العمل الليلي ودوره في ظهور بعض اضطرابات النومpdf

(الأرق ، فرط النوم ، اضطراب جدول النوم واليقظة) لدى عمال الورديات الليلية

(دراسة ميدانية بمصنع الآجر الأحمر بسكرة) 

أ/د . عبد الحميد عبدوني

 أ/ سليمة سايحي

أ/ ساعد صباح

جامعة باتنة / جامعة بسكرة

     

مقدمـة :

يعد النوم نعمة أنعمها الله سبحانه وتعالى على عباده ، فهو يعطي الجسم الراحة التي يحتاجها بعد جهد كبير كي يستعيد نشاطه وهدوءه لليوم الموالي وتخزين الطاقة ، وفي تنظيم الذاكرة والعمليات الذهنية والعقليةالأخرى . كما له الأثر فيتنظيم الجهاز المناعي وأعماله المختلفة ، وله دور لا يستغنى عنه في الإفرازاتالهرمونية . فهو ضرورة لكل المخلوقات لإعادة وحفظ التوازن الحياتي . والإنسان الطبيعي يقضي حوالي ثلث حياته نائما ، وخلال هذا الوقت الطويل تحدث العديد من التغيرات والوظائف العضوية الهامة للجسم .

http://thawra.alwehda.gov.sy/_print_veiw.asp?FileName=5195329682005112912440

ويعتبر النوم حالة متكررة ومؤقتة من انعدام الفعالية وتوقف التفاعل الحسي والحركي مع البيئة ، ويكون مصحوبا بفقدان الوعي المؤقت وانخفاض مستوى الإحساس بمؤثرات البيئة ، حيث تنقطع الصلة بالعالم الخارجي إلى حد كبير ، مع هبوط نشاط الجهاز العصبي وخاصة القشرة المخية ، وأي اضطراب في طبيعة النوم تؤدي إلى العديد من المشاكل التي تؤثر على حياة الفرد واستقراره النفسي . (سامي عبد القوي ، 1995 ، ص25)

وقد شغل موضوع النوم واضطراباته أذهان الكثير من العلماء والمفكرين منذ القدم ، ولكن البحث العلمي الجاد فيه لم يظهر بجلاء إلا منذ حوالي أربعين عاما ، حيث شغل مزيدا من الاهتمام في الوقت الراهن . ويمكن أن تكون اضطرابات النوم مؤشرا لكثير من الاضطرابات العضوية والنفسية والسلوكية ، لذا فإن الحالة الصحية للجسم وما فيها من جلاء العقل واتزان الانفعالات يمكن أن تضطرب جميعها إذا ما اضطرب نوم الفرد ، ولا سيما بالحرمان ، كالإنقاص من مدة النوم الطبيعي للفرد أو الحرمان الكلي أو الجزئي منه ، وقد يكون في بداية النوم أو خلاله أو آخره ، وقد يكون خلال نوم الليل أو قيلولة النهار ، وقد يكون محدد الزمن ، أو متكرر وطويل الأمد .   (جمعة سيد يوسف ، 2000 ، ص140)

لهذا تعد اضطرابات النوم من أشهر الاضطرابات النفسية والعضوية في العصر الحديث ، ومن أكثر الاضطرابات انتشارا بين الناس حيث تقدر نسبة الذين يعانون من هذه الاضطرابات بصفة مزمنة ، والتي تزيد فيها فترة الاضطراب عن شهر ، حوالي ثلث سكان العالم فضلا عن الاضطراب العابر للنوم . (أديب الخالدي ، 2006 ، ص439) وعلى الرغم من التقدم العلمي والأبحاث النفسية والتي ساهمت في تفسير هذه الاضطرابات إلاّ أن العالم العربي يعاني من افتقار الأبحاث العلمية والمتعلقة بالنوم ، والتي ترتبط بحالة الفرد ونشاطه اليومي.

وقد أدى التسارع الحضاري والانهماك المهني لدى المجتمعات الحديثة إلى انتشار هذه الاضطرابات بين الفئات الاجتماعية المختلفة .

http://www.kkmaq.gov.sa/Detail.asp?InNewsItemID=319100/

ومن أشيع هذه الاضطرابات الأرق الذي يعد من أكثر اضطرابات النوم انتشارا ، حيث يؤثر في حوالي  35 % من الراشدين خلال أي وقت من الأوقات ، وأن المسنين والنساء هم الأكثر عرضة للتأثر به (أديب الخالدي، 2006، ص442).  

وقد خلق الإنسان لينام بالليل ويعمل بالنهار لحكمة يعلمها الله سبحانه وتعالى ، ويؤكد هذا النظام الإيقاع اليومي والنشاط الهرموني الذي يبلغ ذروته في النهار . فبرمجة الفرد على هذا السلوك وتكيفه معه يجعل من الصعب عليه تغييره . لكن أسلوب الحياة الحضرية يزيد من حاجات الفرد وينوعها ، ولإشباعها لا بد من مضاعفة العمل وبلوغه مدار الساعة وظهور ما يسمى نظام ورديات العمل التي صارت من ضروريات الحياة المعاصرة ، أين يتبادل العاملين العمل في أوقات مختلفة كي تستمر المؤسسة في تقديم خدماتها أو مضاعفة منتجاتها دون توقف . (رونالدو ريجيو (ت) فارس حلمي ، 1999 ، ص596)

فالموظف الذي يعمل في وردية الليل يحاول أن يعمل في الوقت الذي يطلب فيه جسمه النوم ، وأن ينام في الوقت الذي يريد فيه جسمه الاستيقاظ ، مما ينتج عنه عدم التناسق بين وقت النوم والاستيقاظ وحاجة الجسم العضوية . وعندما يغير الموظف ورديته إلى وردية أخرى ، فإن جسمه يحتاج إلى بعض الوقت للتكيف مع وقت العمل الجديد ، وذلك لسيطرة الإيقاع اليومي ، وهو قدرة الجسم على التحول من النوم في ساعات معينة (عادة بالليل) إلى الاستيقاظ ، والنشاط في ساعات أخرى (عادة وقت النهار) ، كما هو عند عمال الورديات الليلية في بعض المؤسسات كالمصانع والمستشفيات وغيرها . وبالرغم من أن العمل بنظام الورديات يتيح للبعض فرصة العمل الإضافي سواءًلبعض الوقت أو في أيام محددة من الأسبوع ، فإن هناك ثمن لابد أن يدفعه هؤلاء . ويقولالأطباء انه أصبح من الوارد الآن أن يستخدموا مصطلح (اضطرابات العمل بنظامالورديات) حيث أن العمل بنظام الورديات يقوم بتغيير في النظام اليومي للجسم حيثيضطر العامل إلى العمل طوال الليل والنوم بالنهار وقد يواجه صعوبة في ذلك مما يقللمن إجمالي كمية النوم.  

http://www.stardz.com/forum/showthread.php?t=24126

وقد لا نلتفت إلى هذه الساعة إلا عند ما تختل وتخلف عدة آثار تؤثر على العامل في جميع جوانب شخصيته, كالإحساس الدائم بالتعب , حيث يقل عنده التركيز وتزداد الأخطاء ، وكذلك تحدث اضطرابات فيالنوم , وخطر الإصابة بالأمراض الجسمية , هذا بالإضافة إلى الضغط النفسيوالجسدي الذي يتم التعرض له .

http://www.gulfson.com/vb/f23/t99375

ووفقاً لدراسةأجراها بعض الباحثين بالولايات المتحدة فإن قلة النوم قد تكون كعدم النوم من حيثالتأثير السلبي على الكفاءة في العمل. فقد ثبت بالتجربة أن الأشخاص الذين يحصلون علىثلاث إلى سبع ساعات باليوم يواجهون نفس مشاكل العمل التي يواجهها أشخاص لم يحصلواعلى أي قسط من النوم لمدة ثلاث أيام متواصلة.

هذا إلى جانب الإصابة بأخطار الحوادالمرورية والتي تزداد في مجالات النقل والمواصلات التي يعمل فيها بنظام الوردياتبالإضافة إلى الحوادث البدنية في مجالات الصناعة المختلفة .

http://www.stardz.com/forum/showthread.php?t=24126

ومن هنا سعينا إلى معرفة مدى تأثير اضطراب نظام الساعة البيولوجية على ظهور بعض اضطرابات النوم لدى عمال الورديات الليلية .

مشكلة البحث :

من خلال ما يؤكده الإطار النظري يمكن صياغة التساؤل التالي :

·      هل يؤدي العمل الليلي إلى ظهور بعض اضطرابات النوم عند عمال الورديات الليلية بمصنع الآجر الأحمر ببسكرة؟

ويتفرع عن هذا التساؤل التساؤلات الفرعية التالية :

·       هل يؤدي العمل بنظام الورديات الليلية إلى ظهور اضطراب الأرق لدى العمال ؟

·       هل يؤدي العمل بنظام الورديات الليلية إلى ظهور اضطراب هلاوس النوم لدى العمال؟

·       هل يؤدي العمل بنظام الورديات الليلية إلى ظهور اضطراب جدول نوم – يقظة لدى العمال؟

أهمية الدراسة :

تكمن أهمية هذه الدراسة من طبيعة المشكلة التي تعالجها ، حيث تقدم استبيان للتعرف على بعض اضطرابات النوم التي يعاني منها العمال الليليين ، كما تلفت انتباه الهيئات المختصة إلى هذه الاضطرابات ، وما يمكن أن تخلفه من مشكلات نفسية واجتماعية ومهنية وعضوية ، وذلك من خلال التخطيط ووضع الاستراتيجيات والمقترحات للتخفيف من آثارها .

أهداف الدراسة :

يهدف البحث التالي إلى تحقيق الأهداف التالية :

- التعرف على بعض الاضطرابات التي يعاني منها العامل الليلي .

- التحقق من مدى معاناة عمال الورديات الليلية من بعض اضطرابات النوم .

- وضع التوصيات والمقترحات التي تساعد على التقليل من التعرض لبعض اضطرابات النوم بسبب العمل الليلي .

- إعداد استمارة وتجريبها على عينة الدراسة .

فرضيات الدراسة :

بعد عرض الإطار النظري للدراسة يمكن صياغة الفروض بالشكل التالي :

- يؤدي العمل الليلي إلى ظهور بعض اضطرابات النوم لدى عمال الورديات الليلية .

  ويتفرع عن هذا الفرض  العام مجموعة من الفرضيات التالية :

- يؤدي العمل بنظام الورديات الليلية إلى ظهور الأرق لدى العمال .

- يؤدي العمل بنظام الورديات الليلية إلى ظهور فرط النوم لدى العمال .

- يؤدي العمل بنظام الورديات الليلية إلى ظهور اضطراب جدول النوم – يقظة لدى العمال .

تعريف المصطلحات :

-العمل الليلي : هو كل نشاط يمتد بين الساعة العاشرة ليلا حتى الساعة الخامسة صباحا ، يمكن أن يدخل ضمن الساعات المتناوبة أو الساعات الثابتة .

-اضطرابات النوم : هي مجموع الاضطرابات التي يتعرض لها الفرد نتيجة حرمانه من النوم ، وقد يكون هذا الحرمان كلي أو جزئي ، وقد يكون في بداية النوم أو خلاله أو في أخره ، وقد يكون خلال الليل أو قيلولة النهار ، وقد يكون محدد الزمن ، وقد يكون متكرر وطويل الأمد . وتشمل الدراسة الحالية اضطرابات النوم التالية :

-الأرق : هو عبارة عن فقدان القدرة على النوم الطبيعي بصورة دائمة ، حيث يجد الفرد صعوبة في الدخول في النوم أو يتعرض لليقظة المتكررة أثناء الليل .

- فرط النوم : هو زيادة عدد ساعات النوم ، حيث يشعر الفرد بالنعاس المستمر ، وتكون حالة النوم إما نوم نهاري لفترات طويلة ، أو نوم ليلي يستمر حتى ساعات متأخرة من آخر نهار اليوم التالي .

-اضطراب جدول النوم – يقظة : هو فقدان التزامن بين برنامج الفرد في النوم واليقظة وبين برنامج النوم واليقظة المرغوب فيه من قبل المحيطين به ، مما يترتب عليه شكوى ، إما من أرق أو من فرط النوم . 

وعلى هذا فالتعريف الإجرائي لبعض اضطرابات النوم (الأرق ، فرط النوم ، اضطراب جدول النوم واليقظة) هي نسبة التكرارات التي يحصل عليها أفراد العينة على الاستبيان المستخدم لقياسها . ويستدل عليها بارتفاع نسبة تكراراتهم .

العامل الليلي : هو الشخص الذي يعمل على الأقل ساعتان من عمله اليومي خلال المجمل الساعي للعمل الليلي وذلك مرتين على الأقل في الأسبوع خلال عمله المعتاد ؛ أي ما بين الساعة 10 ليلا و7 صباحا حسب قانون 9 ماي 2001 الصادر لتعديل الإطار القانوني للعمل الليلي وحول المساواة المهنية .   

الإطار النظري :

أولا : النوم واضطراباته :

1 – تعريف النوم ومراحله :

1-1 - تعريف النوم :

يعرف النوم بأنه : " حالة يقل فيها الانتباه إلى المثيرات الخارجية ، أو يتوقف خلالها هذا الانتباه  " .

ويعرف أيضا بأنه: " حالة فسيولوجية مرتبطة بشروط خاصة لكي يتم تحقيقها مثل الشعور بالنعاس والتمدد والاسترخاء ، وتوافر شروط فيزيقية وعضوية ".

ويعرف كذلك بأنه: " عبارة عن وسيلة دفاعية لحماية الجهاز العصبي من الإنهاك ، وكعلاج فسيولوجي ذاتي يهدف إلى تحقيق التوازن العضوي لدى الفرد".

ويعرف كذلك بأنه : " هي الحالة الطبيعية الهادئة الخالية من أي اضطراب للدماغ ينتج عن الإحساسات ". (فيصل الزراد ، 2000 ، ص451-452)

ويعرفه كليتمان kleitman(1963) بأنه : " حالة غير متغيرة من الاستثارة المنخفضة ، يتسم بأنشطة متنوعة ومستمرة في حركة الجسم ، والأحلام ، والنظم الفسيولوجية والبيوكيميائية ، ويستخدم عادة رسام المخ الكهربائي للتعرف على التغيرات التي تحدث أثناء النوم " . (أديب خالدي ، 2006 ، ص438)

يتضح من التعاريف السابقة أن :

-      النوم قائم على العلاقة التبادلية لعملية الانتباه .

-      ضرورة توفر شروط داخلية وخارجية من أجل تحقيق عملية النوم .

-      النوم كعلاج ذاتي داخلي .

-      النوم يوفر الحالة الهادئة للدماغ .

1-2 - مراحل النوم :   

لقد تم تقسيم مراحل النوم حسب تذبذب النشاط الكهربائي إلى المراحل التالية :

المرحلة التمهيدية : تسمى بمرحلة النعاس أو الإرهاق أو الاسترخاء ، وتتميز بظهور موجات آلفا على مستوى القشرة المخية . ( فيصل الزراد ، 2000 ، ص53)

المرحلة الأولى : وتسمى مرحلة الدخول في النوم أو بدئ النوم ، ويلاحظ فيه اختفاء تدريجي لموجات ألفا مع إزياد طول الموجات وإبطاء سرعتها بحيث تظهر موجات ثيتا ، ويتراوح عدد الذبذبات من 4-8 ذ/ثا

المرحلة الثانية : يسمى بالنوم الخفيف ، حيث يلاحظ اختفاء موجات ثيتا وظهور موجات ألفا من جديد ، كما تظهر أحيانا تموجات تتراوح ذبذباتها بين 12-15 ذ/ثا .

المرحلة الثالثة : وتسمى النوم العميق الهادئ ، حيث تزداد الموجات وتصبح عالية الارتفاع وتخف سرعتها تدريجيا ويغلب عليها موجات ثيتا .

المرحلة الرابعة : وتسمى النوم العميق ، وهنا يلاحظ ارتفاع الموجات مع ضعف في سرعتها لدرجة يصبح فيها التواتر حوالي 1 ذ/ثا ؛ أي موجات من نوع دلتا التي هي أقل من 4 ذ/ثا . (أديب الخالدي ، 2006 ، ص438)

     ونستطيع من خلال عرض هذه المراحل أن نميز بين نوعين من النوم هما :

النوم الكلاسيكي (العميق) : ويتصف هذا الشكل من النوم بانتقال الفرد من حالة اليقظة تدريجيا إلى أن يلوذ إلى الهدوء والسكون والرقود ، ويكون في أول الليل ويعتبر مرحلة ترميم عام للتخلص من التعب خلال مرحلة اليقظة .

النوم النقيضي (الخفيف) : ويتصف بحركة العين السريعة وكثرة الأحلام وإمكانية وصف هذه الأحلام بطريقة واضحة وغنية . وفي هذا النوع تكون وظائف الجسم مشابهة لحالة اليقظة ، حيث يزداد سريان الدم إلى الدماغ ويرتفع ضغط الدم ويزيد معدل ضربات القلب والتنفس وله عدة وظائف مثل معالجة المعلومات المكتسبة خلال اليقظة ونضج الجهاز العصبي (الحفاظ على طاقته) . (سامي عبد القوي ، 1995 ، ص261) ، (فيصل خير الزراد ، 2000 ، ص458)

وفيما يلي جدول يوضح المقارنة بين هذين النوعين : (فوقية حسن رضوان ، 2003 ، ص35)

جدول رقم (01) : يوضح المقارنة بين النوعين من النوم

2 – اضطرابات النوم وأشكالها :

وصفت في السنواتالعشرين الأخيرة جداول وتصنيفات لاضطرابات النوم ،‏وقد حدد المختصون في مجال الطب النفسي والصحة النفسية العديد من الاضطرابات المتعلقة بالنوم ، والتي ترتبط باضطرابات النوم الأولية وهي تصنف إلى مجموعتين هما :

*اضطرابات صعوبات النوم : وتشمل اضطراب الأرق ، اضطراب فرط النوم ، واضطراب جدول النوم .

*اضطرابات مصاحبات النوم : وتشمل اضطراب الكوابيس الليلية ، اضطراب الفزع الليلي ، واضطراب التجوال الليلي (المشي أثناء النوم) . وسوف نتناول المجموعة الأولى في هذه الدراسة .

 2-1 - اضطرابات صعوبات النوم :

تتضمن صعوبات النوم مجموعة من الاضطرابات تؤثر في كمية النوم وكيفيته وتوقيته وتتميز بحدوث خلل واضح في عدد ساعات نوم المفحوص ، وفي جودته ، وفي أوقاته المحددة ، وتشمل :

2-1-1 - اضطراب الأرق : هو اضطراب الدخول في النوم أو مواصلة النوم والذي لا يرتبط باضطرابات جسمية ويعزى عادة إلى القلق والتوتر ، والاكتئاب أو عوامل بيئية معاكسة .

وهو أيضا عدم القدرة على الدخول في النوم أو عدم القدرة على أن ننام الوقت الذي نعتقد أنه ينبغي أن ننامه أو حدوث تقطع متكرر في النوم أثناء الليل . 

ويعرف أيضا بأنه حالة من عدم الاكتفاء الكمي أو الكيفي من النوم يستمر لفترة لا بأس بها من الوقت . (جمعة سيد يوسف ، 2000 ، ص146) وهو على ثلاث أشكال هي :

أرق البدء في النوم : حيث يجد الفرد صعوبة في بداية الاستغراق في النوم .

أرق الاستمرار أو الاحتفاظ بحالة النوم :  ويجد الفرد صعوبة في الاستمرار نائما ويستيقظ مرات متكررة خلال الليل .

أرق نهاية النوم : ويحدث عندما يستيقظ الفرد مبكرا في الصباح ، ويعجز عن الدخول ثانية في النوم . (عبد الرحمن عيسوي ، ب ت ، ص138)

ويشخص الأرق بناء على توافر المحكات التالية :

- الشكوى المستمرة والبارزة في صعوبة الدخول في النوم أو الاستمرار فيه أو النوم الغير مريح لمدة شهر على الأقل .

- يسبب الأرق كربا إكلينيكيا جوهريا أو خللا في الأداء الاجتماعي والمهني أو مجالات أخرى من الأداء .

- لا تحدث اضطرابات النوم الشديدة أثناء مسار غفوات النوم المفاجئة ، واضطراب النوم المرتبط بالتنفس واضطرابات جدول النوم – يقظة أواضطرابات ثانوية .

- لا تحدث صعوبات النوم بشدة أثناء مسار اضطراب نفسي آخر (الاكتئاب ، القلق ...)

- لا يعزى الاضطراب على تأثيرات فسيولوجية مباشرة لمادة فعالة (تعاطي المخدرات أو تداوي ) أو أي حالة طبية عامة . (جمعة سيد يوسف ، 2000 ّ، ص147-148)

2-1-2 - اضطراب فرط النوم :

يتميز هذا الاضطراب بزيادة ساعات النوم حيث يشعر الفرد بالنعاس المستمر، ونوبات من النوم الطويل  وتكون حالة النوم إما نوم نهاري لفترات طويلة ، أو نوم ليلي يستمر حتى ساعات متأخرة من آخر نهار اليوم التالي . وغالبا ما يؤدي اضطراب فرط النوم إلى إحداث خلل نفسي أو إعاقة للنشاط الاجتماعي والوظيفي . (أديب الخالدي ، 2006 ، ص 447) وقد يُصاب الفرد بحالة من النوم الانتيابي Narcolepsy، تكون على هيئة نوبات لا يمكن للفرد مقاومتها، بشكل يومي، ويكون لدى الفرد حالة من ارتخاء العضلات، وحالة من الانفعال الشديد، ثم تحدث نوبة النوم وبشكل متكرر، كذلك تكرار حركة العين السريعة، ويكون الإنسان بين حالة من النوم واليقظة والتي تؤدي إلى حدوث نوبات متكررة للنوم .

http://www.kkmaq.gov.sa/Detail.asp?InNewsItemID=319100

ويشخص فرط النوم بناء على توافر المحكات التالية :

- زيادة النعوسة لدى الفرد والشكوى المستمرة والبارزة في زيادة ساعات النوم لمدة شهر على الأقل .

- يسبب فرط النوم كربا إكلينيكيا جوهريا أو خللا في الأداء الاجتماعي والمهني أو مجالات أخرى من الأداء .

- لا تحدث اضطرابات النوم الشديدة أثناء مسار غفوات النوم المفاجئة، واضطراب النوم المرتبط بالتنفس واضطرابات جدول النوم – يقظة أواضطرابات ثانوية .

- لا يحدث فرط النوم بشدة أثناء مسار اضطراب نفسي آخر (الاكتئاب، القلق ...)

- لا يعزى الاضطراب على تأثيرات فسيولوجية مباشرة لمادة فعالة (تعاطي المخدرات أو تداوي ) أو أي حالة طبية عامة . (جمعة سيد يوسف،2000ّ، ص147-148)  

2-1-3 - اضطراب جدول النوم واليقظة :

هو فقدان التزامن بين برامج الفرد في النوم واليقظة وبين برنامج النوم واليقظة المرغوب فيه من قبل المحيطين بالفرد مما يترتب عليه شكوى إما من الأرق أو من فرط النوم . (Farid Kacha ,2002 ,p247)

لهذا يتميز اضطراب جدول أو موعد أو إيقاع النوم واليقظة بوجود شكوى من الأرقأو من فرط النوم ، وغالبا ما يعاني الشخص المضطرب من أرق في الليل وزيادة فترة نومه في النهار ، ويتعلق هذا الاضطراب بتغير مواعيد العمل ، او كثرة تغير أوقات النوم أو التنقل بين بلدان يختلف فيها التوقيت المعتاد .

وويتخذ هذا الاضطراب أنواعا مختلفة هي :

- النوم المتأخر : وفيه يكون بدء النوم متأخرا وتأخر الاستيقاظ مع صعوبة بدء النوم في الوقت الذي يرغبه الشخص ، وكذلك صعوبة يقظته .

- النوم المبكر : وفيه يكون بدء النوم مبكرا والاستيقاظ مبكرا مع صعوبة بداية النوم والاستيقاظ .

- النوم المرتبط بتغير موعد النوم : وغالبا ما يحدث هذا التغير بسبب تعدد تكرار السفر من بلد إلى آخر .

- النوم المرتبط بتوقيتات العمل الرسمي : وفيه يضطرب إيقاع النوم بسبب تغير أوقات العمل الذي يمارسه الشخص .

- النوع غير المحدد : وهذا يتميز بالعشوائية ، حيث لا يوجد سقف زمني للنوم خاصة لدى غير الملتزمين بنظام معين .   

ويصاحب اضطراب جدول النوم واليقظة شعور الفرد بالكدر والكسل ونقص الدافعية ، مع اختلال العلاقات الاجتماعية وانخفاض الإحساس بالقيمة الشخصية نتيجة الشعور بالعجز ، إضافة إلى ضعف القدرة التركيز والإدراك . (أديب الخالدي،2006، ص449)

ويشخص اضطراب جدول النوم واليقظة بناء على توافر المحكات التالية :

-   نظام الفرد في النوم واليقظة غير متزامن مع جدول النوم واليقظة المرغوب فيه ليتناسب مع المتطلبات الاجتماعية وليتناسب مع أغلب الأشخاص في محيط الفرد .

-      يعاني الفرد نتيجة لهذا الاضطراب من الأرق أثناء النوم ومن فرط النوم أثناء الاستيقاظ أكثر من شهر . (جمعة سيد يوسف ، 2000 ، ص150)

ثانيا : نظام العمل بالورديات :

1 - ورديات العمل : وتعني أي تنظيم وترتيب لساعات العمل بحيث تستطيع مجموعات من العاملين تبادل العمل في أوقات مختلفة كي تستمر المؤسسة في تقديم خدماتها أو صناعة منتجاتها دون توقف . (رونالدو ريجيو (ت) فارس حلمي ، 1999 ، ص596)

وعلى الرغم من أن معظم العاملين يعملون في الفترة الممتدة بين الساعة التاسعة صباحا والخامسة مساء أو ما بين الثامنة والرابعة ؛ إلا أن أعدادا متزايدة من العاملين تضطر إلى العمل خلال مواعيد أخرى غير تقليدية ، وذلك يعود إلى اعتبارات أخرى مهمة تجعل المؤسسات تعمل بصفة مستمرة لتلبية الطلب المستمر على منتجاتها وخدماتها . ففي الماضي كان العمل بنظام الورديات يقتصر فقط على مجالات معينة منالعمل كالمستشفيات والمطارات ووسائل المواصلات والمطارات. أما اليوم ومع انتشارالعولمة واتساع نطاق المنافسة حول العالم ، فقد ازدادت الشركات التي تعمل على مدارالساعة كالمحال التجارية وشركات المحاسبة والتمويل والتصميم بالإضافة إلى وسائلالإعلام والشركات التي تخدم عملاء في الخارج مما يحتم عليها العمل على مدار الساعة.  لذلك تضطر هذه المؤسسات إلى العمل وفق ثلاث ورديات متتالية كل منها تستغرق 8 ساعات .

http://www.stardz.com/forum/showthread.php?t=24126

2- العمل الليلي : يعرف بأنه كل نشاط يمتد بين الساعة العاشرة ليلا حتى الخامسة صباحا يمكن أن يدخل ضمن الساعات المتناوبة أو الساعات الثابتة . ولبرمجة العمل الليلي حسب قانون 9 ماي 2001 فإن مفتش العمل يمكن أن يسمح بتعيين بعض العمال في مناصب عمل ليلية ، وعلى رب العمل أن يقدم مبرراته لللجوء للعمل الليلي حسب نشاط مؤسسته . ومدة العمل الليلي حسب هذا القانون هي 8 ساعات بموجب اتفاق جماعي يمكن أن تمتد المدة إلى 12 ساعة في ثلاث حالات :

-      البعد بين مقر العمل ومقر سكن الأجير

-      نشاط المناوبة للسهر على ممتلكات المؤسسة .

-      نشاط يختص بضرورة ضمان دوام نشاط الإنتاج (الصحي مثلا) .

-      في حالات وجود ضرورة خارجية لإنجاز الأعمال الاستعجالية . 

2-1 - ساعات العمل : وتكون ساعات العمل إما ساعات عادية ومنصبة أو ساعات لا عادية ولا منصبة :

ساعات العمل العادية : تحتوي قانونا على 39 ساعة عمل في الأسبوع ، وقد يسمح في بعض الحالات بالزيادة أو النقصان لبعض المهن في قانون العمل (النقل ، الفندقة ...) ، ومدة العمل لا يمكن أن تتجاوز50 ساعة في الأسبوع ومدة العمل يوميا لا تتجاوز 10 ساعات . لهذا نظام العمل الأكثر تمثيلا هو 8 ساعات في اليوم و5 أيام في الأسبوع ويتخلله وقت الراحة يكون في منتصف النهار ولا يمكن على الإطلاق أن يقل على 40 دقيقة .

ساعات العمل المنصبة : هي مجموع الساعات المستغرقة في انجاز الأعمال من طرف فرق متتابعة للاستجابة إلى متطلبات الإنتاج ، بحيث تقسم مدة اليوم إلى ثلاث أقسام :

العمل المنصب لفريقين : ويسمى نظام 2 ×8 بحيث يقسم العمل على فريقي العمل يتناوبون على عمل الصباح والمساء مع بقاء المؤسسة مغلقة في الليل ونهاية الأسبوع.

العمل المنصب لثلاث فرق : ويسمى نظام 3 × 8 بحيث تتناوب ثلاث فرق على عمل الصباح والمساء والليل ، لكن المؤسسة تبقى مغلقة في نهاية الأسبوع .

العمل المنصب لثلاث فرق أو أكثر : ويسمى نظام 4 × 8 أو 5 × 8 ويسمى كذلك فرق الدوام ، بحيث تتناوب ثلاث فرق على العمل في حين أن الفريق الرابع أو الخامس يرتاح ، وهذا يسمح ببقاء المؤسسة مشتغلة 24/24 ساعة بطريقة الدوام . http:// www echst.ca/reporsesst/work schedules/shiftwork html          

وتبدأ :

- الوردية الصباحية من السادسة صباحا إلى الثانية ظهرا .

- الوردية المسائية من الساعة الثانية ظهرا وتنتهي العاشرة مساءا .

- الوردية الليلية من الساعة العاشرة مساءا وتنتهي السادسة صباحا .                 

 (رونالدو ريجيو (ت) فارس حلمي ، 1999 ، ص597)

ساعات العمل لا عادية ولا منصبة : هي ساعات قابلة للتغيير من يوم لآخر تحددها المؤسسة .

2-2 - أيام العمل : من المعتاد أن يعمل معظم الناس خمسة أيام وأن يستريحوا يومين ، لكن يمكن أن نجد أنماطا أخرى من الورديات فمثلا ثلاثة أيام عمل متصلة يتبعها يوم واحد عطلة ، بعد ذلك ثلاث أيام عمل وبعدها يومان عطلة ، ثم ستة أيام عمل متصلة ويومان عطلة ، يتبعها أربعة أيام عمل متصلة يتبعها يوم عطلة وهكذا . (رونالدو ريجيو ت فارس حلمي ، 1999 ، ص597)

3 – تأثير عمل الورديات على النوم :

نظام العمل بالورديات يؤثر على حياة الفرد في الكثير من الجوانب ، فالموظف الذي يعمل في الليل وينام بالنهار عادة ما ينام ساعتين إلى أربع ساعات أقل من الموظف الذي يعمل بالنهار وينام بالليل . وهناك اختلاف كبير بين نوعية النوم بالنهار مقارنة بالليل ، فالنوم بالنهار عادة ما يكون خفيفا ويكون متقطعا مما ينتج عنه عدم استعادة الجسم لنشاطه ومن ثم التعب والخمول والتوتر ، والإصابة باضطرابات النوم كالأرق مثلا ، وهذا ينعكس بدوره على إنتاجية العامل وتركيزه في عمله مما يعرضه للحوادث في العمل ، وكذلك في بعض الحيان قد يسبب بعض الأعراض العضوية ؛ لأن على سبيل المثال إفرازات الجهاز الهضمي تتبع نظام الإيقاع اليومي ، فعندما يأكل العامل في ساعات الليل المتأخرة فإنه يملأ معدته بالأكل في الوقت الذي يكون جهازه الهضمي غير مستعدا لذلك ، ويتركها خالية بالنهار وهي في قمة نشاط إفرازاتها الحمضية ، وهذا يفسر نسبيا كثرة شكوى العاملين بالليل من مشكلات المعدة .

هذا إلى جانب معاناتهم من الكثير من الضغوط العائلية والاجتماعية التي يجب عليهم التكيف معها ، حيث يجب عليهم العمل عندما يكون أغلب الناس نائمين ، والنوم عندما يكون الآخرين في أعمالهم .فيشتكي هؤلاء عادة من عدم القدرة على قضاء الوقت مع أبنائهم وأصدقائهم ، أو حتى ترتيب بعض الأنشطة الترفيهية .

http://www.stardz.com/forum/showthread.php?t=24126

ثانيا – إجراءات الدراسة الميدانية :

1- منهج الدراسة :

 لقد تم في هذه الدراسة إتباع المنهج الوصفي . ( صالح العساف ، 1995 ،  ص 324)  

2- عينة الدراسة :

تم اختيار عينة الدراسة بطريقة قصديه من مصنع الآجر الأحمر للمنطقة الصناعية رقم 36 ( سيدي غزال بسكرة)  وتتكون من 80 عاملا تتراوح أعمارهم بين 20-60 سنة وتتراوح مدة عملهم بالمؤسسة من عدة أشهر إلى 10 سنوات ، وتنقسم هذه العينة إلى أربعة أفواج يعملون وفق نظام (3 ×8) ، وكل فوج يعمل لمدة يومين على التوالي بالفترة الصباحية ويومين بالفترة المسائية ويومين بالفترة الليلية ويومين راحة .

جدول رقم (02) : يوضح التوزيع الزمني للأفواج

3 - أدوات الدراسة : لتحديد بعض اضطرابات النوم لدى عمال مصنع الآجر الأحمر ببسكرة   تم تطبيق استبيان مغلق يتكون من 34 سؤالا مغلقا يطلب من المفحوصين اختيار إجابة واحدة من إجابتين (نعم/لا) ، والذي تم تصميمه وفق ثلاث محاور وكل محور يجيب على تساءل الدراسة  وتتمثل هذه المحاور فيما يلي :

المحور الأول : خاص باضطراب الأرق ويتكون من 20 سؤال لتحديده  وهو بدوره مقسم إلى ثلاث محاور فرعية:

أشكال الأرق :

- أرق بداية النوم (04 بنود)

- أرق الاستمرار في النوم (02 بنود)

- أرق نهاية النوم (03 بنود)

- الأرق عند متناولي الأدوية المنومة (06 بنود)                 

- أعراض عامة للأرق (07 بنود) .    

المحور الثاني : خاص باضطراب فرط النوم ويتكون من (07 بنود) .

المحور الثالث : خاص باضطراب جدول النوم واليقظة ويتكون من (07 بنود) .

والجدول (03) : يوضح توزيع بنود الاستبيان على المحاور

الخصائص السيكومترية :

الصدق :

     لقد تم توزيع الاستبيان على (04) محكمين من أساتذة علم النفس وعلوم التربية بجامعة محمد خيضر بسكرة ، للتعرف على مدى ملائمة البنود ومدى قياسها للسمة المراد قياسها ، ولقد أجريت التعديلات وفق وجهات نظر كل منهم ، وتم الاعتماد على البنود التي حازت على نسبة 80 %   فأكثر من التقديرات .

ثبات الأدوات :

لقد اعتمدنا في حساب ثبات الاستبيان طريقة التجزئة النصفية ، لسبيرمان  براون ، وقد كان معامل الثبات 0.69 وهو دال عند مستوى 0.01 . مما يدل على ثبات الاستبيان والاعتماد عليه في تفسير النتائج المتوصل إليها .

(محمد شحاتة ربيع ، 2008 ،  ص92)

الأسلوب الإحصائي المستخدم :  لتحديد تصور المختص النفسي عن القواعد المهنية للممارسة النفسانية استخدمت النسب المئوية .

عرض النتائج ومناقشتها :

الفرض الأول :يؤدي العمل بنظام الورديات الليلية إلى ظهور الأرق لدى العمال .       

جدول رقم (03) : يوضح أشكال الأرق لدى عمال الورديات الليلية

يتضح من الجدول السابق أن أغلبية العمال يعانون من أرق بداية النوم بنسبة 63.34 % ثم أرق الاستمرار في النوم بنسبة 60.42 % ، ثم أرق نهاية النوم بنسبة 52.5 % . وهذا يدل على أن معظم عمال الورديات الليلية بمصنع الآجر الأحمر بنسبة 58.75 % يعانون من كل أشكال الأرق  وإصابتهم بهذا الاضطراب ينعكس على أدائهم في العمل، حيث يقل التركيز ويزداد النسيان والأخطاء بصفة عامة

جدول رقم (04) : يوضح الأرق عند متناولي الأدوية المنومة

يتضح من الجدول السابق أن معظم عمال الورديات الليلية لا يتناولون الأدوية المنومة بنسبة 82.5 % ماعدا بعض الأفراد والبالغ عددهم 14 فرد بنسبة 17.5 % ومعظم هذه الفئة يصعب عليها النوم في حالة عدم تناول الدواء المنوم وهي تمثل نسبة 75 %بمعنى أنها تعاني من أرق بداية النوم ، ونصف هذه الفئة يستيقظون عدة مرات من نومهم بعد تناول الدواء وهي تمثل نسبة 50 % ولهذا نجدها تعاني من أرق الاستمرار في النوم . وقد توقف تسعة أفراد من تناول الأدوية مقابل خمسة ؛ أي بنسبة 64.28 % مقابل 35.72 % لعدم فائدتها .

جدول رقم (04) : يوضح الأعراض العامة للأرق لدى عمل الورديات الليلية

 

يتضح من الجدول السابق أن معظم عمال الورديات الليلية ظهرت عليهم بعض الأعراض العامة للأرق ونسبها كلها تفوق 60 % ، حيث تبلغ النسبة الكلية 71.96 % ، مما يدل على أن العمل الليلي يسبب الكثير من المشكلات تنعكس على جميع جوانب حياة الفرد .     

الفرض الثاني: يؤدي العمل بنظام الورديات الليلية إلى ظهور فرط النوم لدى العمال.

جدول رقم (04) : يوضح مدى ظهور اضطراب فرط النوم لدى عمال الورديات الليلية 

 

يتضح من الجدول السابق أن معظم عمال الورديات الليلية يعانون من مشكلة الرغبة الشديدة في النوم وصعوبة مقاومته أثناء النهار كما يواجهون صعوبة في الاستيقاظ من النوم خلال النهار حيث تفوق النسبة 60 %كما أشار أكثر من نصفهم بنسبة 55.66 %بأنهم ينامون لسعات طويلة ولا يستيقظون إلا في آخر النهار ، وأكد كذلك معظم العمال بنسبة 80.5 %بأنهم تنتابهم نوبات النوم المفاجئة وهم يقودون سياراتهم، كما أكد معظمهم أنهم تواجههم صعوبة تكوين العلاقات الاجتماعية.

الفرض الثالث : يؤدي العمل بنظام الورديات الليلية إلى اضطراب جدول النوم واليقظة  لدى العمال

جدول رقم (04) : يوضح اضطراب جدول النوم واليقظة لدى عمال الورديات الليلية

 

يتضح من الجدول السابق أن معظم النسب كانت مرتفعة جدا ، حيث بلغت النسبة الكلية 73 %  ، وهذا ما يبن وجود اضطراب جدول النوم واليقظة بنسبة مرتفعة جدا لدى هؤلاء العمال .

وخلاصة القول يمكن القول أن الدراسة قد كشفت عن بعض اضطرابات النوم التي تواجه عمال الورديات الليلية ، وما يمكن أن تخلفه هذه الاضطرابات من مشكلات تنعكس على الفرد فقد يتعرض لأخطار الحوادثالمرورية والتي تزداد في مجالات النقل والمواصلات ، بالإضافة إلى الحوادث البدنية في مجالات الصناعة المختلفة، وبخلاف الحوادثفهناك الاضطرابات الجسدية حيث يؤكد الأطباء أن العمل بنظام الورديات يجعل العاملينأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والمعدة وقلة نسبة الأنسولين ، مما يرفع نسبة السكروالكولسترول 

توصيات الدراسة :

نظام العمل بالورديات الليلية أصبح واقعا يجب التعايش معه حيث أنه كلما تقدم السن أصبح التكيف مع نظام الورديات أكثر صعوبة ، وبالتالي نضع التوصيات التالية كمحاولة لإيجاد الحلول والتكيف مع نظام العمل :

-   يجب أن ينظم نظام الوردية ليساعد العامل على النوم بصورة أفضل ، ويمكن أن ينجز ذلك بحيث يتبع وقت تغيير الورديات مع عقارب الساعة ، بمعنى إذا كان الموظف يعمل في وقت النهار فالوردية الثانية تكون في المساء والثالثة في الليل وهكذا . وهذا الاتجاه في وقت تغيير الورديات هو أكثر ملائمة مع طبيعة الإنسان ويساعد العامل على التكيف السريع مع الإيقاع اليومي الجديد .

-      إيجاد فترات الراحة خلال ساعات العمل ليساعد على الاسترخاء واسترجاع النشاط .

-      زيادة الفترة قبل تغيير وقت الورديات ليساعد العامل على التكيف مع الوردية الجديدة (كل ثلاث أسابيع مثلا) .

-      ضرورة توفير جو عملي مريح للعامل ليساعده على إيقاظ وعيه الحسي .

-      ضرورة تعديل وقت النوم لدى عمال الورديات الليلية عند اقتراب انتهاء الوردية الحالية للتكيف مع فترة الوردية القادمة .

-      ضرورة خلق جو الليل في غرفة النوم وذلك بحجب الضوء جيدا وجعلها هادئة مع الإبقاء على الضوضاء البيضاء كصوت المكيف مثلا .

-   يجب على العامل أن يلتزم بنظام النوم والاستيقاظ الخاص بورديته بقدر الإمكان حتى في عطلة نهاية الأسبوع ، ويحاول أن يجد وقت محدد لقضائه مع عائلته دون إحداث تغيير في وقت نومه لأن ذلك يؤثر في الأسبوع الموالي .

-      الاستفادة من فترات نوم قصيرة خلال العمل بالنهار .      

-      ضرورة أن يكون هناك فحص طبي مستمر للعمل ( كل شهرين ، ستة أشهر ، سنة ) .

-   ضرورة إتباع نظام غذائي صحي لتأثيره على النوم ، فعلى عمال الورديات أن يأكلوا الوجبات الغنية بالبروتين والكربوهيدرات والابتعاد عن الوجبات الدهنية والمقلية ، ولا ينصح بالذهاب للنوم عندما يكونون جائعين أو بعد وجبة ثقيلة .

المراجـع :

1 - أديب محمد الخالدي (2006) : مرجع في علم النفس الإكلينيكي (المرضي) ، ط1 ، عمان / الأردن ، دار وائل للنشر والتوزيع .

2 - جمعة سيد يوسف (2000) : الاضطرابات السلوكية وعلاجها ، القاهرة ، دار غريب .

3 - رونالدو ريجيو (1999) : مدخل إلى علم النفس الصناعي والتنظيمي ، ترجمة فارس حلمي ، ط1 الأردن/عمان دار الشروق .

4 - سامي عبد القوي (1995) : علم النفس الفسيولوجي ، ط2 ، القاهرة ، مكتبة النهضة المصرية .

5 - عبد الرحمن العيسوي (ب ت) :الاضطرابات النفسية وعلاجها ، مصر ، دار المعرفة الجامعية .  

6 - فيصل محمد خير الزراد (2000) : المراض النفسية – الجسدية (أمراض العصر) ، ط1 ، بيروت ، دار النفائس.

7 - محمد شحاتة ربيع (2008) : قياس الشخصية ، ط 1 ، عمان / الأردن ، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة.

8 - فوقية حسن رضا (2003) : دراسات في الاضطرابات النفسية (تشخيص وعلاج) ، القاهرة ، دار الكتاب الحديث .

http://www.stardz.com/forum/showthread.php?t=24126

http:// www echst.ca/reporsesst/work schedules/shiftwork html          

http://www.stardz.com/forum/showthread.php?t=24126

http://www.stardz.com/forum/showthread.php?t=24126

http://www.gulfson.com/vb/f23/t99375

http://thawra.alwehda.gov.sy/_print_veiw.asp?FileName=5195329682005112912440

.http://www.kkmaq.gov.sa/Detail.asp?InNewsItemID=319100/

الملاحــق :

الاستبيـــان

السن : ......................................................................................

المستوى العلمي : ..........................................................................

مكان العمل : ................................................................................

الحالة لاجتماعية :           متزوج (     )       أعزب (    )

تاريخ الالتحاق بالمؤسسة : .................................................................

 

 

يهدف هذا الاستبيان إلى التعرف على بعض اضطرابات النوم التي يعانيها العامل الليلي . فالرجاء منك أخي العامل قراءة كل فقرة بعناية ، والاستجابة لتلك الفقرات بما يتناسب مع حالتك أنت شخصيا بصدق وصراحة . والمطلوبالإجابة على فقرات الاستبيان بوضع علامة ( × ) أمام الخانة المناسبة .