ- مقاربة النص:

لنجاح النص المسرحي دراماتورجيا لا بد من تكامل أجزاءه أو شكله ومضمونه لأن البناء الدرامي ليس قالبا جامدا، إنما هو تركيب حي متطور متماسك، حيث أن التحليل الدراماتورجي للنص المسرحي أو العرض يذهب إلى أدق التفاصيل بالدراسة والتحليل والتفسير والتركيب، ذلك أن النص بنيه منفتحة دلاليا وثقافيا، وقد يتناص النص مع أحد أجزائه أو مع المجتمع أو مع نص آخر، وهذا ما أشارت إليه :"جوليا كريستيفيا" عند عرضها لمفهوم النص والتداخل النصي بقولها: "... هناك أنماط عديدة من الملفوظات السابقة عليه أو المتزامنة معه... تتدخل في فضاء نص معين تتقاطع وتتنافى ملفوظات عديدة مقتطعة من نصوص أخرى" (9) ولكن لكل نص تحليل دراماتورجي خاص به وإن كانت الطريقة نفسها يجب على الدراماتورج مراعاة نوع النص حسب ما يأتي:

$11-                  النص المعد.

$12-                  النص المسرحي.

$13-                  النص المقتبس.

$14-                  النص المركب من مجموعة النصوص سواء مسرحية أو روائية.

$15-                  النص المركب من قصائد أو من دواوين شعر.

$16-                  النص المكتوب الذي يضاف إلى الارتجال.

$17-                  النص المرتجل.

لذلك يجب على المحلل الناقد أن يراعي نوع النص الذي يقوم عليه العرض.

وترتبط دراماتورجيا النص بـ

أ- دراماتورجيا الانتاج: وعمل الدراماتورج بحيث هو عمل فكري يقتصر على الاضاءة الفكرية للنص وتنتهي حدوده عند مرحلة التدريبات "فهو مسؤول عن اختيار النص وتوثيق وإعداد الربرتوار واجراء البحوث التاريخية وتحضير الدعاية" (10).

ب- دراماتورجيا الارتقائي: وهذه الوظيفة تربط بفتح آفاق جديدة وأفكار طليعية متقدمة، وهذا هو الغالب على فنون الكتابة المسرحية وعلى معرفة وثيقة بمختلف أساليب الكتابة باختلاف مدارسها وتوجهاتها. (11).

وعليه يمكن هيكلة دراماتورجيا النص المسرحي كما يلي:

النص معد أصلا للعب

يجب على الدراماتورج أن يهتم بـ

$11-                  الحجاح الموظفة (البحث عنها)

$12-                  التعبير عن الحجاح وإبراز نوعيتها.

$13-                  الفهم

$14-                  التحليل

$15-                  التركيب

$16-                  المقارنة

$17-                  النقد

$18-                  السجال

$19-                  الاستنتاج

$110-               التركيب (12)

وما نخلص إليه أن دراماتورجيا النص تعيد للنص الدرامي سلطته وهيمنته كما يمكن أن يعاد النظر في نظريات كثيرة جعلت لهذا الأخير (النص) مكانة دنيا في ظل هيمنة وسائل الابهار البصري على الخشبة (الدراماتورجيا الجديدة)

ب- المقاربة الدراماتورجية للعرض المسرحي:

ما هو العرض المسرحي؟

العرض : هو العملية النهائية التي تقدم على الخشبة ويتلقاه الجمهور مباشرة بعد أن يضبط المخرج والمؤلف والسينوغراف والدراماتورج كل اللوازم لإنجاح العرض المسرحي، ولكن للدراماتورج عمل كبير ومميز في هذا النجاح فما هي إذن المقاربة الدراماتورجية للعرض المسرحي.

أ- دراماتورجيا العرض: تهتم بكل ما على الخشبة من ديكور وتنظيم تقني ومادي، كما تعمل على تأثيث الركح وتزينه وزخرفته من خلال رؤية سمعية وبصرية متآلفة ومنسجمة، لتشكل رؤيا المخرج ورؤيا العمل الدرامي المعروض فوق الخشبة إذن هي فن تنسيق الفضاء المسرحي بغية تحقيق أهداف العرض، ويظهر عمل الدراماتورج بوضوح في العرض ويدعى هذا بـ:

ب- دراماتورجيا المنصة: حيث يتدخل الدراماتورج في كل مجريات العمل المسرحي المجسد على الخشبة من طرف الممثلين بالتعاون مع المخرج والسينوغراف وكذلك الممثل (حركة الممثلين).

$1-    لغة العرض وتشمل العلاقات اللسانية التي تتجسد في الكلام المنطوق به وفي حوار الشخصيات وكذلك العلامات غير اللسانية والتي تتمثل في حركات الممثلين وعناصر أخرى مساعدة كالسينوغرافيا وتتضمن هي الأخرى ما يلي:

$11-        الديكور: وهو كل ما يوجد على الخشبة وغايته تشكيل الفعل المسرحي بواسطة وسائل كالمعمار والرسم...إلخ.

$12-        الملابس: كل ما له علاقة بالممثل من مكياج وإكسسوارات وأقنعة،...

$13-    لعب الممثلين: قراءة الممثل والتعبير الجسدي، ذلك أن الممثل الحق هو الذي يتقن لغة الجسد ويعرف كيف يستعملها وقتما يشاء، إن الطاقة الكامنة في جسده تخرج من مكانها وتضع نفسها تحت تصرفه، وكل ممثل يحسن الأداء يفعل ذلك دون وعي منه.

$14-        الانساق السمعية والبصرية:

$1·         السمعية: وتتمثل في الموسيقى بما تحمله من دلالات، حسب تطور أحداث العرض المسرحي.

$1·    البصرية: وتتمثل في الاضاءة حيث تساهم في خلق جو ممن الفرجة، وتأدية بعض الوظائف المسرحية والسيميولوجية، والمقصود بالتلاعب بالاضاءة الابداع الدرامي وخلق جو أكثر إثارة في العرض.

وتشمل أيضا مقاربة الصوت، الالقاء ومدى فصاحته، صوت كل ممثل على حدى ومدى جوهرته، الأداءات الجماعية، المؤثرات المشهدية...إلخ.

4- المقاربة الدراماتورجية عند الغرب:

الدراماتورجيا الكلاسيكية:

إن الحديث عن دراماتورجيا لا ينفصل عن لحديث عن النشأة والتطور والتحول، فالمسرح وتحولاته الوظيفة من ما هو شعائري ديني طقسي إلى ما هو علمي معرفي مقنن، ساهم في انتاج عدة مهام وظيفية في النقد والتحليل والمقاربة وأبرز من مثل المقاربة الدراماتورجية هو المعلم الأول "أرسطو" الذي كان يرى بأن "نشأة كل من المأساة والملهاة بطريقة فجة وعلى غير خطة مرسومة ولا فكرة مدروسة" أصبح فيما بعد علما وقاعدة أرسى أسسها الأولى "أرسطو" (384-322 ق.م) (13)، فبعد أن درس "أرسطو" النماذج التراجيدية والكوميدية الاغريقية استطاع أن يؤسس قاعدة للكتابة المسرحية، حيث اهتم بشعرية الكتابة دون الاهتمام بالملتقي وبالتالي اهتم بالعرض لأجل تميز هذا الفن عن باقي الفنون الأدبية لأن المسرح "يتميز بوجود مزدوج فن زماني وفن مكاني" إذ أنه يجمع بين نص أدبي وعرض أدائي، وهذا الاهتمام والقراءة الأرسطية للفن الاغريقي تجعل من "أرسطو" يمارس "المقاربة الدراماتورجية" إذ أنها الأساس في النشأة.

ويلي "أرسطو" "هوراس" الذي انتقل من مرحلة الأبوية إلى مرحلة الارشاد والتوجيه، إذ اعتمد الخطاب الشعري، وبذلك كان "هوراس" متقدما على أرسطو "في المقاربة الدراماتورجية" لأنه أعطى أهمية أكبر للعرض. (14).

        ونجد في فرنسا الكاتب "فيكتور هيغو" الذي أعلن عن مبدأ الحرية في الفن سنة1827 م، والتي تضمنتها مقدمة مسرحية (كرومويل)، إذ يقول "لنزيل هذا الطلاء القديم الذي يحجب واجهة الفن ليست هناك قواعد ولا نماذج" (15). كما أولى "اللوب دي فيجا" أهمية قصوى للفرجة المسرحية إذ يرى المسرح من خلال الجمهور، وهذا يحسب له لأنها سابقة في الممارسة الدراماتورجية ولكن "شكسبير" في سابقة من نوعها يجعل من خيال المتفرج صانع جيد لمعمارية العرض حيث جاءت عروضه مليئة بالخوارق والخيال والشواذ والتهاويل الخارجة عن المألوف، إنه تعبير عن واقع بغير واقع.

إذ استطاع بممارسة الدراماتورجيا الافتراضية أن يوحد ما بين الفضاء الدرامي، وهو لم يغفل توجيه الممثل بممارسة دراماتورجية على الكيفية التي يتم فيها ايصال المعنى لتحقيق العرض.

أما الدراماتورجيا عند "بريخث" وهي الدراماتورجيا الحديثة" والتي ظهرت إبان القرن التاسع عشر، حيث اهتم "بريخت" بالمتفرج أيما اهتمام وخلق حدودا فاصلة بينه وبين العرض وجعله يدرك حقائق الأشياء بعقله دون التماهي في العرض.

ومن أبرز من مثل الدراماتورجيا الحديثة في الغرب نجد أيضا "بسكاتور" حيث أوجد منطلقات دراماتورجية من خلال مسرحه السياسي وليس من خلال النص، بل من خلال ما وظفه من وسائط كالوثائق والنشرات والأفلام، وكثيرون هم من ساهموا في تطوير الدراماتورجيا الغربية ونظروا لها وقعدوا وفق أسس علمية ومنهجية دقيقة إلى اليوم ولكن تبقى الدراماتورجيا البريختية أهم حلقة من حلقات التطور العلمي في المسرح، إذ أنها تأسيس لممارسة دراماتورجية تطبيقية أيضا والتي تعتمد على الخشبة والعرض المسرحي.

كانت هذه هي الدراماتورجيا الغربية فهل المسرح العربي (المغربي) يملك دراماتورجيا خاصة به؟ أم أنها دراماتورجيا غربية بأنفاس عربية، بنفس البناءات والتعقيدات وبنفس الممارسات والخطابات النقدية؟

للإجابة عن هذا الاشكال نقول إن النقاد المغاربة لهما توجهان: توجه حداثي غربي (دراماتورجيا غربية) يعارض التوجه التراثي (دراماتورجيا عربية تراثية) يبحث عن التأصيل ولذلك نرصد رأي الفرقين أو التوجهين بالدراسة والتحليل.

5- المقاربة الدراماتورجية المغربية واكتشاف الذات:

إن الصعوبة في ذاكرة المسرح هي تبيان العلاقة بين الماضي والحاضر، في حين أن العرض المسرحي لا دوام له، وأن الأثار التي يتركها تقتصر على نصوص مكتوبة (مسرحيات، مذكرات وكتابات نظرية).

والقصد من أعمال المسرحيين والباحثين السابقين هو إشاعة معرفتنا للمسرح كنسيج حتى يفلت من كل تقنين ومن احادية المعاني ويتجدد إدراكه وألوانه وظلاله على صفحة الأجيال، فالعرض المسرحي كيان مركب من حركة أجسام وإلقاء كلمات في حيز معد بشكل مؤقت، ليشمل معطيات جمالية وفكرية واجتماعية في آن واحد، وبذلك يكون المسرح حيزا للتعبير حيث يمارس الانسان قدرته على تحويل جسده أداة لعقله، ويختبر المجتمع معالجة الواقع بالتخيل فيصبح الخيالي موضوعا للتفكير والتساؤل. (16)

والمسرح العربي في أزمته المختلفة وفي أوضاعه الاجتماعية والفنية والرواجية، يعد ممارسة جديدة تتجدد بدهشة متخيلها في أزمتها لتوكيد الحضور الثقافي للمسرح العربي، بتاريخ له بداية وليست له نهاية له معنى الحضور في البحث عن امكانات تأصيل وتحديث هذا المسرح. (17). كما يضيف الدكتور عبد الرحمان بن زيدان قائلا: "وقد خلصنا بعد مقاربة كثير من قضايا المسرح العربي إلى ن هذا المسرح صار موجودا في مسارب الواقع...وأن الخطاب النقدي المسرحي حاضر بمؤسساته وبمحتوياته المنغلقة أو المنفتحة على امكانية التغيير والتبديل أثناء مقارنته" (18).

 وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن المسرح العربي منذ نشأته الأولى مازال يناضل إلى اليوم لأجل ايجاد لغة فنية كاملة ومتكاملة وهوية مستقلة، من خلال استحضاره للقضايا العربية، والجمع بين الماضي والحاضر والاهتمام بسيرة الانسان المعاصر "هذه الرؤيا تواكبها رؤيا أخرى على مستوى الشكل من خلال فتق الاحتفالية التي تعتبر أساس التواصل مع أي جمهور" والتي أسس لها ثلة من المسرحيين والنقاد المغاربة الذين ظهرت لهم دعوات وبيانات وتجارب تتفاوت في مستوى الحضور المعرفي والفني، وتختلف أسئلتها وأجوبتها حول أطروحة هذا التأهيل، ولكنها تهدف إلى:

$1-        تغيير أسلوب وطريقة كتابة النص الدرامي العربي.

$1-        انجاز فرجة تحمل في كل مكوناتها لون وصوت وصورة المحلي لأجل الوصول للعالمي.

$1-        جعل رؤيا الفرجة انفتاحا على المستقبل وليس انغلاقا في هذا العالم.

انطلاقا من المبدأ القائل: "إن المسرح وجود حضاري وفعل انساني حياته تكمن في التواصل والتغيير والتغير".

$1-        الاستفادة من التراث وفقا لضوابط علمية ومناهج وقوانين عالمية.

لذلك سعت مجموعة من الباحثين والناقدين المغاربة إلى تكوين ما يسمى بجماعة المسرح الاحتفالي وهي تضم: عبد الكريم برشيد، الطيب الصديقي، عبد الرحمان بن زيدان، محمد الباتولي، عبد الوهاب عيدوبية، ثريا جبران...إلخ وصدر أول بيان لهذه الجماعة سنة 1979م.

وبالتالي فإن وعي البحث الجامعي المغربي بأهميته ماراكمته الدراماتورجيا في الغرب من مقاربة محايثة، تراعي خصوصية الخطاب المسرحي وتقطع مع أي تقاطع براني مع ا لنص مما سرع وتيرة الترجمة والاعداد التي هيأ من خلالها "د. حسين لمنيعي" اضافة إلى الدرس الجامعي أرضية للتوطن، إن ملامح أو مظاهر الدراماتورجيا العربية (المغربية التي تجسدها الاحتفالية) تظهر على مستوى النص، العرض، بكل محتوياته، الملابس، الديكور، حركات الممثلين وبالتالي كل ما يحمله الطقس الاحتفالي الفرجوي).

إن البحث عن هوية عربية ودراماتورجيا عربية ظهرت في جهود الكثير من الكتاب المغاربة أبرزهم الدكتور "يونس لوليدي" الذي اقترح في كتابه "الميثولوجيا الاغريقية في المسرح العربي المعاصر" اضافة إلى المنهج المقارن تحليلا مناسبا لخصوصية المسرحية، ذات البناء الأسطوري بداية من مقومات الفرجة من خلال ارشاداتها الركحية (19). أما الكاتب الآخر الذي عني بالدراماتورجيا هو الدكتور "أحمد بلخيري" في كتابه المعنون بـ"نحو تحليل دراماتورجي" الذي يضع الكاتب في سياق النقد المسرحي" مقترحا نموذجا قرائيا دراماتورجيا "لمثال برونز"، والذي حدد فيه النظريات الدرامية من ارشادات مسرحية وحوارية، والفعل الدرامي وكذلك حوافز الفعل وإعداد الزمن الدرامي، مقاربة الشخصية، أنواع الخطاب، شروط التلفظ وهي أهم النقاط التي رآها الكاتب مهمة لكتابة دراماتورجية مثلى ولمعاينة العرض بالقوة وليس بالفعل والنظر (20).

وبهذا يكون المسرح المغربي مميزا في خطابه الأدبي والفني والفرجوي، يمتلك رقما جديدا للتجدد والتغيير وتوالد الأفكار "إن له سلطة معرفية تتخزن فيها صور التجارب والذهنيات والعادات والتقاليد واللغة وكل مظاهر الاحتفالات التي تنطق بها المعرفة" (21).

إن الدراماتورجيا المغربية التي تحفل بالتراث وبالماضي المجيد لهذه الأمة حيث تتداخل الأزمان بشكل ملفت للانتباه تعيش الماضي في الحاضر، تلبس قناع القديم بثوب جديد، تعيش الصراع بين تداخل العوالم، عالم الأحلام والحقيقة، عالم المرأة والرجل، وعالم الخير والشر، ولكنها تبرز عالما واحدا حقيقيا هو عالم الانسان العربي الأصيل الذي يبحث عن ذاته المغيبة بكل إرادة وإصرار.

وفي مقابل كل هذا برز فريق ثان يطرح سؤالا جوهريا: هل يمكن للاحتفالية أن تحضر في احتفالاتها تاريخ وفعليات المسرح، وتيماته وأشكال تحققه، لتكون دلالة وصورة حقيقية عن مسرح عربي الهوية؟ أم أن البحث عن الهوية لا يفصلنا أبدا عن النظريات الغربية والتي هي الأصل في كل شيء.

6- المقاربة الدراماتورجية المغربية وخرافة الاحتفالية:

إن الكتابة النقدية كما هو معروف هي إعادة طرح الأسئلة حول الأجوبة القديمة حول المسرح العربي (المغربي) هي قراءة ريبارتوار المسرح المغربي لتقويم كل التصنيفات القائمة (مسرح هاو، مسرح محترف، مسرح احتفالي...)

يقول الدكتور محمد أبو العلاء :" أنها تصنيفات مبنية على الأهواء، ترسم الحدود من الخارج بدل الداخل بغض النظر عن توجهات أصحابها والوقوف على آليات اشتغال لغتها الدراماتورجية سواءا على مستوى النص في سياقه الأفقي أو في سياقه العمودي" وبهذا يكون الدكتور "أبو العلاء" نافيا لكل الجهود التي يقوم عليها المسرح المغربي الباحث عن الهوية العربية.

وفي مقال آخر منشور للدكتور على شبكة الأنترانت بعنوان "نحو تحليل درماتورجي وهاجس الافتحاص"، أن كتاب أحمد بلخيري "نحو تحليل دراماتورجي" حلقة من سلسلة مشروع حفري يروم النبش عموديا في الأنوية الغربية المؤطرة للنقد المسرحي بالمغرب، اضافة إلى ذلك إن الكتاب يترصد هيئات الناقد على مستوى توظيف المصطلح على حساب آليات تشغيل الخطاب.

ويضيف قائلا إننا لا ننتج المصطلحات المسرحية فالإنتاج الناتج عن الأبحاث التطبيقية من لدن نقاد غربيين ذلك أننا نستهلك ولا ننتج شيء، ونحن لا ننتج لأننا لا نقرأ لا نحلل النصوص ولا نشاهد العروض (22).

أليس كتاب "أحمد بلخيري" نسخة عن كتاب "ميشال بورنز" المعنون "بتحليل النص المسرحي" فكتاب أحمد بلخيري لا يضيف جديدا وإنما هو ترجمة، إذن فعن أي دراماتورجيا نتحدث عن أي مقاربة وكل المصطلحات التي نستعملها في المسرح ما هي إلا مصطلحات غربية؟

ومن جهة أخرى يرى "فرحان بلبل" إن المسرح العربي منقول برمته عن المسرح ولا قيمة لجميع الأبحاث التي تحاول أن تجد له أصلا في التراث العربي القديم من مشاهد احتفالية وفرجوية، وكل الذي جرى أن الرواد الأوائل وجدوا فيه شكلا قادرا على تحقيق الأهداف الفكرية والاجتماعية ولأنه منقول من الغرب فقد جهدوا في اتقان نقله أولا وجهدوا أكثر في اتقان تقليده، ثم بدأوا يفكرون في تحويره حسب الخصوصية العربية.

وبعد ذلك يكون المسرح العربي تقليد دائما وليس تجديدا وإن حاولنا نكران ذلك فإننا نقول أليست الاحتفالية ابتدأت عند اليونان ومع الطقوس الاحتفالية بالإله "ديونيزوس". والاحتفالية مظهر من مظاهر الاحتفالات الشعبية التي تتقنها كل الأمم من شرقها إلى غربها.

فالدراماتورجيا المغربية إذا خانة فارغة على رأي د/أبو العلاء، في النقد المسرحي المغربي وهذا له أثر على تنظيراتنا الأتية من فراغ خلافا للشعريات الغربية المؤسسة والمبنية على نصوص.

إن الجدال القائم في المغرب الشقيق بين النقاد والسجال يغني المسرح العربي أكثر مما ينقص من قيمته، فهل هذا السجال سيفتح أمام المسرح العربي آفاق الهوية أم أنه سيظل حبيس الحدود؟ لا نملك اجابة بقدر ما نملك أملا في غذ أفضل لمسرح عربي أصيل.


وبعد هذا التحليل خلصنا إلى مجموعة من النتائج أهمها:

$1-        إن النقد المسرحي المغربي (العربي) لا يزال يفتقر إلى كل المقاربات المنهجية والدراماتورجية لأن تطبيقها لا يزال محتشما.

$1-        إن المسرح المغربي مسرح منتج متنوع ثري يغني النقد في تجديده وتجدده الدائمين.

$1-    أزمة المسرح المغربي لا يمكن اختزالها في تعالي المخرج عن النص أو انعدام ثقافة الانصات بين المخرج والمبدع والمؤلف بل هي مرهونة بالناقد أولا واغنائها بما يكفي من مقاربات دراماتورجية حتى لا ينظر من فراغ.

$1-    المقاربة الدراماتوجية توفر امكانيات لإعادة المنجز المسرحي المغربي كما تمكن أيضا من إعادة النظر في رصيد التنظير بالاتفاق والانسجام مع المنجزات والأبحاث الدراماتورجية المغربية.

$1-        على الرغم من التراكم الكمي والكيفي كتابة واخراجا، فإننا لم نصل إلى المسرح الذي نطمح إليه ورغم ذلك فالمقاربة الدراماتورجية خطوة متقدمة في مجال العمل الدراماتورجي.

$1-        إن دراماتورجيا النص توفر امكانيات لإعادة المنجز المسرحي المغربي.

$1-        إن حدود المقاربة الدراماتورجية هي حدود العمل على الاضاءة الفكرية للعرض كما هي مهمة السينوغرافيا في العمل على الاضاءة البصرية.

$1-        وإننا ندعوا من خلال هذا المنبر إلى ضرورة نشر الوعي المسرحي من خلال الجلسات والمؤتمرات والورشات المتخصصة في فنون المسرح.


قائمة المراجع

$11-      ماري الياس، حنان قصب حسن، المعجم المسرحي، مفاهيم ومصطلحات المسرح وفنون العرض، مكتبة لبنان ناشرون، ط2، 1997، ص501.

$12-      جميل الحمداوي، مراحل النقد المسرحي المغربي ومقارباته المنهجية على الرابط www.annawras.info.

$13-      فؤاد المرعي، المدخل إلى الآداب الأوروبية، مديرية الكتب والمطبوعات منشورات جامعة حلب، كلية الآداب، ط2، 1996، ص115.

$14-      المرجع نفسه ص118.

$15-      ماري إلياس، حنان قصب حسن، المعجم المسرحي، ص205.

$16-      Patrice Paris, Dictionnaire du théâtre des sociales Paris 1980, p135.

$17-      من محاضرات الأستاذ: أحسن تليلاني، جامعة عنابة 2011.

$18-      المرجع نفسه.

$19-      عبد المنعم أبو زيد عبد المنعم، الخطاب الدرامي في المسرح الحديث، مكتبة الآداب، القاهرة، د ط، ص71.

$110-       جميل نصيف، قراءة وتأملات في المسرح الإغريقي، منشورات وزارة الثقافة والإعلام، 1980، ص78.

$111-       على جواد الطاهر، مقدمة في النقد الأدبي، مؤسسة سلطان بن عويس الامارات، 2003، ص203.

$112-       خليفة ببهاوي: نقد المسرح، مقاربة النص ومقاربة العرض على الرابط:

http://exyptartsacademy.kenanaonline.com

$113-       يوسف رشيد مشار غاري، الوظيفة الدراماتورجية وتمفصلات العلاقة بين النص والعرض، مجلة التوببة الأساسية، ع 70، 2011، ص5.

$114-       المرجع نفسه، ص5.

$115-       المرجع نفسه، ص6.

$116-       روجيه عساف، سيرة المسرح أعلام وأعمال، جدول تاريخي للمسرحيين والمسرحيات، دار الآداب، بيروت، لبنان، ط1، 2009، ص9.

$117-       عبد الرحمان بن زيدان، معنى الرؤية في المسرح العربي، دار الحرف للنشر والتوزيع، المغرب، ط1، 2000، ص43.

$118-       المرجع نفسه، ص8.

$119-       محمد أبو العلاء، المسرح المغربي، على الرابط:

www.arabicmagazine.com

$120-       المرجع نفسه

$121-       عبد الرحمان بن زيدان، معنى الرؤيا في المسرح العربي، ص13.

$122-       محمد أبو العلاء، نحو تحليل دراماتورجي وهاجس الافتحاص على الرابط:

www.startimes.com